Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
عن عبد الرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه أن رجلا أثنى
على رجل عند النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال له : قطعت
عنق صاحبك ، ثلاث مرات ، ثم قال : إذا مدح أحدٌ
صاحبه لا محالة فليقل: إنى أحسبه كما يريد(١) أن يقول
ولا أزكيه على الله تعالى.
حدثنا مسدد ، نا بشر يعنى ابن المفضل، نا أبو مسلمة
سعيد بن يزيد ، عن أبى نضرة ، عن مطرف قال : قال
أبى انطلقت فى وفد بنى عامر إلى رسول الله صلى الله
عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه) أبى بكرة ( أن رجلا أثنى على رجل)
لم أقف على تسميتهما (عند النبى مَ اللهِ، فقال) النبى عَلّ (له) أى للرجل
المادح ( قطعت عنق صاحبك) والمراد بالصاحب الممدوح ( ثلاث مرات)
أى قالها ثلاثا ( ثم قال إذا مدح أحدكم صاحبه لا محالة) يعنى المناسب أن
لا يمدح أحد أحداً على وجهه ، ولو كان مادحا لا محالة (فليقل إنى أحسبه)
أى أظنه كذا أى (كما يريد أن يقول ) أى على ما يريد أن يمدحه عليه (ولا
أزكيه على الله تعالى) أى لا أشهد بتزكيته على اللّه، ولكن أظن كذا لأنى
غير مطلع على الضمائر ، وأظنه كذا باعتبار الظاهر .
(حدثنا مسدد نا بشر يعنى ابن المفضل نا أبو مسلمة سعيد بن يزيد ) بن
مسلمة الأزدى ويقال الطاحى البصرى القصير قال ابن معين والنسائى : ثقة ،
(١) فى نسخة بدله : كما تريد أن تقول

٦٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
عليه وسلم فقلنا : أنت سيدنا ، فقال : السيد اللّه، قلنا :
وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا ، فقال : قولوا بقولكم أو
بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان .
وقال أبو حاتم : صالح ، ووثقه ابن سعد والعجلى وأبو بكر البزار وذكره
ابن حبان فى الثقات (عن أبى نضرة عن مطرف) بن عبد الله بن الشخير (قال :
قال أبى) أى عبد الله بن الشخير ( انطلقت فى وفد بنى عامر إلى رسول الله
صَّ اله: فقلنا: أنت سيدنا، فقال السيد الله) أى هو الحقيق بالسيادة الحقيقية
(قلنا و) أنت (أفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال: قولوا بقولكم أو) شك من
الراوى ( بعض قولكم) وقال الخطابی : قوله أو بعض قولكم فيه حذف
اختصار ومعناه دعوا بعض قولكم واتركوه يريد لكم الاقتصاد فى
المقال ، نقل فى الحاشية قال الخطابي: يريد أن السوود حقيقة لله عز وجل،
وأن الخلق كلهم عبيد الله، وإنما منعهم أن يدعوه سيداً مع قوله ستطلين:
أنا سيد ولد آدم لأنهم قوم حديثوا عهد بالإسلام، وكانوا يحسبون أن
السيادة بالنبوة كهى بأسباب الدنيا ، وكان لهم رؤساء يعظمونهم وينقادون
لأمرهم، وقوله قولوا بقولكم يريد يقول أهل دينكم وملتكم ، وادعونى
نبيا ورسولا كما سمانى اله تعالى فى كتابه ، ولا تسموفى سيداً كما
تسمون رؤسائكم وعظمائكم، ولا تجعلونى مثلهم فإنى لست كأحدهم ،
إذ كانوا يسودونكم فى أسباب الدنيا، وإنى أسودكم فى النبوة والرسالة
(ولا يستجرينكم الشيطان ) معناه لا يتخذنكم جريا ، والجرى الوكيل
ويقال الأجير أى لا يستعملنكم الشيطان فيما يريد من التعظيم للمخلوق
بمقدار لا يجوز، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير : قوله السيد
هو الله إنما منعهم عنه مع أنه رخص فى إطلاق تلك الكلمة هضما لنفسه

٦٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
باب فى الرفق
حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن يونس
وحميد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله رفيق يحب الرفق،
ويعطى عليه مالا يعطي على العنف .
النفيسة(١) انتهى قلت: ويحتمل أنه صَّ اللّهِ: منعهم قبل أن يوحى إليه أنه
سيد ولد آدم .
باب فی الرفق
( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد ، عن يونس وحيد عن الحسن عن
عبد الله بن مغفل أن رسول اللّه مَّ الله قال: إن الله رفيق) أى لطيف بعباده
ويريدهم اليسر ولا يكلفهم إلا وسعهم، ولا يحملهم مالا طاقة لهم به (يحب
الرفق) أى من العباد ليرفق بعضهم بعضا ، ويعملوا فى مصالحهم من طلب
الرزق وغيره باللطف والرفق، (ويعطى عليه ) أى على الرفق من المطالب
والمقاصد أو من الأجر والثواب (ما لا يعطى على العنف) قال فى فتح الودود
من يدعو الناس إلى الهدى برفق وتلطف خير من الذى يدعو بعنف وشدة
إذا كان المحل يقبل الأمرين ، وإلا يتعين ما يقبله المحل .
(١) وفى المشكاة برواية البخارى عن عمر رضى الله عنه أبو بكر سيدنا
وأعتق سيدنا أى بلالا وسيأتى فى باب فى القيام قوله عليه الصلاة والسلام
قوموا إلى سيدكم .

٦٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة ومحمد بن الصباح
البزاز قالوا : نا شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه
قال : سألت عائشة عن البداوة ، فقالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع، وإنه أراد
البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرم من إبل الصدقة، فقال لى:
يا عائشة ارفقى ، فإن الرفق لم يكن فى شىء قط إلا زانه
ولا نزع من شيء قط إلا شانه، قال ابن الصباح فى حديثه
محرمة يعنى: لم تركب .
(حدثناعثمان وأبو بكر، ابنا أبى شيبة، ومحمد بن الصباح البزازقالوا:
نا شريك، عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: سألت عائشة) رضى الله عنها (عن
البداوة) قال المنذرى بكر الباء الموحدة وفتحها الخروج إلى البادية ،
والمقام فيها (فقالت: كان رسول اللّه صَّ اللّه يبدو إلى هذه التلاع) قال
المنذرى : بكسر التاء ثالث الحروف هى مجارى الماء من فوق إلى أسفل ،
(وإنه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرمة) أى غير مستعملة فى الركوب(من
إبل الصدقة فقال لى : يا عائشة أرفقى) بهذه الناقة (فإن الرفق لم يكن فى شىء
قط إلا زانه ) أى حسنه وزينه، (ولا نزع من شيء قط إلاشانه) أى يجعله
ذا شين وعيب (قال ابن الصباح فى حديثه: محرمة يعنى لم تركب ) وهذا
الحديث قد تقدم فى الجهاد فهاهنا بسنده ومتنه مكرر ويختلج فى القلب قوله
فى الحديث من إبل الصدقة، فإنه لم يثبت عنه صّ الله : أنه أعطى شيئا من مال
الصدقة لأزواجه ، فكيف أرسل ناقة الصدقة إلى عائشة رضى الله عنها
لركوبها، واختلف قول الفقهاء فى الصدقة لأزواج النبي صَ لّهِ ، قال:

٦٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا أبو معاوية ووكيع،
عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن
هلال ، عن جرير قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : من يحرم الرفق يحرم الخير كله .
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، نا عفان ، نا
عبد الواحد ، نا سليمان الأعمش ، عن مالك بن الحارث
قال الأعمش : وقد سمعتهم يذكرون ، عن مصعب بن
سعد، عن أبيه قال الأعمش ولا أعلمه إلا عن النبى صلى
فى رد المحتار فى حواشى مسكين عن الحموى عن شرح البخارى لابن بطال :
اتفق الفقهاء على أن أزواجه صَّ اللّه لا يدخلن فى الذين حرم عليهم الصدقة ،
ثم قال الحموى: وفى المغنى عن عائشة رضى الله عنها، إنا آل محمد صَّ اللّه
لا تحل لنا الصدفة ، قال : فهذا يدل على تحريمها عليهن ، تأمل إنتهى ،
وأخرج مسلم هذا الحديث بهذا السند ، ولم يذكر فيه من إبل الصدقة ،
ولفظ مسلم : ركبت عائشة بعيراً فكانت فيه صعوبة ، لجعلت تردده ، فقال
صَّ له عليك بالرفق، ثم ذكر بمثله)
(حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا أبو معاوية، ووكيع عن الأعمش، عن
تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير قال: قال رسول الله عَ ليه:
من يحرم الرفق يحرم الخير كله )
( حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ناعفان ، نا عبد الواحد ، نا سليمان
الأعمش، عن مالك بن الحارث قال الأعمش: وقد سمعتهم ) أى مالك بن

٦٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
اللّه عليه وسلم قال: التؤدة فى كل شىء إلا فى عمل
الآخرة .
باب فى شكر المعروف
حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا الربيع بن مسلم ، عن محمد
ابن زياد، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.
الحارث، وغيره(یذ کرون) (رواية هذا الحديث( عن مصعب بن سعد عن أبيه ،
قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي صَ اللهِ قال: التؤدة) أى التأنى، وترك
التعجيل (فى كل شىء، إلا فى عمل الآخرة) قال المنذرى: لم يذكر الأعمش فيه
من حدثه، ولم يجزم برفعه، وذكر محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث بهذا
الإسناد ، وقال : فى روايته انقطاع، وشك.
باب فى شكر المعروف
أى شكر الإحسان
( حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد ، عن
أبى هريرة، عن النبى صَ لّه قال: لا يشكر الله من لا يشكر الناس) قال الخطابي:
هذا الكلام يتأول على وجهين : أحدهما أن من كان طبعه وعادته كفران
نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم ، كان من عادته كفران نعمة الله
عز وجل، وترك الشكر له، والوجه الآخر أن الله تعالى لا يقبل شكر
العبد على إحسانه عليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ، ويكفر
معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر، انتهى.

٦٧
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد ، عن ثابت، عن
أنس أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ذهبت الأنصار
بالأجر كله ، قال : لا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم
عليهم.
حدثنا مسدد ، نا بشر ، نا عمارة بن غزية ، حدثنى
رجل من قومی ،عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: من أعطى عطاء فوجد فليجز به،
فإن لم يجد فليتن به ، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه
فقد كفره ، قال أبو داود : رواه يحی بن أيوب ، عن
عمارة بن غزية ، عن شرحبيل ، عن جابر (١) .
( حدثنا موسى بن إسماعيل، ناحماد، عن ثابت، عن أنس أن المهاجرين
قالوا: يا رسول اللّه ذهبت الأنصار بالأجر كله) لأنهم واسونا بأموالهم،
(قال : لا ، ما دعوتم الله لهم ، وأثنيتم عليهم) خيراً، فإذا فعلتم ذلك يكون
الأجر بينكم.
(حدثنا مسدد، نا بشر، نا عمارة بن غزية ، حدثنى رجل من قومى ، عن جابر
ابن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه مَ اللهع: من أعطى عطاء فوجد) غنى من
المال (فليجز به) أى ينبغى له أن يجزى العطاء (فإن لم يجد مالا فليتن به، فمن أثنى
(١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: وهو شرحبيل يعنى رجلا من قومى
كأنهم كرهوه فلم يسموه

٦٨
بذل المجهود فی حل أبىداود
حدثنا عبد الله بن الجراح، نا جرير، عن الأعمش،
عن أبى سفيان ، عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال : من أبلى بلاء فذكره فقد شكره ، وإن كتمه فقد
كفره .
باب فى الجلوس بالطرقات
حدثنا عبد الله بن مسلمة ، نا عبد العزيز يعنى ابن
به، فقد شكره) أى أدى شكر عطائه ( ومن كتمه فقد كفره ، قال
أبو داود: رواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شر حبيل، عن جابر)
فالذى أبهم فى السند المتقدم هو شرحبيل بن سعد، وشرحبيل بن سعد أبوسعد
المدنى الخطمى مولى الأنصار ، قال مالك : ليس بثقة ، وقال ابن المدينى عن
سفيان: لم يكن أحد أعلم بالمغازى، والبدريين منه، فاحتاج، فكأنهم اتهموه ،
فكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل فلم يعطه أن يقول: لم يشهد أبوك بدراً ،
وقال ابن معين : ليس بشىء ، ضعيف .
(حدثنا عبد الله بن الجراح، نا جرير، عن الأعمش، عن أبى سفيان،
عن جابر عن النبى معَّ الّه قال: من أبلى بلاء) أى أعطى عطاء (فذكره) أى
أظهره بين الناس مدحاً له ( فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره).
باب فى الجلوس بالطرقات
(حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد العزیز یعنى ابن محمد ، عن زید یعنى ابن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله وَلي قال:

٦٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
محمد ، عن زيد يعنى ابن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إياكم والجلوس بالطرقات(١)، فقالوا: يا رسول الله ما بدلنا
من مجالسنا نتحدث فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه (٢) قالوا: وما حق
الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى
ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
حدثنا مسدد، نا بشر يعنى ابن المفضل، نا عبد الرحمن
ابن إسحاق ، عن سعيد المقبرى ، عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم فى هذه القصة قال: وإرشاد السبيل
إياكم، والجلوس بالطرقات ! فقالوا: يا رسول الله مابد لنا من مجالسنا)
أى لا بدلنا من مجالسنا (فى الطرقات نتحدث فيها، فقال رسول اللّه عَ له:
إن أبيتم إلا الجلوس فيها) أى لابد لكم من الجلوس فيه (فأعطوا الطريق حقه،
قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال : غض البصر ) عما لا يحل النظر
إليه ( وكف الأذى) عن الناس ( ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهى
عن المنكر).
( حدثنا مسدد، نا بشر يعنى ابن المفضل ، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن
(١) فى نسخة: فى الطرقات
(٢) فى نسخة: حقها

٧٠
بذل الجهود فى حل أبى داود
ما حدثنا الحسن بن عيسى النيسابورى، أنا ابن المبارك،
نا جرير بن حازم ، عن إسحاق بن سويد ، عن ابن حجیر
العدوى قال : سمعت عمر بن الخطاب عن النبى صلى
الله عليه وسلم فى هذه القصة، قال: وتغيثوا (١) الملهوف،
وتهدوا الضال .
+ حدثنا محمد بن عيسى(٢) و کثیر بن عبيد ، قالا : نا
مروان قال ابن عيسى: قال: نا حميد ، عن أنس قال :
جاءت امرأة إلى النبى(٣) صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول
سعيد المقبرى ، عن أبى هريرة، عن النبى معَّ اله: فى هذه القصة) أى قصة
الجلوس فى الطرق ( قال) أى زاد ( وإرشاد السبيل).
(حدثنا الحسن بن عيسى النيسابورى، نا ابن المبارك، ناجرير بن حازم،
عن إسحاق بن سويد، عن ابن حجر العدوى قال : سمعت عمر بن الخطاب عن
النبي (مَ له: فى هذه القصة قال) أى زاد: (وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال).
(حدثنا محمد بن عيسى وكثير بن عبيد قالا: نامروان قال ابن عيسى)
شيخ المصنف ( قال نا حميد عن أنس) وما قال كثير بن عبيد الشيخ الثانى
يذكره فى آخر الحديث (قال: جاءت امرأة إلى النبى معَّ له فقالت:
(١) فى نسخة : تعينوا
(٢) زاد فى نسخة: ابن الطباع (٣) فى نسخة: إلى رسول الله

٧١
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
اللّه إن لى إليك حاجة ، فقال لها: يا أم فلان اجلسى فى
أى نواحى السكك شئت حتى أجلس إليك قال: نجلست
نجلس النبى صلى الله عليه وسلم إليها حتى قضت حاجتها
لم يذكر ابن عيسى حتى قضت حاجتها ، وقال كثير : عن
حميد ، عن أنس .
، حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، نایزید بن هارون ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس أن امرأة كانت فى
عقلها شىء بمعناه (١).
يارسول الله إن لى إليك حاجة، فقال لها: يا أم فلان اجلسى فى أى نواحى
السكك شئت حتى أجلس إليك) وأقضى حاجتك ( قال) أنس ( نجلست
تجلس النبي صَّ اته: إليها حتى قضت حاجتها، لم يذكر ابن عيسى) لفظ (حتى
قضت حاجتها ، وقال: كثير) بن عبيد شيخ المصنف (عن حميد عن أنس)
فروى بصيغة عن .
( حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، نا یزید بن هارون ، ثنا حماد بن سلمة، عن
ثابت ، عن أنس أن امرأة كانت فى عقلها شىء بمعناه) أى بمعنى الحديث
المتقدم، ولعل وجه شفقة رسول اللّه مَّ اله : عليها كونها ضعيفة العقل.
(١) فى نسخة : فذ كر معناه
١

٧٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
(١) حدثنا القعنى، نا عبد الرحمن بن أبى الموال، عن
عبد الرحمن بن أبى عمرة الأنصارى ، عن أبى سعيد
الخدرى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: خير المجالس أوسعها، قال أبو داود: هو عبد الرحمن
ابن عمرو بن أبى عمرة الأنصارى .
باب فى الجلوس بين الشمس والظل
حدثنا ابن السرح ومخلد بن خالد قالا نا(٢) سفيان،
عن محمد بن المنكدر قال : حدثنى من سمع أبا هريرة
(حدثنا القعنى ، نا عبدالرحمن بن أبى الموال ، عن عبد الرحمن بن أبى عمرة
الأنصارى، عن أبى سعد الخدرى قال: سمعت رسول اللّه صَّ له يقول: خير
المجالس أوسعها ) لأنها أبعد من تأذى أهلها ، وإمكان التفسح المأمور به،
وإذا كان فى محل الجلوس تضيق عسى أن يضر على المارة حينئذ يكره
( قال أبو داود: هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبى عمرة الأنصارى).
باب فى الجلوس بين الشمس (٣) والظل
(حدثنا ابن السرح ومخلدبن خالد قالا نا سفيان، عن محمد بن المنكدر
(١) زاد فى نسخة: باب فى سعة المجلس
(٢) فى نسخة : أنا
(٣) حكى فى الهامش عن البيهقى أراد أن لا يتأذى بالشمس كما فى الحديث
الآتى، لما روى البيهقى بنفسه عن أبى هريرة رأيته فى فناء الكعبة بعضه فى
الشمس وبعضه فى الظل اهـ .

٧٣
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: إذا كان
أحدكم فى الشمس ، وقال مخلد : فى الفي، فقلص عنه الظل
فيصار(١) بعضه فى الشمس وبعضه فى الظل فليقم .
حدثنا مسدد ، نا يحيى ، عن إسماعيل قال : حدثنى
قيس ، عن أبيه(٢) أنه جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يخطب ، فقام فى الشمس فأمر به حول إلى الظل .
قال حدثنى من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صَّ الله: إذا كان أحدكم
فى الشمس ، وقال مخلد: فى الفيء ، فقلص عنه) أى انقضى عنه (الظل فصار
بعضه فى الشمس وبعضه فى الظل فليقم) قال المنذرى: فيه رواية مجهول قوله
فقلص عنه الظل ، أما على رواية الفيء فظاهر، وأما على رواية الشمس فلم
يكن عليه ظل حتى يتقلص عنه، فالتوجيه أن يقال على هذا إن المراد بالظل
ظل الشمس فالتقلص أن تنقبض الشمس عنه، أو يقال : إن لفظ قلص
عنه الظل كان على رواية الفى. ، وأما على رواية الشمس فكان فأتى عليه
الظل، يدل عليه لفظ رواية الفى ، وهو ظاهر.
(حدثنا مسدد، نايحيى، عن إسماعيل قال: حدثنى قيس، عن أبيه) أبى حازم
( أنه جاء ورسول اللّه صَّ الله: يخطب فقام فى الشمس، فأمر به حول إلى
الظل) وهذا الحديث لا مناسبة له على الظاهر بالباب إلا أن يقال : إن
رسول اللّه عَ ل حوله إلى الظل لأنه بعد ساعة يكون بين الشمس
والظل فلأجل ذلك حول إلى الظل .
(١) فى نسخة: فصار
(٢) زاد فى نسخة : عن جد.

٧٤
بدل المجهود فی حل ابى داود
باب فى التحلق
حدثنا مسدد ، نا يحيى ، عن الأعمش حدثنى المسيب
ابن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة قال :
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهم حلق
فقال : مالى أراكم عزين ؟ .
حدثنا واصل بن عبد الأعلى ، عن ابن فضيل ، عن
الأعمش بهذا قال : كأنه يحب الجماعة .
حدثنا محمد بن جعفر (١) وهناد أن شريكا أخبرهم، عن
باب فى التحلق
(حدثنا مسدد، نا یحی، عن الأعمش، حدثنى المسيب بن رافع، عن تميم ٪،
طرفة، عن جابر بن سمرة قال: دخل رسول اللّه صَ له المسجد، وهم حلق)
مختلفون أى حلقة حلقة ( فقال مالى أراكم عزين؟) أى متفرقين لا يج معكم
مجلس واحد .
( حدثنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عن الأعمش بهذا قال)
جابر أو الأعمش (كأنه) عَ اله (يحب الجماعة) أى الاجتماع، ويكره التفرق.
( حدثنا محمد بن جعفر ) بن زياد (وهناد أن شريكا أخبرهم ، عن سماك
(١) زاد فى نسخة : لور كانى

٧٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
سماك ، عن جابر بن سمرة قال : كنا إذا أتينا النبى صلى
الله علیه وسلم جلس أحدنا حیث ینهی
(١) حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا أبان ، نا قتادة حدثنى
أبو مجلز، عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعن من جلس وسط الحلقة .
عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا أتينا النبي صَّالِّ: جلس أحدنا حيث
ينتهى) مجلسه مَّ الله فلا يتخطى أحد رقاب الناس يريد أن يتقدم.
(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، ناقتادة ، حدثنى أبو مجلز، عن حذيفة
أن رسول اللّه عَّ اله لعن من(٢) جلس وسط الحلقة) قال فى فتح الودود لأنه
يستدير بعضهم بظهره فيؤذيه فيستحق السب ، واللعن ، وأيضاً يتخطى رقابهم
فيؤذيهم ، قلت : وأخرجه الطبرانى فى الكبير : حدثنا إبراهيم بن الحسن
ابن أبى العلاء الهمدانى، ثنا محمد بن عبيد الهمدانى، ثنا القاسم بن الحسن
المقرىء، ثنا شعیب بن میمون، عن ابن ثوبان ، عن أبيه، عن مكحول، عن
واثلة بن الأسقع قال: أتيت رسول اللّه ◌َ له، وهو جالس فى نفر من أصحابه،
نجلست وسط الحلقة، فقال بعضهم: يا واثلة قم عن هذا المجلس ، فإنا قد
(١) زاد فى نسخة: باب الجلوس وسط الحلقة
(٢) وقال القارى: يتأول بوجهين أحدهما يتخطاهم ولا يجلس حيث
ينتهى به المجلس، والثانى يجلس بينهم فيحجب بعضهم عن بعض ، وقال التور بشتى:
الماجن الذى يقوم مقام السخرية الخ، وفى ((حجة الله البالغة)) قيل: المراد
به من جلس للسخرية اه.

٧٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى الرجل يقوم للرجل من(١) مجلسه
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا شعبة ، عن عبد ربه بن
سعيد ، عن أبى عبد الله مولى لآل(٢) أبي بردة، عن سعيد
ابن أبى الحسن قال: جاءنا أبو بكرة فى شهادة ، فقام له
رجل من مجلسه، فأبى أن يجلس فيه ، وقال : إن النبى
نهينا عنه، فقال رسول اللّه صَ لّ: دعوا واثلة فإنى أعلم بالذى أخرجه من
منزله قلت : يا رسول الله ، وما الذى أخرجنى من منزلى ؟ قال : خرجت
تسأل عن البر من الشك ، قلت : والذي بعثك بالحق ما أخرجنى غيره ، قال
((فإن البر ما استقر فى النفس واطمأن فى القلب ، والشك ما لم يستقر فى
النفس، فدع ما يربيك إلى مالا يربيك، وإن أفتاك المفتون، فهذا الحديث
يدل على جواز الجلوس وسط الحلقة ، فيحمل النهى على التنزيه.
١
باب فى الرجل يقوم للرجل من مجلسه
(حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبى عبدالله
مولى لآل أبي بردة ) بن أبى موسى الأشعرى ، قال فى التقريب : مجهول
(عن سعيد ابن أبى الحسن) أخى الحسن البصرى (قال: جاءنا أبو بكرة
فى شهادة) أى فى أداء شهادة ( فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه)
لأن الذى يقوم من مجلسه، ويقيم غيره فيه إما أن يقوم لتعظيمه فلا يناسب
ذلك لأن شركاء مجلس العلم ، والشيوخ كلهم سواء لا يناسب أن يعظم
(١)
فى نسخة : عن
(٢) فى نسخة : آل

٧٧
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
صلى الله عليه وسلم نهى عن ذا، ونهى النبى صلى الله عليه
وسلم أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه .
بعضهم بعضاً أو يقوم من مجلسه ليخرج من المجلس فيحرم من العلم وإليه
يشير قوله تعالى: (( وإذا قيل لكم تفسحوا فى المجالس فافسحوا ، فينبغى أن
يتوسع فى المجلس ولا يقوم منه (وقال: إن النبي صَ لجهينهى عن ذا)
أى عن أن يقوم من مجلسه، ويجلس فيه غيره (ونهى النبي صَ لّ أن يمسح
الرجل يده بثوب من لم يكه ) فإن الظاهر أن من كساه ثوبا من الولدان ،
والعبيد إذا مسح يده بثوبهم لا يتضررون بذلك بل يفرحون به ويقدمون
أثوابهم لذلك مفتخرين به، وأما غيرهم فيتضررون ، وتضجرون بالمسح
بثوبهم فلا يجوز ذلك، قال المنذرى قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم
أحداً يرويه إلا أبو بكرة ، ولا نعلم له طريقاً إلا هذا الطريق، ولا نعلم
أحداً سمى هذا الرجل يعنى أبا عبد الله مولى قريش، وإنما ذكرنا ما فيه
لأنه لا يروى عن رسول اللّه عَّ الله: بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه هذا
آخر كلامه ، وقال فيه مولى قريش، ووقع هاهنا مولی لأبى بردة ، وقال
أبو أحمد الكرابيسى مولى أبي موسى الأشعرى ، وإذا قيل فيه مولى آل
أبى بردة أو مولى أبي موسى الأشعرى فهو صحيح، لأن أبا بردة إما أن
يكون أخا أبى موسى أو ولد أبى موسى ، وأياما كان فيه صحيح ، فإذا قيل فيه
مولى قريش فلا يصح إلا أن يكون الولاء الخبر إليهم ، والله عز وجل أعلم
وذكر الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى هذا الحديث ، وقال رواه
أبو عبد الله مولى لآل أبي بردة عن سعيد، وهو غير معروف، انتهى
كلام المنذرى .

1
٧٨
بذل المجهود فی حلأ بى داود
أ حدثنا عثمان ابن أبى شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم،
عن شعبة ، عن عقيل بن طلحة قال : سمعت أبا الخصيب
عن ابن عمر قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقام له رجل عن مجلسه ، فذهب ليجلس فيه فنهاه النبى
صلى اللّه عليه وسلم ، قال أبو داود : أبو الخصيب اسمه
زياد بن عبد الرحمن.
(حدثنا عثمان ابن أبى شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم، عن شعبة، عن عقيل
ابن أبى طلحة قال: سمعت أبا الخصيب ) مكبراً زياد بن عبد الرحمن القيسى
البصرى ذكره ابن حبان فى الثقات له عند أبى داود : حديث واحد فى
النهى عن الجلوس فى مجلس غيره ( عن ابن عمر قال : جاء رجل إلى النبي
مِّ له فقام له رجل عن مجلسه، فذهب ليجلس فيه فنهاه) أى الرجل الجائى
ويمكن أن يكون مرجع الضمير الرجل الذى قام من مجلسه (النبي صَلليه)
عن ذلك أى عن الجلوس فى ذلك المجلس إذا كان مرجع الضمير الجائى أو
نهى عن القيام عن مجلسه إذا كان مرجع الضمير فى نهاه الرجل الذى قام ،
وإنما نهاه رسول اللّه عَّ له لأن هذا الفعل كان فيه إهانة للمجلس أو حرماناً
من منافع المجلس لمن قام عن مجلسه، وأما ما روى البخارى فى صحيحه عن
ابن عمر مرفوعاً أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ، ويجلس فيه فهذا متعلق
بأمر آخر وهو إذا لم يقم الجالس برضاه ويقيمه الجائى من غير رضاه فهذا
لا يحل قطعاً لأن الجالس له حق فى هذا المحل ، وهو أحق به من غيره حتى
إذا قام من مجلسه لحاجة يريد أن يرجع فهو أحق به ، وأما هذا الحديث
لأبى داود فهو فى الرجل الذى يقوم لآخر برضاه فهذا أيضاً لا ينبغى ( قال
أبو داود أبو الخصيب اسمه زياد بن عبد الرحمن ).

٧٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
باب من يؤمر أن يجالس
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا أبان ، عن قتادة ، عن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل
المؤمن الذى يقرأ القرآن مثل الأترجة (١) ريحها طيب
وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذى لا يقرأ القرآن مثل(٣)
التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذى يقرأ
القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل
الفاجر الذى لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر
باب من يؤمر به أن یجالس
بصيغة المبنى للمفعول ، ويحتمل المبنى للفاعل
(حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا أبان، عن قتادة، عن أنس قال : قال رسول
اللّه صَ لّه مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب، وطعمها
طيب) فطيب الريح ما يفوح من فمه من قراءة القرآن ، وطيب الطعم ما فى
قلبه من الإيمان ( ومثل المؤمن ) الكامل ( الذى لا يقرأ القرآن مثل التمرة
طعمها طيب، ولا ريح لها ) لأنه لا يقرأ القرآن فلا يفوح من فيه الطيب
(ومثل الفاجر الذى يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب ) لأنه بقراءة
القرآن يفوح الطيب من فيه ( وطعمها مر ) لأن الفجور أفسد طعم الإيمان
( ومثل الفاجر الذى لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها ،
(١) فى نسخة: الأترئجة
(٢) فى نسخة : كمثل

٨٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
ولا ريح لها ، ومثل جليس(١) الصالح كمثل صاحب المسك
إن لم يصبك منه شىء أصابك من ريحه ، ومثل جليس
السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده(٢)
أصابك من دخانه.
*حدثنا مسدد، حدثنا يحيى المعنى ، ح ونا ابن معاذ،
نا أبى نا(٣) شعبة عن قتادة عن أنس عن أبى موسى
عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام الأول إلى
قوله وطعمها مر، وزاد ابن معاذ(٤) قال أنس: وكنا نتحدث
أن مثل جليس(٥) الصالح ، وساق بقية الحديث .
ومثل جليس الصالح كمثل صاحب المسك ) أى كمثل جليس صاحب المسك
( إن لم يصيبك منه شىء) أى من عين المسك ( أصابك من ريحه) لأن
ريحه يفوح بلا اختياره، ومثل جليس السوء كمثل صاحب الكير ) أى كمثل
جليس صاحب الكير قال فى القاموس: بالكسر زق ينفخ فيه الحداد ، وأما
المبنى من الطين فكور جمعه أكيار، وكيرة وكيران (إن لم يصبك من سواده)
وفى نسخة من شراره ( أصابك من دخانه) فينبغى أن يجالس الصلحاء.
(حدثنا مسدد، نا يحيى المعنى، ح ونا معاذ، نا أبى) كان ينبغى المصنف أن
(١) فى نسخة : الجليس
(٣) زاد فى نسخة : قالا
(٤) زاد فى نسخة : قال
(٢) فى نسخة : شرره
(٥) فى نسخة : الجليس