Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٢٧) ثابتٍ ورِ جالٌ، فَرُفُعَ إِلى رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم الصَّيُّ ونفسُهُ تَتَقِمْقَعُ(١)، ففاضتْ عَيْنَاهُ. فقال سعدُ: يا رسولُ الله! ما هذا؟ فقال: ((هذِه رحمةٌ جعلها اللهُ في قُلوب عبادِهِ. فإِنَّمَا يُرْهُمُ اللهُ منْ عِبادِهِ الرَّحماء )). متفقٌ عليه. ١٧٢٤ - (٣) وعن عبدِ الله بن عمرَ، قال: اشتكى سعدُ بن عُبادةَ شكوى له، فَأْنَاهُ النِيُّ ◌ٍَّ يعودُهُ معَ عبدِ الرَّحْمنِ بن عَوفٍ وسعد بن أبي وقاصٍ وعبدِ الله ابنِ مسعودٍ، فلمَّ دخلَ عليه وَجِدَه في غاشِيَةٍ (٣)، فقال: ((قدْ قَضى؟)) قالوا: لا، يا رسولَ الله ! فبكى النبيُّنَّهِ، فلمَّا رأى القومُ بُكَاءَ النبيِّمَّهُ بِكَوا، فقال: ((أَلَا تسمَعُونَ ؛ إِنَّ اللهَ لا يعذِّبُ بدَمعِ المَيْنِ ولا بِحُزْنِ القلبِ، ولكنْ يُعدِّبُ بهذا)) وأشارَ إِلى لسانِهِ (( أو يَرحِمُ، وإِنَّ المَيْتَ لَيُعذّبُ (٣) بسُكاء أهله)). متفق عليه. ١٧٢٥ - (٤) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله ٣َُ]: ((ليسَ منَّا مَنْ ضرَبَ الْحُدودَ، وشقَّ الْجُيوبَ، ودَعا بدعوى الجاهليَّةِ)). متفق عليه. ١٧٢٦ -- (٥) وعن أبي بُرْدَةَ، قال: أُغميَ على أبي موسى، فأقبلَت امرأتُه أمْ عبد الله نصيحُ برَنَّةٍ (٤)، ثمّ أفاقَ، فقال: أَلمْ تَعلمي؟! وكانَ يُحدِّثُها أنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((أنا بريءٌ مِمَّنْ حَلَقَ (٥) وصلَقَ وخرَقَ)). متفق عليه. ولفظه لمسلم . ١٧٢٧ - (٦) وعن أبي مالكِ الأشعريُ، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((أربعٌ في (١) أي تضطوب وتتحرك ولا تثبت على حالة واحدة . (٢) أي شدة المرض . (٣) أي يتألم، أو يعذب يوم القيامة، إِذا كان راضياً به ولم ينههم عنه، وهو الأقرب؛ للحديث الآتي برقم ( ١٧٤٢ ) . (٤) أي بصوت مع بكاء فيه ترجيع . (٥) أي شعره أو رأسه لأجل المصيبة. وصلق - وفي رواية -: سلق أي رفع صوته بالبكاء والنوح . وخرق : أي قطع ثوبه للمصبية . - ٥٤١ - ٥ - كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٣٨) أمَّتِي مِنْ أمر الجاهليَّةٍ لا يَتَركونهُنَّ: الفخرُ في الأحْساب، والطَّعَنُ في الأنساب، والاستسقاءُ بالنّجومِ، والنياحةِ)) وقال: ((النَّائحةُ إِذا لمْ تَقُبْ قَبْلَ مُؤْتِها؛ ثُقَامُ يومَ القيامةِ وعلَيها سِرْبَالٌ منْ قَطِرانِ ودِرْعٌ منْ جَرَبٍ)(١). رواه مسلم . ١٧٢٨ - (٧) وعن أنسٍ، قال: مَيَّ النبيَُِِّّّ بامرأةٍ تبكي عند قبرٍ، فقال: ((أَِّي اللّهَ واصبِرِي)). قالتْ: إِليكَ عَني؛ فإنَّكَ لمْ تُصِبْ بُصيبَتِي، ولم تعرِفُهُ. فقيلَ لها: إِنَّهِ النَّبيَّمَ ◌ّهِ. فَأَنَتْ بَابَ النّبِيَِّّهِ فَلَمْ نَجِدْ عندَه بِوَّابِينَ، فقالتْ: لم أعرفكَ. فقال: ((إِنَّمَا الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمَةِ الأولى)). متفقٌ عليه. ١٧٢٩ - (٨) وعن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((لا يموتُ لمسلمٍ ثلاثٌ منَ الولَدِ فِيلِجُ النَّارَ إِلاَّ تحدَّةَ القسَمِ (٢))). متفق عليه. ١٧٣٠ - (٩) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ ع٣َ لنِسْوَة منَ الأنصار: ((لا يَوتُ لإِخْداكُنَّ ثلاثةٌ منَ الولَدِ فَتَحتسِبُهُ (٣)، إِلاَّ دخلتِ الجَنَّةَ)). فقالتِ امرأةٌ مِنهنَّ: أو اثنان يا رسولَ الله؟ قال: ((أو اثنان)). رواه مسلم (٤) . وفي روايةٍ لهُما(٥): ((ثلاثةٌ لم يبلُغُوا الجِنْتَ)). (١) أي من أجل جرب كائن بها . (٢) أي إِلا مقدار ما يبر الله تعالى قسمه فيه بقوله: (وإِن منكم الا واردها كان على ربك حتماً مقضياً) [مريم الآية ٢٣] واردها أي داخلها، ولكن المؤمن لا تضره النار، بل تكون عليه برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم، كما ثبت في الحديث عند الحاكم وغيره . (٣) أي تطلب بموته ثواباً عند اله بالصبر عليه . (٤) ورواه البخاري (٩٧/٣ - فتج) من حديث أبي سعيد الخدري نحوه، وسيأتي برقم ( ١٧٥٢ ). (٥) يعني من حديث أبي هريرة، وهو عندالبخاري معاق (١٩٤/٣) ٠ - ٥٤٢- ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٣٤) ١٧٣١ - (١٠) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّ﴾: ((يقولُ اللهُ: مالعَبدي المؤْمن عندي جزاءٌ إِذا قبَضْتُ صفَّيَّهُ منْ أهلِ الدُّنيا ثمَّ احْتَصَبَه إِلاَّ الجِنَّةَ)). رواه البخاري" . الفصل الثاني ١٧٣٢ - (١١) عن أبي سعيد الخُدريِ، قال: لعنَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم النّائحةَ والْمُستَمعَةَ. رواه أبو داود (١). ١٧٣٣ - (١٢) وعن سعدِ بنِ أبي وقاص [رضي اللهُ عنه](٢)، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((عجَبٌ للمُؤْمن: إِنْ أصابَه خيرٌ حمِدَ اللهَ وشكرَ، وإِنْ أصابتْه مصيبَةٌ حمدَ اللهَ وصبَر، فالمؤْمنُ يُؤْجِرُ في كلِّ أمره حتى في اللقْمَة يرفعُها إلى في امرأته)). رواه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان))(٣). ١٧٣٤ - (١٣) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَ ظٍِّ: ((ما منْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وله بابان: بابٌ يصعَدُ منه عملُه، وبابٌ ينزلُ مِنْهُ رِزْقُه. فإِذا ماتَ بَكَيًا عليهِ ، فذلك قولُه تعالى: (فَمَا بَكَتْ عَيهِمُ السَّمَاءُ والأرْضُ) (٤))). رواه الترمذيُ (٥). (١) رقم (٣١٢٨) بسند ضعيف، فيه محمد بن الحسن بن عقبة عن أبيه ، عن جده، و ثلاثتهم ضعفاء (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم (٣) لقد أبعد المصنف النجعة، فالحديث في (مسند أحمد)) (١٨٢،١٧٧،١٧٣/١) بسندصحيح عن سعد بن أبي وقاص، وفي ((مسلم)) (٢٢٧/٨) عن صهيب دون قوله: ((فالمؤمن .... )). (٤) سورة الدخان الآية : ٢٩ (٥) وقال في ((التفسير)) (٢١٩/٢): هذا حديث غريب لانعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وهوسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الوقائي بضعفان في الحديث - ٥٤٣ - ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٣٥) ١٧٣٥ - (١٤) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (( مَنْ كانَ له فَرَطان مِنْ أمَّي أدخلَه اللهُ بهِما الجِنَّةَ)). فقالتْ عائشةُ: فمنْ كانَ له فرَطٌ مِنْ أُمَّنِكَ؟ قال: (( ومَنْ كانَ له فرَطٌ يا مُوَفَّقة! )) فقالتْ: فَمنْ لم يكنْ له فرَطٌ منْ أمتكَ؟ قال: ((فأنا فرَطُ أمَّتِي، لنْ يُصابوا بمثلي)). رواه الترمذيُ، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ(١) . ١٧٣٦ - (١٥) وعن أبي موسى الأشعريّ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا ماتَ وَلَدُ العَبدِ، قال اللهُ تعالى لملائكته: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَيدي؟ فيقولونَ: نعمْ، فيقولُ: قَبَضَمْ ثمرةَ فُؤَادِهِ؟ فيقولونَ: عمْ. فيقولُ: ماذا قالَ عَبدي! فيقولونَ: حمِدَكَ واسترجع. فيقولُ اللهُ: أْنُوا لعبدي بيتاً في الجنَّةِ، وسمُوهُ بِيتَ الحمدِ)). رواه أحمدُ، والترمذيُ (٢). ١٧٣٧ - (١٦) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله تَّ: ((من عَزَّى مُصابًا، فله مثلُ أجره )). رواه الترمذيُ، وابنُ ماحه، وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعاً إِلاّ منْ حديث عليّ بن عاصم الراوي (٣)، وقال: ورواه بعضُهم عنْ محمّدِ بنِ سُوقةَ بهذا الإسناد موقوفاً . ١٧٣٨ - (١٧) وعن أبي بَرْزَة، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((من عِزَّى تكلَى كُسيَ بُرْداً في الجِنَّة)). رواه الترمذيُ، وقال: هذا حديثٌ غريب(٤). (١) وفي نسختنا من ((السنن)) (١٩٧/١): حسن غريب، وفيه عبد الله بن بارق الحنفي، ضعفه النسائي وغيره ، وقال أحمد : ما أرى به بأسا (٢) وقال (١٩٠/١): حديث حسن غريب. قلت: وإسناده ضعيف، فيه أبو سنان، واسمه عيسى بن سنان القسملى ، قال الحافظ : لين الحديث (٣) وهو ضعيف، خطئه وإصراره علبه. وقد روي الحديث من طرق اخرى واهية. (٤) وتمام كلامه (٢٠٠/١): وليس إسناده بالقوي وعلته منية بنت عبيد بن أبي برزة قال الحافظ : لا تعرف . - ٥٤٤ - ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٤٢) ١٧٣٩ (١٨) وعن عبد الله بن جعفر، قال: لمَّا جاءَ نعيُ جعفر، قال النبيُّ ﴿ ٣: ((اصنعوا لاَ ل جعفر طعاماً، فقدْ أتاهٍ ما يشغَلُهمْ)). رواه الترمذي(١)، وأبو داود ، وابنُ ماجه . الفصل الثالث ١ ١٧٤٠ - (١٩) عن المغيرة بن شعبةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول: ((مَنْ تَيحَ عليه، فإِنَّه يُعذّبُ بما نيح عليهِ يومَ القيامةِ)). متفق عليه. ١٧٤١ - (٢٠) وعن عمرَةَ بنت عبدِ الرَّحمنِ، أنَّها قالتْ: سمعتُ عائشةَ، وذكر لها أنْ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقولُ: إِنَّ الِّتَ لِيُعذَّبُ بُكاءِ الحِيِّ عليه، تقولُ: يغفِرُ اللهُ لأبي عبدِ الرَّحمنِ، أما إِنَّه لمْ يكذِبْ؛ ولكنَّه نسيَ أوْ أخطأُ (٢)، إِنَّمَا مَّ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم على بهودِيَّةٍ بُبكى عليها، فقال: ((إِنَّهم ليَبَكونَ عليها وإِنَّها لتُعَذَّبُ في قبرها )) متفق عليه ١٧٤٢ - (٢١) وعن عبدِ الله بن أبي مليكةَ، قال: تَوُفِيَتْ بِنتُ لعُمانَ بن عِفَّانَ بِكَةَ، فجِئْنا لنَشْهِدَها ، وحضرَها ابنُ عمَرَ وابنُ عِبَّاسٍ ، فإِي لِجَالُ بِينَهُمَا، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ لعمرو بن عثمانَ وهوَ مُواجِهُه: أَلاَ تَنهى عنِ البُكاءِ؟ فإِنَّ (١) وقال (١٨٦/١): حديث حسن صحيح، وإسناده صحيح. (٢) لم يخطىء ابن عمر رضي الله عنه ولم ينسى، بل حفظ شيئاً لم تحفظه عائشة رضي الله عنها، ولم ينفرد ابن عمر بهذا الحديث، بل رواه جماعة من الصحابة، منهم أبوه كما هو مذكور في الحديث الآتي بعده - ٥٤٥ - (مشكاة - ٣٥) ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٤٣) رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( إِنَّ المِيِّتَ لِيُعذّبُ بِبُكاء أهله عليه)). فقالَ ابنُ عبَّاسِ: قدْ كانَ عمرُ يقولُ بعضَ ذلكَ. ثُمَّ حدَّثَ، فقالَ: صدرْتُ معَ عمر منْ مَكَذَ حتى إذا كُنَا بالبَيداء، فإِذا هو بركب تحتَ ظلِّ سَمُرةٍ (١)، فقال: اذهبْ فانظرْ مَنْ هُؤُلاءِ الرَّكَبُ؛ فنظرتُ، فإِذا هوَ ◌ُهَيبٌ. قال: فأخبرتُه ، فقال: ادعُهُ، فرجعتُ إِلى صُهيبٍ، فقلتُ: ارْتَحِلْ فالحَقْ أميرَ المؤمنينَ، فلمَّا أَنْ أصيب عمرُ دخلَ صُهيبٌ يُبكي، يقولُ: وَاأخاهُ، وَاصاحِبَاهُ. فقال عمر: يا صُهيبُ! أَنَبْكي عليّ وقدْ قال رسولُ اللهِ عَطِّ: ((إِنَّ المَيْتَ ليُعذّبُ ببعضِ بُكاء أهله علَيه))؟. فقال ابنُ عِبَّاسٍ: فلمَّا ماتَ عمرُ ذَكَرتُ ذلكَ لعائشةَ فقالتْ: يرَهُمُ اللهُ عمرَ، لا واللهِ ما حدَّثَ رسولُ اللهِ نَّهِ أَنَّ المَيْتَ لِيُعذّبُ بِيُكَاءِ أهلِهِ عليهِ؛ ولكنْ: إِنَّ اللهَ يِزِيدُ الكافرَ عذاباً بُبُكاءِ أهلِهِ عليه. وقالتْ عائشةُ: حَسْبُكُ القُرآنُ: ( وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أخْرى)(٢). قال ابنُ عِبَّاسٍ عندَ ذلكَ: واللّهُ أضحكَ وأْكى. قال ابنُ أبي مليكةَ : فما قال ابنُ عمرَ شيئاً. متفق عليه. ١٧٤٣ - (٢٢) وعن عائشة، قالت: لما جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم قتل ابنٍ حارثة وجعفر وابن رواحة، جلسَ يُعرَفُ فيه الحزنُ، وأنا أنظُرُ من صائرِ الباب - تَعني شقُ الباب فَأْنَاهُ رجلٌ فقال: إِنَّ نساء جعفر، وذكرَ بُكاءهنَّ، فأمرَهُ أن ينهاهُنَّ، فذهبَ، ثُمَّ أنَاءُ الثانيةَ لم ◌ُطِعْنَهُ، فقال: ((أَنْهَهُنَّ))، فَأنَّهُ الثالثةَ، قال: واللهِ غِلَبْغَنا يارسولَ الله! فزعمتُ أنه قال: ((فاحثُ في أفواهِهِنَّ الترابَ)) (١) السُمرة: من شجر الطلح. اه مختار (٢) سورة الانعام ، الآية : ١٦٤ - ٥٤٦ - ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٤٧) فقلت: أرغَمَ اللهُ أنفَكَ، لم تفعلْ ما أمركَ رسولُ اللهِعَ ◌ّه ولم تترك رسولَ الله عَ﴾ من العناءِ(١) . متفق عليه. ١٧٤٤ - (٢٣) وعن أمّ سلمةَ، قالت: لما مات أبو سلمة قلت: غريبٌ، وفي أرضِ غربة ، لأبكينَّه بكاءَ يُتَحدَّثُ عنه فَكنتُ قد تَهِيَّأْتُ للبكاءِ عليه، إِذْ أقبلتِ امرأةٌ تريد أن تُسعدَ في(٢)، فاستقبلَها رسولُ اللهِعَ ◌ّهِ فقال: ((أُريدينَ أن تُدخِلِي الشيطانَ بيتاً أخرجَهُ اللهُ منه؟!)) مرتين، وكففتُ عن البُكاءِ فلم أبكِ . رواه مسلم . ١٧٤٥ - (٢٤) وعن النعمان بن بشير ، قال: أغمِيَ على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرةُ تبكي: واجبلاه! واكذا! واكذا! تُعدِّد عليه، فقالَ حينَ أفاق: ماقلت شيئاً إلا قيل لي: أنت كذلك؟ زاد في رواية: فلمَّامات لم تبك عليه. رواه البخاري. ١٧٤٦ - (٢٥) وعن أبي موسى، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَ ﴾ يقول: ((ما منْ ميّتٍ يموتُ فيقومُ باكيهِم فيقول: واجبلاه! واسيداه! ونحو ذلك، إِلاَّ وكَّلَ اللهُ بهِ ملكينٍ يلهزانه(٣)، ويقولان: أهكذا كنت؟)) رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ حسن(٤). ١٧٤٧ - (٢٦) وعن أبي هريرةَ، قال: ماتَ مَيْتُ من آلِ رسول الله مَّ فاجتمعَ النساءُ ببكينَ عليه، فقامَ عمرُ ينهاهُنَّ ويطردُ هُنَّ. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( دعْهنَّ فانَّ العينَ دامعةٌ، والقلب مصاب، والعهدَ قريب)). رواه (١) أي تعب الخاطر. (٢) من الاسعاد قال في (( النهاية)): هو اسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم معها اخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة (٣) أي يضربانه ويدفعانه . (٤) وإسناده حسن. - ٥٤٧ - ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٤٨) أحمدُ ، والنسائيُ(١). ١٧٤٨ - (٢٧) وهى ابن عبّاس، قال: ماتَتْ زينبُ بنتُ رسول الله عَلّهه فبكَتِ النّساء، فجعلَ عمرُ يضربهُنَّ بسوطهِ، فأخَّرِهُ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم بيدِهِ، وقال: (مهلاً ياعمَر!)) ثمّ قال: ((إِيا كُنَّ ونعيقَ الشيطان)) ثمَّ قال: ((إِنَّهُ مهما. كانَ من العينِ ومن القلب؛ فمنَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومن الرحمةِ . وما كانَ من اليد ومن اللسان؛ فنَ الشيطان)). رواه أحمد(٢). ٤ ١٧٤٩ - (٢٨) وعن البخاريّ تعليقاً، قال: لما ماتَ الحسنُ بنُ الحسن بن علي ضربتِ امرأنّهُ القبَّةَ(٣) على قبره. سنةً ثمَّ رفعَتْ، فسمعَت صائحاً يقول: الا هلْ وجدوا مافقَدوا ؟ فأجابهُ آخر: بل بيِسوا فانقلَبوا . ١٧٥٠ - (٢٩) وعن عمران بن حصينٍ ، وأبي برزة، قالا: خرجنا مع رسولِ الله ١ صلى اللهُ عليه وسلم في جنازة ، فرأى قوماً قد طرَحوا أرديتهمْ يمشونَ في قُصٍ، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أيِفِعْلِ الجاهليَّة : أخُذُونٌ) أو بصنيع الجاهليَّةِ تَشْبَّهُون؟ لقد حِمَمْتُ أن أدعوَ عليكم دعوةً ترجِعونَ في غير صوركم )). قال: فأخَذُوا أردِيّهَم، ولم يعودوا لذلك. رواه ابن ماجه (٤). ١٧٥١ - (٣٠) وعن ابن عمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أن تُنَّبع (١) في ((سننه)) (٢٦٣/١) بسند ضعيف، فيه سلمة بن الأزرق، قال الذهي : لا يعرف. (٢) في ((المسند، (٣٣٥/١) ورواه في مكان آخر منه لم يتيسرلي الوقوف عليه الآن، وسنده ضعيف، فيه علي بن زيد، وهو ابن جدعان، ضعيف، وبه أعله الهيشي (١٧/٣). (٣) أي الخيمة كما في ((الفتح)) (١٦١/٣). (٤) رقم (١٤٨٥) وإسناده واء جداً، فيه علي ابن الزور، عن نفيع وهو ابن الحارث أبو داود الاعمى، وهو كذاب متهم بالوضع، والاول متروك . - ٥٤٨ - ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٥٤) جنازةٌ معها رانَةُ (١). رواه أحمد، وابن ماجه(٢). ١٧٥٢ - (٣١) وعن أبي هريرة، أَنَّ رجلاً قالَ له : ماتَ انٌ لي فوجدتُ عليه، هل سمعتَ من خليلكَ صلواتُ اللهِ عليهِ شيئاً يطيبُ بأنفسِنا عن موتانا؟ قال: نعم، سمعتُهُ فَّه قال: ((صغا رُهِ دِمَامِيصُ(٣) الجِنَّة، يلقى أحدُمِ أباهُ فيأخذُ بناحيةٍ ثُوبِه، فلا يفارقهُ حتى يُدخِلَهُ الجِنَّة)). رواه مسلم، وأحمد واللفظُ له. ١٧٥٣ - (٣٢) وعن أبي سعيد، قال: جاءتِ امرأةٌ إِلى رسول اللهِ عَ ل فقالت: يارسولَ الله! ذهب الرجالُ بحديثِكَ، فاجعَلْ لنا من نفسك يوماً نأتيكَ فيه تعلّمنا مما علمك الله. فقال: ((اجتمِعْنَ في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا)). فاجتمَعْنَ ، فَأْنَاهُنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فعلْمَهُنَّ مما علْمَهُ الله، ثمّ قال: (( ما منكُنَّ امرأةٌ تقدّمُ بينَ يديها من ولدها ثلاثةً، إلا كانَ لها حجاباً من النار)) فقالت امرأةٌ منهنَّ: يارسولَ الله: أواثنين؟ فأعادتها مرتين. ثمّ قال: ((واثنين واثنين واثنين )) . رواه البخاري . ١٧٥٤ - (٣٣) وعن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللَّهِ ع٣َُّ: ((ما من مسلمين يُتَوْفِى لهما ثلاثةٌ، إِلا أدخلَهما اللهُ الجِنّةَ بفضل رحمته إياهما)) فقالوا: يارسول الله! أو اثنان؟ قال: ((أواثنان)). قالوا: أو واحد؟ قال ((أو واحد))، ثمّ قال: ((والذي نفسي بيدهِ إنّ السّقطَ ليجرُ أمه بسررهُ(٤) إلى الجنَّهِ إِذا احتسبَتَهُ)). رواه أحمد(٥)، وروى ابن ماجه من قوله : ((والذي نفسي بيده)). (١) الرانة : النائحة الصائحة . (٢) في ((سننه)) (١٥٨٣) بسند ضعيف، فيه أبو محبى، وهو الفتات الكوفي، وهو ضعيف (٣) الدعاميص: ج دعموص. وهي دويبة تغوص في الماء وتكون في مستنقع الماء. والدعموص: الدخال في الأمور . (٤) السعرر: هو ما يبقى بعد القطع ما تقطعه القابلة . نهاية. (٥) في ((المسند)) (٢٤١/٥) وابن ماجه (١٦٠٨) وإسنادهما ضعيف، فيه يحيى بن عبد الله ابن موهب، ضعيف؛ ولرواية ابن ماجه شاست في ((المسند)) (٣٢٩/٥) عن عبادة بن الصامت. - ٥٤٩ - ٥ - كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٥٥) ١٧٥٥ - (٣٤) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ قدَّمَ ثلاثةَ منَ الولَدِ لمْ يبلُغوا الحِنثَ؛ كانوا له حصناً حصيناً منَ النَّارِ )). فقال أبو ذَرّ: قدَّمتُ اثنَيْنِ. قال: ((واثنَيْنِ)). قال أبيُّ بنُ كعبٍ أبو المنذِر سيّدُ القُرَّاءِ: قدّمتُ واحداً. قال: ((وواحداً)). رواه الترمذيّ، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريب (١) . ١٧٥٦ - (٣٥) وعن قُرَّةَ المُزَ ني: أنَّ رجلاً كانَ يأتي النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم ومعه انّ له. فقال له النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أتُحبُه؟)) فقال: يا رسولَ الله! أَحبَّكَ اللهُ كما أُحِبْهِ. فَفقَدَه النبيُّ نَّهِ، فقال: ((ما فعلَ ابنُّ فلان؟)) قالوا: يارسولَ اللهِ ! ماتَ. فقال رسولُ اللهِعَبِّهِ: ((أمَا تُحِبُّ ألاَّ تأتي باباً من أبواب الجنَّةِ إِلَا وجدْنَه ينتظرُك؟)) فقال رجل: يا رسولَ الله ! له خاصَّةً، أمْ لكلنا؟ قال: (( بلْ لكلِكَمِ)). رواه أحمد (٢). ١٧٥٧ - (٣٦) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله عَلَ﴾ٍ: ((إِنَّ السّقْطَ لِيُراغِمِ (٤) ربَّه إِذا أدْخلَ أبوَ يهِ النارَ، فيُقال: أيُّها السّقِط المراغِمُ ربَّه! أدْ خُلْ أَبَويْكَ الجنَّةَ، فِيجُرُّهما بِسَرره حتى يُدْخَلَهما الجِنّةَ)). رواه ابن ماجه(٥). ١٧٥٨ - (٣٧) وعن أبي أمامةَ، عن النبيُّ عَّهِقال: (( يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى: ابن آدمَ! إِنْ صِبِرْتَ واحتسَبِتَ عندَ الصَّدْمَةِ الأولى، لمْ أرْضَ لكَ نوابً دونَ (١) وتمام كلامه (١٩٧/١): وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه قلت: والراوي له عن أبي عبيدة أبو محمد مولى عمر بن الخطاب مجهول ، ومن طريقه، رواه ابن ماجه أيضاً ( ١٦٠٦). (٢) في ((المسند)) (٣٥/٥) وإِسناده صحيح، ورواه النسائي أيضاً (٢٩٦/١). (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٤) يراغم ربه : يجادل ويخاصم . (٥) رقم (١٦٠٨) باسناد ضعيف، فيه مندل بن علي، وهو ضعيف -٥٥٠_ ٥- كتاب الجنائز ٧ - باب البكاء على الميت الحديث (١٧٦١) الجِنَّةِ)). رواه ابنُ ماجه (١). ١٧٥٩ - (٣٨) وعن الحُسين بن عليّ، عن النبيُّمَ ه قال: ((ما مِنْ مسلم ولا مُسلمةٍ يُصابُ بمصيبةٍ فِيَذَكَرُها وإِنْ طالَ عهدُها، فيُحدِثُ لذلكَ اسْترجاعاً؛ إِلاّ جدّدَ اللهُ تباركَ وتعالى له عندَ ذلكَ، فأعطاه مثل أجرها يومَ أصيب بها)). رواه أحمدُ (٢)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)). ١٧٦٠ - (٣٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا انقطَعَ شْعُ أحدِكمْ فَلْيسترِجِعْ، فإِنَّه منَ المصائبِ))(٣). ١٧٦١ - (٤٠) وعن أمِّ الدَّرداءِ، قالتْ: سمعتُ أبا الدَّرداءِ يقول: سمعتُ أبا القاسمِ عَّهِ يقولُ: ((إِنَّ اللهَ تباركَ وتعالى قال: يا عيسى! إِني باعثٌ منْ بعدِكَ أمَّةً إِذا أصابهمْ ما يُحِبُونَ حمدوا اللهَ، وإِنْ أصابهمْ ما يكرهون احتسَبوا وصبروا، ولا حلمَ ولا عقلَ. فقال: ياربٌ ! كيف يكونُ هذا لهُم ولا حلم ولا عقلَ ؟ قال: أعطيهم منْ حلمي وعلمي)). رواهما البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) (٤). (١) رقم (١٥٩٧) وإسناده حسن، وصححه البوصيري. (٢) في ((المسند)) (٢٠١/١) بسند ضعيف، فيه هشام بن أبي هشام، وهو مجهول، كما قال أبو حاتم؛ وهو غير هشام أبي المقدام العجلي المتهم كما استظهره الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)). (٣) عزاه المصنف كما يأتي للبيهقي في ((الشعب))، وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد، (٣٣١/٢): [رواه البزار وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف، ورواء عن شداد بن أوس مرفوعاً مثله، وفيه خارجة بن مصعب، وهو متروك ] قلت: ورواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٨٣/١) وفيه عمر بن عطاء وهو ابن وراز، ضعيف عن يحيى بن عبيدالله المدني، وهو متروك عن أبيه، وهو مجهول. (٤) ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٤٣/٥٠٢٢٧/١) وابن أبي الدنيا في ((الصبر)) (ق١٤٧) والخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (ق١/١٢٩) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١/١٢٧/١٤) ورجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف . - ٥٥١ _ (٨) باب زيارة القبور الفصل الأول ١٧٦٢ - (١) عن بُرِيدةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((َهَيتُكم عنْ زيارةِ القُبُور فزُوُرُوها، ونهَيتُكم عنْ لحومِ الأضاحي فوقَ ثلاثٍ فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتُكم عنِ النَّبيذِ إِلاَّ في سقاء (١) فاشرَ بوا في الأسْقيَةِ كلّها ولا نَشربوا مُسكراً)). رواه مسلم. ١٧٦٣ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: زارَ النبيُّمَّةِ قبرَ أمّه فبكى وأبكى مَنْ حولَه، فقال: ((اسْتَأَذَ نتُ رِّي في أنْ أستغفِرَ لها، فلم يُؤْذَنْ لي، واستأذتُه في أنْ أزُورَ قبرَها فأذِنَ لي؛ فزُوروا القُبُورَ فإِنَّها تُذَكِرُ الموتَ)). رواه مسلم. ١٧٦٤ - (٣) وعن بُرِيِّدةَ، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُعَلْمُهم إذا خرجوا إلى المقابر: ((السَّلامُ عليكم أهلَ الدِّيَارِ منَ المُؤْمِنِينَ والمسلمينَ، وإِنا إِنْ شاءَ اللهُ بِكِ لَلَاحِقونَ، نسألُ اللهَ لنا ولَكُ العَافِيَةَ)). رواه مسلم. (١) أي قربة، فانه جلد رقيق لا يجعل الماء حاراً فلا يصير مسكراً عن قريب، بخلاف سائر الظروف فانها تجعل الماء حارا، فيصبر النبيذ مسكوا؛ فرخص لهم في شرب النبيذ من كل ظرف مالم بصر مسكرا - ٥٥٢ - ٥- كتاب الجنائز ٨ - باب زيارة القبور الحديث (١٧٦٨) الفصل الثاني ١٧٦٥ - (٤) عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: مَيّ النبيُ مَ ◌ّهِ بِقُبُورِ بالمدينةٍ، فأقبَلَ علَيهِم بوجهِه، فقال: ((السَّلامُ عَلَيكم يا أهلَ القُبُورِ! يغفِرُ اللهُ لنا ولكم، أَنتُمْ سلَفُنا، ونحنُ بالأثَرِ)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب (١). الفصل الثالث ١٧٦٦ - (٥) عن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ الله ◌َّمِ كلما كانَ ليلتُها مِنْ رسول اللهِ عَّهِ يخرُجُ منْ آخرِ الليلِ إِلى البَقيعِ، فيقولُ: ((السَّلامُ عَلَيكم دارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ! وأناكم ما توعَدُونَ، غداً ◌ُؤَجَّلونَ، وإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ بَكمْ لا حِقونَ ، اللهُمْ اغْفِرْ لاهُلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (٢))). رواه مسلم. ١٧٦٧ -٠٠ (٦) وعنها، قالتْ: كيف أقولُ يا رسولَ اللهِ؟ تعني في زيارةِ القُبُور، قال: (( قُولي: السَّلامُ على أهل الدّر من المؤْمنينَ والمسلمينَ، ويرَحمُ اللهُ المستقدِمِينَ منَّا والمستأخرينَ، وإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لَلاَ حِقونَ)). رواه مسلم. ١٧٦٨ - (٧) وعن محمّدٍ بن الشُّعمانِ، يرفعُ الحديث إلى النبيّمعَّهِ، قال: (( مَنْ زارَ قبرَ أبوَ يْهِ أو أحدِهما في كلّ ◌ُمعةٍ، ◌ُفرَ له وكُتبَ بَرْأ)). رواه البيهقيُّ في (١) قلت: وإسناده ضعيف، فيه قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف. (٢) أي مقبرة المدينة . - ٥٥٣ - ٥ - كتاب الجنائز ٨ - باب زيارة القبور الحديث (١٧٦٩) (شعب الإيمان)) مُرسلاً (١). ١٧٦٩ - (٨) وعن ابن مسعودٍ، أنَّ رسولَ اللهِ مَ ◌ّم قال: ((كنتُ هَيتُكُمْ عنْ زيارةِ القُبُور، فزُوروها، فإِنّها تَزَهْدُ في الدُّنيا، وتُذَكَرُ الآّخْرَةَ)). رواه ابنُ ماجه(٢). ١٧٧٠ - (٩) وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ لَ مْ لمنَ زَوَّاراتِ القُبُور . رواه أحمد، والترمذيُ، وابنُ ماجه، وقال الترمذي": هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٣) وقال: قدْ رأى بعضُ أهل العلمِ أنَّ هذا كانَ قبلَ أنْ يُرخِّصَ النبيُّ ◌َّ في زيارةِ القُبُور ، فلمَّا رخَّصَ دخلَ في رُخصَتِهِ الرّجالُ والنساءُ (٤). وقالَ بعضُهم: إِنما كرهَ زيارةَ القُبور للنساءِ لقلَّةِ صَبر هنَّ وَكثرَةٍ جزَعهِنَّ. ثمَّكلامُه . ١٧٧١ - (١٠) وعن عائشةَ، قالتْ: كنتُ أدخُلُ بَيِي الذي فيه رسولُ اللهِ صلى الهُ عليه وسلم وإِني واضِعٌ توبي، وأقولُ: إِما هوَ زَوجي وأبي، فلمَّا دُفنَ عمرُ [رضي اللهُ عنه](٥) معهُم؛ فوَ اللهِ ما دخلتُهُ إِلا وأنا مشْدُودَةٌ عَلَيَّ تِيابي حياء منْ عمرَ. رواه أحمدُ(٦). ٢٠٢/٦ (١) وهو حديث موضوع، كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (٤٩)، وقد تم طبع الجزء الأول وفيه المائة الأولى منها . والموفق اله تعالى . (٢) ولم (١٥٧١) بسند ضعيف، وحسنه البوصبري، وفيه عنعنة ابن جريج. (٣) وهو كما قال ، فإِن له شواهد . (٤) وهذا هو الحق، كمابينته في كتابي (( أحكام الجنائز وبدعها)). (٥) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٦) ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيشي (٣٧/٩). - ٥٥٤ - كتاب الزكاة الفصل الأول ١٧٧٢ - (١) عن ابن عبَّاسٍ، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم بعثَ معاذاً إلى اليمن، فقال: (( إِنَّكَ نأتي قوماً أهلَ كتابٍ، فادْعُهم إلى شهادةِ أنْلا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ. فإِنْ هُم أطاعُوا لذلك، فأعلمْهُم أنّ اللهَ قدْ فرضَ عليهِم خمسَ صلواتٍ في اليَومِ والليلةِ. فإِنْ ◌ُم أطاعُوا لذلكَ، فأعلمْهم أنَّ اللهَ قدْ فرض عليهم صَدَقَةً تُؤْخذُ منْ أغنياتِهِم فَتُردُ على فُقرائِهِم. فإِنْ هُم أطاعوا لذلكَ، فإياكَ وكرائِمَ أموالِهِم، وأَنْقِ دَعْوَةَ المظلوم، فإنَّهُ ليسَ بينَها وبينَ اللهِ حجابٌ)) . متفق عليه . ١٧٧٣ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَ لَهُ: ((ما مِنْ صاحبِ ذهبٍ ولا فضَّةٍ لا يُؤَدِّي منها حقَّها، إِلاَّ إِذا كانَ يومُ القيامةِ صُفّحتْ له صفائح مِنْ نَارٍ، فَأْمِيَ عَيها في نارِ جَهنَّمَ، فَيُكْوى بها جنبُهُ وجبينُه وظَهرُهُ، كلَّما رُدَّتْ أُعبدَتْ له في يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسين ألف سنةٍ ، حتى يُقضى بينَ العِبادِ، فيرى سبيلَه: إِمَّا إِلى الجنَّةِ وإِمَّا إِلى النَّار)). قيلَ: يا رسولَ الله! فالإبلُ؟ قال: (( ولا - ٥٥٥ - ٦- كتاب الزكاة الحديث (١٧٧٣) صاحبُ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي منها حقَّها، ومنْ حقِهَا حَلَبُها يومَ وَرْدِها، إِلاَّ إِذا كانَ يوم القيامةِ يُطحَ لها بقاعٍ قَرْقر (١) أوْفرَ ما كانتْ لا يفقِدُ منها فصيلاً واحداً، تَطؤُ. بأخفا فها، وتَعَضُّه بأفواهها، كلمامرَّ عليه أولاها رُدّ عليه أخراها في يومٍ كان مقداره خمسينَ ألفَ سنةٍ ، حتى يُقضى بينَ العِبادِ؛ فَيَرى سبيلَه: إِمَّا إِلى الجنَّةِ وإِما إلى النار )). قيلَ: يا رسولَ اللهِ! فالبَقْرُ والغَمُ؟ قال: ((ولا صاحبُ بقرٍ ولا غَمِ لا يُؤَدِّي منها حقّها، إِلاَّ إِذا كانَ يومُ القيامة بُطحَ لها بقاعِ قَرْقرٍ، لا يفقِدُ منها شيئاً، ليسَ فيها عَقصاُ ولا جَلحاءُ ولا عَضباء(٢) تنطحُه بقُرونها، ونطؤُه بأظلافِها، كلمامنَّ عليه أولاَ ها رُدَّ عليهِ أخْراها في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ، حتى يُقضى بينَ المِبادِ ؛ فيرى سبيله: إما إلى الجنةِ وإما إلى النار)). قيل: يا رسولَ اللهِ ! فالْخَلُ ؟ قال: ((فالْخَيَلُ ثلاثةٌ: هيَ لرجلٍ وزْرٌ، وهيَ لرجلٍ سِترٌ، وهي لرجلٍ أجرٌ؛ فأمّا التي هيَ له وزرٌ: فرجلٌ ربطَها رياءَ وفخراً ونِواءَ(٣) على أهلِ الإسلامِ، فهيَ لهُ وِزرٌ؛ وأمّا التي هيَ له سِتْرٌ : فرجلٌ ربطَها في سبيلِ اللهِ ، ثمَّ لم يَنْسَ حقّ اللهِ فِي ظُهورِها ولا رقابها، فهيَ له ◌ِتْرُ ؛ وأمّا التي هي له أجْرٌ : فرجلٌ ربطَها في سبيل الله لأهل الإسلام في مَرْجٍ وروضةٍ، فما أكلتْ منْ ذلكَ المرْجِ أو الرَّوضةِ مِنْ شيءٍ إِلاَ كُتِبَ له عدَدَ ما أكلَتْ حسَنَاتٌ، وكتبَ له عددَ أرْواتها وأبوالِها حسَنَاتٌ ، ولا تقطَعُ طِوَلَهَا(٤) فاستنّتْ شِرَفَاً أو شرَفَينِ إِلاَّ كتبَ اللهُ له عددَ آثارها وأروائها حسَنَاتٍ، ولا مرّ بها صاحبُها على نهرٍ فَشرِبتْ منه، ولا يُريدُ أنْ يسقيَها، إلاّ كتبَ اللهُ له عددَ ما شربتْ حسَنَاتٍ)). قيلَ: يا رسولَ اللهِ! (١) الفاع: الأرض الواسعة المستوية. والفرقر : الأملى. (٢) العقصاء : ملتوية القرنين الجلحاء : التي لاقون لها. العضباء: مكسورة القرن . (٣) النواء : المنازعة والمعاداة . (٤) الطول: الحبل واستنت: نشطت لمراحها. شرفاً: أي شوطاً، أو موضعاً عالياًمن الأرض. - ٥٥٦ - ٦- كتاب الزكاة الحديث (١٧٧٧) فالحُمُرُ؟ قال: (( ما أنزلَ عَلَىَّ في الحُمُر شيءٌ إِلاَ هذِه الآيَة الفاذَّةُ الجامعَةُ: (فَمَنْ يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيراً يَرَهُ، ومَنْ بَعَمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شرًّا يَرَهُ)(١))). رواه مسلم . ١٧٧٤ ٣٠) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنْ آنَاهُ اللهُ مالاً فلمْ يُؤَدُ زَكانَه، مُثَلَ له مالُهُ يومَ القيامةِ ◌ُشُجاعً (٢) أَفَرَعَ (٣) له زَ بِيِبَتَانِ (٤)، يُطوِّفُه يومَ القيامة، ثمَّ بأخذُ بِلِهِزِ منَيهِ، يعني شِدْقَيه، ثمَّ يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كنزُكَ)) ثمْ ثَلا: ( وَلَا يُحْسَبَنَّ الذِينَ يَبْخَلُونَ)(٥) الآية. رواه البخاري. ١٧٧٥ - (٤) وعن أبي ذَرّ، عن النبيِّ مَّهِ، قال: ((ما منْ رجُلِ يكونُ له إِيلُ أوْ بقرٌ أوْ غَمٌ لا يُؤَدِّي حقَّها؛ إِلاَّ أَ بِيَ بها يومَ القيامةِ أعظمَ مايكونُ وأسمنَهِ، نطَؤُهُ بأخفافِها، وتنطَحُه بقُروِها، كما جازَتْ أخْراها رُدَّتْ عليه أولاها، حتى يُقضى بينَ النَّاس)). متفق عليه . ١٧٧٦ - (٥) وعن جرير بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((إِذا أَنَاكُمُ المصدّقُ(٦)، فَلْيَصْدُرْ عَنكم وهوَ عَنكم راضٍ)) رواه مسلم . ١٧٧٧ - (٦) وعن عبد الله بنِ أبي أوفى [ رضي اللهُ عنهُما ](٧) قال: كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذا أنَّاهُ قومٌ بصدَ قَتِهِم قال: « اللهُمَّ صلِّ على آلِ فُلان)). فأتاهُ (١) سورة الزلزال الآية ٧-٨ والفاذة. أي المنفردة في معناها (٢) الشجاع: الحية الذكر. (٣) الأقوع من الحيات: المتمعط شعر رأسه لكثرة سمته. (٤) الزبيتان: هما نقطتان سوداوان فوق عيني الحية. (٥) سورة آل عمران الآية: ١٨٠ وتمامها: ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرلهم، سيطوفون مايخلوا به يوم القيامة، ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير ). (٦) أي أحد الصدقة وهو العامل . (٧) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ٥٥٧ - ٦- كتاب الزكاة الحديث (١٧٧٨) أبي بصدَ قَتِهِ، فقال: ((اللهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى)). متفق عليه. وفي رواية: إذا أتى الرجلُ النبيَّ عَ لْ بِصَدقتِهِ، قال: ((اللهُمَّ صَلِّ عليه)). ١٧٧٨ - (٧) وعن أبي هريرةَ، قال: بعثَ رسولُ الله ◌َ بِِّ عمرَ على الصَّدَقَةِ، فقيلَ: مَنَعَ ابنُ جميلٍ ، وخالدُ بنُ الوليد، والعبَّاسُ. فقال رسولُ الَّهِ عَله: (( ما ينقِمُ ابنُ جميلٍ إِلاَّ أَنَّه كانَ فقيراً فأغْناهُ اللهُ ورسولُه، وأمّا خالدٌ فَإِنَّك تظلمونَ خالداً، قدِ احتبَسَ أدراعَه وأعْنُدَه في سبيلِ الله، وأمّا العبَّاسُ فهيَ عليّ ومثلُها معَها)). ثمَّ قال: ((يا عمرُ! أمَا شعرْتَ أنّعمَّ الرّجلِ صِنْوُ أبيه)). متفق عليه . ١٧٧٩ - (٨) وعن أبي حميد الساعديّ، قال: استعملَ النبيُّ عَ لّهِ رجلاً من الأَزْد، يُقالُ له: ابنُ اللُشْبية، على الصدقة، فلمَّا قدم، قال: هذا لكم، وهذا أهدي لي. فخطبَ النِيُّ تَّةٍ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ قال: ((أما بعد، فإني أستعملُ رجالاً منكم على أمورٍ مَّا ولاً فيَ الله، فيأتيَ أحدُم فيقولُ: هذا لكم، وهذهِ هديةٌ أَهدِيَتْ لي، فهلاّ جلسَ في بيتِ أبيهِ أو بيتِ أمّه، فينظُرَا أُهدى له أم لا؟! والذي نفسي بيده لا يأخذُ أحدٌ منهُ شيئاً إلا جاءَ بِهِ يومَ القيامةِ يحمِلهُ على رقبتِهِ، إِن كانَ بعير أله رغاءٌ أو بقرأ له خوارٌ، أو شاةَ تيمر)». ثمَّ رفعَ يديه حتى رأينا عُفرَ بِي(١) إِبطيه، ثُمَّ قال: (اللهمَّ هل بلغتُ؟ اللهمَّ هل بلغتُ؟)). متفق عليه. قال الخطابي: وفي قوله: ((هلأَّ جلسَ في بيتِ أمّه أو أبيه، فينظُرَ أُهْدى إِليهِ أمْلاء)» دليلٌ على أنَّ كلَّ أمرٍ (١) في الأصل (غفرة) وفي المخطوطة (عقرة) وما أثبتناه موافق لصحيح مسلم. وقال النووي في شرح هذه الكلمة : | هي بضم العين المهملة وفتحها ، والفاء ساكنة فيها .. والاشهر الضم، وقال الاصمعي وآخرون: عفرة الابط هي البياض ليس بالناصع، بل فيه شيء كلون الارض ]. - ٥٥٨ - ٦- كتاب الزكاة الحديث (١٧٨٢) يُتذرِّعُ به إلى محظورٍ فهو محظور، وكلَّ دخلٍ (١) في العقودِ يُنظرُ هل يكون حكمُه عند الانفراد كحكمهِ عند الاقترانِ أم لا؟ هكذا في «شرح السُنَّة)). ١٧٨٠ - (٩) وعن عَديّ بنِ عَميرة، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: (( من استَعملناهُ مِنكُم على عملٍ فَكتَمَنَا يخِيَطًا(٢) فما فوقَه؛ كانَ غُلولاً بأتي به يومَ القيامة)). رواه مسلم . الفصل الثاني ١٧٨١ - (١٠) عن ابن عبَّاس، قال: لمَّا نزلت هذه الآية: (والذين يكنزونَ الذَّهبَ والفِضَّة)(٢) كبُرَ ذلكَ على المسلمين. فقال عمر: أنا أَفَرِّجُ عنكم، فانطلق فقال: يانِيَّ الله! إِنَّهُ كبُرَ على أصحابِكَ هذه الآية، فقال: ((إِنَّ اللهَلم يفرض الزكاةَ إِلا ليُطيّبَ مابقي من أموالكم، وإِنما فرضَ المواريث، وذكر كلمةً لتكون لمن بعدكم» فقال: فَكبَّر عمر، ثمّ قال له: ((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأةُ الصالحةُ: إِذا نظر إليها سرَّلَه، وإِذا أمرها أطاعتهُ، وإِذا غابَ عنها حفظَتَهُ)). رواه أبو داود. ١٧٨٢ - (١١) وعن جابر بن عتيكٍ(٤)، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((سيأتيكمُ رَكَيْب مُبَعَّضُون، فإِذا جاؤكم فرحبوا بهم، وخلُوا بِينَهُم وبين ما يبتغون، فإنْ عدَلوا (١) في مخطوطة الحاكم: دخيل. (٢) الابرة . (٣) سورة التوبة، الآيتان: ٣٤، ٣٥. (٤) في الاصل: عينك، وما أثبتناه موافق مخطوطة الحاكم و((المرقاة)، ومطبوعة بتربورغ والتعليق الصبيح. - ٥٥٩ - ٦- كتاب الزكاة الحديث (١٧٨٣) فلا نفُسِهِم، وإِنْ ظلمُوا فعليهم، وأرضوُمْ فإنَّ مامَ زكاتكم رضامْ، وليَدعوا لكم)). رواه أبو داود. ١٧٨٣ - (١٢) وعن جرير بن عبد الله، قال: جاءَ ناسٌ - يعني من الأعراب - إلى رسول الله تَّةٍ، فقالوا: إِنَّ ناساً من المصدِّقين يأتونا فيظلمونا. فقال: ((.أرضو مصدّفيكم)) قالوا: يارسولَ اللهِ. وإِنْ ظلمونا؟! قال: ((أرضوا مصدّفيكم وإِنْ ظُمْتُمْ، رواه أبو داود. ١٧٨٤ - (١٣) وعن بشير بن الخصاصيَّة، قال: قلنا: إِنَّ أهلَ الصدقة يمتدون علينا، أفنَكتُم من أموالنا بقدر ما يعتدون؟ قال: ((لا)) رواه أبو داود. ١٧٨٥ - (١٤) وعن رافع بن خديج، قال: قال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((العاملُ على الصدقة بالحقِّ كالغازي في سبيلِ الله حتى يرجع إلى بيته)). رواه أبو داود، والترمذي. ١٧٨٦ - (١٥) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ مَ ◌ّاو، قال: ((لاجَب(١) ولا جَنَب، ولا تُؤْخَذُ صدقاتهم إِلا في دورهٍ)). رواه أبو داود. ١٧٨٧ - (١٦) وعن ابن عمر، قال: قالَ رسولُ الله ◌َيُّو: (( من استفادَ مالاً فلا زكاةَ فيه حتى يحولَ عليهِ الحول)). رواه الترمذي، وذكر جماعةً أنَّهُم وقَفوهُ على ابن ◌ُعُمر . ١٧٨٨ - (١٧) وعن علي [رضي الله عنه](٢): أنَّ العبَّاسَ سأل رسولَ الله عَ ل﴾ (١) الجلب في الزكاة: أن ينزل الساعي محلاً بعيدا عن الماشية، ولا يأتي مياههم وأما كنهم لأخذ الصدقات ، ولكن يأمرهم أن يجلبوا نعمهم اليه . والجنب في الزكاة : أن ينزل الساعي بأقصى محال إبل الصدق، ، ثم يأمر بالانعام أن تحضر ، وكلاهما منهى عنه لما فيه من المشقة على المزكين . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ٥٦٠ -