Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
حدثنا داود بن معاذ نا عبد الوارث ح ونا يعقوب
ابن إبراهيم وزياد بن أيوب أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم
عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فأصبناها عنوة نجمع
السى .
حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن ، ذا أسد بن موسى،
نا يحيى بن زكريا، حدثنى سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن
بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة قال: قسم رسول
الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين نصفا (١) لنوائبه
لها الأرض والماء (فعلنا) فاختار بعضهن الأرض ، وبعضهن الأوساف
وكانت عائشة رضى الله عنها من اختارت الأرض .
( حدثنا داود بن معاذ نا عبد الوارث ح ونا يعقوب بن إبراهيم وزياد
ابن أيوب أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم ) أى يعقوب بن إبراهيم وزياد
ابن أيوب وغيرهما كلاهما يعنى عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم رويا
( عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن رسول الله عَ ليه غزا خير
فأصبناها) أى خيير ( عنوة ) أى قهراً وغلبة (جمع السبى) ومن السبى
صفية بنت حيى بن أخطب أم المؤمنين زوجة رسول اللّه مَّ اللّهٍ وهبها أولا
لدحية ثم اصطفاها لنفسه .
( حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن نا أسد بن موسى نايحيى بن زكريا
حدثنى سفيان ، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بنيسار، عن سهل بن أبى حثمة
(١) فى نسخة : نصف

٣٤٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
وحاجته، ونصفا (١) بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية
عشر سهما .
حدثنا عبد الله بن سعيد الكندى ، نا أبو خالد
يعنى سليمان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار قال :
لما أفاء الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيير قسمها
على ستة وثلاثين سهما جمع كل سهم مائة سهم فعزل
نصفها لنوائبه وما ينزل به الوطيحة والكتيبة وما
أجهز (٢) معهما وعزل نصف الآخر فقسمه بين المسلمين
الشق والنطاءة وما أجيز (٣) معهما وكان سهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيما أجيز(٤) معهما.
قال: قسم رسول اللّه عَ اتفي خيبر) أى كلها (نصفين نصفا لنوائبه وحاجته
ونصما بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً) وقد تقدم بيانه .
( حدثنا عبد الله بن سعيد الكندى نا أبو خالد يعنى سليمان) بن حيان
(عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار قال: لما أفاء الله على نبيه عَ له خيير
قسمها على ستة وثلاثين سهما جمع) أى اشتمل ( كل سهم مائة سهم فعزل
نصفها لنوائبه وما ينزل به ) أى من الوفود والحاجات وهو ( الوطيحة )
مصغرة ( والكتبة) مصغرة وهما اسمان لبعض قرى خيبر (وما أجيز)
أى الحق وجمع (معهما) من توابعهما (وعزل نصف الآخر) كذا بالاضافة
فى النسخة المجتبائية والمكتوبة القديمة والقادرية ونسخة العون والكانفورية
وأما فى المصرية ففيها وعزل النصف الآخر محكماً بلام التعريف ( فقسمه
(١) فى نسخة : نصف
(٢، ٣، ٤) فى نسخة: احيز

٣٤٣
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
حدثنا حسين بن على بن الأسود أن يحيى بن آدم
حدثهم عن أبى شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن
يسار أنه سمع نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قالوا : فذكر هذا الحديث قال: فكان النصف سهام (١)
المسلمين وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعزل
النصف للمسلمين لما ينوبه من الأمور والنوائب .
بين المسلمين الشق والنطاءة وما أجيز معهما ) من توابعهما من أرض خيبر
.(وكان سهم رسول اللّه ◌َ له فيما أجيز معهما) أى مع الشق والنطاءة وكان
هذا القسم بعد إخراج الخمس منها .
( حدثنا حسين بن على بن الأسود أن يحيي بن آدم حدثهم عن أبى
شهاب ) وهو عبد الله بن نافع الكنانى أبو شهاب الحناط الكوفى نزيل
المدائن وهو أبو شهاب الأصغر، قال: على عن يحيى: لم يكن بالحافظ، وعن
أحمد كان كوفياً ما علمت إلا خيراً ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال يعقوب
ابن شيبة : كان ثقة ، وكان رجلا صالحاً لم يكن بالمتين، وقد تكلموا ، وقال
النسائى: ليس بالقوى ، قال العجلى : لا بأس به ، وقال : مرة ثقة، وقال
ابن خراش : صدوق ، وقال الساجى : صدوق يهم فى حديثه، وكذا قال
الأزدى ، وقال ابن نمير : ثقة صدوق ، وقال البزار : ثقة ، وقال ابن
سعد: كان ثقة كثير الحديث (عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أنه سمع
نقراً من أصحاب النبي صَ لِّ قالوا فذكر هذا الحديث) أخرج أبو داود
(١) فى نسخه سهاماً بين الخ .

٣٤٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا حسين بن على ، تا محمد بن فضيل، عن يحيي
ابن سعيد، عن بشير بن يسار مولى الأنصار عن رجال
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهر على
خيير قسمها على ستة وثلاثين سهما جمع كل سهم مائة
سهم فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين
النصف من ذلك. وعزل النصف الباقى لمن نزل به من
الوفود والأمور ونوائب الناس .
حدثنا محمد بن مسكين اليمامى، نايحيى بن حسان، ناسلمان
هذا الحديث أولا مرسلا ، ثم أشار بهذا السند أن الحديث ليس بمرسل ،
وإنما ترك ذكر الصحابى لأنهم جماعة حدث عنهم بشير بن يسار ( قال ) أى
بشر بن يسار ( فكان النصف ) أى من خيبر ( سهام المسلمين وسهم رسول
اللّه صَّ الله) أى فى ذلك النصف (وعزل النصف للمسلمين) أى ( لما ينوبه
من الأمور والنوائب).
( حدثنا حسين بن على ، نا محمد بن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن
بشير بن يسار مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي صَ لّهِ أن رسول
الله مواقعٍ لما ظهر) أى غلب (على خير قسمها على ستة وثلاثين سهماً جمع
كل سهم ) منها ( مائة سهم فكان لرسول اللّه عَّ له وللمسلمين النصف من
ذلك، وعزل النصف الباقى لمن نزل به من الوفود والأمورونوائب الناس).
( حدثنا محمد بن مسكين اليمامى ، نا يحيى بن حسان ، نا سليمان يعنى ابن
بلال ، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن رسول الله صَّ القي لما أفاء

٣٤٥
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
يعنى ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن
رسول الله صلى عليه وسلم لما أفاء الله عليه خبير (١)
قسمها ستة وثلاثين سهما جمعا(٢) فعزل للمسلمين الشطر
ثمانية عشر سهما يجمع كل سهم مائة النبى صلى الله
عليه وسلم معهم له سهم كسهم أحدهم وعزل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهما وهو الشطر لنوائبه
وما ينزل به من أمر المسلمين وكان (٣) ذلك الوطيح(4)
والكتيبة والسلالم (٥) وتوابعها، فلما صارت الأموال بيد
النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين لم يكن لهم عمال
يكفونهم عملها فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
اليهود فعاملهم .
الله عليه خبر قسمها ستة وثلاثين سهما جمعا) أى كلها تماما ( فعزل للمسلمين
الشطر ثمانية عشرسهما يجمع كل سهم مائة النبى عَ ليه معهم) أى مع المسلمين
(له) أى للنبى عطاء (سهم) أى فى ذلك النصف (كسهم أحدهم وعزل
رسول اللّه ◌َ ل ثمانية عشر سهما وهو الشطر) أى النصف ( لنوائبه وما
ينزل به من أمر المسلمين وكان ذلك) أى الشطر الثانى الذى لنوائبه
( الوطيح والكتيبة والسلالم) بضم السين وبفتحها حصن من حصون خيير
ويقال له أيضا السلاليم بالياء (وتوابعها فلما صارت الأموال بيد النبي ◌َّ له
(١) فى نسخة: الخبير (٢) فى نسخة: جمع (٣) فى نسخة. فكان
(٥) فى نسخة. السلاليم
(٤) فى نسخة الوطيحة .

٣٤٦
بذل المجهود فی حل آبی داود
حدثنا محمد بن عيسى ، نا مجمع بن يعقوب بن مجمع
ان يزيد الأنصارى قال : سمعت أبى يعقوب بن مجمع
يذكر لى عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصارى، عن
عمه مجمع بن جارية الأنصارى وكان أحد القراء الذين
قرأوا القرآن قال : قسمت خير على أهل الحديبية فقسمها
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما
والمسلمين لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها فدعا رسول اللّه عَّ لهم اليهود فعاملهم)
أى أعطاهم أرض خيبر على نصف ما يخرج منها .
( حدثنا محمد بن عيسى ، نا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصارى
قال : سمعت أبى يعقوب بن مجمع يذكر لى، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد
الأنصاری) بدل عن عمه ( عن عمه مجمع بن جارية الأنصارى وكان أحد
القراء الذين قرأوا القرآن قال) مجمع بن جارية (قسمت خيبر ) أى نصفها
(على أهل الحديبية فقسمها) أى نصفها (رسول الله في اقليم على ثمانية عشرسهما
وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين ) فأعطى
الفوارس ستة أسهم من ثمانية عشر ( وأعطى الراجل سهما ) وكان بقى أثنا
عشر سهما والرجالة ألف ومائتان منهم سهم واحد قال القارى : والمعنى
أعطى لكل مائة من الفوارس سهمين فيكون لكل مائة من الرجالة سهم
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ويؤيده ماروى عن ابن عمر أيضا أنه قال : قال
رسول اللّه عَّ له: للراجل سهم وللفارس سهمان لأن الرجالة على هذه الرواية
تكون ألفا ومائتين ولهم اثنى عشر سهما لكل مائة سهم وللفرسان ستة
أسهم لكل مائة سهمان ، فالمجموع ثمانية عشرسهما . وأما على قول من قال :
۔

٣٤٧
الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج
وكان الجيش ألفاً وخمسمائة ، فيهم ثلاث مائة فارس فأعطى
الفارس سهمين وأعطى الراجل سهماً .
حدثنا حسين بن على العجلى، نا يحيى يعنى ابن آدم
نا ابن أبى زائدة عن محمد بن إسحاق، عن الزهرى
وعبد الله بن أبى بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا
بقيت بقية من أهل خيبر فتحصنوا (١) فسألوا رسول
للفارس ثلاثة أسهم فمشكل لأن سهام الفرسان تسعة وسهام الرجالة اثنا
عشر فالمجموع واحد وعشرون .
( حدثنا حسين بن على العجلى ، نا يحيى يعنى ابن آدم ، نا ابن أبى زائدة
عن محمد بن إسحاق، عن الزهرى وعبد الله بن أبى بكر وبعض ولد محمد بن
مسلمة قالوا: بقيت بقية من) حصون ( أهل خيبر ) أى فتح بعض حصون
خيير وغلب على أهلها وبقيت بقية منها ( فتحصنه ) أى دخل أهلها فى
الحصن، فاصرهم رسول الله عَ ليه فاضطروا وعجزوا عن القتال (فسألوا
رسول اللّه عَ له أن يحقن دمائهم) أى لا يقتلهم (ويسيرهم) أى يخرجهم
من ديارهم ويليها (ففعل) أى رسول الله مت له إجلائهم (فسمع بذلك
أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك فكانت) أى فدك (لرسول اللّه عي الهع خاصة لأنه
لم يوجف) المسلمون الإيجاف سرعة السير (عليها بخيل ولا ركاب ) قال
فى «التاريخ الخميس، وفى الاكتفاء لما افتتح رسول اللّه عَّ له من حصونهم
ما افتتح وحاز من الأموال ما حازو انتهوا إلى حصينهم الوطيح والسلالم
(١) فى نسخة. محصنوا.

٣٤٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دمائهم ويسيرهم
ففعل فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك
فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه لم
يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
حدثنا محمد بن يحى بن فارس ، نا عبد الله بن محمد
عن جويرية، عن مالك عن الزهرى، أن سعيد بن المسيب
أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح بعض
خير عنوة قال أبو داود: وقرىء على الحارث بن
وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحا، فاصرهم رسول الله عَ اله بضع عشرة
ليلة فى حصينهم الوطيح والسلالم حتى إذا أتقنوا بالهلكة سألوا أن يسيرهم
ويحقن لهم دمائهم ، ففعل فلما سمع أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى
رسول اللّه عَ له أن يسيرهم ويحقن لهم دمائهم وأن يخلوا له الأموال ففعل
وفى رواية فكان خيبر فيئاً للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول اللّه عَ ليه
لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب .
( حدثنا محمد بن یحی بن فارس ، نا عبد الله بن محمد ) بن أسماء بن عبيد
ابن مخارق الضبعى أبو عبد الرحمن البصرى روى عن عمه جوهرية بن أسماء
ومهدى بن ميمون قال أبو زرعة : لا بأس به شيخ صالح ، وقال أبو حاتم
ثقة ، وقال ابن وارة قيل له إنه أفضل أهل البصرة فذكرته لابن المدينى
فعظم شأنه، وقال أحمد بن إبراهيم الدورقى : لم أر بالبصرة أفضل منه ،
وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن قانع ثقة ( عن ) عمه ( جويرية )

٣٤٩
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
1
مسكين وأنا شاهد أخبركم ابن وهب قال : حدثنى مالك
عن ابن شهاب أن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها
صلحا (١) والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح، قلت (٢)
لمالك وما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر(٣) وهى أربعون
الف عذق .
تصغير جارية بن أسماء بن عبيد بن مخارق ، ويقال مخراق الضبعى أبو مخارق
ويقال أبو أسماء البصرى روى عن مالك بن أنس وهو من أقرانه، قال
ابن معين : ليس به بأس ، وقال أحمد: ثقة ليس به بأس ، وقال أبو حاتم:
صالح، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن سعد: كان صاحب علم كثير
( عن مالك، عن الزهرى أن سعيد بن المسيب أخبره أن رسول اللّه عَ اله
افتتح بعض خير عنوة ، قال أبو داود وقرىء على الحارث بن مسكين وأنا
شاهد ) ثم بين ما قرأ القارى. (أخبركم) الخطاب للحارث بن مسكين وضمير
الجمع للتعظيم ( ابن وهب قال ) ابن وهب ( حدثنى مالك عن ابن شهاب أن
خيبر كان بعضها) أى فتح بعضها ( عنوة وبعضها) أى وكان فتح بعضها
(صلحاً) ولعل المراد (٤) بالصلح ما صالحوه على أن يخرجهم ويحقن
دمائهم وليس هذا بالصلح الاصطلاحى بل هو أيضا فتح عنوة ( والكتيبة
أكثرها عنوة وفيها صلح ) أى فى بعضها وقع الصلح (قلت لمالك وما الكنية
قال) مالك هى ( أرض خيبر وهى أربعون ألف عذق) بالفتح النخلة
وبالكسر العرجون بما فيه من الشماريخ ويجمع على عذاق، ومنه حديث
أنس فرد رسول الله عَّ الله على الحى عذاقها أى نخلاتها .
(١) فى نسخة: صلح
(٢) فى نسخة: فقلت
(٣) فى نسخة : من خبير
(٤) وبذلك جزم ابن القيم فى الهدى وتبعه ابن الحمام فى الفتح .

٣٥٠
بذل الجهود فى حل أبى داود
حدثنا ابن السرح ، نا ابن وهب أخبرنى يونس(١)
عن ابن شهاب قال : بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال ونزل من نزل من
أهلها على الجلاء بعد القتال .
حدثنا ابن السرح، (٧) نا ابن وهب أخبرنى يونس
ابن يزيد عن ابن شهاب قال: خمس رسول الله صلى
الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن
غاب عنها من أهل الحديبية .
( حدثنا ابن السرح، ناابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال: بلغنى
أن رسول اللّه عَّ اله افتتح خيبر عنوة بعد القتال، ونزل من نزل من أهلها)
أى أهل خيبر (على الجلاء) أى الخروج من الوطن (بعد القتال) فافتح
رسول اللّه عَ اله كلها عنوة بعد القبال ونزولهم على الجلاء ليس يمنع أن
يكون فتحها عنوة.
( حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب ، أخبرنى يونس بن يزيد عن ابن
شهاب قال: خمس رسول اللّه عَ له خبير) أى غنائمها (ثم قسم سائرها)
أى نصف باقيها بعد الخمس (على من شهدهاومن غاب عنهامن أهل الحديبية)
قال فى «التاريخ الخميس، وقسمت خيير على أهل الحديبية من شهد خيبر لا من غاب
عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام فقسم له رسول اللّه عَ اله
(١) زادفى نسخة : ابن يزيد بذلك
(٢) فى نسخة : أنا

٣٥١
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرحمن ، عن مالك
عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: لولا آخر المسلمين
ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله
عليه وسلم خيبر.
كسهم من حضرها انتهى، ثم إن رسول اللّه عَ ل شرك فى مقاسم خيير من
قدم عليه بخيبر من نفر الأشعر بين مع مهاجرة الحبشة فر أى التى ◌ِّ أن لا
يخيب مسيرهم ولا يبطل سفرهم فشركهم فيها فسأل أصحابه ذلك فطابوا به نفساً.
( حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرحمن، عن مالك عن زيد بن أسلم ، عن
أبيه، عن عمر رضى الله عنه قال لولا آخر المسلمين) أى لولا أترك المسلمين
الذين بعدنا فقراء ( ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول اللّه علّ له خبير)
وعلم بهذا أن رسول اللّه بطالي قسم خيبر على المسلمين، واختلف الأئمة فى
البلاد التى يفتحها المسلمون فقال أبو حنيفة رح: الإمام مخير بين أن يقسمها
بين المسلمين أو يوقفها لنوائب المسلمين ، وقال الشافعى رح: تقسم الأرض
كلها كما قسم رسول اللّه عَ ◌ّ خيبر، وقال مالك: يوقفها الإمام كما فعل عمر
رضى الله عنه لأن فعل عمر رضى الله عنه كان بمحضر من الصحابة رضى الله
عنهم فلم ينكر عليه أحد فصار إجماعاً والله أعلم.

٣٥٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب ما جاء فى خبر مكة
حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، نا يحيي بن آدم ، نا ابن
إدريس ، عن محمد بن إسحاق عن الزهرى عن عبيد الله
ابنعبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب
بابى سفيان بن حرب فاسلم بمر الظهران فقال له العباس:
يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر
فلو جعلت له شيئا قال : نعم من دخل دار أبي سفيان
فهو آمن ومن أغلق (١) بابه فهو آمن .
باب ما جاء فی خیر مکة أی فتحها
( حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نايحيي بن آدم نا ابن إدريس) أى عبد الله
(عن محمد بن إسحاق عن الزهرى ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن
عباس أن رسول اللّه صَّ له عام الفتح) أى فتح مكة ( جاءه العباس بن
عبد المطلب بأبى سفيان بن حرب فأسلم) أى صار مسلماً (بمر الظهران)
موضع بقرب مكة (فقال له) أى لرسول الله مقت له (العباس يا رسول الله
إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر ) لأنه سيد قريش (فلو جعلت له شيئاً )
يفتخر به كان سبباًلقوة إسلامه ( قال) أى رسول اللّه عَّهِ (نعم من دخل
دار أبى سفيان فهو آمن ومن أغلق ) أى سد عليه ( بابه فهو آمن) .
(١) فى نسخة: غلق

٣٥٣
الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج
حدثنا محمد بن عمرو الرازى، نا سلمة يعنى ابن
الفضل، عن محمد بن اسحاق، عن العباس بن عبد الله ين
معبد عن بعض أهله عن ابن عباس قال : لما نزل النى (١)
صلى الله عليه وسلم بمر (٢) الظهران قال العباس: قلت
والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة
عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش جلست
على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : لعلى أجد
(حدثنا محمد بن عمرو الرازى ناسلمة يعنى ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق
عن العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله) قال فى التقريب: العباس بن
عبد الله بن معبد بن عباس عن بعض أهله يحتمل أن يكون عكرمة أو أبوه
عبد الله أو أخوه إبراهيم بن معبد (عن ابن عباس قال لما نزل النبي صلي الله
بمر الظهران) أى مع الجيوش زمن فتح مكة (قال العباس قلت) أى فى
نفسى (والله لئن دخل رسول اللّه عَّ الي مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوء
إنه لهلاك قريش جلست على بغلة رسول اللّه صَّ اه فقلت) فى نفسى (لعلى
أجد ذا حاجة) خرج لحاجته فأخبره بخبر رسول اللّه عَي الله (فيأتى أهل مكة
فيخبرهم بمكان رسول اللّه صَّ الله) أى مع الجيوش (ليخرجوا إليه فيستأمنوه)
أى يطلبوا منه الأمان ( فإنى لأسير إذ سمعت كلام أبى سفيان وبديل بن
ورقاء ) أى سمعت صوتهما (فقلت يا أبا حنظلة) كنيتت أبى سفيان (فعرف
صوتى قال أبو الفضل ) بحذف الاستفهام أى أنت أبو الفضل وهو كنيت
(١) فى نسخة : رسول الله
(٢) فى نسخة : مر
سـ

٣٥٤
بذل الجهود فی حل أبى داود
ذا حاجة يأتى أهل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليخرجوا(١) إليه فيستأمنوه فانى لأسير إذ
سمعت كلام أبى سفيان وبديل بن ورقاء فقلت : يا أبا
حنظلة فعرف صوتى قال(٢): أبو الفضل: قلت: نعم قال
مالك فداك أبى وأمى قلت: هذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم والناس قال : فما الحيلة؟ قال : فركب خلفى ورجع
صاحبه فلما أصبح غدوت به على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأسلم قلت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل
يحب هذا الفخر فاجعل له شيئاً قال : نعم من دخل دار
العباس (قلت: نعم قال مالك: فداك أبى وأمى قلت: هذا رسول اللّه صَل اله
والناس) أى الجيوش داخلون مكة (قال فما الحيلة؟ قال فركب) أى أبوسفيان
( خلفی ورجع صاحبه ) أی بدیل بن ورقاء إلی مکة ( فل) أصبح غدوت به
على رسول الله عَّ اللّهِ فأسلم) أى دخل فى الإسلام ( قلت يا رسول الله إن
أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئاً) يسر به ويفتخر (قال )
رسول اللّه ◌َ له (نعم من دخل دار أبى(٣) سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه
داره) وسد عليه بابه ( فهو آمن ومن دخل المسجد ) الحرام (فهو آمن)
وفى رواية ومن ألقى السلاح فهو آمن ( قال ) أى ابن عباس ( فتفرق الناس
إلى(٣) دورهم وإلى المسجد) واستدل بهذا الحديث على أن مكة فتحت صلحا
(١) فى نسخة : فيخرجوا
(٢) فى نسخة : فقال
(٣) يجوز بيع بيوت مكة عندنا كما فى الشامى .

٣٥٥
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
أبى سفيان فهوى آمن ، ومن أغلق عليه داره فهو آمن
ومن دخل المسجد فهو آمن قال : فتفرق الناس إلى
دورهم وإلى المسجد .
حدثنا الحسن بن الصباح ، نا إسماعيل يعنى ابن
عبد الكريم ، نا إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه (١)
واختلف العلماء فقال الشافعى(٢) فتحت صلحا وانفرد بهذا القول وقال
الجماهير (٣) من العلماء فتحت عنوة وليس فى هذا الحديث دليل على أنها فتحت
صلحا لأنه لم يثبت أن أحداً من أهل مكة استأمن رسول اللّه صَحاله
لأهل مكة .
( حدثنا الحسن بن الصباح نا إسماعيل يعنى ابن عبد الكريم) بن معقل
بكسر القاف ابن منبه أبو هشام، ووهم من قال أبو هاشم الصنعانى ، روى
عن ابن عمه إبراهيم بن عقيل ، قال النسائى : ليس به بأس وذكره ابن حبان
فى الثقات، وقال ابن معين : ثقة رجل صدق والصحیفة التى يرويها عن وهب
عن جابر ليست بشىء إنما هو كتاب وقع إليهم ولم يسمع وهب من جابر
شيئا قال المزهرى : وروى ابن خزيمة فى صحيحه عن الذهلى عنه عن إبراهيم
ابن عقيل عن وهب قال إنه أما سألت جابر بن عبد اللّه فذكر حديثا قال
فهذا إسناد صحيح وفيه رد على من قال إنه لم يسمع من جابر وصحيفة همام
(١) فى نسخة : عقيل بن معقل
(٢) بسطه صاحب ((تحفة المحتاج)) وأجاب عن مستدلات غيره مفصلا.
(٣) کما جزم ابن القيم منهم ، المالکیةکما بسط الباحی، وسیاتی فی « باب
فى إيقاف أرض السواد وأرض العنوة)) حكم الأرض المفتوحة عنوة .

٣٥٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
عن وهب (١) قال: سألت جابراً هل غنموا يوم الفتح
شيئاً ؟ قال : لا .
عن أبى هريرة مشهورة ، ووفاته قبل وفاة جابر فكيف يستنكر سماعه منه
وكانا جميعا فى بلد واحد، قلت أما إمكان السماع فلا ريب فيه ولكن هذا فى
همام فأما أخوه ونهب الذى وقع فيه البحث فلا ملازمة بينهما فلا يحسن
الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط
إسماعيل فى هذه اللفظة عن وهب سألت جابرا والصواب عنده عن جابر
والله أعلم ، وأما قول ابن القطان الفاسى إن إسماعيل لا يعرف فمردود عليه
وقال مسلمة بن قاسم جائز الحديث (نا إبراهيم بن عقيل بن معقل) بن منبه
الصنعانى، روى عنه ابن عمه إسماعيل بن عبد الكريم قال ابن معين لم يكن
به بأس، وقال العجالى: ثقة وذكر أن أبى خيثمة عن يحيى بن معين قال: إبراهيم
ثقة وأبوه ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات (عن أبيه ) عقيل بفتح أوله
مكبراً روى عن عميه همام ووهب وعنه ابنه إبراهيم وابن أخيه يوسف
ابن عبد الصمد بن معقل قال أحمد : عقيل من ثقاتهم ، وقال عبد الصمد : ثقة
وقال ابن معين: ثقة وذكره ابنحبان فى الثقات ( عن وهب) بن منبه ( قال
سألت جابرا هل غنموا يوم الفتح شيئا قال لا) قال الشيخ ابن القيم فى
الهدى: فإذا كانت مكة قد فتحت عنوة فهل يضرب الخراج على مزارعها
كسائر أرض العنوة وهل يجوز لكم أن تفعلوا ذلك أم لا؟ قيل فى هذه المسألة
قولان أحدهما المنصوص المنصور الذى لا يجوز القول بغيره أنه لاخراج
على مزارعها وإن فتحت(٢) عنوة فإنها أجل وأعظم من أن يضرب عليها
(١) فى نسخة : ابن منبه
(٢) وبه قال فى البدائع ، وبسط الكلام على المسألة الزيلعى فى تخريج
الهداية، والحافظ فى الفتح.

٣٥٧
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا سلام بن مسكين ، نا
ثابت البنانى، عن عبد الله بن رباح الأنصارى، عن أبى
هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة سرح
الزبير بن العوام ، وأبا عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد
على الخيل وقال : يا أبا هريرة اهتف بالأنصار قال :
الخراج لا سيما والخراج هو جزية الأرض، وهو على الأرض كالجزية على
الرؤس وحرم الرب أجل قدراً وأكبر من أن تضرب عليه جزية، ومكة
بفتحها عادت إلى ما وصفها اللّه عليه من كونها حرما آمنا يشترك فيها أهل
الإسلام إذ هو موضع مناسكهم ومتعبدهم وقبلة أهل الأرض ، والثانى
وهو قول بعض أصحاب أحمد رح أن على مزارعها الخراج كما هو على
مزارع غيرها من أرض العنوة وهو فاسد مخالف لنص أحمد رح ومذهبه
ولفعل رسول اللّه عَّ اله وخلفائه الراشدين من بعده رضى الله عنهم فلا
التفات إليه والله أعلم .
( حدثنا مسلم بن إبراهيم ناسلام بن مسكين ناثابت البنانى عن عبد الله
ابن رباح الأنصارى، عن أبى هريرة أن النبى عدّ له لما دخل مكة) أى أراد
دخول مكة ( سرح الزبير بن العوام وأبا عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد
على الخيل) قال فى الخميس لما خرج أبو سفيان وحكيم من عنده عَّ له
راجعين إلى مكة بعث فى أثرهما الزبير بن العوام وأعطاه الراية وأمره على
خيل المهاجرين والأنصار وأمره أن يسير من طريق كداء وأن يركض
رأيته بأعلى الحجون، وقال له : لا تبرح من حيث أمرتك أن تركزرايتى حتى
آتيك ، وجعل أبا عبيدة بن الجراح على الحسر والبياذق فسار الزبير بالناس

٣٥٨
بذل المجهود فیحل أبى داود
اسلكو هذا (١) الطريق فلا يشرفن لكم أحد إلا أنمتموه
فنادى منادى(٢) لاقريش بعد اليوم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: من دخل داراً (٣) فهو آمن ومن ألقى السلاح
فهو آمن وعمد(٤) صناديد قريش فدخلوا الكعبة فغص(٥)
حتى وقف بالحجون وأمر خالد بن الوليد وكان على المجنبة اليمنى أن يدخل
فى من أسلم من قضاعة وبنى سليم وأسلم وغفار وجهينة ومزينة وسائر القبائل
فدخل من الليط أسفل مكة وبها بنو بكر وبنو الحارث بن عبد مناة
والأحابيش الذين استنفرتهم واستنصرتهم قريش وأمرتهم أن يكونوا
بأسفل مكة وأمر النبى معَّ الهم خالد أن يركض رايته عند منتهى البيوت وأدناها
وقال النبى معَ الهِ لخالدا والزبير: لا تقاتلوا إلا من قاتلكم ولم يكن بأعلى مكة
من مكة من قبل الزبير قتال ، وأما خالد بن الوليد فدخل من الليط أسعل مكة
فلقيه قريش وبنو بكر والأحابيش فقاتلوه فقتل منهم قريبا من عشرين
رجلا ومن هذيل ثلاثة أو أربعة وانهزموا وأقبل أبو عبيدة بن الجراح
بالصف من المسلمين بنصيب لمكة بين يدى رسول اللّه مَّ له ودخل رسول الله
عَّ اله من أواخر المهاجرين حتى نزل بأعلى مكة وضربت له هناك قبة (وقال)
رسول الله عَ لَه (يا أبا هريرة اهتف بالأنصار) أى نادهم وادعهم لى
فنادائم فاجتمعوا ( قال) رسول اللّه عَّ له لهم (اسلكوا هذا الطريق فلا
يشرفن لكم أحد) أى لا يطلع عليكم أحد من أتباع قريش للقتال من
(١) فى نسخة: هذه
(٢) فى نسخة: مناد
(٣) فى نسخة : دار أبى سفيان
(٤) فى نسخة: فعمد
(٥) فى نسخة : فغضب

٣٥٩
الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج
بهم، وطاف النبى صلى اللّه عليه وسلم وصلى خلف المقام،
ثم أخذ بجنبتى الباب، خرجوا فبايعوا النبى صلى الله عليه
وسلم على الإسلام (١).
باب ما جاء فى خبر الطائف
حدثنا الحسن بن الصباح، نا إسماعيل يعنى ابن
قدمهم قريش ( إلا أنمتموه ) أى قتلتموه (فنادى منادى لا قريش بعد اليوم)
لأنه مِّ الّ دخل مكة عنوة وأباح قتل من أشرف لهم (فقال رسول الله
مَّ له من دخل داراً) أى دار أبى سفيان (فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو
آمن وعمد صناديد) أى رؤساء ( قريش) وأشرافهم (فدخلوا الكعبة
فغص بهم) أى امتلاء البيت منهم (وطاف النبي صَّ لة) الكعبة (وصلى
خلف المقام ) ركعتين ( ثم أخذ بجنبتى الباب) أى عضادتيه (خرجوا) أى
رؤساء قريش ( فبايعوا النبى ◌ٍَّ على الإسلام) قال فى الخميس فلما قضى
رسول الله صَ لّج طوافه قال: يا معشر قريش ماذا ترون أنى فاعل فيكم قالوا:
خيراً أخ كريم ، وابن أخ كريم فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء فأعتقهم
رسول اللّه عَّ الله وقد كان اللّه أمكنه من رقابهم عنوة فلذلك تسمى أهل
مكة طلقاء ، أى الذين أطلقوا فلم يسترقوا ولم يؤسروا والطليق هو الأسير
إذا أطلق .
باب ما جاء فى خبر الطائف
أی قصة فتحها
( حدثنا الحسن بن الصباح، نا إسماعيل يعنى ابن عبد الكريم ، حدثنى
(١) زاد فى نسخة: قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل اسأله رجل ، قال:
مكة فتح عنوة قال: إيش ليضرك ما كانت قال: فصلح قال : لا .

٣٦٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
عبد الكريم، حدثنى إبراهيم يعنى ابن عقيل بن منبه، عن
أبيه ، عن وهب قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ
بايعت ، قال: اشترطت على النبى صلى الله عليه وسلم أن(١)
لا صدقة عليها ولا جهاد ، وأنه سمع النبى صلى الله عليه
وسلم بعد ذلك يقول : سيتصدقون (٢) ويجاهدون إذا
أسلموا .
حدثنا أحمد بن على بن سوید یعنی ابن منجوف ، نا
إبراهيم يعنى ابن عقيل بن منبه) وتقدم فى الحديث المتقدم أنه إبراهيم بن
عقيل بن معقل وها هنا إبراهيم بن عقيل بن منبه فهذا فى الحقيقة ليس فيه
اختلاف فإن فى الحديث المتقدم نسب عقيل إلى أبيه معقل وفى هذا الحديث
نسب إلى جده منبه ، فإنه عقيل بن معقل بن منبه (عن أبيه) عقيل ( عن
وهب قال ، سألت جابراً عن شأن) أى حال ( ثقيف إذ بايعت ) أى النبي
وَالّة على الإسلام (قال) جابر: (اشترطت) أى ثقيف (على النبي صَِّلّه
أن لا صدقة) أى الزكاة والعشر (عليها ولا جهاد) فقبله رسول اللّه عي له
فإن الصدقة غير واجبة إلا بعد الحول ، وكذلك الجهاد لا يفرض إلا عند
هجوم العدو (وأنه) أى جابراً (سمع النبي صَّ له بعد ذلك يقول: سيتصدقون
ويجاهدون إذا أسلموا ).
( حدثنا أحمد بن على بن سويد يعنى ابن منجوف نا أبو داود)
الطيالسى (عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص
(١) فى نسخة : أنه
(٢) فى نسخة : سيصدقون