Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الجزء السابع عشر : كتاب الفتن أتيت دمشق فلقيت خريم بن فاتك حدثته ، خلف باللّه الذى لا إله إلا هو لسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنيه ابن مسعود . حدثنا مسدد، نا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن حجادة ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن هزيل ، عن بيتك(١)) أى الزم بيتك ولا تخرج منه، وأن لا تشارك فى الفتنة ( فلما قتل عثمان) رضى الله عنه قائله وابصة (طار قلبى مطاره) قال: فى المجمع أى مال إلى جهة يهواها، وتعلق بها، والمطار موضع الطيران انتهى، قلت: ويحتمل أن يكون معناه طار قلبى أى قلق ، وفزع ، واستطاو ، والمطارة مصدر أو مطاره أى استطارته ( فركبت حتى أتيت دمشق) لأنه لم تكن هناك فتنة ( فلقيت خريم بن فاتك ) بن أخرم الأزدى أبو أيمن صحابى قال البخارى فى التاريخ: شهد بدراً، وقال محمد بن عمر هذا لا يعرف، وإنما أسلم حين أسلم بنو أسد بعد الفتح فتحول إلى الكوفة فنزلها ، وقيل : أسلم خريم ومعه ابنه أيمن يوم الفتح ، وجزم ابن سعد بذلك (حدثته ) بحديث ابن مسعود (خلف) خريم ( بالله الذى لا إله إلا هو لسمعه) أى خريم هذا الحديث ( من رسول اللّه مني له كما حدثنيه ابن مسعود). ( حدثنا مسدد نا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن حجادة عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن هزيل) بن شرحبيل ( عن أبى موسى الأشعرى (١) لا يخالف حديث من قتل دون ماله فهو شهيد، راجع ((تأويل مختلف الحديث)). ١٦٢ بذل المجهود فی حل أبى داود أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بين يدى الساعة فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافراً ، ويمسى مؤمنا ويصبح كافراً ، القاعد فيها خير من القائم ، والماشى فيها خير من الساعى ، فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة ، فإن دخل على أحد منكم فليكن كخير ابنى آدم. قال: قال رسول الله مَ له: إن بين يدى الساعة) أى قدامها من أشراطها (فتناً) عظاماً (كقطع الليل المظلم) بكسر القاف وفتح الطاء أى كل فتنة كقطعة من الليل المظلم فى شدتها وظلمتها ، وعدم تبيين أمرها والتباسها ، وفزاعتها ، وشيوعها ، واستمرارها ( يصبح الرجل فيها ) أى فى تلك الفتن ( مؤمناً ويمسى كافراً ، ويمسى مؤمناً، ويصبح كافراً) ، والظاهر أن المراد بالإمساء ، والإصباح تقلب الناس فيها وقتاً دون وقت لا بخصوص الزمانين فكأنه كناية عن تردد أحوالهم ، وتذبذب أقوالهم ، وتنوع أفعالهم من عهد ونقض، وأمانة وخيانة ، ومعروف ومنكر وسنة وبدعة، وإيمان وكفر ( القاعد فيها خير من القائم ، والماشى فيها خير من الساعى) أى كلما بعد الشخص عنها وعن أهلها خير له من قربها ، واختلاط أهلها فإذا رأيتم ذلك (فكروا قسيكم، وقطعوا) فيها ( أوتاركم) جمع وتر وفيه زيادة المبالغة لأن بعد تقطيع الوتر لا ينتفع به أحد (واضربوا سيوفكم بالحجارة) حتى تنكسر أو تذهب حدتها ( فإن دخل) بصيغة المجهول (على أحد منكم فليكن) ذلك الأحد (كخيرابنى آدم) وهو هاييل أى فليستسلم حتى يكون قتيلا ، ولا يكون قاتلا . ١٦٣ الجزء السابع عشر : كتاب الفتن حدثنا أبو الوليد الطيالسى، نا أبو عوانة ، عن رقبة ابن مصقلة، عن عون بن أبى حجيفة، عن عبد الرحمن(١) قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر فى طريق من طرق المدينة ، إذ أتى على رأس منصوب فقال: شقى قاتل هذا ، فلما مضى قال: وما أرى هذا إلا قد شقى، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مشى إلى رجل من أمتى ليقتله فليقل هكذا (٢) فالقاتل فى النار والمقتول فى الجنة، ( حدثنا أبو الوليد الطيالسى نا أبو عوانة، عن رقبة بن مصقلة ، عن عون ابن أبى حجيفة عن عبد الرحمن) وفى نسخة ابن سمرة ( قال : كنت آخذاً بيد ابن عمر فى طريق من طرق المدينة إذا أتى على رأس منصوب ) على الجذع بأنه صلب عليه، وقال: صاحب العون لعله رأس ابن الزبير، وكذا فى حاشية المكتوبة الأحمدية، والظاهر أنه غير صحيح لأنه يأباه قوله فى طريق من طرق المدينة ولو كان المراد ابن الزبير لقال فى طريق المدينة وزيادة لفظ الطريق يدل على أنها واقعة المدينة التى وقعت فى بعض طرقها وكذلك قوله الذى يأتى فى الحديث وما أرى إلا قد شقى يأبى عن حمل الكلام على ابن الزبير لأن ابن الزبير صحابى دافع عن نفسه وعن المسلمين وكان هو أحق بالخلافة من يزيد (فقال شقى قاتل هذا) لأنه قتل مسلماً ( فلما مضى) أى ابن عمر (قال. وما أرى هذا) أى المقتول ( إلا قد شقى سمعت رسول اللّه عَّ له يقول: من مشى إلى رجل من أمتى ليقتله) ظلماً (فليقل) (١) زاد فى نسخة؛ يعنى ابن ممرة (٢) زاد فى نسخة: يعنى فليمد عنقه ١٦٤ بذل المجهود فى حل أبىداود قال أبو داود رواه الثورى عن عون ، عن عبد الرحمن ابن سمير أو سميرة ، ورواه ليث بن أبى سليم ، عن عون ، عن عبد الرحمن بن سميرة قال أبو داود: قال لى الحسن بن على: حدثنا أبو الوليد يعنى بهذا الحديث عن أبى عوانة، وقال: هو فى كتابى: ابن سيرة، وقال(١): سمرة وقالوا : سميرة ، هذا كلام أبى الوليد . أى فليفعل ( هكذا) أى يمد عنقه ، ويرضى بقتل نفسه ( فالقاتل فى النار والمقتول فى الجنة) كتب مولانا محمد يحى المرحوم فى التقرير قوله فليقل هكذا كان الظاهر أن المقتول لم يفعل هكذا، وإن كان محتملا أن يكون فعله ، ولذا أورد شقاوة المقتول بصيغة الظن دون شقاوة القاتل لأنه مذكورة بصيغة الجزم ( قال أبو داود: رواه الثورى ، عن عون عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة ورواه ليث بن أبى سليم عن عون عن عبد الرحمن بن سميرة قال أبو داود: قال لى الحسن بن على : حدثنا أبو الوليد يعنى بهذا الحديث عن أبى عوانة ، وقال) أبو الوليد (هو فى كتابى ابن سبرة، وقال) ابن عوانة، وفى نسخة وقالوا ( سمرة) وقال ، وفى نسخة ( وقالوا سميرة هذا كلام أبى الوليد) حاصله أن الحسن بن على شيخ المصنف يقول : حدثنا أبو الوليد بهذا الحديث عن أبى عوانة ، وقال الذی فی کتابی الذی کتبته عن أبى عوانة ففيه فى اسم والد عبد الرحمن مكتوب ابن سبرة، وقال أبو عوانة : عند التحديث سمرة، وقالوا : أى الناس فى تسمية والدعبد الرحمن سميرة، وأما على النسخة الثانية ، وهو وقالوا سمرة فيكون معناه، وقال الناس : بعضهم سمرة ، وبعضهم سميرة ، (١) فى نسخة : قالوا ١٦٥ الجزء السابع عشر : كتاب الفتن حدثنا مسدد ، نا حماد بن زيد، عن أبى عمران الجونى، عن المشعث بن طريف ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبى ذر قال : قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر قلت : لبيك يا رسول الله وسعديك، فذكر الحديث قال فيه: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف ، يعنى القبر ، قلت : الله ورسوله أعلم أو قال: ما خار اللّه لى ورسوله ، قال عليك بالصبر ، أو وقال المنذرى: وذكر البخارى فى تاريخه الكبير عبد الرحمن هذا وذكر الخلاف فى اسم أبيه ، وقال حديثه فى الكوفيين ، وذكر له هذا الحديث مقتصراً منه على المسند قال الدار قطنى تفرد به أبو عوانة عن رقبة ، عن عون ابن أبى حجیفة عنه یعنی عن عبد الرحمن بن سمير . (حدثنا مسدد نا حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى عن المشعث) فى الخلاصة بوزن مشرح أى بكسر الميم، وسكون المعجمة، وخفة العين وفى التقريب مشعث بتشديد المهملة بعدها مثلثة ، ويقال : منبعث بسكون النون، وفتح الموحدة، وكسر المهملة ( ابن طريف ) قاضى هراة قال : صالح بن محمد : كان قاضى هراة ، ولا نعرف بخراسان قاضياً أقدم منه إلا يحي بن يعمر ومشعث جليل لا يعرف فى قضاة خراسان أجل منه ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، له فى السنن حديث أبى ذر هذا، قال أبو داود : لم يذكر المشعث فى هذا الحديث غير حماد بن زيد قلت : وقد رواه جعفر بن سليمان، وغير واحد عن أبى عمر ان عن عبد الله بن الصامت نفسه، ولم يذكروا المشعث (عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: قال لى رسول اللّه ◌َ اله يا أبا ذر قلت: لبيك يا رسول اللّه وسعديك فذكر الحديث قال فيه:) ١٦٦ بذل المجهود فی حل أبى داود قال: تصبر ثم قال لى : يا أبا ذر قلت: لبيك وسعديك، قال: كيف أنت إذ (١) رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم ؟ قلت: ما خار اللّه لى ورسوله ، قال: عليك بمن أنت منه ، قال: قلت : يا رسول اللّه أفلا آخذ سيفى فأضعه على عاتقى؟ قال: شاركت القوم إذاً قال قلت: فما تأمرنى قال : تلزم بيتك ، قال: قلت: فإن دخل على بيتى؟ قال: فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك أى فى الحديث (كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت) أى القبر ( فيه ) أى فى زمان الموت ( بالوصيف) أى الخادمُ (يعنى) بالبيت ( القبر ) قيل محل القبر، وقيل أجرة حفره ( قلت: الله ورسوله أعلم: أو قال: ما خار) أى اختار (الله لى ورسوله) قال الخطابي: البيت ها هنا القبر ، والوصيف الخادم يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم حتى لا يوجد من يحمر قبر الميت ويدفنه إلا أن يعضى فيه وصيفاً ، أو قيمته ، وقد يكون معناه أن مواضع القبور تضيق عنهم فيبتاعون لموتاهم القبور كل قبر بوصيف وقيل إن البيوت تصير رخيصة بكثرة الموت ، وقلة من يسكنها فيباع بيت بعيد ، وقيل : إنه لا يبقى فى البيت إلا عبد يقوم بمصالح أهل ذلك البيت ، (قال عليك بالصبر، أو قال: تصبر ثم قال لى: يا أباذر قلت: لبيك ، وسعديك قال. كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت) موضع(٢) بالمدينة (قد غرقت (١) فى نسخة : إذا (٢) وتقدم عن ((وفاء الوفاء)) أن هذا الموضع غير الموضع الذى وقع فى حديث الاستسقاء ذكرهما فى ((وفاء الوفاء)). ١٦٧ الجزء السابع عشر: كتاب الفتن على وجهك يبوء بإثمك وإثمه قال أبو داود : لم يذكر المشعث فى هذا الحديث غير حماد بن زيد . بالدم) أى أحيطت بالدم (قلت ما خار الله لى ورسوله قال. عليك بمن أنت منه ) قال القاضى: أى ارجع إلى من أنت جئت منه، وخرجت من عنده يعنى أهلك، وعشيرتك، والظاهر أن يقال أرجع إلى إمامك ومن بايعته (قال: قلت: يا رسول اللّه أفلا آخذ سيفى فأضعه على عاتقي قال ) رسول الله صِّ لّ. ( شاركت القوم إذاً) أى إذا وضعت سيفك على عاتقك تشارك القوم فى الفتنة ( قال : قلت : فما تأمر نى؟ قال: تلزم بيتك . قال ) أبو ذر ( قلت : فإن دخل على) أحد فى ( بيتى) ليقتلنى فماذا أفعل ( قال) رسول اللّه مَ اللّه (فإن خشيت أن يبهرك) أى يغلبك (شعاع السيف) أى ضوؤه، وبريقه ( فألق ثوبك على وجهك ) فإن قتلك ( يبوء ياتمك وائمه) أى بأم قتلك الذى ارتكبه الآن وبآ ثامه الأخر التى كانت له أولا أو المراد بالمك الذى ارتكبته، ومعنى الرجوع به أنه يحط عنك لأنك لما استشهدت عفا الله عنك ذلك الإثم بسبب قتله إياك وكان ذلك(١) حين قتل الحجاج كبار علماء المدينة يقال : إنه قتل عشرة آلاف من العلماء كتبه مولانا محمد يحي المرحوم فى التقرير ( قال أبو داود : لم يذكر المشعث فى هذا الحديث غير حماد ابن زيد) قال الحافظ : وقد رواه جعفر بن سليمان ، وغير واحد عن أبى عمران عن عبد الله بن الصامت نفسه، ولم يذكر المشعث ، وذكره حماد بن زيد فقط . (١) وفى ((أشراط الساعة)) أنها وقعة الحرة. ١٦٨ بذل الجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال : نا عفان بن مسلم قال : نا عبد الواحد بن زياد ، نا عاصم الأحول ، عن أبى كبشة قال : سمعت أبا موسى يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافراً، ويمسى مؤمنا ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى، والماشى فيها خير من الساعى، قالوا: فما (١) تأمرنا قال : كونوا أحلاس بيوتكم. حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصى، قال: نا حجاج ( حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال : ناعفان بن مسلم قال : ناعبد الواحد بن زياد ، نا عاصم الأحول ، عن أبى كبشة قال : سمعت أبا موسى يقول: قال رسول اللّه سنترال: إن بين أيديكم فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسى كافراً ، ويمسى مؤمناً ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى ، والماشى فيها خير من الساعى قالوا: فما تأمرنا قال: كونوا أحلام بيوتكم) وقد تقدم ما يتعلق بهذا الحديث قريباً . (حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصى قال: نا حجاج، يعنى ابن محمد قال : (١) فى نسخة بدله : بما. ١٦٩ الجزء السابع عشر: كتاب الفتن يعنى ابن محمد قال : نا(١) الليث بن سعد قال : حدثنى معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه ، عن المقداد بن الأسود قال : أيم اللّه لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلى فصبر فواهاً له. نا الليث بن سعد قال : حدثنى معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه) أى جبير بن نفير (عن المقداد بن الأسود قال) أى المقداد (أيم اللّه) أى على قسم الله (لقد سمعت رسول اللّه مق الي. يقول: إن السعيد لمن جنب) أى حفظ أو بعد من (الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلى فصبر، فواهاً له) معناه التليف والتحسر أى واهاً لمن باشر الفتنة وسعى فيها ، وقيل معناه: الإعجاب والاستطابة، ولمن بكسر اللام أى ما أحسن وما أطيب من صبر عليها ، وفى القاموس ، وأهاً ويترك تنوينه ، كلمة تعجب من طيب شىء وكلمة تلهف من تلف شىء، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله فواها تحسر لمن قتل ، وهو مظلوم أو استطابة لحاله باعتبار مآله، انتهى . (٢) فى نسخة: أنا ١٧٠ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فی کف اللسان حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثنى ابن وهب، حدثنى الليث ، عن يحيى بن سعيد قال : قال خالد ابن أبى عمران ، عن عبد الرحمن بن البيلمانى ، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبى هريرة أن رسول(١) الله صلى الله عليه وسلم قال: ستكون فتنة صماء بكاء عمياء من أشرف لها استشرفت له وإشراف اللسان فيها كوقوع(٣) السيف . باب فى كف اللسان ( حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثنى ابن وهب، حدثنى الليث، عن يحيى بن سعيد قال : قال خالد بن أبى عمران ، عن عبد الرحمن ابن البيلمانى ، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبى هريرة) رضى الله عنه (أن رسول الله مللێ قال : ستكون فتنة صماء بكاء عمياء) أى باعتبار أصحابها حيث لا يجدون لها مستغاثاً ، ولا يرون منها مخرجاً وخلاصاً ، والمعنى لا يميزون فيها بين الحق والباطل ، ولا يسمعون النصيحة ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بل من تكلم فيها أوذى، ووقع فى الفتن والمحن ( من أشرف لها ) أى من اطلع عليها ، وقرب منها (استشرفت له ) أى طلعت تلك الفتنة عليه وجذبته إليها ( وإشراف اللسان) أى إطلاقه، وإطالته ( فيها ) أى فى الفتنة (كوقوع السيف). (١) فى نسخة بدله : التى (٢) فى نسخة بدله: كوفع ١٧١ الجزء السابع عشر: كتاب الفتن حدثنا محمد بن عبيد ، نا حماد بن زيد قال : ناليث، عن طاوس، عن رجل يقال له: زياد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ستكون فتنة تستنظف العرب قتلاها فى النار ، اللسان فيها ( حدثنا محمد بن عبيد نا حماد بن زيد قال : نا لیث ، عن طاوس ، عن رجل يقال له: زياد ) هو زياد بن سليم العبدى أبو أمامة المعروف بزياد الأعجم وهو زياد سيمين كوش مولى عبد القيس ( عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول اللّه صَّ الله: إنها ستكون(١) فتنة تستنظف العرب) أى تستوعبهم هلا كا ( قتلاها فى النار ) لقتالهم على الدنيا واتباعهم الشيطان ( اللسان (٢) فيها أشد من وقوع السيف، قال أبو داود: رواه الثورى ، عن ليث، عن طاوس عن الأعجم ) وهو زياد سيمين كوش . (١) له ثلاث معانى الأول كلمة الحق أشدمن السيف لفشو الباطل ، الثانى تأثيرات الألسنة كاختراع الأكاذيب آثر من تأثيرات السيوف، الثالث ذكرهم بالسب والشتم أشد من الشركة فى هذه الفتنة ، وهذا المعنى الثالث يختص إذا فسرت بالصفين، كذا فى ((الكوكب الدرى)) ومال الدمنتى إلى الثانى إذ حكى عن الخطابى أى بالكذب عند أئمة الجور ، ونقل الإخبار إليهم فربما ينشأ عن ذلك مفاسد عظيمة . (٢) حملها عامة الحشين كأبى داود والترمذى: القتال بين على ومعاوية رضى الله عنهما، وسكت عنه محشى ابن ماجة، وكذا حكاها القارى، وبسط الكلام وقال: لا يجوز حمله على هذه الفتنة، وهكذا فى ((الكوكب الدرى)) أن الأسلم أنها لم تعلم أبها هى . ١٧٢ بذل المجهود فی حل أبى داود أشد من وقوع(1) السيف. قال أبو داود رواه الثورى، عن ليث عن طاوس، عن الأعجم . حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، نا عبد الله بن عبد القدوس قال زياد: سيمين كوش بأب(٢) الرخصة فى التبدى فى الفتنة حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ، ومواقع المطر (٣) يفر بدينه من الفتن. ( حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، نا عبد الله بن عبد القدوس قال : زياد سيمين كوش). باب الرخصة فى التبدى فى الفتنة أى الخروج إلى البادية ، وترك القرى ، والبلدان ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله (١) فى نسخة: وقع (٢) فى نسخة: بدله : باب ما يرخص فيه من البداوة فى الفترة (٣) فى نسخة : القطر ٢ . ١٧٣ الجزء السابع عشر : كتاب الفتن (١) باب النهى عن القتال فى الفتنة حدثنا أبو كامل، نا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس قال : خرجت وأنا أريد يعنى فى القتال فلقينى أبو بكرة فقال : أرجع فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ابن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، عن أبيه) عبد الله بن عبد الرحمن ( عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال(١) رسول اللّه عَّ اله: يوشك) أى يقرب (أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال) أى رءوسها ، وأعاليها ومواقع المطر ( يفر بدينه من الفتن). باب فى النهى عن القتال فى الفتنة (حدثنا أبو كامل ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ويونس ، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس) بن معاوية بن حصين التميمى السعدى أبو بحر البصرى اسمه الضحاك، وقيل: صخر والأحتف لقب، أدرك النبى ◌َ له: ولم يسلم، ويروى بسند لين أن النبي صَ الِ: دعاله، ومناقبه كثيرة ، وحله يضرب به المثل ، وكان ثقة مأمونا قليل الحديث قال : معصب بن الزبير يوم موته ذهب اليوم الحزم والرأى ، وقال أحمد : من طريق الحسن ، عن (١) فى نسخة: زاد فى قتال الجمل (٢) يشكل على الحديث وما فى معناه ما تقدم ((من سكن البادية جفا)) وتقدم الجواب عنه عن (( الكوكب الدرى)) أن ذلك لاختلاف الجهتين . ١٧٤ بذل المجهود فی حل أبى داود تواجه (١) المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول فى النار قال(٢) يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟! قال: إنه أراد قتل صاحبه . حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى ، نا عبد الرزاق، نا معمر ، عن أيوب ، عن الحسن بإسناده ومعناه مختصراً (٣). الأحنف قال: لست بحليم ولكنى أتحالم ( قال: خرجت ، وأنا أريد يعنى فى القتال) أى أدخل فيه ، وفى نسخة فى قتال الجمل (فلقينى أبو بكرة فقال: ارجع فإنى سمعت رسول اللّه مَّ اله. يقول إذا تواجه المسلمان بسيفيهما) بأن يريد كل واحد منهما قتل الآخر ( فالقاتل والمقتول فى النار، قالوا : يا رسول الله هذا القاتل) أى يصح أن يدخل فى النار لأنه قتل مسلماً ( فما بال المقتول ) فإنه قتل ظلماً فما وجه دخوله فى النار ( قال : إنه أراد قتل صاحبه). ( حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى، نا عبد الرزاق ، نامعمر ، عن أيوب عن الحسن بإسناده ومعناه مختصراً) فإن قلت : إن فى زمان حرب الجمل لم يكن الحق مشتبها، بل كان على رضى الله عنه الخليفة حقا، وكانت عائشة رضى الله عنها على خلاف الحق فعلى هذا كان واجبا على المسلمين إعانة على رضى الله عنه، فكيف حكم أبو بكرة بحكم هذا الحديث فيها بأن (١) فى نسخة بدله : توجه (٢) فى نسخة : قالوا (٣) فى نسخة زاد قال أبو داود: ولمحمد يعنى ابن المتوكل أخ ضعيف قال له حسین ١٧٥ الجزء السابع عشر: كتاب الفتن باب فى تعظيم قتل المؤمن حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى ، نا محمد بن شعيب ، عن خالد بن دهقان، قال: كنا فى غزوة القسطنطينية(١) بذلقية(٢) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم ، يعرفون ذلك له، يقال له: هانى. بن كلثوم بن شريك الكنانى فسلم على عبد الله بن أبى زكريا: وكان يعرف له حقه قال لنا خالد: حدثنا عبد الله بن أبى زكريا قال : سمعت أم المقتول فى النار؟ قلت : هذا التحقق بأن عليا رضى الله عنه كان على الحق وعائشة رضى الله عنها كانت على الخطأ ظهر بعد ذلك ؟ وأما فى ذلك الوقت فلم يظهر لهم هذا الأمر وخفيت عليهم الاختلاف فى قتل عثمان رضى الله عنه والتيقن بأن قنله رضى الله عنه كان بإشارة على رضى الله عنه. باب فى تعظيم قتل المؤمن والتغليظ فيه (حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نا محمد بن شعيب ، عن خالد بن دهقان) بكسر مهملة وبقاف، القرشى مولاهم أبو المغيرة الدمشقى قال أبو مسهر : كان غير متهم ، كان ثقة ، وقال أيضاً : كان عنده أربعة أحاديث ، وقال عثمان الدارمى عن دحيم: ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقى: آخر ثقات فذكره أولهم، وذكره ابن حبان فى الثقات ( قال : كنا فى غزوة القسطنطينية (١) فى نسخة : القسطنطينة (٢) فى نسخة : بالياذقية ١٧٦ بذل المجهود فى حل أبى داود الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا، أو مؤمن قتل مؤمناً متعمداً فقال هانی۔ بن كلثوم : سمعت محمود بن الربيع يحدث، عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قتل مؤمنا فاغتبط (١) بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، قال لنا خالد: ثم حدثنا(٢) ابن أبى زكريا، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يزال المؤمن معنقاً بذلقية ) قال فى المجمع: مدينة بالروم ( فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك) أى الشرف ( له ) أى لذلك الرجل (يقال له هانىء بن كلثوم) بن عبد الله (بن شريك) بن ضمضم ويقال ابن حبان ( الكنانى) الفلسطينى العابد، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وكان عطاء الخراسانى إذا ذكر ابن محيريز وهانىء بن كلثوم وغيرهم قال : قد كان فى هؤلاء من هو أشد اجتهاداً من هانىء بن كلثوم بعث عمر بن عبد العزيز إلى هانىء بن كلثوم يستخلفه على فلسطين فأبى، مات فى ولايته فقال عند الله أحتسب صحبة هانىء الجيش (فسلم) هانىء ( على عبد الله بن أبى زكريا) الخزاعى أبو يحيى الشامى ، واسم أبى زكريا إياس بن يزيد ، (١) فى نسخة: اغتبط (٢) فى نسخة : حدثنى ٠٠-) ١٧٧ الجزء السابع عشر: كتاب الفتن صالحا مالم يصب دما حراما فإذا أصاب دما حراما بلح وحدث هائىء بن كلثوم ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء . وقيل : زيد بن إياس كان عبد الله من فقهاء أهل دمشق من أقران مكحول قال ابن سعد فى الطبقة الثالثة: من تابعى أهل الشام ، كان ثقة ، قليل الحديث صاحب غزو ذكره ابن حبان فى الثقات (وكان ) عبد الله ( يعرف له) أى لهانىء بن كلثوم ( حقه) لشرفه وفضله وعبادته، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير: والضمير فى كان يعرف له حقه، وإن أمكن إرجاعه إلى عبد الله فيعود المجرور إلى هافىء، إلا أن الأولى إرجاعه إلى هانىء بإعادة المجرور إلى عبد الله فيكون حاصل المعنى معرفة حق صاحبه من الجانبين فكان ابن كلثوم يعظم عبد الله كما كان عبد اللّه يعرف حقه أيضا (قال لنا خالد: فى ثنا عبد الله بن أبى زكريا قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلي الله يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا، أو مؤمن قتل مؤمنا متعمداً(١) فقال هانىء ابن كلثوم : سمعت محمود بن الربيع يحدث ، عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول اللّه عَّ التيٍ: أنه قال: من قبل مؤمناً فاعتبط ) بعين مهملة (١) وحكى أحد أضيافى فى أن المنقول عن الإمام الأعظم فى توجيهه، وهو غنى عن التأوبلات أن من يقتل مؤمنا يقصد فى قتله كونه مؤمنا أى يقتل مؤمنا من حيث أنه مؤمن لا لوجه آخر ، ولا يمكن هذا إلا عن كافر ، قلت : ومال إلى هذا التوجيه صاحب شرح المواقف أيضا . ٠٠٠ ١٧٨ بدل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ، عن محمد بن مبارك قال : ناصدقة بن خالد، أو غيره قال: قال خالد بن دهقان : ء سألت يحيى بن يحيى الغسانى عن قوله اغتبط (١) بقتله قال : يقال عبطت الناقة ، واعتبطها إذا نحرتها من غير داء ولا آفة يكون بها، ومات فلان عبطة إذا مات شابا واحتضر قبل أوان الشيب والهرم ، معناه أنه قتله ظلما غير قصاص ، وقال فى المجمع ، ومنه حديث من قتل مؤمناً فاعتبط بقتله، وسئل الراوى عنه فقال: الذين يقاتلون فى الفتنة فيرى أنه على هدى لا يستغفر عنه ، وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بمعجمة ، وهى الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه ، ومن فرح بقتل المؤمن دخل فى هذا الوعيد ( بقتله لم يقبل اللّه منه صرفاً ولا عدلا) أى نفلا ولا فرضاً ( قال لنا خالد ) وهذا قول محمد بن شعيب (ثم حدثنا ابن أبى زكريا، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء عن رسول اللّه صَخفي: أنه قال: لا يزال المؤمن معنقاً) أى مسرعاً فى طاعته ومنبسطا فى عمله ، وقيل: يوم القيامة وقال الطيبى: موفقا للخيرات مسارعا إليها أراد خفة الطهر من الآثام، أى يسير سير المخف كذا فى المجمع ( صالحا مالم يصب دما حراما فإذا أصاب دما حراما بلح) بحاء مهملة وتشديد لام أى انقطع من الأعياء فلم يقدر أن يتحرك ، وقد أبلحه السير فانقطع به يريد وقوعه فى الهلاك بإصابة الدم ( وحدث هانىء بن كلثوم ، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت عن رسول اللّه صَّ اله: مثله سواء). ( حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ، نا محمد بن المبارك ) بن يعلى القرشى (١) فى نسخة بدله : اعتبط ١٧٩ الجزء السابع عشر: كتاب الفتن الذين يقاتلون فى الفتنة ، فيقتل أحدهم ، فيرى أنه على هدى ، فلا يستغفر الله تعالى يعنى من ذلك. الصورى أبو عبد الله القلانسى، سكن دمشق قال أبو زرعة الدمشقى : عن الوليد بن عتبة سمعت مروان بن محمد يقول: ليس فينا مثله قال ابن معين : محمد بن المبارك شيخ الشام بعد أبى مسهر ، وكذا قال أبو داود : وقال العجلى وأبو حاتم: ثقة ، وذكره ابن حبان فى النقات، وقال: كان من العباد ، وقال: ذكره ابن شاهين فى الثقات، قال الذهبي: أحاديثه تستنكر، وقال الخليلى : ثقة ، وقال الذهلى : كان أفضل من رأيت بالشام (قال : ناصدقة ابن خالد أو غيره قال: قال خالد بن دهقان: قال: سألت يحيى بن يحمي الغسانى) هو يحي بن أبى زكريا الغسانى أبو مروان الواسطى أصله من الشام قال الدورى: سئل عنه ابن معين فقال: لا أدرى ، وقال أبو حاتم : ليس بالمشهور ، وقال: الآجرى عن أبى داود : ضعيف ، وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة الثقات فى روايته عن الإثبات له فى صحيح البخارى حديث ، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة متابعة (عن قوله) فى الحديث (اغتبط بقتله قال: الذين يقاتلون فى الفتنة فيقتل أحدهم) مسلما ( فيرى) أى القاتل ( أنه) أى القاتل (على هدى فلا يستغفر الله تعالى يعنى من ذلك ) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله . سألت يحيى الخ لم يكن القصد إلى تحقيق مدلول اللفظ كما يدل الجواب على ما قلنا بل الذى بعثه على المسألة أن شيئا من المعاصى لا يفضل على الكفر والشرك ، وشأنهما قبول الصاعات إذا تاب عنها، فما بال القاتل لا يقبل منه شىء، ولم يذكر الاستثناء أيضا حتى يعلم قبولها منه بعد التوبة ، وحاصل الجواب: أن عدم القبول إنما هو لعدم التوبة لا أنها لا تقبل منه وإن تاب . ١٨٠ بذل المجهود فی حلأ بى داود حدثنا مسلم بن ابراهيم ، ناحماد، أنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبى الزناد ، عن مجالد بن عوف أن خارجة ابن زيد قال سمعت زيد بن ثابت فى هذا المكان يقول : أنزلت هذه الآية: ((ومن يقتل مؤمنا متعمداً جزاؤه جهنم خالداً فها، بعد التى فى الفرقان: ( والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق)) بستة أشهر . حدثنا يوسف بن موسى ، ناجرير ، عن منصور ، (حدثنا مسلم بن إبراهيم، ناحماد أنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبى الزناد، عن مجالد بن عوف) الحضرمى ، ويقال : عوف بن مجالد حجازى ، ذكره ابن حبان: فى الثقات فى من اسمه عوف، وقال الذهبى: لا يعرف، تفردعنه أبو الزناد ( أن خارجة بن زيد قال سمعت زيد بن ثابت فى هذا المكان ) لم أقف إلى أى مكان أشار ( يقول: أنزلت هذه الآية ((ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها، بعد التى) فى سورة ( الفرقان ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق)» بستة أشهر) وحاصله أن التوبة التى نزلت فى الفرقان على قتل النفس حراما منسوخة بهذه الآية التى فى سورة النساء ، ومن يقتل مؤمنا متعمدا كأنها ناسخة لما فى سورة الفرقان ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير وقال الجمهور : هذا خبر لا يمكن نسخه فاستثناء التائب مراد وإن لم يذكر. (حدثنا یوسف بن موسى ، نا جرير، عن منصور ، عن سعيد بن جبيراو