Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الجزء العاشر : كتاب الطلاق باب فی ادعاء ولد الزنا حدثنا يعقوب بن إبراهيم، نا معتمر ، عن سلم يعنى ابن أبى الذىال حدثنی بعض أصحابنا ، عن سعيد بن جبير، عن ابن ٠٠ عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا مساعاة فى الإسلام من ساعى فى الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن أدعى ولدا من غير رشدة(١) فلا يرث ولا يورث. باب فی إدعاء ولد الزنا ( حدثنا يعقوب بن إبراهيم، نامعتمر ) هكذا فى النسخة المجتباتية والقادرية ونسخة العون، وأما فى النسخة المكتوبة الأحمدية والمصرية ، وكذا على حاشية المجتبائية والقادرية نامعمر، ولعله تصحيف، والصواب معتمر ، وهو معتمر بن سليمان، فقد ذكر الحافظ فى ((تهذيب التهذيب) فى شيوخ يعقوب بن إبراهيم معتمر بن سليمان ، وكذا ذكر معتمراً فى تلامذة سلم بن أبى الذيال (عن سلم) هكذا فى النسخة المجتبائية والقادرية والمكتوبة الأحمدية ونسخة العون وتهذيب التهذيب والتقريب والخلاصة ، وأما فى المصرية ففيه سالم بزيادة الألف بعد السين المرحلة ولم أجده فى شىء من الكتب التى عندى إلا فى النسخة المصرية وفى حاشية المجتبائية والقادرية ( يعنى ابن أبى الذيال ) وأسه ؛لان البصرى، عن أحمد بن حنبل ثقة، ثقة، صالح الحديث، ما أصلح حديثه، ما سمعت أحداً حدث عنه غير معتمر، وقال عثمان الدارمى: عن ابن معين ثقة، قلت: روى عنه معتمر ، قال: نعم، (١) فى نسخة : رشد ٢٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا شيبان بن فروخ، نامحمدبن راشدح ونا الحسن بن على، نايزيد بنهارون، أنا محمد بنراشدوهو أشبع عن سليمان ابن موسی، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال : إن وذكره ابن حبان فى الثقات، له فى مسلم حديث واحد فيما يقطع الصلاة ( حدثنى بعض أصحابنا ) لم أقف على تسميته ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: قال رسول اللّه صَّ اله: لا مساعاة فى الإسلام من ساعى فى الجاهلية فقد لحق) أى الولد ( بعصبته) قال فى المجمع: المساعدة الزنا، وكان الأصمعى جعلها فى الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين أو اليهن، فيكسبن أم بضرائب كانت علين ساعت الأمة إذا جرت، وساءها فلان إذا جربها ، مفاعلة من السعی ، کان کلا منهما یسعی لصاحبه فىحصول غرضه، فأبطله الإسلام، ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان منها فى الجاهلية من ألحق بها ومعنى قوله فقد لحق بعصبته أى لا نتعرض له ونعفو عنه ( ومن ادعى ولداً من غير رشدة) أى من زنا (فلا يرث) أى ذلك الوالد المدعى من ولده (ولا يورث) أى لا يرث ذلك الولد من والده الزانى لأنه لم يثبت النسب بينهما شرعا . ( حدثنا شيبان بن فروخ) هو شيبان بن أبى شيبة الحبطى الأبلى بضم الهمزة والموحدة وتشديد الام أبو محمد عن أحمد بن حنبل ثقة ، وقال أبو زرعة : ثقة ، وقال أبو حاتم ، كان يرى القدر واضطر الناس إليه بآخره ، وقال سلمة ثقة (نا محمد بن راشد ) المكحولى الخزاعى الدمشقى أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى قال: فى التقريب صدوق يهم ورمى بالقدر ( ح ونا الحسن ابن على ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن راشد وهو ) أى حديث الحسن (أشبع) أى أطول وأتم ( عن سليمان بن موسى) الأموى (عن عمرو بن ٢٤٣ الجزء العاشر : كتاب الطلاق النبى صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذى يدعى له ادعاه ورثته فقضى أن كل من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق من استلحقه ، وليس له ما قسم قبله من الميراث وما أدراك من ميراث لم يقسم فله نصيبه ولا يلحق إذا شعيب، عن أبيه، عن جده قال: إن النبي صَِّّ قضى) أى أراد أن يقضى فى ( أن كل مستلحق ) بفتح الحاء بصيغة المجهول أى الولد الذى طلب الورثة أن يلحة ودبهم وينسبوه إلى «ورثهم (استلحق) صيغة المجهول صفة لقوله مستلحق (بعد أبيه)ى بعدموت أب المستلحق (الذى يدعى) بالتخفيف أى ذلك المستلحق (له) أى لأبيه يعنى ينسبه إليه الناس بعدهوت سيد تلك الأمة، ولمينكره أبوه حتى مات (ادعاد ورثته) خبر إن، وقيل صفة ثانية لمستلحق وخبر إن محذوف، أى من كاندل عليه ما بعده (فة فى) تفصيلية أى أرادرسول اللّه ◌ُتطل أن يقضى فقضى (أنكل من كان من أمة) أو كل ولد حصل من جارية (يملكها) أى سيد تلك الأمة ( يوم أصابها) أى جامعها (فقد لحق ؟ ن استلحقه) يعنى إن لم ينكر (١) نسبه منه فى حياته (وليس له) أى المولد (نا قم) بصيغة المجرول أى فى الجاهلية بين ورثنه (قبله) أى قبل استلحاق ذلك الولد (من الميراث) (١) يشكل الحديث على الحنفية فإن النسب فى الأمة لا يثبت عندهم بدون الدعوة كما فى البدائع . انتهى وهكذا فى الهداية اذحكى فيه خلاف الشافعى إذقال: يثبت بدون الدعوة أيضا وكذا عند مالك وأحمد كما سيأتى فى كلام ابن الهمام، ويمكن الجواب عن الحديث عند الحنفية ما يظهر من كلام الطحاوى فى حديث آخر ان من ادعى ذلك من الورثة يشترك فى نصيبه، وهو يمكن أن يكون محمل الحديث عندنا فلية ش، ثم رأيت فى حاشية أبى داود عن ((فتح الودود جزم بذلك وسياتى فى هامش « باب الولد للفراش ، . بذل المجهود فى حل أبى داود كان أبوه الذى يدعى له أذكره(١) وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرةعاهر بها ، فإنه لا يلحق بهولايرث وإن كان الذىيدعى له هو إدعاه فهو ولد زنية من حرة كان او أمة. شىء لأن ذلك القسمة وقعت فى الجاهلية والإسلام يعفو عن ما وقع فى الجاهلية ( وما أدرك) أى الولد ( من ميراث لم يقسم فله نصيبه ) أى فالولد حصته ( ولا يلحق) أى الولد ( إذا كان أبوه الذى يدعى له) أى ينتسب إليه ( أنكره) أى أبوه لأن الولد انتفى عنه بانكاره، وهذا إنما يكون إذا أدعى الاستبراء بأن يقول مضى عليها حيض بعد ما أصابها، وما وطى ء بعد مضى الحيض حتى ولدت وحلف على الاستبراء فينئذ ينتفى عنه الولد (وإن كان) أى الولد من (أمة لم يملكها أو من حرة عاهر ) أى زنا (بها فإنه لا يلحق به) أی بمورثه( ولا یرث) أى من مورثه (وإن) وصلية (كانالذییدعی له) أى ينتسب إليه ( هو ادعاه) أى انتسبه (فهو ولد زنية) بكسر الزاى فسكون النون ( من حرة كان ) أى الولد ( أو أمة ) أى جارية، قال الخصابى: هذه أحكام قضى بها رسول اللّه صَظلٍّ فى أوائل الإسلام ومبادى الشرع، وهى أن الرجل إذا مات واستلحق له ورثته ولداً ، فإن كان الرجل الذى يدعى الولد له ورثته قد أنكر أنه منه لم يلحق به ولم يرث منه، وإن لم یکن أنكره فإن كان من أمته لحقه وورث منه ما لم يقسم بعد من ماله ولم يرث ماقسم قبل الاستلحاق ، وإن كان من أمة غيره کابن وليد زمعة أو من حرة زنىبها لا يلحق به (ولا يرث بل لو استلحقه الواطى - لم يلحق به)، فإن الزنالا يثبت النسب، قال النووى: معناه إذا كان للرجل زوجة أو ملوكة صارت فراشاً له، فأتت بولدلمدة الإمكان لحقه وصارولداً له، يجرى بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة ، (١) فى نسخة : فإن كان ٢٤٥ الجزء العاشر : كتاب الطلاق باب إذا شك فى الواد حدثنا ابن أبى خلف ، نا سفيان، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة قال: جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من بنى فزارة فقال إن امرأتى جاءت بولد أسودفقال هل لك باب إذا شك أى الرجل ( فى الولد ) بقرينة اللون (حدثنا ابن أبى خلف، ناسفيان ، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، (عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ◌ُّ له من بنى فزارة) اسمه ضمضم(١) ابن قتادة ( فقال إن امر أتى جاءت بولد أسود(٢)(فى رواية وإنى أنكرته وأراد نميه عنه (فقال) أى رسول اللّه صَ لّه) هل لك من أهل ؟ قال: نعم، قال) أى رسول اللّه عَ اله (ما ألوانها قال) أى الرجل (حمر) باعتبار الأغلب (قال) أى رسول اللّه صَّ له (فهل فيها) أى فى أبلك (من أورق ) مائلا إلى السواد ( قال) أى الرجل (إن فيها) أى فى الإبل ( لورقا ) جمع أورق، وإنما أتى بالجمع للدلالة على الكثرة ( قال) أى رسول اللّه عَّ اله (فأنى) بفتح الهمزة وتشديد النون المفتوحة، أى من أين (١) وبه جزم النووى فى ((الأسماء واللغات)) والدميرى فى ((حياة الحيوان)). (٢) واستدل بالحديث على مسألة أخرى خلافية، وهى أن التعريض بالقذف هل يوجب الحد كماقاله مالك وهو رواية عن أحمد أم لاكما قاله الجمهور منهم الظاهرية واستدلوا بذلك كما فى المحلى لإبن حرم والأوجز . ٢٤٦ بذل المجهود فی حل أبى داود من إبل؟ قال نعم، قال: ما (١) ألوانها قال: حمر، قال: فهل فيها من أورق قال إن فيها لور قاقال فانى تراه قال عسى أن يكون نزعه عرق قال وهذا عسى أن يكون نزعه عرق. حدثنا الحسن بن على ، ناعبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى إسناده ومعناه، قال وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه. (تراه) بضم أوله على صيغة المجهول ، أى تظن أى من أين جاء هذا اللون ، وأبواها حمر ( قال) أى الرجل، (عسى أن يكون نزعه عرق)، المراد بالعرق الأصل من النسب (قال): أى رسول الله عَ ليه (وهذا)، أى الولد الأسود (على أن يكون نزعه عرق) والمعنى أن ورقها إنما جاء لأنه كان فى أصولها البعيدة ما كان بهذا اللون ، أو بألوان تحصل الفرقة من اختلاطها فإن أمزجة أصول قد تورث ، ولذلك تورث الأمراض والألوان تتبعها ، وفى رواية ولم يرخص له فى الانتهاء منه ، قال الشوكانى : وفى الحديث دليل على أنه لا يجوز للأب أن ينفى ولده بمجرد كونه مخالفاً له فى اللون ، وقد حكى القرطبى وابن رشد الإجماع على ذلك ، وتعقبهما الحافظ بأن الخلاف فى ذلك ثابت عند الشافعية ، فقالوا إن لم ينضم إلى المخالفة فى اللون قرينة زنا لم يجز النفى ، فإن اتهمها فأتت بولد على لون الرجل الذى اتهمها به جاز النفى على الصحيح عندهم وعند الحنابلة يجوز النفى مع القرينة مطلقاً . (حدثنا الحسن بن على ، ناعبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهرى ، بإسناده ومعناه قال: ) أى زاد معمر (وهو) أى الرجل الفزارى ( حينئذ (١) فى نسخة : فما ٢٤٧ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا أحمد بن صالح نا ابن وهب ، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن أعرابيا أتى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: إن امر أتى ولدت غلاما أسود وإنى أنكره فذكر معناه. باب التغليظ فى الانتفاء حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبر نى عمرو يعنى يعرض بأن ينفيه) وفى الحديث دلالة على أن التعريض بنفى الولد ليس نفياً ولا موجباً للعان ، فإن قلت : إن فيه تصريحاً بالقذف ، وليس بتعريض؟ فانه سيجىء فى الحديث الآتى، وإنى أنكرته وهو صريح فى أنه نفاه، قلت: لا نسلم أن فيه تصريحاً ، بل هو تعريض فإن معنى قوله أنكره أظنه منكراً فلا تصريح فيه ، قال الحافظ : وزاد فى رواية يونس وإنى أنكرته أى استنكرته بقلبى، ولم يرد أنه أنكر كونه ابنه بلسانه ، وإلا لكان تصريحاً بالنفى لا تعريضاً . (حدثنا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، أخبر نى يونس ، عن ابن شهاب عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن أعرابياً أتى النبي صَ لٍّ، فقال: إن إمر أنى ولدت غلاماً أسود وإنى أنكره، فذكر) أى يونس (معناه) أى بمعنى الحديث المتقدم . (باب التغليظ)، أى التشديد، (فى الانتفاء). أى من الواد ( حدثنا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب أخبرنى عمرو يعنى ابن الحارث، ٢٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود ابن الحارث، عن ابن الهاد، عن عبدالله بن يونس،عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: حين نزلت آيه المتلاعنين (١) أيما امرأة أدخلت علی قوم من ليس منهم فليست من الله فیشیء ولن يدخلها اللّه جنته (٣) وأيما رجل . واده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه وفضحه على رؤس الأولين والآخرين. عن ابن الهاد)، أى يزيد بن عبد الله، (عن عبد الله بن يونس ، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة أنه سمع رسول اللّه عَّ اليوم يقول: حين نزلت آية المتلاعنين أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ) بأن زنت حملت فولدت ولداً ، فيعلم زوجها أو مولاها أن الولد منه ( فليست من اللّه) أى من رحمته ( فى شىء ) أى شىء يعتد به ( ولن يدخلها الله جنته) أى فى الأولين إلا أن تكون كافرة فيجب عليها الخلود (وأيما رجل جحد ولده) بأن نفاه (وهو) أى الولد (ينظر إليه ) أى إلى الرجل ففيه إشعار إلى قلة شفقته ورحمته وكثرة قساوة قلبه وغلظته، أو والحال أن الرجل ينظر إلى ولده وهو أظهر ، وقيل: المعنى وهو ينظر إليه أى وهو يعلم أنه ولده ( احتجب اللّه منه) أى حجبه وأبعده من رحمته جزاءاً وفاقاً (وفضحه) أى أخزاه (على رؤس) الخلائق أى بمر ئى منهم (فى الأولين والآخرين) يوم القيامة . (١) فى نسخة : الملاعنة (٢) فى نسخة : الجنة ٢٤٩ الجزء العاشر : كتاب الطلاق أسامة وأثبت الشرع نسبه من زيد ولم يكن الرسول عَّ للج منه فى شك بل كان على يقين بثبوت نسب أسامة من زيد، فلا يشك فى أن استبشاره عنّ اله بقول القائف لم يكن على الاحتمال الأول ، بل على الثانى ، فلو كان الاحتمالان متساويين لم يكن فيه محل الاستدلال ، فكيف إذا كان الاحتمال الثانى هو الأرجح ، بل هو المتعين ، فلا يجوز الاستدلال باستبشاره عَّ اللّه على إثبات أمر القائف فى إثبات النسب ، وهو ظاهر، وأما الجواب عما استدلوا على صحة القيافة بحديث اللعان حيث قال: عنيخالجه فيه إن جاءت به أصهب أسحم حمش الساقين فهو لزوجها ، وإن جاءت به أورق جعد إجمالياً خديج الساقين سابغ الإليتين ، فهو الذى رميت به ، وهذه هى القيافة، والحكم بالشبه بأن هذا الحكم منه عمّ لو لم يكن للحكم بالقيافة، ولم يكن رسول اللّه عَّالله قائفاً قط ولا عرف ذلك منه عد اله فى مدة عمره، ودعوى وجود القيافة فيه عرّ الله قدح فى رسالته بل هو حكم بالوحى الإلهى على أنه لو كانت القيافة معتبرة لكانت شرعية اللعان لغواً ، بل يكون المدار على الشبه ، فاذا كان الولد له شبها بالزوج ثبت كذبه ويحد الزوج حد القذف ، ولو كان له شبها بغير الزوج لكان يثبت شرعاً زناها وتحد حد الزنا . ٢٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا فى الولد حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن الأجلح، عن الشعبى، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: كنت جالسا عند النبى صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من (١) اليمن، فقال: إن ثلاثة باب من (٢) قال بالقرعة إذا تنازعوا فى الولد أى إذا تنازع الرجلان أو أكثر فى الولد بأن تكون الجارية ملوكة لهم فوقعوا عليها فى طهر ، فادعوه كلهم فيحكم بالقرعة عند من يقول بالقرعة ( حدثنا مسدد، ثنا يحيى ، عن الأجاح ) بن عبد الله بن حجية بمهملة جيم مصغر أو يقال معاوية الكندى أبو حجية ، ويقال اسمه يحي ، (١) فى نسخة : أهل (٢) أما القرعة من أهم المسائل المختلفة يتفرغ عليها أحكام عديدة ، قال أحمد : جاء فيها خمس سنين اقرع بين نسائه وأفرع فى ستة مملوكين ، وقال لرجلين إحتهما ومثل القائم على حدود الله والمداهن فيها كقوم استهموا على سفينة ، وقال: لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول لاستهموا ، وفي قصة كفن حمزة أقرعنا كفنا كلواحد فى ثوب كذا فى المغنى. قلت: وترجم لها البخارى « باب الإستهام فى الأذان ، باب هل يقرع فى القسمة ، باب القرعة بين النساء ، باب القرعة فى المشكلات، باب إذا تسارع قوم فى اليمن، والحنفية أنكروا كون القرعة حجة شرعية كما قرره ابن الهمام فى كتاب العنق والطحاوى فى مشكله، والجصاص مختصرا والزيلعى فى يصب الراية. ٢٥١ الجزء العاشر : كتاب الطلاق نفر من أهل اليمن أتوا علياً يختصمون إليه فى ولد، وقد وقعوا على امرأة فى طهر واحد، فقال لاثنين منهما طيبا بالولد لهذا، فعليا ثم قال: لا ثنين طيبا بالولد لهذا فغليا، ثم والأجلح لقب ، قال ابن معين مرة : صالح ، وقال مرة: ثقة ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال يعقوب بن سفيان : ثقة حديثه لين ، وقال القطان : فى نفسى منه شىء، وقال أيضاً : ما كان يفصل بين الحسين بن على وعلى ابن الحسين يعنى أنه ما كان بالحافظ ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوى يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال النسائى : ضعيف ليس بذلك ، وكان له رأى سوء، وقال الجوزجاني : مفترى، وقال أبو داود: وضعيف ، وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً ، وقال العقيلى : روى عن الشعبى أحاديث مضطربة لا يتابع عليها ، وقال ابن حبان كان لا يدرى ما يقول جعل أبا سفيان أبا الزهير (عن الشعبى، عن عبد الله بن الخليل) الحضرمى أبو الخليل الكونى ذكرهابن حبان فى الثقات، وفرق بين عبد الله بن الخليل الحضرى الذى روى عن زيد بن أرقم ، وعنه الشعبى وبين عبد الله بن أبى الخليل الذى سمع علياً قوله روى عنه أبو إسحاق ، وكذا فرق بينهما البخارى ، فقال فى الراوى عن زيد بن أرقم لا يتابع عليه ( عن زيد بن أرقم قال: كنت جالساً عند النبى معَ الجِ نجاء رجل) لم أقف على تسمته ( من أهل اليمن فقال إن ثلاثة نفر) أى رجال ( من أهل اليمن أتوا) أى حضروا (عليا) حين بعثه رسول اللّه عَي الله إلى اليمن سنة عشرة وعقد له لواء وعممه بيده، وقد قال لرسول اللّه عَّ اله: يارسول الله تبعثنى إلى قوم أسن منى وأنا حديث السن لا أبصر القضاء قال : فوضع يده فى صدرى ، وقال : اللهم ثبت لسانه وهد قلبه، ثم قفل فوافى النبى عن لو بمكة قد قدمها للحج ٢٥٢ بذل المجهود فی حل أبى داود قال لاثنين طيبا بالولد لهذا فعليا فقال أنتم شركاء متشاكسون، إنى مقرع بينكم فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم فجعله لمن قرع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أضراسه أو نواجذه، سنة عشر (يختصمون إليه فى ولد(١)) كل واحد منهم يدعى أن الولد ولده (وقد) أى الحال أنهم (قد وقعوا على امرأة فى طهر واحد فقال) أى على رضى الله عنه ( لاثنين منهما) لفظ منهما موجود فى النسخة المكتوبة الأحمدية والمجتبائية والقادرية ، وأما النسخة المصرية فهى خالية من هذا اللفظ ، وأما فى النسخة الكانفورية ففيه لإثنين منهم ، فإن كان محفوظاً فهو الصواب ( طيبا) بصيغة التثنية الأمر من طاب يطيب، يقال طابت. نفسه بالشىء إذا سمحت به من غير كراهة ( بالولد لهذا) أى لهذا الثالث منكم (فغليا) أى صاحا وتخاصما ولم يرضيا ( ثم قال ) أى على ( الاثنين) آخرين منهم ( طيبا بالولد لهذا) الثالث ( فعليا ، ثم قال: لاثنين) آخرين (طيبا بالوله لهذا فغليا) ولم يقبلا (فقال) أى على (ا تم شركاء متشاكسون) أى متنازعون (إنى مقرع بينكم) أى أقضى بينكم بالقرعة على الولد (لمن قرع) أى فمن خرج قرعته على الولد (فله الولدوعليه ) أى على من خرج قرعته ( لصاحبيه) أى لاثنين آخرين ( ثلاثا الدية) لكل واحد منهما ثلث الدية ( فأقرع بينهم لجعله ) أى الولد (لمن قرع) أى خرج قرعته ، وجعل عليه الإثنين لكل واحد منهما ثلث الدية (فضحك (٢) رسول اللّه) (١) بطه ابن الهمام الكلام عليه فى آخر باب الإستيلاء. (٢) وفى ((محاسن الآثار)) عن رواية أحمد بدله ما أجد فيه إلا ما قال على رضى الله تعالى عنه . ٢٥٣ الجزء العاشر: كتاب الطلاق حدثنا محمود بن خالد، نا أبى، عن محمد بن راشد بإسناده ومعناه زاد وهو ولدزنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة وذلك فما استلحق فى أول الإسلام، فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى. باب فى القافة حدثنا مسدد وعثمان بن أبى شيبة المعنى وابن السرح سواء كان موافقاً فى الشبه أو مخالفاً له، نقله السيوطى رحمه الله، كذا قال القارى (١) فى (( شرح المشكوة)). ( حدثنا محمود بن خلد، نا أبى، عن محمد بن راشد بإسناده) أى باسناد حدیث خالد ( ومعناه) أی ومعنى حديثه ( زاد) أی خلد ( وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة وذلك) أى الحكم (فيما استلحق فى أول الإسلام، فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى) أى لا يتعرض له فى الإسلام بالنقض . باب فى القافة جمع قائف : وهو من يعرف الآثار ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ويلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات . ( حدثنا مسدد وعثمان بن أبى شيبة المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( وابن السرح) ولعل معنى حديثه ليس بمتحد معهما، فلهذا فصله ( قالوا : (١) العجب منه سكت عن المذهب بعد ما كان الحديث مخالفاً للحنفية اف. راجع أشعة اللمعات . ٢٥٤ بذل المجهود آفى حلبی داود قالوا : ناسفيان عن الزهرى، عن عروة، عن عائشه قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسدد وابن السرح يوماً مسروراً، وقالعثمان، يعرف أسارير وجهه- فقال: أى عائشة ألم ترى أن مجززاً المدلجى رآى زيداً وأسامة قد غطيار رءوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما فقال: إن هذه بعضها من بعض، قال أبو داود : كان أسامه أسود وكان زيد أبيض . ناسفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل على ) أى بيتى ( رسول اللّه صَ لِّ قال مسدد وابن السرح يوماً مسروراً) أى فرحان (وقال عثمان: تعرف أسارير وجهه) وفى رواية تبرق، والأسارير جمع سرر أو سرارة بفتح أولهما ويضمان ، وهما فى الأصل خطوط الكف أطلق على ما يظهر على وجه من سره أمر من الإضاءة والبريق (فقال) أى حرف نداء للقريب (عائشة ألم ترى) بحذف النون ( أن مجززاً) بكسر الزاى الأولى مشددة بعد الجيم ، وفى نسخة بفتحها اسم فاعل من الجز ( المدلجى) نسبة إلى مدلج بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام تلجيم ، وكانت القيافة فيهم تعرف لهم العرب قبيلة من بنى كنانة ( رأى زيداً وأسامة) حال كونهما ( قد غطيا) أى ستراً ( رءوسهما بقطيفة) قال فى القاموس: القطيفة دثار محمل (وبدت) أى ظهر (أقدامهما) أى أرجلهما ( فقال ) المدلجى (إن هذه الأقدام بعضها من بعض) أى بينهما تعلق الأبوة والأبنية ( قال أبو داود: وكان أسامة أسود، وكان زيد أبيض). ٢٥٥ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا قتيبه (١) نا الليث، عن ابن شهاب بإسنادة ومعناه، قال: تبرق أسارير وجهه. ( حدثنا قتيبة ، نا الليث، عن ابن شهاب بإسناده ومعناه قال: تبرق أسارير وجهه ) قال القارى : قال النووى: رحمه الله، وكانت الجاهلية تقدح فى نسب أسامة بن زيد مع إلحاق الشرع إياه به لكونه أسود شديد السواد، وكان زيد أبيض ، فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون ، وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف فرح النبي صَّ الي لكونه زاجرا لهم عن الطعن فى نسبه ، وكانت أم أسامة حبشية سوداء إسمها بركة ، وكنيتها أم أيمن . واختلفوا فى العمل بقول القائف ، واتفق القائلون به على أنه يشترط فيه العدالة، وهل يشترط العدد أم يكتفى بواحد؟ والأصح الاكتفاء بواحد بهذا الحديث انتهى. وقيل: فيه جواز الحكم بفعل القيافة وبه قال الأئمة الثلاثة خلافا لأبى حنيفة(٢)، أقول ليس فى هذا الحديث ثبوت النسب بعلم القيافة ، وإنما هو تقوية ودفع ثمة ورفع مظنة كما إذا شهد عدل برؤية هلال ووافقه منجم ، فإن قول المنجم لا يصلح أن يكون دليلا مستقلا لا نفيا ولا إثباتا ، ويصح أن يكون مقوياً للدليل الشرعى ، فتأمل ، قال القاضى : فيه دليل على اعتبار قول القائف فى الأنساب وأن له مدخلا فى إثباتها ، (١) فى نسخة : ابن سعيد (١) قال ابن رسلان: ولم يقل به أبو حنيفة تمكا بإلغاء الذى عند الله الشبهة فى حديث اللعان على ما تقدم وفى حديث سودة الآتى، وإنما كان الإلغاء فى هذا المواضع لعارض إلخ . ٢٥٦ بذل المجهود فی حل أبى داود وإلا لما استبشر به ولا أنكر عليه، وإليه ذهب عمرو ابن عباس وأنس وغيرهم من الصحابة ، وبه قال عطاء ومالك والأوزاعى والشافعى وأحمد وعامة أهل الحديث وقالوا : إذا ادعى رجلان أو أكثر نسب مولود مجهول النسب، ولم يكن له بينة أو اشتركوا فى وطء امرأة بالشبهة ، فأنت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهم ، وتنازعوا فيه حكم القائف فبأيهم ألحقه لحقة ، ولم يعتبره أصحاب أبى حنيفة ، بل قالوا: يلحق الولد بهم جميعاً، وقال أبو يوسف: يلحق رجالين وثلاثاً ولا يلحق بأكثر ولا بامر أتين، وقال أبو حنيفة: يلحق بهما أيضاً وكل ذلك ضعيف ، قال ابن الهمام: وإذا كانت الجارية بين شريكين ، نجاءت بولد فادعه أحدهما ثبت نسبه منه ، سواء كانت فى المرض أو الصحة، وصارت أم ولد له اتفاقاً إلا أنه يضمن نصيب شريكه فى اليسار والإعسار ، قال : وإن أدعياه معاً يثبت نسبه منهما ، وكانت الأم أم ولد اما ، فتخدم كلامنهما يوماً، وإذا مات أحدهما عتقت ويرث الإبن من كل منهما ميراث ابن كامل ، ويرثان منه ميراث أب واحد ، وإذا مات أحدهما كان كل من ميراث الإبن الباقى منهما، وقال : وبقولنا قال الثورى وإسحاق بن راهويه، وكان الشافعى ،يقوله فى القديم ، ورجح عليه أحمد حديث القيانة ، وقيل : يعمل به إذا فقدت القافة، وقال الشافعى رحمه الله: يرجح إلى قول القائف فإن لم يوجد القائف وقف حتى يبلغ الولد فينسب إلى أجما شاء فإن لم ينسب إلى واحد منهما كان نسبه موقوفاً لا يثبت له نسب من غير أمه . قلت ، ومحصل الجواب عن استدلالهم بأن استدلالهم ليس مبناه إلا على استبشاره صَ لّه وسروره بقول القائف، واستبشاره صَ ل يحتمل أمرين أحدهما يحتمل أن يكون رضى بقول القائف ومثبتاً لنسب أسامة بن زيد، ويحتمل أن يكون استشارد وعني الله ردعاً لزعم أهل الجاهلية بإبطال نسب أسامة من زيد، وقد ثبت أن أهل الجاهلية تقدح فى نسب ٢٥٧ الجزء العاشر: كتاب الطلاق وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق أو أمسك ، وروى عن عطاء الخراسانى عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهرى ، والأحاديث (١) كلها على خلاف قال أبو الزبير . وكذلك فى رواية الزهرى ، عن سالم زيادة الطهر ، والزيادة من الثقة مقبولة ، ولا سيما إذا كان حافظا ، قلت: ما قال الحافظ إن الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظا مقبول بشرط أن لا تكون الزيادة منافية للحديث الذى ليس فيه تلك الزيادة ، قال الحافظ ، وزيادة راويهما أى الصحيح والحسن مالم تقع منافية لرواية من هو أوثق من لم يذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافى بينها وبين رواية من لم يذكرها فهذه تقبل مطلقا لأنها فى حكم الحديث المستقل الذى يتفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره ، وإن أن تكون منافية بحيث يلزم من قبوطا رد الرواية الأخرى ، فهذه هى التى يقع الترجيح بينها وبين معارضها ، فيقبل الراجح ويرد المرجوح واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقاً من غير تفصيل ، ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون فى الصحيح أن لا يكون شاذاً ، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة القة من هو أو ثق منه ، والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ فى حد الحديث الصحيح وكذا الحسن انتهى ، وهاهنا كذلك فإن هده الزيادة منافية للرواية التى لم تذكر فيها تلك الزيادة ، فإن الحديث الذى ليس فيها تلك الزيادة يدل على جواز المراجعة فى ذلك الطهر الذى يتصل (١) فى نسخة: فالأحاديث . ٢٥٨ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث بالخيض الذى طلق فيه ، والحديث الذى فيه تلك الزيادة يدل بظاهره على أنه لا تجوز المراجعة إلا أن تحيض ثم تطهر بعد الطهر الأول ، فالعجب من الحافظ كيف أغفل ذلك مع أنه مصرح بعدم قبول الزيادة إذا كانت منافية ، وقد أشار أبو داود إلى أن الراجح عدم الزيادة بكثرة الرواة فتبت بهذا أن هذه الزيادة فى هذا الحديث شاذة والله أعلم ( والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير ) وفى هذا الكلام إشارة إلى ما تقدم فى حديث أبى الزبير أنه قال فيه ولم يرها شيئا ، وهذا اللفظ بظاهره يدل على أن الطاقة الواقعة من ابن عمر لم ير رسول اللّه عَّ اللّه شيئا يعتد به، وهو مخالف لجميع الأحاديث الواردة فى قصة ابن عمر فما قال أبو الزبير شاذ(١) وقد أخرج النسائى فى مجتباه ومسلم فى صحيحه حديث أبى الزبير من طريق حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج أخبر نى أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن لبن أيمن يسأل ابن عمر الحديث ولم يذكرا فيه ولم يرها شيئا ، فإما وقع الإختصار فيه من أحد الرواة أو رواه ابن جريج مرة بتلك الزيادة ثم تنبه على أنها شاذة فتركها . باب فى نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث(٢) (١) لكن ذكر ابن رسلان عن الحافظ له متابعة إلا أنه قال بعده لكنه يؤول بأنه لم يعتد جائزاً جمعاً بين الروايات اهـ. (٢) قال المؤفق: إن طلقها ثلاثاً بكلمة واحدة وقع الثلاث وحرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ولا فرق بين قبل الدخول وبعده وهو قول الأئمة ثم حكى خلاف السلف فيه . ٢٥٩ الجزء العاشر : كتاب الطلاق حدثنا بشر بنهلال ، أن جعفر بن سلمان، حدثهم عن يزيد الرشك ،عن مطرف بن عبدالله أن عمر ان بن حصين سئل عن الرجل(١) يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على هكذا ها هنا هذا الباب فى النسخ الموجودة عندى (٢) إلا فى نسخة العون فإن فيها هاهنا باب الرجل يراجع ولا يشهد . ( حدثنا بشر بن هلال أن جعفر بن سليمان حدثهم ) أى بشر بن هلال وغيره من التلامذة ( عن يزيد الرشك ) هو يزيد بن أبى يزيد الضبعى بضم المعجبة وفتح الموحدة بعدها مهملة مولاهم أبو الأزهر البصرى الدراع، وفى الخلاصة الذراع المعروف بالرشك بكسر الراء وسكون المعجمة والرشك هو القسام(٣) وقال ابن الجوزى، والرشك بالفارسية الكبير اللحية ، قيل : دخلت عقرب فى لحية فمكثت فيها ثلاثة أيام ولم يعلم بها ، عن أحمد صالح الحديث ، وعن ابن معين ليس به بأس ، وكذا قال النسائى، وقال أبو زرعة وحاتم والترمذى: ثقة ، وقال ابن سعد: كان ثقة ، وقال ابن شاهين ضعفه ابن معين ، وقال ابن أبى خيثم ثنا يزيد بن معين قال : كان علية يضعفه ، وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوى عندهم ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : كان غيوراً فسمى بالفارسية أرشك فقيل الرشك ( عن مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ) (١) فى نسخة : عن رجل (٢) وكذا فى شرح ابن رسلان ولم يتكلم عليه. (٣) لأنه كان يقسم الدور قبل أيام الموسم قاله ابن رسلان وبسطه لكنه لم يقرأ. ٢٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود طلاقها ولا على رجعتها ، فقال : طلقت لغير(١) سنة ، وراجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد . طلاقا رجعيا ( ثم يقع بها) أى يجامعها للرجعة ( ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال ) أى عمران بن حصين ( طلقت ) بصيغة الخطاب لأن المراد بالرجل هو السائل كان جعل نفسه غائبا ( لغير سنة وراجعت) أى زوجتها ( لغير سنة أشهد على طلاقها) إذ طلقتها (وعلى رجعتها) أى وأشهد على رجعتها إذا راجعتها (ولا تعد (٢)) نهى من عاد يعود أى ولا تعد إلى ترك الإشهاد على الطلاق ولا على الرجعة ، قال الشوكانى : وقد استدل به من قال بوجوب الإشهاد على الرجعة ، وقد ذهب إلى عدم وجوب الإشهاد فى الرجعة أبو حنيفة وأصحابه والقاسمية والشافعى فى أحد قوليه واستدل لهم فى البحر بحديث ابن عمر السالف فإن فيه أنه قال عَّ اله ، مره فليراجعها ولم يذكر الإشهاد، وقال مالك والشافعى والناصر: إنه يجب الإشهاد فى الرجعة ، واحتج فى نهاية المجتهد بعدم الوجوب بالقياس على الأمور التى ينشئها الإنسان لنفسه فإنه لا يجب فيه الإشهاد ، ومن الأدلة على عدم الوجوب أنه قد وقع الإجماع على عدم وجوب الإشهاد فى الطلاق كما حكاه الموزعى فى ((تيسير البيان)) والرجعة قرينة فلا يجب فيها كمالا يجب فيه ، والاحتجاج بالأثر المذكور فى الباب لا يصلح للاحتجاج لأنه قول صحابى فى أمر من مسارح الاجتهاد ، وما كان كذلك فليس بحجة لو لا ما وقع من (١) فى نسخة: بغير (٢) ليست هذه الجملة فى رواية ابن ماجة اهـ (( ابن رسلان)).