Indexed OCR Text
Pages 1041-1060
١٦ - كتاب القصاص ١ - باب الدیات الحديث (٣٥٠٤) وقال: رَوى هذا الحديثَ حَمّادُ بنُ سلمةَ وخالدٌ الواسطيُ عن محمَّدِ بنِ عَمْرُ و ولمْ يذكر : أو فرسٍ أو بغْلٍ. ٣٥٠٤ - (١٩) وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسولَ الله مَ ◌ِّ قال: ((مَنْ تطبَّبَ ولمْ يُعلمْ منه طِبُّ فهو ضامنٌ)). رواه أبو داود، والنسائي. ٣٥٠٥ - (٢٠) وهى عِمْرانَ بن حُصَينٍ: أنَّ غُلامًا لأناسٍ فقراءَ قطعَ أذُنَّ غُلامِ لأناس أغْنياءَ، فأتى أهلُه النيءّ مَ ◌ّ فقالوا: إنَّا أنارٌ فقراءُ، فلم يجعلْ عليهِم شيئاً . رواه أبو داود ، والنسائي . الفصل الثالث ٣٥٠٦ - (٢١) عن عليّ [رضي اللهُ عنه](١)، أنَّه قال: دِيةُ شبْهِ المَعْدِ أثلاثاثلاثٌ وثلاثونَ حقَّةً، وثلاثٌ وثلاثونَ جَذعةً، وأربَعٌ وثلاثونَ نفِيَّةً إِلى بازلِ (٣) عامِها كلها خلفاتٌ. وفي روايةٍ: قال: في الخطأ أرباعاً: خمسٌ وعشرونَ حقَّةً، وخمسٌ وعشرونَ جذعةً ، وخمسٌ وعشرونَ بناتٍ لِبُون، وخمسٌ وعشرونَ بنات مخاضٍ . رواه أبو داود . ٣٥٠٧ - (٢٢) وعن بُجاهدٍ، قال: فَضىُ عُمَرُ [رضي اللهُ عنه] (١) في شبه العمدِ ثلاثينَ حقَّةً، وثلاثينَ جذعةً، وأربعينَ خِلفةً ما بينَ ننيَّةٍ إلى بازل عامها. رواه أبو داود. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٢) في النهاية: البازل: ما تمّ له ثمان سنين ودخل في التاسعة. - ١٠٤١ - ١٦ - كتاب القصاص ١ - باب الذيات الحديث (٣٥٠٩) ٣٥٠٨ - (٢٣) وعن سعيد بن المسيّبِ: أنَّ رسولَ الله مَ ◌ّ فَفى في الجنين يُقتلُ في بطنِ أُمّه بِغُرَّةِ عبدٍ أو وليدَةٍ . فقال الذي قَضى عليهِ: كيفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شربَ ولا أكَلَ ولا نطَقَ ولا استَهلَّ(١)، ومثلُ ذلكَ يُطَلُ (٣). فقال رسولُ اللّهِ مَِّ: ((إِنَّا هذا منْ إِخوانِ الكُهَّانِ)). رواه مالكٌ، والنسائي مُرسلاً. ٣٥٠٩ - (٢٤) ورواه أبو داود عنه عن أبي هريرةَ منَّصلاً . (١) صاح ورفع صوته . (٢) أي يهدر . - ١٠٤٢ - (٢) باب ما لا يضمن من الجنايات الفصل الأول ٣٥١٠ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((العجماءُ جُرحُها جبارٌ (١)، والمعْدِنُ(٣) جبارٌ"، والبئرُ جبارٌ)). متفق عليه. ٣٥١١ - (٢) وفى بَعلى بنِ أُميَّةَ، قال: غزَوْتُ معَ رسولِ الله ◌َّه جيشَ العُسرةِ ، وكانَ لي أجيرٌ ، فقالَ إنساناً فعضَّ أحدُهُما بدَ الآخرِ، فانْزَعَ المعضوضُ يدَهِ منْ في العاضُ، فَأَنْدَرَ (٣) ثنيَّتَه فسقطتْ، فانطلقَ إلى النِيِّ نَّهِ، فَأهدَرَ(٤) تليَّنَه، وقال: ((أيدَعُ يدَه في فيكَ تقضِمُهَا كالفحْلِ (٥) )) . متفق عليه. ٣٥١٢ - (٣) وعن عبدِ اللهِ بنِ عمْرٍوٍ ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: (( مَنْ قُتِلَ دونَ مالِه فهوَ شهيدٌ). متفق عليه. ٣٥١٣ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: جاءَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله : أرأيتَ إِنْ (١) الجبار : الهدر . (٢) قال النووي في شرح مسلم ج ٢٢٦/١١: فمعناه أن الرجل يحفر معدناً في ملكه أو في موات فيمرّ بها مار فيسقط فيها فيموت ، أو يستأجر أجواء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون ، فلا ضمان في ذلك . (٣) أي أسقطها. (٤) أي أبطل النبي عَ ل ثنيته وما يتعلق بها ولم يلزمه شيئاً. (٥) من الابل. - ١٠٤٣ - ١٦ - كتاب القصاص ٢ - باب مالا يضمن من الجنايات الحديث (٣٥١٨) جاءَ رجلٌ يريدُ أخْذَ مالي؟ قال: ((فلا تُعطِهِ مالَكَ)) قال: أرأيتَ إِنْ قاتلَي؟ قال: ((قائله)). قال: أرأيتَ إِنْ قتلَني؟ قال: ((فأنتَ شهيدٌ )). قال: أرأيتَّ إِنْ قتلتُه؟ قال: (( هُوَ فِي النَّارِ )) . رواه مسلم . ٣٥١٤ - (٥) وعنه، أنَّه سمِعَ رسولَ الله عَّلَه يقول: ((لو أَطَّلَعَ في بِكَ أحدٌ ، ولمْ تَأْذَنْ له ، فَخَذَفْتَه(١) بحصاةٍ، فَقَأْتَ عِينَه؛ ما كانَ عليكَ مِنْ ◌ُجناحٍ)). متفق عليه . ٣٥١٥ - (٦) وعن سهل بن سعد: أنَّ رجلاً اطَّلَعَ في ◌ُجُحْرٍ في باب رسول الله ◌َّه ومعَ رسولِ اللهِ عَّهِ مِدْرىّ(٣) يُحُكُ به رأسَه، فقال: ((لوْ أعلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُ فِي لِطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ، إِنَّا جُمِلَ الاستِثْذانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ)». متفق عليه . ٣٥١٦ - (٧) وعن عبدِ الله بنِ مُنْفَّلٍ، أنَّه رأى رجلاً يُخْذِفُ، فقال: لا تَخْذِفْ فإِنَّ رسولَ الله ◌َّهُ نَهى عن الْحَذْفِ، وقال: ((إِنّه لا يُصادُ به صيدٌ، ولا نْكَأُ (٣) به عَدُوٌ؛ ولكنَّها قد تكسِرُ السنَّ وتفقأُ العَينُ)) متفق عليه. ٣٥١٧ - (٨) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((إِذا مرَّ أحدُ كم في مسجدِ نا وفي سوقِنا ومعَه نَبْلٌ فَلْيُمسكْ على نصالِها أنْ يصيبَ أحداً منَ المسلمينَ منها بشيءٍ)). متفق عليه . ٣٥١٨ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((لا يُشيرُ أحدُكم (١) رميته: والجُناح: الاثم . (٢) شيء يعمل من خشب أو حديد على شكل سن من أسنان المشط بُصوَّى به الشعر الملبَّه ويستعمله من لا مشط له. كذا في ((النهاية)). (٣) لا بنكأ : لا يجوح. - ١٠٤٤ - ١٦ - كتاب القصاصى ٢ - باب مالا يضمن من الجنايات الحديث (٣٥١٩) على أخيهِ بالسّلاحِ؛ فإِنَّه لا يدْري لعلَّ الشيطانَ يُنزِع في يدِهِ فيقعُ في حُفرةٍ مِنَ النَّارِ )) متفق عليه . ٣٥١٩ - (١٠) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ أشارَ إلى أخيهِ بحديدَةٍ، فإِنَّ الملائكةَ تلعنُه حتى يضعَها وإِنْ كانَ أخاهُ لأبيهِ وأَمْهِ)). رواه البخاري . ٣٥٢٠ - (١١) وعن ابن ◌ُمَرَ، وأبي هريرةَ [رضي الله عنهم](١)، عن النبي وَ﴾، قال: (( مَنْ حَلَ علينا السّلاحَ فليسَ منَّا)). رواه البخاري. وزادَ مسلم: ((ومنْ غشَّنا فليسَ منَّا)). ٣٥٢١ - (١٢) وعن سلمة بن الأكوع، قال: قال رسولُ الله عَلّهِ: ((من سَلَّ علينا السَّيفَ فليسَ منَّا)). رواه مسلم. ٣٥٢٢ - (١٣) وهى هشام بنُرْوَةَ، عن أبيهِ، أنّ هشامَ بنَ حكيمٍ من بالشام على أُناسٍ من الأنباط (٢)، وقد أُقِيموا في الشَّمسِ وصُبَّ على رُؤُوسِهِمُ الزَّيتُ، فقال: ما هذا؟ قيلَ: يُعدَّبونَ في الْخَرَاجِ. فقال هشامٌ: أشهدُ لسمعتُ رسولَ الله عَ ◌ٍّ يقول: (( إِنَّ اللهَ يُعذّبُ الذِينَ يُعذبونَ النَّاسَ فِي الدُّنيا)). رواه مسلم. ٣٥٢٣ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((يُوشِكُ إِنْ طالتْ بِكَ مُدّةٌ أنْ تَرى قوْماً، في أيديهم مثلُ أذناب البقرِ ، يُمْدونَ في غضب اللهِ ، ويرُ وَحونَ في سخطِ اللهِ)). وفي رواية: (( ويِرُوحونَ في لعنةِ الله)). رواه مسلم . ٣٥٢٤ - (١٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((صِنْفانٍ من (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) قال النووي: الأنباط: فلاحة الأعاجم . - ١٠٤٥ - ١٦ - كتاب القصاص ٢ - باب ما لا يضمن من الجنايات الحديث (٣٥٢٨) أهلِ النَّارِ لمْ أُرُهُما: قوْمُ معَهم سياطٌ كأذناب البقر يضربونَ بها النَّاسَ، ونساءٌ كاسياتٌ مارياتٌ مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤُوسُهم كاسنِمةِ البُخْت (١) المائدة، لا يُدْخُلنَ الجِنَّةَ، ولا يجِدْنَ رِيحَها، وإِنَّ رِيحَها لتوجَدُ من مسيرة كذا وكذا)). رواه مسلم . ٣٥٢٥ - (١٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا قاتلَ أحدُكم فلْيُجْنِبِ الوَجْهَ ؛ فإِنَّ اللهَ خلقَ آدَمَ على صورتِهِ (٢) )). متفق عليه . الفصل الثاني ٣٥٢٦ - (١٧) عن أبي ذر"، قال: قال رسولُ الله تَله: ((مَنْ كشفَ ستراً فأدخلَ بصرَه في البيت قبلَ أنْ يُؤْذَنَ له ، فرأى عوْرَةَ أهله؛ فقدْ أفى حدّاً لا يحل ◌ُّله أنْ يأتيَه، ولوْ أنَّه حين أدخلَ بصرَه، فاستقبلَه رجلٌ ففقَاً عينَه، ماعيَّرتُ(٣) عليهِ ، وإنْ مِّ الرَّجلُ على بابٍ لا ستْرَ له غيرَ مُغْلَقٍ، فنظرَ؛ فلا خَطيئةَ عليهِ ، إِنّما الخطيئةُ على أهلِ البيتِ )). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب. ٣٥٢٧ - (١٨) وعن جابر، قال: نَهى رسولُ الله تَِّ أنْ يُتعاطى(٤) السَّيفُ مسلولاً . رواه الترمذي ، وأبو داود . ٣٥٢٨ - (١٩) وعن الحسن، عن سُمُرَةَ، أنَّ رسولَ اللهعَ لِ نهى أنْ يُقَدّ السَّيْرُ (٥) بِينَ أُصبحَينِ. رواه أبو داود. (١) البخت: الجمال الطوال الأعناق . (٢) أي صورة الوجه ، لأنه أشرف أعضائه. (٣) لا أعيب عليه . (٤) أي يتناول . (٥) يقد: يقطع طولاً. والسير: جادة النعل. - ١٠٤٦ - ١٦ - كتاب القصاص ٢ - باب ما لا يضمن من الجنايات الحديث (٣٥٢٩) ٣٥٢٩ - (٢٠) وعن سعيد بن زيدٍ، أنَّ رسولَ الله عَ لَهقال: ((مَنْ قُتلَ دونَ" دينه فهوَ شهيدٌ، ومنْ قُتلَ دونَ دمِهِ فِهوَ شهيدٌ، ومنْ قُتلَ دونَ مالِه فِهوَ شهيدٌ ، ومنْ قِلَ دونَ أهلِهِ فهوَ شهيدٌ)). رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي(١). ٣٥٣٠ - (٢١) وعن ابنُ عُمَرَ [رضي الله عنهما](٢)، عن النبيّ ◌َ ◌ّه قال: ((لجهنَّمَ سبعةُ أبواب: بابٌ منها لمنْ سلَّ السيفَ على أُمَّي - أو قال: على أُمَّةٍ محمَّد -)). رواه الترمذي ، وقال : هذا حديثٌ غريب . وحديثُ أبي هريرةَ: ((الرّجلُ جُبَارٌ)) ذكر في (( باب الغصب)). [ وهذا الباب غالٍ عن فصل الثالث). 1 (١) وسنده صحيح. (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ١٠٤٧ - (٣) باب القسامة الفصل الأول ٣٥٣١ - (١) عن رافع بنِ خَديجٍ، وسهلٍ بنِ أبي حَتْمة، أنَّهما حدَّنا أنَّ عبدَ اللهِ بنَ سهلٍ وُمْيِّصَةَ بنَ مسعودِ أنَيَا خيبرَ، فتفرَّقا في النخلِ ، فَقُتِلَ عبدُ اللهِ بنُ سهلٍ، فجاءَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ سهلٍ وُحَوْيَصُ وُحيّصةُ ابنا مسعودٍ إِلى النِيُّ ◌َِّةِ، فتكلمُوا في أمرٍ صاحبِهم، فبدأ عبدُ الرحمن، وكان أصغرَ القوم، فقال له النبيِّحَّ: (كَبْرِ الكُبْرَ (١) - قال يحيى بن سعيدٍ: يعني ليَليَ (٢) الكلامَ الأكبرُ - فتكلَّموا فَقالَ النِيُّ نَّهِ: ((اسْتَحِقُوا قتيلَكُم - أو قال صاحبكم - بأيمانِ خمسينَ منكم)). قالوا: يارسولَ اللهِ! أمرٌ لم يرَهُ. قال: فَتُبِرْثَكُم يهودُ في أيمانِ خمسينَ منهم؟)) قالوا: يارسول اللهِ! قومٌ كَفَّارٌ. فقدامٍ(٣) رسولُ اللهِوَّهِ مِن قِبَله. وفي روايةٍ: ((تَحْلِفُونَ خمسينَ يميناً، ونستحِقُون قاتِلَكُم - أو صاحبكم -)) فوداه رسول اللهِ صَ لّهِ من عنده بمائة ناقة . متفق عليه . وهذا الباب خالٍ عن الفصل الثاني (١) أي قدم الأكبر ، إِرشادا إلى الأدب . (٢) أي ليتولى. (٣) أي أعطام الغداء . - ١٠٤٨ - ١٦ - كتاب القصاص ٣ - باب القسامة الحديث (٣٥٣٢) الفصل الثالث ٣٥٣٢ - (٢) عن رافع بنِ خَديجٍ، قال: أصبحَ رجلٌ من الأنصار مقتولاً يُخيبرَ، فانطلقَ أولياؤُهُ إِلى النبيِّ ◌َ لَّهِ فذكرُ وا ذلكَ لَهُ، فقال: ((أَلَكُمْ شاهدانِ يَشْهَدَانِ على قاتلٍ صاحبكم؟)) قالوا: يارسولَ اللهِ! لم يكُنْ ثَمَّ أحدٌ من المسلمينَ، وإنما هم يهودُ، وقد يُجْتَرْؤُونَ على أعظمَ منْ هذا، قال: ((فاختارُوا منهم خمسينَ فاستحلِفُوم)، فأبَوا، فوَداء رسول الله عَ ل من عنده. رواه أبو داود. - ١٠٤٩ - (٤) باب قتل اهل الردة والسعاة بالفساد الفصل الأول ٣٥٣٣ - (١) عن عكرمةَ، قال: أَبيَ عليّ بزنادقة، فأحرقَهُم فبلغَ ذلكَ ابنَ عبَّاسٍ، فقال: لو كنتُ أنا لم أُحْرِ فْهُمْ لِنَهِي رسولِ اللهِتَّجِ: ((لا تُعَذِّبُوا بعذاب الله)) ولقَتَلْتُهم لقولِ رسولِ اللهِ نَ ◌ّهِ: ((مَنْ بَدَّلَ ديْنَهُ فاقْتُلُوهُ)) رواه البخاري. ٣٥٣٤ - (٢) وعن عبد الله بن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( إِنَّ النّارَ لايُعَذِّبُ بها إِلا اللهُ)). رواه البخاري. ٣٥٣٥ - (٣) وعن علي [رضي الله عنه](١) قال: سمعتُ رسولَ الله مَ له يقول: سيخرجُ قومٌ فِي آخِرِ الزمانِ حَدَّاتُ الأسنانِ، سُفَهَاءُ الأحلامِ(٢)، يقولونَ مِنْ خير قولِ البِرِيَّةِ(٣)، لا يُجاوزُ إِيمانهم حنا جِرَُ، مِرُقُونَ من الدّينِ كما يمرق السهمُ من الرَّمِيَّةِ، فأينما لَقِيتُموم فافْتُلُوُمْ، فإِنَّ في قبْلِهِم أَجْراً لمن قتَلهم يومَ القيامة)). متفق عليه . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) أي ضعفاء العقول . (٣) في المصابيح ((من قول خير البرية)) وخير البرية هو النبي مَّ اله، أما في رواية المشكاة ((من خير قول البرية)) أي بأخذون من خبر ما يتكلم به البربة وهو القرآن اهـ. ملخصاً من ((الموفاة) ١٠٥٠ - ١٦ - كتاب القصاص ٤ - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد الحديث (٣٥٣٦) ٣٥٣٦ - (٤) وعن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يكونُ أُمتي فرقتينٍ، فيخرُج من بينِهما مارقةٌ بِي قَتْلَهُم أولاُ بالحقِ)). رواه مسلم . ٣٥٣٧ - (٥) وعن جريرٍ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم في حجة الوداع: ((لا ترجعُنَّ بعدي كُفَّاراً، يضرِبُ بعضُكم رقاب بعضٍ). متفق عليه. ٣٥٣٨ - (٦) وعن أبي بكرةَ، عن النبيَّّ قال: ((إِذا التقى المسلمان حَمَلَ أحدُهما على أخيه السلاح؛ فهما في جُرُفِ (١) جهنّم، فإِذا قتَلَ أحدُهما صاحبَهُ ، دخلاها جميعاً)). وفي رواية عنه: قال: ((إِذا النَقى المسلمانِ بسيفيهما، فالقاِلُ والمقتولُ في النارِ )) قلتُ: هذا القاتلُ، فما بالُ المقتول ؟ قال: ((إِنَّه كانَ حريصاً على قتلِ صاحبه)). متفق عليه . ٣٥٣٩ - (٧) وعن أنسٍ، قال: قدِمَ على النبيِّيَ ◌ّ نَفَرٌ من ◌ُكْل فأسلموا، فَاجْتَوَوَا(٢) المدينةَ، فأمرهم أن يأتُوا إِبِلَ الصدقةِ ، فيشربُوا من أبوالِها وألبانِها، ففعلُوا فصَحُوا ، فارَدُوا، وقتَلُوا رُماتَها، واستاقُوا الإِبِلَ ، فبعثَ في آثارِهِ ، فأتي بهم فقطعَ أيديهم، وأرجُلَهُم، وَسَمَلَ أَعِينَهُمْ، ثمَّ لم يحسمْهم(٣) حتى ماتُوا)). وفي رواية: فسُمِرُوا أعينَهم، وفي رواية: أمرَ بمساميرَ فأحمِيتْ فَكَحَلُهُم بها، وطرَحَهُمْ بالحرَّةِ يستسقونَ فما يُسْقَوْنَ حتى مانُوا. متفق عليه. (١) بضم الراء وسكونها : ماجوفته السيول وأكلته من الأرض. (٢) كوهوا هواء المدينة ولم يوافقهم المقام بها . (٣) لم يقطع دماءهم بالكي حتى ماتوا . - ١٠٥١ - ١٦ - كتاب القصاصى ٤ - باب قتل أهل الردة والسماة بالفساد الحديث (٣٥٤٣) الفصل الثاني ٣٥٤٠ - (٨) عن عمران بن حصين، قال: كان رسولُ اللهِتَّهُ يُحُثُنا على الصدقةِ، وينهانا عن المُثْلةِ. رواه أبو داود(١) .. ٣٥٤١ - (٩) ورواه النسائيُ عن أنسٍ. ٣٥٤٢- (١٠) وعن عبدِ الرَّحمن بن عبدِ الله، عنْ أبيهِ، قال: كنًّا معَّ رسولِ الله ◌ٌَّ فِي سَفَرٍ، فانطلَقَ لحاجتِهِ، فرأينا ◌ُمَّرَةَ (٢) معَها فرْغان، فأخذْ نافرخَيها. فجاءَتِ الْحُمَّرَةُ، فجعلتْ نُفَرَّشُ (٣)، فجاءَ النِّ نَّهِ، فقال: (( مَنْ فجَّحَ هذِهِ بِوَلِدِها؟ رُدُّوا ولدَها إِليها)). ورأى قريةَ نْلِ قد حرَّفْناها، قال: ((مَنْ حرَّقَ هذِهِ؟)) فقُلنا: نحنُ. قال: ((إنَّه لا ينبغي أنْ يُعذّبَ بالنَّارِ إِلاَّ رَبُ النَّارِ)). رواه أبو داود. ٣٥٤٣ - (١١) وعن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، عن رسول الله مَ؟ قال: ((سيكونُ في أُمَّي اختلافٌ وفُرقةٌ، قومٌ يُحسِنُونَ القيلَ ويُسيئونَ الفِعلَ ، يقرؤون القرآنَ لا يُجاوِزُ تراقِيَهم، يَمْرُ قُونَ مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّمَيَّةِ، لا يُرِجِعونَ حتى يرّدَّ السَّهمُ على فُوقِهِ (٤)، مُ شرُ الخَلقِ والخَليقةِ، طُوبى لمنْ قتَلهم وقتَلوهُ، يَدْعونَ إِلى كتاب الله وليسُوا منَّا في شيءٍ، مَنْ قاتلَهم كانَ أَوْلى باللهِ (١) بسند جيد . (٢) طائر صغير كالعصفور . (٣) أي تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفوف . (٤) موضع الوتر من السهم . ... - ١٠٥٢ - ٠٠ ١٦ - كتاب القصاص ٤- باب قتل أهل الردة والسماة بالفساد الحديث (٣٥٤٤) منهم)، قالوا: يا رسولَ الله! ما سماُ؟ قال: ((التَّحليقُ))(١). رواه أبو داود. ٣٥٤٤ - (١٢) وعن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يحلُّ دمُ امرىء مسلمٍ يشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وأنَّ مُمَّداً رسولُ اللهِ، إِلاَّ بإحدى ثلاث، زنا بعدَ إِحْصانٍ فَإِنَّهُ يُرَجَمُ، ورجلُ خرَجَ مُارِبِاللهِ ورسولِهِ فإِنَّه يُقتلُ أَوْ يُصلَّبُ أوْ اُفِى مِنَ الأرض أو يقتُلُ نفساً فَيُقتَلُ بها)). رواه أبو داود. ٣٥٤٥ - (١٣) وعن ابن أبي ليلى، قال: حدَّتنا أصحابُ محمّدٍ عَّهِ أنَّهم كانوا يسيرونَ معَ رسولِ اللهِ عٍَّ، فنامَ رجلٌ منهم ، فانطلَقَ بعضُهم إلى حَبْلٍ معَه ، فأخذَه، ففزعَ، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لا يحِلْ لمسلمٍ أنْ يُرُوِّعَ مسلماً)). رواه أبو داود. ٣٥٤٦ - (١٤) وعن أبي الدَّرداء، عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، قال: (( مَنْ أخذَ أرْضاً بجِزْ بِِها فقدِ استَقالَ هِجرتَه، ومَنْ زَعَ صَغَارَ كافرٍ مِنْ عُنُقِهِ فجعلَه في عنقهِ فقدْ وَلَى الإِسلامَ ظهرَه)). رواه أبو داود. ٣٥٤٧ - (١٥) وعن جرير بن عبدِ الله، قال: بعثَ رسولُ اللهِ وَّهُ سرِيَّةً إِلى خَثَعَمَ (٣)، فاعتصَمَ ناسٌ منهم بالسُّجُودِ، فأسرعَ فيهمُ القتلُ، فبلغ ذلك النبيَّ ◌َّ فأمرَ لهُم بنصفِ العَقْلِ، وقال: ((أنا بريءٌ منْ كلّ مسلمٍ مُقِيمٍ بِينَ أَظْهُرٍ المشركينَ)) قالوا: يا رسولَ الله! لم؟ قال: (( لا تتراءَى ناراهما)). رواه أبو داود. ٣٥٤٨ - (١٦) وعن أبي هريرةَ، عن النبيُّ نَّهِ، قال: ((الإيمانُ قِيدُ الفَتْك، لا يفتِكُ مُؤمِنٌ)) . رواه أبو داود. (١) التحلية دخال شعر الرأس. (٢) قبيلة من اليمن . - ١٠٥٣ - ١٦ - كتاب القصاص ٤ - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد الحديث (٣٥٥٣) ٣٥٤٩ - (١٧) وعن جرير، عن النبيِّ عَّةٍ، قال: ((إِذا أَبَقَ العبدُ إِلى الشّركِ فقد حلَّ دَمُه)). رواه أبو داود . ٣٥٥٠ - (١٨) وعن عليّ رضي اللهُ عنه، أنَّ يهودِيَّةً كانتْ تَشْتِمُ النبيَّ عَّ وتقعُ فيهِ، فخنقَها رجلٌ حتى ماتتْ، فأبطلَ النبيّمَ ٤٣ دمَها. رواه أبو داود. ٣٥٥١ - (١٩) وعن جُندُب، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((حدُّ السَّاحرِ ضربة" بالسيف )). رواه الترمذي . الفصل الثالث ٣٥٥٣ - (٢٠) من أسامةَ بنِ شريكٍ ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أُبْما رجلٍ خرجَ يُفرِّقُ بينَ أُمَّي فاضرِ بوا عنُقَه)). رواه النسائيُّ. ٣٥٥٣ - (٢١) وهى شريكِ بنِ شهابٍ ، قال: كنتُ أَمَنَّى أنْ ألقى رجُلاً منْ أصحاب النبيِّ عَّهِ أسألُهُ عنِ الْخَوارِجِ، فلقيتُ أبا برْزَةَ في يومِ عيدٍ في نفَرٍ منْ أصحابِهِ، فقلتُ له: هلْ سَمِعتَ رسولَ اللهِ تَِّ يذَكَرُ الْحَوارِجَ؟ قال: نعمْ، سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم بأذُنَيَّ، ورأيتُه بعينَيَّ: أتيَ رسولُ اللهِ مِاله بمال فقسَمه، فأعْطَى مَنْ عنْ يمينِهِ وَمَنْ عنْ شِمالِهِ، ولم يُعطِ مَنْ وراءَه شيئاً . فقامَ رجلٌ منْ ورائِه فقال: يا محمَّدُ ! ما عدَلتَ في القِسمةِ. رجلٌ أسوَدُ مطمومٌ الشَّعْرِ ، عليهِ ثُوْ بَانِ أبيضانِ، فغضِبَ رسولُ الله ◌َُّ غضباً شديداً وقال: ((واللهِ لا تجِدونَ بعدي رجلاً هو أعدَلُ مني)) ثمَّ قال: ((يخرُجُ في آخرِ الزَّمانِ قومٌ كأنَّ هذا منهم، يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ تراقِيَهم، يمرُقُونَ منَ الإِسلامِ كما يمرُقُ السَّهمُ ام - ١٠٥٤ - ١٦ - كتاب القصاص ٤ -باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد الحديث (٣٥٥٤) مِنَ الرَّمَيَّةِ، سيماُ التَّحليقُ، لا يزالونَ يخرجونَ، حتى يخرُجَ آخرُمُ معَ المسيحِ الدَّجَالِ، فإذا لقيتُمُوُ، مُ شرّ الخَلقِ والْخَليقةِ)). رواه النسائي. ٣٥٥٤ - (٢٢) وعن أبي غالبٍ، رأى أبو أمامةَ رؤوساً منصوبةٌ على دَرَجٍ(١) دمشق ، فقال أبو أمامةَ: ((كلابُ النَّار، شرْ قَتْلى تحتَ أديمِ السَّمَاءِ، خيرُ قَتْلى مَنْ قتَلوهُ)) ثمَّ قرأْ (يومَ نبيَضُ وُجوهٌ ونسوَدُّ وُجوهٌ) (٢) الآية. قِيلَ لأبي أمامةَ: أنتَ سمِعتَ مِنْ رسولِ الله ◌َّله؟ قال: لَوْ لم أسمعْهُ إِلاَّ مرةً أو مرَّفِينِ أوْ ثلاثاً حتى عدَّ سبعاً ما حدَّ سُكموهُ. رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسن(٣). (١) طريق . (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٠٦ وتمامها: (فأما الذين اسودت وجوههم: أكفرتم بعد إيمانكم! فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ، وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الش هم فيها خالدون ) . (٣) وإسناده حسن. - ١٠٥٥ - كتاب المحدود الفصل الأول ٣٥٥٥ - (١) عن أبي هريرةَ، وزيدِ بن خالدٍ: أنَّ رجلين اختصما إلى رسول الله ◌َّله.وقال أحدُهُما: اقْض بيفَنا بكتاب اللهِ، وقال الآخرُ: أجَلْ يارسول الله،فاقْضِ بيننا بكتاب الله، وائذَنْ لي أنْ أتكاَّمَ. قال: ((تكلم)) قال: إِنَّ ابْنِي كانَ عسيفاً(١) على هذا ، فزَنى بامر أتِهِ ، فأخبروني أنَّ على ابْنِي الرِّجَمَ، فَاقْتِدَيتُ منه بمائةٍ شاةٍ ويجارِيةٍ لي، ثمَّ إبي سألتُ أهلَ العلمِ ، فأخبروني أنَّ على ابْنِي جِلْدَ مائةٍ وتغريب عامٍ ، وإنَّما الرَّجمُ على امرأتِهِ. فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أمَا والذي نفْسي بيدِهِ، لأقْضِيَنَّ بِينَكُما بكتاب الله، أمَّا غنمُكَ وجاريِتُكَ فَرَدٌ عليكَ، وأمَّا ابْنُكَ ؛ فعليهِ جَدْهُ مائةٍ ، وتغريبُ مامٍ ، وأمَّا أنتَ يا أنيسُ! فاغْدُ إلى امرأة هذا، فإِنِ اعترفَتْ فَارُجْهَا )) فاعترفَتْ، فرجمَها . متفق عليه. ٣٥٥٦ - (٢) وهى زيدِ بنِ خالدٍ، قال: سمِعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يأمرُ فيمنْ زَنى ولمْ يُحصِنْ، جلد مائة وتغريبَ عامٍ . رواه البخاري. ٣٥٥٧ - (٣) وعن عُمَرَ [رضي اللهُ عنه](٢)، قال: إِنَّ الله بمتَ محمَّداً بالحقُ، (١) العسيف : الأجير الثابت الأجرة . (٢) زيادة من مخلوطة الحاكم . ١.٥٦ - ١٧ - كتاب الحدود الحديث (٣٥٥٨) وأنزلَ عليهِ الكتابَ ، فكانَ مَّا أنزلَ اللهُ تعالى آيةَ الرَّجمِ(١)، رجمَ رسولُ اللهعٍَّ، ورجمْنا بعدَه ، والرَّجُمُ في كتاب الله حقٌّ على من زَنى إذا أُحْصنَ منَ الرِّجالِ والنساء، إِذا قامتِ البيّنةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أو الاعترافُ. متفق عليه. ٣٥٥٨ - (٤) وعن عُبادةَ بن الصَّمتِ، أنَّالنبيَّمَّه قال: ((خذوا عني، ◌ُخذوا عني، قدْ جعلَ اللهُ لهنَّ سبيلاً: البِكرُ بالبِكرِ جَدُ مائةٍ وتغْرِيبُ عامٍ، والثَّيِّبُ بالثِيِّبِ جَلدُ مائةٍ والرَّجُمُ)). رواه مسلم. ٣٥٥٩ - (٥) وعن عبدِ الله بنِ عُمرَ: أنَّ اليهودَ جاؤوا إلى رسول الله عَلَه ، فذكروا لهُ أنَّ رجلاً منهم وامرأةٌ زَنَيا ، فقال لهم رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم : ((ما تجدونَ في التَّوراةِ في شأنِ الرَّجم؟)) قالوا: نَفضَحُهم ويُخْلِدونَ. قال عبدُ اللهِ ابنُ سلامٍ: كَذَبْتُم، إِنَّ فيها الرَّجمَ. فَأَتَوا بالتوراةِ فنشروها، فوضعَ أحدُم بِدَ، على آبةِ الرَّجم، فقرأ ما قبلَها وما بعدَها ، فقال عبدُ الله بنُ سلامٍ : ارفعْ بِدَكَ فرفعَ، فإِذا فيها آيةُ الرَّجم. فقالوا: صدقَ يا محمَّدُ! فيها آيةُ الرَّجمِ. فأمرَ بهِما النبيِ ◌َّّه فرُجما. وفي رواية: قال: ارْفعْ بِدَكَ، فرفعَ فإِذا فيها آيَةُ الرَّجمِ تلوحُ ، فقال : يا محمدُ! إِنَّ فيها آيةَ الرِّجم، ولكنّا نتكائُه بيننا، فأمر بهِما فرُجما. متفق عليه. ٣٥٦٠ - (٦) وعن أبي هريرةَ. قال: أتى النبيّ ◌َّهِ رجلٌ وهو في المسجدِ، فناداه: يارسولَ اللهِ! إِنِي زَنَيْتُ، فَأعرَضَ عنْهُ النّبِيْ عٌَِّ، فتنحَّى لِشقِّ وجهِهِ الذي أعرض قِبَلَهُ، فقالَ: إِبي زنيتُ، فأعرض عنه النبيُّ ◌َّهِ، فلما شَهِدَ أربعَ شهاداتٍ دَمَاهُ النّبِيُّ صَ لِّ فقال: ((أبكَ مُجُنونٌ؟)) قال: لا. فقال: ((أحصفتَ؟)) قالَ: نعَمْ يا رسولَ اللهِ! قال: ((اذهبُوا بِه فارُجُوهُ)) قال ابنُ شهابٍ: فأخبرَ بي مِنْ سَمِعَ جَابِرَ بِنَ (١) وهي الآية المنسوخة التلاوة: ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) وقد فسر العلماء الشيخ والشيخة بالمحصن والمحصنة . - ١٠٥٧ - مشكاة -٢ - ١٩ ١٧ - كتاب الحدود الحديث (٣٥٦٢) عبد اللهِ يقولُ: فرجمناهُ بالمدينة، فلما أذْ لَقَتْه(١) الحجارةُ هرَبَ حتى أدركناهُ بالحرَّةِ، فرجمناهُ حتى ماتَ . متفق عليه . وفي رواية للبخاري: عن جابرٍ بعدَ قولِهِ: قالَ: نعمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِمَ بالمُصلّى، فلما أذلقتْهُ الحجارةُ فرَّ فَأَدْرِكَ ، فَرُجمَ حتى مات. فقال له النبي صلى اللهُ عليه وسلم خَيْرأُ وصلَّى عليه . ٣٥٦١ - (٧) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: لما أتى ماعزُ بنُ مالكِ النبيَّمَ ◌ّ فقالَ لهُ: ((لعلَّكَ قبَّلتَ أو غمزتَ أو نظَرَتَ؟)) قال: لا يارسولَ اللهِ! قال: ((أُنَكْتَها؟)) لا يَكْني(٢) قال: نعم، فعندَ ذلك أمر برجمِه. رواه البخاري. ٣٥٦٢ - (٨) وعن بُرِيدَةَ، قال: جاءَ مَاعِزُ بنُ مالكٍ إلى النبيُّمَ ◌ّ فقال: يارسولَ الله! طَهِّرْ في فقالَ: ((ويحكَ آَرجِعْ فاستغفرِ اللهَ وتُبَ إليهِ)). قال: فرجع غيرَ بعيدٍ، ثمَّ جاء فقال: يارسولَ الله! طهّرْ بي. فقال النبيُ فَّهِ مثلَ ذلك، حتى إذا كانتِ الرابعةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَّهِ ((فِيمَ أُطَهِرُكَ؟)) قال: مِنَ الزِّمَا. قالَ رسولُ الله تَّ: ((أبه جُنونٌ؟)) فأخْبِرَ أنَّهُ ليسَ بمجنون. فقال: ((أشَربَ خراً؟)) فقامَ رجُلٌ فَاسْتَشْكَهَهُ(٣) فلم يَجِدْ مِنهُ رِيحَ خمرٍ. فقال: ((أزنيتَ (؟)) قالَ: نعمْ. فَأْصَبَهِ فِرُجِمَ، فلبِئِوا يومين، أو ثلاثةً، ثمَّ جاءَ رسولُ اللهِ عَ ل فقال: ((استغفروا لماعزِ بنِ مالك، لقدْ نَابَ توبةً لو قُسمتْ بِينَ أُمَّةٍ لِوَ سَعَتْهُم، ثُمَّ جاءتْهُ امرأةٌ من غامد من الأزدِ، فقالت: يارسولَ اللهِ! طهّرْبي. فقالَ: ((ويُحَكِ ارجعي فاستغفري (١) أصابته وأضعفته. (٢) أي يصرح دون أبة كنابة . (٣) طلب نكهته : أي رائحة فمه . - ١٠٥٨ - ١٧ - كتاب الحدود الحديث (٣٥٦٣) اللّهَ وتوبي إِليه) فقالتْ: تريدُ أن تَرُدُّدَ في(١) كما رَدَدْتَ ماعزَ بنَ مالك: إِنَّهَا حُبْلى من الزنا. فقال: ((أنتِ؟)) قالتْ: نعم. قالَ لها: ((حتَّى تَضَعي مافي بطنِك)) قالَ: فَكَفَلَها رجلٌ من الأنصارِ حتى وضَعَتْ، فَأَتِى النبيَّمَلَّهِ، فقال: قدْ وضَعت. الغامديَّةُ فقال: ((إِذاً لامرُها وندعُ ولدَها صغيراً، ليسَ لهُ مَنْ يُرضِعُهُ)» فقامَ رجُلٌ من الأنصارِ، فقال: إليَّ رضَاعُهُ يانبيَّ الله! قالَ: فرجمَها . وفي رواية: أنَّهُ قال لها: (( اذهبي حتى تلدي)) فلما ولَدَتْ قال: ((اذهبي فأرِضِيهِ حتى نَفْطِهِ)). فلمَّا فَطَمَتْهُ أنَتْهُ بالصبيُّ في يدِهِ (٢) كسرةُ مُخُبزٍ. فقالتْ: هذا يانبِيَّ الله قد فِطَمْتُه، وقدْ أكلَ الطعامَ ، فَدَفعَ الصبيَّ إِلى رجُلِ من المسلمينَ، ثُمّ أمرَ بها لحُفِرَ لها إِلى صَدْ رها، وأمرَ الناسَ فرجمُوما. فيُقَبلُ غالدُ بنُ الرِئِينِ بحجرٍ فرَتى رأسها، فتنضَّحَ (٣) الدمُ على وجه خالدٍ، فسبَّها، فقال النبيُّ مَّةِ: ((مهلاً يا خالدُ! فوّ الذي نفْسي بيدِهِ لقدْ نابتْ توبةً لو نابها صاحبُ مَكْسٍ(٤) لِغُفِرَ له)) ثُمَّ أمرَ بها فصلَّى عليها ودُفنتْ . رواه مسلم . ٣٥٦٣ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ النبيَّ مَ ◌ّ يقولُ: ((إِذا زنَتْ أمَةُ أحدِكم، فتبيّنَ زِناها، فلْيجلدْ ها الحدَّ ولا يُثَرَّبْ عليها، ثمَّ إِنْ زِنَتْ فَلْيجلدْها الحدَّولا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زِنَتِ الثالثَةَ فتبيَّنَ زناها فلْيَبِعْها ولوْ يُحِبْلِ منْ شعر)). متفق عليه . ٣٥٦٤ - (١٠) وعن عليّ [ رضي الله عنه](٥)، قال: يا أيُّهَا النَّاسُ! أقيموا على (١) ترجعني. (٢) في التعليق: وفي بده. قال القاري: وفي نسخة: وفي يده. (٣) ترشش . (٤) المكس ويطلق على الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار . (٥) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ١٠٥٩ - ١٧ - كتاب الحدود الحديث (٣٥٦٦) أَرِقَّائِكُمُ الحدّ مَنْ أَخْصنَ منهم ومنْ لم يُحصِنْ؛ فإِنَّ أَمَةً لِرَسول الله تَ﴾ ﴾ زنتْ فأمرَ في أنْ أجلدَها، فإِذا هي حديثُ عهدٍ بنِفاسٍ، فخشيتُ إِنْ أنا جلَدتُها أنْ أَقْتُلَها فذكرتُ ذلكَ النبيُّ مَّةِ، فقال: ((أحسنتَ)). رواه مسلم. وفي رواية أبي داود: قال: ((دَعْها حتى ينقطِعَ دمُها، ثمَّ أقِمْ عليها الحدَّ؛ وأقيموا الحُدودَ على ماملكتْ أيمانكم)». الفصل الثاني ٣٥٦٥ - (١١) عن أبي هريرةَ، قال: جاءَ ما عنٌ الأساسِيُّ إِلى رسول اللهعَ لّه فقال: إِنَّه قدْ زَنى، فأعرض عنه، ثمَّ جاء (١) منْ شقّه الآخر، فقال: إِنَّه قدْ زَ نِى فأعرض عنه، ثُمَّ جاءَ (١) منْ شقّه الآخر فقال: يا رسولَ الله! إِنَّه قدْ زَنى، فأمرَ به في الرَّابعةِ، فأخرجَ إِلى الحرَّةِ، فَرُجمَ بالحِجارةِ، فلمَّا وجدَ مسَّ الحجارةِ، فرَّ يشتدُ، حتى مرَّ برجُلٍ معَه لَمْيُ جملٍ فضربَه به، وضربَه النَّاسُ حتى ماتَ . فذكروا ذلكَ لرسول الله عَّهِ أَنَّهَ فرَّحينَ وجدَ مسَّ الحجارةِ ومسَّ الموتِ ، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( هَلاَّ تركتُمُوهُ)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه . وفي رواية: (( هَلاَّ تركتُموه لعلَّه أن يتوبَ فيتوبَ اللهُ عليهِ)) (٢) . ٣٥٦٦ - (١٢) وعن ابن عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ مَّه قال لماعز بن مالك: ((أُحقٌّ ما بلغني عنك؟)) قالَ: وما بلغكَ عنى؟ قال: ((بلغنى أنّكَ قدْ وقعتَ على جارِيةِ آلِ فلان) (١) في مخطوطة الحاكم: جاءه (٢) وأخرجها الحاكم (٣٦٣/٤) وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا - ١٠٦٠ -