Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فى الغزو مع أئمة الجور حدثنا سعيد بن منصور ، نا أبو معاوية ناجعفر بن برقان، عن يزيد بن أبى نشبة (١)، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من أصل الإيمان: الكف عن من قال لا إله إلا الله، ولا تكفره(٢) بذنب ولا تخرجه(٣) من الإسلام بعمل ، والجهاد ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل ، والإيمان بالأقدار . باب فى الغزو مع أئمة الجور أى مع الجائرين من الأئمة ( حدثنا سعيد بن منصور، نا أبو معاوية ، نا جعفر بن برقان ، عن يزيد (ابن أبى نشبة) بضم النون وسكون المعجمة السلمى ، قال فى التقريب: مجهول ( عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث ) أى خصال ( من أصل الإيمان ) أى من أساسه ، أولها (الكف) أى كف اليد واللسان ( عمن قال لا إله إلا اللّه) إذا لم ينكر شيئاً ما ثبت من ضروريات ثالدين ( ولا تكفره) أى لا تنسبه إلى الكفر (بذنب ) أى بصدور ذنب منه ( ولا تخرجه من الإسلام) بأن تنكر كونه مسلما (بعمل (٤)) أى بصدور (١) فى نسخة: نشيبة. (٢) فى نسخة: لا نكفر. (٣) فى نسخة: لا تخرجه. (٤) وبسطه الشيخ عبد العزيز الدهلوى فى فتاواه فى الجمع بينه وبين تكفير المبتدعة . ٢٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب، حدثنى معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا (١) والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا(١) وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم برا كان أو فاجراً(١) وإن عمل الكبائر. عمل منه مخالف للشرع وهذا تأكيد للأول وثانيتها ( والجهاد ماض ) أى جار ونافذ ( منذ بعثنى اللّه) أى رسولا إليكم ( إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال لا یطله جور جائر ولا عدل عادل ) أی إذا كان السلطان جائرا یجری معه الجهاد كما كان مع السلطان العادل ، ويحتمل أن يكون معناه إذا كان الجور : شائعا فى العالم يجرى الجهاد معهم ، وكذلك إذا كان العدل شائعا مع الكفر يُضى معهم الجهاد، وإنما قال بانتهاء الجهاد إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال ومن معه من اليهود لأن بعد ذلك لا يبقى على وجه الأرض كافر ، ثم بعد ذلك يموت. المؤمنون بريح طيبة فلا يبقى فى الأرض مؤمن، وثالثتها ( والإيمان بالأقدار ) أى بالقدر خيره وشره. (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، حدثنى معاوية بن صالح ، عن العلاء ابن الحارث ، عن مكحول عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه. وسلم: الجهاد واجب ) عينا أو كفاية ( عليكم مع كل أمير ) أى سلطان ( برا كان أو فاجرا) نقل فى الحاشية، عن ابن حجر فيه جواز كون الأمير فاسقة جائرا، وأنه لا ينعزل بالفسق والجور وأنه يجب إطاعته ما لم يأمر بمعصية ، وخروج جماعة من السلف على الجورة كان قبل استقرار الإجماع على حرمة (١) فى نسخة : بركان أو فاجر. 1 ٢٣ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى، نا عبيدة بن حميد ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزى ، عن جابر بن عبد الله حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد أن يغزو قال(١): يا معشر المهاجرين والأنصار: إن من إخوانكم قوما الخروج على الجائر ، انتهى. ويشكل بظهور المهدى ودعوته الخلافة مع وجود السلاطين فى زمانه، ويمكن أن يجاب عنه بأن حقية خلافته ثابتة بالأحاديث الصحيحة وبإجماع الأمة، فليس حكمه وقت ظهوره كحكم غيره (والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل ) أى الإمام ( الكبائر) أى الصلاة بالجماعة واجبة عليكم وفرض عملى لا اعتقادى ( والصلاة واجبة ) أى كفائيا ( على كل مسلم ) ميت طاهر ( برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر ) أی فی حياته . باب الرجل يتحمل(٢) أى يحمل نفسه ومتاعه ( بمال غيره) أى على دابة غيره ( يغزو ) أى يريد الغزو ، ويحتمل أن يكون معناه: الرجل يتحمل، أى يحمل مال غيره على دابة نفسه (حدثنا محمد بن سلمان الأنبارى ، نا عبيدة بن حميد ، عن أسود بن قيس ، عن نبيح العنزى ، عن جابر بن عبد الله حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أراد أن يغزو، قال: يا معشر المهاجرين والأنصار من إخوانكم) أى المسلمين (قوما) أى رجالا ( ليس لهم (١) فى نسخة : فقال. (٢) قال ابن رسلان: أى يعين غيره على الحمل بمال غيره . ٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة يعنى أحدهم قال : فضممت إلى اثنين أو ثلاثة قال(١): مالى إلا عقبة كعقبة أحد(٢) من جملى . باب فى الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة مال) فيغزون (٣) به (ولا عشيرة) فتعينهم ( فليضم أحدكم إليه) أى إلى نفسه ( الرجلين ) منهم ( أو الثلاثة) فى مأكوله ومركوبه (فما) أى ما كان (لأحدنا من ظهر) أى مركوب ( يحمله إلا عقبة) أى نوبة ( لعقبة) أى كنوبة ( يعنى أحدهم) من الذين لا مال لهم ولا عشيرة ، أى كانت دابة كل واحد منا مشتركة فی الر کوب فنر کب نوبة ویر کبون نوبة أخری بقدر ما نر کب ( قال ) أی جابر (فضممت إلى اثنين أو ثلاثة) أى منهم ( قال ) أى جابر ( مالى ) أى كان لى من ركوب جملى (إلا عقبة) أى نوبة ( كعقبة) أى كنوبة (أحد) أى أحد منهم ( من جملى) . باب فی الرجل یغزو أى يريد الغزو ( يلتمس) أى حال كونه ملتمسا أى طالبا ( الأجر) أى الثواب الأخروى (والغنيمة ) أى مال الغنيمة فى الدنيا . (١) فى نسخة : فقال . (٢) فى نسخة : أحدهم . (٣) قال الشعرانى: قال الثلاثة يشترط لوجوب الجهاد الزاد، والراحلة كالحج ، وقال مالك : لا . ٢٥ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد حدثنا أحمد بن صالح ، نا أسد بن موسى ، نا معاوية بن صالح، حدثنى ضمرة أن ابن زغب الإیادی حدثه قال ، نزل على عبد الله بن حوالة الأزدى فقال لى: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا، فرجعنا فلم نغنم شيئا وعرف الجهدفى وجوهنا، فقام فينا فقال: اللهم لا تكلهم إلى فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم وضع يده على رأسى أوعلى هامتى، ثم قال: يا بن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت أرض (١) المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدى هذه من رأسك(٢). ( حدثنا أحمد بن صالح ، نا أسد بن موسى) بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموى ، يقال له أسد السنة قال البخارى : مشهور الحديث ، وقال النسائى: ثقة ولو لم يصنف كان خيراً له ، وقال ابن يونس وابن قائع والعجلى والبزار : ثقة ، وقال ابن حزم : منكر الحديث ضعيف ، وقال عبد الحق فى الأحكام الوسطى: لا يحتج به عندهم ، قال فى التقريب وفيه نصب( نا معاوية بن صالح، حدثنى ضمرة) بن حبيب بن صهيب الزبيدى بضم الزاى أبو عتبة الحمصى، عن ابن معين: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : وقال مات (١) فى نسخة : الأرض. (٢) زاد فى نسخة: قال أبو داود: عبد الله بن حوالة حمصى. 1 ٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود سنة ثلاثين ومائة وكان مؤذن المسجد الجامع بدمشق ( أن ابن زغب ) بضم الزاى وسكون المعجمة (الإيادى) هو عبد الله بن زغب ، شامی روى له أبوداود حديثا واحدا فى أشراط الساعة ، مختلف فى صحبته ، وساق له الطبر انى حديث (من كذب على، صرح فيه بسماعه من النبى صلى الله عليه وسلم والإسناد لا بأس به ( حدثه قال ) أى ابن زغب (نزل على) أى ضيفا ( عبد الله بن حوالة ) بفتح المهملة وتخفيف الواو ( الأزدى ) كنيته أبو حوالة ويقال أبو محمد ، له صحبة نزل الأردن ، ويقال سكن دمشق ، قال الواقدى : هو من بنى عامر بن لؤى ، وقال الهيثم بن عدى: هو من الأزد، وهو الأصح ( فقال لى بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى إلى غزو الكفار (لنغنم ) أى ليحصل لنا من مال الغنيمة ( على أقدامنا ) أى راجلين ليس لنا مركب ( فرجعنا ) أى من الغزو ( فلم نغنم شيئاً وعرف ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الجهد ) أى أثر المشقة والتعب ( فى وجوهنا فقام فينا) خطيبا داعيا ( فقال الهم لا تكلهم ) أى. لا تفوضهم ( إلى فأضعف عنهم ) أى عن معونتهم فإن الإنسان خلق ضعيفاً (ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها) أى عن إعانتهم (ولا تكلهم الى الناس فيستأثروا) أى يختاروا ويرجحوا أنفسهم (عليهم ثم وضع يده) الشريفة (على رأسى أو) للشك من الراوى ( على هامتى ثم قال: يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة ) أى الرياسة العامة (قد نزلت أرض المقدسة ) من إضافة الموصوف إلى الصفة ، والمراد بها الشام، وقد وقع ذلك فى زمان إمارة بنى أمية (فقد دنت) أى قربت (الزلازل) جمع زلزلة (والبلابل) أى الهموم والأحزان (والأمور العظام ) من الدواهى والفتن ( والساعة ) أى القيامة ( يومئذ أقرب من الناس من يدى هذه من رأسك) أشار إلى أنه قريب غاية القربة والمراد بالساعة أشراطها . ٢٧ الجزء الثانى عشر: كتاب الجهاد باب فى الرجل يشری نفسه(١) حدثنا موسى بن إسماعيل أنا(٢) حماد أنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمدانى، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا عز و جل عن(٣) رجل غزا ؟ سبيل الله عز وجل فانهزم يعنى أصحابه فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق(٤) دمه، فيقول الله عز وجل لملائكته: انظروا إلى عبدى رجع رغبة فما عندى وشفقة ما عندى حتى أهريق دمه باب فى الرجل يشرى نفسه كأنه إشارة إلى قوله تعالى ((ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله)). ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، أنا حماد ، أنا عطاء بن السائب ، عن مرة الهمدانى ) هو مرة بن شراحيل السكسكى أبو إسماعيل الكوفى المعروف بمرة. الطيب ومرة الخير لقب بذلك لعبادته ، عن ابن معين: ثقة ، قال العجلى : تابعى ثقة ( عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجب) بكسر الجيم أى رضى ( ربنا عن رجل غزا فى سبيل الله عز وجل فانهزم يعنى أصحابه فعلم ما عليه) من حق اللّه تعالى (فرجع) أى إلى قتال الكفار وحده فقاتل (حتى أهريق دمه فيقول الله عز وجل ) مباهيا (لملائكته انظروا إلى عبدى رجع ) إلى قتال الكفار (رغبة فيما عندى) أى من الثواب (وشفقة) (١) فى نسخة : بنفسه . (٣) فى نسخة : من . (٢) فى نسخة : ثنا . (٤) فى نسخة : هريق . ٢٨ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فيمن يسلم ويقتل مكانه فى سبيل الله تعالى حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن عمرو بن أفيش كان له ربا فى الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد، فقال: أين بنوعمى قالوا : بأحد، قال: أين(١) فلان؟ قالوا: بأحد ، قال: أين فلان قالوا : بأحد، فلبس لأمته ور کب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما أى خوفا (مما عندى) أى من العقاب ( حتى أهريق دمه ) أى قتل ، قال فى رد المحتار : ذكر فى شرح السير أنه لا بأس أن يحمل الرجل وحده إن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع شيئا بقتل أو بجرح أو بهزم ، فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومدحهم على ذلك ، فأما إذا علم أنه لا ينكى فيهم فإنه لا يحل له أن يحمل عليهم ، لأنه لا يحصل يحملته شىء من إعزاز الدين، بخلاف نهى فقة المسلمين عن منكر إذا علم أنهم لا يمتنعون، بل يقتلونه فإنه لا بأس بالإقدام وإن رخص له السكوت . باب فيمن يسلم ويقتل مكانه فى سبيل الله تعالى حاصله أن من أسلم فى المعركة وقتل هناك ولم يصل ولم يصم ما حكمه؟ ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد أنا محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة أن عمرو بن أقيش) هو عمرو بن ثابت بن أقيش ، ويقال: وقيش ' حصغرين ابن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصارى ، وقد ينسب إلى جده (١) فى نسخة : أين بنو فلان ٠ ٢٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إنى قد آمنت، فقاتل حتى جرح حمل إلى أهله جريحا ، جاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا (١) لله ؟ فقال: بل غضبا لله ولرسوله فمات فدخل الجنة وما صلى الله صلاة . باب فی الرجل موت بسلاحه حدثنا أحمد بن صالح، ناعبد الله بن وهب، أخبر نى يونس فيقال عمرو بن أقيش وأمه بنت اليمان أخت حذيفة وكان يلقب أصیرم ( كان له ربا فى الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه ) لأنه تعالى كان حرم الربا (نجاء يوم أحد فقال أين بنو عمى قالوا بأحد . قال أين فلان قالوا بأحد قال أين فلان قالوا بأحد فلبس لأمته ) أى الدرع والسلاح (وركب فرسه ثم توجه قبلهم ) أى جانبهم ( فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو ) أى كن عنا إلى جانب آخر ولا تدخل فينا فإنك كافر ( قال إنى قد آمنت فقاتل ) أى الكفار ( حتى جرح فحمل إلى أهله جريحاً فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته) أى أخت عمرو ( سليه حمية لقومك) أى هل قاتلت حمية لقومك ، أى حفظا لحريمهم (أوغضبا لهم) أى للقوم على أعدائهم وليس هذا اللفظ فيما أخرجه الحافظ فى الإصابة من رواية أبى داود ( أم غضبا لله) لأن الكفار أداء اللّه ( فقال : بل غضبا لله ولرسوله فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة). باب فی الرجل موت بسلاحه أى بسلاح نفسه ( حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب ، أخبرنى يونس عن ابن (١) فى نسخة: غضب. ٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود عن ابن شهاب أخبر نى عبدالرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك قال أبو داود: قال أحمد: كذا قال هو (١) وعنبسة يعنى ابن خالد (٢) قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله أن سلمة ابن الأكوع قل لما كان يوم خيبر قاتل أخى قتالا شديدا فارتد عليه سيفه فقتله ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله علیهوسلم فىذلك وشكوا فیهرجل مات بسلاحه، فقالرسول الله صلى الله عليهوسلم : مات جاهدا مجاهدا ، قال ابن شهاب ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فرثنى عن أبيه بمثل ذلك غير أنه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا، مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين . شهاب أخبرنى عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك ، قال أبو داود : قال أحمد ) أى ابن صالح شيخى (كذا قال هو) أى عبد الله بن وهب (وعنبسة يعنى ابن خالد) عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بإدخال الواو للعطف بين عبد الرحمن وعبد الله بأن كلاهما رويا هذا الحديث هكذا وهو غير صحيح ( قال أحمد والصواب عبد الرحمن بن عبد اللّه) بن كعب بن مالك ، قلت : وقد أخرج الإمام أحمد هذا الحديث من طريق عبد الرزاق ، قال أنا ابن جريج، عن ابن شهاب ، قال أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى ، أن سلمة بن الأكوع ، قال وأخرج النسائى ، عن عمرو (١) زاد فى نسخة : يعنى ابن وهب. (٢) زاد فى نسخة : جميعاً عن يونس. ٣١ الجزء الثانى عشر: من كتاب الجهاد حدثنا هشام بن خالد(١) نا الوليد، عن معاوية بن أبى سلام سواد، قال أخبرنا ابن وهب ، قال أخبرنى يونس ، عن ابن شهاب ، قال أخبرنى عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك ، أن سلمة بن الأكوع قال: وسكت عليه ولم يتكلم فيه ( أن سلمة بن ) ثابت بن ( الأكوع قال : لما كنا يوم خيبر) أى غزوة خيبر ( قاتل أخى) عامر بن الأكوع ( قتالا شديدا ) قال الحافظ فى الإصابة : وفى بعض الطرق أن سلمة قال : إن عامراً عمه ، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه ، على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة ، ففى مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: وخرج عمى عامر إلى خيبر ( فارتد عليه سيفه فقتله فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك) أى تكلموا (وشكوا فيه) أى فى حكم موته بسبب أنه ( رجل مات بسلاحه ) فكأنهم ظنوا أنه قاتل نفسه ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مات جاهدا مجاهدا) أى مجتهدا فى طاعة اللّه وغازيا فى سبيل الله، وقيل هما للتأكيد ( قال ابن شهاب ثم سألت ابنا لسلمة ابن الأكوع) وهو إياس بن سلمة (حدثنى عن أبيه بمثل ذلك ) أى الحديث ( غير أنه ) أى ابن سلمة بن الأكوع (قال) أى فى الحديث ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوامات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين ) فزاد فى الأول لفظ كذبوا ، وزاد فى آخره فله أجره مرتين ، فأما سبب كونه مستحقا لمضاعفة الأجر إما لأنه جاهد غاية الجهد ، وإما لأنه استحق أجر الطاعة ثم استحق أجر الغزو . ( حدثنا هشام بن خالد ، نا الوليد ، عن معاوية بن أبى سلام ) هو معاوية (١) زاد فى نسخة: الدمشقى. ٣٢ بذل المجهود فی حلأ بى داود عن أبيه، عن جده أبى سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أغرنا على حى من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف، فقال(١) رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخوكم(٢) يا معشر المسلمين فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم: بثيا به ودمائه وصلى عليه ودفنه ، فقالوا : يارسول الله أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد. ابن سلام بن أبى سلام ( عن أبيه ) سلام بن أبى سلام مطور الحبشى الشامى ، روى أبو داودمن طريق معاوية بن سلام عن أبيه عن جده حديثا ، قال البخارى : سلام بن أبى سلام الحبشى شامى ، وقال أبو حاتم الرازى : سلام ابن أبى سلام الحبشى والد معاوية لا أعلم أحدا روى عنه إنما الناس يروون عن معاوية بن سلام عن جده وعن معاوية بن سلام عن أخيه ، وأما معاوية ابن سلام عن أبيه فلا ( عن جده أبى سلام عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) لم أقف على تسميته ( قال أغرنا على حى) أى قبيلة (من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم) أى من الكفار ليقتله (فضربه) أى المسلم الكافر بالسيف ( فأخطأه) أى السيف أو فأخطأ الرجل عن الذى يريد قتله (وأصاب) أى الرجل القاتل (نفسه بالسيف) أى بسيف نفسه (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوكم) وفى نسخة أخاكم ، فعلى الأول هو أخوكم وعلى الثانى الزموا أخاكم (يامعشر المسلمين فابتدره الناس) أى بادروا إليه ( فوجدوه قد مات فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه ودمائه) أى كأنه لم يغسله (١) زاد فى نسخة : له . (٢) فى نسخة : أخاكم . ٣٣ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب الدعاء عند اللقاء حدثنا الحسن بن على، نا ابن أبى مريم، نا موسى بن يعقوب الزمعى، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثنتان لا تردان أو قل ماتردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضه (١) بعضا، قال موسى: وحدثنى رزق بن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبى حازم ، عن سهل بن سعد، عن النى صلى الله عليه وسلم قال: وقت المطر. (وصلى عليه (٢) ودفنه فقالوا يارسول الله: أشهيد هو؟ قال: نعم وأنا له شهيد) قلت : لم أقف على أن هذه الغزوة متى وقعت ، وأى غزوة هى من مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب الدعاء عند اللقاء أى لقاء العدو ( حدثنا الحسن بن على ، نا ابن أبى مريم، نا موسى بن يعقوب الزمعى ، عن أبى حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثنتان ) أى دعوتان ( لا تردان أو) للشك من الراوى ( قل ما تردان الدعاء عند النداء ) أى الصلاة وهو الأذان (وعند البأس ) أى القتال ( حين يلحم (١) فى نسخة : بعضهم . (٢) وفيه الصلاة على الشهيد فإنه وإن لم يكن حجة للحنفية لأنه ليس بشهيد أحكاما عندهم لكن حجة على الشافعية لأنهم قالوا بشهادته أحكاما، كذا فى ((العرف الشذى)) قلت: وكذلك حجة على المالكية فإنه شهيد عندهم كما صرح به فى ((الشرح الكبير)) (٣ - بذل المجهود ١٢) ٠ ٣٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فيمن سأل الله الشهادة حدثنا هشام بن خالد أبو مروان ، وابن الصفى قالا : نابقية ، عن ابن ثوبان، عن أبيه يرد إلى مكحول إلى مالك ابن خامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله بعضه بعضاً ) قال فى المجمع : حين يلحم بعضهم بعضاً أى يشتبك الحرب بينهم ويلحم بعضهم بعضاً ، قال الطيبي : حين يلحم بفتح ياء أى يقتل بعضهم بعضاً ، وإن بضم الياء ويكسر الحاء فمعناه يختلط ، قلت ويوم الملحمة هى الحرب وموضع القتال وجمعه الملاحم أخذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمه الثوب بالسدى، وقيل من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها ( قال موسى) بن يعقوب ( وحدثنى رزق بن سعيد بن عبد الرحمن ) المدنى ذكره الحافظ فى التقريب وتهذيب التهذيب فى رزيق مصغرا ، ثم قال : ويقال رزق له فى أبى داود حديث واحد فى الدعاء عند المطر مقرونا ، وقال فى التقريب : مجهول ( عن أبى حازم ، عن سهل بن سعد، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال وقت المطر ) وفى نسخة (( وتحت المطر، أى ولا يرد الدعاء تحت المطر زاد هذه الثالثة. باب فيمن سأل الله الشهادة(١) ( حدثنا هشام بن خالد أبو مروان ، وابن المصفى ، قالا نا بقية ، عن ابن ثوبان ) وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (عن أبيه) ثابت بن ثوبان (يرد) أى يبلغه ( إلى مكحول إلى مالك) أى وهو يرده إلى مالك (بن يخامر) بفتح (١) وفيه تمنى الموت لكن كراهة مقيدة بضر نزل به كما وردت بها الروايات، وفيه أيضا طلب نصر الكافر على المسلم لكن القصد الأصلى حصول الدرجة للمؤمن فاغتفر لحصول المصلحة العظمى ما يقع فى ضمن ذلك كذا فى الأوجز ٣٥ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد عليه وسلم يقول من قاتل فى سبيل اللّه فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أوقتل فإن له أجرشهيد ، زاد ابن المصفى من هنا: ومن جرح جرحا فى سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجىء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك، ومن خرج بخراج فى سبيل الله عز وجل فإن(١) عليه طابع الشهداء. التحتانية والمعجمة وكسر المم كذا فى التقريب، وفى الخلاصة بضم أوله ويقال ابن أخامر السكسكى الألهانى الحمصى ، يقال له صحبة ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال أبو نعيم : ذكره بعضهم فى الصحابة ولا يثبت ، قال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى، وقال العجلى: شامى تابعى ثقة ( أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاتل فى سبيل الله فواق) بالفتح والضم ما بين الحلبتين (ناقة فقد وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل) أى فى سبيله ( من نفسه) ولفظ النسائى من عند نفسه أى منبعثا من عند نفسه (صادقا) أى بصدق قلبه ( ثم مات ) أى على فراشه ( أو قتل فإن له أجر شهيد، زاد ان المصفى من هنا ومن جرح جرحا ) هو بفتح الجيم على المصدر وبالضم اسمه (فى سبيل الله أو نكب نكبة) بفتح نون وسكون كاف الجراحة بحجر أو شوكة ( فإنها ) أى النكبة أو الجراحة ( تجىء يوم القيامة كأغزر ما كانت ) أى الجراحة والنكبة تكون يوم القيامة غزارة دمه مثل أكثر ما وجد فى الدنيا (لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك) وفى بعض الروايات اللون لون الدم ، أى باعتبار ظاهر الصورة دم ، وفى الحقيقة تفوح منها ريح المسك (ومن خرج به خراج) هو بضم المعجمة ما يخرج فى البدن من الدماميل (٤) فى نسخة : كان . ٣٩ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى كراهية جز نواصى الخيل وأذنابها حدثنا أبو توبة عن الهيثم بن حميدح ونا خشيش بن اصرم نا أبو عاصم جميعاً عن ثور بن يزيد، عن نصر الكنانى ، عن رجل وقال أبو توبة: عن ثور بن يزيد، عن شيخ من بني سليم عن عتبة بن عبد(١) السلمى، وهذا لفظه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقصوا نواصى الخيل ولا معارفها ولا أذناتها، فإن أذنابها مذاتها ومعارفها دفاؤها ونواصها معقود (٢) فيها الخير . وبقى أثره على الجلد ( فى سبيل الله عز وجل فإن ) أثر الخراج ( عليه طابع الشهداء) أى ختمهم يعنى (٣) أمارة الشهداء وعلامتهم ليعلم أنه سعى فى إعلاء الدين ، ويجازى جزاء المجاهدين، قال الطبى: ونسبة هذه القرينة مع القرينتين الأوليين الترقى فى المبالغة من الإصابة بآثار ما يصيب المجاهد فى سبيل الله ، من العدو تارة ، ومن غيره أخرى، وطورا من نفسه، وقد أخرج النسائى والإمام أحمد هذا الحديث من طريق ابن جريج ، ثنا سليمان بن موسى ، ثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم الحديث ، فخالفا أبا داود ، فقالا : ومن جرح جرحا فى سبيل الله فى محل ومن خرج به خراج فى سبيل الله. باب فى كراهية جز أى قطع شعر ( نواصى الخيل ) وشعر ( أذنابها ) ( حدثنا أبو توبة ) الربيع بن نافع ( عن الهيثم بن حميد ، ح ونا خشيش (٢) فى نسخة : معقودة. (١) فى نسخة : ابن عبيد (٣) هل يتقيد بمن يموت فيه أويعم من برأ منها أيضا قولان للعلماء ، كذا فى الأوجز ٣٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد ابن أصرم، نا أبو عاصم جميعاً) أى هيثم وأبو عاصم رويا (عن ثور بن يزيد، عن نصر الكنانى ، عن رجل ) هو نصر بن عبد الرحمن الكنانى قرأت بخط الذهبى لا يعرف ( وقال أبو توبة : عن ثور بن يزيد ، عن شيخ من بني سليم ) وهذا أقل (١) إبهاما من قول خشيش بن أصرم فإنه قال عن رجل ( عن عتبة ابن عبد السلمى وهذا لفظه) أى لفظ أبى توبة لأنه أقرب لفظا ، ويحتمل أن يرجع إلى خشيش لأنه الآخر حقيقة وهو أقرب (أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. لا تقصوا نواصى الخيل ) أى شعور مقدم رأسها المسترسلة على جبهتها (ولا معارفها ) أى لا تقصوا شعر معارفها أى شعور عنقها، جمع عرف على غير قياس ، وقيل هى جمع معرفة ، وهى المحل الذى ينبت عليه العرف ، فأطلق على الأعراف مجازا ، ووقع فى بعض الروايات كان يمسح أعراف الخيل ، هو جمع عرف وهو شعر عنق الخيل (ولا أذنابها) أى ولا تقصوا شعر أذنابها ( فإن أذنابها مذابها (٢)) أى مراوحها تذب بها الهوام عن أنفسها (ومعارفها دفائها) أى كسائها التى تدفق بها ( ونواصيها معقود فيها الخير ) وقد فسر الخير فى الحديث بالأجر والمغنم فعلى هذا المراد بالخيل الذى معقود فى نواصيها الخير هى التى أعدت للجهاد ، فلا يعارض ماوقع عن ابن عمر عند البخارى إنما الشؤم فى ثلاثة: فى الفرس والدار والمرأة ، فإنها فى غير ما أعدت الجهاد . (١) وفى شرح الطحاوى برواية أبي يعلى اسم الشيخ: نصر بن علقمة. (٢) جمع ندبة، يقال لها فى الهندية ((جواري). ٣٨ بذل المجهود : فى حل أبى داود باب فيما يستحب من ألوان الخيل حدثنا هارون بن عبد الله، نا هشام بن سعيد الطالقانى ، أنا محمدين مهاجر (١) الأنصارى، حدثنى عقيل بن شبيب، عن أبى وهب الجشمى، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل . باب فيما يستحب من ألوان الخيل (حدثنا هارون بن عبد الله، نا هشام بن سعيد الطالقانى) أبو أحمد البزاز ، نزيل بغداد ، عن أحمد: ثقة صاحب خير وصلاح فى دينه ، قال عبد الله بن أحمد: كان يحيى بن معين لا يروى عنه شيئاً ، وقال ابن سعد : كان ثقة قبل أن يسمع منه الناس ، وقال النسائى : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( أنا محمد ن مهاجر الأنصارى ، حدثنى عقيل) بفتح أوله (ابن شبيب) ذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : وقال ابن القطان : مجهول الحال ، وكذا قال أبو حاتم فى كتاب العلل ، واختلف عنده فى اسم أبيه فقيل شبيب وقيل سعيد ( عن أبى وهب الجشمى) أخرج له أبو داو والنسائى من طريق محمد بن مها جر عن عقيل بن شبيب، عن أبى وهب الجشمى، وكانت له صحبة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الخيل وهذا الإسناد، عليكم بكل كميت أغر محجل ، قال البغوى سكن الشام وله حديثان ، حديث الخيل ، وحديث تسموا بأسماء الأنبياء، وذكره ابن السكن وغير واحد فى الصحابة ، وقال أبو أحمد فى الكنى (١) فى نسخة : المهاجر. ١ ٣٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد له صحبة حديثه فى أهل العمامة ، وادعى أبو حاتم الرازى فيما حكاه عنه ابنه ٤ فى العلل أن هذا الجشمى هو الكلاعى التابعى المعروف ، وأن بعض الرواة وهم فى قوله الجشمى وفى قوله وكانت له صحبته ، وزعم ابن القطان الفاسى أن ابن أبى حاتم وهم فى خلطه ترجمة الجشمى بالكلاعى ، وكنت أظن أنه كما قال حتى راجعت كتاب العلل فوجدته ذكره فى كتاب العين ، ونقل عن أبيه أنه نقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبى وهب الكلاعى وأنه مرسل ، وأن بعض الرواة وهم فى نسينه جشمياً. وفى قوله إن له صحبة ، وبين ذلك بيانا شافيا ، قلت : وقد ذكره الإمام أحمد فى مسنده فقال : حديث أبى وهب الجشمى له صحبة رضى الله تعالى عنه ، ثم أخرج حديثه من طريق هشام بن سعيد بسند أبى داود عن أبى وهب الجشمى وكانت له صحبة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة ، وارتبطوا الخيل واسحوا بنواصيها وأعجازها ، أو قال : وأكفالها ، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كميت، الحديث، ثم أخرج من حديث أبى المغيرة ، ثنا محمد بن المهاجر ثنا عقيل بن شبيب ، عن أبى وهب الكلاعى ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر معناه قال محمد ولا أدرى بالكميت بدأ أو بالأدهم ، قال: وسألوه لم فضل الأشقر قال : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب الأشقر - فعلم بهذا الصنع أن هذا الحديث مروى بطريقين ، بطريق أبى وهب الجشمى الصحابى مسنداً ، وبطريق أبى وهب الكلاعى التابعى مرسلا ( وكانت له صحبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم) أى الزموا ( بكل كميت ) بضم الكاف مصغراً ، وهو الذى لونه الحمرة والسواد ، وفى القاموس : هو الذى خالط حمرته قنوء ( أغر ) هو الذى فى جبهته بياض ( محجل ) أى أبيض القوائم ( أو أشقر ) هو الذى فى لونه حمرة صافية، قال السرخسى فى شرح السير الكبير : وهذه الصفة فى الخيل تبين ٠ ٤٠ بذل المجهود : فی حل أبى داود حدثنا محمد بن عوف الطائى، ذاأبو المغيرة، نامحمدبنمهاجر نا عقيل(١) عن أبى وهب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بكل أشقر أغر محجل أو كميت أغر ، وذكر نحوه (٢) قال محمد يعنى ابن مهاجر: وسألته لم فضل الأشقر قال لأن النبى صلى الله عليه وسلم بعث سرية فكان أول ماجاء(٢) بالفتح صاحب أشقر . بالعرف والذنب ، فإن كانا أحمرين أو أحدهما فهو أشقر ، فإن كانا أسودين فهو كميت ( أغر محجل أو أدهم ) وهو الأسود (أغر محجل). ( حدثنا محمد بن عوف الطائى ، نا أبو المغيرة ) والذى يظهر لى أنه عبد القدوس بن الحجاج الخولانى أبو المغيرة الحمصى المتقدم ترجمته فى محله ( نا محمد بن مهاجر ، ناعقيل) بن شبيب (عن أبى وهب ) الكلاعى كما صرح به الإمام أحمد فى مسنده ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بكل أشقر أغر محجل أو كميت أغر فذكر ) أبو المغيرة أو محمد بن عوف ( نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( قال محمد يعنى ابن مهاجر: وسألته) أى عقيل بن شبيب ( لم فضل الأشقر قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فكان أول من جاء) وفى نسخة من جاء وكذا فى رواية أحمد وهو الأولى (بالفتح صاحب الأشقر ) وقد تقدم حديث أحمد قريبا . (١) زاد فى نسخة : ابن شبيب. (٣) فى نسخة : مثله . (٢) فى نسخة : من .