Indexed OCR Text

Pages 1661-1680

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩١٣)
مماعةٌ. فقال عمَرُ: يا رسولَ الله: ادْعُهم بفضلِ أزوادِمٍ، ثمّ ادعُ اللهلهم عليها بالبركة.
فقال: (( نعم)). فِدَما نِطعِ، فَبُسطَ، ثُمَّ دما بفضلِ أزوادِهم، فجعلَ الرجلُ يجيءُ
بكفْ ذرةٍ، ويجيءُ الآخرُ بكفّ تمرٍ، ويجيءُ الآخرُ بكسرةٍ، حتى اجتمعَ على
النظع شيءٌ يسير، فدعا رسولُ الله تَّ بالبركة، ثم قال ((خذوا في أوصيتكم)) فأخذوا
في أوعيتهم حتى ماتركوا في العسكروعاء إلا ملؤوه قال: فأ كلوا حتى شبموا، وفضَلَتْ
فضلةٌ. فقال رسول الله عَليه: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بها
عبدٌ غيرَ شاك" فيعجبَ عن الجنة)). رواه مسلم.
٥٩١٣ - (٤٦) وعن أنس، قال: كانَ النَّّه عروساً ◌ِ ينبَ، فسِدَتْ أُمي أُمّ
سُليم إلى تمر وسمنٍ وأقط، فصنعتْ حيساً فجعلته في تَوْر(١) فقالت: يا أنس! اذهب بهذا
إلى رسول اللهِ ◌ّ فقل: بنتْ بهذا إليكَ أُمي، وهي تقرئك السلام، ونقول: إِنَّهذا
لك منَّا قليلٌ يا رسول الله ! فذهبتُ فقلت، فقال: ((ضعْهُ)) ثم قال: ((اذهب فادعُكي فلاناً
وفلاناً وفلاناً)) رجالاً سمَّاهم ((وادعُ مَنْ لقيتَ)) فدَعَوْتُ من سمَّى ومن لقيتُ،
فرجعتُ فإذا البيتُ خاصٌّ بأهله. قيل لأنس: عددكم كم كانوا؟ قال: زُهاءَ ثلاثمائة .
فرأيتُ النِّ يَّهُوضَعَ بدَه على ذلكَ الحيسة، وتكلَّمَ بما شاء الله، ثمّ جعلَ يدعو
عشرةً عشرةً يأكلون منه، ويقول لهم: ((اذكروا اسم الله، ولياً كل كلُ رجلٍ ممَّا
يليه)، قال: فأكلوا حتى شبعوا، فخرجت طائفةٌ، ودخلت طائفةٌ، حتى أكلوا كلهم.
قال لي: ((يا أنس ! ارفع)) فرفعت، فما أدري حين وضعتُ كان أكثر أم حين رفعتُ.
متفق عليه .
٥٩١٤ - (٤٧) وعن جابر، قال: غزوتُ معَ رسول اللهِ عَّله وأنا على ناضحٍ(٢)
(١) النور: إِناء كالقدح .
(٢) الناضح: بعير يستقى عليه.
- ١٦٦١ -

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩١٦)
قد أعيى، فلا يكاد يسير، فتَلاحق(١) بي الني مَّ فقال: ((ما لِبَعيرك؟)) قلت: قد
عَبِيَ، فَتَخْلَّفَ رسولُ اللهِعَ ◌ِّ زجرَهُ فَدماله، فمازال بين يدي الابل قدَّامَها
يسيرُ فقال لي: ((كيفَ ترى بعيرك؟)» قلت: بخير، قد أصابته بركتُك. قال:
(أفْتَبِيُصِيهِ بِوَقَيَّةَ؟)) فبعْفُهُ على أنَّ لي فقارَ ظهره (٢) إلى المدينة . فلما قدِمَ رسولُ
الله ◌َّ المدينةَ غدوتُ عليه بالبعير، فأعطاني ثمنَهُ وردُّهُ عليّ. متفق عليه.
٥٩١٥ - (٤٨) وعن أبي ◌ُمَيدِ الساعديّ، قال: خرجنا مع رسولِ الله عَ ليه غزوةَ
تبوك (٣)، فأتينا وادي القرى(٣) على حديقة لا مرأة، فقال رسول الله عَّةٍ: ((اخْرُ صوها(٤))
فخر صناها، وخرصها رسول الله عَّ عشرة أو ◌ُسق(٥) وقال(٦): ((أحصيها حتى ترجع إليك
إن شاء الله)) وانطلقنا، حتى قد منا تبوك، فقال رسول الله ٣: ((ستهب عليكم الليلة
ريحٌ شديدةٌ )) فلا يقمْ فيها أحد، فمن كان له بعيرٌ فليشدَ عقالَهُ )» فهبت ربح شديدة.
فقامَ رجلٌ فحملته الربح حتى ألقته بجبلي طيء، ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القُرى، فسأل
رسولُ الله ◌َ ◌ّ المرأة عن حديقتها ((كم بلغ ثمرها؟)) فقالت: عشرة أوسق متفق عليه.
٥٩١٦ - (٤٩) وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله عَ اجٍ: ((إنكم ستفتحونَ مصْرَ،
وهي أرضٌ يسمَّى فيها القيراط(٧)، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإِنَّ لها ذمَّةً ورحماً
- أو قال: ذمَّةَ وصهراً - فإذا رأيتم رجلين يختصمان في موضع لَبِنَةٍ(٨) فاخرجْ(٩) منها)).
قال(١٠): فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنةٍ،
فخرجت منها رواه مسلم .
(١) أي لحق .
(٢) أي ر کوب ظهر.
(٣) اسم موضع مشهور .
(٤) أي قدروا وخنوا ثمرها. (٥) الوسقى: ستون صاعاً. (٦) أي قال للمرأة.
(٧) وهو نصف عشر دينار، قال القاضي: أي يكثر أهلها ذكر للقراريط في معاملاتهم
لتشددهم فيها وقال القاري: معنى الحديث: إن القوم لهم دناءة وخسة أو في لسانهم بذاء وفحش.
(١٠) أي أبو ذر .
(٩) أي يا أبا ذر
(٨) الآجرة قبل أن تطبخ .
- ١٦٦٢ -

٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩١٧)
٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٥٩١٧ - (٥٠) وعن حذيفة، عن النبيِّ مَ ◌ّم قال: ((في أصحابي - وفي رواية قال:
في أمتي - اثنا عشر منافقاً لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها حتى يلجَ الجملُ فِي سَمٌ
الخياط (١)، ثمانيةٌ منهم تكفيهم الدُّبيلة (٢): سراجٌ من نارٍ يظهر في أكتافهم حتى
تنجُمَ(٣) في صدورهم )). رواه مسلم .
وسنذكر حديث سهل بن سعد: ((لأعطينَّ هذه الراية غداً)) في (( باب مناقب
عليّ)) [ رضي الله عنه](4).
وحديث جابر ((من يصعد الثنيَّة)» في «باب جامع المناقب، إن شاء الله تعالى.
الفصل الثاني
٥٩١٨ - (٥١) عن أبي موسى، قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي
◌َّ في أشياخٍ من قريشٍ، فلمَّا أشرفوا على الراهب هَبَطوا، فحلْوا رحالهم، فخرج
إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرُّون به فلا يخرج إليهم، قال: فهم يحثون رحالهم،
فجعل يتخلَّلهم الراهب، حتى باءَ فأخذ بيد رسول الله عَّ، قال: هذا سيّد العالمين،
هذا رسولُ ربِّ العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخٌ من قريش: ما عدْمُك؟
فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبقَ شجرٌ ولا حجرٌ إِلا خرَّ ساجداً. ولا يسجدان
إِلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوّةِ أسفل من غُضْروف كتفِهِ مثل التُمَّاحةِ، ثُمَّ رجعَ
فصَنَعَ لهم طعاماً، فلمَّا أتاهم به، وكان هو (٥) في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه فأقبل
وعليه غمامةً نظلْه. فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى في شجرة، فلمَّا جلس مال
(١) أي حتى يدخل الجمل في ثقب الابرة .
(٣) أي تظهر وتطلع.
(٥) أي الني مَال
(٢) الدامية ، وفي بقية الحديث تفسير لها
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم .
-١٦٦٣ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٢٢)
فيُ الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى في الشجرةِ مال عليه. فقال: أَنشُدكم الله أَيُّكُم
وليُّه)؟ قالوا: أبو طالب. فلم نزلْ ◌ُناشده حتى ردَّه أبو طالب، وبعثَ معه أبو بكر
بلالاً، وزوَّده الرَّاهب من الكمك والزبت رواه الترمذي(١).
٥٩١٩ - (٥٢) وهى علي بن أبي طالب [رضي الله عنه](٢)، قال: كنتُ معَ النيّ
مكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبلٌ ولا شجر إلا وهو يقول: السَّلام
عليك يا رسول الله . رواه الترمذي ، والدارمي .
٥٩٢٠ - (٥٣) وعن أنسٍ، أنَّالني وه أتيَ بالبُراق ليلةَ أسري به ماجماً
مُسْرجاً، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ قال: فما ركبك أحدٌ
أكرم على الله منه قال: فارفَضَّ عرقاً. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث
غریب (٣) .
٥٩٢١ - (٥٤) وهى بُريدةَ، قال: قال رسول اللهعَ﴾: (( لمَا انتهَبْنا إلى بيت
المقدس قال جبريل بأصبعه، فخرق بها الحجر، فشدَّ به البُراق)). رواه الترمذي (٤).
٥٩٢٢ - (٥٥) وهى يعلى بن مرَّةَ الثَّقفي، قال: ثلاثةُ أشياءَ رأيتُها من رسول الله
* بينا نحنُ نسير معه إذ مررنا بعير يُسنى(*) عليه، فلمَّا رَآء البميز جرجر (٦)، فوضع
جِرانه (٧)، فوقف عليه النبي تَبِّم فقال: ((أينَ صاحبُ هذا البعير؟)). فجاءه، فقال:
((بِعْنِيهِ)) فقال: بل تَهَبُهُ لك يا رسول الله !و إنَّه لأهل بيت مالهم معيشةٌ غيره.
(١) وقال: ((حديث حسن غريب)). قلت: ورجاله ثقات، والحديث صحيح كما كنت بينته
في مقال نشرته «مجلة التمدن الاسلامي، منذ بضع سنين، لكن ذكر بلال فيه خطأ ظاهر، فانه
لم يكن يومئذ قد خلق بعد !
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٣) الذي في نسخة بولاق ((حسن غريب)) وهو أولى، فان إسناده صحيح.
(٤) وإسناده ضعيف.
(٥) أي بسنقى .
(٦) أي صاح وردد صوته في حلقه .
(٧) مقدم عنقه ، وقيل باطن عنقه.
- ١٦٦٤ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٣٣)
قال: أمَّا إِذ ذكرتَ هذا من أمره، فإنه شكا كثرَة العمل وقلَّةَ العلفِ، فأحسنوا إليه،
ثم سرنا حتى نزلنا منزلا، فنام النبي عَ ل، فجاءت شجرة نشق الأرض حتى غشيته، ثم
رجعت إلى مكانها، فلمَّا استيقظ رسولُ الله تَّ ذكرت له. فقال: ((هي شجرةٌ
استأذَنَتْ رَبّها في أن تسلم على رسول الله عَ ◌ّة، فأذنلها)). قال: ثم سرنا فرر نابماه فأتته
آمرأة بابن لها به جِنَّةٌ، فأخذ النبي تلهبمنخره ثم قال: ((اخرجْ فإني محمَّد رسول الله)).
تم سرنا فلمَّا رجعنا مررنا بذلك الماء فسألها عن الصبي، فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا
منه رَيباً بعدك رواه في ((شرح السنة))(١).
٥٩٢٣ - (٥٦) وعن ابن عباس، قال: إنَّ امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله صَ لّه
فقالت يا رسول الله! إن ابني به جنون، وإنه ليأخذه عنْد غدانا وعشأنا [فيخبث
علينا] (٢) فسح رسول الله تٍَّ صدره ودما، فتعًّ (٣) ثُمَّةً وخرج من جوفه مثل
الجِرْو(٤) الأسود يسمى. رواه الدارمي(*).
٥٩٢٤ - (٥٧) وعن أنسٍ، قال: جاء جبر بلُ إِلى النبيّ ◌َّ وهو جالس حزينٌ،
قد تخضَّب بالدَّم من فعل أهل مكةَ، فقال: يا رسول الله ! هل تُحبُ أنْ تُرَبَك
آبةَ؛ قال: ((نعم )». فَنَظَر إلى شجرةٍ من ورائه فقال ادعُ بها، فدما بها ، فجاءت،
فقامت بين يديه فقال: مرها فلترجع، فأمرها، فرجعت. فقال رسول الله ێ: ((حسبى
حسبي)). رواه الدارمي (٦) .
(١) ورواه من قبله أحمد (١٧٣/٤) وسنده ضعيف، لكن القصة الثالثة لها عند أحمد (١٧٢/٤)
إسناد صحيح . ولقصتين الأوليين طريق أخرى بنحوها وفيه ضعف ، لكن لها شاهد من حديث
جابر رواه الدارمي (١٠/١) فهي صحيحة أيضاً
(٢) زيادة من الدارمي .
(٣) نع : قا.
(٥) في سفنه (١١/١-١٢) وإسناده ضعيف.
(٦) وإسناده صحيح.
(٤) هو ابن الكلب .
- ١٦٦٥ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٢٧)
٥٩٢٥ - (٥٨) وعن ابن عمر، قال: كنَّا مَعَ النبيّ ◌َّةٍ في سفرٍ فأقبل أعرابي
فلما دنا قال له رسول ◌َ﴾: ((نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمَّداً
عبدهُ ورسوله؟)). قال: ومَنْ يشهدُ على ما تقولُ؟ قال: ((هذه السَّمَةُ(١))) فدماها
رسولُ اللهِ تٍَّ وهو بشاطىء الوادي، فأقبلَتْ عَخُدُ(٣) الأرضَ حتى قامتْ بين يديه،
فاستشهدها ثلاثاً، فشهدت ثلاثاً. أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها. رواه الدارمي(٣).
٥٩٢٦ - (٥٩) وعن ابن عبَّاس، قال: جاءَ أعرابيّ إلى رسولِ الله عَ لّم قال:
بما (1) أعرف أنَّك نبيٌّ؛ قال ((إِن دعوتُ هذا المِذق من هذه النخلة يشهدُ أني
رسولُ اللهِ)) فدعاهَ رسولُ اللهِ عَّفِجعلَ ينزلُ من النخلةِ حتَّى سقطَ إلى النبيُ
عَِّ، ثم قال: ((ارجع)) فعادَ، فأسلم الأعرابيّ. رواه الترمذي وصححه .
٥٩٢٧ - (٦٠) وعن أبي هريرةَ، قال: جاء ذئبٌ إِلى راعي غَنَمِ فأخذ منها شاءً،
فطلبه الراعي حتى انتزعها منه، قال: فَصَعِدَ الذئبُ على تَلَ فأفعى واستتفر(*)، وقال:
قد عمدتُ إِلى رزقٍ رزقنيه الله أخذتُه، ثم انتزعتَه مني ؟! فقال الرجل: "اللهِ إِن رأيتُ(٦)
كاليومٍ ذئبٌ يَتَكَلَّمُ ! فقال الذئب: أعْجَبُ من هذا رجلٌ في النخَلَاتِ بين الحرَّتِينِ
يخبركم بما مضى وما هو كان بعدكم. قال: فكانَ الرجلُ بهوديًّاً، فجاء إلى النبيْ م٣َ
فأخبرَه، وأسلمٍ، فصدَّقَه النبيُّمَ لهثم قال النبيِ مَّهُ: ((إنها أماراتٌ بينَ بَدَي
السَّاعَةِ، قَدْ أوْشك الرجُلُ أن يخرج فلا يرجعَ حتى يُحدِّتَهُ نعلاه وسوْطُه ما
أَحْدثَ أهلُهُ بَعْدَه)). رواه في ((شرح السنة))(٧) .
(١) شجرة من شجر البادية
(٣) وإسناده صحيح
(٢) أي تشقُها أخدودا .
(٤) بإثبات الألف كذا .
(٦) أي ما رأيت .
(٥) أي أهخل ذنبه بين رجليه ، أو بين اليتيه .
(٧) وكذا أحمد وإسناده صحيح، وعند الترمذي الجملة الأخيرة منه، وقد خرجته في
الأحاديث الصحيحة ( المائة الثانية ).
- ١٦٦٦ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٢٨)
٥٩٢٨ - (٦١) وعن أبي العلاء، عن سَمُرَةَ بن جندب، قال: كُنَّا مَعَ النبي
فَلّ فتداول(١) من قصمة (٢)، من غُدْوَةَ (٣) حتَّى الليلِ، يقوم عشرةٌ ويقعد عشرةٌ
قلنا: فَممَّا كانتُ بُدُ؟ قال: من أيّ شيء تعجب؟ ما كانت تمدّ إلا من هَهنا وأشار
بيده إلى السماء رواه الترمذي، والدارمي(٤).
٥٩٢٩ - (٦٢) وعن عبد الله بن عمرو، أنَّ النبي٣َّ خرجَ يوم بدرٍ في
ثلاثمائة وخمسة عشر. قال: ((اللهمَّ إنهم حفاظٌ فاحمنْهم، اللهمَّ إِنْهم عُراءٌ فاكسُهم
اللهمَّ إنهم جياعٌ فأشبعهم)) ففتح الله له ، فانقلبوا وما منهم رجل إلا وقدْ رجع بجملٍ
أو جملين، واكتسوا (٥)، وشبعوا. رواه أبو داود (٦)
٥٩٣٠ - (٦٣) وعن ابن مسعود، عن رسول اللهِ تَ له قال: ((إنكم منْصُورون
ومُصِيبُون(٢) ومفتوح لكم؛ فن أدْرَكَ ذلك منكم فليسَّق الله وليأمر بالمعروف
ولَيْنْهَ عن المنكر)). رواه أبو داود.
٥٩٣١ - (٦٤) وعن جابر، أنّ يهوديةً من أهل خيبرَ سمَّتْ شاةً مَعْليَّةً(٨)،
ثُمَّ أهدَتْها لرسول اللهِ مَّهِ، فأخذ رسولُ الله ◌َِّ الذراعَ، فأكل منها وأكل رهطٌ
من أصحابِهِ معه، فقال رسول الله تَجِ: ((ارفعوا أيديكم)) وأرسَلَ إِلى اليهوديةِ
قدماها، فقال: ((سمعتِ هذه الشاة؟)) فقالت: مَنْ أخبركَ؟ قال: ((أخبرتني هذه
في يدي)) الذراع. قالت: نعم، قلت: إن كان نبيًّاً فلَنْ تَغُرَّهُ، وإن لم يكنْ نياً
استَرَ حنا منه فيفا عنها رسول الله تَ﴾، ولم يعاقبْها، وتُوفّى أصحابُه الذين أكلوا من
الشاة، واحتجمَ رسول الله مَ له على كامله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو
(١) أي تتداول أخذ الطعام وأ كله .
(٢) القصعة : الصحفة الكبيرة .
(٣) أي أول النهار .
(٤) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم (٦١٨/٢) ووافقه الذهبي.
(٥) في الاصل: وأكسوا، والتصحيح من ((سنن أبي داود)، و ((المرقاة).
(٦) رقم (٢٧٤٧) وإسناده حسن.
(٨) أي مشوبة .
(٧) أي مصبيون الغنائم .
- ١٦٦٧ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٣٣)
هند بالقرن والشَّفْرة، وهو مولىَ لبني بياضة من الأنصار. رواه أبو داود، والدارمي(١).
٥٩٣٢ - (٦٥) وعن سهل بن الحنظلية، أنَّهم ساروا معَ رسولِ اللهِمَ ◌ّله يَوْمَ
◌ُنَيْنِ، فأطنبوا السَّيرَ حتى كانَ عشية، فجاءَ فارسٌ فقال: يارسول الله! إني طلعتُ
على جَبَل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن(٣) على بكرة أبيهم بظُمْنهم(٣) ونَعَمِهِم،
اجتمعوا إلى حنين، فتبسَّم رسول الله عَ ◌ّله وقال: ((تلك غنيمةُ المسلمينَ غد ◌ً إن شاء الله تعالى))
ثمّ قال: ((من يحرسنا الليلةَ؟)) قال أنس بن أبي مَريد الغَنَوي: أنا يارسولَ اللهِ . قال:
((اركبْ)) فرَكبَ فرساً له. فقال: ((استقبل هذا الشّعْبَ حتَّى تَكونَ في أعلاه)»
فلمَّا أصبحنا خرج رسول الله عَّهِ، إِلى مُصَلاّه، فركع ركعتين، ثُمَّ قال: ((هَلْ
حسستم (٤) فارَسَكم؟)) فقال رجل: يارسول الله! ما حسسنا، فَثُوِّبَ(٥) بالصلاة، فجعل
رسول الله تَّلهوهو يُصلي يلتفتُ إلى الشّعْبِ، حتَّى إذا قضى الصلاة قال: ((أبشروا،
فقد جاء فارسُكم)) فجعلنا نظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتَّى وقَفَ
على رسولِ اللهِ لَّه فقال: إني انطلقتُ حتَّى كَنْتُ في أعلى هذا الشعب، حيث
أس في رسولُ الله عٌَّ، فلمَّا أصبحتُ طلعتُ الشعبين كليهما، فلم أر أحداً. فقال له رسول
الله تَّ: ((هل نزلتَ الليلةَ)) قال لا إِلاَّ مصلياً أو قاضي حاجة. قال رسول الله من اله :
((فلا عليكَ أن لا نعْمَلَ بعدَها)). رواه أبو داود(٦).
٥٩٣٣ - (٦٦) - وعن أبي هريرةَ، قال: أتيت النبيّمَو بتمراتٍ ، فقلت:
يارسول الله! ادع الله فيهنّ بالبركة، فضمَّهنَّ، ثم دعا لي فيهن بالبركة، قال: ((خُذْهُنَّ
فاجعلْهنَّ في مزودك، كلما أردت أن تأخذ منه شيئاً فأدخل فيه بدك فخذه ولا نثره
(١) وهو حديث صحيح .
(٣) جماعة الرجال والنساء يظعنون .
(٥) أي أقيم .
(٢) اسم قبيلة .
(٤) أي هل أدر كتم بالحس".
(٦) وإسناده صحيح.
- ١٦٦٨ _
:

٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٣٤)
٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل
ثراً)). فقد حملتُ من ذلك التمر كذا وكذا من وَسْقٍ في سبيل اللهِ، فكنا نأكل
منه ونُطعم، وكان لا يفارق حقوي حتى كانَ يوم قُتِل عثمان فإنه انقطع . رواه
الترمذي (١) .
الفصل الثالث
٥٩٣٤ - (٦٧) عن ابن عبّاس، قال: تشاورتْ قريشٌ ليلةَ بمكةَ ، فقال بعضهم:
إذا أصبح فأثبتوه بالوَ ثاق (٣) يريدون النبي بو له فقال بعضهم بل اقتلوه. وقال بعضهم:
بل أخرجوه، فأطلع اللهُ نبيَّهُ بَ ﴾ على ذلك. فباتَ عليّ [ رضي الله عنه] (٣) على فراش
النبيِّ مَ الَهتلكَ الليلةَ، وخرجَ النبي ◌َّه حتى لحِقَ بالغار. وبات المشركونَ
بحرسُونَ عليَّاً يحسبونه النبيَّ تَّ﴾، فلما أصبحوا ثاروا عليه، فلمَّا رأوا عليَّاً ردَّ اللهُ
مكرَهُمْ فقالوا: أينَ صاحبُك هذا، قال: لا أدري. فاقتَصْوا أثرَه، فلمَّا بلقوا الجَبَلَ
اختلطَ عليهم، فصعِدوا الجبل، فمرّوا بالغارِ ، فرأوا على بابهِ نسجَ المكبوتِ
فقالوا: لو دخلَ ههنا لم يكن نسج العنكبوتِ على بابهِ ، فَكتَ فيه ثلاثَ لبالِ .
رواه أحمد (٤).
٥٩٣٥ - (٦٨) وعن أبي هريرة، قال: لما فُتحت خيبرُ أُحديت لرسول الله شاءٌ فيها
سُمٌّ، فقال رسول الله تَّ﴾: ((اجمعُوا لي من كان ها هنا من اليهود)). فجمعوا له ، فقال
لهم رسول الله وَءِ: (( إني سائلكم عن شيء فهل أنتم مصدّقي عنه؟)). قالوا: نعم يا أبا
القاسم. فقال لهم رسول اللّه تَّة: ((من أبوكم؟)) قالوا: فلان. قال: ((كذبتم ، بل
أبو كم فلان)). قالوا: صدقتَ وبررت. قال: ((فهل أنتم مصدّقي عن شيء إن سألتكم
(١) وضعفه بقوله: ((غريب))
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) ما يشد' به .
(٤) في المسند (٣٤٨/١) بسند ضعيف.
- ١٦٦٩ -

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٣٨)
عنه؟)). قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناكَ عرفت كما عرفته في أبينا فقال لهم:
((مَنْ أَهْلُ النار؟)) قالوا: نكونُ فيها يسيراً ثم تَخْلُفونا فيها. قال رسول الله صلَّةٍ:
((اخسؤوا فيها، واللهِ لا نخلفكم فيها أبداً، ثم قال: ((هل أنتم مصدّقي عن شيء إن
سألتكم عنه؟)). فقالوا: نعم يا أبا القاسم قال: ((هل جعلتم في هذه الشاة سُمَّاً؟)).
قالوا: نعم. قال: ((فما حملكم على ذلك؟)) قالوا: أردنا إن كنتَ كاذباًأن نستريحَ منك،
وإن كنتَ صادقاً لم يَضُرّك رواه البخاري .
٥٩٣٦ - (٦٩) وعن عمرو بن أخطَب الأنصاري، قال: صلى بنا رسول الله
* يوما الفجر وصَعِدَ على المنبر فخطبنا، حتى حضرت الظهرُ، فنزل فصلىّ، ثم صعد
المنبر ، فخطبنا، حتى حضرتِ العصرُ ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر ، حتى غربت
الشمسُ، فأخبرنا بماهو كانٌ إلى يوم القيامة فأعلمُنا أحفظُنا. رواه مسلم .
٥٩٣٧ - (٧٠) وعن معن بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبي قال: سألت مسروقاً:
من آذَنَ (١) النِ تَِّ بالجنّ ليلةَ استمعُوا القُرآن؟ قال: حدَّتي أبوك - يعني عبد الله
ابن مسعود - أنه قال: آذنت بهم شجرةٌ. متفق عليه .
٥٩٣٨ - (٧١) وعن أنسٍ، قال: كنا مَع ◌ُمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال،
وكنتُ رجلاً حديد البصر ، فرأيته ولي أحدٌ يزعم أنه رآء غيري، فجعلتُأقولُ لعُمر:
أما تراه؟ فجعل لا يراه قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدّنا
عن أهل بدر قال: إن رسول الله مَ له كانيرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: ((هذا
مصرع فلان غداً إِن شاء الله، وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله)). قال عمر: والذي
بعثه بالحقّ ما أخطؤوا الحدود التي حدَّها رسولُ الله ◌َ ◌ّل قال: فجُعِلوا في برٍ، بعضُهم
(١) أي أعلم .
- ١٦٧٠ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٣٩)
علىبعض،فانطلق رسولُ الله حتى انهیإلیهم، فقال(١) :«يافلانبن فلان ! ویا فلانبن فلان !
هل وجدتم ما وعدكم اللهُ ورسولهُ حقاً؟ فإني قد وجدتُ ما وعد في الله حقّاً)). فقال عمر:
يارسول الله اكيف تكم أجسادً لا أرواح فيها؟ فقال: (( ما أنتم بأسمع لما أَقولُ منهم ، غير
أنهم لا يستطيعون أن يَرَدُّوا عليّ شيئاً)) رواه مسلم .
٥٩٣٩ - (٧٢) وعن أنيْسة بنت زيد بن أرقم (٢)، عن أبيها، أن النبيّيَ ◌ّ دَ خَلَ
على زيدٍ يعودُه من مرضٍ كان به، قال: ((ليس عليك من مرضك بأسٌ، ولكن كيف
لك إِذا عُمّرَتَ بعدي فَعَمِيتَ؟)). قال: أَحتسبُ وأَصْبُر. قال: ((إِذاً تدخلُ الجنةَ
بغير حساب)). قال: فعميَ بعد ما مات النبيُمَ ◌ّهِ، ثم ردَّ اللهُ عليه بصره ثم مات.
٥٩٤٠ - (٧٣) وعن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله مَّه: « من تَقَوَّلَ
عَلَيَّ ما لم أُقُلْ فليقبوَّأْ مقعده من النار)). وذلك(٣) أنه بَعَتَ رجلاً، فكذب عليه،
فدما عليه رسول الله نَ ◌ّهِ، فوُ جد ميتاً، وقد انشقّ بطنه، ولم تقبله الأرض . رواهما
البيهقي في « دلائل النبوة)).
٥٩٤١ - (٧٤) وعن جابر، أنَّ رسولَ اللهِ لَّه باءه رجلٌ يستطعمُه، فأطعمه
شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وآمرأنهُ وضيفها حتى كالَهُ، فقني ، فأتى
النبيُّ ◌َ ◌ّ فقال: ((لو لم تكله لا كلتم منه واقام (٤) لكم)) رواه مسلم.
٥٩٤٢ - (٧٥) وعن عاصم بن كُذَيبٍ ، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال:
خرجْنَا مَعَ رسول الله عَ ليه في جنازةٍ، فرأيتُ رسولَ اللهِ عَ له وهو على القبر يومي
الحافر يقول: ((أَوْسعْ من قبَل رجليه، أوسع من قِبَل رأسه)) فلمَّا رجع استقبله
(١) في الاصل: قال، والتصويب من ((المرقاة)) والمخطوطة.
(٢) لم أجد من ذكر أنبسة هذه، وقد ذكر الحافظ في ترجمة أبيها جماعة من الرواة منه، ولم
بذكرها، فهي على الغالب مجهولة. ولم يوردها الذهبي في ((فصل النساء المجهولات)) والله أعلم
(٣) أي وسبب ورود هذا الحديث .
(٤) أي دام لكم.
- ١٦٧١ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحرير (٥٩٤٣)
داهي آمرأنه (١) ، فأجاب ونحن معه، فجي" بالطعام، فوضع يده ، ثم وضع القومُ،
فأكلوا، فنظرنا إلى رسول الله تَّ يلوكُ لُقْمَةً في فيه. ثم قال: ((أجدُ لحم شاةٍ
أُخِذَتْ بغير إِذن أهلها)). فأرسلت المرأة تقولُ: يا رسول الله: إني أرسلت إلى النقيع
- وهو موضعٌ يباع فيه الغنم - ليشترى لي شاةٌ، فلم توجدْ، فأرسلتُ إلى جار لي قد
اشترى شاةً أن يُرسِلَ بها إليَّ بنسْها، فلم يُوجَدْ (٢)، فأرسلتُ إلى آمرأنه، فأرسات
إليَّ بها. فقال رسول الله بنَّاء: ((أطعمي هذا الطعام الأسرى)). رواه أبو داود،
٣٣٣٢
٣/١٠/٦
والبيهقي في «دلائل النبوة)). (٤٠٨/٥/٢٧:٢ مق ٣٥/٥»
٥٩٤٣ - (٧٦) وعن حزام بن هشام، عن أبيه، عن جده حُبَيش بن خالد - وهو
أخو أمِّ مَعْبَد - أنَّ رسول الله عَ لِ حين أُخرجَ من مكَّةَ خرج مها جراً إلى المدينةِ،
هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلُها عبد الله اللَّبيني، منُ وا على خبْمَتي
أم معبد، فسألوها لحا وتمراً ليشتروا منها، فلم يُصيبوا عندها شيئاً من ذلك، وكان
القوم ◌ُملين مُسْفِتِينَ(٣)، فنظرَ رسولُ اللهِلَ ◌ّه إلى شاةٍ في كَسْر(٤) الخيمة، فقال:
(((ما هذه الشاةُ يا أم معبد؟)) قالت: شاءٌ خَلَّفَها الجهدُ(٥) عن الغيم. قال: ((هل بها
من لبن؟)) قالت: هي أجهدُ من ذلك. قال: ((أنأذَنين لي أن أحلبها؟)) قالت: بأبي أنت
وأمّي إن رأيتَ بها حَلَباً فاحليها. فدما بها رسول اللّه تٍَّ فَسَحَ بيده ضَرعها، وحَمَّى
الله تعالى، ودعا لها في شاتها، فتفاجئَّت(٦) عليه، ودرت واجترت، فدعا بإناء يُربضُ(٧)
(١) أي استقبله داعي زوجة المتوفى، والذي في ((سنن أبي داود)) (٣٣٣٢) (((داعي امرأة))
بالتنكير ، وإسناده صحيح ، وسياق الحديث هنا مغاير لسياقه في بعض الأحرف والجمل، فالظاهر
أن السباق للبيهقي ، والله أعلم
(٢) أي الجار .
(٣) الموملون من نقد زادهم. والمسنتون من أصابهم القحط .
(٤) أي جانبها .
(٦) أي فتحت مابين ربعليها الحلب.
(٥) أي الهزال .
(٧) أي يروي الرهط وبتقلهم .
- ١٦٧٢ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٧ - باب في المعجزات
الحديث (٥٩٤٣)
الرهطَ، فحَلَب فيه تجدًّاً (١)، حتى علاه البهاء(٢)، ثم سقاها حتى رَوِيَتْ، وسقى أصحابه
حتى رَوُوا، ثم شرب آخرم، ثم حلب فيه ثانياً بعد بَدْه، حتى ملا الإناءَ ، ثم غادره
عندها، وبايعها، وارتحلوا عنها. رواه في ((شرح السنَّة)) وابن عبد البرّ فى ((الاستيعاب»
وان الجوزي في كتاب ((الوفاء)) وفي الحديث قصَّةُ(٣).
(١) أي حلباً ذا سيلان.
(٢) أي الرغوة .
(٣) وكذلك رواه الحاكم (١٠،٩/٢) وصححه ووافقه الذهبي قلت: وهشام بن حبيش ،
أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٣/٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولا
ذكر له غير ابنه راوياً، فأنى لاسناده الصحة؟ !نعم قد يرتقي الحديث إلى الحسن أو الصحة بطرق
ساقها الحاكم وقال الذهبي: (( ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح)).
- ١٦٧٣ -

(٨) باب الكرامات
الفصل الأول
٥٩٤٤ - (١) عن أنس، أن أُسيد بن حُضير وعباد بن بشر تحدَّثّا عند التِيّ ◌َ﴾
في حاجة لهما ، حتى ذهب من الليل ساعة ، في ليلة شديدة الظلمة، ثمَّ خرجا من عند
رسول الله تَّه ينقلبان، وبيد كلّ واحد منهما عُصَيَّةٌ، فأضاءت عصى أحدِهما لهما حتى
مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للاخر عصاء، فمتى كلّ واحد
منهما في ضَوْء عصاه حتى بلغ أهله رواه البخاري .
٥٩٤٥ (٢) - وعن جابر، قال: لما حضَرَ أُحُدُ (١) دعاني أبي من اللّيل، فقال: ما
أراني إلا مقتولاً في أوَّل من يُقتل من أصحاب النبيّ ◌َّهِ، وإني لاأترك بعدي أعَزَّ
عَلَيَّ منك غيرَ نفس رسولِ اللهِنَّ، وإِنَّ عليَّ ديناً فاقضٍ ، واستوص بأخواتك
خيراً. فأصبحنا فكان أوَّلَ قتيلٍ (٢)، ودفنْتُه مع آخرَ في قبرٍ . رواه البخاري .
(١) أي حرب أحد .
(٢) مصداقاً لما كان قاله في الليل. وينبغي أن يعلم أن هذا ليس من قبيل العلم بالغيب ، فإنه لا
يعلم الغيب إلا اله ، ولا من باب إطلاع الله عباده على الغيب، كما يظن كثير من الجمال، فإِن الله
تعالى يقول: ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول)، وإِنما هو من
قبيل الالهام الصادق ، والفرق بينه وبين الوحي ، أن الالهام غير معصوم من الخطأ والتخلف ، بخلاف
الوحي فإِنه معصوم دائماً ، فاحفظ هذا فانه به تزول مشكلات كثير من الكرامات التي يظن أولئك
الجهال أنها من الاطلاع على الغيب، والجزم به كفر، لأنه خلاف القرآن. ولذلك يبادر المتمسكون
به إلى إِنكار مثل هذه الكرامات بزعم أنها مخالفة القرآن ، فهؤلاء في واد وأولئك في واد والحق
ما ذكرنا ، والتوفيق من الله تعالى. فعض على هذا التحقيق بالنواجذ، فإنك قد لا تراه في غير
هذا المكان .
- ١٦٧٤ -

٨ - باب الكرامات
٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل
الحديث (٥٩٤٦)
٥٩٤٦ - (٣) وعن عبد الرَّحمن بن أبي بكر، قال: إن أصحاب الصفَّة كانوا أُناسً
فقراءَ، وإِن النبيَّ ◌َّو قال: ((من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث(١)، ومن كان
عنده طمامُ أربعةٍ فَلْيَذهَبْ بخامسٍ أو سادس)) وإِنَّ أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق
النبيّ ◌َّة بشرة، وإن أبا بكر تمَشَّى عند النبيّ ◌َّه ثم لبث حتى صُلِّبَتِ العشاء،
ثم رجع فلبت حتى تَعَشَّى النبي ◌َّ، فجاء بعدما مضى من اللّيل ماشاء الله. قالت له
آمرأنه: ما حبَسك عن أضيافك؟ قال: أوما عشيتيهم؟ قالت: أبو احتى تجيءَ،
فغَضبَ(٢) وقال: والله لاأَطْعَمُهُ أبداً، فحلفت المرأة أن لا تَطْعَمَه، وحلف الأضيافُ
أن لا يَطْعَمُوه. قال أبو بكر: كان هذا من الشيطان، فدعا بالطعام، فأكل وأكلوا،
فجعلوا لا يرفعون لقمةً إلا رَبَتْ من أسفلها أكثر منها. فقال لامر أنه: يا أختَ بي
فراسٍ! ماهذا؟ قالت: وقُرّةَ عني إِنَّها الآن لا كثرُ منها قبل ذلك بثلاث مرارٍ،
فأكلوا، وبعث بها إلى النبي صَ لّهِ فذُ كِرَ أنه أكل منها. متفق عليه.
وذكر حديث عبد الله بن مسعود: كنا نسمع تسبيح الطعام في ((المعجزات)).
الفصل الثاني
٥٩٤٧ - (٤) عن عائشة قالت: لما ماتَ النجاشي كنّا نتحدّث(٣) أنه لا يزال يُرى
على قبره نور رواه أبو داود.
٥٩٤٨ - (٥) وعنها، قالت: لما أرادوا غَسْل النبي عَ لَّه قالوا: لا ندري أنجرّدِ
رسولَ الله عَّ من نيابه كما تجر دِ مونانا أم تغسله وعليه نيابه؟ فلما اختلفوا أُلقى اللهُ
(٢) أي على أهله .
(١) أي من هؤلاء الفقراء أصحاب الصفة.
(٣) أي يذكر بعضنا لبعض .
- ١٦٧٥ -

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل
٨ - باب الكرامات
الحديث (٥٩٥١)
عليهم النوم، حتى ما منهم رجلٌ إِلا وذقنهُ في صدره، ثمّ كلَّمهم مُكلِمٌ من ناحية البيت،
لا يدرون من هو؟: اغسلوا الني تري وعليه ثيابه، فقاموا، فغسلوه وعليه قميصه، يصبُون
الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص. رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (١).
٥٩٤٩ - (٦) وعن ابن المنكدر أن سفينةَ مَوْلى رسولِ اللهِ مَ ◌ُّ أخطأ الجيش
بأرض الرُّوم أو أسر، فانطلق هاربً يلتمس الجيشَ، فإذا هو بالأسد. فقال: يا أبا
الحارث(٢)! أنا مولى رسول الله عَ ◌ّه، كان من أمري كَبْتَ وكَبْتَ، فأقبل
الأسدُ، له بصبصةُ (٣) حتى قام إلى جنبه، كما سمع صوتاًأهوى إليه، ثم أقبل يمشي إلى جنبه
حتى بلغ الجيش، ثم رجع الأسدُ. رواه في ((شرح السنة)(٤).
٥٩٥٠ - (٧) وعن أبي الجوزاء(٥)، قال: قُحطَ أهلُ المدينة فَحْطاً شديداً،
فشكَوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي (٦) مَ له، فاجعلوا منه كُوىَ إِلى السماء،
حتى لا يكونَ بينه وبين السَّماء سقف، ففعلوا. فُطِرِوا مَطَراً حتى نَبَتَ المُشْبُ،
وسمنت الإِبل، حتى تَفَتَّقَتْ من الشحمِ، فسمِي عامَ الفَنْق رواه الدارمي(٧).
٥٩٥١ - (٨) وعن سعيد بن عبد العزيز، قال: لما كانَ أيام الحرّةَ(٨) لم يُؤْذَّنْ في
مسجدِ النبي ◌َّ ثلاثاً ولمْ يِقَمْ، ولم يَبْرَحْ سعيد بنُ المسيّب المسجدَ، وكان
(١) وكذا شيخه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٦/٣ - ٦٠)، وزاد في آخره: ((قالت عائشة
رضي الله عنها: وايم الله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ماغسل رسول اله فَ لّهِ إِلا نساؤه)).
وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي؛ وإنما هو حسن فقط.
(٣) تحريك الذنب
(٢) وهي كنية الأسد .
(٤) ورواه الحاكم (٦٠٦/٣) بنحوه، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهي وهو
(٥) وهو أوس بن عبد اله الأزدي ، تابعي من أهل البصرة.
كما قالا .
(٦) في مخطوطة الحاكم: رسول الله. وما أثبتناه هو الموافق لسنن الدارمي (٤٣/١).
(٧) وإسناده ضعيف، وحقق شيخ الاسلام ابن تيمية بطلانه في رده على الاخنائي أو البكري ،
(٨) يوم مشهور زمن يزيد بن معاوية.
وهما مطبوعان معاً .
- ١٦٧٦ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٨- باب الکرامات
الحديث (٥٩٥٢)
لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة. يسمعُها من قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
رواه الدارمي(١).
٥٩٥٢ - (٩) وعن أبي خلدة(٢)، قال: قلت لأبي العالية(٣): سَمِعَ أنسُ من
النبيِّ ◌َّه؟ قال: خدمه عشر سنين، ودما له النبي عٍَّ، وكان له بستانٌ يحمل في كل
سنة الفاكهةَ مَّتين، وكان فيها ريحانٌ (٤) يجيء منه ريحُ المسك. رواه الترمذي، وقال:
هذا حديث حسن غريب(٥).
الفصل الثالث
٥٩٥٣ - (١٠) عن عروة بن الزبير أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل خاصمته
أروى بنتُ أوس إلى مروان بن الحكم، وادَّعَتْ أنه أخذ شيئاً من أرضها فقال سعيد:
أنا كنت آخذُ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعتُ من رسول الله تَّةِ؟! قال: ماذا سمعتَ
من رسول الله عَليه؟ قال(٦): سمعت رسول الله عَ لهيقول: ((من أخذ شبرامن الأرض
◌ُلِمَا طُوْفَهُ إلى سبع أرضين)» فقال له مروان: لا أسألك بينةً بعد هذا. فقال سعيد:
اللهم إن كانتْ كاذبةً فاعمِ بصَرَها واقتُلها في أرضها قال(٧): فا مانَتْ حتَّى ذَهَبَ
بِصَرُها ، وبينما هي تمشي في أرضها إِذْ وقعَتْ في حفرة فانت . متفق عليه.
(١) إِسناده ضعيف، فيه من كان قد اختلط .
(٢) هو خالد بن دينار التميمي السعدي البصري الخياط ، من ثقات التابعين .
(٣) هو رفيع بن مهران الرباحي ، تابعي
(٤) نبت معروف له ريح طيب. وفيها: أي في الحديقة، وفي نسخة صحيحة: فيه.
(٥) قلت : هو ضعيف لارساله .
(٧) أي عروة .
(٦) أي سعيد .
- ١٦٧٧ -

٢٩- كتاب الفضائل والشمائل
٨ - باب الکرامات
الحديث (٥٩٥٥)
وفي رواية لمسلم عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بمعناه، وأنه رآها عمياء تلتمس
الجِدُرَ ، تقول: أصابتني دعوةُ سعيدٍ، وأنها مرّت على بثر في الدار التي خاصمته، فوقعت
فيها، فكانت قبرها .
٥٩٥٤ - (١١) وعن ابن عمر، أن عمرَ بعَثَ جيشاً وأمّرَ عليهم رجلاً يُدعى
سارية، فبينما ◌ُمَرُ يخطبُ، فجعل يصيح: ياساري! الجبل. فقَدِمَ رسولٌ من الجيش.
فقال: يا أمير المؤمنين! لقينا عدُونا فهزمونا، فإذا بصائح يصيح: ياساري! الجبلَ .
فأسندنا ظهور نا إلى الجبل، فهزمهم الله تعالى. رواه البيهقي في ((دلائل النبوة))(١).
٥٩٥٥ - (١٢) وعن نبيهة بن وهب، أن كعباً دخل على عائشة ، فذكروا رسول
الله تَّ، فقال كعبُ: مامن يومٍ يَطْلُعُ إلا نزلَ سبعون ألفاً من الملائكة حتى
يحفُوا بقبر رسول الله عَلَه يضربونَ بأجنحتهم، ويصدُّون على رسول اللهعَ له، حتى
إذا أمسَوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج
في سبعين ألفاً من الملائكة يزفونه. رواه الدارمي(٢).
(١) ورواه ابن عساكر وغيره بإسناد حسن نحوه.
(٢) وإسناده ضعيف ، مع كونه مقطوعاً
- ١٦٧٨ -

(٩) باب هجرة أصحابه مَلِ لّه
من مكة ووفاته(١)
الفصل الأول
٥٩٥٦ - (١) عن البراء، قال: أوَّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله تَّ مصعب
ابن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا بقرآننا القرآن، ثم جاء عمَّار وبلال وسعدٌ، ثم جاء عمر
ابن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي صَّهِ، ثُمَّ جَاءَ النّبِيُ له، فما رأيت أهل المدينة
فرحوا بشيءٍ، فرحهم به، حتى رأيت الولائد والصبيانَ يقولون: هذا رسولُ اللهِعَ ليه قد
باء، فما جاء حتى قرأتُ: ( سبّح اسم ربك الأعلى) (٣) في سُور مثلِها من المفصَّل.
رواه البخاري.
٥٩٥٧ - (٢) وعن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وم جلس على المنبر فقال:
((إِنَّ عبدأَ خَيَّرَهُ اللهُ بِينَ أن يُؤْنَيَهُ مِنْ زهرةِ الدُّنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار
ما عنده)). فبكى أبو بكر قال: فديناك بآبأننا وأمَّهابنا فعجبنا له ، فقال الناس: انظروا
إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله تَّ عن عبد خيّره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا
وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا !! فكان رسول اللهِ تَ له هو المخيَّرَ،
وكان أبو بكر أعدَمنا متفق عليه .
٥٩٥٨ - (٣) وهى عقبة بن عامر، قال: صلَّى رسول الله بَّه على قتلى أُحُدٍ بعدَ
(١) زيادة من ((المرقاة))، وليست في الأصول.
(٢) سورة الأعلى ، الآية :
- ١٦٧٩ -

٢٩ - كتاب الفضائل والشمائل ٩ - باب هجرة أصحابه م ل من مكة الحديث (٥٩٦١)
ثمان سنين (١)، كالموَّع الأحياء والأموات، ثم طَلَع المنبرَ فقال: ((إفي بين أيديكم
فَرَطُ(٢) ، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدَ كُمُ الحوضُ، وإني لا نظر إليه وأنا في مقامي
هذا ، وإني قد أعطيتُ مفاتيح خزائن الأرض، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا
بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها)) وزاد بعضهم: ((فَتَقْنَتِلُوا(٣)،
فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم)). متفق عليه .
٥٩٥٩ - (٤) وعن عائشة، قالت: إن من نعم الله عَلَيَّ أنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ تُوفي
في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري(٤)، وأنَّ الله جمَع بين ربقي وربقه عند موته،
دخل عليَّ عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواكٌ وأنا مُسْنِدةٌ رسولَ الله ◌ٍَّ، فرأَبِه
ينظر إليه . وعرفتُ أنه يحب السّواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم،
فتناولته، فاشتدّ عليه، وقلت: أُلِيِّنْهُ لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فَلَيَّنْتَهُ، فأمرَّهُ(٥)
وبين يديه ركوة فيها مالا، فجعل يُدْخِل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، ويقول:
((لا إله إلا الله، إِنَّ للموت سكرات)) ثم نصب يده، فجعل يقول: ((في الرفيق
الأعلى )). حتى قبض ومالت يده رواه البخاري .
٥٩٦٠ - (٥) وعنها، قالت: سمعتُ رسولَ الله عَلَه يقول: ((ما من نبي يمرَضُ
إِلا خُيِّرِ بِينَ اللَّنيا والآ خرة)). وكان في شكواه الذي قُبِض أخذته بُحَّةٌ شديدةٌ،
فسمعتُه يقول: مَعَ الذينَ أنعمتَ عليهِمْ من النبيينَ والصَّديقينَ والشهداء والصَّالِحِينَ.
فعلمت أنه خُيْرَ متفق عليه .
٥٩٦١ - (٦) وعن أنس، قال: لما نَقُلَ النبيَّ ◌ّهِ جعل يَتَغْشَّاءُ الكربُ(٦).
(١) قال الشافعي: المواد بالصلاة الدعاء اهـ . مرقاة.
(٢) الفوط: هو الذي يتقدم الواردة فيهي، لهم الرشاء والدلاء وبسقي لهم، يريد أنه شفيع
(٤) السحر: الرئة والنحر : موضعه ، تربد أنه
(٣) أي بقتل بعضكم بعضاً
لهم .
الآ توفي وهو مستند إلى صدرها .
(٦) الغم الذي يأخذ بالنفس
(٥) أي على أسنانه .
- ١٦٨٠ -