Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤ - كتاب الصلاة
٤٨ - باب في الأضحية
الحديث (١٤٦٨)
١٤٦٥ - (١٣) وعن البرَاءِ بنِ عازبٍ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّهُسُئلَ: ماذا يُنَّقى
مِنَ الضَّحايا؛ فأشارَ بِيدِه فقال: ((أربعاً: العَرباءُ البَيْنُ ظَلَعُها (١)، والعَوراءُ البَيْنُ
عَوَّرُها، والمريضَةُ البيّنُ مرضُها، والمَجفاءُ التي لا تُنْتِيٍ))(٢). رواه مالكٌ(٣)،
وأحمدُ، والترمذي، وأبو داود ، والنسائي، وابنُ ماجه، والدارميّ.
١٤٦٦ - (١٤) وعن أبي سعيدٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ﴾﴾ِ يُضحِّي بَكبشِ
أقرَنَ فحيل (٤)، ينظرُ في سَوادٍ، ويأكلُ في سَوادٍ ، وَيَمْشي في سَوادٍ . رواه
الترمذي (٥)، وأبو داود ، والنسائي، وابن ماجه.
١٤٦٧ - (١٥) وعن ◌ُا شعٍ مِنْ بَنَيْ سُلَيمٍ، أنّ رسولَ الله عَ ﴾ كانَّ يقولُ:
((إِنَّ الجَدعَ يُوفِى مِمَّا يُوفي منهُ الشَّيّ)) (٦). رواه أبو داود(٧)، والنسائيّ،
وابن ماجه .
١٤٦٨ - (١٦) وعن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رَسُولَ اللهِ لَ ◌ّمِ يقولُ: ((نِعمَتِ
(١) أي عر جها .
(٢) أي لافقي لها . والنقي: الشحم .
(٣) في ((الموطأ)، (١/٤٨٢/٢) وعنه الدارمي (٧٦/٢) وفي إسنادهما انقطاع يتبين من
كتب الآخرين، وقال الترمذي (٢٨٣/١): حديث حسن صحيح. قلت: وإسناده صحيح،
وقول ابن المديني أن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي لم يسمع من عبيد بن فيروز ، مردود بتصريحه
بسماعه منه لهذا الحديث عند النسائي (٢٠٣/٢)، وابن ماجه (٣١٤٤) ، وكذا أحد ( ٤)
٢٨٩,٢٨٤).
(٤) يعنى يشبه فيحل الابل في نبله . قاموس.
(٥) وقال (٢٨٣/١): حديث حسن غريب. قلت: وسنده صحيح.
(٦) انظر الحديث (١٤٥٤).
(٧) رقم (٢٧٩٩) وإسناده صحيح، والحديث سبب يوضح الناحية الفقهية منه، وقد ذكرته
في ((الاحاديث الضعيفة)، (ص ٨٣).
- ٤٦١ -

٤- كتاب الصلاة
٤٨ - باب في الأضحية
الحديث (١٤٦٩)
الأضحيةُ الجَذْعُ منَ الضَّن)). رواه الترمذيّ(١).
١٤٦٩ - (١٧) وعن ابن عباس، قال: كنَّا معَ رسول الله عَّهِ فِي سَفَرٍ، فخضر
الأضحى، فاشتر كنا في البقرة سبعة ، وفي البغيرِ عشرة. رواه الترمذي، والنسائي،
وابنُ ماجه، وقال الترمذيُ: هذا حديثٌ حسنٌ غريب (٢).
١٤٧٠ - (١٨) وعن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِلَّهِ: ((ما عمِلَ ابنُ آدَمَ
منْ عملٍ يومَ النَّحرِ أحبَّ إلى اللهِ منْْ إِمراقِ الدَّمِ، وإِنَّه لَيُؤْفى يومَ القِيامةِ
بقرونها وأشعارها وأظلافِها، وإِنَّ الدَّمَ ليقَعُ منَ الهِ يمَكانٍ قبلَ أنْ يقعَ بالأرضِ ،
فظيبوا بها نفْساً)). رواه الترمذي(٢) ، وابنُ ماجه.
١٤٧١ - (١٩) وعن أبي هريرةَ ، قال : قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((ما منْ أيَّامِ أحبَّ إِلى اللهِ أنْ يُتعبَّدَ له فيها منْ عشْرِ ذي الحجَّة، يعدلُ صِيامُ
كلِّ يومٍ منها بصيامٍ سنةٍ، وقيامُ كلّ ليلةٍ منها بقيام ليلة القدر)). رواه الترمذي ،
وابنُ ماجه، وقال الترمذي: إِسْنادُه ضعيفٌ.
(١) وإِسناده ضعيف كما حققته في المصدر المتقدم (ص ٨٠ - ٨١)، وازيد منا فأقول: ان
نسخ الترمذي اختلفت في حكمه على الحديث ، ففي بعضها : حسن غريب. وفي بعضها: غريب
بدون تحسين ، وهذا هو الاقرب الى حال اسناده . والله أعلم .
(٢) قلت: واسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح
(٣) وقال (٢٨٢/١): حديث حسن غريب، قلت: فيه ابو المثنى سليمان بن يزيد ، وهو وارٍ
كما قال المنذري (١٠١/٢) والذهبي في ((التلخيص)) (٢٢٢/٤).
-- ٤٦٢ -

٤ - كتاب الصلاة
٤٨ - باب في الأضحية
الحديث (١٤٧٦)
الفصل الثالث
١٤٧٢ - (٢٠) عن جندب بنِ عبدِ الله، قال: شهِدْتُ الأضْحِى يومَ النَّحرِ
مع رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فلمْ يعدُ أنْ صلّى وفرغَ مِنْ صلانِهِ وسلّم ، فإذا
هوَ يرى لمَ أضاحيّ قدّ ذبحتْ قبلَ أنْ يفرُغَ منْ صلاقِهِ، فقال: (( مَنْ كَانَ ذَبحَ
قبلَ أنْ يُصلّيَ - أوْ نُصلّيَ _ (١)، فليذبح مكانها أخرى)) - وفي روايةٍ: قال: صلّى(٢)
النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يومَ النَّحرِ، ثُمَّ خطبَ، ثمّذبحَ، وقال: (( مَنْ كانَ ذبحَ قبلَ
أنْ يُصليَ، فليذبحْ أخرى مكانها، ومَنْ لم يذبحْ فَلْيذُبحْ باسم الله)). متفق عليه.
١٤٧٣ - (٢١) وعن نافع، أنَّ ابنَ عَمرَ قالَ: الأضحى يومان بعد يوم الأضحى.
رواه مالكٌ (٣).
١٤٧٤ - (٢٢) - وقال: وبلغني (٤) عنْ عليّ بن أبي طالبٍ مثله -.
١٤٧٥ - (٢٣) وعن ابن عمرَ، قال: أقام رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ بِالمدينةِ عشر سنين
يُضحِّي . رواه الترمذي (٥).
١٤٧٦ - (٢٤) وعن زيد بن أرقمَ ، قال : قال أصحاب رسولِ اللهِ صلى الله عليه
(١) في مخطوطة الحاكم: يُصَلَى
(٢) سقطت من مخطوطة الحاكم
(٣) في ((الموطأ)، (١٢/٤٨٧) واسناده صحيح
(٤) فهو ضعيف لانقطاعه.
(٥) وقال (٢٨٥/١): هذا حديث حسن. قات: ورجاله ثقات إلا ابن أرطاة مدلس،
وقد عنعنه.
-- ٤٦٣ -

٤ - كتاب الصلاة
٤٨ - باب في الأضحية
الحديث (١٤٧٦)
وسلم: يا رسولَ اللهِ! ما هذِهِ الأضاحي؟ قال: ((سُنَّةُ أبيكم إبراهيم عليه السلام (١)))
قالوا: فمالَنا فيها يا رسولَ الله؟ قال: ((بكلٌ شعرةٍ حسَنةٌ)). قالوا: فالصُوفُ
يا رسولَ الله؟ قال: ((بكلُ شعرة منَ الصوفِ حسنةٌ)). رواه أحمدٌ (٢)، وابن ماجه
(١) وفي مخطوطة الحاكم (صَّة)
(٢) في ((المسند)) (٣٦٨/٤) وابن ماجه (٣١٢٧) واسنادهما واء عمرة، فان فيه عائذ الله، عن
أبي داود، والأول منكر الحديث ، والآخر بضع، ولا يفتر أحد لتصحيح الحاكم إياه وسكوت
ميرك ثم القاري عليه، فقد تعقبه المنذري بقوله (١٠١/٢): بل واهية ، عائذ اله هو المجاشعي
وأبو داود هو نفيع بن الحارث الاعمى، وكلاهما ساقط. وقال الذهبي في ((تلخيصه)) (٣٨٩/٢) :
قلت : عائذ الله، قال أبو حاتم منكر الحديث . وفي هذا التعقب قصور لا يخفى .
- ٤٦٤ -

:
(٤٩) باب في العتيرة
مے
الفصل الأول
١٤٧٧ - (١) عن أبي هُريرةَ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((لا فَرع
ولا عتيرَةَ )). قال: والفَرَعُ: أولُ نتاجٍ كانَ ينتجُ لهم، كانوا يذبحونَه لطواغيتِهم،
والعَقيرةُ : في رجبٍ . متفقٌ عليه.
الفصل الثاني
١٤٧٨ - (٢) عن يخنَفِ بنِ سُلِيمٍ، قال: ◌ُكُنَّا وقوفاً معَ رسول اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم بعرفةَ، فسمعتُهُ يقول: ((يا أيها النَّاسُ! إِنَّ على كلٌّ أهلِ بيتٍ في كلّ
عامٍ أُضحيةً وَعَتيرةً، هلْ تَدِرُونَ ما العَتيرةُ؟ هيَ التي تسمُونها الرجبِيَّةَ)). رواه
الترمذيُ، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ
ضعيفُ الإسنادِ (٢)، وقال: أبو داود: والعَقيرةُ منسوخة".
(١) قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في الحديث انها شاء تذبح في رجب. وقال الترمذي:
والعشيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب ، يعظمون شهر رجب، لأنه أول شهر من أشهر الحرم .
(٢) ليس في الترمذي هذا التضعيف، بل فيه خلافه، فانه قال: (٢٨٦/١): حديث حسن
غريب. ولعل المؤلف لم يقع في نسخته من ((السنن)) حسن ، بل غريب فقط ، ثم روى ذلك
بالمعنى مفسراً له بقوله: ضعيف الاسناد ، كما سبق له ذلك مراراً . أقول هذا بياناً لما قال =
- ٤٦٥ -
( مشكاة - ٣٠ )

٤ - كتاب الصلاة
٤٩ - باب العتيرة
الحديث (١٤٧٩)
الفصل الثالث
١٤٧٩ - (٣) عن عبدِ الله بنِ عمر و، قال: قال رسولُ اللهِ عَُّّه: ((أمرُتْ بِيوم
الأضحى عيداً جعله اللهُ لهذِهِ الأمة)). قالَ له رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ إِنْ لم
أجدْ إِلا مَنيحةً(١) أنتى، أفاُ ضحِي بها؟ قال: ((لا، ولكنْ خُذْمنْ شعركَ وأظفاركَ،
ونقصَّ منْ شارِبكَ، وتحلِقَ عانتَكَ، فذلكَ تَامُ أُضحِيتِكَ عِندَ اللهِ )). رواه
أبو داود (٢) ، والنسائي.
= الترمذي ، والا فاسناد الحديث ضعيف حقاً ، لأن مداره على أبي رملة ، واسمه عامر، وهو مجهول
لا يعرف قال الذهبي. قال عبد الحق: اسناده ضعيف ، وصدقه ابن القطان لجهالة عامر.
(١) أصل المنتيحة ما يعطيه الرجل غيره ليشرب لبنها ثم يردها عليه، ثم يقع على كل شاة ، لان
من شأنها أن تمنح لها وهو المرادهنا، كذا في ((حاشية السندي))، ويؤبده رواية أبي داود بلفظ
((ضحية) بدل ((منيحة)).
(٢) رقم (٢٨٧٩) والنسائي (٢٠٢/٢) وفي اسنادهما عيسى بن هلال الصدفي ، وفيه عندي جهالة
فقد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٩٠/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً،
وإِنما وثقه ابن حبان ؛ وهو معروف بتساهله في التوثيق .
--- ٤٦٦ --

(٥٠) باب صلاة الخسوف
الفصل الأول
١٤٨٠ - (١) عن عائشة [ رضي اللهُ عنها](١)، قالتْ: إِنَّ الشمسَ خَسفتْ على
عهد رسول الله تَّةٍ، فبعثَ مُنادياً: الصلاةُ جامِعةٌ، فتقدَّمَ فصلّى أربعَ ركعاتٍ (٢)
في ركعتَينِ وأربعَ سجَداتٍ . قالتْ عائشةُ: ماركمتُ ركوعاً قطُّ ولا سجِدْتُ
سجوداً قطُ كانَ أطوَلَ منه. متفقٌ عليه .
١٤٨١ - (٢) وعمرها، قالتْ: جهَرَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم في صلاةِ الْحُسوفِ
بقزاءَتهِ . متفقٌ عليه.
١٤٨٢ - (٣) وعن عبدِ الله بن عبَّاس، قال: انْخَسفت (٣) الشَّمسُ على عهدِ رسول
اللهِ عَ لَّهِ، فصلى رسولُ اللهِ لَّهِ وَالنَّاسُ معه، فقامَ قياماًطويلاً نحواً من قراءة سورة
البقرةِ، ثمَّ ركعَ ركوعاً طويلاً، ثمَّرَفعَ فقامَ قياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيام الأوَّل،
ثمَّرَّكَعَ رَكوعاً طويلاً، وهوَدونَ الركوع الأول، ثمَّرَفعَ، ثمّ سجدَ، ثمَ قَامَ فقامَ قياماً
طويلاً، وهوَ دونَ القيام الأوَّلِ، ثمَّرَكَعَرَكوعَطويلاً، وهوَدونَ الركوعِ الأوَّلِ،
ثمَّرَفعَ فَقامَ قيامً طويلاً ، وهوَ دونَ القيام الأوَّلِ، ثمَّركع ركوعاًطويلاً، وهوَ دونَ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) أي ركوعات :
(٣) وفي مخطوطة الحاكم: خسفت.
- ٤٦٧ -

٤ - كتاب الصلاة
٥٠ - باب صلاة الحسوف
الحديث (١٤٨٣)
الركوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رفعَ، ثمَّ سجدَ، ثُمَّ الصرفَ وقدْ تجلّتِ الشَّمسُ، فقالَ:
((إِنَّ الشمسَ والقمرَ آبِتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يخسَفان لموْتِ أحدٍ ولا لحَياتِهِ، فإِذا
رأيْتُمْ ذلكَ فَاذَكُرُوا اللهَ )). قالوا: يا رسولَ اللهِ! رأيناكَ ناوَلتَ شيئاً في مقامكَ
هذا، ثمَّ رَأْنِاكَ تَكَمْكُمْتَ (١)، فقالَ: ((إني رأيتُ الجِنَّةَ، فتناوَلتُ منها
◌ُنقوداً، ولو أخذتُه لأُكَلْتُمْ منهُ ما بقيَتِ الدُّنيا. ورأيتُ النَّارَ فَلمْ أرَ كاليوم
منظَراً قطُ أفظَعَ. ورأيتُ أكثرَ أهلِها النّساءَ)). قالوا: بمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال:
((بكُفر هنّ)): قيلَ: يكفُرْنَ باللهِ؟ قال: ((يَكفُرْنَ العَشيرَ ويَكْفُرْنَ الإِحسانَ،
لوْ أحسنتَ إِلى إِحداهُنَّ الدّهرَ ثُمَّ رَأَتْ منكَ شيئاً قالتْ: ما رأيتُ منكَ خيراً
قطُ)) متفقٌ عليه .
١٤٨٣ - (٤) وعن عائشةَ نحوُ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ، وقالتْ: ثمّ سجدَ فأطالَ
السجودَ ، ثم انصرفَ وقدِ انجلتِ الشمسُ، فخطبَ الناسَ، حَمِدَ اللهَ وأثْنِى عَلَيَه،
ثُمَّ قال: ((إِنَّ الشَّمسَ والقمَرَ آيتانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يخسفان لموْتِ أحدٍ ولا
لحياتِهِ، فإذا رأيتُمْ ذلكَ فادعُوا اللهَ وَكَبِّروا وصلوا وتصدَّقوا))، ثمَّ قال: ((يا أمَّةَ
محمّدٍ! واللهِ ما منْ أحدٍ أَغْيَرَ منَ اللهِ أَنْ يَزْليَ عبدُهُ أوْ تَزْبِيَ أمتُهُ، يا أمَّةَ
محمَّدٍ ! واللهِ لو تعلمونَ ما أعلَمُ لضحكنُمْ قليلاً ولبكيتُمْ كثيراً)). متفقٌ عليه.
١٤٨٤ - (٥) وعن أبي موسى، قال: خَسفتِ الشَّسُ، فقامَ النبيُّمَّ فزعاً
يخشى أنْ تكونَ الساعة، فأتى المسجدَ ، فصلّى بأطول قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ ،
ما رأيتُه قطْ يفعلُه، وقال: ((هذِه الآياتُ التي يُرسلُ اللهُ، لا تَكونُ لموتِ أحد
ولا لحياته؛ ولكن يُخْوِّفُ اللهُ بها عِبادَه، فإِذا رأيتُمْ شيئاً منْ ذلكَ، فافزَ عُوا إِلى
(١) أي تأخرت.
- ٤٦٨ -.

٤- كتاب الصلاة
٥٠ - باب صلاة الخسوف
الحديث (١٤٨٨)
ذكره ودعائه واستغفاره )» متفقٌ عليه .
١٤٨٥ - (٦) وعن جابر، قال: انكسفتِ (١) الشَّسُ في عهدٍ رَسُولِ اللهِ صلى
اللَّهُ عليه وسلم يومَ ماتَ إِبرا هِيمُ ابنُ رسولِ اللهِيَّةٍ، فصلّى بِالنَّاسِ ستَّركعات(٣)
بأربع سجداتٍ . رواه مسلم .
١٤٨٦ - (٧) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: صلّى رسولُ اللهِم٣َه حينَ كسفت
الشَّمس ثمان ركعاتٍ (٣) في أربعِ سجَداتٍ .
١٤٨٧ - (٨) وعن عَليّمثلُ ذلكَ. رواه مسلم.
١٤٨٨ - (٩) وعن عبد الرحمن بن سمُرةَ، قال: كنتُ أرتمي بأسهمٍ لي بالمدينةِ
في حياة رسول اللّهعَ جِ، إِذْ(٤) كسفتِ الشمسُ، فَنَبَذْنُها (٥)، فقلتُ: واللهِ
لأُ نْظُرَنَّ إِلى ما حدثَ لِرسول الله عَ ◌ّهِ فِي كُسوفِ الشّمسِ. قال: فأتيتُه وهوَ
قَلْمٌ في الصلاة رافعٌ يَدَيِهِ، فَجَعلَ يُسْبِحُ وُهْلُلُ وبَكَتِرُ وبِحِمَدُ ويدعُو حتى حُسِرَ
عنها، فلمَّا حُسِرَ عنها قرأْ سورتين وصلّى ركعتَينِ. رواه مسلمٌ في ((صحيحه)) عن عبدِ
الرحمن بن سمُرةَ، وكذا في ((شرحِ السُنة)) عنه. وفي نسخ ((المصابيحِ)) عنْ جابر
ابنِ سمُرة (٦).
(١) وفي مخطوطة الحاكم: انكسف.
(٢) أي صلى ركعتين، في كل ركعة ثلاث ركوعات. وهذه الرواية مع ورودها في (صحيح
مسلم)) فانها شاذة ، وكذلك حديث ابن عباس بعده ، وحديث أبي بن كعب (١٤٩٢) كله شاذ تخالفته
لحديث عائشة وابن عباس المتقدمين (١٤٨٢/١٤٨٠) وقد حققت ذلك في جزء مفرد في
صلاة الاستسقاء .
(٣) هي رواية شاذة ايضاً، فانظر التعليق السابق .
(٤) وفي مخطوطة الحاكم: إذا .
(٥) في مخطوطة الحاكم: فبدتها .
(٦) يشير الى أن قوله: ((جابر بن سمرة)) سهو والصواب ((عبد الرحمن بن محمرة)).
- ٤٦٩ -

٤ - كتاب الصلاة
٥٠ - باب صلاة الخسوف
الحديث (١٤٨٩)
١٤٨٩ - (١٠) وعن أسماء بنت أبي بكر [ رضيَ اللهُ عنهُمَا}(١) قالتْ: لقدْ أمرَ(٢)
النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بالعَتاقةِ (٣) في كسوفِ الشَّمسِ. رواه البخاريُ.
الفصل الثاني
١٤٩٠ - (١١) عن سمُرةَ بن جُندبِ، قال: صلّى بنا رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم في كُسوفٍ لا نسمعُ له صوتاً. رواه الترمذي*(٤)، وأبو داود، والنَّسائيُّ ،
وابن ماجه .
١٤٩١ - (١٢) وعن عكر مةً، قال: قيلَ لابنِ عِبَّاس: ماتتْ فلانة، بعضُ
أزواجِ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، فخرَّ ساجداً، فقيلَ له : تسجدُ في هذِهِ السَّاعةِ ؟
فقال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا رأيْتُمْ آيَةَ فاسجُدُوا))، وأيّ آيةٍ أعظمُ منْ
ذهاب أزواجِ النبيِّ مَّة !!. رواه أبو داود، والترمذي (٥)
-y
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) في مخطوطة الحاكم: مر".
(٣) أي فك الرقاب من العبودية .
(٤) وقال (٤٥١/٢ - ٤٥٢): حسن صحيح. كذا قال، وفيه علتان: الأولى في سنده
ثعلبة بن عباد ، قال ابن حزم وغيره : مجهول، وأشار الحافظ ابن حجر الى انه لين الحديث
والأخرى مخالفته الحديث الصحيح الصريح في جهر. في الج بالقراءة انظر (١٤٨١).
(٥) في ((المناقب)) (٣٢٢/٢ - ٣٢٣)، وقال: حديث حسن غريب. قلت: واسناده حسن.
- ٤٧٠ -

٤- كتاب الصلاة
٥٠ - باب صلاة الخسوف
الحديث (١٤٩٣)
الفصل الثالث
١٤٩٢ - (١٣) عن أبيّ بنِ كعبٍ، قال: انكسفتِ الشَّمسُ على عهد رسول اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم، فصلّى بِهِمْ، فقرأْ بسورةٍ منَ الطُّوَلِ، وركعَ خمسَ ركماتٍ،
وسجدَ سجدَ تَينِ ، ثمَّ قَامَ الثانيةَ فقرأ بسورةٍ منَ الطوَلٍ ، ثُمَّ رَكَعَ خمسَ ركعاتٍ ،
وسجدَ سجدتَينِ ، ثمَّ جلسَ كما هوَ مستقبلَ القبلة يدْعو حتى انْجَلَى كسوفُها ».
رواه أبو داود(١).
١٤٩٣ - (١٤) وهى النُّعمانِ بنِ بشير، قال: كُسفتِ الشمسُ على عهد رسول
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فجعلَ يُصلّ ركعتَينِ ركعتَينِ ويسألُ عنها ، حتى انجلَتِ
الشمسُ رواه أبو داود(٢). وفي رواية النسائيّ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم صلّى
حينَ انكسفتِ الشَّسُ مثلَ صلاتِنا يركعُ ويسجدُ .
وله في أخرى: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ خرج يوماً مستعجلاً إلى المسجدِ، وقدِ انكفتِ الشمسُ،
فصلّى حتى انجلَتْ، ثُمَّ قال: ((إِنَّ أهلَ الجاهليَّةِ كانوا يقولونَ: إِنَّ الشمس والقمرَ
لا ينخسِفان إلاَّ لموتٍ عظيمٍ منْ عُظماء أهلِ الأرْضِ، وإِنَّ الشمس والقمرَ لا
ينخسفان لمَوْتِ أحدٍ ولا لحَيَاتِهِ، ولَكِنَّهُمَا خَلَيقتان منْ خَلقِهِ، يُحدِثُ اللهُ في
خَلقهِ ماشاءَ، فَأُبِهُمَا الْخِسَفَ (٣) فصلّوا حتى ينجَلي، أوْ يُحدِثَ اللهُ أمراً (٤))).
(١) رقم (١١٨٢) باسناد ضعيف، فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف سيء الحفظ. وانظر
التعليق على الحديث (١٤٨٥ ).
(٢) رقم (١١٩٣) والنسائي (٢١٩/١ - ٢٢١) وفي اسناده انقطاع واضطراب. كما بينته في
الجزء المشار إليه سابقاً
(٣) في مخطوطة الحاكم : انخسفت.
(٤) في مخطوطة الحاكم : أمران .
- ٤٧١ -

(٥١) باب في سجود الشكر
وهذا البابُ خال عن: الفصل الأول والثالث
الفصل الثاني
١٤٩٤ - (١) عن أبي بَكْرَةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إذا جاءَه
أمرٌ سروراً (١) - أوْ يُسرُ به - خَرَّ ساجداً شاكراً للهِ تعالى. رواه أبو داود (٣)،
والترمذي وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
١٤٩٥ - (٢) وعن أبي جعفر: أنَّالنبيَّمَ له رأى رجلاً منَ الثُّغاشينَ (٣)،
فخرٌّ ساجداً. رواه الدَّار قطنيُ ◌ُرسلاً (٤)، وفي ((شرح السنَّة)) لفظ ((المصابيح)).
(١) نصب بتقدير ( يوجب ) أو حال بمعنى ساراً.
(٢) في أواخر ((الجهاد)) (٢٧٧٤/٨٩/٣) والترمذي في ((السير)) (٢٩٩/١) واسناده حسن.
(٣) بضم النون وتخفيف الياء، وفي نسخة بتشديدها. قال ميرك: النغاني بتشديد الياء والنغاش
بحذفها، هو القصير جداً، الضعيف الحركة، الناقص الخافة. ذكره القاري .
(٤) وله علة أخرى شر من الارسال، وهي انه من رواية جابر الجعفي عن أبي جعفر، كذلك
أخرجه الدار قطني في «سننه)، (ص ١٥٧)، وجابر هذا متهم وقد وصله يوسف بن محمد بن
المنكد عن أبيه عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((كان إذا وأى الرجل مغير الخلق خر ساجداً، وإذا وأى
القرد خر ساجداً، وإِذا قام من منامه خر ساجداً شكراً لله. رواه ابن عدي في ((الكامل))
( ق ١/٣٥٧) ويوسف هذا متروك .
- ٤٧٢ -

٤ - كتاب الصمدة
٥١ - باب في سجود الشكر
الحديث (١٤٩٦)
١٤٩٦ - (٣) وهى سعد بن أبي وقاصٍ، قال: خرجنا معَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم منْ مَكَّ ◌ُنُريدُ (١) المدينةَ، فلمَّاكُنَّا قريباً مِنْ عَزْ وزاء(٢)، نزلَ ثُمَّ رَفعَ يَدْيِهِ،
فِدَمَا اللهَ ساعةً، ثمّخَرَّ ساجداً، فمكثُ طويلاً، ثمَّ قَامَ فرفعَ يِدْيِهِ ساعةً، ثمَّ
خرّ ساجداً، فمكتَ طويلاً، ثمَّ قَامَ فرفعَ يِدْيِهِ ساعةً، ثمَّ خرَّ ساجداً، قال: ((إِني
سألتُ رحّي، وشفعتُ لاَمَّتِي ، فأعطاني ثلُثَ أمَّتِي، فَخِرَرْتُ ساجداً لرّي شكراً،
ثُمَّ رَفستُ رأسي، فسألتُ رَّبِي لَأْمَّي، فأعطاني ثلُثَ أمَّتِي، فخرَرْتُ ساجِدً لرّبي
شكراً، ثمَّ رفعتُ رأسي، فسألتُ رِّبِ لاَمَّتِي، فأعطاني الثلُثَ الآخِرَ ، فخررْتُ
ساجداً لربي شكراً)). رواه أحمد، وأبو داود(٣).
(١) في مخطوطة الحاكم: يريد المدينة فلما كان قريباً .
(٢) بالمد، وقيل بالقصر ثنية بالجحفة عليها الطريق من المدينة الى مكة .
(٣) في أواخر ((الجهاد)، (٢٧٧٥/٨٩/٣) واسناده ضعيف، فيه يحيى بن الحسن بن عثمان، وهو
مجهول كما في ((التقريب))، ولم أجد الحديث في ((مسند أحمد))، وانما فيه (٧٥/١ ١٨٢) عن سعد
قصة أخرى تشبه هذه ، وليس هي .
- ٤٧٣ -

(٥٢) باب الاستسقاء
الفصل الأول
١٤٩٧ - (١) عن عبدِ اللهِ بن زيدٍ، قال: خرجَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
بالنّاسِ إِلى المصَلَى يستَسْقفي، فصلّى بِهِمْ ركعتَينِ، جَهرَ فيهِما بالقراءَة، واستقبلَ
القِبلةَ يدْعو ، ورفعَ يدْهِ، وحوَّلَ رِداءَه حينَ استقبلَ القبلةَ . متفقٌ عليه .
١٤٩٨ - (٢) وعن أنسٍ، قال: كان النبيُمٍَّ لا يَرفعُ بِدْه في شيءٍ منْ
دمائه (١) إِلاَّ في الاستسقاء، فإنَّه يرفعُ حتى يُرى بياضُ إِطيْهِ . متفقٌ عليه .
١٤٩٩ - (٣) وعنه، أنَّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم اسفسقى فأشارَ بظهر كفَّيْهِ
إلى السَّماءِ . رواه مسلم.
١٥٠٠ - (٤) وعن عائشةَ، قالتْ: إِنَّ رسولَ اللهِعَّه كانَ إذا رأى المطَرَ
قال: ((اللهُمَّ صَيِّبًا نافعًاً)). رواه البخاريُ.
١٥٠١ - (٥) وعن أنس، قال: أصابنا ونحنُ معَ رسول اللهِ مَّهِ مِطَر"، قال:
(١) أي: لا يرفعها كل الرفع حتى يجاوز رأسه - إلا في الاستسقاء، فإنه يرفع حتى يرى
بياض ابطيه - لو لم يكن عليه ثوب، وقد تضافرت الاحاديث في رفع اليدين في الدعاء في غير
الاستسقاء، والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي ((رسالة)) في الرد على نفي مشروعية ذلك، وهي بخطه
محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق العامرة
- ٤٧٤ - :

٤ - كتاب الصلاة
٥٢ - باب الاستسقاء
الحديث (١٥٠٤)
فحسرَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ثوبَه حتى أصابَه منَ المطرِ ، فقلنا : يا رسولَ
اللهِ ! لَمَ صنَعتَ هذا؟ قال: ((لأنَّه حديثُ عَهْدِ برِبِّهِ)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
١٥٠٢ - (٦) عن عبدِ الله بن زيدٍ، قال: خرجَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
إِلى المصلّى، فاستَسقى وحوَّلَ رداءَه حينَ استقبلَ القبلةَ ، فجعلَ عِطافَه الأيمنَ على
عاتقه الأيسر، وجعلَ عطافَه الأيسرَ على عاتقهِ الأيمن، ثمَّ دها اللهَ. رواه أبوداود(١).
١٥٠٣ - (٧) وعنه أنه قال: استَسقى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وعليهِ نخميصةٌ (٢)
له سوداءُ، فأرادَ أنْ يأخُذَ أسفلَها، فيجعله أعلاها (٣)، فلمَّا تقُلتْ قلبَها على عاتقَيه.
رواه أحمدُ (٤)، وأبو داود.
١٥٠٤ - (٨) وعن عُمَيرٍ موْلى آبي اللحمِ، أنَّه رأى النبيِّ ◌َ ﴾ يستَسقي عندَ
أحجار الزَّبتِ ، قريباً منَ الزَّوْراءِ قائماً يدعو يستَسقي، رافعاً يدَيهِ قِبَلَ وجهِهِ لا
يُجاوزُ بهِما رأسَه. رواه أبو داود(٥)، وروى الترمذي"، والنسائيُّ نحوَه.
(١) رقم (١١٦٣) وإسناده ضعيف، فيه عمرو بن الحارث الحمصي ، وهو غير معروف العدالة
كما قال الذهبي .
(٢) كساء أسود مربع، له علمان في طرفيه من صوف وغيره .
(٣) فيه إِشعار بأن ذلك من السنة عند تيسره، فتأمل، فانه في الفقه عزيز، وقد قال به الطحاوي
(١٩١/١) .
(٤) في ((المسند)) (٤١/٤)، وأبو داود (١١٦٤/٣٠٢/١) وإسناده صحيح.
(٥) رقم (١١٦٨) وإِسناده صحيح، وكذلك رواه أحمد (٢٢٣/٥)، ورواه الترمذي
(٤٤٣/٢ - ٤٤٤) والنسائي (٢٢٥/١) فقالا: عن عمير مولى آبي اللحم عن آبي اللحم فجعلاء من
(((مسند)) آبي اللحم ، وهو وهم ، لعله من سعيد بن أبي هلال، فانه كان اختلط، لكن رواه أحمد
من طريقه عن عمير، لم يذكر آبي اللحم ، والله أعلم .
- ٤٧٥ -

٤ - كتاب الصلاة
٥٢ - باب الاستسقاء
الحديث (١٥٠٥)
١٥٠٥ - (٩) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال خرجَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم - يعني
في الاستسقاء - مُتَبَذَّلاً، مُتواضعاً، مُتخشَمَاً، مُنضرِعاً. رواه الترمذيُ (١)، وأبو
داود ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه .
١٥٠٦ - (١٠) وهى عمْر وبنٍ ثُمَيْبٍ، عنْ أبيه، عنْ جِدِّه، قال: كانَ النبيّ
◌َّ إِذا استسقى قال: ((اللهُمَّ اسقِ عِبادَكَ وَبَهِينَكَ، وانشُرْ رْحمتَكَ، وأخي
بلدَكَ الميّتَ)). رواه مالكٌ(٢)، وأبو داود.
١٥٠٧ - (١١) وعن جابر، قال: رأيتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يُواكى(٢)
فقال: ((اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْئاً مُفِيئاً، مَرِيئاً، مَرِيماً (٤)، نافعاً، غيرَ ضارّ، عاجلاً غيرَ
آجلٍ ))، قال: فأُطبقَتْ عَلَيهمُ السَّمَاء. رواه أبو داود(٥).
(١) وقال (٤٤٥/٢): حديث حسن صحيح. قلت: وإسناده حسن.
(٢) عزوه لمالك لا يخلو عن مسامحة، فانه عنده (٢/١٩٠/١) عن عمرو بن شعيب موسلاً، وأما
أبو داود فرواه (١٠٧٦/٣٠٥/١) عنه عن أبيه عن جده. وهذا إسناد حسن.
(٣) في ((النهاية)): أي يتحامل على بديه إذا رفعها ومدهما في الدعاء، ومنه التوكؤ على العصا،
وهو التحامل عليها. هكذا قال الخطابي في ((معالم السنن))، والذي في ((السنن)) على اختلاف نسخها
ورواياتما بالباء الموحدة، والصحيح ماذكره الخطابي)، قلت: والذي في ((سنن أبي داود،
(١١٦٩/٣٠٣/١) لفظه: أتت النبي تحم ◌ّ بواكي، وكذا هو في ((المستدرك)) (٣٢٧/١) و ((سفن
البيهقي)) (٣٥٥/٣) وهو الصواب، لان ما قاله الخطابي لم تأت به رواية، ولا انحصر الصواب فيه،
بل ليس هو واضح المعنى، كما قال ميرك. ثم الحديث قال فيه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ،
ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وقد أعل بما لا يقدح .
(٤) أي كثيراً .
(٥) وإسناده صحيح كما سبق آنفاً
- ٤٧٦ ــ:

٤ - كتاب الصلاة
٥٣ - باب الاستسقاء
الحديث (١٥٠٨)
الفصل الثالث
١٥٠٨ - (١٢) عن عائشةَ، قالتْ: شكا النَّاسُ إِلى رسولِ الله صلى اللهُ عليه
وسلم قُحوطَ المطرِ، فأصَ بمنبرٍ ، فَوُضْعَ له في المصلّى، ووعدَ النَّاسَ يوماً يخرجونَ
فيه، قالتْ عائشةُ: فخرجَ رسولُ اللهِلَّهِ حِينَ بدا حا جبُ الشمسِ، فقمدَ على
المنبرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ، ثمَّ قال: ((إنّكِ شَكَوْثُم جَدْبَ دِيارِكم واستئخارَ المطرِ
عنْ إِبَّان زمانه عنكم، وقدْ أمَكُمُ اللهُ أنْ تدعوهُ، ووعدَكم أنْ يستجيبَ لكم)) ثمّ
قال: ((الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، مالكِ (١) يومِ الدينِ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ
يفعلُ ما يُريدُ ، اللهُمَّ أنتَ اللهُ، لا إِلهَ إِلاَ أنتَ الغنيُّ ، ونحنُ الفُقراءُ ، أنزلْ علينا
الغَيثَ (٢)، واجعلْ ما أنزلتَ لنا قوَّةٌ وبَلاغاً إلى حينٍ))، ثُمَّ رفعَ يديْهِ، فلم يترك
الرَّفْعَ حتى بدا بياض إِبِطَيْه، ثمَّ حوَّلَ إِلى النَّاسِ ظهْرَه، وقَلَبَ أوْ حوَّلَ رداءَه ،
وهوَ رافعٌ يدِهِ، ثمّ أقبلَ على النَّاسِ ونزلَ ، فصلى ركعتَينِ، فأنشأُ اللهُ سحابَةً،
فرعدَتْ وَبَرَقَتْ، ثمّ أمطرتْ بإِذنِ اللهِ، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالتِ السُيُولُ،
فلمَّا رأى سرعتَهم إِلى الكِنُ(٣) ضحكَ حتى بدَتْ نواجذُه (٤)، وقال: ((أشهدُ أنَّ
اللهَ على كلِّ شيء قديرٌ، وأني عبدُ اللهِ ورسولُه)). رواه أبو داود(٥).
(١) بالالف في جميع النسخ، والصواب (ملك) كما في ((السنن)) ويؤيده قول أبي داود في
آخر الحديث انه قراءة أهل المدينة كما يأتي .
(٢) في مخطوطة الحاكم: ( الغيث علينا).
(٣) هو مايرد به الحر والبرد من المساكن .
(٤) أي آخر أضراسه .
(٥) رقم (١١٧٣) وقال: هذا حديث غريب اسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون: (ملك يوم
الدين) وان هذا الحديث حجة لهم. قلت: وإسناده حسن.
- ٤٧٧ -

٤ - كتاب الصلاة
٥٢ - باب الاستسقاء
الحديث (١٥٠٩)
١٥٠٩ - (١٣) وهى أنس (١)، أنَّ عمرَ بنَ الخطاب كانَ (٣) إِذا قُحطوا اسْتسقى
بالعبَّاسِ بن عبد المطلبِ، فقال: اللهُمَّ إِنَّا كنا نتوَسَلُ إليكَ بنبِينا فتسقينا، وإِنَّا
نتوسَّلُ إليكَ بعمّ نبيِنا، فاسقِنا. قال: فِيسقونَ (٣). رواه البخاريُ.
١٥١٠ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَّهِ يقول: خرج نبيٌّ
منَ الأنبياءِ بالنَّاسِ يستَسقي، فإِذا هوَ بنملةٍ رافعة بعضَ قوائمها إلى السماءِ ، فقال:
ارجعُوا فقدِ استُجِيبَ لكم منْ أجلِ هذِه النَّلةِ. رواه الدار قطني*(٤).
(١) سقطت كلمة أنس من مخطوطة الحاكم.
(٢) فيه إِشارة الى تكرر استسقاء عمر بدعاء العباس رضي الله عنها، ففيه حجة بالغة على
الذين يتأولون فعل عمر بانه انما ترك التوسل به عندٍ الى التوسل بعمه ،بيانا لجواز التوسل بالمفضول
مع إمكان التوسل بالفاضل !! فإننا نقول: لو كان الامر كما يزعمون لفعل ذلك مرة واحدة، ولما
استمر عليه كلما استقى، وهذا بين لا يخفى ان شاء الله تعالى على أهل العلم والانصاف.
(٣) في الاصل: ( فاسقنا فيقوا)، وما أثبتناه من مخطوطة الحاكم، وهو كذلك في ((صحيح
البخاري )) .
(٤) في ((سننه)) (ص ١٨٨) والحاكم أيضاً (٣٢٥/١ - ٣٢٦)، وقال: صحيح الإسناد،
ووافقه الذهبي ، وفيه محمد بن عون، مولى ام يحيى بنت الحكم عن أبيه ، ولم أعرفها، وقد رواء
ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢/٢٩٧/٧) من غير طريقهما
- ٤٧٨ -

(٥٣) باب في الرياح
الفصل الأول
١٥١١ - (١) عن ابنِ عبَّاسِ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((نُصِرتُ
بالصَّبا ، وأُهلكتْ عادٌ بالدَّبور)). متفق عليه.
١٥١٢ - (٢) وعن عائشةَ، قالتْ: ما رأيتُ رسولَ اللهِعَ لَّه ضاحكاً حتى أرى
منه لهواته (١)، إِنَّما كانَ يتبسَّمُ، فكانَ إِذا رأى غيماً أوْ ريحاً عُرِفَ في وجهِهِ .
متفقٌ عليه .
.
١٥١٣ - (٣) وعنها، قالتْ: كانَ النبي صلى اللهُ عليه وسلم إذا عصفَتِ الريحُ
قال: ((اللهُمَّ إِني أسألُكَ خيرَها وخير ما فيها وخيرَ ما أُرسَلَتْ به، وأعوذُ بكَ
منْ شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أرسلَتْ بِهِ))، وإذا تخيَّتِ (٢) السَّمَاءُ، تغيَّرَ لوْنُه،
وخرجَ ودخلَ ، وأقبلَ وأدبرَ ، فإِذا مَطرَتْ سُرِّيَ عنه، فعرفتْ ذلكَ عائشةُ ،
فسألته، فقال: ((لعلَّه يا عائشة كما قالَ قومُ عادٍ: (فلمَّا رأوْهُ عارضًاً مُسْتَقبلَ
أودِيَهِمْ قالوا: هذا عارضٌ مُمْطرُنا)(٣))) - وفي روايةٍ -: ويقولُ إِذا رأى المطرَ:
(١) أي الحمة المشرفة على الخلق، أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع الخلق من أعلى الفم،
والجمع لهوات .
(٢) قال في القاموس: تخيلت السماء: تهيأت للمطر.
(٣) سورة الأحقاف الآية ٢٤ وتمامها: ( قالوا : هذا عارض مطرنا بل هو ما استعجلتم به
ريح فيها عذاب اليم ).
- ٤٧٩ -

٤ - كتاب الصلاة
٥٣ - باب في الرياح
الحديث (١٥١٤)
((رحمةٌ)). متفق عليه.
١٥١٤ - (٤) وعن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِمَّةٍ: «مفاتيحُ الغَيبِ
خمسٌ، ثمَّ قرأ: (إِنَّ اللّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، ويُنْزِّلُ الغَيْثَ) (١) الآية. رواه
البُخاريُ .
١٥١٥ - (٥) وعن أبي هريرةَ ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:، ليستٍ
السَّنَةُ بأنْ لاَ تَطَروا؛ ولكن السَّنَةُ أنْ تمْطروا وُتَخْطروا ولا تُنبت الأرضُ
شيئاً)). رواه مسلم .
الفصل الثاني
١٥١٦ - (٦) عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَ ◌ّهِ يقول: ((الريحُ منْ
رَوَحِ اللهِ، تأتي بالرَّحمة وبالعذابِ، فلا تسبُوها، وَسَلوا اللهَ منْ خيرها، وعُوذوا بهِ مِنْ
شرِّها )). رواه الشافعي"(٣)، وأبوداود، وابن ماجه، والبيهقي في ((الدَّعواتِ الكبير)).
١٥١٧ - (٧) وعن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ رجلاً لعنَ الريحَ عندَ النبيِّمَ ، فقال:
(( لا تلعَنوا الربحَ، فإِنَّها مأمورةٌ، وإِنّه منْ لعن شيئاً ليسَ له بأهلِ رجعتِ اللعنةَ
عليه )) . رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ غريبٌ (٣).
١٥١٨ - (٨) وعن أبيّ بن كعب، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
(١) سورة لقمان الآية ٢٤ وماهها: ( ويعلم ما في الارحام، وما تدري نفس ماذا تكسب
غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) .
(٢) في ((مسنده)) (٤٧) وأبو داود (٥٠٩٧) وابن ماجه (٣٧٢٧) بإسناد صحيح.
(٣) وفي نسختنا من ((السنن)) طبع بولاق (٢٥٧/٢) حسن غريب. قلت: وهو اللائق
باسناده، بل هو صحيح ، وجاله كلهم ثقات ، ولا علة فيه
- ٤٨٠ -