Indexed OCR Text
Pages 721-740
٩- كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٢٨) ٢٣٣٨ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نَفْسي بيدِهِ لو لمْ يُذْنِبوا؛ لِذَهَبَ اللهُ بكم، ولِجَاءَ بِقوم يُذْبُونَ ، فِيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لهم)) رواه مسلم . ٢٣٢٩ - (٧) وعن أبي موسى [رضي الله عنه](١)، قال: قال رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ اللّهَ يبسُطُ يِدَه بالليلِ ليتوب مسيءُ النَّهَارِ، ويبسُطُ يِدَهُ بالنَّهارِ ليتوب مسيءُ الليلِ ، حتى نَطْلُعُ الشمسُ من مغربها)). رواه مسلم . ٢٣٣٠ - (٨) وعن عائشةَ [ رضي الله عنها](١)، قالتْ: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ العَبدَ إِذا اعترَفَ ثُمَّ تَابَ؛ تَابَ اللهُ عليه)). متفق عليه. ٢٣٣١ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّ}: ((مَنْ تَابَ قبلَ أنْ تطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مغربها؛ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ)). رواه مسلم . ٢٣٣٢ - (١٠) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َ: ((اللهُ أشدُ فرحاً بتوْبةٍ عبدِهِ حينَ يتوبُ إِليهِ مِنْ أحدِكم، كانَ راحدَتُه بأرض فلاةٍ(٢)، فانفلتَتْ منه، وعليها طعامُهُ وشرابُه، فأيس (٣) منها، فأتى شجرةٌ، فاضطَجعَ في ظلِها، قدْ أيِسَ منْ راحلَتِهِ، فبينما هو كذلكَ إِذهوَ بها قائمةٌ عندَه، فأخذَ بِخِطاسِها(٤)، ثمّ قال من شدّةِ الفَرَحِ: اللهُمْ أنتَ عَبدي وأنا ربْكَ أخطأُ منْ شدَّةِ الفَرَحِ)). رواه مسلم . = يعبدون الله، فاعبد اله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء، فانطلق حتى نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم ، فقال: قيسوا مابين الأرضين، ( إلى أيتهما أدنى؛ فهو له. فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة . اهـ . التعليق الصبيح . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) أي مفازة بعيدة . (٣) أبىَ : لغة في ئيس (٤) أي بزمامها . - ٧٢١ - ٩ - كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٣٥) ٢٣٣٣ - (١١) وعن أبي هريرةَ [رضي الله عنه](١)، قال: قال رسولُ اللهعَ له: ((إِنَّ عبدا أذنب ذنباً، فقال: ربٌ! أذنبتُ فاغفِرْهُ، فقال ربُّه: أعَلِمَ عبدي أنَّله ربّاً يغفرُ اللَّنبَ ويأخذُ بِهِ؟ غفَرَتُ لمَبدي. ثمَّ مَكثَ ماشاءَ اللهُ، ثُمَّ أذنبَ ذَنْباً، فقالَ ربِّ! أذنبتُ ذنباًفا غفِرْه فقال [ربُّه] (١): أعلِمَ عَبدي أنَّ له ربّاً يغفِرُ الذَّنبَ ويأخذُ به ؟ غفَرَتُ لمَبدي. ثمَّ مكث ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أذنبَ ذنباً، قالَ: ربٌ! أذنبتُ ذَنَباً آخرَ فاغفِرْ لي. فقال: أعلِمَ عبدِي أَنَّ له ربًاً يَغْفِرُ الذنبَ وبأخذُ به؟ غفَرَتُ لعبدي، فلْيُفعَلْ ما شاءَ )) متفق عليه . ٢٣٣٤ - (١٢) وعن ◌ُندُبِ [رضي الله عنه](١): أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم حدَّث: ((أنَّ رجلاً قال: واللهِ لا يغْفِرُ اللهُ لفُلان، وأنَّ اللهَ تعالى قال: مَنْ ذا الذي يتألى(٢) عَلَيَّ أنّي لا أغفِرُ لفلان فإني قدْ غفَرَتُ لفُلان وأُخْبطْتُ عملَكَ)). أو كما قال. رواه مسلم . ٢٢٣٥ - (١٣) وعن شدَّادِ بنِ أُوسٍ، قال: قال رسولُ اللهِعَ ◌ّهِ: ((سَيْدُ الاستغفار أن تقول: اللهُمَّ أنتَ رِّي لا إِلهَ إِلاَّ أَنتَ، خلقتَني وأنا عبدُكَ، وأنا على عهدكَ ووعْدِكَ ما استطعتُ، أعوُذُ بِكَ منْ شرٌّ ما صنعتُ، أبُوُ (٣) لكَ بنعمتِكَ عليّ، وأبُوُ بذنبي فاغفِرْ لي، فإِنَّه لا يغفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أنتَ)) قال: (( وَمَنْ قَالَها منَ النَّهارِ ◌ُوقِنَاً بها فاتَ منْ يومِهِ قبلَ أنْ يُمسيَ فَهُوَ مِنْ أهلِ الجِنَّةِ. وَمَنْ قَالَها منَ الليلِ وهوَ مُوقِنٌ بها فماتَ قبلَ أنْ يُصبحَ فهوَ منْ أهلِ الجنَّةِ )) . رواه البخاري . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) يتحكم عليّ ويحلف باسمي . (٣) أقر . - ٧٢٢ - ٩ - كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٣٦) الفصل الثاني ٢٣٣٦ - (١٤) عن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((قال اللهُ تعالى: يا ابنَ آدمَ! إِنَّكَ مَا دعوْ تَني ورجَوْ تَني غفرتُ لكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدَمَ! لوْ بلغتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ (١) السَّمَاءِ، ثُمَّ استغفَرْتَنِي، غفَرَتُ لكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدم! إِنَّكَ لوْ لَقِيقَنَ بِقُرابٍ (٢) الأرض خطايا، ثمَّ لَقِيقَني لا تشركُ بي شيئاً، لأتيتُكَ بَقُرابِها مغفرةً)). رواه الترمذيّ. ٢٣٣٧ - (١٥) ورواه أحمدُ، والدارميّ، عن أبي ذَرٍ . وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غربب . ٢٣٣٨ - (١٦) وعن ابنِ عبَّاسِ [رضي اللهُ عنهُما](٣)، عنْ رسول اللهعَ لّهه قال: ((قال اللهُ تعالى: مَنْ عِلِمَ أنِّي ذَو قُدْرةٍ على مغفرةِ الدُّنُوب غفَرَتُ له ولا أبالي، ما لمْ يشركْ بي شيئاً)). رواه في ((شرح السنَّة)). ٢٣٣٩ - (١٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ: ((مَنْ لزمَ الاستغفارَ جعلَ اللهُ لَهُ مِنْ كَلْ ضِيقٍ يَخْرجاً، ومنْ كلُ مَّ فَرَجاً، ورزَقَهُ منْ حيثُ لا يحتسبُ)). رواه أحمدُ ، وأبو داود، وابن ماجه. ٢٣٤٠ - (١٨) وعن أبي بكر الصدِّيقِ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ (١) العنان: السحاب وإضافتها إلى السماء تصوير لارتفاعه وأنه بلغ مبلغ السماء. (٢) بقرابها : بضم القاف ويكسر : أي بملئها . (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ٧٢٣ - ٩- كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٤٤) الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( ما أصرّ من استغفرَ وإِنْ عادَ في اليوْم سبعينَ مرةً)). رواه الترمذيُ، وأبو داود (١). ٢٢٤١ - (١٩) وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((كلُ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الْخَطَّائِينَ التوَّابِونَ)) رواه الترمذي، وابنُ ماجه، والدارمي"(٢). ٢٣٤٢ - (٢٠) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله ◌َ له: ((إِنَّ المُؤْمنَ إِذا أذنبَ كانتْ نَكَنَةٌ سوداءُ في قلبِهِ، فإِنْ تَابَ واستغفرَ مُقِلَ قلبُه، وإِنْ زادَ زادتْ حتى تَعَلوَ قلبَه، فذلكمُ الرَّانُ الذي ذكرَ اللهُ تعالى ( كلاً، بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ ما كانوا يكسبونَ)))(٤). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ صحيح . ٢٣٤٣ - (٢١) وعن ابن عمر (٥)، قال: قال رسولُ الله عَل﴾: (( إِنَّ اللهَ يقبلُ توبةَ العَبدِ ما لم يُغَرْغِرْ)). رواه الترمذي. وابن ماجه. ٢٢٤٤ - (٢٢) وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله عَل٣: ((إِنَّ الشيطانَ قال: وعزَّتِكَ ياربّ! لا أبْرَحُ أَغْوي عبادَكَ ما دامتْ أرواحُهم في أجسادِمٍ. فقالَ الرّبُ عُنَّ وجلَّ: وعزَّتي وجلالي وارتفاع مكاني، لا أزالُ أَغفِرُ لهُم ما استغفروني)). رواه أحمد (٦). (١) وإسناده ضعيف. (٢) وإسناده حسن. (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٤) سورة المطففين ، الآية : ١٤ (٥) كذا في الأصل والتعليق الصبيح. وفي المخطوطة: (وعنه) وهو خطأ. (٦) في ((المسند)) (٢٩/٠) دون قوله: ((وارتفاع مكاني)) وانما رواه بهذه الزيادة البغوي - صاحب ((المصابيح)) - في (شرح السنة)) (٢/١٤٦/١) وفيه عندهما ابن لهيعة عن دراج، وكلاهما ضعيف، ورواه الحاكم من طريق أخرى عن دراج بدون الزيادة، وأخرجه أحمد (٤١/٢٩/٣) من طريق أخرى عن أبي سعيد بدونها أيضاً؛ فهي زيادة منكرة ، وأما أصل الحديث ؛ فمن مجموع الطريقين . - ٧٢٤ - ٩- كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٤٥) ٢٣٤٥ (٢٣) وعن صفوان بن عسَّالِ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ الله تَّ: ((إِنَّ اللهَ تعالى جعلَ بالمغرب بابا، عرضُهُ مسيرةَ سبعينَ عاماً للنَّوبَةِ، لا يُغْلقُ ما لمْ تَطلُعِ الشَّمسُ منْ قِبَلَه، وذلكَ قَوْلُ اللهِ عزّ وجلَّ: ( بومَ يأتي بعضُ آياتِ ربِّكَ لا يَنفَعُ نفساً إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمنتْ مِنْ قَبْلُ)(٢))). رواه الترمذي، وابنُ ماجه . ٢٣٤٦ - (٢٤) وعن معاويةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا تنقطع الهِجرةُ حتى نقطعَ التوبةُ ، ولا تنقطعُ النَّوبةُ حتى نَطلُعَ الشَّمسُ منْ مغربِها ». رواه أحمدُ ، وأبو داود، والدارمي". ٢٣٤٧ - (٢٥) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ الله عَ ليه ((إِنَّ رجُلين كانا في بني إسرائيلَ متحابَّينِ، أحدُهما مجتهدٌ في العبادةِ، والآخرُ يقول: مذنبٌ، فجعَلَ يقولُ: أَقْصِرْ عمّا أنتَ فيه. فيقول: خلّي ورّبي. حتى وجدَه يوماً على ذنبٍ استمظَمَهُ. فقال: أقصِرْ". فقال: خلني وربّي، أُمِشْتَ عَلَيَّ رقيباً؟ فقال: واللهِ لا يغفرُ اللهُ لكَ أبداً، ولا يدخلُكَ الجِنَّةَ، فبعثَ اللهُ إليهما ملَكاً، فقبَضَ أرواحهما ، فاجتمعا عنده، فقال للمذنبِ: أدخل الجنَّةَ برحمتي . وقال للآخر : أنستطيعُ أن تَحظُرَ عَلَى عبدي رحمتي؟ فقال: لا ياربُ! قال: إذهبوا به إلى النار)). رواه أحمد . ٢٣٤٨ - (٢٦) وعن أسماء بنت يزيد ، قالت(٣): سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقرأ : ( يا عباديَ الذينَ أسرَ فُوا على أنفسهم لا تقنَطُوا منْ رحمةِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) سورة الأنعام، الآية: ١٥٨ (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو باتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، قل انتظروا إنا منتظرون ) (٣) في الاصل: قال. وبقية النسخ: قالت ، وهو الصواب. - ٧٢٥ - ٩ - كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٥٠) الذنوب جميعاً)(١) ((ولا يبالي))(٢). رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب. وفي (( شرح السنة)) يقول: بدل: يقرأ. ٢٣٤٩- (٢٧) وعن ابن عبَّاسٍ: في قوله تعالى: (إِلاَّ اللمم)(٣)، قال رسول الله عَ ل} : وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا)) ((إِن تغفِرِ اللهمَّ تغفرْ جمّاً رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب . ٢٣٥٠ - (٢٨) وعن أبي ذر، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يقولُ اللهُ تعالى يا عبادي! كلكم ضالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُ؛ فاسألوني الهُدى أهدكم. وكلكم فقراءُ إِلا مَنْ أغنيتُ؛ فاسألوني أرزقكُم. وكلكم مذنبٌ إِلا من صافيتُ؛ فمَنْ عَلِمَ منكم أني ذو قُدرة على المنفرة فاسْتغفَرَ في غَفَرْتُ له ولا أبالي. ولو أنَّ أوّلَكم وآخرَكم، وحيَّكم، ومَيْتَكم، ورَطْبَكم، ويابسَكم اجتمعُوا على أتقى قلبٍ عبدٍ من عبادي؛ مازادَ ذلك في ملكي جناحَ بعوضةٍ. ولو أنَّ أوَّلَكُم وَآخِرَكم وَحَيَّكُم، وميّتَكُم، ورَ طْبَكُم، ويابسَكُم اجتمعُوا على أشقى قلبٍ عبدٍ من عبادي؛ ما نقصَ ذلكَ منْ مُلكي جناح بعوضةٍ ولو أنَّ أوّلَكُم، وآخِرَكم، وحيَّكم وميْتَكُم، ورَطْبَكُم، ويا بِسَكُمْ اجتمعُوا في صعيدٍ واحدٍ ؛ فسألَ كلُّ إِنسانِ منكم ما بلغَتْ أُمنِيَّتُه، فأعطيتُ كلَّ سائلٍ منكم؛ ما نَقصَ ذلك من مُلكي إلا كما لو أنّ أحدكم منْ بِالبحرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبرةً، ثمَّ رفعها؛ ذلك بأنِّي جوَادٌ ماجدٌ أفعلُ (١) سورة الزمر ، الآية : ٥٣ (٢) هذه الكلمة من قول الرسول مَ له زبادة على الآية، أي لا يبالي بمغفرة الذنوب جميعاً اسعة رحمته . (٣) سورة النجم، الآية: ٣٢ ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتذبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللحم ، إن ربك واسع المغفرة). - ٧٢٦ - ٠٠ ٩ - كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٥١) ما أُريدُ ، عطائي كلامٌ، وعذابي كلامٌ، إِنما أمري لشيء إِذا أردتُ أنْ أقولَ له: (كن، فيكونُ))). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه . ٢٣٥١ - (٢٩) وعن أنسٍ ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، أنَّه قرأ: (هو أهلُ التقوى وأهلُ المغفرة)(١) قال: ((قال ربكم أنا أُهْلُ أنْ أُتّقى، فن اتّقاني فأنا أهلُ أنْ أَغْفِرَ له)). رواه الترمذي، وابن ماجه ، والدارمي . ٢٣٥٢ - (٣٠) وعن ابن عمر، قال: إِنْ كُنَّا لَفَعُدُّ لرسولِ اللهِ وَيُّه في المجلس يقول: ((ربِّ! اغفِرْ لي، وَتُبْ عَلَيّ، إِنَّكَ أنتَ النوابُ الغفورُ)) مائةَ مرَّةٍ رواه أحمد ، والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه. ٢٣٥٣ - (٣١) وعن بلالِ بنِ يسار بن زيدٍ مولى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ، قال: حدَّ ثَني أبي، عن جدي أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ عَُّلْهِ بِقُولُ: ((من قال: استغفرُ اللهَ الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوبُ إِليهِ ، ◌ُغُفِرَ له، وإِن كان قد فرَّمنَ الزَّحف)). رواه الترمذي، وأبو داود، لكنه عند أبى داود: هلال بن يسار ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب . الفصل الثالث ٢٣٥٤ - (٣٢) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّالله عزَّ وجلَّ لَيرْفعُ الدرجةَ للعبدِ الصَّالحِ في الجِنَّة، فيقول: ياربِّ أنَّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدِكَ لك)) . رواه أحمد . (١) سورة المدثر ، الآية : ٥٦ - ٧٢٧ - ٩- كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٥٨) ٢٣٥٥ - (٣٣) وعن عبد الله بن عبَّاس، قال: قال رسول اللهعَ ◌ّهُ: ((ما الميتُ في القبرِ إِلا كالغريق المتعوِّتِ (١)، ينتظر دعوةَ تَلْحَقُهُ من أبٍ، أو أُم، أو أخٍ، أو صَديقٍ، فإِذا لَحِقَتْهُ كَانَ أحبَّ إِليه من الدُّنيا ومافيها، وإِنَّ الله تعالى ليُدِ خلُ على أهل القبورِ من دعاء أهلِ الأرضِ أمثال الجبال، وإِنَّ هديةَ الأحياءِ إلى الأمواتِ الاستغفارُ لهم)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). ٢٣٥٦ - (٣٤) وعن عبدِ الله بن بُسرٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((طوبى لمنْ وَجَدَ في صَحِيفَتِهِ استغفاراً كثيراً)). رواه ان ماجه، وروى النسائي في ((عملٍ يومٍ وليلةٍ)). ٢٣٥٧ - (٣٥) وعن عائشةَ، أنَّ النبيَّ مَّ كانَ يقول: ((اللهمّ اجعلني من الذين إذا أحْسَنُوا استبشروا، وإِذا أساؤوا استغفروا)) رواه ابن ماجه، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)). ٢٣٥٨ - (٣٦) وعن الحارث بن سويد، قال: حدثنا عبدُ الله بن مسعود حديثين: أحدُهما عن رسول الله عٍَّ، والآخرُ عن نفسهِ. قال: إِنَّ المؤمنَ يرى ذُنوَهُ كأنه قاعدٌ تحتَ جبلٍ يخافُ أن يقعَ عليه ، وإنَّ الفاجرَ يرى ذنو يَهُ كذبابٍ مَّ على أنفهِ فقال به هكذا - أي بيده - فَذَبَّه عنه، ثمّ(٢) قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقول: ((لَتْهُ(٣) أفرحُ بتوبة عبدهِ المؤمن من رجل ، نزلَ في أرضِ دَوْيَّةٍ مُهلكةٍ، معه راحلتُهُ، عليها طعامُهُ وشرابُهُ، فوضعَ رَأْسَهُ فنامَ نومة، فاستيقظ وقدْ ذَهبتْ راحلته، فطلبها حتى إِذا اشتدَّ عليهِ الحرُّ والعطشُ أو ماشاءَ الله، قال: أُرِجِعُ إِلى مكاني الذي كنتُ فيه. فأنامُ حتى أموتَ، فوضع رأسهُ على ساعدِه ليموتَ، فاستيقظ؛ فإِذا راحلَتُهُ (١) كالمشرف على الفرق المستغيث المستعين المستجير . (٢) كلمة ثم ليست في الاصل. وهي موجودة في ((التعليق الصبيح)) و((المرقاة)) ومخطوطة الحاكم. (٣) في الأصل: الله. وفي بقية النسخ اللّه". - ٧٢٨ - ٩ - كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٥٩) عنده، عليها زادُهُ وشراكه، فاللهُ أشدُ فرحا بتوبةِ العبدِ المؤمنِ من هذا براحِلَتِهِ وزادهٍ )). روى مسلمٌ المرفوعَ إِلى رسولِ اللهِ عَّوْ مِنْهُ فَحَسْبُ ، وروى البخاري الموقوف على ابن مسعودٍ أيضاً . ٢٣٥٩ - (٣٧) وعن على، قال: قال رسولُ اللهِوَّ: (( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العبدَ المؤمنَ المفتَّنَ (١) التوَّابَ)). ٢٢٦٠ - (٣٨) وعن ثوبانَ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّه يقول: ((ما أُحبُّ أنَّ لي الدنيا بهذه الآ ية ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنْفُسِهِم لا تَقْنَطوا)(٢))) الآية. فقال رجل: فَمَنْ أَشركَ (٣)؛ فسكتَ النبيَُّّلْثمّ قال: ((ألا(٤) ومن أشرَكَ)» ثلاث مرّاتٍ. ٢٣٦١ - (٣٩) وعن أبي ذر، قال: قالَ رسولُ الله عَّةٍ: ((إِنَّ اللهَ تعالى لبغفِرُ العبدِهِ ما لم يقعِ الحجابُ)). قالوا: يارسولَ الله! وما الحجاب؟ قال: ((أن تموتَ النفسُ وهي مشركةٌ)). روى الأحاديث الثلاثة أحمد، وروى البيهقي الأخير في كتاب ((البعث والنشور)). ٢٣٦٢ - (٤٠) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((من لقي الله لا يعدِلُ به شيئاً في الدُّنيا، ثمّ كان عليه مثلَ جبالِ ذنوبٌ غَفَرَ اللهُ له)) رواه البيهقي في كتاب ((البعث والنشور)). (١) المبتلى كثيرا بالسيئات أو بالغفلات (٢) سورة الزمر، الآية: ٥٣ ( باعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إِن الله يغفر الذنوب جميعاً، إنه هو الغفور الرحيم). (٣) أي : أهو داخل في الآية أو خارج عنها؟ (٤) ألا : حرف تنبيه ، وغفران الاشر اك يكون بالتوبة . - ٧٢٩ - ٩- كتاب الدعوات ٤ - باب الاستغفار والتوبة الحديث (٢٣٦٣) ٢٢٦٣ - (٤١) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ عَل: (( التائبُ من الذَّنْبِ كمن لا ذَنْبَ له)). رواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وقال: تفرَّدَ بِهِ النَّهْرائيُّ، وهو مجهولٌ . وفي (شرح السنة)) روي عنه موقوفاً. قال: الندَمُ توبةٌ، والقَّائبُ كمن لاذنب له(١). MY M ١ (١) أما طوفه الاول: ((الندم توبة)) فقد صح عنه مرفوعاً. - ٧٣٠ - (٥) باب سعة رحمة الله الفصل الأول ٢٣٦٤ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَمَّا قضى اللهُ الحَلْقَ كتَبَ كتاباً، فهو عندَه فوق عرِشِه: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَي)» وفي رواية: (غَلَبَتْ غضبى)). متفق عليه. ٢٣٦٥ - (٢) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَ اللهِ مائةَ رحمة، أَنزَلَ منها رحمةً واحدةً بين الجنِّ والإِنسِ والبهائم والهوَامِّ، فيها يتعاطفونَ، وبها بَتراحمونَ، وبها تَعطفُ الوحْشُ على ولدِها، وأخَّرَ اللهُ نَسماً وتسعينَ رحمةً يَرَحَمُ بها عبادَهُ يومَ القيامةِ)) متفق عليه. ٢٣٦٦ - (٣) وفي رواية لمسلم عن سلمان نحوه. وفي آخره قال: ((فإِذا كانَ يومُ القيامةِ أكملها بهذه الرحمة)). ٢٣٦٧ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لو بِعْلَمُ المؤمنُ ما عند الله من العقوبة؛ ماطَمِعَ بجنَّفِهِ أحَدٌ. ولو يعلمُ الكافرُ ما عندَ اللهِ من الرحمة ؛ ما قَنط من جنّتِهِ أحدٌ )) . متفق عليه . ٢٣٦٨ - (٥) وعن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((الجنةُ. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ٧٣١ - ٩ - كتاب الدعوات ٥ - باب سعة رحمة الله الحديث (٢٣٧٣) أقربُ إِلى أحدِكُمُ من شراك نَعْلِهِ، والنَّارُ مثلُ ذلكَ)). رواه البخاري . ٢٣٦٩ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((قالَ رجلٌ لم يعملْ خيراً قَطْ لأَهله - وفي رواية - أسرفَ رجلٌ على نفسِهِ، فلمَّا حَضَرَهُ الموتُ أوصى بنيه: إِذا ماتَ فحَرِّقوه، ثمَّ اذُرُوا نِصْفَهُ في البَرِّ وِنِصْفَهُ في البحرِ، فواللهِ لئن قَدَرَ اللهُ عليهِ لِيُعذِ بَنَّهُ عذاباً لاُيُعذّ بُه أحداً من العالمين، فلما ماتَ فعلوا ما أمرهم، فأَمَ اللهُ البحرَ، فَجمَعَ مافيه، وأمرَ البَرّ فَجمَعَ مافيه، ثُمَّ قال له: لم فعلتَ هذا؟ قال: منْ حَشْيَتِكَ ياربّ! وأنتَ أَعلمُ؛ فَمَفَرَ له)). متفق عليه. ٢٢٧٠ - (٧) وعن عمر بن الخطابِ، قال: قدمَ على النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم سُبْيٌ فإِذا امرأةٌ من السَّبْي قد تحدَّب بُدُيُها (١) تسعى، إِذا وَجَدَتْ حبِيًّاً في السي أخَذتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْفِها وَأَرْضَعَتْهُ، فقالَ لنا السيّ صلى الله عليه وسلم: ((أُتْرَوْنَ هذه طارحةً ولدَها في النَّارِ؟)) فقلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تَطْرحهُ. فقال: ((اللهُ(٢) أرحمُ بِعِبَادهِ من هذه بوَلَدِها ». متفق عليه ٢٣٧١ - (٨) وعن أبي هريرة. قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَنْ يُنْجِي أحداً منكٍ عمَلُه)) قالوا: ولا أنتَ يارسول الله؟! قال: ((ولا أنا إِلا أنْ يتعمَّدَ فيَ الله منه برحمته؛ فَسَدِّدوا، وقارِ بُوا، واْغُدُوا، وروحوا، وشيءٌ من الدُّالْجَةِ(٣)، والقَصدَ القصدَ تبلغُوا )). متفق عليه. ٢٣٧٢ - (٩) وعن جابر، قال: قال رسول الله عَّ﴾:« لا يُدخِلُ أحداً منكر عملُهُ الجِنَّةَ ولاُ يُجيرُهُ من النَّارِ ، ولا أنا إِلا برحمةِ الله)) رواه مسلم . ٢٣٧٣ -- (١٠) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((إِذا أَسْلَمَ العبدُ فحسُنَ (١) أي سال لبن نديها . (٢) في الاصل: اله، وفي بقية النسخ للّه. (٣) الدلجة : المسير من أول الليل . - ٧٣٢ - ٩ - كتاب الدعوات ٥ - باب سعة رحمة الله الحديث (٢٣٧٤) إِسلامُهُ؛ يكفِّرِ اللهُ عنهُ كلَّ سيّئَةٍ كان زلَّها (١)، وكانَ بعدُ القصاصُ: الحسنةُ بمشْرٍ أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ إلى أضعاف كثيرة، والسيّئةُ بمثلها إِلا أن يتجاوزَ الله عنها)). رواه البخاري . ٢٣٧٤ - (١١) وعن ابنِ عبَّاسٍ [رضي الله عنه](٢)، قال: قال رسول الله عَّهِ: ((إنّ اللهَ كتبَ الحسناتِ والسيّئاتِ: فمن مَّ بِحَسَنَةٍ فَلَم يَعْمَلْها؛ كتبها الله لهُ عندَهُ حَسَنَةً كاملةً. فإِنْ مَّ بها فعملها؛ كتبها اللهُ له عندَه عَشْرَ حسَنَاتٍ إِلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرةٍ. ومن مّ بسِّئَةٍ فلم يعملها؛ كتبها اللهله عنده حسنة كاملةً. فإِنْ هُو همّ بها فعملها؛ كتبها الله له سيئةً واحدةً)). متفق عليه. الفصل الثاني ب٠ ٢٣٧٥ - (١٢) عن عقبة بن عامرٍ، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((إِنَّ مثلَ الذي يعملُ السيِّئَاتِ ثم يعملُ الحَسَنَاتِ، كمثلِ رجلٍ كانتْ عليه دِرِعٌ ضيّقةٌ ، قدخْتَقَتْهُ ثمَّ عَمِلَ حسنةً فاتفكتْ حَلْقَةُ ثُمَ عَمِلَ أُخرى فانْفَكَّتْ أُخرى، حتى تُخْرُجَ إِلى الأرضِ)) رواه في ((شرح السنة)). ٢٣٧٦ - (١٣) وعن أبي الدرداء: أنّهُ سمعَ النيّ ◌ٍَّ يَقُصُّ على المنبرِ وهو يقول: ( ولمنْ خاف مقامَ ربِّهِ جِنََّان )(٣) قلتْ: وإِنْ زنى وإِنْ سرق ٢ يارسول الله! (١) أي قد ◌ّمها (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . (+) سورة الرحمن ، الآية : ٤٦ - ٧٣٣ - ٩ - كتاب الدعوات ٥- باب سعة رحمة الله الحديث (٢٣٧٨) فقال الثانية: ( ولمن خاف مقامَ رِّه جنَّتان) فقلتُ الثانيةَ: وإِنْ زنى وإن سرقَ؟ يارسول الله! فقال الثالثة: ( ولمن خاف مقام رِّه جنَّنان) فقلتُ الثالثة: وإِنْ زنى وإِنْ سرَقَ ؟ يارسول الله !قال: ((وإِنْ رَ غِمُ أَنفُ أبي الدرداءِ)). رواه أحمد. ٢٣٧٧ - (١٤) وعن عامرٍ الرَّامِ، قال: بينا نحنُ عندَه، يعني عندَ النبي ◌َ ◌ِّّهِ، إِذْ أقبلَ رجلٌ عليه كساءٌ وفي يده شيءٌ قد التفّ عليه، فقال: يارسول الله! مَرَرْتُ بِغَيْضَةَ شجرٍ، فَسَمِعْتُ فيها أصوات فراخ طاْرٍ، فأخذتُهنَّ، فوضتُهنَّ في كسائي، فجاءت أُمْهنَّ، فاستدارَتْ على رأسي، فَكشفتُ لها عنهنَّ، فوقَعَتْ عليهِنَّفَفَفَنُهنَّ بكسائي، فَهُنَّ أَولاء معي. قال: (( ضَعْهُنَّ)). فوضعتُهنَّ وَأَبَتْ أَمُهنَّ إِلا لزومَهنَّ. فقال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أتعجَبون لِرُجمِ أمّ الأفراخ فراخَها؟ فوالذي بمشي بالحق: للهُ أرحمُ بعبادِه من أم الأفراخِ بفراخِها إِرجع بهنَّ حتى تَضَعَهنَّ من حيث أخذَّهنّ وأمْهُنَّ معهنَّ)) فرجعَ بهنَّ. رواه أبو داود. الفصل الثالث ٥ ٢٣٧٨ - (١٥) عن عبد الله بن عمر قال: كنَّا مع النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم في بعض غَزَ واتِه، فرَّ بقوم، فقال: ((من القومُ؟)). قالوا نحن المسلمونَ وامرأةٌ تحضب (١) بقِدْرها، ومعها ابنُ لها. فإِذا ارتفعَ وَهَجٌ تنحَّتْ به، فأنتِ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم فقالت: أنتَ رسولُ الله؟ قال: ((نعم)) قالت: بأبي أنتَ وأمّي، أليسَ اللهُ أرحم الراحمينَ؟ قال: ((بلى)) قالتْ: أليسَ اللهُ أرحمَ بعباده من الأمّ بولدها؟ قال: ((إلى)) قالت: إِنّ (١) أي توقدو فى الأصل: تخضب وهو تصحيف - ٧٣٤ - ٩ - كتاب الدعوات ٥- باب سعة رحمة الله الحديث (٢٣٧٩) الأمَّلا تُلْقِي ولدَها في النَّارِ، فأكَبَّ رسولُ اللهَيَّهِ بِبكي، ثمَّ رفعَ رَأْسَهُ إليها، فقال: ((إنَّ اللهَ لا يعدّبُ من عباده إلا الماردَ المتمرّدَ الذي يتمرَّدُ على اللهِ، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله)). رواه ابن ماجه. ٢٣٧٩ - (١٦) وعن ثوبان، عن النبيّ ◌َّم قال: ((إِنَّ العبدَ ليلتمسُ مرضاةَ اللهِ، فلا يزالُ بذلك ؛ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لجبريل: إِن فلاناً عبدي يلتمسُ أن يُرضيَي ، ألا وإِنَ رحمتي عليه . فيقولُ جبريلُ: رحمةُ اللهِ على فلانٍ ، ويقولُها حملةُ العرش، ويقولُها مَن حولهم، حتى يقولها أهلُ السماوات السبع، ثمَّ تَهِبِطُ له إلى الأرض)). رواه أحمد . ٢٣٨٠ - (١٧) وعى أسامة بن زيدٍ، عن النبيِّ يَ ◌ّ في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: (قتهم ظالمٌ لنفسِهِ ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابقُ بالخيرات)(١) قال: كلهم في الجنَّةِ)). رواه البيهقي في كتاب ((البعث والنشور)). (١) سورة فاطر، الآية: ٣٢ والآية بتمامها: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، ذلك هو الفضل الكبير ). - ٧٣٥ - (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام الفصل الأول ٢٣٨١ - (١) عن عبد الله، قال: كانَ رسولُ الله عَّةٍ إِذا أمسى قال: ((أمسينا وأمسى الملكُ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ إِبي أسألكَ من خير هذه الليلةِ وخير مافيها، وأعوذُ بكَ من شرِّها وشرّ مافيها، اللهُمَّ إِني أعوذُ بك من الكسلِ، والهَرِمِ، وسوءِالكِبَرِ، وفتنةِ الدُّنيا، وعذاب القبر)). وإذا أصبحَ قال ذلك أيضاً ((أصبحنا، وأصبحَ الملكُ للهِ)). وفي رواية: ((ربِّ إِني أعوذُ بك من عذابٍ في النَّار وعذابٍ في القبر)). رواه مسلم . ٢٣٨٢ - (٢) وعن حذيفةَ، قال: كانَ النبيُّ صَّةٍ أذا أخذَ مَضْجَعَهُ من الليل وضعَ يدهُ تحتَ خدِّه ، ثم يقول: ((اللهمَّ باسمِكَ أموتُ وأحيا)). وإذا استيقظَ قال: ((الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليهِ النشور)). رواه البخاري. ٢٣٨٣٠ - (٣) ومسلم عن البراء. ٢٣٨٤ - (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِعَ له: ((إِذا أوى أحدكم إِلى فراشهِ فَنْيَنْفُضْ فراشه بدا خلةِ إِزاره؛ فإِنَّهُ لا يدري ماخَلفهُ عليه، ثم يقول: باسمكَ ربّي وضعتُ جنبي وبك أرفعُهُ، إِنْ أمسكتَ نفسي فارْحَمْها، وإن أرسلتها فاحفظْها - ٧٣٦ - ٩ - كتاب الدعوات ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام الحديث (٢٣٨٥) بما تحفظُ به عبادك الصالحينَ)) وفي رواية: ((ثمَّ ليضْطَجِعْ على شِقّهِ الأيمَنِ ثم لِيَقُلْ: باسمك)) متفق عليه. وفي رواية: ((فَلْيَنْفُضْهِ بِصَنِفَةٍ(١) ثوبه ثلاثَ مرَّاتٍ، وإِن أمسكَتَ (٢) نفسي فاغفِرْ لها)). ٢٢٨٥ - (٥) وعن البراء بن عازبٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ عَّ إِذا أوى إلى فراشهِ نامَ على شِقِهِ الأيمنِ ثُمَّ قال: ((اللهمَّ أسلمتُ نفسي إِيكَ. ووجَّهتُ وجهي إليكَ، وفوَّضتُ أمري إليكَ، وألجأتُ ظهري إليكَ، رغبة ورهبةٌ إِليكَ، لا ملجأ ولا منجا منكَ إِلا إِليكَ. آمنتُ بكنا بك الذي أنزلتَ، ونبيك الذي أرسلتَ)». وقال رسولُ اللهِ صَّةٍ: ((من قالَنُّ ثُمَّ ماتَ تحتَ ليلتهِ(٣) ماتَ على الفطرةِ)). وفي روايةٍ قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّهِ لرجلٍ: ((يافلانُ! إِذا أويتَ إلى فراشكَ فتوضَّأُ وُوَكَ للصلاة، ثُمَّ اضطجعْ على شقِكَ الأيمنِْ، ثُمَّ قل: اللهمَّ أسلمتُ نفسي إليكَ، إِلى قوله: أرسلت)). وقال: ((فإِن متَّ من ليلتِك مِتِّ على الفطرةِ، وإِن أصبحتَ أصبت خيراً)). متفق عليه. ٢٢٨٦ - (٦) وعن أنس، أنّ رسول اللهِ عَةٍ كان إذا أوى إلى فراشه قال: ((الحمدُ الله الذي أطعمَنا، وسقاما، وكفانا، وآوانا، فكم مَّن لا كافيَ له ولا مُؤْوِيَ)). رواه مسلم . ٢٣٨٧ - (٧) وعن علي: أن فاطمة أتتْ النبيَّ مَّهِ نشكو إليه ماتلقى في بدِها مِنَ الرَّحِى، وبلغَها أنَّهُ جاءَه رقيقٌ، فلم تصادِفْه، فذَكرَتْ ذلكَ لعائشةَ، فلمَّا جاءَ (١) أي بطرف ثوبه، والصفة: طرف الازار الذي له هدب. (٢) يعني إذا اضطجع بقول: باسمك. إلى آخر الدعاء، إلا أنه يقول: ((فإِن أمسكت نفسي فاغفر لها ، بدل قوله: ((فار حها)). (٣) أي تحت حادثة فيها. وقال ابن حجر: عقب طلوع فجرها . - ٧٣٧ - ٩ - كتاب الدعوات ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام الحديث (٢٣٩٠) أخبرَتْهُ عائشةُ. قال: فجاءَ نا وقد أخذْ نامضا جعَنا، فَذَهبنا نقومُ، فقال: على مكانكُما، فجاءَ فقعدَ بيني وبينَها، حتى وجدتُ بردَ قدمه على بطني. فقال: ((ألا أدُلْكما على خيرٍ مَّ سألفُمًا؟ إذا أخذُ تما مضجعكما؛ فسبحا ثلاثاً وثلاثين، وأحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين؛ فهو خبرٌ لكما من خادِمٍ)). متفق عليه. ٢٣٨٨ - (٨) وعن أبي هريرة، قال: جاءَتْ فاطمةٌ إِلى النبيِّم٣َ تسألُهُ خادماً. فقال: ((ألا أدُلْكِ على ما هو خيرٌ من خادم؟ تسبّحِينَ اللهَ ثلاثاً وثلاثين، وتحمَدِينَ اللّهَ ثلاثاً وثلاثين، وتكبِّرِينَ اللهَ أربعاً وثلاثينَ عندَ كلِّ صلاة، وعندَ منامِكِ)). رواه مسلم . الفصل الثاني ٢٣٨٩ - (٩) عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله ◌َّةٍ إِذا أصبحَ قال: ((اللهمْ بك أصبحنا، وبكَ أمسينا، وبكَ نحيا، وبكَ نوتُ، وإِليكَ المصير)). وإِذا أمسَى قال: ((اللهمَّ بِكَ أمسينا، وبكَ أصبحنا، وبكَ نحيا، وبِكَ مُوتُ، وإليكَ النشورُ)). رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه . ٢٣٩٠ - (١٠) وعند، قال: قال أبو بكر: قلتُ يارسولَ اللهِ! ◌ُرئي بشيءٍ أقولُهُ إِذا أصبحتُ وإِذا أمسيتُ. قال: ((قل: اللهمَّ عالم الغيبِ والشهادةِ ، فاطرَ السَّماواتِ والأرض، ربَّ كلُّ شيءٍ ومليكَهُ، أشهدُ أن لاإله إلا أنتَ، أعوذُ بكَ من شرٌّ نفسي، ومن شرِّ الشيطان وشرْكه (١). قُلُهُ إِذا أصبحتَ، وإذا أمسيتَ، وإِذا أخذتَ (١) يروى بكسر الشين وسكون الراء، وهو ما يدعو إليه من الاشراك بالمه عز وجل ويروى بفتح الشين والراء . أي ما يفتن به الناس من حسائله . والشرك: حبالة الصائد . - ٧٣٨ - ٩- كتاب الدعوات ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام الحديث (١ مضجَعَكَ)). رواه الترمذي ، وأبو داود، والدارمي. ٢٣٩١ - (١١) وعن أبان بن عثمانَ، قال: سمعتُ أبي يقولُ: قال رسولُ اللهِ عَ ل؟ (( ما مِنْ عبد يقولُ في صباحِ كلِّ يومٍ ومسليم كل ليلةٍ: بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، وهوَ السميعُ العليمُ، ثلاث مرّاتٍ فيضرَّهُ شيء)). فكانَ أَبان قد أصابَهُ طرَفُ فالجٍ ، فجعلَ الرّجل ينظُرُ إِليه، فقال له أبان: ما نظُرُ إِليَّ؟ أما إِنَّ الحديث كما حَدِّثْتُكَ، ولكني لم أْقُلْهُ يومَئِذٍ لِيُضِيَ اللهُ عَلَيّ قَدَرَه رواه الترمذي، وابن ماجه، وأبو داود(١) وفي روايته:(لم تُصِبْهُ فُجاءَةُ بلاء حتى يصبح ومن قالها حينَ يُصبحُ لم تُصِبْهِ فُجاءَةُ بلاءٍ حتى يمسي)). ٢٣٩٢ - (١٢) وعن عبد الله، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يقولُ إِذا أمسى: ((أمسينا وأمسى الملكُ للهِ، والحمدُ لله(٢)، لا إِلَهَ إِلاَ اللهُ وحدَهُ لاشريك له. لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلُّ شيءٍ قديرٌ، ربِّ! أسألكَ خيرَ ما في هذه الليلة، وخير ما بعدَها ، وأعوُذُ بِكَ منْ شرٌّ ما في هذِهِ الليلةِ، وشرٌّ ما بعدَها، ربُ! أعوذُ بكَ من الكسل، ومن سوء الكِبَر أو الكفر)» وفي رواية: ((من سوء الكبر والكبْرِ، ربّ! أعوذُ بكَ من عذابٍ فِي النَّارِ ، وعذابٍ في القبر)). وإِذا أصبحَ قال ذلك أيضاً: ((أصبحنا وأصبحَ المُلكُ اللهِ)) رواه أبو داود، والترمذي وفي روايته لم يذكر: ((من سوء الكفر)). ٢٣٩٣ - (١٣) وعن بعضِ بناتِ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم، كانَ يُعلِّها فيقول: ((قولي حينَ تُصبحينَ: سبحانَ الله وبحمده، ولا قوَّةَ إِلا باللهِ، ماشاءَ اللهُ كَانَ، وما لم يشأَ لم يَكُنْ، أعلمُ أنَّ اللهَ على كلُ شيءٍ قديرٌ ، وأنَّ اللهَ (١) باسناد صحيح. (٢) كلمة : لله ليست في الأصل، وهي موجودة في بقية النسخ. - ٧٣٩ - ٩ - كتاب المدعوات ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام الحديث (٢٣٩٥) قد أحاط بكلّ شيءٍ علماً، فإِنَّهُ من قالها حينَ يُصبِحُ ◌ُحُفِظَ حتى يُسيَ، ومن قالها حينُ يُمسي حُفِظَ حتى يُصبحَ )). رواه أبو داود. ٢٣٩٤ - (١٤) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حينَ يُصبحُ : (فسبحانَ اللهِ حِينَ مَسونَ وَحِينَ تُصبحونَ، ولهُ الحمدُ في السموات والأرض وعشيًّاً وحينَ تُظهرون)(١) إلى قوله: ( وكذلك ◌ُتُخْرَ جونَ) أدركَ ما فاتَهُ في يومهِ ذلك ومن قالهنَّ حِينَ يُمسي أدركَ ما فاتهُ في ليلتِهِ)). رواه أبو داود(٢). ٢٣٩٥ - (١٥) وعن أبي عيَّاشٍ، أنَّ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((من قال إِذا أصبَحَ : لا إله إلا اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ له ، له الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيء قديرٌ؛ كانَ لهِ عِدْلُ رَقِبَةٍ مِن وُلْدِ إسماعيلَ، وَكُتِب له عَشْرُ حسناتٍ، وَحُطَّ عنه عشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفع لهُ عَشْرُدَرَجَاتٍ، وكانَ في ◌ِحرزِ منَ الشيطان حتى يُمسيّ. وإن قالها إِذا أمسى؛ كانَ لهُ مثلُ ذلك حتى يُصبحَ)). [ قال حماد بن سلمة(٣)]: فرأى رجلُ رسولَ اللهِ مَِّ فيما يرى النائمُ. فقال: يارسول الله! إِنَّ أبا عيَّاشِ يُحدِّثُ عنكَ بكذا وكذا. قال: ((صدقَ أبو عيَّاش)). رواه أبو داود، وابن ماجه(٤). (١) سورة الروم، الآية: ١٧ -١٩ والآية بتمامها ( فسبحان الله -ين تمون، وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشياً وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون). (٢) باسناد ضعيف . (٣) زيادة من التعليق الصبح، وقد ذكر أبو داود هذه الزيادة بقوله: ( قال في حديث حاد ) ج ١٣٧/٤. (٤) وإسناده صحيح. - ٧٤٠ -