Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الجزء السابع عشر: كتاب الحدود
أبى الجهم ، عن البراء بن عازب قال : بينما أنا أطوف
على إبل لى ضلت، إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء
فجعل الأعراب يطيفون أبى لمنزلتى من النبى صلى الله
عليه وسلم إذ أتوا قبة فاستخرجوا منها رجلا فضربوا
عنقه فسألت عنه فذكروا أنه عرس بإمرأة أبيه .
حدثنا عمرو بن قسيط الرقى. نا عبيد الله بن عمرو،
عن زيد بن أبى أنيسة ، عن عدى بن ثابت ، عن يزيد
ابن البراء ، عن أبيه قال : لقيت عمى ومعه راية، فقلت
له أين تريد؟ فقال : بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ابن الجهم مولى البراء (عن البراء بن عازب ، قال: بينما أنا أطوف على إبل)
أى أطلب إبلا (لى ضلت إذ أقبل ركب) أى جماعة الركبان (أو) للشك من
الراوى ( فوارس معهم لواء جعل الأعراب ) أى أهل البدو ( يضيفون )
أى يحيطون (بى لمنزلتى) أى لقرب درجتى (من النبي صَّ ل إذ أتوا) أى
الركب ( قبة فاستخرجوا منها رجلا فضربوا عنقه فسألت عنه ) أى عن
حال المقتول وسبب قتله ( فذكروا أنه أعرس ) أى نكح ( بامرأة أبيه)
على قاعدة الجاهلية وعد ذلك حلالا فصار مرتداً .
(حدثنا عمرو بن) قسط: ويقال ابن ( قسيط ) بن جرير السلمى مولاهم
أبو على ( الرقى) قال أبو حاتم: هو دون عمرو بن عثمان، خرج إلى أرمينية
فلما قدم كان عبيد الله بن عمر قد توفى فبعث إلى أهل بيت منهم فأخذ كتب
عبيد الله بن عمرو ، قال فى التقریب صدوق ( نا عبيد الله بن عمرو ، عن زبد

٤٢٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرنى أن أضرب عنقه
وآخذ ماله .
ابن أبى أنيسة ، عن عدى بن ثابت ، عن يزيد بن البراء عن أبيه(١)) براء بن
عازب (قال : لقيت عمى ومعه راية فقلت له: أين تريد؟ فقال: بعثنى رسول الله
صَّ له إلى رجل نكح امرأة(٢) أبيه فأمر نى أن أضرب (عنقه وآخذ ماله(٣))
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير : قوله أعرس بامرأة أبيه وهو
المذهب عندنا أنه يعزر أشد التعزير ولا يحد للشبهة. انتهى . ولعل أخذ
المال كان تعزيراً ثم نسخ بعد ذلك ، وقال المنذرى : أخرجه الترمذى والنسائى
وابن ماجة ، وقال الترمذى : حسن غريب ، هذا آخر كلامه ، وقد اختلف
فی هذا اختلافاً روی عن البراء کما تقدم ، وروى عنه عن عمه كماذكر ناه أيضاً
وروی عنه قال مر بى خالى أبو بردة بن نيار ومعه لواء، وهذا لفظ الترمذى ،
وروى عنه عن خالد وسماه هشيم فى حديثه الحارث بن عمرو وهذا لفظ ابن
ماجة ، وروى عنه قال : مر بنا ناس ينطلقون، وروى عنه انى لأطوف على
إبل ضلت فى تلك الأحياء فى عهد النبى معَ اله إذ جاءهم رهط معهم لواء،
وهذا فى لفظ النسائى انتهى. قال الخطابي: وقد اختلف العلماء فى من نكح
ذات محرم فقال الحسن البصرى : عليه الحد وهو قول مالك بن أنس
(١) قال الحافظ: فى إسناده اختلاف كثير، وله شاهد من طريق معاوية
ابن حسن عن أبيه عند ابن ماجة .
(٢) جزم الحافظ فى ((الإصابة)) أن اسم الناكح منظور بن زبان والمرأة
مليكة بنت خارجة اهوبه قال ابن الجوزى فى (( التلقيح)) لكن يشكل عليه أن
منظوراً عاش بعده عَ له، وهذا ضرب عنقه، فتأمل .
(٣) وبه قال احمد يؤخذ ماله، وقال الجمهور: لعله كان مستحلا فارتد
بسطه القارى والحافظ .

٤٢٣
الجزء السابع عشر : كتاب الحدود
باب فى الرجل يزنى بجارية امرأته
حدثنا موسى بن إسماعيل . نا أبان ، نا قتادة ، عن خالد
ابن عرفطة ، عن حبيب بن سالم أن رجلا يقال له:
عبد الرحمن بن حنين (١) وقع على جارية امر أته، فرفع إلى
والشافعى ، وقال أحمد بن حنبل: يقتل ويؤخذ ماله وكذلك قال إسحاق على
م
ظاهر الحديث ، وقال سفيان : يدرأ عنه الحد إذا كان التزويج بشهود، وقال
أبو حنيفة: يعزر ولا يحد ، وقال صاحباه: وأما نحن فنرى عليه الحد إذا
عل ذلك متعمداً .
باب فى الرجل يزنى بجارية امرأته(٢)
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا أبان ، نا قتادة، عن خالد بن عرفطة ،
عن حبيب بن سالم أن رجلا يقال له : عبد الرحمن (٣) بن حنين، وقع على جارية
امرأته فرفع) أمره ( إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال )
النعمان (لأقضين فيك بقضية رسول اللّه عَّ اله، إن كانت) زوجتك (أحلتها
لك جلدتك مائة) وليس المراد بالإحلال تمليكها له بالهبة أو غير ها بل المراد
تحليل الوطء وإباحته من غير تمليك (وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك
بالحجارة، فوجدوه قد أحلتها بجلدوه مائة ، قال قتادة : كتبت إلى حبيب بن
سالم فكتب إلى بهذا) يعنى حدث خالد بن عرفطة هذا الحديث قتادة أولا ، ثم
(١) فى نسخة: جبير
(٢) قال ابن رشد: اختلفوا فى ذلك على أربعة أقوال.
(٣) وقيل: ابن جييرة كذا فى والتلقيح))

٤٢٤
بذل الجهود فى حل أبى داود
النعمان بن بشير، وهو أمير على الكوفة فقال: الأقضين فيك
بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كانت أحلتهالك
جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة،
فوجدوه قد أحلتها له فجلده مائة ، قال قتادة : كتبت إلى
حبيب بن سالم فكتب إلى بهذا .
حدثنا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، عن شعبة ،
عن أبى بشر ، عن خالد بن عرفطة ، عن حبيب
ابن سالم ، عن النعمان بن بشير عن النبى صلى الله عليه وسلم
فى الرجل يأتى جارية امرأته قال : إن كانت أحلتها له
جلد مائة ، وإن لم تكن أحلتها له رجمته .
كتب حبيب بن سالم أن يكتب إلى هذا الحديث، فكتبه إليه فسقط واسطة
خالد بالكتابة .
( حدثنا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى بشر ،
عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير عن النبى يَّ لام)
فى الرجل يأتى جارية امرأته (قال: إن كانت) امرأته (أحلتها له جاد
مائة وإن لم تكن أحلتها له (رجمته) قال الخطابى (١) هذا الحديث غير
متصل وليس العمل عليه ، وقال أبو عيسى الترمذى : وفى الباب عن سلمة
(١) ومال ابن القيم فى ((الهدى)) إلى تصحيح هذا الحديث وقال قواعد
الشرح تقضيه وضعف حديث مسلمة الآتى وبسط الكلام عليها .

٤٢٥
الجزء السابع عشر : كتاب الحدود
حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق، أنا معمر ،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن قبيصة بن حريث ، عن
سلمة بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى
أبن المحبق نحوه حديث النعمان فى إسناده اضطراب ، سمعت محمداً يقول لم
يسمع قنادة من حبيبن سالم هذا الحديث إنما رواه عن خالد بن عرفطة ،
وأبو بشير لم يسمع من حبيب بن سالم هذا الحديث أيضاً إنما رواه عن خالد
أبن عرفطة، وقد اختلف أهل العلم فى الرجل يقع على جارية امرأته، فروى
عن غير واحد من أصحاب النبي فهد اله منهم على وابن عمر رضى الله عنهم أن
عليه الرجم ، وقال أن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزر، وذهب أحمد
وإسحاق إلى ماروى النعمان بن بشير عن النبي صَ لّه انتهى. قلت: وقول
البخارى قدح فى رواية الترمذى ، لأنه لم يذكر خالد بن عرفطة فى سنده ،
وأما على رواية أبى داود ففى روايته ذكر خالد بن عرفطة فى رواية قتادة
وأبى بشر عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم ولم أقف على وجه
الاضطراب ، وقال الخطابي: وروى عن على إيجاب الرجم على من وطى.
جارية امرأته ، وبه قال عطاء بن أبي رباح وقتادة ومالك والشافعي وأحمد
وإسحاق ، وقال الزهرى والأوزاعى يجلد ولا يرجم، وقال أصحاب الرأى
فى من أقر أنه زنى بجارية امرأته يحد وإن قال طيبت إنها تحل لى لم يحد ،
وعن الثورى أنه قال إذا كان يعترف بالجهالة يعزل ولا يحد ، وقال بعض
أهل العلم فى تخريج هذا الحديث إن المرأة إذا أحلتها له فقد وقع ذلك
شبهة فى الوطء قدراً عنه الحد .
(حدثنا أحمد بن صالح ، نا عبد الرزاق، أنا معمر عن قتادة، عن
الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق أن رسول الله عَد اله

٤٢٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
فى رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهى
حرة وعليه لسيدتها مثلها ، وإن كانت طاوعته فهى له وعليه
لسيدتها مثلها قال أبو داود : روى يونس بن عبيد
وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام عن
الحسن هذا الحديث بمعناه ولم يذكر يونس ومنصور
قبيصة .
قضى فى رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهى حرة وعليه
لسيدتها مثلها وإن كانت طاوعته) أى طاوعت زوج سيدتها ( فهى له وعليه
لسيدتها مثلها) قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء يقول به ، وفيه أمور
يخالف الأصول منها إيجاب المثل فى الحيوان ، ومنها استجلاب الملك بالزنا
ومنها إسقاط الحد عن الزانى، وإيجاب العقوبة فى المال ، وهذه الأمور كلها
منكرة لا يخرج على مذهب أحد من الفقهاء ، وخليق أن يكون الحديث
منسوخاً إن كان له أصل فى الرواية . وقال أيضاً : هذا حديث منكر وقيصة
أبن حريث غير معروف الحجة لا تقوم بمثله ، وكان الحسن لا يبالى أن يروى
الحديث ممن سمع، وقد روى عن الأشعث صاحب الحسن قال: بلغنى أن
هذا كان قبل الحدود، انتهى. وقال فى (( فتح الودود)): وقال البيهقى فى
سننه : حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به
دليل على أنه إن ثبت صار منسوخاً بما ورد من الأخبار فى الحدود، ثم أخرج
عن أشعث أنه قال: بلغنى أن هذا كان قبل الحدود، وكتب مولانا محمد يحيى
المرحوم فى التقرير قوله : فهى حرة وهذا حكم الضمان، وما يكون بعد الحد،
والأول بيان الحد مايجب، والقضية واحدة، وعلى هذا فالرواية لا تنافى شيئاً
من المذاهب، وكان ذلك بياناً وإرشاداً لما ينبغى أن يكون وليس حكماً يجب

٤٢٧
الجزء السابع عشر: كتاب الحدود
حدثنا على بن حسين الدرهمى، نا عبد الأعلى ، عن
سعيد ، عن قتادة، عن الحسن ، عن سلمة بن المحبق عن
الاتمار به ولا تشريعاً، والحاصل أن من زنى بأمة امرأته إن كانت حلتها له
عزر وإلا رجم ، ثم بعد ذلك ينظر إن كانت الأمة مطاوعة له فيما فعل وجب
أى باعتبار المصلحة أن تعطى له لأنهما قد اتفقتا على أمر فيدومان على الزنا
لو لم تهب الأمة له وفيه مفاسد دنيوية وأخروية كما لا يخفى، وإن لم تكن
مطاوعة له استحب تحريرها لأن بقاءها فى بيتها يورث المفاسد حيث يقصد
منها لما قصدا وإلا فتلزم المفاسد ، ولله وللاستاذ العلامة الحبر التحرير الفهامة
حيث أتى ما يعجز عنه كل فقيه ، ولايكاد يصل إليه إلا كل متفرد منفرد
فى العلوم و حیه انتهی ( قال أبو داود : رواه يونس بن عبيد و عمرو بن دينار
ومنصور بن زاذان وسلام عن الحسن هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر يونس
ومنصور قبيصة ) بل رواه عن الحسن عن سلمة، قال المنذرى: وأخرجه
النسائى، وقال : لا تصح هذه الأحاديث ، وقال البيهقى : وقبيصة بن حريث
غير معروف ، وروینا عن أبى داود أنه قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول:
الذى رواه عن سلمة بن المحبق شيخ لا يعرف عنه غير الحسن يعنى قبيصة
ابن حريث ، وقال البخارى فى التاريخ : قبيصة بن حريث سمع سلمة بن
المحبق فى حديثه نظر ، وقال ابن المنذر : لا يثبت خبر سلمة بن المحبق .
( حدثنا على بن حسين الدرهمى ، نا عبد الأعلى، عن سعيد ، عن قتادة ،
عن الحسن، عن سلمة بن المحبق عن النبى معَ اله نحوه ) أى نحو الحديث
المتقدم (إلا أنه ) أى سعيد (قال: وإن كانت طاوعته فهى ومثلها من ماله)
أى مال الزوج (لسيدتها) وهى زوجة الزانى، كتب مولانا محمد يحيى المرحوم
فى التقرير قوله: فهى ومثلها الخ لا يبعد أن يكون مثلها مبتدأ لا علاقة له بما

٤٢٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
النبى صلى الله عليه وسلم نحوه إلا أنه قال(١): وإن كانت
طاوعته فهى ومثلها من ماله لسيدتها .
باب فيمن عمل عمل قوم لوط
حدثنا عبد الله بن محمد بن على النفيلى، نا عبد العزيز
سبق وخبر هى محذوف بناء على الظاهر كأنها لما طاوعته كانت له بحسب ما
يقتضى به المصلحة وإلا نشأت المفاسد ، فكان المعنی فهی له أو فهی حكمها ما
هو ظاهر انه لاسداد الا أن تكون له إلى غير ذلك مما يناسب المقام انتهى
قال المنذرى: وأخرجه النسائى وان ماجة وقد اختلف فى هذا الحديث
عن الحسن، فقيل عنه وعن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق، وقيل عنه
عن سلمة من غير ذكر قبيصة، وقيل عنه عن جون ن قنادة وجون بن قتادة
قال الإمام أحمد: لا يعرف، والمحبق بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعدها
باء موحدة مشددة مفتوحة ومن أهل اللغة من يكسرها ، والمحبق لقب واسمه
صخر بن عبيد، وسلمة له صحبة سكن البصرة كنيته أبوسنان کنی بابنه سنان
وذكر أبو عبد الله بن منده أن لابنه سناناً صحبة أيضا، وجون بفتح الجيم
وسكون الواو بعدها نون .
باب فيمن عمل عمل قوم لوط(٢)
( حدثنا عبد الله بن محمد بن على النفيلى .نا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو
(١) فى نسخة : فإن كانت
(٢) قال الترمذى: رأى قوم عليه الرجم أحصن أولا؟ وقال الثورى: حده
حــ الزنا أى الجلد أو الرجم وهو قول الشافعى، والثالث له وبه قلنا حسده
التعزيز اهـ وجعل الحصاص فى ((أحكام القرآن)) الأول قول مالك والليث،
والثانى قول الصالحين والشافعى والثالث قول الإمام .

٤٢٩
الجزء السابع عشر: كتاب الحدود
ابن محمد ، عن عمرو بن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من
وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فأقتلوا الفاعل والمفعول به
قال أبو داود: رواه سلیمان بن بلال، عن عمرو بن أبى
عمرو مثله ورواه عباد بن منصور، عن عكرمة ،
عن ابن عباس رفعه ورواه ابن جريج ، عن إبراهيم، عن
داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رفعه .
ابن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه حَ الجمع: من
وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول قال أبوداود :رواه
سليمان بن بلال عن عمرو بن أبى عمرو مثله ، ورواه عباس بن منصور، عن
عكرمة ،عن ابنعباس رفعه، ورواه ابن جریے، عن إبراهيم، عن داود بن
الحصين ، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه) وزاد فى نسخة على الحاشية قال
أبو داود : ويرون أن إبراهيم هذا هو إبراهيم بن أبى يحيى المدنى ويخافون
أن يكون عباده سمعه من إبراهيم، ورواه إسماعيل بن إسحاق فى كتاب
الفوائد قال: ناإسحاق بن محمد ، نا إبراهيم بن إسماعيل، عن داودبن الحصين،
عن عكرمة عن ابن عباس فذكر معناه ، وإبراهيم هذا هو ابن أبى
حبيبة، قال البخارى: إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن
الحصين منكر الحديث .

٤٣٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه(١) ناعبد الرزاق
أنا ابن جريج أخبرنى ابن خثيم قال : سمعت سعيد بن جبير
ومجاهداً يحدثان ، عن ابن عباس فى البكر يوجد (٢) على
اللوطية قال : يرجم قال : أبو داود حديث عاصم يضعف
حديث عمرو بن أبى عمرو .
( حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، نا عبد الرزاق ، نا ابن جريج
أخبرنى ابن خثيم قال : سمعت سعيد بن جبير ومجاهداً يحدثان عن ابن
عباس فى البكر يوجد على اللوطية) أى اللواطة (قال: يرجم)، قال المنذرى:
أخرجه النسائى وقال فيه : عن سعيد بن جبير وعكرمة ( قال أبو داود :
حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبى عمرو ) قال المنذرى : هكذا
فى بعض النسخ وليس بموضعه ، وموضعه الباب الذى بعده ، وکنب مولانا
محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله : حديث عاصم يضعف حديث الخ، يعنى
بحديث عاصم ما روى فيه عن ابن عباس أنه ليس على الذى يأتى بهيمة
حد كما ذكره بعيد هذا، وحاصله أنه ثبت عنه أنه ليس على من يأتى البهيمة
حد فكذلك من عمل عمل قوم لوط ، والجامع قضاء الشهوة فى غير محل
الحرث وأنت تعلم أنه إنما يفتقر إلى ذلك التضعيف لو حمل على التشريع ،
وأما لو كان المراد يجوز القتل للامام تعزيراً فالأمر ظاهر .
(١) زاد فى نسخة : الحنظلى.
(٢) فى نسخة : يؤخذ

٤٣١
الجزء السابع عشر : كتاب الحدود
باب فیمن آتی ہہیمة
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، حدثنا عبد العزيز بن
محمد حدثنى عمرو بن أبى عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من
أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه قال: قلت له ما شأن البهيمة
قال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد
عمل بها ذلك العمل (١) .
باب فيمن أتى بهيمة
(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمرو
ابن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صَّ له:
من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه) قيل: إنما أمر بقتلها لئلا يتولد منه حيوان
على صورة إنسان وإنسان على صورة حيوان وقيل كراهته أن يلحق
صاحبها خزى فى إبقائها وقيل: يقتل ويحرق، وذهب الأئمة (١) الأربع أن
من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل، والحديث محمول على الزجر والتشديد (قال)
(١) فى نسخة : قال أبو داود ليس هذا الحديث بالقوى
(٢) نعم رواية أحمد أنه كاللواط يقتل فيها سواء، كذا فى ((المدى))
((واحكام القرآن)) وقال الأوزعى: عليه الحد وبسط الرازى فى ((التفسير
الكبير )» فى أن اللواط هو الزناء أم غيره ؟

٤٣٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا أحمد بن يونس أن شريكا وأبا الأحوص
وأبا بكر بن عياش حدثوهم عن عاصم ، عن أبى رزين
عن ابن عباس قال : ليس على الذى يأتى الهيمة (١) حد
قال أبو داود: "كذا (٢) قال: عطاء وقال الحكم: أرى
أن يجلد ولا يبلغ به الحد وقال الحسن: هو بمنزلة الزانى (٣).
عكرمة (قلت له) أى لابن عباس (ما شأن البهيمة؟) يقتل (قال) ابن عباس:
( ما أراه) أى ما أظن أى رسول الله مَّ له (قال ذلك إلا أنه كره أن
يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك العمل).
( حدثنا أحمد بن يونس أن شريكا وأبا الأحوص وأبا بكر بن عياش
حدثوم ) أى حدثوا أحمد بن يونس وغيره (عن عاصم، عن أبى رزين عن
ابن عباس قال: ليس على الذى يأتى البهيمة حد قال أبو داود : كذا
قال عطاء) أى ليس على من يأتى البهيمة حد ( وقال الحكم: أرى أن يجلد
تعزيراً، ولا يبلغ به) أى الجلد (الحد) أى مقدار الحد، وينقص منه
( وقال الحسن: هو بمنزلة الزانى) أى إن كان حُصاً يرجم ، وإن لم يكن
محصناً يجلد، والعبارة التى تقدمت فى الباب السابق، وهو قوله وحديث عاصم
يضعف الخ يلزم أن يكون ها هنا لأنه لا تعلق له بذاك الباب فالمراد بحديث
عاصم هذا الحديث، والمراد بحديث عمرو بن عمرو هو الحديث الأول من
(١) فى نسخة : بهيمة
(٢) فى نسخة : وكذلك
(٣) فى نسخة: قال أبو داود: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن
أبى حمر .
V

٤٣٣
الجزء السابع عشر: كتاب الحدود
باب إذا أقر الرجل بالزنى ولم تقر المرأة
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ناطلق بن غنام، نا عبد السلام
ابن حفص، نا أبو حازم، عن سهل بن سعد عن النبى
صلى الله عليه وسلم أن رجلا أناه فأقر عنده أنه زنى
بامرأة سماها (١) له، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت (٢) أن تكون زنت
نجلده الحد وتركها .
هذا الباب لا الحديث المتقدم فى الباب السابق ، وغلط النساخ بكتابته
فى الباب المتقدم .
باب إذا أقر الرجل بالزنى ، ولم تقر المرأة
(حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، ناطلق بن غنام، نا عبد السلام بن حفص ،
نا أبو حازم، عن سهل بن سعد عن النبي صَّ له أن رجلا) لم أقف على اسمه
( أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها له) ولعل الراوى نسى اسمها أولم يذكر
إخفاءاً قصداً (فبعث رسول الله عَّ له إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت
أن تكون زنت نجلده لحد ، وتركها (٣)) ولعلها ما ادعت عليه القذف ،
(١) زاد فى نسخة : فسماها
(٢) زاد فى نسخة : المرأة
(٣) قال ابن القيم: فى الحديث أمران أحدهما وجوب الحد على الرجل وإن
كذبته المرأة خلافا لأبى حنيفة وأبى يوسف أنه لا يحد ، والثانى لا يجب عليه ==

٤٣٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا موسى بن هارون
البردى، نا هشام بن يوسف، عن القاسم بن فياض
الأنبارى ، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب ،
عن ابن عباس أن رجلا من بنى بكر بن ليث أتى النبى
صلى الله عليه وسلم فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات
جلده مائة وكان بكراً ، ثم سأله البينة على المرأة فقالت :
كذب والله يا رسول الله ، جلده حد الفرية ثمانين.
ولو ادعت موجب القذف لضربه حد القذف أيضاً ، ويمكن أنها ادعت ،
وجلد حد الفرية أيضاً ، ولم يذكره الراوى .
(حدثنا محمد بن يحيى بن الفارس، ناموسى بن هارون البردى ، ناهشام
ابن يوسف عن القاسم بن فياض) ابن عبد الرحمن بن جبيرة بضم الجيم
الصنعانى ( الأنبارى) وفى نسخة على الحاشية الأنباوى ، وهو الصواب
عن ابن معين ضعيف، قال الآجرى قلت لأبي داود: هو ثقة ؟ قال : نعم
روى له أبو داود ، والنسائى حديث ابن عباس فى الحدود، وقال النسائى :
هو منكر قلت قال ابن المدينى: إسناده مجهول ، ولم يرو عنه غير هشام ،
وقال النسائى : ليس بالقوى وذكره ابن حبان فى الثقات ثم ذكره فى
الضعفاء، وقال كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلما كثر ذلك فى أحاديثه
بطل الاحتجاج به ( عن خلاد بن عبد الرحمن ، عن ابن المسيب ، عن ابن
= حد القذف وحديث ابن عباس الآفى منكر الجوقال الموفق: عليه الحد دونها
لهذا الحديث، وقال أبو جنيفة وأبو يوسف: لاحد عليه لأنا صدقناها بإنكارها
فصار محكوما بكذبه ، ولنا أنا لم نحكم بصدقها، ولم محدها لعدم الإقرار
أو البينة لا لصدقها، وذكر ابن عابدين ان ذلك مذهب أبى حنيفة خلافا لهما اهـ

ـد
الجزء السابع عشر : كتاب الحدود
٤٣٥
باب فى الرجل يصيب من المرأة
مادون الجماع فيتوب قبل أن يأخذ الإمام
حدثنا مسدد بن مسرهد، نا أبو الأحوص، نا سماك،
. عن إبراهيم، عن علقمة والأسود قالا: قال عبد الله: جاء
رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنى عالجت
امرأة من أقصى المدينة فأصبت منها مادون أن أمسها فأنا
هذا فأقر على ماشئت فقال عمر: قد ستر الله عليك
عباس أن رجلا من بنى بكر بن ليث أتى النبي صَّ اللّهِ فأقر أنه زنى بامرأة
أربع مرات) أى أقر أربع مرات (جلده مائة ، وكان بكراً ) غير محصن
(ثم سأله البينة على المرأة) فلم يأت بالبيئة، وسأل عن المرأة (فقالت كذب
والله يا رسول الله جلده حد الفرية ثمانين) سوطاحد الإفتراء بالقذف.
باب فى الرجل يصيب من المرأة
ما دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذ الإمام
(حدثنا مسدد بن مسرهد، نا أبو الأحوص، ناسماك عن إبراهيم، عن علقمة،
والأسود قالا: قال عبد الله) بن مسعود (جاء رجل) قيل هو أبو اليسر(١)
وقيل: نبهان التمار، وقيل: عمرو بن غزية (إلى النبي صَِّلّه، فقال أنى عالجت
(١) وبه جزم صاحب التلقيح إذ قال هو أبو اليسر كعب بن عمرو
الأنصارى وقال النووى: فى ((الأسماء واللغات)) أبو اليسر أو عمرو بن غزية،
وبسط الحافظ الاختلاف فى « اسمه، وحمله على التعدد ، وكذا ذ کر اختلاف
ألفاظ الروايات فى ذلك .

٤٣٦
بذل المجهود فی حل أبىداود
لو سترت على نفسك، فلم يرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم
شيئا فانطلق الرجل فاتبعه النبى صلى الله عليه وسلم رجلا
فدعاه فتلا عليه ((وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفاً من الليل))
إلى آخر الآية فقال رجل من القوم: يا رسول الله
آله خاصة أم للناس(١)؟ فقال : بل للناس كافة .
امرأة) أى لا عبتها ( من أقصى المدينة) أى منتهى بيوتها، وأبعدها عن المسجد
( فأصبت منها ما دون أن أمسها ) أى غير أن أجامعها ( فأنا هذا) حاضر
عندك (فأقم على ما شئت) من الحد (فقال عمر) رضى الله عنه ( قد ستر الله
عليك لو سترت على نفسك فلم يرد عليه) أى على الرجل ( النبي صَلّهِ،
شيئا فانطلق الرجل فاتبعه النبى عَّ اللّه رجلا) يدعوه ( فدعاه فتلا عليه،
(( وأقم الصلاة طر فى النهار وزلفا من الليل)) إلى آخر الآية) وتمامها (( إن
الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ، واختلف فى طر فى النهار
وزلفا من الليل فقيل : الطرف الأول الصبح، والثانى الظهر والعصر ،
والزلف المغرب والعشاء، وقيل: الطرف الأول الصبح، والثانى العصر،
والزلف المغرب والعشاء، وقيل: الطرفان الصبح والمغرب ، وقيل غير
ذلك ، وأحسنها الأول (فقال رجل من القوم ) وفى رواية البخارى قال
الرجل إلى هذه، وظاهره أن صاحب القصة هو السائل(٢)، وفى رواية
إبراهيم النخعى عند مسلم فقال يارسول الله: أله وحده؟ وللدار قطنى مثله ،
ويحمل على تعدد السائلين قاله الحافظ (يارسول الله أله خاصة أم للناس عامة؟
فقال ) رسول اللّه صَلّع (بل للناس. كافة)
(١) زاد فى نسخة : عامة
(٢) وقيل: معاذ بن جبل كذا فى ((التلقيح)).

٤٣٧
الجزء السابع عشر : كتاب الحدود
باب فى الأمة تزنى ولم تحصن
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبى هريرة وزيد
ابن خالد الجهنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل
عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال : إن زنت فاجلدوها
ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت
فبيعوها ولو بضفير قال ابن شهاب: لا أدرى فى الثالثة
أو الرابعة والضفير الحبل .
باب فى الأمة تزنى ولم تحصن
(حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى أن رسول الله
مَّ اله: سئل عن المرأة إذا زنت ولم تحصن) اختلف العلماء فى إحصان
الإماء غير ذوات الأزواج ما هو ؟ فقال طائفة إحصان الأمة تزويجها فإذا
زنت ولا زوج لها فعليه الأدب ، ولا حد عليها ، وقال طائفة إسلامها فإذا
كانت مسلمة وزنت، وجب عليها خمسون جلدة كانت ذات زوج أو لم
تكن روى هذا عن عمر رضى الله عنه، وهو قول على ، وابن مسعود ،
وابن عمر، وأنس، وإليه ذهب النخعى، ومالك، والليث، والأوزاعى،
والكوفيون، والشافعى رحمه اللّه (قال إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت

٤٣٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا مسدد نا يحيى، عن عبيد الله ، حدثنى سعيد بن
أبى سعيد المقبرى(١)، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال : إذا زنت أمة أحدكم فليحدها ولا يعيرها ثلاث
مرار (٢) فإن عادت فى الرابعة فليجلدها وليبعها بضفير.
أو بحبل من شعر .
فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها (٣)) والأمر للاستحباب (٤)
عند الجمهور وزعم ابن الزمعة أنه للوجوب، ولكن نسخ ( ولو بضغير قال: ابن
شهاب لا أدرى) أن الأمر بالبيع (فى الثالثة أو الرابعة، والضفير الحبل).
( حدثنا مسدد، نا يحيى، عن عبيد الله، حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى)
وفى نسخة عن أبيه (عن أبى هريرة عن النبي صَّاللهِ: قال: إذا زنت أمة
أحدكم فليحدها ) استدل الشافعى(٥) رحمه الله به على أن للمولى إقامة الحدعلى
(١) زاد فى نسخة : عن أبيه
(٢) فى نسخة: مرات
(٣) وأشكل عليه فى ((الكوكب الدرى)) أنه يخالف أن تكره لأخيك
ماتكره لنفسك وأجاب عنه أولا بائه يقيد إذا لم يرض الآخر به وهناك هو
راض لضرورة أن البيع لابد من اظهار العيب كما يدل عليه قوله (( ولو بضفير،
فرض المشترى لنفسه مالم يرض به البائع وثانيا أن لتبدل الأيدى دخلا فى ازالة
هذه الخصال فكم من امرأة لا تعصى لفحول الرجال الح وأجاب عنه الحافظ
بوجوه أخر .
(٤) وبالوجوب تزعم داود كذا قال النووى.
(٥) قال ابن الحمام: وبذلك قال مالك وأحمد وعن مالك إلا فى الأمة
المزوجة واستثنى الشافعى من المولى أن يكون دميا أو كاتباً أو امرأة، وهل =

٤٣٩
الجزء السابع عشر : كتاب الحدود
١
حدثنا ابن نفيل، نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق
عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى ، عن أبيه، عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث قال فى كل
مرة فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها وقال فى الرابعة
فإن عادت فليضربها كتاب الله ثم ليبعها ولو بحبل من
شعر .
ملوكه، وعلمائنا حملوا على التسبيب أى ليكن سبباً لجلدها رافعة إلى الإمام
واستدلوا بما روى عن أبى مسعود ، وابن عباس ، وابن الزبير موقوفاً
ومرفوعاً أربع إلى ولاة الحدود، والصدقات ، والجمعات ، والفي. ولأن
الحد خالص حق الله فلا يستوفيه إلا نائبه، وهو الإمام (ولا يعيرها ) أى
لا يقتصر فى عقوبتها على التعبير والسب بل لا بد من الحد ، وقيل المراد
النهى عن التثريب بعد الجلد فإن الجلد صارت كفارة ( ثلاث مرار) أى
قاله ثلاث مرات ( فإن عادت فى الرابعة فليجلدها ، وليبعها بضفير أو )
للشك من الراوى ( بحبل من شعر ) مضفور .
(حدثنا ابن نفيل، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيدن أبى
سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى معَ له: بهذا الحديث قال:
فى كل مرة) من مرات زناها (فليضربها كتاب الله) أى يحكم كتاب الله،
وهو قوله تعالى ((فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)) (ولا يثرب عليها
= ذلك على العموم حتى لو كان قتلوا بسبب الردة أو قطع الطريق أو قطع السرقة
ففيهم خلاف الخ .

٤٤٠
٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى إقامة الحد على المريض
حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، نا ابن وهب، أخبرنى
يونس ، عن ابن شهاب، أخبرنى أبو أمامة بن سهل بن
حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى،
فعاد جلدة (١) على عظم فدخلت عليه جارية لبعضهم ،
فهش لها، فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه
وقال فى الرابعة فإن عادت ) إلى الزناء فى المرة الرابعة (فليضربها كتاب الله
ثم ليبعها ولو بحبل من شعر ).
باب فى إقامة الحد على المريض
الذی يخاف موته بالحد
( حدثنا أحمد بن سعید الهمدانی، نا ابن وهب ، أخبرفی یونس عن ابن
شهاب أخير فى أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب
رسول اللّه مَّ اللهجعل من الأنصار) قال المنذرى: وقد روى عن أبى أمامة
ابن سهل عن أبى سعيد الخدرى وعن أبى أمامة عن أبيه، وعن أبى أمامة
عن النبى معَله: وعن أبى أمامة(٢) عن سعيد بن سعيد عن عبادة، وروى
(١) فى نسخه : جلدا
(٢) ينظر الأصل فإن الرواية المشهورة عن أبى أمامة عن سعيد بن سعيد
عن عبادة كما يظهر من كتب الرجال، وهكذا أخرجه أحمد وابن ماجة اهـ.