Indexed OCR Text
Pages 1521-1540
٢٧- كتاب الفنى ٤ - باب قصة ان صياد الحديث (٥٥٠١) الفصل الثاني ٥٥٠١ - (٨) عن نافع، قال: كان آنُ عُمر يقول: واللهِ ما أشكُ أنَّ المسيحَ الدجالَ انُ حيًّاد. رواه أبو داود(١)، والبيهقي في « كتاب البعث والنشور». ٥٥٠٢ - (٩) وعن جابر [رضي الله عنه](٢)، قال: قد فقدنا ابنَ صيّادٍ يوم الحرة (٣) . رواه أبو داود (٤). ٥٥٠٣ - (١٠) وعن أبي بكرة، قال: قال رسول الله عَّم: ((يمكثُ أَبوا الدجال ثلاثين عاماً، لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلامٌ أعورُ أُخْرَسُ (٥)، وأقلْهُ منفعة، تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبهُ)). ثم نعت لنا رسول اللّهعَ﴾ أبويه فقال: ،أوه طوال ضرب اللحم(٦) كأن أنفه منقار، وأمه امرأة فر ضاخيّة (٧) طويلة اليدين)). فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود، فذهبتُ أنا والزبيرُ بنُ العوام، حتى دخلنا على أبويهِ، فإِذا نعتُ رسولٍ الله يَّ فيهما، فقلنا: هلْ لكما ولدٌ؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاماً، لا يولّدُ لنا ولد، ثُمْ وُلِـ أنا فلام أعورُ أضرس، وأقلُه منفعةً، تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبُه. قال: فخرجنا من عندهما، فإذا هو منجدل(٨) في الشمس في قطيفة، وله حمْهَمَةٌ، فَكشفَ عن رأسه فقال: ما فلما؟ قلنا: وهل سمعتَ ما قُلْنَا؟ قال: نعم، تنامُ عيناي ولا ينامُ قلبي. رواه الترمذي . (١) قال القاري في الموفاة: [ أي في ((سفنه)) بسند صحيح]. (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٣) وهو يوم غلبة يزيد بن معاوية على أهل المدينة . (٤) بسند صحيح (موفاة). (٥) أي عظيم الضرس . (٦) أي خفيف اللحم . (٧) أى ضخمة عظيمة . (٨) أي ملقى على وجه الأرض. - ١٥٢١ - ٢٧ - كتاب الفتى ٤ - باب قصة ابن صياد الحديث (٥٥٠٤) ٥٥٠٤ - (١١) وعن جابر، أنَّ امرأةٌ من اليهودِ بالمدينة وَلَدتْ غُلاماً ممسوحةٌ عينُهُ طالعةً بابُهُ، فأشفقَ رسولُ اللهِ عَّهُ أن يكونَ الدجالَ، فوجدَه تحت قطيفة يُهَمْهم. فَآذنته أُمُّه فقالت: ياعبدَ اللهِ، هذا أبو القاسم فَخَرَجَ مِنَ القطيفة فقال رسولُ اللّه بِّ:، ما لها قاتلها الله؟ لو تركته لبيَّن)) فذكر (١) مثل معنى حديث ابن عمر (٣)، فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي يا رسول الله ! فأفتُلَه فقال رسول الله عَليه: ((إن يكن هو فَلَسْت صاحبَه، إِنما صاحبُه عيسى بن مريم، وإِلاَّ يكن هو فليس لكَ أن تَقْتُلّ رجلاً من أهل العهد) (٣). فلم يزلْ رسول الله عَّ مشفقاً أنه هو الدجال. رواه في ( شرح السنة)). [ وهذا الباب خالٍ عن: الفصل الثالث(6) 4 (١) اي جابر. (٢) يعنى الحديث (٥٤٩٤) (٣) إن حج هذا فهو يكذب قول ابن صياد أنه مسلم. كما تقدم في الحديث (٥٤٩٨). (٤) زيادة ليست في الأصول - ١٥٢٢ - (٥) باب نزول عيسى عليه السلام الفصل الأول ٥٥٠٥ - (١) عن أبي هُرَ ثْرَةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَ ل: (( والذي نفسي بيده ليوشْكَنَّ أن ينزلَ فِيكِ انْ مُريم، حكَمَا عَدْلا، فيكسرُ الصليب، ويقتلُ الخنزير، ويضعُ الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ ، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها). ثم يقول أبو هريرة: فاقرؤًا إن شئّم (وإنْ من أهل الكتاب إلاّ ليؤمنن به قبل موته)(١) الآية . متفق عليه. ٥٥٠٦ - (٢) وعنه، قال: قال رسول الله عَّه: ((واللهِ لينزلَنَّ انَ مريم حكماً عادلاً ، فلَيكسرَنَّ الصليبَ وليقتُلَنَّ الخنزير، وليضَعَنِّ الجزيةَ، وليَتر كن القلاص(٣)، فلا يسعى عليها، ولتذهبنَّ الشحناءُ والنباغُضُ والتحاسدُ، وليَدْعُوَنَّ إِلى المال فلا يقبله أحدٌ)). رواه مسلم. وفي رواية لهما (٣) قال: ((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم؟» ٥٥٠٧ - (٣) وعن جابر، قال: قال رسول الله مَ ◌ّه: ((لا نزالُ طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)). قال: ((فينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم: تعال صلِّ لنا، فيقول: لا إِنَّ بعضكم على بعض أمراءُ، تكرمةَ الله هذه الأمة)). رواه مسلم . وهذا الباب غال عن: الفصل الثاني (١) سورة النساء ، الآية: ١٥٩ ومامها: (ويوم القيامة بكون عليهم شهيدا) (٢) القلاص : جمع قلوص : وهي الناقة الشابة. (٤) أي إكراماً منه سبحانه لهذه الجماعة المكرمة. (٣) أي البخاري ومسلم . - ١٥٢٣ - ٢٧ - كتاب الفتى ٥ - باب نزول عيسى عليه السلام الحديث (٥٥٠٨) الفصل الثالث ٥٥٠٨ - (٤) عن عبدِ الله بن عمر و، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ينزلُ عيسى بنُ مريمَ إلى الأرض، فيتزوَّجُ، ويولدُ له، ويمكثُ خمساً وأربعينَ سنةَ، ثُمَّ يموتُ، فَيُدْفَنُ معي في قبري، فأقوم أنا وعيسى بنُ مريمَ في قبرٍ واحدٍ ٧١٤/٢ بِينَ أبي بكر وعمرَ)). رواه ابنُ الجوزي في ((كتاب الوفاء)). والعلل اختنا هيه ٠٤٣٣/٢ مزان الاحقد ٠١ ٥٦٢/٢ - ١٥٢٤- (٦) باب قرب الساعة وان من مات فقد قامت قيامته الفصل الأول ٥٥٠٩ - (١) عن شعبةَ، عن قتادة، عن آنسٍ، قال: قال رسولُ الله رَّ : (( بُعثتُ أنا والسَّاعَةُ كهاتَين)). قال شعبةُ: وسمعتُ قتادة يقولُ في قصصه: كفضل (١) إحداُما على الأخرى، فلا أدري أذكر • عن أنس أو قاله قتادةُ﴾ (٢) . متفق عليه. ٥٥١٠ - (٢) وعن جابر، قال: سمعتُ النبيَّ مَّهِ يقولُ قبل أنْ يموتَ بشهرٍ: (( تسألوني عن الساعةِ؟ وإنما علمها عند الله، وأقسمُ بالله ما على الأرض من نفْسِ منفوسةٍ بأتي عليها مائةُ سنةٍ وهي حيَّة يومئذٍ)). رواه مسلم. ٥٥١١ - (٣) وعن أبي سعيدٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا يأتي مائةُ سنة وعلى الأرض نفْسٌ منفوسةُ اليوم)). رواه مسلم. ٥٥١٢ - (٤) وعن عائشةَ، قالت: كانَ رجالٌ من الأعراب يأتونَ النبيّحَ﴾ فيسألونه عن الساعة، فكان ينظرُ إلى أصغرهم فيقول: ((إِنْ يعشْ هذا لا يدركه الهرمُ حتى تقومَ عليكم ساعتُكم(٣)). متفق عليه. (١) الاصل (كفصل) بالصاد المهملة، والنصويب من ((مسلم)) ومخطوطة الحاكم وغيرها. (٢) يعني من عند نفسه تفقهاً، لا عن أنى رواية. وفي رواية لمسلم: ((وقون شعبة بين أصبعيه المسحة والوسطى يمكبه)). (٣) يعني ساعتكم الخاصة، أي موتهم والمعنى: يموت ذلك القون أو أولئك المخاطبون، كما يشير إِليه الحديث الذي قبله . - ١٥٢٥- ٢٧- كتاب الفتى ٦ - باب قرب الساعة وأن من مات فقد قامت قيامته الحديث (٥٥١٥) الفصل الثاني ٥٥١٣ - (٥) عن المستوردِ بن شدَّادٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((بُعثتُ في نَفَس الساعةِ، فسبقتُها كما سبقَتْ هذِه هذه)) وأشارَ بأصبعيهِ السبَّابةِ والوسطى . رواه الترمذي . ٥٥١٤ - (٦) وهى سعد بن أبي وقاصٍ، عن النبيُّعَ لَهِ، قال: ((إني لأ رجو أنْ لا تعجزّ أُمتي عندَ رَبّها أن بؤَخرَ م نصفَ يومٍ». قيل لسعْدٍ: وكم نصف يومٍ؟ قال: خمسمائة سنة. رواه أبو داود(١) الفصل الثالث ٥٥١٥ - (٧) عن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((مَثَلُ هذه الدُّنيا مثَلُ ثوبٍ ثُقَّ مِنْ أوَّلَه إلى آخره، فبقي متعائقاً بخيط في آخره، فيوشكُ ذلك الخيطُ أن ينقطع)). رواه البيهقي في ((شعب الايمان )). MANA (١) وإسناده صحيح -- ١٥٢٦- (٧) باب لا تقوم الساعة إلاّعلى شرار الناس الفصل الأول ٥٥١٦ - (١) عن أنس، أنَّ رسولَ الله عَ لّهقال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يقالَ في الأرض: اللهُ اللهُ))(١). وفي رواية: قال: ((لا تقومُ الساعةُ على أحد يقولُ: اللهُ اللهُ )) . رواه مسلم. ٥٥١٧ - (٢) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله ◌ِعَل: ((لا تقومُ الساعةُ إلا على شرار الخلقِ)). رواه مسلم. ١٨ ٥٥ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تضطربَ ألْباتُ نساءِ دَوْس حولَ (٢) ذي الْخَذَصةِ ». وذو الْخَلَصةِ: طاغيَةُ دوسٍ التي كانوا يعبدونَ في الجاهلية . متفق عليه . ٥٥١٩ - (٤) وعن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ الله عَ ﴾ يقول: ((لا يذهبُ الليلُ والنهارُ حتى يُعبدَ (٣) اللأَّتُ والمُزَّى)). فقلتُ: يا رسولَ الله! إِنْ(٤) كنتُ لأظنُّ حينَ أنزلَ اللهُ: ( هوَ الذي أرسلَ رسولَه بالحُدى ودِينِ الحقِ لَيُظهِرَه على (١) أي يوحد اله، كما في رواية لأحمد بسند صحيح: ((يقول لا إله إلا الله)) فليس المواد بالحديث ذكر الله عز وجل باللفظ المفرد (اللّه. اله) كما يظن بعض المتصوفين، فانه ذكو مبتدع لا أصل له في السنة، [ ولو أن المسلمين أطبقوا جميعاً على هجر هذا النوع من الذكر لما قامت الساعة عليهم لأنهم موحدون ]. (٢) أي حتى يرتدوا فتطوف نساؤهم حول العم المذكور. (٣) في مخطوطة الحاكم : نعبد (٤) هي المخففة من الثقيلة - ١٥٢٧ - ٢٧ - كتاب الفتى ٧ - باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس الحديث (٥٥٢٠) الدين كله ولوكره المشركونَ)(١) أنَّ ذلكَ تَامًاً(٢). قال: ((إِنَّه سيكونُ منْ ذلكَ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ يبعثُ اللهُ رِيحَاَ طِيَّةً، فَتُوفي كلُّ مَن كانَ في قلبِهِ مثقالُ حبَّةٍ من خردلٍ من إيمان، فيبقى مَن لا خيرَ فيهِ ، فيرجعونَ إِلى دِين آبائهم)) . رواه مسلم. ٥٥٢٠ - (٥) وعن عبدِ الله بن عَمْرٍ و، قال: قال رسولُ اللهعَّه: ((يخرجُ الدَّجَالُ فيمكتُ أربعينَ)) لا أدري أربعين يوماً أو شهراً أو عاماً(٣) ((فيبعتُ اللهُ عيسى ابنَ مريمَ كأنه عروةُ بنُ مسعودٍ، فيطلبُهُ(٤) فيهلِكُه، ثمّ يمكثُ في الناسِ سبع سنين، ليسَ بينَ اثنين عداوةٌ، ثُمَّ يرسلُ اللهُ ريحاً باردةً من قِبلِ الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبِهِ مثقالُ ذرَّةٍ منْ خيرٍ أو إيمانٍ إِلاَّ قبضتْه، حتى لو أنَّ أحدكم دخلَ في كبدِ جيلٍ لدخلته عليه حتى تقبضه)) قال: ((فيبقى شرارُ الناس في خِفَّةِ الطيرِ وأحلامِ السباع(٥)، لا يعرفونَ معروفاً، ولا ينكرونَ منكراً، فيَتَمَثَّلُ لهمُ الشيطان، فيقول: ألا نستجيبونَ؟ (٦) فيقولونَ: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وم في ذلكَ دارٌ رزقُهم، حسَنٌ عِيشُهم، ثمّ ◌ُفخُ في الصورِ، فلا يسمعُه أحدٌ إِلاَّ أصغى لِيناً، ورفعَ لِيناً(٧))) قال: ((وأولُ من يسمعُه رجلٌ يلوطُ (٨) حوضَ إِلِهِ، فيصمَقُ ويصعقُ النَّاسُ، ثمّ يُرسلُ اللهُ مطراً كَانَّه الطلّ، فينبُتُ منه أجسادُ الناسِ، ثمْ ◌ُفعُ فيهِ أخرى فإذا ◌ُ قِيامٌ ينظرونَ، ثمَّ بقالُ: يا أيُّها الناسُ! هَلُمَّ إلى ربِّكم، (١) سورة التوبة الآية: ٣٣ (٢) أي عاماً شاملا الأزمنة كلها. و[تاماً] خبر كان، إِذ التقدير: أن ذلك كان تاماً . (٣) في مسلم : أو أربعين شهرا أو أربعين عاماً. (٤) سقطت هذه الكلمة من الأصل واستدر كناها من ((صحيح مسلم)) ج١٨ ص ٧٥ ومخطوطة الحاكم. (٥) أي يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطبر، وفي العدوان والظلم كالسباع العادية. ((شرح مسلم)). (٦) في الأصول: تستحيون، والتصحيح من مسلم. (٨) أي بطين ويصلح . (٧) أي أمال صفحة عنقه . - ١٥٢٨ - ٢٧ - كتاب الفتى ٧ - باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس الحديث (٥٥٢٠) وقفوُ(١) إِنَّهم مسؤولونَ. فيقالُ: أخرجوا بعثَ النار. فيقال: من كم؟ كم؟ فيقال: من كلِّ ألفٍ تسعمائة وتسعةً وتسعينَ)) قال: ((فذلك يومٌ يجعلُ الولدانَ شِيباً، وذلك يومَ يُكشفُ عن ساقٍ (٢)). رواه مسلم. وُذكر حديث معاوية: ((لا تنقطعُ الهِجرة)) في («بابِ النَّوبة)). (١) في الأصل: قفوهم. والتصحيح من صحيح مسلم ومخطوطة الحاكم (٢) أي يوم القيامة يوم كوب وشدة ، يوم يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ، دون المواتين كما صح في حديث الشيخين الآتي في آخر الفصل الاول من ((باب الشر)، ص ٥٩ رقم (٥٥٤٢) والقسم الاخير يشير الى الآبتين: (فكيف تتقون إِن كفوتم يوماً يجعل الولدان شيباً المزمل-١٧) وقوله تعالى: ( يوم يكشف عن ساق وبدمون الى السجود فلا يستطيعون - الفلم - ٤٢) - ١٥٢٩ - كتاب أحوال القيامة وبدء المخلوع (١) باب النفخ في الصور الفصل الأول ٥٥٢١ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بين النَّفْختين أربعونَ)) قالوا: يا أبا هريرةَ! أربعونَ(٣) يوماً؟ قال: أبيتُ(٣). قالوا: أربعونَ شهراً؟ قال: أبيتُ. قالوا: أربعونَ سنةً؟ قال: أبيتُ ((ثُمَّ بُنْزلُ اللهُ منَ السَّماءِ ماء فينبتونَ كما ينبتُ البقلُ)) قال: ((وليسَ منَ الإنسان شيءٌ لا يَبْلى إِلاَّ عظماً واحداً، وهوَ عَجْبُ الذَّنبِ (٤)، ومنه يُركَّبُ الْلقُ يومَ القيامةِ )). متفق عليه . وفي رواية لمسلم، قال: ((كلُّابنِ آدمَ بأكلُه الترابُ إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ، منه خُلقَ ، وفيهِ ◌ُكْبُ)). ٥٥٢٢ - (٢) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَ لَه: ((يقبضُ اللهُ الأرضَ يومَ القيامةِ، ويطوي السَّمَاءَ بِيَمينِهِ، ثمَّ يقولُ: أنا الملكُ، أنَ مُلُوكُ الأرضِ؟)). متفق عليه . ٥٥٢٣ - (٣) وعن عبدِ الله بنِ عُمرَ، قال: قال رسولُ الله تَّةِ: ((يطوي اللهُ السماوات يومَ القيامةِ، ثمّ يأخذُمنَّ بيدِهِ اليُمنى، ثمَّ يقولُ: أنا الملكُ، أينَ الجِبَّارونَ ؟ أينَ المتكبِّرُونَ)؛ ثُمَّ يطْوي الأرضينَ بشِمالِه - وفي رواية: يأخذهنَّ (١) ليس هذا العنوان من ضنع المؤلف، وإِنما وجدنا أن أبواباً عديدة تنطوي تحته ، فآثرنا وضعه ليمكن الاستفادة من الفهارس. (٢) في مسلم : أربعين . في المواطن الثلاثة . (٣) أي امتنعت عن الجواب لأني لاأدري ماهو الصواب ؟ (٤) وهو العظم بين الأليتين الذي في أسفل العلب - ١٥٣٠ - ٢٨- كتاب أصول القيامة و بدء الخلق. ١ - باب النفخ في الصور الحديث (٥٥٢٤) بيدِه الأخرى - ثمَّ يَقولُ: أنا الملكُ، أنَ الجَبَّارونَ)) أنَ المتكبِّرِونَ؟)). رواه مسلم. ٥٥٢٤ - (٤) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: جاءَ حَبْرٌ منَ اليهودِ إلى النبيّ عَ لَّهِ، فقال: يا محمَّدُ إِنَّ اللهَ عُمسكُ السَّماواتِ يومَ القيامةِ على أصبعٍ، والأرضينَ على أصبعٍ ، والجبال والشجرِ على أصبعٍ ، والماءَ والنَّرى على أصبعٍ، وسائرَ الخلقِ على أصبحِ، ثمَّ يِهُزُّهُنَّ فيقولُ: أنا الملكُ، أنا اللهُ. فضحكَ رسولُ الله عَّ تعجبً ممَّا قال الحَبِرُ نصديقاً له. ثمّ قرأ: (وما قدَروا اللهَ حقَّ قَدْره والأرضُ جميعاً قبضتُهُ يومَ القيامةِ والسَّماواتُ مطويَّاتٌ بِيَمينِه سبحانه وتعالى عمَّا يشركونَ)(١). متفق عليه. ٥٥٢٥ - (٥) وعن عائشةَ، قالت: سألتُ رسولَ الله عَ له عن قولِه: (يوم تُبدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسَّواتُ)(٢)، فأينَ يكونُ الناسُ يومئذ؟ قال: ((على الصراطِ)). رواه مسلم. ٥٥٢٦ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((الشمسُ والقمرُ مكوران يوم القيامة))(٣). رواه البخاري . الفصل الثاني ٥٥٣٧ - (٧) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله عَّ: ((كيف أنعم(٤) وصاحبُ الصور قد التقمه وأصغى سمعه، وحنى جبهته بَنْظِرُ متى يؤمرُ بالنفخِ؟)). فقالوا: يا رسول اللهِ! وما تأمر نا؟ قال: ((قولوا: حسبُنَا اللهُ ونِعمَ الوكيل)). رواه الترمذي . (١) سورة الزمر ، الآية : ٦٧ (٢) سورة إبراهيم ، الآية : ٤٨ (٣) أي في النار، كما في بعض الروايات الصحيحة، لاتعذيباً لهما، بل توبيخاً لمن كان يعبدهما من دون الله تعالى. انظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة) المائة الثانية. (٤) أي كيف أفرح وأتنعم . - ١٥٣١ - ٢٨- كتاب أحوال القيامة و بدء الخلق. ١ - باب النفخ في الصور الحديث (٥٥٣١) ٥٥٢٨ - (٨) وعن عبد الله بن عَمْرو، عن النبي ◌َ ﴾ قال: ((الصورُ قرنٌ ينفخُ فيهِ)). رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي. الفصل الثالث ٥٥٢٩ - (٩) عن ان عبَّاس، قال في قوله تعالى (فإذا نُقر في النَّافور)(١): الصور قال: و(الراجفة) (٢): النفخة الأولى، و(الرادفة)(٢): الثانية. رواه البخاري في ترجمة بابٍ . ٥٥٣٠ - (١٠) وعن أبي سعيد، قال: ذكرَ رسولُ الله عَ ◌ّ صاحبَ الصُّور، وقال: (( عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل )). ٥٥٣١ - (١١) وعن أبي رَزِين العقيلي، قال: قلتُ: يا رسول الله ! كيف بُعيدُ الله الخلق؟ وما آبة ذلك في خلقه؟ قال: ((أمَّا مررتَ بوادي قومكَ جَدْ بًا ثم مررتَ به يهتزّ خضرا؟)). قلت: نعم. قال: ((فتلك آيةُ الله في خلقه، (كذلك يحيي اللهُ الموتى)(٣))). رواهما رزين (٤). (١) سورة المدثر، الآية : ٨ (٢) سورة النازعات، الآيتان: ٦و٧ وهما بتامهما ( يوم ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة) (٣) سورة البقرة، الآية : ٧٣ (٤) والثاني منهما أخرجه أحمد (١١/٤) وفي سنده ضعف، ويحسنه بعضهم. - ١٥٣٢ - (٢) باب الحشر الفصل الأول ٥٥٣٢ - (١) عن سهل بن سعد، قال: قال رسولَ الله عَ ◌ّه: ((نحشرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ عفراء (١)، كَقُرْصَةَ (٢) النَقيْ ليس فيها عَمَ (٣) لأحد)). متفقٌ عليه . ٥٥٣٣ - (٢) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله عَ الجمل: ((تكون الأرضُ يومَ القيامة خُيزةَ واحدةً، يتكفَّؤْها(٤) الجِبَّار بيده كما يتكفَّأْ أحَدُكُمُ خُبْزَتَه في السفر نُزْلاً لأهل الجنةِ ». فأتى رجلٌ من اليهود. فقال: باركَ الرحمنُ عليكَ يا أبا القاسم! ألا أُخبرُك بِنُزُل أهل الجنةِ يومَ القيامةِ؟ قال: (بلى)). قال: تكونُ الأرضُ خُبْزَةٌ واحِدةً كماقال النبي ◌ٍَّ. فنظر النبيِّهِ إِلينا ثم ضمك حتى بَدَتْ نواجِدُه،ثم قال(٥): ألا أُخبرك بإدامهم؟ بالامُ(٦) والنون. قالوا: وما هذا ؟ قال: نورٌ" ونونٌ، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفاً . متفق عليه . ٥٥٣٤ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عن ٣٪ (« نحشَرُ النَّاسُ على ثلاث طرائق : راغبين ، راهبين ، واثنانِ على بعيرٍ، وثلاثةٌ على بعيرٍ، وأربعة على بعيرٍ، (١) أي غير شديدة البياض . (٢) القرصة : الرغيف . والنقي: الدقيق المنخول المنظف . (٣) أي علامة . (٤) أي يميلها ويقلبها. قال التوريشتي: هذه رواية البخاري. ورواية مسلم بكفؤها، من (٥) أي اليهودي . كفأت الاناء أي قلبته . (٦) أي هو بالام ، و(بالام) لفظة عبرانية معناها بالعربية النور. و(النون): الحوت. - ١٥٣٣ - ٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلفى ٢ - باب الحشر الحديث (٥٥٣٧) وعشرةٌ على بعيرٍ ، وتحشرُ(١) بقيتَهم النارُ. نقيلُ معهم حيث قالوا ، ونبيتُ معهم حيث بأنوا ، وتصبح معهم حيث أضْبَحُوا، وتمسي معهم حيث أمسوا)). متفق عليه . ٥٥٣٥ - (٤) وهى ابن عبَّس، عن النبي ◌َّم قال: «إنكم محشورون حُفاةً ◌ُراةً ◌ُغرلاً (٢)). ثم قرأ: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين)(٣) ((وأول(٤) من يكسى يومَ القيامةِ إِبراهيمُ ، وإِن ناساً من أصحابي يُؤخذ بهم ذاتَ الشمال، فأقول: أُصَيْحابي أُصَيْحابي !! فيقول: إنهم لن يزالوا متدين على أعقابهم مذْ فارقتهم. فأقول كما قال العبدُ الصَّالح: (وكُنتُ عليهم شهيداً ما دمت فيهم)(٥) إلى قوله (العزيزُ الحكيم))). متفق عليه. ٥٥٣٦ - (٥) وعن عائشةَ، قالتْ: سمعتُ رسول الله عَ له يقول: (( يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ حُفاة عراةً غُرْلاً)). قلتُ: يا رسول الله! الرجالُ والنساء جميعاً ينظرُ بعضهم إلى بعضٍ؟ فقال: ((يا عائشةُ! الأمرُ أشدُّ من أن ينظرَ بعضُهم إلى بعض)). متفق عليه ٥٥٣٧ - (٦) وعن أنس، أن رجلاً قال: يا نبي الله ! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال: ((أَليْسَ الذي أمشاء على الرجلين في الدنيا قادراً (٦) على أن يُمْشِيَهُ على وجهه يوم القيامةِ؟)). متفق عليه. (١) أي تجمع وفي الاصل: بدونواو (٣) سورة الأنبياء، الآية : ١٠٤ (٢) الغول: جمع الأغول وهو الأقلف ، أي غير مختون. (٤) في الأصل : بدون واو . (٥) سورة المائدة، الآيتان: ١١٧، ١١٨. وهما بتأمهما ( ما قلت لهم إلا ما أموتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإِن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ). (٦) كذا في صحيح مسلم (٢٨٠٦) بالنصب، وكذلك في شرح صحيح مسلم ١٧ ص ١٤٩، أما الاصول فكلها بالوفع ، وقد أورد الشيخ علي القاوي تخريجاً نحويا بعيداً لرواية أصول المشكاة. - ١٥٣٤ - ٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٣- باب الحشر الحديث (٥٥٣٨) ٥٥٣٨ - (٧) وعن أبي هريرةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يَلْقَى إبراهيمُ أَباه آزر يومَ القيامةِ وعلى (١) وجه آزر قَتَرَةٌ وغَبرةُ(٢) فيقول له إبراهيم: ألم أقل لكَ (٣): لا تعصني؟ فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدتني أنْ لا تُخْزِ يَني يومَ يبعثونَ، فأيُ خزيٍ أخرى من أبي الأبعد فيقول الله تعالى: إِني حرَّمْتُ الجنةَ على الكافرين. ثم يقال لا براهيم: ما تحتَ رجليكَ؟ فينظر فإذا هو (٤) بذبخ (٥) متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فَيُلْقى في النار)). رواه البخاري . ٥٥٣٩ - (٨) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يَعرقَ الناسُ يومَ القيامةِ حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعينَ ذراعً ويُلجمهم حتى يبلغَ آذانهم)». متفق عليه . ٥٥٤٠ - (٩) وعن المقدادِ، قال: سمعتُ رسول الله عَ﴾ يقول: ((تُدْنىَ الشمسُ يومَ القيامةِ من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميلٍ، فيكونُ الناسُ على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكونُ إلى كعبيهِ ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكونُ إلى حقويه (٦)، ومنهم من يُلجمهم العرق إِلجاماً)) وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه. رواه مسلم . ٥٥٤١ - (١٠) وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: يا آدم ! فيقول: لبيك وسعديك، والخير كله في يديك. قال: أُخْرجْ بَعْتَ النَّار . قال: وما بعثُ النار؟ قال من كلَّ ألف تسعمائةٍ ونسمةً وتسعينَ ، فعنده يشيب الصغير ، ( وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب (١) في مخطوطة الحاكم بدون واو . (٢) الفترة: السواد من الكآبة والحزن والغبرة: الغبار. (٣) في مخطوطة الحاكم: لكم. (٤) أي آزر . (٥) الذيخ: ذكر الضبع الكثير الشعر. (٦) الحقو : الخصر. - ١٥٣٥ - ٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٢ - باب الخشر الحديث (٥٥٤٣) اللهِ شديدٌ)(١))). قالوا: يا رسولَ الله؟ وأيُّنا ذلكَ الواحدُ؟ قال: ((أبشروا فإِنّ منكم رجلاً، ومنْ بأجوج ومأجوجَ ألف)، ثمَّ قال: ((والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا رُبَعَ أهلِ الجِنَّةِ)) فَكَبَّرنا. فقال: ((أرجو أنْ تكونوا ثلثَ أهل الجنةِ)) فَكبَّرنا. فقال: ((أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنَّةِ)) فكبّرنا. قال: (( ما أنتم في الناس إِلاً كالشَّعرةِ السَّوداءِ في جلدِ ثُورِ أبيضَ، أو كشعرة بيضاءَ في جلدِ نُورٍ أسود)). متفق عليه . ٥٥٤٢ - (١١) وعنه، قال: سمعتُ رسول الله نَ ◌ّه يقول: ((يكشفُ(٣) ربنا عن ساقِه، فيسجدُ له كلُ مؤمنٍ ومؤمنةٍ ، ويبقى من كانَ يسجدُ في الدنيا رياء وُمةً، فيذهبُ ليسجدَ فيعودُ ظهرُه طبقاً واحداً)). متفق عليه. ٥٥٤٣ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله مَ ◌ّهِ: ((ليأتي الرجلُ العظيم السَّمينُ يومَ القيامةِ لا يزنُ عندَ الله جناح بعوضة)). وقال: ((اقرؤوا ( فلا نُقِيمُ لهم يومَ القيامةِ وَزْناً)(٣))). متفق عليه. (١) هذا الجزء من الحديث مقتبس من قوله تعالى في أول سورة الحج: (يا أيها الناس اتقوا وبكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم. بوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات .. ) (٢) قلت: وهذا الكشف هو المراد بقوله تعالى (يوم يكشف عن ساق وبدعون الى السجود) الآية، فالحديث سيق مساق تفسير للآبة، وهو خير ما يفسر به القرآن، كما اتفق عليه العلماء ، فلا يجوز والحالة هذه تفسير الآية على المجاز كما فعل بعض الشراح، وقد سبق التعليق عليها ( ص ٥٢) بنحو اهنا . (٣) سورة الكهف ، الآية: ١٠٥ - ١٥٣٦ - ٢٨- كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٢ - باب الحشر الحديث (٥٥٤٤) الفصل الثاني ٥٥٤٤ - (١٣) عن أبي هريرةَ، قال: قرأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذِه الآية: (يومئذٍ تُحدِّثُ أخبارَ ها)(١) قال: ((أنَدْرونَ ما أخبارُ ها؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((فإِنَّ أخبارَ ها أنْ تشهدَ على كلُّ عبد وأَمَةٍ بما عمِلَ على ظهرها، أن نقول: عمل علىَّ كذا وكذا، يومَ كذا وكذا)). قال: ((فهذه أخبارُها)). رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب ٥٥٤٥ - (١٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((ما من أحد يموتُ إِلا ◌َدِمَ)». قالوا: وما ندامتُه يا رسولَ الله؟ قال: ((إِنْ كان مُحسناً ندمَ أن لا يكونَ ازدادَ، وإِنْ كانَ مُسيئاً ندمَ أن لا يكون نزع (٣))). رواه الترمذي. ١٠/ ٥٥٤٦ - (١٥) وعنه، قال: قال رسول الله عَّ﴾: ((يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ ثلاثة أصناف: صنفاً مشاةً، وصنفاً رُكباناً، وصنفاً على وجوهِهِم)) قيل: يا رسولَ الله! وكيفَ يمشونَ على وجوههم؟ قال: ((إِنَّ الذي أمشاُ على أقدامهم قادرٌ على أنْ يُشِيَهم على وجوهِهم، أما إِنَّهم يَتَّقونَ بِوُجوهِهِم كلَّ حدَبٍ وشوك (٣))). رواه الترمذي . ٥٥٤٧ - (١٦) وعن ابن عَمَرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّل: (( مَن سرَّ، أن ينظر إلى يوم القيامةِ كأنّه رأيُ عينٍ فليقرأ: (إِذا الشَّسُ كُوْرَتْ) و(إِذا السَّمَاءُ انفطرتْ) و(إِذَا السَّمَاءُ انشقَّتْ))). رواه أحمد، والترمذيُ(٤). (١) سورة الزلزال ، الآية : ٤ (٣) الحدب : المكان المرتفع . (٢) أي كفّ نفسه عن الاساءة. (٤) وحسَّه الترمذي، وصححه الحاكم.((الموقاة)) - ١٥٣٧ - ٢٨ - كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٢ - باب الحشر الحديث (٥٥٤٨) الفصل الثالث ٥٥٤٨ - (١٧) عن أبي ذرّ، قال: إِنَّالصادق المصدوقَ عَّ﴾ حدَّفتي: ((إنَّالنَّاسَ يُحشرونَ ثلاثةَ أفواج: فوجاً راكبينَ طاعمينَ كاسِينَ ، وفوجاً تسحبُهم الملائكةُ على وُجوهِهِم وتحشرُمُ النّارَ (١)، وفوجاً يمشونَ ويسعونَ وبُلقي اللهُ الاَفَةَ على الظهر (٣)، فلا يبقى، حتى إنَّ الرجلَ لتَكونُ له الحديقةُ يعطيها بذات القَقب (٣) لا يقدر عليها)). رواه النسائي . (١) منصوب على نزع الخافض. وفي نسخة صحيحة بضم الراء (٣) أي الناقة (٢) على المر كوب . - ١٥٣٨ - (٣) باب الحساب والقصاص والميزان الفصل الأول ٥٥٤٩ - (١) عن عائشةَ، أنَّ النبيّ عَ ◌ّهِ قال: ((ليس أحدٌ يُحاسَبُ يومَ القيامةِ إِلا هلَكَ)). قلتُ: أوَ ليسَ يقولُ اللهُ: (فسوْفَ يُحاسبُ حساباً يسيراً) (١) فقال: (((إِنما ذلك العرضُ؛ ولكنْ مَن نُوقشَ في الحساب يهلكُ)). متفق عليه. ٥٥٥٠ - (٢) وعن عديٌّ بن حاتم، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم أحدٌ إِلا سيكلَمُهُ ربه، ليسَ بينَه وبينَه ترجمانٌ ولا حجابٌ يحجبُه، فينظرُ أيمنَ منه فلا يرى إلا ماقدَّمَ منْ عملِهِ، وينظرُ أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّمَ، وينظرُ بين يديه (٢) فلا يرى إلا النارَ تِلقاءَ وجهِهِ، فاتَّقوا النار ولو بشق تمرة)». متفق عليه. ٥٥٥١ - (٣) وعن ابن عَمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِلَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يُدفي المؤمن فيضعُ عليهِ كَنَفَه(٢) ويسترُهُ، فيقولُ: أتعرفُ ذنبَ كذا؟ أتعرفُ ذنبَ كذا؟ فيقولُ: نعمْ أيّ ربٌ! حتى فرِّره بذنوبِه، ورأى في نفسِهِ أنه قد هلَكَ. قال: سترتُها عليكَ في الدنيا ، وأنا أغفرُ ها لكَ اليومَ، فَيُعطى كتابَ حسناتِه وأمَّا الكِفَّارُ والمنافقونَ فيُنادى بهم على رؤوس الخلائقِ: (هَؤُلاء الذين كذبوا على ربهم ألاَ لعنةُ اللهِ على الظالمينَ ) (٤))). متفق عليه. (١) سورة الانشقاق ، الآية: ٨ (٣) أي حفظه وستره. (٢) في خطوطة الحاكم: ما بين (٤) سورة هود، الآية : ١٨ - ١٥٣٩ - ٢٨- كتاب أحوال القيامة و بدء الخلق ٣ - باب الحساب والقصاص والميزان الحديث (٥٥٥٥) ٥٥٥٢ - (٤) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله عَّهُ: ((إذا كانَ يومُ القيامةِ دفعَ اللهُ إِلى كلِّ مسلمٍ يهودياً أو نصرانيّاً، فيقولُ: هذا فكاكُكَ منَ النارِ)) . رواه مسلم . ٥٥٥٣ - (٥) وعن أبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((يُجاءُ بنوحِ يومَ القيامة ، فيُقال له: هل بلغتَ؛ فيقولُ: نعمْ، يا ربّ! فتُسألُ أُمتُه: هل بلَّغَكم: فيقولونَ؛ ما جاءَنا منْ نذيرٍ. فيُقال: مَن شهودُكَ؛ فيقولُ: حُمَّدٌ وأُمْتُه)). فقال رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ: ((فَيُجَاءُ بكم فتشهدونَ أنَّه قد بلَّغَ)) ثمَّقَرأْ رسولُ الله عَقُِّ (وكذلكَ جعلنا كم أمةً وسَطاً لتكونوا شهداءَ على النَّاسِ ويكونَ الرسولُ عليكم شهيداً)(١))). رواه البخاري . ٥٥٥٤ - (٦) وعن أنس، قال: كنّا عندَ رسول الله عَ لَه فضحكَ، فقال: «هل تدرونَ ممَّا أضحكُ؟)). قال: قلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((من ◌ُخاطبةِ العبدِ ربَّه، يقول: ياربّ، أَلَمْ تُجرْفي منَ الظُّلم؟)) قال: ((يقول: بَلى)). قال: ((فيقول: فإني لاأُجيزُ على نفسي إلاّ شاهداً مني)). قال: ((فيقول: كفى بنفسِكَ اليومَ عليكَ شهيداً وبالكِرامٍ الكاتبينَ شهوداً). قال: ((فَيُخْتُمُ على فِيه، فيقال لأركانِه: الطقي)). قال: (فتنطقُ بأعماله ثُمَّ ◌ُخلَّى بينَه وبينَ الكلام)). قال: ((فيقول: بُعداً لكُنَّ وسُحقاً، فمَنَكنَّ كنتُ أَنَاضَلُ (٣) )). رواه مسلم . ٥٥٥٥ - (٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قالوا: يا رسولَ الله! هلْ نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: ((هلْ تَضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ في الظهيرةِ ليستْ في سحابة ؟)) قالوا : لا قال: ((فهل تضارُ ونَ في رؤية القمر ليلة البدر ليسَ في سحابة؟)) قالوا: لا. قال: (١) سورة البقرة ، الآية : ١٤٣ (٢) أي أجادل وأدافع وأخاصم. - ١٥٤٠ -