Indexed OCR Text

Pages 1181-1200

(٩) باب الصلح
الفصل الأول
٤٠٤٢ - (١) من المسْوَرَ بنِ مخرَمَةَ، ومروانَ بنِ الحكم، قالا: خرَجَ النبيُّ
حَلِّ مَامَ الحَدَيِيَةِ في بضع عشرةَ مائةٍ منْ أصحابِهِ، فلمَّا أتى ذا الحليفةِ(١)، قدَّدَ
الهَدْيَ (٣)، وأَشْرَ (٣)، وأحْرمَ منها بعُمرةٍ، وسارَ حتى إذا كانَ بِالشَّفِيَةِ التي يُهِطُ
عليهم منها، بركتْ بهِ راحلتُه، فقال النّاسُ: حَلْ حَلْ (٤)، خلات (٥) القَصْواءُ!
خلات القصْواءُ! فقال النبي صلى اللهُ عليه وسلم: (( ما خلاتِ القَصواءُ، وما ذاكَ لها
بخلق، ولكنْ حبَسها حابسُ الفيلِ، ثُمَّ قال: (( والذي نفسي بيده لا يسألوني خُطةً
يُعظّمِونَ فيها حُرُّمَاتِ اللهِ إِلاّ" أعطيتُهم إياها)) ثمَّ زجَرَها، فوثبتْ، فعدَلَ عنهم،
حتى نزلَ بأقصى الحُديةِ على تَدِ (٦) قليلِ الماء يتبرَّضُه (٧) الناسُ تبرُّمَناً، فلم يلبثْه
الناسُ حتى نزَحوهُ، وُشُكي إلى رسولِ اللهِعَ لِّ العطشُ، فانتزعَ سهماً منْ كنانتِهِ،
ثمّ أمرَم أنْ يجعلوهُ فِيهِ، فوَ اللهِ ما زالَ يجيشُ لهم بالرَيٌ حتى صدَروا عنه، فبيناُ
كذلكَ، إذْ جاءَ بديلُ بنُ ورقاء الخزاعيْ في نفَرِ منْ خزاعةَ، ثمّ أَنَاءُ عروةُ بنُ
(٢) تقليده : أي يعلق شيء على عنق البدنة ليعلم أنها هدي .
(١) اسم موضع .
(٣) الاشعار: أن يطعن في سنامه حتى يسيل الدم منه ليعلم أنه هدي .
(٤) كلمة زجر البعير .
(٥) خلات: بركت من غير علة .
(٦) الماء القليل ، والمواد هنا موضعه.
(٧) يتبرضه الناس : بأخذونه قليلاً قليلاً
- ١١٨١ -

١٩- كتاب الجهاد
٩ - باب الصلح
الحديث (٤٠٤٢)
مسعودٍ وساقَ الحديثَ إِلى أنْ قال: إِذْ جاءَ سهيلُ بنُ عَمْرٍ و، فقال النيّ ◌ٍَّ:
((اكتُبْ: هذا ما قاضى عليهِ محُمَّدٌ رسولُ الله)). فقال سهيلٌ: واللهِ لو كنَّا نعلمُ
أنَّكَ رسولُ الله ما صدَدْ ناكَ عنِ البيتِ ، ولا قاتلناكَ؛ ولكن اكتُبْ: محمَّدُ بنُ
عبدِ اللهِ فقال النبي صلى اللهُ عليه وسلم: (( واللهِ إني لرسولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُموني.
اكتُبْ: محمَّدَ بنَ عبدِ الله) فقال سهيلٌ: وعلى أنْ لا يأتيكَ منَّا رجلٌ وإنْ كانَ على
دِينِكَ إِلاَّ رَدَدْتَه علينا. فلمَّا فرغَ منْ قضيَّةِ الكتاب، قال رسولُ اللهعَليه
لأصحابه: ((قومُوا فانحروا، ثمَّ احلِقوا)) ثمَّ جاءَ نسوةٌ مؤمناتٌ فأنزلَ اللهُ تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمناتُ مها جراتٌ )(١) الآية، فتهاُ اللهُ تعالى أنْ
يُرُدْوهنَّ، وأمرهم أنْ يُرِدُوا الصَّداقَ، ثُمَّ رجعَ إلى المدينةِ، فجاءَه أبو بصيرٍ رجلٌ
مِنْ قريشٍٍ وهوَ مسلمٌ ، فأرسلوا في طلبِهِ رجلين ، فدفعَه إلى الرَّجلينِ ، فخرَ جا بهِ ،
حتى إذا بلغا ذا الحليفةِ. نزلوا يأكلونَ منْ تمرٍ لهم. فقال أبو بصيرٍ لأحدِ الرجلين:
واللهِ إني لأرى سيفكَ هذا يا فلانُ جيّداً، أُر في أنظرْ إِليهِ. فأمكنه منه، فضربَه
حتى برَدَ (٢). وفرّ الآخرُ حتى أتى المدينةَ، فدخلَ المسجدَ يمْدُو، فقال النبيُّ
: ((لقد رأى هذا ذُعراً)) فقال: قُتِلَ واللهِ صاحبي، وإني لمقتولٌ. فجاءَ
أبو بصيرٌ، فقال النبيَّّة: ((وَبْلُ أمّهِ مِسْرُ حرب(٣) لوْ كانَ له أحدٌ)) فلمَّا
سمِعَ ذلكَ عرفَ أنَّه سيرُدْه إليهم، فخرجَ حتى أتى سِيفَ(٤) البحر، قال: وانْفِلَتَ
أبو جَنْدَلَ بنُ سهيلٍ ، فلحقَ بأبي بصيرٍ ، فجعلَ لا يخرجُ منْ قريشٍ رجلٌ قَدْ
أسلمَ إِلاَّ لحِقَ بأبي بصيرٍ، حتى اجتمعتْ مِنهُم عصابةٌ، فَوَاللهِ ما يسمعونَ بِيرٍ
(١) سورة الممتحنة، الآية: ١٠، وتمامها: ( فامتحنوهن، الله أعلم بايمانهن، فإِن ملتموهن
مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ، لا هن حل لهم ، ولا هم يحلون لهن ، وآنوهم ما أنفقوا).
(٤) أي ساحله
(٣) أي موقد نار الحرب .
(٢) برد : أي مات.
- ١١٨٢ -

١٩ - كتاب الجهاد
٩ - باب الصلح
الحديث (٤٠٤٣)
خرجتْ لقريشٍ إلى الشام إِلاَّ اعترَضوالها، فقتلوم، وأخَذوا أموالهم. فأرسلتْ
قريشٌ إلى : لنيِّ يَّ تُنَاشِدُ اللهَ وَالرَّحِمَ لَّا (١) أرسلَ إليهِم، فمنْ أَنَاهُ فهوَ آمنٌ،
فأرسلَ النبيُّمَّ إِليهِم رواه البخاري .
٤٠٤٣ - (٢) وعن البراء بن عازب، قال: صالح النبيُّمعَّهُ المشركينَ يومَ
الحديبية على ثلاثة أشياء: على أنَّ منْ أَنَاهُ من المشركينَ ردَّهُ إِليهم، ومن أناُ من
المسلمينَ لم يردُوه، وعلى أن يدخلها من قابلٍ ويقيمَ بها ثلاثةَ أيَّامٍ، ولا يدخلها إلا
بُجُلُبَّانِ(٢) السلاح والسيف والقوس ونحوه، فجاء أبو جندل يحجُلُ في قيوده، فردّهُ
إليهم . متفق عليه .
٤٠٤٤ - (٣) وعن أنسٍ: أنَّ قريشاً صالحوا النيّ ◌َّ فاشترطوا على النبيِّ صلَّ
أنَّ من باءَ نا منكم لم يُردَّهُ عليكم، ومن جاءَكم منا ردد تموهُ علينا فقالوا: يارسولَ الله!
أنَكتُبُ(٣) هذا؟ قال: ((نعم! إنه من ذهبَ منَّا إليهم فأَبعدَ هُ الله، ومن جاءَنا منهم
سيجعل اللهُ له فرجاً ومخرجاً)) رواه مسلم .
٤٠٤٥ - (٤) وعن عائشة، قالت في بيعة النساء: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ كان
يمتحنهنَّ بهذه الآية: (يا أيها النبيُّ إذا جاءك المؤمناتُ يبا يعنَكَ)(٤) فن أقرّتْ بهذا
الشرط منهنَّ قال لها: ((قد بايعتُك)) كلاماً يكلمها به، والله مامسَّتْ يده يدَ امرأةٍ قط
في المبايعة متفق عليه .
(١) لما هنا جعنى إِلا، ومن ذلك قوله ( إن كل نفس لما عليها حافظ).
(٢) بضم الجيم واللام وتشديد الباء: جواب من أدم يوضع فيه السيف مغمودا، ويطرح فيه
السوط والآلات ، فيعلق من آخرة الوحل .
(٣) كذا في جميع النسخ ، وفي الأصل : أتكتب .
(٤) سورة الممتحنة ، الآية: ١٢، وتمامها (على أن لا يشر كن بالله شيئاً، ولا يسرقن، ولا
يزنين ، ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين بيهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينك في معروف
فبايعهن واستغفر لهن اله إن الله غفور رحيم).
- ١١٨٣ : -

١٩- كتاب الجهاد
٩ - باب الصلح
الحديث (٤٠٤٩).
الفصل الثاني
٤٠٤٦ - (٥) عن المسْوَرَ، ومروان: أنهم اصطلحوا على وضع الحربِ عشر
سنين بأمنُ فيها الناسُ، وعلى أنَّ بيتناعيبةً مكفوفةً (١)، وأنه لا إِسلالَ(٢) ولا إِغلالَ(٣)
رواه أبو داود .
٤٠٤٧ - (٦) وعن صفوان بن سُلَيم، عن عدَّةٍ من أبناء أصحابِ رسولِ اللهعَِّ،
عن آبائهم، عن رسول اللهِ مَ له قال: ((ألا من ظلمَ معاهداً، أو انتقصَه، أو كلَّفه فوق
طاقته، أو أخذَ منهُ شيئاً بغير طيب نفسٍ؛ فأنا حجيجُهُ يومَ القيامةِ)). رواه أبو داود(٤).
٤٠٤٨ (٧) وعن أميمةَ بنتِ رقيقة، قالت: بايعتُ النبيَّ معَّه في نسوة، فقال
لنا: ((فما استطعتنَّ وأطقتنَّ)) قلتُ: اللهُ ورسولُه أرحمُ بنا منا بأنفسنا، قلت: يارسول
الله! بايعْنَا - تعني صافحنا - قال: ((إِنما قولي لمائةِ امرأةٍ كقولي لامرأة واحدة)).
(٥)
رواه .
الفصل الثالث
٤٠٤٩ - (٨) عن البراء بن عازب. قال: اعتمرَ رسولُ اللهِ عَ ◌ّه في ذي القَمْدةَ فأبى
أهل مكةَ أن يدَعوهُ يدُخلَ مَكَةَ ، حتى قاضاه على أن يدخُل - يعني من العام المقبل -
(١) العيبة المكفوفة: مستودع الأمتعة والثباب إذا كان مشدودا وممنوعاً، أرادوا بذلك ترك
ما بين الفئتين من الأضغان والدماء .
(٢) الاسلال : السرقة الخفية
(٣) الاغلال : الخيانة .
(٤) إِسناده جيد .
(٥) بياض في جميع النسخ، وقد ورد في حاشية على الاصل ومطبوعة بتربورغ نقلاً عن
الموقاة ما يلي : هذا بياض في الأصل، وألحق به في الحاشية بخط ميرك: [رواه الترمذي والنسائي
وابن ماجه ومالك في ((الموطأ)). كلهم من حديث محمد بن المنكدو أنه سمع من أئمة الحديث، وقال
الترمذي : حديث حسن صحيح لا يعرف إلا من حديث ابن المنكدر].
- ١١٨٤ -

١٩- كتاب الجهاد
٩ - باب الصلح
الحديث (٤٠٤٩)
يقيمَ بها ثلاثةَ أيَّامٍ. فلما كتبوا الكتاب، كتبوا: هذا ماقاضى عليهِ محمَّدٌ رسول الله.
قالوا: لا نُقِرُّ بها، فلو نَعلمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ عَ ٤٣ِّ مامنعناك، ولكن أنتَ محمَّدُ بنُ
عبد الله. فقال: ((أنا رسولُ الله، وأنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله)). ثمّ قال لعليّ بن أبي طالب:
((أُمحُ: رسولُ الله))(١) قال: لا والله، لا أمحوكَ أبداً. فأخذَ رسولُ اللهِ عَلَّه وليسَ
يُحسِنُ يكتبُ، فَكتبَ: ((هذا ما قاضى عليه محمَّدُ بن عبد الله: لا يدخل مكةَ بالسلاح
إِلا السيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلِها بأحدٍ إِن أرادَ أن يتبعَه، وأن لا يمنعَ
من أصحابه أحداً إن أرادَ أن يُقِيمَ بها)) فلما دخلها، ومضى الأجلَ ، أنوا عليّاً، فقالوا :
قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبيُّمَ﴾ متفق عليه.
(١) أي هذا الفظ.
- ١١٨٥ -

(١٠) باب اخراج اليهود من جزيرة العرب
الفصل الأول
٤٠٥٠ - (١) عن أبي هريرة، قال: بينا نحنُ في المسجد، خرجَ النبيُّ مَ) فقال:
((انطلقوا إلى يهود)) فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس(١)، فقامَ النبيَّ لّ فقال:
((يامعشر يهودَ! أسلموا تسلَمُوا، اعلموا أنَّ الأرضَ اللهِ ولرسولهِ، وأني أُريدُ أنْ
أُجْلِيَكُم من هذهِ الأرض، فمن وجدَ منكم بمالِهِ شيئاً فليَبِعْهُ)). متفق عليه.
٤٠٥١ - (٢) وعن ابن عمر، قال: قام عمر خطيباً، فقال: إِنَّ رسولَ اللهراحخطيرة
كانَ عامَلَ يهودَ خيبرَ على أموالهم، وقال: ((نُقِرُكم ما أقرَّكم الله)). وقد
رأيتُ إِجلاءَ هُمْ . فلما أجمَعَ مُمر على ذلكَ أنَّاهُ أحدُ بني أبي الْحُقَيَقِ فقال: يا أمير
المؤمنين! أتُخرِ جُنا وقد أقرَّنا محمّد وعامَلَنَا على الأموالِ؟ فقال عمرُ: أظنفتَ أني
نسيتُ قولَ رسول اللهِ وَس٤٣: (( كيفَ بك إِذا أُخرِجْتَ من خيبرَ، تعدُوُ بكَ
قلوُصُكَ (٣) ليلةً بعدَ ليلةٍ؟)) فقال: هذه كانتُ هُزَيْلَةً(٣) من أبي القاسم. فقال:
كذَبتَ ياعدوَّ الله! فأجلام عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر(٤) مالاً، وإبلاً،
وعَروضاً من أقتابٍ (٥) وحبالٍ وغير ذلك. رواه البخاري.
(١) بيت المدارس: الموضع الذي يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم ويدرسونها فيه .
(٢) القلوص : الناقة الشابة القوية .
(٣) الهزيلة: تصغير الهزلة من الهزل وهو ضد الجد، يعني كانت على طريق المزاح.
(٤ ) كذا الأصل وفي مطبوعة بتربورغ والتعليق الصبيح ومخطوطة الحاكم: التمر.
(٥) جمع قتب: وهو الوحل البعير، كالا كاف لغيره.
- ١١٨٦ -

١٠ - باب اخراج اليهود من جزيرة العرب الحديث (٤٠٥٢)
١٩- كتاب الجهاد
٤٠٥٢ - (٣) وعن ابن عبَّاس، أنّ رسولَ اللهِعَ ٣ أوصى بثلاثة: قال:
أخرجوا المشركينَ من جزيرة العرب، وأجيزوا(١) الوَفَدَ بنحو ما كنتُ أجيزُ)).
قال ابن عبَّاس: وسكت عن الثالثة - أو قال: فأنسيتُهَا - متفق عليه.
٤٠٥٣ - (٤) وعن جابر بن عبد الله، قال: أخبر في عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] (٢)،
أنَّه سمعَ رسول الله تَّه يقول: ((لاخرِ جنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب،
حتى لاأدعَ فيها إِلا مُسلماً)). رواه مسلم وفي روايةٍ: ((لئن عِشْتُ إِنْ شاءَ الله
لأخر جَنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب)).
الفصل الثاني
ليس فيه إِلا حديث ابن عباس(٣) ((لا تكون قبلتان)) وقد مرَّ في باب الجزية
الفصل الثالث
٤٠٥٤ - (٥) عن ابن عمر: أنَّ عمر بن الخطاب [رضي الله عنهما] (٢) أجْلى اليهود
والنصارى من أرض الحجاز، وكانَ رسولُ الله ◌ٍَّ لما ظهرَ على أهل خيبرَ أرادَ أن
يُخرِجَ اليهودَ منها، وكانت الأرضُ لمَّا ظُهِرَ عليها للهِ ولرسولهِ وللمسلمين، فسألَ
اليهودُ رسولَ اللهِ ع٤َّ أن يتركهم على أن يَكْفُوا العَمَلَ ولهم نصفُ الثمر. فقال
رسولُ اللهِ عَله: ((نُقِرُّ كم على ذلك ماشئنا)). فأقِرُ وا حتى أجلام عمرُ في إمارته إِلى
تَماءَ وأريحاء(٤) . متفق عليه.
(١) أي أعطوا .
(٣) برغم ٤٠٣٧
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) تيماء وأريحاء : موضعان في الشام.
- ١١٨٧ -

(١١) باب الفي
الفصل الأول
٤٠٥٥ - (١) عن مالك بن أوْسِ بنِ الحَدَثَان، قال: قال عمَرُ بنُ الخطاب،
[ رضي اللهُ عنه](١): إِنَّ اللهَ قَدْ خصَّ رسولَه عَّفي هذا الفيء بشيء لمْ يُعطِهِ أحداً
غيرَه ، ثمّ قرأ ( ما أَفاءَ اللهُ على رسولِه منهم) (٢) إِلى قولِهِ (قديرٌ) فكانتْ هذِه
خالصةً لرسول الله بَّهِ، يُنفِقُ على أهلِه نفقةَ سفتِهِم منْ هذا المال، ثمَّ يأخذُ ما فِيَ
فيجماُهُ بِجْعَلَ مال اللهِ . متفق عليه .
٤٠٥٦ - (٢) وعن عمَرَ ، قال: كانتْ أموالُ بنى النَّضير مِمَّا أفاءَ اللهُ على رسوله
مَّا لم يوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخيلٍ ولا رِكاب، فكانتْ لرسول الله عَِّ خاصَّةً،
يُنفِقُ على أهلِهِ نفقةَ سفتِهِم، ثمّ يجعلُ ما بقي في السّلاحِ والكُراعِ (٣) عُدةً في
سبيل الله . متفق عليه .
الفصل الثاني
٤٠٥٧ - (٣) عن عوف بن مالك: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كانَ إِذا
أنَاهُ الفيءُ قسَمه في يومِهِ، فأعْطى الآّ هِلَ حظّين، وأعْطى الأعزَبّ حظاً ،
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) سورة الشر، الآية: ٦ ومامها: ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا وكاب، ولكن اله يسلط
(٣) الكراع: اسم لجميع الخيل.
رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ).
- ١١٨٨ -

١٩ - كتاب الجهاد
١١ - باب الفي.
الحديث (٤٠٥٨)
فِدُعيتُ فأعطاني حظينِ ، وكانَ لي أهلٌ، ثُمَّ دُعيَ بعدي عمَّارُ بنُ ياسر فأعطيَ حظّاً
واحداً. رواه أبو داود.
٤٠٥٨ - (٤) وعن ابن عَمَرَ، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َُّ أوَّلَ ما جاءَه شيءٌ
بدَأَ بالمحرَّرِينَ (١). رواه أبو داود.
٤٠٥٩ - (٥) وعن عائشةَ: أنَّ النبيََّمِلُّ أَنيَ بظَبيةٍ فيها خرَزٌ، فقسَمها للحرَّةِ
والأمَة . قالت عائشةُ: كانَ أبي يقسِمُ للحرِّ والعبدِ. رواه أبو داود.
٤٠٦٠ - (٦) وعن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: ذكرَ معمَرُ بنُ الخطابِ
يوماً الفي ءَ، فقال: ما أنا أحقْ بهذا الفيء منكم، وما أحدٌ منَّا بأحقَّ بهِ منْ أحدٍ إِلاَّ
أنَّا على منازلِنا منْ كتاب الله عزَّ وجلَّ وقسم رسولِهِ مَ لَه، فالرَّجلُ وقِدَمُه (٢)،
والرجلُ وبلاؤُهُ، والرَّجلُ وعِيالُه، والرّجلُ واجتُه. رواه أبو داود.
٤٠٦١ - (٧) وعنه ، قال: قرأ عمَرُ بن الخطاب رضي اللهُ عنه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
للفقراء والمساكينِ)(٣) حتى بلغ (عليمٌ حكيمٌ) فقال: هذه لهؤلاءِ، ثمَّ قرأ ( واعلَموا
أنّ ما غنِمتُمْ مِنْ شيءٌ فَأَنَّاللَّهِ ◌ُمُسَهُ والمرَّسولِ ) (٤) حتى بلغَ (وابنِ السَّبِيلِ) ثم
قال: هذِهِ لهِؤُلاءِ. ثمّ قرأ ( ما أفاءَ اللهُ على رسولهِ منْ أَهلِ القرى)(*) حتى بلغ
( للفقراءِ) ثمّ قرأ (والذينَ جاؤوا منْ بعدِمٍ) (٦) ثمَّ قال: هذِهِ استَوعبَتِ المسلمينَ
عامَّةً ، فلئنْ عشتُ فَلَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ وهوَ بسرْوِ حِمْيْرَ (٧) نصيبُه منها، لم يَعرَقْ فيها
جَبِينُه. رواه في ((شرح السنَّة)).
(١) أي الموالي والمعتقون
(٢) أي سبقه في الاسلام .
(٣) سورة التوبة، الآية: ٦٠ وقامها ( والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ،
والغارمين، وفي سبيل اللّه، وابن السبيل، فريضة من الله والله عليم حكيم).
(٤) سورة الأنفال ، الآية: ٤١ وقامها ( ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل).
(٥) سورة الحشر، الآية: ٧ (٦) سورة الحشر، الآية: ١٠ (٧) اسم موضع بناحية اليمن.
- ١١٨٩ -

١٩ - كتاب الجهاد
١١ - باب الفي'
الحديث (٤٠٦٣)
٤٠٦٢ - (٨) وعنه، قال: كانَ فيما احتجَّ فيهِ عَمَرُ أَنْ قال: كانتْ لرسول الله
صَّ ◌ُِّ ثلاثُ صَفَايا(١) بنو النَّضير وخيبرُ وفَدَكُ(٢)؛ فأمَّا بنو النضير فكانتْ حُبْساً
النوائبِهِ(٣)، وأمَّا فِدَكَ فكانتْ حُبساً لأبناء السبيلِ، وأمَّا خيبرُ فجزَّأُها رسولُ اللهِ
مَرُِّ ثلاثة أجزاء: جزءَين بينَ المسلمينَ، وجزء نفقةً لأهلِهِ، فمافضَلَ عن نفقةٍ
أهلِهِ جعلَه بينَ فقراء المهاجرينَ . رواه أبو داود.
الفصل الثالث
٤٠٦٣ - (٩) عن المغيرةِ، قال: إِنَّ عَمَرَ بنَ عبد العزيزِ جمعَ بَني مروانَ حينَ
استُخلِفَ، فقال: إِنَّ رسولَ الله عَ ٤ّ كانتْ له فدكُ، فكانَ ◌ُنفقُ منها، ويعودُ
منها على صَغيرِ بني هاشم، ويُزُوْجُ منها أيِّمهم ، وإِنَّ فاطمةَ سألتْه أنْ يجعلها لها فأبى،
فكانتْ كذلك في حياةِ رسولِ اللهِعَّ﴾، حتى مضى لسبيلِه، فلما وُلّيَ أبو بكر
[عمِلَ](٤) فيها بما عمِلَ رسولُ الله ◌ٍَّ في حياتِه حتى مضى لسبيلِهِ، فلما أن وَّيَ عَمَرُ
ابنُ الخطابِ، عَمِلَ فيها بمثلِ ما عمِلا حتى مضى لسبيلهِ، ثُمَّ اقتطعَها (٥) مروانُ، ثُمَّ
صارتْ لعُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، فرأيتُأمراً منعَه رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فاطمةً
ليسَ لي بحقٍ ، وإني أُشهِدُ كم أني ردَدْنُها على ما كانتْ. يعني على عهد رسول الله
وَّ وأبي بكرٍ وعَمَرَ. رواه أبو داود.
(١) جمع صفية ، وهي ما يصطفى ويختار .
(٢) أي أراضيهم .
(٣) أي لواتجه وحوادثه من الضيفان والرسل وغير ذلك من السلاح والكواع.
(٤) هذه الكلمة سقطت من الأصل واستدر كناها من مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح
(٥) في الاصل: أقطعها والتصحيح من الموقاة .
ومطبوعة بتربورغ .
- ١١٩٠ -

كتاب الصيدوالذبائح
الفصل الأول
٤٠٦٤ - (١) عن عدِيٌ بن حاتمٍ، قال: قال لي رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((إذا أرسلتَ كلبَكَ فاذكر اسمَ اللهِ، فإِنْ أمسكَ عليكَ فأدر كتَه حيّاً فاذبحْه،
وإِذْ أدر كنَه قدْ قِلَ ولم يأكل منه فَكُله، وإِنْ أكلّ فلا تأكُلْ؛ فإنَّما أمسكَ
على نفسِهِ ، فإِنْ وجدْتَ معَ كَلِكَ كلباً غيرَه وقدْ قتَلَ فلا تأكُلْ؛ فإنَّكَ لا
تدْري أيْهما قبَلَ . وإذا رميتَ بسهمِكَ فَاذَكُرِ اسمَ اللهِ ؛ فإِنْ غاب عنكَ يوماً فلم
تَجِدْ فيهِ إِلاَّ أثرَ سهمِكَ فكلْ إِنْ شئتَ، وإن وجدتَه غريقاً في الماء فلا تأكُلْ)).
متفق عليه .
٤٠٦٥ - (٢) وعنه، قال: قلت: يارسولَ الله! إنَّا نرسل الكلاب المعلَّمة، قال:
((كل" ما أمسكن عليك)) قلت: وإن قتلن؟ قال: ((وإِنْ قتلن)) قلت: إِنا نرمي
بالمعراض(١). قال: ((كل ماخزق، وما أصاب بعرضه فقتَلَ فإِنه وقِيذٌ" (٣) فلا تأكل)).
متفق عليه .
٤٠٦٦ - (٣) وعن أبي ثعلبةَ الْحُشَني، قال: قلت: يانِيَّ الله! إنا بأرضِ قوم
أهل الكتاب. أفنأ كلُ في آنَيْهِم: وبأرض صيدٍ أصيدُ بقوسي وبكلبي الذي ليس بععلّم
وبكلبي المعلم، فما يصلُح؟ قال: (( أما ما ذكرتَ من آنيةِ أهلِ الكتاب، فإن وجدُ تم
(١) خشبة ثقيلة ، أو عصا في طرفها حديدة .
(٢) هو الموقوذ: الذي يقتل بغير محدد .
- ١١٩١ -

الحديث (٤٠٧١)
٢٠ - كتاب الصيد والذبائح
غيرها فلا تأكلوا فيها، وإنْ لم تجدوا فاغسلوها وكلُوا فيها، وما صدْتَ بقوسكَ
فذكرتَ اسمَ اللهُ فَكُلْ، وما صِدتَ بكلبِكَ المعَلَم فذكرت اسمَ الله فكلْ ، وما
صدتَ بكلبِكَ غيرَ معلَّم فأدركتَ ذكاته فكل )) . متفق عليه .
٤٠٦٧ - (٤) وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ عٍَّ: ((إِذا رميتَ بسهمِكَ فغابَ
عنكَ فأدر كتَه فَكُلْ مالم يَنْتِنْ)). رواه مسلم.
٤٠٦٨ - (٥) وعنه، عن النبيِّ فَّه قال في الذي يُدرِك صيدَه بعدَ ثلاث: ((فكلهُ
ما لمْ يَنْتِنِ)). رواه مسلم.
٤٠٦٩ - (٦) وعن عائشة، قالت: قالوا: يارسول الله! إنَّ هنا أقواماً حديثٌ
عهدُهُ بشركٍ يأتوننا بلُحمانٍ لاندري أيذكرونَ اسمَ الله عليها أم لا؟ قال: ((اذكُرُوا
أنتم اسمَ اللهِ وكلوا)). رواه البخاري .
٤٠٧٠ - (٧) وعن أبي الطفيل، قال: سُئِلَ عليٌّ: هل خصَّكم رسولُ اللهِعَلَه
بشيء؟ فقال: ما خصّنا بشيء لم يَعُمَّ به الناسَ إلا مافي قرابِ سبفي هذا، فأخرجَ
صحيفةً فيها: (( لعنَ اللهُ من ذبحَ لغير الله، ولعنَ اللهُ من سرقَ منارَ الأرض - وفي
روايةٍ من غيَّرَ منار الأرض- ولعنَ اللهُ من لعنَ والده، ولعنَ اللهُ من آوى مُحدِثًا)).(١)
رواه مسلم .
٤٠٧١ - (٨) وعن رافع بن خديج، قال: قلت: يارسول الله! إِنَّا لاقُوا العدو"
غداً، وليست معنا مُدىَ(٢) أفنذبحُ بالقصب؟ قال: ((ما أنهرَ اهم وذُكر اسم الله؛ فكلْ
ليس السنَّ والظُفُرَ، وسأحدتكَ عنه: ((أما السنُ فعظمٌ، وأما الظفرُ ثُحُدَى الحَبَش))
وأصبنا نهبَ إِبلٍ وغمٍ فَنَدً(٣) منها بعيرٌ، فرماه رجلٌ بسهمٍ فحبسه، فقال رسولُ الله
(١) وهو من جنى على غيره جناية، ويدخل في ذلك الجاني على الاسلام بإحداث بدعة. وإبواؤه:
إجارته من خصمه. وفي ((الصحيحين) عن عائشة قالت: قال رسول الله صَّ اله: ((من أحدث في
أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)).
(٣) أي شرد وفر .
(٢) جمع مدية ، وهي السكين .
- ١١٩٢ -

الحديث (٤٠٧٢)
٢٠ - كتاب الصيد والذبائح
◌َّة: ((إِنَّ لهذهِ الابل أوابدَ(١) كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيءٌ فافعلوا به
هكذا))(٢) . متفق عليه.
٤٠٧٢ - (٩) وعن كعب بن مالك، أنه كانَ لهُ غْمٌتَرْعى بسَلْع(٣)، فأبصرتْ
جاريةٌ لنا بشاة من غنمنا موتاً(٤) فكسرت حجراً فذَحتها به، فسألَ النبيّ ◌َ ٤٣، فأمرَهُ
بأكلها . رواه البخاري .
٤٠٧٣ - (١٠) وعن شدَّاد بن أوس، عن رسولِ الله ◌ِّهِ قال: ((إِنَّ الله تباركَ
وتعالى كتبَ الإِحسانَ على كلِّ شيء، فاذا قتلم فأحسِنِوا القِمْلَةَ، وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذَّبْحَ(٥)، ولُيُحِدَّ أحدُ كم شفرنَه ولمُرِحْ ذبيحته)). رواه مسلم .
٤٠٧٤ - (١١) وعن ابن عمر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لَّهِ يهَى أن تُصْرَ(٦) بهيمةٌ
أو غيرُها للقتل . متفق عليه .
٤٠٧٥ - (١٢) وعنه، أنَّالنبيَّ مَ ◌ّولعنَ من اتخذَ شيئاًفيه الرُّوحُ غر ضاً(٧) . متفق عليه
٤٠٧٦ - (١٣) وعن ابن عبَّاس، أنّ النبيَّمَ ا قال: ((لا تتخذوا شيئاً فيه الرُّوح
غرضاً)). رواه مسلم.
٤٠٧٧ - (١٤) وعن جابر، قال: نهى رسولُ اللهِ لَ ﴾ عن الضربِ في الوجه،
وعن الوسم(٨) في الوجه . رواه مسلم .
٤٠٧٨ - (١٥) وعنه، أنَّ النبيَّمَ اللّهِمرَّ عليه حمارٌ وقد وُسم في وجهه، قال:
(( لعنَ اللهُ الذي وسمه)). رواه مسلم .
٤٠٧٩ - (١٦) وعن أنس، قال: غدوتُ إلى رسولِ الله تَّ﴾ بعبدِ الله بن أبي
طلحةَ ليحتَكه ، فوافيته في يدهِ الميسَم يسم إبل الصدقة . متفق عليه .
(١) جمع آبدة، وهي التي توحشت وتفوت .
(٣) اسم جبل بالمدينة .
(٤) أي أثر موت .
(٦) أي تحبس .
(٢) أي فارموه بسهم ونحوه .
(٥) وفي رواية : الذبحة .
(٨) أي الكي .
(٧) أي هدفاً .
- ١١٩٣ -

الحديث (٤٠٨٦)
٢٠ - كتاب الصيد والذبائح
٤٠٨٠ - (١٧) وعن هشام بن زيد، عن أنس، قال: دخلتُ على النبيْ عَ ◌ّ وهو
في مِرِبَدٍ (١) فرأيته يسم شاء، حسبته قال: في آذانها . متفق عليه.
الفصل الثاني
٤٠٨١ - (١٨) عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يارسول الله! أرأيتَ، أحدُنا أصابَ
صيداً وليس معه سكين، أيذبح بالمروةِ (٢) وشِقَّةِ العصاء فقال: ((أمرِ ر المَ بمَ شئْتَ(٣)،
واذكر اسم الله )). رواه أبو داود، والنسائي.
٤٠٨٢ - (١٩) وعن أبي العُشَراءِ عن أبيه، أنَّه قال: يارسول الله! أما تكون
الذكاة إلا في الخَلق واللَّبة؟ فقال: ((لو طَمَنتَ في فخذها لأجزا عنك)). رواه
الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي وقال أبو داود: وهذه ذكاة
المتردّي . وقال الترمذي : هذا في الضرورة .
٤٠٨٣ - (٢٠) وعن عدي بن حاتم، أنَّ النبيَّ عَّه قال: ((ما عدَّمتَ من كلبٍ،
أو بازٍ ، ثمَّ أرسلتَه، وذكرتَ اسمَ الله فَكُلْ مما أمسكَ عليك)). قلت: وإِن قتَلَ
قال: ((إِذا قتلَهُ ولم يأكل منهُ شيئاً فإِنما أمسكه عليك)). رواه أبو داود.
٤٠٨٤ - (٢١) وعنه، قال: قلت: يارسول الله! أرمي الصيدَ فأجدُ فيه من الغد
سهمي. قال: ((إذا علمتَ أنّسهمَكَ قبَلَهُ ولم تَرَ فيهِ أثرَ سَبُعٍ فَكل)). رواه أبوداود.
٤٠٨٥ - (٢٢) وعن جابر ، قال: نهينا عنْ صيد كلبِ المجوس (٤). رواه الترمذيُ.
٤٠٨٦ - (٢٣) وعن أبي ثعلبةَ الْحُشَنَيّ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله! إِنا أهلُ
(١) موضع تحبس فيه الابل والبقر والغنم . والربد : الحبس.
(٢) المورة : حجر أبيض رقيق يجعل منه كالمسكين ويذبح به .
(٣) ما عدا السن والظفر.
(٤) أي إذا أرسله المجوسي .
- ١١٩٤ -

الحديث (٤٠٨٧)
٢٠- كتاب الصيد والذبائح
سفَرٍ، مرُ باليهودِ والنَّصارى والمجوسِ، فلا نجدُ غير آنيتهم. قال: ((فإِنْ لَمْ
تجدوا غيرَها، فاغسلوها بالماء ثمَّ كُلوا فيها واشر بوا)). رواه الترمذيُ.
٤٠٨٧ - (٢٤) وهى قَبِيصَةَ بنِ هُلْبٍ، عن أبيهِ، قال: سألتُ النِيَّمَ ◌ّهُ عِنْ
طعام النصارى -وفي رواية: سألَه رجلٌ ، فقال: إنَّ من الطعام طعاماًتحرّجُ منه - فقال:
(( لا يتخلَّجَنْ في صدركَ شيءٌ صارعتَ فيهِ النصرانيَّةَ)). رواه الترمذي، وأبوداود.
٤٠٨٨ - (٢٥) وعن أبي الدَّرداء، قال: نهى رسولُ الله ◌َّهِ عنْ أكل المُجْتَّمَةِ(١)
وهيَ التي تُصْبَرُ بِالنَّبلِ . رواه الترمذي.
٤٠٨٩ - (٢٦) وهى العرباض بن ساريةَ، أنَّ رسولَ الله عَ لل نهى يوم خيبرَ
عنْ كلُ ذي نابٍ منَ السّباعِ، وعنْ كلُّ ذي يِخِلبٍ منَ الطيرِ، وعنْ لُومِ الحُرِ
الأهليَّةِ، وعن المجِثَّمةِ، وعنِ الخَليسةِ، وأنْ توطَأ الحبالى حتى يضمنَ ما في
بطونهنّ. قال: محمَّدُ بنُ يحبى: ◌ُئلَ أبو عاصمِ عنِ المجِثَّمَةِ، فقال: أنْ يُنصبَ
الطيرُ أو الشيءُ فيُرى وسئِلَ عنِ الْحَليسةِ، فقال: الذّئبُ أو السَّبُعُ بُدركُه
الرجلُ فيأخذُ منه ، فيموتُ في يدِهِ قبلَ أنْ يُذَ كَيها . رواه الترمذي .
٤٠٩٠ - (٢٧) وعن ابنِ عبَّاسٍ، وأبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله تَ لاءِ نهى عنْ
شريطةِ الشيطان. زادَ ابنُ عيسى: هيَ الذبيحةُ يُقطَعُ منها الجِلِدُ ولا تُغرى الأوداجُ،
ثمّ نُتْركُ حتى تموتَ . رواه أبو داود.
٤٠٩١ - (٢٨) وعن جابرٍ، أنَّ النبيَّ مَبِّهِ قال: (( ذَكَاةُ الجَنِين ذَكَاةُ أَمْه)).
رواه أبو داود، والدارمي (٣).
٤٠٩٢ - (٢٩) ورواه الترمذي»، عن أبي سعيدٍ.
(١) في ((النهاية)): هي كل حيوان بنصب ويرمى ليقتل.
(٢) حديث صحيح .
- ١١٩٥ -

٢٠ - كتاب الصيد والذبائح
الحديث (٤٠٩٧)
٤٠٩٣ - (٣٠) وعن أبي سعيد الخدريِ، قال: قلنا: يا رسولَ الله! نحرُ النَّافةَ،
ونذبحُ البقرةَ والشاةَ، فنجدُ في بطنِها الْجَنِينَ، أنُلقيهِ أمْ نَأكُلُه؟ قال: ((كلُوهُ إِنْ
شئْمْ، فإِنَّ ذكانَه ذكاةُ أُمّه)). رواه أبو داود، وابنُ ماجه .
٤٠٩٤ - (٣١) وعن عبدِ الله بن عمْر وبن العاص، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّم قال: (( مَنْ
قتلَ عُصفوراً فما فوقَها بغير حقِها؛ سألَه اللهُ عنْ قتلِهِ)) قيلَ: يا رسولَ الله! وما
حقها؟ قال: ((أنْ يذبحَها فيأكلها، ولا يقطع رأسَها فيرميَ بها)). رواه أحمد،
والنسائي ، والدارمي .
٤٠٩٥ - (٣٢) وعن أبي واقد الليثيُ، قال: قدِمَ النبيُّمَ ◌ُّ المدينةَ وُمْ يَجِبُونَ
أسْنمةَ الإِبِلِ، ويقطعونَ أَلْباتِ الغنمِ. فقال: (( ما يُقطعُ منَ البَهيمةِ وهيَ حيَّةٌ
فهىَ مِينَةٌ لا تُؤْكلُ )). رواه الترمذي، وأبو داود .
الفصل الثالث
٤٠٩٦ - (٣٣) عن عطاء بن يسار، عن رجلٍ منْ بي حارئةَ، أنَّه كانَ يرعى
لقحةً بشِعِبٍ مِنْ شِابٍ أُحُدٍ، فرأى بها الموتَ ، فلم يجدْ ما يحرُ ها بهِ ، فأخذَ
وَنِدَأَفوجَأْ بِهِ فِي لَبَّها حتى أهْراقَ دمَها، ثمّ أُخبرَ رسولَ الله عَ لّهِ فَأصرَه بأكلها.
رواه أبو دارد، ومالك. وفي روايته: قال: فَذَكَّاها بشظاظ (١).
٤٠٩٧ - (٣٤) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ما منْ
دابَّةٍ إِلاَّ وقدْ ذَكاً ها اللهُ لبني آدمَ)). رواه الدار قطني .
(١) خشبة محددة الطرف .
- ١١٩٦ -

(١) باب ذكر الكلب
الفصل الأول
٤٠٩٨ - (١) عن ابنِ عَمَرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((مَن اقتَنَى كلباً إِلاّ
كلبَ ماشيةٍ أو ضار(١)، نقصَ منْ عملِه كلَّ يومٍ قيراطانٍ)). متفق عليه.
٤٠٩٩ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عُيٍّ: ((من اتخذَ كلباً إِلاَّ
كلبَ ماشيةٍ أو صيدٍ أو زرع؛ انتقَصَ منْ أجره كلَّ يومٍ قيراطٌ )). متفق عليه.
٤١٠٠ - (٣) وعن جابر، قال: أمرَ نا رسولُ الله عَّهُ بقتْلِ الكلاب، حتى إِنّ
المرأةَ نقدَمُ منَ البادِيةِ بكلبِهِا فتقتلَهُ(٢)، ثمَّ نهى رسولُ الله عَّةٍ عنْ قتلها، وقال:
((علَيكم بالأسوَدِ البَهيم (٣) ذي النقطتين (٤) فإنَّه شيطانٌ)). رواه مسلم .
٤١٠١ - (٤) وعن ابنِ عَمَرَ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أمر بقتلِ الكلابِ
إِلاَّ كلبَ صيدٍ أو كلبَ غَمٍ أو ماشبةٍ . متفق عليه .
الفصل الثاني
٤١٠٢ - (٥) عن عبدِ الله بنِ مُغْفَّل، عن النبيِّ مَّةِ، قال: ((لولا أنَّ الكلابَ
ء
(١) الكلب الضاري: المعلم للصيد.
(٣) أي الذي لا بياض فيه .
(٢) وفي نسخة : فنقتله .
(٤) أي الذي فوق عينيه نقطتان بيضاوان .
- ١١٩٧ -

٢٠- كتاب الصيد والذبائح
١ - باب ذكر الكلب
الحديث (٤١٠٣)
أُمَّةٌ منَ الأممِ، لأمرتُ بقتلِها كلّهَا، فافتُلُوا منها كلَّ أَسْوَدَ بهيمٍ)). رواه
أبو داود، والدارمي. وزاد الترمذيُ، والنسائي: ((وما منْ أهل بيت يرَتَبِظونَ كلباً
إِلاَّ نقصَ منْ عملِهم كلَّ يومٍ قيراطٌ إِلاَّ كلبَ صيدٍ أو كلبَ حرْثٍ أو كلبَ غنم.
٤١٠٣ - (٦) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: نهى رسولُ الله ◌َِّ عنِ النَّحْرِيشِ بين
البهائمِ)). رواه الترمذي .
- ١١٩٨ -

(٢) باب ما يحل اكله وما يحرم
الفصل الأول
٤١٠٤ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِعَ ◌ّ: (( كلُّ ذي ناب من
السِّبَاعِ فأكلُه حرامٌ ». رواه مسلم.
٤١٠٥ - (٢) وعن ابنِ عبَّاس، قال: نهى رسولُ الله ◌َّ عن كلّ ذي نابٍ
منَ السِّبَاعِ ، وكلّ ذِي مِخِلَبٍ منَ الطيرِ . رواه مسلم.
٤١٠٦ - (٣) وعن أبي تَعلبةَ، قال: حرَّمَ رسولُ الله عٍَّ لحومَ الحمر الأهليةِ.
متفق عليه .
٤١٠٧ - (٤) وعن جابر، أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم نَهى يَومَ خيبرَ عن
لحوم الحمرِ الأهليَّةِ، وأذِنَ في لحومِ الحيلِ. متفق عليه .
٤١٠٨ - (٥) وعن أبي قتادةَ، أنَّه رأى حماراً وحشياً فقَره، فقال النبيّ ◌َّه:
((هلْ مَعَكم منْ لَمِهِ شيءٌ؟)) قال: معَنَا رِجُلُه، فأخذَها فأكلَها . متفق عليه .
٤١٠٩ - (٦) وعن أنسٍ، قال: أنْفَجْنا (١) أرنباً بمرّ الظهران(٢)، فأخذتُها
فأنيتُ بها أبا طلحةَ فذبحها وبعث إلى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم بوَرِكِها وفخذيها
فقبله . متفق عليه .
٤١١٠ - (٧) وعن ابن عمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((الضَّبُّ لستُ آكَلَه
ولا أحرّمه)). متفق عليه.
(١) أنفجنا : أي أثرنا وهيجنا .
(٢) موضع قريب من مكة .
- ١١٩٩ -

٢٠ - كتاب الصيد والذبائح
٢ - باب ما يحل أكله وما يحرم
الحديث (٤١١٦)
٤١١١ - (٨) وعن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ أخبره أنَّه دخلَ معَ رسولِ
الله تَّ على ميمونةَ وهيَ خالتُه وغالةُ ابنِ عِبَّاسٍ، فوجدَ عندَها ضبًاً ممنوذاً (١)،
فقدَّمتِ الضبَّ لرسولِ الله ◌ِنَّهِ، فرفعَ رسولُ اللهِِّ بِدَه عنِ الضّبِّ. فقال
خالدٌ: أحَرَامٌ الضب" يا رسولَ الله؟ قال: ((لا ، ولكنْ لميكنْ بأرضِ قومي، فأجدُفي
أصافَه)) قال خالدٌ: فاجتَرَرْتُه(٢) فأكلتُه ورسولُ اللهِ عَُِّّ ينظرُ إِلىّ .. متفق عليه.
٤١١٢ - (٩) وعن أبي موسى، قال: رأيتُرسولَ الله عَلَه بأ كلُ لحمَ الدَّجَاجِ.
متفق عليه .
٤١١٣ - (١٠) وعن ابن أبي أوْفى، قال: غزونا معَ رسولِ الله وَّهُ سُبْعَ
غزَواتٍ كَنَّا نأكلُ معَه الجَرادَ . متفق عليه.
٤١١٤- (١١) وعن جابر، قال: غزوْتُ جيشَ الْخَبَط(٣)، وأُمّرَ [ علينا](٤) أبو عبيدةَ
فجعنا جوعاً شديداً، فألقى البحرُ حوتاً ميتاً لم مرَ مثلَه يقالُ له : العنبرُ، فاكلْنا منه
نصفَ شهرٍ، فأخذَ أبو عبيدةَ عظماً منْ عظامه فرَّ الرَّاكبُ تحتَه، فلمَّا قدِمْنا
ذكرنا ذلك للنبيّ ◌ٍَّ فقالَ: ((كُلُوا رِزِقاً أخرجَه اللهُ إليك، وأطعِمِونا إِنْ كانَ
معكم)) قال: فأرسلنا إِلى رسول الله تَّ منه فأكله . متفق عليه.
٤١١٥ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله عَِّ قال: ((إذا وقع الذبابُ في
إناء أحدكم فليغسْه كلَّه ثمَّ لْيطرَحْهُ؛ فإنَّ في أحدِ جناحَيهِ شفاءً وفي الآَخَرِ
داء)) . رواه البخاري
٤١١٦ - (١٣) وعن ميمونةَ، أنَّ فأرةً وقعتْ في سمْنٍ، فماتتْ، فسُئِلَ رسولُ
الله عَ ◌ُّ فقال: ((أُثقوها وما حولها وكلوُ)). رواه البخاري.
(١) مشوياً
(٢) أي جورته وجذبته .
(٣) الخبط: ورق الشجر, ومُوا جيش الخبط لأنهم أكلوه من الجوع.
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ١٢٠٠ -