Indexed OCR Text

Pages 61-72

فأقول: إن هذا الجواب ليس بالقوي على إطلاقه لما بيَّنًا فيما
تقدم أن تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس قاعدة مضطردة، نعم
من ذهب إلى الاحتجاج بالمرسل مطلقاً أو عند اعتضاده، ففي
الجواب رد قوي عليه، كالقاضي عياض وغيره ممن يقبل مرسل
الثقة(١) أما نحن فهو غير وارد علينا لما أوردنا من الاحتمالات
التي تمنع الاحتجاج بالحديث المرسل ولو من غير وجه، ولعل
هذا هو مذهب الحافظ ابن كثير حيث قال عند تفسيره للآية
السابقة (٢٢٩/٣):
((قد ذكر كثير من المفسرين ها هنا قصة الغرانيق، وما كان من
رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة، ظناً منهم أن مشركي
قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها
مسندة من وجه صحیح)).
فإن ابن كثير يعلم أن بعض هذه المراسيل التي أشار إليها
أسانيدها صحيحة إلى مُرسِلها، فلو كان بعضها يعضد بعضاً
عنده وتقوى القصة بذلك، لما ضعفها بحجة أنه لم يرها مسندة
من وجه صحيح وهذا بيِّن لا يخفى.
ثم إن من الغريب أن الحافظ ابن حجر مع ذهابه إلى تقوية
(١) تخريج الكشاف (٤/ ١١٢).
٦١

القصة يرى أن فيها ما يُستنكر وأنه يجب تأويله فيقول بعد كلامه
الذي نقلته آنفاً :
((وإذا تقرر ذلك تعينَّ تأويل ما وقع فيها مما يستنكر وهو
قوله: ((ألقى الشيطان على لسانه: ((تلك الغرانيق العلى وإن
شفاعتهن لترتجى)) فإن ذلك لا يجوز حمله على ظاهره لأنه
يستحيل عليه وآله أن يزيد في القرآن عمداً منه، وكذا سهواً إذا
كان مغايراً لما جاء به من التوحيد لمكان عصمته)).
ثم ذكر الحافظ مسالك العلماء في تأويل ذلك، ثم اعتمد
على الوجه الأخير منها. وهو الذي نقلناه عن القاضي عياض
قبيل هذا الفصل، وقلنا إِنه رجَّحه، ثم قال الحافظ :
((وهذا أحسن الوجوه، ويؤيِّده ما تقدم في صدر الكلام عن
ابن عباس من تفسير تمنّى بـ (تلا))).
فينتج من ذلك أن الحافظ رحمه الله، قد سلّم أن الشيطان لم
يتكلم على لسان النبي ◌ٍَّ﴾ بتلك الجملة، وإنما ألقاها الشيطان
بلسانه في سكتة النبي ◌َّر، فهذا لا يتفق البتة مع القول بصحة
القصة، أو أن لها أصلاً، فإن كان يريد بذلك أن لها أصلاً في
الجملة، أعني بدون هذه الزيادة، فهذا ليس هو موضع خلاف
بينه وبين العلماء الذين ردّ عليهم قولهم ببطلان القصة، وإنما
الخلاف في هذه الجملة التي تزعم الروايات أن الشيطان ألقاها
٦٢

وسيلة
صَلَا
على لسانه وَّلة فإذ قد صرح الحافظ بإنكارها وتنزيه النبي
عنها فنستطيع أن نقول لحضرة السائل :
إن الحافظ متفق مع ابن كثير - وغيره ممن سبقه ولحقه ـ على
إنكار القصة على ما وردت في الروايات حتى التي صحَّحها
الحافظ، وأما ما بقي منها مما لا يتنافى مع عصمة النبي بَلّ، فلا
خلاف في إمكان وقوعها، بل الظاهر أن هذا القدر هو الذي
وقع بدليل ظاهر آية الحج حسبما تقدم تفسيرها في أوائل
الرسالة(١).
نعم يرد على الحافظ هنا اعتراضان:
الأول: تليينه العبارة في إنكار تلك الزيادة، لأنه إنما أنكرها
بطريق تأويلها! وحقه أن ينكرها من أصلها، لأن التأويل الذي
زعمه ليست تفيده تلك الزيادة أصلاً، لأن الحافظ يقول:
((إن الشيطان هو الذي ألقى بلسانه في سكتة النبي بَ لآت)).
وهي تقول: ((إن الشيطان ألقى على لسان النبي (وَّه)) فأين هذا
من ذلك؟!
(١) وبعد كتابة ما تقدم رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية يميل إلى تثبيت
القصة بالقدر المذكور، وأن قوله: ((تلك الغرانيق العلى .. )) لم يلفظ
به الرسول وَّة، وإنما ألقاه الشيطان في أسماعهم. راجع كلامه في
الفتاوى (٢٨٢/٢).
٦٣

الثاني: تشنيعه القول على ابن العربي والقاضي عياض
لإنكارهما القصة، ومع أنه يعلم أنهما أنكراها لما فيها من
البواطيل التي لا تتفق مع القول بعصمة الرسول الكريم، منها
هذه الزيادة التي وافقهما الحافظ على استنكارها، مع فارق شكلي
وهو أنهما كانا صريحين في إنكارها من أساسها، بينما الحافظ
إِنما أنكرها بطريق تأويلها - زعم -.
ومن هنا يتبينَّ لك ضَعف ما قاله في رده على القاضي في
((تخريج الكشاف).
((وأما طعنه فيه باختلاف الألفاظ فلا تأثير للروايات الواهية
في الرواية القوية، فيعتمد من القصة على الرواية الصحيحة،
أي: يُعتمد على الرواية المتابعة، وليس فيها وفيما تابعها
اضطراب والاضطراب في غيرها، وأما طعنه من جهة المعنى
فله أسوة كثيرة من الأحاديث الصحاح التي لا يؤخذ بظاهرها،
بل يرد بالتأويل المعتمد إلى ما يليق بقواعد الدين)).
قلت: إن هذا الرد ضعيف، لأن الرواية الصحيحة التي أشار
إليها هي رواية ابن جُبير المتقدمة وفيها كما في غيرها من
الروايات المتابعة الأمر المستنكر باعترافه، بل في بعض الروايات
عن سعيد ما هو أنكر من ذلك وهو قوله :
(ثم جاءه جبريل بعد ذلك فقال: عُرض علي ما جئتك به،
فلما بلغ ((تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى)) قال له
٦٤
:

جبريل: لم آتك بهذا، وهذا من الشيطان !! )) وقد جاء هذا في
غير رواية سعيد كما تقدم، ولازمه أن النبي ◌َّير قد انطلى عليه
وحي الشيطان واختلط عنده بوحي الرحمن، حتى لم يميِّز
بينهما، وبقي على هذه الحالة ما بقي، إلى أن جاءه جبريل في
المساء! سبحانك هذا بهتان عظيم وافتراء جسيم ..
فاتضح أن ليس هنالك رواية معتمدة صحيحة بالمعنى العلمي
الصحيح، وأن الرواية التي صححها الحافظ قد أنكر بعضها هو
نفسه فأين الاعتماد.
وأما قوله: ((إن حديث الغرانيق له أسوة بكثير من الأحاديث
الصحيحة))، فصحيح لو صح إسناده وأمكن تأويله، وكلا
الأمرين لا نسلِّم به. أما الأول فلِمَا علمت من إرساله من جميع
الوجوه حاشا ما اشتد ضعفه من الموصول، وإنها على كثرتها لا
تعضده. وأما الأمر الآخر فلأن التأويل الذي ذهب إليه الحافظ
رحمه الله هو في الحقيقة ليس تأويلاً، بل هو تعطيل لحقيقة
الجملة المستنكرة، وهو أشبه ما يكون بتأويلات بل تعطيلات
القرامطة والرافضة للآيات القرآنية والأحاديث المصطفوية .
تأييداً لمذاهبهم الهدَّامة وآرائهم الباطلة، خلافاً للحافظ رحمه الله
فإنه إنما فعل ذلك دفاعاً عن مقام الحضرة النبوية والعصمة
المحمدية، فهو مشكور على ذلك ومأجور، وإن كان مخطئاً عندنا
في ذلك التأويل مع تصحيح القصة.
٦٥

٣ - كلام الشوكاني:
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى:
((ولم يصح شيء من هذا، ولا يثبت بوجه من الوجوه، ومع
عدم صحته، بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله
سبحانه)). ثم ذكر بعض الآيات الدالّة على البطلان ثم قال:
((وقال إمام الأئمة ابن خُزَيْمة، إن هذه القصة من وضع
الزنادقة)) .
٤ - كلام الآلوسي في إبطال القصة:
وعلى كل حال فإن الحافظ ابن حجر رحمه الله متفق مع الذين
أنكروا القصة على تنزيهه 18 من أن يكون للشيطان تكلّم على
لسانه عليه الصلاة والسلام، فالخلاف بينه وبينهم يكاد يكون
شكلياً أو لفظياً، وإنما الخلاف الحقيقي بينهم وبين بعض
المتأخرين (١) حيث ذهب إلى تصحيح القصة مع التسليم بها دون
(١) هو الشيخ إبراهيم الكوراني كما صرح بذلك الآلوسي وهو إبراهيم
ابن حسن بن شهاب الدين الكردي ولد بـ (شهرزور) في شوال
(١٠٢٥ هـ) وقدم المدينة ولازم القشاشي واجتمع في مصر عند
مروره بها مع الشهاب الخفاجي، توفي بالمدينة في ٢٨ جمادى الأولى
سنة (١١٠١هـ) كذا في (تاج العروس)) للمناوي.
٦٦ .

صَلى الله
عَاب
استنكار أي شيء منها، أو تأويل ما! بل جوَّز على النبي ◌َ
جميع ما فيها زاعماً أن ذلك لا يتنافى مع عصمته، بل هو تأديب
له! في كلام له طويل. يُغني وضوح بطلانه عن إيراده وتسويد
الصفحات لرده، وقد نقله الآلوسي بِرُمَّته، ثم رده عليه في
كلام متين، ولولا أن هذه العجالة لم توضع لهذه الغاية، لَسُقته
بتمامه فأختصر من ذلك على قوله في خاتمة بحثه :
((لكن إثبات صحة الخبر أشد من خرط القتاد، فإن الطاعنين
فيه من حيث النقل علماء أجلاء، عارفون بالغث والسمين من
الأخبار، وقد بذلوا الوُسع في تحقيق الحق فيه فلم يرووه إلا
مردوداً، وهم أكثر ممن قال بقَبوله، ومنهم من هو أعلم منه،
ويغلب على الظن أنهم وقفوا على رواته في سائر الطرق فرأوهم
مجروحين، وفات ذلك القائل بالقَبول(١). ولَعَمْري إن القول
بأن هذا الخبر مما ألقاه الشيطان على بعض ألسنة الرواة، ثم وفق
الله تعالى جمعاً من خاصته لإبطاله، أهون من القول بأن حديث
الغرانيق مما ألقاه الشيطان على لسان رسول الله وَ له ثم نَسَخَهُ
(١) قلت: هذا فيه بعد لا سيما بالنسبة للحافظ ابن حجر، فلو كان هناك
جرح فلا يخفى عليه، والحق أن الحافظ جرى على بعض القواعد
الحديثة فهو أعذر ممن خالفها ولم يجب عنها، وقد أجبنا نحن فيما
سبق فالأقرب أن يقال: إنهم وقفوا على علة وهي الإرسال حسبما
فصَّلنا في سائر الطرق ولكن لم يرها علة فادحة القائل بالقبول.
٦٧

سبحانه وتعالى، ولا سيّما وهو مما لم يتوقف على صحته أمر
ديني، ولا معنى آية، ولا سوى أنها يتوقف عليها حصول شبه
في قلوب كثير من ضعفاء المؤمنين لا تكاد تدفع إلا بجهد
جهید)) .
وهذا آخر الكلام في تحقيق بطلان قصة الغرانيق.
وقد بقي علينا التعرض لذكر فائدة سبقت مناسبتها وهي
سجود المشركين مع النبي ◌َّر عند قراءة سورة (النجم) وهي
تغممن بيان سبب ذلك فأقول:
سبب سجود المشركين مع النبي وَ ق-
رب سائل يقول: إذا ثبت بطلان إلقاء الشيطان على لسانه
عليه الصلاة والسلام جملة ((تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن
لترتجى)) فَلِمَ إِذن سجد المشركون معه وَل وليس ذلك من
عادتهم؟.
والجواب ما قاله المحقق الآلوسي بعد سطور من كلامه الذي
نقلته آنفاً:
((وليس لأحد أن يقول: إن سجود المشركين يدل على أنه كان
في السورة ماظاهره مدح آلهتهم، وإلا لما سجدوا، لأننا نقول:
يجوز أن يكونوا سجدوا لدهشة أصابتهم وخوف اعتراهم عند
سماع السورة لما فيها من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا أَلْأُوَلَى
٦٨

وَقَوْمَ نُورٍ مِّن قَبَلَّ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَلْنَى
وَثَمُودَأَ فَآَ أَبْقَى
٥٠
٥٢
إلى آخر الآيات
فَغَشَّنْهَا مَا غَشَى
وَالْمُؤْنَفِكَةَ أَهْوَى
[النجم]. فاستشعروا نزول مثل ذلك بهم، ولعلهم لم يسمعوا قبل
ذلك مثلها منه وَّ﴾، وهو قائم بين يَدَيْ ربه سبحانه في مقام
خطير وجمع كثير، وقد ظنّوا من ترتيب الأمر بالسجود على ما
تقدم أن سجودهم ولو لم يكن عن إيمان، كافٍ في دفع ما
توهّموه، ولا تستبعد خوفهم من سماع مثل ذلك منه مَله، فقد
نزلت سورة (حم السجدة) بعد ذلك كما جاء مُصَرَّحاً به في
حديث عن ابن عباس. ذكره السيوطي في أول ((الإتقان)) فلما
سمع عُتبة بن ربيعة قوله تعالى فيها: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنَذَرْتُّكُمْ
[فصلت]! أمسك على فم
صَعِقَّةُ مِثْلَ صَعِقَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ
رسول الله وَله، وناشده الرحم واعتذر لقومه حين ظنوا به أنه
صبأ وقال: ((كيف وقد علمتم أن محمداً إذا قال شيئاً لم يكذب؟
فخفت أن ينزل بكم العذاب)) وقد أخرج ذلك البَيْهَقِيُّ في
((الدلائل)) وابن عساكر في حديث طويل عن جابر بن عبدالله
رضي الله عنه.
ويمكن أن يقال على بعد: إن سجودهم كان لاستشعار مدح
آلهتهم، ولا يلزم منه ثبوت ذلك الخبر، لجواز أن يكون ذلك
وَمَنَوَةً
الاستشعار من قوله تعالى: ﴿أَفَرَهَيَتُمُ الَّتَ وَالْعُزَّى
٦٩

[النجم]، بناء على أن المفعول محذوف
الثَِّئَةَ الْأُخْرَّ
وقدَّرُوه حسبما يشتهون، أو على أن المفعول: ﴿أَلَّكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ
[النجم]. وتوهموا أن مصب الإنكار فيه كون
٢١
الْأُنَ
المذكورات إِناثاً، والحب للشيء يُعمي ويُصِمُّ، وليس هذا بأبعد
من حملهم ((تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى)) على المدح
حتى سجدوا لذلك آخر السورة، مع وقوعه بين ذمين المانع من
حمله على المدح في البين كما لا يخفى على من سلمت عين قلبه
من الغين)) .
((وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت،
أستغفرك وأتوب إليك)).
محمد ناصر الدين الألباني
انتهى تبييض هذه الرسالة صباح يوم الاثنين الواقع في
٧٢/٣/٧هـ - ٥٢/١١/٢٣م أسأل الله تعالى أن يفيد بها
السائل وسائر المسلمين ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.
٧٠

الفهَيْ
الصفحة
الموضوع
المقدمة وسبب تأليف الرسالة.
٣
بين يدي الروايات، وتفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّ إِذَا تَمَنََّ
٧
أَلْفَى الشَّيْطَانُ فِىَّ أُمْنِيَّتِهِ﴾ .
روايات القصة وعللها.
١٠
الرواية الأولى: عن سعيد بن جبير، وبيان علة من رواه
١٠
عنه موصولاً.
الرواية الثانية: عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث.
١٨
٢٠
الرواية الثالثة: عن أبي العالية.
الرواية الرابعة: عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن
٢١
قیس .
الرواية الخامسة: عن قتادة.
٢٣
٢٤
الرواية السادسة: عن عروة بن الزبير.
الرواية السابعة: عن أبي صالح، وبيان ضعف من وصله
٢٦
عنه .
٧١

الرواية الثامنة: عن الضحاك.
٢٨
الرواية التاسعة: عن محمد بن فضالة الظفري، والمطلب
٢٩
ابن عبدالله بن حنطب.
الرواية العاشرة: عن ابن عباس، وبيان ضعف طرقه عنه.
٣١
٣٥
بيان بطلان القصة متناً .
٣٧
كلام الحافظ ابن حجر والرد عليه.
قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها .
٣٨
٤٠
ضعف الحديث المرسل وسببه.
هل يتقوى الحديث بمجيئه من طرق مرسلة ورأي
٤٢
المؤلف في ذلك.
ذكر جماعة من الأئمة طعنوا في قصة الغرانيق.
٤٧
١ - كلام أبي بكر ابن العربي في إبطال القصة.
٤٨
٢ - كلام القاضي عياض في ذلك.
٥٥
٦٠
رد الحافظ ابن حجر وتعقبنا عليه .
٦٦
٣ - كلام الشوكاني.
٤ - كلام الآلوسي ورده على الكوراني في تصحيحه
٦٦
للقصة ! .
سبب سجود المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلّم.
٦٨
الفهرس.
٧١
٧٢