Indexed OCR Text

Pages 1061-1080

١٧ - كتاب الحدود
الحديث (٣٥٦٧)
قال : نعمْ، فشهدَ أربعَ شهاداتٍ، فأمر بهِ فَرُجَ رواه مسلم .
٣٥٦٧ - (١٣) وهى يزيد بنِ نُعيمٍ، عن أبيهِ أنَّ ماعزاً أتى النبيَّ مَرُالْ فأقرَّ عندَهُ
أربعَ مرَّاتٍ، فَأَ برجمِهِ وقال لهزَّالِ: ((لو سَتَرْنَهُ بثوبِكَ كانَ خيراً لك)) قال
ابنُ المنكدر: إِن مزَّالآَ أمرَ ماعزاً أنْ يأتي النبيَّ ◌َ ◌ّ فِيُخبرَهُ. رواه أبو داود.
٣٥٦٨ - (١٤) وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ عبدِ الله بن عمرو بن
العاص [رضي الله عنهما] (١) أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم قال: ((تَعَافُوا (٢) الحدودَ
فيما بينَكُم، فما بلَغَنَي من حدٍّ فَقدْ وجَبَ )). رواه أبو داود، والنسائي.
٣٥٦٩ - (١٥) وعن عائشةَ، أنّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((أقيلُوا ذوي
الهيآتِ عثراتهِمْ إِلا الحُدودَ)). رواه أبو داود.
٣٥٧٠ - (١٦) وعنها، قالت: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ادْرَوْا الحدودَ
عن المسلمين ما استطعتُم، فإِن كانَ لهُ مخرَجٌ، فَخَلْوا سبيلَهُ، فإِنَّ الإِمامَ أن يُخْطِي.
في العفو خيرٌ مِنْ أن يخطيءَ في العقوبةِ)). رواه الترمذي، وقال: قدْ روي عنها ولم
يُفَعْ وهو أصحُ.
٣٥٧١ - (١٧) وعن وائل بن حُجْرٍ، قال: اسْتُكْرِ هَتِ (٣) امرأةٌ على عهدٍ
النبيِّ ◌َِّ فِدَرَ أَ عنها الحدَّ، وأقامَهُ على الذي أصابَها، ولم يذكرْ أنَّهُ جعلَ لها مَهْراً.
رواه الترمذي .
٣٥٧٢ - (١٨) وعنه: أنَّ امرأةً خرجتْ على عهد النبيُّ عَّهِ تريدُ الصلاةَ،
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) أي ينبغي أن يعفو بعضكم عن بعض .
(٣) أي جامعها رجل بالاكواء .
- ١٠٦١ -

١٧ - كتاب الحدود
الحديث (٣٥٧٤)
فتلقّاها رجُلٌ فتجللهَا(١)، فقضى حاجتَهُ منها، فصاحتْ وانطلَقَ، ومرَّتْ عَصَابٌ(٣) من
المهاجرينَ فقالت: إِنَّ ذلكَ الرجلَ فعلَ بي كذا وكذا، فأخذُوا الرجُلَ ، فأنَوْا بِهِ
رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم، فقالَ لها: ((اذهبي فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ)) وقال للرجل
الذي وقع عليها: ((ارُمُوهُ)) وقال: ((لقدْ تَابَ توبةً لونا بها أهلُ المدينةِ لقُبلَ منهم)).
رواه الترمذي ، وأبو داود(٣).
٣٥٧٣ - (١٩) وعن جابر: أنَّ رجُلاَ زنى بآمرأةٍ فأمرَ بهِ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم
فجُلِدَ الحدّ، ثم أُخبرَ أنَّهُ مُصَنٌ فَأْمرَ بِهِ فِرُجمَ . رواه أبو داود.
٣٥٧٤ - (٢٠) وعن سعيدِ بنِ سعد بن ◌ُبادةَ، أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ أتى النبيِّ
(٢) أي جماعة فوبة .
(١) أي غشيها بثوبه .
(٣) قلت: وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وهو كما قال ، فان إسناده جيد، وقد
أخر جاه من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن إسرائيل ثنا سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن
أبيه به ، والسياق لأبي داود؛ لكن المصنف اختصر منه بعض الجمل ، ولفظه بتمامه :
(( ... وانطلق ، فمر عليها وجل ، فقالت: إن ذاك فعل بي كذا وكذا، ومرت عصابة من
المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا، فأخذوا الرجل الذي ظنت
أنه وقع عليها، فاتوها به، فقالت: نعم هو هذا، لأنوا به النبى مَ ◌ّ فلما أمر به قام صاحبها
الذي وقع عليها، فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، فقال لها: اذهبي فقد غفر الله لك ، وقال للرجل
قولاً حسناً ( قال أبو داود : يعني الرجل المأخوذ)، وقال للرجل الذي وقع عليها. ، الحديث .
قلت : وسماك بن حرب وإن كان فيه مقال ، فهو حسن الحديث على أقل الأحوال ، وقد احتج
به مسلم ، إلا أنه لا يحتج به في روايته عن عكرمة خاصة ، كما هو مبسوط في ترجمته من كتب
الرجال ، وبقية رجالها الاسناد احتج بهم مسلم ، غير أن الفريابي قد خولف في قوله: ((ارجموه))،
فقد رواه محمد بن عبد الله بن الزبير - وهو ثقة ثبت - عن إسرائيل به بلفظ :
((فقيل: يا في الله! ألا ترجمه ! فقال: لقد تاب ... الحديث. أخرجه الامام أحمد (٣٩٩/٦).
وهذه الرواية أرجح عندي ، لأنه رواها عن سماك كذلك أسباط بن نصر، بل إن روايته أصرح في
نفى الرجل ، ولفظه: فقال عمر رضى الله عنه: ار جم الذي اعترف بالزنا. قال رسول الله
لا، لأنه قد تاب إلى الله ... الحديث. وزاد في آخره: ((((أرسلهم)) بعني الرجلين والمرأة .
أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى)) (٢٨٥/٨) وأشار الى صحته .
- ١٠٦٢ -

١٧- كتاب المحدود
الحديث (٣٥٧٥)
برجُلٍ - كانَ في الحيّ- خدجٍ (١) سقيمٍ، فوُ جِدَ على أمةٍ من إما ◌ِهِمْ يُخْبُتُ(٣) بها
فقال النبيُّ مَّهِ: (( خُذُوا له عِنْكَالاً(٣) فيهِ مائةُ شمرَاخٍ، فاضربوهُ ضربةً)). رواه
في «شرح السنة» وفي رواية ابن ماجه نحوه .
٣٥٧٥ - (٢١) وعن عِكْرمَةَ، عن ابنِ عِبَّاسٍ، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه
وسلم: ((منْ وجدتُوهُ يعملُ عملَ قومٍ لوطٍ فاقتُلُوا الفاعِلَ والمفعولَ به)). رواه
الترمذي وابن ماجه(٤) .
٣٥٧٦ - (٢٢) وعن ابن عبَّس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( من
أتي بهيمةً فاقتلوهُ واقتلُوها معَهُ)). قيلَ لابنِ عبَّاسِ: ماشأنُ البهيمةِ؟ قال: ماسمعتُ
من رسولِ الله ◌َّ في ذلكَ شيئاً، ولكنْ أراءُ كَرِءَ أنْ يُؤْكَلَ حُها أو يُنتَفَعَ بها
وقَدْ فُعِلَ بها ذلك. رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه.
٣٥٧٧ - (٢٣) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّأخوفَُ
ما أخافُ على أُمَّتِي عملُ قوم لوطٍ)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه .
٣٥٧٨ - (٢٤) وعن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ رجُلاً من بني بكر بن ليثِ أتى النبيّ
فأفرَّ أنَّهُ زنى بامرأةٍ أربعَ مَرَّات، فَجَلَدهُ مائةً، وكان بكراً، ثمَّ سألهُ البيّنةَ على
المرأةِ فقالت: كذبَ واللهِ يارسولَ اللهِ! فجُلِدَ حدَّ الفِرِيَةِ. رواه أبو داود.
٣٥٧٩ - (٢٥) وعن عائشةَ، قالت: لمَّا نزلَ عُدْري، قامَ النبيُّمَ ◌ّاله على المنبرِ،
فذكرَ ذلكَ ، فلمَّا نزلَ من المنبرِ أمرَ بالرُجلَين والمرأةِ فضُربُوا حدَّم. رواه أبوداود.
(١) ناقص الخلقة .
(٢) يزني .
(٣) الغصن الذي يكون عليه أغصان صغار، وكل واحد من تلك الأغصان يسمى شمراغاً.
(٤) اسناده حسن .
- ١٠٦٣ -

١٧ - كتاب العدود
الحديث (٣٥٨٣)
الفصل الثالث
٣٥٨٠ - (٢٦) عن نافعٍ: أنَّ صفيَّةَ بنتَ أبي عُبيدٍ أخبرتهُ أنَّ عبداً منْ رقيقِ
الإِمِارَة وقعَ على وليدةٍ من الخُمس فاستَكرهَها، حتى افتضَّها(١) فجَلَدَه ◌ُمر ولم
يُجْلِدْها، من أجل أنَّه استكرَهَها. رواه البخاري.
٣٥٨١ - (٢٧) وعن يزيد بنِ نُعيم بن هَزَّالٍ، عن أبيهِ، قال: كانَ ماعزُ بنُ
مالكٍ يتيماً في حجْرٍ أبي فأصابَ جاريةً من الحيّ، فقالَ لهُ أبي: أنتِ رسولَ اللَّه ◌ِصَّ
فأخبره بماصنَعْتَ لعلَّهُ يستغفرُ لكَ وإنما يريدُ بذلكَ رجاءَ أن يكونَ له مخرجاً. فأتاهُ،
فقال: يارسولَ اللهِ! إِني زنيتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كتابَ اللهِ ، فأعرض عنهُ، فعادَ فقال:
يارسولَ اللهِ! إنى زنيتُ، فَأِمْ علىَّ كتابَ اللهِ، حتى قالَها أربعَ مرَّات، قال رسولُ
اللهِ عٌَّ:( إِنَّكَ قَدْ قُلْتَها أربعَ مرَّات، فبمنْ؟)) قال: بفلانة. قال:((هل صاجَعْتَها؟))
قال: نعم قال: ((هل باشرْ نَهاء)) قال: نعم. قال: ((هل جامعتَها؟)) قال: نعم. قال:
فَأُمِرَ به أن يُرجمَ، فأخرجَ هِ إِلى الحرّةِ، فلما رُجمَ، فوجدَ مسَّ الحجارةِ فَجَزِعَ
فخرجَ يشتدُّ، فَلَقِيَهُ عبدُ اللهِ بنُ أنيسٍ ، وقد عجزَ أصحابُه، فَرعَ له بوظيفٍ (٢)
بعيرٍ ، فرماهُ بهِ فقتَلَهُ، ثمّ أتى النبيَّ ◌َ ◌ّوْ فِذَكَرَ ذلكَ لهُ، فقال: ((هلاتر كنُموه،
لعلَّهُ أن يتوبَ . فيتوبَ اللهُ عليه)). رواه أبو داود(٣).
٣٥٨٢ - (٢٨) وعن عمرو بن العاصِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقول: ((ما من
(١) أزال بكارتها ، وفي نسخة: اقتضها (بالقاف).
(٢) الوظيف : مستدق الذراع والساق .
(٣) إِسناده حسن .
- ١٠٦٤ -

١٧ - كتاب الحدود
الحديث (٣٥٨٣)
قومٍ يَظْهرُ فيهم الزنا إِلاَّ أخذُوا بالسنةِ(١)، وما منْ قومٍ يَظْهَرُ فيهم الرُّشا(٢) إِلا
أُخِذُوا بالرُعبِ)) رواه أحمد .
٣٥٨٣ - (٢٩) وعن ابن عبَّاسٍ، وأبي ◌ُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ عَ ◌ّه قال: (ملعونٌ"
مِنْ عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط)) . رواه رَزين.
٣٥٨٤ - (٣٠) وفي رواية له عن ابن عبَّاس: أنَّ عليّاً [رضي الله عنه](٣) أحرقَهما،
وأبا بكرِ هِدَمَ عَلَيْهما حائطاً .
٣٥٨٥ - (٣١) وعن، أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّمِ قال: ((لا ينظرُ اللهُ عنَّ وجلَّ إِلى
رجلٍ أتى رجُلاً أو امرأةً في دبرها)). رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ
حسنٌ غريبٌ.
٣٥٨٦ - (٣٢) وعنه، أنَّه قال: ((مَنْ أتى بهيمَةً فلا حدَّ عليهِ)) رواه الترمذي،
وأبو داود، وقال الترمذي": عن سفيانَ الثوريِّ، أنَّه قال: وهذا أصحْ منَ الحديثِ
الأول وهوَ: (( مَنْ أتى بهيمةً فاقتلوهُ )) والعملُ على هذا عند أهلِ العلم .
٣٥٨٧ - (٣٣) وعن عُبادةَ بنِ الصَّمتِ، قال: قال رسولُ الله عَّه: (( أقيموا
حدودَ اللهِ في القريب والبعيدِ، ولا تَأخُذْ كم في اللهِ لَوْمَةٌ لاْمِ ». رواه ابنُ ماجه(٤).
٣٥٨٨ - (٣٤) وعن ابن ◌ُمرَ، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِقامةُ حدٍ
منْ حدودِ اللهِ خيرٌ مَنْ مُطَرِ أربعينَ ليلةً في بلادِ الله)). رواه ابنُ ماجه(٤).
٣٥٨٩ - (٣٥) ورواه النسائيّ عن أبي هريرةَ.
(١) الجدب والقحط .
(٢) جمع رشوة .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) إسناده جيد
- ١٠٦٥ -

(١) باب قطع السرقة
الفصل الأول
٣٥٩٠ - (١) عن عائشةً، عن النبيّ تَّةٍ، قال: ((لا تُقطعُ يِدُ السَّارق إِلاَّ
برُبعِ دِينارٍ فصاعداً)). متفق عليه .
٣٥٩١ - (٢) وعن ابن ◌ُمَرَ، قال: قطعَ النِيُّ ◌َِّ يدَ سارقٍ فِي مَجَنِ(١) ثمنُهُ
ثلاثةُ درام . متفق عليه .
٣٥٩٢ - (٣) وعن أبي هريرةَ، عن النبيّ ◌َّه قال: ((لعنَ اللهُ السارقَ يسرقُ
البيضةَ فَتُقطعُ بِدُه، ويسرقُ الحَبلَ فَتقطعُ يدُه)) (٢) . متفق عليه.
الفصل الثاني
٣٥٩٣ - (٤) عن رافع بن خديجٍ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((لا قطْعَ
(١) الترس .
(٢) قال العلامة القاري في التعليق على هذا الحديث ما يلي: [ قيل: المواد بيضة الحديد وحبل
السفينة ، وقيل: كان القطع في ابتداء الاسلام ثم نسخ، وقيل: المواد الحقير فان النصاب بشارك
البيضة والحبل في القارة ، وقيل: الحقير يؤدي بالاعتياد إلى القطع ويفضي إليه ، وقيل: المواد به
التهديد ، وقيل: بقطع سياسة، والله تعالى أعلم ] .
- ١٠٦٦ -

١٧ - كتاب الحدود
١ - باب قطع السرقة
الحديث (٣٥٩٤)
في ثُمَر ولا كثَر(١)). رواه مالك، والترمذيُ، وأبو داود، والنسائي، والدارميُ،
وابنُ ماجه .
٣٥٩٤ - (٥) وعن عمر وبن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدّهِ عبدِ الله بن عمرو بن
العاص، عن رسولِ اللهِنَ ◌ّهِ: أنَّه سُئِلَ عن الثمَرِ المعلَّقِ قال: (( مَنْ سرقَ منه
شيئاً بعدَ أنْ يُؤْوِيهِ الْجَرِينُ(٣) فبلغ ثمنَ المِجَنِ؛ فَعليهِ القطْعُ)). رواه أبو داود،
والنسائي (٣) .
٣٥٩٥ - (٦) وعن عبدِ الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسينِ المَكيّ، أنَّ رسولَ
الله عَّ قَالَ: «لا قطعَ فيِ ثُمَرِ معلَّقٍ، ولا في حريسَةِ (٤) جبلٍ، فإِذا آواهُ المُراحُ (٥)
والجَرِينُ، فالقطعُ فيما بلَغَ ثمنَ المِجِنِّ)». رواه مالك.
٣٥٩٦ - (٧) وعن جابرٍ ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ليسَ على
المنتَهبِ قَطْعٌ ، وَمَنِ انْهَبَ نُهبةً (٦) مشهورةَ فليسَ منَّا)). رواه أبو داود.
٣٥٩٧ - (٨) وعنه، عن النبيُّعَ ◌ّله، قال: ((ليسَ على غانٍ، ولا مُنتَهِبٍ، ولا
◌ُتَلِسٍِ قَطْعٌ)) رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي.
٣٥٩٨ - (٩) وروى في ((شرح السنة)): أنَّ صَفوانَ بنَ أُميَّةَ قدِمَ المدينةَ،
فنامَ في المسجدِ ، وَوَسَّدَ رداءَه، فجاءَ سارقٌ، وأخذَ رداءَه، فأخذَه صفوانُ، فجاءَ
(١) جمار النخل وهو شحمه الذي في وسطه . وقيل: طلعها .
(٢) موضع يوضع فيه التمر للتجفيف.
(٣) إسناده حسن.
(٤) حربسة بمعنى ممروسة ، وهي الدابة ترعى في الجبل ولها من يحفظها.
(٥) المُرَاح: ما تأوي إليه الابل والغنم بالليل .
(٦) أي المال الذي ينهب .
- ١٠٦٧ -

١٧ - كتاب الحدود
١ - باب قطع السرقة
الحديث (٣٦٠٤)
به إِلى رسول الله تَّةٍ، فأمرَ أنْ تُقطعَ يدُه. فقال صفوانُ: إني لم أُرِدْ هذا، هوَ
عليهِ صدقة. فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((فَهَلاَّ قبلَ أنْ تَأْتِيَني به)).
٣٥٩٩ - (١٠) وروى نحوه ابنُ ماجه، عن عبدِ الله بنِ صَفوانَ، عن أبيهِ .
٣٦٠٠ - (١١) والدارميُّ عن ابنِ عبَّاسٍ.
٣٦٠١ - (١٢) وعن بُسْر بن أرطاةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ال يقول: ((لا
تُقطعُ الأيدي في الغزْوِ)). رواه الترمذي، والدارمي. وأبو داود، والنسائي، إِلاَّ
أنّهما قالا: (في السَّفْرِ)) بدل ((الغزو)) (١).
٣٦٠٢ - (١٣) وعن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله عَ ٣ّ قال في
السَّارق: ((إِنْ سرقَ فاقطَعوا يدَه، ثمَّ إِنْ سرقَ فاقطعوا رِجَلَه، ثُمَّ إِنْ سرقةَ
فاقطعوا يدَه، ثمّ إِنْ سرقَ فاقطعوا رجلَه)). رواه في (( شرح السنة)).
٣٦٠٣ - (١٤) وعن جابر، قال: جيءَ بسارقٍ إِلى النيّ ◌ٌَّ، قال: ((اقطعوهُ))
فقُطَعَ. ثُمَّ جيءَ به الثانيةَ، فقال: (( اقطعوهُ، فَقُطع. ثمَّ جيءَ به الثالثةَ، فقال:
((قطعوهُ)) فقُطِعَ، ثُمَّ جيءَ به الرابعةَ، فقال: ((اقطعوهُ)) فقُطِعَ. فَأْتِيَ به الخامسةَ،
فقال: ((اقْتُلوهُ))، فانطلقْنا بِه، فقتلناهُ، ثُمَّ اجترَرْ ناه، فألقيناهُ في بئر ، ورمينا عليه الحجارةَ.
رواه أبو داود، والنسائي .
٣٦٠٤ - (١٥) وروي في ((شرح السنَّة)) في قطعِ السارق، عن النبيُّ مَ]:
( اقطَعوهُ ثُمَّ احْسِمِوه (٣))).
(١) إسناده صحيح على ما قيل في ابن أرطاة.
(٢) أي اكووه بالنار لينقطع الدم.
- ٢٠٦٨ .

١٧ - كتاب الحدود
١ - باب قطع السرقة
الحديث (٣٦٠٥)
٣٦٠٥ - (١٦) وعى فَضالَةَ بنِ عُبيدٍ، قال: أَنيَ رسولُ الله عَلَه بسارق،
فقُطِعَتْ بِدُهُ، ثمَّ أمرَ بها فعُلْقِتْ في عنُقِهِ. رواه الترمذي، وأبو داود، والذَّسائي،
وابنُ ماجه .
٣٦٠٦ - (١٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا
(((سرقَ المملوكُ فبعه ولوْ بِذَشِ" (١))). رواه أبو داود، والنسائي، وابنُ ماجه.
الفصل الثالث
٣٦٠٧ - (١٨) عن عائشة، قالتْ: أُتيَ رسولُ الله ◌َ له بسارق فقطعَه، فقالوا:
ماكنَا (٢) نُراكَ بَبلغُ به هذا. قال: ((لوْ كانتْ فاطمةُ لقطعتَها)). رواه النسائي.
٣٦٠٨ - (١٩) وعن ابن ◌ُمَرَ، قال: جاءَ رجلٌ إلىُ عُمَرَ بِغُلامٍ له . فقال: اقطعْ
يدَه، فإِنَّه سرقَ مرآةً لآ مرأتي. فقال عمَرُ [رضي اللهُ عنه](٣) : لا قطعَ عليهِ وهو
غادِمُكم، أخذَ متاعَكم . رواه مالك .
٣٦٠٩ - (٢٠) وعن أبي ذرّ، قال: قال لي رسولُ الله عَّ: ((يا أبا ذر"!)) قلتُ:
لبّيكَ يا رسولَ الله وسعْدَيكَ! قال: ((كيفَ أنتَ إِذا أصابَ الناسَ موتٌ يكونُ
(١) النش: مشرون درهماً، نصف أوقية؛ والمعنى: بعهُ ولو بثمن بخس.
(٢) أي ما كثّاً نظنتك.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٦٩ -

١٧ - كتاب الحدود
١ - باب قطع السرقة
الحديث (٣٦٠٩)
البيتُ فِيهِ بِالوَصيفٍ (١))) - يعني القبرَ .. قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: ((علَيكَ
بالصَّبِرِ)) قال حمَّدُ بنُ أبي سُليمانَ: تُقطعُ يدُ النَبَّاشِ؛ لأنَّه دخلَ على الميّتِ
بيتَه. رواه أبو داود(٣).
(١) يعني بكثر الموت حتى يصير موضع القبر يشترى بعبد من كثرة الموتى؛ وقبر الميت بيئه.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد رقم (٤٤٠٩). وموضع استدلال أبي داود أن النبي عَظ له
سمَّى القبر بيتاً، والبيت حوز، والسارق من الحوز مقطوع إِذا بلغ نصاب السرقة .
- ١٠٧٠ __ ٠

(٢) باب الشفاعة في الحدود
الفصل الأول
٣٦١٠ - (١) عن عائشةَ [ رضي الله عنها](١)، أنّ قريشاً أحمَّهُمْ شأنُ المرأةِ
المخزُ ومِيَّةِ التي سرقتْ، فقالوا: مَنْ يُكَلْمُ فيها رسول الله تَّهِ؟ فقالوا: وَمَنْ
يجترئُ عليهِ إِلاَّ أُسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسول اللّه صلى اللهُ عليه وسلٍ. فكلَّمه أُسامةُ.
فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أنشفَعُ في حدٍ مِنْ حدود اللهِ؟)) ثمَّ قَامَ فاختطبَ ، ثم قال:
((إِنَّما أهلَكَ الذينَ قبلَكم أنَّهم كانوا، إذا سرق فيهمُ الشَّريفُ تركوهُ، وإِذا سرقَ
فيهمُ الضَّعِيفُ أقاموا عليهِ الحدّ! وأيم الله، أوْ أَنَّ فاطمة بنتَ محُمَّدٍ سرقتْ لقطعتُ
يدها)). متفق عليه وفي روايةٍ لمسلمٍ، قالتْ: كانتِ امرأةٌ مخزوميَّةٌ تستعيرُ المَتَاعَ
وتجعدُه، فأمرَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بقطعِ يدِها، فأتى أهلُها أسامةَ فكلَّوهُ،
فكلّمَ رسولَ الله عٍَّ فيها، ثمَّ ذَكَرَ الحديثَ بنحو ما تقدَّمَ.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ١٠٧١ -

١٧ - كتاب العدود
٢ - باب الشفاعة في الحدود
الحديث (٣٦١٣)
(١)
الفصل الثاني
٣٦١١ - (٢) عن عبدِ الله بنِ مُمَرَ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّهِ يقولُ: ((مَنْ
حالتْ شفاعتُه دونَ حدٍّ مِنْ حدودِ الله؛ فقدْ ضادَّ اللهَ. ومنْ خاصمَ في باطلٍ وهوَ
يعلمُه؛ لَمْ يزَلْ فِي سَخْطِ اللهِ تعالى حتى ينزعَ، ومَنْ قَال في مُؤْمنٍ ما ليسَ فيهِ ؛
أسكنَهَ اللهُ رَدْغَةَ (٢) الْحَبال حتى يخرُجَ مِمَّ قال (٣))). رواه أحمد، وأبو داود . وفي
روايةٍ للبيهقي في ((شعبِ الإيمان)): ((مَنْ أَعانَ على خصومةٍ لا يدْري أَحَقّ أمْ
باطلٌ ؛ فهوَ في سخطِ اللهِ حتى ينزعَ )) .
٣٦١٢ - (٣) وعن أبي أُميَّةَ المخزوميِّ: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ أَنْيَ بلِصٍ قَدِ اعترفَ
اعترافاً، ولم يوجدْ مَعَه متاعٌ. فقال له رسولُ اللهُ عَ اءِ: (( ما إِخالُكَ سرقتَ)).
قال: بَلَى، فأعادَ عليهِ مَِّينَ (٤) أو ثلاثاً، كلُّ ذلكَ يعترفُ، فأمرَ به فقُطعَ، وجيءَ بِهِ
فقال له رسولُ اللهِ عٌَّ: ((استغفر اللهَ، ونُبْ إِليهِ)). فقالَ: أستغفرُ اللهَ، وأتُوبُ
إِليهِ. فقال رسولُ اللهِ عَّهُ: ((اللَهُمَّ تُبْ عليهِ)) ثلاثاً. رواه أبو داود، والنسائيُّ،
وابنُ ماجه، والدارمي هكذا وجدتُ في ((الأصولِ الأربعةِ)) و((جامع الأصولِ))
و ( شعب الإيمان)) و((معالم السُّنْن)) عن أبي أمية.
٣٦١٣- (٤) وفي نسخ ((المصابيح)): عن أبي رمثَةَ، بالراء والثاء المثلثة، بدل الهمزة والياءِ.
(١) كذا في النسخ كلها. أما في التعليق الصبيح فقد عنونه بـ الفصل الثالث. وذكر قبل ذلك:
وهذا الباب خال عن الفصل الثاني]
(٢) الردغة: بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير. والخبال في الأصل الفساد، ويكون
، الأفعال والابدان والعقول. قال في ((النهاية)»: |قدجاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار].
(٣) قال القاضي : وخروجه ما قال: أن يتوب عنه ويستحل من المقول فيه .
(٤) كذا في مطبوعة بتربورغ ومخطوطة الحاكم ونسخة التعليق. وفي الأصل: مرة.
- ١٠٧٢ -

(٣) باب حد الخمر
الفصل الأول
٣٦١٤ - (١) عن أنسٍ، أنّ النبيَّمَّ ضربَ في الخمرِ بالجَرِيدِ والنّعالِ،
وجلَدَ أبو بكرٍ [ رضي الله عنه ] (١) أربعينَ . متفق عليه .
٣٦١٥ - (٢) وفي رواية عنه: أنَّ النبيَّ مَّهُ كانَ يضربُ في الخمرِ بالنِّعَالِ والجرِيدِ
أربعينَ .
٣٦١٦ - (٣) وعن السَّائب بنِ يِزِيدَ، قال: كانَ يُؤتى بالشَّارب على عهدِ
رسول الله نَّهِ وإِمِرةِ أبي بكر، وصدْراً منْ خلافةِ عَمَرَ، فنقومُ عليهِ بأيدِينا ،
ونِعالنا، وأردِيتِنا، حتى كانَ آخرُ إمرةٍ عَمَرَ، فجلَدَ أربعينَ ، حتى إذا عتَوْا وفسْقُوا
جلَدَ ثمانِينَ . رواه البخاريُ.
الفصل الثاني
٣٦١٧ - (٤) عن جابر، عن النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((مَنْ شُربَ
,
(١) زيادة من خطوطة الحاكم .
- ١٠٧٣ -

١٧ - كتاب الحدود
٣ - باب حد الخر
الحديث (٣٦٢١)
الخمرَ (١) فاجلدوهُ، فإِنْ عَادَ في الرّابعةِ فاقتُلوُ)) قال: ثُمَّ أَتِيَ النبيُّ مَله بعدَ ذلكَ
برجلٍ قد شرِبَ في الرابعةِ ، فضربَه ولم يقتُلْه . رواه الترمذي .
٣٦١٨ - (٥) ورواه أبو داود، عن قبيصة بن دُؤَيبٍ .
٣٦١٩ - (٦) وفي أخرى لهما، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، عن نفر من
أصحاب رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، منهمُ ابنُ عَمَرَ ، ومعاويةُ، وأبو هريرةَ ،
والشريدُ، إلى قوله: ((فاقتلوه)).
٣٦٢٠ - (٧) وعن عبدِ الرَّحمن بن الأزهر، قال: كأني أنظرُ إلى رسول اللهِ
وَّهِ إِذْ أَنيَ برجلٍ قد شربَ الخمرَ، فقال النَّاسِ: ((اضربوُ، فَهُم مَنْ ضرَبَه
بالنّعالِ، ومنهم منْ ضربَه بالعصا، ومنهم منْ ضربَه بالمِتَخةِ (٢). قال ابنُ وهب:
يعني الجريدةَ الرَّطْبةَ، ثمَّ أخذَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم تراباً من الأرضِ ، فرمى
بهِ في وجهِه . رواه أبو داود.
٣٦٢١ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: إنَّ رسولَ الله عَ لَ أَتَيَ برجلٍ قد شربَ.
[الخمرَ](٣). فقال: ((اضربوُهُ)) فمنَّا الضاربُ بيدِه، والضاربُ بثوْبِهِ. والضاربُ بنعلِهِ. ثمّ
قال: ((بكتوهُ(٤))) فأقبَلُوا عليهِ يقولونَ: ما أَتَّقيتَ اللهَ، ما خشيتَ اللهَ، وما
استحييتَ منْ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم. فقال بعضُ القوم: أخْزاكَ اللهُ . قال :
(( لا تقولوا هكذا، لا تُعينوا عليهِ الشيطانَ، ولَكنْ قُولوا: اللهُمّ اغفِرْ له، اللهُمّ
ارحمه)). رواه أبو داود(٥).
(١) وفي مخطوطة الحاكم ((إنّمن شرب)) وقال القاري: [وفي نسخة صحيحة: ((إنّ من شرب))].
(٢) اسم لجريدة النخل الوطية.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(١) أي وبتخوه وعبرو".
(٥) إسناده صحيح.
- ١٠٧٤ -

١٧ - كتاب الحدود
٣ - باب حد الخمر
الحديث (٣٦٢٢)
٣٦٢٢ - (٩) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: شربَ رجلٌ، فسكرَ، فلُتِيَ يميلُ في
الفَجّ (١)، فانطُلقَ به إلى رسولِ اللهِ عَ ◌ّه، فلمَّا حاذَى دارَ العِبَّاس، انفَلتَ فدخلَ
على العبَّاسِ، فالتزمَهَ (٣)، فذُكرَ ذلكَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فضحكَ وقال:
(( أفعَلَها!)) ولم يأمرْ فيهِ بشيءٍ رواه أبو داود(٣).
الفصل الثالث
٣٦٢٣ - (١٠) من ◌ُمَيْرِ بنِ سعيدِ النَّخعيِّ، قال: سمعتُ عَلَيَّ بِنَ أبي طالبٍ
يقولُ: ما كنتُ لافِيمَ على أحدٍ حدً فيموتَ، فأجدَ في نفْسي منه شيئاً، إِلاَّ صاحب
الخمر، فإِنَّه لوْ ماتَ ودَيْتُه، وذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ عَ له لم يُسْنَه (٤) . متفق عليه.
٣٦٢٤ - (١١) وعن ثورِ بنِ زيدِ اللَّيلميّ، قال: إنُّعُمَرَ استشارَ في حد الخمر.
فقال له عليٌّ: أرى أنْ تجلدَهُ ثمانين جلدةً، فإِنَّه إذا شربَ سكِرَ، وإذا سكر هذى،
وإِذا هذَى أَفتَرى، فجلدَ عمرُ [ رضي الله عنه](٥) في حدّ الخمر ثمانينَ . رواه مالك .
(١) الطريق الواسع بين الجبلين.
(٢) التزمه : أي التجأ إليه الشارب وتمسك به متشفعاً به.
(٣) باسناد ضعيف، فيه عنعنة ابن جريح .
(٤) أي لم يقدر فيه رسول اله صنّ اله حدا مضبوط]
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٧٥ -

(٤) باب ما لا يدعى على المحدود
الفصل الأول
٣٦٢٥ - (١) عن ◌ُمر بن الخطاب [رضي الله عنه](١) أنَّ رجلاً اسمُه عبدُ اللهِ
يُلَقَّبُ حاراً، كان يُضْحِكُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم [وكان النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم](٣)
قدْ جَلَدهُ في الشرابِ ، فأُتيَ به يوماً، فأمرَ بهِ فجُلِد. فقالَ رجلٌ منَ القومِ: اللهمْ
آلعنهُ، ما أكثرَ مَا يُؤْنى به. فقالَ النبيُّ ◌َ ◌ِ:(( لاتَلْمَنُوهُ، فوالله(٣) ماعلمتُ أنه
يحب الله ورسوله)). رواه البخاري.
٣٦٢٦ - (٢) وهى أبي هُريرة قال: أُبيَ النّبِيْلَّهُ بِرِجُلٍ قد شَرِبَ، فقال:
(((اضربوه)) فمنّا الضاربُ بيدِهِ، والضاربُ بنعلِهِ، والضاربُ بثوبِه، فلمَّا انصرفَ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) هذه الزيادة ليست في الأصل. وهي موجودة في مطبوعة بتربورغ، ونسخة التعليق الصبح،
ومخطوطة الحاكم .
(٣) قوله: فوالله ماعلمت أنه ألخ .. ذكروا فيه وجوهاً. منها: أن (ما) موصولة وعلمت بمعنى
عوفت، ومفعوله العائد إِلى (ما) محذوف، والموصول مع صلته مبتدأ، وأنه يحب الله ورسوله خبره.
ومعناه : فوالله الذي عرفته أنه يحب الله ورسوله وهذا وجه حسن.
وروي بكسر همزة إِنه : فوافه ما علمت، إنه يحب الله ورسوله .
وفي رواية في ((شرح السنة)) فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله. اهـ . لمعات.
- ١٠٧٦ -

١٧ - كتاب الحدود
٤ - باب ما لا يدعى على المحدود
الحديث (٣٦٢٧)
قال بعضُ القوم: أخزاكَ اللهُ. قال: ((لا تقولُوا هكذا، لا تعينُوا عليه الشيطان)).
رواه البخاري .
الفصل الثاني
٣٦٢٧ - (٣) عن أبي هريرةَ، قال: جاءَ الأسلميُّ إِلى نبيٌّ اللهِ عَ لَهِ، فَشَهِدَ على
نفسه أنه أصاب امرأةً حراماً، أربعَ مرَّاتٍ، كلّ ذلكَ يُعرضُ عنه، فأقبلَ في الخامسةِ،
فقال: ((أُنِكْتَها؟)) قال: نعمْ. قال: ((حتى غابَ ذلكَ مِنْكَ في ذلكَ منْها)» قال: نعم
قال: ((كما يغيبُ المِرْوَدُ(١) في المُكْحُلَةِ والرشاءُ(٢) في البئر؟)) قال: نعم. قال: ((هل
تدري ما الزنا؟)) قال: نعم؛ أتيتُ منها حراماً ما يأتي الرجلُ من أهلهِ حلالاً. قال: ((فا
تريدُ بهذا القول؟)) قال: أُريدُ أن تُطَهِّرَ في، فأمرَ بِه فَرُجِمَ، فَسَمِعَ نبِيُّ اللهِ
◌َ رجُلَيْن من أصحا به يقولُ أحدُهمالصاحبِهِ: انْظُر إِلى هذا الذي سترَ اللهُ عليهِ،
فلمْ تدَعْهُ نفسُهُ حتَّى رُبِمَ رَجْمَ الكَلبِ، فسكتَ عنْهُمَا، ثُمَّ سارَ ساعةً حَنَّى
مرَّ بجيفة حمارٍ شائل(٣) برجله، فقال: ((أنَ فلانٌ وفلانٌ)) فقالا: نحنْ ذان يارسولَ
الله! فقال: (انز لا فكُلا من جيفةٍ هذا الحمار) فقالا: يانبيَّ اللهِ !من بأكُلُ من هذا؟
قال: ((فما نلْتُمَا من عِرضِ أخيكما آنفا أشدُ من أكل منهُ، والذي نفسي بيدِهِ، إنَّهُ
الآنُّ لفي أنهارِ الجنَّةِ ينغمسُ فيها)). رواه أبو داود(٤).
(١) الموود : الميل .
(٢) الرشاء : الجبل.
(*) رفع رجله من شدة الانتفاخ بالموت .
(٤) اسناده ضعيف ، فيه عبد الرحمن بن الصامت، ابن عم أبي هريرة، مجهول.
- ١٠٧٧ -

١٧ - كتاب الحدود
٤ - باب مالا يدعى على المحدود
الحديث (٣٦٢٩)
٣٦٢٨ - (٤) وهى خُزيمة بن ثابتٍ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((من أصابَ ذنباً أقِيمَ عليه حدّ ذلكَ الذَّنبِ فهو كفارتُه)) رواه في ((شرح السنة)».
٣٦٢٩ - (٥) وعن علي [رضي الله عنه](١) عن النبيُّمَ ثُّه قال: ((من أصابَ حداً
فعُجّلَ عقوبَتُهُ في الدُّنيا فاللهُ أعدَلُ من أن يُثَنِيَ على عبدِهِ العقوبةَ في الآخرة ،
ومَنْ أصابَ جِدّاً فستره اللهُ عليهِ وعفا عنه فاللهُ أكرمُ من أن يعودَ في شيءٍ قد عفا
عنه )). رواه الترمذي، وابن ماجه ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب .
[ وهذا الباب خال عن الفصل الثالث
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ١٠٧٨ -

(٥) باب التعزيز
الفصل الأول
٣٦٣٠ - (١) عن أبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارِ، عن النبيِّ يَ ◌ّهِ قال: ((لا يُجْلَدُ فوقَ
عَشْرِ جَدَاتٍ إِلا في حدٍ من حدودِ اللهِ )). متفق عليه .
الفصل الثاني
٣٦٣١ - (٢) عن أبي ◌ُريرةَ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إذا ضرَبَ
أحدُ كم فليتَّقِ الوجهَ )) رواه أبو داود.
٣٦٣٢ - (٣) وعن ابن عبَّاسٍ، عن النبيّ عَّه قال: ((إِذا قالَ الرجلُ المرجل:
يا يهوديُ! فاضربوهُ عشرينَ. وإذا قالَ: يأُمَخَنَّثُ! فاضربوهُ عشرينَ. ومنْ وقَعَ
على ذاتٍ تَحْرَمٍ فَاقْتُلُوه)) . رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ.
٣٦٣٣ - (٤) وعن عمرَ [رضي الله عنه](١) أنَّ رسولَ الله مَ ا﴾ قال: ((إِذا وجدُ ثم
الرجُلَ قد غلَّ في سبيلِ الله ؛ فأحرقُوا مناعَهُ واضربُوه)). رواه الترمذي، وأبو داود،
وقال الترمذي : هذا حديثٌ غريبٌ.
[ وهذا الباب خال عن الفصل الثالث
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٧٩ -

(٦) باب بيان الخمر ووعيد شاربها
الفصل الأول
٣٦٣٤ - (١) عن أبي ◌ُريرةَ، عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((الخمرُ من
هاتين الشَّجرتين: النخلة والعِنَبَةِ)). رواه مسلم.
٣٦٣٥ - (٢) وعن ابن ◌ُمرَ [رضي الله عنهما](١) قال: خطَبَ عمرُ [رضي الله عنه](١)
على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إنَّهُ قد نزّل تحريم الخمر ، وهي من
خمسة أشياءَ : العنبِ ، والنمر، والحنطةِ، والشعيرٍ، والعسل. والحمّرُ ما خامرَ (٢) العقل.
رواه البخاري .
٣٦٣٦ - (٣) وعن أنسٍ، قال: لقد ◌ُحُرّمت الخمرُ حينَ ◌ُحرَّمَتْ، وما نَجِدُ
◌َمْرَ الأعنابِ إِلا قليلاً، وعامّةُ خْرِ نا البُسرُ(٣) والتمرُ. رواه البخاري.
٣٦٣٧ - (٤) وعن عائشةَ، قالتْ: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن
البِنْعِ وهو نبيذُ العَسَلِ فقال: ((كلُ شرابٍ أسكرَ فهو حرامٌ)). متفق عليه.
٣٦٣٨ - (٥) وعن ابنِ عمر [رضي الله عنهما](١) قالَ: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) أي ستر . .
(٣) التمر .
- ١٠٨٠ -