Indexed OCR Text

Pages 1421-1440

(٢٢) باب الأمر بالمعروف
الفصل الأول
٥١٣٧ - (١) عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، قال:
((مَنْ رأى منكم مُنكراً فَلْيُغيِّرِه بيدِه، فإنْ لم يستطعْ فبلسانِهِ، فإِنْ لم يستطع
فبقلبه، وذلكَ أضعفُ الايمان)). رواه مسلم.
٥١٣٨ - (٢) وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ الله ◌ٍُّ: ((مثلُ المدهن(١)
في حدودِ الله والواقع فيها ، مثلُ قومِ اسْتَهَموا سفينةً، فصارَ بعضُهم في أسفلها ، وصارَ
بعضُهم في أعْلاها ، فكانَ الذي في أسفلِها يمرُّ بالماء على الذينَ في أعلاها ، فتأذَّوا به ،
فأخذَ فأساً، فجعل ينقرُ أسفلَ السفينة، فأتوهُ فقالوا: مالكَ ؟ قال: تأذَّ يِتُم بي ولا
بُدّ لي منَ الماءِ. فإِن أخذوا على يديه أنجَوهُ ونُجُوا أنفسهم، وإِن تركوه أهلكوهُ
وأهلكوا أنفسَهم )). رواه البخاري .
٥١٣٩ - (٣) وعن أسامة بن زيدٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّلهُ: ((يُجَاءُ بالرجل
يومَ القيامةِ ، فَيُلقى في النار، فتندَلقُ أقتابُه (٢) في النار " فيطحنُ (٣) فيها كطحن
الحمارِ برحاه، فيجتمعُ أهل النارِ عليه فيقولونَ: أَيْ فلانُ! ما شأنُكَ؟ أليسَ كنتَ
تأمرُنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنتُ آمر كم بالمعروف ولا آتِيهِ، وأنهاكم
عن المنكر وآنيه )) متفق عليه .
(١) أي المداهن المتساهل. (٢) تندلق: تخرج سريعاً، والأقتاب: الأمعاء (٣) أي بدور.
- ١٤٢١ -

٢٥- كتاب الآداب
٢٢ - باب الامر بالمعروف
الحديث (٥١٤٣)
الفصل الثاني
٥١٤٠ - (٤) عن حُذيفةَ، أنَّ النبيََّّ قال: ((والذي نفسي بيده لتأمرُنَّ
بالمعروف ولتنهَوُنَّ عن المنكر أو ليُوشَكَنَّ اللهُ أن يبعث عليكم عذاباً منْ عندِه ثمّ
لتَدْعُنَّه ولا يُستجابُ لكم )). رواه الترمذي.
٥١٤١ - (٥) وعن العُرسِ بن عَمَرَةَ، عن النبيُّمَُّّه قال: ((إِذا عملتِ
الخطيئةُ في الأرض مَن شهِدَها فكرهَها كانَ (١) كمن غابَ عنها، ومَن غابَ عنها
فرضيَها كان كمنْ شهدَها)). رواه أبو داود(٢).
٥١٤٢ - (٦) وعن أبي بكر الصديق [ رضي اللهُ عنه](٣)، قال: يا أيُّها الناسُ!
إِنكم تقرؤونَ هذهِ الآية: ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضُرُّ كم منْ ضلَّ
إذا اهتديّم ) (٤). فاني سمعتُ رسول الله عَّ يقول: ((إِن الناسَ إِذا رأْوْا منكراً فام
يُغَيِّروه يوشِكُ أن يمسَّهم الله بعقابه)). رواه ابن ماجه، والترمذي وصححه . وفي
رواية أبي داود: ((إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمَّهم الله بعقابٍ)).
وفي أخرى له: ((ما من قومٍ يُعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرونَ على أن يُغَيِّروا ثم لا يُغَيّرون
إِلا يوشك أن يعمهم الله بعقابٍ)). وفي أخرى [له] (٢): ((ما من قومٍ يُعمل فيهم بالمعاصي هم
أكثر ممَّن يعمله)) (٥).
٥١٤٣ - (٧) وعن جرير بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله عَل٣ه يقول: ((مامن
(١) كذا في الأصول وهو موافق لفظ ((المصابيح)) وأما أبو داود فلفظه: ((كان من شهدها
فكرهها كمن غاب عنها)).
(٢) إِسناده حسن.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٤) سورة المائدة ، الآية: ١٠٨
(٥) إسناده صحيح والمعنى: إِذا كان الذين لا يعملون المعاصي أكثر من الذين يعملونها، فلم يمنعوهم
عنها أوشك أن يعمهم الله بعقاب .
- ١٤٢٢ -

٢٥- كتاب الآداب
٢٢ - باب الأمر بالمعروف
الحديث (٥١٤٤)
رجلٍ يكونُ في قومٍ يَعملُ فيهم بالمعاصي، يَقدرونَ على أن يُغيّروا عليه ولا يغيّرون،
إلا أصابَهم اللهُ منه بعقابٍ قبلَ أن يموتوا)) . رواه أبو داود ، وابن ماجه .
٥١٤٤ - (٨) وعن أبي ثعلبةَ في قوله تعالى: (عليكم أنفسكم لا يغرّكم من ضلَّ
إِذا اهتدَ يُثُم)(١). فقال: أَما والله لقدْ سألتُ عنها رسول الله عَ ◌ّهِ فقال:((بل التمِروا
بالمعروفِ، وتَنَاهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيتَ شُحًا مُطاعاً، وهويَ مُتَبَماً، ودنها
مُؤْذَرَةً، وإعجاب كلْ ذي رأيٍ برأيه، ورأيت أمراً لا بدّ لك منه؛ فعليك نفسَكَ،
ودعْ أمَ العوامُ، فإِنَّ وراءكم أيامَ الصَّبْرِ، فمن صبرَ فيهنَّ قَبَضَ على الجمر ، للعامل
فيهنَّ أجرُ خمسينَ رجلاً يعملونَ مثلَ عمله)). قالوا: يا رسولَ الله! أجرُ خمسينَ منهم؟
قال: ((أجرُ خمسينَ منكم)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه (٢).
٥١٤٥ - (٩) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: قام فينا رسولُ الله عَّ خطيباً بعدَ
العصرِ، فلم يدعْ شيئاً يكونُ إِلى قيام السَّاعةِ إِلاَّ ذَكرَه، حفظه من حفظه، ونسيَه
مَن نسيَه، وكانَ فيما قال: (( إِنَّ الدُّنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وإِنَّ اللّهَ مُستخلِفُكم فيها،
فناظرُ كيفَ تعملونَ، أَلاَ فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ)) وذَكرَ: (( إِنَّ لكلْ غادِرٍ لواءً
يومَ القيامة بقدرٍ غَدرتِه في الدنيا، ولا غدْرَ أكبرُ من غدْرِ أميرِ العامَّةِ، يُغْرَزُ
لواؤه عند آسته(٣). قال: ((ولا يمعنَّ أحداً منكم هيبةُ الناسِ أنْ يقولَ بحقٍ إذا علمَه)»
وفي رواية: ((إِنْ رأى مُنكَرَأَ أنْ يُغيّرَه)) فبكى أبو سعيدٍ وقال: قدْ رأيناهُ فمنعتنا
هيبةُ النَّاسِ أنْ نتكلّمَ فيهِ. ثُمَّ قال: ((أَلاَ إِنَّ بني آدمَ خُلقوا على طبقاتٍ شَنَّى، فمنهم
مَن يولَدُ مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموت مؤمناً؛ ومنهم مَن يولدُ كافِراً، ويحيى كافِراً،
ويموتُ كافراً؛ ومنهم مَن يولدُمؤمناً،ويحيىمؤمناً، ويموتُ كافراً؛ ومنهم مَن يولدُ كافِراً،
ويحيى كافراً، ويموتُ مؤمناً)) قال وذكر الغضب ((فمنهم من يكون سريع الغضب سريع الفيء
(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٨ (٢) إسناده ضعيف، ولبعضه شواهد (٣) أي دبره
- ١٤٢٣ -

٢٥- كتاب الآداب
٢٢ -باب الامر بالمعروف
الحديث (٥١٤٨)
فإحداهما بالأخرى؛ ومنهم من يكونُ بطيءَ الغضب بطيءَ الفيء فإِحداُهُما بالأخرى،
وخيارُكم من يكونُ بطيءَ الغضبِ سريعَ الفيء، وشرأُرُكم من يكونُ سريع الغضبِ
بطيءَ الفيء)). قال: ((اتقوا الغضبَ؛ فإِنَّه جمرةٌ على قلب ابن آدمَ ، أُلاَ مَرَونَ إِلى
انتفاخِ أوْداجِهِ؟ وُرةِ عِينَيْهِ؟ فمن أحسَّ بشيءٍ منْ ذلكَ فلْيضطجعْ ولْيَتَبَّدْ
بالأرض)) قال: وذكرَ الدَّينَ فقال: (( منكم من يكونُ حسَنَ القضاء، وإذا كانَ
له أفحشَ في الطلب، فإحداهما بالأخرى؛ ومنهم من يكونُ سيَّ القضاء، وإِنْ كانَ له
أجملَ في الطلبِ، فإحداهما بالأخرى. وخياركم مَن إِذا كانَ عليه الدَِّنُ أحسَنَ
القضاءَ ، وإِن كانَ له أجملَ في الطلب ؛ وشراُرُكم مَن إِذا كانَ عليهِ الدَّينُ أساءَ القضاء
وإنْ كانَ له أفحشَ في الطلبِ)). حتى إذا كانتِ الشَّمسُ على رؤوسِ النَّخل(١)
وأطراف الحيطان فقال: ((أما إِنَّه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إِلاً كما في من يومكم
هذا فما مضى منه)). رواه الترمذي (٢) .
٥١٤٦ - (١٠) وعن أبي البخترى، عن رجل من أصحاب رسول الله عَ ليه، قال:
قال رسولُ الله عَّة: (( لنْ بَهِلكَ النَّاسُ حتى يُعذِروا من أنفسِهِم)). رواه أبوداود.
٥١٤٧ - (١١) وعن عديٌ بن عدي"الكندي"، قال: حدَّتنا مولىّ لنا أنَّه سمعَ
جدِّي(٣) [ رضي الله عنه](٤) يقول: سمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقول: ((إِنَّ اللهَ تعالى لا
يُعذّبُ العامَّةَ بعملِ الخاصَّةِ حتى بروا المنكرَ بينَ ظَهرانَيِهم وُم قادرونَ على أنْ
يُنكِرِوه فلا ينكروا؛ فإذا فعلوا ذلكَ عَذَّبَ اللهُ العامَّةَ والخاصَّةَ)). رواه في
(( شرح السنَّة)).
٥١٤٨ - (١٢) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(١) وفي مخطوطة الحاكم : النخيل.
(٢) وإسناده ضعيف. وقد روى مسلم قضية النساء والدنيا، وروى أحمد منه النهي عن هيبة الناس
بأسانيد صحيحة (٣) وهو مميرة الكندي الحضرمي. (٤) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٤٢٤ -

٢٥- كتاب الآداب
٢٢ - باب الأمر بالمعروف
الحديث (٥١٤٩)
(( لما وقعتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي نهتهم علىماؤْم فلم ينتهوا، فجالسوم في مجالسهم،
وآكلومٍ وشاربوهم، فضربَ اللهُ قلوبَ بعضهم ببعض ، فلمنهم على لسان داود وعيسى
ابن مريمَ ذلكَ بما عصَوْا وكانوا يعتَدُونَ)). قال: فجلسَ رسولُ الله عَ لّم وكانَ
منكئاً فقال: ((لا والذي نفسي بيده حتى تأْطِروُهُ(١) أطْراً)). رواه الترمذي، وأبو
داود وفي روايته قال: ((كلاًّ والله لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهوُنَّ عن المنكر، ولتأخذُنَّ
على يدي الظالم ، ولنأطرُنَّه على الحقِّ أطْراً، ولنُقصرنَّه على الحقّ قصراً، أو ليضربَنَّ
اللهُ بَقُلُوبِ بعضكم على بعضٍ ثمّ ليلمننَّكم كما لعنهم )) (٣).
٥١٤٩ - (١٣) وعن أنس، أنَّ رسولَ الله عٍَّ قال: ((رأيتُ ليلةَ أُسريّ بي
رجالاً تُقرضُ شفاعُهم بمقاريضَ من نارٍ ، قلتُ: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ
خُطباءُ أُمتكَ يأمرونَ النَّاسَ بالبِرْ" وينسَونَ أنفسَهم)). رواه في ((شرح السنة))،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وفي روايته قال: ((خُطباء من أمتكَ الذينَ يقولونَ ما لا
يفعلون، ويقرؤونَ كتابَ اللهِ ولا يعملونَ ))(٣).
٥١٥٠ - (١٤) وعن عمَّار بن ياسر، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((أُنزلت المائدةُ
منَ السَّماءِ خُبزاً ولحماً، وأمروا أن لا يخونوا ولا يدَّخروا لغدٍ، فخاوا وادّخروا ورفعوا
لِغَدٍ، فُِخِوا قرَدةً وخنازيرَ)). رواه الترمذي.
الفصل الثالث
٥١٥١ -- (١٥) عن عمرَ بن الخطاب، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((إِنَّه نصيبُ
أُمَّ في آخر الزمانِ من سلطانهم شدائدُ، لا ينجو منه إِلاَّ رجلٌ عرفَ دِينَ الله، فجاهدَ
(١) أي حتى تمنعوهم
(ب) ورواه أحمد باستاد ضعيف
(٢) إِسناده ضعيف.
- ١٤٢٥ -

٢٥- كتاب الآداب
٢٢ - باب الأمر بالمعروف
الحديث (٥١٥٤)
عليه بلسانِهِ ويدِهِ وقلبِه، فذلكَ الذي سبقتْ له السَّوابِقُ؛ ورجلٌ عرفَ دِينَ اللهِ،
فصدَّقَ به ، ورجلٌ عرفَ دِينَ اللهِ فسكتَ عليه، فإِنْ رأى مَن يعملُ الخيرَ أَحبَّه
عليه، وإِنْ رأى من يعملُ بباطلٍ أبغضَه عليه، فذلكَ ينجو على إِبطانِهِ كله)».
٥١٥٢ (١٦) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ
إلى جبريل عليه السلام: أن أقلبْ مدينةَ كذا وكذا بأهلها قال: يا ربّ! إنَّ فيهم
عبدكَ فلاناً لم يعصِكَ طرفةَ عينٍ)). قال: ((فقال: اقلِبْها عليه وعليهم ، فإِنَّ وجهَه
لم يتمسَّرْ (١) فيَّ ساعَةً قَطْ)).
٥١٥٣ - (١٧) وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ
اللهَ عزَّ وجلّ يسألُ العبدَ يومَ القيامةِ، فيقول: ما لَكَ إِذا رأيتَ المنكرّ فلم تنكرْه؟))
قال رسولُ الله عَّهِ: ((فِيُلقَّى حجَّتَه، فيقول: يا ربُّ! خفتُ النَّاسَ ورجَوتُكَ)).
روى البيهقي الأحاديثَ الثلاثةَ في « شعب الإيمان».
٥١٥٤ - (١٨) وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسولُ اللهعَ لّه:(( والذي نفْسُ محمّدٍ
بيدِهِ إِنَّ المعروفَ والمنكرَ خايقتان(٢)، تُنْصبان للنَّاس يومَ القيامةِ، فأمَّا المعروفُ
فيبشْرُ أصحابَه ويوعدم الخيرَ، وأمَّا المنكرُ فيقول: إِليكم إليكم؛ وما يستطيمونَ له إِلاَّ
لزوماً)). رواه أحمد، والبيهقي في (( شعب الايمان)).
(١) أي لم يتغير .
(٢) أي مخلوقنان .
- ١٤٢٦ -

كتاب الرقاق
الفصل الأول
٥١٥٥ - (١) عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( نعمتانِ
مَعْبونٌ فيهما كثيرٌ منَ النَّاس: الصّحةُ والفَراغُ)). رواه البخاري.
٥١٥٦ - (٢) وعن المستور دين شدَّادٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّو يقول:
((واللهِ ما الدُّنيا في الآخرةِ إِلاَّ مثلُ ما يجعلُ أحدُ كم أصبعَه في اليمِ؛ فَلْيَنظُرْ بِمَ
يرجع؟(١))). رواه مسلم.
٥١٥٧ - (٣) وعن جابر، أنَّ رسولَ الله عَّهِ مِّ بَجَدْي أسك"(٣) مَيْتٍ.
قال: ((أَيْكمُ يُحبُ أنَّ هذا له بدرهمٍ ؟)) فقالوا: ما نحب أنَّه لنا بشيءٍ. قال: ((فوَاللهِ
لَلُّنيا أهوَنُ على اللهِ من هذا عليكم)). رواه مسلم.
٥١٥٨ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َيُّل: ((الدنيا سجنُ المؤمن
وجنَّةُ الكافرِ )) . رواه مسلم .
٥١٥٩ - (٥) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّله: (( إِنَّ اللهَ لا يظلمُ مؤمناً
حسنةً، يُعْطَى بها في الدنيا ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطْعَمُ بحسناتٍ
ما عمل بهالله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنةٌ يُجزى بها).
رواه مسلم .
(١) وفي مخطوطة الحاكم: ترجع
(٢) الجدي الأسك: ولد المعز صغير الأذن أو عديمها أو مقطوعها.
- ١٤٢٧ -

٢٦ - کتاب الرفاق
الحديث (٥١٦٢)
٥١٦٠ - (٦) وعن أبي هُريرة، قال: قال رسول اللهعَ﴾: ((حُجبت النارُ
بالشهوات، وحجبتِ الجنَّةُ بالمكاره)). متفق عليه. إِلاَّ أنَّ عند مسلم: ((حُفَّت)).
بدل : (( حجبت )»
٥١٦١ - (٧) وعنه، قال: قال رسول الله مَّل: (( تعسَ عبدُ الدينار وعبدُ الدرم
وعبدُ الخميصة (١)، إِن أُعطي رضي، وإِن لم يُمْطَ سخط، تَعِسَ وانتكسَ (٣)، وإِذا
شيكَ (٣) فلا انتُقِشَ" (٤). طوبى لعبدٍ آخذٍ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعثَ
رأسُه، مغبرةً قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإِن كان في السَّاقة(٥) كان
فِي السَّقه، إِن استأذنَ لم يُؤْذِنْ له، وإن شُفِخُ لم يُشَفّع)). رواه البخاري.
٥١٦٢ - (٨) وعن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله عن ب ◌ُّم قال: ((إِنَّ مما أخافُ
عليكم من بعدي ما يفتحُ عليكم من زَهْرةِ الدنيا وزينتها )). فقال رجلٌ: يا رسول الله !
أوَ يأتى الخيرُ بالشَّرِ؟ فسكت، حتى ظنّنا أنه يُنْزَلُ عليه قال: فسح عنه الرُّحَضاء(٦)
وقال: ((أين السائلُ؟)). وكأنه حمده فقال: ((إِنه لا يأتي الخيرُ بالشَّر وإِنَّ مما
ينبتُ الربيعُ ما يقتُلُ (٧) حَبَطاً أو يُلمْ(٨)، إِلا آكلّة الخضر (٩) أكلت حتى امتدت
خاصر ناها، استقبلت عينَ الشمس فئلَطَت(١٠) وبالت ثم عادت فأكلت. وإِن هذا المالَ
خَضرةٌ حُلوةٌ، فمن أخذهُ بحقّه، ووضعه في حقَّه فنعم المعونة هو ، ومن أخذه بغير
حقّه كان كالذي يأكلُ ولا يشبَعُ، ويكون (١١) شهيداً عليه يومَ القيامة)) متفق عليه.
١
(١) الخميصة: ثوب خز أو صوف معلم (٢) أي صار ذليلاً، دعاء عليه.
(٣) أي دخل شوك في عضوه .
(٤) أي لا يقدر على إخراجه .
(٥) الساقة : مؤخرة الجيش .
(٦) الرحضاء : العرق .
(٧) الحبط: انتفاخ البطن من الامتلاء، والحبط الهلاك.
(٨) أي يكاد يقتل .
(٩) الطريّ الغض من النبات.
(١٠) أي ألقت روثها رقيقاً سهلاً .
(١١) أي المال .
- ١٤٢٨ -

٢٦ - كتاب الرفاق
الحديث (٥١٦٣)
٥١٦٣ - (٩) وعن عمرو بن عوفٍ، قال: قال رسول الله عَّ: ((فوالله لا الفقر
أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان
قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)). متفق عليه.
٥١٦٤ - (١٠) وعن أبي هريرة، أنّ رسولُ الله عَّه قال: ((اللهمّ اجعل رزق آل
محمدٍ فوناً)). وفي رواية: ((كفافاً)). متفق عليه.
٥١٦٥ - (١١) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله تَ له: ((قد أفلح من
أسلم، ورُزق كفافاً، وقدَّمه الله بما آتاه)). رواه مسلم.
٥١٦٦ - (١٢) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهعَّه: ((يقول العبد: مالي
مالي. وإنَّ ماله(١) من ماله ثلاثٌ: ما أكل فأفني، أو لبس فأبلى أو أعطى فاقتنى(٣). وما
سوى ذلك فهو ذاهبٌ وناركهُ للناس)). رواه مسلم.
٥١٦٧ - (١٣) وعن أنس، قال: قال رسول الله عٌَّ: ((يتبعُ المَمْتَ ثلاثةٌ: فيرجع
اثنان، ويبقى معه واحد، يتبعه أهله ومالهُ وعملُه، فيرجعُ أهله ومالهُ، ويبقى عمله)).
متفق عليه .
٥١٦٨ (١٤) وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((أيْكم مالُ
وارثهِ أُحبُّ إِليه من ماله؟)) قالوا: يارسول الله! ما منَّا أحدٌ إِلا مالهُ أحبُّ إليه من مال
وارثه. قال: ((فإن مالَه ما قدَّم، ومالَ وارته ما أخَّر)). رواه البخاري.
٥١٦٩ - (١٥) وعى مُطرّف، عن أبيه(٣) قال: أتيتُ النبيَّ ل﴾ وهو يقرأ: (الهلكم
التكاثر)(٤) قال: ((يقول ابنُ آدم " مالي مالي)). قال: ((وهل لك يا ابن آدم! إلا ما أكلت
فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدَّقت فأمضيت(٥))))). رواه مسلم.
(١) أي إن الذي له .
(٢) افتنى : أي جعله فنية وذخيرة للعقبى
(٣) أي عبد الله بن الشخير .
(٤) سورة التكاثر .
(٥) أي أمضيته من الافناء والابلاء، وأبقيته لنفسك يوم الجزاء.
- ١٤٢٩ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥١٧٤)
٥١٧٠ - (١٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله تَّة: ((ليس الغنى عن كثرة
العَرَض، ولَكنّ الغنى غنى النفس)) متفق عليه.
الفصل الثاني
٥١٧١ - (١٧) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ع٤٣َّ: ((من. خذُ عني هؤلاء
الكلمات فيعمل بهنَّ أو يُعلّمُ من يعمل بهنَّ؟)) قلت: أنا يارسول الله! فأخذ بيدي فعَدَّ
خمساً، فقال: ((اثَّق المحارم تكن أعبد الناس، وأرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس،
وأحسن إلى جارك تكنْ مؤمناً، وأحب للناسِ ما نُحبُ لنفسك تكن مسلماً، ولا
تكثر الضحك، فانّ كثرة الضحك تميت القلب)). رواه أحمد، والترمذي وقال: هذا
حديث غريب .
٥١٧٢ - (١٨) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللهَ يقول:
ابنَ آدم ! تَفَرَّغْ لعبادتي أمْلا صدرك غنىَ وأسدَّ فقرك، وإِن لا تفعلْ ملأتُ يدك
شغلاً ولم أسُدَّ فقرك)) رواه أحمد، وابن ماجه.
٥١٧٣ - (١٩) وعن جابر، قال: ذُكر رجلٌ عندرسول الله عَ لَه بعبادةٍ واجتهادٍ،
وُذُكِرَ آخَرُ بِرِعَةٍ (١) فقال النبي ◌َّةِ: ((لا تعدِلْ بالرعة)). يعني الورع. رواه
الترمذيءُ.
٥١٧٤ - (٢٠) وعن عمرو بن ميمون الأوْدي، قال: قال رسول الله عَّة لرجلٍ
وهو يعظه: ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل مَرَمَكْ، وصحتك قبل سَقَمِك،
وغناك قبل فقرك، وفراغَك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)). رواه الترمذي مرسلا.
(١) أي بورع .
- ١٤٣٠ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥١٧٥)
٥١٧٥ - (٢١) وعن أبي هريرةَ، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: (( ما ينتظرُ أحدُ كم إِلا غنى
مُطْغياً، أو فَقرَ أُ مُفْسياً، أو مرضاًمفسداً، أو هرماًمفنَّداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجالَ،
فالد جالُ شرٌّ غائب ينتظر، أو السَّاعَةَ، والساعةُ أدهى وأمرٌ)) رواه الترمذي، والنسائي.
٥١٧٦ - (٢٢) وعنه، أنَّ رسول الله عَلّه قال: ((ألا إِنَّ الدنيا ملعونة، ملعونٌ
ما فيها، إِلا ذكرُ الله وما والاه، وعالم أو متعلم)). رواه الترمذي، وابن ماجه (١)
٥١٧٧ - (٢٣) وعن سهل بن سعد، قال: قال رسولُ اللهِ څ: « لو كانت الدنيا
تعدل عند الله جناح بعوضة، ماسقى كافراً منها شربة)) رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه.
٥١٧٨ - (٢٤) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((لا تنَّخذوا الضيمةَ(٢)
فترغبوا في الدنيا)). رواه الترمذي، والبيهقي في ((شعب الإيمان))(٣).
٥١٧٩ - (٢٥) وعن أبي موسى، قال: قال رسول الله عَ له: (( من أحبَّ دنياه أضرّ
بآخرته، ومن أحب آخرته أضرَّ بدنياه، فَآئِرُوا ما يبقى على ما يفنى)). رواه أحمد،
والبيهقي في (( شعب الايمان )).
٥١٨٠ - (٢٦) وعن أبي هريرة، عن النبي عمرو قال: ((لُمنَ عبدُ الدينار، ولُمنَ
عبدُ الدرهم)). رواه الترمذي.
٥١٨١ - (٢٧) وعن كعب بن مالك (٤)، قال: قال رسول الله عَُّله: (( ماذئبان
جائعان أرسلا في غنم بأفسدَ لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) رواه الترمذي،
والدارمي(٥) .
٥١٨٢ - (٢٨) وعن خباب، عن رسول الله عَّه قال: (( ما أنفقَ مؤمنٌ من نفقة
(١) وهو حديث حسن. (٢) وهي القربة والبستان والمزرعة. (٣) إسناده جيد.
(٤) في الأصل: عن كعب بن مالك عن أبيه، وما أثبتناء موافق لمخطوطة الحاكم وهو الصواب
كما قال مبرك وقد أخرجه الترمذي ج ٢ ص ٦٠ كما يلي: عن ابن كعب ابن مالك الأنصاري عن
(٥) وهو حديث صحيح .
أبيه ، وقال في آخره: هذا حديث حسن صحيح.
- ١٤٣١ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥١٨٦)
إِلا أجر فيها، إِلا نفقته في هذا التراب)) (١) . رواه الترمذي، وابن ماجه.
٥١٨٣ - (٢٩) وعن أنس، قال: قال رسول الله عَّ بي: ((النفقة كامها في سبيل الله
إِلا البناء فلا خير فيه)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب.
٥١٨٤ - (٣٠) وعنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ يوماً ونحنُ .مه،
فرأى ثُبَّةً (٢) مُشرفةً، فقال: ((ما هذِهِ ؟)) قال أصحابُه: هذه لفلانٍ، رجلٍ من
الأنصار، فسكتَ وحملَها في نفسِهِ، حتى إذا(٣) جاءَ صاحبُها، فسلَّمَ عليه في النَّاس،
فأعرض عنه، صنعَ ذلكَ مراراً حتى عرفَ الرجلُ الغضبَ فيه والإعراض ، فشكا
ذلكَ إِلى أصحابه وقال: واللهِ إِني لا نكرُ رسول الله عَّله. قالوا: خرجَ فرأى قُبَّنكَ.
فرجعَ الرجلُ إِلى قَبَِّهِ فهدَمها حتى سوَّاها بالأرضِ. فخرجَ رسولُ اللهُ عَّم ذاتَ
يومٍ ، فلم يِرَها ، قال: (( ما فعلتِ القُبةُ؟)) قالوا: شكا إلينا صاحبُها إِعراضك، فأخبر ناه،
فهدمَها. فقال: ((أَمَا إِنَّ كلَّ بناء وبالُ عَلَى صاحبِهِ إِلاَّ مالا، إِلاَّ مالا(٤))) يعني ما لا
بدَّ منه. رواه أبو داود (٥).
٥١٨٥ - (٣١) وعن أبي هاشم بن عُقبةَ(٦). قال: عهدَ إِليَّ رسولُ الله عَّ الله قال:
((إِنما يكفيكَ منْ جمع المال خادِمٌ ومر كبٌ في سبيل الله)). رواه أحمد، والترمذي،
والنسائي، وابن ماجه. وفي بعض نسخ ((المصابيح)) عن أبي هاشم بن عُتبدٍ، بالدال بدل
التاء، وهو تصحيفٌ .
٥١٨٦ - (٣٢) وعن عثمانَ [بنِ عفانَ رضي الله عنه](٧)، أنَّ النبيَّ مَّ﴾ قال:
((ليسَ لابن آدَمَ حقٌّ في سوى هذه الخصالِ: بيت يسكنُه، وتوب یُواري به عورته،
(١) أي البناء فوق الحاجة.
(٢) أي بناءا عالياً.
(٣) في الأصول كلها (( حتى لما)) والتصويب من سنن أبي داود.
(٤) في الأصل بدون تكرار. وما أثبتناه موافق لما في بقية النسخ.
(٥) وإِسناده ضعيف، وقد تكلمت عليه في ((الأحاديث الضعيفة)) وم (١٧٥).
(٦) قال المؤلف: هو شعبة بن عتبة قلت: وهو خال معاوية انظر الحديث (٥٢٠٣).
(٧) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ١٤٣٢ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥١٨٧)
وجلفٍ (١) الخبز والماء)). رواه الترمذي (٢).
٥١٨٧ - (٣٣) وعن سهل بن سعدٍ، قال: جاءَ رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله ! داني
على عَمَلٍ إذا أنا عملتُه أحبَّي اللهُ وأحبََّي الناسُ. قال: ((ازْهَدْ في الدنيا يُحِبَّكَ اللهُ،
وازهدْ فيما عندَ الناسِ يُحبكَ الناسُ)) رواه الترمذي، وابن ماجه .
٥١٨٨ - (٣٤) وعن ابن مسعودٍ، أنَّ النبيَّ مَّهِ نَامَ على حصير، فقامَ وقد أثَّرَ
في جسدِهِ، فقال ابنُ مسعود: يا رسولَ الله ! لو أمرتَنا أن نبسُطَ لكَ ونعملَ (٣).
فقال: ((ما لي والدنيا؟ وما أنا والدنيا إِلاّ كراكب استظلّ تحتَ شجرةٍ، ثمَّ راحَ
وتركها)». رواه أحمد، والترمذي ، وابن ماجه .
٥١٨٩ - (٣٥) وعن أبي أمامة، عن النبيّ مَِّ، قال: ((أغبَطُ أوليائي عندي
لمؤمنٌ خفيفُ الحاذ (٤)، ذو حظٍ مِنَ الصَّلاةِ، أحسنَ عبادةَ ربِّهِ. وأطاعَه في السرّ،
وكانَ غامضاً في النَّاسِ، لا يشارُ إِليه بالأصابعِ، وكانَ رِزقُه كفافاً، فصبرَ على
ذلكَ)) ثمَّ نَقَدَ (٥) بيدِه فقال: ((عُجَّلَتْ مَنيَّتُه، قلَّتْ بواكيهِ، قلَّ تُراتُه(٦))).
رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (٧) .
٥١٩٠ - (٣٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((عرضَ عَلَيَّ رِّبي ليجعلَ لي
بطحاءَ مَكَةَ ذهبًا ، فقلتُ: لا ؛ يا ربٌ! ولكنْ أشبَعُ يوماً، وأجوعُ يوماً، فإِذا جعتُ
تضرَّعتُ إليكَ وذكرتُكَ، وإذا شبِعتُ حمدْتُكَ وشكرتُكَ)). رواه أحمدُ،
والترمذي .
(١) الجلف : الخبز الغليظ اليابس ، وقد يراد به الظرف الذي يوضع به .
(٢) وإسناده ضعيف، والصحيح أنه عن رجل من أهل الكتاب كما ذكر الامام أحمد رحمه الله.
(٣) أي نعمل لك ثوباً حسناً .
(٤) أي خفيف الحال الذي يكون قليل المال ، وخفيف الظهر من العيال.
(٥) أي صوّت بيده بأن ضرب إحدى أغلتيه على الأخرى.
(٦) تراثه : أي ميراثه وماله المؤخر عنه مما يورث .
(٧) وإسناده حسن.
- ١٤٣٣ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥١٩٦)
٥١٩١ - (٣٧) وعن عبيد الله بن محصن، قال: قال رسولُ الله مَآء: ((مَنْ
أصبحَ منكم آمناً في سِربِهِ، مُعافى في جسدِهِ، عندَه قوتُ يومِهِ؛ فكأنما حِيْزَتْ
له الدنيا )). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب .
٥١٩٢ - (٣٨) وعن مقدام بن معدي كرب، قال: سمعتُ رسولَ اللهعَ لَه يقول:
((ما مَلَا آدميٌّ وعاءَ شراً منْ بطنٍ، بحسبٍ ابن آدمَ أُكُلاتٌ(١) يُقمنَ صلِبَه،
فإنْ كانَ لا محالَةَ فِثُلُتُ طعامٌ ، وثُلتٌ شرابٌ، وثُلتُ لنفسه)). رواه الترمذي،
وابنُ ماجه .
٥١٩٣ - (٣٩) وعن ابن عمَرَ، أنَّ رسولَ الله عَ له سمعَ رجلاً يتجشَّاً، فقال:
((أقصرْ منْ جُشائكَ، فإِنَّ أطولَ الناسِ جوعاً يومَ القيامةِ أطولُهم شِبَعاً في الدنيا)».
رواه في ((شرح السنة )». وروى الترمذي نحوه.
٥١٩٤ - (٤٠) وهى كعب بن عياض، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّ يقول:
((إِنَّ لكلُ أُمةٍ فتنةً، وفتنةُ أُمتي المالُ)). رواه الترمذي.
٥١٩٥ - (٤١) وعن أنسٍ، عن النبيّ عَّةٍ، قال: ((يُجاه بابن آدمَ يومَ القيامةِ
كأنه بذَجُ (٣)، فيوقفُ بينَ يدي الله، فيقولُ له: أعطيتُكَ رخوَّلَنُكَ وأُنمْتُ
عليكَ ، فما صنعت؟ فيقولُ: ياربٌ ! جمَّعْتُهُ ونمَّرَتُه وتركتُه أكثرَ ما كانَ ، فارجِعِي
آَتَكَ به كلّهِ. فيقولُ له: أربي ما قدَّمتَ. فيقول: ربِّ اجِمَّعْتُه وتمَّرته وتركتُه
أكثرَ ما كانَ ، فارجعْنِي آَكَ به كله. فاذا عبدٌ لم يُقدّمْ خيراً فيُمضى به إلى النار)).
رواه الترمذي وضعَّفه .
٥١٩٦ - (٤٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنْ
(٢) ولد الضأن ، أراد بذلك هوانه وعجزه.
(١) الأكلة : القمة .
- ١٤٣٤ -

٢٦ - كتاب الرفاق
الحديث (٥١٩٧)
أوَّلَ ما يسألُ العبدُ يومَ القيامةِ مِنَ النَّميم أن يُقالَ له: ألم نُصحَّ جسمَكَ؛ ونُروْكَ
منَ الماء الباردِ ؟)). رواه الترمذي (١)
٥١٩٧ - (٤٣) وعن ابن مسعودٍ، عن النبيُّعٍَّ، قال: ((لا تزول قدما ابن آدمَ
يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن خمسٍ: عن عمره فيما أفناهُ، وعن شبابه فيما أبلاهُ، وعن
ماله من أينَ اكتسبَه، وفيما أنفقه وماذا عمِلَ فيما علِمَ؟)). رواه الترمذي، وقال:
هذا حديثٌ غريب (٢) .
الفصل الثالث
٥١٩٨ - (٤٤) عن أبي ذرّ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ِّ قال له (( إِنَّكَ لستَ بخيرٍ منْ
أحمرَ ولا أسوَدَ إِلاَّ أنْ تفضلَه بتقوى)». رواه أحمد .
٥١٩٩ - (٤٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((ما زهِدَ عبدٌ في الدنيا إِلاَّ
أنبتَ اللهُ الحكمةَ في قلبِه، وأنطق بها لسانَه، وبصَّرَ ه عيبَ الدنيا وداءَها ودواءَها،
وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)).
٥٢٠٠ - (٤٦) وعنه، أنَّ رسول الله عَ لَّه قال: ((قد أفلحَ مَن أخاصَ اللهُ قلبَه
للايمان، وجعلَ قلبَه سليماً، ولسانَه صادقاً، ونفسَه مطمئنَّةً، وخَليقتَه مستقيمةً،
وجعلَ أُذْنَه مستمعةً، وعينَه ناظرةً، فأما الأذنُ فقمْعٌ، وأمَّا العينُ فقرَّةٌ (٣) لما
يُوعى القلب، وقد أفلحَ من جُعلَ قلبُه واعِياً)). رواه أحمد، والبيهقي في ((شعب الإيمان)).
٥٢٠١ - (٤٧) وعن عُقبةَ بن عامرٍ، عن النبيِّ وَّة، قال: ((إِذا رأيتَ اللهَ عزَّ
وجلّ يُعطي العبدَ من الدنيا، على معاصيهِ، ما يُحبُ؛ فإِنما هو استِدراجٌ ، ثُمَّ تَلا
(٣) أي محل قرار.
(٢) ولكنه حديث صحيح لشواهده .
(١) واسناده صحيح
- ١٤٣٥ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥٢٠٦)
رسول الله تَّة: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرِحوا
بما أوتوا أخذناهم بنتَة فإِذا مْ مُبَلِسُون)(١). رواه أحمد(٣).
٥٢٠٢ - (٤٨) وعن أبي أمامة، أنّ رجلاً من أهل الصفة توفي وتَركَ ديناراً، فقال رسول
اللهَّ: ((كيَّةٌ)) قال: ثم توفي آخر فتركَ دينارين، فقال رسولُ الله عَّ: ((كيَّنَان)).
رواه أحمد ، والبيهقيُّ في (( شعب الإيمان)».
٥٢٠٣ - (٤٩) وعن معاوية: أنهُ دخلَ على خالِه أبي هاشم بن عتبة يعوده، فبكى
أبو هاشم ، فقال ما يبكيك ياخال؟ أَوَ جَعْ يُشْئِزُكَ(٣) أم حرصٌ على الدنيا؟ قال: كلا؛
ولكنَّ رسول الله تَّ عهد إلينا عهداً لم آخذ به. قال: وما ذلك؟ قال سمعته يقول: ((إِنما
يكفيكَ من جمع المال خادمٌ ومركبٌ في سبيل الله)). واني أراني قد جمعتُ. رواه
أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
٥٢٠٤ - (٥٠) وعن أم الدرداء، قالتْ: قلت: لأبي الدرداء: مالك لا تطلبُ كما
يطلبُ فلانٌ ؟ فقال: إِني سمعتُ رسول الله عَ لَه يقول: ((إِن أَمامكٍ عقبة" كُؤودً(٤)
لا يجوزُها الْمُشْقَلون ». فأحب أن أتخفف لتلك العقبة.
٥٢٠٥ - (٥١) وعن أنس، قال: قال رسول الله تَّ: ((هل من أحدٍ يمشي على
الماءِ إِلاَّ ابتلَتْ قدماه(؟)). قالوا: لا، يا رسول الله! قال: ((كذلك صاحبُ الدنيا
لا يسلمُ منَ الذنوب)). رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان)).
٥٢٠٦ - (٥٢) وعن جُبير بن نُغير [رضي الله عنه](٥) مرسلا، قال: قال رسول الله
مَ ٣:(( ما أوحي إليّ أنْ أجمع المال وأكونَ من التاجرين، ولكن أوحي إليَّ أن
(١) سورة الأنعام ، الآية : ٤٤
(٣) أي بتعبك ويقلقك ويشتد عليك.
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) وإسناده جيد.
(٤) أي شاقة .
- ١٤٣٦ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥٢٠٧)
( سبْح بحمدِ ربّك وكنْ من السَّاجدين. واعبد ربَّك حتى يأتيك اليقين(١)))). رواه في
((شرح السنة)) وأبو نعيم في ((الحلية)) عن أبي مسلم.
٥٢٠٧ - (٥٣) وعن أبي هريرةَ [رضي الله عنه](٢)، قال: قال رسول الله مَ طلع:
((منْ طلبَ الدنيا حلالاً استعفافاً عن المسألة، وسَمْياً على أهله، وتعطفاً على جاره؛
لَقِ اللهَ تعالى يومَ القيامةِ ووجههُ مثلُ القمر ليلة البدر. ومن طلب الدنيا حلالاً ،
مكاثراً، مفاخراً مرائياً؛ لقي الله تعالى وهوَ عليهِ غَضْبان)). رواه البيهقي في (( شعب
الايمان)). وأبو نُمَيْمٍ في ((الحلية)).
٥٢٠٨ - (٥٤) وعن سهل بن سعد، أن رسولَ الله عَّهقال: ((إنَّ هذا الخير
خزان، لتلك الخزائنُ مفاتيح، فطوبى لعبدٍ جعله الله مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر"؛
وويلٌ لعبد جعله الله مفتاحاً للشرٌّ، مغلاقاً للخَيْر)). رواه ابن ماجه(٣).
٥٢٠٩ - (٥٥) وعن علي [رضي الله عنه] (٢)، قال: قال رسول الله (صَلّ: ((إذا لمْ
يُبَاركْ للعبد في ماله جعله في الماء والطين)).
٥٢١٠ - (٥٦) وعن ابن عمر، أنَّ النبي°مَُّ قال: ((اتقوا الحرام في البنيان؛
فإنهُ أساسُ الخراب)). رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان)).
٥٢١١ - (٥٧) وعن عائشة [رضي الله عنها](٢)، عن رسول الله لمَ لم قال: ((الدُّنيا
دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ، ومالُ منْ لا مالَ له، ولها يجمعُ منْ لا عقل له)). رواه أحمد،
والبيهقي في (( شعب الايمان )).
٥٢١٢ - (٥٨) وعن حُذِيفَةَ [رضي الله عنه](٣)، قال: سمعتُ رسول الله عَّ يقول
في خطبته: ((الخمرُ جماعُ الإثم ، والنساء حبائل الشيطان، وحب الدنيا رأس كل خطيئة)).
(١) سورة الحجر، الآيتان: ٩٨، ٩٩. والآية: (فسبح)، وقد وردت في الاصول (سبح)
(٣) إِسناده ضعيف جدا.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ١٤٣٧ -

٢٦ - كتاب الرقاق
الحديث (٥٢١٦)
قال: وسمعته يقول: ((أخِرِوا النساء حيث أخَّر منّ الله)). رواه رزين(١).
٥٢١٣ - (٥٩) وروى البيهقي منه في ((شعب الإيمان)) عن الحسن، مرسلا: ((حبّ
الدنيا رأسُ كلِّ خطيئَةٍ)).
٥٢١٤ - (٦٠) وعن جابر [رضي الله عنه](٢)، قال: قال رسولُ الله عَ ل: ((إِن
أخوفَ ما أتخوَّفُ على أمتي الهَوى وطولُ الأمل ؛ فأما الهوى فيصدُّ عن الحقّ، وأما
طول الأمل فيُنسي الآخرةَ، وهذه الدنيا مُرْ تحلة ذاهبة، وهذه الآخرة من تحلة
قادمة (٣)، ولكلّ واحدةٍ منهما بنون، فإن استطعتم أن لا تكونوامن بِي الدُّنيا فافعلوا،
فإِذكم اليوم في دار العملِ ولا حسابَ، وأنتم غداً في دار الآخرة ولا عمل)). رواه
البيهقي في « شعب الا يمان )) .
٥٢١٥ - (٦١) وعن علي [ رضي الله عنه] (٣) قال: ار تحلتِ الدنيامُديرة، وارتحلت
الآخرة مقبلة، ولكلِّ واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا
من أبناءِ الدنيا، فإنَّ اليوم عملٌ ولا حسابَ، وغداً حساب ولا عمل. رواه البخاري في
ترجمة باب .
٥٢١٦ - (٦٢) وعن عمرو [رضي الله عنه](٢) أن النبي ◌ُ ◌ّه خطبَ يوماً فقال في
خطبته: ((أَلا إِنَّ الدنيا عرض حاضرٌ، يأكل منه البرّ والفاجر، أَلا وإنَّ الآخرة
أجل ◌ٌ(٤) صادق، ويقضي فيها ملك قادر، ألا وإِن الخير كله بحذافيره في الجنة، أَلا وإنَّ
الشرّ كله بحذافيره في النار ، ألا فاعملوا وأنتم من الله على حَذر، واعلموا أنكم معروضون
على أعمالكم، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً برَهُ، ومن يعملْ مثقال ذرة شراً يره)).
رواه الشافعى
(١) والجملة الاخيرة منه رواها عبد الرزاق في ((المصنف)) كما في ((نصب الرابة)) عن عبد الله بن
مسعود موقوفاً عليه ، وأفاد أنه لا أصل له مرفوعاً .
(٤) أي مؤجل.
(٣) شبههما بالمطبيتين المختلفتين في طريقهما
.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ١٤٣٨ -

الحديث (٥٢١٧)
٢٦ - كتاب الرقاق
٥٢١٧ - (٦٣) وعن شداد [رضي الله عنه](١) قال: سمعتُ رسول الله عَ ليه يقول:
(يا أيها الناس! إن الدنيا عرضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرّ والفاجر، وإِن الآخرة وعدٌ
صادق، يحكم فيها ملك عادل قادر، يُحق فيها الحقَّ، ويُبطل الباطلَ ، كونوا من أبناء
الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن كل أم يتبعها ولدها)).
٥٢١٨ - (٦٤) وعن أبي الدرداء [رضي الله عنه](١)، قال: قال رسول الله صَ ل:
(( ما طلعت الشمسُ إِلا وبجنبتيها مَلَكان يناديان، يسمعان الخلائق غَيْر الثقلين: يا أيها
الناس! هلموا إلى ربّكم، ماقلَّ وكفى خيرٌ مما كثر وألهى)) رواهما أبو نسم في ((الحلية))(٢).
٥٢١٩ - (٦٥) وعن أبي هريرة [رضي الله عنه](١) يبلغ [به](٣)، قال: ((إِذا مات
الميّت قالت الملائكة: ما قدّم؟ وقال بنو آدم: ما خَلَّفْ؟)). رواه البيهقي في
((شعب الإيمان)).
٥٢٢٠ - (٦٦) وعن مالك [رضي الله عنه](١): أن لقمان قال لابنه: «يابُني! إِن الناسَ
قد تطاول عليهم ما يوعدون، وهم إلى الآخرة، سِرَاعً يذهبون، وإنّك قد استدبرت
الدنيا منذ كنت، واستقبلت الآخرة، وإِن داراً تسيرُ إِليها أقربُ إليك من دارٍ تخرج
منها)) . رواه رزين .
٥٢٢١ - (٦٧) وعن عبد اللهبن عمرو[رضي الله عنهما](١) قال: قيل لرسول الله صَ لّ}}
أيُ الناسِ أفضلُ؟ قال: ((كل مُوُم القلب، صدوق اللسان)). قالوا: صدوقُ اللّسان
أعرفه، فما مُمُومُ القلب؟ قال: ((هو النقي، التقي، لا إثم عليه، ولا بغي، ولا غلَّ، ولا
حسد)). رواه ابن ماجه، والبيهقي في (( شعب الايمان)).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) والأول إِسناده ضعيف، والآخر صحيح، وقد رواه أحمد أيضاً في المسند (١٩٧/٥)
فلو عزاء المصنف إِليه لكان أحسن
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم والموقاة ومطبوعة بتربوغ؛ والمعنى يرفعه إلى التي متّله.
- ١٤٣٩ -

٢٦ - كتاب الرفاق
الحديث (٥٢٢٥)
٥٢٢٢ - (٦٨) وعنه، أن رسول الله تَ لم قال: ((أربع إذا كنَّ فيك فلا عليك
ما فاتك [من](١) الدنيا: حفظ إمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفَّة فيُ طُعْمةٍ)).
رواه أحمد، والبيهقي في (( شعب الإيمان )).
٥٢٢٣- (٦٩) وعن مالك [رضي الله عنه] (٢) قال: بلغني أنه قيل للقمان الحكيم: ما بلغ
بك ما نرى ؟ يعني الفضل قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنيني . رواه
في ((الموطأ)).
٥٢٢٤ - (٧٠) وعن أبي هريرة [رضي الله عنه](٣) قال: قال رسول الله صلّ ◌ُله :( نجي
الأعمال، فتجيء الصلاة فتقول: يا ربّ! أنا الصلاة. فيقول: إنك على خير. فتجي"
الصدقة ، فتقول(٣): يارب"! أنا الصدقة. فيقول: إِنك على خير. ثم يجيء الصيامُ، فيقول:
يا رب! أنا الصيام. فيقول: إِنك على خير. ثم تجيء(٣) الأعمال على ذلك. يقول الله تعالى:
إنك على خير. ثم يجيء الاسلام فيقول: يا ربّ! أنت السلام وأنا الاسلام فيقول الله
تعالى: إِنكَ على خيرٍ، بكَ اليومِ آخُذُ، وبكَ أُعطي. قال الله تعالى في كتابه : ( ومن
يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين(٤)))).
٥٢٢٥ - (٧١) وعن عائشة [رضي الله عنها](٢) قالت: كان لناسترٌ فيه تماثيلُ طير،
فقال رسول الله تٍَّ: ((يا عائشة ! حوّليه؛ فإني إذا رأيته ذكرت الدنيا)).
(١) سقطت من الاصول واستدركت من ((الجامع الصغير)) وغيره.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٣) في الاصل ومخطوطة الحاكم ومطبوعة بتربورغ: بقول ويجيء، وما اثبتناه موافق لماورد
في تفسير ابن كثير معزواً للامام أحمد ولما في المرقاة . وأعدّ الحافظ ابن كثير بالانقطاع بين الحسن
وأبي هريرة ، وإن كان الحسن قد صرح بالتحديث عن أبي هريرة ، لكن الذي روى عنه ذلك إِما
هو عباد بن راشد وهو ضعيف وإن كان روى له البخاري فإِنما روى له مقروناً بغيره ، وقد ضعفه
ابن معين وأبو داود وغيرهما فقول ابن كثير إِنه ثقة لا يخلو من نظر .
(٤) سورة آل عمران، الآية: ٨٥
- ١٤٤٠ _