Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد الغائب ( بوسق أو وسقين قالوا ) أى محمد بن مسلمة ومن معه من المسلمين ( نهنك اللأمة ) بتشديد اللام وسكون الهمزة (يريد السلاح قال نعم) فو أعده أن يأتيه من القابلة فأتى ( فلما أناه ) أى محمد بن مسلمة كعبا ليلا ( ناداه فخرج إليه) أى إلى محمد بن مسلمة (وهو متطيب ينضح رأسه ) أى يفوح منه رائحة الطيب والفضوح بالفتح ضرب من الطيب يفوح رائحته وأصل النضح الرشح فشبه به كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح وروى بخاء معجمة ( فلما أن جلس ) أى محمد بن مسلمة ( إليه) أى إلى كعب ( وقد) الواو للحال أى والحال أن محمد بن مسلمة (كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة ) قال الحافظ ووقع فى رواية الحميدى قال فأتاه ومعه أبو نائلة وعباد بن بشر وأبو عبس بن جبر والحارث ابن معاذ فعلى هذا فكانوا خمسة ويؤيده قول عباد بن بشر من قصيدة فى هذه القصة : فقطعه أبو عبس بن جبر فشد بسيفه صلتا عليه وكان الله سادسنا وأبنا بأنعم نعمة وأعز نصر ( فذكروا له) أى فوح الطيب (قال ) كعب (عندى فلانة وهى أعطر نساء الناس) يعنى امرأته (قال) محمد بن مسلمة (تأذن لى فأشم ) أى ريح الطيب بحدف حرف الاستفهام ( قال نعم فأدخل ) محمد بن مسلمة (يده فى رأسه ) أى فى شعر رأسه (فشمه قال ) محمد بن مسلمة (أعود) أى أشم ثانيا ( قال نعم فأدخل يده فى رأسه فلما استمكن منه ) وأخذه بقوة ( قال دونكم) أى اقتلوه ( فضربوه حتى قتلوه ) ذكر ابن سعد أن قتله كان فى الربيع الأول من السنة الثالثة . . ( ٢٦ - بذل المجهود ١٢) ٤٠٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمدبن حزابة نا إسحاق يعنى ابن منصور نا أسباط الهمدانى عن السدى عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن . باب فی التکبیر علی کل شرف فی المسیر حدثنا القعنى() عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن (حدثنا محمد بن حزابه) بضم المهملة ثم زاى وبعد الألف موحدة المروزى، ثم البغدادى أبو عبد الله الخياط العابد، قال الخطيب: كان ثقة، قلت: وذكر الشيرازى فى الألقاب أنه يلقب حمدان ( نا إسحاق يعنى ابن منصور ، نا أسباط الهمدانى ، عن السدى) الكبير ، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة (عن أبيه) وهو عبد الرحمن بن أبى كريمة، مولى قيس بن مخرمة (عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الإيمان قيد الفتك) بفتح فاء وسكون فوقية هو أن يأتى صاحبه ، وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله، والمراد أن الإيمان يمنع المؤمن أن يفتك (لا يفتك مؤمن) أى لا يليق بشأن المؤمن أن يفتك، والخبر فى معنى النهى، ويجوز جزمه على النهى . وقال فى الدرجات: هو قتل المؤمن غيره غدرا فى حال غفلته ، وما حكى صاحب العون عن المنذرى فقال : قال المنذرى فى إسناده : أسباط بن بكر الهمدانى وإسماعيل بن عياش السدى فهذا غلط ، فإن أسباط ليس هو ابن بكر ، بل هو ابن نصر، وكذلك إسماعيل ليس هو ابن عياش ، بل هو ابن عبد الرحمن بن أبى كريمة . باب فى التكبير على كل شرف فى المسیر ( حدثنا القعنى ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر، أن (١) هذا الحديث رباعى ٤٠٣ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير آثمون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ففل) أى إذا رجع (من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ) أى إذا علاه ( ثلاث تكبيرات ، ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على شىء قدير آنبون) أى نحن راجعون من السفر إلى بلادنا ( تائبون) عن المعاصى إلى ربنا ( عابدون ) الله عز وجل ( ساجدون ) له ( لربنا حامدون ) على أممه وآلائه ( صدق الله وعده) بإظهار الدين، كما فى قوله تعالى ((هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، الآية، ولقوله تعالى ((وكان حقا علينا نصر المؤمنين)) (ونصر ٢.ده) أراد به نفسه النفيسة (وهزم الأحزاب ) أى القبائل المجتمعة من الكفار المختلفة ، لحرب النبى صلى الله علية وسلم (وحده) لقوله تعالى ((وما النصر إلا من عند الله، وكانوا اثنى عشر ألفا توجهوا من مكة إلى المدينة واجتمعوا حولها سوى من أنضم إليهم من اليهود، ومضى عليهم قريب من شهر لم يقع بينهم حرب إلا الترامى بالغبل أو الحجارة ، زعما منهم أن المؤمنين لم يطيقوا مقابلتهم فلا بد أنهم يهربون ، فأرسل الله عليهم ريحا ليلة سفت التراب على وجوههم ، وأطفأت نيرانهم ، وقلعت أوتادهم ، وأرسل الله ألفا من الملائكة ، فكبرت فى معسكرهم ، فهاجت الخيل ، وقذف فى قلوبهم الرعب فانهزموا، ونزل قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها)) . ٤٠٤ بذل المجهود فى حل أبى داود ـاب فى الإذن فى القفول بعد النهى حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى حدثنى على بن الحسين() عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس قال : (لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر)) الآية نسختها التى فى النور ((إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله)) إلى ( غفور رحيم)). باب فی الإذن فی القفول بعد النھی ( حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى ، حدثنى على بن الحسين ، عن أبيه) الحسين (عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ، الآية نسختها) الآية (التى فى) سورة (النور ((إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله وسوله إلى غفور رحيم)) اختلفوا فى تأويل هذه الآيات، فقال بعضهم وهم عكرمة والحسن البصرى: أن الآيتين اللتين فى سورة التوبة (( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله)) إلى قوله ((فهم فى ريبهم يترددون)) نسختها التى فى سورة النور ((إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله إلى غفور رحيم)) فإن مقتضى آيات التوبة ، إن الاستئذان للرجوع كان منهيا عنه، ثم نسخ ذلك الحكم وأذن فيه فى سورة النور، وقال بعضهم لم يقع فيها نسخ ، بل أخبر سبحانه وتعالى فى سورة التوبة: أن المؤمنين لا يتخلفون عن الجهاد فى سبيل الله باستئذانهم بالمعاذير الكاذبة ، وأما المنافقون فيستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التخلف عن الغزو للمعاذير الكاذبة، فليس فيه نهى عن الاستئدان (١) فى نسخة بدله : حسين . ٤٠٥ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فى بعثة البشراء(١) حدثنا أبو قوبة الربيع بن نافع ناعيسى عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تريحنى من ذى الخلصة فأتاها خر قها ثم بعث رجلا من أحمس إلى النبى صلى الله عليه وسلم يبشره يكنى أبا أرطأة. بحاجة لا بد منها ، ويدل على ذلك آية النور بأن المؤمنين إذا عرض لهم حاجة لا بد منها يستأذنون فيها ولا يستأذنون من غير حاجة ، فإذا استأذنوك لبعض شأنهم ، فأذن لما شئت منهم لقضاء الحاجة ، واستغفر لهم الله . باب فى بعثة البشراء جمع بشير وهو المخبر بخبر سار من الفتح وغيره ( حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ناعيسى) بن يونس (عن إسماعيل) ابن أبى خالد (عن قيس) بن أبى حازم (عن جرير ) بن عبد الله البجلى ( قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحنى من ذى الخلصة) بفتحات بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم ( فأتاها تحرقها ، ثم بعث رجلا من أحمس إلى النبى صلى الله عليه وسلم يبشره) بهدمه وحرقه ( يكنى أبا أرطأة) وقصتها أن رسول الله لما فتح مكة ، وأسلمت العرب، ووفدت عليه وفودها، قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما، فقال: يا جرير ألا تكفينى من ذى الخلصة فقال: بلى ، فوجهه اللّه حتى أتى بنى أحمس من بنى بجيلة ، فسار بهم إليه فقاتلته (١) فى نسخة : السرايا . ٤٠٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى إعطاء البشمر(١) حدثنا ابن السرح أنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك قال(٢) كان النى صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه خثعم، وقتل مائتين من بنى قحافة بن عامر بن خثعم، وظفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذى الخلصة وأضرم فيه النار فاحترق، وهو على أربعة مراحل من مكة ، وهو بيت قصار فيما أخبرت، وقال المبرد: موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة، يقال لها العبلات من أرض خثعم ، وكانت ذو الخلصة مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج - معجم - . باب فى إعطاء البشير (حدثنا ابن السرح، أنا ابن وهب ، أخبر نى يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبر نى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك قال : كان النبى صلى اللّه عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد) أى بدخوله ( فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس ) أى ليسلموا عليه ويصالحوه ( وقص ابن السرح الحديث ) وتمام الحديث فى صحيح البخارى فى حديث كعب بن مالك ( قال) كعب ( وهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة) أيها بالرفع وهو فى موضع نصب على الاختصاص، (١) فى نسخة البشراء. (٢) فى نسخة : يقول . ٤٠٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد ركعتين ثم جلس للناس وقص ابن السرح الحديث قال ونهى رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة حتى إذا طال على تسورت جدار حائط أبى قتادة وهو ابن عمى فسلمت عليه فو الله ما رد على السلام ثم صليت الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا(١) فسمعت صارخايا كعب ابن مالك أبشر فلما جاءنى الذى سمعتصوته يبشرنى نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه فانطلقت حتى إذا دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقام إلى طلحة بن عبيد الله بهرول حتى صافنى وهنأنى. أى متخصصين بذلك دون بقية الناس لأجل تخلفهم عن غزوة تبوك ( حتى إذا طال على) وفى رواية البخارى حتى إذا طال على ذلك من جفوة الناس (تسورت) أى طلعت وعلوت ( جدار حائط أبى قتادة وهو ابن عمى ) لكونهما من بنى سلمة ، وليس هو ابن عمه أخى أبيه الأقرب ( فسلمت عليه فو الله ما رد ) أى أبو قتادة ( على السلام ، ثم صليت الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فسمعت صارخا ) ينادى بأعلى صوته على جبل سلع ( يا كعب بن مالك أبشر ، فلما جاءنى الذى سمعت صوته يبشرنى ، نزعت له ثوبي فکسوتهما إياه ) أى المبشر (٢) (فانطلقت حتى إذا دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله (١) فى نسخة : سمعت. (٢) هو سلمة بن الأكوع كما فى العينى، قال العينى وما يعطى للبشير يسمى بشارة بضم الياء واستدل بهذه القصة على جواز الدعوة فى السرور كما فى فتاوى مولانا عبد الحى اللکهنؤى . ٤٠٨ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى سجود الشكر حدثنا مخلد بن حالد نا أبو عاصم عن أبى بكرة بكار بن عبد العزيز قال: أخبر نى أبى عبد العزيز عن أبى بكرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجدا شاكرا(١) لله . عليه وسلم جالس ، فقام إلى طلحة بن عبيد اللّه يهرول) أى يسرع بين المشى والعدو (حتى صالحنى وهنانى) أى قال لى هنيئاً لك توبة الله عليك. باب فى سجود الشكر ( حدثنا مخلد بن خالد ، نا أبو عاصم ، عن أبى بكرة بكار بن عبد العزيز) ابن أبى بكرة الثقفى أبو بكرة البصرى، وقيل: ابن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى بكرة قال الدورى، عن ابن معين ليس بشىء، وقال إسحاق بن منصور عنه صالح ، وقال ابن عدى : أرجوا أنه لا بأس به ، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم، قلت : وقال البزار : ليس به بأس ، وقال مرة: ضعيف، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال يعقوب بن سفيان فى باب من يرغب عن الرواية عنهم ضعيف ( قال : أخبرنى أبى عبد العزيز) بن أبى بكرة ، واسمه نفيع بن الحاوث الثقفى البصرى ، وقيل : عبد العزيز بن عبد الله بن أبى بكرة ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، له عند الترمذى وابن ماجة حديث فى سجدة ، قلت : ليس هو ابن أبى بكرة لصلبه، وإنما نسب لجده فى رواية ابن ماجة ، وقال العجلى : بصرى تابعى ثقة ، وزعم ابن القطان أن حاله لا يعرف (عن أبى بكرة (١) فى نسخة : شكراً. ٤٠٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جاءه أمر سرور) أى أمر سار (أو) للشك من الراوى ( بشر به خر ساجداً شاكراً لله ) تعالى ، قلت : قال فى الدر المختار: وسجدة الشكر مستحبة به يفتى، قال الشامى فى شرحه: وهى لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة، أو رزقه الله تعالى مالا أو ولداً أو اندفعت عنه نقمة ، ونحو ذلك يستحب له أن يسجد لله تعالى شكرا مستقبل القبلة ، يحمد الله تعالى فيها ويسجد ، ثم يكبر فيرفع رأسه، كما فى سجدة التلاوة ، قوله به يفتى هو قولها، وأما عند الإمام فنقل عنه فى المحيط أنه قال: لا أراها واجبة لأنها لو وجبت لوجبت فى كل لحظة ، لأن نعم الله تعالى على عبده متواترة، وفيه تكليف ما لا يطاق ، ونقل فى الذخيرة عن محمد عنه أنه كان لا يراها شيئاً ، وتكلم المتكلمون فى معناه ، فقيل: لا يراها سنة، وقيل: شكراً تاماً لأن تمامه بصلاة ركعتين، كما فعل عليه الصلاة والسلام يوم الفتح، وقيل : أراد نفى الوجوب، وقيل: نفى المشروعية وإن فعلها مكروه(١) لا يثاب عليه، وتركه أولى وعزاه فى المصفى إلى الأكثرين ، فإن كان مستند الأكثرين ثبوت الرواية عن الإمام به فذاك، وإلا فكل من عبارتيه السابقتين محتمل ، وإلا ظهر أنها مستحبة ، كما نص عليها محمد ، لأنها قد جاء فيها غير ما حدث . وفعلها أبو بكر وعمر وعلى فلا يصح الجواب عن فعله صلى الله عليه وسلم بالنسخ ، كذا فى الحلية وفى آخر شرح المنية ، وقد وردت فيه روايات كثيرة عنه عليه السلام ، فلا يمنع عنه لما فيه من الخضوع وعليه الفتوى، وفى فروق الأشباه سجدة الشكر جائزة عنده لاواجبة ، وهو معنى ماروى عنه ، أنها ليست مشروعة وجوبا، وفيها من القاعدة الأولى، والمعتمد أن الخلاف فى سنيتها لا فى الجواز. (١) وفى الدسوقى وكره السجود شكراً وكذا الصلاة عند بشارة بعمرة أو رفع مضرة أو سجود لزلزلة بخلاف الصلاة فلا تكره وفى الأنوار يكره سجدة الشكر عند مالك دون ابن حبيب . ١٠ ٤١٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن أبى فديك ، حدثنى موسى ابن يعقوب عن ابن عثمان، قال أبو داود: وهو يحيى بن الحسن بن عثمان عن أشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر ابن سعد عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من عزوراء نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ثم خرسا جداً فمكث طويلا ثم قام فرفع يده(١) فدعا الله تعالى ساعة ثم خر ساجداً فمكث طويلا ثم ( حدثنا أحمد بن صالح ، نا ابن أبى فديك) محمد بن إسماعيل ( حدثنى موسى بن يعقوب) الزمعى (عن ابن عثمان ، قال أبو داود: وهو يحيي بن الحسن ابن عثمان) نقل فى حاشية تهذيب التهذيب ، عن تهذيب الكمال يحيى بن الحسن ابن عثمان بن عبدالرحمن بن عوف القرشى الزهرى أبو إبراهيم المدنى، روى عن أُشعث بن إسحاق بن سعد بن أبى وقاص ، روى عنه موسى بن يعقوب الزمعى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الحافظ فى التقريب: مجهول الحال ، وقال فى الميزان: يحيى بن الحسن الزهرى مدنى لا يكاد يعرف حاله تفرد عنه موسى ابن يعقوب (عن أشعث بن إسحاق بن سعد) بن أبى وقاص ، واسم أبى وقاص مالك الزهرى المدنى، ذكره ابن حبان فى الثقات (عن عامر بن سعد، عن أبيه) سعد بن أبى وقاص ( قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة ، فلما كنا قريبا من عزوراه) بفتح العين وسكون الزاى وفتح الواو بعدها راء ممدودة، هكذا فى المجتبائية، والقادرية، والكانفورية، ونسخة (١) فى نسخة بدله : يديه ساعة . ٤١١ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجدا ذكره أحمد ثلاثا قال : إنى سألت ربى وشفعت لأمتى فأعطانى ثلث أمتى نفررت ساجداً شكرا لربى ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتى فأعطانى ثلث أمتى فخررت ساجداً لربى شكرا ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتى فأعطانى الثلث الآخر (١) فررت ساجداً لربى، قال أبو داود : أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به فرثنی به عنه موسى بن سهل الرملى . العون ، وأما فى المكتوبة القلبية فى المتن بالقصر، وضبطه على القارى فى نسخته من المشكاة بزايين ، قال: مأخوذ من العزاز بفتح العين الأرض الصلبة، وقال: فى نسحة عزوراء بالراء المهملة ، ونقل ميرك عن خط السيد أصيل الدين أن قوله عزوزاء بفتح العين المهملة والزابين المعجمتين بينهما واو مفتوحة وبعد الزاى الثانية ألف ممدودة والأشهر حذف الألف ، هكذا صحح هــذه اللفظ شراح المصابيح، وقالوا: هى موضع بين مكة والمدينة، والعزازة بالفتح الأرض الصلبة ، وقال صاحب المغرب والشيخ الجزرى فى تصحيح المصابيح: عزوراء بفتح العين المهملة وزاى ساكنة ثم واو وراء مهملة وألف ، وضبط بعضهم بحذف الألف ، وهى ثنية عند الجحفة خارج مكة . قال الشيخ : ولا ينبغى أن يلتفت إلى ما ضبطه شراح المصابيح مما يخالف ذلك ، فقد اضطربوا فى تقييدها ، ولم أر أحداً منهم ضبطها على الصواب ، والله أعلم. انتهى . ويوافقه ما فى القاموس، وذكر ياقوت فى معجمه عزور بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة (١) فى نسخة: الآخر بكسر الخاء. ٤١٢ بذل المجهود فی حلأ بى داود ثم ذكر عزوزاء بفتح أوله وتكرير الزاى ، قال العمرانى: موضع بين مكة والمدينة جاء فى الأخبار ذكره والذى قبله أيضاً ، وأنا أخشى أن يكون صف بالذى قبله ، فلتبحث عنه (نزل ) قال الطيبي: نزول النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الموضع لم يكن لخاصية البقعة، بل لوحتى أوحى إليه فى النهى أو الأمر، قال القارى: والظاهر أن البقعة لا تخلو عن خصوصية ، حيث اختصت بالدعاء لأمته من الخاص والعام (ثم رفع يديه فدعا الله ساعة) أى أولا (ثم خرساجداً) أى وقع فى السجود ( فمكث ) فى السجدة ( طويلا ثم قام ) أى من السجدة ( فرفع يده فدعا الله تعالى ساعة) ثانيا ( ثم خر ساجداً) ثانيا (فمكث ) فى السجدة الثانية ( طويلا ثم قام ) من السجدة ( فرفع يديه ساعة ) ثالثا ( ثم خر ساجداً ذكره) أى الدعاء برفع يديه والسجود شيخى (أحمد ) بن صالح ( ثلاثا قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنى سألت ربى) أى رحمته (وشفعت لأمتى) أى لغفران ذنوبهم وإعلاء درجتهم (فأعطانى ثلث أمتى) أى مغفرة ثلثهم وهم السابقون (فخررت ساجداً شكراً لربى، ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتى) أى مغفرة ذنوبهم ( فأعطانى ثلث أمتى) وهم المقتصدون (فخررت ساجداً لربى شكراً ، ثم رفعت رأسى فسألت ربى) سعة رحمته ومزيد مغفر ته (لأمتى فأعطانى الثلث الآخر) بكسر الخاء وقيل بفتحها، وهم الظالمون لأنفسهم، (فخررت ساجداً لربى) أى شكراً (قال أبو داود: أشعث بن إسحاق أسقطه) شيخى ( أحمد بن صالح حين حدثنا به) أى لما حدثنا أحمد بن صالح بهذا الحديث لم يذكر فى سنده أشعث بن إسحاق ، بل أسقطه ( حدثنى به عنه ) أى عن أحمد بن صالح ( موسى بن سهل الرملى ) . ٤١٣٠ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد باب فى الطروق حدثنا حفص(١) بن عمر و مسلم بن إبراهيم قالا: ناشعبةعن محارببن دثارعن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتى الرجل أهله طروقا. باب فى الطروق قال فى القاموس: الطرق الضرب أو بالمطرقة بالكر ، ثم قال: والإتيان بالليل كالطروق ، قال فى المجمع : وكل آت بالليل طارق ، قيل : أصله من الطرق وهو الدق ، والآتى بالليل يحتاج إلى دق الباب . ( حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا : نا شعبة ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتى الرجل أهله طروقا) بضم الطاء، أى ليلا ، قال الحافظ: وفى طريق عاصم، عن الشعبى ، عن جابر إذا أطال أحدكم الغيبة ، فلا يطرق أهله ليلا ، التقيد فيه بطول الغيبة ، يشير إلى أن علة النهى إنما توجد حينئذ، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، والعلة فى ذلك أنه ربما يحد أهله على غير أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من المرأة، فيكون ذلك سبب النفرة بينهما، أو يحدها على غير حالة مرضية ، والستر مطلوب بالشرع ، ووقع فى حديث محارب عن جابر أن عبد الله بن رواحة أتى امر أته ليلا، وعندها امرأة تمشطها، فظنها رجلا، فأشار إليها بالسيف ، فلما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا . (١) هذا الحديث رباعى . ٤١٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا جريد عن مغيرة عن الشعىعن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر أول الليل. حدثنا أحمد بن حنبل : هشيم أنا سيار عن الشعبى عن جابر ابنعبد الله قال : کنا معرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فلما ذهبنا لندخل قال أمهلوا حتى ندخل ليلا لكى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة قال أبو داود: قال الزهرى: الطرق بعد العشاء(١) (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا جرير ، عن مغيرة، عن الشعبى، عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن أحسن مادخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر أول الليل) هذا الحديث بظاهره ، يخالف ما تقدم من الحديث ووجه الجمع بينهما ، أن المراد بهذا الحديث، هو الدخول على أهله للجماع ، لا المراد الإتيان طروقا ، وعلى هذا فوجه كونه أحسن الأوقات ، لأنه إذا أتى أهله فى أول الليل يكون مستريحاً ، فإنه بسبب طول الغيبة لأجل السفر يكون كثير الشبق فيخف به ، أو يقال إن هذا الحديث محمول على أنه إذا أطلع أهله بقدومه ، أو يقال إن الكراهة محمولة على الدخول فى أثناء الليل ، وعدم الكراهة فى الدخول أول الليل ، أو الكراهة محمولة على التنزيه ، وهذا على الجواز . ( حدثنا أحمد بن حنبل ، نا هشيم ، أنا سيار ، عن الشعبى ، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر، فلما ذهبنا لندخل) ولفظ البخارى فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، أى لما قدمنا المدينة أردنا الذهاب (١) فى نسخة بدله : قال أبو داود: وبعد المغرب لا بأس به. ٤١٥ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فى التلقى حدثنا ابن السرح نا سفيان عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال : لما قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع. لندخل على أزواجنا ( قال : أمهلوا حتى ندخل ليلا لكى تمشط الشعئة ) أى شعئة الرأس (وتستعد) أى تستعمل الحديد بحلق شعر العانة ( المغيبة) التى غاب عنها زوجها ، وأراد بالاستحداد أن تعالج شعر عاتها بما منه المعتاد من أمر النساء ، يعنى من النتف (١) والننور، ولم يرد به استعمال الحديد، فإن ذلك غير مستحسن فى أمرهن ( قال أبو داود: قال الزهرى : الطرق بعد العشاء ) أى الكراهة فيه بعد العشاء ، وأما قبله فلا. باب فى التلقى أى لقاء المسافرين القادمين من السفر - خارج البلد ( حدثنا ابن السرح ناسفيان عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال لما قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة تبوك ) بالفتح ثم الضم وواو ساكنة (١) وفى الشامى السنة فى حقها النقف وفى المجمع أى تنزيل شعرها باستعمال الحديد والمراد إزالته كيف كان من العانة وحوالى فرجها وقيل شعر حلقة الدبر فاستحب حلق جميع ما على السبيلين وهو أفضل من القص والنورة والنتف ((طيى)) والمراد السقف لأنهن لما يرون استعمال الحديد ولا بحسن بهن ((نهاية)). وفى المنهل قال ابن حجر : حلق العانة ولو للمرأة كما اقتضاه إطلاق حديث الفطرة بل حديث تستحد المغيبة ظاهر فيه لكن قيده كثيرون يا الرجل وقالوا الأولى للمرأة النتف لأنه أنظف لنقرة الحليل من بقايا أثر الحلق ولأن شهوة المرأة أضعاف شهوة. الرجل والحلق يقويها والتتف يضعفها فأمر كل بما يناسبه . ۔ ٤١٦ بذل المجهود فى حل أبى داود ٠٠ باب فى ما يستحب من إنفاد الزاد فى الغزو إذا قفل حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا ثابت البنانى عن أنس أبن مالك أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله إنى أريد الجهاد وليس لى مال أتجهز (١) به قال: اذهب إلى فلان الأنصارى فإنه وكاف موضع بين وادى القرى والشام وقيل بركة لأبناء سعد من بنى غدرة وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة ( تلقاه الناس ) من أهل المدينة ( فلقيته مع الصبيان ) لأنه كان إذ ذاك صبيا ( على ثنية الوداع ) بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل وهى ثنية مشرفة على المدينة يطأها من يريد مكة واختلف فى تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبى صلى الله عليه وسلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة فى آخر خرجاته وقيل فى بعض سراياه المبعونة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة - والصحيح أنه اسم قديم جاهلى سمى لتوديع المسافرين . باب فيما يستحب من انفاد الزاد فى الغزو إذا قفل ( حدثنا موسى بن إسمعيل نا حماد أنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن فتى من أسلم) لم أقف على تسميته (قال يا رسول الله إنى أريد الجهاد وليس لى مال أنجهز به )أى للغزو (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذهب إلى فلان الأنصارى ) لم أقف على تسميته ( فإنه قد تجهز ) للغزو ( فرض ) أى فمنعه المرض عن الخروج إلى الغزو (فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام وقل له ادفع إلى ما تجهزت به) أى للغزو (فاتاه فقال له ذلك فقال) أى الأنصارى ( لامرأته يا فلانة ادفعى إليه) أى إلى الرجل الأسلمى (ما جهز تنى (١) فى فى نسخة : ما أتجهز به . ٤١٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد قد تجهز فمرض فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام وقل له أدفع إلى ما تجهزت به فأتاه فقال له ذلك فقال لامرأته يا فلانة ادفعى إليه ما جهزتنى به ولا تحبسى منه شيئا فو الله لا تحبسين منه شيئا فيبارك لك فيه. باب فى الصلاة عند القدوم من السفر حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى والحسن بن على قالا : ناعبد الرزاق أخبرنى ابن جريج قال: أخبر نى ابن شهاب قال: أخبر نى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عبد الله بن كعب وعمه عبيد الله بن كعب عن أبيهما كعب بن به ولا تحبسى منه شيئاً فوالله لا تحبين منه شيئا فيبارك لك فيه ) قال النووي: وفى الحديث ما نوى الإنسان صرفه فى جهة بر فتعذرت عليه تلك الجهة يستحب له بذله فى جهة أخرى من البر ولا يلزمه ذلك مالم يلتزم بالنذر. انتهى. قلت : وفى هذا الكلام إشارة إلى مناسبة الحديث بالباب فإن المسلم إذا جهز الزاد للغزو يستحب له أن يصرفه وينفذه فى سفر الغزو ثم إن بقى منه شىء يستحب أن يصرفه فى جهة بر أخرى . باب فى الصلاة عند القدوم من السفر ( حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى والحسن بن على قالا نا عبد الرزاق أخبر نى ابن جريج قال أخبرنى ابن شهاب قال أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله (٢٧ - بذل المجهود ١٢ ) ٤١٨ بذل المجهود فى حل أبى داود مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلانهارا قال: الحسن فى الضحى فإذا قدم من سفر أتى المسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس فيه . حدثنا محمد بن منصور الطوسى نا يعقوب نا أبى عن ابن إسحاق قال حدثنى نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من حجته دخل المدينة فأناخ على باب مسجده ثم دخله فركع فيه ركعتين ثم انصرف إلى بيته قال نافع : فكان ابن عمر كذلك يصنع. ابن كعب بن مالك عن أبيه عبد الله بن كعب وعمه عبيد الله بن كعب عن أبيهما كعب بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا ( قال الحسن) أى ابن على ( فى الضحى فإذا قدم من سفر أتى المسجد ) أى قبل أن يدخل بيته ( فركع فيه ركعتين ثم جلس فيه) أى فى المسجد للقاء المسلمين قال فى الدر المختار : ومن المندوبات ركعتا السفر والقدوم منه قال الشامى قوله ركعتا السفرا لخ عن مقطم بن مقدام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفراً رواه الطبرانى وعن كعب بن مالك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقدم من السفر إلا نهاراً فى الضحى فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه رواه مسلم - شرح المنية - ومفاده اختصاص صلاة ركعتى السفر بالبيت وركعتى القدوم منه بالمسجد وبه صرح الشافعية . ( حدثنا محمد بن منصور الطوسى نا يعقوب.) بن إبراهيم (نا أبى) إبراهيم ابن سعد (عن ابن إسحاق قال حدثنى نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من حجته دخل المدينة فأناخ ) أى ناقته ( على باب مسجده ٤١٩ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد باب فى كراء المقاسم حدثنا جعفر بن مسافر التنيسى ، نا ابن أبىفديك، ناالزمعى، عن الزبير بن عثمان بن عبد الله (١) بن سراقة أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره أن أباسعيد الخدرى أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إيا كم والقسامة قال: فقلنا وما القسامة؟ قال: الشىء يكون بين الناس فينتقص منه . ثم دخله ) أى المسجد ( فركع فيه ركعتين ) لقدومه من السفر ( ثم انصرف إلى بيته قال نافع: فكان ابن عمر كذلك ) أى مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يصنع) أى إذا جاء من السفر بدأ بالمسجد فليصل ركعتين ثم ينصرف إلى بيته. باب فى كراء المقاسم(٢) بضم الميم وهو القسام، أو بفتح الميم جمع مقسم وهو القسمة ( حدثنا جعفر بن مسافر التنيسى ، نا ابن أبى فديك ، نا الزمعى ) موسى ابن يعقوب ( عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة ) العدوى المدنى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وله فى السنن لأبى داود حديث واحد فى الزجر عن التنقيص فى القسمة ، قلت هكذا هو الصحيح زبير بن عثمان بن عبد الله بن (١) فى نسخة: عبد الله . (٢) ولم ير ابن سيرين بأجر القسام بأساً كما فى الجامع الصحيح للامام البخارى: وقال العينى اختلفت الروايات عنه فى ذلك إلخ وقال الحافظ كره مالك أجر القسام . ٤٢٠ بذل المجهول فى حل أبى داود حدثنا عبد الله القعنى، نا عبد العزيز يعنى ابن محمد ، عن شريك يعنى ابن أبى نمر ، عن عطاء بن يسار عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه قال : الرجل يكون على القيام من الناس فيأخذ من حظ هذا(١) وحظ هذا. سراقة وما فى النسخة المكتوبة القلبية والكانفورية عن الز بير بن عثمان عن عبد الله ابن سراقة وما فى المصرية عن الزبير بن عثمان عن عبد الله بن عبد الله بن سراقة فغير صحيح ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب والتقريب: عبد الله بن عبد الله بن سراقة صوابه الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة ( أن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان أخبره أن أباسعيد الخدرى أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والقسامة) أى انقوها واحذروها ، نقل فى الحاشية عن فتح الودود والقسامة بالضم ما يأخذ القسام من رأس المال ، قال الخطابي: ليس فى هذا تحريم أجرة القسام وإنما هو فى أمر من ولى أمر قوم عريفا لهم أو نقيباً فإذا قسم بينهم سهامهم أمسك منها لنفسه شيئاً نصيباً وأما إذا أخذ الأجرة بإذن المقسوم عليهم فلا يحرم وهو مبين فى الحديث الذی یلیه ، قال محمد بن عبد الرحمن وأبو سعيد (فقلنا: وما القسامة ؟ قال: الشىء يكون) مشتركا (بين الناس ) فيقسمه بينهم ( فينتقص منه ) لنفسه شيئا وهو حرام بالاتفاق . ( حدثناعبد الله القعنی ، نا عبد العزیز یعنی ابن محمد ، عن شریك یعنی ابن أبى نمر ، عن عطاء بن يسار عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه) وهذا مرسل ( قال ) عطاء ( الرجل يكون على القيام ) أى الجماعات ( من الناس) وهو أميرهم أو عريفهم فيقسم بينهم ( فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا) أى حصته (١) زاد فى نسخة: من ء