Indexed OCR Text
Pages 181-200
بدل المجهود ( ١٨١ ) الجزء السادس تكبيرتى الركوع . حدثنا مسدد نا المعتمر قال سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص (١) قال: قال فى اللّه فى التكبير فى الفطر سبع فى الأولى وخمس فى الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما . حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع نا سليمان يعنى ابن حيان [ قال ] ابن وهب [سوى تكبيرتى الركوع] قال الشوكانى: وفى إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، وذكر الترمذى فى كتاب العلل أن البخارى ضعف هذا الحديث ، وزاد ابن وهب فى هذا الحديث سوى تكبيرتى الركوع ، وزاد إسماق سوى تكبيرة الافتتاح ورواه الدار قطنى أيضاً . [ حدثنا مسدد نا المعتمر قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى] هو عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب أبو يعلى الثقفى، عن ابن معين ضعيف، وعنه صالح، وعنه ليس به بأس ، وقال النسائى: ليس بذلك القوى و يكتب حديثه ، وقال البخارى: فيه نظر، وحكى ابن خلفون أن ابن المدينى وثقه، وقال الدارقطى: طائفى يعتبر به ، وقال العجلى : ثقة ، ذكره ابن حبان فى الثقات، له فى مسلم حديث واحد ((كادامية أن يسلم، [ يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال نبى الله مَّ: التكبير فى الفطر سبع فى الأولى] أى فى الركعة الأولى [ وخمس فى الآخرة ] أى فى الركعة الثانية [و القراءة بعدهما ] أى بعد التکیر تین [ کلتیهما ] [ حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع نا سليمان يعنى ابن حيان ] بتحتانية، الأزدى (١) وفى نسخة: العاصى. بدل المجهود ( ١٨٢ ) الجزء السادس عن أبى يعلى الطائفى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ◌ّ كان يكبر فى الفطر فى الأولى سبعاً (١) ثم يقرأ ثم يكبر ثم يقوم فيكبر أربعاً، ثم يقرأ ثم يركع، قال أبو داؤد : رواه وكيع وابن المبارك قالا سبعاً و خمساً (٢). أبو خالد الأحمر الكوفى الجعفرى نزل فيهم، قال فى التقريب : صدوق يخطئى [ عن أبي يعلى الطائفى ] وهو عبد الله بن عبد الرحمن المتقدم [ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى مَّم كان يكبر فى الفطر فى الأولى ] أى فى الركعة الأولى [ سبعاً] أى سبع تكبيرات [ ثم يقرأ ثم يكبر] أى للركوع [ثم يقوم] بعد الفراغ من السجدتين [ فيكبر أربعاً، ثم يقرأ ثم يركع، قال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك ] أى عن عبد الله بن عبد الرحمن، وقد أخرج حديث ابن المبارك ابن ماجة فى سنته ولم أقف على حديث وكيع [ قالا سبعاً و خمساً ] كما فى رواية المعتمر ، وهذا إشارة إلى أن ما خالف سليمان بن حيان عن أبي يعلى ، وقال : فيكبر أربعاً كأنه شاذ . قال الشوكانى (٣) فى النيل: وقد اختلف العلماء فى عدد التكبيرات فى صلاة العيد فى الركعتين وفى موضع التكبير على عشرة أقوال: أحدها أنه يكبر فى الأولى سبعاً قبل القراءة وفى الثانية خمساً قبل القراءة ، قال العراقى: وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة، قال وهو مروى عن عمر وعلى وأبى هريرة. (٢) و فى نسخة : سبع وخمس . (١) وفى نسخة: بسبع. (٣) مذاهب الأئمة أنها سبع فى الأولى بدون تكبير الافتتاح عند الشافعى ومعه عند مالك وأحمد ، و أما فى الثانية لخمس بدون تكبير القيام عن السجود عندهم كلهم والقراءة بعدها فى كلتيهما ، وأما عندنا فالزوائد ثلاث ، وبسط فى الأوجز. بذل المجهود ( ١٨٣) الجزء السادس و أبى سعيد و جابر وابن عمر وابن عباس و أبى أيوب وزيد بن ثابت وعائشة وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة و عمر بن عبد العزيز والزهرى ومكحول وبه يقول مالك والأوزاعى والشافعى وأحمد وإسحاق، قال الشافعى: والأوزاعى و إسحاق وأبو طالب و أبو العباس أن السبع فى الأولى بعد تكبيرة الاحرام . القول الثاني: إن تكبيرة الاحرام معدودة من السبع فى الأولى وهو قول أحمد و مالك والمزنى وهو قول المنتخب، القول الثالث: إن التكبير فى الأولى سبع وفى الثانية سبع روى ذلك عن أنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وابن عباس وسعيد بن المسيب و النخفى ، والقول الرابع : فى الأولى ثلاث بعد تكبيرة الاحرام قبل القراءة، وفى الثانية ثلاث بعد القراءة وهو مروى عن جماعة من الصحابة ابن مسعود و أبى موسى و أبى مسعود الأنصارى ، وهو قول الثورى و أبى حنيفة ، والقول الخامس: يكبر فى الأولى سناً بعد تكبيرة الاحرام و قبل القراءة ، وفى الثانية خمساً بعد القراءة و هو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ، ورواه صاحب البحر عن مالك ، القول السادس : يكبر فى الأولى أربعاً غير تكبيرة الاحرام ، وفى الثانية أربعاً، وهو قول محمد بن سيرين ، روى عن الحسن ومسروق والأسود والشعبي و أبى قلابة، وحكاه صاحب البحر عن ابن مسعود وحذيفة وسعيد بن العاص، القول السابع كالقول الأول إلا أنه يقرأ فى الأولى بعد التكبير ويكبر فى الثانية بعد القراءة ، حكاه فى البحر عن القاسم والناصر . القول الثامن : التفرقة بين عيد الفطر والأضحى فيكبر فى الفطر إحدى عشرة، سناً فى الأولى و خمساً فى الثانية، وفى الأضحى ثلاثاً فى الأولى و ثنتين فى الثانية وهو مروى عن على بن أبى طالب كما فى مصنف ابن أبى شيبة ، ولكنه من رواية الحارث الأعور عنه ، القول الناسع : التفرقة بينهما على وجه آخر وهو أن يكبر فى الفطر إحدى عشرة تكبيرة وفى الأضحى تسعاً وهو مروى عن يحيى بن يعمر ، القول العاشر كالقول الأول إلا أن محل التكبير بعد القراءة ، وإليه ذهب الهادى بذل المجهود ( ١٨٤ ) الجزء السادس و المؤيد بالله و أبو طالب احتج أهل القول الأول بما فى الباب من الأحاديث المصرحة بعدد التكبير وكونه قبل القراءة، قال ابن عبد البر وروى عن النبي مد ◌َّه من طريق (١) حسان أنه كبر فى العيدين سبعاً فى الأولى وخمساً فى الثانية من حديث عبد الله بن عمر وابن عمر وجابر وعائشة و أبي واقد وعمرو بن عوف المزنى ولم يرو عنه من وجه قوى ولا ضعيف خلاف هذا وهو أولى ما عمل به، انتهى، و قد تقدم فى حديث عائشة عند الدار قطى سوى تكبيرة الافتتاح، وعند أبى داؤد سوى تكبيرنى الركوع وهو دليل لمن قال إن السبع لا تعد فيها تكبيرة الافتتاح و الركوع، والخمس لا تعد فيها تكبيرة الركوع، انتهى. قلت : وخلاصة ما تكلم الشوكانى فى أحاديث هذا الباب أنه قال حديث عمرو بن شعيب، قال العراقى: إسناده صالح، ونقل الترمذى فى العلل المفردة عن البخارى أنه قال: إنه حديث صحيح، قلت قال الزبلعى (٢) فى نصب الراية، قال ابن القطان فى كتابه: والطائفى هذا ضعفه جماعة، وقال الذهبى فى الميزان: قال ابن معين صويلح وقال مرة ضعيف، وقال النسائى وغيره: ليس بالقوى ، وكذا قال أبو حاتم، قال ابن عدى : أما سائر حديثه فعن عمرو بن شعيب وهى مستقيمة فهو من يكتب حديثه ، قلت : ثم خلطه بمن بعده فوهم ، انتهى ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: و قال البخارى : فيه نظر ، انتهى . قلت : فكيف يسلم أن البخارى يحكم على حديثه بالصحة ، ثم ذكر الشوكانى حديث عمرو بن عوف ، وقال فى إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، قال الشافعى وأبو داؤد : إنه ركن من أركان الكذب ، وقال ابن حبان : له نسخة موضوعة عن أبيه عن جده، وقد تقدم الكلام، قال الحافظ فى التلخيص : وقد أنكر (١) كذا فى النيل والظاهر من طرق . (٢) كذا بسط الكلام عليه ، وعلى سائر روايات التكبير فى العيدين ، فى شرح الاحياء . : بدل المجهود ( ١٨٥ ) الجزء السادس أنكر جماعة تحسينه على الترمذى، وأجاب النووى فى الخلاصة عن الترمذى فى تحسينه فقال : لعله اعتضد بشواهد وغيرها ، انتهى . قلت : هذا لا يجديه نفعاً فانه لو كان عنده شواهد يلزم أن يذكرها لينظر فيها فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى ، وقد قال الحافظ فى التقريب : ضعيف من السابعة و منهم من نسبه إلى الكذب ، وقال فى التلخيص على هذا الحديث : وكثير ضعيف مع أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا يخلو عن وهن و ضعف، ثم ذكر الشوكانى حديث سعد المؤذن أخرجه ابن ماجة ، ثم قال ، قال العراقى : وفى إسناده ضعف . قلت : قال الشيخ النيموى هو من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه عن جده، أما عبد الرحمن بن سعد بن عمار فقال الذهبى فى الميزان ليس بذاك. وقال الخزرجى فى الخلاصة: ضعفه ابن معين، وقال الحافظ فى التقريب ضعيف ، وأما سعد بن عمار فقال فى الميزان : لا يكاد يعرف ، وقال فى التقريب مستور، ثم ذكر الشوكانى حديث عبد الرحمن بن عوف عند البزار فى مسنده ثم قال وفى إسناده الحسن البجلى وهو لين الحديث ، وقد محمح الدار قطنى إرسال هذا الحديث ، قلت : ذكر الذهبى تضعيف الحسن بن عمارة البجلى فى الميزان مفصلا و مطولا، ثم ذكر الشوكانى عن ابن عباس عند الطبرانى ثم قال فى إسناده سليمان بن أرقم وهو ضعيف ، ثم ذكر عن جابر عند البيهقى قال : مضت السنة أن يكبر الصلاة فى العيدين سبعاً و خمساً وعن ابن عمر عند البزار والدار قطنى وفى إسناده فرج بن فضالة وثقه أحمد ، وقال البخارى ومسلم منكر الحديث . قلت وقال الحافظ فى التلخيص: قال أبو حاتم هو خطأ ، ثم ذكر الشوكانى حديث عائشة عند أبى داؤد ، ثم قال وفى إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف ، وذكر الترمذى فى كتاب العلل أن البخارى ضعف هذا الحديث ، انتهى . قلت : ثم الأنسب عندى أن أذكر ما قال صاحب الجوهر النقي على أحاديث بدل المجهود ( ١٨٦ ) الجزء السادس البيهقى فى هذا الباب فقال ذكر (البيهقى) فيه حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفى رواية عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ثم ذكر ( البيهقى ) حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أنه عليه السلام كان يكبر، الحديث، ثم قال (البيهقى) قال أبو عيسى الترمذى سألت محمداً يعنى البخارى عن هذا الحديث فقال: ليس فى هذا الباب شتى أصح من هذا ، وبه أقول، قال: وحديث عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فى هذا الباب صحيح أيضاً . قلت : فى حديث عمرو بن شعيب هذا بعد اضطراب مننه كما بينه البيهقى أن عبد الله الطائفى متكلم فيه قال أبو حاتم والنسائى ليس بالقوى وفى كتاب ابن الجوزى ضعفه يحي وهو وإن خرج له مسلم فى المتابعات على ما قاله صاحب الكمال فالبيهقى تكلم فيمن هو أجل منه من احتج بهم فى الصحيح كمحماد بن سلمة وأمثاله لكونهم تكلم فيهم وإن كان الكلام فيهم دون الكلام الذى فى الطائفى هذا و كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف قال فيه الشافعى ركن من أركان الكذب، وقال أبو داؤد: كذاب، وقال ابن حبان: يروى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها فى الكتب ولا الرواية عنه إلا على جبهة التعجب ، وقال النسائى والدار قطى متروك الحديث ، وقال ابن معين : ايس بشئى ، وقال ابن حنبل منكر الحديث ليس بشئى، وقال عبد الله بن أحمد ضرب أبى على حديثه على المسند ولم يحدث عنه، وقال أبو زرعة وأهل الحديث فكيف يقال فى حديث هذا فى سنده ليس فى هذا الباب شئ أصح من هذا ثم ذكر البيهقى حديث ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قلت : مدار هذا الحديث على ابن لهيعة وقد ضعفه جماعة، وذكر عند يحيى احتراق كتبه فقال هو ضعيف قبل أن تحترق وبعد ما احترقت ثم ذكر البيهقى حديث بقية عن الزيدى عن الزهرى عن حفص بن عمر بن سعد بن قرظ أن أباه و عمومته أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ أن بذل المجهود ( ١٨٧ ) الجزء السادس السنة فى صلاة الأضحى والفطر إلخ . قلت فيه شيئان : أحدهما أن بقية متكلم فيه ، الثانى أنه وقع فى هذا الكتاب فى الموضعين سعد بن قرظ وكذا رأيته فى نسخة أخرى مجوعة ، وقال فى كتاب المعرفة ورويناه من حديث أولاد سعد القرظ عن آبائهم عن سعد وهو الصواب إذ لا يعلم أحد يقال له سعد بن قرظ ، وخرج ابن مندة هذا الحديث بهذا السند فى ترجمة سعد القرظ فى كتاب معرفة الصحابة له، ثم ذكر البيهقى حديث عبد الرحمن بن سعد حدثنى عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد و عمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم أنه عليه السلام كبر إلخ . قلت فيه أشياء: أحدما أن عبد الرحمن ابن سعد بن عمار منكر الحديث، وفى الكمال سئل عن ابن معين فقال: ضعيف، الثانى أنه مع ضعفه اضطربت روايته لهذا الحديث فرواه البيهقى عنه كما تقدم، وأخرجه ابن ماجة فى سننه كان يكبر فى العيدين فى الأولى سبعاً قبل القراءة وفى الآخرة خمساً قبل القراءة ، الثالث أن عبد الله بن محمد بن عمار ضعفه ابن معين، ذكره الذهبي، وقال أيضاً عمر بن حفص بن عمر بن سعد عن أبيه قال ابن معين : ليس بشى ، وذكر صاحب الميزان أن عثمان بن سعيد ذكر ليحى هذا الحديث ثم قال: كيف حال هؤلاء، قال: ليسوا بشى الرابع: أن حفصاً والد عمر المذكور فى هذا السند أن كان حفص بن عمر المذكور فى السند الأول فقد اضطربت روايته لهذا الحديث رواه ههنا عن سعد القرظ ، وفى ذلك السند رواه عن أبيه و عمومته عن سعد القرظ فظهر من هذا أن الأحاديث التى ذكرها البيهقى فى هذا الباب لا تسلم من الضعف ، وكذا سائر الأحاديث الواردة فى هذا الباب ، ولهذا قال ابن رشد : وإنما صار الجميع إلى الأخذ بأقاويل الصحابة رضى الله عنهم فى هذه المسألة ، لأنه لم يثبت فيها عن النبى مَيتم شى نقل ذلك عن أحمد بن حنبل، وفى التحقيق لابن الجوزى قال ابن حنبل: ليس يروى عن النبى مَُّ فى التكبير فى العيدين حديث صحيح، ثم خرج البيهقى عن عدل المجهود ( ١٨٨ ) الجزء السادس عبد الملك هو ابن أبى سليمان عن عطاء كان ابن عباس يكبر فى العيدين ثنى عشرة، سبع فى الاولى وخمس فى الآخرة ، ثم قال : هذا إسناد صحيح ، وقد قيل فيه عن عبد الملك بن أبى سليمان ثلاث عشرة تكبيرة سبع فى الاولى وست فى الآخرة وكأنه عد تكبيرة القيام، فقد أخبرنا أبو عبد الله فذكر بسنده أن ابن عباس كبر فى العيد فى الاولى سبعاً ثم قرأ وفى الثانية خمساً . قلت: قد اختلف فى تكبير ابن عباس فذكر البيهقى وجهين من رواية عبدالملك وتأول الثانى وذكر ابن أبى شيبة وجهاً ثالثاً، فقال لنا هشيم أنا خالد هو الحذاء عن عبد الله بن الحارث هو أبو الوليد نسيب ابن سيرين قال: صلى بنا ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات خمساً فى الاولى وأربعاً فى الآخرة ووالى بين القراءتين وهذا سند صحيح ، وقال ابن حزم : روينا من طريق شعبة عن خالد الحذاء وقتادة كلاهما عن عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل قال : كبر ابن عباس يوم العيد فى الركعة الأولى أربع تكبيرات، ثم قرأ ثم ركع ثم قام فقرأ ثم كبر ثلاث تكبيرات سوى تكبيرة الركوع قال و روينا من طريق يحيى القطان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس فى التكبير فى العيدين قال: يكبر تسعاً أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة قال وهذان سندان فى غاية الصحة ، وقال ابن أبى شيبة ثنا ابن ادريس عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أنه كان يكبر فى العيد فى الاولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح ، وفى الآخرة سناً بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة ، وهذا أيضاً إسناد صحيح صرح فيه بأن السبع فى الاولى بتكبيرة الافتاح ، فان كان رواية عبد الملك عن عطاء كذلك والمراد بها أن السبع بتكبيرة الافتاح فمذهب الشافعى مخالف للروايتين فانه ذكر أن السبع فى الاولى ليس فيها تكبيرة الافتاح ، ثم قال وكما ذكرت روى عن ابن عباس وإن كان المراد برواية عبد الملك ذلك و إن السبع ليس فيها تكبيرة الافتاح كما ذهب إليه الشافعى فرواية ابن جريج عن عطاء مخالفة لها فكان الاولى بالشافعى اتباع رواية ابن جريج لأن رواية عبد الملك بذل المجهود ( ١٨٩ ) الجزء السادس محتملة، ورواية ابن جريج مصرحة بأن السبع بتكبيرة الافتتاح، و لجلالة ابن جريج وثقته خصوصاً فى عطاء فانه أثبت الناس فيه قاله ابن حنبل ، وقال ابن المدينى : ما كان فى الأرض أعلم بعطاء من ابن جريج، وأما عبد الملك فهو وإن أخرج له مسلم فقد تكلموا فيه ، ضعفه ابن معين ، وتكلم فيه شعبة لتفرده بحديث الشفعة، وقيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمى وتدع حديث عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى وهو حسن الحديث، قال من حسنها فررت ذكره البيهقى فى باب شفعة الجوار على أن ظاهر رواية عبد الملك أنها موافقة لرواية ابن جريج وإن السبع بتكبيرة الافتاح إذ لو لم تكن منها لقيل كبر ثمانياً وعلى تقدير مخالفة رواية ابن جريج لرواية عبد الملك يلزم البيهقى اطراح رواية عند الملك لمخالفتها رواية ابن جريج لأنه قال فيما مضى فى باب التراب فى ولوغ الكلب عبد الملك بن أبى سليمان لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات و إلى العمل بمقتضى رواية ابن جريج ذهب مالك وأحمد بن حنبل فانهما جعلا السبع بتكبيرة الافتتاح ثم أن البيهقى أخرج رواية عمار مولى بنى هاشم من طريق يحي بن أبى طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان عن عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن عمار إلخ، وعبد الوهاب تقدم كلام أحمد وغيره فيه ، وتقدم أيضاً أن يحي كذبه موسى بن هارون وخط أبو داود السجستانى على حديثه ، وقال فيه أبو أحمد الحافظ ليس بالمتين ، وقد أخرج ابن أبى شيبة رواية عمار هذا فقال : حدثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن عمار فذكره فعدل البيهقى عن رواية يزيد بن هارون مع جلالته إلى ذلك الطريق الضعيف، وأظن رواية يزيد لم تقع له ثم أخرج من رواية ابن أبى أويس ثنا أبى ثنا ثابت بن قيس شهدت عمر بن عبد العزيز يكبر فى الأولى سبعاً قبل القراءة ، وفى الآخرة خاً قبل القراءة . قلت : وإسماعيل بن أبى أوي عبد الله الأصبحى ابن أخت مالك الفقيه وإن خرج له فى الصحيح فقط تكلموا فيه ، قال ابن الجوزى فى كتابه: قال يحيي هو بذل المجهود ( ١٩٠ ) الجزء السادس حدثنا محمد بن العلاء وابن أبى زياد المعنى قريب قالا نا زيد يعنى ابن حباب عن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال : أخبرنى أبو عائشة جليس لأبى هريرة أن سعيد بن العاص (١) سأل أبا موسى الأشعرى وحذيفة وأخوه يسرقان الحديث ، وقال النضر بن سلمة المروزى هو كذاب، وقال النسائى: ضعيف ، وقال ابن الجنيد قال ابن معين ابن أبى أويس مخلط يكذب ليس بشئى ، و فى الكمال قال أبو القاسم الطبرى: بالخ النسائى فى الكلام عليه إلى أن يؤدى إلى تركه و ثابت بن قيس هو أبو غصن الغفارى عن ابن معين ليس حديثه بذاك وفى كتاب ابن الجوزى قال يحيى: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يحتج بخبره إذ لم يتابعه غيره ، انتهى . [ حدثنا محمد بن العلاء وابن أبي زياد] عبد الله بن الحكم القطوانى [ المعنى قريب ] أى معنى حديثهما قريب ليس فيه اختلاف شديد [ قالا نا زيد يعنى ابن حباب عن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه ] ثوبان بن ثابت العنسى بالنون الدمشقى والد عبد الرحمن ، قال فى التقريب : ثقة [ عن مكحول قال: أخبرنى أبو عائشة ] الأموى مولاهم [ جليس لأبى هريرة] قال فى تهذيب التهذيب : قال ابن حزم وابن القطان مجهول ، وقال الذهبي فى الميزان : غير معروف [ أن سعيد بن العاص ] بن سعيد بن العاص بن أمية الأموى قتل أبوه يوم بدر كافراً ، قال ابن سعد : قبض النبيِ مَّ ولسعيد تسع سنين، وقال الزبير بن بكار استعمله عثمان على الكوفة ، واستعمله معاوية على المدينة ، وقال سعيد بن عبد العزيز: أقيمت عربية القرآن على لسان سعيد لأنه كان أشبه لهجة برسول الله مَثة، وقال ابن عبد البر : كان من أشراف قريش وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان رضى الله عنه، وقال الزبير: (١) وفى نسخة : العاصى. بدل المجهود ( ١٩١ ) الجزء السادس بن اليمان كيف كان رسول الله بث يكبر فى الأضحى والفطر فقال أبو موسى كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنائز فقال حذيفة صدق فقال أبو موسى : كذلك كنت أكبر فى البصرة (١) حيث كنت عليهم قال (٢) أبو عائشة وأنا حاضر سعيد (٣) بن العاص . مات فى قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة ، ودفن بالبقيع ٥٨ سنة [ سأل أبا موسى الأشعرى وحذيفة بن اليمان كيف كان رسول اللّه مَّ بكبر فى الأضحى] أى صلاة الأخرى [ والفطر] أى صلاة الفطر [فقال أبو موسى: كان يكبر] فى كل ركعة [ أربعاً ] أى مع تكبيرة الاحرام فى الأولى وتكبيرة الركوع فى الثانية [تكبيره] أى مثل تكبيره [ على الجنائز فقال حذيفة: صدق] أبو موسى [ فقال أبو موسى كذلك كنت أكبر فى البصرة حيث كنت ] أميراً [ عليهم قال أبو عائشة وأنا حاضر سعيد بن العاص ] حين سواله أبا موسى وجواب أبى موسى وتصديق حذيفة ، قال الزيلعى فى تخريجه : سكت عنه أبو داؤد ثم المنذرى فى مختصره ورواه أحمد فى مسنده ، و استدل به ابن الجوزى فى التحقيق لأصحابنا ثم أعله بعبد الرحمن بن ثوبان قال قال ابن معين: هو ضعيف، وقال أحمد : لم يكن بالقوى وأحاديثه مناكير، قال و ليس يروى عن النبى معَّ فى تكبير العيدين، حديث صحيح، انتهى، قال فى التنقيح: عبد الرحمن بن ثوبان وثقه غير واحد ، وقال ابن معين : ليس به بأس ، ولكن أبو عائشة قال ابن حزم : مجهول ، وقال ابن القطان : لا أعرف حاله ، انتهى . قلت : عبد الرحمن بن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، تقدم ترجمته (١) وفى نسخة : بالبصرة. (٢) و فى نسخة : قال وقال . (٣) وفى نسخة : لسعيد بن العاصى . بذل المجهود ( ١٩٢ ) الجزء السادس فى المجلد الأول على ص ٣٣٧ اختلف أقوال ابن معين فيه مرة قال: ضعيف ومرة قال: صالح ، وأما على بن المدينى فكان حسن الراى فيه ، وقال ابن ثوبان : رجل صدق لا بأس به ، وقد حمل عنه الناس ، وقال عمرو بن على : حديث الشاميين ضعيف إلا نفراً فاستثناه منهم ، وقال عثمان الدارمى عن دحيم ثقة يرمى بالقدر ، وقال أبو حاتم : ثقة يشوبه شئ من القدر و تغير عقله فى آخر حياته وهو مستقيم الحديث ، وقال أبو داؤد : كان فيه سلامة ، و ليس به بأس وكان مجاب الدعوة أخرج له البخارى فى الأدب المفرد . قلت : و وقع عنده فى إسناد حديث علقمة فى الجهاد ، فقال : ويذكر عن ابن عمر حديث، جعل رزقى تحت ظل رمحمى، الحديث، ووصله أبو داؤد من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن ابن منيب الحرشى عن ابن عمر رضى الله عنه، كذا فى التهذيب للحافظ، وقال فى الخلاصة: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسى بنون أبو عبد الله الدمشقى الزاهد، قال أحمد : لم يكن بالقوى و قال يعقوب بن شيبة: كان رجل صدق، وقال دحيم: ثقة يرمى بالقدر ، وقال فى التقريب فى ترجمته: صدوق يخطئى ويرمى بالقدر و تغير بآخره ، وقال الذهبى فى الميزان فى ترجمته: وثقه ابن دحيم، وقال ابن معين ليس به بأس ، وقال أبودؤد كان فيه سلامة ، وكان مجاب الدعوة ، وقال أبو حاتم : ثقة وقال صالح جرزة قدرى صدوق . وقد أخرج الترمذى حديث ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبى مَّه: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ، وحسنه ، وقد وثق الفلاس ابن ثوبان ، وأما ما ادعوا من جهالة أبى عائشة، فقد قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : روى عنه مكحول وخالد بن معدان، وكذا قال فى الخلاصة ، فارتفعت الجهالة برواية اثنين عنه ، قال الشيخ النيموى فى آثار السنن وأعله البيهقى فى سنته الكبرى بأنه خولف راويه فى موضعين فى رفعه، و فى جواب أبى موسى ، بذل المجهود ( ١٩٣) الجزء السادس والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك، ولم يسنده إلى النبى معَّهِ، انتهى . قلت: الجمع ممكن لأن أبا موسى كان عنده فيه حديث النبي مَ ◌ّ، لكنه تأدب مع ابن مسعود ، فأسند الأمر إليه مرة ، فلما افتاهم ذكره أبو موسى مرة أخرى ، وأيد ما قاله ابن مسعود باسناده إلى النبى محر ◌ّه ، وهذا الموقوف عن ابن مسعود فى حكم المرفوع، لأن هذا لا يمكن أن يكون من جهة الرأى والقياس ، وقد وافق ابن مسعود جماعة من الصحابة على ذلك لعدم إنكارهم عليه، وأما حديث ابن مسعود الذى قال فى جواب سعيد بن العاص حين سأل عن حذيفة و أبى موسى عن التكبير فى صلاة العيد فهو الذى رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر عن أبى إسحاق عن علقمة والأسود ، قال : كان ابن مسعود جالساً وعنده حذيفة وأبوموسى الأشعرى فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير فى صلاة العيد ، فقال حذيفة : سل الأشعرى ، فقال الأشعرى سل عبد اللّه فإنه أقدمنا وأعلنا، فقال ابن مسعود: يكبر أربعاً ثم يقرأ ثم يكبر فيركع فيقوم فى الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعاً بعد القراءة ، انتهى. قلت : كان غرض سعيد بن العاص عن سؤال التكبير فى صلاة العيد الذى كان يكبر رسول اللّه مَالله، وهذا وإن لم يكن مذكوراً فى اللفظ ولكن مراده ذلك فما أجابه ابن مسعود هو الذى ثبت عنده من رسول اللّه مَ فيه، ولم يكن سعيد بن العاص يسأل عن رأيهم وقياسهم ، وقد روى عبد الرزاق فى مصنفه أخبرنا سفيان الثورى عن أبى إسحاق عن علقمة والأسود أن ابن مسعود كان يكبر فى العيدين تسعاً أربع قبل القراءة ، ثم يكبر فيركع ، وفى الثانية يقرأ فإذا فرغ كبر أربعاً ثم ركع وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه حدثنا هشيم ثنا مجالد عن الشعبي عن مسروق قال : . كان عبد الله بن مسعود يعلمنا التكبير فى العيدين تسع تكبيرات خمس فى الأولى وأربع فى الآخرة ، ويوالى بين القراءتين وأن يخطب بعد الصلاة على راحلته وينظر الطبرانى فانه رواه من طرق أخرى، قال الترمذى فى كتابه: وروى عن ابن مسعود بذل المجهود ( ١٩٤ ) الجزء السادس ( باب (١) ما يقرأ فى الأضحى والفطر ) حدثنا القعنى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازنى عن عبيد الله بن عبدالله أنه قال فى التكبير فى العيدين تسع تكبيرات، فى الركعة الأولى خمس تكبيرات قبل القراءة ، وفى الركعة الثانية يبدأ بالقراءة ثم يكبر أربعاً مع تكبيرة الركوع ، وقد روى عن غير واحد من الصحابة نحو هذا وهو قول أهل الكوفة وبه يقول سفيان الثورى ، انتهى . قال ابن أبى شيبة فى مصنفه حدثنا يحيى بن سعيد عن أشعث عن محمد بن سيرين عن أنس أنه كان يكبر فى العيد تسعاً فذكر مثل حديث ابن مسعود وروى عبد الرزاق فى مصنفه أخبرنا إسماعيل بن أبى الوليد ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث قال شهدت ابن عباس كبر فى صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات ، و والى بين القراءتين قال: وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضاً، فسألت خالداً كيف كان فعل ابن عباس ففسر لنا كما صنع ابن مسعود فى حديث معمر والثورى عن أبى إسحاق سواء، وكذلك روى ابن أبي شيبة فى مصنفه حدثنا هشيم ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث قال: صلى ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات خمساً فى الأولى وأربعاً فى الآخرة ووالى بين القراءتين . [ باب ما يقرأ (٢) فى الأضحى] أى فى صلاة الأضحى [ والفطر] أى صلاة الفطر [ حدثنا القعنى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازنى عن عبيد الله بن عبد الله (١) و فى نسخة: باب ما يقرأ فيهما (٢) قال الشعرانى ومنه قول الشافعى يستحب قراءة «ق، فى الأولى و((اقتربت الساعة» فى الثانية أو قراءة («الأعلى)) و((الغاشية، مع قول أحمد ومالك أنه يقرأ بـ («الأعلى، و«الغاشية، مع قول أبى حنيفة لا تخصيص، قلت: لكنهم استحبوا « الأعلى) و((الغاشية، كما فى الأوجز، والمرجح عند مالك ((سبح الاسم ربك)، ((والشمس وفهاها ،. بذل المجهود (١٩٥ ) الجزء السادس بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثى ماذا كان يقرأ به رسول الله ثّ فى الأضحى والفطر قال: كان يقرأ فيهما بـ ((ق والقرآن المجيد)) و(اقتربت الساعة وانشق القمر )) . بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثى ] قيل اسمه الحارث بن مالك ، وقيل: ابن عوف، وقيل : اسمه عوف بن الحارث صحابى ، قال البخارى وابن حبان والباوردى : شهد بدراً ، ظاهر هذا السياق يدل على أن هذا الحديث مرسل فان عبيد اللّه لم يدرك عمر بن الخطاب ولا حضر عند سؤاله أبا واقد، ولكن أدرك أبا واقد وأخبره أبو واقد بذلك ، فالحديث صحيح ، قال النووى فى شرح مسلم: قوله عن عبيد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد رضى الله عنه، و فى الرواية الأخرى عن عبيد الله عن أبى واقد قال: سألنى عمر بن الخطاب هكذا هو فى جميع النسخ، فالرواية الأولى مرسلة لأن عبد الله لم يدرك عمر رضى الله عنه، ولكن الحديث صحيح متصل من الرواية الثانية، فإنه أدرك أبا واقد بلا شك و سمعه بلا خلاف ، فلا عتب على مسلم حينئذ فى روايته فانه صجميع متصل. قال النووى أيضاً: يحتمل أن عمر رضى الله عنه شك فى ذلك فاستثبته أو أراد إعلام الناس بذلك أو نحو هذا من المقاصد قالوا ويبعد أن عمر رضى الله عنه لم يكن يعلم ذلك مع شهوده صلاة العيد مع رسول الله مَ ث مرات ، وقربه منه [ ماذا كان يقرأ به رسول اللّه عَّ فى الأضحى والفطر] أى فى ركعتى صلاتيهما [قال كان يقرأ فيهما بـ «ق(١) والقرآن المجيد) و((اقتربت الساعة وانشق القمر،] أى هاتين السورتين فى ركعتيهما، وقد تقدم من حديث النعمان بن بشير أنه موفقة كان (١) قال فى النيل الأمانى: لم يروه ثقة إلا ضمرة. بذل المجهود ( ١٩٦ ) الجزء السادس ( باب الجلوس للخطبة ) حدثنا محمد بن الصباح البزاز نا الفضل بن موسى السينانى نا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول اللّه في العيد فلما قضى الصلاة قال : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب ، قال أبو داؤد : هذا (١) مرسل . (باب الخروج إلى العيد فى طريق ويرجع فى طريق) حدثنا يقرأ فى العيدين ويوم الجمعة بـ«سبح اسم ربك الأعلى، و«هل أناك حديث الغاشية، فمرة يقرأ هذا وأحياناً يقرأ ذلك فلا يدل على السنية بل هو على الاستجاب. [باب الجلوس للخطبة] أى لاستماعها فى العيدين هل يلزمهم الجلوس لاستماعها أم لا [حدثنا محمد بن الصباح البزاز] بزابين معجمتين [ نا الفضل بن موسى السينانى نا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول اللّه مَ ◌ّه العيد، فلما قضى] أى أنتم [الصلاة قال: إنا نخطب ] أى نريد الخطبة [فمن أحب أن يجلس للخطبة ] أى لاسماعها [فليجلس] وليستمع الخطبة [ ومن أحب أن يذهب ] أى يرجع إلى بيته [ فليذهب ] فهذا يدل على أن الجلوس لاستماع الخطبة غير لازم [ قال أبو داؤد: هذا مرسل ] وزاد على الحاشية عن عطاء عن النبى مَّ، قال الزيلعى فى تخريج الهداية، قال النسائى : هذا خطأ والصواب مرسل ، ونقل البيهقى عن ابن معين أنه قال : غلط الفضل بن موسى فى إسناده وإنما هو عن عطاء عن النبيِ مَّ مرسل، انتهى. [ باب الخروج (٢) إلى العيد فى طريق ويرجع فى طريق ] أى آخر [حدثنا (١) و فى نسخة : يروى . (٢) وقال على من السنة أن يكون ماشياً كذا فى عارضة الأحوذى ، ولم يخرج حديث اللباب بل أخرج حديث ابن عمر رضى الله عنه . بذل المجهود ( ١٩٧ ) الجزء السادس عبد الله بن مسلمة نا عبد الله يعنى ابن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ثم أخذ يوم العيد فى طريق ثم رجع فى طريق آخر (١) . ( باب إذا لم يخرج الامام (٢) العيد من يومه يخرج من الغد) حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن جعفر بن أبى وحشية عن أبى عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي (٣) ◌ّ أن ركباً جاؤا إلى النبى ◌ّه يشهدون أنهم رأوا الهلال عبد الله بن مسلمة نا عبد الله يعنى ابن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ءَّ أخذ يوم العيد فى طريق ] أى اختار طريقاً فى المشى إلى العيد [ ثم رجع فى طريق آخر] هذا الحديث يدل على استحباب الذهاب إلى صلاة العيد فى طريق و الرجوع فى طريق آخر للامام والمأموم ، قال أبو حنيفة: يستحب له ذلك فان لم يفعل فلا حرج، وقد اختلف فى الحكمة فى مخالفته مر ◌ّ الطريق فى الذهاب والرجوع على أقوال كثيرة ، قال الحافظ : اجتمع لى منها أكثر من عشرين قولا من شاء التفصيل فليرجع إلى الفتح و العينى وغيرهما من المطولات . [ باب إذا لم يخرج الامام للعيد من يومه ] أى لعذر [ يخرج من الغد ] دون بعد الغد [ حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن جعفر بن أبى وخشية ] أبى بشر [ عن أبي عمير] مصغراً [ ابن أنس عن عمومة له ] جمع عم و هو أخو الأب [ من أصحاب النبي مَّ أن ركباً جاؤا إلى النّبي ◌َّ يشهدون أنهم رأوا الهلال (١) و فى نسخة : قال أبو داود : روى هذا الحديث عن أبى هريرة وغيره. (٢) و فى نسخة : باب إذا لم يخرج الامام فى يوم العيد أيخرج من الغد ؟ (٣) وفى نسخة : رسول الله. بذل المجهود ( ١٩٨ ) الجزء السادس بالأمس فأمرهم أن يفطروا و إذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاه . بالأمس ] أى جاؤا يوم الثلاثين وشهدوا أنهم رأوا الهلال ليلة الثلاثين [فأمرهم] أى المسلمين [ أن يفطروا] لأنه ثبت أن اليوم يوم الفطر [ و إذا أصبحوا ] فى اليوم الثانى من شوال [ أن يغدوا إلى مصلاهم (١) ] لصلاة العيد. قال الشوكانى: صح الحديث ابن السكن و ابن حزم و الخطابى وابن حجر فى بلوغ المرام ، وقال ابن عبد البر: وأبو عمير مجهول ، قال الحافظ : كذا قال وقد عرفه من مصحح له انتهى ، وقال الزيلعى فى تخريجه : قال ابن القطان فى كتابه : وعندى أنه حديث يجب النظر فيه ولا يقبل إلا أن ثبتت عدالة عمير فانه لا يعرف له كبير شئ، وإنما حديثان أو ثلاثة لم يروما عنه غير أبى بشر ولا أعرف أحداً عرف من حاله مايوجب قبول روايته ولا هو من المشاهير المختلف فى ابتغاء مزيد العدالة على إسلامهم ، وقد ذكر الباوردى حديثه وسماه فى مسنده عبد الله وهذا لا يكفى فى التعريف بحاله و فيه مع الجهل بحال أبي عمير كون عمومته لم يسموا فالحديث جدير بأن لا يقال فيه صحيح ، وقال النووى فى الخلاصة هو حديث صحيح و عمومة أبى عمير صحابة لا يضر جهالة أعيانهم لأن الصحابة كلهم عدول واسم أبي عمير عبد الله وأخرج أبو داؤد عن ربعى بن حراش عن رجل من أصحاب النبي مَّم قال : اختلف الناس فى آخر يوم من رمضان فقام أعرابيان فشهدا عند النبى معَّ بالله لا هلا الهلال أمس عشية فأمر رسول اللّه مَّ الناس أن يفطروا و أن يغدوا إلى مصلاه ورواه الدارقطى وقال إسناده حسن ثم البيهقى وقال : الصحابة كلهم ثقات سموا أو لم يسمو أو رواه الحاكم فى مستدركه وسمى الصحابى فقال عن ربعى (١) أنكره الطحاوى وقال لم يكن الخروج للعيد بل للاجتماع وغيره من المصالح كما أمر الحيض و غيرها . بذل المجهود ( ١٩٩ ) الجزء السادس حدثنا حمزة بن نصير نا ابن أبى مريم نا إبراهيم بن سويد بن حراش عن ابن مسعود ( كذا فى تخريج الزيلعى و فى المستدرك أبى مسعود ) فذكره وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ، انتهى ، قال الشوكانى: والحديث دليل لمن قال إن العيد فى اليوم الثانى إن لم يتبين العيد إلا بعد خروج وقته وإلى ذلك ذهب الأوزاعى(١) والثورى وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة و أبو يوسف ومحمد، وقد استدل بأمره مَ ◌ّ للركب أن يخرجوا إلى المصلى لصلاة العيد الهادى و القاسم وأبو حنيفة على أن صلاة العيد من الفرائض الأعيان وخالفهم فى ذلك الشافعى، قال النووى: وجماهير العلماء فقالوا إنها سنة، وقال أبو سعيد الأصطخرى من الشافعية : إنها فرض كفاية ، و الظاهر ما قاله الأولون لأنه قد انضم إلى ملازمته مَّ لصلاة العيد على جهة الاستمرار وعدم إخلاله بها الأمر بالخروج إليها بل ثبت كما تقدم أمره معروفتع بالخروج للعوائق والحيض وذوات الخدور و بالغ فى ذلك حتى أمر من لها جلباب أن تلبس من لا جلباب لها ولم يأمر بذلك فى الجمعة ولا فى غيرها من الفرائض بل ثبت الأمر بصلاة العيد فى القرآن كما صرح بذلك أئمة التفسير فى تفسير قوله تعالى« فصل لربك وانحر، فقالوا : المراد صلاة العيد ونحر الأضحية ومن مقويات القول أنها فرض إسقاطها لصلاة الجمعة كما تقدم والنوافل لا تسقط الفرائض فى الغالب ، انتهى ملخصا . [ حدثنا حمزة بن نصير ] بضم أوله الأسلمى بضم اللام ،ولاهم أبو عبد الله العسال المصرى ووهم من زعم أنه ابن نصير بن الفرج ذاك طرسوسى وذا مصرى (١) وقال مالك: لا يقضيها كما قاله الشعرانى وهما قولان الشافعى كذا فى المرقاة ، قلت : ونقل الطحاوى القضاء مذهب أبي يوسف ونفى عن الامام أبى حنيفة القضاء لا اليوم ولابعده، وأوله بأن الاجتماع كان لوجه آخر ، و البسط فى الأوجز . بذل المجهود ( ٢٠٠ ) الجزء السادس أخبرنى أنيس بن أبى يحيى أخبرنى إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدى أخبرنى بكر بن مبشر الأنصارى قال (١) مقبول [نا ابن أبى مريم] سعيد بن الحكم [نا إبراهيم بن سويد] بن حيان بمهملة و تحتانية المدنى ، قال ابن معين : ثقة ، وقال أبو زرعة : ليس به بأس ، ذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أتى بمناكير [ أخبرنى أنيس ] مصغراً [ابن (أبى يحيي ] بن سمعان الأسلى، قال الدورى عن ابن معين ثقة ، وكذا قال أبو حاتم والنسائى، وقال الحاكم: ثقة مأمون، و وثقه أيضاً العجلى وابن سعد وأبو داؤد و ابن أبى خيثمة والخليلى وغيرهم [ أخبرنى إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدى ] كذا فى نسخ أبى داؤد الموجودة، و فى تهذيب التهذيب: مولى بنى نوفل بن عدى بزيادة لفظ بنى ، وكذا فى التقريب والخلاصة ، قال البخارى : هو إسحاق مولى المغيرة عن المغيرة بن نوفل ، وعنه الزهرى وسمع بكر بن مبشر وعن أبى هريرة وروى عنه أنيس بن أبى يحيى حديثه فى أهل المدينة وذكره عبد الغنى بن سعيد المصرى أن البخارى لم يصنع شيئاً فى جعلهما واحداً وأن إسحاق بن سالم غير إسحاق مولى المغيرة . قلت : وقد تمع ابن أبى حاتم البخارى فى جعلهما واحداً و فرق بينهما ابن حبان فى الثقات ، وذكر ابن القطان الفاسى وتبعه الذهبى أن إسحاق بن سالم وبكر بن مبشر لا يعرفان فى غير هذا الحديث وروى عن إسحاق غير أنيس يعنى الذى أخرجه لهما أبو داؤد فى الغدو إلى العيد، وقد أخرجه الحاكم فى المستدرك من هذا الوجه و صححه وكذا صححه ابن السكن وقد روى عنه غير أنيس كما تقدم ، انتهى، وكتب فى حاشية الخلاصة قوله ونوفل بن عدى مقلوب وإنما هو عدى بن نوفل كذا فى التهذيب ، انتهى ، قلت : لعل القلب وقع فى التهذيب والصواب (١) وفى نسخة: أنه قال .