Indexed OCR Text
Pages 1021-1040
الحديث (٣٤٢١)
١٥- كتاب الايمان والنذور
٣٤٢١ - (١٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( من قال: إِني
بريء من الإِسلام؛ فإنْ كانَ كاذباً فهو كما قال، وإنْ كانَ صادقاً فلَنْ يرِجِعَ إِلى
الإِسلام سالماً)). رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
٣٤٢٢ - (١٧) وعن أبي سعيد الخدري، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
إذا اجتهدَ في اليمين قال: (( لا، والذي نَفْسُ أبي القاسم بيدِهِ)). رواه أبو داود.
٣٤٢٣ - (١٨) وعن أبي هريرة، قال: كانتْ يمينُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
إذا حلفَ: ((لا، وأستغفرُ الله)). رواه أبو داود، وابن ماجه (١).
٣٤٢٤ - (١٩) وعن ابن ◌ُمر، أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((من
حلَفَ على يمينٍ فقال: إِن شاءَ اللهُ فلا حِنْثَ عليهِ)). رواه الترمذي، وأبو داود،
والنسائي، وابن ماجه، والدارمي(٢)، وذكر الترمذي جماعةً وقفوه على ابن عمر.
الفصل الثالث
٣٤٢٥ - (٢٠) عن أبي الأحوص عوفِ بنِ مالكِ، عن أبيهِ، قال: قلتُ:
يارسولَ اللهِ! أرأيتَ ابنَ عمٍ لي آنِيهِ أسألُهُ فلا يعطيني ولا يَصِلُني، ثمّ يَحتاجُ إِليَّ
فيأتيني فيَسألُني ، وقد حلَفْتُ أن لا أعطيَهُ ولاأصلَهُ، فَأمني أنْ آتيَ الذي هُوَ
خيرٌ وَأُكفِّرَ عن يميني . رواه النسائي، وابنُ ماجه . وفي رواية قال: قلت: يارسولَ
الله! يأتيني ابنُ عمِّي فَأَخْلِفُ أنْ لا أعطِيَهُ ولا أِصِلَه قال: ((كَفَرْ عن يمينِكَ))
(١) وإسناده ضعيف.
(٢) إسناده صحيح مرفوع .
- ١٠٢١ -
(١) باب في النذور
الفصل الأول
٣٤٢٦ - (١) عن أبي ◌ُريرةَ، وابن عمر [رضي الله عنهم](١) قالا: قالَ رسولُ الله
صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا تَنْذُرُوا؛ فإِنَّ النذْرَ لايُغني مِنَ القَدرِ شيئاً، وإنما يُستخرجُ
به من البخيل )». متفق عليه .
٣٤٢٧ - (٢) وعن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِعَ لّهِ قال: ((من نذَر أن يُطيعَ اللهَ
فلْيُطِعْه، ومن نذرَ أن يعصيَه فلا يعصِهِ)) رواه البخاري .
٣٤٢٨ - (٣) وعن عمران بن حصينٍ، قال: قالَ رسولُ الله ◌ِله: ((لا وفاء لنذر
في معصيةٍ ولا فيما لاَ يَمْلِكُ العبدُ )). رواه مسلم. وفي رواية: ((لا نذرَ في معصية الله).
٣٤٢٩ - (٤) وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ، عن رسولِ اللهِ لَّهِ، قال: ((كفَّارةُ النذر
كفارةُ اليمينِ)). رواه مسلم .
٣٤٣٠ - (٥) وعن ابن عبَّاسٍ [رضي الله عنها](١) قال: بينا النبيُّ عَِّ يخْطُبُ
إذا هو برجلٍ قائم، فسألَ عنهُ، فقالوا: أبو إسرائيلَ نذرَ أن يقومَ ولا يَقعُدَ ، ولا
يستظلَّ ولا يتكلَّمَ ويصومَ. فقال النبيُّمعَّهِ: ((مُروهُ فَليتكلمْ وليستظلَّ وليقعدْ
وليُقِمّ صومَهُ )). رواه البخاري .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ١٠٢٢ -
١٥ - كتاب الايمان والنذور
١ - باب في النذور
الحديث (٣٤٣١)
٣٤٣١ - (٦) وعن أنس أنَّ النبيَّ نَ ◌ّهِ رأى شيخاً يُهادَى بين ابنيهِ، فقالَ:
((مابالُ هذا؟)) قالوا: نذرَ أنْ يمشي إلى بيت الله (١) قال: ((إِنَّ اللهَ تعالى عن تعذيبٍ
هذا نفسَهُ لغنيٌّ)). وأمرهُ أنْ يركب. متفق عليه.
٣٤٣٢ - (٧) وفي رواية لمسلم عن أبي هُريرةَ قال: ((اركب أُها الشيخُ! فإِنَّ
اللهَ غنيٌّ عنك وعن نذركَ )).
٣٤٣٣ - (٨) وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ سعدَ منَ عُبادة [رضي الله عنهم](٢) استفتى
النبيِّ مٍَّ في نذرِ كانَ على أمْه فتُوُفِيَتْ قبلَ أن تقضيَهُ فأفتاهُ أن يقضيَهُ عنها .
متفق عليه .
٣٤٣٤ - (٩) وعن كعب بن مالك، قال: قلتُ يارسولَ اللهِ! إِنَّ مِنْ توبتي أن
أنخلِعَ من مالي صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولهِ. فقالَ رسولُ اللهِعٍَّ: ((أمسكْ بعضَ
مالِكَ فهو خيرٌلكَ )). قُلْتُ: فإني أمسِكُ سهمي الذي يخبرَ . متفق عليه. وهذا
طِرَفٌ من حديث مطوَّلَ.
الفصل الثاني
٣٤٣٥ - (١٠) عن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( لا نذرَ في
معصية، وكفَّارْتُه كفَّارةُ اليَمينِ)). رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي(٣).
(١) كذا في الاصل وفي بعض النسخ سقط قوله: ((إلى بيت الله)) كما في المرقاة، والتعليق الصبيح،
ومخطوطة الحاكم ، ومطبوعة بتربورغ .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٣) حديث صحيح .
- ١٠٢٣ -
١٥- كتاب الايمان والنذور
١ - باب في النذور
الحديث (٣٤٣٨)
٣٤٣٦ - (١١) وعن ابنِ عبَّاسٍ، أنّ رسولَ الله عَ لّه قال: ((مَنْ نَذَرَ نذرالم
يُسمِّهِ؛ فكفَّارتُه كفَّارةُ بِينٍ. وَمَنْ نَذَرَ نذراً لا يُطيقُه؛ فَكَفَّارَتُه كفَّارَةُ
يمين. ومَنْ نَذَرَ نذراً أطاقَه فَلْيَفٍ بِهِ)) رواه أبو داود، وابنُ ماجه، ووقفه بعضُهم
على ابنِ عِبَّاسٍ.
٣٤٣٧ - (١٢) وعن ثابتِ بن الضَّحَاكِ، قال: نذَرَ رجلٌ على عهدِ رسول اللهِ
مَّل أنْ نحَرَ إِبِلاَ بِبُوانةَ (١)، فأتى رسولَ الله ◌ِّهِ، فأخبرَه، فقال رسولُ الله
تَُّ: ((هلْ كانَ فيها وَتَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الجاهليَّةِ يُعبَدُ؟)) قالوا: لا [قال](٣):
((فهلْ كانَ فيه عيدٌ منْ أعيادِمٍ؟)) قالوا: لا. فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((أَوفِ نذركَ،
فإِنَّه لا وفاءَ لنذرِ في معصيَةِ الله، ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدَمَ)). رواه أبو داود (٣).
٣٤٢٨ - (١٣) وعن عمر وبن شُعيب، عن أبيهِ، عن جدّه [رضي اللهُ عنه](٤)
أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله! إِني نذَرتُ أنْ أضرِبَ على رأسكَ (*) بالدُّفِّ. قال:
(أوفي بنذرِك)). رواه أبوداود (٦)، وزادَ رزينٌ (٧): قالت: ونذرتُ أنْ أذبحَ بمكان كذا
وكذا، مكانٌ يذبحُ فيه أهلُ الجاهليَّةِ، فقال: ((هلْ كانَ بذلكَ المكانِ وتَنٌ مِنْ
أوثانِ الجاهليَّةِ يُعبدُ ؟)) قالت: لا قال: ((هلْ كانَ فيهِ عيدٌ منْ أعيادِمٍ؟)) قالت:
لا . قال: ((أوفي بنذركِ)).
(١) اسم موضع في أسفل مكة دون يدلم .
(٢) زيادة من نسخة التعليق الصبيح ، وسنن أبي داود (رغم ٣٣١٣).
(٣) اسناده صحيح.
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٥) أي بحضرتك
(٦) اسناده حسن .
(٢) هذا بوهم أن الزيادة لم يروها أبو داود وليس كذلك، فهي عنده (٣٣١٢) بلفظ: {قالت
الي نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكان كان بذبح فيه أهل الجاهلية - قال: ((لصم?)) قالت:
لا، قال: ((لوثن?)) قالت: لا، قال: «أو في بنذرك)).
- ١٠٢٤ -
۔
:
١٥ - كتاب الايمان والنذور
١ - باب في النذور
الحديث (٣٤٣٩)
٣٤٣٩ - (١٤) وعن أبي لُبابَةَ: أنَّه قال النبيُّ مَّهِ: إِنَّ منْ توبتي أنْ أهجُرَ
دارَ قومي التي أصبتُ فيها الذَّنبَ، وأن أنخلِعَ منْ مالي كلنِهِ صدَقَةً قال: ((يَجزئُ
عنكَ الثلثُ)). رواه رزين(١).
٣٤٤٠ - (١٥) وعن جابر بن عبدِ الله: أنَّ رجلاً قامَ يومَ الفتْحِ فقال: يا رسولَ
اللهِ! إِي نذَرْتُ للَّهِ عِنَّ وجلَّ إِنْ فَتَحَ اللهُ عليكَ مَكَةَ أنْ أُصلِّيَ في بيتِ المقدِسِ
ركعتَينِ قال: ((صلِّ ههُنَا)) ثُمَّ أعادَ عليهِ، فقال: ((صلِّ هَهُنَا)) ثُمَّ أَعادَ عليهِ
فقال: ((شأنَكَ إِذاً)). رواه أبو داود، والدارمي(٢).
٣٤٤١ - (١٦) وعن ابن عبَّاسِ: أنَّ أُختَ عقبةَ بنِ عامر [ رضي اللهُ عنهم ](٣)
نذَرَتْ أنْ تحجّ ماشيةَ، وأنَّها لا تُطبقُ ذلكَ. فقال النبيِّ نَّهُ: ((إِنَّ اللّهَ لغنيّ
عن مشيٍ أُخْتِكِ، فَلْتركبْ ولتُهْدِ بَدَنَةً)). رواه أبو داود، والدارمي. وفي
روايةٍ لأبي داود: فأمرَها النبيَُّّهُ أنْ تُركبَ وتُهدِيَ هدياً. وفي رواية له : فقال
النِيُّ عَّةٍ: ((إِنَّ اللهَ لا يصنَعُ بِشَقَاءُ أُخْتِكِ شيئاً، فَلْتركبْ وَلْنَحُجَّ (٤) وُتَكَفِرْ
يَيْنَها » .
٣٤٤٢ - (١٧) وعن عبدِ الله بنِ مالك، أنَّ عُقبةَ بنَ عامر سألَ النبيَّ م405َ
عنْ أخت له نذَرَتْ أنْ تحجَّ حافِيَةً غيرَ مُختمِرةٍ (٥). فقال: ((مُرُوُها فَلْتَخْتمرْ
(١) ورواه أبو داود عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال النبي صَّ له او أبو لبابة أو من شاء
الله : ان توبتي . الحديث مثله. ثم رواه عن ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة . فذكرمعناه.
قال أبو داود: ((والقصة لأبي لبابة)). قلت: والسند صحيح.
(٢) واسناده صحيح.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٤) كذا في الأصل. وفي المخطوطة والتعليق: فلتحيح راكبه .
(٥) غير مغطية رأسها بخمار .
- ١٠٢٥ -
١٥- كتاب الايمان والنذور
١ - باب في النذور
الحديث (٣٤٤٥)
واْتركبْ وَالْنَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ)). رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابنُ
ماجه، والدارمي .
٣٤٤٣ - (١٨) وعن سعيدِ بنِ المسيّب: أنَّ أخوين منَ الأنصار كانَ بينَهما
ميراثٌ، فسألَ أحدُهما صاحبَه القسمةَ ، فقالَ: إِنْ عُدتَ تسألُني القسمةَ فكلُّ
مالي في رِّاجِ (١) الكعبةِ. فقال له عَمَرُ: إِنَّ الكعبةَ غنيَّةٌ عن مالكَ، كَفِرْ منْ
يمينِكَ، وكلّمْ أخاكَ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ عَقِّهِ يقولُ: ((لا يمينَ عليكَ ولا
نَذْرَ في مَعْصِيِةِ الرَّبُ، ولا في قَطِعَةِ الرَّحِ، ولا فيما لا يَمْلِكُ)). رواه
أبو داود.
الفصل الثالث
٣٤٤٤ - (١٩) عن عِمْرانَ بنِ حُصَينِ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقولُ:
(( النَّذرُ نذران: فَمَنْ كانَ نذَرَ في طاعةٍ فذلكَ اللهِ فِيهِ الوَفاءُ، ومِنْ كانَ نذَرَ في
معصيةٍ فذلكَ للشيطان ولا وفاءَ فيهِ. ويكفّرُهُ ما يكفِّرُ اليمينَ)). رواه النسائي.
٣٤٤٥ - (٢٠) وعن محمَّدِ بن المنتشِرِ، قال: إنّ رجلاً نذَرَ أنْ يِنِحَرَ نفسَه إِنْ
نجَّاهُ اللهُ مِنْ عدوّهِ. فسألَ ابنَ عِبَّاسٍ، فقال له: سَلْ مسْروقاً، فسألَه، فقال له: لا
تَنحرْ نفسَكَ، فإنَّكَ إِنْ كنتَ مُؤْمِناً قتلتَ نفساً مُؤمنةً، وإِنْ كنتَ كافراً
تعجَّلَتَ إِلى النَّار، واشتر كبْشاً فاذَجْهُ للمساكين، فإِنَّ إِسحاقَ خيرٌ منكَ،
وفُدِيَ بِكَيْشٍ . فأخبرَ ابنَ عِبَّاسٍ، فقال: هكذا كنتُ أردتُ أنْ أُمْتِيَكَ .
رواه رزین .
(١) الباب العظيم ، والمراد الكعبة نفسها .
- ١٠٢٦ -
كتاب القصاص
الفصل الأول
٣٤٤٦ - (١) عن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((لا يَحِلُّ
دَمُ آخرِىءُ مُسلمٍ يشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وأني رسولُ اللهِ إِلاَّ بإِحْدَىَ ثَلاثٍ:
النَّفْسُ بالنفْسِ، والشَّيِّبُ الزَّاني، والمارقُ لدينِهِ النَّارِكُ الجماعةِ)) متفق عليه.
٣٤٤٧ - (٢) وعن ابن عَمَرَ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((لنْ يِزالَ المؤمنُ
في فُسحةٍ مِنْ دِينِهِ ما لمْ يُصِبْ دما حراماً)) رواه البخاري.
٣٤٤٨ - (٣) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّهِ: ((أوَّلُ
ما يُقضى بينَ النَّاسِ يومَ القيامةِ في الدّماءِ)) متفق عليه.
٣٤٤٩ - (٤) وعن المقداد بن الأسودِ، أنَّه قال: يا رسولَ الله! أرأيتَ إِنْ
لقيتُ رجلاً منَ الكَفَّار، فاقتَلْنا، فضربَ إِحْدى يدَيِّ بالسيفِ فقطعَها، ثمّ لاذَ
مني بشجرةٍ، فقالَ : أسلمْتُ اللهِ - وفي رواية: فلمَّا أَهْوَيتُ لاقُلَه قال: لا إِلهَ إِلاَّ
اللهُ - أأقتلُهُ بعدَ أنْ قالَها؟ قال: (( لا تقتُلْهُ)). فقال: يا رسولَ الله! إِنَّه قطَعَ إِحدى
يدَيَّ. فقال رسولُ اللهِ عَّهُ: (( لا تقتُلْه، فإِنْ قَتَلَتَه فإنَّه بمنزلتِكَ قبلَ أنْ تقتُلَه،
وإِنَّكَ بمنزلتِهِ قبلَ أنْ يقولَ كلّتَه التي قالَ )). متفق عليه .
- ١٠٢٧ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٥٤)
٣٤٥٠ - (٥) وعن أسامة بن زيدٍ، قال: بشَنا رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إلى
أُناسٍ مِنْ جُهَينةَ، فأتيتُ على رجلٍ منهم، فذهبتُ أطمنُه، فقال: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ،
فطعَنتُه فقتلتُه، فجئتُ إلى النبيُ مَ ◌ّهِ فأخبرتُه، فقال: ((أقَتَلْتَه وقدْ شهدَ أنْ لا إِلهَ
إِلاَّ اللّهُ ؟)) قلتُ يا رسولَ الله! إِنَّما فعلَ ذلكَ تعوْذاً (١). قال: ((فَهَلاَ شُقَقتَ عنْ
قلبه ؟! )) . متفق عليه .
٣٤٥١ - (٦) وفي روايةِ جُندُبِ بنِ عبدِ الله البجليِّ، أنَّ رسولَ الله عَ المِ قال:
(كيفَ لَصنعُ بلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ إذا جاءَتْ يوم القيامةِ ؟)) قالَه مراراً. رواه مسلم .
٣٤٥٢ - (٧) وعن عبدِ اللهِ بن عمْرٍ وِ [رضي الله عنه](٣)، قال: قال رسولُ اللهِ
((مَنْ قَتَلَ مُعاهداً لم يَرِحْ رائحةَ الجِنَّةَ؛ وإنَّ رِيحَها وجدُ منْ مسيرَةٍ أربعينَ
خريفاً)). رواه البخاري.
٣٤٥٣ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ
تَرَدَّى منْ جِبَلٍ فَقتَلَ نفسَه؛ فهوَ في نارِ جهنَّمَ يَتَرَدَّى فيها خالداً ◌ُخدَّداً فيها أبداً.
وَمَنْ تُحسَّى (٣)ُسُمّاً فقتَلَ نفسَه؛ فسمُه في يدِهِ يتحسَّهُ في نار جهنَّمَ خالداً مُدَّداً
فيها [أبدأ](٤). ومَنْ قتلَ نفسَه بحديدَةٍ؛ فحديدَتُه في يدهِ يتَوَجَّأْ (٥) بها في بطنه في
نارِ جهنَّمَ خالداً مخلَّداً فيها أبداً)) . متفق عليه.
٣٤٥٤ - (٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم: ((الذي يَخْنِقُ
نفسَه يخنِقُها في النَّار، والذي يطعنُها يطعنُها في النَّار)). رواه البخاري.
(١) أي مستعيذا من القتل بكلمة التوحيد.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٣) شرب .
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم، والتعليق الصبيح، والموفاة، ومطبوعة بتر بورغ.
(٥) يطعن .
- ١٠٢٨ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٥٥)
٣٤٥٥ - (١٠) وعن جندب بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((كانَ فيمنْ
كانَ قبلَكم رجلٌ بِهِ جُرْحٌ، فجزِعَ فأخذَ سكّناً، فحزَّ بها يدَه فارَقاً (١) الدَّمُ
حتى ماتَ . قال اللهُ تعالى: بادَرَ بي عِبْدي بنفسِهِ فحرَّمتُ عليهِ الجَنَّةَ)). متفق عليه.
٣٤٥٦ - (١١) وعن جابرٍ: أنَ الطفيلَ بنَ عَمْرٍ وِ الدَّوْسيَّ لمَا هاجرَ النبيُّ
صَلِّ إلى المدينةِ هاجرَ إليهِ، وهاجرَ معَه رجلٌ منْ قومِهِ، فرِضَ فجزعَ، فأخذَ
مشاقِصَ (٢) له، فقطعَ بها بَراجِمَه(٣)، فشخْبَتْ (٤) يداه، حتى ماتَ، فرَآهُ الطفَيلُ
ابنٌ عَمْرٍ و في منامه وهيئتُه حسنةَ ورآهُ مغطِيَا يدْيِهِ. فقال له: ما صنَعَ بكَ رِبُكَ؟
فقال: غفر لي بهِجرَ في إلى نبيّه ◌َبٌُّ. فقال: ما لي أراكَ مُغَطَبَاً يديْكَ؟ قال: قيلَ
لي : لنْ نُصلِحَ منكَ ما أفسدْتَ، فقصَّها الطفَيَلُ على رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم
فقال رسولُ اللّه عَ ◌ّهِ: ((اللَهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ)). رواه مسلم.
٣٤٥٧ - (١٢) وعن أبي شُرَيحِ الكميّ، عنْ رسول الله عَ ◌ّهِ، قال: ((ثُمَّ أَنتُم
يا خُزراعةُ! قدْ قتلتُم هذا القَقيلَ منْ هُذَيلٍ، وأنا واللهِ عاقلُهُ، مَنْ قَتلَ بعدَه قتيلاً
فأهلُهُ بِينَ خِيَرَ تَيْنِ: إِنْ أحبُّوا قتَلوا، وإِنْ أحبُّوا أخذوا العقلَ (٥))). رواه
الترمذيُ ، والشافعي(٦) .
وفي ((شرح السنَّة)) بإسنادِهِ وصرَّحَ: بأنَّه ليسَ في (الصحيحين)) عن أبي شريح، وقال:
٣٤٥٨ - (١٣) وأخر جاه منْ رواية أبي هريرةَ، يعني بمعناه.
(١) سكن .
(٢) جمع مشقص، وهو السكين .
(٣) العقد التي في ظهور الأصابع .
(٤) سال دمهما .
(٥) الدية .
(٦) وكذا أبو داود (٤٥٠٤) بسند صحيح.
- ١٠٢٩ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٦١)
٣٤٥٩ - (١٤) وعن أنس: أنَّ يهودِياً رَضَّ رأسَ باريةٍ بينَ حجرَين فقيلَ
لها: مَنْ فعلَ بِكِ هذا؛ أَفُلانٌ)) أَفلانٌ؛ حتى سَمِّيَ اليهودِيْ فَأَوْمَأْتْ برأسِها.
فجيءَ باليهوديّ ، فاعترفَ، فأمرَ بهِ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فرُضَّ رأسُه بالحجارة.
متفق عليه .
٣٤٦٠ - (١٥) وعنه، قال: كسرَتِ الرُّ بيِعُ - وهيَ عمَّةُ أنس بن مالك - ثنيَّةً
جاريةٍ منَ الأنصار، فأنَوا النبيَّ مَ ◌ِّ، فأمرَ بالقصاصِ، فقال أنسُ بنُ النَّضر
عمّ أنس بن مالك: لا واللهِ لا تُكسرُ تفِيَّتُها يا رسولَ الله! فقال رسولُ الله عٍَّ:
((يا أنسُ ! كتابُ اللهِ القِصاصُ)). فرضيَ القوم وقبلوا الأَرْشَ(١). فقال رسولُ الله
◌َّ: ((إِنَّ منْ عبادِ الله مَنْ لَوْ أقسَمَ على اللّهِ لَأْبَرَّهُ)). متفق عليه.
٣٤٦١ - (١٦) وعن أبي جُحيفةَ، قال: سألتُ عليّاً [رضي الله عنه](٣): هلْ
عندَ كم شىءٌ ليسَ في القرآن؟ فقال: والذي فلَقَ الحَبَّةَ، وبِرَأْ النَّسمةً، ما عندَنَا إِلاَّ
ما في القرآن، إِلاَّ فهما يُمْطى رجلٌ في كتابِهِ وما في الصَّحيفةِ . قلتُ: وما في
الصَّحِيفَةِ؟ قال: العقْلُ، وفكاكُ الأسير، وأنْ لا يُقتَلَ مُسلمٌ بكافِرٍ . رواه
البخاري".
وُذُكرَ حديثُ ابن مسعود: (( لا تُقتَلُ نفسُ ظُلماً)) في (( كتاب العلم)) .
(١) الأوش : أي الدية .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ١٠٣٠ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٦٢)
الفصل الثاني
٣٤٦٢ - (١٧) عن عبدِ اللهِ بنِ عمْر و، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال: ((لَزَوالُ الدُّنيا
أهوَنُ على اللّهِ مِنْ قَبْلِ رجلٍ مسلمٍ)). رواه الترمذي، والنسائي. ووقفَه بعضُهم،
وهوَ الأصح.
٣٤٦٣ - (١٨) ورواه ابن ماجه عن البراء بن عازبٍ.
٣٤٦٤ - (١٩) وعن أبي سعيد، وأبي هريرةَ، عن رسول الله عَّةٍ، قال: ((لوْ
أنَّ أهلَ السَّمَاءِ والأرضِ اشتَرَ كوا في دمٍ مُؤْمنٍ لأَكَبَّهمُ اللهُ في النَّارِ)). رواه
الترمذيُ، وقال : هذا حديثٌ غريب .
٣٤٦٥ - (٢٠) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((يجيءُ المقتولُ بالقاتل
يومَ القيامةِ، ناصيتُهُ ورأسه بيدِهِ، وأوداجُهُ تَشْخُبُ دماً، يقول: يارب! قتَني)، حتى
بُدنيَهِ مِن العرشِ)). رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
٣٤٦٦ - (٢١) وعن أبي أمامةَ بنِ سهل بنِ حُنيفٍ، أنَّ عثمانَ بنَ عِفَّانَ [رضي
الله عنه](١) أشرفَ يومَ الدارِ، فقالَ: أَنشُدُ كم باللهِ أتعلمونَ أنّ رسولَ اللهِ عَّهِ قال:
(لاَيَجِلْ دمُ أصىُمُسلمٍ إِلاَّ بإِحْدى ثلاث: زِلىّ بعدَ إِحْصانِ، أوْ كفرٍ بعدَ
إسلامٍ ، أوْ قَبْلِ نفْسِ بغير حقّ فَقُتِلَ به ))٢ فوَ اللهِ ما زَنَيتُ في جاهليَّةٍ ولا
إسلامٍ، ولا ارْتَدَدْتُ مُنذُ بابعتُ رسولَ الله عَُّله، ولا قتلتُ النفسَ التي حرَّمَ اللهُ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١٠٣١ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٧٢)
فبِمَ تقتُلُونَني " رواه الترمذيُ، والنسائيُّ، وابنُ ماجه والدارميُّ لفظُ الحديث.
٣٤٦٧ - (٢٢) وعن أبي الدَّرداء، عن رسول الله عَّه، قال: ((لا يزالُ المُؤْمنُ
مُعْنقاً (١) صالحاً، ما لم يُصِبْ دَمَاً حراماً، فإذا أصابَ دماً حراماً بَلَّحَ (٣))). رواه
أبو داود.
٣٤٦٨ - (٢٣) وعنه، عن رسول الله تَّ، قال: ((كلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أن يغفِرَه
إِلاَّ مَنْ ماتَ مُشركاً أوْ مَنْ يقتُلُ مؤمناً مُتعمّداً)). رواه أبو داود.
٣٤٦٩ - (٢٤) ورواه النسائي عنْ معاويةً .
٣٤٧٠ - (٢٥) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا
تُقامُ الحدودُ في المساجدِ ، ولا يُقَادُ بالولَدِ الوالدُ)). رواه الترمذي، والدارمي.
، ---
٣٤٧١ - (٢٦) وعن أبي رمْشَةَ، قال: أَبِيتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم معَ
أبي، فقالَ: ((من هذا الذي معَكَ؟)) قال: اني، اشهدْ بِهِ. قال: ((أما إنَّهُ لا يَجني
عليكَ ولا تَجني عليه)). رواه أبو داود، والنسائي(٣). وزاد في ((شرح السنة)) في أوله قال:
دخلتُ معَ أبي على رسولِ اللهِ عَّهِ، فرأى أبي الذي بظهر رسولِ اللهِ عَ لّ، فقال:
دعْني أُمالجُ الذي بظهر كَ فإِني طبيبٌ . فقال: ((أنتَ رفيقٌ وَاللهُ الطبيبُ)).
٣٤٧٢ - (٢٧) وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن سُراقةَ بن
مالك، قال: حضرتُ رسولَ الله ◌َّه يُقِيدُ الأبَ(٤) من ابنِهِ، ولاُ يُقيدُ الابنَ من
أبيه . رواه الترمذي ، وضعَّفَه .
(١) مسرعاً في طاعته .
(٢) أعيا وانقطع .
(٣) وإسناده جيد.
(٤) أي بأخذ قصاصه منه .
- ١٠٣٢ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٧٣)
٣٤٧٢ - (٢٨) وعن الحسن، عن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((منْ فَقَلَ عَبدَهُ قتلناه، ومن جدَعَ عبدَهُ جدَعْناه)). رواه الترمذي، وأبو داود،
وابن ماجه، والدارمي. وزاد النسائي في رواية أخرى: ((ومن خصَى عبدَهُ خصَيناه)(١).
٣٤٧٤ - (٢٩) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّهِ، أنَّ رسولَ اللهِ مَ له
قال: ((من قتلَ مُتعمّدْ دُفِعَ إِلى أولياء المقتولِ؛ فإِنْ شاؤًا قَتَلوا، وإِنْ شَاؤًا أخذوا
الذَيَة: وهيَ ثلاثون حقَّةَ(٢)، وثلاثونَ جذَعةً (٣)، وأربعونَ خَلِفَةً(٤). وما صالَحُوا
عليهِ فَهُو لَهُمْ)). رواه الترمذي.
٣٤٧٥ - (٣٠) وعن عليّ [رضي الله عنه](٥) عن النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال:
((المسلمونَ تتكافأْ دِماؤْمٍ، ويَسْمى بذِمَِّهِم أدناه، ويُرُدْ عليهم أقْصَاُهُ، وُمْ يدٌ
على مَنْ سِواُ، ألا لا يُقتلُ مسلمٍ بكافرٍ، ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ)). رواه أبو
داود ، والنسائي .
٣٤٧٦ - (٣١) ورواه ان ماجه عن ابن عبّاس(٦).
٣٤٧٧ - (٣٢) وعن أبي شُريحِ الْحُزاعيِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّه يقول:
(من أصيبَ بدِمٍ(٧) أو خَبْلٍ - والحَبلُ: الجرحُ - فهو بالخيارِ بينَ إِحدى ثلاث:
فإنْ أرادَ الرابعةَ فخُذُوا على يديْهِ: بين أن يقتَصَّ أو يَعْفوَ، أو بأخذَ العَقْلَ .
(١) وإسناده ضعيف.
(٢) الحقة : ما دخلت في الرابعه .
(٣) الجذعة : ما دخلت في الخامسه .
(٤) الحامل من النوق .
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٦) وهو حديث صحيح .
(٧) أصيب وابتلي بقتل نفس محومة
- ١٠٣٣ -
١٦ - كتاب القصاص
الحديث (٣٤٨١)
فإِنْ أخذَ منْ ذلكَ شيئاً؛ ثُمَّ عَدا بعدَ ذلكَ فَلَهُ النَّارُ خالداً فيها ◌ُخَلّداً أبداً ».
رواه الدارمي .
٣٤٧٨ - (٣٣) وعن طاووس، عن ابن عبَّاسٍ، عن رسولِ اللهِعَ ل قال: ((من
فُتَلَ في عمّيَّةٍ (١) في رمي يكونُ بينَهُمْ بالحجارَةِ، أو جلدٍ بالسِياطِ، أو ضربٍ بمصاً؛
فهو خطأ، وعقْلُهُ عقْلُ الخطأ. ومَنْ قتَلَ عمداً فَهُوَ قَوَدٌ ومن حالَ دونَهُ فعليه
لعنةُ اللهِ وَغَضَبُه، لا يُقبلُ منهَ صَرْفٌ(٢) ولا عَدْلُ(٣)). رواه أبو داود، والنسائي.
٣٤٧٩ - (٣٤) وعن جابر، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا أُعفي
من قبلَ بعدَ أخذ الديةِ)). رواه أبو داود(٤).
٣٤٨٠ - (٣٥) وعن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسولَ الله مَح ◌ُّو يقول: ((ما منْ
رجلٍ يُصابُ بشيءٍ في جسَدِهِ ، فتصدَّقَ (٥) به إلا رفعَهُ اللهُ بِه درجةً وحطّ عنه
خطيئةً )) . رواه الترمذي ، وان ماجه .
الفصل الثالث
٣٤٨١ - (٣٦) عن سعيد بن المسيِّبِ: أنَّ مُمرَ بنَ الخطاب قتلَ نفراً خمسةً أو
سبعةَ برجلٍ واحدٍ قتلوهُ قَبْلَ غَيْلةٍ . وقالُمَرُ: لو تمالاً عليهِ أهلُ صنعاءَ لقتلتُهم
جميعاً . رواه مالك.
(١) الضلالة ، وقيل : الفتنة، وقيل: الأمر الذي لا يستبين وجهه ولا يعرف أمره.
(٢) الصَرف : التوبة .
(٣) العدل : الفدية .
(٤) اسناده ضعيف .
(٥) أي عفا عن الجاني
- ١٠٣٤ -
الحديث (٣٤٨٢)
١٦ - كتاب القصاص
٣٤٨٢ - (٣٧) وروى البخاري عن ابن ◌ُمر نحوه.
٣٤٨٣ - (٣٨) وعن ◌ُجُنْدِبٍ، قال: حدَّتَني فلانٌ أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه قال:
((يجيءُ المقتولُ بقائِلهِ يومَ القيامةِ فيقولُ: سَلْ هذا فِيمَ قتَلَني؟ فيقولُ: قتلْتُهُ على
ملك فُلانِ)). قال جندبٌ: فَاتَّقِها. رواه النسائي.
٣٤٨٤ - (٣٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عَظِلّه: ((مَن أمانَ على
قَتْل مُؤْمنِ شَطْرَ كلمةٍ ؛ لقيَ اللهَ، مكتوبٌ بينَ عينيهِ آيسٌ من رحمةِ اللهِ )) .
رواه ابن ماجه(١).
٣٤٨٥ - (٤٠) وعن ابن عمر [رضي الله عنهما](٢) عن النبيّ ◌ُّ قال: ((إِذا أمسكَ
الرَّجلُ الرجلَ وقتَله الآخرُ ، يُقتَلُ الذي قتَل وَيُحِبِسُ الذي أمْسَكَ)).
رواه الدار قطني .
(١) وإسناده واهٍ.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ١.٣٥ -
(١) باب الديات
الفصل الأول
٣٤٨٦ - (١) عن ابنِ عبَّاس، عن النبيّ ◌َّه قال: ((هذهِ وهذهِ سواءٌ)) يعني
الخنصرَ والابهامَ . رواه البخاري .
٣٤٨٧ - (٢) وعن أبى ◌ُريرةَ، قال قضى رسولُ اللهِ عَّ فِي جَنّينِ امرأةٍ من
بي لحيانَ سَقَطَ مَيْنَا بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أمةٍ، ثُمَّ إِنّ المرأةَ التي قضَى عليها بالغُرَّةِ
تُوقِيت، فقضَى رسولُ اللهِ عَّةٍ بأنَّ ميراثها لبفيها وزَوْجها، والعَقْلَ على عصبتِها.
متفق عليه .
٣٤٨٨ - (٣) وعنه، قال: اقتتلتِ امرأتانٍ منْ هُذيلٍ فرمتْ إحداهما الأخرى
بحجرٍ ، فقتَلَنْها وما في بطنها، فقضَى رسولُ اللهِ مَّهِ أنَّ ديَةَ جنينها غُرَّةٌ: عبدٌ
أو وليدةٌ، وقضَى بدِيَةِ المرأةِ على عافِلَتِهَا، وورَّها ولدَها ومَنْ معهم.
متفق عليه .
٣٤٨٩ - (٤) وهى المغيرة بن شعبةَ: أنَّ امرأتَين كانَتَا ضَرَّتَيْنِ، فرمتْ
إِحْداُهُما الأخرى بحجَرٍ أوْ عَمودِ فُسطاطٍ (١)، فألقتْ جَنِينَها، فقَضى رسولُ اللهِ
(١) ضرب من الخيام في السفر. قال النووي: هذا محمول على أنه عمود صغير لأنه لا يقعد به
القتل غالباً .
- ١٠٣٦ -
١٦ - كتاب القصاص
١ - باب الديات
الحديث (٣٤٩٠)
صلى اللهُ عليه وسلم في الجَنين غُرَّةَ: عَبْدًا أو أمَةً، وجعلَه على عصَبةِ المرأةِ. هذِه
رواية الترمذي، وفي رواية مسلمٍ: قال: ضربتِ امرأةٌ(١) ضرّتها بسودِ فُسطاط وهيَ
◌ُحُبْلى، فقتلَتها. قال: وإِحْدُهُمَا لِحْيانيَّةٌ، قال: فجعلَ رسولُ اللهِ عَ لَهِدِيَةَ المقتولةِ
على عصبةِ القائلةِ وغُرَّةً لما في بطنها .
الفصل الثاني
٣٤٩٠ - (٥) عن عبدِ اللهِ بن عمْر و، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّه قال: ((أَلاَ إِنَّ ديةَ
الْطَأُ شبْهِ العَمْدِ ما كانَ بالسَّوطِ والعَصا؛ مائةٌ منَ الإِبِلِ: منها أربعونَ في
بطونِها أولادُها)). رواه النسائيّ، وابن ماجه، والدارمي.
٣٤٩١ - (٦) ورواه أبو داودَ عنه، وعن ابنٍ ◌ُمَرَ.
وفي ((شرح السُّنة) لفظ ((المصابيح)) عن ابنٍ عُمرَ.
٣٤٩٢ - (٧) وعن أبي بكر بن محمَّدِ بنِ عِمْر وبن حزْمٍ، عن أبيه ، عن جدِّه،
أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كتبَ إلى أهلِ اليمنِ ، وكانَ في كتابِهِ: ((أنَّ من
اُعتبَطَ(٢) مؤمناً قتْلاً؛ فإِنَّه قَوَدُ بدِهِ إِلاَّ أنْ يرضى أولياءُ المقتول))، وفيهِ: ((أنَّ
الرجلَ يقتلُ بالمرأةِ )) وفيهِ: ((في النَّفْس الدِّيَةُ مائةٌ منَ الإِبلِ ، وعلى أهلِ الذَّهب
ألفُ دينارٍ ، وفي الأنفِ إِذا أُوْعِبَ(٣) جَدْعُه الدّيّةُ مائةٌ منَ الإِيلِ، وفي الأسنان
الدِيَةُ ، وفي الشّقْتَيْنِ الدِّيّةُ، وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيّةُ، وفي الذّكر الدّيّةُ ، وفي
(١) كذا في التعليق الصبيح ومخطوطة الحاكم والموقاة، وفي الاصل: المرأة.
(٢) قتل بلا جناية .
(٣) إِذا استؤصل مقطعه بحيث لا يبقى منه شيء.
- ١٠٣٧ -
٠
١٦ - كتاب القصاص
١ - باب الديات
الحديث (٣٤٩٦)
الصُّلب الديَةُ، وفي المَيْنَيْنِ الدِيَةُ، وفي الرَّجْلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ، وفي
المأمومةِ (١) قُلُتُ الدّةِ، وفي الجائفَةِ (٣) ثُلُثُ الدِّيّةِ، وفي المُنْقْلَةِ(٣) خمسَ عشرةَ
مِنَ الإِبلِ، وفي كلّ أَصبَعِ مِنْ أصابع اليدِ والرّجلِ عشرٌ منَ الاِيلِ، وفي السنٍ:
خمسٌ منَ الإِبل)) رواه النسائي، والدارمي. وفي رواية مالك: (( وفي العَين خمسونَ،
وفي اليدِ خمسونَ ، وفي الرَّجْلِ خمسونَ، وفي المُوضحةِ(٤) خمسٌ)).
٣٤٩٣ - (٨) وعن عمر وبنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قضى رسولُ
الله ◌َُّ فِي الْمَوَاضِحِ خمساً خمساً منَ الإِيلِ، وفي الأسْنانِ خمساً خمساً منَ الإِبل.
رواه أبو داود، والنسائي، والدارمي. وروى الترمذي، وابنُ ماجه، الفصلَ الأول(٥).
٣٤٩٤ - (٩) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: جعلَ رسولُ اللهِ تٍَّ أصابعَ اليَدِيْنِ
والرُّجْلينِ سواءً. رواه أبو داود، والترمذي.
٣٤٩٥ - (١٠) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الأصابعُ سواءٌ،
والأسنانُ سواءٌ، الثَفيَّةُ والضّرْسُ سواءٌ، هذه وهذه (٦) سواءٌ)). رواه أبوداود(٧).
٣٤٩٦ - (١١) وهى عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: خطَبَ رسولُ
الله ◌َّ عامَ الفتحِ ثمّ قال: ((أيُّها الناسُ! إِنَّهُ لا حِلْفَ في الإسلامِ، وما كانَ من
حلفٍ فِي الجاهليَّةِ فإِنَّ الاسلامَ لايزيدُه إِلا شدَّةً، المؤمنونَ يَدٌ على مَنْ سوامٍ،
(١) أي التي تصل إلى جلدة فوق الدماغ تسمى أم الدماغ .
(٢) أي الطعنة التي تصل جوف الرأس أو البطن أو الظهر.
(٣) وهي التي تنقل العظم بعد الشجة، أي تحوله من موضعه .
(٤) هي التي ترفع اللحم من العظم وتوضحه .
(٥) أي الجملة الأولى .
(٦) أي الخنصر والابهام، ويدل على ذلك الحديث الأول من هذا الباب.
(٧) وإسناده صحيح .
- ١٠٣٨ -
١٦ - كتاب القصاص
١ - باب الديات
الحديث (٢٤٩٧)
يُجِير عليهم أدْنَاه، ويرُدْ عليهِم أقْصام، يَردُّ سرايامٍ على قعيدِهم (١)، لا يُقتلُ مؤمنٌ
بكافرٍ ، ديةُ الكافرِ نصفُ دِيةِ المسلمِ ، لاجَبَ ولا جَنَبَ (٢)، ولا تُؤْخذُ صدقاتُهم
إِلا في دورِيمٍ)). وفي روايةٍ قال: ((ديةُ المعاهدِ نصفُ ديةِ الحُرْ)). رواه أبو داود(٣).
٣٤٩٧ - (١٢) وهى خشْفِ بن مالكٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: قضى رسولُ الله
*** في دية الخطأ عشرينَ بنتَ مخاضٍ، وعشرينَ ابنَ مخاضٍ ذَكورٍ ، وعشرينَ بنتَ
البون، وعشرينَ جِذَعةً، وعشرينَ حقَّةً)). رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي ،
والصحيحُ أنَّهُ موقوفٌ على ابنِ مسعودٍ، وخِشفٌ مجهولٌ لا يعرفُ إلا بهذا الحديث.
ورَوى في ((شرحِ السنة)) أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهُ ودَى قتيل خيبر بمائةٍ من إبل الصدقةَ وليس
في أسنانِ إبلِ الصدقةِ ابنُ مخاضٍ إِنما فيها ابنُ لبونٍ .
٣٤٩٨ - (١٣) وهى عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، قال: كانتْ قيمةٌ
الديَةِ على عهد رسولِ اللهِ وَيَّةِ ثمانمائة دينارٍ، أو ثمانيةَ آلافِ درِمٍ، وديةُ أهلِ
الكتابِ يومئذ النصفُ من ديةِ المسلمين. قال: فكانَ كذلكَ حتى استخلف عمر
[رضى الله عنه] (٤) فقامَ خطيباً، فقال: إِنَّ الإِبِلَ قد غَلَتْ. قال: ففرضَها عُمر على
أهلِ الذهبِ ألفَ دينارٍ ، وعلى أهل الوَرقِ اثني عشرَ ألفاً، وعلى أهلِ البقرِ مائتي
بقرة ، وعلى أهلِ الشاء ألفي شاةٍ ، وعلى أهلِ الحُللِ (٥) مائتي حلة. قال: ومَرَكَ ديةَ
(١) قال التوربشتي: أراد بالقعيدة الجيوش النازلة في دار الحرب، يبعثون سراياهم إلى العدو
فما فنمت يرد منه على القاعدين حصتهم لأنهم كانوا ودا لهم. ((مرقاة))
(٢) سبق شرحهما في باب الزكاة .
(٣) سنده حسن .
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٥) الحلة : إزار ووداء .
- ١٠٣٩ -
١٦ - كتاب القصاص
١ - باب الديات
الحديث (٣٥٠٣)
أهلِ الذمةِ لم يَرْفعها فيما رفَعَ من الديةِ. رواه أبو داود(١).
٣٤٩٩ - (١٤) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيّ تَّهِ، أنَّهُ جَعَلَ الذيةَ اثني عشر
ألفاً(٢) رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، والدارمي.
٣٥٠٠ - (١٥) وعن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه، قال: كانَ رسولُ
الله عَّهُ يُقوِّم ديةَ الخطأ على أهلِ القُرى أربعمائة دينارٍ أو عَدْلَها من الورِق،
ويقوّمُها على أثمانِ الإِبل، فاذا غلَت رفَعَ في قيمتِها، وإِذا هاجَتْ رُخصٌ(٣) نقَصَ
من قيمتِها، وبلغتْ على عهدِ رسولِ اللهِ عَّ ما بينَ أربعمائةِ دينارٍ إِلى ثمانمائة دينارٍ ،
وعدْلُها منَ الوَرِقِ ثمانيةُ آلافٍ درمٍ. قال: وقَضى رسولُ الله عَّه على أهلِ
البقر مائتي بقرةٍ، وعلى أهلِ الشاء ألْفي شاةٍ، وقال رسولُ اللّه تَّةٍ: ((إِنَّ العقلَ
ميراثٌ بينَ ورثةِ القتيل)). وقَضى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أنَّ عَقْلَ المرأةِ
بينَ عصَبَتِها، ولا يرِثُ القاتلُ شيئاً. رواه أبو داود، والنسائي.
٣٥٠١ - (١٦) وعنه، عن أبيهِ، عن جدّه، أنَّ النبيَّ مَ ◌ّه قال: ((عقْلُ شِبهِ
العَمْدِ مغلَّظٌ، مثلُ عَقْلِ العَمْدِ ، ولا يُقتلُ صاحبُه)). رواه أبو داود.
٣٥٠٢ - (١٧) وعنه، عن أبيه، عن جدّه، قال: قضى رسولُ الله ◌َّ فِي العَينِ
القائمةِ السادَّةِ (٤) لمكانها بثلُثِ الدِّيّةِ. رواه أبو داود، والنسائي.
٣٥٠٣ - (١٨) وعن محمّدٍ بن عمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قضى
رسولُ الله ◌ٍَّ فِي الْجَنِين بِغُرَّةٍ: عبدٍ، أو أمَةٍ أو فرَسٍ، أو بغْلٍ، رواه أبو داود،
(١) واسناده حسن.
(٢) أي من الدرام .
(٣) هاجت: ظهرت. والرخص: بضم فسكون: ضد الغلاء.
(٤) الباقية في مكانها صحيحة، لكن ذهب نظرها وإبصارها.
- ١٠٤٠ - ١