Indexed OCR Text

Pages 801-820

(٥) باب الدفع من عرفة والمزدلفة (١)
الفصل الأول
٢٦٠٤ - (١) عن هشام بنِ ◌ُرْوَةَ، عنْ أبيهِ، قال: سُئلَ أسامةُ بنُ زِيدٍ:
كيفَ كانَ رسولُ اللهِ نَّهِ يسيرُ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ حينَ دَفَعَ؟ قال: كانَ يسيرُ
المَنَقَ (٣)، فإِذا وجدَ فجوةٌ (٣) نصّ (٤). متفق عليه.
٢٦٠٥ - (٢) وعن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه دَفعَ معَ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يوم عرفة
فسمع النبيُّ عَ ◌ّه وراءَه زجْراً شديداً، وضرباً للاوبِلِ، فأشارَ بسوْطِهِ إِليهمْ وقال:
((يا أيُّها النَّاسُ! عليكم بالسَّكَيْنَةِ، فإنَّ البِرّليسَ بالإِيضاع (٥))). رواه البخاري.
٢٦٠٦ - (٣) وعن ، أنَّ أسامةَ بنَ زيدٍ كانَ رِدْفَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم منْ
عرفةَ إِلى المزدلفةِ، ثمَّ أَرْدفَ الفضلَ منَ المزدلفةِ إِلى منىّ؛ فكلاهما قال: لم يزل
النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بُلِّي حتى رَى جمرةَ العقَبةِ متفق عليه.
٢٦٠٧ - (٤) وعن ابن عمرَ ، قال: جمعَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم المغرِبَ والعِشاءَ
(١) في مخطوطة الحاكم : من عرفة إلى المزدلفة.
(٢) العنق : السير المتوسط .
(٣) الفجوة : الموضع الفسيح الخالي عن زحمة الناس .
(٤) نصّ: ساق دابته سوقاً شديداً.
(٥) الاسراع .
- ٨٠١ -
(مشكاة - ٢ - ٣)

١٠ - کتاب المناسك
٥ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة
الحديث (٢٦١١)
بجمْع (١)، كلُّ واحدةٍ منهما بإقامةٍ، ولم يسبِحْ بينَهما، ولا على إثر كلِّ واحدةٍ
منهما . رواه البخاري .
٢٦٠٨ - (٥) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم صلّى صلاةً إِلاَّ لميقاتِها، إلاَّ صلاتَين: صلاةَ المغرب والعشاءِ بجمْعٌ، وصلّى
ے
الفجرَ يومئذٍ قبلَ مِيقاتها. متفق عليه .
٢٦٠٩ - (٦) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: أنا مِمِّنْ قدَّمَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم
ليلةَ المزدلفةِ فِي ضَفةٍ (٢) أهله . متفق عليه.
٢٦١٠ -- (٧) وعن الفضلِ بن عبَّاسٍ، وكانَ رَديفَ النبيّ صلى اللهُ عليه
وسلم، أنَّه قال في عشيَّةِ عرفةَ وغَدَاةِ جمعِ للنّاسِ حينَ دفَعوا: ((عليكم بالسكينةِ))
وهوَ كافٌّ ناقتَه حتى دخلَ مُحَسِّراً (٣)، وهوَ منْ منىّ، قال: ((عليكم بحَمى
الْخَذْفِ (٤) الذي يُرمى به الجمُْةُ))، وقال: لمْ يزلْ رسولُ اللهِلَّهُ بُلْبِي حتى رمى
الجمْرةَ . رواه مسلم.
٢٦١١ - (٨) وعن جابر، قال: أفاضَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم منْ جَمْعٍ وعليهِ
السكينةُ، وأمرُ بالسكينةِ وأَوْضَعَ (٥) في وادي مُحسٍِّ، وأمرُ أنْ يَرِمُوا بمثْلِ
حصى الْخَذْفِ. وقال: ((لعلّي لا أراكم بعدَ عامي هذا)). لم أجِدْ هذا الحديثَ في
الصحيحينِ إِلاّ في (جامع الترمذيِّ)) مع تقديمٍ وتأخيرٍ .
(١) موضع علم على المزدلفة.
(٢) النساء والصبيان .
(٣) موضع قريب من منى في آخر المزدلفة.
(٤) أي بحصى يمكن أن يخذف بالخذف وهو قدر الباقلاء تقريباً. والخذف بالحصى - لغة -
الرمي به بالأصابع .
(٥) أي أسرع .
- ٨٠٢ -

١٠- كتاب المناسك
٥ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة
الحديث (٣٦١٢)
الفصل الثاني
٢٦١٢ - (٩) عن محمّدٍ بن قيس بن مخرمةَ، قال: خطبَ رسولُ الله صلى اللهُ
عليه وسلم فقال: ((إنّ أهلَ الجاهليَّةِ كانوا يدْفعونَ مِنْ عرفةَ حينَ تَكونُ الشَّمسُ
كأنّها عمائمُ الرَّجَالِ في وُجوهِهِم قبلَ أنْ تَغْرُبَ، ومنَ المزدلفةِ بعدَ أنْ تَطلُعَ
الشمسُ حينَ تَكونُ كأنّها عمائمُ الرَّجَالِ فِي وُجوهِهِمْ. وإقا لا ندْفعُ منْ عرفةَ
حتى تغرُبَ الشّمْسُ، وندْفعُ منَ المزدلفةِ قبلَ أنْ تَطلُعَ الشّمسُ؛ هَدْيُنَا مخالفٌ
لَهَدْيِ عَبَدَةِ الأونان والشّرك)). [ رواه البيهقي في شعب الإيمان وقال فيه: خطبنا
وساقه بنحوه ](١).
٢٦١٣ - (١٠) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قدَّ مَنَا رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
ليلةَ المزدلفة أغيلمةَ بي عبدِ المطّلِب على ◌ُمراتٍ(٢) فجعَلَ يْطحُ(٣) أفخاذَنا ويقول:
((أَبيْنِيَّ](٤) لا تَرُمُوا الجمرةَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ)). رواه أبو داود، والنسائي،
وابن ماجه(٥) .
٢٦١٤ - (١١) وعن عائشةَ، قالت: أُرسل النبيُّ عَلَهَ بأُمِّ سَلَمَةَ ليلة النحر فرمت
(١) بياض في الأصل، وفي مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح: رواه البيهقي وقال فيه خطبنا
وساقه بنحوه. وقوله : في شعب الإيمان زيادة من التعليق الصبيح فقط .
(٢) جمع: "حُمُر، جمع حمار.
(٣) الطح: الضرب بباطن الكف ليس بالشديد تلطفاً .
(٤) بضم الهمزة ، وفتح الموحدة، وسكون الياء، وكسر النون، وفتح الياء المشددة .
ويكسر تصغير ابن مضاف إلى النفس ، أو بعد جمعه جمع السلامة إلا أنه خلاف القياس .
(٥) وسنده صحيح .
- ٨٠٣ -

١٠ - كتاب المناسك
٥ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة
الحديث (٢٦١٧)
الجمرةَ قبلَ الفجرِ، ثمَّ مَضَتْ فَأفاضتْ، وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكونُ رسولُ
الله صلى اللهُ عليه وسلم عندها . رواه أبو داود.
٢٦١٥ - (١٢) وعن ابن عبّاسٍ، قال: يُكَبِي المقيمُ أو المعتَمِرُ حتى يستلم الحجر.
رواه أبو داود وقال: وروي موقوفاً على ابنِ عِبَّاس.
الفصل الثالث
٢٦١٦- (١٣) عن يعقوب بن عاصمِ بنِ مُروةَ، أنّهُ ممع الشَّريدَ يقول:
أُفَضْتُ معَ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم فا مَسَّتْ قدَماء الأرضَ حتى أتى جمْعً(١).
رواه أبو داود .
٢٦١٧ - (١٤) وعن ابن شهاب، قال: أخبر في سالمٌ أنَّ الحجاجَ بنَ يوسُفَ عام
نَزْلَ بابن الزبير، سأل عبدَ الله (٢): كيف نصنعُ(٣) في الموقفِ يومَ عرفة؟ فقال سالم:
إن كنتَ تريدُ السُنَّةَ فَهَجْرٍ (٤) بالصلاة بومَ عرفةَ . فقال عبد الله بنُعُمَرَ: صدَقَ،
إنهم كانُوا يجمعونَ بينَ الظهر والعصرِ في السُنّةِ. فقلتُ لسالم: أفعلَ ذلكَ رسولُ
اللّهِ عَّله؟ فقال سالمٌ: وهل يتَّبعونَ [في](٥) ذلكَ إِلا سنَّتَه ؟! رواه البخاري.
(١) اسم مكان تقدم ذكره.
(٢) أي عبد الله بن عمر، وهو أبو سالم الراوي .
(٣) كذا في الأصل والتعليق: نصنع. وفي بقية النسخ كما في البخاري: تصنع.
(٤) التهجير: التبكير في كل شيء. فالمعنى: صل" الظهر والعصر جمعاً أول وقت الظهر.
(٥) في جميع نسخ المشكاة: ((وهل يتبعون ذلك إلا سفته) وكلمة: [في] زيادة من صحيح البخاري.
- ٨.٤ -

(٦) باب رمي الجمار
الفصل الأول
٢٦١٨ - (١) عن جابر، قال: رأيتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَرمي على راحلته
يومَ النحر، ويقول: (لتأخُذُوا مناسكَكُم فإِني لا أدري لمّي لا أحيجُ بعدَ حَجِّي
هذه)) . رواه مسلم .
٢٦١٩ - (٢) وعنه ، قال: رأيتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم رَمَى الجمرةَ بمثلٍ
حصى الْحَذْف . رواه مسلم .
٢٦٢٠ - (٣) وعنه ، قال: رمَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الجمرةَ يومَ النَّحرِ
صُحِىَ، وأما بعْدَ ذلكَ فإِذا زالت الشمسُ. متفق عليه.
٢٦٢١ - (٤) وعن عبد الله بن مسعود: أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، فجعلَ
البيتَ عن يسارهِ ، ومنىّ عن يمينِهِ ورمى بسبع حصياتٍ بِكبِرُ معَ كلِّ حصاة،
ثمّ قال: هكذا رمَى الذي أُنزلتْ عليهِ سورةُ البقرةِ. متفق عليه.
٢٦٢٢ - (٥) وعن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ عَِّ: ((الاستجمارُ توُ(١)، ورمي
الجار تو، والسَّعَيُ بينَ الصَّفا والمروةِ تَوٌّ، والضَّوافُ تَوِ، وإِذا استجمرَ أحدُكم
فليستجمر بتوٍ)). رواه مسلم
(١) الاستجمار: الاستنجاء بالأحجار والتو: الفرد ، أي وتر لا شفع
- ٨.٥ -

١٠ - كتاب الختاسك
٦ - باب رمي الجمار
الحديث (٢٦٢٦)
الفصل الثاني
٢٦٢٣ - (٦) عن قدامة بن عبدِ اللهِ بن عمَّارِ، قال: رأيتُ النبيّ(١) صلى اللهُ عليه
وسلم يرمي الجمرةَ يومَ النحرِ على ناقةٍ صهباء، ليس ضربٌ ولا طردٌ، وليس قيلُ: إِليك
إليك(٢) . رواه الشافعي، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي(٣).
٢٦٢٤ - (٧) وعن عائشة، عن النبيُّمَ ◌ّه قال: ((إنما ◌ُجُعِلَ رمي الجمارِ والسعي
بينَ الصَّفا والمروةِ لإقامة ذكر الله)). رواه الترمذي، والدارمي ، وقال الترمذي: هذا
حديثٌ حسنٌ صحيح(٤).
٢٦٢٥ - (٨) وعنها، قالت: قلْنَا: يارسولَ اللهِ! ألا نبني لكَ بناءً يُظُلِكَ بَنِىَ؟
قال: ((لا، منىَ مُناخُ من سَبَقَ)). رواه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي.
الفصل الثالث
٢٦٢٦ - (٩) عن نافعٍ، قال: إِنَّ انَ ثُمرَ كَانَ يَقِفُ عنْدَ الجمرتينِ الأوليَيْنِ
وقوفاً طويلاً بكبِرُ اللهَ، ويسبّحُهُ، ويُحْمَدُه، ويدُعو اللهَ، ولاَ يَقِفُ عَنْدَ جرَة
العقبةِ. رواه مالك(٥).
!
(١) في مخطوطة الحاكم: رسول اللّه ..
(٢) انظر في شرح هذه العبارات الحديث رقم (٢٥٨٢) المتقدم في الفصل الثاني من باب ((دخول
مكة والطواف ، الذي رواه قدامة بن عبد الله بن عمار .
(٣) وإسناده صحيح
(٤) قلت: أما إِسناده فضعيف
(٥) وهو موقوف صحيح .
- ٨.٦ -

(٧) باب الهذي
الفصل الأول
٢٦٢٧ - (١) عن ابنِ عبَّاس، قال: صلَّى رسولُ اللهِ مَ ◌ّ الظّهرَ بذي الحليفة،
ثمّ دعا بناقَتِهِ فَأَشْعَرَ ها (١) في صفحة سَنَامِها الأيمنِ، وَسَلَت(٢) الدمَ عنْها، وقلَّدَها
فعليْنِ، ثُمَّرَ كَبَ را حِلَتَهُ ، فلمَّا استوتْ بِهِ على البيداءِ أهلَّ بالحجِّ. رواه مسلم.
٢٦٢٨ - (٢) وعن عائشة [رضي الله عنها](٣) قالت: أُهْدى النيَّ ◌ّهُمِرَّةً إِلى
البيتِ غَنماً فقلَّدَها. متفقٌ عليه .
٢٦٢٩ - (٣) وعن جابر، قال: ذبحَ رسولُ اللهِ عَلِ عن عائشةَ بقرةً يومَ
النحر . رواه مسلم
٢٦٣٠ - (٤) وعنه، قال: نحَرَ النيُ ع٣َ عن نسائهِ بقرةَ في حجَّته. رواه مسلم.
٢٦٣١ - (٥) وعن عائشة [رضي الله عنها] (٣) قالت: فَتَلْتُ قلائدَ بُدْنِ النبيّ
٣َ يديَ، ثُمَّ قَلَّدَها وأشعرَها، وأهداها، فما حرم عليه شيءٌ كَانَ أُحِلَّ له.
متفق عليه .
(١) أشعر الهدي: إذا طعن فى سنامه الأيمن حتى يسيل منه دم، ليعلم أنه هديٌ.
(٢) سلت الدم : أي أماطه، وأصلح القطع .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ٨٠٧ -

١٠ - كتاب المناسك
٧ - باب الحَدِّي
الحديث (٢٦٣٧)
٢٦٣٢ - (٦) رعنها ، قالت: فتلتُ قلاندها من عهن (١) کان عندي ، ثمّ بمتَ بها
مع أبي . متفق عليه .
٢٦٣٣ - (٧) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ عَ بِّهِ رأى رجلاً يَسوقُ بَدَنةً،
فقال: ((اركبْها)). فقال: إِنَّها بدنةٌ. قال: ((اركبْها)). فقال: إنَّها بدَنةٌ. قال:
((اركبْها ويْلَك)) في الثانية أو الثالثة . متفق عليه.
٢٦٣٤ - (٨) وعن أبي الز بير، قال: سمعتُ بابرَ بِنَ عبدِ الله ◌ُسئلَ عنْ دُكوبٍ
الهَدْيِ. فقال: سمعتُ النّبِيَّ مَّه يقول: ((اركبْها بالمعروفِ إذا الجِنْتَ إليها حتى
تَجِدَ ظهْراً)). رواه مسلم .
٢٦٣٥ - (٩) وعن ابنِ عبَّاسِ [ رضي اللهُ عنهما](٢)، قال: بعثَ رسولُ اللهِ
بَلْ سِنَةَ عشرَ (٣) بَدَنَةً معَ رجلٍ وأمَّرَه فيها. فقال: يا رسولَ اللهِ ! كيفَ أصنَعُ
بما أَبْدِعَ(٤) عَلَيَّ منها؟ قال: ((انْحَرْها، ثمّ أَصْبَغْ نِعَلَيْها في دمِها، ثمّ اجمَلْها على
صفحَتِها، ولا تَأكُلْ منها أنتَ ولا أحدٌ منْ أهلِ رُفَقَتِكَ)). رواه مسلم.
٢٦٣٦ - (١٠) وهى جابرٍ، قال: تَحَرْنا معَ رسولِ اللهِ عَلّ عَامَ الْحُدَيبِيَّةِ
البَدَنَةَ عنْ سبعةٍ ، والبقَرةَ عنْ سبعةٍ . رواه مسلم .
٢٦٣٧ - (١١) وعن ابنِ عَمَرَ: أنَّه أتى على رجلٍ قدْ أناخَ بدَنَتَهُ(٥) ينحرُها،
قال: ابمَنْها قياماً مقيَّدةَ سنَّةَ محمَّدٍ صلى اللهُ عليه وسلم . متفق عليه .
(١) العهن : الصوف .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٣) قال الطبي رحمه الله: وفي نسخ المصابيح: ست عشرة، وكلاهما صحيح لأن البدنة تطلق
على الذكر والأنثى .
(٤) أي بما حُبس علىّ من الكلال. يقال: أبدعت الراحلة إذا كات. وأبدع بالرجل ، على بناء
المجهول: إذا انقطعت به راحلته به لكلال أو هزال .
(٥) في مخطوطة الحاكم : بدنة .
- ٨٠٨ -
.

١٠ - كتاب الخناسك
٧ - باب الهَذي
الحديث (٣٦٣٨)
٢٦٣٨ - (١٢) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: أمرَ في رسولُ اللهعَمٍِّ أنْ
أقومَ على بُدنهِ، وأنْ ألَصدَّقَ بلحمِها وجلودِها وأجلّتِها(٣)، وأن لا أعطيَ الجزّارَ
منها قال: ((نحنُ نعطيهِ منْ عندنا)). متفق عليه.
٢٦٣٩ - (١٣) وعن جابر، قال: كُنا لا نأكلُ منْ لحومِ بُدْنِنا فوقَ ثلاثٍ ،
فرخَّصَ لنا رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا))، فأكلْنا
وَنَزَوَّدْنا. متفق عليه.
الفصل الثاني
٢٦٤٠ - (١٤) عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَهْدَى عامَ
الحُديبيةِ في هدايا رسول اللّهِ عَّهُ جملاً كَانَ لأبي جهل، في رأسِهِ بُرَةٌ(٣) منْ
فضَّةٍ - وفي روايةٍ: منْ ذهبٍ - يَغِيظُ بذلكَ المشركينَ رواه أبو داود.
٢٦٤١ - (١٥) وهى ناجيةَ الْخُزاعيِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله! كيف أسنَعُ
بما عَطِبَ منَ الْبُدْنِ؟ قال: ((انحرْها، ثمَّ اغْمِسْ نعَلَها في دمِها، ثمّ خلُ بينَ
النَّاسِ وبينَها فيأكلونها)). رواه مالك، والترمذي"، وابنُ ماجه.
٢٦٤٢ - (١٦) ورواه أبو داود، والدارميّ، عن ناجيةَ الأسلميّ.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) أجلة: جمع جلال ، وهي جمع جلّ الدواب.
(٣) البُرَةُ: بضم الباء وفتح الراء مخففة: حلفة تجعل في أنف البعير أو لحمة أنفه. كذا
في القاموس
- ٨٠٩ -

١٠ - كتاب المناسك
٧ - باب الهَدْي
الحديث (٢٦٤٥)
٢٦٤٣ - (١٧) وعن عبدِ الله بنِ قُرْطٍ [رضي اللهُ عنه](١)، عن النبيِّعَلَه،
قال: ((إِنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحر، ثمَّ يومُ القَرِّ)). قال ثُورٌ: وهوَ اليومُ
الثاني. قال: وقُرِّبَ لرسول الله عَ ◌ّهِ بِدَ نَاتُ خمس أو ستٌّ، فطفِقْنَ ◌ِزْدَلَفْنَ
إليهِ ، بأيّنِهِنَّ يبدأُ قال: فلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُها. قال: فتكلم بكلمةٍ خفيَّةٍ لم أفهمْها.
فقلتُ: ما قال؟ قال: (( مَنْ شاءَ اقْتَطَعَ))(٢). رواه أبو داود(٣).
وذكر حديثا (٤) ابن عبَّاسٍ، وجابر في ((باب الأضحية)).
الفصل الثالث
٢٦٤٤ - (١٨) عن سلَمَةَ بنِ الأكوع ، قال: قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم:
(((مَنْ ضَحَّى منكم، فلا يُصبِحِنَّ بعدَ ثالثةٍ وفي بيتِهِ منه شيءٌ)). فلمّا كانَ العامُ
المقبِلُ قالوا: يا رسولَ الله! نفعَلُ كما فعلْنا العامَ الماضي؟ قال: ((كُلوا، وأطعموا،
وآَدَّخِرِوا؛ فإنّ ذلكَ العَامَ كَانَ بِالنّاسِ جَهْدٌ، فأردتُ أنْ نُعِينوا فيهِم)).
متفق عليه .
٢٦٤٥ - (١٢) وعن نُبَيْشةَ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ الله عَيّ :
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) أي فمن شاء من المحتاجين اقتطع منها. وفي المصابيح فليقتطع منه ، أي من لحمها .
(٣) باسناد جيد.
(٤) في الأصل: حديث: بالافراد. وما أثبتناه موافق لما في ((مخطوطة الحاكم:
و ((التعليق الصبيح)).
- ٨١٠ -

١٠ - كتاب المناسك
٧ - باب الهَدْي
الحديث (٢٦٤٥)
((إِنّاَ كُنَا نَهَيْناكم عنْ لُحومِها أنْ تَأْكُلوها فوقَ ثَلاثِ لَكَيْ تَسَمْكم. جاءَ اللهُ
بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا، وادَّخِرُوا، وَأُتَجِرِوا(١). ألا وإنّ هذِهِ الأيَّامَ، أَبَّامُ أَكْلٍ
وَشُرْبٍ، وذِكْرِ اللهِ)). رواه أبو داود.
(١) قال الطيبي رحمه الله تعالى: وأتجروا من الأجر، أي الملبوا الأجر بالتصدق، وليسى
من التجارة ، وإلا لكان مشددا ، وأيضاً لا يصح بيع لحوم الأضاحي بل با كل ويتصدق .
- ٨١١ -

(٨) باب الحلق
الفصل الأول
٢٦٤٦ - (١) عن ابن عمَرَ: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم حلَقَ رأْسَه في
حَجَّةِ الوَداعِ وأناسٌ منْ أصحابه، وقصَّرَ بعضُهم . متفق عليه.
٢٦٤٧ - (٢) وعن ابن عبّاسٍ، قال: قال لي معاويةُ: إني قصَّرتُ منْ رأس
النبيُّ ◌َّهِ عِندَ المروَةِ بِمَشْقَص (١). متفق عليه .
٢٦٤٨ - (٣) وعن ابن عمَرَ: أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم، قال في حَجةٍ
الوَدَاعِ: (اللهُمَّ ارحمْ المحِلِّقِينَ)). قالوا: والمقصّرِينَ يا رسولَ الله؟! قال: ((اللهُمَّ
ارحمْ المحلّقين)). قالوا: والمقصِّرِينَ يا رسولَ اللهِ ؟! قال: ((والمقصّرِينَ)). متفق عليه.
٢٦٤٩ - (٤) وعن يحيى بنِ الحُصَينِ، عنْ جدِيهِ، أنَّها سمعت النبيَّمَ لّ في
حجَّةِ الوَدَاعِ دَعا للمُحلّقِينَ ثلاثاً، وللمُقْصِرِينَ مرَّةً واحدةً. رواه مسلم.
٢٦٥٠ - (٥) وعن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أتى منىّ، فأتى الجمرةَ فرماها، ثمّ أتى
منزلَه بمِنِىَ، ونُحَرَ نسُكَه، ثُمَّ دَعا بالحِلاَّقِ، وناوَلَ الحالقَ شِقَّه الأيمنَ،
ثمَّ دَعا أبا طلحةَ الأنصاريّ، فأعطاهُ إِياهُ، ثمّ ناولَ الشّقِّ الأيسرَ، فقال: ((آحلق»
فحلَقه، فأعطاهُ أبا طلحةَ، فقال: ((اقسِمْهُ بِينَ النَّاسِ)). متفق عليه.
(١) مشقص: كمنبر: وهو مايجز به الشعر والصوف.
- ٨١٢ -

١٠ - كتاب المناسك
٨ - باب الخلق
الحديث (٢٦٥١)
٢٦٥١ - (٦) وعن عائشةَ [ رضي اللهُ عنها](١)، قالتْ: كنتُ أُطيّبُ رسولَ
اللهِ عَّهِ قبلَ أنْ يُحرمَ، ويومَ النَّحر قبلَ أنْ يطوف بالبيتِ بطيب فيه مِنْكٌ
متفق عليه .
٢٦٥٢ - (٧) وعن ابن ◌ُمَرَ: أنَّ رسولَ الله عَبّ أفاض يوم النحْر، ثم رجع،
فصلّى الظهْرَ مِنِىّ رواه مسلم .
الفصل الثاني
٢٦٥٣ - (٨) عن عليّ وعائشةَ [ رضي اللهُ عنهُما](١)، قالا: نهى رسولُ الله
عَّه أنْ تخْلِقَ المرأةُ رأسَها. رواه الترمذيُ.
٢٦٥٤ - (٩) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: (( ليس على النّساءِ
الحَلْقُ؛ إِنَّما على النساءِ النَّقصيرُ)) رواه أبو داود، والدارميُ.
[وهذا الباب خال من الفصل الثالث (٢)
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) زيادة من التعليق الصبيح وقال القاري: [وفي نسخة: وهذا الباب خال عن الفصل الثالث
- ٨١٣ -

(٩) باب في التحلل
ونقلهم بعض الاعمال على بعض (١)
الفصل الأول
٢٦٥٥ - (١) عن عبدِ اللهِ بن عمْر وبن العاص: أنَّ رسولَ الله عَّلِ وقفَ في
حَجَّةِ الوَداع بنىّ للنَّاسِ يسألونَه، فجاءَهُ رجلٌ، فقال: لمْ أشعُرْ فحلقْتُ قبلَ
أنْ أذبَحَ(٢). فقال: ((اذبَحْ ولا حَرَجَ)). فجاءَ آخرُ، فقال: لمْ أشعُرْ فنحرْتُ
قبلَ أنْ أرِيَ. فقال: ((ارْمِ ولا حرَجَ)). فما سُئلَ النبيُّ ◌ٌَّ عِنْ شيءٍ قُدِّمَ ولا
أُخْرَ إِلاَّ قال: ((افعَلْ ولا حرَجَ)). متفق عليه.
وفي روايةٍ لمسلم: أناه رجلٌ، فقال: حلقْتُ قبلَ أنْ أرمي. قال: ((أرْمٍ ولا
حِرَجَ)). وأنَاهُ آخرُ، فقال: أفَضتُ إِلى البيتِ قبلَ أنْ أرْميَ. قال: ((أرْمٍ ولا
حرَجَ )).
٢٦٥٦ - (٢) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يُسألُ يومَ.
النحْرِ بنىّ، فيقولُ: ((لا حرَجَ))، فسأْلَه رجلٌ، فقال: رَمَيْتُ بعدَمَا أَمْسَيتُ.
فقال: ((لا حرج)). رواه البخاري".
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) أي فعلت ماذكرت من غير شعور
.- ٨١٤ -

١٠ - كتاب المناسك ٩ - باب في التحلل ونقلهم بعض الاعمال عن بعض الحديث (٢٦٥٧)
الفصل الثاني
٢٦٥٧ - (٣) عن عليّ، قال: أناهُ (١) رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله! إني أفضْتُ قبلَ
أنْ أحلقَ. فقال: ((احلِقْ أوْ قصّرْ ولا حرَجَ)). وجاءَ آخرُ، فقال: ذَبِحْتُ قبلَ
أنْ أرْميَ. قال: ((أزمٍ ولا حرجَ)) رواه الترمذيّ.
الفصل الثالث
٢٦٥٨ - (٤) عن أسامة بن شرِيكٍ، قال: خرجْتُ مُعَ رسول الله عَّ مَاجًاً،
فكانَ النَّاسُ يأُمُونَه، فمنْ قائل: يارسولَ الله! سعَيْتُ قبلَ أن أطوفَ، أو أخْرَتُ
شيئاً أو قدَّمْتُ شيئاً، فكانَ يقولُ: ((لا حرجَ إلا على رجلٍ اقترَض عِرْضَ مسلمٍ
وهو ظالمٌ ، فذلكَ الذي حَرِجَ وَهَلَك)). رواه أبو داود .
(١) أي أتى النبي صَلّهِ.
- ٨١٥ -

(١٠) باب خطبة يوم النحر
ورمي أيام التشريق والتوديع
الفصل الأول
٢٦٥٩ - (١) عن أبي بكرةَ [ رضي الله عنه](١) قال: خطبنا النبيُّ صلى اللهُ عليه
وسلم يوم النحر، قال: (( إنّ الزمانَ قد استدارَ كهيئتهِ يومَ خلقَ اللهُ السماواتِ
والأرضَ ، السَّنَةُ أنا عَشْرَ شهراً، منها أربعةٌ حُرمٌ، ثلاثٌ متوالياتٌ، ذو القَعدة،
وذو الحجَّةِ، والمحرَّمُ، ورَجَبُ مُضَر الذي بين جمادى وشعبان)). وقال: ((أيُّ شهر
هذا؟)) قنا: اللهُ ورسولهُ أعلم، فسَكَتَ حتى ظنَنَّا أنَّهُ سيُسمِيه بغيرِ اسمِهِ . فقال:
(أُليسَ ذا الحِجَّةِ؟)) قلنا: بلى. قال: ((أيْ بلد هذا؟)) قلنا: اللهُ ورسولهُ أعلم،
فسكتَ حتى ظنَمًّا أهُ سيُسمِيهِ بغير اسمه . قال: ((أليسَ البلدةَ؟)) قلنا: بلى! قال:
(فأي يومٍ هذا؟)) قلنا: اللهُ ورسولهُ أعلى، فسكتَ حتى ظنَنَّا أنّهُ سيُسمِيهِ بغيرِ
اسمهِ. قال: ((أَليسَ يومَ النحرِ؟)) قنا: بلى. قال: ((فإنَّ دماء كم وأموالكم
وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمةِ يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا،
وسَتَلْقَوْنَ ربّكم. فيسألَكُمْ عن أعمالِكم، ألا فلا تَرْجِعُوا بعدي ◌ُلاَّلاً، يضربُ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ٨١٦ -

١٠ - كتاب المناسك ١٠ - باب خطبة يوم النحر ورمي أيام التشريق والتوديع الحديث (٢٦٦٠)
بَعضُكُمْ رقابَ بعضٍ، ألا هلْ بَّغْتُ؟)) قالوا: نعم. قال: ((اللهمَّ اشهدْ؛ فليبلّغِ
الشَّاهدُ الغائبَ، فَرُبَّ مُبلّغٍ أوعى من سامعٍ)) متفق عليه.
٢٦٦٠ - (٢) وعن وَبَرَةَ، قال: سألتُ ابنَ عمر: متى أرْمي الجمارَ؟ قال: إِذا
رمى إِمامُكَ فارمه، فأعدتُ عليه المسألةَ. فقال: كنا نتحَيَّنُ(١)، فإذا زالت
الشمسُ رمَيْنَا . رواه البخاري .
٢٦٦١ - (٣) وهى سالم ، عن ابن عمر: أنه كانَ يرمي جمرةً الدُّنيا (٢) بسبع
حَمَيَاتٍ، يُكبِّرُ على إِنْرِ كلِّ حصاة، ثمّ ينَقدِّمُ حتى يُسهِلَ (٣) فيقومُ مستقبل
القبلة طويلاً، ويَدعُو، ويرفعُ يديهِ، ثُمَّ يرمي الوسعلَى يسبع حَصَيَاتٍ، يُكْبِرُ
كما رمى بحصاةٍ، ثُمَ يَأْخُذُ بذاتِ الشعالِ فَيُسهِلُ ويقومُ مستقبلَ القبلةِ، ثُمَ يدعُو
ويَرفعُ يديهٍ ، ويقومُ طويلاً، ثمَّ يرمي جمرةَ ذات العقبَةِ منْ بطن الوادي بِسَبْخِ
حَصَّاتٍ، يكبِّرُ عندَ كلِّ حصاة، ولا يَقِفُ عندَها، ثمَّ يَنْصرفُ، فيقول:
هكذا رأيتُ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يفعلُه. رواه البخاري .
٢٦٦٢ - (٤) وهى ابن عمر، قال: استأذَنَ العباسُ بنُ عبدِ المطلب رسولَ الله
صلى اللهُ عليه وسلم أنْ يبيتَ بِمَكَّةَ لبالي منىَ ، من أجلٍ سِقَابِهِ ، فَأَذِنَْ له .
متفق عليه .
٢٦٦٣ - (٥) وعن ابن عبّاسٍ: أنّ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، جاءَ إلى
السّقابة فاستسقى. فقالَ العِبَّاسُ: يافضلُ! اذهب إلى أُمّكَ فَأْت رسولَ اللّهِعَس٣
٢٠٠
(١) أي نطلب الحين والوقت. قال الليبي رحمه الله: أي تنتظر دخول وقت الرمي، فاذا
زالت الشمس ومينا، أي الجمرة. ((التعليق الصبيح»
(٢) أي البقعة الفربى، وهي الحجرة الأولى لأنها أقرب إلى منازل النازلين عند مسجد الخيف.
(٣) قوله: حتى يُسهل بضم الياء وكسر الهاء، أي يدخل المكان السهل
- ٨١٧ -

١٠ - كتاب المناسك ١٠ - باب خطبة يوم النحر ورمي أيام التشريق والتوديع الحديث (٢٦٦٧)
بشرابٍ من عندها فقال: ((اسقِنِ)) فقال: يارسولَ الله! إنَّهم يجعلونَ أيديهم فيه .
قال: ((اسقني)). فشربَ منه، ثمَّ أتى زمزمَ وهم يسقونَ ويعملونَ فيها. فقال: ((اعملُوا
فإنّكم على عملٍ صالحٍ)). ثمّ قال ((لولا أن تُغْلَبُوا؛ لنَزلتُ حتى أضعَ الحَبْلَ على
هذه)). وأشار إلى عاتقه. رواه البخاري.
٢٦٦٤ - (٦) وعن أنس [رضي الله عنه](١) أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم صلَّى
الظهر، والعصرَ، والمغربَ، والعشاءَ، ثمَّ رَقَدَ رقدةً بالمُحصَّبِ، ثُمَّ رِكِبَ إِلى
البيت ، فطاف به . رواه البخاري .
٢٦٦٥ - (٧) وعن عبد العزيز بن رُفَيعِ، قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك. قلت:
أخبر في بشيء عقلنَه عن رسول الله عَّهِ: أينَ صلَّى الظهرَ يومَ الترويةِ؟ قال: بثمنى .
قلت: فأينَ صلَّى المصرَ يومَ النَّفْرِ (٢)؛ قال: بالأ بطح. ثمّ قال: افعلْ كما يَفعلُ
أمراؤُك(٣) . متفق عليه.
٢٦٦٦ - (٨) وعن عائشة [رضي اللهُ عنها](١) ، قالت: نزولُ الأبطحِ ليس
بسنةٍ ، إِما نزَلَهُ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم لأنَّهُ كَانَ أسمحَ لخروجِهِ إِذا خرجَ .
متفق عليه .
٢٦٦٧ - (٩) وعنها، قالت: أُخْرَ مْتُ من التنعيم (٤) بعُمرة، فدخلتُ فقضيتُ
مُمرتي، وانتظرَ في رسولُ اللهِ عَّهِ بالأ بطحٍ حتى فرغتُ، فأمرَ الناسَ بالرحيلِ،
فخرجَ فَرَّ بالبيتِ فطافَ بِهِ قَبْلَ صلاةِ الصُبْحِ، ثُمَّ خرَجَ إلى المدينة . هذا
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) أي الثاني ، وهو اليوم الثالث من أيام التشريق.
(٣) أي قال أنس افعل كما يفعل أمراؤك، أي لاتخالفهم، فإِن نزلوا به فانزل به ، وإن
تركوه فاتر كه .
(٤) اسم موضع.
- ٨١٨ -

١٠ - كتاب المناسك ١٠ - باب خطبة يوم النحر ورمي أيام التشريق والتوديع الحديث (٢٦٦٨)
الحديثُ ما وجدتُهُ برواية الشَّيخين ، بل برواية أبى داود مع اختلافٍ يسير في آخره.
٢٦٦٨ - (١٠) وعن ابن عبّاسٍ، قال: كانَ الناسُ ينصرفونَ في كلِ وجهٍ. فقال
رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لَاَ نْفِرَنَّ أحدُكم، حتى يكونَ آخرُ عَهْدِهِ بالبيتِ، إِلا أنّهُ
خُفْفَ عن الحائض )). متفق عليه .
٢٦٦٩ - (١١) وعن عائشةَ، قالتْ: حاضتْ صفيَّةُ ليلةَ النفر، فقالت: ماأراني
إِلا ◌َا بِسَتَكُمْ. قال النبيُّ نَّهِ: ((عَقْرَى حَلْقِى(١)، أطافتْ يومَ النَّحرِ؟)) قيل:
نعم. قال: ((فانْفِرِي )). متفق عليه.
الفصل الثاني
٢٦٧٠ - (١٢) عن عمر وبنِ الأحوص، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَّله يقولُ
في حَجَّةِ الوَداع: ((أيْ يومٍ هذا؟)) قالوا: يومُ الحجّ الأكبر. قال: ((فإِنَّ دماءكم
وأموالكُم وأعراضَكُم بَيْنَكُم حرامٌ كحرمةِ يومِكُم هذا في بلدكم هذا ، ألا
لا يَجْنِي بان على نفْسِهِ، ولا يَجْنِي جان على ولده، ولا مَوْلُودٌ على والدهِ، ألا وإِنَّ
الشيطانَ قد أْ يِسَ أن يُعْبَدَ في بلدِكم هذا أبداً، ولكنْ ستكونُ لهُ طاعةٌ فما تحتقرونَ
من أعمالَكُمْ فَسَيَرْضى به)). رواه ابن ماجه، والترمذي وصحَّحه .
٢٦٧١ - (١٣) وعن رافع بن عمر وِ المُزَبي، قال: رأيتُ رسولَ اللهِعَ له بخطبُ
◌ُعَبَرُ(٢) عنهُ، والناسُ بين
النَّاسَ بمنىَ حينَ ارتفعَ الضُحى على بغلةٍ شهباءَ . وعلي يُعبّرُ(
قائم وقاعدٍ. رواه أبو داود.
(١) دعاء ، وهذا دعاء لا يراد وقوعه بل عادة العرب التكلم مثله على سبيل التلطف.
(٢) أي يبلغ حديثه من هو بعيد .
- ٨١٩ -

١٠ - كتاب المناسك ١٠- باب خطبة يوم النحر ورمي أيام التشريق والتوديع الحديث (٢٦٧٧)
٢٦٧٢ - (١٤) وعن عائشةَ وابنِ عبَّاسِ [رضي الله عنهم] (١) أنَّ رسولَ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم أخَّرَ طوافَ الزيارةِ يومَ النحرِ إلى الليلِ. رواه الترمذي، وأبو داود،
وان ماجه .
٢٦٧٣ - (١٥) وعن ابن عبّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم لم يَرُمُلْ في السَّبْعِ
الذي أفاض فيه . رواه أبو داود ، وابن ماجه .
٢٦٧٤ - (١٦) وعن عائشةَ، أنّ النبيَّمَ ◌ّه قال: ((إذا رمَى أحدُكم ◌َمْرةَ العَقَبَة
فَقَدْ حلَّ لهُ كلُّ شيء إلا النساءَ)) رواه في ((شرح السنة)) وقال: إِسنادُهُ ضعيفٌ.
٢٦٧٥ - (١٧) وفي رواية أحمدَ، والنسائي عن ابنِ عبَّاس قال: ((إِذا رمَى الجمْرةَ
فَقَدْ حلَّ لهُ كلُّ شيء إِلا النساءَ)).
٢٦٧٦ - (١٨) وعنها، قالت: أفاض (٢) رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ مِنْ آخرِ
يومِه حينَ صلّى الظهرَ، ثمّ رجَعَ إلى منىَ، فَكَتَ بها لباليَ أيام التشريق، يرمي
الجمرةَ إذا زالتِ الشمسُ، كلُّ جمرةٍ بسبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكْبِرُ معَ كلٍ حصَاةٍ،
ويقفُ عندَ الأولى والثانية فيُطيلُ القيامَ ويتضرّعُ ، ويرمي الثالثةَ ولا يَقِفُ عندها.
رواه أبو داود.
٢٦٧٧ - (١٩) وعن أبي البدَّاحِ بن عاصم بن عديّ، عن أبيه، قال: رخَّص
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لرعاءِ الإِبل في البيتونة (٢): أنْ يَرْمُوا يومَ النحرِ، ثمٌ
يجمعُوا رميَ يومينِ بعدَ يومِ النحر ، فيَرْموه في أحدِهما. رواه مالك، والترمذي،
والنسائي، وقالَ الترمذي: هذا حديث صحيحٌ .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
.
(٢) أي رجع .
(٣) أي في تركها ، ورعاء الابل: وماتها .
- ٨٢٠ -