Indexed OCR Text

Pages 561-580

٦- كتاب الزكاة
الحديث (١٧٩١)
في تعجيل صدقة قبلَ أن تَحُلَّ؛ فرخَّصَ لهُ في ذلك. رواه أبو داود، والترمذي،
وابن ماجه، والدارمي .
١٧٨٩ - (١٨) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ النبيَّمَ خطب
النَّاس فقال: (( ألا من وليَ يتيمَلهُ مالٌ فليَنَّجِرِ فيه، ولا يتركْهُ حتى تأكلَه الصدقةُ)).
رواه الترمذي، وقالَ: في إسنادهِ مقال؛ لأنَّ المثنَّى بنَ الصباح ضعيف.
الفصل الثالث
١٧٩٠ - (١٩) عن أبي هريرة، قال: لمَّا توفي النبي°مَّ واستُخْلِفَ أبو بكر
بعده، وكفرَ من كفرَ منَ العرب، قالَ عمرُ بن الخطابِ لأبي بكرٍ: كيف تقاتلُ
الناسَ وقد قالَ رسولُ اللهِ عَبِّهِ: ((أمرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله،
فمنْ قالَ: لا إله إلا الله عصَمَ مني مالهُ ونفسَه إِلا بحقِّهِ وحسابه على الله))! فقال أبو بكر:
والله لا قاتلنَّ من فرَّقَ بين الصلاة والزكاةِ، فانَّ الزكاةَ حقُّ المال، واللهِ لومنعوفي
عناقا (١) كانوا يؤدونها إلى رسولِ الله وَّ لقافلتهُم على منعِها. قال عمر [رضي الله عنه] (٣):
فواللهِ ماهو إلا رأيتُ أنَّ اللهَ شرح صدرَ أبي بكر للقتالِ، فعرفتُ أنّهُ الحق .
متفقٌ عليه .
١٧٩١ - (٢٠) وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِعَ﴾: ((يكونُ كنز أحدِكم يومَ
القيامة شُجَاعً أقرعَ يفرُ منهُ صاحبهُ وهو يطلبه حتى يلقِمَهُ أصابعَه)). رواه أحمد.
(١) العناق : الأنثى من أولاد المعز
(٢) زيادة من خطوطة المحاكم.
- ٥٦١ -
(مشكاة - ٣٦)

٦- كتاب الزكاة
الحديث (١٧٩٢)
١٧٩٢ - (٢١) وعن ابن مسعود، عن النبيّ ◌َوقال: ((ما من رجُلٍ لا يُؤدِّي
زكاةَ ماله إِلا جعل اللهُ يومَ القيامةِ في عنقهِ شجاعاً)» ثمَّ قرأ علينا مصداقَهُ من كتاب
اللهِ: ( ولا يَحسبنَّ الذينَ يبخلونَ بما آتاه اللهُ من فضله)(١) الآية. رواه الترمذي،
والنسائي، وابن ماجه .
١٧٩٣ - (٢٢) وعن عائشة، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ عَه يقول: ((ما خالطتٍ
الزَّكَاةُ مالاً قطُّ إِلا أهلكته)). رواه الشافعي، والبخاري فى تاريخهِ، والحميدي(٢) وزاد
قال: يكونُ قد وجبَ عليكَ صدقةٌ، فلا تخرجُها، فيهلكُ الحرامُ الحلالَ. وقد
احتجَّ به من يرى تملْقَ الزكاة بالعين، هكذا في ((المنتقى)).
وروى البيهقي في ((شعب الإيمان)) عن أحمد بن حنبل، باسناده إلى عائشة. وقال أحمد
في ((خالطت)): تفسيرهُ أنَّ الرّجلَ يأخذُ الزكاةَ وهو موسرٌ أو غنيٌّ، وإنما هي للفقراء.
(١) سورة آل عمران، الآية (١٨٠)، وتمامها: ( آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم ؛ بل هو شر
لهم ، سيطوقون ما يخلوا به يوم القيامة، وله ميراث السموات والأرض، والله بما تعملون خبير).
(٢) وإِسناده ضعيف، فيه محمد بن عثمان بن أبي صفوان، وهو منكر الحديث كما قال أبو حاتم .
- ٥٦٢ -

(١) باب ما يجب فيه الزكاة
الفصل الأول
١٧٩٤ - (١) عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( ليسَ فيما دونَ خمسةٍ أوُقٍ من التمرِ صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمس أواقٍ مِن الوَرِقِ
صدقةٌ، وليسَ فما دونَ خمس ذَوْدٍ (١) من الإبلِ صدقةٌ)). متفق عليه.
١٧٩٥ - (٢) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( ليس
على المسلم صدقةٌ في عبده، ولا في فرسه)). وفي رواية قال: (( ليسَ في عبده صدقةٌ
إِلا صدقة الفطر)). متفق عليه.
١٧٩٦ - (٣) وعن أنس، أنَّ أبا بكر كتبَ لهُ هذا الكتابَ لما وجهَّهُ إِلى
البحرين: بسم الله الرّحمن الرحيم، هذه فريضةُ الصدقة التي فرض رسولُ اللهِ ﴾
على المسلمين ، والتي أمرَ اللهُ بها رسولَه. فمَن ◌ُثلها من المسلمين على وجهِها فليُعطِها،
ومن سُئِلَ فوقَها فلا يُعطِ: في أربعٍ وعشرينَ من الإبلِ فما دونها؛ من الغنم من كلٌ
خمس شاةٌ. فاذا بلغَتْ خمساًوعشرينَ إِلى خمس وثلاثين؛ ففيها بنتُ مخاضٍ (٢) أنثى. فاذا بلغَتْ
سنَّاً وثلاثين إلى خمسٍ وأربعين؛ ففيها بنت لبون(٣) أنثى. فاذا بلغَتْ سنَّاً وأربعين إلى ستين؛
(١) الذود: جماعة الابل ما بين اثنين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاثة إلى العشر. ولا واحد
لها من لفظها .
(٢) بنت مخاض: هي التي تمت لها سنة .
(٣) بنت لبون: هي التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة .
- ٥٦٣ -

٦- كتاب الزكاة
١ - باب ما يجب فيه الزكاة
الحديث (١٧٩٦)
ففيها حقَّةٌ (١) طروقةُ الجمل. فاذا بلغت واحدةً وستينَ إِلى خمس وسبعين؛ فقها جذَعَةٌ"(٢). فاذا
بلغَتْ سَتَّاً وسبعينَ إِلى تسعين؛ فقيها بنتالبون فاذا بلغَتْ إِحدى وتسعينَ إلى عشرين ومائة؛
ففيها حقََّان طروقتا الجمل. فإذا زادَتْ على عشرين ومائة؛ ففي كلٌّ أربعين بنتُ لبون،
وفي كلّخمسين حقَّةٌ. وَمَنْ لم يكُنْ مَعَهُ إِلا أربعٌ من الإبلِ فليسَ فيها صدقةٌ إِلا
أنْ يشاءَ ربُّها. فإذا بلغَتْ خمساً ففيها شاةٌ ومن بلغَتْ عندهُ من الابل صدقةً
الجذعة، وليستْ عندَهُ جَذَعَة، وعندهُ حقَّةُ؛ فإنَّها تُقبَل منهُ الحِقَّةَ وَيَجعَلُ
معها شاتينٍ إِن استَيْسر باله، أو عشرينَ درهماً. ومن بلغَتْ عندهُ صدقةُ الحقَّةِ،
وليسَتْ عندَهُ الحقَّةُ، وعندَهُ الجذعَةُ؛ فإنَّها تُقْبَلَ منهُ الجذعَةُ، ويعطيه المصدق
عشرينَ درهماً، أو شاتين. ومنْ بلغَتْ عندَهُ صدقةَ الحقَّة، وليسَتْ عندَه إِلا بنتُ
البون؛ فإنَّهَا تُقبَلُ منهُ بنتُ لبون، ويعطي [معها](٣) شاتين، أو عشرينَ درهماً. ومن
بلغَتْ صدقتهُ بَنْتَ لبون، وعندَهُ حِقَّةٌ، فإِنَّها تُقبَلُ منهُ الحِقَّةُ، وَيُعطيه المصدّقُ
عشرينَ درهماً، أو شاتين. ومن بلغَتْ صدقتهُ بنتَ لبون، وليست عندَهُ، وعندهُ بنتُ
مخاضٍ؛ فإنَّها تُقبَلُ منهُ بنتُ مَخاض، ويعطي معها عشرينَ درهماً، أو شاتَين. ومنْ
بلغَتْ صدقتُهُ بنتَ مَخاض، وليسَت عنده، وعندَهُ بنتُ لبون، فإِنَّها تُقبَل منه،
وُيُعطيه المُصدِّقُ عشرينَ درهماً، أو شاتَين. فإنْ لم تَكُنْ عندهُ بنتُ مخاضٍ على
وجهِها، وعندَهُ ابنُ لبون؛ فإِنَّهُ يُقبَلُ منهُ، وليسَ معهُ شيءٌ. وفي صدقةِ الغَمِ
في ساعتها: إِذا كانتْ أربعين إلى عشرين ومائةٍ؛ شاةٌ. فإذا زادَتْ على عشرين ومائةٍ إِلى
مائتين ؛ ففها شانان . فإذا زادَتْ على مائتين إلى ثلاثمائة؛ ففها ثلاثُ شياهٍ. فإذا
(١) حقة: هي التي تم لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة. وطروقة الجمل: مر كوبة للفحل.
(٢) جذعة: هي التي تمّ لها أربع سنين.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ٥٦٤ -
--- --

٦- كتاب الزكاة
١- باب ما يجب فيه الزكاة
الحديث (١٧٩٩)
زادَتْ على ثلاثمائة، ففي كلّ مائةٍ؛ شاةً. فإِذا كانتْ سائمةُ الرجل ناقصَةً من
أربعين شاةً واحدةً؛ فليسَ فيها صدقةٌ، إِلا أنْ يشاءَ رُّبها. ولا تُخْرَجُ في الصدقةِ
هَرَمَةٌ، ولاذاتُ عَوَارِ (١)، ولا تَيْسٌ إِلا ماشاءَ المُصدِّق. ولا يُجِمَعُ بِينَ متفرِّقٍ،
ولا يُفرَّقُ بينَ مُجْتمِعٍ خَشِيَةَ الصدقةِ، وما كان من خليطَينِ فإِنَّهما بتراجعانِ بينَهما
بالسويَّةُ(٢) . وفي الرقَّةَ(٣) ◌ُرُبع العُشرِ فَإِنْ لم تَكُنْ إِلا تسعينَ ومائةً؛ فليسَ فيها
شيءٌ إلا أن يشاءَ رُّبها . رواه البخاري.
١٧٩٧ - (٤) وعن عبد اللّه بن عمر، عن النبيّ عٍَّ، قال: ((فما سقت السّماء
والعيونُ أو كان عَثَرِيًّا(٤)؛ العُشرُ، وماسُقي بالنضَحِ؛ نصفُ المشر)» رواه البخاري.
١٧٩٨ - (٥) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَل٣: ((العجماءُ جرُحُهَا
◌ُجُبَارٌ؛ والبئرُ جُبَارٌ، والمَعدِن جبارٌ، وفي الركازُ الخمسُ)). متفق عليه.
الفصل الثاني
١٧٩٩ - (٦) عن عليّ [رضي الله عنه](٥) قال: قال رسولُ اللهِعَّهُ: ((قد عفوتُ
عن الخيل والرقيق ، فهانوا صدقةَ الرقّةِ: من كلّ أربعينَ درهماً درهمٌ، وليس في
تسعين ومائة شيءٌ، فإِذا بلغَتْ مائتين؛ ففيها خمسةُ درامٍ)). رواه الترمذي، وأبو داود .
(١) العوار: بفتح العين العيب والنقص
(٢) في مخطوطة الحاكم : على السوية.
(٣. الرقة : الدرام المضروبة .
(٤) العثري: ذكر في القاموس أنه ماسقته السماء. والحقُ ماذكر. آخرون: من أن العثري:
ماسقي بالعاثور ، وهو شبه فهو يحفر في الأرض تسقى به البقول والنخل والزرع
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٥٦٥ -
-

٦- كتاب الزكاة
١ - باب ما يجب فيه الزكاة
الحديث (١٨٠٠)
وفي روايةٍ لأبي داود عن الحارثِ الأعور(١) عن عليّ، قال زُهبرٌ أَحْسَبُهُ عن النبي
صلى اللهُ عليه وسلم، أنَّه قال: ((هاتوا رُبعَ العشر، من كلٌّ أربعينَ درهماً درهٌ، وليسَ.
عليكم شيءٌ حتى تَمَّ مائتي درم. فإذا كانت مائتي درم؛ ففيها خمسةُ درام. فما زادَ فعلى
حسابِ ذلك. وفي الغنَم: في كلٌ أربعينَ شاةً شاةٌ إلى عشرين ومائة. فإِنْ زادَتْ
واحدةٌ فشاتانِ إلى مائتين. فإِن زادَتْ فثلاثُ شياءٍ إلى ثلاثمائةٍ فإذا (٢) زادَتْ على
ثلاث مائةٍ، ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ . فانْ لم تَكُن إِلا تسعٌ وثلاثون؛ فليسَ عليكَ فيهاشيءٌ.
وفي البقر: في كلّ ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مُسنّةٌ، وليسَ على العواملِ شيءٌ)).
١٨٠٠ - (٧) وعن معاذِ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم لما وجَّهَهُ إلى اليمنِ أمرهُ
أن يأخُذَ من البقرة: من كلِّ ثلاثين؛ تبيماً أو تبيمةً، ومن كلِّ أربعينَ؛ مُسِنَّةً. رواه
أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، والدارمي .
١٨٠١ - (٨) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: («المعتدي في الصدقةِ كمانعِها»
رواه أبو داود ، والترمذي(٣).
١٨٠٢ - (٩) وعن أبي سعيد الخدريّ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( ليس
في ◌َحَبٍ ولا تَمْرٍ صدقةٌ حتى يبلُغَ خمسةَ أوُق)). رواه النسائي.
١٨٠٣ - (١٠) وعن موسى بن طلحة، قال: عندنا كتاب معاذ بن جبلٍ، عن
النيِّبَّهِ، أَنَّهُ قال: إِّنما أمرَهُ أن يأخذَ الصدقةَ من الحنطةِ والشعير والزبيب
والنَّمرِ . مرسل، رواهُ في ((شرحِ السُنَّة).
(١) وهو ضعيف جداً.
(٢) في مخطوطة الحاكم: فإِن .
(٣) واستغربه ، واسناده حسن .
- ٥٦٦ -

٦- كتاب الزكاة
١ - باب ما يجب فيه الزكاة
الحديث (١٨٠٩)
١٨٠٤ - (١١) وعن ◌َتَّابٍ بِن أَسيدٍ، أنَّ النبيَّ عَ ◌ّهُ قالَ في زكاة الكُروْمِ: ((إِنَّهَا
"تخرَ صُكما تخرصُ النخلُ، ثُمَّ تُؤْدَّى زكاتهُ زبيباً كما تؤدِّى زكاةُ النخلِ ممراً)».
رواه الترمذي ، وأبو داود.
١٨٠٥ - (١٢) وعن سهل بن أبي حثمةَ، حدَّثَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
كانَ يقول: ((إِذا خرَ صتُمْ فخذُوا، ودعوا الثُلاثَ فإنْ لم ◌َدَعوا الثُلثَ فدعوا الرُبعَ)).
رواه الترمذي ، وأبو داود ، والنسائي .
١٨٠٦ - (١٣) وعن عائشة، قالت: كان النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلّم يبعثُ عبدَ اللهِ
ابن رواحةَ إِلى يهود، فيخرُصُ النخلَ حين يطيبُ قبلَ أن بؤْكلَ منه . رواه
أبو داود .
١٨٠٧ - (١٤) وعن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ مَّهِ فِي العسَل: ((في كلِّ
عشرةِ أَزُق٣ (١) زق)). رواه الترمذي"، وقال: في إسنادهِ مقال، ولا يصحُ عن النبيّ ◌َ]
في هذا الباب كثيرُ شيءٍ .
١٨٠٨ - (١٥) وعن زينبَ امرأةِ عبدِ الله، قالت: خطبنا رسولُ اللهِ عَ ◌ّ فقال:
(يامعشرَ الذِّساء! تصدَّقنَ ولومن جُلِيَكُنَّ، فإِنَكُنَّ أكثرُ أهلِ جهنّم يومَ القيامةِ».
رواه الترمذي .
١٨٠٩ - (١٦) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيهِ، عن جدّهٌ: أنَّ امرأتين أننا
رسولَ اللهِ لَ ◌ّ﴾ وفي أيديهما سِواران من ذهَبٍ، فقال لهما: ((تؤدّيان زكاتَه؟)) قالتا:
١
لا. فقالَ لهما رسولُ اللهِ عَّهِ: ((أفُحبَّان أن يسوِّرَ كما اللهُ بسوارين من نار؟)) قالتا: لا.
(١) الزق: جلد يجزٌ ولا ينتف،لشراب اهـ. قاموس
- ٥٦٧ -

٦- كتاب الزكاة
١- باب مايجب فيه الزكاة
الحدیث (١٨١٠)
قال: ((فَأَديا زكانَه)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ قد رواهُ (١) المتنَّى بنُ الصباح،
عن عمرو بن شعيبٍ نحوَ هذا، والمتنَّى بن الصباح وابنُ لهيمة يضعفانِ في الحديث،
ولا يصحُ في هذا الباب عن النبيّ مَ ◌ِّ شيء(٣).
١٨١٠ - (١٧) وعن أُمّ سلمة، قالت: كنتُ ألبَسُ أوضاحاً(٣) من ذهب، فقلت:
يارسولَ الله! أكتزٌ هو؟ فقال: ((مابلغَ أن تُؤْدَّى زكاتهُ فزُكِيٍ، فليسَ بكنزٍ)).
رواه مالك ، وأبو داود .
١٨١١ - (١٨) وعن سمرة بن جندب: أنَّ رسول اللهِ عَ لّ كانَ يأمرُ نا أن
◌ُخرجَ الصدقةَ من الذي نُعِدْ للبيع . رواه أبو داود(٤).
١٨١٢ - (١٩) وعن ربيعةً بن أبي عبد الرّحمن، عن غيرٍ واحدٍ: أنَّ رسولَ الله
عَلَهُ أ قطَعَ لبلال بن الحارثِ المزني معادنَ القَبَليَّة، وهي من ناحيةِ الفُرع(٥)، فتلكَ
المعادنُ لا تؤخذ منها إِلا الزكاةُ إلى اليوم. رواه أبو داود.
الفصل الثالث
١٨١٣ - (٢٠) عن عليّ، أنَّ النبيَّ تَهِ، قال: ((ليسَ في الخضراواتِ صدقةٌ،
(١) الأصل: روى . والتصحيح من الترمذي.
(٢) لكن رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من طريق أخرى عن عمرو بن شعيب به نحوه،
وإِسناده حسن، كما حققته في: ((التعليق الرغيب)).
(٣) أوضاح : ج وضّحَ وهو نوع من الخلي .
(٤) وإسناده ضعيف.
(٥) في مخطوطة الحاكم: الفُرع وقد ذكر القاموس أن الفرع موضع من أضخم أمراض المدينة.
- ٥٦٨ -

٦- كتاب الزكاة
١ - باب ما يجب فيه الزكاة
الحديث (١٨١٤)
ولا في المرايا(١) صدقةٌ، ولا في أقلّ من خمسةِ أوسقٍ صدقةٌ، ولا في العواملِ صدقةٌ،
ولا في الجبهةِ صدقةٌ)). قال الصقر (٢): الجبهة الخيل والبغال والعبيد. رواه الدار قطني .
١٨١٤ - (٢١) وعن طاوسٍ، أنَّ معاذ بن جبل أَّي بوقصِ البقر، فقال: لم
يأمُرْ فى فيه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بشيء. رواه الدار قطني، والشافعي، وقال: الوقص:
مالم يُِ الفريضةَ .
10
(١) العوايا: واحدة العربة: وهي النخلة بعويها صاحبها رجلاً محتاجاً ويجعل له ثمرها. قال
ابن حجر: فليس فيها صدقة لأنها في الغالب تكون دون النصاب ولأنها تخرج عن ملك مالكها
قبل الوجوب .
(٢) الصقر : اسم واو يكنى بأبي سعيد.
- ٥٦٩ -

(٢) صدقة الفطر
الفصل الأول
١٨١٥ - (١) عن ابن عمر، قال: فرضَ رسولُ اللهِ عَُّلِ زكاةَ الفطر صاعاً من عمر
أو صاعاً من شعير، على العبدِ، والحرِّ، والذكر، والأنثى، والصغير ، والكبيرٍ من
المسلمين. وأمرَ بها أن تُؤْدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاة . متفق عليه.
١٨١٦ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: كنا نُخرِجُ زكاةَ الفطر صاعاً من
طعامٍ، أو صاعاً من شعيرٍ ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من أَقِطٍ، أو صاعاً من زبيبٍ.
متفق عليه .
الفصل الثاني
١٨١٧ - (٣) عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: في آخرِ رمضانَ أخرِجوا صدقةً صومكم.
فرضَ رسولُ اللهِ مَ ◌ّ هذه الصدقةَ صاعاً من تمرٍ ، أو شعيرٍ، أو نصف صاع من قمح
على كلِّ حرّ أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير. رواه أبو داود، والنسائي.
١٨١٨ - (٤) وعنه، قال: فرضَ رسولُ اللهِعَ لّهِ زكاةَ الفطر ◌ُشهر الصيامِ من
اللَّغْو والزَّفتِ ، وطُعمةً للمساكين. رواه أبو داود(١).
(١) وإسناده جيد.
- ٠ ٥٧ - ٠

٦- كتاب الزكاة
١٢- باب صدقة الفطر
الحديث (١٨٢٠)
الفصل الثالث
١٨١٩ - (٥) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنَّ النبيَّمَ ٤٣ بعث
مُنادياً في فجاجٍ مكَّة: ((ألا إِنَّ صدقة الفطرِ واجبةٌ على كلٌّ مُسلمٍ، ذكرٍ أو أنثى،
حرّ أو عبد، صغير أو كبير؛ مُدَّانِ من قمح أو سِواه، أو صاعٌ من طعام)) .
رواه الترمذي .
١٨٢٠ - (٦) وعن عبدِ الله بن ثعلبة، أو ثعلبةَ بنِ عبدِ الله بن أبي صُعَير، عن
أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّةٍ:(صاعٌ من بُرٍ أو قمحٍ عن كل اثنين؛ صغيرٍ أو كبير،
حرّ أَو عبد، ذكر أو أنثى. أما غنيكم فيزَكِيهِ الله. وأمَّا فقيرُكم فِيُردْ عليهِ أكثرُ
مدَّ أَعطاه)). رواه أبو داود.
- ٥٧١ -

(٣) باب من لا تحل له الصدقة
الفصل الأول
١٨٢١ - (١) عن أنس، قال: مَّ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بتمرةٍ في الطريق،
فقال: ((لولا أني أخافُ أن تكونَ من الصدقةِ لا كلتُها)). متفق عليه.
١٨٢٢ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: أخذَ الحسنُ بنُ علىِ مرةً من مرِ الصدقةِ.
فجعلَها في فيهِ ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((كيخْ كَخْ)) ليطرحَها، ثمَّ قال:
(( أما شعرتَ أنَّا لانأكلُ الصدقةَ؟!)). متفق عليه.
١٨٢٣ - (٣) وعن عبد المطلب بن ربيعة، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((إِنَّ هذهِ الصدقاتِ إِّنما هي أوساخُ النَّاسِ، وإِنَّها لا نحلْ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد)).
رواه مسلم .
١٨٢٤- (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إذا أُنيَ
بطعامٍ سأل عنهُ ((أهديَّةٌ أم صدقة)) فإنْ قيلَ: صدقةٌ؛ قالَ لأصحابِهِ: ((كُلُوا)) ولمْ
بِأَكُلْ، وإِنْ قِيلَ: هديَّةٌ، ضربَ بيدِه فأكلَ (١) معهُم . متفق عليه .
١٨٢٥ - (٥) وعن عائشةَ ، قالت: كانَ في بريرةَ ثلاثُ سُنَنِ: إحدى السُّنَنِ
(١) في مخطوطة الحاكم : بأكل .
- ٥٧٢ -

٦- كتاب الزكاة
٣ - باب من لا تحل له الصدقة
الحديث (١٨٢٩)
أنها عَقَتْ فخُبِّرَتْ في زوجِها، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((الوَلَاءُ لَمَنْ
أعتقَ )). ودخلَ رسولُ اللهِ لَ ◌ّهِ والبُرمةُ تفورُ بلحمٍ، فَقُرِّبَ إِليهِ خبز وأُدْمٌ من
أدْمِ البيتِ، فقال: ((أَمْ أَرَ برمةَ فيها لحمْ؟)) قالوا: بلى، ولكنَّ ذلكَ لحمٌ تُصدِّقَ بِهِ
على بَرِيرَةَ، وأنتَ لانأكلَ الصدقةَ. قال: ((هو عليها صدقةٌ، ولنا هديةٌ)).
متفق عليه .
١٨٢٦ - (٦) وعها، قالت: كانَ رسولُ اللهِلَّهِ يقبلُ الهديةَ ويُثيبُ عليها .
رواه البخاري .
١٨٢٧ - (٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِيَِّ: ((لو دُعيتُ إِلى
كُراعٍ لأجبتُ ، ولو أهدِيَ إِليَّ ذِراعَ لقبلتُ)). رواه البخاري.
١٨٢٨٠ - (٨) وعند، قال: قال رسولُ اللهِ عَه ◌ُ﴾: (( ليسَ المسكينُ الذي يطوفُ على
الناس تردّه اللّقِمةُ واللقمتان والتمرةُ والتمرتان؛ ولكنَّ المسكينَ الذي لا يجدُ غنىّ
يُغنيهِ ولا يُفطنُ به فيُنْصِدَّقَ عليه، ولا يقومُ فيسألُ النَّاس)). متفق عليه.
الفصل الثاني
١٨٢٩ - (٩) عن أبي رافع، أنَّ رسولَ اللهِعَ له بعثَ رُجُلاً من بني مخزوم على
الصدقةِ ، فقالَ لأبي رافع: إِصحبني كيما تُصيبَ منها. فقال: لا، حتى آتيَ رسولَ
اللّهِ فََّ فَأْسأْلَهُ. فانطلَقَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: ((إِنَّ الصدقةَ
لا تحلُ لنا، وإِنَّ مواليَ القوم من أنفُسِهِمْ)) رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي.
- ٥٧٣ -

٦- كتاب الزكاة
٣٠ - باب من لا تحل له الصدقة
الحديث (١٨٣٠)
١٨٣٠ - (١٠) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قالَ رسولُ الله عَّ: ((لا تحلُّ
الصدقةُ لغنيّ ولا لذي مرَّةٍ (١) سويّ)). رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي.
١٨٣١ - (١١) ورواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة.
١٨٣٢ - (١٢) وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: أخبرَ في رُجُلان أنَّهُما أتيَا
النبيَّيَِّ وهو في حجَّةِ الوِداعِ، وهو بُقسّمُ الصدقةَ، فسأْلاهُ منها، فرفعَ فينا
النظرَ وخفضَه فرآنًا جَلْدَين، فقال: ((إِنْ شئتُما أعطيتُكُمًا ، ولاحظَّ فيها لغنيّ ولا
لقوي مكتسبٍ )). رواه أبو داود، والنسائي(٣).
١٨٣٣ - (١٣) وعن عطاء بن يسار، مُرسلاً، قال: قال رسولُ اللهِ ح ◌ْ }:
((لا تحلّ الصدقةُ لغنيّ إِلا لخمسة: لغازٍ في سبيلِ اللهِ، أو لعاملٍ عليها، أو الغارم،
أو لرُجُلِ اشتراها عالِهِ، أو لرجلٍ كانَ لهُ جارٌ مسكينٌ فَتُصدّقَ على المسكين
فأهدَى المسكينُ الغني)). رواه مالك، وأبو داود.
١٨٣٤ - (١٤) وفي روايةٍ لأبي داود عن أبي سعيد: ((أوابن السبيل)).
١٨٣٥ - (١٥) وعن زياد بنِ الحارث الصُّدائيّ، قال: أتيتُ النِيَّ مَّ فبايتُهُ،
فذكرَ حديثاً طويلاً، فأتاهُ رجلٌ فقال: أَعطِي من الصدقةِ . فقالَ لهُ رسولُ اللهِ
مَُّله: ((إِنَّ اللهَ لم يرضَ بُحُكمِ فِيَّ ولا غيرِه في الصدَقَاتِ، حتى حكَمَ فيها هو
فجزّأها ثمانيَةَ أجزاء؛ فإنْ كُنتَ من تلكَ الأجزاء أعطيتُكَ)). رواه أبو داود.
(١) المرة : القوة .
(٢) وإِسناده قوي .
- ٥٧٤ -

٦- كتاب الزكاة
٣ - باب من لا تحل له الصدقة
الحديث (١٨٣٦)
الفصل الثالث
١٨٣٦ - (١٦) عن زيد بن أسلم، قال: شربَ عمرُ بن الْخَطَّبِ [رضي الله عنه](١)
لَبَنَا فَأعْجَبَه، فسألَ الذي سقاءُ: من أينَ هذا اللَّبَنُ؛ فأخبرَهُ أنَّهُ ورَدَ على ماءٍ
قد سمَّاء، فإِذا نَعَمٌ من نعَم الصدقةِ وم يسقُون، فَلَبوا من ألبانها فجعلتهُ في سِقائي
فهوَ هذا؛ فأدخلَ ◌ُعمرُ يدَه، فاستَقاءَه(٢). رواه مالك، والبيهقي في ((شعب الإيمان))(٣).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) في الأصل: استقاء وكذا في التعليق الصبيح ومطبوعة بتربورغ، وما أثبتناه موافق لما في
مخطوطة الحاكم والموقاة .
(٣) وهو ضعيف لانقطاعه بين يزيد بن أسلم وعمر .
- ٥٧٥ -

(٤) باب من لا تحل له المسالة ومن تحلله
الفصل الأول
١٨٣٧ - (١) عن قبيصة بنِ مخارق، قال: تحمَّلتُ(١) حَمَالةَ. فَأتيتُ رسولَ اللهِعَّ
أسألهُ فيها، فقال: ((أَقِمْ حتى أتينا الصدقةُ؛ فنأصرَ لكَ بها)»، ثمّ قال: ((ياقبيصةُ :إِنَّ
المسألةَ لا تَحِلُّ إِلاَّ لأحَدٍ ثلاثةٍ: رجلٌ تحمَّلَ حَمَالَةً فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتى بُصيبَها
ثمَّ ◌ُسِك. ورجلٌ أصابتهُ جائحة ◌ٌ اجتاحَتْ مالَه فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتى يُصيبَ
قواماً من عيشٍ، أو قال: سداداً من عيشٍ ورجلٌ أصابتْهُ فاقةٌ حتى يقومَ ثلاثةٌ مِن
ذوي الحجى من قومهِ: لقد أصابَتْ فُلاناً فاقةٌ فحلَّتْ لهُ المسألةُ، حتى يُصيبَ قواماً
من عيشٍ ، أو قالَ: سِداداً من عَيشٍ. فما سواُهُنَّ من المسألة ياقبيصةُ. سحتٌ بِأْكلُها
صاحبُها ◌ُحتاً)). رواه مسلم.
١٨٣٨ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((مَنْ سألَ النَّاسَ
أموالَهُمْ تَكثْراً، فإِنَّمَا يسألُ جْراً. فليستَقِلَّ أو ليستكثِرْ)). رواه مسلم.
١٨٣٩ - (٣) وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
(١) الحمالة: بفتح الحاء في ((القاموس)»: حمل: كفل وفي ((المشارق)): الحمالة الضمان. والجميل
الضامن. وقالوا: الحمالة : ما يتحمله الانسان عن القوم من الدية والغرامة في ماله وذمته . ويقع
بينهم الحرب وسفك الدماء فيصلح ذات البين فيتحمل الديات ويظهر من ذلك أن تحمل الحمالة
مخصوص باصلاح ذات البين وتكفل الديات .
- ٥٧٦ -

٦- كتاب الزكاة
٤ - باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له
الحديث (١٨٤٤)
(( ما يزالُ الرجلُ يسألُ النَّاسَ حتى يأتيَ يومَ القيامةِ ليس في وجهِهِ مُزعةُ(١) لحمٍ)).
متفق عليه .
١٨٤٠ - (٤) وعن معاوية، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: (( لا تُلحفوا في المسألة،
فوالله لا يسألُني أحدٌ منكر شيئاً فَتُخرجُ لهُ مسألتهُ مني شيئاً وأنا له كارهٌ ؛ فيُبارَكُ لَهُ
فما أُعطيقُه)). رواه مسلم .
١٨٤١ - (٥) وعن الزُبيرِ بنِ الموَّام، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((لأنْ يأُخْذَ أحدُ كمحبلَهُ فيأتيَ بِحُزمة حطبٍ على ظهرهِ ، فيبيعَها، فيكفَّ اللهُ بها
وجهَه، خيرٌ لهُ من أن يسألَ النَّاسَ أعطوهُ أو منعوه)). رواه البخاري.
١٨٤٢ - (٦) وعن حكيم بن حزام، قال: سألتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم
فأعطاني، ثمَّ سألتُهُ فأعطاني، ثمَّ قالَ لي: (( ياحكيمُ! إِنَّ هذا المالَ خَضِرٌ(٢)
حلو، فمَنْ أخذَهُ بسخاوةِ نفسِ بورِكَ لهُ فيه، ومن أخذَهُ بإشرافِ نفسٍ لم
سُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وكانَ كَالَّذي يأكلُ ولا يشبَعُ، واليَدِ العُليا خيرٌ من اليَدِ السُّغْلى)).
قال حكيمٌ: فقلتُ: يارسولَ الله! والذي بشَكَ بالحقُ لاأرْزَأُ أحداً بعدكَ شيئاً حتى
أُفارقَ الدنيا. متفق عليه .
١٨٤٣ - (٧ وعن ابن عمرَ، أنّ رسولَ اللهِ مَ ◌ّو قال وهو على المنبر وهو يذكر
الصدقة والنعظُفَ عن المسألة: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّعَلى، واليدُ العُليا هي
المُنفِقَة و[اليد] (٣) السُّغلى هي السَّائلَةُ)). متفق عليه.
١٨٤٤ -- (٨) وعن أبي سعيد الخدري، قال: إِنَّ أناساً من الأنصار سألوا
(١) قطعة لحم
(٢) خضر: طري ناعم مرغوب فيه غابة الرغبة .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٥٧٧ -
(مشكاة - ٣٧)

1 - باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له الحديث (١٨٤٥)
٦- كتاب الزكاة
رسولَ الله ◌َِّ فأعطاُمْ، ثمّ سألوه فأعطاهم، حتى نَفِد ما عندَه. فقال: ((مايكونُ
عندي من خيرٍ فلَنْ أَدَّخِرَهُ عنكم، ومنْ يستَعِفَ يُمِفَّهُ الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ
اللهُ، ومنْ يتصبَّرْ ◌ُصبّرٌ". الله، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً هو خيرٌ وأوسعُ من الصبر)).
متفق عليه .
١٨٤٥ - (٩) وعن عمرَ بنِ الخُطَّاب، قال: كانَ النّيْ تَِّ يُعطيني العطاءَ، فأقولُ:
أَعطِهِ أفقرَ إِليهِ مني. فقال: ((خذهُ فتموّلْهُ، وتصدَّق(١) به، فما جاءكَ من هذا المالِ
وأنتَ غيرُ المشرف ولاسائل؛ فخذهُ. ومالا؛ فلا تُقبمْه نفسَك)). متفق عليه.
الفصل الثاني
١٨٤٦ - (١٠) عن سُحَرَةَ بن جندب، قال: قال رسولُ اللهِعَله: ((المسائلُ
كُدُوحٌ(٢) يَكدَحُ بها الرجلُ وجهَه، فَمَنْ شاءَ أبقى على وجهه، ومن شاءَ تركه، إِلاّ
أنْ يسألَ الرَّجلُ ذا سُلطان أو في أمرٍ لا يجِدُ منهُ بُدَّأ)). رواه أبو داود،
والترمذي ، والنسائي.
١٨٤٧ - (١١) وعن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه: (( من سألَ
مے
النَّاسَ ولهُ ما يغنيهِ ، جاءَ يومَ القيامةِ ومسألتهُ في وجهِهِ خموشٌ أو خدوشٌ، أو
كدوحٌ)). قيل: يارسولَ اللهِ! وما يُغنيه؟ قال: ((خمسونَ درهماً أو قيمتُها من
الذهب )). رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي(٣).
(١) في مخطوطة الحاكم: فتموّله أو تصدق .
(٢) كدوح : أي خدوش وجروح.
(٣) وإسناده صحيح.
٠ - ٥٧٨ -

٦ - كتاب الزكاة ٤ - باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له الحديث (١٨٥١)
١٨٤٨ - (١٢) وعن سهل بن الحنظليَّة، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم: (( مَنْ سَأَلَ وعندَهما يُغْنِهِ فإِنَّمَا يَستَكثِرُ منَ النَّارِ)). قال النَّفَيْلِيُ(١)، وهوَ
أحدُ رُواتِه، في موضعٍ آخرَ: وما الغِنِىِ الذي لا ينبَغَي مِعَه المسأْلَةُ؟ قال: ((قَدْرَ
ما يُغْدِِّهِ ويُعْشِهِ)). وقال في موضعٍ آخرَ ((أنْ يكونَ له شِبْعُ يَوْمٍ، أَوْ لَيلةٍ
ويوْمٍ)). رواه أبو داود(٢).
١٨٤٩ - (١٣) وعن عطاء بن يسار، عن رجلٍ منْ بِي أَسَدٍ، قال: قال رسولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سأَلَ منكم وله أُوْقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُها؛ فقدْ سأَلَ إِلْحَافً)).
رواه مالك ، وأبو داود، والنّسائي . .
١٨٥٠ - (١٤) وعن حُبِشِيٌّ بنِ جُنادةَ، قال: قال رسولُ الله عَُّ: ((إِنَّالمسألةَ
لاَ تَحِلُ لِغَنَيّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَويّ؛ إِلاّ لِذِي فَقْرِ مُدْقِعٍ، أوْ غُرْمٍ
مُفْظِعٍ(٣) . ومَنْ سألَ النَّاسَ ليُثْريَ به مالَه؛ كانَ ◌ُموشاً في وجهِهِ يومَ القيامةِ ،
ورَضْفَا(٤) يأكلُهُ مِنْ جهنَّمْ، فَنْْ شاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شاءَ فَلْبُكثِرْ)).
رواه الترمذي *.
١٨٥١ - (١٥) وعن أنسِ: أنَّ رجلاً منَ الأنصار أتى النبيّمَ لِّ يسألُهُ؛ فقال:
(أَمَا فِي بِيِكَ شيءٌ؟)) فقال: بَلَى، حلْسٌ نلبَسُ (٥) بعضَه ونبسطُ بعضَه، وَقَعْبٌ
نشرَبُ فيهِ مِنَ الماءِ. قال: ((اثْتِنِي بِهِمَا))، فأتاهُ بهِما، فأخذَهما رسولُ اللهِعَّ بيده
(١) هو عبد الله بن محمد شيخ أبي داود السجستاني.
(٢) وإسناده صحيح. وفي مخطوطة الحاكم: رواه مالك وأبو داود.
(٣) في مخطوطة الحاكم : مقطع.
(٤) الرضف : الحجارة الهماة .
(٥) في مخطوطة الحاكم : يلبس.
- ٥٧٩ -

٤ - باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له الحديث (١٨٥٢)
٦- كتاب الزكاة
وقال: ((مَنْ يشتري هذَ يْن؟)) قال رجلٌ: أنا آخذُهما بدرهم. قال: ((مَنْ يِزِيدُ على
دِرِمٍ!)) مَّقِينٍ أوْ ثلاثاً، قال رجلٌ: أنا آخذُهما بدرحمَين؛ فأعطاُهُمَا إِيَّاه فأخذَ
الدِّرْعَمَنِ فأعطأُما الأنصاريَّ، وقال: ((اشتر بأحدِهما طعاماً فانْبِذْه إِلى أهلكَ،
واشتر بالآخَرَ قَدُوماً، فأتِني به))، فأتاهُ به. فشدَّفيه رسولُ اللهِعَّمْ عوداً بيدِهِ، ثمّ
قال: ((اذهبْ فاحتَطِبْ وبِعْ، ولا أرَيَنَّكَ خمسةَ عشرَ يوماً)) فذهبَ الرجلُ
يحتَطِبُ ويَبيعُ ، فجاءَه وقدْ أصابَ عشرةَ درامَ، فاشترى ببعضها ثوباً وببعضِها
طعاماً. فقال رسولُ الله ◌َيٍِّ: ((هذا خيرٌ لكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ المسأْلَةُ نُكْتَةً في
وجهِكَ يومَ القيامةِ. إِنَّ المسألةَ لا تصلُحُ إِلاَّ الثَلاثَةٍ: لِذِي فَقرٍ مُدِقِعٍ ، أو لذِي
غُرْمُ مُفْظِعٍ، أَوْ لذِي دمٍ مُوجعٍ)). رواه أبو داود، وروى ابن ماجه (١) إلى قوله:
((يومَ القيامةِ)).
١٨٥٢ - (١٦) وعن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ
أصابَتْه فاقَةٌ فأنزلَها بِالنَّاس؛ لمْ تُسدّ فاقتُه. ومَنْ أَنزَلَها باللّهِ، أَوْشكَ اللهُله بأالغِنِى،
إِمَّا بموتٍ عاجلٍ، أوْ غِنِىّ آجلٍ)) رواه أبو داود، والترمذي(٢).
الفصل الثالث
١٨٥٣ - (١٧) عن ابن الفراسيِّ، أنَّ الفِراسيَّ قال: قلتُ لرسولِ اللهِعَ لّ:
(١) وإسنادهما ضعيف.
(٢) وهو حديث حسن لطوقه .
- ٥٨٠ =