Indexed OCR Text

Pages 1481-1500

٢٧ - كتاب الفتى
الحديث (٥٣٨٢)
أثر المَجْل (١) كجمرِ دَخْرَجْتَهُ على رجِلك، فَنفِظَ، فتراه منتبراً (٣) وليس فيه
شيء، ويصبحُ الناسُ يتبايعونَ ولا يكاد أحدٌ يؤدِّي الأمانة ، فيقال: إن في بني فلان
رجلاً أَميناً ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبِهِ مثقالُ حبَّةٍ
مِنْ خردلٍ من إيمان)). متفق عليه .
٥٣٨٢ - (٤) وعن ، قال: كان الناسُ یسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الخير، وكنتُ أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، قال: قلتُ: يا رسول الله! إنا كنَّا في
جاهليّة وشرٍ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: ((نعم)). قلتُ:
وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال ((نعم، وفيه دَخْنُ(٣))). قلت: وما دَخَنُه؟ قال: ((قومٌ
يَستَنَّون بغير سنتي، ويهدون بغير هَدْبي، تعرفُ منهم وثُنكر)). قلت : فهل بعد
ذلك الخير من شر؟ قال: (( نعم؛ دعاةٌ على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفُوه فيها)).
قلت: يا رسول الله ! صِفْهم لنا. قال: ((م من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا)). قلت:
فما تأمر ني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزمُ جماعة المسلمين وإمامهم)». قلت : فإنْ لميكنْ
لهم جماعةٌ ولا إِمام؟ قال: ((فاعتزلْ تلك الفِرَقَ كلَّها، ولو أنْ تَعَضَّ (٤) بأصل
شجرة حتى يُدْرككَ الموتُ وأنتَ على ذلك)). متفق عليه. وفي روايةٍ لمسلم : قال:
((يكونُ بعدي أئمةٌ لا يهتدون بهُداي، ولا يستنَّون بسنتي، وسيقومُ فيهم رجالٌ،
قلوبُهم قلوبُ الشياطين في جُثمان إِنس)). قال حذيفة: قلت : کیف أصنع يا رسول الله!
إن ادركتُ ذلك؟ قال: تَسْمَعُ وقطيعُ الأمير، وإنْ ضُرِب ظهرك وأخِذَ مالك
فاسمع وأطع )) .
(١) أي أثر العمل في اليد .
(٢) أي منتفخاً .
(٣) الدخن : الدخان ، أي فهو غير صاف ولا خالص .
(٤) والمعنى: أي اعتزل الناس اعتز الآ كاملاً
- ١٤٨١ -

٢٧ - كتاب الفتى
الحديث (٥٣٨٦)
٥٣٨٣ - (٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللهعَ ل: ((بادروا بالأعمال فتنا
كقطعِ الليل المظلم، يصبحُ الرجلُ مؤمناً ويُمْسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً،
يبيع دينه بعرض من الدنيا)). رواه مسلم.
٥٣٨٤ - (٦) وعنه، قال: قال رسول الله مَ﴾: ((ستكونُ فتَنْ، القاعدُ فيها
خيرٌ من القائمِ، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، من
تشرَّف(١) لها تستشرفه، فمن وجد ملجأ" أو معاذاً فليعُذْبِهِ)). متفق عليه . وفي روايةٍ
لمسلم: قال: (( تكون فتنة، النائمُ فيها خيرٌ من اليقظان، واليقظانُ فيها خيرٌ من القاْمِ،
والقائمُ فيها خيرٌ من الساعي، فمن وجد ملجأً أو معاذاً فَلْيَسْتَعِذْبِهِ)).
٥٣٨٥ - (٧) وعن أبي بكرة، قال: قال رسول الله عَسي: ((إنّها ستكون فتنٌ،
أَلَا ثم تكون فتن، ألا ثم تكونُ فتنةٌ، القاعدُ خير من الماشي فيها ، والماشي فيها خيرٌ
من الساعي اليها ، ألا فإذا وقعت فمن كان له إِبل فليَاحق بايله، ومن كازله غَمٌ فَلْيُلْحَقْ
بغنمه، ومن كانت له أرضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأرضه)). فقال رجلٌ: يا رسول الله! أرأيت من
لم يكن له إِبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: ((يعمد إلى سيفه فيدق على حدَّه بحجر، ثم لينْجُ
إن استطاع النجاء ، اللهم هل بلغت؟)) ثلاثاً، فقال رجل: يا رسول الله ! أرأيت إن
أُكْر هت حتى يُنْطَلَقَ بي إلى أحد الصَّفين، فضربني رجلٌ بسيفه أو يجيء سهمٌ فيقتلي؟
قال: ((يَبُوءُ باسمه وإِنْك، ويكونُ من أصحاب النار)) رواه مسلم .
٥٣٨٦ (٨) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك أن
يكونَ خيرَ مالِ المسلمِ عُمٌ يقبع بها شعَفَ (٢) الجبال ومواقع القطر، يَفِرُّ بدينِه من
الفِتَن)). رواه البخاري .
(١) أي تعرض لها ونظر إليها .
(٢) أي رؤوسها وأعاليها .
- ١٤٨٢ -

٢٧ - كتاب الفتى
الحديث (٥٣٨٧)
٥٣٨٧- (٩) وعن أسامة بن زيد، قال: أشرف النيُ مَّ على أطُم (١) من آطام
المدينة، فقال: ((هل ترون ما أرى؟)) قالوا: لا. قال: ((فإني لأرى الفتنَ تقعُ خِلال
بيوتكم كوفع المطَر)». متفق عليه.
٥٣٨٨ - (١٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله مَ له: (( هَلَكةُ(٢) أمتي على
بَدَي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)) رواه البخاري .
٥٣٨٩ - (١١) وعنه، قال: قال رسول الله عَ له: (( يتقاربُ الزمانُ، ويُقبضُ(٣)
العلم، ونَظهَرُ الفِتَنُ، ويُلْقِىَ الشحُ، ويَكْثرُ الهَرْجِ)). قالوا: وما الهرج؟ قال:
(( القتلُ)). متفق عليه .
٥٣٩٠ - (١٢) وعنه، قال: قال رسول الله مَسُله: ((والذي نفسي بيده لا تذهبُ
الدنيا حتى يأتي على الناس يومٌ لا يدري القاتلُ فيم فَتَل! ولا المقتولُ فيم قُتِل!)) فقيل:
كيف يكونُ ذلك؟ قال: ((الهَرْجُ، القائِلُ والمقتول في النار)). رواه مسلم .
٥٣٩١ - (١٣) وعى معقل بن يسار، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((العبادة في الهرج
كهجرة إليّ)) رواه مسلم.
٥٣٩٢ - (١٤) وهى الزبير بن عدي، قال: أتينا أنس بن مالكٍ فشكونا اليه
ما نلقى من الحجّاجِ. فقال: ((اصبروا، فانه لا يأتي عليكم(٤) زمانٌ إلا الذي بعده أشر"
منه حتى تَلْقَوْا ربَّكم )). سمعتَهُ من نِيِكَمِعَّه رواه البخاري.
(١) حصن عال أو بناء مرتفع.
(٢) أي هلاك .
(٣) وفي نسخة من نسخ البخاري: وبنقص العمل.
(٤) في مخطوطة الحاكم: عنكم، وهو تصحيف.
- ١٤٨٣ -

٢٧ - كتاب الفنى
الحديث (٥٣٩٦)
الفصل الثاني
٥٣٩٣ - (١٥) عن حذيفةَ ، قال: واللهِ ما أدري أنسيَ أصحابي أمْ نَاسَوا؟ واللهِ
ما تَركَ رسولُ الله ◌َِّ مِنْ قائدِ فتنةٍ إلى أنْ نقضيَ الدُّنيا يبلغُ مَن معه ثلاثمائة
فصاعداً، إِلاَ قدْ سَمَّاهُ لنا باسمِهِ واسم أبيهِ واسمٍ قبيلتِهِ. رواه أبو داود (١).
٥٣٩٤ - (١٦) وعن ثوبان، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((إِنما أخافُ على أمتي
الأئمَّةَ الْمُضلينَ، وإذا وُضِعَ السَّفُ في أَمَّي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامةِ)). رواه
أبو داود، والترمذيُ (٢) .
٥٣٩٥ - (١٧) وعن سفينة، قال: سمعتُ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يقول: ((الخلافةُ
ثلاثونَ سنةً، ثمَّ تَكونُ مُلكاً)). ثمّ يقولُ سفينةُ: أمسِكْ (٣): خلافة أبي بكر
سنتينَ، وخلافة عمرَ عشرةَ، وعثمانَ اثنتيْ (٤) عشرةَ، وعلى سنَّةً. رواه أحمد،
والترمذي ، وأبو داود (٥).
٥٣٩٦ - (١٨) وعن حذيفةَ ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أيكونُ بعد هذا الخير
شرٌّ، كما كانَ قبلَه شرٌّ؟ قال: ((نعمْ)) قلتُ: فما العصمةُ؟ قال: ((السَّيْفُ)) قلتُ:
وهلْ بعدَ السَّفِ بِقِيَّةٌ)؛ قال: ((نعمْ، تَكونُ إِمارةٌ على أقذاء، وهدّنةٌ على دَخَنٍ».
قلتُ: ثم ماذا؟ قال:((ثمَّ ينشأ دعاةُ الضَّلالِ، فإنْ كانَ اللهِ في الأرض خليفةٌ جَلَدَ
ظهركَ، وأخذ مالك، فأطمْه، وإِلاَّ فتْ وأنتَ عاضٌّ على جَذْلِ شجرةٍ (٦))).
(١) رقم (٤٢٤٣) وإِسناده ضعيف
(٣) أي عدّواحسب
(٥) وإسناده حسن
(٢) وإسناده صحيح .
(٤) وفي نسخة: اثني، كما في مخطوطة الحاكم .
(٦) آي أصلها
- ١٤٨٤ -

٢٧ - كتاب الفنى
الحديث (٥٣٩٧)
قلتُ: ثمَّ ماذا؟ قال: (( ثُمَّ يُخرُجُ الدَّجَالُ بعدَ ذلكَ، معَهَ نَهْرٌ ونَارٌ ، فمنْ وقعَ في
ناره؛ وجبَ أجرُهُ، وحُطَّ وزرُهُ وَمَن وقعَ في نهرِه، وجبَ وزرُهُ، وحُظَّ
أجرُهُ)). قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((ثُمَّ يُفْتَجُ(١) المهرُ فلا يُركبُ حتى تقومَ
الساعةُ)) وفي رواية: قال: ((هُدنةٌ على دَخَنِ، وجماعةٌ على أقذاء)). قلتُ: يا رسول
الله! الهدنةُ على الدَّخَنِ ماهي؟ قال: ((لا ترجع قلوبُ أقوامٍ على الذي كانت عليه)). قلتُ:
بعد هذا الخير شرٌ ؟ قال:((فتنةٌ عمياءُ صحَاءُ ، عليها دُعاةٌ على أبواب النار، فإِنْ مُتَّ
ياحذيفةُ! وأنت عاضٌّ على جَذْلٍ خيرٌ لكَ منْ أنْ تَتَّبِعَ أحدامنهم)». رواه أبو داود.
٥٣٩٧ - (١٩) وعن أبي ذر، قال: كنت رديفاً خلف رسول الله عَّ يوماً، على
حمار، فلما جاوزنا بيوت المدينة، قال: ((كيف بكيا أبا ذر! إذا كانَ بالمدينة جوعٌ تقوم عن
فراشك ولا تبلغ مسجدك حتى يُجهدك الجوع؟)) قال: قلت: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال:
(تعفَّفْ يا أباذر!)). قال: ((كيف بك يا أباذر! إذا كان بالمدينة موتٌ يباغُ البيت
العبدَ حتى إنه باع القبر بالعبد؟)). قال: قلتُ: اللهُ ورسولهُ أعلم. قال: ((تصبر
يا أبا ذر !)). قال:((كيف بك يا أبا ذر! إذا كان بالمدينة قَتْلٌ تَغْمرُ الدماء أحجار(٢) الزيت؟))
قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((تأتي من أنت (٣) منه)). قال: قلت: وأَلْبَسُ
السلاح؟ قال: ((شاركتَ القومَ إِذا)). قلتُ: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: ((إن
خشيت أن يَبْهرَك شعاعُ السيفِ فَألْقِ ناحيةَ تُوبِك على وجهك ليبوءَ بإِيمك وإِمه)).
رواه أبو داود(٤).
(١) أي يولد .
(٢) اسم موضع بالمدينة .
(٣) أي انت من يوافقك في دينك وسيرتك.
(٤) في (( الفتن)) (رقم ٤٢٦١) وليس عنده ما قبل قضية الموت، وسائره بنحوه، فالسباق
ليس له، إنما لـ ((المصابيح)) (١٨٧/٢)، الهم إلا أن يكون في مكان آخر من أبي داود، فقد
عزاء النابلسي إلى كتاب الأدب منه أيضاً، ولكني لم أوه فيه، ثم إِن رجاله ثقات غير مشعث بن طريف،
قال الذهي: لا بعرف .
- ١٤٨٥ -

٢٧ - كتاب الفنى
الحديث (٥٤٠٠)
٥٣٩٨ - (٢٠) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبيَّ تَّدٍ قال: ((كيف بك
إذا أبقيت في حُثالة من الناسِ مَر جت(١) عهودم وأماناتهم؟ واختلفوا فكانوا هكذا؟))
وشبَّك بين أصابعه. قال: فيم تأمر ني؟ قال: ((عليك بما تعرف، ودع ما تشنكر، وعليك
بخاصةِ نفسك، وإياك وعوامَّهم)). وفي روايةٍ: ((إلزَمْ بينكَ، واملك عليك لسانك؛
وخذ ما تعرف، ودَعْ ما تنكر ، وعليك بأمر خاصةِ نفسك، ودع أمر العامَّة)).
رواه الترمذي، وصححه .
٥٣٩٩ - (٢١) وعن أبي موسى، عن (٢) النبي عَّ، أنه قال: ((إِنَّ بينَ يَدَي الساعةِ
فِتَنَا كقطع الليل المظلم، يصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح
كافراً، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والماشي فيها خيرٌ من الساعي ، فكسروا فيها
تسبَّك (٣)، وقَطّعوا فيها أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فان دُخِل على أحد
منكم فليكن كخير (٤) ابي" آدم)). رواه أبو داود (٥). وفي رواية له: ذكر الى قوله
((خيرٌ من الساعي)). ثم قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((كونوا أحلاس(٦) بيوتكم)). وفي رواية
الترمذي: أنَّ رسول الله عَ ليه قال في الفتنة: ((كسروا فيها قِسِيَّكم، وقطعوا فيها
أوتاركم، والزموا فيها أجواف بيوتكم، وكونوا كان آدم )). وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ
غريبٌ.
٥٤٠٠ - (٢٢) وعن أُمُ مالك البَهْزية، قالت: ذَكَرَ رسولُ الله عَّهِ فِتْنَةً
(١) أي فسدت .
(٢) في الأصل : أن
(٣) القسي : جمع قوس .
(٤) وخيرهما هو هابيل، وقد وردت قصتهما في القرآن في سورة المائدة الآيتين: ٢٨١٢٧.
(٥) رقم (٤٢٥٩) وسنده صحيح، وأما الرواية الأخرى عنده(٤٢٦٢) ففيها أبو كبشة وهو
السدوسي، قال الذهبي : لا بعرف .
(٦) الأحلاس: حلس البيت: كساء يبسط تحت حو الثياب، والمعنى: لا تبر حوابيوتكم وقيل:
الحلس : هو الكساء على ظهر البعير تحت القنب والبرذعة .
- ١٤٨٦ _

٢٧ - كتاب افتى
الحديث (٥٤٠١)
فقرَّبها(١) . قلت: يا رسولَ الله! مَنْ خيرُ الناس فيها؟ قال: ((رجلٌ في ماشيته يؤدِّي
حقها، ويعبدُ ربَّهُ، ورَجُل آخذٌ برأس فرأسه يخيف العدوَّ ويخوفونه)). رواه
الترمذيُ.
٥٤٠١ - (٢٣) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَ ل: (( ستكونُ
فتنةٌ نستنظف (٢) العربَ، قتلاها في النار، اللسان فيها أشدّ من وَفْعِ السَّيف)). رواه
الترمذي ، وابن ماجه .
٥٤٠٢ - (٢٤) وعن أبي هريرة، أن رسول الله صٍَّ قال: ((ستكونُ فتنةٌ صَمَّاءُ
بكماء عمياءُ، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف)). رواه
أبو داود(٣).
٥٤٠٣ - (٢٥) وعن عبد الله بن عمر، قال: كنا قعوداً عند النبي ◌ُّ فَذَكَرَ
الفِتَنَ ، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الاحلاس ، فقال قائل: ومافتنة الأحلاس؟
قال: ((هي هرب وحرب، ثم فتنةُ السرَّاء دخنها من تحت قدمي رجلٍ من أهل بيتي،
يزعم أنَّه مني وليس مني ، إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلحُ الناسُ على رجلٍ كَورك
على صِلَعٍ(٤)، ثمَّ فتنة الدْهَيماء(٥) لا ندَعُ أحداً من هذه الأمة إلا لطَمنْهُ لطمةً،
فاذا قيل : انقضت عادت، يصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً وعسي كافراً، حتى يصيرَ الناسُ إِلى
فسطاطين : فسطاط إيمانٍ لانفاق فيه، وفسطاط نفاقِ لا إِيمانَ فيه. فاذا كان ذلك
فانتظروا الدجال من يومه أو من غده)). رواه أبو داود(٦).
(١) أي عدها قريبة الوقوع. أو وصفها وصفاً بليغاً دقيقاً كأنه بقربها.
(٣) رقم (٤٢٦٤) بسند ضعيف.
(٢) أي تستوعبهم ملاكاً
(٤) هذا مثل ، والمعنى: يصطلح الناس على رجل لانظام له ولا استقامة لأمره.
(٥) أي الفتنة المظلمة، والتصغير فيها التعظيم
(٦) إسناده صحيح.
- ١٤٨٧ _

٢٧ - كتاب الفئى
الحديث (٥٤٠٨)
٥٤٠٤ - (٢٦) وعن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ مَّه قال: ((ويلٌ للعرب من شرٍ قد
اقترب، أفلحَ مِنْ كَفَّ بِدَه)). رواه أبو داود(١).
٥٤٠٥ - (٢٧) وعن المقداد بن الأسود، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ﴾ يقول:
(( إِن السعيد لمن جُنِّبَ الفَتَن، ان السعيد لمن جُنْب الفتن، ان السعيد لمن جُنْبَ
الفتن؛ ولمن ابتلى فصبر فوَاهاً(٣))). رواه أبو داود (٣) .
٥٤٠٦ - (٢٨) وعن ثوبان، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا وضع السيف في أُمَّي
لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقومُ الساعة حتى تلحق قبائلُ من أُمَّي بالمشركين، وحتى
تَعْبُدَ قبائلُ من أُمتي الأونان، وإِنَّه سيكون في أُمَّتي كذّابون ثلاثون، كلهم يزعم
أنَّه نيُّ الله، وأما خاتم النبيين، لانبيَّ بعدي، ولا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي على الحق ظاهرين،
لا يضرْم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)). رواه أبو داود(٤).
٥٤٠٧- (٢٩) وعن عبد الله بن مسعود، عن النبيّ يَّلام قال: ((تدور رحى الاسلام
لخمس وثلاثين أو ستٍ وثلاثين أو سبعٍ وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيلُ من هلك، وإنْ
يَقُمْ لهم دينهم يقم لهم سبعين عاماً)). قلت: أمما بقي أو مما مضى؟ قال: (( مما مضى)).
رواه أبو داود(٥)
الفصل الثالث
٥٤٠٨ - (٣٠) عن أبي واقد الليثي: أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّهُ لَا خرجَ إلى غزوة حُنين
(١) وإِسناده صحيح، وشطر. الأول في (الصحيحين)).
(٢) معنى هذه الكلمة هنا التلهف ، وقد تستعمل في موضع الاعجاب بالشيء.
(٣) واسناده صحيح.
(٤) وإسناده صحيح، والفقرة الأخيرة منه في ((صحيح مسلم)).
(٥) وإسناده صحيح.
- ١٤٨٨ -

الحديث (٥٤٠٩)
٢٧ - كتاب الفتن
ميْ بشجرةٍ للمشركين كانوا يُعَلِقونَ عليها أَسلحَتَهُم، يقال لها: ذاتُ أنواط. فقالوا:
يارسول الله! اجعل لنا ذات أنواطٍ كما لهُم ذات أنواط فقال رسول اللهعَ ◌ّهُ: ((سبحان
الله ! هذا كما قال قوم موسى: (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ◌ٌ)(١) والذي نفسي بيده لتر كبُنَّ
سُنَ منْ كان قبلكم)). رواه الترمذي(٢).
٥٤٠٩ - (٣١) وعن ابن المسيب، قال: وقعت الفتنةُ الأولى - يعني مقتل عثمان -
فلم يبقَ من أصحابِ بدرِ أحدٌ ، ثم وقعتِ الفتنةُ الثانيةُ - يعني الحرة(٣) - فلم يبقَ من
أصحابِ الحديبيةِ أحدٌ ، ثمَّ وقعتِ الفتنةُ الثالثةُ فلم ترتفع (٤) وبالناسِ طبَّاخُ (٥).
رواه البخاري .
(١) سورة الاعراف، الآية : ١٣٨
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) هي أرض بظاهر المدينة، بها حجار سود كثيرة، كانت فيها الوقعة المشهورة في الاسلام
(٥) أي أحد .
(٤) وفي نسخة : ترفع.
أيام يزيد بن معاوية .
- ١٤٨٩ -

(١) باب الملاحم
الفصل الأول
٥٤١٠ - (١) عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّ قال ((لا تقومُ الساعةُ حتى تقتتِل
فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلةٌ عظيمة، دعواهما واحدة، وحتى يُبْعَتَ دجالونَ
كذَّابون، قريبٌ من ثلاثين، كلهم يزعم أنَّه رسولُ الله، وحتى بُقبض العلم، وتكثر
الزلازل، ويتقارب الزمان ، ويظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى بكثرَ فيكم
المال فیفیض حتی یهم ربُ المال من يقبل صدقته، وحتی یعرضه فيقول الذي يعرضه عليه:
لا أَرَب لي ه، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمرّ الرجلُ بقبر الرجل فيقول:
ياليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون،
فذلك حين ( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً)(١)،
ولتَقومَنَّ الساعةُ وقد نشر الرجلان ثُوَهُما بينهما، فلا يتبايمانه ولا يطويانه، ولتقومنًّ
الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته(٢) فلا يطعمه، ولتقومَنَّ الساعةُ وهو يَلِيطُ (٣)
حَوَضْه فلا يسقي فيه، ولتقومنَّ الساعة وقد رفَعَ أُكْلَنَهُ(٤) إِلى فيه فلا يطعمها)).
متفق عليه .
٥٤١١ - (٢) وعنه ، قال: قال رسول الله عَّله: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا قوماً،
(١) سورة الأنعام؛ الآية ١٦٨ وأول الآية: ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو بأتي
ربك أو ياتي بعض آيات ربك يوم بأتي بعض آيات ربك لا ينفع ... ).
(٢) القحة : الناقة ذات اللبن .
(٤) أي لقمته .
(٣) أي بطين وبصلح .
- ١٤٩٠ -

٢٧ - كتاب الفتى
١- باب الملاحم
الحديث (٥٤١٢)
نعالهم (١) الشعر، وحتى تقاتلوا التركَ صغارَ الأعين، حمر الوجوه، ذُلفَ (٢) الأنْوفِ،
كأنّ وجوهَهُم المجَانُ(٣) المُطْرَقة)). متفق عليه.
٥٤١٢ - (٣) وعده، قال: قال رسول الله عَّة ((لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا
خوزاً وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الألوف، صغار الأعين، وجوههم
المجانُ المُطرقة، فعالهم الشعر)). رواه البخاري .
٥٤١٣ - (٤) وفي رواية له عن عمرو بن تغلب ((عراض الوجوه)).
٥٤١٤ - (٥) وعن أبي هريرة (٤)، قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تقومُ الساعةُ حتى
◌ُقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبىء اليهودي من وراء الحجر والشجر،
فيقول الحجر والشجر: يامسلم ! يا عبد الله ! هذا يهوديٌّ خافي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد(٥)
فإنه من شجر اليهود)). رواه مسلم.
٥٤١٥ - (٦) وعنه، قال: قال رسول الله عٌَّ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يخرج
رجلٌ من قحطانَ يسوقُ الناسَ بعصاه )) متفق عليه.
٥٤١٦ - (٧) وعنه، قال: قال رسول الله عَنَّه: ((لا تذهبُ الأيام والليالي حتى
يملك رجل يقال له: الجهجاهُ)). وفي رواية: (( حتى يملك رجلٌ من الموالي يقال له :
الجَهجاه)). رواه مسلم.
٥٤١٧ - (٨) وعن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله مَّهِ يقول: ((لتفتحنَّ
عصابةٌ من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض)). رواه مسلم.
(١) أي من جلود غير مدبوغة .
(٢) أي فطس الأنوف، وقيل: صغارها، وقيل: عراض الأنوف، وقيل: الذلف: جمع أذلف
وهو الذي يكون أنفه صغيراً ويكون في طرفه غلظ .
(٣) مجان: جمع مجن، وهو الترس. والمطرقة: كمُكْرَمَة: التي يطوق بعضها على بعض، كالفعل
المطرقة المخصوفة ، ويروى: المطوّقة : كمعظمة
(٤) كذا في مخطوطة الحاكم. وفي الأصل: وعنه، وما أثنتناء أصح.
(٥) نوع من الشجر فيه شوك .
-- ١٤٩١ -

٢٧ - كتاب الفتى
١ - باب الملاحم
الحديث (٥٤٢١)
٥٤١٨ - (٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّل: ((هلك كسرى فلا
يكون كسرى بعده، وقيصر ليهلكَنْ ثم لا يكون قيصرُ بعده، ولتقسمنَّ كنوزُهما في
سبيل الله)) وسمى ((الحرب خدعة)). متفق عليه .
٥٤١٩ - (١٠) وعن نافع بن عتبة، قال: قال رسول الله عَ له: ((تغزون جزيرة
العرب فيفتحها الله، ثُمَّ فارس فيفتحها الله، ثمَّ تغزونَ الروم فيفتحها الله، ثم تغزون
الدجال فيفتحه الله(١))). رواه مسلم.
٥٤٢٠ - (١١) وعن عوف بن مالك، قال: أتيتُ النيَّ مَ له في غزوة تبوك وهو
في قبَّةٍ من أدَمٍ فقال: ((اعدد ستاً بينَ يدي الساعة: موتي، ثمّ فتح بيت المقدس،
ثمَّ مونان(٢) بأخذ فيكم كقُماص الغنم (٣) ثم استفاضةُ المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار
فيظلُّ ساخطاً، ثُمَّ فتنةٌ لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثمَّ هُدنة تكون بينكم وبين
بني الأصفر (٤) فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غايةً (٥)، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً )).
رواه البخاري .
٥٤٢١ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم : ((لا تقوم
الساعةُحتى ينزل الرومُ بالأعماق أو بدابق (٦) فيخرجُ اليهم جيشٌ من المدينة، من خيار
أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خَلْوا بينَنَا وبينَ الذين سَبَوْا منًا
تقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخوانا، فيقاتلونهم، فينهزم
ثُلثٌ (٧) لا يتوبُ اللهُ عليهم أبداً، ويقتلُ ثُلتُهم أفضلَ الشهداء عند الله، ويفتح الثلثُ
لا يفتنون أبداً فيفتتحون قسطنطينية، فبيناهم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ،
(١) أي يجعله الله مقهورا ومغلوباً. (٢) أي وباء. (٣) داء يعتري الفتم فيبيدوها
(٥) الغاية : الرابة .
(٤) م الروم .
(٦) الأعماق: اسم موضع بالمدينة، ودابق (بالمهملة، وفي الاصل: بالمعجمة) اسم موضع بالمدينة
أيضاً وقيل : من أعمال حلب ( انظر المرقاة). (٧) أي من المسلمين.
- ١٤٩٢ -

٢٧- كتاب الفتى
١ - باب الملاحم
الحديث (٥٤٢٢)
إِذْ صاح فيهم الشيطان: إنّ المسيحَ(١) قد خَلَفَكُم في أَمْلِيكُمْ، فيخرجون ، وذلك
باطل، فإذا جاؤوا الشامَ خرجَ ، فبينامٍ يُعدُّونَ للقتالِ بسؤُون الصفوف، إِذْ أُقيمت
الصلاة، فينزل عيسى بن مريم، فأمَّهُم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء،
فلو تر کەلاً نذاب حتی یهلك،ولکن یقتله الله بيده، فیریهم دمه في حر بته)). رواه مسلم.
٥٤٢٢ - (١٣) وعن عبد الله بن مسعود، قال: إِنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى لا يُقْسَمَ
ميراثٌ، ولا يُفرحَ بغنيمةٍ . ثم قال(٢): عدوٌ يجمعون لأهلِ الشام ويجمع لهم أهلُ
الإِسلام، يعني الروم، فينشرّطُ(٣) المسلمون شُرْطَةٌ (٤) الموت لا ترجعُ إِلاغالبة، فيقتلون،
حتى يحجزَ بِيَهُم الليلُ ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة ، ثم يتشرط
المسلمون شرطة للموت لا ترجع إِلاً غالبة، فيقتلون، حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء
وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يتشرط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة،
فيقتتلون حتى يمسوا، فبني هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب وتغنى الشرطة فاذا كان يوم
الرابع ◌َهَد إليهم بقيةُ أهل الإسلام فيجعلُ الله الدَ بَرَةَ (٥) عليهم، فيقتلون مقتلة لم يرُ مثلها ،
حتى إِن الطائر ليمرُّ بجنباتهم فلا يخلّفهم حتى يخرّ ميّناً، فيتمادُ(٦) بنو الأب كانوا مائة
فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد ، فبأي غنيمة يفرح أو أيّ ميراث بقسم؟ فبينا م
كذلك إذسمعوا بأس هو أكبر من ذلك، فجاءم الصريخ: أن الدجال قد خلفهم
في ذرارتهم، فيرفضون (٧) ما في أيديهم، ويُقبلون فيبعثون عشر فوارس طليعة)). قال
رسول الله عٌَّ: ((إني لأعرفُ أسماءهم وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم، م خير فوارس،
أو من خير فوارس، على ظهر الأرض يومئذ)). رواه مسلم.
(١) يعني المسيح الأعور الدجال. (٢) زاد في مسلم: بيده هكذا ونها نحو الشام، فقال.
(٣) وفي نسخة : فيشترط، كما في خطوطة الحاكم .
(٤) الشرطة : طائفة من الجيش تتقدم للقتال وتشهد الواقعة .
(٥) أي الهزيمة .
(٦) أي بعد بعضهم بعضاً .
(٧) أي يتر كون .
- ١٤٩٣ -

٢٧ - كتاب الفتى
١ - باب الملاحم
الحديث (٥٤٢٧)
٥٤٢٣ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، أنّ النبي ◌َ ◌ّه قال: ((هل سمعتم بمدينة، جانبٌ منها
في البرّ، وجانبٌ منها في البحر!)) قالوا: نَعَمْ يا رسول الله! قال: (( لا تقومُ الساعةُ حتى
يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم،
قالوا : لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط أحدُ جانبيها. قالَ ثورُ بنُ زيد (١) الراوي:
لا أعلمه إلا قال -: ((الذي في البحر، ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط
بابها الآخر ، ثم يقولون الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرجُ لهم فيدخلونها فيعنمون،
فييناهم يقتسمون المغام إذْ جاءَم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كلَّ
شيءٍ ويرجعون)) رواه مسلم .
الفصل الثاني
٥٤٢٤ - (١٥) عن معاذ بن جبل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عُمران
بيت المقدسِ خرابُ يثرب، وخرابُ يثرب خروج الملحمة، وخروجُ الملحمة فتح
قسطنطينيَّةَ، وفتحُ قسطنطيفيَّةَ خروج الدجال)). رواه أبو داود(٢).
٥٤٢٥ - (١٦) وعنه، قال: قال رسول الله ◌َيَّة: ((الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية
وخروج الدجال في سبعة أشهر)). رواه الترمذي، وأبو داود (٣) .
٥٤٢٦ - (١٧) وعن عبد الله بن بُسر، أن رسول الله فَيُّه قال: ((بين الملحمة مح
المدينة ستُ سنين، ويخرج الدجال في السابعة)). رواه أبو دواد، وقال: هذا أصح (٤).
٥٤٢٧ - (١٨) وعن ابن عمر، قال: يوشكُ المسلمون أن يُحاصَروا إلى المدينة،
(١) هو الديلي كما في «صحيح مسلم)، (رغم ٢٩٢٠) وكان الاصل (((ثور بن يزيد)) فصححنا.
من ((مسلم، ومخطوطة الحاكم.
(٤) وإِسناده ضعيف أيضاً .
(٢) وإسناده حسن.
(٣) إسناده ضعيف.
- ١٤٩٤ _

٢٧ - كتاب الفتى
١ - باب الملاح
الحديث (٥٤٢٨)
حتى يكونَ أبعد مسالحِهم سَلاح (١) وسلاح: قريب من خيبر. رواه أبو داود(٢).
٥٤٢٨ - (١٩) وعن ذي مخبَر، قال: سمعتُ رسول الله عَ ليه يقول: ((ستصالحون
الرّوم صلحاً آمناً، فتغزون أنتم وم عدواً من ورائكم، فتُنْصَرون وتعنمون [وتسلمون،
ثم ترجعون](٣)، حتى تنزلوا بمرجٍ ذي تُلول، فيرفع رجلٌ من أهل النصرانية الصَّليب،
فيقول: غَلَبَ الصليبُ، فيغضب رجلٌ من المسلمين فيدقه(٤)، فعند ذلك تغدر الروم
M
وتجمع للملحمة)) وزاد بعضهم: ((فيثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتلون فيكرم اللهتلك
العصابة بالشهادة)) . رواه أبو داود (٥).
٥٤٢٩ - (٢٠) وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌ُ ◌ُّّه، قال: ((اتركوا الحبشة
ما تركوكم، فانه لا يستخرجُ كنزَ الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة)). رواه
أبو داود (٦).
٥٤٣٠ - (٢١) وعن رجل من أصحاب النبي ◌ُّه قال: ((دَعوا الحبشة ماودعوكم،
واتركوا الترك ما تركوكم)) رواه أبو داود، والنسائي.
٥٤٣١ - (٢٢) وعن بريدة، عن النبي ◌َبُّ في حديث:((يقاتلكم قومٌ" صغار الأعين»
يعني الترك. قال: ((تسوقونهم ثلاث مرات حتى تلحقوم بجزيرة العرب، فأما في السياقة
الأولى فينجو من هرب منهم ، وأما في الثانية فينجو بعض ويهلك بعض، وأما في الثالثة
فَيُصْطَلَمُونَ (٧))) أو كما قال. رواه أبو داود (٨).
٥٤٣٢ - (٢٣) وعن أبي بكرة، أنَّ رسول الله عَنّ﴾ قال: ((ينزلُ أناسٌ من أمتي
(١) اسم موضع قريب من خيبر .
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) زيادة من ((سنن أبي داود)) (٤٢٩٢) ومخطوطة الحاكم ومتن الموقاة
(٤) أي فيكسر المسلم الصليب .
(٥) وإسناده صحيح.
(٦) بسند ضعيف .
(٨) بسند اين .
(٧) أي يحصدون بالسيف ويستأملون .
- ١٤٩٥ _

٢٧ - كتاب الفتى
١ - باب الملاحم
الحديث (٥٤٣٤)
بغائط، يسمونه البصرةَ، عند نهر يقال له: دجلةُ، يكون عليه جِسْرٌ، يكثر أهلها،
ويكون من أمصار المسلمين ، وإِذا كان في آخر الزمان جاء بنو قَنْطُوراءَ (١) عِراضُ
الوجوه ، صغارُ الأعين، حتى ينزلوا على شطٌ النهر، فيتفرّق أهلها ثلاث فرق، فرقةٌ
يأخذون في أذناب البقر والبرِّية وهلكوا، وفرقةٌ بأخذون لأنفسهم (٢) وهلكوا، وفرقة
يحملون ذراريهم خَلْفَ ظُهورهم ويُقاتلونهم وم الشهداء)) رواه أبو داود (٣).
٥٤٣٣ - (٢٣) وعن أنس، أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((يا أنس! إِنَّ الناس يمصّرون
أمصاراً، فإن مصر أمنها يقال له : البصرة؛ فان أنت مررت بها أو دخلتها، فإياك وسباخها(٤)
وكلاها ونخيلها وسوقها وبابَ أَمرائها، وعليكَ بضواحيها، فإِنَّه يكونُ بها حَسْفٌ
وقذفٌ ورجْفٌ(٥) وقومٌ يبيتون ويصبحونَ فردةَ وخنازير (٦))) رواه [أبوداود](٧).
٥٤٣٤ - (٢٤) وهى صالح بن درهم، يقول: انطلقنا حاجتين، فاذا رجلٌ فقال لنا:
إلى جنبك قرية يقال لها: الأبُاَّة (٨)؟ قلنا: نعم. قال: من يضمنُ لي منكم أن يصلي لي
في مسجد العَشَّار (٩) ركعتين أو أربعاً، ويقول: هذه لأبي هريرة؟ سمعتُ خليلي أبا
القاسمِ عَ ليهِ يقول: ((إِنَّ اللهَ عنَّ وجلَّ يبعث من مسجد المشَّار يوم القيامة شهداء
لا يقوم معَ شهداء بدرٍ غيرم». رواه أبو داود (١٠) وقال: هذا المسجدُ مما يلي النهر.
وسنذكر حديث أبي الدرداء: ((إِن فسطاط المسلمين)» في باب: ((ذكر اليمن
والشام»، إِن شاء الله تعالى .
(١) اسم أبي الترك .
(٢) أي يطلبون الامان من الترك .
(٣) اسناده جيد.
(٤) القذف: الريح الشديدة الباودة ، أو ومي أهلها بالحجارة ، والرجف : الزلزلة الشديدة .
(٥) هي الارض تعلوها اللوحة ولا تكاد تنبت .
(٦) انظر كلام الحافظ ابن حجر على هذا الحديث في الرسالة الملحقة في آخر الكتاب .
(٧) واسناده صحيح وما بين المعترضتين بياض في الاصول كلها .
(٨) بلدة قرب البصرة .
(١٠) واسناده ضعيف.
(٩) مسجد معروف في تلك البلدة .
- ١٤٩٦ -

٢٧ - كتاب الفتى
١ - باب الملاحم
الحديث (٥٤٣٥)
الفصل الثالث
٥٤٣٥ - (٢٥) عن شقيق، عن حذيفة، قال: كنا عند عمر فقال: أيُكم بحفظُ حديثَ
رسول الله عٍَّ في الفتنة؟ فقلت: أنا أحفظُ كما قال قال: هات، إِنَّكَ لجريءٌ، وكيف؟
قال: قلتُ سمعتُ رسول الله عَّةٍ يقول ((فتنةُ الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره
يكفرها الصيامُ والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )» فقال عمر:
ليس هذا أُريدُ، إِما أريدُ التي تموج كموج البحر . قال: قلت: مالك ولها يا أمير المؤمنين؟
إِنَّ بِينَك وبينَها باباً مُفْلَقاً. قال: فيكسرُ الباب أو يفتحُ ؟ قال: قلتُ: لا ؛ بل
يُكْسَرُ. قال: ذاك أحرى أن لا يُغْلق أبداً. قال: فقلنا لحذيفةَ: هل كان عمر يعلم
مَنِ البابُ ؟قال: نعم كما يعلمُ أن دون غَدٍ ليلةً، إِني حدثنُه حديثاً ليس بالأغاليط، قال:
فَهِبنا (١) أن نسأل حذيفةَ منَ البابُ؟ فقلنا لمسروق: سله(٢). فسأله فقال (٣): عمر.
.
متفق عليه
٥٤٣٦ - (٢٦) وعن أنسٍ ، قال: فَتْحُ القسطنطينة مع قيام الساعة . رواه الترمذي
وقال : هذا حديث غريبٌ.
(٢) أي سل حذيفة
(١) أي خشينا.
(٣) أي قال حذيفة: عمر هو الباب الذي سد" الفتنة.
- ١٤٩٧ _

(٢) باب أشراط الساعة
الفصل الأول
٥٤٣٧ - (١) عن أنسٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ:
((إِنَّ منْ أشراطِ السَّاعَةِ أنْ يُرفعَ العلمُ، ويكثرَ الجهلُ، ويكثرَ الرِّنا، ويَكْثُرَ
شُربُ الخمر، ويقِلَّ الرّجالُ، وتَكثُرَ (١) النساءُ، حتى يكونَ لَحمِينَ امرأةٌ القيّمُ
الواحدُ ))(٢). وفي رواية: ((يقلَّ العلمُ، ويظهرَ الجهلُ)). متفق عليه.
٥٤٣٨ - (٢) وعن جابر بن سمرةَ، قال: سمعتُ النِيَّ مَّه يقولُ: ((إِنَّ بِينَ
يدَي الساعةِ كَذَّابِينَ، فاحذَ روُ)) (٣). رواه مسلم.
٥٤٣٩ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: بينما كانَ النبيُّبَّهُ يُحدِّثُ إذاجاءَ أعرابيّ
فقال: متى السَّاعةُ؟ قال: (( إِذا ضُبْعتِ الأمانةُ فانتظر الساعةَ)). قال: كيفَ
إِضاعتُها؟ قال: ((إذا وُسْدَ الأمرُ إِلى غير أهله فانتظر الساعةَ)). رواه البخاري.
٥٤٤٠ - (٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى بكثرَ
المالُ ويفيضَ ، حتى يُخرجَ الرجلُ زكاةَ مالِه فلا يجدُ أحداً يقبلُها منه ، وحتى تعودَ
أرضُ العرب مروجاً وأنهاراً)). رواه مسلم. وفي رواية له: قال: ((تبلغَ المساكنُ
إهابَ أو يهاب (٤)).
(١) في الاصل: يكثر، وما أثبتناه موافق للمخطوطة.
(٢) يعني أن الرجل الواحد يقوم على مصالحهن. وليس المراد أنهن كلهن زوجاته ؛ بل فيهن
الزوجة الى الاربع ، والبا في من قريباته كالعمات والخالات والأخوات ونحو ذلك .
(٣) ومنهم المدعو ميرزا غلام أحمد القادياني الهندي ، الذي ادعى النبوة منذ أكثر من نصف قرن،
وتبعه بعض من لا خلاق له هنا في دمشق وفي غيرها .
(٤) موضعان قرب المدينة .
- ١٤٩٨ -

٢٧ - كتاب الفتى
٢ - باب أشراط الساعة
احديث (٥٤٤١)
٥٤٤١ - (٥) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (( يكونُ في آخر الزمان
خليفةٌ يقسمُ المالَ ولا يعدُّه). وفي رواية: قال: (( يكونُ في آخرِ أُمتي خليفة بحثي
المالَ حثْياً، ولا يعدُّهُ عدّاً). رواه مسلم.
٥٤٤٢ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَ لّهِ: (( يوشكُ الفراتُ
أنْ يحسرَ (١) عنْ كنز منْ ذهبٍ، فمن حضرَ فلا بأخُذْ منه شيئاً)). متفق عليه.
٥٤٤٣ - (٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّه: (( لا تقومُ الساعةُ حتى يَحسِرَ
الفراتُ عن جبلٍ من ذهبٍ، يقتتلُ النَّاسُ عليه، فيقتلُ من كلٌّ مائةٍ تسعةٌ وتسعونَ ،
ويقولُ كلُّ رجلٍ منهم: لعلي أكونُ أَنَا الّذِي أَنْجُو)). رواه مسلم.
٥٤٤٤ - (٨) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((تقيُ الأرضُ أفلاذَ كَبِدِها
أمثالَ الأسطوانةِ منَ الذَّهبِ والفضَّةِ، فيجيءُ القائلُ، فيقولُ: في هذا قَتلتُ.
ويجيءُالقاطعُ فيقولُ: في هذا قطعتُ رَّحِي. ويجيءُ السَّارِقُ فيقول: في هذا
قُطِعِتِ يدِي، ثم يدَّعونَه، فلا يأخذونَ منه شيئاً)). رواه مسلم .
٥٤٤٥ - (٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفْسي
بيدِهِ ، لا تذهبُ الدنيا حتى يمرَّ الرجلُ على القبرِ فيتمرَّغ عليه، ويقولُ: يا ليتني كنتُ
مكانَ صاحب هذا القبر، وليسَ به الدَّينُ إِلاَّ البلاء)). رواه مسلم.
٥٤٤٦ - (١٠) وعنه، قال: قال رسولُ اللّه ◌َ له: (( لا تقومُ السَّاعةُ حتى تخرجَ
نارٌ منْ أرضِ الحجازِ تضيءُ أعناقَ الإِيلِ بُصْرى (٣))). متفق عليه.
٥٤٤٧ - (١١) وعن أنسٍ، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((أولُ
أشراطِ السَّاعَةِ نارٌ تَحْشُرُ (٣) النَّاسَ منَ المشرق إلى المغربِ)) رواه البخاري.
(٢) اسم بلدة في حوران من بلاد الشام .
(١) أي يكشف
(٣) أي تجمعهم .
- ١٤٩٩ _
:

٢٧ - كتاب الفتى
٢ - باب أشراط الساعة
الحديث (٥٤٥٠)
الفصل الثاني
٥٤٤٨ - (١٢) عن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لا تقومُ السَّاعَةُ حتى
يتقاربَ الزَّمانُ، فَتَكونُ السَّنَةُ كالشهر ، والشَّهرُ كالجمعةِ ، ونَكونُ الجمعةُ كاليومِ ،
ويكونُ اليومُ كالساعةِ، وتَكونُ السَّاعَةُ كالضَّرمَةِ بِالنَّارِ (١)». رواه الترمذي.
٥٤٤٩ - (١٣) وعن عبدِ الله بن حوالةَ، قال: بشَنا رسولُ اللهِ عَّه لنغْمَ على
أقدامنا، فرجعنا فلم تغنمْ شيئاً، وعرفَ الجُهدَ في وجوهِنا، فقامَ فينا فقال: ((اللهُمّ
لا تكلْهُم إليّ فأضعفَ عنهم، ولا تكلْهُم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلْهُم
إلى النَّاسِ فيستأيِرِوا عليهم، ثمَّ وضعَ يدَه على رأسي، ثُمَّ قال: ((يا ابنَ حَوالةَ! إذا
رأيتَ الخلافةَ قد نزلت الأرضَ المقدَّسةَ، فقددَنَت الزّلازلُ والبلابلُ(٣) والأمورُ
العِظامُ، والسَّاعةُ يومئذٍ أقربُ من النّاس منْ يدِي هذه إلى رأسِكَ)). رواه
[ أبو داود](٣).
٥٤٥٠ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((إِذا اتخذَ الفِيْءُ
دِوَلاَ (٤)، والأمانةَ مغنَماً، والزَّكَاةَ مَعْرَمَا، وتُعلْمَ لغيرِ الدِّينِ، وأطاعَ الرجلُ
آمرأنَه، وعقَّ أُمَّه، وأدْ ني صديقَه، وأقصى أباهُ، وظهرت الأصواتُ في المساجدِ ،
وسادَ القبيلةَ فاسقُهم، وكانَ زعيمُ القوم أرذَلَهم، وأُكرِمَ الرَّجلُ مخافةَ شرُه،
(١) في مخطوطة الحاكم: ((من النار)).
(٣) بياض بالأصول كلها، وقد عزاء الشيخ على في ((المرقاة))
(٢) الهموم والأحزان والفتن.
تبعاً الجزري إلى أبي داود والحاكم بسند حسن، والحديث عند أبي داود برقم (٢٥٣٥) ورجاله كلهم
ثقات غير ابن زغب الايادي واسمه عبد الله، أورده في الخلاصة ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وفي
((الميزان)): ((ما روى عنه سوى ضمرة بن حبيب)) قلت: ففي تحسين الحديث نظر عندي، لان
الرجل مجهول، والله أعلم. (٤) دِوَل: جمع دُولة، أي غلبة، من المداولة والمناولة او مرقاة .
- ١٥٠٠ -