Indexed OCR Text

Pages 961-980

١٣- كتاب النكاح
٨ - باب الوليمة
الحديث (٣٢١٥)
٣٢١٥ - (٦) وعن صفيَّةَ بنتِ شيبةَ، قالت: أولمَ النبيّ ◌َ ◌ِّ على بعضِ نسائِهِ
بُدَّين من شعيرٍ . رواه البخاري .
٣٢١٦ - (٧) وعن عبد اللهِ بن ◌ُمر، أنَّ رسولَ اللهِ مَ ◌ّ قال: ((إِذا دُعي أحدُكم
إلى الوليمةِ فليأتِها)). متفق عليه. وفي رواية لمسلم: فليُجبْ، فُرساً كان
أو نحْوَهُ)).
٣٢١٧ - (٨) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((إِذا دُعي أحدُكم إلى
طعامٍ فليُجِبْ، فإِنْ شاءَ طعِمَ وَإِنْ شاءَ تَركَ)). رواه مسلمٍ.
٣٢١٨ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( شر
الطعامِ طعامُ الوَليمةِ يُدعى لها الأغنياءُ ويُتركُ الفقراء، ومَنْ تَركَ الدَّعوةَ فقدْ
عصى الله ورسوله)). متفق عليه .
٣٢١٩ - (١٠) وعن أبي مسعود الأنصاري، قال: كانَ رجلٌ منَ الأنصار
يُكنى أبا ◌ُعيبٍ، كانَ له غُلامٌ لَخَّامٌ، فقال: اصنَعْ لي طعاماً يَكْفي خمسةً ، لعلِّي
أدعُو النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم خامس خمسةٍ، فَصنع له طُعيماً، ثُمَّ أَنَاهُ فدعاهُ، فتبعهم
رجلٌ، فقال النبيُمَّةِ: ((يا أبا شعيبٍ! إِنَّرجلاً بعنا، فإنْ شئْتَ أذِنتَ له، وإنْ
شئتَ تركتَه)) قال: لا، بلْ أذنْتُ له متفق عليه.
الفصل الثاني
٣٢٢٠ (١١) عن أنسٍ: أنّ النبيَّمَّ أَولمَ على صفِيَّةٍ بِسَويقٍ وَمَرٍ .
رواه أحمد ، والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه.
- ٩٦١ -
(مشكاة -٢ -١٣)
۔

١٣ - كتاب النكاح
٨ - باب الوليمة
الحديث (٣٢٢٥)
٣٢٢١ - (١٢) وعن سفينةَ(١): أنَّ رجلاً ضافَ (٢) عليّبن أبي طالبٍ، فصنع له
طعاماً، فقالت فاطمةُ: لو دعَونا رسول الله عَ ◌ِّ فأكلَ معَنَا، فَدَعَوْهُ، فجاءَ، فوضعَ
يدْهِ على عِضادَ فيِ البابِ، فرأى القِرامَ (٣) قدْ ضُربَ في ناحيَةِ البيتِ، فرِجِعَ.
قالتْ فاطمةٌ: فتبعْتُه، فقلتُ: يارسولَ اللهِ! ماردَّكَ؟ قال: ((إِنَّه ليسَ لي أوْ لنبيّ
أنْ يدخلَ بِيناً مُنَوَّقاً)) رواه أحمد، وابن ماجه.
٣٢٢٢ - (١٣) وعن عبدِ اللهِ بنِ ◌ُمَرَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((مَنْ دُعيَ فلمْ يُجِبْ فقدْ عَصى الله ورسوله، ومَنْ دخلَ على غير دعوةٍ دخلَ
سارقاً وخرجَ مُغيراً)). رواه أبو داود.
٣٢٢٣ - (١٤) وهى رجُلٍ من أصحاب رسول اللهِ يٍَّ، أنَّ رسولَ الله عَليه
قال: (( إِذا اجتمعَ الداعيان فأجِبْ أقربَهما باباً، وإِنْ سَبَقَ أحدُهما فأجبِ الذي سبق)).
رواه أحمد ، وأبو داود .
٣٢٢٤ - (١٥) وعن ابن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ صَّهِ: ((طعامُ أول يومٍ
حقٌّ ، وطعامٌ يومِ الثاني سُنّةٌ، وطعامُ يومِ الثالثِ سمةٌ، ومن ◌َمَّعَ سَمّعَ(٤) اللهُ بِهِ)).
رواه الترمذي .
٣٢٢٥ - (١٦) وعن ◌ِكْرمةَ، عن ابن عبَّاسِ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
◌ُهَى عن طعامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ(٥) أنْ يُؤْكلَ. رواه أبو داودَ ، وقال ◌ُبي السنةِ:
(١) هو مولى أم سلمة.
(٢) أي صار له ضيفاً .
(٣) القرام : ستر فيه رقم ونقوش .
(٤) السمعة: الرياء. وسمَّع: شهو نفسه بكوم أو غيره فخرا ورياء وسمع اله به اي شهر.
الله يوم القيامة بأنه كذاب .
(٥) المتفاخرين .
- ٩٦٢ -

١٣ - كتاب النكاح
٨ - باب الوليمة
الحديث (٣٢٢٦)
والصَّحيحُ أنَّه عن عِكْرمةَ عن النبيِّ عَ ◌ّ مرسلاً (١).
الفصل الثالث
٣٢٢٦ - (١٧) عن أبي هُريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((المُتْبَاريان
لا يُجابَانِ، ولا يُؤْكلُ طعامُهما)). قال الامام أحمدُ: يعني المتعارضين بالضيافةِ
فخراً ورياءَ .
٣٢٢٧ - (١٨) وعن عمر انَ بنِ حُصَيْنٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِعَلَه عن
إجابةٍ طعامِ الفاسقين .
٣٢٢٨ - (١٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ النبيُّ بِّهِ: ((إِذا دخلَ أحدُكم على
أخيهِ المسلم، فلْيَأْ كُلْ منْ طعامِهِ، ولا يَسْأل، ويشربْ من شَرابِهِ ولا يسألْ)).
روى الأحاديثَ الثلاثةَ البيهقيُ في ((شعب الإيمان)) وقال: هذا إِنْ صحَّ فَلأنَّ
الظاهرَ أنَّ المِسْلِمَ لاَيُطْعمهُ ولا يَسْقِيِهِ إِلا ماهو حَلالٌ عَنْدَهُ .
(١) في مخطوطة الحاكم: مرسل. قال العلامة القاري: [ وفي نسخة مرسل].
- ٩٦٣ -

(٩) باب القسم
الفصل الأول
٣٢٢٩ - (١) عن ابن عبّاسٍ: أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قُبِضَ عنْ
يَسْعِ نِسْوَةٍ، وكانَ يَقْسِمُ منهنَّ لثمانٍ . متفق عليه .
٣٢٣٠ - (٢) وعن عائشةَ، أنَّ سَوْدَةَ لما كبرَتْ قالت: يارسولَ الله! قَدْ
جعلتُ يومي منكَ لعائشةَ . فكانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ بَقْسِيمُ لعائشةَ يومين:
يومَها ويومَ سَوْدَةَ . متفق عليه .
٣٢٣١ - (٣) وعنها أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَسْألُ في مرضهِ الذي
ماتَ فيهِ: ((أينَ أما غداً؟ أينَ أنا غداً؟)) يُريدُ يومَ عائشةَ، فَأَذِنَ لهُ أزواجُهُ يكونُ
حَيْثُ شاءَ ، فَكانَ في بيتِ عائشةَ حتى ماتَ عِنْدَما رواه البخاري
٣٢٣٢ - (٤) وعنها، قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ سَفَرَاً
أُفْرَعَ بِينَ نسائهِ، فَأَيَّنْهُنَّ خَرِجَ سهمُها خرجَ بها معهُ. متفق عليه .
٣٢٣٣ - (٥) وعن أبي قلابةَ، عن أنس، قال: منَ السنَّةِ إِذا تزوّجَ الرجلُ
البكرَ على الثِّيْبِ أَقَامَ عندَها سبعاً وقسَم؛ وإذا تزوجَ النِيِّبِ أقامَ عِنْدَها ثلاثاًثمْ
فَسَمَ. قال أبو قلابةَ: ولو شئتُ لقُلتُ: إِنَّ أنَساَ رفَعَهُ إلى النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم.
متفق عليه .
- ٩٦٤ -

١٣ - كتاب النكاح
٩ - باب القسم
الحديث (٣٢٣٤)
٣٢٣٤ - (٦) وعن أبي بكر بن عبد الرّحمن: أنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
حينَ تزوّجَ أُمَّ سَلمَةَ، وأصبحتْ عنْدَهُ قال لها: ((ليسَ بكِ على أهلِك هوانٌ،
إن شئتِ سَبَّعتُ عِنْدَك وسَبَّعتُ عَنْدُهُنَّ، وإِن شئْتِ نَّثْتُ عندكِ وَكُرْتُ))
قالت: ثَلِتْ. وفي رواية: أنَّه قال لها: ((للبكرِ سَبْعٌ وَالثَذِّبِ ثلاثٌ)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
٣٢٣٥ - (٧) عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كان يَقْسِمُ بينَ نسائِه
فِيَعْدِلُ، ويقولُ: ((اللهمَّ هذا قَسمي فيما أمْلِكُ، فلا تَلُمني فيما ◌َلِكُ ولا أملكُ)).
رواه الترمذي، وأبو داود ، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي(١).
٣٢٣٦ - (٨) وعن أبي هريرةَ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذا كانتْ
عندَ الرجل امرأتانِ فلم يَعْدِلْ بينَهما، جاءَ يومَ القيامةِ وشِقْه ساقطٌ )). رواه الترمذي،
وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي(٢).
الفصل الثالث
٣٢٣٧ - (٩) عن عطاء، قال: حضَرْ نا معَ ابنِ عبَّاسٍ جنازةَ ميمونةَ بِسَرِفَ(٣)
(١) بسند جيد.
(٢) بسند صحيح .
(٣) اسم موضع.
- ٩٦٥ -

١٣ - كتاب النكاح
٩ - باب القسم
الحديث (٣٢٣٧)
فقالَ: هذهِ زوجةُ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فإِذا رفَعْتُم نعْشَها فلا تزعزعوها (١)
ولا تزلزلوها (٢) وارْفُقُوا(٣) بها، فإِنَّهَ كانَ عندَ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم تسعُ
نسوةٍ كانَ يقسِمُ منهُنَّ لثمانٍ، ولا يقسِمُ لواحدةٍ. قال عطاءٌ: التي كانَ رسولُ الله
صلى اللهُ عليه وسلم لا يَقْسِمُ لها بلغَنا أنها صفيَّةُ، وكانتْ آخِرَ هنَّ موتاً، ماتتْ
بالمدينةِ . متفق عليه .
وقال رَزين: قال غيرُ عطاء: هي سودةُ وهو أصحُ، وهبَتْ يومَها لعائشةَ حينَ
أرادَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم طلاقَها، فقالتْ لهُ: امسِكْني؛ قد وهبتُ يومي
لعائشةَ ، لعلّي أكونُ من نسائِكَ في الجنَّة .
(١) لا تعجلوها .
(٢) لا تحو كوها .
(*) تلطفوا بها تعظيماً لها .
- ٩٦٦ -

(١٠) باب عشرة النساء
وما لكل واحدة من الحقوق
الفصل الأول
٣٢٣٨ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِعَ له(( استوصُوا بالنساء خيراً
فإِنَّهُنَّ ◌ُحُلِقْنَ من صِلَعٍ، وإِنَّ أعوج شىءٍ في الضِلَعِ أعلاهُ، فان ذهبتَ تُقِيمُهُ
كسرتَه، وإِن تركتَه لم يزل أعوجَ، فاستوُصُوا بالنساءِ)). متفق عليه.
٣٢٣٩ - (٢) وعنه ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ المرأةُ خُلِقَت
من ضِلَعٍ ، لن تستقيمَ لكَ على طريقةٍ ، فإِنِ استمتعتَ بها استمتعتَ بها وبها ◌ِوَجٌ،
وإن ذهبتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وكسرُها طلاقُها)). رواه مسلم.
٣٢٤٠ - (٣) وعنه، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((لا يَفرَكْ(١) مؤمن مؤمنةً، إِن
كرهَ منها خُلُقاً، رضي منها آخرَ )). رواه مسلم .
٣٢٤١ - (٤) وعنه، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((لولا بنو اسرائيل لم يُخْنَز (٢)
اللَّحمُ، ولولا حوّاءُ لم تَخُنْ أُنثى زوجَها الدَهرَ)). متفق عليه.
(١) أي لا ببغض .
(٢) خنز اللحم : أي أنتن .
- ٩٦٧ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٤٦)
٣٢٤٢ - (٥) وعن عبد الله بن زَمْعَةَ، قال: قال رسولُ اللهِعَلَّهِ: ((لا يَجْدِدُ
أَحَدُ كمامن أَنَهُ جِلدَ العبدِ ثُمَّ يُجامعُها في آخر اليوْمِ)» وفي رواية: ((بعمِدُ أحدُكم
فيجلِدُ امرأتَه جَدْدَ العَبْدِ ، فاملَهُ يُضاجِعُها في آخرِ يومِهِ)). ثمَّ وعظهم في ضحكِهِم
من الضَّرْطَةِ، فقال: (( لَم يضحكُ أحدُ كم مما يَفْعل؟)) متفق عليه.
٣٢٤٣ - (٦) وعن عائشةَ، قالتْ: كنتُ ألعبُ بالبنات (١) عندَ النِيِّيَ ◌ّه،
وكان لي صواحبُ يلعبْنَ معي، فَكَانَ رسولُ اللهِِّ، إذا دخَلَ بَنْتَمِعْنْ(٢)
فَيُسَرْ بِهُنَّ(٣) إِليَّ، فيلعبْنَ معي . متفق عليه .
٣٢٤٤ - (٧) وعنها، قالت: واللهِ لقدْ رأيتُ النبيَّ عٌَّ، يقومُ على باب حجر في،
والحبشةُ يلعبونَ بالحراب في المسجدِ ، ورسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ يستُر في بردائه، لأَّ نظرَ
إلى لعبِهِم بين أُذُنِهِ وما ◌ِقِهِ، ثمَّ يقومُ من أجلي حتى أكونَ أنا التي أُنصَرفُ،
فاقدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السِنِّ الحريصةِ على اللّهو. متفق عليه .
٣٢٤٥ - (٨) وعنها، قالت: قال لي رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( إِنِّي لَأَ علمُ
إذا كنت عني راضيةً، وإذا كنتٍ عَيَّ غَضَبَى)). فقلتُ: من أينَ تَعْرفُ ذلكَ؟
فقال: ((إذا كنتٍ عني راضيةً؛ فإِنَّكِ تقولينَ: لا وربّ محمَّدٍ ، وإذا كنت عليَّ
غضبى ؛ قلتِ: لا وربُ إبراهيمَ )). قالتْ: قلتُ: أجل والله يارسولَ اللهِ! ما أحجُرُ
إِلا اسمَكَ . متفق عليه .
٣٢٤٦ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِنَّ﴾: ((إذا دعا الرَّجلُ
امرأتَهُ إِلى فراشهِ فأبتْ، فباتَ غضبانَ؛ لعنَتْها الملائكةُ حتى تُصبِحَ)). متفق
عليه. وفي رواية لهما، قال: ((والذي نفسي بيده، ما مِنْ رَجُلِ يدْعُو امرأتَهُ إِلى
(١) المواد بها اللعب التي تلعب بها الصبية .
(٢) من الفمع: إِذا دخل في ركن ، أي يستترن حياءً منه .
(٣) أي يرسلمن سرباً سرباً ويردهن إليّ.
- ٩٦٨ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٤٧)
فراشهِ فتأبى عليهِ، إِلا كان الذي في السَّماءِ ساخطاً عليها حتى يَرْضَى عنها)).
٣٢٤٧ - (١٠) وعن أسماءَ، أنَّ امرأةً قالت يا رسول الله! إنّ لي ضَرَّةً، فهلْ
عَلَيَّ ◌ُجناحٌ إِنْ تَشبَّمتُ (١) منْ زوجي غيرَ الذي يُعطيني؟ فقال: ((المُتشبِّعُ بما لم
يُعطَ، كلابِسِ نوبيْ زُورٍ )) متفق عليه.
٣٢٤٨ - (١١) وعن أنس، قال: آلى(٢) رسولُ الله ◌ٍَّ مِنْ نسائهِ شهراً، وكانت
انفكَّتْ (٣) رجلُه، فأقامَ في مَشرَبَةٍ(٤) تسعاوعشرينَ ليلةً، ثمّ نزلَ . فقالوا: يارسولَ
اللهِ ! آليتَ شهراً. فقال: ((إِنَّ الشهرَ يكونُ تَسعاً وعشرينَ)). رواه البخاري.
٣٢٤٩ - (١٢) وعن جابر، قال: دخلَ أبو بكرِ [ رضي اللهُ عنه ](٥) يستأذِنُ على
رسول الله تَّةٍ، فوجدَ النَّاسَ جُلُوسَ ببابِهِ لم يُؤْذِنْ لأحدٍ منهُم. قال: فَأَذِنَ
لأبي بكر ، فدخلَ، ثُمَّ أقبلَ عمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأذِنَ له، فوجدَ النبيِّمَلِّ جالساً
حوْلَه نساؤُهُ، واجماً (٦) ساكناً قال: فقلتُ: لأقولَنَّ شيئاً أُضحكُ النبيَّ عَ لَّه
فقال: يا رسولَ الله !لو رأيتَ بنتَ خارجةَ (٧) سألتْنِى النفقةَ، فقمتُ إليها فوَجأتُ(٨)
عنُقَها، فضحكَ رسولُ الله ◌َّةٍ، وقال: ((ُهُنَّ حولي كما ترى، يسألْنِي النَّفقةَ)).
فقامَ أبو بكرٍ إِلى عائشةَ يَجَأْ عِنُقنها وقام عمرُ إلى حفصةَ بِجَأُ عِنُقَها، كلاهما يقول:
(١) أي أظهرت لضرتي أنه يعطيني أكثر ما يعطيها. والمنشبع: الذي يظهر الشبع وليس بشبعان.
(٢) أي حلف .
(٣) أي انفرجت وزالت عن المفصل .
(٤) المشربة بفتح الراء وتضم : الغرفة .
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٦) حزيناً .
(٧) بنت خارجة ، هي زوجة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
(٨) ضربت .
- ٩٦٩ -
-

١٣ - كتاب الناج ١٠ - باب عشرة النساء ومالكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٣٥٠)
تسألينَ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم ما ليسَ عندَه ؟! فقلنَ: واللهِ لا نسألُ رسولَ الله
◌َِّ شيئاً أبداً ليسَ عندَه، ثمَّ اعتزلَهنَّ شهراً، أوْ تَسعاً وعشرينَ، ثُمَّ نزلتْ هذِهِ
الآ يةُ (يا أيُّها النبيُّ قلْ لأزواجِك) حتى بلغ ( المُحسِنَاتِ مِنَكُنَّ أجراً عظيماً)(١)
قال: فبدأ بعائشةَ، فقال: ((يا عائشةُ! إني أُريدُ أنْ أعرضَ عليكِ أفرأ، أُحبُ أنْ
لا تعجَلَي فيهِ حتى تستَشَيري أبويكِ)). قالتْ: وما هوَ يا رسولَ الله؟ فَتَلا علَيها
الآيةَ. قالت: أفِيكَ يا رسولَ الله ! أستشيرُ أبويَّ)؛ بلْ أختارُ اللهَ ورسوله والدارَ
الآخرَةَ، وأسألُكَ أنْ لا تخبرَ امرأةٌ مِنْ نسائكَ بالذي قلتَ. قال: ((لا تسألُي
امرأةٌ منهنَّ إِلاَّ أخبَرَتُها إِنَّ اللهَ لم يبعثْنِي مُعَنْقَاً (٢)، ولا ◌ُتَعَنِّقًاً(٣)، ولكنْ بِشَتِي
معلِّماً مُيسّراً). رواه مسلم.
٣٢٥٠ - (١٣) وعن عائشةَ، قالت: كنتُ أفارُ منَ اللاتي(٤) وهَبْنَ أنفُسَهنَّ
لرسول الله تَّةٍ، فقلتُ: أنَهبُ المرأةُ نفسَها؟ فلمَّا أنزلَ اللهُ تعالى: (ثُرْجِي مَنْ
نشاءُ منهُنَّ، وَتُؤْوي إليكَ مَنْ نَشاءُ، ومَن ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلَتَ فَلأُجناحَ عليكَ)(٥)
(١) والآبتان ٣٨-٣٩ في سورة الأحزاب بتمامها:
( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تُردنَ الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتمكن وأسر حكن
سراحاً جميلاً، وإِن كتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان اله أعد للمحسنات منكن
أجراعظيماً ).
(٢) أي موقعاً أحدا في فتنة وأمر شديد.
(٣) أي طالباً لزلة أحد .
(٤) وفي نسخة التعليق: اللائي .
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ٥١ وقامها:
( ... ذلك أدنى أن تقر أعينهنّ، ولا يحزنَ ويرضينَ بما آتِيَتْهُنَّ كَلُهُنَّ، والله يعلم ما في
قلوبكم ، وكان الله عليماً حليماً ) .
- ٩٧٠ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ - باب عشرة النساء ومالكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٥١)
قلتُ. ما أَرَى (١) ربَّكِ إِلاَّ يُسارعُ في هواكِ . متفق عليه.
وحديثُ جابر: ((انَّقوا اللهَ في النساءِ)) ذُكرَ في ((قصةِ حجَّةِ الوداع)).
الفصل الثاني
٣٢٥١ - (١٤) عن عائشةَ [رضي الله عنها](٢): أنَّها كانتْ معَ رسول الله عَل
في سفرٍ قالت: فسابقتُه فسبقنُه على رجلَيَ، فلمَّا حملتُ اللحْم (٣)، سابقتُهُ فسبقَي.
قال: ((هذه بتلكَ السَّبْقةِ)). رواه أبو داود (٤).
٣٢٥٢ - (١٥) وغيرها، قالتْ: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((خَيْرُكم
خيرُ كم لاهلِهِ ، وأنا خير كم لأهْلي، وإذا ماتَ صاحبُكم فدَعوهُ (٥))). رواه
الترمذي"، والدارمي*(٦) .
٣٢٥٣ - (١٦) ورواه ابنُ ماجه عن ابنِ عبَّاسٍ إِلى قوله: ((لأعلي)).
٣٢٥٤ - (١٧) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((المرأةُ إِذا صلَّتْ
خمسها، وصامتْ شهرَها، وأحْصفَتْ فرجَها، وأطاعتْ بعلَها، فلتدخُلْ منْ أيّ
(١) بضم الهمزة وفتحها ، أي ما أظن .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٣) أي سمنت .
(٤) وكذا أحمد، وسنده صحيح.
(٥) اتركوا ذكر مساوئه .
(٦) وإسناده صحيح.
- ٩٧١ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ -باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق الحديث (٢٢٥٩)
أبوابِ الجَنَّةِ شاءَتْ)). رواه أبو نعيمٍ في ((الحلية))(١).
٣٢٥٥ - (١٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((لوكنتُ آمُرُ
أحداً أنْ يسجد لأحدٍ؛ لَأمرتُ المرأةَ أنْ تسجدَ لزوجها)). رواه الترمذي (٣).
٣٢٥٦ - (١٩) وعن أمّ سلمةَ، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّله: ((أيما امرأةٍ ماتتْ
وزوجها عنها راضٍ ، دخلت الجنَّةَ)) رواه الترمذي.
٣٢٥٧ - (٢٠) وعن طَلقِ بنِ عليّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((إِذا الرَّجلُ دَعا
زوجتهُ لحاجته، فلتأتِه وإِنْ كانت على التثُورِ)). رواه الترمذي.
٣٢٥٨ - (٢١) وعن مُعاذِ [رضي اللهُ عنه](٣)، عن النبيِّ مَ له، قال: ((لا
تُؤذي امرأةٌ زوجَها في الدُّنيا، إِلاَّ قالت زوجتُه منَ الحورِ العِينِ: لا تُؤْذِيهِ قاتَلَكِ
اللهُ، فإِنَّمَا هُوَ عندَكِ دَخيلٌ(٤) يوشكُ أنْ يُفارقَكِ إِلينا)»: رواه الترمذيُّ، وابنُ
ماجه ، وقال الترمذي : هذا حديثٌ غريب .
٣٢٥٩ - (٢٢) وعن حكيم بن معاويةَ القُشيريِّ، عن أبيهِ ، قال: قلتُ: يارسولَ
الله ! ما حقُ زوجةِ أحدِ نا عليهِ؟ قال: ((أنْ تُطعمَها إِذا طعمتَ، وتكسُوَها إِذا
اكتسَيَتَ، ولا تضربِ الوَجْهَ، ولا تُقبّحْ، ولا تهجُرْ إِلاَّ في البيتِ(٥))). رواه
أحمدُ ، وأبو داود ، وابنُ ماجه (٦).
(١) وله شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن أو الصحيح.
(٢) وهو حديث صحيح لشواهده.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) نزيل وغريب .
(٥) أي لا تتحول عنها ولاتحولها الى دار أخرى لقوله تعالى: (واهجروهن في المفاجع).
(٦) إِسناده حسن.
- ٩٧٢ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠- باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٦٠)
٣٢٦٠ -- (٢٣) وعن لَقيطِ بنِ صَبِرةَ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله! إِنَّ لي امرأةٌ
في لسانِها شيءٌ - يعني البَذاءَ - قال: ((طلِقْها)). قلتُ: إِنَّلي منها ولَداً، ولها
صحبةٌ. قال: ((فَرْها)) يقولُ عِظْها ((فإِنَّ يكُ فيها خيرٌ فستقبَلُ، ولا تضربَنَّ
ظمينتَكَ ضرِبَكَ أُميَّتَكَ)). رواه أبو داود .
٣٢٦١ - (٢٤) وعن إياس بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(( لا تضربوا إِماءَ اللهِ)) فجاءَ عمرُ إِلى رسول اللهعَ ◌ٍّ فقال: ذَيْرِنَ (١) النساءُ على
أزْواجهنَّ. فرخَّصَ في ضربهِينَ، فأطافَ بَآل رسول اللهعَّو نساءٌ كثيرٌ يشكونَ
أزواجَهنَّ. فقال رسولُ اللهِنَّهُ: ((لقدْ طافَ بآل محمّدٍ نساءٌ كثيرٌ، يشكونَ
أزواجَهنَّ. ليسَ أولئكَ بخياركم)) رواه أبو داود، وابن ماجه، والدارمي.
٣٢٦٢ - (٢٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( ليسَ
مِنَّا مَنْ خَبَّبَ (٢) امرأةً على زوجها، أوْ عبدأ على سيّدِه)). رواه أبو داود.
٣٢٦٣ - (٢٦) وعن عائشةَ [ رضي اللهُ عنها ](٣)، قالتْ: قال رسولُ الله عَلَّم :
((إِنَّ منْ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنَهم خُلُقاً، وألطفَهم بأهلِه)). رواه الترمذي (٤).
٣٢٦٤ - (٢٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِع٣َ: ((أَكملُ المُؤْمنينَ
إيمانا أحسنُهمُ خُلُقاً، وخياركم خياركم لنسائهم)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٥)، ورواه أبو داود إلى قولِه (( خُلُقاً)).
(١) اجترأن وغلبن .
(٢) خدع وأفسد .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) اسناده منقطع .
(٥) إسناده حسن .
- ٩٧٣ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٦٦)
٣٢٦٥ - (٢٨) وعن عائشةَ [رضي اللهُ عنها](١)، قالت: قدِمَ رسولُ اللهِ صَ لّه
مِنْ غزوَةٍ تبوكَ، أوْ حُنينٍ ، وفِى سَهْوَتِهَا (٢) سِتْرٌ، فَبِيَّتْ رِيحٌ فَكشفتْ ناحيَةَ
الشِّرِ عنْ بناتٍ لعائشةَ لُعَب، فقال: ((ما هذا يا عائشةُ(٢)) قالت: بناتي. ورأى
بينَهِنَّ فَرَسَاله جناحانِ منْ رقاع، فقال: (( ما هذا الذي أرى وسطَهنَّ ؟)) قالت:
فرَسٌ. قال: ((وما الذي عليهِ؟)) قالت: جَناءان. قال: ((فرَسُ له جناحان؟)) قالت:
أما سمعتَ أنّ لسُليمانَ خَيْلاً لها أجْنحةٌ؟ قالت: فضحكَ حتى رأيتُ نواجذَ ..
رواه أبو داود (٣).
الفصل الثالث
٣٢٦٦ - (٢٩) عن قَيسِ بن سعْدٍ، قال: أتيتُ الحِيرةَ (٤) فرأيتُهم يسجُدونَ
لَمَرْزُبَانِ (٥) لهِمْ، فقلتُ: لَرسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحق أنْ يُسجدَ له ، فأتيتُ
رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم فقلتُ: إني أتيتُ الحِيرةَ، فرأيتُهم بسجُدُونَ لمرزُبان
لهُم، فأنتَ أحقُ بأن يُسجَدَ لكَ. فقال لي: ((أُرأيتَ لوْ مِرْتَ بقَبرِي أَكُنتَ
تسجدُ له؟ )) فقلتُ: لا. فقال: ((لا تَفعلوا، لوْ كنتُ آمُرُ أحداً أن يسجد لأحدٍ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) السهوة : بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً شبيه بالمحدع والخزانة . وقيل غير ذلك
(٣) وإسناده صحيح
(٥) بلدة قرب الكوفة .
(٥) الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.
- ٩٧٤ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ -باب عشرة النساء ومالكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٦٧)
لأمرتُ النساءَ أنْ يسجدْنَ لأزواجهنَّ، لما جعلَ اللهُ لهم عليهِنَّ من حقٍ)) رواه
أبو داود(١) .
٣٢٦٧ - (٣٠) ورواه أحمدُ عن معاذ بن جبلٍ .
٣٢٦٨ - (٣١) وعن عُمَرَّ [رضي الله عنه](٢)، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم قال:
(( لا يُسألُ الرَّجلُ فيا ضربَ امرأَتَه عليهِ)). رواه أبو داود، وابنَ ماجه.
٣٢٦٩ - (٣٢) وعن أبي سعيد، قال: جاءَتِ امرأةٌ إلى رسول الله صلى اللهُ عليه
وسلم ونحنُ عندَه ، فقالت: زَوْجِي صِفْوانُ بن العَطَّلِ يضرِبُنِي إِذا صَلْتُ،
ويُفطِرُ في إِذا ◌ُمْتُ ، ولا يُصِي الفجرَ حتى تطلُعَ الشَّمسُ. قال: وصفْواُنْ
عندَه. قالَ: فسألَه عمَّا قالت. فقال: يارسولَ الله! أمَّا قولُها: يضربُني إذا صلَّيتُ؛
فإِنَّها تقرأ بسورتَينِ وقد نهَيتُها، قال: فقال له رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( لوْ
كانتْ سورةً واحدةً لَكَفتِ النَّاسَ )). قال: وأمَّا قولُها: يُفطِرُ في إِذا صُمتُ؛
فإِنَّها تنطلِقُ نصومُ وأنا رجلٌ شابٌ؛ فلا أصبِرُ. فقالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
(( لا تصومُ امرأةٌ إِلاَّ بإذن زوجها)» وأمّا قولها: إِنى لا أُصلِّي حتى تطلع الشمسُ؛
فإنّا أهلُ بيت قد عُرفَ لنا ذاكَ، لا نكادُ نستيقظُ حتى تطلعَ الشمسُ قال: ((فإذا
استيقظتَ يا صفْوانُ ! فصلِ )). رواه أبو داود، وابنُ ماجه (٣).
٣٢٧٠ - (٣٣) وعن عائشةَ [ رضي اللهُ عنها ](٢): أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه
وسلم كانَ في نفرٍ منَ المهاجرينَ والأنصار ، فجاءَ بعيرٌ فسجدَ له، فقال أصحابُه:
يا رسولَ الله! تسجُدُلكَ البَهائمُ والشَّجرُ؛ فنحنُ أحقُ أنْ نسجُدَ لكَ. فقال:
(١) رقم (٢١٤٠) وفي اسناده شريك، وهو ابن عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٣) إسناده صحيح
- ٩٧٥ -

١٣ - كتاب النكاح ١٠ -باب عشرة النساء ومالكل واحدة من الحقوق الحديث (٣٢٧٣)
((اعْبُدُوا ربَّكم، وأكرموا أخاكم، ولو كنتُ آمرُ أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ
المرأةَ أنْ تسجُدَ لزوجها، ولوْ أمَها أنْ نقُلَ منْ جبلٍ أصْفرَ إلى جبلٍ أسوَدَ،
ومنْ جبلٍ أَسوَدَ إلى جبلٍ أبيَضَ؛ كانَ ينبغي لها أنْ تفعلَه)). رواه أحمد.
٣٢٧١ - (٣٤) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لا
تُقبلُ لهم صلاةٌ، ولا تصمَدُلهم حسَنَةُ: العَبدُ الآَ بِقُ حتى يرجع إلى مَوالِيهِ
فيضعَ يَدَه في أيدِيهِم، والمرأةُ السََّخطُ عليها زوجُها، والسَّكْرانُ حتى يصْحُوَ)).
رواه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)).
٣٢٧٢ - (٣٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قيلَ لرسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم: أيُ
النساء خيرٌ؟ قال: ((التي تسُرُهُ إِذا نظرَ، وتَطيعُهُ إِذا أمرَ، ولا تُخالفُه في نفْسِها
ولا مالها بما يكرهُ)). رواه النسائي، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١).
٣٢٧٣ - (٣٦) وهى ابنِ عبَّاسٍ [رضي اللهُ عنهما](٢): أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ
عليه وسلم قال: ((أربَعُ مَنْ أُعطِيَهنّ، فقدْ أعطِيَ خيرَ الدُّنيا والآ خرةِ: قلبٌ
شاكرٌ، ولسانٌ ذاكرٌ، وبِدَنٌ على البلاءِ صابرٌ ، وزوجةٌ لا تبغِيهِ خوْناً في نفسِها
ولا مالِهِ)). رواه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)».
(١) وإسناده حسن.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ٩٧٦ -

(١١) باب الخلع والطلاق
الفصل الأول
٣٢٧٤ - (١) عن ابن عبَّاسِ: أنَّ امرأةَ ثابت بن قيسٍ أنتِ النبيَّ مَّهِ فقالتْ:
يارسولَ الله ! ثابتُ بنُ قِيسٍ ما أعْتِبُ عليه في خُلُقٍ ولا دِينٍ، ولكني أَكْرَهُ
الكُفْرَ في الإِسلام. فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((أَتَرُدِينَ عليهِ حديقَتَهُ؟)) قالت: نعم
قالَ رسولُ الله ◌َّةِ: ((أقبَلِ الحديقةَ وطلِقْهَا تطليقةً)). رواه البخاري.
٣٢٧٥- (٢) وعن عبد الله بن ◌ُمر: أنَّهُ طلَّقَ امرأةٌ لَهُ وهي حائضٌ، فذكَرَ
عمَرُ لرسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، فَتغيَّظَ فيه رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ثمَّ
قال: ((ليراجعْها ثمْ يُمْسكْها حتى تَطْهُرَ، ثُمَّ تحيضَ فَتَطْهُرَ، فإنْ بداله أن
يُطلِقَها فَلْيُطلِقْها طاهراً قبل أن يمسَّها، فتلك العِدَّةُ التي أمرَ اللهُ أن تُطَلَّقَ لها
النساء)). وفي روايةٍ: ((مُرُهُ فليراجعْها، ثمَّ لْيُطلِقْها طاهراً أو حاملاً)). متفق عليه.
٣٢٧٦ - (٣) وعن عائشةَ، قالت: خيْرنا رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم،
فاختَرْنا اللهَ ورسولَه، فلم يعُدَّ ذلك علينا شيئاً. متفق عليه .
٣٢٧٧ - (٤) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: في الحرام(١) يُكَفَّرُ، لقدْ كانَ لكم فى
رسول الله أُسوَةٌ حَسَنَةٌ. متفق عليه .
(١) أي في التحريم ، وقد نزل منزلة اليمين .
(مشكاة - ٢-١٤)
- ٩٧٧ -

١٣- كتاب النكاح
١ : - باب الخلع والطلاق
الحديث (٣٢٨١)
٣٢٧٨ - (٥) وعن عائشةَ: أنَّ النبيَّ مَُّ كانَ يمَكُتُ عندَ زينبَ بْتِ
جحْشٍ، وشربَ عندها عسَلاً ، فَتَوَاصَيِتُ أنا وحفصَةُ أنَّ أيَّغَنا دخلَ عنيها النبيْ
◌َِّ فِنْتَقُلْ: إني أجدُ منكَ رِبِحَ مغافيرَ(١)، أكَلْتَ مغافيرَ؟ فدخلَ على إحداُهُمًا،
فقالت له ذلكَ. فقال: ((لا بأسَ، شربتُ عسلاً عندَ زينبَ بنتِ جحشٍ، فلنْ
أعودَ له، وقدْ حلَفتُ؛ لا نُخبِرِي بذلكَ أحداً)) - يبتَفي مِرْضَاةَ أزواجهِ، فنزلتْ:
( يا أيها النَّبيُّ لمَ نُحرّم ما أُحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرضاةَ أَزْ وَاجِكَ) الآية(٣).
متفق عليه .
الفصل الثاني
٣٢٧٩ - (٦) عن ثُؤْبَانَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أبُما امرأةٍ
سألتْ زوجَها طلاقاً في غير ما بأسٍ؛ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ)). رواه أحمدُ،
والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي(٣).
٣٢٨٠ - (٧) وعن ابن عمَرَ، أنَّ النبيَّ مَ ◌ّهِ قال: ((أبغَضُ الْحَلال إِلى الله
الطلاقُ)) . رواه أبو داود (٤).
٣٢٨١ - (٨) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](٥)، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم،
(١) جمع مغفر: وهو ثمر العضاء.
(٢) سورة التحريم، الآية: أوتمامها ( ... والله غفور رحيم).
(٣) وإسناده جيد.
(٤) باسناد معلول .
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم
:
- ٩٧٨ -

١٣ - كتاب النكاح
١١ - باب الخلع والطلاق
الحديث (٣٢٨٢)
قال: (لا طَلَاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عَنّاقَ إِلاَّ بعدَ مِلْكٍ، ولا وصالَ في صيامٍ، ولا
يُنْمَ بعدَ احْتِلامٍ، ولا رَضَاعَ بعدَ فِطامٍ، ولا صمْتَ يومٍ إلى الليلِ)). رواه في
(( شرح السنة)).
٣٢٨٢ - (٩) وعن عَمْر و بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّ، قال: قال رسولُ الله
حَ الِ﴾: ((لا نَذْرَ لابن آدمَ فيما لا يملكُ، ولا عِثْقَ فيما لا يملكُ، ولا طلاقَ فيما لا
علكُ)). رواه الترمذي، وزادَ أبو داود: ((ولا بَيْحَ إلاَّ فيما يملكُ)).
٣٢٨٣ - (١٠) وعن رُكانةَ بنِ عبد يزيد، أنَّه طلَّق امرأتَه سُهَيْمةَ البنَّةَ،
فَأْخبرَ بذلكَ النبيُّ عَ لِّ، وقال: والله ما أردتُ إِلا واحدةً فقال رسولُ اللهعَّ :
(( واللهِ ما أردتَ إِلا واحدةً؟)) فقال ركانةُ: واللهِ ماأردتُ إِلا واحدةً، فردَّهَا إِليهِ
رسولُ الله ◌َّةِ، فطلَّقَها الثانيةَ في زمان عمَرَ، والثالثةَ في زمانِ عُمانَ . رواه أبو
داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، إِلا أنَّهم لم يذكروا الثانيةَ، والثالثةَ.
٣٢٨٤ - (١١) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهعَ ◌ّم قال: ((ثلاثٌ جِدْهنَّ
جِدٌّ ، وهَزلهُنَّ جِدٌّ: النكاحُ، والطلاقُ، والرجعةُ)) رواه الترمذي، وأبو داود،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب (١) .
٣٢٨٥ - (١٢) وعن عائشةَ، قالتْ: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول:
(( لاطلاقَ ولا عَنَاقَ في إغلاقٍ)). رواه أبو داود، وابن ماجه قيل: معنى
الإِغِلاق: الاكراه.
٣٢٨٦ - (١٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( كلُّ
طلاق جائز إلا طلاق المعتوهِ، والمغلوبِ عَلَى عقله)). رواه الترمذيُ ، وقال: هذا
(١) إسناده ضعيف ، لكن له شواهد قدِ بتقوى بها.
- ٩٧٩ -

١٣ - كتاب النكاح
١٤ - باب الخلع والطلاق
الحديث (٣٢٩٢)
حديثٌ غريبٌ، وعطاءُ بنُ عجلانَ الرَّاوي ضعيفٌ ، ذاهبُ الحديثِ.
٣٢٨٧ - (١٤) وعن علي [رضي الله عنه](١) قال: قالَ رسولُ اللهِ مَاءِ: ((ُرُفِعَ
القلمُ عن ثلاثةِ: عن النائم حتى يستيقظَ، وعن الصبيُّ حتى يَبْلُغَ، وعن المعتوهِ حتى
يعقِلَ)). رواه الترمذي(٢)، وأبو داود.
٣٢٨٨ - (١٥) ورواه الدارمي عن عائشةً . وابنُ ماجه منهما .
٣٢٨٩ - (١٦) وعن عائشةَ، أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((طلاقُ
الأُمَةِ تطليقَتان، وعدَّتُها حَيضَتان)). رواه الترمذيْ، وأبو داود، وابنُ ماجه،
والدارميُ.
الفصل الثالث
٣٢٩٠ - (١٧) عن أبي هريرةَ، أنَّالنبيَّ مَ اءِ قال: ((المنعزماتُ(٣) والمختلعاتُ(٤)
◌ُنَّ المنافقاتُ)). رواه النسائي.
٣٢٩١ - (١٨) وعن نافعٍ، عنْ مولاةٍ لصفِيَّةَ بنتِ أبي عُبيدٍ، أنَّها اختُلمتْ
من زوجها بكلٍ شيء لها، فلمْ يُنكِرْ ذلكَ عبدُ الله بنُ عَمَرَ . رواه مالك.
٣٢٩٢ - (١٩) وعن محمودِ بنِ لبيدٍ، قال: أُخبِرَ رسولُ الله ◌ِنَّهُ عِنْ رجل
طلّقَ امرأتَه ثلاثَ تطليقات جميعاً، فقامَ غَضْبَانَ، ثمّ قال: ((أيُلِبُ بكتاب اللهِ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) وهو حديث صحيح، وقد خرجته في ((الارواء)).
(٣) الناشزات .
(٤) اللاتي يطلبن الخلع .
- ٩٨٠ -