Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا سليمان بن داود المهرى أنا ابن وهب، أنا أسامة ابن زيد أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مثل الذى يسترد لا يحل لرجل أن يعطى عملية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد(١) فيما يعطى ولده ومثل الذى يعطى العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد فى قيئه) قال الطحاوى: قوله لا يحل لا يستلزم التحريم وهو كقوله لا نحل الصدقة لغنى وإنما معناه لا تحل له من حيث يحل لغيره من ذوى الحاجات والزمانة وأراد بذلك التغليظ فى الكراهة ، قال وقوله كالعائد فى قيئه وإن اقتضى التحريم لكون القىء حراماً لكن الزيادة فى الرواية الأخرى وهى قوله كالكلب يدل على عدم التحريم لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حراماً عليه ، والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب ، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الواهب أحق(٢) بهبته ما لم يثب. ( حدثنا سليمان بن داود المهرى أنا ابن وهب أنا أسامة بن زيد أن عمرو (١) لا رجوع عندنا بهية ذى رحم محرم للرواية المصرحة بذلك، ذكرها الزيلعى والحافظ فى الدراية، وصححها الحاكم، والجواب عن حديث الباب كما أفاده الوالد فى تقرير الترمذى' أن الاستثناء منقطع لأن أخذ الوالد ليس برجوع فى الحقيقة ، إنما هو تملك لماله كسائر أملاكه. (٢) قال الزيلعى : روى هذا من حديث أبى هريرة وابن عباس وابن عمر ثم ذكر طرقها - قلت: ويؤيده أيضاً ما تقدم ((فهو أحق بها منهم)) فى باب العرافة وأيضا فى باب المرأة والعبد يحذيان فى الغنيمة ، فى إرجاع السبى لوفد هوازن ، وفى «باب الإمام يمنع القاتل السلب)).ن رجوع خالد وتقريره عليه الصلاة والسلام، وفى ((باب الرخصة فى المدركين يفرق بينهم)) من إرجاع أبررية عن أبى سلمة. ٢٢٢ بذل الجهود فی حل أبى داود ما وهب كمثل الكلب يقى. فياً كل قيته، فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب. باب فى الهدية لقضاء الحاجة حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، ، ابن وهب ، عن عمر بن مالك، عن عبيد الله بن أبى جعفر عن خالد بن أنى عمران، عن القاسم، عن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من شفع لأخيه (١) شفاعة(٢) فاهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيما من أبواب الربا . ابن شعيب حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل الذى يسترد ما وهب كمثل الكلب يقيم فيأ كل قيته فإذا استرد الواهب ) أى طلب ردها ، ( فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب)، وهذا يدل على أن للواهب حق الرجوع(٣) فى هبته مع الكراهة فى ذلك وهو مذهب الحنفية . باب فى الهدية لقضاء الحاجة (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، نا ابن وهب ، عن عمرو بن مالك، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن خالد بن أبى عمران، عن القاسم ، عن أبى أمامة (١) فى نسخة: لأنهد. (٢) فى نسخة : بشفاعة . (٣) بشرط التراضى أو قضاء القاضى كمافى الكفاية، وغيره فى الفروع . ٢٢٣ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع باب فى الرجل يفضل بعض ولده فى النحل حدثنا أحمد بن حنبل، نا هشيم ، ناسيار وأنا مغيرة ، ونا داود، عن الشعبى وأنا مجالد، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبى، عن النعمان بن بشير قال: أنحلنى(١) أبى نحلاقال(٢) إسماعيل بن سالم من بين القوم نحله غلاماً له قال: فقالت له امى عمرة بنت عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا) نقل فى الحاشية عن فتح الودود وذلك لأن الشفاعة الحسنة مندوب إليها وقد تكون واجبة فأخذ الهدية عليها يضيع أجرها كما أن الربا يضيع الحلال . باب فى الرجل يفضل بعض ولده فى النحل أی العطية هل يجوز (حدثنا أحمد بن حنبل، نا هشيم، ناسيار وأنا مغيرة، ونا داود ، عن الشعبى، وأنا مجالد وإسماعيل بن سالم، عن الشعبى) كتب فى الحاشية عبارة الأطراف وفى البيوع عن ابن حنبل، عن هشيم، عن يسار أبى الحكم ومغيرة وداود بن أبى هند ومخالد بن سعيد وإسماعيل بن سالم خمستهم عن الشعبى انتهى، فهشيم يروى عن الخمسة والخمسة يروون عن الشعبى، وفى نسخة أبى داود الذى عليه المنذرى زاد بعد قوله أنا سيار لفظ ح وأنا مغيرة، ثم زادح وأنا داود عن الشعبى ومجالد وإسماعيل بن سالم، عن الشعبى، وليس هذا بغلط بل يمكن تصحيحه (١) فى نسخة: فمانى (٢) فى نسخة : فقال ٢٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود رواحة ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشهده فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرذلك(١) له قالى: فقال له: إنى نحلت ابنى النعمان نحلا وإن عمرة سألتنى أن أشهدك على ذلك قال: فقال: ألك ولدسواه، قال: قلت: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيت النعمان قال(٢) لا، فقال بعض هؤلاء المحدثين هذا جور ، وقال بعضهم هذا تلجئة فأشهد على هذا غيرى ، قال مغيرة فى حديثه: أليس يسرك أن يكونوا لك فى البر واللطف سواء، قال نعم، قال: فاشهد على هذا غیری، وذكر مجالد فى حديثه: أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما أن وهو ظاهر ( عن النعمان بن بشير قال: أنحلنى) أى أعطانى ( أبى نحلا) أى أعطيته ( قال إسماعيل بن سالم من بين القوم ) أى الخمسة الذين روى عنهم هشيم ( نحله غلاماً له قال ) أى النعمان بن بشير (فقالت له) أى لأبى ( أمى عمرة بنت رواحة ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشهده) على تلك العطية ( فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك) أى العطية (له) أى لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال) النعمان ( فقال) أبى (له) أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنى نحلت ابنى النعمان نحلا وأن عمرة ) أى زوجتى أم النعمان (سألتنى أن أشهدك على ذلك قال) أى النعمان (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألك ولد سواه) أى سوى النعمان ( قال) أبى (قلت نعم) لى ولد سواه ( قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيت النعمان قال ) أى والد النعمان (١) فى نسخة : ذاك (٢) فى نسخة: قلت ٢٢٥ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع لك عليهم من الحق أن يبروك ، قال أبو داود فى حديث الزهرى قال بعضهم أكل بنيك ، وقال بعضهم: ولدك، وقال ابن أبى خالد عن الشعبى فيه ألك بنون سواه؟ وقال أبو الضحى عن النعمان بن بشير: ألك ولد غيره؟ حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: حدثنى النعمان بن بشير قال: أعطاه أبوه غلاماً ( لا قال فقال بعض هؤلاء المحدثين ) أى الخمسة المذكورين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هذا جور ) أى إعطائك النعمان ولم تعط غيره ميل عن الحق (وقال بعضهم ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا تلجئة) وهى تفعلة من الإلجاء كأنه قد ألجأك أن تأتى أمراً باطنه خلاف ظاهره وأحوجك إلى أن تفعل فعلا تكرهه ( فأشهد ) من باب الإفعال (على هذا غيرى ) يعنى لا يليق بى أن أشهد على هذا الفعل المكروه (قال مغيرة فى حديثه: أليس يسرك أن يكونوا لك فى البر واللطف سواء، قال: نعم ) فزاد مغيرة من بينهم هذا اللفظ ( قال فأشهد على هذا غيرى وذكر مجالد فى حديثه أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك) وهذه الزيادة فى حديث مجالد خاصة ( قال أبو داود فى حديث الزهرى قال بعضهم أكل بنيك وقال بعضهم ولدك) فى موضع بنيك (وقال ابن أبى خالد) هو إسماعيل (عن الشعبى فيه ألك بنون سواه ، وقال أبو الضحى عن النعمان بن بشير: ألك ولد غيره ) ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال حدثنى النعمان بن بشير قال: أعطاه أبوه غلاماً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا الغلام ) أى ومن أين لك هذا ( قال غلامى أعطانيه أبى ، قال: فكل ) ( م ١٥ - بذل الجهود فى حل أبي دواد - ١٥) ٠ ٢٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الغلام؟ قال: غلامى(١) أعطانيه أبى، قال: فكل(٢) إخوتك أعطى كما أعطاك قال: لا، قال :فاردده. حدثنا سليمان بن حرب ، نا حماد عن حاجب بن المفضل ابن المهلب ، عن أبيه قال: سمعت النعمان بن بشير يقول : ٠ قالرسول الله صلى اللهعليه وسلم اعدلوا بين أبنا ئكماعداما بين أبنائكم. بحذف حرف الإستفهام (أخوتك أعطى كما أعطاك قال ) النعمان قلت (لا) أي لم يعطهم ( قال فاردده) . (حدثنا سليمان بن حرب ناحماد بن زيد (عن حاجب بن المفضل بن المهلب) ابن أبى صفرة كان عامل عمر بن عبد العزيز على عمان ، عن ابن معين ثقة أخرجا له حديثاً واحداً فى النحل ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبيه) مفضل بن مهلب بن أبى صفرة الأزدى أبو غسان البصرى ذكره ابن حبان فى الثقات ( قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم) قال النووى فى استحباب التسوية بين الأولادفى الحبة فلو وهب بعضهم دون بعض فذهب الشافعى ومالك وأبو حنيفة أنه مكروه وليس بحرام والهبة صحيحة، وقال أحمد والثورى وإسحاق هو حرام، واحتجوا بقوله عليه السلام: لا أشهد على جور، واحتج الأولون بما جاء (١) فى نسخة : غلام (٢) فى نسخة : أفكل ٢٢٧ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع حدثنا محمد بن رافع ، نا يحيى بن آدم، نا زهير عن أبى الزبير عن جابر قال: قالت امرأة بشير انحل ابنى غلامك وأشهد لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنة فلان سألتنى أن انحل ابنها غلاماً (٦) فقالت(٢) لى أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له اخوة فقال نعم قال: فكلهم(٢) أعطيت ما أعطيته قال: لا، قال فليس يصلح هذا وإنى لا أشهد إلا على الحق(٤). فى رواية فأشهد على هذا غيرى ولو كان حراما أو باطلا لما قال هذا ويقوله فارجعه ولو لم يكن نافذاً لمااحتاج إلى الرجوع، وأما معنى الجور فليس فيه أنه حرام لأنه ميل عن الاستواء والاعتدال وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان مكروهاً أو حراماً . (حدثنا محمدبن رافع، نا يحيى بن آدم،نا زهير، عن أبى الزبير، عن جابر قال: قالت امرأة بشير: انحل ابنى غلامك وأشهد لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى) بشير (رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أن ابنة فلان) أى زوجته وهى ابنة رواحة ( سألتنى أن أنحل ابنها غلاماً فقالت لى أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (له) محذفى الاستفهام أى له يعنى لابنها (إخوة فقال): أى بشير ( نعم قال فكلهم) بتقدير حرف (١) فى نسخة: غلامى . (٣) فى نسخة : أكلهم (٢) فى نسخة: وقالت (٤) فى نسخة: على حق ٢٢٨ بذل المجهود فى حل أى داود باب فى عطية المرآة بغیر اذن زوجها حدثنا موسى بن إسماعيل ناحماد عن داود بن أبى هند وحبيب المعلم عن عمرو بنشعيبعن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجوز لا مرأة أمر فى مالها إذا ملك زوجها عصمتها . الاستفهام (أعطيت ما أعطيته) أى من الغلام ( قال: لا ، قال) رسول الله صلى أقّه عليه وسلم ( فليس يصلح هذا وإنى لا أشهد إلا على الحق). باب فى عطية المرأة أى من مالها (بغير إذن زوجها ) (حدثنا موسى بن إسماعيل، ناحماد عن داود بن أبى هند وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجوز لامرأة أمر فى مالها إذا ملك زوجها عصمتها ) قال الخطابي : عند أكثر العلماء هذا على معنى حسن العشرة واستطابة نفس الزوج بذلك إلا أن مالك(١) بن أنس قال يرد ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج، قال الشيخ: وقد يحتمل أن يكون ذلك فى غير الرشيدة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال النساء: تصدقن جعلت المرأة تلقى القرط والخاتم وبلال يتلقاها بكسائه وهذه عملية بغير اذن الزوج . (١) حتى لو نذر بأكثر من ثلث مالها لا يصح نذرها، بسطه الباجى فى المنتقى، وعن أحد فى ذلك روايتان أحداهما مع مالك والأخرى مع الشافعى والحنفية والجهور كذا في « المغني ، ٢٢٩ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا أبو كامل، نا خالد يعنى ابن الحارث، نا حسين، عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجوز لامرأة عطية إلا پإذن زوجها . باب فى العمری حدثنا أبو الوليد الطيالسى، ناهمام، عن قتادة، عن النضربن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال العمرى جائزة. ( حدثنا أبو كامل، نا خالد يعنى ابن الحارث ، نا حسين عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجوز لامرأة عملية إلا بإذن زوجها) وفى هذا الحديث إن كان المراد من العطية من مال زوجها فيكمه ظاهر ، وأما إذا كان المراد من العطية من مالها فهو محمول على الأدب والاختيار والمشاورة مع الزوج. باب فى العمری(١) ( حدثنا أبو الوليد الطبالسى،نا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن اشير ابن نهيك، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: العمرى (١) كانوا يفعلوه فى الجاهلية فأبطله الشارح، مرقاة . ٢٣٠ بلال المجهود فی حل بى داود حدثنا الوليد(١) ناهمام، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله. جائزة(٢) قال الخطابي: العمرى أن يقول الرجل لصاحبه أعمرتك هذه الدار، ومعناه جعلتها لك مدة عمرك، فهذا إذا اتصل به القبض كان تمليكاً لرقبته، وإذا ملكها فى حال حياته وجاز له التصرف فيها ملكها بعده وارثه الذى يرث ملاكه وهذا قول الشافعى وقول أصحاب الرأى، وحكى عن مالك أنه قال: العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة، فإن جعلها عمرى له فهى له مدة عمره ولا يورث(٢) وإن جعلها له ولعقبه بعده كانت منفعته ميراثاً لأهله ، قال الشيخ فى قوله صلى الله عليه وسلم فهى له ولعقبه بيان وقوع الملك فى الرقبة والمنفعة معاً، ويؤكد ذلك حديثه الآخر من طريق مالك نفسه ، وقد رواه أبو داود فى هذا الباب ولفظه: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذى يعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، قال الشيخ : لا عذر لمالك بعد هذا والله أعلم . (حدثنا أبو الوليد، ناهمام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ) أى مثل الحديث المتقدم .. (١) زاد فى نسخة: الطيالسى. (٢) وقال ابن بطال: لا خلاف بينهم إن العمرى إذا قبضها المعمر لارجوع فيها، كذا فى الحاشية ، عن الخير الجارى قال القارى: قال النووى: له ثلاثة أوجه، الأول أعمرتك ولعقبك فلا خلاف فى أنه للمعمر له، والثانى معلقة فالأصح عنده وعند الحنفية أنه مثلاالأول، والثالث بقيد الرجوع بعد موعد المعمر له فى الأصح عندنا وعند الحنفية أن الشرط باطل ، وقال مالك: هى فى جميع الأحوال تمليك المنافع ، وقال أحمد: يصح فى جميع الصور ، وفى ((الروض المربع)) ولا تصح معلقة ولا مؤقتة إلا نحو جعلتها لك عمرك أو حياتك فتصح وتكون ؟وهوب له ولورثته اهـ وأصرح منه مافى «غيل المآرب». (٣) وحكى القارى عنه أنه يرجع إليه بعد «وته فتفتثر، وصرح العينى يرجع المنافع فلا إشكال . ٢٣١ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، عن يحيى، عن أبى سلمة، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول العمرى لمن وهبت له. حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نامحمد بن شعيب، أخبرفى الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أعمر عمرى فهى له ولعقبه (١) يرثها من ير ثه من عقبه . حدثنا أحمد بن أبى الحوارى نا الوليد، عن الأوزاعى، عن ( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، عن يحيى عن أبى سلمة، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول العمرى لمن وهبت له) أى ثبت بها ملك الرقبة للوهوب له إذا قبضها . ( حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نا محمد بن شعيب أخبرنى الأوزاعى عن الزهرى، عن عروة، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أعمر) صيغة المجهول أى من أعماى بطريق العمرى (عمرى فهى له) أى أن أشعار (ولعقبه) أى من يرث بعده ( يرثها من يرثه من عقبه) لأنها إذا دخات فى ملك المعمر له يجرى فيه الإرث غيرثها بعده من يرثه من الورثة . (حدثنا أحمد بن أبى الحوارى، نا الوليد ، عن الأوزاعى، عن الزهرى،عن (١) فى نسخة : ويرٹها ٨ ٢٣٢ بذل الجهود فى حل ابی داود أبى سلمة وعروة عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم بمعناه قال أبو داود: وهكذا رواه الليث بن سعد عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر. باب من قال فيه ولعقبه حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ومحمد بن المثنى، قالا :نا بشر ابن عمر ، نا مالك يعنى ابن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أبى سلمة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذى يعطاها لا ترجع إلى الذى أعطاها ، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث. أبى سلمة وعروة، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، قال أبو داود: وهكذا) أى كما روى الأوزاعى عن الزهرى ( رواه الليث بن سعد عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر ). باب من قال فيه ولعقبه (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ومحمد بن المثنى قالا. نابشر بن عمر، نا مالك يعنى ابن أنس، عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أعمر عمرى له وامقبه فإنها الذى يعطاها لا ترجع إلى الذى أعطاها) هذا آخر المرفوع (لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) مدرج من قول أبى سلمة بين ذلك ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن جابر ٢٣٣ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع حدثنا حجاج بن أبى يعقوب ، نا يعقوب ، نا أبى عن الح عن ابن شهاب بإسناده ومعناه قال أبو داود : وكذلك رواهعقیل عن ابن شهاب ، ویزید بن أبى حبيب عن ابز شهاب(١)، واختلف على الأوزاعى عن ابن شهاب فى لفظ ورواه فليح بن سليمان مثل ذلك. عن النبى الله وسلم أنه قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهى له بتلة لا يجوز للمعطى فيها شرط ولا ثنوية ، قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث رواه مسلم . (حدثنا حجاج بن أبى يعقوب نا يعقوب ) بن إبراهيم (نا أبى) إبراهيم بن سعد ( عن صالح عن ابن شهاب بإسناده ومعناه قال أبو داود: وكذلك رواه عقيل عن ابن شهاب ويزيد بن أبى حبيب ) عطف على عقيل ( عن ابن شهاب واختلف على الأوزاعى عن ابن شهاب فى لفظه ورواه فليح بن سليمان مثل ذلك) هكذا فى جميع النسخ الموجودة من المطبوعة والمكتوبة إلا فى المصرية فإن فيها مثل حديث مالك، وعندى حاصل كلام أبى داود فى هذا المقام إشارة إلى أن رواية الزهرى اختلف فيها ، فمالك بن أنس رواه عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن جابر ولفظه قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، ثم أشار إلى ذلك بتقوية حديث مالك برواية صالح عن ابن شهاب بإسناده ومعناه، كان فى هذه الرواية أيضاً كما فى رواية مالك: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه. و کذلك في روايةعقيل عن ابن شهاب، وكذلك رواية يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شهاب، فها تان الروايتان (١) زاد فى نسخة : بإسناد. ٢٣٤ بذل المجهود فى حل أبىداود حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، نا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن جابربن عبد الله قال: إنما العمرى التى أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هى لك ولعقبك، فأما إذا قال: هى لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها. موافقتان اللفظ مالك: وصالح عن ابن شهاب، فإنهم كلهم قالوا عمرى له ولعقبه، ثم أشار إلى خلافه فقال: اختلف على الأوزاعى عن ابن شهاب فى لفظ هذا الحديث فإن الأوزاعى خالف مالكا وصالحا وعقيلا ويزيد فى لفظ الحديث ففي رواية محمد بن شعيب عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن جابر ولفظه من أعمر عمرى فهى لهولعقبه ، وكذلك رواه الوليد عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبى سلمة وعروة عن جابر كما تقدم ، خالفهم الأوزاعى، فإنه قال فى حديثه من أعمر عمرى له سواء قال فيه ولعقبه أو لم يقل ففى كلا الصورتين یکون له ولعقبه، ثمآواه برواية الليث عن الزهرى، عن جابر، فإنه روی کما قال الأوزاعى ، قلت : أخرج مسلم رواية الليث عن الزهرى، حدثنا يحيى بن يحي ومحمد بن رمح قال: أنا الليث ح وقال : حدثنا قتيبة قال : نا ليثعن ابن شهاب ، واختلف لفظ ليث فى هذا الحديث ففي رواية ابن رمح وقتيبة من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقه، الحديث، ففى هذه الرواية زيادة قوله ولعقبه ، ثم قال مسلم خير أن يحي قال فى أول حديثه أيما رجل أعمر عمرى فهى له ولعقبه فلم يزد فيه أعمر عمرى له ولعقبه ، فاختلفت رواية الليث، وأما رواية فليح بن سليمان فلم أجده فيما عندى من كتب الحديث بل هو موافق لرواية مالك أو موافق لرواية الأوزاعى. (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة ٢٣٥ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا سفيان، عن ابن جريج عن عطاء، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا ترقبوا ولا تعمروا فمن أرقب شيئا أو أعمره فهو لورثته . حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا معاوية بن هشام، ناسفيان عن حبيب يعنى ابن أبى ثابت، عن حميد الأعرج، عن طارق المكى عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امرأة من الأنصار، أعطاهاابنها حديقة من نخل(١) فماتت عن جابر بن عبد الله قال: إنما العمرى التى أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هى لك ولعقبك فأما إذا قال: هى لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها) قال فى فتح الودود(٢) وقالوا هذا اجتهاد من جابر بن عبد اللّه ولعله أخذ من مفهوم أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه ، ولا حجة فى الاجتهاد فلا يخص به الأحاديث المطلقة . (حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ناسفيان عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا ترقبوا) بضم التاء وسكون الراء وكسر القاف من الرقى ( ولا تعمروا فمن أرقب شيئاً أو أعمره فهو لورثته ) . (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، ا معاوية بن هشام، نا سفيان عن حبيب يعنى ابن أبى ثابت ، عن حميد الأعرج، عن طارق) بن عمر (المكى) الأموى مولاهم ، قال الواقدى : ولاء عبد الملك بن مروان المدينة فلما قتل مصعب بن الزبير دعا إلى طاعة عبد الملك وكان واليا لعبد الله بن الزبير ، قال أبو زرعة (١) فى نسخة : نخيل. (٢) كذا أجاب عنه القارى ، وفى تنقبح الرواة على المشكوة قال الحافظ : فأما الذى قال الخ می قول أبى سلمة ٢٣٦ بذل المجهود فی حل أبى داود فقال ابنها: إنما أعطيتها (١) حياتها وله إخوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هى لها حياتها وموتها قال: كنت تصدقت بها عليها، قال ذلك(٢) أبعد لك. باب فى الرقى حدثنا أحمد بن حنبل ، نا هشيم ، نا داود ، عن أبى الزبير ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرىّ جائزة لأهلها والرقى جائزة لأ هلها ثقة( عن جابر بن عبد الله قال قضی رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امرأة من الأنصار ) لم أتف على تسميتها (أعطاها ابنها) ولم أقف على تسمية ابنها أيضاً ( حديقة) أى بستاناً (من نخل فاتت فقال ابنها) المععلى (إنما أعطيتها حياتها) أى إلى حياتها فقط فأنا أحق بها بعد موتها ( وله إخوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هى لما حياتها وموتها) أى بعد موتها لورثتها ( قال) أى ابنها المعطى (كنت تصدقت بها عليها) وظن أن فى صورة الصدقة لعلها ترجع إليه (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ذلك أبعد لك) - يعنى إذا كنت تصدقت عليها فالرجوع فى الصدقة أبعد من الرجوع فى الهبة . باب فی الرقی(٢) ( حدثنا أحمد بن حنبل: ناهشيم، ناداود، عن أبى الزبير، عن جابر) بن عبد الله (١) زاد فى نسخة: إياها (٢) زاد فى نسخة : ذاك (٣) قال الحافظ هى كالعمرى عند الجمهور، وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد: باطل وأبو يوسف مع الجمهور ، وكذا قال العينى . ٢٣٧ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى قال: قرأت على معقل عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حجر (١) عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعمر شيئا فهو لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا فمن أرقب شيئاً فهو سبيله(٢) رضى الله عنه ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرى جائزة لأهلها والرقى جائزة لأهلها) قال ((فى الهداية، والرقبى باطلة عندأبى حنيفة رضى الله عنه ومحمد، وقال أبو يوسف رضى الله عنه جائزة لأن قوله دارى لك تمليك، وقوله رقى شرط فاسد كالعمرى ، ولهما أنه عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى ورد الرقبى ، ولأن معنى الرقبى عندهما إن مت قبلك فهو لك واللفظ من المراقبة كانه يراقب موته وهذا تعليق التمليك بالخطر فبطل، فإذا لم تصح تكون جارية عندهما لأنه يتضمن إطلاق الانتفاع به ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه قد اختلف فيه أئمتنا الثلاثة فمن جوزها أراد بالرقبى الهبة بشرط أن ترجع إلى الواهب لو مات الموهوب له قبله، ومن أبطلها فسرها بتعليق التمليك على الموت السابق من أيهما كان يقول إن مت قبلى فهو لى، وإن مت قبلك فهو لك وهو باطل لا محالة ، لأن تعليق التمليك على شرط هو على خطر الوجود قمار، فكان الخلاف لفظيا مبنيا على اختلاف تفسير الرقى وهى مفسرة بهما معاً - انتهى. (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى قال قرأت على معقل ) بن عبيد الجزرى. (عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر) بن قيس الهمدانى الحجرى المدنى ويقال الحجورى بفتح الحاء المهملة وضم الجيم وراء، نسبة إلى حجور بطن من همدان ، قال العجلى: تابعى ثقة وكان من خيار التابعين ، وذكره ابن حبان (٢) فى نسخة : فى سبيله (١) زاد فى نسخة : المدرى ٢٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: العمرى أن يقول الرجل للرجل هو لكماعشت فإذا قال ذلك فهو له ولورثته، والرقى هو أن يقول الإنسان هو للآخر منى ومنك فى الثقات ( عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعمر شيئا فهو لمعمره) أى لمن أعطيه ( محياه ومماته) أى فى الحياة له وبعد الممات لورثته ( ولا ترقبوا) شيئا (فن أرقب شيئا فهو سبيله) ولفظ النسائى أوضح ففيه عن ابن عباس فمن أرقب شيئا فهو سبيل الميراث وفى لفظ له لاترقبوا أموالكم فن أرقب شيئا فهو لمن أرقبه . ( حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود) ابن موسى بن بازان المكى مولى بنى جمح قال يحيى القطان: كان ثقة ثبتا ، وقال أحمد وابن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم لا بأس به ، ثقة ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث، وقال العجلى : ثقة ، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير ( عن مجاهد قال العمرى: أن يقول الرجل للرجل هو لك ما عشت فإذا قال ذلك فهو له ولورثته، والرقبى هو أن يقول الإنسان هو للآخر منى ومنك) يعنى أن مت قبلك فهو لك، وإن مت قبلى فهو لى فعلى هذا التفسير هو تعليق للتمليك بشرط هو على خطر الوجود فيبطل التمليك . ٢٣٩ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع باب فى تضمين العارية حدثنا مسدد بن مسرهد، نا يحىعن ابن أبى عروبة ، عن قتادة، عن الحسن عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤدى ثم إن الحسن نسى فقال : هو أمينك لا ضمان عليه . حدثنا الحسن بن محمد وسلمة بن شبيب قالا : نا يزيد باب فى تضمين العارية (حدثنا مسدد بن مسرهد، نا يحيى، عن ابن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤدى) أى ما أخذ رجل بيده من رجل آخر استعارة فاللازم على يدالمستعير أن يرده (ثم إن الحسن نسى فقال: هو أمينك لاضمان عليه) هذا كلام قتادة وحاصله أن الحسن روى أولا عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على اليد ما أخذت حتى تؤدى ، وهذا الكلام يدل عند قتادة أن رد العارية واجب إذا كان موجوداً، وإذا هلك يجب عليه ضمانه : فعلى هذا ظن أن الحسن نسى الحديث : فقال بعد ذلك هو أى المستعير أمين لا ضمان عليه - فقال بذلك لأنه نسى الحديث ولو لم ينس لما خالف ، ولا يخفى عليك أن قول قتادة هذا على حسب ظنه، وإلا فلا مخالفة بين كلام الحسن هذا وبين قول النبى صلى الله عليه وسلم، فإن الحديث لا يدل على أن المستعار إذا هلك يلزم عليه الضمان ، بل معنى الحديث أن ما أخذه المستعير واجب عليه رده وأدائه ولا ذكر فيه للضمان ، فلا مخالف قول الحسن حديثه . ( حدثنا الحسن بن محمد وسلة بن شبيب قالا: نا يزيد بن هارون ، ناشريك ٢٤٠ بذل المجهود حى أى داود ابن هارون، ناشريك عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية عن ابيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعاً (١) يوم حنين، فقال أغصب يا محمد؟ فقال: لا بل عارية مضمو نة،قال أبو داود: هـ واية يزيد ببغداد وفى روايته بواسط تغیر على غير هذا عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية عن يه أن رسول أته صلى الله عليه وسلم استعار منه) أى من صفوان (أدرعا) جمع درع وهى الأمة ( يوم حنين فقال) صفوان (أغصب يا محمد؟) وإنما قال ذلك لأنه لم يسلم بعد (فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا) أى ليس هذا بطريق الغصب ( بل عارية مضمونة ) يعنى لو ضاع منها نغرم لك، وإنما قال ذلك : لأنه كان لم يسلم بعد فلا يتنفر قلبه عن الإسلام وتطمئن نفسه إليه ، وزيادة قوله مضمونة يدل على أن هذه العارية مختصة بالضمان (٢) لو جه خاص ، ولا يدل على أنه فى جميع العوارى إن هلك يجب الضمان بل دلالته على أن المستعير لو أحب أدى ضمانه ، ولو لم يؤده لا يجبر عليه ( قال أبو داود وهذه رواية يزيد ببغداد وفى روايته بواسط) إسم بلدة (تغير على غير هذا) ولم أقف على روايته بواسط حتى يعلم حال التغير . (١) فى نسخة : أدراعا (٢) صرح بذلك فى فروع الحنفية فى الجعل فى الجهاد بانه عند الحاجة يتوسل إلى الجهاد وإذا لم يكن بالمسلمين قوة بالاستعارة من أهل الذمة بشرط الضمان لهم کذا , فی فتح القدیر ،