Indexed OCR Text
Pages 61-80
بذل المجهود ( ٦١ ) الجزء الأول عن النى مؤيّ قال جسد أحدهم عن منصور عن أبى وائل جلد أحدهم ، وفى البخارى برواية شعبة عن منصور عن أبى وائل ثوب أحدهم [ وقال عاصم] ابن بهدلة، وبهدلة اسم أبيه يقول أحمد و طائفة ، واسم أمه يقول كالفلاس ، وهو ابن أبي النجود بنون وجيم الأسدى الكوفى أحد السبعة القراء ثبت حجة فى القراءة ، قال يحيى القطان ما وجدت رجلا اسمه عاصم إلا وجدته رديئى الحفظ، وقال النسائى ليس بحافظ، وقال أبو بكر البزار : ولم يكن بالحافظ ولا نعلم أحداً ترك حديثه على ذلك [ عن أبى وائل عن أبى موسى عن النبى معَّم قال جسد أحدهم] غرض المصنف من هذا الكلام بيان الاختلاف فى سند الحديث والمتن، فرواية عبد الرحمن بن حسنة مرفوعة وقوله: ((ألم تعلموا ما لقى صاحب بنى إسرائيل ! كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابهم البول منهم ، الحديث من قول رسول الله مَفقه، وأيضاً فيها قطعوا ما أصابه ولم يذكر فيه الثوب ولا الجلد ولا الجسد، ورواية منصور عن أبى وائل عن أبى موسى موقوفة عليه غير مرفوعة، وفيها لفظ جلد أحدهم فى رواية أبى داؤد ومسلم ، وفى رواية البخارى ثوب أحدهم، ورواية عاصم عن أبى وائل عن أبى موسى رفعه إلى النبى معَّفتة بلفظ جسد أحدهم، وتتبعت رواية عاصم فلم أجد فى كتب الحديث ذكر هاتين الروايتين تعليقاً ، ولم يذكر السند ، وأخرج البخاري بسنده موصولا عن منصور عن أبى وائل قال : كان أبو موسى الأشعرى يشدد فى البول ، ويقول: إن بنى إسرائيل كانوا إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه، قال الحافظ فى شرحه على البخارى : وقع فى مسلم، جلد أحدهم (١) ، قال القرطبى مراده بالجلد ، واحد الجلود، التى كانوا يلبسونها، وحمله بعضهم على ظاهره وزعم أنه من الاصر الذى حملوه ويؤيده رواية أبى داؤد، ففيها كان إذا أصاب جسد أحدهم ، لكن رواية البخارى صريحة فى الثياب ، فلعل بعضهم رواه بالمعنى ، انتهى . (١) وكذا وقع لفظ الجلد فى رواية عائشة فى عذاب القبر عند النسائى. بذل المجهود (٦٢ ) الجزء الأول ( باب البول قائماً ) حدثنا حفص بن عمر و مسلم بن إبراهيم قالا ثنا شعبة ح وثنا مسدد ثنا أبو عوانة وهذا لفظ حفص عن سليمان عن أبى وائل عن حذيفة قال أتى رسول اللّه ◌َب ساطة قوم فبال قائماً ثم دعا بما، فمسح [ باب البول قائماً ] أى هل يجوز أم لا [ حدثنا حفص بن عمر ] بن الحارث بن سخبرة الأزدى النمرى بفتح النون والميم أبو عمرو الحوضى البصرى وهو بها أشهر ، ثقة ثبت ، عيب بأخذ الأجرة على الحديث، مات سنة ٢٢٥ [ ومسلم بن إبراهيم ] الأزدى الفراهيدى أبو عمرو البصرى، ثقة مأمون مكثر عمى بآخره وهو أكبر شيخ لأبى داؤد، مات سنة ٢٢٢ بالبصرة [ قالا ثنا شعبة ح (١) وثنا مسدد ثنا أبو عوانة] الوضاح بتشديد المعجمة ثم المهملة ابن عبدالله البشكرى الواسطى البزاز، مشهور بكنيته كان من سبى جرجان مولى يزيد بن عطار، رأى الحسن وابن سيرين ، قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة ثبت فيما حدث من كتابه ، وقال إذا حدث من حفظه ربما غلط ، وقال ابن المدينى : كان أبو عوانة فى قتادة ضعيفاً لأنه كان قد ذهب كتابه ، وقال أبو طالب إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت ، وإذا حدث عن غير كتابه ربما وهم ، وقال أبو زرعة: ثقة إذا حدث من كتابه، وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة وإذا حدث من حفظه غلط كثيراً، وهو صدوق ثقة، مات سنة ١٧٥ [ وهذا ] أى المذكور فى الكتاب [ لفظ حفص ] دون مسلم ومسدد [ عن سليمان] الأعمش ويجتمع عليه السندان [ عن أبى وائل عن حذيفة ] بن اليمان و اسم اليمان حصيب مصغراً، ويقال حصن بكسر ثم سكون ممهلة ، العبسى بالموحدة حليف الأنصار ، صحابي جليل من السابقين وأبوه صحابى أيضاً، استشهد بأحد ومات حذيفة فى أول خلافة على سنة ست وثلاثين [ قال أتى رسول اللّه مَّم سباطة قوم] بضم المهملة بعدها موحدة ، هى المذبلة والكناسة (١) فيه ستة أقوال ، بسطت فى مقدمة الأوجز. بذل المجهود (٦٣ ) الجزء الأول تكون بفناء الدور مرفقا لأهلها ، كذا قال الحافظ فى الفتح، وقال بعضهم هى فى الأصل قمامة البيت ثم استعمل بمطرحها وملقاها مجازاً، ثم توسع واستعمل فى الفناء، قاله القارى ، قال الحافظ: و إضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك لأنها كانت بفناء دورهم الناس كلهم فأضيف إليهم لقربها منهم، ولهذا بال مرت عليها وبهذا يندفع إشكال من قال إن البول يوهن الجدار و فيه ضرر فكيف هذا من النبى معَُّ [ قبال قائماً ] اختلف العلماء فى البول قائماً، فأباحه سعيد بن المسيب و عروة وأحمد وآخرون ، وقال مالك : إن كان فى مكان لا يتطاير عليه منه شئ فلا بأس به وإلا فمكروه ، وقال عامة العلماء: البول قائماً مكروه إلا لعذر، وهى كراهة تنزيه لا تحريم ، وهو مذهبنا الحنفية ، وأما الجواب عن التعارض الذى وقع فى الروايات الواردة فى هذه المسألة ، فما روى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت من حدثكم أن رسول اللّه مَّه بال قائماً فلا تصدقوه !؟ فالجواب عنه أنه مستند إلى عليها أو يكون ما بال قائماً يعنى فى منزله ولا اطلاع لها على مافى الخارج ، ويمكن أن يكون مرادها أنه مَّ ما كان معتاداً بالبول قائماً بل كان عادته الشريفة البول قاعداً وليس فيه نفى ما صدر منه لعذر، وأما الأحاديث الأخر التى وردت فى هذا الباب من حديث بريدة و من حديث عمر فلا تخالف المذهب ولا هذا الحديث الذى رواه أبو داؤد و غيره فلا حاجة إلى الجواب عنها ، ثم إن العام). تكلموا فى سبب بوله مَّ قائماً، فقال الشافعى (رحمه الله) إن العرب تستشفى الوجع الصلب بالبول قائماً فنرى أنه كان به إذ ذاك ، وقال القاضى العياض: إنما فعله لشفله بأمور المسلمين فلعله طال عليه المجلس حتى حصره البول ولم يمكن التباعد كعادته، وقال بعضهم: إنه مَّ فعل ذلك (١) بياناً للجواز فى هذه المرة، وكان عادته (١) قال ابن حبان لم يجد مكاناً للقعود، وقيل لأن فى القيام يؤمن من خروج الريح بصوت ففعله لكونه قريباً من الديار ، وأخرج الحاكم وغيره عن أبى هريرة أنه ١١ قائماً لج = فى ماضده، ٠ ل ص الحديث لكان فنه غنى عن الكا لكـ .* بذل المجهود (٦٤ ) الجزء الأول على خفيه ، قال أبوداؤد قال مسدد قال فذهبت أتباعد فدعانی حتی كنت عند عقبه (باب فى الرجل يبول بالليل فى الاناء ثم يضعه عنده ) حدثنا محمد بن عيسى ثنا حجاج عن ابن جريج عن حكيمة بنت أميمة ابنة رقيقة المستمرة البول قاعداً، وقيل غير ذلك من الأعذار [ ثم دها بماء ] جئته كما فى البخارى [ فمسح على خفيه] ويذكر بحث المسح على الخفين فى موضعه إن شاء الله تعالى [ قال أبو داؤد قال مسدد ] غرض المصنف من هذا أن شيخه مسدداً، له زيادة على حديث حفص بن عمر ، فان المصنف قد صرح قبل أن الذى أخرجه هو لفظ حفص ثم ذكر زيادة مسدد بعد قوله: ((سباطة قوم)، [ فذهبت أتباعد ] لأجل أنه ظن أن عادة رسول اللّه مَّفتم فى قضاء الحاجة التباعد عن الناس [فدعانى] لأجل حصول التستر ، ولأجل بيان جواز قضاء حاجة البول عند الناس [ حتى كنت عند عقبه ] العقب بفتح العين المهملة وكسر القاف، قال فى القاموس : وككتف مؤخر القدم . [ باب فى الرجل بيول بالليل فى الاناء ثم يضعه عنده] عقد هذا الباب إشارة إلى أنه يجوز ذلك ، وإن ورد فيه رواية تدل على المنع [ حدثنا محمد بن عيسى ] بن نجيح أبو جعفر بن الطباع البغدادى نزيل أذنة ، قال المعانى فى الأنساب : وأذنة بفتح الألف والذال المعجمة وفى آخرها النون، وهى مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس، والنسبة أذنى، ثقة فقيه (١) قال البخارى: مات ٢٢٤ [ثنا حجاج] بن محمد المصيصى بكسر ميم وشدة صاد مهملة أولى، الأعور أبو محمد ترمزى الأصل نزل بغداد ثم المصيصة ، ثقة ثبت لكنه اختلط فى آخر عمره لماقدم بغداد قبل موته، ضعفه الدار قطنى والبيهقى، والأظهر أنه فعل ذلك ليان الجواز ((ابن رسلان)) قال أبو عوانة و ابن شاهين : إن البول قائماً منسوخ وبسطه صاحب الغاية . (١) قيل كان يحفظ نحو أربعين ألف حديث «ابن رسلان)). بذل المجهود (٦٥ ) الجزء الأول عن أمها أنها قالت كان للنبي ﴾ قدح من عيدان تحت ومات بها سنة ٢٠٦ (١) [ عن ابن جريج] عبد الملك بن عبد العزيز عن حكيمة مصغراً [ بنت أميمة] مصغراً [ ابنة رقيقة] مصغراً، ما تعرف، ولكن قال الحافظ فى التهذيب : ذكرها ابن حبان فى الثقات [ عن أمها ] وهى أميمة (٢) بنت رقيقة و بنت عبد الله بن يجاد التيمى صحابية، وهى غير أميمة بنت رقيقة الثقفية تلك تابعية ، ورقيقة أم أميمة صحابية ، أخت خديجة بنت خويلد رضى اللّه تعالى عنها [ أنها ] أى أميمة [قالت كان النبى معَّ قدح من عيدان] بفتح مهملة وتحتية ، النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة ، كذا فى المجمع، و فى القاموس فى لفظ عود والعيدان بالفتح الطوال من النخل واحدتها بهاء ، ومنها كان قدح يبول فيه النبى معَّه، وفى آخر الباب العيدانة أطول ما يكون من النخل يائية واوية، جمعه عيدان ، انتهى ، وقال السندهى فى شرحه على النسائى: اختلف فى ضبطه ، أهو بالكسر والسكون جمع عود ، أو بالفتح والسكون جمع بعدانة بالفتح، وهى النخلة الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، وقيل الكسر أشهر رواية ، ورد بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود وإذا اجتعمت الأعواد لا يتأتى منه قدح -لحفظ الماء بخلاف من فتح العين، فان المراد حينئذ قدح من خشب، هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه ، قلت : والجمعية غير ظاهرة على الوجهين وإن حمل على الجنس يصح الوجهان : إلا أن يقال حمل عيدان بالفتح على الجنس أقرب لأنه مما فرق بينه وبين واحده بالتاء ومثله يجئى للجنس بل قالوا إن أصله الجنس يستعمل فى الجمع أيضاً فلا إشكال فيه بخلاف العيدان بالكسر ، جمع عود ، وأجاب بعضهم على تقدير الكسر بأنه جمع اعتباراً للأجزاء فارتفع الاشكال على الوجهين ثم قيل لا (١) كذا فى التهذيب وغيره من كتب الرجال وفى الغابة تبعاً للخلاصة سنة ١٨٦ هـ (٢) والحاصل أنهما اثنتان اختلفوا فى توحيدهما وتثنيتهما ، بسطه الحافظ فى الاصابة، و صاحب أسد الغابة أشد البسط . بذل المجهود ( ٦٦ ) الجزء الأول سريره يبول فيه بالليل . يعارضه (1) ما جاء أن الملائكة لاتدخل بيتاً فيه بول، إما لأن المراد أن ذلك إذا طال مكثه و ما يجعل فى الاناء لا يطول مكثه غالباً أو لأن المراد هناك كثرة النجاسة فى البيت بخلاف ما فى القدح فانه لا يحصل به النجاسة لمكان آخر ، انتهى، [ تحت سريره (٣)] أى موضوع تحته وفيه أن النوم على السرير لا ينافى (٣) الزهد [ يبول فيه باليل (٤) ] رفقاً بنفسه أن يتعبها فى القيام لذلك وتعليما لأمته وليان الجواز ، قال فى درجاة مرقاة الصعود: قال ولى الدين يعارضه ما رواه الطبرانى بأوسطه بسند جيد عن عبد الله بن يزيد عنه حتى قال لا ينقع بول فى طست فى البيت فإن الملائكة لا تدخل بيناً فيه بول منتقع. والجواب عنها قد فقلنا قبل، ويمكن (١) قال صاحب الغاية لايخالف أيضاًحديث أكرموا عمتكم النخلة، فإن الحديث بطرقه ضعيف و إن صح فاكرامها سقيها وتلقيحها، فاذا انفصل واتخذ قدما زال اسم النخلة و أيضاً بوله مَيتم تشريف لها وإكرام (٢) يتخذونه خوفا على أجسادهم (( ابن رسلان)، (٣) وأجناً فيه دليل على أن السرير لو يفرش على النجس تصح الصلاة ((ابن رسلان)، قلت: لكن فضلاته مَلقّ طاهر فكيف الاستدلال، والجواب أنه عليه الصلاة والسلام كان يعامل مع نفسه فى هذه الأمور كمعاملة آحاد الأمة لأجل التعليم (٤) زاد فى بعض الروايات بعد ذلك فبال فيه ليلة و وضع تحت سريره ثم افتقده فلم يجد فيه شيئاً فقال لامرأة يقال لها بركة، كانت تخدمه ما فعل بالبول الذى كان فى هذا القدح ؟ فقالت يا رسول الله إنى شربته ، وفى رواية أخرى بعد ذلك مصحة يا أم يوسف وكانت تكنى أم يوسف فما مرضت قط حتى ماتت ، راجع إلى ((شرح الشفاء» للقارى، وشرح ((المواهب اللدنية)) و((عمدة القارى)) و (تحفة المحتاج)، و((التلخيص الحبير، و(تهذيب الأسماء واللغات)، النووى. قال الحافظ فى الفتح: قد تكاثرت الأدلة على طهارة فضلاته ، وعد الأمة ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام فلا يلتفت إلى ما وقع فى كتب كثيرة من الشافعية مما يخالف ذلك فقد استقر الأمر بين أئمتهم على القول بالطهارة . بذل المجهود ( ٦٧ ) الجزء الأول ( باب المواضع التى نهى عن البول فيها) حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى ترثم قال اتقوا اللاعنين أن يجاب عنه أن بوله مَّ بالليل فى القدح كان فى الابتداء ثم لما علم أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه بول منتقع تركه، والحديث ليس فيه دليل (١) على أن فعله معَته استمر إلى آخر عمره الشريف . [ باب المواضع (٢) التى نهى عن البول فيها، حدثنا قتيبة بن سعيد ] بن جميل بفتح الجيم ، ابن طريف الثقفى أبو رجاء البغلانى ، اسمه يحيى ، وقيل : على، وقتية لقبه، ثقة ثبت ، مات سنة ٢٤٠ [ ثنا إسماعيل بن جعفر] بن أبى كثير الأنصارى الزرقى ، مولاهم أبو إسحاق القارى ثقة ثبت قدم بغداد فلم يزل بها حتى مات ، توفى سنة ١٨٠ [ عن العلاء بن عبد الرحمن ] بن يعقوب الحرقى بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف ، أبو شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة المدنى .ولى الحرقة صدوق ربما وهم ، وقال الدورى عن ابن معين ليس حديثه بحجة ، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين ليس بذاك لم يزل الناس يتوقون حديثه و وثقه بعضهم ، وقال الترمذى: هو ثقة عند أهل الحديث ، مات سنة ١٣٢ أو بعدها [ عن أبيه ] هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى المدنى مولى الحرقة بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف، تابعى ثقة من أصحاب أبى هريرة [عن أبى هريرة أن النبى معَّمِ قال اتقوا اللاعنين] هو تثنية الفاعل ، فالفاعل إما بمعنى المفعول ، كدافق بمعنى مدفوق أو كالنامر واللابن أى ذو التمر واللبن أو الفاعل على حقيقته يعنى اللاعنين أنفسهما بالتسبب فانهما (١) إلا أن فى حديث مرض الوفاة: ((ثم دعا بالطست لبول فيها، الحديث ، إلا أن يقال إنه كان لعذر المرض ، كذا فى الغاية (٢) ولا يذهب عليك أنه ليس فى الحديثين ذكر البول فاثبات الترجمة بالقياس ، أو يقال الذى يتخلى أعم من البول والغائط ، نقله صاحب الغاية عن التوسط . بذل المجهود (٦٨) الجزء الأول قالوا وما اللاعنان يارسول اللّه، قال بي الذى يتخلى فى طريق الناس أو ظلهم . حدثنا إسحاق بن سويد الرملى وعمر بن الخطاب أبو حفص وحديثه أتم أن سعيد بن الحكم حدثهم قال أنا نافع بن يزيد قال حدثنى حيوة بن يفعلان ما ينجر إلى اللعن أو المعنى اتقوا الفعلين اللاعنين اللذين هما سببا اللعن وحينئذ يشكل الحمل وهو قوله الذى يتخلى فيحمل على المجاز [ قالوا وما اللاعنان يا ◌َّ الذى يتخلى فى طريق الناس أو ظلهم ] أى يتغوط فى محل رسول الله قال يمر الناس فيه فيتأذون به ويستقذرونه وكذلك التغوط تحت شجرة أو غيرها يستظل الناس بظله (١) فيتأذون به والمراد بالظل ماهنا ما اتخذه الناس (٢) مقيلا و مناخاً ينزلونه فلا يحرم قضاء الحاجة بكل ظل إذ قعد معَيتم تحت حائش نخل ، وكذلك حكم ما كل يقصدونه لنزولهم . [حدثنا إسحاق بن سويد الرملى] هو إسحاق بن إبراهيم بن سويد البلوى منسوب إلى بلى بن عمر أبو يعقوب الرملى ، وقد ينسب إلى جده ، ثقة، مات سنة ٢٥٤ [ وعمر بن الخطاب أبو حفص ] السجستانى القشيرى مصغراً نزيل الأهواز، صدوق مات سنة ٢٦٤ [ وحديثه] أى عمر بن الخطاب [ أثم ] من حديث (٣) إسحاق بن سويد وفيه إشارة إلى أن بين روايتهما اختلافاً فى الجملة [ أن سعيد بن الحكم ] بن محمد بن سالم بن أبى مريم الجمحى بالولاء أبو محمد المصرى ثقة ثبت فقيه المعروف بابن أبي مريم ، مات سنة ٢٢٤ [حدثهم] أى إسحاق بن سويد وعمر بن الخطاب و غيرهما [ قال أنا نافع بن يزيد] الكلاعى بفتح الكاف واللام الخفيفة، أبويزيد المصرى (١) ومعناه الشجر المثمر وإن لم يستظل به، قاله ابن رسلان ٢٠) ثم النهى تنزيه، والظاهر التحريم لما فيه من إيذاء المسلمين ، بسطه ابن رسلان (٣) ولا يدرى أن المذكور لفظ عمر فيكون المتروك أقصر أو لفظ إسحاق فيكون المذكور أقصر ، كذا فى التقرير . بذل المجهود ( ٦٩ ) الجزء الأول شريح أن أبا سعيد الحميرى حدثه عن معاذ بن جبل قال قال رسول اللّه رؤية اتقوا الملاعن الثلاثة، البراز فى الموارد و قارعة الطريق و الظل . يقال إنه مولى شرحيل بن حسنة ، ثقة عابد، مات سنة ١٦٨ [ قال حدثنى حيوة] يفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو [ابن شريح] مصغراً ابن صفوان بن مالك التجلى بمضمومة و يجوز فتحها وكسر جيم وسكون مثناة تحت فموحدة، منسوب إلى تجيب بن ثوبان أبو زرعة المصرى ، ثقة ثبت فقيه عابد وكان مستجاب الدعوة ، يقال إن الحصاة تتحول فى يده تمرة ببركة دعائه، مات سنة ١٥٨ [أن أبا سعيد الحميرى] شامى مجهول وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة قال أبو داود (١) : لم يسمع من معاذ ، وفى ميزان الاعتدال لا يدرى من هو [ حدثه ] أى حيوة بن شريح [ عن معاذ بن جبل ] بن عمرو بن أوس أبى عبد الرحمن الأنصارى الخزرجى من أعيان الصحابة والامام المقدام فى علم الحلال والحرام شهد بدراً وهو ابن إحدى وعشرين سنة، مات فى الشام (٢) سنة ١٨ [قال قال رسول اللّه مَّ اتقوا الملاعن] وهى جمع ملعنة وهو الموضع الذى يكثر فيه اللعن على قضاء الحاجة فيه أى اتقوا مجالب اللعن لأن أصحابها يلعنهم المار على فعلهم القبيح، أو لأنهم أفسدوا على الناس منفعتهم فكان ظلماً وكل ظالم ملعون، أو الملعنة أى الفعلة الموجبة لفاعلها اللعن أى اجتنبوا الفعلات التى توجب اللعن لفاعلها عادة كأنه مظنة اللعن، وقال زين العرب: جمع ملعن مصدر ميمى أو اسم مكان فعلى تقدير كونه مصدراً معناه اتقوا اللعنات أى أسبابها أو المصدر بمعنى الفاعل أى الحاملات والباعثات على اللعن فيصير نظير قوله اتقوا اللاعنين مع زيادة الثالث [ الثلاثة ] هكذا فى النسخ، وفى نسخة الخطيب بلا تاء فهو أصبح (١) قال ابن رسلان لم يدر اسمه ولا يعرف بغير هذا الاسناد، لكن الحديث صيحه ابن السكن والحاكم (٢) وقد استعمله عمر رضى الله عنه عليها بعد أبى عبيدة بن الجراح فمات فى عامه ذلك فى طاعون عمواس ((ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٧٠ ) الجزء الأول ( باب فى البول فى المستحم) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل و الحسن بن على قالا ثنا عبد الرزاق قال أحمد قال منه بتاء لأنه مؤنث [ البراز فى الموارد ] أى قضاء الحاجة فيها، واحده موردة، و هى طرق الماء أو منهل الماء الذى يرد عليه الناس من عين أونهر ، وقبل: المراد بالموارد : الأمكنة التى يأتيها الناس كالأبنية أى موضع ورود الناس للتحدث [وقارعة الطريق] بقاف، أى وسطه الذى يقرع الناس بأرجلهم وتدقها وتمر عليها فهى فاعلة بمعنى المفعول، والظل (١) أى ظل الشجر وغيره، قال الشيخ ابن حجر : والظل فى الصيف ومثله الشمس فى الشتاء ، أى فى موضع يستدفتى فيه الناس بها . [باب فى البول فى المستحم ] المستحم الذى يغتسل فيه بالحميم وهو الماء الحار، والمراد هاهنا المغتسل مطلقاً، وليست هذه الترجمة فى بعض النسخ [ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ] بن هلال بن أسد الشيبانى المروزى ثم البغدادى أبو عبد الله خرجت به أمه من مرو وهى حامل فولدته ببغداد، أحد الأئمة حافظ فقيه حجة مات سنة ٢٤١ و له سبع وسبعون سنة [ والحسن بن على] بن محمد الهذلى بمضمومة وفتح ذال معجمة أبو على الخلال نزيل مكة ثقة حافظ ، مات سنة ٢٤٢ [ قالا ] أى أحمد والحسن [ ثنا عبد الرزاق ] بن همام بن نافع الجميرى مولاهم أبو بكر الصنعانى ثقة حافظ مصنف عمى فى آخر عمره فتغير، وكان يتشيع وقد روى أحاديث فى فضائل لم يتابع عليها فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث ، ولما رواه ﴿ مثالب غيرهم، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال : كان ممن يخطئى إذا حدث من حفظه على تشيع فيه ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : قال العباس العنبرى لما قدم من صنعاء لقد تشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب ، و الواقدى أصدق منه ، مات سنة ٢١١، وله خمس وثمانون سنة [ قال أحمد ] شيخ المصنف [ قال ] عبد (١) الظاهر أنهما بالجر عطفاً على الموارد وضبطهما بعضهم بالنصب، فلابد من التوجيه ، من التقرير مختصراً . بذل المجهود ( ٧١ ) الجزء الأول حدثنا معمر قال أخبرنى أشعث وقال الحسن عن أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله : لا يبولن أحدكم فى مستحمه ثم يغتسل فيه الرزاق [ حدثنا معمر] بن راشد الأسدى الحدانى بضم الحاء وتشديد الدال المهملة و فى آخره نون بعد الألف ، هذه النسبة إلى حدان ، وهم الأزد أبو عروة البصرى سكن اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن فى روايته عن ثابت والأعمش و هشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة ، مات سنة ١٥٤ [ قال ] أى معمر [أخبرنى أشعث ] بن عبد الله بن جابر الحدانى الأزدى أبو عبد الله البصرى وقد ينسب إلى جده وهو الحلى بضم المهملة وسكون الميم ، صدوق ، وقال ابن حبان: فى الثقات، ما أراه سمع من أنس ، وقال العقيلى: فى حديثه وهم، وثقه النسائى وغيره و غرض (١) أبى داؤد من قوله: ((قال أحمد إلى آخره، بيان الاختلاف فى السندين بأن رواية أحمد فيها تصريح بالتحديث ورواية الحسن معنعنة، وبأن الأشعث فى الثانى منتسب إلى أبيه دون الأول ، ومما يجب التنبيه عليه أن النسائى أخرج هذه الرواية فى المجتبى فقال عن الاشعث بن عبد الملك، فالظاهر أنه سهو من الكاتب كما يدل عليه كلام الذهبى فى الميزان و الصحيح النسخة التى كتبت على الحاشية [ وقال الحسن ] أى الشيخ الثانى الصنف [ عن أشعث بن عبد اللّه ] منسوباً إلى أبيه بلفظ عن، أى قال الحسن حدثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن أشعث بن عبد اللّه [ عن الحسن] البصرى [ عن عبد الله بن مغفل] بمعجمة وفاء ثقيلة مفتوحتين ابن عبد نهم بفتح النون وسكون الهاء أبو عبد الرحمن المزنى صحابى بايع تحت الشجرة سكن المدينة، مات بالبصرة سنة ٥٧ وقيل بعدها [ قال] أى عبد الله [ قال رسول الله مريم لا يبولن أحدكم فى مستحمه ] أى مغتسله، وفى معناه المتوضأ [ ثم يغتسل فيه (٢)] (١) و ظاهر ألفاظ المصنف أن الفرق بينهما فى ذكر معمر أيضاً، فليفتش. (٢) قال ابن رسلان يجوز جزمه عطفاً على موضع يبولن ، ونصبه باضمار أن. بذل المجهود ( ٧٢ ) الجزء الأول قال أحمد ثم يتوضأ فان عامة الوسواس منه . قال القارى : والصواب أن النهى عن الجمع بدليل التعليل الآتى فى نفس الحديث ولأنه لو بال فى المستحم ولم يغتسل فيه بأنه جعله مهجوراً من الاغتسال فيه أو اغتسل فيه ابتدما ولم يبل يجوز له ذلك [ قال أحمد ثم يتوضأ فيه] وهذا بيان الاختلاف بين لفظى أحمد بن حنبل و الحسن فان أحمد قال ثم يتوضأ فيه ، وقال الحسن ثم يغتسل فيه، ثم اتفقا وقالا [ فان عامة الوسواس منه (1)] أى يحمل الوسواس من البول فى المستحم ثم الغسل فيه أو الوضوء ، قال ابن الملك : لأنه يصير ذلك الموضع نجساً فيقع فى قلبه وسوسة بأنه هل أصابه منه رشاش أم لا، وقال ابن حجر لأن ماء الطهارة حينئذ يصيب أرضه النجسة بالبول ثم يعود إليه فكره البول فيه لذلك، ومن ثم لو كان أرضه بحيث لا يعود منه رشاش أو كان له منفذ بحيث لايثبت فيه شئى من البول فيه لميكره البول إذ لا يجر إلى وسواس لأمنه من عود الرشاش إليه فى الأول ويطهر أرضه فى الثانى بأدنى ماء طهور يمرعليها، ويؤيده ما نقله ابن ماجة فى سننه عن على بن محمد الطنافسى يقول: إنما هذا فى الحفيرة فأما اليوم فيغتسلاتهم الجص والصاروج و القير فاذا بال فأرسل عليه الماء لا بأس به وكذلك ما حكى الترمذى عن عبدالله بن المبارك، قال ابن المبارك: قدوسع فى البول فى المغتسل إذا جرى فيه الماء (٢) فما قال صاحب غاية المقصود وتبعه صاحب عون المعبود: الأولى أن لا يقيد المغتسل بلين ولا صلب، فان الوسواس ينشأ منهما جميعاً فلا يجوز البول فى المغتسل مطلقاً غير صحيح كيف وقد قال قدوتهم وإمامهم العلامة الشوكانى ، وقد قيل: إنه إذا كان للبول مسلك ينفذ فيه فلا كرامة وربط النهى بعلة إفضاء المنهى عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهى عن التحريم إلى الكراهة. انتهى. (١) قال النسائى كان يعقوب بن إبراهيم لا يحدث هذا الحديث إلا بدينار (٢) وبوب على حديث الباب ابن حبان باب : ذكر الزجر عن البول فى المغتسل الذى لا مجرى له ((ابن رسلان». بذل المجهود ( ٧٣ ) الجزء الأول حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن داؤد بن عبدالله عن حميد الحميرى وهو ابن عبد الرحمن قال لقيت رجلا صحب النبي لة كما صحبه أبو هريرة قال نهى رسول الله بى أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول فى مغتسله . [ حدثنا أحمد بن يونس] هو ابن عبد الله بن يونس نسب إلى جده يونس بن عبد الله بن قيس الكوفى التميمى، ثقة حافظ مات بالكوفة سنة ٢٢٧ وهو ابن أربع وتسعين [ ثنا زهير ] مصغراً ابن معاوية بن حديج بضم مهملة وفتح دال مهملة وبجيم أبو خيثمة الجعفى الكوفىنزيل الجزيرة، ثقة ثبت، إلا أن سماعه من أبى إسحاق بآخره بعد الاختلاط ، وعاب عليه بعضهم أنه كان من يحرس خشبة زيد بن على لما صلب، مات سنة ١٠٢ أو بعدها [ عن داؤد بن عبد اللّه] الأودى بمفتوحة فواو ساكنة فدال مهملة منسوب إلى أود بن سعد الزعافرى بفتح الزاى و المهملة وكسر الفاء وراء ، نسبة إلى الزعافر، بطن من أود ، أبو العلاء الكوفى ، ثقة ، وهو غير عم عبد الله بن إدريس [ عن حميد] مصغراً [الحميرى وهو ابن عبدالرحمن] الحميرى(١) بكسر حاء وسكون ميم وفتح مثناة تحتانية البصرى ، ثقة فقيه [قال] أى حميد [لقيت رجلا صحب النبى معَّ كما صحبه(٢) أبو هريرة ] قال صاحب درجاة مرقاة الصعود: زاد البيهقى أربع سنين ، قلت : وكذا قال النسائى ، قال ولى الدين: اختلف فى من لم يسمه فقيل عبد الله بن سرجس أو الحكم بن عمرو الغفارى أو عبد الله بن مغفل المزنى حكاها ابن القطان بيان الوهم والابهام ، انتهى ، قلت : لا خلاف فى قبول ما لم يسم فيه الصحابى بعد ما علم أن المتروك هو الصحابي لا غير، إذ الصحابة كلهم عدول ولا خلاف لأحد فيهم [ قال نهى رسول اللّه ◌َوّ أن يمتشط (٣) أحدنا (١) نسبة إلى حمير بن سبا، كذا فى الغابة (٢) معنى التشبيه فى مدة الصحبة، كذا فى التقرير ، قلت : يؤيده زيادة العدد فى الروايات (٣) أى بلا ضرورة أما إذا احتاج إليه لجعودة شعره فلا بأس ، كذا فى التقرير بذل المجهود ( ٧٤ ) الجزء الأول ( باب النهى عن البول فى الجحر ) حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ثنامعاذ بن هشام حدثنى أبى عن قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: إن النبى ◌ّ نهى أن يبال كل يوم ] قال فى الدرجات: قال الشيخ ولى الدين هو نهى تنزيه لا تحريم لأنه من باب ترفه وتنعم فيجتنب ولا فرق به بين رأس ولحية قال ، فان قلت : روى الترمذى بشمائله عن أنس كان رسول الله مَ ◌ّ يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ، قلت : لا يلزم من إكثاره فعله كل يوم بل الاكثار يصدق على شئى يفعل بقدر حاجة إليه (١) [ أو يبول فى مغتسله [ وقد مر شرحه فيما تقدم. [ باب النهى عن البول فى الجحر] بتقديم الجيم على الحاء [ حدثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ثنا معاذ بن هشام ] بن أبى عبدالله واسمه سنير الدستوائى البصرى سكن اليمن ثم البصرة ، صدوق ربما وهم قال الدورى عن ابن معين صدوق ، وليس بحجة ، وقال ابن عدى أرجو أنه صدوق وربما يغلط، وقال الحميدى بمكة ، لما قدم معاذ بن هشام: لا تسمعوا من هذا القدرى ، مات سنة ٢٠٠ [ حدثى أبى ] هو هشام (٢) بن أبى عبد الله سنبر بمهملة ثم نون ثم مؤحدة كفر أبو بكر البصرى الدستوائى بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد كان بيع الثياب التى تجلب من دستواء ، وهى من كورة الأهواز ، ثقة ثبت ، وقد رمى بالقدر ، مات سنة ١٥٤ وله ثمان وسبعون سنة [ عن قتادة (٣) عن عبد الله بن سرجس] بفتح المهملة وسكون الراء و کسر الجيم بعدها مهملة ، المزنى حليف بني مخزوم (١) لكن يشكل عليه ما ورد أنه كان يسرح فى كل يوم مرتين ، ورد بأنه رواية الغزالى ليس فى كتب الحديث ، كذا فى الغابة (٢) قال معاذ سمع أبى من قتادة عشرة آلاف حديث ((ابن رسلان)، (٣) قيل إن قتادة لم يسمع من عبد اللّه بن سرجونسطه صاحب الغاية الحديث رواه الحاكم وصححه، لكن قيل إن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس، انتهى مختصراً من ابن رسلان بذل المجهود (٧٥ ) الجزء الأول فى الجحر، قال: قالوا لقتادة ما يكره من البول فى الجحر قال: كان يقال إنها مساكن الجن ( باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء) حدثنا عمرو بن محمد الناقد ثنا هاشم صحابى(١) سكن البصرة [ قال] أى عبد اللّه [أن النبى معَّهُ نهى أن يبال فى الجحر] هو بضم جيم وسكون حاء مهملة ، ثقب فى الأرض يحتفره الهوام والسباع لأنفسها [ قال] أى هشام [ قالوا] أى الناس [ لقتادة ما يكره من البول فى الجحر ] ولفظة (( ما)، استفهامية أى لم يكره ولفظة من زائدة ، أو ما موصولة مبتدأ ولفظة من بيانية لما، ويكره صلة والخبر مقدر ، الذى يكره من البول فى الجحر لماذا [ قال] أى قتادة [ كان يقال إنها ] وتأنيث الضمير باعتبار أفراد الجنس أو لمراعاة الخبر [ مساكن الجن (٢) ] بصيغة الجمع، والجن هاهنا ليس أحد الثقلين فقط بل المراد مايكون مستوراً عن أعين الناس من حشرات الأرض والهوام وغيرها، ووجه الكراهة إما ما ذكره قتادة أو لأنه لعله يؤذى ما فيها من الهوام . [ باب ما يقول الرجل] من الدعاء وذكر الله تعالى [ إذا خرج من الخلاء] أى من محل قضاء الحاجة [ حدثنا عمر بن ومحمد] بن بكير [ الناقد] أبو عثمان البغدادى نزيل الرقة، ثقة حافظ وهم فى حديث ذكره فى التهذيب، مات سنة ٢٣٢ (٣) [ ثنا هاشم بن القاسم ] بن مسلم الليثى أبو النضر البغدادى الحافظ، خراسانى الأصل ولقبه (١) لم ينصرف صحابى، له سبعة عشر حديثاً، وقال البخارى وابن حبان له صحبة ، وهذا القول أحق بالاتباع، وما قاله عاصم من أنه ليس له صحبة فهو خطأ واضح ، انتهى مختصراً من الغاية (٢) وفى المستدرك الحاكم عن ابن عون عن محمد أن سعد بن عبادة أتى سباطة قوم فبال قائماً يخر ميتاً، فقالت الجن نحن قتلنا سيد الخزرج ((ابن رسلان))، ومات بأرض الشام سنة ١٥ه كذا فى التقريب و الظاهر عندى أن قتل سعد كان لقول عمر رضى الله عنه إذ قال فى السقيفة أقتلوا سعداً قتله اللّه (٣) وفى الغاية سنة ٢٢٢ هـ. بذل المجهود (٧٦ ) الجزء الأول بن القاسم ثنا إسرائيل عن يوسف بن أبى بردة عن أبيه قال حدثنى عائشة أن النبى ى كان إذا خرج من الغائط قيصر، مشهور بكنيته ، وثقه ابن المدينى وابن سعد وأبو حاتم وابن قانع، وقال النسائى : لا بأس به ، وقال الحاكم: حافظ ثبت فى الحديث، مات سنة ٢٠٧ وله ثلاث وسبعون سنة [ ثنا إسرائيل] بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى (١) الهمدانى أبو يوسف الكوفى ثقة تكلم فيه بلا حجة ، قال الحافظ فى التهذيب : وزوى ابن البراء عن على بن المدينى، إسرائيل ضعيف ، وأطلق ابن حزم ضعف إسرائيل ورد به أحاديث من حديثه فما صنع شيئاً ، وقال عثمان بن أبى شيبة عن عبدالرحمن بن مهدى: إسرائيل لص يسرق الحديث، مات سنة ١٦٠ وقيل بعدها، قال فى الميزان: وكان إسرائيل مع حفظه وعله صالحاً خاشعاً لله كبير القدر [ عن يوسف بن أبى بردة ] بن أبى موسى الأشعرى الكوفى أخو بلال ذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت وولقه العجلى [ عن أبيه] هو أبوبردة بن أبى موسى الأشعرى الفقيه، اسمه الحارث، وقيل : عامر ، وقيل: اسمه كنيته، قال العجلى: كان على قضاء الكوفة (٢) بعد شريح، وكان كاتبه سعيد بن جبير، مات سنة ١٠٤ ، وقيل : بعدها ، وجاوز الثمانين [ قال] أى أبوبردة [ حدثى عائشة (٣)] رضى الله تعالى عنها [أن النبى معروفثم كان (٤) إذا خرج من الغائط ] وفى الترمذى إذا خرج من الخلاء [ قال غفرانك ] نصبه باضمار فعل مقدر ، قيل : التقدير اغفر غفرانك أو أسألك غفرانك، وفى مناسبة هذا القول بالخروج عن الخلاء قولان : أحدهما أنه استغفر من ترك (٥) (١) نزل الهند ((ابن رسلان، (٢) فعزله الحجاج و ولى أخاه أبا بكر بن أبى موسى ((ابن رسلان)، (٣) قال ابن العربى فى العارضة: لا يعرف فى هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد وتكلم على سنده وبسط فى معناه (٤) تكلم صاحب المنهل على أن لفظ ((كان)) يدل على الاستمرار أم لا؟ (٥) أو فعل الذكر القلبى، كذا فى الكوكب الدرى أو تعليم للأمة ، كذا فى المنهل . بذل المجهود (٧٧ ) الجزء الأول قال غفرانك (باب كراهية مس الذكر باليمين فى الاستبراء) حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا ثنا أمان ثنا يحيى عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال قال نبي الله الذكر مدة مكثه هناك فانه كان يذكر الله تعالى فى كل أحيانه إلا عند الحاجة ، و ثانيهما أنه مرَّ خاف تقصيره عن شكر هذه النعمة الجليلة إذ أطعمه تعالى فهضمه فسهل خروجه ، ورأى شكره قاصراً عن بلوغ حق هذه النعمة فلجأ إلى الاستغفار اعترافاً بالقصور ، والأفضل أن يقول بعده ما ورد فى رواية أخرى : الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى(١) وعافانى، وفى بعض الآثار، الحمد لله الذى أذهب عنى ما يؤذينى وأبقى لى ما ينفعنى . [ باب كراهية مس الذكر باليمين فى الاستبراء (٢) ] أى فى الاستنجاء ، وكذا الحكم فى غيره من محل النجاسات يكره أن يستعمل يده اليمنى فيها [ حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا ] اى مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل [ ثنا أبان ] بن يزيد العطار أبو يزيد البصرى ثقة ، كان يرى القدر ولا يتكلم فيه وقد ذكره ابن الجوزى فى الضعفاء، مات فى حدود سنة ١٦٠ [ ثنا يحيى ] بن أبى كثير [ عن عبد الله بن أبى قتادة] الأنصارى السلمى أبو إبراهيم، ويقال أبو يحي المدنى ثقة ، مات سنة ٩٥ [ عن أيه ] هو أبو قتادة الأنصارى السلمى ، ولا يعلم فى الصحابة من يكنى بهذه الكنية سواه، فارس(٣) رسول الله مَفقير، اسمه على المشهور الحارث بن ربعى بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة ، المدنى شهد أحداً وما بعدها، ولم يصح شهوده بدراً، مات سنة ٥٤ (٤)، وهو ابن سبعين سنة [قال] (١) أو انتقل الذهن من هذا الأذى إلى أذى نفسه. فان الاتصال الغذاء به صارت نجساً (٢) وهو أعم من الاستنجاء ، كذا فى التقرير (٣) وسيأتى وجه تلقيبه به فى باب من نام عن صلاة أو نسيها (٤) يخالفه ما فى الطحاوى أنه قتل مع على رضى الله عنه، وصلى عليه على رضى الله عنه . بذل المجهود ( ٧٨ ) الجزء الأول إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمينه وإذا شرب فلا يشرب نفساً واحداً . أى أبو قتادة [ قال فى اللّه عَّ إذا بال أحدكم فلايمس(١) ذكره بيمينه وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمين قال العينى النهى فيه النفزيه عند الجمهور خلافا للظاهرية ، وقال الحافظ فى شرحه سى البخارى: وقد أثار الخطابى هاهنا بحثاً وبالغ فى التبجح به وحكى عن أبى على بن أبى هريرة أنه ناظر رجلا من الفقهاء الخراسانيين فسأله عن هذه المسألة فأعياه جوابها ثم أجاب الخطابى عنه بجواب فيه نظر ومحصل الايراد أن المستجمر منى استجمر بيساره استلزم مس ذكره بعينه ومتى أمسكه بيساره استلزم استجماره بيمينه وكلاهما قد شمله النهى و محصل الجواب أنه يقصد الأشياء الضخمة التى لا تزول بالحركة كالجدار ونحوه من الأشياء البارزة فيستجمر بها بيساره فإن لم يجد فيلصق مقعدته بالأرض ويمسك ما يستجمر به بين عقيه أو ابهامى رجليه ويستجمر بياره فلا يكون متصرفا فى شئى من ذلك بيمينه ، انتهى، وهذه هيئة منكرة بل يتعذر فعلها فى غالب الأوقات ، وقد تعقبه الطيبى بأن النهى عن الاستجمار باليمين مختص بالدبر والنهى عن المس مختص بالذكر فبطل الايراد من أصله ، كذا قال ، وما ادعاه من تخصيص الاستنجاء بالدبر مردود، والمس وإن كان مختصاً بالذكر لكن يلحق به الدبر قياساً و التنصيص على الذكر لا مفهوم له، بل فرج المرأة كذلك ، وإنما خص الذكر بالذكر لكون الرجال فى الغالب م المخاطبون ، و النساء شقائق الرجال فى الأحكام إلا ما خص . و الصواب فى الصورة التى أوردها الخطابى ما قاله إمام الحرمين ومن بعده كالغزالى فى الوسيط، و البغوى فى التهذيب: إنه يمر العضو بيساره على شئى يمسكه بيمينه و هى قارة غير متحركة فلا يعد مستجمراً باليمين ولا ماساً بها ، ومن ادعى أنه (١) المس أعم من المسح كذا فى ابن رسلان، النهى للتنزيه عند الشافعية والتحريم عند الحنابلة و الظاهرية ، كذا فى المنهل وبسط الكلام عليه صاحب الغاية . بذل المجهود ( ٧٩ ) الجزء الأول فى هذه الحالة يكون مستجمراً بيمينه فقد غاط وإنما هو كمن صب بيمينه الماء على يساره حال الاستنجاء ، انتهى كلام ابن حجر (رضى الله عنه). قلت : وأنا أتعجب من هؤلاء الكبراء الذين تخيروا من هذا الاعتراض كأنهم استحالوا أخذ الحجر والذكر بيساره، وظنوا أنه لا يمكن عندهم أن يستنجى رجل بأن يأخذ حجراً أو مدراً بيساره ويضع عليه ذكره ويسحقه عليه ، وفى زماننا وبلادنا جميع الأطفال والشيوخ والشبان كلهم يستنجون بيسارهم بأخذ المدر والذكر بيسارهم ولا يخطر فى بالهم هذا الاشكال ، وهذا فى المدر ظاهر فانه ينشف البول دفعة واحدة ، وأما فى الحجر فيمكن أن يكون الحجر صلباً لا ينشف الماء حينئذ يمكن أن يستنجى بحجر واحد ثم إذا بقى بقية من البول يزيله بآخر ثم آخر ، ولا يحتاج أن يمسك ذكره بيمينه أو أن يستنجى به وهذا ظاهر لاخفاء فيه فبطل الايراد من أصله وهذا الايراد و الجواب عنه حكيناه لغرابته وإلا فلا ينبغى أن يذكر فى الكتب مثل هذه المباحث الواهية، فانه يرده ما فعله رسول اللّه عَّ من الاستنجاء، فإن رسول اللّه وفى دما للاستنجاء بثلاثة أحجار، ولم يثبت عنه عَ لَّ أنه استنجى بالجدار أو بحجر ثقيل لا يتحرك ولم يلصق مقعدته بالأرض ، فهذه الأشكال والطرق كلها ظنون فاسدة لا يليق أن يلتفت إليه، وأما ما قال: إن الصواب ما قاله إمام الحرمين و من بعده كالغزالى و البغوى من أنه يأخذ الذكر بيساره ويمره على ما يستنجى به من الحجر والمدر بعد ما أمسكه بيمينه أيضاً بعيد ، فإنه أيضاً فى هذه الصورة مستعمل يده اليمنى فى النجاسة بأخذ الحجر النجس بيمينه، وأما فى صورة الاستنجاء بالماء فى صب الماء باليمنى فليس فيه استعمال اليمنى فى النجاسة، فالقياس عليه قياس مع الفارق، ولو سلم أنه فى هذه الصورة غير مستنج باليمين ، فهذا مختص بصورة لا يمكن أن تحصل بدون استعمال اليمنى كما فى التطهير بالماء ، وأما فى صورة يمكن أن تحصل باليسرى فقط فلا نسلم أنه يجوز استعمال اليمنى فيها ، والله أعلم بالصواب . فإن قلت : الحديث يقتضى النهى عن مس الذكر باليمين حالة البول ، فكيف الحكم فى غير هذه الحالة ، فلنت أخرج أبو داؤد يسند محمد عن حديث عائشة بذل المجهود (٨٠ ) الجزء الأول حدثنا محمد بن آدم بن سليمان المصيصى نا ابن أبى زائدة نا أبو أيوب يعنى الافريقى عن عاصم عن المسيب بن رافع رضى الله عنها، قالت كانت يد رسول اللّه مَّه اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه، وظاهر هذا يدل على عموم الحكم، كذا فى العينى (١) [وإذا شرب فلا يشرب (٢) نفساً واحداً ] نقل الشارح عن الطبى لأنه إن استوفى ريه نفساً واحداً تكاوس الماء بموارد حلقه وأثقل معدته و إذا قطع شربه بأنفاس ثلاثة كان أنفع لريه، وأخف لمعدته، وأحسن أدباً و أبعد من فعل ذى شره ، انتهى . قلت : وهذا الحديث أخرجه البخارى ومسلم والنسائى بلفظ : إذا شرب أحدكم فلا يتنفس فى الاناء ، خالفهم أبو داؤد فى سياق هذه الجملة، وقال : وإذا شرب فلا يشرب نفساً واحداً [ حدثنا محمد بن آدم بن سليمان] الجهنى [المصبصى] قال فى القاموس والمصيصة كسفينة القصعة وبلدة بالشام ولا تشدد، وقال السمعانى فى الأنساب : المصيصى بكسر الميم و التحتانية بين الصادين المهملتين ، و الأولى مشددة ، هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام ، يقال له المصيصة وقد استولى الفرنج عليها و هى فى أيديهم إلى الساعة ، واختلف فى اسمها ، والصحيح الصواب المشدد بكسر الميم ، قال أبو حاتم : صدوق ، وقال النسائى : ثقة ، وقال فى موضع آخر صدوق لا بأس به . كان يقال إنه من الابدال، مات سنة ٢٥٠ [ نا ابن أبى زائدة ] هو (١) وبه جزم النووى وصححه صاحب المهل خلافاً المناوى إذحمل المطلق على المقيد. (٢) هذا نهى إرشاد وأدب، وفى حديث مالك (رضى الله عنه) أن أباسعيد (رضى الله عنه) دخل على مروان بن الحكم فقال أسمعت أنه عليه الصلاة والسلام نق عن التفخ فى الشرب، فقال نعم ، فقال له رجل يارسول الله: إنى لا أروى ، نفس واحد، فقال أبن القدح عن فيك ثم تنفس، الحديث، ظاهره جواز الشرب من نفس واحد لأنه عليه السلام لم ينكر عليه «ابن رسلان.)).