Indexed OCR Text
Pages 241-260
بذل المجهود ( ٢٤١ ) الجزء الثانى حدثنا عمرو بن على الباهلى ثنا محمد بن أبى عدى ثنا سعيد عن قال فى القاموس : الفضلة البقية كالفضل و الفضالة بالضم ، وقال فى لسان العرب : و الفضل والفضلة البقية من الشئ وحركت فى كليهما الفاء بالفتح [ صبها عليه] والمراد بصب الفضلة عليه صبها على سائر الجسد ، كما فى رواية النسائى : ثم يفرغ على رأسه ثلاثاً ثم يفيض على سائر جسده، وفى أخرى له : ويصب على رأسه ثلاثاً ثم يفيض على سائر جسده وفى أخرى له: ثم يفيض على رأسه ثلاثاً، ثم يصب عليه الماء ، وفى أخرى له: ثم يصب على رأسه ثلاث غرف ثم يفيض الماء على جسده كله . [ حدثنا عمرو بن على الباهلى] وهو عمرو بن على بن بحر، كذا فى التقريب وتهذيب التهذيب والتاريخ الصغير البخارى و تذكرة الحفاظ والجمع بين رجال الصحيحين مكبراً ابن كنير بضم الكاف وفتح النون آخره زاى مصغراً ، وقال فى الخلاصة فى ترجمة بحر ضبطه عبد الغنى بفتح الكاف الباهلى أبو حفص البصرى الصيرفى الفلاس الحافظ أحد الأعلام ، قال النسائى : ثقة ، وقال الدار قطنى : كان من الحفاظ وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على ابن المدينى ويتعصبون له ، وقد صنف العلل والتاريخ وهو إمام متقن ، وذكره ابن حبان فى الثقات : قال الحاكم : وقد كان عمرو بن على أيضاً يقول فى على بن المدينى ، وقد أجل الله تعالى محلهما جميعاً عن ذلك يعنى أن كلام الأقران غير معتبر فى حق بعضهم بعضاً إذا كان غير مفسر لا يقدح ، وقال صالح جزرة : ما رأيت فى المحدثين بالبصرة اكيس من خياط ومن أبى حفص الفلاس وكانا متهمين، وقال مسلمة بن قاسم : ثقة حافظ وقد تكلم فيه على بن المدينى و طعن فى روايته عن يزيد بن زريع، انتهى ، وإنما طعن فى روايته عن يزيد، لأنه استصغره فيه مات سنة ٢٤٩هـ [ثنا محمد بن أبى عدى] منسوب إلى جده وهو محمد بن إبراهيم بن أبى عدى ، ويقال: إن كيفية إبراهيم أبو عدى فعلى هذا يكون منسوباً إلى أبيه السلمى مولاهم القسملى نزل فيهم أبو عمرو بذل المجهود ( ٢٤٢ ) الجزء الثانى أبى معشر عن النخعى عن الأسود عن عائشة قالت : كان رسول الله يجعل إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما ثم غسل مرافغه وأفاض عليه الماء فاذا أنقاهما البصرى، أحسن الثناء عليه عبد الرحمن بن مهدى ومعاذ بن معاذ و وثقه أبو حاتم والنسائى وابن سعد، وذكره ابن حبان فى الثقات و فى الميزان : قال أبو حاتم : مرة لا يحتج به مات سنة ٢٩٤هـ (١) [ ثنا سعيد ] بن أبى عروبة [عن أبى ٠ مشر] هو زياد بن كليب [ عن النخعى] هو إبراهيم بن يزيد [عن الأسود ] بن يزيد [ عن عائشة قالت: كان رسول اللّه ◌َ اللّه إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدء بكفيه فغسلهما ثم غسل مرافغه (٢) ] بفتح الميم وكسر الفاء و الغين المعجمة جمع رفع بضم الراء وفتحها وسكون الفاء وهى مغابن البدن أى مطاويه ، وما يجتمع فيه الأوساخ كالابطين وأصول الفخذين ونحو ذلك وعن ابن الأعرابى أصول اليدين والفخذين لا واحد من لفظها و فى نسخة بالقاف و فى أخرى بالعين المهملة (٣) قال الشيخ ولى الدين: والأولى هى الصحيحة ((مرقاة الصعود (٤)، [ وأفاض عليه الماء ] الظاهر (٥) أن الضمير يرجع إلى رسول اللّه مَ يته وفى الحديث تقديم وتأخير (١) كذا فى الأصل وهو مقتضى كونه من التاسعة لكن صرح فى التهذيب والميزان و الكاشف والخلاصة سنة ١٩٤هـ ، فتأمل. (٢) قال صاحب العون: كنتى به عن الفرج لرواية إذا التقى الرفعان وجب الغسل . (٣) لم أجد فى معناه ما يناسب المحل فى القاموس ولا فى المجمع . (٤) قال ابن رسلان: روى مرافقه بالقاف والغين وعلى الأول غسل الأيدى مع المرافق و على الثانى مطاوى البدن فليتعهد كل ذلك فانه يجب إيصال الماء فى الغسل إلى غضون اليدن ڪداخل السرة وباطن الأذنين و الابطين وما بين الاليتين و أصابع الرجلين وكل ذلك متفق عليه . (٥) قال ابن رسلان: استدل به من لم يقل بالدلك و أوله غيره أنه بمعنى الغسل ، وقال ابن العربى : إن حكم الدلك على الاحتياط . بذل المجهود (٢٤٣ ) الجزء الثانى أهوى بهما إلى حائط ثم يستقبل الوضوء ويفيض الماء على رأسه . حدثنا الحسن بن شوكر ثنا هشيم عن عروة الهمدانى ثنا الشعبى قال قالت عائشة لتن شئتم لأرينكم أثر يد رسول الله ربية فى الحائط حيث كان يغتسل من الجنابة. وأصل العبارة ثم غسل فرجه ثم مرافغه فإذا أنقاهما أى الفرج والمرافع أو اليدين أهوى بهما أى أمال باليدين نحو حائط ليدلكهما تنظيفاً ثم يستقبل الوضوء ويفيض الماء على رأسه وأفاض عليه الماء أى على جسده، ويمكن (١) أن يرجع الضمير إلى المرافع بتأويل ما ذكر حينئذ لا يحتاج أن يقال فيه تقديم وتأخير [ فاذا أنقاهما ] من النجاسة [ أهوى بهما (٢)] أى أمالهما [ إلى حائط ] ليغسلهما بالتراب فيكون أنظف [ ثم يستقبل الوضوء ويفيض] أى يصب [الماء على رأسه]. [ حدثنا الحسن بن شوكر] بفتح أوله والكاف والراء البغدادى أبو على ذكره ابن حبان فى الثقات ، قيل إن البخارى روى عنه [ شا هشيم] بن بشير [ عن عروة الهمدانى ] هو عروة بن الحارث أبو فروة الهمدانى الكوفى ، وهو الأكبر، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين روى له البخارى مقروناً بغيره [ ثنا الشعبى] هو عامر (٣) [ قال قالت عائشة اثن شئتم لأرينكم أثر يد رسول الله مَّ فى الحائط حيث كان يغتسل من الجنابة ] ويضرب الحائط (٤) بيده و يغسله بترابه وهذا يدل على أنه معَ ◌ّه كان كثيراً ما يغسل يده بالتراب فى الغسل. (١) كذا فى التقرير، فقال يحتمل أن يراد بالمرافغ الذكر مع لواحقه فالضمير إليه. (٢) فيه إشارة إلى نجاسة المى وإلا لا يحتاج إلى مثل هذه الشدة (٣) لم يسمعه الشعبى عن عائشة فهو مرسل ((ابن رسلان» (٤) وفيه أيضاً إشارة إلى نجاسة المنى ، قال ابن رسلان : و فى الطبرانى بسنده عن ابن مسعود السنة فى الغسل من الجنابة أن تغسل كفك حتى تنقى ثم تدخل يدك فى الاناء فتغسل فرجك حتى ينقى ثم تضرب يسارك على الحائط أو الأرض فتدلكها ، الحديث . بذل المجهود ( ٢٤٤ ) الجزء الثانى حدثنا مسدد بن مسرهد نا عبد الله بن داؤد عن الأعمش عن سالم عن كريب قال ثنا ابن عباس عن خالته ميمونة قالت وضعت للنبي ثم غسلا يغتسل به من الجنابة فاكغا الاناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثاً ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده الأرض فغسلها ثم تمضمض × واستنشق و غسل وجهه ويديه ثم صب [ حدثنا مسدد بن مسرهد نا عبد الله بن داؤد عن الأعمش] سليمان [عن سالم] بن أبي الجعد [ عن كريب] بن أبى مسلم الهاشمى مولاهم أبو رشدين أدرك عثمان وثقه ابن معين و النسائى وابن سعد ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، مات بالمدينة سنة ٩٨هـ [ قال ثنا ابن عباس] عبد اللّه [عن خالته ميمونة] بنت الحارث العامرية الهلالية زوج النبى معَّم، قبل كان اسمها برة فسماها رسول اللّه مَّم ميمونة وتوفيت بسرف حيث بنى بها رسول اللّه مَقل، وهو بين مكة والمدينة على عشرة أميال من مكة، سنة ٨٥١، وصلى عليها عبدالله بن عباس [قالت وضعت (١) للنبى محمد كلّه غسلا ] قال فى درجات مرقاة الصعود: كقفل ما يغتسل به كاكل لما يوكل وبكسر غينه ضبطه ابن باطش (٢) و ابن دقيق العيد و ابن سيد الناس فغاطوا فيه [ يغتسل به من الجنابة فأكفأ (٣)] أى أمال [ الاناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثاً (٤) (١) فيه استخدام الزوج للزوجة و المسألة من كتاب النكاح قاله ابن العربى . قلت : وتقدم فى هامش فى باب غل السواك (١) كذا فى الدرجات ، وفى تهذيب اللغات للنووى ابن باطيش وهو المعروف (٣) بسط ابن العربى معنى الأكفاء (٤) قال ابن رسلان : الشك من الأعمش كما فى البخارى وأخرج أبو عرابة عن فضيل عن الأعمش ثلاثاً بدون الشك فعلم أن الأعمش شك أولا ثم جزم لأن سماع فضيل متأخر » و فى نسخة مضمض . بذل المجهود ( ٢٤٥ ) الجزء الثانى على رأسه وجسده ثم تتحى ناحية فغسل رجليه فناولته المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده فذكرت ذلك لابراهيم فقال كانوا لا يرون بالمنديل بأساً ولكن كانوا يكرهون العادة، قال أبوداؤد قال مسدد قلت لعبدالله ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده (١)] أى اليسرى [ الأرض فغسلها ] أى بالتراب [ ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه ثم صب (٢) على رأسه وجسده ثم تنحى] أى عن موضع غسله [ناحية] أى جانبا [ فغسل رجليه فناولته المنديل ] بكسر الميم ما يحمل فى اليد للوسخ والامتهان فلم يأخذه (٣) وجعل ينفض (٤) الماء ] أى يزيله [ عن جسده فذكرت ذلك لابراهيم ] هذا قول الأعمش يعنى ما حدثنى (٥) به سالم ذكرته لابراهيم النخعى وسألته عن المسيح بالمنديل هل يجوز ذلك [ فقال كانوا] أى الصحابة [ لا يرون بالمنديل بأساً ] أى لا يمنعون عن استعمال المنديل [ولكن كانوا يكرهون العادة (٦)] أى الاعتياد (١) قال ابن بطال هذا محمول على أنه كان على يده أذى من نجاسة، انتهى، وأنت خبير بما فيه و تقدم الكلام على هذا مفصلا فى باب الاستنجاء بالماء (٢) لم يذكر فيه مسح الرأس وهو مذكور فيما تقدم و صرف ابن العربى حديث عائشة إلى حديث ميمونة (٣) وكرهه أنس (٤) قال ابن رسلان فيه جواز النفض ، ومن منعه لأن النافض كالمتبرم ( كذا فى الأصل ) بماء الوضوء، وفى التقرير إن كان على الحقيقة فيان للجواز لأن الوضوء يوزن فيستحب إبقاؤه وإن كان على المجاز بأن يراد انتفاض الماء بنفسه لا بفعله عليه الصلاة والسلام لكنه لما كان قائماً به ظاهراً نسب إليه. وذكر الترمذى ((باب المنديل فى الوضوء )، مستقلا وشرحه ابن العربى و العينى و بسطا فى الروايات الدالة على المنديل ، وفى الكرمانى عن النووى فيه خمسة أوجه (٥) كذا فى التقرير (٦) قال ابن رسلان: أى العادة التى ألفوها فى الجاهلية . بذل المجهود ( ٢٤٦ ) الجزء الثانى بن داؤد كانوا يكرهونه للعادة فقال هكذا هو ولكن وجدته فى كتابى هكذا . بذلك [ قال أبو داؤد قال مسدد قلت لعبد الله بن داؤد كانوا يكرهونه للعادة ] أى بتقدير الاستفهام هل المراد بهذا كانوا يكرهونه للعادة أى لأجل العادة [فقال ] أى عبد الله بن داؤد [ هكذا هو] أى ما قلت لى هو المراد (١) [ ولكن وجدته فى كتابى هكذا (٢) ] أى لفظ العادة بغير اللام الجارة مروى عن الأستاذ، اختلف العلماء فى تأخير غسل الرجلين فى الغسل فعن مالك إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخيرهما ، و عند الحنفية سنة الغسل أن يقدم الوضوء عليه إلا غل الرجلين فأنه يؤخره إذا كان قائماً فى مستنقع الماء أو على تراب بحيث يحتاج إلى غسلهما بعد ذلك ، أما لو قام على حجر أو لوح بحيث لا يحتاج إلى غسلهما مرة أخرى فلا يؤخر غسلهما ، و عند الشافعية فى الأفضل قولان : أصحهما و أشهرهما أن يكمل وضوءه لأن أكثر الروايات كذلك، وأما المسح بالمنديل فلا يكره عند مالك والثورى وتمسكوا بحديث قيس بن سعد الذى أخرجه ابن ماجة وأبو داؤد ولفظه: فاغتسل ثم ناوله ماحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ، وفى الترمذى من حديث عائشة قالت كان للنبى معَفت خرقة ينشف بها بعد الوضوء ، وفى سنده أبومعاذ وهو ضعيف، وأيضاً فى الترمذى من حديث معاذ: رأيت رسول اللّه مَّ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه ، قال الحافظ: وإسناده ضعيف وأخرج ابن ماجة عن سلمان الفارسى أن رسول الله مَ فقل توضأ فقلب جبة صوف فمسح بها وجهه ، (١) فظاهر كلام ابن رسلان: أى فى حفظى كذا كما يظهر مما نقلته فى صدر الكتاب (٢) قال ابن رسلان : قال أصحاب الحديث : إذا وجد فى الكتاب خلاف الحفظ فان حفظه من الكتاب فليرجع إليه، وإن حفظه من فم الشيخ ولا تردد فى حفظه فليعتمد حفظه و الأولى أن ينبه كما قاله المصنف : فى حفظى كذا و كتابى كذا ، انتهى . بذل المجهود ( ٢٤٧ ) الجزء الثانى حدثنا الحسين بن عيسى الخراسانى نا ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن شعبة قال إن ابن عباس كان إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى سبع مرار وقال الخفية : يستحب أن يمسح بدنه بمنديل بعد الغسل و إن كان فيها أحاديث ضعيفة لكن يجوز العمل بالضعيف فى الفضائل ، و أيضاً حصل له قوة بتعدد الطرق وكرهه بعضهم، قال الترمذى: ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل إن الوضوء يوزن، وروى ذلك عن سعيد بن المسيب والزهرى ، قال الشوكانى : وبهذا قال عمرو بن أبى ليلى وغيره واستدلوا بما رواه ابن شاهين عن أنس أن رسول الله لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء ولا أبوبكر ولا عمر ولاعلى ولا ابن مسعود قال الحافظ : وإسناده ضعيف ، وأيضاً لا دليل فيه على الكراهة لأنه يمكن تركهم استعمال المنديل عند ما رآهم أنس لأغراض أخر . [ حدثنا الحسين بن عيسى الخراسانى نا ابن أبى فديك] هو محمد بن اسماعيل بن مسلم بن أبى فديك مصغراً ، واسمه دينار ، قال ابن معين : ثقة ، وقال النسائى: ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ليس بحجة، مات سنة ٢٠٠هـ [ عن ابن أبي ذئب عن شعبة] بن دينار الهاشمى مولى ابن عباس أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى المدنى عن أحمد ما أرى به بأساً وعن ابن معين : ليس به بأس ، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين : لا يكتب حديثه ، وقال مالك : ليس بثقة ، وقال الجوزجاني و النسائى: أيس بقوى، وقال ابن سعد : لا يحتج به ، وقال أبو زرعة والساجى : ضعيف ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى ، وقال البخارى: يتكلم فيه مالك و يحتمل منه ، وقال ابن حبان : روى عن ابن عباس مالا أصل له ، وقال ابن عدى: لم أجد له حديثاً منكراً فأحكم عليه بالضعف إلا حديثاً واحداً، ولعل البلاء من تلميذه، وقال : أرجو أنه لا بأس به [ قال إن ابن عباس كان إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على بذل المجهود (٢٤٨ ) الجزء الثانى يغسل فرجه فنسى مرة كم أفرغ فسألنى كم أفرغت؟ فقلت م لا أدرى فقال لا أم لك وما يمنعك أن تدرى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض على جلده الماء ثم يقول هكذا كان رسول الله تفت يتطهر . حدثنا قتيبة بن سعيد نا أيوب بن جابر عن عبدالله بن عصم يده اليسرى سبع مرار ] يمكن أن يحمل هذا العدد على ما كان قبل فى ابتداء الاسلام ثم نسخ ولعل ابن عباس لم يقل بنسخه أو الحديث ليس بحجة لضعفه [ثم يغسل فرجه فسى ] ابن عباس [ مرة كم أفرغ] أى نسى عدد إفراغ الماء عليه [ فسألى كم أفرغت؟ فقلت لا أدرى] كم أفرغت سبعاً أو أقل [ فقال] أى ابن عباس ] لا أم لك ] هو سب وذم يقال عند المعتبة [ وما يمنعك أن تدرى] أى أى شئ يمنعك أن تتعلم من (١) [ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض على جلده الماء ثم يقول هكذا كان رسول اللّه مَ ◌ّ يتطهر] [ حدثنا قتيبة بن سعيد نا أيوب بن جابر] بن سيار بن طارق السحيمى مصغراً أبو سليمان اليمامى ثم الكوفى ، قال أحمد : حديثه يشبه حديث أهل الصدق ، وقال ابن معين : ضعيف لبس بشئى ، وكان على بن المدينى يضع حديث أبوب بن جابر أى يضعفه ، وقال النسائى: ضعيف ، وقال أبو زرعة : واهى الحديث ضعيف، و قال أبوحاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن عدى: هو من يكتب حديثه، وقال البخارى فى الأوسط: هو أوثق من أخيه محمد، وقال عمرو بن على: صالح [ عن عبد الله بن عصم] بمهملتين وضم أوله ويقال: ابن عصمة أبو علوان بضم المهملة وسكون اللام ، الجنفى العجلى أصله من أهل اليمامة وحديثه فى الكوفة ، قال ابن معين : ثقة ، وقال أبو زرعة: ليس به بأس ؛ وقال أبو حاتم : شيخ، وذكره (١) فيه تنبيه على المراقبة لأفعال المشايخ كذا فى الحاشية ، كذا فى التقرير . بذل المجهود ( ٢٤٩ ) الجزء الثانى عن عبد الله بن عمر قال كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرار (١) وغسل البول من الثوب سبع مرار فلم بزل رسول الله ثم يسأل حتى جعلت (٢) الصلاة خمساً و الغسل من الجنابة(٣) مرة وغسل البول من الثوب مرة. ابن حبان فى الثقات وقال : يخطئ كثيراً، وقد ذكره ابن حبان أيضاً فى الضعفاء فقال منكر الحديث جداً على قلة روايته يحدث عن الأثبات مالا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة [ عن عبد الله بن عمر ] بن الخطاب [ قال كانت الصلاة] أى فى الابتداء حين فرضت (٤) [خمسين] أى صلاة [والغسل من الجنابة سبع مرار وغسل البول (٥) من الثوب سبع مرار فلم يزل رسول الله مَلم يسأل] ربه التخفيف [حتى جعلت (٦)] أى بقيت [الصلاة خمساً والغسل من الجنابة مرة وغسل البول من الثوب مرة ] واعلم أنه اختلف فى غسل البول من الثوب هل يكفيه غسله مرة واحدة أو لابد من الغسل ثلاثاً ، فعند الشافعى يطهر بالغسل (٧) مرة واحدة اعتباراً بالحدث إلا فى ولوغ الكلب ، و أما عند (١) وفى نسخة: مرات (٢) وفى نسخة: جعل (٣) وفى نسخة: غسل الجنابة. (٤) قال ابن رسلان أى كانت أمة موسى مكلفين بها ، قال القرطبي: ولم يكلف بها غيرها من الأمم وعالجهم موسى على إقامتها كما يدل عليه قوله : إنى بلوت بنى إسرائيل (٥) وهو رواية لأحمد والثانية مثل الشافعى (( ابن رسلان» (٦) فيه النسخ قبل العمل وأنكره بعض الحنفية قاله ابن رسلان (٧) واختاره ابن العربى و أبطل الثلاث و قال : قال أحمد : يجب غسل سائر النجاسات سبعاً وعندنا زوال العين ولو بمرة ، كذا فى الشامى، وفى المنهل غسل الثوب مرة مذهب الشافعية والمالكية، غير أن الشافعية قالوا يندب التثليث لكن محله إذا زالت .النجاسة و إلا يجب التكرار حتى تزول وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختاره صاحب المغنى و الثانية له التسبيح . بذل المجهود ( ٢٥٠ ) الجزء الثانى حدثنا نصر بن على نا الحارث بن وجيه (١) نا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال قال رسول الخفية فى ظاهر الرواية أنه لا يظهر إلا بالغسل ثلاثاً لما روى عن النبى معَ ◌ّى أنه قال: يغسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاثاً، فقد أمر بالغسل ثلاثاً فى النجاسة التى هو غير مرئى، وأيضاً روى أنه قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده فى الاناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدرى أين باتت يده أمر بالغسل ثلاثاً عند توهم النجاسة فعند تحققها أولى ثم التقدير بالثلاث عندنا ليس بلازم بل هو مفوض إلى غالب رأيه وأكبر ظنه و إنما ورد النص بالتقدير بالثلاث بناءاً على غالب العادات فان الغالب أنها تزول بالثلاث ولأن الثلاث هو الحد الفاصل لابلاء العذر كما فى قصة الخضر مع موسى عليهما السلام حيث قال له موسى فى المرة الثالثة (( قد بلغت من لدنى عذراً». [ حدثنا نصر بن على نا الحارث بن وجيه (٢) ] الراسي أبو محمد البصرى، قال ابن معين : ليس بشئى، وقال أبو حاتم والنسائى: ضعيف ، وقال البخارى : فى حديثه بعض المناكير ، وعن أبى داؤد : حديثه منكر وهو ضعيف ، وقال الساجى: ضعيف الحديث ، ، قال العقيلى : ضعفه نصر بن على ، وقال يعقوب بن سفيان : بصرى لين الحديث ، وقال الطبرى : ليس بذاك ، وقال الترمذى : الحارث بن وجيه ، وقيل وجبة: شيخ ليس بذاك [ نا مالك بن دينار ] السامى بمهملة مولاهم أبو يحيى كان من علماء البصرة وزهادها المشهورين وكان يكتب المصاحف بالأجرة (١) وفى نسخة بزياده الراسبى (٢) بفتح الواو وكسر الجيم وسكون الياء وحكى الترمذى فتح الواو وسكون الجيم ثم بدءاً مؤحدة ، وقيل سكون الحاء المهملة قاله ابن رسلان ، وقال ابن العربى : الحارث بن وجيه الراسبى منكر الحديث ، ذكر هذا الحديث . بذل المجهود ( ٢٥١ ) الجزء الثانى الله ◌َبَّ إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر ويتقوت بأجرته ولا يأكل شيئاً من الطيبات وكان من المتعقدة الصبر والمنقشفة الخشن كان أبوه من سبى سجستان ، وقيل من كابل ، قال النسائى: ثقة ؛ و ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن سعد : كان ثقة ، وقال بعضهم : صالح الحديث ، وقال الأزدى: يعرف وينكر، قال فى الميزان : استشهدبه البخارى والنسائى، مات سنة ١٣٠هـ [عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه وَ ◌ّله إن تحت كل شعرة جنابة ] الشعرة بفتح الشين وسكون العين، قال فى القاموس: الشعر ويحرك نبتة الجسم مما ليس بصوف ولا وبر جمعه شعور وشعار وأشعار ، الواحد شعرة ، وقد يكنى بها عن الجميع [ فاغسلوا الشعر ] بفتح العين ويسكن أى جميعه فلوبقيت شعرة واحدة لم يصل إليه الماء بقيت جنابة [ وأنقوا ] من الانقاء [ البشر] قال القارئ" : قال ابن الملك : البشرة ظاهر الجلد أى نظفوها من الوسخ فلو منع الوسخ يغنى كالطين اليابس و العجين و الشمع وصول الماء لم يرفع الجنابة ، قال الخطابي : ظاهر هذا الحديث يوجب نقض القرون والضفائر إذا أراد الاغتسال من الجنابة لأنه لا يكون شعره كله شعرة شعرة مغسولا إلا بنقضها وإليه ذهب إبراهيم النخعى و قال عامة أهل العلم إيصال الماء إلى أصول الشعر وإن لم ينفذ شعره يجزئه. قلت : عند الحنفية فرق فى هذا الحكم بين الرجل والمرأة فان الشعر المسترسل من ذوائبها غسله موضوع فى الغسل إذا بلغ الماء أصول شعرها بخلاف الرجل فانه يجب عليه إيصال الماء إلى أثناء الشعر لما فى مسلم من حديث أم سلمة قال قلت : يا رسول اللّه إنى امرأة أشد ضفر رأسى أفانقضه فى غسل الجنابة فقال لا، الحديث ، قال الخطابي : وقد يحتج به من يوجب الاستنشاق (١) فى الجنابة لما فى داخل الأنف من الشعر واحتج بعضهم فى إيجاب المضمضة بقوله «وأنقوا البشرة ، وزعم أن (١) كذا استدل به صاحب السعاية. بذل المجهود (٢٥٢ ) الجزء الثانى قال أبوداؤد الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف . حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا عطاء بن السائب عن داخل الفم من البشرة، وهذا خلاف قول أهل اللغة لأن البشرة عندهم ماظهر من البدن يباشره البصر من الناظر إليه ، و أما داخل الأنف والفم فهو الأدمة ، والعرب تقول: فلان مؤدم مبشر، إذا كان حسن الظاهر مخبوء الباطن ، قلت : قال فى القاموس: والأدمة محركة بلطن الجلد التى تلى اللحم أو ظاهره الذى عليه الشعر ، وما ظهر من جلد الرأس، ورجل مؤدم مبشر كمكرم حاذق مجرب جمع لين الأدمة وخشونة البشرة [ قال أبو داؤد: الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف (١)] وقد مر بيان المنكر فيما تقدم . [ حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد ] بن سلة [ أنا عطاء بن السائب ] بن مالك و يقال زيد ، ويقال يزيد الثقفى أبو السائب أو أبو زيد أو أبو يزيد أو أبو محمد الكوفى ، قال عبدالله بن أحمد عن أبيه : ثقة ثقة رجل صالح ، وقال أبو طالب عن أحمد: من سمع منه قديماً فسماعه صحيح ، ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشئى ، سمع منه قديماً سفيان وشعبة ، وسمع منه حديثاً جرير و خالد وإسماعيل وعلى بن عاصم ، وقال شعبة: حدثنا عطاء بن السائب وكان نسياً ، وقال ابن معين : عطاء بن السائب اختلط وجميع من سمع من عطاء سمع منه فى الاختلاط إلا شعبة والثورى ، وقال أبو حاتم : فى حديث البصريين عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم فى آخر عمره، وعن يحيى القطان قال: سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغير، وقال الدارقطنى: دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب وحماد بن سلمة فى الرحلة (١) ونقل ابن رسلان ضعفه عن الدارقطنى وغيره مفصلا، انتهى، قلت: لكن الجمهور لم يلتفتوا إلى نكارته حيث استدلوا به على وجوب تخليل اللحية فى غسل الجنابة كما تقدم عن ابن سيد الناس . بذل المجهود ( ٢٥٣ ) الجزء الثانى زاذان عن على قال إن رسول اللّه عَبة قال: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل بها كذا وكذا من الأولى صحيح ، وقال العقيلى: تغير حفظه، وسماع حماد بن زيد منه قبل التغير وقال العقيلى أيضاً : وسماع حماد بن سلمة بعد الاختلاط ، وقال ابن الجارود فى الضعفاء: حديث سفيان وشعبة و حماد بن سلمة عنه جيد ، و حديث جرير وأشباهه ليس بذاك ، وقال يعقوب بن سفيان هو ثقة حجة ، وما روى عنه سفيان وشعبة و حماد بن سلمة سماع هؤلاء سماع قديم ، قال الحافظ بعد ما نقل كلام أهل الجرح والتعديل: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سماع سفيان الثورى وشعبة وزهير وزائدة و حماد بن زيد وأيوب عنه صحيح ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه و الظاهر أنه سمع منه مرتين : مرة مع أيوب كما يؤمى إليه كلام الدار قطنى ، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه [ عن زاذان ] بزاى وذال معجمتين أبو عبد الله، ويقال أبو عمر الكندى مولاهم الكوفى الضرير البزار ، يقال إنه شهد خطبة عمر بالجابية فى سنة ١٦، قال ابن معين ثقة: لا يسأل عن مثله ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وقال الخطيب : كان ثقة ، وقال العجلى : كوفى تابعى ثقة ، وقال ابن عدى : أحاديثه لابأس بها إذا روى عن ثقة، وقال الحاكم: أبو أحمد ليس بالمتين عندهم ، وقال ابن حبان فى الثقات : كان يخطئى كثيراً، مات سنة ٨٢ هـ . [عن على] بن أبى طالب [قال] أى على [ إن رسول الله مؤلفه قال من ترك موضع شعرة من جنابة ] متعلق بقوله ترك أى من محل جنابة فمن تبعيضية أو كائنا من محل جنابة فيكون صفة لموضع [ لم يغسلها] صفة موضع وأنت الضمير باعتبار المضاف إليه ويحتمل أن يرجع الضمير إلى المضاف إليه، كما فى قوله تعالى: ((أو لحم خنزير فانه رجس، على الراجح ، وكقول الله عزو جل «عذاب النار التى كنتم بها بذل المجهود ( ٢٥٤ ) الجزء الثانى النار قال على فمن ثم عاديت رأسى فمن ثم عاديت رأسى فمن ثم عاديت رأسى وكان يجز شعره رضى الله عنه . ( باب فى الوضوء بعد الغسل ) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى نا زهير نا أبو إخاق عن الأسود عن عائشة قالت تكذبون، [ فعل بها ] أى بسبب تلك الشعرة [ كذا وكذا من النار] كنايتين (١) عن العدد. أى يضاعف له العذاب أضعافا كثيراً قاله الطيبي: وقال البعض إما كناية عن أقبح ما يفعل به أو إبهام من شدة الوعيد [ قال على فمن ثم ] أى من أجل هذا التهديد والوعيد الشديد [ عاديت رأسى فمن ثم عاديت رأسى فمن ثم عاديت رأسى ] بتقدير المضاف أى عاديت شعر رأسى أى عاملت مع شعر رأسى معاملة العدو مع العدو تجيززته وقطعته مخافة أن لا يصل الماء إلى جميع شعرى وجلد رأسى [ وكان ] أى على [ يجز] أى يحلق [ شعره رضى الله عنه] وبهذا الحديث، استدل الطيبى على سنية حلق الرأس لتقريره مؤلم ولأنه من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بمتابعة سنتهم ورد عليه القارى وابن حجر فقالا : إن فعله رضى الله عنه إذا كان مخالفاً لسنته عليه الصلاة والسلام وبقية الخلفاء يكون رخصة (٢) لاسنة . [ باب فى الوضوء بعد الغسل] أى إذا توضأ فى الغسل هل يجب عليه أن يعيده بعد الغسل أم لا . [ حدثنا عبد الله بن محمد التفيلى نا زهير] بن معاوية [نا أبو إسحاق ] السبيعى (١) كذا فى المرقاة. (٢) وفى المغنى اتخاذ الشعر أفضل من إزالته والحلق مكروه فى إحدى روايتى أحمد لقوله عليه الصلاة والسلام فى الخوارج: سيماهم التحليق جعله علامة لهم . وقال عمر فى صيغ لو وجدتك محلوقاً لضربت بالسيف وروى عنه عليه الصلاة والسلام لا توضع النواصى إلا فى حج أو عمرة رواه الدار قطنى، وقال ابن عباس الذى يحلق رأسه فى المصر شيطان والأخرى لأحمد لا يكره لكن تركه أفضل لحديث ابن عمر عند مسلم إحلقه كله أو أتركه كله وسيأتى عند أبى داؤد البسيط فيه فى باب حلق الرأس . بذل المجهود ( ٢٥٥ ) الجزء الثانى كان رسول الله ◌َبّ يغتسل ويصلى الركعتين وصلاة الغداة ولا أراه يحدث وضوءاً بعد الغسل . ( باب فى المرآة هل تنقض شعرها عند الغسل ) حدثنا زهير بن حرب وابن السرح قالا ناسفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبى سعيد عن عبد الله بن [ عن الأسود] بن يزيد [عن عائشة قالت كان رسول اللّه معر فتهم يغتسل ويصلى الركعتين ] أى سنة الفجر قبل صلاة الغداة [وصلاة الغداة] أى ركعتى الفرض [ ولا أراه يحدث] أى يحدد [ وضوءاً بعد الغسل (١) ] هل يكتفى بالوضوء الذى توضأ فى الغسل و هذه المسألة (٢) مجمع عليها . [ باب فى المرأة (٣) هل تنقض (٤) شعرها عند الغل (٥)] أولا تنقض بل تكتفى بافاضة الماء على رأسها . [ حدثنا زهير بن حرب وابن السرح قالا نا سفيان بن عيينة عن أيوب بن (١) وقد أخرج ابن عابدين برواية الطبرانى عن ابن عباس رفعه من توضأ بعد الغسل فليس منا. (٢) وبه جزم ابن العربى قلت: بل رواية لأحمد يجب أن يأتى بالوضوء قبل الغسل أو بعده كذا فى المغنى ، وقال ابن رسلان اتفقوا على أنه لا يستحب فى الغسل وضوءان انتهى، وقال ابن العربى يجب إذا مس فرجه فى أثناء الغسل انتهى. (٣) وكذا الرجل عندهم كما سيأتى فى آخر الباب . (٤) قال الجمهور لا تنقض بدون التفريق وقال أحمد تنقضه فى الحيض دون الجنابة انتهى (( نيل الأوطار، وصحح صاحب المغنى فى مذهبهم عدم التفريق ونقل الباجى مذهبهم مثل روايته لأحمد بالتفريق كما فى الأوجز انتهى . ونقل ابن العربى الخلاف لأحمد فقط وبسط وجه الخلاف ونقل ابن رسلان عن المغنى اجماع الأربعة على عدم النقض. (٥) وترتيب الأبواب يدل على أن المراد هناك غسل الجنابة . كما هو سياق الأبواب والاغتسال من المحيض ويؤيده أيضاً أن جميع * بذل المجهود ( ٢٥٦ ) الجزء الثانى رافع مولى أم سلمة عن أم سلمةقالت إن امرأة من المسلمين وقال زهير إنها قالت يا رسول الله إنى امرأة أشد ضفر موسى ] بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائى والعجلى وابن سعد والدارقطنى وأبو داؤد وابن عبد البر ، وشذ الأزدى فقال لا يقوم اسناد حديثه، ولا عبرة بقول الأزدى، مات سنة ١٣٢ه [عن سعيد بن أبى سعيد] واسمه كيسان بفتح كاف وسكون تحتية ومهملة المقبرى أبو سعد المدنى ، وكان أبوه مكاتباً لأمرأة من بنى ليث والمقبرى نسبة إلى مقبرة بالمدينة ، كان مجاوراً لها وثقه ابن المدينى وابن سعد والعجلى وأبو زرعة والنسائى وابن خراش ، وقال: أثبت الناس فيه الليث بن سعد ، وقال ابن معين : سعيد أو ثق من العلاء بن عبد الرحمن ، وقال أبو حاتم: صدوق ، وقال يعقوب بن شيبة : قد كان تغير وكبر واختلط قبل موته ، يقال بأربع سنين ، وكان شعبة يقول : حدثنا سعيد المقبرى بعد ما كبر، وقال ابن عدى: إنما ذكرته بقول شعبة هذا وأرجو أن يكون من أهل الصدق، وما تكلم فيه أحد إلا بخير، مات فى حدود سنة ١٢٠ هـ [عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة] زوج النبي ◌َ ◌ّ المخزومى أبو رافع المدنى قال العجلى و أبو زرعة والنسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثفات [ عن أم سلمة قالت ] أى أم سلمة [ إن إمرأة من المسلمين] لم يعرف (١) اسمها [ وقال زهير إنها ] أى أم سلمة وغرض المصنف بيان الاختلاف بين لفظى زهير و ابن السرح ففى سياق ابن السرح أن السائلة امرأة من المسلمين وفى سياق زهير (٢) أن السائلة أم سلمة [ قالت ] أى إمرأة من المسلين على لفظ ابن السرح أو أم سلمة الروايات الواردة فيه تتضمن غسل الجنابة لا الحيض (١) قلت: بل هى أم سلمة أبهمت نفسها كما فى رواية مسلم لكن تأبى عنها الرواية الآتية ، وقال ابن العربى اختلف فيه الرواة قلت : ورواية المقبرى الآتية تسهل الجمع . (٢) ولفظ مسلم عن أم سلمة قالت قلت يارسول الله ((ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٢٥٧ ) الجز الثانى رأسى أفانقضه للجنابة قال إنما يكفيك أن تحفنى عليه ثلاثاً و قال زهير تحثى عليه ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضى على سائر جسدك فاذا أنت قد طهرت . على لفظ زهير [ يا رسول الله إنى إمرأة أشد] بفتح الهمزة و ضم المعجمة على صيغة المتكلم أى أحكم [صفر ] بفتح الضاد وسكون الفاء أى فتل [ رأسى ] أى شعر رأسى ويحتمل أن يكون بضم الضاد والفاء جمع ضفيرة [ أفانقضه للجنابة (١)] أى لأجل غسل الجنابة [ قال] أى رسول اللّه مَّه [إنما يكفيك أن تحفنى ] أى تصبى بالحفنة [عليه ] أى على رأسك [ ثلاثاً ] والظاهر أن القول بكفاية التثليث إذا كان الغالب فى الظن أن الماء يصل إلى أصول (٢) الشعر بالتثليث ، وإذا كان غالب الظن أن الماء لا يصل إلى أصول الشعر فى التثليث أيضاً ، فيجب الزيادة عليه ولو وصل فى المرءة الواحدة فالثلاث سنة [وقال زهير تحثى عليه ثلاث حثيات ] قال فى القاموس : والحتى كالرمى ما رفعت به يدك أى ثلاث غرف بيديه واحدها حئية كذا فى لسان العرب [ من ماء ثم تفيضى على سائر جسدك ] قال فى القاموس والسائر الباقى لا الجميع كما توهم جماعات أو قد يستعمل له [ فاذا أنت ] أى إذا فعلت ذلك [ قد طهرت] هذا إذا كان لفظ ((إذا )) شرطية و أما إذا كان ظرفية فيكون تقدير العبارة إذا أفضت على سائر جسدك فقد طهرت إذاً . (١) أو الحيضة كما زاده مسلم، قال صاحب المغنى: يجب قبولها. (٢) ولها غسل المسترسل ففيه روايتان لأحمد كما فى المغنى احداهما يجب وبه قال الشافعى والثانية لا وبه قال أبو حنيفة انتهى، وفى مختصر الخليل ومن الواجبات ضغت مضفور لا نقضه انتهى. قال ابن رسلان فى الحديث الآتى غمزها لينها فان وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهراً وباطناً بدون النقض لم يجب نقضه انتهى . و البسط فى الشامى . بذل المجهود ( ٢٥٨ ) الجزء الثانى حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنى ابن نافع يعنى الصائغ عن أسامة عن المقبرى عن أم سلمة قالت إن امرأة جاءت إلى أم سلمة بهذا الحديث قالت فسألت لها النبى يمثّ بمعناه قال فيه واغمزى قرونك عند كل حفنة . [ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنى ابن نافع يعنى الصائغ ] هو عبد الله بن نافع بن أبى نافع الصائغ المخزومى مولاهم أبو محمد المدنى، قال أحمد : لم يكن صاحب حديث كان ضعيفاً فيه ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ هو لين فى حفظه و كتابه أصح ، وقال البخارى : فى حفظه شئى ، وقال أيضاً: يعرف حفظه وينكر و كتابه أصح، وقال النسائى: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ، قال ابن معين : عبد الله بن نافع ثبت فى مالك ، وقال العجلى : ثقة، وقال الحاكم: ليس بالحافظ عندهم ، وقال الدار قطنى: يعتبر به ، وقال الخليلى: لم يرضوا حفظه وهو ثقة أثنى عليه الشافعى مات سنة ٢٧٦ [ عن أسامة ] بن زيد الليثى مولاهم أبو زيد المدنى، قال أحمد: ليس بشئى تركه القطان باخرة ، قال ابن معين : كان يحيى بن سعيد يضعفه ، وقال النسائى : ليس بالقوى ، وقال أبو يعلى الموصلى عن ابن معين : ثقة صالح ، وقال الدورى وغيره عنه : ثقة ، وزاد غيره : حجة ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال العجلى: ثقة، وقال الآجرى عن أبى داؤد: صالح ، قال ابن القطان: لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له استشهاداً، مات سنة ١٥٣هـ [عن المقبرى ] سعيد بن أبى سعيد [ عن أم سلمة قالت] أى أم سلمة [ إن امرأة جاءت إلى أم سلمة بهذا الحديث ] أى روى بالحديث المتقدم [ قالت ] أى أم سلمة [ فسألت لها] أى المرأة [النبى(مَّه بمعناه ] أى بمعنى حديث أيوب بن موسى [ قال] أى أسامة [ فيه] أى فى حديثه [واغمزى قرونك] الغمز العصر بذل المجهود ( ٢٥٩ ) الجزء الثانى حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا يحيى بن أبى بكير نا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت كانت احدانا إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث والكبس باليد أى اكبسى ضفائر شعرك باليد [عند كل حفنة] أى غرفة، وهذا يدل على أن ايصال الماء إلى أصول الشعر ضرورى، وإلا فالحثيات الثلاث إذا لم تكبس لاتستلزم وصول الماء إلى أصول الشعر، وغرض المصنف بايراد هذا السياق الاشارة إلى توجيه الجمع بين روايتى زهير وابن السرح ، فان رواية زهير تدل على أن السائلة أم سلمة - رضى الله عنها - وفى رواية ابن السرح السائلة امرأة من المسلمين ووجه الجمع أن امرأة من المسلمين جاءت إلى أم سلمة فأمرت أم سلمة أن تسأل عن مسئلتها فسألت لها أم سلمة فاسناد السؤال إلى امرأة من المسلمين مجاز لكونها سبب المسألة و إلى أم سلمة حقيقة لكونها سائلة حقيقة . [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا يحيى بن أبى بكير] واسمه نسر بفتح النون وسكون المهملة الأسدى القيسى أبو زكريا الكرمانى كوفى الأصل سكن بغداد وثقه ابن معين و العجلى و ابن المدينى وأثنى عليه أحمد ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وذكره ابن حبان فى الثقات: مات بعد سنة ٢٠٠ه [نا إبراهيم بن نافع] المخزومى أبو إسحاق المكى ، قال ابن عينة : كان حافظاً ، وقال ابن مهدى : كان أو ثق شيخ بمكة و وثقه أحمد وابن معين والنسائى وكان أحمد يطريه ، قال وكيع : كان إبراهيم يقول بالقدر ، وذكره ابن جان فى الثقات [ عن الحسن بن مسلم ] بن يناق بفتح التحتانية وتشديد النون آخره قاف المكى، وثقه ابن معين و أبو زرعة والنسائى وابن سعد ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت] أى عائشة [ كانت احدانا(١)] (١) قال ابن رسلان: له حكم الرفع سواء نسب إلى النبى معَّ أولا وبه جزم الحاكم ، انتهى . بذل المجهود (٢٦٠ ) الجزء الثانى حفنات هكذا تعنى بكفيها جميعاً فتصب على رأسها وأخذت بيد واحدة فصبتها على هذا الشق والأخرى على الشق الآخر . حدثنا نصر بن على نا عبد الله بن داؤد عن عمر بن سويد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت كنا نغتسل وعلينا الضماد و نحن مع رسول الله بي محلات ومحرمات . أى إحدى أزواج النبي مَّة و المراد بها نفسها [إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حفنات (١) هكذا تعنى بكفيها جميعاً ] وهذا تفسير من بعض الرواة [ فتصب على رأسها وأخذت ] أى الماء [بيد واحدة فصبتها على هذا الشق] أى الأيمن [ والأخرى] أى مرة أخرى أخذت الماء بيد واحدة [ على الشق الآخر ] أى الأيسر، وهذا الحديث يشير إلى أن أزواج النبي معروفة لم ينقضن ضفائرهن و كن يتكلفن لا يصال الماء إلى أصول ضفائرهن . [ حدثنا نصر بن على نا عبد الله بن داؤد عن عمر بن سويد] بن غيلان الثقفى ، ويقال العجلى الكوفى، وثقه ابن معين ، وذكره ابن حبان فى الثقات : و فرق البخارى بين العجلى و الثقفى ، وقال الخطيب: هما واحد ، وقال: لا يمتنع أن يكون أحد النسبتين مجازاً [عن عائشة بنت طلحة ] بن عبيد الله التيمى أم عمران أمها أم كلثوم بنت أبى بكر ، قال ابن معين: ثقة حجة ، وقال العجلى: مدنية تابعية ثقة ، وقال أبو زرعة : حدث عنها الناس لفضلها وأحبها ، و ذكرها ابن حبان فى الثقات [ عن عائشة قالت كنا نغتسل وعلينا الضماد (٢) ] وأصله الشد (١) أى بعض الأوقات فلا ينافى ما تقدم فى باب الغسل من الجنابة من خمس. (٢) قال ابن رسلان بكسر الضاد المعجمة لطخ الشعر بالطيب والغسل ونحوه ، انتهى ، قلت : ويكفى عندنا شرط بل الأصول كذا فى الشام.