Indexed OCR Text
Pages 401-416
٤٠١ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا القعنى عن مالك عن أبى الزبير المكى عن طاوس عن عبد الله بن عباس أن رسول الله (١) كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والمات . أو ظالماً، وفيه إيماء إلى العوذ من الجاه المفرط والذل المهين ، وقال الكرمانى: هذا الدعاء من جوا مع الكلم ؛ لأن أنواع الرذائل ثلاثة : نفسانية ، وبدنية وخارجية بحسب، القوى التى للإنسان وهى ثلاثة : العقلية والغضبية والشهوائية فالهم والحزن متعلق بالعقلية ، والجبن بالغضبية ، والبخل بالشهوانية ، والعجز ، والكسل بالبدنية ، والثان يكون عند سلامة الأعضاء وتمام الآلات والقوى، والأول عند نقصان عضو ونحوه، والضلع والغلبة بالخارجية، فالأول مالى ، والثانى جاهى ، والدعاء مشتمل على جميع ذلك ( وذکر ) عمرو بن أبى عمرو أو يعقوب بن عبد الرحمن ( بعض ما) أى الأمور المستعاذ منها (ذكره التيمى) أى سلمان أو ابنه المعتمر . ( حدثنا القعنى ، عن مالك ، عن أبى الزبير المكى ، عن طاوس ، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم ) أى أصحابه ( هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول : اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ) والمسيح الدجال هو الذى يخرج فى آخر الزمان ويدعى الألوهية ويدعو الناس إليه ، والدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس ، فإن الدجال صيغة مبالغة من (١) زاد فى نسخة : صلى الله عليه وسلم (٢٦ - بذل المجهود ٧ ) ٤٠٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى أنا عيسى ناهشام عن أبيه عن عائشة أن النى صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إنى أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، ومن شر الغنى والفقر . حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا إسحاق بن عبد اللّه عن سعید بنسارعن أبى هريرة أن النبي(١) صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذبكمن أن أظلم أو أظلم. الدجل وهو تمويه الشىء، وكل شىء غطيته فقد دجلته ، وإنما يقال له المسيح لأنه مسحت عينه أولأنه يمسح الأرض فى زمان قليل (وأعوذ بك من فتنة المحيا والمات ) . (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى ، أنا عيسى) بن يونس ( نا هشام) بن عروة ( عن أبيه) عروة بن الزبير ( عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إنى أعوذ بك من فتنة النار ) أى فتنة تؤدى إلى النار (وعذاب النار ومن شر) فتنة (الغنى) مثل الأشر والبطر والشح من حقوق المال وإنفاقه فيما لا يحل من إسراف وباطل ( والفقر ) كالتسخط وقلة الصبر والوقوع فى حرام وشبهه للحاجة . ( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد ، أنا إسحاق بن عبد الله ، عن سعيد ابن يسار ، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إنى (١) فى نسخة : رسول الله ٤٠٣ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا ابن عوف نا عبد الغفار بن داود نايعقوب بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك وتحويل (١) عافيتك ونجاءة نقمتك وجميع سخطك . أعوذ بك من الفقر ) أصل الفقر كسر فقار الظهر ، والفقر يستعمل على أربعة أوجه: الأول وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان ما دام فى دار الدنيا بل عام للموجودات كلها ، وعليه قوله تعالى (( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله)) والثانى عدم المقتنيات وهو المذكور فى قوله تعالى ((للفقراء الذين أحصروا - وإنما الصدقات للفقراء))، والثالث فقر النفس وهو المقابل لقوله « الغنى غنى النفس، والرابع الفقر إلى الله تعالى المشار إليه بقوله: اللهم اغنى بالافتقار إليك ولا تفقرنى بالاستغناء عنك ، أقول: فالمستعاذ منه فى الحديث القسم الثانى ، وإنما استعاذ منه عند عدم الصبر وقلة الرضا به ، أو استعاذ من الفقر الذى هو فقر النفس لا قلة المال ( والقلة ) أى قلة الخيرات ( والذلة ) أى هو أن النفس الموجبة للهوان عند الله ( وأعوذ بك من أن أظلم) أى أكون ظالماً ( أو أظلم) أى أن أكون مظلوماً . (حدثنا ) محمد (بن عوف، فا عبد الغفار بن داود) بن مهران أبو صالح الحرانى نزيل مصر ثقة فقيه ، وكان يكره أن يقال له الحرانى، وكان فقيها على مذهب أبى حنيفة، وكان ثقة ثبتا حسن الحديث ( نا يعقوب بن عبد الرحمن ، (١) فى نسخة: تحول ٤٠٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عمرو بن عثمان نا بقية فا ضبارة(١) بن عبد الله بن أبى السليك (٢) عن دويد بن نافع نا أبوصالح السمان قال قال أبو هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق. عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك) أى الدينية أو الدنيوية النافعة فى الأمور الأخروية ( وتحويل عافيتك) وفى نسخة تحول بضم الواو المشددة ، وكذا فى الحصن معزواً إلى مسلم وأبى داود والنسائى ، أى انتقالها من السمع والبصر وسائر الأعضاء ، فإن قلت : ما الفرق بين الزوال والتحول ، قلت : الزوال يقال فى شىء كان ثابتاً ثم فارقه ، والتحول تغير الشىء وانفصاله عن غيره ، فمعنى زوال النعمة ذهابها من غير بدل ، وتحول العافية إبدال الصحة بالمرض والغنى بالفقر ( وبجاءة) بضم الفاء وفتح الجيم محدودة من فاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة ، وروى بفتح الفاء وإسكان الجيم من غير مد ( نقمتك) بكسر فسكون ، وفى نسخة بفتح فكسر ككلمة وهى العقوبة وخص بجاءة النقمة بالذكر لأنها أشد من أن تصيب تدريجا ( وجميع سخطك) أى ما يؤدى إلى السخط . ( حدثنا عمرو بن عثمان ، نا بقية ) بن الوليد ( ناضبارة ) بضم أوله وفتح الموحدة (ابن عبد الله) بن مالك (بن أبى السليك) الحضرمى، ويقال : الالهانى أبو شريح الحمصى ، ومنهم من ينسبه إلى جده ، ومنهم من ينسبه إلى أبى السليك ، وقيل: هم ثلاثةذكره ابن حبان فى الثقات وقال يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه (١) فى نسخة : ويقال ضبارة (٢) فى نسخة بدله : السليل ٤٠٥ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا محمد بن العلاء (١) عن ابن إدريس عن ابن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة . قلت ، وذكره ابن عدى فى الكامل وساق له ستة أحاديث مناكير وفرق تبعاً للبخارى بين ضبارة بن عبد الله بن أبى السليك، فقال فيه القرشى ، وبين ضبارة أن مالك بن أبى السليك ، فقال فيه الحضرمى، وقال ابن القطان : أخاف أن يكونا واحداً اضطرب بقية فيه، ويحتاج من جعلهما واحداً أن يضم إلى كونه قرشيا أن يكون حضرميا ولاء أو حلفا لإحدى القبيلتين ، وكيفما كان فهو مجهول ( عن دويد) بدالين مهملتين مصغراً، وقيل : أوله معجمة ( ابن نافع ) الأمرى مولاهم أبو عيسى الشامى ، قال ابن حبان : مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة ، قلت: وذكر ابن خلفون أن الذهلى والعجلى وثقاه ( نا أبو صالح السمان) ذكوان (قال: قال أبو هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الشقاق ) بكر الشين الخلاف والعداوة (والنفاق) أى إظهار الإسلام وإبطان الكفر، قال الطيبي: أى تظهر لصاحبك خلاف ما تضمر، وقيل : النفاق فى العمل بكثرة كذبه وخيانة أمانته، والفجور فى مخاصمته وخلف وعده والأظهر أن اللام للجنس ، فيشمل جميع أفراده (وسوء الأخلاق ) من عطف العام على الخاص . ( حدثنا محمد بن العلاء ، عن ابن إدريس ) عبد الله ( عن ابن عجلان ، عن المقبرى ، عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم (١) فى نسخة : أخبرنا ٤٠٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أخيه عباد بن أبى سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع. إنى أعوذ بك من الجوع) أى الألم الذى ينال الحيوان من خلو المعدة من الغذاء استعاذ منه لظهور أثره فى بدن الإنسان وقواه الظاهرة والباطنة ومنعه من الطاعات والخيرات ( فإنه بئس الضجيع ) فالضجيع من ينام معك فى فراشك ، أى المضاجع سماه مضاجعاً للزومه للإنسان فى النوم واليقظة وفيه إشارة إلى أن الجوع المذموم الذى يلزم الإنسان ويتضرر منه ( وأعوذ بك من الخيانة ) وهو ضد الأمانة ، قال الطبى : هى مخالفة الحق بنقض العهد فى السر، والأظهر أنها شاملة بجميع التكاليف الشرعية كما أشير إليه فى قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أما فاتكم، (فإنها) أى الخيانة (بئست البطانة) أى الخصلة الباطنة والبطانة بالكسر السريرة من الثياب خلاف، ظهارته فاتسع فيما يستبطن الإنسان فى أمره جعله بطانة حاله . ( حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى ، عن أخيه عباد بن أبى سعيد ) المقبرى ، روى له أبو داود والنسائى وابن ماجة حديثاً واحداً فى الاستعاذة من علم لا ينفع، قلت: قال ابن خلفون فى الثقات وثقة محمد بن عبد الرحيم التبان ( أنه سمع أبا هريرة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الأربع : من علم لا ينفع ) أى لا لى ولا لغيرى، ولا فى الدنيا من العمل به، ولا فى الآخرة من الثواب ٤٠٧ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا محمد بن المتوكل نا المعتمر قال قال أبو المعتمر أرى أن أنس بن مالك حدثنا أن النبى (١) صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إنى أعوذ بك من صلاة لا تنفع وذكر دعاء آخر. حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا جرير عن منصور عن هلال ابن يساف عن فروة بن نوفل الأشجعى قال: سألت عائشة أم المؤمنين عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به قالت: كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن شر ما لم أعمل. عليه ( ومن قلب لا يخشع ) أى عند ذكر الله تعالى ( ومن نفس لا تشبع) من الدنيا ولذاتها أو من الأكل ( ومن دعاء لا يسمع ) أى لا يستجاب . ( حدثنا محمد بن المتوكل ، نا المعتمر ) بن سليمان ( قال : قال أبو المعتمر ) أى أبى وهو سليمان بن طرخان ( أرى) بصيغة المتكلم المجهول أى أظن ( أن أنس بن مالك حدثنا ) أى يقول : لم يحدثنى أنس بن مالك يقينا بل أظن ذلك (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إنى أعوذ بك من صلاة لا تنفع) فى الدنيا والآخرة (وذكر دعاء آخر ). (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا جرير، عن منصور ، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل الأشجعى) الكوفى مختلف فى صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، وفروة بن نوفل من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة فى صدر خلافة (١) فى نسخة بذله : رسول الله ٤٠٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن حنبل نا محمد بن عبد الله بنالز بير حو حدثنا أحمد ناوكيع المعنى عن سعد بن أوس عن بلال العبسى عن شتیر ین شكل عن أبيه قال فى حديث أبى أحمد شكل بنحميد قال قلت: يارسول الله علمنى دعاء، قال قل: اللهم إنى أعوذ بك من شر سمعی ومن شر بصرى ومن شر لسانى ومن شرقلى ومن شر منى . معاوية فبعث إليهم المغيرة فقتلوا ( قال : سألت عائشة أم المؤمنين عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به، قالت: كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل ) استعاذته من شر ما لم أعمل على وجهين : أحدهما أن يبتلى به فى مستقبل الزمان ، والثانى أن يتداخله العجب فى ذلك ذكره التوربشتى ، وفصله الأشرف فقال : استعاذ من أن يعمل فى مستقبل الزمان ما لا يرضاه الله تعالى، فإنه (( لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)) وقيل : أن يصير معجبا بنفسه فى ترك القبائح ، وسأل أن يرى ذلك من فضل اللّه تعالى . ( حدثنا أحمد بن حنبل نا محمد بن عبد الله بن الزبير ح وحدثنا أحمد نا و کیح المعنى) أى معنىحديث محمد بن عبد الله ووكيع واحد (عن سعد بن أوس) العبسى بموحدة ثم مهملة أبو محمد الكاتب الكوفى قال العجلى كو فى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات له فى السنن ثلاثة أحاديث، الأول فى التعوذ، والثانى فى اللقطة عند أبى داود، والثالث فى تسمية الخمر بغير اسمه عند ابن ماجة،قال الأزدى ضعيف (عن بلال) بن يحيى (العبسى) الكوفى ذكره ابن حبان فى الثقات وعن يحيى بن معين ليس به بأس (عن شتير بن شكل) بن حميد العبسى أبو عيسى الكوفى قال العجلى ٤٠٩ الجزء السابع: كتاب الصلاة حدثنا عبيد الله بن عمر نامكى بن إبراهيم ناعبد الله بن سعيد عن صيفى مولى أفلح مولى أبى أيوب عن أبى اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: اللهم إنى أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردى، وأعوذ بك من الغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطنى الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت فى سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديغا . والنسائى ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات قال أبو موسى فى ذيل الصحابة يقال إنه أدرك الجاهلية، قال ابن سعد: توفى زمن مصعب وكان ثقة قليل الحديث(عن أبيه) شكل بن حميد العبسى عداده فى أهل الكوفة، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم وعنه ابنه شتير وحده (قال) أحمد بن حنبل (فى حديث أبى أحمد) هو محمد ابن عبد الله بن الزبير أبو أحمد الزبيرى (شكل بن حميد) زاد لفظ ابن حميد ولميقله فى حديث وكيع (قال قلت يارسول الله علمنى دعاء) أدعو به (قال قل اللهم إنى أعوذ بك من شر سمعى) بأن أسمع كلام الزور والبهتان والغيبة وسائر أسباب العصيان وبأن لا أسمع كلمة الحق وأن لا أقبل الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (ومن شر بصرى) بأن أنظر إلى محرم أو أرى أحداً بعين الاحتقار ، ولا اتفكر فى خلق السموات والأرض بنظر الفكر والاعتبار (ومن شرلسانى) حتى لا أتكلم بما لا يعنى (ومن شر قلبى) بأن اشتغل بغير ربى ( ومن شرمني) وهو أن يغلب عليه حتی یقع فى الزنا . (حدثنا عبيد الله بن عمر نامكى بن إبراهيم ناعبد الله بن سعيد) بن أبى هند (عن صيفى) بن زياد الأنصارى أبو زياد ، ويقال أبو سعيد (مولى أفلح مولى أبى أيوب) صفة أفلح ويقال مولى أبى السائب الأنصارى قال النسائى صيفى روى ٤١٠ بذل المجهود فى حل أبى داود عنه ابن عجلان ثقة ثم قائ صيفى مولى أفلح ليس به بأس روى عنه ابن أبى ذنب ، كذا فرق بينهما وهو واحد ذكره ابن حبان فى الثقات له عندهم حديث أبى سعيد فى قتل الأنصارى الحية على فراشه وموته وعند أبى داود والترمذى حديث فى الاستعاذة من الهرم ، وغير ذلك قلت: وصوب الذهبى تفرقة النسائى بينهما وأنهما کبیر وصغیر. فالکبیر روی عن أبى الیسر کعب بن عمراو وروى عنه محمد بن عجلان، والصغير روى عن أبى السائب، وروى عنه مالك، والله أعلم. (عن أبى اليسر) بفتح المثناة التحتية والسين المهملة كعب بن عمرو بن عباد السلمى. بفتحتين شهد العقبة وبدراً وهو ابن عشرين سنة ، وهو الذى أسر العباس يومئذ مات بالمدينة سنة ٥٥ وقيل إنه آخر من مات من أهل بدر رضى الله عنهم ، قيل وإنه مات وله عشرون ومائة سنة (أن رسول اته صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم إنى أعوذ بك من الهدم) بسكون الدال وهو سقوط البناء ووقوعه على الشىء ( وأعوذ بك من التردى) أى السقوط من موضع عال أو السقوط فى نحو بتر (وأعوذ بك من الغرق والحرق) بفتحمها إنما استعاذ بالهلاك من هذه الأسباب. مع ما فيها من نيل الشهادة ، لأنها محن مجهدة مقلقة لا يكاد الإنسان يصبر عليها ويثبت عندها فلعل الشيطان ينتهز فرصة على ما يضره بدينه (والهرم) أى أقصى كمال السن (وأعوذ بك أن يتخبطنى الشيطان عند الموت) قال الخطابي هو أن يستولى عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو يعوقه عن إصلاح. شأنه والخروج من مظلمة تكون قبله أو يونسه من رحمة الله. أو يكره له الموت ويؤسفه على الحياة الدنيا - فلا يرضى بما قضاه اللّه عليه من الفناء والفقد إلى الدار الآخرة فيختم له بالسوء (وأعوذ بك من أن أموت فى سبيلك مديراً) أى فاراً من الزحف أو تاركا للطاعة أو مرتكبا للمعصية أو رجوعاً إلى الدنيا بعد الإقبال على الإقبال أو اختياراً للغفلة والهوى إلى سواء حضور المولى، قيل هذا وأمثال ذلك تعليم للأمة وإلا فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز عليه الخبط ولا الفرار من الزحف ونحوهما والأظهر أن هذا كله تحدث بنعمة الله وطلب الثبات عليها والتلذذ بذكرها المتضمن بشكرها الموجب لمزيد النعمة المقتضى ٤١١ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى أنا عيسى عن عبد الله ابن سعيد حدثنى مولى لأبى(١) أيوب عن أبى اليسروزادفيه: والغم. حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا قتادة عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم انى أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيء الأسقام. لإزالة النقمة (وأعوذمن أن أموت لديغاً) أى ملدوغاً يقال لدغته العقرب إذا ضربته بسمها فهو مستعمل فى ذوات السم من العقرب والحية وغيرهما فالإستعاذة مختصة بأن يموت عقيب اللدغة فيكون من قبيل موت الفجاءة . ( حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى ، أنا عيسى ، عن عبد الله بن سعيد ، حدثنی مولی لأبى أيوب) قال فى تهذيب التهذيب فى المبهمات: عبد الله بن سعيد عن مولى لأب أيوب، عن أبى اليسر فى التعوذ هو صيفى ، اهـ. وصف بكونه مولی لأبى أيوب لأنه مولى لمولاه كما تقدم فكأنه مولاه ، وأخرج أحمد فى مسنده من طريق أبی ضمرة قال : حدثنی عبد اله بن سعيد ، عن جده أبی هند ، عن صيفى ، عن أبى اليسر فزاد عن جده أبى هند، ولم أقف على رواية عبد الله ابن سعيد عن جده ، ولا على رواية جده أبى هند عن صيفى ، والله تعالى أعلم. (عن أبى اليسر وزاد فيه والغم ). (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن قتادة، عن أنس أن التى صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إنى أعوذ بك من البرص ) بياض يظهر فى ظاهر البدن لفساد مزاج ( والجنون ) هو زوال العقل الذى هو منشأ الخيرات العلمية والعملية (والجذام) علة تحدث من انتشار السوداء فى البدن كله فيفسد مزاج (١) فى نسخة : لآل أبى أيوب . ٤١٢ m بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن عبيد(١) الله الغدانى نا(٢) غسان بن عوف أنا الجریری عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال(٢) يا أبا أمامة مالى أراكجالساً فى المسجد فى غير وقت الصلاة(٤)قالهمو ماز متنیودیون یارسول اللّه، قال: أفلا أعلمك كلاما(٥) إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟ قال: قلت بلى يارسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال : ففعلت ذلك فأذهب الله همى وقضى عنى دينى . الأعضاء وهيئاتها وربما ينتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها (ومن سيء الأسقام) وهو ما يكون سببا لعيب ينفر منه الخلق ، أو فساد أعضائه . ( حدثنا أحمد بن عبيد الله) بن سهيل بن صخر (الغدانى) بضم المعجمة والتخفيف نسبة إلى غدانة بن اليربوع ( نا غسان بن عوف) المازنى البصرى ، روى له أبو داود حديث أبى سعيد فى الدعاء، ضعفه الساجى والأزدى ، وقال (١) فى نسخة : عبد الله. (٣) زاد فى نسخة : له . (٥) زاد فى نسخة : أنت . (٢) فى نسخة : أنا . (٤) فى نسخة : صلاة . ٤١٣ الجزء السابع : كتاب الصلاة العقيلى : لا يتابع على كثير من حديثه ( أنا الجريرى) سعيد بن إياس (عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة) قال فى الإصابة: أبو أمامة الأنصارى غير منسوب ولا مسمى ، فرق ابن مندة بينه وبين الباهلى فقال : روى غسان بن عوف ، عن الجريرى ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة ، فذكر الحديث ، وقد أخرجه أبو داود من هذا الوجه وظاهر سياقه فى أوله أنه من حديث أبى سعيد وآخره صريح أنه من رواية أبى أمامة هذا، وتداخل المزنى بترجمته فى التهذيب وفى الأطراف واستدركته عليهما وأغفله أبو أحمد الحاكم فى الكنى، ويجوز أنه أبو أمامة بن ثعلبة الحارثى لكن أفرده ابن مندة وتبعه أبو نعيم ( فقال : يا أبا أمامة مالى أراك جالساً فى المسجد فى غير وقت الصلاة ؟ قال ) أى أبو أمامة ( هموم) أى غموم ( لزمتنى ودیون یا رسول الله) خبر مبتدأ محذوف، أى سبب جلوسى فى المسجد فی غیر وقت الصلاة هموم وديون لزمتنى فالتجأت إلى ربى فى بيته ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفلا أعلمك كلاما) أى دعاء ( إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك قال) أبو أمامة ( قلت: بلى يا رسول الله) علمنى ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قل إذا أصبحت وإذا أمسيت) أى فى الصبح والمساء (اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن. وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ، قال) أبو أمامة (ففعلت ذلك، فأذهب الله) ببركة هذا الدعاء (همى وقضى عنى دينى) تقدم شرح هذه الألفاظ فى الأحاديث السابقة . ٤١٤ بذل المجهود فی حل أبى داود آخر كتاب الصلاة آخر كتاب الصلاة وقد تم وكل ما يتعلق بأحاديث كتاب الصلاة ، والحمد لله أولا وآخراً دائما وسرمدا ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ومولانا محمد وآ له وصحبه وسلم بحمده وتوفيقه تم الجزء السابع من ((بذل المجهود فى حل أبى داود)) (وهذا آخر المجلد الثانى من الطبعة الحجرية) ويتلوه الجزء الثامن وأوله (( كتاب الزكاة)) فهرس الجزء السابع من : « بذل المجهود فى حل أبىداود)) ص الموضوع ٣ باب الأربع قبل الظهر وبعدها ((الصلاة قبل العصر ٦ (( الصلاة بعد العصر ٧ ((من رخص فيهما إذا كانت ١٣ الشمس مرتفعة ٢٠ باب الصلاة قبل المغرب ((صلاة الضحى ٢٦ ٣٨ ((صلاة النهار ٤٣ (( صلاة التسبيح والكلام على أحاديثها ٥٣ باب ركعتى المغرب أين تصليان؟ ٥٧ ((الصلاة بعد العشاء ٥٨ ((نسخ قيام الليل ٦١ ((قيام الليل ٦٦ ((النعاس في الصلاة .« من نام عن حزبه ٦٩ ((من نوى القيام فقام ٧١ (« أى الليل أفضل؟ ٧٢ (( وقت قيام النبي صلى الله عليه ٧٤ وسلم من الليل ٨٠ باب افتاح صلاة الليل بركعتين ص الموضوع باب صلاة الليل مثنى مثنى ٨٤ (« رفع الصوت بالقراءة فى ٨٦ صلاة الليل نسيانه عليه الصلاة والسلام الآية ٩٢ من القرآن («فى صلاة الليل والاختلافات ٩٥ الواقعة فها ١٢١ تحقيق نفيس فيما وقع فى نسخ أبى داود من الغلط ١٤٤ باب ما يؤمر به من القصد فى الصلاة ١٤٧ تفريع أبواب شهر رمضان ١٤٧ باب فى قيام شهر رمضان ١٦١ ((فى ليلة القدر « فیمن قال: ليلة إحدى وعشرين ١٧١ ((من روى أنها ليلة سبع عشرة ١٧٥ ((من قال: فى السبع الأواخر ١٧٦ (( من قال : سبع وعشرون ١٧٧ ١٧٧ ( من قال :هیفی كل رمضان ١٧٩ (( فى كم يقرأ القرآن؟ ((.في تخريب القرآن ١٨٣ ٤١٦ فهرس بذل المجهود فی حل أبى داود الموضوع ص ١٩٦ باب فی عدد الآی ١٩٧ تفريع أبواب السجود وكمسجدة ٢٠٣ باب من لم يرد السجود فى المفصل ٢٠٦ ((من رأى فيها سجودا ٢٠٧ قصة تلك الغرانيق العلى ٢١٠ باب السجود فى إذا السماء انشقت ٢١٢ ((السجود فى ص ٢١٥ (( فى الرجل يسمع السجدة وهو راكب ٣١٨ باب ما يقول إذا سجد؟ ٢٢٠ باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح ٢٢٢ تفريع أبواب الوتر ٢٢٢ باب استحباب الوتر ٢٢٣ دلائل الحنفية فى وجوب الوتر ٢٢٤ الكلام على ركمات الوتر ٣٣٠ باب فيمن لم يوتر ((كم الوتر؟ ٢٣٤ (( ما يقرأ في الوتر ؟ ٢٣٨ (( القنوت فى الوتر ٢٤٠ ٢٤٢ فى القنوت ثلاث خلافيات ٢٥٣ باب فى الدعاء بعد الوتر ٢٥٧ فائت الوتر متى يقضى؟ ٢٥٨ باب فى الوتر قبل النوم (( فى وقت الوتر ٢٦١ (( فى نقض الوتر ٢٦٤ ٢٦٨ ((القنوت فى الصلاة ص الموضوع ٢٧٣ وهم من العلامة السيوطى وكثير من الشراح ٢٧٨ باب فضل التطوع فى البيت ٢٨٣ باب ٢٨٤ ((الحث على قيام الليل ٢٨٦ (( فى ثواب قراءة القرآن (( فاتحة الكتاب ٢٩١ (( من قال هى من الطوال ٢٩٦ ((ما جاء فى آية الكرسى ٢٩٧ « فى سورة الصمد ٢٩٨ (( فى المعوذتين ٣٠ كيف يستحب الترتيل فى القراءة ٣٠٣ ٣١٤ باب التشديد فيمن حفظ القرآن ونسيه ٣١٥ باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ٣٢٤ («الدعاء - الكلام على الوجادة الأعظم الأقوال فى تعيين الاسم سط ٣٥٠ باب التسبيح بالحصى ٣٥٩ ((مايقول الرجل إذا سلم ٣٦٩ (الاستغفار ٣٨٧ («النعى أن يدعو الإنسان على أهله ٣٨٨ باب الصلاة على غير النبى عليه السلام ٣٨٩ باب الدعاء بظهر الغيب ٣٩٢ باب ما يقول إذا خاف قوماً ؟ ٣٩٣ باب الاستخارة ٣٩٨ باب الاستعاذة ٤١٥ فهرس الكتاب