Indexed OCR Text
Pages 201-220
بذل المجهود (٢٠١) الجزء الرابع نافع عن ابن عمر أنه قال لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة قبل مقدم رسول اللّه فقد فكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآناً زاد الهيثم و فيهم عمر بن الخطاب و أبو سلمة بن عبد الأسد . ويقال بن جناد، بجيم ونون [الجهنى] أبو الحسن الكوفى ثقة [المعنى] أى معنى حديثهما واحد وإن اختلفت الفاظهما [قالا ] أى أنس والهيم [ ثنا ابن نمير ] عبد اللّه [ عن عبيد اللّه] بن عمر بن حفص [ عن نافع عن ابن عمر ] عبد لله [ أنه قال لما قدم المهاجرون الأولون] أى المدينة مهاجرين [ نزلوا العصبة ] موضع بالمدينة عند قبا ، ضبطه بعضهم بفتح العين والصاد [ قبل مقدم رسول الله عَلَّه] أى قبل أن يقدم النبى معَّ مهاجراً إلى المدينة [فكان يومهم (١)] أى المهاجرين ومن أسلموا من الأنصار [سالم(٢) ولى أبى حذيفه وكان أكثرهم قرآناً] أى حفظاً للقرآن [زاد الهيثم] أى فى حديثه [وفيهم ] أى وفى الذين يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة [ عمر بن (٣) الخطاب وأبو سلمة بن عبد الاسد] هو عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى أبو سلمة أخر النبى معَّه من الرضاعة وابن عمته برة بنت عبد المطلب كان من الصادقين شهد بدراً ومات فى حياة النبى معَّ فى جمادى الآخرة سنة اربع بعد أحد فتزوج النبي عَلى بعده زوجته أم سلمة، والجملة حالية أى والحال أنه كان فيهم عمر بن الخطاب و أبو سلمة (١) قبل العتق ولذا بوب عليه البخارى إمامة المولى و العبد (( ابن رسلان)). (٢) وكان مولى إمرأة من الأنصار ثم لما عتق لازم أبا حذيفة وتبناه فعرف به («ابن رسلان، وستأتى ترجمته فى الشرح (٣) زاد البخارى فى الأحكام و فيهم أبو بكر وعمر و أشكل ذكر أبى بكر لأنه كان رفيقه - عليه الصلاة والسلام - ووجه بأن يحتمل أن قى سالم على إمامته حتى صلى خلفه أبوبكر («ابن رسلان، بذل المجهود ( ٢٠٢ ) الجزء الرابع حدثنا مسدد ثنا إسماعيل ح و ثنا مسدد ثنا مسلمة بن محمد خالد عن أبى قلابة عن مالك بن المعنى واحد عر. الحويرث (١) أن النى عزبة قال له أو لصاحب له إذا حضرت بن عبد الأسد من كبار الصحابة ومعهذا كان يؤمهم سالم مولى ابى حذيفة وكان سالم مولى امرأة من الأنصار فأعتقته وانما قيل له مولى أبي حذيفة لأنه لازم أبا حذيفة بعد أن اعتق فتبناه فلما نهوا عن ذلك ، قيل له مولاه واستشهد سالم باليمامة فى خلافة أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه، وهو من كبار البدريين مشهور كبير القدر يقال له سالم بن معقل: وكان من أهل فارس من اصطخر ، وقيل إنه من العجم من سبى كرمان ، وكان بعد فى قريش لتبنى أبى حذيفة له و يعد فى العجم لأصله ويعد فى المهاجرين لهجرته ويعد فى الأنصار لأن معتقته انصارية ويعد فى القراء لأنه كان أقرهم أى أكثر هم قرآناً،" عينى شرح البخارى، قلت: وكان سالم رضى الله حسن القراة أيضاً فقد اخرج البزار عن عائشة قالت سمع رسول اللّه مع قل سالماً مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل فقال الحمد لله الذى جعل فى أمتى مثلك نقله الحافظ فى الاصابة ، وقال رجاله ثقات . [ حدثنا مسدد ثنا إسماعيل] ابن علية [ح وحدثنا مسدد ثنا مسلمة بن محمد] الثقفى البصرى لين الحديث [ المعنى واحد ] أى معنى حديث إسماعيل و حديث مسلمة بن محمد واحد وإن اختلفت ألفاظهما [ عن خالد ] الحذاء [ عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث ] بالتصغير أبو سليمان الليثى الصحابى نزل البصرة ، ومات سنة ٥٧٤ [ أن النبى مَ ◌ّه قال له أو لصاحب له] فانهما وفدا إلى رسول اللّهم الله كما ورد فى رواية البخاري(٢) فى صحيحه وأحمد فى مسنده، قال: أتينا رسول الله (١) وفى نسخة: حويرث. (٢) وفى لفظ للنسائى قد أتيت أنا وابن عم لى وفى رواية أو صاحب لى ((ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٢٠٣ ) الجزء الرابع الصلاة فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما وقال فى حديث مؤلفى ونحن شبة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وفى رواية للبخارى عن مالك بن الحويرث قال: أتى رجلان النبى مَ ◌ّه يريدان السفر، قال الحافظ: هما مالك بن الحويرث راوى الحديث ورفيقه ، وقال: ولم أرفى شتى من طرقه تسمية صاحبه [ إذا حضرت الصلاة فأذنا ] اختلفت الروايات فى ذلك ففى بعضها ارجعوا فكونوا فيهم و علموا وصلوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وهذا فى رواية أيوب عن أبى قلابة ، و أما فى رواية خالد الخداء عن أبى قلابة ففيه إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما فوقع الاختلاف فى أمرين، الأول: أن ظاهر الحديث الأول أن الأمر بالأذان بعد وصولهم إلى أهلهم وتعليمهم وفى الحديث الثانى بعد خروجهما من المدينة قبل وصولهما إلى أهلهما ، و الثانى : أن فى الحديث الأول أمر بالأذان لأحدهما وفى الحديث الثانى لكليهما وفى الحقيقة لا اختلاف بين الحديثين فان الحديث الأول الذى فيه الأمر بالأذان فى الحضر لا ينافى الأمر بالأذان فى السفر كما أن الحديث الثانى الذى فيه الأمر بالأذان فى السفر لا ينافى الأمر بالأذان فى الحضر ، وكذلك المراد بقوله أذنا فان المراد بقوله أذنا أى من أحب منكا أن يؤذن فليؤذن وذلك لاستوانهما ولا يعتبر فى الأذان السن وغيره بخلاف الامامة و هو واضح من سياق حديث أيوب حيث قال فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ويمكن أن يوجه قوله فأذنا بأن أحدهما يؤذن والآخر يجيب ، وقال الكرمانى : قد يطلق الأمر بالتقنية وبالجمع والمراد واحد ، كقوله : يا حرسى اضربا عنقه و قوله قتله بنو تميم مع أن القاتل و الضارب واحد و فهم منه أبو الحسن بن القصار أنه مَّ أمرهما أن يؤذنا جميعاً، كما هو ظاهر اللفظ وهذا ليس بمراد وإن أرادان كلا منهما يؤذن علاحدة فهذا أيضاً بعيد فان أذان الواحد يكفى الجماعة (١) (١) إجماعاً((ابن رسلان)). بدل المجهود ( ٢٠٤ ) الجزء الرابع مسلمة قال وكنا يومئذ متقاربين فى العلم وقال فى حديث إسماعيل قال خالد قلت لأبى قلابة فأين القرآن (١) قال إنهما (٢) كانا متقاربين . حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا حسين بن عيسى الحنفى ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول [ ثم أقيما] أى ثم ليقم أحدكم فان تكرار الاقامة مكروه وهذا محمول على الجواز وإلا فالأولى أن الذى يؤذن هو الذى يقيم [ ثم ليؤمكما أكبر كما ] أى سنا [وفى حديث مسلمة قال ] أى مالك بن الحويرث [ وكنا يومئذ متقاربين فى العلم] وهذا اعتذار عن أن النبى معَّ اعتبر الرجحان فى السن ولم يعتبر العلم ، كما فى الأحاديث الأخر فاعتذر مالك بن الحويرث بأنا كنا متساويين فى العلم و هذه الزيادة من قول مالك بن الحويرث غير مذكورة فى حديث إسماعيل بن علية و لكن فيه زيادة بهذا اللفظ [ وقال] أى سعدد [ فى حديث إسماعيل قال خالد] أى الحذاء [ قات لأبى قلابة فأين القرآن ] أى فأين الترجيح بكثرة القرآن [ قال ] أى أبو قلابة فى جوابه [أنهما] أى مالك بن الحويرث ورفيقه [ كانا متقاربين] أى متساويين فى القرآن و غرض المصنف بيان الاختلاف الواقع فى حديث مسلمة وفى حديث إسماعيل بأن فى حديث مسلمة ليس ذكر سوال خالد والجواب لأبى قلابة بل فيه قول مالك بن الحويرث فى ذكر التقارب بينه وبين رفيقه فى العلم، وأما فى حديث إسماعيل ففيه سوال خالد و الجواب عن ذلك السوال من أبى قلابة بأنهما كانا متقاربين وليس فيه ذكر كونهما متقاربين من مالك بن الحويرث . [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا حسين بن عيسى] بن مسلم [الحنفى] أبو عبد الرحمن الكوفى ضعفه كثيرون ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ ثنا الحكم بن (١) وفى نسخة: القراءة. (٢) وفى نسخة: فانهما. بذل المجهود (٢٠٥ ) الجزء الرابع الله فى ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم. ( باب (١) إمامة النساء ) حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا وكيع بن الجراح ثنا وليد بن عبد الله بن جميع حدثتنى جدتى وعبد الرحمن بن خلاد الأنصارى عن أم ورقة بنت نوفل أبان ] العدنى أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام، مات سنة ١٥٤هـ [ عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه مَّم ليؤذن لكم] أمر استحباب [خياركم] أى من هو أكثر صلاحاً ليحفظ نظره عن العورات ويبالغ فى محافظة الأوقات [ و ليؤمكم قراءكم] بضم القاف وتشديد الراء جمع قارى. وكل ما يكون اقرأ فهو أفضل إذا كان عالماً بمسائل الصلاة فإن أفضل الأذكار وأطولها وأصعبها إنما هو القراءة وفيه تعظيم لكلام الله تعالى وتقديم قارئه و إشارة إلى على مرتبته فى الدارين، كما كان ◌َّ يأمر بتقديم الأقرأ فى الدفن ، قلت: ولو حمل على الترغيب فى تعليم القرآن لكان أنسب . [ باب إمامة النساء ] أى للنساء هل يجوز ذلك أولا. [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا وكيع بن الجراح ثنا الوليد بن عبد الله بن جميع ] مصغراً الزهرى المكى الكوفى ، وقد ينسب إلى جده وثقه ابن معين والعجلى و ابن سعد ولينه آخرون ، وقال أحمد وأبو داؤد و أبو زرعة لا بأس به قال الحافظ فى التقريب: صدوق يهم ورمى بالتشيع [ حدثنى جدتى] قال فى التقريب وليد بن عبد الله بن جميع عن جدته عن أم ورقة هى ليلى بنت مالك لا تعرف من الثالثة و وقع فى بعض الروايات عن جدته أم ورقة والأول أثبت ١هـ [ وعبد الرحمن بن خلاد الأنصارى ] قال الحافظ فى التقريب: مجهول الحال وقال فى الخلاصة: وثقه ابن حبان [ عن أم ورقة بنت نوفل] هى بنت عبد الله (١) وفى نسخة: باب ما جاء فى إمامة النساء. بذل المجهود (٢٠٦ ) الجزء الربع أن النبى ث لما غزا بدرا قالت قلت له يا رسول اللّه وَيّ إنذن لى فى الغزو معك أمرض مرضاكم لعل الله تعالى أن يرزقنى شهادة قال قرى فى بيتك فان الله عزوجل يرزقك الشهادة قال فكانت تسمى الشهيدة قال وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبى غ أن تتخذ فى ابن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارى كان رسول اللّه مَوالقلم يزورها و يسميها الشهيدة فقتلها غلام لها و جارية كانت دبرتهما وذلك فى خلافة عمر ، قال الحافظ فى التهذيب : روى حديثها الوليد بن عبد الله بن جميع عن جدته، وقيل عن أمها أم ورقه، وقيل عن الوليد عن جدته ليلى بنت مالك عن أبيها عن أم ورقه ، وقيل عن الوليد عن جده عن أم ورقة ليس بينهما أحد و الوليد عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقه ، وقيل عن عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أم ورقة ، و قد نسبت فى رواية إلى جد أبيها، فقال: عن أم ورقة بنت نوفل [ أن النبى مَّ لما غزا بدراً ] قال فى المجمع («بدر» قرية عامرة بنحو أربع مراحل بين مدينة و مكة ، انتهى ، أو اسم بير هناك كانت لرجل من قريش حفرها واسمه بدر بن قريش وهو إلى المدينة أقرب ، ويقال هو منها على ثمانية وعشرين فرخاً [قالت] أى أم ورقه [ قلت له يا رسول اللّه ◌َربيّ ائذن لى فى الغزو معك أمرض] أى أعالج وأخدم [ مرضاكم] جمع مريض كقتلى و قتيل و أسرى وأسير [ لعل الله تعالى أن يرزقنى شهادة ] فاقتل فى سبيله أو مرتبة الشهادة إن أمت على فراشى [ قال] أى رسول الله مَلَّل [قرى فى بيتك] أى أمكنى ولا تخرجى إلى الغزو [ فان الله عز وجل يرزقك الشهادة] أى يعطيكها فى بيتك [قال] أى وكيع بن الجراح [ فكانت تسمى الشهيدة] لقول رسول اللّه ﴿لَّه [قال] أى الوليد بن عبد الله [ وكانت] أى أم ورقة [قد قرأت القرآن] أى حفظته [فاستأذنت] بذل المجهود ( ٢٠٧ ) الجزء الرابع دارها مؤذناً فأذن (١)لها قال وكانت دبرت غلاماًلها وجارية فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت و ذهبا فأصبح عمر فقام فى الناس فقال من كان عنده من هذين علم أو من رآهما فليجىء بهما فامر بهما فصلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة . أى أم ورقة [النبى معَ ◌ّ أن تتخذ فى دارها مؤذناً] فيؤذن لها ليجتمع نساء الحى فيصلين معها وكان أمرها أن تؤم أهل دارها فكانت تؤم ، كما يدل عليه رواية الدار قطى [ فأذن] أى رسول الله مَفضل أن تخذ مؤذناً يؤخذ [ لها قال] أى وكيع بن الجراح [وكانت] أم ورقة [ دبرت غلاماً لها و جارية فقاما] أى الغلام و الجارية [إليها ] أى إلى أم ورقة [ بالثليل فعماها ] الغم تغطية الوجه والأنف وسدهما فلا يخرج الهواء ولا يدخل فيموت [بقطيفة] هى كساء له خمل والقطائف جمعه [ لها ] أى لأم ورقة [ حتى ماتت] أى أم ورقة [وذهبا] أى فرا بعد قتلها [فأصبح عمر فقام فى الناس] أى خطيباً [فقال] أى عمر [من كان عنده من هذين ] أى الغلام والجارية القاتلين [علم أو من رآهما] ولفظ أوشك. من الراوى أى قال هذا أو ذاك [فليجى بهما] فجئ بهما [فأمر] عمر - رضى الله تعالى عنه - [ بهما فصلباً (١) ] أى الغلام والجارية وهذا بظاهره يخالف قوله مَلقّ ((لافود إلا بالسيف، ويمكن أن يوجه بأن عمر - رضى الله عنه - قتلهما ثم صلبهما والله أعلم [ فكانا أول مصلوب بالمدينة] قال الحافظ فى الاصابة بعد نقل حديث أبى داؤد و أخرجه ابن السكن من طريق محمد بن فضيل ولفظه أنها قالت : يا رسول اللّه لو أذنت لى فغزوت معكم فمرضت مريضكم وداويت جريحكم (١) و فى نسخة : فيؤذن. (٢) قال ابن رسلان: فيه أن من قتل خنقاً يصلب ولم أجد أحداً قال به . بذل المجهود (٢٠٨) الجزء الرابع حدثنا الحسن بن حماد الحضرمى ثنا محمد بن الفضيل (١) عن الوليدبن جميع عن عبدالرحمن بن خلاد عن أم ورقة بنت (٢) عبد الله بن الحارث بهذا الحديث والأول أتم قال وكان رسول اللّه عليه يزورها فى بيتها وجعل لها مؤذناً يؤذن لها و أمرها أن تؤم أهل دارها قال عبد الرحمن فأنا فلعل الله أن يرزقنى الشهادة قال يا أم ورقة اقعدى فى بيتك فان الله سيهدى إليك شهادة فى بيتك وكان رسول اللّه مؤلف يزورها فى بيتها وجعل لها مؤذناً يؤذن لها قال وكان لها غلام وجارية فدبرتهما فقاما إليها فغماها فقتلاها فلما أصبح عمر قال واللّه ما سمعت قراءة خالتى أم ورقة البارحة فدخل الدار فلم ير شيئاً فدخل البيت فإذا هى ملفوفة فى قطيفة فى جانب البيت فقال صدق الله ورسوله ثم صعد المنبر فذكر الخبر وقال على بهما فأتى بهما فسألهما فاقرا أنهما قتلاها فأمربهما فصلبا. [ حدثنا الحسن بن حماد الحضرمى] هو الحسن بن حماد بن كسيب بالمهملة و و آخره مؤحدة مصغراً الحضرمى أبو على البغدادى يلقب سجادة وثقه الخطيب وذكره ابن حبان فى الثقات سنة ٢٤١ [ ثنا محمد بن الفضيل عن الوليد بن جميع عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بهذا الحديث ] المتقدم [ و الأول أثم ] أى والحديث الأول الذى رواه وكيع بن الجراح عن الوليد بن عبد الله أتم من الحديث الذى رواه محمد بن الفضيل عن الوليد [ قال] محمد بن الفضيل [ وكان رسول اللّه مَالله يزورها (٣) ] أى أم ورقة [ فى بيتها وجعل] أى رسول اللّه مَّ [لها] أى لأم ورقة [ مؤذناً يؤذن لها وأمرها] أى أمر (١) و فى نسخة : فضيل . (٢) و فى نسخة : ابنة. (٣) فيه أن النساء لا تستر منه معروضّ لأنه كان معصوماً بخلاف غيره من الرجال (( ابن رسلان، قلت: هذا يخالف قصة المرأة إعطاء الكتاب بذل المجهود (٢٠٠٩ ) الجزء الرابع رأيت مؤتها شيخاً كبيراً . رسول اللّه مَاللّ أم ورقة [ أن تؤم أهل دارها] أى نساء المحلة [ قال عبد الرحمن فأنا رأيت مؤذنها شيخاً كبيراً ] وهذا الحديث يدل على جواز إمامة المرأة للنساء، وأما عند الحنفية بجازت مع الكراهة ، وقال فى البدائع وكذا المرأة تصلح للامامة فى الجملة حتى لو أمت النساء جاز وينبغى أن تقوم وسطهن لما روى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها أمت نسوة فى صلاة العصر وقامت وسطهن و أمت أم سلمة نساء و قامت وسطهن ولأن مبنى حالهن على الستر وهذا أسترلها إلا أن جماعتهن مكروهة عندنا وعند الشافعى مستحبة (١) كجماعة الرجال ويروى فى ذلك أحاديث لكن تلك كانت فى ابتداء الاسلام ثم نسخت (٢) بعد ذلك، انتهى ، وقد أطال ابن الهمام الكلام فى ذلك المقام فاعترض على كونها منسوخة بروايات نقلها عن المستدرك و عن كتاب الآثار لمحمد وعن أبى داؤد بحديث أم ورقة ثم أحاب عنها ثم قال بعد تفصيل الأجوبة و لكن يبقى الكلام بعد هذا فى تعيين الناسخ إذ لابد فى ادماء النسخ منه ولم يتحقق فى النسخ إلا ما ذكر بعضهم من إمكان كونه مافى أبى داؤد و صحيح ابن خزيمة صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها يعنى الخزانة التى تكون فى البيت وروى ابن خزيمة عنه عَّه إن أحب صلاة المرأة إلى اللّه فى أشد مكان فى بيتها ظلمة، و (١) قال الشعرانى: قال الشافعى وأحمد إن للنساء إقامة الجماعة فى بيوتهن من غير كراهة مع قول أبى حنيفة ومالك بالكراهة ، لكن ظاهر ابن رسلان على أنها يكره عند الأربعة، وقال المؤفق اختلفت الرواية عن أحمد فعنه مستحب وبه قال الشافعى و إسحاق وأبوثور وعنه غير مستحب ، وقال أصحاب الرأى مكروه و إن فعلن أجزأمن وقال الشعبي والنخعى وقتادة لهن ذلك فى التطوع دون الفرض وقال مالك لا ينبغى لها أن تؤم أحداً (٢) ويمكن أن يقال إنه خبر واحد فى عموم البلوى . بذل المجهود (٢١٠ ) الجزء الرابع فى حديث له و ابن حبان و أقرب ما تكون من وجه ربها وهى فى قعر بيتها و معلوم أن المخدع لا يسع الجماعة و كذا قعر بيتها و أشده ظلمة ولا يخفى ما فيه وبتقدير التسليم فإن ما يفيد نسخ السفية وهو لا يستلزم كراهة التحريم فى الفعل بل التنزيه و مرجعها إلى خلاف الأولى و لا علينا أن نذهب إلى ذلك فان المقصود إتباع الحق حيث كان ، انتهى ، وقال القارى فى شرح النقابة قال فى شرح المجمع: فعلن ( أى عائشة وأم سلمة ) كذلك حين كانت جماعتهن مستحبة ثم نسخ الاستحباب أقول الأظهر أن الكراهة محمولة على ظهورهن و خروجهن و الجواز على تسترهن فى بيوتهن ، انتهى . و أما ما استدل بهذا الحديث بعض العلماء على جواز إمامة !١) المرأة النساء و الرجال فغير صحيح، ووجه استلالهم بهذا الحديث بأنه كان لها مؤذن يؤذن له! وكان لها غلام وجارية ، فالظاهر أنها كانت تؤم مؤذنها وغلامها مع الجارية ، قلت : و فى الاستدلال نظر فان الحديث لا تدل على إمامتها إياهما بوجه من وجوه الدلالة، وظاهر الحال لو سلم (٢) فغير حقيق بالاستدلال، وأما الاستدلال بعدم (٣) جواز إمامة المرأة للرجال فتارة بالحديث الذى نقله الفقهاء بقوله عليه السلام أخروهن من حيث أخرهن اللّه ولكن قال ابن الهمام لم يثبت رفعه فضلا عن كونه من المشاهير وتارة يستدل بحديث إمامة أنس و اليتيم حيث قامت العجوز من وراء أنس و اليتيم فقد قامت منفردة خلف صف وهو مفسد كما هو مذهب أحمد - رحمه الله - لما ذكرنا من الأمر بالاعادة أو لا يحل وهو معنى (١) وفى تحفة المحتاج ببطل إجماعاً إلا ما شذ كالمزنى (٢) و فى المغنى و حديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم نساء دورها، كذلك رواه الدارقطنى وهذه زيادة يجب قبولها إلى آخر البسط . (٣) وقد ورد نصاً مرفوعاً من حديث جابر عند ابن ماجة لكنه ضعيف بسطه صاحب النيل بذل المجهود ( ٢١١) الجزء الرابع ( باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون ) حدثنا القعنى ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن زياد عن عمران بن عبدالمعافرى عن عبدالله بن عمرو (١) أن رسول الله تع كان يقول ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قوما وهمله كارهون ورجل أتى الصلاة دباراً والدبار الكرامة السابق ذكرها لماقدمنا من قوله عزّ « ولا تعد، وتارة بدلالة الاجماع (٢) على عدم جواز إمامتها للرجل فقول القائلين بجواز إمامتها للرجال محجوج باجماع من قبله والله أعلم [ باب الرجل (١) يؤم القوم وهم له كارهون] أى يكرهون إمامته . [ حدثنا القعنى ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن زياد ] بن أنعم الأفريقى [ عن عمران بن عبد] بغير إضافة [المعافرى] أبو عبد الله المصرى قال عثمان الدارمى عن ابن معين ضعيف ، وقال ابن القطان لا يعرف حاله وذكره ابن حبان فى الثقات وقد ذكره يعقوب بن سفيان فى ثقات المصريين ، وقال العجلى مصرى تابعى ثقة [ عن عبد الله بن عمرو] بن العاص [ أن رسول الله مؤلفى كان يقول ثلاثة لا يقبل اللّه منهم صلاة] أى صلاتهم والمراد بعدم القبول كون الصلاة فى مرتبة عدم الكمال باعتبار الثواب [ من تقدم] خبر مبتدء محذوف أى أحدهم [قوماً] (١) كذا بالواو فى العون وسنن ابن ماجة وقيل الأوطار و فى جمع الفوائد بلفظ ابن عمرو بن العاص، وذكر الترمذى فى الباب عبد الله بن عمرو لا ابن عمر (٢) لكن قال ابن رسلان إن الطبرى و أبا ثور أجاز إمامتها للرجال وفى المنهل ذهب إلى جوازه داؤد و أبو ثور والمزنى والطبرى وقال المؤفق لا يأتم بها الرجال مجال فى قافلة ولا فرض وهو قول عامة الفقها. وقال أبو ثور لا إعادة على من صلى خلفها وهو قياس قول المزنى (٣) بسط ابن العربى روايات الباب بذل المجهود ( ٢١٢ ) الجزء الرابع أن يأتيها بعد أن تفوته ورجل إعتبد محررة (١). أى أم قوماً [ وهم له كارهون ] قال الشوكانى فى النيل: وأحاديث الباب يقوى بعضها بعضاً فيفتهضن للاستدلال بها على تحريم أن يكون الرجل إماماً لقوم يكرهونه ويدل على التحريم ففى قبول الصلاة و إنها لا تجاوز أذان المصلين ولعن للاعل لذلك وذهب إلى التحريم قوم و إلى الكرامة آخرون وقد روى العراقى ذلك عن على بن أبى طالب و الأسود بن هلال وعبد الله بن الحارث البصرى وقد قيد ذلك جماعةٌ من أهل العلم بالكراهة الدينية بسبب شرعى ، فأما الكراهة لغير الدين فلا عبرة بها وقيدوه أيضاً بأن يكون الكارهون أكثر المأمومين ولا اعتبار بكراهة الواحد و الاثنين و الثلاثة إذا كان المؤتمون جمعاً كثيراً إلا إذا كانوا اثنين أو ثلاثة وحمل الشافعى الحديث على إمام غير الوالى لأن الغالب كراهة ولاة الأمر وظاهر الحديث عدم الفرق و الاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم حتى قال الغزالى فى الاحياء : لو كان الأقل من أهل الدين يكرهونه فالنظر إليهم، انتهى، و عند الحنفية الكراهية تحريمية ، قال فى الدر المختار : ولو أم قوماً وهم له كارهون ، أن الكراهة لفساد فيه أو لأنهم أحق بالامامة منه كره له ذلك تحريماً لحديث أبى داؤد ,( لا يقبل اللّه صلاة من تقدم قوماً وهم له كارهون، وإن هو أحق لا والكراهة عليهم، انتهى [ ورجل أتى ] أى و ثانيهم رجل حضر [ الصلاة دباراً والدبار أن يأتيها ] أى الصلاة [ بعد أن تفونه ] أى بعد ما يفوت وقته وقبل جمع دير و هو آخر أوقات الشئى كادبار السجود و فلان لا يدرى قبال الأمر من دباره أى ما أوله من آخره فالمراد بالفوت فوتها جماعة أو أداء ، قال ابن الملك هذا إذا اتخذه (٢) عادة [و رجل اعتبد] أى وثالثهم رجل اتخذ عبداً [ محررة (٣) ] (١) وفى نسخة محرره (٢) وفى سنن ابن ماجة بعد ما يفوته الوقت ((ابن رسلان ، (٣) وفى ابن رسلان محرره أى معتقه الذى أعتقه ، قلت: ويحتمل أن يكون المراد امرأة محررة و لذكرها خصوصيات ظاهرة . بذل المجهود ( ٢١٣ ) الجزء الرابع ( باب إمامة البر والفاجر ) حدثنا أبو داؤد حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب حدثنى معوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه ◌َجّم الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم براكان أو فاجراً وإن عمل الكبائر . أى نفساً محررة ، قال الطيى يقال اعتبدته إذا اتخذته عبداً وهو حر و ذلك بأن يأخذ حراً فيدعيه عبداً و يتملكه أو يعتق عبده ثم يستخدمه كرماً أو يكتم عنقه استدامة لخدمته ومنافعه . [ باب إمامة البر والفاجر] أى فى جوازه وهذا الباب مع حديثه مذكور فى المتن فى النسخة المصرية ، وأما فى النسخ الهندية فمكتوب على الحاشية وذكرها فى المتن صاحب عون المعبود وقد أخرج أبوداؤد هذا الحديث فى باب الغزو مع أئمة الجور مطولا ومفصلا فالظاهر أن ذكر هذا الحديث هاهنا تكرار محض. [ حدثنا أبو داؤد حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن ] أى عبد الله [ حدثنى معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول (١) عن أبى هريرة قال قال رسول الله مَِّ الصلاة المكتوبة واجبة] عليكم أى بالجماعة [ خلف كل مسلم براً كان أو فاجراً (٢) وإن عمل الكبائر] قال القارئ: قال ابن الملك أى جازاقتداءكم خلفه لورود الوجوب بمعنى الجواز لاشتراكهما فى جانب الاتيان بهما وهذا يدل على جواز الصلاة خلف الفاسق و كذا المبتدع إذا لم يكن ما يقوله كفراً والحديث (١) ذكر ابن رسلان فيه الاضطراب . (٢) وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج وكفى به فسقاً(( ابن رسلان)) لا يخالف حديث (( ليؤمكم خياكم، قال ابن قتيبة فى التأويل. بذل المجهود ( ٢١٤) الجزء الرابع ( باب إمامة الأعمى ) حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبرى أبو عبد الله ثنا ابن مهدى ثنا عمران القطان عن حجة (١) على الامام مالك فى عدم إجازته إمامة الفاسق قلت : فى أمره بالصلاة خلف الفاجر مع أن الصلاة خلف الفاسق و الفاجر مكررهة عندنا دليل على وجوب الجماعة فتأمل، رواه الدارقطنى بمعناه وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة فالحديث منقطع لا يصلح حجة على الامام مالك لكن قال ابن الهمام أعله الدارقطنى بأن مكحولا لم يسمع من أبى هريرة و من دونه ثقسات ، و حاصله أنه من مسمى الارسال عند الفقهاء وهو مقبول عندنا وقد روى هذا المعنى من عدة طرق كلها ضعيفة من قبل بعض الرواة وبذلك يرتقى إلى درجة الحسن عند المحققين وهو الصواب، وقال ابن حجر: ويوافقه خبر الدارقطى . اقتدوا بكل بر وفاجر و هو إن كان مرسلا لكنه اعتضد بفعل السلف فإنهم كانوا يصلون ورا. أئمة الجور وروى الشيخان أن ابن عمر كان يصلى خلف الحجاج ، وكذا كان أنس يصلى خلفه أيضاً ، انتهى ملخصاً [ باب إمامة الأعمى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبرى أبو عبد الله ثنا ابن مهدى] أى عبد الرحمن [ ثنا عمران القطان] هو ابن داور بفتح الواو بعدها راء أبو العوام البصرى كان من أخص الناس بقتادة قال البخارى : صدوق يهم ، وقال الدارقطنى : كان كثير المخالفة والوهم، وقال العقيلى من طريق ابن معين كان يرى رأى الخوارج ولم يكن داعية ، وقال النسائى: ضعيف، وعن ابن معين ليس بالقوى ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الساجى : صدوق وثقه (١) قال الشعرانى قال الشافعى وأبو حنيفة وأحمد فى إحدى روايتيه بجوازه مع الكرامة وقال مالك وهو أشهر قولى أحمد لا يجوز إن كان بلا تأويل ويعيد فى الوقت إن كان بتأويل ، وبسطه فى الدسوقى . بذل المجهود (٢١٥ ) الجزء الرابع قتادة عن أنس أن النى ◌ّ استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس و هو أعمى ( باب إمامة الزائر ) حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان عن بديل حدثنى أبو عطية مولى منا قال كان مالك بن عفان ، وقال العجلى: بصرى ثقة [عن قتادة] بن دعامة [عن أنس] بن مالك [ أن النبىِ مَُّ استخلف] أى أقام مقام نفسه حين خرج إلى الغزو [ ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى (١) ] وهذا الحديث يدل على جواز إمامة الأعمى قال القارئ قال ابن الملك كراهة إمامة الأعمى إنما هى إذا كان فى القوم سليم أعلم منه أو مساو له علما ، وقال ابن حجر فيه جواز إمامة الأعمى ولا نزاع فيه ، وإنما النزاع فى أنه أولى من البصير أو عكسه ، قال التوربشتى استخلفه على الامامة حين خرج إلى تبوك مع أن علياً رضى الله عنه فيها لثلا يشغله شاغل عن القيام بحفظ من يستحفظه من الأهل حذراً أن ينالهم عدو مكروه ، وقال ابن حجر يمكن أن يوجه بأنه لو استخلفه فى ذلك أيضاً لوجد الطاعن فى خلافة الصديق سبيلا و روى أنه استخلفه مرتين أى استخلافاً عاماً، وقيل استخلفه على الامامة فى المدينة وقيل فى ثلاث عشرة غزوة ولعل هذا كله جبر لما وقع له فى سورة عبس وتولى. [ باب إمامة الزائر، حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان] بن يزيد العطار [عن بديل] مصغراً ابن ميسرة العقيلى بضم العين البصرى وثقه ابن سعد وابن معين و النسائى والعجلى، مات سنة ٠١٣٠ [ حدثى أبو عطية (٢) مولى منا] أى مولى بنى (١) استدل به من قال إن إمامة الأعمى أفصل كما قال أبو إسحاق المروزى وغيره و ظاهر كلام الشافعى أنهما سواء (٢) قال ابن رسلان: ليس له غير هذا الحديث بذل المجهود ( ٢١٦ ) الجزء الرابع حويرث ياتينا إلى مصلانا هذا فاقيمت الصلاة فقلنا له تقدم فصله فقال لنا قدموا (١) رجلا منكم يصلى بكم وسأحدثكم لم لا أصلى بكم سمعت رسول الله على يقول من زار قوما فلا يؤمهم و ليؤ بهم رجل نههم . عقيل (٢) قال أبو حاتم لا يعرف و لا يسمى وقال ابن المدينى لا يعرفونه وقال أبو الحسن القطان: مجهول وصحح ابن خزيمة حديثه ، وقال فى التقريب : مقبول [ قال] أبو عطية [ كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مصلانا هذا ] أى مسجدنا هذا فى البصرة [ فأقيمت الصلاة فقلنا له ] اى تعظيما له [تقدم] أى للامامة [ فضله] الهاء للسكتة [ فقال] أى مالك بن الحويرث [ لنا قدموا رجلا منكم يصلى بكم ] أى يؤمكم فى الصلاة [و سأحدثكم لم لا أصلى بكم] مع أنى أحق بالامامة منكم وذلك لأنه صحابى عالم [ سمعت رسول اللّه مَ ◌ّل يقول من زاز قوماً فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم ] فانه أحق من الضيف وكأنه امتنع من الامامة مع وجود الاذن منهم عملا بظاهر الحديث ثم إن حدثهم بعد الصلاة فالسين للاستقبال وإلا فلجرد التاكيد قال الترمذى بعد تخريج الحديث والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي مَثّم وغيرهم (١) قالوا صاحب المنزلى أحق بالامامة من الزائز و قال بعض أهل العلم إذا أذن له فلا بأس أن يصلَى به وقال إسحاق بحديث مالك بن الحويرث وشدد فى أن لايصلى أحد بصاحب المنزل وإن أذن له صاحب المنزل. قال وكذلك فى المسجد لا يصلى بهم فى المسجد إذا زارهم بقوله محمد الع (٢) ولذا قال مولى منا فان بديلا عقيلى. (١ وزاد فى نسخة : لنا (٣) قال ابن رسلان: لا خلاف بين العلماء أن صاحب الدار أولى من الزائر وقال ابن بطال : لم أجد فيه خلافاً وخالفه حديث عتبان عند البخارى أين تحب أن أصلى فى بيتك ، الحديث، وجمع بينهما أن الأول مطلق و الثانى على الاذن، و ضعف العينى حديث الباب. بذل المجهود (٢١٧ ) الجزء الرابع ( باب الامام يقوم مكاناً (١) أرفع من مكان القوم ) حدثنا أحمد بن سنان (٢) وأحمد بن الفرات أبو مسعود الرازى المعنى قالا ثنا يعلى ثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام أن حذنفسة أم الناس بالمدائن على دكان فاخذ أبو و ليؤمهم رجل منهم ، انتهى. [ باب الامام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم] هل يجوز ذلك أو يكره (٣) [ حدثنا أحمد بن سنان وأحمد بن الفرات أبو مسعود الرازى] هو أحمد بن فرات بن خالد الضبي نزيل أصبهان وثقه الخليلى والحاكم، وقال أحمد : ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول اللّه عَ لّم من أبى مسعود، وقال ابن معين: مارأيت أسود الرأمر أحفظ منه غير أن ابن عدى ذكر فى الكامل أن ابن عقبة روى عن ابن خراش أنه كذب ابن الفرات ، قال ابن عدى : وهذا تحامل ولا أعلم لأبى مسعود رواية منكرة وهو من أهل الصدق و الحفظ ، وقال أبو عبد الله بن مندة فى تاريخه أخطأ أبو مسعود فى أحاديث ولم يرجع عنها ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، مات سنة ٢٥٨هـ [ المعنى قالا ثنا يعلى ] بن عيد بن أبي أمية الأيادى ، ويقال الحنفى الكوفى أبو يوسف الطنافسى مولى اياد ثقة ، وقال ابن معين : ضعيف فى سفيان ثقة فى غيره [ ثنا الأعمش عن إبراهيم ] النخعى [عن همام] بن الحارث [ أن حذيفة] بن اليمان صحابى [ أم الناس] أى صلى بالناس إماماً [ بالمدائن] هى بلدة قديمة مبنية على الدجلة وكانت دار مملكة الأكاسرة على سبعة فراسخ من بغداد [ على دكان ] قال فى لسان العرب: ولكنه نضد بعضه على بعض ومنه (١) وزاد فى نسخة: بمكان (٢) وفى نسخة: الواسطى. (٣) قال الشعرانى: لا خلاف بينهم فى أنه يكره بلا حاجة وبه قال المؤفق إلا أنه حلى عن الشافعى الجواز للتعليم واستدل بحديثى الباب على الكراهة . بذل المجهود (٢١٨ ) الجزء الرابع مسعود بقميصه تجبذه فلما فرغ من صلاته قال ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك قال بلى قد ذكرت حين مددقنى . حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرنى أبو خالد عن عدى بن ثابت الأنصارى حدثنى رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلى والناس أسفل منه فتقدم حذيفة الدكان مشتق من ذلك ، قال الجوهرى: الدكان واحد الدكاكين وهى الحوانيت فارسى معرب والنون مختلف فيها فمنهم(١) من يجعلها أصلا ومنهم من يجعلها زايدة، انتهى، فالدكان هى الدكة(٢) المبنية للجلوس عليها [فأخذ أبو مسعود بقميصه] أى حذيفة [فيذه] أى جر أبو مسعود حذيفة عن الدكان [ فلما فرغ] أى حذيفة [ من صلاته قال] أى أبو مسعود [ألم تعلم أنهم ] أى الصحابة [ كانوا ينهون عن ذلك] أى عن القيام على المكان المرتفع [قال ] أى حذيفة [ على ] أعلم ذلك ولكن نسيت حين قمت على الدكان ثم [ قد ذكرت] النهى [ حين مددتى] أى جذبتنى فاتبعتك. [ حدثنا أحمد بن إبراهيم ] بن كثير بن زيد الدورقى الفكرى البغدادى نسبة إلى بنى نكر، والدورق من أعمال الأهواز وهى معروفة، ويقال بل هو منسوب إلى صنعة الفلانس لا إلى البلد ثقة صدوق [ثنا حجاج] بن محمد المصيصى [عن ابن جريج] عبد الملك بن عبد العزيز [أخبر نى أبو خالد] قال فى تهذيب التهذيب : أبو خالد عن عدى بن ثابت و عنه ابن جريج ، قلت يحتمل أن يكون هو الدالانى أو الواسطى، وقال الذهبى: لا يعرف [ عن عدى بن ثابت الأنصارى حدثى رجل] قال فى الخلاصة هو همام بن الحارث [أنه] أى ذلك الرجل [ كان مع عمار بن ياسر] صحابى مشهور [ بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار ] أى أم الناس [ و قام على دكان ] أى على مكان مرتفع وحده [ يصلى] أى بالناس [ والناس] أى المقتدون به (١) واختاره الأخفش. (٢) وهى المحل المرتفع , ابن رسلان، بذل المجهود (٢١٩ ) الجزء الرابع فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع رسول الله ولم يقول إذا أم الرجل القوم فلا يقم فى مكان أرفع من مقامهم أونحو ذلك قال عمار لذلك اتبعتك حين أخذت علی یدی . [أسفل ٨٠] أى فى مكان أسفل منه [فتقدم حذيفة فاخذ] أى حذيفة [على يديه] أى يدى عمار فيذبه [فاتبعه] أى حذيفة [عمار حتى أنزله] أى عماراً [ حذيفة فذا فرغ عمار من صلاته قال له] أى لعمار [حذيفة ألم تسمع رسول اللّه عَلّى يقول إذا أم الرجل القوم ] أى صار إمامالهم يصلى بهم [ فلا يقيم (١) فى مكان أرفع من مكانهم أو نحو ذلك] شك من الراوى أى قال هذا اللفظ أو نحوه [قال عمار] فى جواب حذيفة [ لذلك] أى لأجل هذا الحديث [ اتبعتك حين أخذت على يدى] قال فى البدائع ويكره أن يكون الامام على دكان والقوم أسفل منه و الجملة فيه أنه لا يخلو إما أن كان الامام على الدكان و القوم أسفل منه أو كان القوم على الدكان والامام أسفل منه ولا يخلوا إما أن يكون الامام وحده أو كان بعض القوم معه وكل ذلك لا يخلوا ، إما أن كان فى حالة الاختيار أو فى حالة العذر ، أما فى حالة الاختيار فان كان الامام وحده على الدكان والقوم أسفل منه يكره سواء كان المكان قدر قامة الرجل أودون ذلك فى ظاهر الرواية وروى الطحاوى أنه لا يكره ما لم يجاوز القامة لأن فى الأرض هبوطً وصعوداً وقليل الارتفاع عفو جعلنا الحد الفاصل ما يجاوز القامة ، وروى عن أبى يوسف أنه إذا كان دون القامة لا يكره والصحيح جواب (١) هذا إذ لا يكون فيه ضرورة بخلاف حديث الصحيحين أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أمهم على المنبر فانه كان المقصود فيه التعليم قاله ابن رسلان ، قلت : أو يقال إن المنبر لم يكن مقدار الذراع . بذل المجهود ( ٢٢٠ ) الجزء الرابع (باب إمامة من صلى بقوم و قد صلى تلك الصلاة ) حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان ثنا عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول اللّه بي العشاء ثم ياتى قومه فيصلى بهم تلك الصلاة . حدثنا مسدد ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن ظاهر الرواية لما روى أن حذيفة بن اليمان قام بالمدائن ليصلى بالناس على دكان الحديث ولا شك أن المكان الذى يمكن الجذب عنه ما دون القامة و كذا الدكان المذكور يقع على المتعارف وهو ما دون القامة ، انتهى ، وفى الدر المختار وانفراد الامام على الدكان للنهى وقدر الارتفاع بذراع ولابأس بمادونه ، وقيل : ما يقع به الامتياز وهو الأوجه ذكره الكمال وغيره . [باب (١) إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة] أى يجوز ذلك أولا . [ حدثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ثنا يحيى بن سعيد] القطان [عن محمد بن مجلان ثنا عبيد اللّه بن مقسم] القرشى مولى ابن أبى نمر المدنى ثقة مشهور [عن جابر بن عبدالله أن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول اللّه مَ ◌ّم العشاء] أى صلاة العشاء كذا فى معظم روايات البخارى وفى رواية المغرب فيجمع بتعدد القصة أو بأن المراد من المغرب العشاء مجازاً وإلا فما فى الصحيح أصح وأرجح [ ثم يأتى قومه(١) فيصلى بهم تلك الصلاة ] أى يؤمهم فى تلك الصلاة [ حدثنا مسدد ثنا سفيان عن عمرو بن دينار] المكى أبو محمد الأثرم الجمعى (١) بسط عليه الكلام صاحب فيض البارى أشد البسط . (٢) أى فى بنى سلمة كما عند البخارى قاله ابن رسلان . ٠ : .