Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب الجلب على الخيل فى السباق يعقوب بن سفيان: سألت أبا مسهر عنه فقال: لم يكن فى جندنا أحفظ منه، وهو ضعيف منكر الحديث، ووثقه دحيم ، وعن ابن معين : ليس بشىء ؛ وأيضاً عنه ضعيف ، وقال على بن المدينى: كان ضعيفا ،. قال محمد بن عبد الله ابن نمير منكر الحديث ليس بشىء ليس بقوى الحديث ؛ يروى عن قتادة المنكرات ، وقال البخارى: يتكلمون فى حفظه وهو محتمل ، وقال النسائى: ضعيف ، وعن أبى داود ضعيف ( عن الزهرى بإسناد عباد ومعناه ) أى ومعنى حديثه الظاهر أن غرض المصنف بهذا بيان الاختلاف الواقع فى رواية الزهرى بين أصحابه كما يدل عليه النسخة التى على الحاشية . ففيها قال أبو داود رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهرى عن رجال عن أهل العلم وهذا أصح عندنا اهـ. وقد روى فى أول الباب فيما تقدم سفيان بن حسين، عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم . فعلى هذا كان ينبغى للصنف أن يقول بإسناد سفيان بن حسين ومعناه ليكون إشارة الى الاختلاف الواقع بين تلامذة الزهرى بين سفيان بن حسين وبين غيره ، فإن تلامذة سفيان بن حسين لم يختلفوا فى الإسناد فان حصين بن نمير ، وعباد بن العوام. عن سفيان بن حسين عند أبى داود ومروان بن معاوية القزازى ، ويزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين عند الطحاوى فى مشكل الآثار كلهم قالوا عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة . باب الجلب على الخيل فالجلب فى الرهان من الجلبة وهو الصياح ، وفى الزكاة من الجلب وهو طلب أن يجلب الأموال له ( فى السباق ) أى المسابقة . (٦- بذل المحمود ١٢) ٨٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا يحيى بن خلف ، ناعبد الوهاب بن عبد المجيد نا عنبسة ح وحدثنا مسدد ، نا بشر بن المفضل عن حميد الطويل جميعا ، عن الحسن، عن عمران بن حصين عن النى صلى الله عليه وسلم قال : لا جلب ولا جنب زاد يحى فى حديثه فى الرهان . حدثنا ابن(١) المثنى، نا عبد الأعلى ، عن سعيد، عن قتادة قال: الجلب والجنب فى الرهان . ( حدثنا يحيى بن خلف ، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، نا عنبسة (٢) ح وحدثنا مسدد ، نا بشربن المفضل ، عن حميد الطويل جميعاً) أى عنبسة وحميد الطويل يرويان (عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا جلب ) الجلب فى السباق أن يتبع الراكب رجلا فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجرى ( ولا جنب ) والجنب فيه أن يجلب فرساً إلى فرسه الذى يسابق عليه فاذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، قال فى القاموس : وجنبه جنبا محركة ، ومجنبا : قاده إلى جنبه فهو جنيب ومجنوب ومجنب (زاد يحمى فى حديثه فى الرهان ) أى زاد يحيى لفظ فى الرهان فى حديثه بأن هذا اللفظ جزء الحديث وداخل فيه ولم يزده مسدد ، وأما الجلب والجنب فى الزكاة فقد تقدم فى محله . ( حدثنا ابن المثنى ، نا عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة قال : الجلب والجنب ) أى المنهيان عنه (فى الرهان ) إن كان المراد منه أنهما فى الرهان خاصة لا فى غيره فهو غير صحيح فإنه قد تقدم أنهما فى الزكاة أيضا منهيان ، وإن لم يرد الاختصاص فهو صحيح . (١) فى نسخة: محمد . (٢) ابن سعيد القطان عند صاحب تهذيب الكمال، وعنبسة بن رابطة عند الحافظ. ٨٣ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد باب فى السيف محلى حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا جرير بن حازم ، نا قتادة، عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة . حدثنا محمد بن المثنى، نا معاذ بن هشام ، حدثنى أبى عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن قال : كانت قبيعة سيف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فضة، قال قتادة وما علمت أحداً تابعه على ذلك . باب فى السيف يحلى أى هل يجوز ذلك أولا ؟ ( حدثنا مسلم بن إبراهيم، ناجرير بن حازم ، نا قتادة ، عن أنس قال : كانت قبيعة سيف(١) رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة) القبيعة هى التى تكون على رأس قائم السيف ، وقيل هى ما تحت شاربى السيف ، والشاربان أنفان طويلان فى أسفل قائم السيف ، قال فى الدر المختار : ولا يتحلى الرجل بذهب وفضة مطلقا إلا بخاتم ومنطقة وحلية سيف منها أى الفضة إذا لم يرد به التزين ، قال الشامى: قوله منها أى الفضة لامن الذهب - در - . (حدثنا محمد بن المثنى، نا معاذ بن هشام حدثنى أبى) هشام بن أبى عبد الله الدستوائى (عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن) البصرى أخى الحسن البصرى (١) اختلفت الروايات فى حلية سيفه صلى الله تعالى عليه وسلم كما فى جمع الرسائل، وفيه رواية الذهب أيضاً ٨٤ بذل المجهود فی حل أبى داود ( قال كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة، قال قتادة وما علمت أحداً تابعه) أى سعيد بن أبى الحسن (على ذلك ) وقد أخرج الترمذى هذا الحديث من طريق جرير بن حازم ، عن قتادة، عن أنس وقال : هذا حديث حسن غريب . ثم قال وهكذا روى عن همام ، عن قتادة ، عن أنس ، وقد روى بعضهم عن قتادة ، عن سعيد بن أبى الحسن وساق الحديث كما قاله أبو داود إلا أن فى رواية الترمذى من فضة بزيادة لفظ من ، فسياق الترمذى يقتضى ترجيح حديث جرير بن حازم ، فإنه قال له حديث حسن ثم قواه برواية همام عن قتادة ، عن أنس ، وأما حديث قتادة ، عن سعيد بن أبى الحسن لم يتعرض له بشىء إلا أنه قال : قدروى بعضهم عن قتادة، وقد أخرج النسائى فى مجتباه من طريق عمر بن عاصم قال : ثنا همام وجرير قالا : ثنا قتادة عن أنس قال كان فعل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة وقبيعة سيفه فضة، ثم أخرج من حديث يزيد بن زريع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن. قال كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، ولم يتعرض فى مجتباه لشىء من الترجيح بأن حديث جرير وهمام مسنداً أصح أو حديث هشام عن قتادة مرسلا أوموقوفاً أصح، ولكن حكى الزيلعى فى نصبالراية عن النسائى بأنه قال حديث جرير وهمام منكر ، والصواب قتادة عن سعيد مرسلا ، وما رواه عن همام غير عمرو بن عاصم ، ولعل هذه العبارة مذكورة فى (( الكبرى، وتر کها فى « المجتبى، ولعله لم يذكرها فيها لأنه لم يرض بها وتغير اجتهاده، ثم نقل عن عبد الحق قال: وقال عبد الحق فى ((أحكامه)) الذى أسنده ثقة وهو جرير ابن حازم فرجح المسند، ثم حكى كلام « الدار قطنى، قال: وقال «الدار قطنى » فى علله هذا حديث قد اختلف فيه على قتادة ، فرواه جرير بن حازم عن قتادة، عن أنس قال : كان حلية سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، وكذلك رواه عمرو بن عاصم ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس ، ورواه هشام الدستوائى، ونصر بن طريف ، عن قتادة ، عن سعيد بن الحسن أخى الحسن مرسلا ، وأخرج الدارمى فى سننه أخبرنا أبو النعمان ، ثنا جرير بن حازم ، ٨٥ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد عن قتادة ، عن أنس قال : كان قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، قال عبد الله هشام الدستوائى خالفه ، قال قتادة : عن سعيد بن أبى الحسن عن النبى صلى الله عليه وسلم، وزعم الناس أنه هو المحفوظ، اهـ. فظاهره ترجيح المرسل ولكن ظاهر قوله زعم الناس يقتضى أنه لا يبلغ مرتبة الاعتبار فإنه قول الناس لا قول أهل الاعتبار . فاختلى المحدثون فى ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى ، فمن نظر إلى ثقة جرير بن حازم ومتابعة همام له على ذلك مال إلى ترجيح المسند من حديث جرير وهمام، ومن نظر إلى أن جرير بن حازم عن قتادة ضعيف ، كما قال عبد الله بن أحمد سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس، فقلت إنه يحدث عن قتادة ، عن أنس أحاديث مناكير ، فقال: ليس بشىء هو عن قتادة ضعيف قاله الحافظ فى تهذيب التهذيب : وقال أيضاً قال حدثت عن عبد الله ابن أحمد، حدثنى أبى عن عفان قال : راح أبو جرى نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان يحدثه ، فقال جرير: حدثنا قتادة عن أنس قال كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، فقال أبو جرى: ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبى الحسن ، قال أبى القول قول أبى جرى وأخطأ جرير ، وهشام الدستوائى أقوى وأوثق، وتابعه أبو جرى نصر بن طريف ، فرجح المرسل ، فعلى هذا قال أبو داود فى نسخة على الحاشية : أقوى هذه الأحاديث حديث سعيد بن أبى الحسن المرسل والباقية ضعاف ، قلت : قال الحافظ فى ((لسان الميزان، نصر بن طريف أبو جرى القصاب الباهلى قال ابن المبارك : كان قدريا ولكن لم يكن يثبت ، وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائى وغيره: متروك ، وقال يحيى من المعروفين بوضع الحديث ، وقال الفلاس : ويمن أجمع عليه من أهل الكذب إنه لا يروى عنهم قوم منهم أبو جرى القصاب نصر بن طريف، الخ فمتابعته لهشام الدستوائى غير نافع له، فقول أبى داود الباقية ضعاف إن كان إشارة إلى حديث جرير بن حازم فله وجه ، وإن كان المراد أن جميع ما روى فى هذا الباب من الأحاديث فهو غير ٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا محمد بن بشار، حدثنى يحيى بن كثير ا بوغسان العنبرى عن عثمان بن سعد، عن أنس بن مالك قال(١): كان فذكر مثله(٢) موجه، فإن حديث عمرو بن عاصم ، عن همام وهما من رواة الصحيحين صحيح ليس فيه علة، وقد أخرج النسائى فى (( مجتباه ، أخبر نا عمران بن يزيد قال : ثنا عيسى بن يونس ، قال ثنا عثمان بن حكيم ، عن أبى أمامة ، بن سهل ، قال : رأيث قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، وهو أيضا صحيح، وسيأتى من حديث أبى داود من حديث عثمان بن سعد عن أنس بن مالك ، فقيه عثمان بن سعد وقد وثقه أبو نعيم الحافظ ، وأبو جعفر البستى ، والحاكم فى المستدرك ، وإن كان تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه ، وقال النسائى ليس بالقوى ، وعن ابن معين ضعيف ، وكذا قال الدارمى ، ومع هذا مجموع الأحاديث فى هذا الباب من الطرق المختلفة تبلغ درجة الصحة وأما ما فى أبى داود قال قتادة وما علمت أحداً تابعه على ذلك فهذه العبارة بظاهرها غير صحيحة ، ولعلها مسخها النساخ ، وقد نقل صاحب «عون المعبود)) توجيها عن صاحب «غاية المقصود، أن فى هذه العبارة اختصاراً مخلا للمقصود، وحق العبارة أن يقول قال أبو داود : قال قتادة يعنى فى رواية جرير بن حازم، متصلا ، وفى رواية هشام الدستواى مرسلا ، وما علمت من أصحاب قتادة ، وهذا من بقية مقولة المؤلف تابعه أى جرير بن حازم، فالضمير المنصوب يرجع إلى جرير حازم، لا إلى سعيد بن أبى الحسن على ذلك أى الاتصال من مسندات أنس ؛ وهذا التوجيه مع أنه غير متبادر إلى الذهن يخالفه ما روى عن همام، عن قتادة فإنه متابع لجرير إلا أن يقال إن أبا داود لم يطلع على متابعة همام جرير بن حازم ولكن قوله فى النسخة على الحاشية والباقية ضعيف يومى إلى اطلاعه على ذلك والله أعلم. ( حدثنا محمد بن بشار حدثنى يحيى بن كثير أبو غسان العنبرى عن عثمان (١) زاد فى نسخة: قال أبودواد: أقوى هذه الأحاديث حديث سعيد بن أبى الحسن والباقية ضعاف. (٢) زاد فى نسخة: كانت قبيعة سيف النبى صلى الله عليه وسلم من فضة. ٨٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فى النبل يدخل(١) فى المسجد ابن سعد) التميمى أبو بكر البصرى الكاتب المعلم ، قال عباس : عن ابن معين ليس بذاك ، وقال أبو زرعة: لين ، وقال أبو حاتم: شيح: وقال الترمذى: تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه ، وقال أبو نعيم الحافظ بصرى ثقة ، وقال النسائى، ليس بالقوى ، وقال ابن وضاح : سمعت أبا جعفر البستى يقول : عثمان بن سعيد بصرى ثقة يروى عن أنس وعن ابن معين ضعيف ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم ، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ، وقال الدارمى عثمان بن سعد ضعيف ، وقال ابن عدى: هو حسن الحدیث، ومع ضعفه يكتب حديثه ، وقال الحاكم فى المستدرك بصرى ثقة عزيز الحديث ( عن أنس بن مالك قال: كان فذكر مثله )(٢) أى مثل حديث قتادة كان قبيعة سيف النبى صلى الله عليه وسلم من فضة؛ وعندى أن كلا الحديتين المسند والمرسل صحيحان فإنه لا تخالف بين صحتهما ، فروى جرير بن حازم وهمام مسنداً، وروى هشام عن قتادة مرسلا وكذا روى عثمان بن حكيم عن أبى أمامة بن سهل مرسلا فترجيح أحد الحديثين على الآخر وتضعيف أحدهما لیس کما ينبغى. باب فى النبل النبل السهام ؛ قال فى القاموس : والنبل السهام بلا واحد ، نبلة وجمعه أنبال ونبلان ، والنبال صاحبه ، وصانعه كالنابل كيف ( يدخل فى المسجد ) (١) زاد فى نسخة: به . (٢) والظاهر عدى أن المصنف أشار بذلك إلى ترجيح المسند، وإليه يشير صنيع الترمذى كما تقدم قريبا خلافا للنسائى. ٨٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث ، عن أی الز بير ، عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر رجلا كان يتصدق بالنبل فى المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها. د حدثنا محمد بن العلاء، نا أبو أسامة عن بريد عن أبى بردة عن أبى موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مر أحدكم فى مسجدنا أو فى سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها(١) وقال: فليقبض كفه أو قال فليقبض بكفه أن يصيب أحداً من المسلمين . ( حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث ، عن أبى الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر رجلا) قال الحافظ: ولم أقف على أسمه الى الآن (كان يتصدق بالنبل فى المسجد) على الناس ليجاهدوا بها ( أن لا يمر بها) أى بالسهام ( إلا وهو ) أى الرجل (آخذ بنصولها) جمع نصل وهو حديدة السهم ، وفى رواية عند مسلم كى لا يخدش مسلماً . ( حدثنا محمد بن العلا، نا أبو أسامة ، عن بريد، عن أبى بردة ، عن أبى موسى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مر أحدكم فى مسجدنا أو) للتنويع من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا للشك من الراوى (فى سوقنا) والمراد به محل اجتماع الناس واختلاطهم (ومعه نبل فليمسك على نصالها وقال ) كذا فى النسخة الأحمدية المكتوبة بالواو وفى المصرية نسخة العون بأو لشك من الرواى ( فليقبض كفه ) على النصال ( أو ) باتفاق جميع (١) فى نسخة بدله : أو . ٨٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فى النهى أن يتعاطى السيف مسلولا حدثناموسى بن إسماعيل ، نا حماد، عن أبى الزبير ، عن جابر أن التى صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولا. (١) حدثنا محمد بن بشار، ناقريش بن أنس، نا أشعث، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقد السير بين أصبعين. النسخ للشك من الراوى (قال فليقبض بكفه أن يصيب) أى لئلا يصيب أو كراهة أن يصيب أى لا يجرح بالنصال ( أحداً من المسلمين ) قال الحافظ وفى الحديث إشارة إلى تعظيم قليل الدم وكثيره وتأكيد حرمة المسلم وجواز إدخال المسجد السلاح قلت وفيه سد باب الفتنة بين المسلمين . باب فى النهى أن يتعاطى أى يعطى ويؤخذ من الجانبين ( السيف مسلولا ) أى خارجاً من الغمد ( حدثنا موسى بن إسمعيل ، ناحماد ، عن أبى الزبير عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولا) وهذا النهى أيضاً مبنى على احتمال خدش المسلم بيد المسلم وسدا الذريعة الفساد بين المسلمين . ( حدثنا محمد بن بشار، نا قريش بن أنس ) الأنصارى ، وقيل الأموى مولاهم أبو أنس البصرى، قال على بن المدينى: كان ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به (١) زاد فى نسخة: باب النهى أن يقد السير بين إصبعين. ٠ ٩٠ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى لبس الدروع(١) حدثنا مسدد ، نا سفيان، قال : حسبت أنی سمعت یزید ابن(٢) خصيفة يذكر عن السائب بن يزيد عن رجل قد سماه إلا أنه تغير ، قال أبو داود سمعت إسحق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أنه تغير ، وكذا ذكر البخارى عن إسحق الشهيدى ، وزاد أنه اختلط ست سنين فى البيت ، وقال النسائى ثقة ( نا أشعث ) بن عبد الملك ( عن الحسن عن سمرة ابن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقد) أى يقطع ، قال فى القاموس : القد القطع المستأصل أو المستطيل أو الشق طولا كالاقتداد والتقديد فى الكل (السير) بالفتح الذى يقد من الجلد جمعه سيور (بين أصبعين) قوله بين أصبعين يحتمل معنيين ، أحدهما بين أصبعى القاد ، والثانى بين أصبعى غير القاد والأول مشكل ، فإن القطع بين أصبعى القاد غير معروف ، بل متنع فإن القد يكون بالأزميل وهو شفرة الحذاء، فالأزميل لا يمكن القطع بين أصبعى نفس القاطع ، وأما القد بين أصبعى الغير فهو ممكن ومحتمل بأن يعقره، والإدخال فى باب النهى أن يتعاطى السيف مسلولا، وكذا ذكره بعد باب فى النبل يدخل فى المسجد يؤيد ذلك المعنى . باب فى لبس الدروع جمع درع وهو قميص الحديد تلبس فى الحرب يقال له الزردية أيضاً ( حدثنا مسدد، نا سفيان قال ) أى سفيان (حسبت ) أى ظننت(٣) (١) فى نسخة بدله : الدرع . (٢) فى نسخة بدله : ابن أبى خصيفة . (٣) وفى رواية ابن ماجة برواية هشام بن عمار ثنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن- خصيفة بدون الشك، نعم فيه لفظ إنشاء الله بعد السائب كما سيأتى وهكذا فى الشمائل بدون الشك ٩١ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين أو لبس درعین. (إنى سمعت يزيد ) بن عبد الله (بن خصيفة) بمعجمة ثم مهملة مصغراً ابن عبد الله بن يزيد وقد ينسب لجده الكندى المدنى ، قال الأثرم عن أحمد وأبو حاتم والنسائى ثقة ، قال الآجرى عن أبى داود قال أحمد منكر الحديث وقال ابن أبى مريم عن ابن معين ثقة حجة ، وقال ابن سعد كان عابداً ناسكا كثير الحديث ثبتا ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : زعم ابن عبد البر أنه ابن أخى السائب بن يزيد ، وكان ثقة مأمونا ( يذكر عن السائب بن يزيد عن رجل قد سماه ) أى السائب بن يزيد رجلا ، وأخرج ابن ماجة حدثنا هشام ابن عمار أنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد إن شاء الله تعالى أن النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد أخذ درعين كأنه ظاهر بينهما ، ولم يذكر رجلاً، وكذلك أخرج الإمام أحمد فى مسنده حدثنا عبد الله قال حدثنى أبى ثنا يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد إنشاء الله أن النبى صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين يوم أحد ، وحدثنا به مرة أخرى فلم يستثن فيه ، وأخرج الترمذى فى شمائله حدثنا ابن أبى عمر حدثنا سفيان بن عينة ، عن يزيد بن خصيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان قد ظاهر بينهما ، ولم يذكر رجلا مبهماً ، قال القارى فى شرح الشمائل : قال ميرك : هذا الحديث من مراسيل الصحابة لأن السائب لم يشهد وقعة أحد ، قال المناوى: لأن مولده فى ثالث الهجرة، وحج به أبوه حجة الوداع ، وهو ابن سبع، وهى فى العاشرة، وأحد فى الثالثة . فلم يكن أهلا لحضورها، قال القارى : وعند أبى داود عن السائب ، عن رجل قد سماه أن رسول الله صلى الله عليه . وسلم ظاهر الحديث ، وهذا الرجل المبهم فى روايته يحتمل أن يكون الزبير أبن العوام ، فإنه روى معنى هذا الحديث كما تقدم ، وقد ذكر صاحب الاستيعاب ٩٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى الرايات والألوية فى ترجمة معاذ التميمى ، فقال ذكره صاحب الوحدان وذكر بسند عن السائب عن رجل من بني تميم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم الحديبية بين درعين ، هكذا وقع فى نسخة هو أظن أن قوله يوم الحديبية سهو من قلم الناسخ ، والصواب يوم أحد فإنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم لبس السلاح يؤمئذ بل كان يومئذ محرماً بالعمرة ، قال ويحتمل أن يكون طلحة ، ويؤيده ما وقع فى البخاى عن السائب قال : صحبت ابن عوف وطلحة بن عبيد الله والمقداد وسعداً فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنى سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد ، قال العسقلانى فى شرحه : لم يبين ما حدث به عن ذلك. وقد أخرج أبو يعلى من طريق يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أو عمن حدثه عن طلحة، أنه صلى اللّه عليه وسلم ظاهر بین درعين يوم أحد والله أعلم، انتهى. ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر ) أى لبس أحدهما فوق الآخر كأنه من التظاهر والتعاون - مجمع - ( يوم أحد بين درعين أو ) للشك من الراوى ( لبس درعين) والغرض بعقد هذا الباب وذكر هذا الحديث أن الوقاية فى الحرب بلبس الدروع ليس بمناف للتوكل كما ورد فى حديث آخر ((اعقلها وتوكل)). باب فى الرايات والألوية قال القارى فى النهاية : الراية العلم الضخم وكان اسم راية النبى صلى الله عليه وسلم العقاب ، وفى ((المغرب)) اللواء علم الجيش وهو دون الراية لأنه شقة ثوب يلوى ويشد الى عود الرمح، والراية علم الجيش ، ويكنى أم الحرب وهو فوق اللواء وقال التوربشتى الراية هى التى يتولاها صاحب الحرب ويقاتل عليها واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار وفى شرح مسلم الراية العلم الصغير واللواء العلم الكبير ، قلت: ويؤيده حديث بيدى لواء الحمد وآدم ومن دونه تحت لوائى يوم القيماة. ٩٣ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى، أنا ابن أبى زائدة أنا أبو يعقوب الثقفى حدثنى يونس بن عبيد مولى(١) محمد بن القاسم قال: بعثنى محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب يسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة. حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزى(٢) نايحيى بن آدم ناشريك عن عمار الدهنى عن أبى الزبير عن جابر يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم إنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض. ( حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى ، أنا ابن أبى زائدة أنا أبو يعقوب الثقفى حدثنى يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم ) الثقفى روى عن البراء ابن عازب فى الراية ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : قال ابن القطان. مجهول ( قال) يونس بن عبيد ( بعثنى محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب يسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت) أى يسأل عن لونها وكيفيتها ومن أى ثوب كانت ( فقال) البراء بن عازب (كانت) رأيته (سوداء). أى ماغالب لونه سواد ( مربعة من نمرة) بفتح فكسر وهى بردة من صوف يلبسها الأعراب، فيها تخطيط من سواد وبياض، ولذلك سميت نمرة تشبيهاً بالنمر . ( حدثنا إسحاق بن إبراهيم) بن إبراهيم بن مطر بن يعقوب الحنظلى المعروف ابن راهويه ( المروزى) أحد الأئمة طاف البلاد كان حافظاً ثقة فقيها، إمامه (١) فى نسخة : بدله رجل من ثقيف مولى محمد. (٢) زاد فى نسخة : الشعيرى أبو قتيبة . ٩٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عقبة بن مكرم ناسلم بن قتيبة (١) عن شعبة، عن سماك عن رجل من قومه ، عن آخر منهم قال: رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء. أئمة المسلمين (نا يحيى بن آدم ناشريك عن عمار الدهنى) بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون، ويقال ابن أبى معاوية ويقال ابن صالح ، ويقال ابن حبان أبو معاوية البجلى الكوفى ، وقال أحمد وابن معين، وأبو حاتم والنسائى ثقة ، وقال ابن المدينى عن سفيان قطع بشر بن مروان عرقوبية فى التشيع ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبى الزبير عن جابر يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أى النبى صلى الله عليه وسلم (كان لواءه) يوم (دخل مكة ) أى زمن الفتح ( أبيض ). (حدثنا عقبة بن مكرم ، نا سلم بن قتيبة ، عن شعبة ، عن سماك ، عن رجل من قومه عن آخر منهم) ولم أقف على سميتهما ولم أجده فى غير هذا الكتاب ( قال رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء) ولعل هذا الراوى رأى راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض مغازيه صفراء ولم أقف على تعيين تلك الغزوة . (١) زاد فى نسحة : وهو ابن راهوه . ٩٥ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد باب(١) فى الانتصار برذل الخيل والضعفة حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نا الوليد، نا ابن جابر عن زيد بن أرطأة الفزارى عن جبير بن نفير الحضرمى أنه سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابغو الى الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم قال أبو داود: زيد بن أرطأة أخو عدى بن أرطأة. باب فی الانتصار الانتصار أى الانتصار من الكفار ، والاستنصار بمعنى طلب النصر من الله تعالى ( برذل الخيل ) الرذل هو الردىء من الشىء ، والمرادبهم غير أقوياء (والضعفة ) من الشيوخ والنساء وغيرهم . ( حدثنا مؤمل بن الفضل الحرانى، نا الوليد، نا ابن جابر ) أى عبد الرحمن بن يزيد ( عن زيد بن أرطأة الفزارى ) الدمشقى قال العجلى : شامى تابعى ثقة ، وقال دحيم والنسائى ثقة ، وقال أبو حاتم ، لا بأس به ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن جبير بن نفير الحضرمى أنه سمع أبا الدرداء يقول. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اغوا لى) كذا فى بعض النسخ بلام الجارة الداخلة على ياء المتكلم ، وفى المكتوبة الأحمدية والمصرية ونسخة العون ((ابغونى)) بالنون، وكتب فى النسخة (١) زاد فى نسخة: باب فى الإمام يرذل الخيل والضعفة، فى بعض الحواشى لعن يرذل ينفى عنهم اسم الترذل مثل قولهم تحرج إذا نفى الحرج وتحنث إذا نفى الحث والحديث يدل على هذا كذا فى نسخة . ٩٦ بذل المجهول فى حل أبى داود باب فی الرجل ینادی بالشعار حدثنا سعيد بن منصور ، زا يزيد بن هارون، عن الحجاج المكتوبة بين السطور من بغيتك الشىء طلبته لك ، وكتب فى الحاشية ابغونى كذا وجدنا فى نسخ ستة، والهمزة للوصل أى اطلبوالى، ويحتمل القطع من أبغيتك الشىء أَعنتك على طلبه (الضعفاء ) فأجالسهم وأستعين على الأعداء بدعائهم ( فإنما ترزقون وتنصرون ) أى على الأعداء ( بضعفائكم) أى بدعوة وبركة ضعفائهم ، فإن دعائهم لزيادة إخلاصهم وقربهم من الله سبحانه وتعالى أقرب إلى الإجابة، وإنما قال ذلك صلى الله عليه وسلم لئلا يعجب الأقوياء على قوتهم ، ولا يعتمدون على شجاعتهم ، فإن النصر ليس إلا من عند الله العزيز الحكيم. ( قال أبو داود زيد بن أرطأة أخو عدى بن أرطاة ) قال شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أخ لعدى بن أرطأة، وكان أكبر وأنسك ، وقال مرة وكان أرضى عندى من عدى وأفضل، وانما ذكر المصنف ذلك لأن عدى بن أرطأة كان أشهر من أخيه زيد بن أرطأة، لأن عديا كان والياً على البصرة من قبل عمر بن عبد العزيز . باب فى الرجل ينادى بالشعار والشعار كلمة يصطلحون عليها إذا تكلموا بها يعرف بعضهم بعضا ويتعارفون بها فى الحرب ليمتاز العدو عن غيره ( حدثنا سعيد بن منصور ، نا يزيد بن هارون عن الحجاج ، عن قتادة ، عن الحسن عن سمرة بن جندب قال : كان شعار المهاجرين ) أى علامتهم التى ٩٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: كان شعار المهاجرين عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن. حدثنا هناد عن ابن المبارك عن عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة عن أبيه قال غزونا مع أبى بكر زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان شعارنا: أمت أمت. يتعارفون بها فى الحرب (عبد الله) أى لفظ عبد الله يتكلمون بها (وشعار الأنصار عبد الرحمن ) أى فى بعض مغازيه، أو فى بعض سراياه ولم أقف علی تعیبنها . ( حدثنا هناد عن ابن المبارك عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة) ابن الأكوع الأسلمى أبو سلمة ويقال أبو بكر المدنى ، قال ابن معين والعجلى والنسائى ثقة، ووثقه ابن سعد، وذكره ابن حبان فى الثقات (عن أبيه) سلة ابن الأكوع (قال: غزونا مع أبى بكر) أى وكان هو أميرا على السرية (زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولعل هذه السرية سرية أبى بكر الصديق رضى الله عنه إلى نجد قبل بنى فزارة ومعه سلمة بن الأكوع، ووقع فى سهمه جارية حسناء فاستوهها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفادى بها أسرى كانوا من المسلمين (فكان شعارنا) أى علامتنا فى الحرب فى تلك الليلة ( أمت أمت ) أمر من أمات يميت إماتة ، قيل المخاطب هو اللّه تعالى، فإنه المميت ، فالمعنى يا ناصر أمت العدو، وفى شرح السنة يا منصور أمت ، فعلى هذا المخاطب كل واحد من غزاة المسلمين ، والتكرار للتأكيد، أو المراد أن هذا اللفظ كان مما يتكرر على لسانهم . (٢ - بذل المجهود ١٢) ٠ ٩٨ بذل المجهود فى حل بى داود حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان عن أبى إسحاق عن المهلب ابن أبى صفرة قال: أخبرنى من سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول : إن بيتم فليكن شعاركم: حم لا ينصرون . (حدثنا محمد بن كثير ، ناسفيان) الثورى (عن أبى إسحاق عن المهلب بن أبى صفرة) بضم المهملة وسكون الفاء ظالم بن سارق بن الصبح العتكى بفتح المهملة والمثناة الأزدى أبو سعيد البصرى من ثقات الأمراء ، وكان عارفا بالحرب، فكان أعداؤه يرمونه بالكذب ، وكان أبوه من أسلم ثم ارتد فى زمن أبى بكر ثم أسلم ونزل البصرة، وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين ، وقال عداده فى أهل البصرة أقام واليا على خراسان من قبل الحجاج تسع سنين ، وقال ابن عبد البر فى الاستيعاب: له رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلة وهو ثقة ليس به بأس ، وأما من عابه بالكذب فلا وجه له ، لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل، فمن لم يعرفها عدها كذبا . (قال أخبر نى من سمع النبى صلى الله عليه وسلم) لم أقف على تسميته (يقول) أى النبى صلى الله عليه وسلم (إن بيتم) على صيغة بناء المفعول من تبييت العدو، وهو أن يقصد العدو فى الليل من غير أن يعلم فيهجم عليهم بغتة ( فليكن شعاركم ((حم لا ينصرون))) بصيغة المفعول وهو دعاء أو إخبار ، قال القاضى أى علامتكم التى تعرفون بها أصحابكم هذا الكلام ، والشعار فى الأصل العلامة التى تنصب ليعرف بها الرجل رفقته قال الترمذى بعد تخريج هذا الحديث : وهكذا روى بعضهم عن أبى إسحاق مثل رواية الثورى وروى عنه عن المهلب بن أبى صفرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وقد أخرجه الإمام أحمد من طريق أسود بن عامر قال : ثنا شريك عن أبى إسحاق عن المهلب بن أبى صفرة عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما أراهم الليلة إلا سيبيتونكم فإن فعلوا فشعاركم حم لا ينصرون . ٩٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب ما يقول الرجل إذا سافر حدثنا مسدد، نا يحيى، نا محمد بن عجلان، حدثنى سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب فى السفر ، والخليفة فى الأهل ، اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، وسوء المنظر فى الأهل والمال، اللهم اطولنا الأرض، وهون علينا السفر . باب ما يقول الرجل إذا سافر (حدثنا مسدد، نا يحى . نا محمد بن عجلان حدثنى سعيد المقرى، عن أبى هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب) أى صاحبى (فى السفر) اى كما فى الحضر، بل لكل واحد، وفيه تلميح إلى قوله تعالى (وهو معكم أينما كنتم) والخليفة، أى خليفتى (فى الأهل) أى أهلى (اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر). أى مشقته وشدته ، وأصله من الوعث وهو أرض فيها رمل تسوخ فيه الأرجل والمشى فيه يشق على صاحبه (وكآبة) بفتح كاف ومد همزة ( المنقلب ) هو تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن من كأب واكتئاب ، والمعنى أن يرجع من سفره بأمر يحزنه بآفة أصابته من سفره أو يعود غير مقضى الحاجة ، أو أصابت ماله آفة أو يحد أهله مرضى أو فقد بعضهم ( وسوء المنظر فى الأهل والمال ) والمراد منه الاستعاذة من كل منظر يعقب الحزن والسوء عند النظر إليه فى الأهل والمال ( اللهم اطو ) من طوى يطوى ( لنا الأرض ) أى قصر بعدها ( وهون علينا السفر ) أى سهل . ١٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا الحسن بن على، نا عبد الرزاق، أخبرنى ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير أن عليا الأزدى أخبره أن ابن عمر علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ، ثم قال سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم إنى أسألك فى سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا، أللهم أطولنا البهد، اللهم أنت الصاحب فى السفر ، والخليفة فى الأهل والمال، وإذا رجع قالهن ، وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، وكان النبى صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علو الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك. ( حدثنا الحسن بن على نا عبد الرزاق أخبرنى ابن جريج أخبرنى. أبو الزبير أن علياً الأزدى) ابن عبد الله البارقى ( أخبره أن ابن عمر علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى) أى ركب واستقر راكبا ( على بعيره خارجاً الى سفر : كبر ثلاثا ، ثم قال : سبحان الذى سخر ) أی ذلل ( لنا هذا) أى البعير ( وما كنا له مقرنين) أى مطيقين لولا تسخير الله تعالى، إياهم لنا ( وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنى أسألك فى سفرنا هذا البر والنقوى ومن العمل ما ترضى أللهم هون أى سهل (علينا سفر ناهذا أللهم أطو) أى قصر ( لنا البعد اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل والمال، وإذا رجع) عطف على قوله إذا استوى أى عن السفر ( قالطن ) أى الكلمات المذكورة