Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج دخل على معاوية فقال: حاجتك يا أبا عبد الرحمن فقال: عطاء المحررين فإنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما جاءه شىء بدأ بالمحررين. حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى، أخبرنا عيسى، نا ابن أبى ذيب ، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن دينار، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بظبية فيها خرز فقسمها للحرة(١) والأمة قالت ابن عمر حاجتى ( عطاء المحررين) بأن يقدموا (فإنى رأيت رسول الله عَ اله أول ما جاءه شىء بدأ بالمحررين) أى المعتقين وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم وإنما يدخلون فى جملة مواليهم وقال بعض الشراح: أى بدأ فى أول وقت مجىء الفيء بإعضاءه نصيب المكابتين قال ابن الملك : قيل أى المنفردين لطاعة الله خلوصاً . ( حدثنا إبراهيم ابن موسى الرازى، أخبرنا عيسى نا ابن أبى ذئب ، عن القاسم بن عباس ، عن عبد الله بن دينار) وفى نسخة عبيد الله بن دينار (عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها أن النبى وعبد الله أتى بظبية) هى الجراب الصفير، وقيل هى شبه الخريطة والكيس (فيها خرز) بالخاء المعجمة والراء المهملة المفتوحتين والزاى وخرزات الملك جواهر تاجه ( فقسمها للحرة والأمة) خص النساء لأن الخرز من شأن النساء لا أنه حق النساء خاصة ولهذا (١) فى نسخة: للحر ٢٤٢ بذل المجهود فى حل أبى داود عائشة: كان أبى رضى الله عنه يقسم للحر والعبد. حدثنا سعيد بن منصور ، نا عبد الله بن المبارك ح وحدثنا ابن المصفى قال: حدثنا أبو المغيرة جميعاً، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، عن عوف بن مالك أن رسول (١) اللّه صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه فى يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب (٢) حظا زاد ابن المصفى فدعينا وكنت أدعى قبل كان أبو بكر يقسمها للحر والعبد ( قالت عائشة رضى الله عنها كان أبى رضى الله عنه يقسم للحر وانعبد) وقيل معناه كان أبى يقسم الفى. ولا خصوص للخرز . ( حدثنا سعيد بن منصور نا عبد الله بن المبارك ح وحدثنا ابن المصفى قال: حدثنا أبو المغيرة جميعا) أى كلاهما عبد الله بن المبارك وأبو المغيرة يرويان ( عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه) جبير بن نفير ( عن عوف بن مالك أن رسول الله وم ريم كان إذا أتاه الفى. قسمه فى يومه ) أى لا يؤخره لغد ( فأعطى الآهل ) أى المتأهل ( حظين وأعطى العزب) وهو من لازوجة له (حظا) أى واحداً (زادابن المصفى فدعينا) أى قاله عوف بن مالك ( وكنت أدعى قبل عمار فدعيت فأعطانى حقاين (١) فى نسخة بدله: النبى . (٢) فى نسخة : الأعزب ٢٤٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج عمار فدعيت فاً عطانى حظين وكان لى أهل ثم دعى بعدى عمار (١) بن ياسر فأعطى حظاً واحدا. باب فى أرزاق الذرية حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن جعفر (٢) عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلى وعلى. وكان لى أهل) أى زوجة (ثم دعى بعدى عمار بن ياسر فأعطى حظا واحداً ) لأنه لم يكن له زوجة . راب فى أرزاق الذرية ( حدثنا محمد بن كثير، أخبر نا سفيان ، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول اللّه عَ الله يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم) أى أحق بهم وأقرب إليهم، وقيل: معنى الأولوية النصرة والتولية أى أتولى أمورهم بعد وفاتهم وانصرهم فوق ما كان منهم لو عاشوا ( من ترك مالا فلأهله) أى ورثته ( ومن ترك ديناً أو ضياعاً) وهى الذرية ( فإلى) أى إلى حفظه (وعلى) أى على ذمتى وأنا أؤديه . (١) فى نسخة: بعمار (٢) فى نسخة : جعفر بن محمد ٢٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عنعدى بنثابت، عن أبى حازم ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فالينا . حدثنا أحمد بن حنبل، ناعبد الرزاق، عن معمر ، عن الزهرى ،عن أبى سلمة عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فأيما رجل مات وترك دينا فالى، ومن ترك مالا فلورثته. باب متى يفرض (١) للرجل فى المقاتلة حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيي، نا (٢) عبيد اللّه قال (حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن عدى بن ثابت، عن أبى حازم. عن أبى هريرة قال: قال رسول الله مَّ اله : من ترك مالا فلورثنه ومن ترك كلا) أى ثقلا ( فإلينا ) (حدثنا أحمدبن حنبل، نا عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهرى ، عن أبى سلمة ، عن جابر بن عبد الله، عن النبى عَّ اله كان يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه) لقوله تعالى: ((النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، (ذأيما رجل مات وترك دينا فإلى) أى أداؤه إذا لم يترك وفاء ( ومن ترك مالا فاورثنه). باب متى يفرض للرجل فى المقاتلة ( حدثنا أحمدبن حنبل ، نا يحيى، نا عبيد اللّه قال: أخبر فى نافع، عن ابن عمر (١) فى ندخة؛ يعرض الرجل (٢) فى نسخة بدله : عن . ٢٤٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج أخبر نى نافع، عن ابن عمر، أن النبى صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه . باب فى كراهية الاعتراض فى آخر الزمان حدثنا ابن أبى الجوارى، ناسليم بن مطير- شيخ من أهل أن النبي صَلِّ عرضه) بصيغة المجهول، قال فى المجمع: عرضه يوم أحد من عرض الأمير الجندى اختبر حالهم: أى عرض ابن عمر على النبي صَلّه يوم أحد ليقبله فى المقاتلة وهو ( ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ) من أجاز يجيز، أى لم يقبله (وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه) فعلم منه أن الصبى(١) إذ بلغ خمس عشرة سنة دخل فى زمرة المقاتلة ، وكان من البالغين وإلاعد من الذرية وهذا إذا لم يحتلم، وأما إذا احتلم قبل ذلك حكم بلوغه من الاحتلام . باب فى كراهية الاقتراض أى أخذ الفرض ( فى آخر الزمان ) (حدثنا ابن أبى الجوارى) هكذا بغير تسمية أحمد فى المجبانية (١) وسيأتى أن الحد بين الصغير والكبير عند أبى يوسف ومحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : حد البلوغ ثمانية عشرة سنة قال الحموى: هو 'جنين مادام فى بطن أمه فإذا انفصل ذكراً فهو صى إلى البلوغ فغلام إلى تسعة عشرة فشاب إلى أربع وثلاثين فكهل إلى إحدى وخمسين فشيخ إلى آخر عمره كذا فى اللغه وفى الشرع يسمى غلاما إلى البلوغ وبعده شابا وفتى إلى ثلثين فكهل إلى خمسين فشيخ : وتمامه فى زيادة المزازية . ٢٤٦ بذل المجهود فی حل أبى داود وادى القرى - قال حدثنى أبى مطير أنه خرج حاجاً حتى إذا كان بالسويداء إذا أنا برجل قد جاء كاً نه يطلب دواء أو حضضاً، وقال: أخبر نى من سمع رسول (١) اللّه صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم والقادرية ، ونسخة العون، وأما فى النسخة المكتوبة والمصرية والكانفورية ففيها أحمد بن أبى الحوارى وهو أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس ابن حارث التغلبى بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام أبو الحسن بن أبى الحوارى بفتح المهملة والواو الخفيفة وكسر الراء الدمشقى الغطفانى ثقة زاهد كوفى الأصل ( نا سليم ) مصغرا ( ابن مطير شيخ من أهل وادى القرى ) قال أبو حاتم : أعرابى حمله الصدق، وذكره ابن حبان فى الضعفاء فقال: منكر الحديث على قلة روايته (قال حدثنى أبى مطير) مصغراً ابن سليم، الوادى مجهول الحال (أنه) أى مطيراً (خرج حاجاً حتى إذا كان بالسويداء) قال فى معجم البلدان تصغير سوداء موضع على ليلتين من المدينة على طريق الشام ، والسويداء بلدة مشهورة فى ديار مضر بااضاد المعجمة قرب حران بينها وبين بلاد الروم، فيها خيرات كثيرة وأهلها نصارى أرمن فى الغالب ، والسويداء أيضاً قرية بحوران بنواحى دمشق (إذا أنا برجل ) لم يعرف اسمه (قد جاء كأنه يطلب) أى يبغى (دواء أو حضضاً) قال فى القاموس : الحضض كزفر وعنق العربى منه عصارة الخولان والهندى عصارة الفيلز هرج وكلاهما نافع للأورام الرخوة ، والقروح، والنفاخات والرمد ، والجذام ، والبواسير، ولسع الهوام، وعضة الكلب طلاء وشرباً كل (١) فى نسخة . النبي ٢٤٧ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج فقال: يا أيها الناس خذو العطاء ما كان عطاء ذا تجاحفت قريش على الملك وكان عن دين أحدكم فدعوه . حدثنا هشام بن عمار ناسليم بن مطير - من أهل وادى القرى - عن أبيه أنه حدثه (١) قال سمعت رجلا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع أمر الناس ونهاهم ثم قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها وعاد (٢) العطاء رشاً يوم نصف مثقال بماء ويغرز الشعر ( وقال ) أى الرجل ( أخبرنى من سمع رسول اللّه عَّ له وهو ذو الزوائد) كما سيأتى فى الحديث الآتى (فى حجة الوداع وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم فقال: يا أيها الناس خذوا العطاء ما) أى ما دام ( كان عطاء فإذا تجاحفت) أى تنازعت وتقاتلت ( قريش على الملك ) أى الحكومة والسلطنة (وكان) أى العطاء ( عن دين أحدكم) أى فى مقابلة دينه وعوضه (فدعوه ) أى لا تأخذوه . ( حدثنا هشام بن عمار نا سليم بن مطير من أهل وادى القرى عن أبيه أنه) أى مطيراً ( حدثه) أى سليما (قال) مطير: ( سمعت رجلا يقول سمعت رسول اللّه صَّ الله فى حجة الوداع أمر الناس ونهاهم ثم قال اللهم هل) أى قد ( بلغت: قالوا) أى الناس (اللهم نعم ثم قال: إذا تماحفت ) أى (١) فى نسخة: حدثهم. (٢) فى نسخة : أو كان ٢٤٨ بذل المجهود فى حل أبى داود فدعوه فقيل من هذا؟ قالوا : هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله صلی الله عليه وسلم. باب فى تدوين العطاء حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم يعنى ابن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى أن جيشا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمر يعقب الجيوش فى كل عام فشغل عنهم عمر تقاتلت (قريش على الملك فيما بينها وعاد) أى صار العطاء ( رشا ) جمع رشوة (فدعوه . فقيل: من هذا ؟ قالوا هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله صَظُلَّه) وهو صحابى جهنى لم يسم سكن المدينة روى مطير عنه من غير واسطة رجل وروى عنه بواسطة رجل . باب فى تدوين العطاء قال فى القاموس والديوان : ويفتح: مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية . وأول من وضعه عمر رضى الله عنه چمعه !و اوین ودیاوین (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم يعنى ابن سعد ، أخبرنا ابن شهاب ، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى أن جيشاً من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم ، وكان عمر رضى الله عنه يعقب الجيوش ) أى يبعث الجيوش ( فى كل عام ) يقيمون على الثغر فى محل المقيمين فيقيمون هناك ٢٤٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج فلما مر الأجل قفل أهل ذلك الثغر فاشتد عليهم وقواعدهم (١) وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا عمرانك غفلت عنا، وتركت فينا الذى أمر به رسول (٢) اللّه صلى الله عليه وسلم من أعقاب بعض الغزية بعضاً . حدثنا محمود بن خالد، نا محمدن عائد، نا الوليد ، ناعيسى (٣) عدى ابن يونس، حدثنى فيما حدثه ابن لعدى من وينصرف أولئك وإنه إذا طال عليهم الغربة والغية تأذوا بذلك وأضر بأهليهم ( فشغل عنهم عمر رضى الله عنه) فلم يعقب ( فلما مر الأجل ) ولم يبعث الجيوش ( قفل) أى رجع ( أهل ذلك الثغر) أى الحد الفاصل بين المسلمين والكفار بغير إذن من أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه (فاشتد) أى أغلظ عمر (عليهم وتواعدهم) أى يردهم (وهم أصحاب رسول اللّه صَل اله فقالوا: يا عمر إنك غفلت عنا، وتركت فينا الذى أمربه رسول الله صَيّ لهمن) بيان لما أمر به رسول اللّه عَّ اله (إعقاب) أى إرسال ( بعض الغزية) أى الجماعة الغازية بعضاً، ومناسبة الحديث بالباب أن الذى شغل عمر رضى الله عنه عنهم من إعقاب الجيوش أنه كان مشغولا فى تدوين العطاء. ( حدثنا محمود بن خالد، ،نا محمد بن عائذ ، نا الوليد، نا عيسى بن يونس حدثنى) أى قال عيسى بن يونس : حدثنى (فيما حدثه) وضمير المفعول يرجع (١) فى نسخة : بدله وأوعدهم، وفى نسخة: وواعدهم (٣) فى نسخة بدله: من (٢) فى نسخة بدله : النبى ٠ ٢٥٠ بذل المجهود فیحل أبى داود الكندى، أن عمر بن عبد العزيز كتب أن من سأل عن مواضع الفىم فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضى الله عنه فرآه المؤمنون عدلا موافقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه فرض الأعطية (١) وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم. حدثنا أحمد ىن یو نس ، نا زهیر ، تا محمد بن إسحاق ، عن إلى لفظ ما (ابن) فاعل لحدث (لعدى من عدى الكندى) قال فى التقريب : ابن عدى بن عدى الكندى شيخ لعيسى بن يونس لم يسم ولا يعرف حاله ( أن عمر بن عبد العزيز كتب أن من سأل عن مواضع الفيء ) أى مواضع قسمه (فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، فرآه المؤمنون عدلا موافقاً لقول النبي صَّ اله جعل الله الحق على لسان عمر رضى الله عنه، وقلبه) فجعل لا ينطق إلا بالحق ولا يعقل إلا الحق (فرض) أى قرر (الأعطية ) أى العطايا ( وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم ) بصيغة المجهول أو المعلوم (من الجزية لم يضرب فيها ) أى فى الجزية (بخمس ولا مغنم) أى لم يخرج منه الخمس ولم يقسم أربعة أخماسها للغانمين . ( حدثنا أحمد بن يونس، نا زهیر، نا محمدبنإسحاق ، عنمكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبى ذر قال: سمعت رسول اللّه عَّ الهم يقول: «إن الله (١) فى نسخة :. للمسلمين ٢٥١ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج مكحول ، عن غضيف بن الحارث، عن أبى ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به . باب فى صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال حدثنا الحسن بن على ومحمد بن يحيى بن فارس المعنى قالا: نابشر بن عمر الزهرانى قال : حدثنى مالك بن انس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أرسل إلى تعالى وضع الحق على لسان عمر رضى الله عنه يقول) أى ينطق ( به ) أى بالحق . باب صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفايا: جمع صفى، وهى الأموال والأراضى التى أفاء الله على رسوله ما لم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب من الأموال. (حدثنا الحسن بن على ومحمد بن يحيى بن فارس المعنى، قالا : نا بشر بن عمر الزهرانى قال : حدثنى مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس ابن الحدثان ) بفتح المهملتين والمثلثة ابن سعد ابن يربوع النصرى أبو سعيد المدنى. مختلف فى صحبته ذكره ابن سعد فى طبقة من أدرك النبى مَّله ورآه ولم يحفظ عنه شيئاً قال ويقولون إنه ركب الخيل فى الجاهلية قال: وكان قديماً ، ولكن تأخر إسلامه وقال : البخارى ، وقال بعضهم: له صحبة ولا تصح قال ابن خراش: ثقة وذكره ابنحبان فى النقات (قا ، ٢٥٢ بذل المجهود فی حل أبى داود عمر حين تعالى النهار جئته فوجدته جالسا على سرير مفضیاً إلی رمال فقال حین دخلت عليه : یامال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وإنى قد أمرت فيهم بشىء فاقسم (١) فيهم قلت: لو أمرت غيرى بذلك فقال خذه فجاءه برفاً فقال: يا أمير المؤمنين هل لك فى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص ؟ قال : نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفاً ، فتمال: يا أمير المؤمنين هل لك إلى عمر ) أى داعياً ( حين تعالى النهار) أى ارتفعت الشمس (فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله ) أى قاعد عليه من غير فراش ورمال الحصير ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط فى الثوب النسيج (فقال حين دخلت عليه يا مال) بالترخيم ( أنه قد دف ) أى أقبل ( أهل أبيات من قومك وإنى قد أمرت فيهم بشىء) يعطون ويقسم بينهم ( فأقسم فيهم قلت : لو أمرت غيرى بذلك) عفوت عنى منه لكان خيراً (فقال) عمر رضى الله عنه (أخذه) أى المال (بجاءه) عمر رضى الله عنه (يرفأ)(٢) وهو اسم حاجب عمر قال فى القاموس: يرفأ كيمنع مولى عمر رضى الله عنه ( فقال ) أى يرفأ ( يا أمير المؤمنين هل لك ) أى رغبة ( فى) دخول ( عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوم وسعد بن أبى وقاص ) عليك (قال) عمر رضى الله عنه ( نعم فأذن لهم) فدخلوا ( ثم) بعد زمان يسير (جاءه) (١) في نسخة : فاقسمه (٢) أدرك الجاهلية ولا يعرف له صحبة كذا فى الأوجز وفى الحديث إتخاذ الحاجب للإمام وسياتى فى هامش باب الصبر عند المصيبة . ٢٥٣ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج فى العباس وعلى؟ قال: نعم فأذن لهم فدخلوا قال (١) العباس: أى عمر رضى الله عنه ( يرفأ فقال: يا أمير المؤمنين هل لك) رغبة ( فى) دخول (العباس وعلى؟قال: نعم فأذن لهم ) أى العباس وعلى (فدخلواقال العباس: يا أمير المؤمنين أقض بينى وبين هذا يعنى علياً ، فقال بعضهم) أى من عثمان وأصحابه (أجل يا أمير المؤمنين أقضر بينهما وأرحهما) أى أرح أحدهما من الآخر فإنهما يتنازعان (قال مالك بن أوس خيل إلى أنهما ) أى العباس وعليا ( قدما أولئك النفر) أى بعثهم مقدما (لذلك) ليكلموا فى شعاعتهما وإراحة أحدهما من الآخر (فقال عمر انتدا) أى لا تعجلا ( ثم أقبل) أى عمر (على أولئك الزهط) أى عثمان وأصحابه (فقال أنشدكم) أى سألكم بالحلف (بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول اللهعَ ليه قال لا نورث)(٢)) أى لا يرثنا(٣) أحد ولا يجرى الميراث فيما تركناه (١) فى نسخة : فقال (٢) لبقاء ملكه عليه الصلاة والسلام، أو لكونها صدقة قولان للعلماء كما فى المواهب، والحديث يؤيد الاول وفى حكمته أقوال أخر كذا فى شرح الشمائل والكوكب ، وبسط الحافظ فى التلخيص طرقه وتقدم فى باب ذوى الأرحام اختلاف العلماء فى ذلك وفى المسوى على الموطأ الحديث روى عن عشرة من الصحابة خلافاً لمن زعم تفرد أبى بكر رضى الله عنه قلت: وفى تفسير روح المعانى أنه موجود فى الكافي للكليني وزيادة لا نرث لا يصح كما تقدم . (٣) يشكل عليه وورث سليمان داود الآية وغيرها من الآيات، راجع مختلف الحديث، والحكم عام لجميع الأنبيا عند الجمهور خلافاً للحسن إذ قال مخصوص به معَّ الل كذا قال العينى، ومال الرازى فى تفسيره إلى التخصيص وإليه يظهر ميل الحافظ، لكن حزم فى التخصيص بالعموم وكذا النووى وعزا فى شرح الشمائل العموم إلى الجمهور: ذكر الرازى فى أحكام القرآن نظائر لما ورد فيه لفظ الارث ولم يرد فيها ميراث المال . ٢٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود يا أمير المؤمنين اقض بينى وبين هذا ، يعنى عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض (١) بينهما وأرحهما قال: مالك ابن أوس خيل إلى أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رضى الله عنه: انتدا!ثم أقبل على أولئك الرهط فقال: أنشدكم بالله الذى باذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لانورث، ما تركنا صدقة؟ قالوا نعم، ثم أقبل على على والعباس رضى الله عنهما فقال: أنشدكما باللّه الذى باذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ماتركنا صدقة ؟ فقالا: نعم، قال: فإن اللهخصرسوله صلى الله (ما تركنا) من المال فهو (صدقة (٢) قالوا نعم ثم أقبل على على وعباس رضى الله عنهما، فقال أنشد كما: بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله عَ ليه قال لا نورث ما تركنا صدقة فقال) أى العباس وعلى ( نعم قال) عمر رضى الله عنه ( فإن الله خص رسوله بت لي بخاصة لم يخص بها أحداً من الناس) أى لم يدخل فى خصوصية الناس (فقال الله تعالى (( ما أفاء الله على رسوله منهمفما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن اللّه يسلط رسله على من يشاء والله على كل شىء قدير)). وكان الله تعالى (١) فى نسخة : فاقض (٢) بالرفع على ما ضبط وأوله الرافضة الغيب ومانا فية أى لم نورث ماتركناه على سبيل الصدقة وهومع کونه ظاهر البطلان ياباء ما ورد ما تركناه فهو صدقة كذا قال العينى . ٢٥٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال الله تعالى ((وما أفاء الله على رسوله منهم فما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شىء قدير )) وكان(١) الله تعالى أواء على رسوله صلى الله عليه وسلم بنى النضير فو الله ما استأثربها عليكم ولا أخذها دونكم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل (٢) ما بقى أسوة المال ثم أقبل على أولئك والرهط فقال أنشدكم بالله الذى أفاء على رسوله اللّه بِّط الله) أى أعطاه الله فيأ (بنى النضير فو الله ما استأثر بها عليكم) أى ما رجح بها أحداً عليكم ( ولا أخذها دونكم) أى لم يأخذها خاصة لنفسه من غير أن يغطيكم منها ( وكان رسول اللّه عَّ لم يأخذ منها ) أى من أموال بنى النضير ( نعقة سنة أو ) للشك من الراوى قال ( نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقى) من النفقة ( أسوة المال) أى مال الغنيمة كما يجعله فى الكراع والسلاح ومصالح المسلمين كذلك يجعل ما يثى من النفقة من مال بنى النضير وغيره ( ثم أقبل على أولئك الرهط فقال) عمر رضى الله عنه ( أنشدكم بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون (١) فى نسخة : فكان (٢) فى نسخة : فجعل ٢٥٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون ذلك؟ قالوا : نعم. ثم أقبل على العباس وعلى رضى الله عنهما فقال: أنشدكما بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك ؟ قالا : نعمفلما توفی رسول اللهصلى الله عليه وسلمقال أبو بكر أنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. جئت انت وهذا إلى أبى بكر رضى الله عنه تطلب أنت ميراثك من ان اخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم أنه صادق(١) بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر ذلك) أن رسول اللّه سي الهٍ كان يتصرف فى هذا المال كما ذكرت ( قالوا: نعم؟ ثم أقبل: على العباس وعلى رضى الله عنهما، فقال: أنشدكما بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك؟) كما يعلمون (قالا : نعم . فلما توفى رسول اللّه صَّ اله قال أبو بكر أنا ولى رسول اللّه عَّ اتي) أى خليفة (جئت أنت) يخاطب العباس (وهذا) أى على رضى الله عنه ( إلى أبى بكر تطلب أنت ميرائك من ابن أخيك ويطلب هذا سيرات امرأته) فاطمة رضى الله عنها (من أيها فقال أبو بكر) لكما (قال رسول اللّه صَ الله لا نورث ما تركنا صدقة، والله يعلم أنه) أى أبا بكر (صادق بار راشد تابع للحق فوليها ) أى تولى امر تلك الأموال (أبو بكر) أى فى حياته ولم يعطكا إياها ( فلما توفى أبو بكر قلت أنا ولى رسول الله صَّ لهٍ وولى أبى بكر) أى خليفتهما (فوليتها ما شاء الله) أى إلى زمان شاء اللّه تعالى (إن إليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع) أى مجتمعان ( وأمركما واحد) أى ليس (١) فى نسخة : لصادق ٢٥٧ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج فلما توفي أبو بكر قلت : أنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى ابى بكر فوليتها ما شاء الله أن أوليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله إن تلياها بالذى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يليها فاخدتماها منى على ذلك ثم جئتمانى لأقضى بينكما بغير ذلك والله لا أقضى بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلى. فينكما اختلاف تطلبان ذلك المال ( فسألتمانيها فقلت : إن شئتما ان أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله) أى ميثاقه (أن تلياها) أى تتولاها ( بالذى كان رسول اللّه عَّ الله يليها) أى بالطريق الذى يتصرف فيها أى تتصرفان فيها بحيث كونكما متوليا لا مالكا فقبلتماها (فأخذتماها من على ذلك) أى العهد والميثاق (ثم جئتمانى لأقضى بينكما بغير ذلك) بأن أقسمها بينكما (والله لا أقضى بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة) أى القيامة (فإن عجزتما عنها فرداها إلى) وزاد فى نسخة قال أبو داود : وإنما سألاه أن يكون يصيره بينهما نصفين لا أنهما جهلا أن النبى عَّ ش قال لا نورث ما تركنا صدقة فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب فقال عمر رضى الله عنه: لا أوقع عليه اسم القسم ادعه على ما هو عليه، وفى الحديث أبحاث أولها أن العباس وعليا رضى الله عنهما يعلمان أن رسول اللّه عَّ اللّه قال: لا نورث فكيف جاءا إلى أنى بكر يطلبان الميراث، وإن سلم أنهما خفى عليهما هذا الحديث فكيف جاء إلى عمر وقد أقرا عنده بهذا الحديث ، وثانيها ما وقع فى رواية مسلم من کلام العباس رضى الله عنه فى على بأنه قال: اقض بینی وبین هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، وكلام عمر رضى الله عنه رأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً ٢٥٨ بذل الجهود فى حل أبى داود والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، وكذلك قول عمر رضى الله عنه فرأيتمانى كاذباً آثماً غادراً خائناً ، والجواب عن الأول أن عباسا وعليا رضى الله عنهما اعلهما فى أول الأمر حين طلبا الميراث من أبى بكر لم يطلعا على الحديث أو علياه ولكن ذهلا عنه ثم لما نبهما أبو بكر علما بذلك ثم لما علما الحديث من أبى بكر لم يطلبا الميراث من عمر رضى الله عنه بل طلبا منه أن يعطيهما بطريق التولية فأعطاهما عمر على ذلك وأكد عليهما العهد والميثاق بذلك ثم لما وقع النزاع بينهما وجاءا إلى عمر ثانيا وطلبا منه أن تكون تلك الأموال على ذلك العهد والميثاق ولكن تقسم بينهما فيكون كل واحد منهما على نصفه متولياكما كانا متوليين قبل القسمة، ولكن عمر رضى الله عنه لم يرض بذلك ولم يجز أن يقع اسم القسمة عليه فيظن أنه كان ميراثا نصفه للعم والنصف الآخر لزوج البنت حصة البنت، والدليل على ذلك أن بعد هذه القصة لم يصلب أحد من الورثة من أولاد على رضى الله عنه ومن أولاد العباس رضى الله عنه الميراث وكذلك على رضى الله عنه فى زمان خلافته لم يقسمه بين الورثة فيستدل بذلك أنهما علموا وتيقنوا بما قال أبو بكر وعمر رضى الله عنهما أن النبي عَ الو لا يجرى فيما تركه الميراث قال النووى: فيه إشكال مع إعلام أبى بكر لهم قبل هذا الحديث أن النبي صتي اله قال : لا نورث، وجوابه أن كل واحد إنما طلب القيام وحده على ذلك ويحتج هذا بقربه بالعمومة وذلك لقرب امرأته بالبنوة وليس المراد أنهما خطبا بعدما علما منع التى ست اليه ومنعهما منه أبو بكر وبين لهما دليل المنع واعترافا له بذلك، والجواب عن الثانى ماحكاه النووى عن القاضى عياض قال المازري : هذا اللفظ الذى وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاش لعلى رضى الله عنه أن يكون فيه هذه الأوصاف فإنا مأمورون بحسن الظن بالصحابة رضى الله عنهم، ونفى كل رذيلة عنهم وإذا انسدت طرق تأويلها نسبنا الكذب إلى الرواة ، قال: وقد حمل هذا المعنى بعض الناس على أزرزال هذا اللفظ من نسخته ولعله حمل الوهم على رواته قال المارزى: وإذا كان هذا اللفظ لا بد من إثباته ولم تضف الوهم إلى رواته فأجود ما حمل عليه أنه صدر من ٢٥٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج حدثنا محمد بن عبيد قال: نا محمد بن ثور. عن معمر، عن الزهرى، عن مالك بن اوس بهذه القصة قال : وهما يعنى عليا والعباس مختصمان فما أفاء الله على رسوله العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنه بمنزلة ابنه ، وقال مالا يعتقده وما يعلم براءة ابن أخيه منه ولعله قصد بذلك ردعه عما يعتقد أنه مخطى. فيه وأن هذه الأوصاف يتصف بها لو كان يفعل ما يفعله عن قصد وأن عليا كان لا يراها (١) موجبة لذلك فى إعتقاده ، ولابد من هذا التأويل لأن هذه القضية جرت فى مجلس فيه عمر رضى الله عنه وهو الخليفة وعثمان وسعد وزبير وعبد الرحمن رضى الله عنهم، ولم ينكر أحد منهم هذا الكلام مع تشددهم فى إنكار المنكر وماذلك إلا لأنهم فهموا بقرينة الخال أنه تكلم بما لا يعتقد ظاهره مبالغة فى الزجر، قال المازري: وكذلك قول عمر رضى الله عنه فرأيتماه كاذبا آثما غادراً خائنا، وكذلك ذكر عن نفسه أنهما رأياه كذلك ، وتأويل هذا على نحو ما سبق وهو أن المراد أنكما تعتقدان أن الواجب أن نفعل فى هذا القضية خلاف ما فعلته أنا وأبو بكر ، فنحن على مقتضى رأيكما لو أتينا ما أتينا ونحن معتقدان ما تعتقدانه لكنا بهذه الأوصاف أو يكون معناه أن الإمام إنما يخالف إذا كان على هذه الأوصاف ويتهم فى قضاياه فكان مخالفتكما لنا تشعر من رآها أنكما تعتقدان ذلك فينا والله أعلم . (حدثنا محمد بن عبيد قال: نا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهرى ، عن مالك بن أوس بهذه القصة قال: وهما يعنى عليا والعباس يختصمان فيما أفاء الله (١) لا يراها إلا موجبة الح كذ فى النووى. ٢٦٠ بذل المجهود فی حل أبى داود صلى الله عليه وسلم من أموال بنى النضير قال أبو داود: أراد أن لا يوقع عليه اسم قسم: حدثنا عثمان بن أبى شيبة وأحمد بن عبدة المعنى أن سفيان بن عيينة أخبرهم عن عمرو بن دينار ، عن الزهرى، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر قال: كانت أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب كانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالصاً ينفق على أهل بيته قال ابن عبدة: ينفق على أهله قوت سنة فما بقى جعل على رسوله عَط ◌ِّ من أموال بنى النضير قال أبو داود: أراد) عمر رضى الله عنه أى يترك القضاء فيها ( أن لا يوقع عليه اسم قسم ) لئلا يظن لذلك مع تطاول الأزمان أنها ميراث وأنهما ورثاه ، ولا سما قسمة الميراث بين البنت والعم نصفان ، فيلتبس ذلك ويظن أنهم تملكوا ذلك. ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة وأحمد بن عبدة المعنى أن سفيان بن عيينة أخبر همعن عمرو بندينار ، عن الزهرى، عن مالك بن أوس بن الحدثان ،عن عمر قال: كانت أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب كانت لرسول اللّه عَي له خالصاً) لم يكن فيه حق للغزاة ( ينفق على أهل بيته، قال ابن عبدة: ينفق على أهله قوت سنة