Indexed OCR Text
Pages 1161-1180
١٩- كتاب الجهاد ٥- باب حكم الاسراء الحديث (٣٩٦٨) وجدْنا ما وعدَ نا ربنا حقّاً؛ فهلْ وَجدتمْ ماوعدَ كم ربكم حقّاً؟ » فقال عمرُ: يا رسولَ الله: ما نُكلِّمُ منْ أجسادٍ لا أرواحَ لها؟ قال النّ ◌َّهِ: (( والذي نفْسُ محمَّدٍ بيدِه ما أنَّمْ بأسمَعَ لما أقولُ منهم» وفي رواية: (( ما أنتمْ بأسمعَ منهم، ولكن لا يُحِبونَ » متفق عليه. وزادَ البخاريُّ: قال قنادُةُ: أحْياُمُ اللهُ حتى أسمَعهم قولَه، تَوْبيخاً وتصغيراً ونقمةً وحسرة وندَماً . ٣٩٦٨ - (٩) وعن مروانَ، والمِسْوَر بنِ مخرَمَةَ، أنَّ رسولَ الله عَ لَه قامَ حينَ جاءَه وقْدُ هوازنَ مسلمينَ، فسألوهُ أنْ يُرُدَّ إِليهِم أموالَهم، وسبيهم. فقال: ((فاختاروا إِحْدى الطائفتين: إِمَّا السَّيَ، وإِمَّ المالَ)). قالوا: فإِنَّا نختارُ سِبْيَنا. فقامَ رسولُ اللهِ وَّةٍ فَأَتْنى على اللهِ بما هو أهله، ثمَّ قال: ((أمَّا بعدُ؛ فإنّ إخْوانَكم قدْ جاؤوا تأبينَ ، وإِني قدْ رأيتُ أنْ أَرُدَّ إِليهِم سَبيهم، فنْ أحبَّ منكم أنْ يطيّبَ ذلكَ فَلْيفعَلْ، ومنْ أحبّ منكم أنْ يكونَ على حظِهِ حتى نُعطِيَه إِيَّاهُ مِنْ أوَّل ما يُفِيءُ اللهُ علينا فليفعل)) فقال النَّاسُ: قدْ طيَّبِنا ذلكَ يا رسولَ الله! فقال رسولُ اللهِ يَّةٍ: ((إِنَّا لا نِدْرِي مَنْ أُذِنَ مِنكُمْ ممَّنْ لم يَأْذَنْ، فارجعوا حتى يرفعَ إليناُرَ فَاؤُكم أمرَ كم)). فرَجَعَ النَّاسُ، فَكلَّمهم عرَ فَاؤُ، ثُمَّ رَجَعوا إلى رسولِ الله ◌ٌَّ فأخبروهُ أنَّهم قد طيَّبوا وأذِنُوا. رواه البخاري. ٣٩٦٩ - (١٠) وعن عمران بن حصينٍ، قال: كان ثقيفٌ حليفاً لبني عُقَبْل فأسرت ثقيفٌ رجلين من أصحاب رسولِ الله تَّةٍ، وأسرَ أصحابُ رسولِ الهَ عَلَّه رجلاً من بني عُقِيلٍ فأوتقوه فطرحوهُ في الحَرَّةِ، فمرَّ بِهِ رسولُ اللهِ عَلَه، فناداه: يا محمَّد! يا محمَّد! فيمَ أخذتُ؟ قال: ((بجريرة حلفائكم تقيفٍ)) فتركَهُ ومضى، فناداه: يا محمَّدُ ! يا محمَّدُ! فرحمَهُ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ، فرجعَ، فقال: ((ما شأنُك؟)) قال: إِنِي مُسلمٌ. - ١١٦١ - ١٩- كتاب الجهاد ٥ - باب حكم الاسراء الحديث (٣٩٧٣) فقال: (( لو قُلْتَها وأنتَ مَلكُ أمرَك أفلحتَ كلَّ الفلاح)) قال: ففَداهُ رسولُ الله صَلّ بالرجلينِ اللَّذِينِ أسرَ تْهُمَا تقيفٌ رواه مسلم . الفصل الثاني ٣٩٧٠ - (١١) عن عائشةَ [رضي الله عنها](١) قالت: لما بعثَ أهل مكَّةَ في فداء أُسرَائهم بعثتْ زينبُ في فداء أبي العاصِ بمالٍ، وبشتْ فيه بقلادة لها كانت عند خديجةَ أدَخَلَتْها بها على أبي العاصِ، فلما رآها رسولُ الله ◌َّةٍ رَقَّ لها! رقةً شديدةً ، وقال: ((إِنْ رأيتُم أن تُطْلِقوا لها أسيرَها، وتَرُدُوا عليها الذي لها!)) فقالوا: نعم . وكان النبيُّ ◌َّهِ أَخذَ عليهِ أن يُخْلِيَ - بِيْلَ زينبَ إليه، وبعتَ رسولُ اللهِ عَ لَهُ زِيدَ بِنَ حارثة ورجلاً من الأنصار، فقال: ((كونا ببطنٍ يأحج(٢) حتى مُرَّ بكما زينبُ فتصحباها حتى تأتيا بها )) . رواه أحمد ، وأبو داود. ٣٩٧١ - (١٢) وعنها: أنَّ رسولَ اللهِ عٍَّ لما أسرَ أهلَ بدْرِ قتلَ عُقبةَ بن أبي مُعَيْط، والنضر بن الحارث، ومنَّ على أبي عزَّةَ الْجُمَحيّ. رواه في ((شرح السنة)» [ والشافعي وابن اسحاق في ((السيرة))](١). ٣٩٧٢ - (١٣) وعن ابن مسعود، أنَّ رسولَ اللهِ مَّ لما أرادَ قتلَ عقبةَ بن أبي معَبْط، قال: من للصبية؟ قال: ((النار )). رواه أبو داود. ٣٩٧٣ - (١٤) وعن عليّ [رضي الله عنه](١) عن رسولِ الله ◌َّ}: ((أن جبريلَ هبطَ عليه فقال له : خيرهم - يعني أصحابك - في أسارى بدر: القتلَ والفداءَ على أن يقتلَ منهم قابلاً مثلهم)» قالوا الفداءَ وَيُقتَلُ منَّا . رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) موضع قريب من التنعيم . - ١١٦٢ - ١٩ - كتاب الجهاد ٥ - باب حكم الاسراء الحديث (٣٩٧٤) ٣٩٧٤ - (١٥) وعن عطية القرظي، قال: كنتُ في سَبي قريظةَ مُرِصنا على النبيُّ مَ، فكانوا ينظرونَ، فَنْ أنبَتَ الشَّعرَ فُعَلَ، وَمَنْ لم ينبُتْ لم يُقْتَلْ، فكشفوا عانَتي فوجَدوها لم تُنْبِتْ، فجعلوني في السَّي. رواه أبو داود، وابنُ ماجه، والدارميّ . ٣٩٧٥ - (١٦) وعن عَليّ [رضي اللهُ عنه](١) قال: خرَجَ عُبْدَانٌ إِلى رسولِ الله مَّهِ يعنى يومَ الحديبيةِ قبلَ الصُّحِ - فَكتبَ إِليهِ موالِيهِمْ. قالوا: يا محمَّدُ ! والله ما خرَجوا إليكَ رغبةً في دِينِكَ، وإِنَّا خرجوا هرَ بَاَ منَ الرِّق. فقال ناسٌ: صدَقوا يا رسولَ الله! رُدَّمْ إِليهِم، فغضب رسولُ اللهِ عٍَّ وقال: (( ما أراكم تنتهونَ يا معشر قريشٍ ! حتى يبعثَ اللهُ عليكم مَنْ يضربُ رِقابكم على هذا)) وأبى أنْ يُرُدَّم وقال: ((ُم ◌ُتَقَاءُ اللهِ)). رواه أبو داود. الفصل الثالث ٢٩٧٦ - (١٧) عن ابنِ عُمَرَ، قال: بعثَ النبيُّ عٍَّ خالدَ بنَ الوليدِ إِلى بي جذيمةَ ، فدماُ إلى الإِسلام، فلم يُحِنوا أنْ يقولوا: أسلمْنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا. فجعلَ خالدٌ يقتلُ وبأسِرُ ، ودفعَ إلى كلِّ رجلٍ منَّا أسيرَه، حتى إذا كان يومٌ أمرَ خالدٌ أنْ يقتُلَ كلُّ رجلٍ منَّا أسيرَه. فقلتُ: واللهِ لا أقتلُ أسيري، ولا يقتُلُ رجلٌ منْ أصحابي أسيرَه، حتى قدِمْنا على النِّ يَّهِ فذكرناهُ ، فرفعَ يدَيهِ ، فقال: (اللهُمَّ إِي أبرأ إليكَ مِمَّا صنعَ خالدٌ)) مرَّتَيْنِ. رواه البخاري. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ١١٦٣ - (٦) باب الامان الفصل الأول ٣٩٧٧ - (١) عن أمّ هانىء بنتِ أبي طالبٍ، قالتْ: ذهبتُ إلى رسول الله مامَ الفتْح، فوجدْتُه يغتسِلُ وفاطمةُ ابقتُه تسترُهُ بثوبٍ، فسلَّمتُ، فقال: ((مَنْ هذِه؟)) فقلتُ: أنا أُمُّ هانىء بنتُ أبي طالبٍ. فقال: ((مرحباً بأمّ هانىء)). فلمَّا فرغَ منْ غسلِهِ، قامَ فصلَّى ثماني ركعاتٍ مُلتحِفاً في ثوبٍ، ثمّ الصرفَ، فقلتُ: يارسولَ اللهِ زعمَ ابنُ أبي عليّ أنَّه قائلٌ رجلاً أجرتُه فلانَ بنَ ◌ُهُبِيرَةَ . فقال رسولُ الله ◌َِّ : (قِدْ أجَرْنا مَنْ أجَرتِ ياأُمَّ هانيء!)) قالتْ أمُّ هاني، وذلك منحىّ. متفق عليه. وفي رواية للترمذيّ، قالتْ: أَجَرتُ رجلَينِ منْ أَحمافي فقال رسولُ اله ◌ٍَّ: ((قدْ أمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ». الفصل الثاني ٣٩٧٨ - (٢) عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ◌َب ◌ُُّ قال: ((إِنَّ المرأةَ لتأخذُ للقوْمِ» يعني نجيرُ على المسلمينَ. رواه الترمذي. ٣٩٧٩ - (٣) وعن عمر وبن الحمق، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَّهِ يقولُ: ((مَنْ أَمَّنّْ رجلاً على نفسِهِ فقتلَه؛ أعطي لواءَ الغَدر يومَ القيامةِ)). رواه في (( شرح السنَّة)). - ١١٦٤ - ١٩- كتاب الجهاد ٦ - باب الأمان الحديث (٣٩٨٠) ٣٩٨٠ - (٤) وهى سليم بنِ عامرٍ، قال: كانَ بينَ معاويةَ وبينَ الرومِ عَهْدٌ، وكانَ يَسيرُ نحوَ بلادِمٍ، حتى إذا انقضى العهدُ، أغارَ عليهم ، فجاءَ رجلٌ على فرسٍ أوْ برذَوْنِ ، وهوَ يقولُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، وفاءٌ لا غدْرٌ. فنظرَ فإذا هوَ عمْرُ وَ ابنُ عبسةَ، فسألَه معاويةُ عن ذلكَ، فقال: سمِعتُ رسولَ اللهعَّله يقولُ: (( مَنْ كَانَ بِينَهُ وبِينَ قومٍ عِبْدٌ، فلا يُحِاَّنَّ عهداً ولا يشُدَّنَّه، حتى يمضيَ أمَده أو ينبذَ إليهم على سواءٍ)). قال: فرجعَ معاويةُ بالنَّاسِ . رواه الترمذي، وأبو داود. ٣٩٨١ - (٥) وعن أبي رافعٍ، قال: بشَني قريشٌ إلى رسول الله صَله، فلما رأيتُ رسولَ الله عَّهِ أُلقي في قلي الإِسلام، فقلتُ: يا رسولَ الله ! إني واللهِ لا أرجعُ إليهِمْ أبداً. قال: ((إني لا أَخِيسُ بالعهدِ، ولا أحدِسُ الْبُرُدَ (١)، ولكنِ ارِجِع فإِنْ كانَ في نفْسِكَ الذي في نفسك الآنَ فارجعْ)) قال: فذهبتُ ثمّ أتيتُ النبيَّ مَاء فأسلمتُ. رواه أبو داود. ٣٩٨٢ - (٦) وهى نُعيم بن مسعودٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال الرجلينِ باءا منْ عندِ مُسَيَلِمَةَ: ((أَمَا واللهِ لوْلا أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ لضرَ بتُ أعناقكما)). رواه أحمد، وأبو داود. ٣٩٨٣ - (٧) وعن عمر وبن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه، أنَّ رسولَ الله عَ ل قال في خطبةٍ: ((أَوْفُوا بحِلِفِ الجاهليَّةِ، فإِنَّه لا يزيدُه - بني الإسلام - إِلاَّ شدَّةً، ولاُ تُحْدِثُوا حِلِقاً في الإِسلامِ)). رواه [الترمذيُ من طريقِ ابنِ ذَكْوانَ عنْ عَمْرٍوٍ وقال: حسن](٢). (١) جمع بريد ، وهو الرسول . (٢) في جميع النسخ بياض وما بين المعقوفتين زيادة من مخطوطة الحاكم. وفي حاشية على الأصل ومطبوعة بتربورغ والموقاة ما يلي: [ هنا بياض في الأصل، وألحق الجزري في تصحيحه حيث قال: رواه الترمذي من طريق حسين بن ذكران عن عمرو وقال: حسن ]. - ١١٦٥ - ١٩ - كتاب الجهاد ٦ - باب الأمان الحديث (٣٩٨٤) وُذُكرَ حديثُ عليّ: ((المسلمونَ تتكافأ)) في ((كتاب القصاص)). الفصل الثالث ٣٩٨٤ - (٨) عن ابن مسعودٍ ، قال: جاءَ ابنُ النوَّاحةِ وابنُ أُثال رسولاً مسيلمةً إلى النبيّ يَّةٍ، فقال لهُما: ((أنشهدان أني رسولُ الله؟)) فقالا: نشهدُ أنَّ مسيلمةَ رسولُ الله. فقال النبي صلى اللهُ عليهِ وسلم: (( آمنتُ باللهِ ورسولِهِ، ولو كنتُ قائلاً رسولاً لقتَلَتُكما ». قال عبدُ الله: فمضتِ السنَّةُ أنَّ الرَّسولَ لا يُقتَلُ. رواه أحمد . - ١١٦٦ - (٧) باب قسمة الغنائم والغلول فيها الفصل الأول ٣٩٨٥ - (١) عن أبي هريرة، عن رسول فَّهِ، قال: ((فَلْ تَحِلّ الغَنائمُ لأحد منْ قبلنا، ذلك بأنَّ اللهَ رأى ضَعفَنا وعجْزَنَا فطيَّبها (١) لنا)). متفق عليه. ٣٩٨٦ - (٢) وعن أبي قتادةَ، قال: خرجْنا معَ النبيّ وَّهِ عَامَ حُنينٍ، فلمَّا التقينا كانتْ للمسلمينَ جولةٌ، فرأيتُ رجلاً منَ المشركينَ قدْ عَلا رجلاً منَ المسلمينَ ، فضربتُهُ منْ ورائهِ على حبلِ عاتقِهِ بالسَّيفِ ، فقطعتُ الدّرعَ ، وأقبلَ عليّ فضمَّنَّى ضمَّةَ وجدتُ منها ريحَ الموتِ ، ثمّ أدركَه الموتُ فأرسلَي، فلحِقتُ عَمَرَ ابنَ الخطابِ، فقلتُ: ما بالُ النَّاسِ؟ قال: أمرُ اللهِ، ثُمَّ رجَعوا وجلسَ النبي ◌ّ ◌َّ فقال: (( مَنْ قَتلَ قتيلاً له عليهِ بيّنةٌ فَلَه سَلَبُه)) فقلتُ: مَنْ يشهدُ لي؟ ثمَّ جلستُ، ثُمَّ قَالَ النّبِيْ مَّؤْ مِثْلَه، فقمتُ، فقال: (( ما لكَ يا أبا قتادةَ ؟)) فأخبرته، فقال رجلٌ: صدَقَ، وسلبُه عندي فأرْضِهِ مني. فقال أبو بكر: لاها اللهِ(٢)، إِذا لا يعمدُ أسدٌ مِنْ أُسْدِ الله يُقاتلُ عنِ اللهِ ورسولِهِ فَيُعطيكَ سَلَبَه. فقال النبيُمٍَّ: ((صدَقَ فَأَعْطهْ)) فأعْطانيهِ، فابْتَعْتُ(٣) به مَخْرَفَا(٤) في بني سلِمَةٍ، فإِنَّه لَأُ وَّلُ مَالِ تأثلتُه (٥) في الا سلام . متفق عليه. (١) أي أحدَّها . (٤) الحرف : البستان . (٣) أي اشتريت . (٢) أي لا والله. (٥) أي اقتفيته . - ١١٦٧ - ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٣٩٨٩) ٣٩٨٧ - (٣) وعن ابن عمَرَ: أنَّ رسولَ الله عَّه أسهمَ للرَّجل ولفرسه ثلاثةَ أسهم : سهماله وسهمينٍ لفرسِهِ. متفق عليه. ٣٩٨٨ - (٤) وعن يزيد بن ◌ُرُمُنٍ، قال: كتبَ نجِدَةُ الْحَرودِيُّ إلى ابنِ عِبَّاسٍ يسألُهُ عنِ العَبْدِ والمرأةِ يُخْضُرانِ المَغْنَمَ، هلْ يُقْسَمُ لهما؛ فقال ليزيد : اكتُبْ إِليهِ أنَّه ليسَ لهما سهمٌ، إِلاَّ أَنْ يُحْذَيا(١). وفي رواية: كتب إليهِ ابن عباس: إِنَّك كتبتَ إِليَّ تَسألُني: هلْ كانَ رسولُ اللّهَ لّهِ يَغْزُ و بالنساءِ؟ وهلْ كانَ يضربُ لهنَّ بسهمٍ؛ فقدْ كانَ يَغْزو بهِنِّ يُدَاوِينَ المرضى وَيُحْذَيْنَ منَ الغنيمةِ، وأمَّا السَّهِمُ فم يضرِبْ لهنَّ بسهمٍ. رواه مسلم . ٣٩٨٩ - (٥) وعن سلمةَ بنِ الأكوع، قال: بعثَ رسولُ الله عَ الِ بظهر.(٢) معَ رباحٍ غُلامِ رسول الله عَّةٍ وأنا معه، فلمَّا أصبحْنا إذا عبدُ الرَّحمن الفَزاريُ قدْ أغارَ عَلَى ظهر رسول الله عَّة، فقمْتُ عَلى أكَمة، فاستقبلتُ المدينةَ فناديتُ ثلاثاً: يا صَباحاُهُ (٣) ثمَّ خرجْتُ في آثارِ القومِ أرْميهم بالنَّبلِ، وأرتجِزُ وأقولُ(٤): أنا ابنُ الأُكَوَعِ واليومُ يومُ الرُضَّعِ(*) فما زلتُ أرميهم، وأعقِرُ بهمْ حتى ما خلَقَ اللهُ منْ بعيرٍ مِنْ ظَهْر رسول الله عَليه إِلاَ خلَّقْتُه وراءَ ظهْري، ثمَّ أَ تْبعتُهم أرْمِيهِم، حتى ألقوا أكثرَ منْ ثلاثينَ بُرِدةٌ وثلاثينَ رُمِحاً، يستخِفُونَ (٦)، ولا يَطرحونَ شيئاً إلاّ جعلتُ عليهِ آراماً(٧) من الحجارة، يعرفُها رسولُالله عَّهِ وأصحابه، حتى رأيت فوارس رسول الله عَّه ولحِقَ (١) أي يعطيا شيئاً قليلاً أقل من السهم . (٢) أي إِبله ومر كوبه . (٣) كلمة بقولها المستغيث وقيل: هو نداء للمقائل عند الصباح (٤) أقول الرجز (٥) قال النووي: أي بوم هلاك التام . (٦) يطلبون الخفة بالفرار . (٧) جمع أدم، كأعناب وعنب، أي علامة . - ١١٦٨ - ١٩ - كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٣٩٩٠) أبو قتادةَ فارُسُ رسولِ اللهِوَ ◌ّ بعبدِ الرَّحمن(١) فقتلَه قال رسولُ الله ◌َّ: ((خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قتادةَ، وخيرُ رَجَالتِنا سلِمَةُ)). قال: ثمَّ أعْطاني رسولُ اللهعَلّ سهمَيْنِ: سهم الفارِسِ وسهمَ الرّاِلِ، فجمعهُما إِلىَّ جميعاً، ثمّ أرْدِفَني رسولُ الله ◌َ﴿ وراءَه على العضْباء(٢) راجِعَينِ إِلى المدينةِ. رواه مسلم. ٣٩٩٠ - (٦) وعن ابنِ عَمَرَ: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يُنْفِلُ(٣) بعضَ مَنْ يبعتُ منَ السَّرايا لا نفُسِهِم خاصةً سوى قسمةِ عامَّةِ الجيش متفق عليه . ٣٩٩١ - (٧) وعنه، قال: تفّلَنا رسولُ الله عٍَّ نفلاً سوى نصيبنا منَ الخمسِ، فأصابِي شارفٌ، والشارفُ: المسِنّالكبيرُ. متفق عليه. ٣٩٩٢ - (٨) وعنه، قال: ذهبتْ فرسٌ له فأخذها العدو"، فظهرَ عليهمُ المسلمونَ فردَّ عليهِ (٤) في زمن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم . وفي رواية: أَبَقَ عبدٌ له ، فلحقَ بالرومِ، فظهرَ عليهِم المسلمونَ، فردَّ عليهِ (٤) خالدُ بنُ الوليدِ بعد النبيِّ عَلُّ. رواه البخاريُ. ٣٩٩٣ - (٩) وعن جُبير بن مُطعمٍ، قال: مشَيتُ أنا وعثمان بن عفانَ إِلى النبيُ ٣َّ، فقلنا: أعطيتَ بني المطلب من ◌ُسِ خيبرَ، وتركتَنا، ونحنُ بمنزلة واحدة منك ؟! فقال: ((إنّما بنو هاشم وبنو المطلب واحدٌ)) قال جُبيرُ: ولم يُقْسِمِ النبي" وَِّ لبني عبدِ شمسٍ وبني نوفلٍ شيئاً رواه البخاري . ٣٩٩٤ - (١٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((أيّما قرية أتيتُموها وأقَمْ فيها ، فسهُمكم فيها. وأيّما قربة عصَتِ اللهَ ورسولَه ؛ فإِنّ ◌ُسَها للهِ ولرسوله، ثمّ مي لكم )). رواه مسلم. (١) أي الفزاري. (٣) من النفل، أي يعطيهم من الغنيمة زائداً. (٢) ناقة وسول اله بَيِ . (٤) أي على ابن عمر . - ١١٦٩ - ١٩ - كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٣٩٩٧) ٣٩٩٥ - (١١) وعن خوْلَةَ الأنصاريّةِ، قالت: سمعتُ رسولَ الله عَ لَه يقول: ((إِنَّ رجالاً يتخوّضون في مال الله بغيرِ حقَ فلهمُ النارُ يومَ القيامةِ)). رواه البخاري. ٣٩٩٦ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ عَ ◌ّوذاتَ يومٍ، فذكر الغُلول، فعظَّمه وعظَّم أمره، ثمَّ قال: ((لا أُلفِينَّ أحدَ كم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبته بعيرٌ له رُغاء، يقول: يارسولَ الله! أغثني، فأقول: لا أملكُ لكَ شيئاً، قد أبلغتُكَ. لا ألفين أحدكم يحميُ يومَ القيامةِ على رقبتهِ فرَسُلُه ◌َمْحَمَةٌ، فيقول: يارسولَ الله! أغثني، فأقول: لاأملكُ لك شيئاً، قد أبلغتُك. لا ألفينَّ أحدَ كم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبته شاةٌ لها ثُنَاءُ ، يقولُ: يارسولَ اللهِ! أغِثِي، فأقول: لا أملكُ لكَ شيئاً، قد أبلغنُكَ. لا ألفِينَّ أحدَ كم يجيءُ يومَ القيامة على رقبتهِ نفسٌ لها صياحٌ، فيقول: يارسولَ اللهِ! أغثْنِي، فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئاً، قد أبلغْقُكَ. لا ألفِينَّ أحدَكم يجيءُ يوم القيامة على رقبتهِ رقاعٌ تخفقُ، فيقولُ: يا رسولَ الله! أغثني، فأقول: لا أملكُ لك شيئاً، قد أبلغتُك لا ألفين أحدكمريجيُ يومَ القيامةِ على رقبته صامتٌ(١)، فيقول: يارسول الله ! أغِثْني، فأقول: لا أملِكُ لك شيئاً، قد أبلغتُك)) متفق عليه. وهذا لفظ مسلم، وهو أتم . ٣٩٩٧ - (١٣) وعنه، قال: أهدى رجلٌ لرسولِ اللهِ تَّ غُلاماً يقال له: مدْعم فينا مِدعمْ يحطْ رَحلاً لرسول اللهِعَ ◌ّهِ إِذْ أَصَابَه سهمٌ عَاْرٌ (٢) فقتَلَه، فقال الناسُ: هنيئاً له الجِنَّة فقال : - ولُ اللهِعٍَّ: ((كلاً، والذي نفسي بيده إِنَّ الشَّمْلَةَ التي أخذها يومَ خيبر من المغانم لم تصها المقاسم؛ اتشتملُ عليهِ ناراً)). فلمَّا سمعَ ذلكَ الناسُ جاهَ رجلٌ بشرك أو شراكير إِلى النبيِّ نَّه فقال: ((شراكٌ من نارٍ أو شرا كان من نارٍ)). · متفق عليه . (١) أي الذهب والفضة وما أشبهها (٢) أي لابدرى من رماه - ١١٧٠ - ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٣٩٩٨) ٣٩٩٨ - (١٤) وعن عبدِ الله بن عمرو، قال: كان على تقل(١) النيّمَّهُ رجلٌ يقالُ له كركرّة، فمات، فقال رسولُ اللهِعَّم: ((هو في النار)) فذهبوا ينظرون فوجدوا عباءةً قد غَلَّها. رواه البخاري . ٣٩٩٩ - (١٥) وعن ابن عمر، قال: كنّا نصيبُ في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا ترفعُه. رواه البخاري . ٤٠٠٠ - (١٦) وعن عبدِ الله بن مُغَفَّلِ، قال أصبتُ جِراباً من شحمِ يومَ خيبر، قالتزمته، فقلتُ: لا أعطي اليومَ أحداً من هذا شيئاً، فالتفت" فإذا رسولُ اللهِصَلّه يتبسمُ إليّ . متفق عليه. وذكر حديث أبي هريرة (( ما أعطيكم)) في باب ((رزق الولاة)). الفصل الثاني ٤٠٠١ - (١٧) عن أبي أمامة، عن النيِّ مَ ◌ّ قال: ((إِنَّ اللهَ فضَّلني على الأنبياء - أو قال: فضَّل أمَّتي على الأمم - وأحلّ لنا الغنائمَ)). رواه الترمذي. ٤٠٠٢ - (١٨) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ لَّه يومئذٍ - يعني يوم حنين -: ((من قبلَ كافراً فَلَهُ سَلَبُه)). فقتلَ أبو طلحةَ يومئذٍ عشرينَ رجلاً ، وأخذَ أسلاً بهم. رواه الدارمي . ٤٠٠٣ - (١٩) وعن عوف بن مالكِ الأشجعيٌ، وخالد بن الوليد: أنَّ رسولَ الله مَ ◌ّ قضى في السلَب للقاتل. ولم يُخْمِّسِ السَلَب. رواه أبو داود. ٤٠٠٤ - (٢٠) وعن عبد الله بن مسعودٍ، قال: نقَّي رسولُ اللهِ عٌَّ يومَ بدرٍ سيفَ أبى جهل ، وكانَ قتَلَهُ . رواه أبو داود. (١) المتاع المحمول على الدابة. - ١١٧١ - ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب تسمه الغنائم والغلول فيها الحديث (٤٠٠٩) ٤٠٠٥ - (٢١) وعن عُمَيرِ مولى أبي اللَّحم(١)، قال: شهِدتُ خيبرَ معَ سادَتي، فَكَّموا فيَّ رسولَالله عَ ◌ّهِ، وكلموُهُ أَني ◌َملوكٌ فَأمرَ في فقُلْدْتُسيفاً، فإذا أنا أجرُّه، فأصَ لي بشيءٍ منْ خُرئيٍ)(٢) المتاع، وعرضتُ عليهِ رُقيةً كنتُأَرْقي بها المجانينَ، فأمرفي بطرحِ بعضِها وحبسِ بعضِها. رواه الترمذيُ، وأبو داود (٣) إِلاَّ أنَّ روايته انّهتْ عندَ قولِهِ : المناعِ . ٤٠٠٦ - (٢٢) وعن ◌ُجمّع بن جاريةَ، قال: قُسمتْ خيبرُ(٤) على أهل الحُدَيبيةِ، فقسمها رسولُ اللّه تَّةٍ ثمانيةَ عشرَ سهماً، وكانَ الجيشُ ألفاً وخمسمائةٍ، فيهم ثلاثمائة فارسٍ ، فأعْطى الفارسَ سهمَيْنِ، والرّاجلَ سهماً. رواه أبو داود. وقال: حديثُ ابنِ مُمَرَ أصحُّ فالعملُ عليهِ، وأتى الوهمُ في حديثِ مُجمّع أنّه قال: إِنَّه قال: ثلاثمائة فارسٍ ، وإِنّما كانوا مائتي فارسٍ . ٤٠٠٧ - (٢٣) وعن حبيب بن مسلمةَ الفِهْريِّ، قال شهدْتُ النبيَّ ◌َُّّ نقْلَ الرُّبُعَ في البَدْأَةِ (٥) ، والثلُتَ في الرَّجِعَةِ رواه أبو داود. ٤٠٠٨ - (٢٤) وعنه، أنَّ رسولَ الله عٍَّ كَانَ يُنفِلُ الرُّبُعَ بعدَ الخمسِ، والثلُثَ بعدَ الخمسِ إِذا قفَلَ . رواه أبو داود . ٤٠٠٩ - (٢٥) وعن أبي الجُوَيريةِ الجَرْميِ، قال: أصبتُ بأرضِ الروم جرَّةً حمراءَ ، فيها دنانيرُ في إِمْرَةِ معاويةَ، وعلينا رجلٌ منْ أصحاب رسول الله عَلَهُ مِنْ بِ سُلَيمٍ، يقالُ له: معنُ بنُ يِزِيدَ ، فأتيتُه بها، فقسَمها بينَ المسلمينَ وأعْطاني منها (١) قال أبو داود: وقال أبو عبيد: كان حرّم اللحم على نفسه فسمي: آبي اللحم (٢) خرني المتاع: أثاث البيت وأسقاطه ، كالقدر وغيره . (٣) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد رقم (٢٧٣٠)، وقال بعد أن أورده: معناه أنه لم بسهم له . (٤) أي غنائها . (٥) ابتداء سفر الغزو. - ١١٧٢ - . ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٤٠١٠) مثلَ ما أعطى رجلاً منهم ، ثمّ قال: لولا أني سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ٍّ يقولُ: ((لا نَفْلَ إِلاَّ بعدَ الخمسِ)) لأعطيتُكَ رواه أبو داود. ٤٠١٠ - (٢٦) وعن أبي موسى الأشعريٌ، قال: قدمنا فوافقْنا رسولَ اللهعَلْ} حينَ افتحَ خَيْبِرَ ، فأسهمَ لنا - أُوْ قَالَ: فأعطانا منها وما قسَمَ لأحدٍ غابَ عن فتْحِ خيبرَ منها شيئاً، إِلاَّ لمَنْ شهِدَ مَعَه، إِلاَّ أصحابَ سفيفتِنا جعفراً وأصحابَه، أسْهمَ لهمْ معهم. رواه أبو داود. ٤٠١١ - (٢٧) وعن يزيد بن خالد: أنَّ رجلاً من أصحاب رسول الله عَ ليه تو في يومَ خيبرَ، فَذَكَروا لرسول الله عَّهِ، فقال: ((صدْوا على صاحبِكم)) فتغيَّرَتْ وجوهُ الناسِ لذلكَ. فقال: ((إِنَّ صاحبَكم غلَّ في سبيل الله)) ففنَّشنا متاعَه فوجدنا خرزاً مِنْ خرَزِ يهِودَ لا يُساوي دِرِهِمَينِ . رواه مالك، وأبو داود ، والنسائي. ٤٠١٢ - (٢٨) وعن عبدِ الله بن عمْرٍ و، قال: كانَ رسولُ الله عَّةُ إِذا أصابَ غنيمةً، أمر بلالاً فنادى في النَّاسِ، فيجيئونَ بِغَنَائِهِم، فيُخمّسُهُ ويَقْسِمِه، فجاءَ رجلٌ يوماً بعدَ ذلكَ بزمام منْ شعْرٍ، فقال: يا رسولَ الله! هذا فيما كنَّا أصبناُهُ منَ الغنيمةِ قال: ((أسمِعتَ(١) بلالاً نادى ثلاثاً؟)) قال: نعم قال: ((فا منمَكَ أنْ تجيءَ به؟)) فاعتذَرَ. قال: ((كنْ أنتَ تجيءُ به يومَ القيامةِ(٣)، فلنْ" أقبلَه عنك)). رواه أبو داود . ٤٠١٣ - (٢٩) وعن عمر وبن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدّهٍ، أنَّ رسولَ الله حَله وأبا بكر وعمَرَ حرَّقوا مناعَ الغالِ وضربوه. رواه أبو داود. ٤٠١٤ - (٣٠) وعن سمُرةَ بنِ جُندبٍ، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم (١) كذا في مخطوطة الحاكم ، وأما في الاصل وجميع النسخ بدون همزة الاستفهام. (٢) أي أنت تجيء به لا غيرك . - ١١٧٣ - ١٩ - كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٤٠٢٠) يقولُ: ((مَنْ يَكثُمْ غالاً (١) فإِنَّه مثلُه)) رواه أبو داود. ٤٠١٥ - (٣١) وعن أبي سعيد، قال: نهى رسولُ الله تٍَّ عنْ شري المغايمِ حتى تُقسمَ . رواه الترمذي . ٤٠١٦ - (٣٢) وعن أبي أمامةَ، عن النبيّ ◌َ ◌ّله: نهى أنْ تُباعَ السّهاُمُ حتى تُقسمَ . رواه الدارميُ ....... ٤٠١٧ - (٣٣) وعن خولة بنت قيس، قالتْ: سمِعتُ رسولَ الله عَّله يقول: ((إِنَّ هذِ المال(٢) خضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَنْ أصابَه بحقِّهِ بوركَ له فيهِ، ورُبَّ مُتخوّضٍ(٣) فيماشاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ منْ مالِ اللهِورسولِهِ ليس له يومَ القيامةِ إِلاّ النَّارُ)) رواه الترمذيّ. ٤٠١٨ - (٣٤) وهى ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم تنَفَّلَ سيفَه ذا الفَقَارِ يومَ بِدْر . رواه [أحمد، و](٤) ابنُ ماجه، وزاد الترمذي: وهوَ الذي رأى فِيهِ الرُّؤْيَا يومَ أَحُدٍ . ٤٠١٩ - (٣٥) وعن رُوَ يَفِعِ بن ثابت، أنَّ النبيَّمَّلَه قال: ((مَنْ كَانَ يُؤْمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يركبْ دابَّةً منْ فَيْء المسلمينَ حتى إِذا أعْجفَها رَدّها فيهِ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمنُ باللهِ واليوم الآخرِ فلا يلبسْ تَوْباً منْ فَيْءِ المسلمينَ حتّى إذا أخلقه ردَّه فیهِ )). رواه أبو داود . ٤٠٢٠ - (٣٦) وعن محمَّدِ بنِ أبي المجالِدِ، عن عبدِ الله بن أبي أوْفى، قال: قلتُ: هلْ كنتم تَخْمِسِونَ الطعامَ في عهْدِ رسول الله مَ ◌ّ؟ قال: أصَبِنا طعاماً يومَ خيْرَ ، فكانَ الرَّجلُ يجيُ فيأخذُ منه مقدارَ ما يكفيهِ، ثمَّ ينصرفُ رواه أبو داود. (٢) أنت المال على تاوبل الغنيمة، أو أراد بالمال الجنس، فكأنه (١) أي فلول غال . قال: إن هذه الأموال. وفي نسخة صحيحة: إِن هذا المال . (٣) متلبس ومتصرف (٤) زيادة من مخطوطة الحاكم ولم تذكر في جميع النسخ - ١١٧٤ - : ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٤٠٢١) ٤٠٢١ - (٣٧) وعن ابن ◌ُمَرَ: أنَّ جيشً غنموا في زمن رسول الله عَّله طعاماً وعسَلاً، فلم يُؤخذْ منهمُ الخمس . رواه أبو داود. ٤٠٢٢ - (٣٨) وهى القاسمِ مولى عبدِ الرَّحْمنِ عن بعضٍ أصحاب النبيّ مَ له، قال: كثَّا نأكلُ الجَزُورَ في الغَزْوِ، ولا نقسمه، حتى إذا كنَّا لترِجِعُ إِلى رِحالِنا وأخْرِ جَتُنا منه تَمْلوءَةٌ. رواه أبو داود. ٤٠٢٣ - (٣٩) وعن عبادةَ بنِ الصَّمتِ، أنَّ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يقولُ:(أُدوا الحِياطَ (١) والمخيطَ، وإِيَّا كم والغُلولَ، فإِنَّه مارٌ على أهلِهِ يومَ القيامةِ. رواه الدارمي . ٤٠٢٤ - (٤٠) ورواه النسائيُّ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جدِّه. ٤٠٢٥ - (٤١) وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدّ، قال: دَنا النبىءُ عَ لِّ مِنْ بعيرٍ فَأخذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ، ثمَّ قال: ((يا أيُّها النَّاسُ! إِنَّه ليسَ لي مِنْ هذا الفيءء شيءٌ ولا هذا - ورفعَ أُصبعه - إِلاَّ الخمسَ، والحمْسُ مَيْ دُودٌ عليكم، فأدُّوا الحِياطَ والمَخيطَ ، فقامَ رجلٌ في يدِهِ كُبَّةٌ منْ شعر، فقال: أخذتُ هذِهِ لأَصْلِحَ بها بَرْدَعَةً (٢). فقال النبي" فَقِّهِ: ((أمَّا ما كانَ لي ولبني عبد المطلبِ فهوَ لكَ )) فقال: أمّا إِذا بلّغْتَ ما أرى فلا أَرَبَ لي فيها، ونَبَذَها . رواه أبو داود. ٤٠٢٦ - (٤٢) وعن عمر وبن عَبَسةَ، قال: صلى بنا رسولُ اللهِ نَّه إلى بعير منَ المغْنَمِ ، فلما سلّمَ أخذَ وَبَرَةَ منْ جِنَبِ البعير ثمَّ قال: ((ولا يُحِلُّلي مِنْ عنائمِكم مثلُ هذا إِلاَّ الخمسَ، والخمسُ مْ دُودٌ فيكم)) رواه أبو داود. ٤٠٢٧ - (٤٣) وعن جُبيرٍ بن مُطعِمٍ، قال: لمّا قَسَمَ رسولُ اللهِلَّهُ سِهْمَ (١) أي الخيط . (٢) كساء بلقى تحت الرحل . - ١١٧٥ - ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٤٠٢٨) ذَوي القُربِى بِينَ بِي هاشمٍ وبني المطلبِ أنيتُهُ أنا وعثمانُ بنُ عفانَ ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ! هؤُلاءِ إِخواتُنا مِنْ بني هاشمٍ، لا تُنكِرُ فضلَهم لمكانِكَ الذي وضعكَ اللهُ منهم، أرأيتَ إِخْوانَنا منْ بِي المطلبِ أعطيتَهم وتركتَنا، وإِما قرابتُنا وقرابُهم واحدةٌ فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنما بنو هاشم وبنو المطلبِ شيءٌ واحدٌ هكذا)) وشبّكَ بِينَ أصابعِهِ. رواه الشافعيُ. وفي رواية أبي داود، والنسائيّ نحوه وفيهِ : (( إِنا وبنو المطلبِ لا نفترقُ في جاهليّةٍ ولا إِسلامٍ، وإِنما نحنُ وُ شيءٌ واحدٌ)) وشبّكَ بِينَ أصابِهِ . الفصل الثالث ٤٠٢٨ - (٤٤) عن عبد الرَّحمن بنِ عوْقٍ ، قال: إِني واقفٌ في الصَّفِّ يومَ بدر، فنظرتُ عن ◌َينِي وعنْ شِمالي، فإِذا بغلامينِ منَ الأنصار حديثةٍ أسنانُهما، فتمنَّيتُ أنْ أكونَ بينَ أمْعَ (١) منهما، فغمزَ في أحدُهُما، فقال: يا عمٌ(٢) ! هلْ نعرفُ أبا جهل؟ قلتُ: نعمْ، فما حاجتُكَ إِليهِ يا ابنَ أخي؟ قال: أُخْبِرتُ أنَّه يسبُّ رسولَ الله ◌ِيَّد؟ والذي نفْسي بيدِه، لمنْ رأيتُه لا يُفارقُ سوادي سوادَه حتى يموتَ الأعجلُ(٣) منَّا، فتعجَّبْتُ لذلكَ ، قال: وغمزَ في الآَخرُ، فقال لي مثلَها، فلٍ أَنشَبْ(٤) أنْ نظرتُ إِلى أبي جهل يجولُ في النَّاس، فقلتُ: أَلا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه. قال: فابْندَراهُ بسيفيهِما، فضرباءُ حتى قَتَلاءُ، ثمَّ انصرفا إلى رسول الله عَّهِ، فأخبراهُ، فقال: ((أيْكما قتلَه؟)) فقال كلُ واحدٍ منهما: أنا قتلتُه، فقال: ((هلْ مسحتُما سيفَيكما؟)) فقالا: لا. فنظرَ رسولُ الله ◌َّهِ إلى السَّيْفَين، فقال: ((كلاَكُما قتلَه)). (١) أقوى. (٢) في (المرقاة): أي عم (٣) أي الأقرب أجلاً. (٤) لم ألبث. - ١١٧٦ - ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحديث (٤٠٢٩) وقضى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم بسلَبِهِ لماذٍ بن عمْرِ و بن الجموحِ. والرجلان(١): معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفْراءَ . متفق عليه . ٤٠٢٩ - (٤٥) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَظِل يومَ بدْرِ: ((مَنْ ينظرُ لنا ما صنعَ أبو جهل؟)) فانطلقَ ابنُ مسعودٍ فوجدَه قدْ ضربَه ابنا عفْراءَ حتى بَرَدَ (٢). قال: فأخذَ بلحيته ، فقال: أنتَ أبو جهلٍ. فقال: وهلْ فوقَ رجلٍ قتلتُموهُ . وفي روايةٍ: قال: فَلوْ غيرَ أكَّارِ (٣) قتلني. متفق عليه. ٤٠٣٠ - (٤٦) وعن سعد بن أبي وقاصٍ، قال: أعطى رسولُ الله عَ لِّ رخطاً وأنا جالسٌ ، فتركَ رسولُ اللهِ عَلَه منهم رجلاً وهوّ أعجبُهم إليّ، فَقُمتُ، فقلتُ: مالكَ عنْ فلان؟ والله إني لأراهُ مُؤْمِناً، فقال رسولُ الله ◌َ له: ((أو مسلماً)) ذكر سعدٌ ثلاثاً وأجابَه بمثل ذلكَ، ثمّ قال: (( إِني لَأَعْطي الرَّجلَ وغيرُهُ أحبُّ إِليَّ منه خشيةَ أنْ يُكبَ في النَّارِ على وجهِهِ)). متفق عليه. وفي روايةٍ لهُما: قال الزهريّ: فترى: أنّ الإِسلامَ الكلمةُ ، والا يمانَ العملُ الصَّالحُ . ٤٠٣١ - (٤٧° وعن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رسولَ الله عَّ قَامَ - يعني يومَ بدرٍ - فقال: (إِنَّ عثمانَ انطلق في حاجةِ اللهِ، وحاجةِ رسولِهِ وإني أبامِعُ له )) فضربَ له رسولُ الله بسهم ، ولم يضربْ بشيء لأحدٍ غابَ غيره. رواه أبو داود. ٤٠٣٢ - (٤٨) وعن رافع بن خديجٍ، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يجعلُ في قَسمِ المغانم (٤) عشْراً من الشّاء بعيرٍ . رواه النسائي. ٤٠٣٣ - (٤٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((غَزانِيٌّ منَ الأنبياء، فقال لقومه: لا يتَّبِعْنِى رجلٌ مَلَكَ بُضْعَ امرأةٍ وهوَ يُريدُ أنْ يِنِيَ بها ولمَّا يَبْنِ بها ، ولا أحدٌ بِ بيوناً ولم يرفع سقوفَها، ولا رجلٌ، اشترى غنَماً أو خلفات (٥) (٢) أي قرب من الموت. (٣) أهل زرع، لأن الأنصار زراع. (٥) الحوامل من النوق . (١) أي الغلامان (٤) وفي نسخة : الغنائم . - ١١٧٧ - ١٩- كتاب الجهاد ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها الحریث (٤٠٣٤) وهوَ ينتظرُ ولَادَها، فغَزا، فدَنا مِنَ القريةِ صلاة العصر أو قريباً منْ ذلكَ ، فقال الشمسِ : إِنكِ مأمورة وأنا مأمورٌ، اللهُمَّ اخْبِسها علينا، فحُبستْ حتى فتحَ اللهُ عليهِ، [فجمعَ)(١) الغنائمَ، فجاءَتْ - يعني النار - تأكُلها، فلم تطعمها، فقال: إنّ فيكم غُلولاً، فلْيُبامِعِني منْ كلُ قبيلةِ رجلٌ ، فَلَزقتْ يدُ رجلٍ بيدِه، فقال: فيكُمُ الغُلُولُ، فجاؤوا برأسٍ مثل رأسِ بقرةٍ منَ الذَّهب، فوضعَها، فجاءَتِ النَّارُ فأكلتها)). زادَ في روايةٍ: ((فلم تَحِلَّ الغنائِمُ لأحدٍ قبلَنا، ثمَّ أحلّ اللهُ لنا الغنائمَ، رأى ضَعفنا وعجْزَنا فأحلَّها لنا)) متفق عليه. ٤٠٣٤ - (٥٠) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: حدَّتني ◌ُمَرُ، قال: لمَّا كانَ يومُ خيبرّ أقبلَ نفرٌ مِنْ صحابةِ النِيِّ نَ ◌ّهِ فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، وفلانٌ شهيدٌ، حتى مُوا على رجلٍ، فقالوا: فلانٌ شهيدٌ. فقال رسولُ اللهِعَ ◌ّهِ: ((كلاً إني رأيتُه في النَّارِ في بُرْدَةٍ غَلَّا - أو عَبَاءَةٍ ـ)) ثمّ قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يا ابنَ الخطاب ! اذهبْ فنادٍ في النَّاسِ: أنَّه لا يدخلُ الجنةَ إِلاَّ المؤمنونَ ثلاثاً)) قال(٢): فخرجتُ فناديتُ: ألا إنه لا يدخلُ الجنة إلا المؤمنون، ثلاثاً . رواه مسلم. EXXX (١) سقطت من الاصل واستدر كناها من بقية النسخ. - ١١٧٨ - (٢) أي عمر . (٨) باب الجزية الفصل الأول ٤٠٣٥ - (١) عن بجالَةَ، قال: كنتُ كانباً لجزء بن معاويةَ عمِ الأحنفِ، فأتانا كتابُ عُمَرَ بنِ الخطاب، رضي اللهُ عنه، قبلَ موقِهِ بسنةٍ: فرّقُوا بينَ كلٌّ ذي تَحرَم منَ المجوسِ. ولمْ يكنْ عَمَرُ أخذَ الجزيَةَ منَ المجوسِ حتى شهدَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ مے عوف أنَّ رسولَ الله تَّ أُخذَها مِنْ مجوسِ هجَرَ (١). رواه البخاري. وذُكرَ حديثُ بُريدةَ: إذا أمَّرَ أميراً على جيشٍ في ((باب الكتاب إلى الكفار)). الفصل الثاني ٤٠٣٦ - (٢) عن مُعاذِ: أنَّ رسولَ الله عَ لِّ لمَّا وجَّهْه إلى اليمن أمرَهَ أنْ يأخذَ منْ كلِّ حالمٍ - يعني مُتْلِمِ - ديناراً أو عِدْلَه منَ الْمَعافِرِي: ثيابٌ تَكونُ باليمنِ. رواه أبو داود . ٤٠٣٧ - (٣) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله تَّةٍ: ((لا تصلُحُ قِبلَتانِ في أرضٍ واحدةٍ ، وليسَ على المسلم جزيةٌ)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. ٤٠٣٨ - (٤) وعن أنسٍ، قال: بمتَ رسولُ الله تَ ◌ّ خالد بن الوليدِ إِلى أكيدِر دُومةَ فأخذوهُ، فأتوا بهِ ، فحقنَ له دمَه، وصالحَه على الجِزِيةِ. رواه أبو داود. ٤٠٣٩ - (٥) وعن حربٍ بن عُبيدِ الله، عن جدّه، أبي أُمّهِ، عن أبيهِ، أنّ (١) هجر: بلد باليمن، واسم لجميع أرض البحرين، ومنه المثل: كمبضع تمر إلى هجر. - ١١٧٩ - . ١٩ - كتاب الجهاد ٨- باب الجزية الحديث (٤٠٤١) رسولَ الله تَّ قال: ((إِنَّما العُشور (١): على اليهودِ والنَّصارى، وليسَ على المسلمين عُشْورٌ)). رواه أحمد، وأبو داود . ٤٠٤٠ - (٦) وعن عُقبةَ بن عامرٍ ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله! إِنا نُمُرُ بقومٍ، فلاُ يُضيِّفِونا، ولاُ يُؤَدُونَ ما لنا عليهم منَ الحقِّ، ولا نحنُ نأخذُ منهم. فقال رسولُ الله تَّةٍ: ((إِنْ أَبَوا إِلاّ أنْ تأخُذوا كُرهاً فخذوا)). رواه الترمذي. الفصل الثالث ٤٠٤١ - (٧) عن أسْهمَ، أنَّ عَمَرَ بنَ الخطابِ [ رضي الله عنه](٣) ضربَ الجِزيةَ على أهلِ الذَّهبِ أربعةَ دنانيرَ ، وعلى أهلِ الوَرِقِ أربعينَ دِرِهماً، معَ(٣) ذلكَ أرزاقُ(٤) المسلمينَ وضيافةُ ثلاثة أيامٍ . رواه مالك. (١) أراد عشر أموال التجارة، لا عشر الزكاة في غلات الأرض. (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) وفي نسخة: ومع. اي منضماً مع ماذكر (٤) مبتدأ ، والظوف خبره. - ١١٨٠ -