Indexed OCR Text
Pages 401-420
بذل المجهود ( ٤٠١ ) الجزء الخامس حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة أنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أن النبى ◌ّ سمى سجدتى السهو المرغمتين . حدثنا القعنى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول اللّه ثم قال: إذا شك أحدكم فى صلاته أبى خالد أشبع ] وقد أخرج الطحاوى حديث هشام بن سعد فى شرح معانى الآثار بعد تخريج حديث ابن عجلان عن زيد فقال: فذكر باسناده مثله غير أنه قال : ثم يسجد سجدتين قبل التسليم ، وعلى تخريجه حديث هشام بن سعد أشبع من حديث ابن عجلان ، وأما حديث محمد بن مطرف عن زيد فقد أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ولفظه: حدثنا عبد اللّه ثنى أبى ثنا على بن عياش ثنا محمد بن مطرف ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: قال النبي ◌َّم: إذا شك أحبكم فى صلاته فليلق الشك وليين على اليقين ، وليصل سجدتين ، فإن كانت خمساً شفعن بهما ، وإن كانت صلى أربعاً كاننا ترغيماً للشيطان . [ حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة ] بكسر الراء وسكون الزاى اسمه غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاى [ أنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أن النبى مَُّ سمى سجدتي السهو المرغمتين ] لأنهما سبب ذله وهوانه . [ حدثنا القعنى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله رَبِّ ] قال الزرقانى فى شرح الموطأ مرسلا عند جميع الرواة ، وتابع مالكا على إرساله الثورى وحفص بن ميسرة و محمد بن جعفر و داؤد بن قيس فى رواية ، ووصله الوليد بن مسلم ويحي بن راشد المازنى كلاهما عن مالك عن زيد عن عطاء عن أبى سعيد الخدرى وقد وصله مسلم من طريق سليمان بن بلال و داؤد بن قيس بذل المجهود ( ٤٠٢ ) الجزء الخامس فلا يدرى (١) كم صلى ، ثلاثاً أو أربعاً فليصل ركعة وليسجد (٢) سجدتين وهو جالس قبل التسليم، فان كانت الركعة التى صلى خامسة شفعها بهاتين ، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان. كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد به، وله طرق فى النسائى وابن ماجة عن زيد موصولا ، ولذا قال أبو عمر: هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الارسال فانه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته، لأنهم حفاظ فلا يضره تقصير من قصر فى وصله، وقد قال الأثرم لأحمد بن حنبل : أتذهب إلى حديث أبي سعيد قال: نعم قلت: إنهم يختلفون فى إسناده، قال: إنما قصر به مالك ، وقد أسنده عدة، منهم ابن مجلان وعبد العزيز بن أبى سلمة ، انتهى . [ قال: إذا شك أحدكم فى صلاته فلا يدرى كم صلى ثلاثاً أو أربعاً فليصل ركعة] أى فليجعله ثلاثاً ثم ليصل ركعة إتماماً للاربع على اليقين [وليسجد سجدتين] للسهو [ وهو جالس قبل التسليم (٣) فان كانت الركعة التى صلى ] أى فى آخر صلاته بعد ما شك فى الثالثة و الرابعة [ خامسة شفعها ] أى جعل المصلى الركعة الخامسة شفعاً [بهاتين] السجدتين [ وإن كانت ] الركعة التى صلى بعد الشك [ رابعة فالسجدتان ترغيم] أى إغاظة وإذلال [ للشيطان] وهذا الحديث يدل على أن المصلى يسجد للسهو إذا صلى الركعة بعد الشك فى الثالثة أو الرابعة ، فأن كانت هذه الركعة خامسة كانت الركعة نافلة والسجدتان تجعلانها شفعاً فلا حاجة إلى ضم (١) و فى نسخة : فلم يدر . (٢) و فى نسخة : ويسجد . (٣) قال ابن رسلان، وقال مالك فى هذه الصورة على الصحيح من مذهبه أنه يسلم بعد السلام، وأجاب أصحابهم عن هذا الحديث أنه مرسل و يعارضه حديث ذى اليدين، وغير ذلك من الأجوبة ذكرها ابن رسلان . بدل المجهود ( ٤٠٣ ) الجزء الخامس حدثنا قتيبة نا يعقوب بن (١) عبد الرحمن القارى عن زيد بن أسلم باستساد مالك قال : إن النبي ◌َّ قال : إذا شك أحدكم فى صلاته فان استيقن أن قد صلى ثلاثاً فليقم فليتم الثالثة كما تقوله الحنفية فإنهم يقولون : إذا كان ذلك فى الظهر أو العشاء فالاولى أن يضيف إليه ركعة أخرى لتصيرا له نفلا . قلت: والجواب عنه أن الحديث يدل على أن المصلى إذا شك فى صلاته وبى على الأقل فزاد ركعة خامسة ولم يتذكر وسجد للسهو ، فهذا السجود شفع الركعة و ليس له أن يضم معها سادسة ، ولكن ههنا صورة أخرى وهى إذا صلى خامسة و تذكر أنها هى الخامسة حينئذ لا دليل فى الحديث أن فى هذه الصورة أيضاً تشفعان الركعة ولم يبين حكمها فى الحديث ، فقال الحنفية فى هذه الصورة أن يشفعها بسادسة لأن التنفل بركعة واحدة لا يجوز لما قال ابن مسعود رضى الله عنه: والله ما أجزأت ركعة قط، وما روى عن أبى سعيد أن رسول اللّه مؤلّ نهى عن البتيرا. و لم يوجبوا ضم السادسة لضعف الدليل ، فان المحدثين قالوا فى قول ابن مسعود : إن إبراهيم لم يدركه وتكلموا فى حديث أبى سعيد بأن محمد بن عثمان ضعيف. وأيضاً المصلى الشاك ما صلى الخامسة نفلا بتحريمة مستقلة بل صلاها بظن الفرض ، ثم تبين له أنها ليست بفرض ، فليس عليه أن يضم إليها ركعة أخرى ، لأنها كانت مظنونة ولهذا لا يجب القضاء بقطعها، والله تعالى أعلم [حدثنا قتيبة نا يعقوب بن عبد الرحمن القارى] بالقاف والراء المهلة المكسورة وتشديد ياء النسبة غير مهموزة ، هذه النسبة إلى بى قارة وهم بطن معروف من العرب [عن زيد بن أسلم باسناد مالك] أى على الارسال [ قال] أى عطاء [ إن النبى معَّ قال إذا شك أحدكم فى صلاته فان استيقن] أى بعد الشك حصل له اليقين (١) و فى نسخة: يعنى . حل المجهر. (٤٠٤ ) الجزء الخامس ركعة بسجودها ، ثم يجلس فيتشهد ، فاذا فرغ فلم يبق إلا أن يسلم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم (١) ثم ذكر معنى مالك، قال أبو داود: وكذلك رواه ابن وهب عن [ أن قد على ثلاثاً فليقم] إلى الرابعة [فليتم ركعة] رابعة [بسجودها ثم يجلس] أى بعد سجود هذه الركعة الرابعة [ فيتشهد، فإذا فرغ ] من التشهد [فلم يبق إلا أن يسلم فليسجد سجدتين (٢)] أى للهو [ وهو جالس ثم يسلم ] للخروج من الصلاة [ ثم ذكر معنى مالك ] أى ثم ذكر معنى حديث مالك المتقدم. والحاصل على هذا أن حديث يعقوب بن عبد الرحمن يشتمل على أمرين: أولهما أن المصلى إذا شك ثم بعد الشك استيقن بأنها ثالثة، والثانى أنه شك ولم يستيقن ثم مع الشك بنى على اليقين ، وأما حديث مالك فليس فيه إلا ذكر الأمر الثانى، ولهذا ذكر المؤلف فى حديث يعقوب الأمر الأول ثم أحال الأمر الثانى على حديث مالك ، ويؤيده ما قال الشوكانى فى النيل فى شرح حديث أبي سعيد الخدرى الذى أخرجه أحمد ومسلم وغيرهما فقال: وظاهر الحديث أن مجرد حصول الشك موجب للسهو ولو زال وحصلت معرفة الصواب، وتحقق أنه لم يزد شيئاً وإلى ذلك ذهب الشيخ أبو على والمؤيد بالله، وذهب المنصور باقه وإمام الحرمين أنه لا يسجد لزوال التردد ، ويدل للذهب الأول ما أخرجه أبو داؤد عن زيد بن أسلم قال: قال النبي ◌َّ: إذا شك أحدكم فى صلاته فان استيقن أنه قد صلى ثلاثاً فليقم وليتم ركعة بسجودها، الحديث، ويحتمل أن يكون معنى قوله فى رواية يعقوب (١) وفى نسخة : ليسلم . (٢) قال ابن رسلان المرفوع منه ختم على سجدتين والباقى تفسير بعضه لعطاء وبعضه لزيد، وذكر عن مالك أنه قال لهم ( كذا فى الأصل، والظاهر أنه قال لهم اطرحوه من المؤطا و أعلم ذلك ) بدل المجهود (٤٠٥). الجزء الخامس مالك و حفص بن ميسرة و داؤد بن قيس وهشام بن سعد (١) إلا أن هشامآً بلغ به أبا سعيد الخدرى . ( باب من قال يتم على أكثر (٢) ظنه ) حدثنا النفيلى نا محمد بن سلمة عن خصيف عن أبى عبيدة بن عبد الله عن بن عبد الرحمن ، فان استيقن أن قد صلى ثلاثاً أنه فان بنى على اليقين ، وقدر أن قد صلى ثلاثاً، فعلى هذا لا يكون فى حديث يعقوب بن عبد الرحمن ذكر الأمرين المتقدمين بل يكون موافقاً لحديث ابن جلان و مالك وغيرهما ، والله تعالى أعلم. [ قال أبو داؤد: وكذلك] أى كما رواه يعقوب بن عبد الرحمن [ رواه ابن وهب عن مالك وحفص بن ميسرة وداؤد بن قيس وهشام بن سعد ] كلهم رووه عن زيد بن أسلم عن عطاء عن النبيِ مَّم مرسلا [ إلا أن هشاماً بلغ به ] أى بهذا الحديث [ أبا سعيد الخدرى] أى ذكر أبا سعيد فلم يرسله ، بل رواه موصولا ، وقد أخرج مسلم فى صحيحه ما رواه ابن وهب عن داؤد بن قيس عن زيد بن أسلم ، ثم قال بهذا الاسناد ، وفى معناه والاسناد المتقدم ما روى سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال : قال رسول اللّه عَّ، وهذا يدل على أن حديث داؤد بن قيس ليس بمرسل، ولعل لداؤد بن قيس روايتين: إحداهما موصولة والأخرى مرسلة كما أشار إليه الزرقانى ، ولم نقف على الرواية المرسلة . [ باب من قال يتم على أكثر ظنه (٢) ] أى إذا شك فى صلاته فى عدد الركعات يتم على أكثر ظنه [ حدثنا النفيلى] عبد الله بن محمد بن على [نا محمد بن سلمة عن خصيف ] بن عبد الرحمن [ عن أبى عبيدة بن عبد اللّه عن أيه ] أى (١) و فى نسخة: قال ابن وهب . (٢) وفى نسخة : أكبر . (٣) بالباء المؤحدة أى أقوى، كذا فى ابن رسلان . بذل المجهود ( ٤٠٦ ) الجزء الخامس أبيه عن رسول اللّه عَبد قال: إذا كنت فى صلاة فشككت فى ثلاث أو أربع وأكبر (١) ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضاً ثم تسلم ، قال أبو داؤد رواه (٢) عبد الواحد عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه [عن رسول اللّه مَ لقه قال: إذا كنت فى صلاة فشككت فى ثلاث أو أربع ] أى شككت فى أنك صليت ثلاث ركعات أو أربع ركعات [ وأكبر ظنك على أربع] أى غالب ظنك أنك صليت أربع ركعات [ تشهدت ثم سجدت سجدتين] للسهو [ و أنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضاً ثم تسلم ] ظاهر هذا الكلام يدل على أن التسليمتين بعد سحدقى السهو و بينهما تشهد ولم يقل به أحد، وقد أخرج الإمام أحمد فى مسنده هذا الحديث من طريق محمد بن فضيل: ثنا خصيف ثنا أبو عبيدة بن عبد اللّه عن عبد الله بن مسعود قال: إذا شككت فى صلاتك و أنت جالس فلم تدر ثلاثاً صليت أم أربعاً فان كان أكبر ظنك أنك صليت ثلاثاً فقم فاركع ركعة ثم سلم ثم اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم وإن كان أكبر ظنك أنك صليت أربعاً فسلم ثم استجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم ، وهذا الحديث يدل على خلاف ما دل عليه حديث محمد بن سلمة عن خصيف، فان هذا يدل على أن السلام الذى للسجود هو قبل سيحدتى السهو ، ويحتمل أن يكون معنى قوله فى هذا الحديث قبل أن تسلم أى تسلم للخروج ، والمراد به السلام الذى ذكر فى آخر الحديث وهو قوله: ثم تسلم ، فعلى هذا يكون السلام المذكور فى الحديث هو السلام الواحد ، والله أعلم . ويزيد حديث محمد بن فضيل غالب ما رواه المتقنون عن ابن مسعود رضى الله عنهما ، فان فيها ذكر سجود السهو بعد السلام ، وكذلك ما روى عن عبد الله بن (١) وفى نسخة: أكثر . (١) و فى نسخة : وكذا رواه ١ بدل المجهود ( ٤٠٧ ) الجزء الخامس خصيف ولم يرفعه ووافق عبد الواحد أيضاً سفيان وشريك وإسرائيل ، واختلفوا فى الكلام فى متن الحديث ولم يسندوه . جعفر يؤيد ذلك ، وقد أخرج البيهقى حديث عبد الله بن مسعود هذا من طريق محمد بن سلمة عن خصيف عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه بلفظ ما رواه أبو داؤد ، ثم قال: وهذا غير قوى و مختلف فى رفعه (١) و متنه . [ قال أبو داؤد: رواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه ] لم أجد رواية عبد الواحد عن خصيف فيما عندى من الكتب [ و وافق عبد الواحد أيضاً سفيان وشريك وإسرائيل، واختلفوا فى الكلام فى متن الحديث ] لم يذكر المصنف الاختلاف الواقع فى ألفاظ متن الحديث، ولم أجد روايتهم (٢) فى كتب الحديث ولعل المراد من الاختلاف فى متن الحديث هو ما تقدم فى رواية محمد بن فضيل عن خصيف [ ولم يسندوه] أى لم يرفعوه وقول البيهقى: وهذا غير قوى لأجل أن خصيفاً ضعيف . قلت : فى الخلاصة ضعفه أحمد و وثقه ابن معين وأبو زرعة ، وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب : قال ابن معين: ليس به بأس ، وقال مرة ثقة ، وقال ابن عدى ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وإذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه ورواياته إلا أن يروى عنه عبد العزيز بن عبد الرحمن فان رواياته عنه بواطيل والبلاء من عبد العزيز لا من خصيف ، وقال ابن سعد : كان ثقة مات سنة ١٣٧هـ، وكذا قال البخارى، وقال الساجى: صدوق ، وقال يعقوب بن (١) وفى ابن رسلان: رفعه ووقفه، وخصيف ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم تكلم فى سوء حفظه . (٢) ذكر شيئاً فى المنهل بدل المجهود (٤٠٨ ) الجزء الخامس حدثنا محمد بن العلاء نا إسماعيل بن إبراهيم نا هشام الدستوائى نا يحيي بن أبى كثير نا عياض ح وحدثنا موسى بن إسماعيل نا أبان نا يحيى عن هلال بن عياض عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله (١) بثّ قال إذا صلى أحدكم فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو قاعد فاذا أتاه الشيطان فقال (٢) إنك قد أحدثت فليقل كذبت إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأذنه وهذا لفظ حديث أبان سفيان لا بأس به ، وقال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا و احتج به آخرون وكان شيخاً صالحاً فقيهاً عابداً إلا أنه كان يخطئى كثيراً فيما يروى ويتفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه وهو صدوق فى رواياته إلا أن الانصاف فيه قبول ما وافق الثقات فى الروايات وترك ما لم يتابع عليه وهو ممن استخير الله تعالى فيه [ حدثنا محمد بن العلاء نا إسماعيل بن إبراهيم ] المعروف بابن علية [نا هشام الدستوائى نا يحيى بن أبي كثير نا عياض ] بن هلال [ح وحدثنا موسى بن إسماعيل نا أبان نا يحيى ] بن أبى كثير المتقدم واجتمع عليه الاستادان [ عن هلال بن عياض ] وقد تقدم فى باب كراهية الكلام عند الخلاء بيان الاختلاف فيه وأن عياض بن هلال أرجح [ عن أبى سعيد الخدرى أن رسول ◌َّ قال إذا صلى أحدكم قلم يدر زاد أم نقص ] أى زاد فى الصلاة ركعة أم نقص منها [ فليسجد سجدتين وهو قاعد فإذا أتاه الشيطان فقال إنك قد أحدثت ] أى صرت محدثاً [ فليقل كذبت ] أى يكذبه ولا يقبل قوله [ إلا ما ] أى فيما وجد ريحاً بأنفه [ فيدرك نتنه [أو صوتاً بأذنه] فيمع حسه بأذنه، والمراد بادراك الربح بأنفه أو الصوت بأذنه التيقن بخروجه، فاذا حصل له اليقين بأى وجه كان بخروج الريح تيقن الحدث ، وأما (١) و فى نسخة: النبى. (٢) و فى نسخة: فقال له . بذل المجهود ( ٤٠٩) الجزء الخامس قال أبو داؤد : و قال معمر وعلى بن المبارك عياض بن هلال (١) ، وقال الأوزاعى عياض بن أبى زهير . حدثنا القعنبى عن مالك عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة أن رسول اللّه عليه قال: إن أحدكم إذا قام يصلى (٢) جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى فاذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس ، قال أبو داؤد : وكذا رواه ابن عيينة و معمر بدون التيقن فى حالة الشك فلا ، فان اليقين لا يزول بالشك [ وهذا لفظ حديث أبان ] أى اختلف هشام وأبان فى لفظ الحديث فهذا الذى أوردناه فى الكتاب هو لفظ أبان [ قال أبو داؤد: وقال معمر وعلى بن المبارك عياض بن هلال ، وقال الأوزاعى عياض بن أبى زهير ] قال فى الخلاصة : عياض بن هلال أو عكسه وقيل عياض بن أبى زهير (٣) عن أبى سعيد و عنه يحيى بن أبي كثير ، قال ابن حبان فى الثقات : عياض بن هلال هو الصحيح . [ حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة أن رسول اللّه مَّ قال إن أحدكم إذا قام يصلى جاءه الشيطان. (٤) فلبس عليه ] أى أمر صلاته بالقاء الوسوسة فى قلبه [ حتى لا يدرى كم صلى فاذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين ] للسهو [ وهو جالس] وهذا عندنا (٥) محمول على ما إذا شك فى صلاته فتفكر فأبطأ فى التفكر حتى تأخر الركن [ قال أبو داؤد وكذا (٢) و فى نسخة : إلى الصلاة. (١) و فى نسخة: قال أبو داود. (٣) و فرق بينهما على بن المدنى. (٤) اسمه خنزب كما فى مسلم وهو غير شيطان الآدمى ((ابن رسلان، (٥) وبسطه ابن رسلان الكلام عليه أشد البسط وذكر اختلافهم فى الفرض و النقل بذل المجهود ( ٤١٠ ) الجزء الخامس والليث . حدثنا حجاج(١) بن أبى يعقوب نا يعقوب أنا ابن أخى الزهرى عن محمد بن مسلم بهذا الحديث باسناده زاد وهو جالس قبل التسليم . حدثنا حجاج (٢) نا يعقوب أنا أبى عن ابن إسحاق حدثنى محمد بن مسلم الزهرى باسناده ومعناه قال فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ليسلم . رواه ابن عينة ومعمر والليث ] أى عن ابن شهاب كما رواه مالك عنه بدون ذكر قبل التسليم . [ حدثنا حجاج بن أبى يعقوب نا يعقوب] بن إبراهيم [ أنا ابن أخى الزهرى] هو محمد بن عبد الله بن مسلم [ عن محمد بن مسلم ] الزهرى [ بهذا الحديث باسناده وزاد] أى محمد بن عبد الله بن مسلم على حديث مالك وغيره [وهو جالس قبل التسليم . [ حدثنا حجاج] بن أبى يعقوب [نا يعقوب ] بن إبراهيم [أنا أبى عن ابن إسحاق] محمد [ حدثنى محمد بن مسلم الزهرى باسناده ومعناه قال ] ابن إسحاق فى حديثه [ فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ليسلم ] وخلاصة القول فى هذا الحديث أن مالكا وابن عينة ومعمراً و الليث لم يذكروا فى حديثهم قبل التسليم، وذكره ابن أخى الزهرى و ابن إسحاق فى حديثيهما وهذه الأحاديث حديث عياض عن أبى سعيد ، وحديث ابن شهاب عن أبى سلمة عن أبى هريرة كلها غير مطابق للباب إلا أن يقال أن ترجمة الباب شارحة لهذه الأحاديث عند المصنف فلعله يحمل هذه الأحاديث على التحرى و غلبة الظن لأن الطحاوى قال فى شرح معانى الآثار : ومما (١) وفى نسخة: الحجاج. (٢) وفى نسخة: حجاج بن أبى يعقوب. بذل المجهود ( ٤١١ ) الجزء الخامس ( باب من قال بعد التسليم (١) ) حدثنا أحمد بن إبراهيم نا حجاج عن ابن جريج أخبرنى عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عتبة بن محمد بن الحارث عن يصحح ما ذهبوا إليه أن أبا هريرة قد روينا عنه عن النبي مرّة فى أول هذا الباب ما ذكرنا ثم قال هو برأيه أنه يتحرى ، حدثنا ابن مرزوق قال ثنا شيخ أحسبه أبا زيد الهروى قال ثنا شعبة قال إدريس أخبرنى عن أبيه سمعه يحدث قال قال أبو هريرة فى الوهم يتحرى وقد روى عن أبى سعيد مثل ذلك أيضاً، حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن بشار الرمادى قال ثنا سفيان بن عينة قال ثنا عمرو بن دينار قال سئل ابن عمر وأبو سعيد الخدرى عن رجل سها فلم يدركم صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟ فقالا يتحرى أصوب ذلك فيتمه ثم يسجد سجدتين وهو جالس، ثم أخرج بسند آخر عن عمرو بن دينار عن سليمان اليشكرى عن أبى سعيد الخدرى أنه قال فى الوم يتحرى، قال قلت عن النبي ◌َ قال؟ عن النبى معَّ، فعلى هذا تناسب الأحاديث الموردة بترجمة الباب . [ باب من قال بعد التسليم] أى يسجد للسهو بعد التسليم [ حدثنا أحمد بن إبراهيم ] بن كثير بن زيد الدورقى الفكرى بضم النون نسبة إلى بنى نكر وهم بطن من عبد القيس البغدادى أبو عبد الله ثقة [ نا حجاج] لم أقف (٢) على تعيينه ، و الظاهر أنه حجاج بن محمد المصيصى الأعور أبو محمد [عن ابن جريج ] قال [ أخبرنى عبد الله بن مسافع] بضم أوله وفتح المهملة وكسر الفاء بعد الألف. ابن عبد الأكبر بن شيبة بن عثمان بن طلحة العبدرى المكى الحجبى له فى أبى داؤد و الترمذى حديث واحد فى سجود السهو [ أن مصعب بن شيبة] بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرى المكى الحجبى . قال فى التقريب لين الحديث [أخبره] (١) وفى نسخة: السلام. (٢) قال ابن رسلان: حجاج بن محمد الهاشمى. بذل المجهود ( ٤١٢ ) الجزء الخامس عبد الله بن جعفر أن رسول اللّه ◌َع قال من شك فى صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم . ( باب من قام من ثنتين ولم يتشهد ) حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج عن عبدالله بن بحينة أنه قال صلى لنا رسول اللّه لي ركعتين ثم قام أى أخبر عبد الله بن مسافع [ عن عتبة بن محمد بن الحارث ] بن نوفل الهاشمى ، وقيل عقبة بالقاف و الأول أرجح، وقال أحمد بالقاف خطأ ، ذكره ابن حبان فى الثقات [ عن عبد الله بن جعفر] بن أبى طالب الهاشمى ولد بأرض الحبشة وكان يوم توفى النبى مَّ ابن عشر [ أن رسول اللّه مَّ قال من شك فى صلاته فلمسجد سجدتين بعد ما يسلم ] وهو مذهب الحنفية فى الزيادة والنقصان، وعند الشافعى قبل السلام بعد التشهد فيهما جميعاً، احتج الشافعى - رحمه الله - بأحاديث فيها ذكر السجدة قبل السلام وقد تقدمت ، و الجواب عنه أنه يمكن التوفيق بينهما فيحمل ما روينا على أنه سير بعد السلام الأول ولا محمل له سواه فكان محكما و ما رواه محتمل يحتمل أنه سيجد قبل السلام الأول ويحتمل أنه سجد قبل السلام الثانى فكان محتملا فيصرف إلى موافقة المحكم وهو أنه سجد قبل السلام الأخير لا قبل السلام الأول رداً للحتمل إلى المحكم كما تقدم مفصلا. [ باب من قام من ثنتين ولم يتشهد ، حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن] بن هرمز [ الأعرج عن عبد الله بن بحينة] هو عبد الله بن مالك بن قشب بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها مؤحدة المعروف بابن بحينة و هى أمه حليف بنى عبد المطلب فان مالك بن قشب حالف المطلب بن عبد مناف فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله فأسلم قديماً، كان ينزل بطن الريم على ثلاثين ميلا من المدينة ومات به ، قد ينسب إلى أبيه وقد ينسب إلى أمه وقد بدل المجهود ( ٤١٢ ) الجزء الخامس فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم عربية . حدثنا عمرو بن عثمان نا أبى وبقية قالا نا شعيب عن الزهرى بمعنى إسناده و حديثه زاد وكان منا المتشهد فى ينسب إليهما فيقال عبد الله بن مالك بن بحينة وإذا نسب إليهما فيجب أن ينون لفظ مالك و يكتب الألف على ابن بحينة لأنه إذا لم ينون ولم يكتب الألف يتوهم أن مالكا هو ابن بحينة وهو خطأ، قال النسائى: قول من قال مالك بن بحينة خطأ والصواب عبد الله بن مالك بن بحينة، و وقع فى رواية لمسلم عن ابن بحينة عن أبيه، قال مسلم: أخطأ القعنى فى ذلك [ أنه قال صلى لنا رسول اللّه مَفيه ركعتين] فى الرباعية لرواية مالك عند البخارى (١) قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما [ ثم قام] إلى الثالثة زاد الضحاك بن عثمان عن الأعرج فسبحوا به فضى حتى فرغ من صلاته [ فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته (٢)] أى فرغ منها [وانتظرنا التسليم كبر فسجد سجدتين ] للسهو [ وهو جالس قبل التسليم ثم - لم ◌َّ] بعد ذلك (٣). [ حدثنا عمرو بن عثمان] الحمصى [نا أبى] عثمان بن سعيد [ وبقية] بن الوليد [ قالا نا شعيب] بن أبى حمزة [ عن الزهرى بمعنى إسناده] أى الزهرى (١) قال ابن العربى كان فى المغرب فتأمل، كذا فى الأوجز. (٢) و استدل به من قال إن السلام ليس من الصلاة حتى لو أحدث إذاً تمت صلاته وهو قول بعض الصحابة والتابعين ، وبه قال أبو حنيفة و تعقب، إلى آخر ما قاله الحافظ فى الفتح . (٣) زاد الترمذى مكان ما نسى من الجلوس، قال الشوكانى فى هذه الزيادة إشارة إلى أن السجود لسهو الجلوس لا لسهو التشهد كما قيل، انتهى، وقال الحافظ : فيه حجة على أن السجود السهو لا للعمد . بذل المجهود ( ٤١٤ ) الجزء الخامس قيامه قال أبو داؤد : وكذلك سجدهما ابن الزبير و قام من ثنتين قبل التسليم(١) وهو قول الزهرى . ( باب من سى أن يتشهد وهو جالس ) حدثنا الحسن بن عمرو عن عبد الله بن الوليد عن سفيان عن جابر (٢) نا المغيرة بن شبيل الأحمسى عن قيس بن أبى حازم عن المتقدم [ وحديثه ] يعنى إسناد حديث الزهرى ومتنه من طريق شعيب ومالك متحدان معنى وإن اختلفا لفظاً [زاد ] شعيب [ وكان منا التشهد فى قيامه ] أى لما قام رسول اللّه مَ ◌ّ من ركعتين وسها عن التشهد فتشهد بعضهم فى قيامه فى الركعة الثالثة [ قال أبوداؤد: وكذلك] أى مثل ما مسجد رسول اللّه عَبفى السجدتين قبل التسليم [سيرهما ابن الزبيرو] حين [قام من ثنتين قبل التسليم وهو قول الزهرى] أى يسجد للسهو قبل التسليم . [ باب من نسى أن يتشهد وهو جالس ] أى حكم من نسى التشهد فى حالة الجلوس ، فإما أن يذكر قبل أن يستوى قائماً و إما أن تذكر بعد ما استوى قائماً ، و الفرق بين هذه الترجمة و الترجمة المتقدمة بأن المتقدمة ذكر فيها حكم من قام ثم تذكر ما نسيه بعد ما قام ، وفى هذه الترجمة ذكر حكم من تذكر قبل ما استوى قائماً وبعد ما استوى . [ حدثنا الحسن بن عمرو] السدوسى [ عن عبد الله بن الوليد] العدفى [عن سفيان] الثورى [عن جابر] الجعفى [نا المغيرة بن شيل] بالتصغير البجلى [ الأحمسى] ويقال ابن شبل بكسر المعجمة وسكون المؤحدة أبو الطفيل الكوفى ثقة [ عن قيس بن أبى حازم ] البجلى أبو عبد الله الكوفى ثقة مخضرم ويقال: له رؤية، وهو الذى يقال أنه اجتمع له أن يروى عن العشرة [ عن المغيرة بن شعبة (١) وفى نسخة: قال أبو داؤد. (٢) وفى نسخة: يعنى الجعفى. بدل المجهود ( ٤١٥ ) الجزء الخامس المغيرة بن شعبة قال قال رسول اللّه وفقه إذا قام الامام فى الركعتين فان ذكر قبل أن يستوى قائماً فيجلس فان (١) استوى قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتى السهو، قال أبوداؤد: م قال قال رسول اللّه مَّ إذا قام الامام فى الركعتين ] بعد ماصلاهما فى الثلاثية أو الرباعية وفى معناه المنفرد [ فان ذكر] أنه نسى الجلوس والتشهد [ قبل أن يستوى قائماً فليجلس] سواء يكون إلى القيام أقرب أو إلى القعود وهو ظاهر الرواية واختاره ابن الهمام ويؤيده الحديث، قاله على القارئ، وقال فى الدر المختار: سها عن القعود الأول من الفرض ولو عملياً إما فى النفل فيعود مالم يقيد بالسجدة ثم تذكره عاد إليه وتشهد ولا سهو عليه فى الأصح ما لم يستقم قائماً فى ظاهر المذهب وهو الأصح. فتح، وإلا أى وإن استقام قائماً لا يعود لاشتغاله بفرض القيام وسجد للسهو لترك الواجب ، انتهى، قال الشامى فى رد المحتار: قوله فى ظاهر المذهب - مقابله ما فى الهداية إن كان إلى القعود أقرب عاد ولا سهو عليه فى الأصح و لو إلى القيام فلا وعليه السهو، وهو مروى عن أبى يوسف واختاره مشايخ بخارى وأصحاب المتون كالكنز و غيره ، انتهى . [فان استوى قائماً (٢) فلا يجلس ويسجد سجدقى السهو] قال فى الدر المختار فلو عاد إلى القعود بعد ذلك تفسد صلاته لرفض الفرض لما ليس بفرض وصححه الزيلعى (١) وفى نسخة : وإن (٢) وفى المنهل لا يرجع عند الجمهور بعد ما استوى قائماً فإن رجع بطلت صلاته فى الصحيح عند الشافعية والصحيح عند الحنفية ، وقال الحنابلة إن استم قائماً ولم يقرأ فعدم رجوعه أولى فان رجع لا تفسد لأنه لم يتلبس بركن مقصود والقيام ليس بركن مقصود ، وقال المالكية يرجع ما لم يفارق يديه و ركبتيه الأرض ، فإن رجع فالأصح عدم الفساد حتى لو قرأ بعض الفاتحة أما لو قرأ كلها ثم رجع يفسد . در المجهود ( ٤١٦ ) الجزء الخامس وليس فى كتابى عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث . وقيل لا تفسد لكنه يكون مسيئاً ويسجد لتأخير الواجب وهو الأشبه كما حققه افكمال وهو الحق ((بحر، انتهى، وهذا عند الحنفية، وقال المالكية: ورجع تارك الجلوس الأول إن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا مجود و إلا فلا، ولا تبطل إن رجع، انتهى، كذا فى مختصر الخليل، وقال الشوافع: والمسنون أى البعض المتروك عمداً وسهواً لا يعود إليه بعد التلبس بغيره كأن تذكر بعد انتصابه ترك التشهد الأول ، أى يحرم عليه العود لأنه تلبس بفرض فلا يقطعه لسنة فان عاد عامداً عالماً بالتحريم بطلت صلاته لأنه زاد قعوداً عمداً وإن ماد له ناسياً أنه فى الصلاة فلا تبطل لعذره ويلزمه القيام عند تذكره و لكنه يسجد للسهو لأنه زاد جلوساً فى غير موضعه وترك التشهد والجلوس فى موضعه . كذا فى شرح الاقناع . [ قال أبو داؤد: وليس فى كتابى عن جابر الجعفى إلا هذا الحديث ] كاّه إشارة إلى تضعيفه وقد اختلف العلماء فيه ، قال الحافظ فى التهذيب : قال ابن مهدى عن سفيان مارأيت أورع فى الحديث منه ، وقال ابن علية عن شعبة: جابر صدوق فى الحديث ، وقال يحي بن أبى بكير عن شعبة: كان جابراً إذا قال حدثنا أو سمعت فهو من أوثق الناس ، وقال ابن أبى بكير أيضاً عن زهير بن أبى معاوية: كان إذا قال: سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس ، وقال وكيع مهما: شككم فى شتى فلا تشكوا أن جابراً ثقة، حدثنا عنه مغر وسفيان وشعبة وحسن ابن صالح ، وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعى يقول قال الثورى لشعبة لن تكلمت فى جابر الجعنى لأنكلمن فيك، وقال الدورى عن ابن معين : لميدع جابراً من رآء إلا زايدة وكان جابر كذاباً ، وقال فى موضع آخر : لا يكتب حديثه ولا كرامة ، وقال بان بن عمرو عن يحيى بن سعيد تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثورى ، وقال . يحي بن سعيد عن إسماعيل بن خالد، قال الشعبى لجابر: يا جابر لا تموت حتى : بذل المجهود ( ٤١٧ ) الجزء الخامس تكذب على رسول اللّه مَ فى قال إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب ، وقال يحيى بن يعلى: قيل لزائدة ثلاثة لم لا تروى عنهم، ابن أبى ليلى، وجابر الجعنى، والكلبى، فقال: أما الجعفى فكان والله كذاباً يؤمن بالرجعة ، وقال أبو يحيى الحمال عن أبى حنيفة ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفى ما أتيته بشئى من رأيى إلا جاءنى فيه بأمر، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها، وقال عمرو بن على: كان يحبى وعبدالرحمن لا يحدثان عنه كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه ، وقال النسائى: متروك الحديث، وقال فى موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال الحاكم: أبو أحمد ذاهب الحديث، وقال سلام بن أبى مطيع: قال لى جابر الجعفى عندى خمسون ألف باب من العلم ما حدثت به أحداً فأتيت أيوب فذكرت هذا له فقال أما الآن فهو كذاب ، وقال جرير بن عبدالحميد عن ثعلبة أردت جابر الجعفى فقال لى ليث بن أبى سليم لا تأته فانه كذاب ، قال جرير: لا أستحل أن أروى عنه، كان يؤمن بالرجعة ، وقال أبو داؤد: ليس عندى بالقوى فى حديثه، وقال الشافعى: سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت من جابر الجعفى كلاماً فبادرت خفت أن يقع علينا السقف ، قال سفيان : كان يؤمن بالرجعة إلى آخر ماذكره من جرحه، ثم قال فان احتج محتج بأن شعبة والثورى رويا عنه قلنا الثورى ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنه الشئى بعد الشئى على جبهة التعجب ، أخبرفى ابن فارس قال ثنا محمد بن رافع قال رأيت أحمد بن حنبل فى مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفى فقلت له يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه قال لنعرفه ، وفى الميزان قال زائدة : جابر الجعفى رافضى يشتم أصحاب النبي ◌َّي، وقال ابن حبان : كان سائياً من أصحاب عبد الله بن سبا كان يقول إن علياً يرجع إلى الدنيا، قلت: عندى أنه لماثبت أنه كان رافضياً شديد الرفض يشتم أصحاب رسول اللّه مَّ ويسبهم فكان من مذهبه التقية فنى ابتداء ٢١ بذل المجهود ( ٤١٨ ) الجزء الخامس حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمى نا يزيد بن هارون أنا المسعودى عن زياد بن علاقة قال صلى بنا المغيرة بن شعبة قنهض فى الركعتين قلنا (١) سبحان الله قال سبحان الله ومضى فلما أتم صلاته وسلم سحد سيدتى السهو فلما انصرف قال رأيت رسول اللّه ◌َّ يصنع كما صنعت، قال أبو داؤد وكذلك أمره كان يظهر منه الصلاح، وحسن حاله تقية ليغتر منه الناس فاغتربه بعض المحدثين، ولما ظه من أمره ما ظهر تركه الناس وجرحوه بجرح مفسر فلا يغتر برواية شعبة وسفيان وغيرهما فانهم رووا بناء على ما ظهر لهم من حسن السمت والصلاح ثم لما اطلعوا على حقيقة أمره تركوه. [حدثنا عبيد الله بن عمر] بن ميسرة القواريرى [ الجشمى نا يزيد بن هارون أنا المسعودى ] عبد الرحمن بن عبدالله [عن زياد بن علاقة] بكسر المهملة وبالقاف وخفة لام، ابن مالك الثعلبى أبو مالك الكوفى ابن أخى قطبة بن مالك ، وثقه ابن معين والنسائى والعجلى و يعقوب بن سفيان وذكره ابن حبان فى الثقات وقال الأزدى: سيئى المذهب كان منحرفاً عن أهل بيت النبى معَتَّى [قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض فى الركعتين ) أى قام بعد ما صلى ركعتين وسها القعود فلم يجلس [ قلنا سبحان الله] أشرنا بالتسبيح إلى الجلوس [قال سبحان الله] فأشار (٢) بالتسبيح إلى أن نقوم [ ومضى] فى صلاته [ فلما أتم (٣) صلاته وسلم يحد سجدتي السهو ] لجبر مافات من الجلوس [ فلما انصرف] عن الصلاة [ قال رأيت (١) و فى نسخة: فقلنا . (٢) ولفظ الترمذى فسبح من خلفه فأشار إليهم أن قوموا« ابن رسلان)). (٣) و لفظ الترمذى فلما فرغ من صلاته سلم وسجد السهو وسلم فذكر السلام مرتين وقال حسن صحيح و رواه الحاكم من هذا الوجه . بذل المجهود (٤١٩ ) الجزء الخامس رواه ابن أبى ليلى عن الشعبى عن المغيرة بن شعبة ورواه (١) أبو عميس عن ثابت بن عبيد قال صلى بنا المغيرة بن شعبة مثل حديث زياد بن علاقة، قال أبو داود : أبو عميس رسول اللّه مَّل يصنع كما صنعت، قال أبو داود: وكذلك ] أى كما روى زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة بأن سحدقى السهو بعد السلام، فعلى هذا غرض المصنف بهذا القول تقوية كون سجود السهو بعد السلام فيمن قام من ركعتين وترك الجلوس سهواً ويحتمل أن يكون الغرض بهذا القول تقوية رواية المسعودى وترجيحها على رواية جابر الجعفى فان جابراً روى عن المغيرة بن شعبة قول رسول اللّه مح له ، وأما المسعودى روى فى حديثه عن المغيرة بن شعبة فعله وفعل رسول الله فرجح المصنف برواية ابن أبى ليلى وأبى عميس حديث المسعودى بأن الراجح فيه فعل المغيرة و فعل رسول الله مربع ولكن يوهن هذا الاحتمال ما رواه قيس بن الربيع وإبراهيم بن طهمان عند الطحاوى عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبى حازم عن المغيرة بن شعبة فانهما رويا فى حديثهما فعل رسول اللّه مَتي، وقوله ((فمن روى القول، اختصر الحديث واكتفى على بيان القول ، ومن روى الفعل فقط فهو أيضاً اختصر الحديث ، واكتفى على رواية الفعل ولا مضايقة فيه وقد روى شعبة عند الطحاوى عن جابر عن قيس بن أبى حازم عن المغيرة بن شعبة فروى الفعل فقط كما يدل عليه قول الطحاوى بعد تخريج الرواية مثله [ رواه ابن أبي ليلى ] أى محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى [ عن الشعبى] هو عامر بن شراحيل، أخرجه الترمذى [ عن المغيرة بن شعبة ورواه أبو عميس | عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودى [ عن ثابت بن عبيد (٢) قال صلى بنا المغيرة بن شعبة مثل حديث زياد بن علاقة (١) و فى نسخة : رفعه . (٢) وفى نسخة : مصغراً . بدل المجهود ( ٤٢٠ ) الجزء الخامس أخو المسعودى و فعل سعد بن أبى وقاص مثل ما فعل المغيرة و عمران بن حصين والضحاك بن قيس ومعاوية بن أبى سفيان وابن عباس أفتى بذلك و عمر بن عبد قال أبو داؤد : أبو عميس أخو المسعودى ] فإن أبا عميس هو عتبة بن عبد الله المسعودى و المسعودى هو عبد الرحمن بن عبد الله فهما شقيقان [ و فعل سعد بن أبى وقاص مثل ما فعل المغيرة ] أخرجه الطحاوى فى معانى الآثار ولفظه ((هكذا حدثنا سليمان قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا شعبة عن بيان أبى بشر الأحمسى قال سمعت قيس بن أبى حازم قال : صلى بنا سعد بن مالك فقام فى الركعتين الأوليين فقالوا : سبحان الله فقال سبحان الله فضى فلما سلم مسجد سيدتى السهو ثم قال وقد روى أيضاً عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن الزبير و أنس بن مالك أنهم مجمدوا للسهو بعد السلام ثم أخرج رواياتهم على ترتيب اللف [ وعمران (١) بن حصين] عطف على سعد بن أبى وقاص ، قال الطحاوى : وهذا عمران بن حصين قد حضر مجود رسول اللّه مَيته يوم الخرباق للزيادة التى كان زادها فى صلاته بعد السلام ثم قال هو من بعد النبى مَّمِ أن السجود السهو بعد السلام ولم يفصل بين ما كان من ذلك لزيادة أو نقصان ثم أخرج حديث عمران بن حصين موقوفاً [والضحاك بن قيس] ولم أجد روايته فيما تتبعته [ ومعاوية بن أبى سفيان] لم أقف على حديث معاوية بن أبى سفيان ما يوافق فعل سعد بن أبى وقاص فى تقديم السلام على سجدتي السهو إلا ما يستأنس ما أخرجه النساقى بسنده عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه يوسف أن معاوية صلى إمامهم فقام فى الصلاة وعليه جلوس فسبح الناس فتم على قيامه ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتم الصلاة ثم قعد على المنبر فقال إنى سمعت رسول اللّه مَّل يقول من نسى شيئاً من صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين ، (٤) أسلم فى أيام خيبر واختلفوا فى إسلام أبيه والأظهر إثباته ((ابن رسلان)).