Indexed OCR Text

Pages 201-220

٤- كتاب الصلاة
٣ - باب فضائل الصلاة
الحديث (٦٤٠)
٦٤٠ - (١٧) وعن سلمانَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَل يقولُ: ((مَنْ غدا إلى
صلاةِ الصُّبْحِ غَدا برايةِ الإِيمانِ، ومَن غَدا إلى السُّوق غدا برايةِ إِبْليسَ)). رواه
ابنُ ماجه (١).
(١) في (التجارات)) رقم (٢٢٣٤) واسناده واه جداً، فيه عبي بن ميمون، قال البخاري
وغيره : منكر الحديث . وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات توهماً . فمن العجائب قوله
في «المرقاة)» (٤١٤/١): وسنده حسن .
- ٢٠١ -

(٤) باب الأذان
الفصل الأول
٦٤١ - (١) عن أنس، قال: ذكروا النار والناقوسَ، فذكروا اليهود والنصارى،
فأْمِرَ بلالٌ أنْ يَشفعَ الأذانَ، وأنْ يُوتِرَ الإقامةَ. قال إِسماعيلُ: فذَكَرْتُه
لِأ ◌ُوبَ. فقال: إِلَّ الإِقَامَةَ . متفقٌ عليه.
٦٤٢ - (٢) وعن أبي يَحْذورَةَ، قال: أنْقى عليَّ رسولُ اللهِعَِّ التَّأْذِينَ هُوَ
بنفسِهِ. فقالَ: ((قُلْ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الله أكبر. أَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّا
اللهُ، أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ. أشهدُ أنَّ محُمَّدًا رَسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ
اللهِ. ثمَّ تعودُ فتقولُ(١): أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّ اللهُ. أشهدُ
أنَّ محمداً رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله. حَيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصلاة.
◌َيَّ عَلى الفَلَاحِ، حيَّ على الفَلاحِ. اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. لا إِلهَ إِلا اللهُ)).
رواه مسلم .
(١) أي رافعاً بها صوتك ، بخلاف المرة الاولى فانه يخفض صوته بالشهادتين كما سيأتي في رواية
عنه بعد حديثين .
- ٢٠٢ -

٤ - كتاب الصلاة
٤ - باب الأذان
الحديث (٦٤٥)
الفصل الثاني
٦٤٣ - (٣) عن ابن عمرَ، قال: كانَ الأذانُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَّ مرّتين
مَّيْن، والإِقَامَةُ مرَّةً مِرَّةً ؛ غيرَ أنَّه كانَ يقولُ: قدْ قامت الصلاةُ، قد قامت
الصلاة . رواه أبو داود، والنسائيّ، والدارميُ(١).
٦٤٤ - (٤) وعن أبي محذورَةَ: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ عَلَّمهُ الأذانَ تسعَ عشرةَ كلمةً ،
والإِقامةَ سبعَ عشْرةَ كلمةً. رواه أحمدُ ، والترمذي (٢)، وأبو داود، والنَّسائيّ،
والدارميُّ ، وابن ماجه .
٦٤٥ - (٥) وعنه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله! علّمْي ◌ُسُنَّةَ الأذانِ، قالَ :
فمسحَ مُقْدَّمَ رأسِهِ. قال: ((تقولُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبر، ترفعُ
بها صوتَكَ. ثمَّ تقولُ: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لاإِلهَ إِلَّ اللهُ. أشهدُ أنَّ
محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، تخفِضُ بها صوتَكَ. ثمّ ترفعُ صوتَك
بالشهادةِ: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إله إِلَّ اللهُ. أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ
الله، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله. حَيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الصلاة. حَيّعلى الفَلاح،
حيَّ على الفَلاحِ. فإِنْ كانَ صلاةُ الصبحِ ، قلتَ : الصلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ ، الصلاةُ
خيرٌ منَ النوم (٣). اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. لا إِلهَ إِلَّ اللهُ)). رواه أبو داود(٤).
(١) واسناده حسن كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٥٢٧).
(٢) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وسنده حسن، وقد أخرجه أبو عوانة في صحيحه
بتمامه، ومسلم دون ذكر الاقامة .
(٣) وذلك في الأذان الأول الصبح ، كما في رواية أخرى لأبي داود
(٤) إِسناده ضعيف، لكن الحديث صحيح؛ لأن له طرقاً كثيرة ساقها أبو داود، وتكلمت
عليها في ((صحيحه)) رقم (٥١٥-٥٢٢) .
- ٢٠٣ -

٤ - كتاب الصلاة
٤ - باب الأذان
الحديث (٦٤٦)
٦٤٦- (٦) وعن بلال، قال: قال لي رسولُ اللهِ عٌَُّّ: ((لا تُثَوْبَنَّ(١) في شيءٍ منَ
الصلواتِ إِلاَّ في صلاةِ الفجر )). رواه الترمذيُّ، وابن ماجه. وقال الترمذيُ: أبو
إِسرائيلَ الراوي ليسَ هو بذاكَ القويِّ عندَ أهل الحديث (٢).
٦٤٧ - (٧) وعن جابر: أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال لبلالٍ: ((إِذا
أُذْنْتَ فترَسَّلْ (٣)، وإِذا أقمْتَ فاحْدُرْ (٤)، واجعَلْ ما بينَ أذانِكَ وإِقامتِكَ
قَدْرَ ما يَفَرُغُ الآكِلُ مِنْ أكلِهِ ، والشَّارِبُ من شرْ بِهِ، والمُعْصِرُ(٥) إِذا
دخلَ لقضاء حاجتِهِ، ولا تقومُوا حتى تروني)). رواه الترمذي"، وقال: لا نعرفُه إِلَا
منْ حديثِ عبدِ المُنعم، وهو إسنادٌ (٦) مجهول (٧).
٦٤٨ - (٨) وهى زيادِ بن الحارثِ الصُّدائيّ، قال: أمر ني رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم: (أن أذِّنْ في صلاةِ الفجر)) فأذَّنْتُ فأرادَ بِلالٌ أنْ يُقِيمَ ، فقال رسولُ اللهِ
(١) من التثويب وهو: أن يقول المؤذن في أذان الفجر: ((الصلاة خير من النوم)» كما فسره ابن
المبارك، والامام أحمد ، وأما القول بعد الأذان : الصلاة الصلاة يرحكم اله. فبدعة منكرة كومها
أهل العلم مثل ابن عمر ، واسحاق بن راهويه كما حكاه الترمذي عقب الحديث .
(٢) وتمام كلام الترمذي: وأبو اسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن ◌ُيَيْتَه، إِنما رواه
عن الحسن عن عمارة عن الحكم. قلت: وعمارة ضعيف جداً. لكن الحديث معناه صحيح لأن
التثويب بالمعنى الذي سبق بيانه لم يأت إلا في الفجر في أذانه الأول كما تقدم، فلايشرع في غيره.
(٣) أي تمهل فيه ولا تسرع، قال في ((النهاية)): يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل ،
وهو والترتيل سواء .
(٤) أي أسرع .
(٥) هو الذي يحتاج إلى الغائط .
(٦) في مخطوطة الحاكم : وإِسناده مجهول.
(٧) قلت: وقد تابعه عمرو بن فائد الأسواري عند الحاكم (٢٠٤/١) وهو متروك كما قال الذهبي
وشيخها فيه يحيى بن مسلم البكاء وهو ضعيف، لكن قوله فيه: ((ولا تقوموا حتى تروني)) صحيح
کا سیأتی برقم (٦٨٥).
- ٢٠٤ -

٤- كتاب الصلاة
٤ - باب الأذان
الحديث (٦٥٠)
صَبِّه: ((إِنَّ أخا صُداءٍ قدْ أذَّنَ، ومَنْ أَذَّنَ فهوَ يُقيمُ)). رواه الترمذي»(١)،
وأبو داود، وابن ماجه .
الفصل الثالث
٦٤٩ - (٩) عن ابن ◌ُمرَ، قال: كانَ المُسلمونَ حينَ قدِمُوا المدينةَ يجتمِعونَ
فيتحيَّنونَ للصلاةِ ، وليسَ ◌ُنادي بها أحدٌ ، فتكلَّوا يوماً في ذلكَ ، فقال بعضُهم:
اتخذوا مثلَ ناقوس النَّصارى. وقالَ بعضُهم: قَرْناً(٢) مثلَ قَرْن اليهودِ. فقالَ
عمرُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رجلاً ◌ُنادي بالصلاة؟ فقال رسولُ اللهِ عَّةٍ: ((يا بلالُ! قُمْ
فنادٍ بِالصَّلاة )). متفقٌ عليه.
٦٥٠ - (١٠) وعن عبد الله بن زيد بن عبدِ رّه، قال: لمَّا أمرَ رسولُ الله ◌َ ٣}
بالنَّاقوسِ يُعمَلُ لِيُضْرَبَ به للنَّاسِ لجمع الصَّلاة، طافَ بي وأنا نائمٌ رجلٌ
يحمِلُ نَاقوساً في يدِهِ، فقلتُ: يا عبدَ الله! أنَبِيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما نصنعُ به ؟
قلتُ: نَدعو به إلى الصلاةِ. قالَ: أَفَلا أدائُكَ على ما ◌ُهُوَ خيرٌ منْ ذلكَ؟
فقلتُ له: بَلى. قال: فقال: تقولُ: اللهُ أكبرُ، إِلى آخره (٣)، وكذا الإقامة(٤)
(١) وقال: إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن زياد الافريقي. قلت: وهو ضعيف، وقد
تكلمت عليه وعلى الحديث بتفصيل في: ((الاحاديث الضعيفة والموضوعة)) رقم (٣٥).
(٢) وفي رواية البخاري: ((بل بوقاً مثل قرن اليهود))، قال الحافظ: وهو من شعار اليهود،
ويسمى أيضاً الشَبّور . قلت : ورد تسميته بذلك في حديث أبي عمير بن أنس عن عمومة له من
الانصار. رواه أبو داود بسند صحيح رقم ( ٥١١ من صحيحه ) .
(٣) يعني بتربيع التكبير .
(٤) لكن بتثنية التكبير، وافراد الشهادتين.
- ٢٠٥ -

٤ - كتاب الصلاة
٤ - باب الأذان
الحديث (٦٥١)
فلمَّا أصبحتُ، أتيتُ رسولَ الله عَيْ، فأخبرْتُه بما رأيتُ. فقال: ((إِنَّهَا لِرُؤْيا حقّ
إِنْ شاءَ اللهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ ، فَألْقِ عليه ما رأيتَ فليُؤَذِّنْ به ، فإِنَّه أندى صوتاً
منكَ )) . فقمتُمُع بِلالٍ، جعلتُ اُلْقِيهِ عليه وُيُؤَذّنُ به. قال فسمعَ بذلكَ عمرُ
ابنُ الخطاب، وهو في بيتِه، فخرجَ يجرُ رِداءَه يقولُ: يا رسولَ الله! والذي بعثكَ
بالحقِّ لقدْ رأيتُ مثلَ ما أُرِيَ. فقال رسولُ اللهِ عَ ◌ّ: ((فِلِلّهِ الحمدُ)). رواه أبوداود،
والدارمي (١)، وابن ماجه؛ إِلاَّ أنَّه لم يذكر الإقامةَ. وقال الترمذيُ: هذا حديثٌ
صحيحٌ ، لكنَّه لم يصرّحْ قصةَ الناقوس.
٦٥١ - (١١) وعن أبي بكْرةَ، قال: خرجتُمُع النبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَلاةِ
الصبح، فكان لايمرُّ برجلٍ إِلَّا ناداه بالصلاة، أو حرَّكُهُ برجله. رواه أبوداود(٢).
٦٥٢ - (١٢) وعن مالكٍ، بلغَه أنَّ المُؤَذِّنَ جاءَ عمرَ يُؤْذِنُه لصَلاةِ الصُّبْح.
فوجدَه نائماً. فقالَ : الصَّلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ، فأمرَهُ عُمرٌ أنْ يجعلَها في نِداءِ الصبح .
رواه في المُوَطَّأ(٣).
٦٥٣ - (١٣) وعن عبد الرحمن بن سعدِ بن عمَّار بن سعدٍ مُؤَذِّن رسول الله
مٌَّ، قال: حدَّ ثَني أبي، عنْ أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله عَظِّمُ أمرَ بلالاً أنْ
يجعل أصبعَيهِ في أُذنَيه، وقال: ((إِنَّه أرْفعُلصَوتِكَ)). رواه ابنُماجه (٤).
(١) وإِسناده حسن، وصححه البخاري، وابن خزيمة، وكذا الترمذي، والنووي، وغيرهم كما بينته في:
((صحيح أبي داود)) رقم (٥١٢).
(٢) بعيد ((صلاة الخوف)) رقم (١٢٦٤) وسنده ضعيف، فيه أبو الفضل الأنصاري وهو مجهول.
(٣) (ج١ ص٧٢ رقم ٨) وهو ضعيف لا عضاله أو إرساله. والثابت عنه صَ الله في: ((الصلاة
خير من النوم ، أنه في الأذان الأول للفجر كما تقدم في التعليق على الحديث (٦٤٥).
٣
(٤) قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٢/٤٧): هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد الفوظ :
عمار وسعد وعبد الرحمن. فكان الأولى الاستغناء عنه بحديث أبي جحيفة، قال: ((وأيت بلالاً
يؤذن ويدور، ويتبع فاه هاهنا وهاهنا واصبعاه في أذنيه، ورسول اله منه جه في قبة له حمراء ... )
الحديث رواه أحمد (٣٠٨/٤) والترمذي وصححه، وإسناده صحيح .
-٢٠٦-

(٥) باب فضل الأذان وإجابة المؤذن
الفصل الأول
٦٥٤ - (١) عن معاويةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ:
(المُؤَذِّنُونَ أطولُ النَّاسِ أعناقاً يومَ القِيامةِ)). رواهمسلم .
٦٥٥ - (٢) وعن أبي هريرةَ [ رضي الله عنه](١)، قال: قال رسولُ الله عَلِ :
((إِذا نُودِيَ الصَّلاةِ، أدْبَرَ الشَّيطانُله ضُراطٌ حتى لا يسمعَ التَّذِينَ، فإِذا قُضيَ
النّداءُ أقبلَ، حتى إِذا تُوّبَ(٢) بالصَّلاةِ أدْبَرَ، حتى إِذا قُضيَ النَّويبُ، أقبلَ، حتى
يخطِرَ بينَ المرءِ ونفسِهِ(٣)، يقول: اذكُرْ كذا، اذكرْ كذا، لمالم يكُنْ يَذْكُرُ،
حتى يَظَلَّ الرجلُ لا يَدري: كم صلّى؟)). متفق عليه.
٦٥٦ - (٣) وعن أبي سعيد الخدريٌ، قال: قال رسولُالله صلى اللهُ عليه وسلم:
(( لا يسمَعُ مَدَى صَوتِ المُؤَذِّنِ جِنّ، ولا إِسٌ، ولا شيء؛ إِلاَّ شهِدَله يومَ القيامةِ)).
رواه البخاريّ .
٦٥٧ - (٤) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) من التشويب، وهو: الاعلام مرة بعد أخرى ، والمراد به: الاقامة هنا .
(٣) أي قلبه . والمعنى حتى يحول وبحجز بينهما بوسوسة القلب وحديث النفس، فلا يتمكن من
الحضور في الصلاة .
- ٢٠٧ -

٤ - كتاب العمرة
٥ - باب فضل الأذان واجابة المؤذن
الحديث (٦٥٨)
وسلم: ((إذا سمِعْتُم المؤَذِّنَ فقولوا مثلَ ما يقولُ، ثُمَّ صَلُّوا عليَّ؛ فإِنَّه مَنْ صلّى
عليَّ صلاةً، صلَّى اللهُ عليه بها عشْراً، ثمَّ سَلُوا اللهَ ليَ الوَسيلَةَ؛ فإِنَّهَا مَنزلةٌ
في الجنَّةِ لا تَفبغي (١) إِلاَّ لعبدٍ منْ عِبادِ الله، وأرجُو أنْ أكون أنا هو، فَنْ
سألَ ليَ الوَسيلَةَ حَلَّتْ عليه الشَّفاعةَ )). رواه مسلم .
٦٥٨ - (٥) وعن عمرَ، قال: قال رسولُالله صلى الله عليه وسلم: ((إِذا قالَ المؤذُنُ:
اللهُأكبرُ، اللهُ أكبرُ؛ فقالَ أحدُ كم: اللهُ أكبرُ، اللهُأكبرُ، ثُمَّ قال: أشْهَدُ أنّ
لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ؛ قال: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ. ثمَّ قال: أشهدُ أنَّ محمّدً رسولُ الله؛
قال: أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله. ثُمَّ قال: حيَّ على الصَّلاةِ؛ قال: لا حولَ ولا قُوَّةَ
إِلاَّ بِاللهِ. ثُمَّ قال: حيَّ على الفَلاحِ ؛ قال: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلاَّ بالله. ثُمَّ قال: اللهُ
أكبرُ، اللهُ أكبرُ؛ قالَ: اللهُأكبرُ، اللهُ أكبرُ، ثُمَّقَالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ؛ قال:
لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ، دخلَ الجَنَّةَ)). رواه مسلم.
٦٥٩ - (٦) وعن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قالَ
حينَ يسمعُالنّداءَ: اللَهُمَّ رَبَّ هذهِ الدَّعوَة التَّامَّة، والصَّلاةِ القائْمَةِ، آتِ محمَّداً
الوَسيلةَ والفضيلةَ، وابعَثْهُ مقاماً محموداً الذي وَعَدْنَه ؛ حلَّتْ له شَفَاعَتي يومَ
القيامة)) . رواه البخاري (٢) .
٦٦٠ (٧) وعن أنسٍ، قال: كانَ النبيُّ وَّه يُغيرُ إِذا طلعَ الفَجرُ، وكانَّ
يستَمعُ الأذانَ، فإِنْ سمعَ أذاناً أمسكَ، وإِلاَّ أغارَ. فسمع رجلاً يقولُ: اللهُ أكبرُ
(١) كذا في مخطوطة الحاكم، وفي الأصل: ( ينبغي).
(٢) فائدة: يزيد بعض الناس في هذا الحديث زيادتين: الأولى: والدرجة الرفيعة. والاخرى
انك لاتخلف الميعاد . ولا أصل لذلك فیه علی مابینته في: ((صحيح أبي داود)، رقم (٥٤٠).
- ٢٠٨ -

٤ - كتاب الصلاة
٥ - باب فضل الأذان واجابة المؤذن
الحديث (٦٦٣)
اللهُ أكبرُ. فَقالَ رسولُ اللهِ عِّهِ:((على الفِطْرَةِ)). ثم قال: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ.
فقالَ رسولُ اللهِعَّةِ: ((خرَجتَ منَ النَّارِ)). فنظروا إِليه فإِذا هوَ راعي مِعْزِىٌّ(١).
رواه مسلم .
٦٦١ - (٨) وعن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ، قال: قالَ رسولُ الله عَ لِ: (( مَنْ قال
حِينَ يسمَعُ المُؤَذِّنَ: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ محمدًاً
عبدُهُ ورسولُه، رَضِيتُ باللهِ رَبّاً، وبِمُحمَّدٍ (٢) رَسُولاً، وبالإِسلامِ دِيناً، غُفرَ
له ذَبُه)). رواه مسلم .
٦٦٢ - (٩) وعن عبدِ الله بن مُغَفَّلٍ، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((بينَ كلِّ
آذانَيْنِ صَلاةٌ، بَينَ كلِّ أذانَينِ صَلاةٌ))، ثمَّ قَالَ في الثَّالثَةِ: ((لَمَنْ شاءَ))(٣).
متفقٌ عليه .
الفصل الثاني
٦٦٣ - (١٠) عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( الا ◌ِمامُ
ضامِنٌ، والمؤَذِّنُ مُؤْتَمَنْ. اللهُمَّ أَرْشِدِ الأَْمَّةَ، واغْفرْ لمُؤَذِّنِينَ )). رواه
(١) المعزى هو المعز المذكور في سورة الانعام .
(٢) في مخطوطة الحاكم زيادة «عَّله)) وهي من الناسخ ولا أصل لها في شيء من النسخ الأخرى
ولا في صحيح مسلم (٥/٢)، وكأنه ظن أنه لامانع من مثل هذه الزيادة من عنده، جاهلاً أن
الأوراد توقيفية .
(٣) هذا الحديث من الأدلة على استحباب الصلاة بين أذان المغرب وإقامته، وأما حديث بريدة :.
(إن عند كل أذانين ركعتين ماخلا المغرب)) فهو ضعيف كما قال الحافظ في: ((التلخيص)) (ص١١٦)،
ويبطله كما قال البيهقي (٤٧٤/٢) حديث البخاري عن بريدة: ((صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء
خشية أن يتخذها الناس سنة)).
- ٢٠٩ -
( مشكاة - ١٤)

٤ كتاب الصلاة
٥ - باب فضل الآذان واجابة المؤذن
الحديث (٦٦٤)
أحمد، وأبو داود، والترمذي(١)، والشَّافعيُّ، وفي أخرى له بلفظ ((المصابيح))(٢).
٦٦٤ - (١١) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ
أذَّنَ سبعَ سِنِين ◌ُحتسِباً؛ كُتِبَ له براءَةٌ منَ النَّارِ)). رواه الترمذي (٣)، وأبو
داود، وابن ماجه .
٦٦٥ - (١٢) وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ، قال: قال رسولُ الله ع٣َّْ: ((يَمْجَبُ
ربُّكَ منْ راعي غَنَمٍ في رأس شَظِيَّةٍ للجَبَلِ (٤) يُؤَذِّنُْ بالصَّلاةِ ويُصلّي،
فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انظُرُوا إِلى عَبْدي هذا، يُؤَذِّن ويقيمُ الصَّلاةَ، يخافُمُنِّي،
قدْ غَفَرُت لعَبدي، وأدْخَلْتُه الجنَّة)). رواه أبو داود، والنَّسائيّ(٥).
٦٦٦ - (١٣) وعن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله عٌَّ: ((ثلاثةٌ على كُتْبان
المِسِكِ يومَ القِيامَةِ: عَبدٌ أدَّى حقَّ اللهِ وحقَّ مولاهُ، ورجلٌ أَمَّ قَوماً وُ به
راضونَ، ورجلٌ يُنادي بالصَّلَواتِ الخمسِ كلَّ يومٍ وليْلةٍ)). رواه الترمدي"،
وقال : هذا حديثٌ غريب (٦) .
(١) وهو حديث صحيح كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٥٣٠).
(٢) وهو: (( الأمة فيناء، والمؤذنون أمناء فاوشد اللهم .. )، وليس عند الشافعي إلا هذا الغظ
بخلاف مايوعمه كلام المصنف، وسنده ضعيف جداً، فيه ابراهيم بن محمد وهو الأسلامي متروك . وقد
تابعه الداروردي لكن باللفظ الأول، أخرجه أحمد (٤١٩/٢) وسنده صحيح على شرط مسلم كما
حققته في المصدر السابق .
(٣) وضعفه بقوله: حديث غريب. وفصلت القول فيه في منتصف المائة التاسعة من
((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)).
(٤) كذا في مخطوطة الحاكم وفي الاصل (المجبل) وهو تصحيف. والشظية: قطعة من رأس الجبل.
(٥) واسناده صحيح.
(٦) كذا في نقل المؤلف عن الترمذي، ونقل المنذري في ((الترغيب)) (١١٠/١) عنه أنه قال:
((حسن غريب)) وكذا نسخة السفن المطبوعة في بولاق (٣٥٨/٢) وقال: لانعرفه إلا من حديث
أبي اليقظان واسمه عثمان بن قيس ، ويقال ابن عمير وهو أشهر. قلت: وهو واه كما قال المنذري،=
- ٢١٠ -

٤ - كتاب الصلاة
٥ - باب فضل الأذان وإجابة المؤذن
الحديث (٦٦٩)
٦٦٧ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤِّذَنُ
يُغْفرُ له مَدِى صَوتِهِ، ويَشهدُ له كلُ رَطْبٍ ويابِسٍ. وشاهِدُ الصَّلاةِ يُكتَبُ
له خمسٌ وعشرونَ صلاةً، وُيُكَفَّرُ عنه ما بينَهُما)). رواه أحمدُ، وأبو داود،
وابن ماجه (١). وروى النَّسائيُ (٣) إلى قوله: ((كلُّ رطْبٍ ويابس))، وقال:
(( وَلَهُ مثلُ أَجْر مَنْ صَلّى)).
٦٦٨ - (١٥) وعن عثمان بن أبي العاص، قال: قلتُ: يا رسول الله! اجعلني إِمام
قومي . قال: ((أنتَ إِمامُهم، واقْتَدِ (٣) بأضعفِهم، واتخذْ مؤذِّناً لا يأخذُ على أذانه
أجْراً)). رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسائيُ (٤).
٦٦٩ - (١٦) وعن أمِّ سلمةَ، رضي اللهُ عنها، قالتْ: عدَّمني رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ أنْ
أقولَ عندَ أذانِ المغربِ: ((اللهُمَّ هذا إِقْبالُ لَيَلِكَ، وإِدْبَارُ نهاركَ، وأصْواتُ
- وقال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف، واختلط، وكان بدلِس. قلت: وقد دلسه عن زاذان!
ووقع للمنذري وهم فاحش قلده فيه ابن الهمام ثم الشيخ القاري (٤٢٩/١) فقال المنذري بعد أن
ضعف أبا اليقظان: ورواه الطبراني في ((الاوسط)) و((الصغير)) باسناد لا بأس به ! كذا قال، مع
أنه عنده من طريق أبي اليقظان نفسه (ص ٢٣٠) من ((المعجم الصغير،
(١) إِسناده حسن على ما ترجح لدي في: ((صحيح أبي داود، رقم (٥٢٨) وهو صحيح باعتبار
ماله من الشواهد ، ومنها الذي بعده .
(٢) من حديث البراءبن عازب، لامن حديث أبي هريرة كما يوهم كلام المصنف، وكذلك رواه
أحمد (٢٨٤/٤) وسنده صحيح، وقد صححه جماعة.
(٣) اقتد بأضعفهم: أي تابع أضعف المقتدين في تخفيف الصلاة، من غير ترك شيء من الاركان
والسنن .
(٤) واسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في (صحيحه)) من طريق أخرى، عن عثمان
به نحوه، دون قوله ((واتخذ مؤذناً ... )) الخ، ورواءبهذه الزيادة أبو عوانة في (صحيحه)) من هذه
الطريق، ولهذه الزيادة طريق ثالث صححها الترمذي .
- ٢١١ -

٤ - كتاب الصلاة
٥ - باب فضل الاذان وإِجابة المؤذن
الحديث (٦٧٠)
دُعاتكَ؛ فاغفرْ لي )). رواه أبو داود (١)، والبيهقيُّ في ((الدَّعَواتِ الكبير)).
٦٧٠ - (١٧) وعن أبي أَمامَةَ، أو بعض أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم،
قالَ : إِنَّ بلالاً أخذَ في الإِقامةِ ، فلمَّا أنْ قالَ : قدْ قامت الصَّلاةُ. قالَ رسولُالله
عَّه: ((أقامَها اللهُ وأدامَها)). وقال في سائِرِ الإِقامَة: كنحو حديث عمرَ في
الأذان . رواه أبو داود (٢) .
٦٧١ - (١٨) وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ ع٣َُّ: ((لا يُرَدُّ الدعاءُ بَينَ
الأذان والإقامةِ)). رواه أبو داود، والترمذي" (٣).
٦٧٢ - (١٩) وعن سهل بن سعدٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َيُّه: («تفتان لا تُردَّان:
- أو قلَّمَا تَرَدَّان - الدُّعَاءِ عندَ النّداء، وعندَ البَأْسِ حينَ يلحَمُ بعضُهم بعضاً ». وفي
رواية: ((وتحتَ المطَر)). رواه أبو داود(٤)، والدارميٌ؛ إِلاَّ أَنَّه لم يذكُرْ:
(( وتحتَ المطَر)).
(١) وإِسناده ضعيف، فيه أبو کثیر، وهو مجهول، كما قال النووي وغيره، انظر ( ضعيف سنن أبي
داود) رقم (46) طن ورواه الترمذي الفاً.
(٢) وإِسناده ضعيف ، فيه مجهول وضعيفان ، ولذلك جزم النووي والعسقلاني بأنه حديث
ضعيف . انظر المصدر السابق رقم (٨٤) .
(تنبيه) إِذا ثبت ضعف الحديث، فلا يجوز العمل به ، لسببين: الاول: انه ليس في الفضائل، لان
كون القول المذكور فيه عند الاقامة لم تثبت مشروعيته وفضله في حديث آخر ثابت، حتى يقال:
يعمل به في فضائل الأعمال، وأما إِنبات ذلك بمثل هذا الحديث الضعيف وحده ، وجعله شريعة؛ فهو
بعيد جداً عن قواعد الشريعة. الثاني: أنه مخالف لعموم قوله عزّ له: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما
يقول ... )، الحديث وقد مضى برقم (٦٥٧) فالواجب البقاءمع عمومه، فنقول في الاقامة: ((قد قامت
الصلاة ، فتأمل .
(٣) واسنادهما ضعيف وإِن حسنه الترمذي، لكن رواه أحمد (١٥٥/٣و٢٢٥) من طريق
أخرى عن أنس به، وزيادة ((فادعوا) واسناده صحيح، فلو عزاه المؤلف إليه أيضاً كان أولى.
(٤) وهو حديث صحيح، كما بينته في: ((التعليق الرغيب)، باستثناء رواية ((وتحت المطر)) فانها
ضعيفة ، في سندها رجل مجهول .
- ٢١٢ -

٤ - كتاب الصلاة
٥ - باب فضل الأذان وإِجابة المؤذن
الحديث (٦٧٥)
٦٧٣ - (٢٠) وعن عبدِ الله بن عمر و، قال: قال رجل: يا رسولَ الله! إِنّ
المُؤَذِّنِينَ يفضُلُونَنَا. فقالَ رسولُ اللهِ عَّ ◌ُِّ: ((قُلْ كما يقولونَ، فإِذا انتَهِيتَ فَسَلْ
"تُعْطَ)). رواه أبو داود(١).
الفصل الثالث
٦٧٤ - (٢١) عن جابر، قال: سمعتُ النبيَّ عَّةٍ يقولُ: ((إِنَّ الشَّيطانَ إِذا
سَمِعَ النِّداءَ بالصَّلاةِ ذهبَ حتى يكونَ ،كَانَ الرَّوْحاء)). قال الراوي: والرَّوْمَاءُ منَ
المدينَةِ: على ستة وثلاثينَ ميلاً . رواه مسلم .
٦٧٥ - (٢٢) وعن عَلْقمةَ بنِ وقَّاصٍ، قال: إِني لَعِندَ معاويةَ، إِذْ أَذَّنَ مُؤَذِنُه،
فقالَ معاويةُ كما قالَ مُؤَذِّنُه. حتى إِذا قالَ : حيَّ على الصلاةِ ؛ قال: لا حولَ ولا قوَّةَ
إِلاَّ باللهِ. فلمَّا قالَ: حِيَّ على الفَلاحِ ؛ قال: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إِلاَّ باللهِ العَلَيِّ
العَظِيمِ (٢) . وقالَ بعدَ ذلكَ ما قالَ المُؤَذِّنُ. ثمَّ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللهِعَّوْ قَالَ
ذلك. رواه أحمد (٣).
(١) بسند حسن، وأخرجه ابن حبان في: ((صحيحه)).
(٢) هذه الزيادة: ((العلى العظيم، ثابتة في جميع النسخ، ولا أدري أهي سبق قلم من المؤلف رحمه
الله، أومن بعض النساخ القدامى ، فانها لا وجود لها في مسند أحمد، ولا عند غيره كما يأتي تحقيقه، فهي
زيادة منكرة، ولم يتنبَّ لهذا شراح الكتاب، فقال القاري (٤٣٣/١): هذه الزيادة زيادة نادرة
في الروايات . قاله الطيبي
(٣) في ((المسند) (٩١/٤-٩٢) من طريق عيسى بن عمر، عن عبدالله بن علقمة بن وقاص، عن علقمة
بن وقاص . وهذا سندضعيف، عيسى وعبد الله لا يعرفان ، وقد صرح بذلك الذهبي في الاول منهما ،
ومن هذا الوجه رواه النسائي أيضاً (١٠٩/١-١١٠)، وقول ابن حجر يعني الهيثمي: وسنده حسن=
-٢١٣-

٤ - كتاب الصلاة
٥ - باب فضل الصلاة وإجابة المؤذن
الحديث (٦٧٦)
٦٧٦ - (٢٣) وعن أبي هريرةَ، قال: كنَّا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام
بِلالٌ يُنادي، فلمَّا سَكتَ قالَ رسولُ اللهِ ع٤َّ: ((مَنْ قَالَ مثلَ هذا يقيناً، دخلَ
الجنَّةَ)). رواه النَّسائيّ(١).
٦٧٧ - (٢٤) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم
إِذا سمِعَ المُؤَذِّنَ يتشهَّدُ قال: ((وأنا وأنا)). رواه أبو داود(٢).
٦٧٨ - (٢٥) وعن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((مَنْ
أذَّنَ بِنْتِيْ عشرةَ سنةً؛ وجَبتْ له الجنَّةُ، وكُتِبَ له بتَأْذِينِهِ في كلِّ يومٍ سِنُونَ
حَسَنَةٌ، ولكلِّ إِقامة ثلاثونَ حَسنةً)). رواه ابنُ ماجه(٣) .
٦٧٩ - (٢٦) وعنه، قال: كُنَّا نُؤْمَرُ بالدّعاءِ عندَ أذان المغربِ. رواه البيهقيْ
في: ((الدَّعواتِ الكبير)).
=غير حسن لما ذكرنا. وليس في المسند، ولافي النسائي زيادة «العلي العظيم»، فهي منكرة كما تقدم، بل
باطلة ، فقد أخرج أحمد (٩٨/٤) من طريق محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص: حدثني أبي عن
جدي قال: كنا عند معاوية .. فذكر الحديث أتم منه دون الزيادة، وعمرو هذا في عداد المجهولين
وان صحح له الترمذي، لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في: ((صحيحه)) (١٦٢/١)، وأحمد
(٩١/٤) من طريق أخرى وليس فيه الزيادة، وكذلك لم ترد في حديث عمر بن الخطاب في: ((صحيح
مسلم، كما تقدم (٦٥٨) فثبت بطلانها .
(١) في سننه (١٠٩/١) ورجاله ثقات، غير النضر بن سفيان وهو الدّولي أورده ابن أبي حاتم
(٤٧٣/١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولاتوثيقاً، وفي («التقريب)): انه مقبول.
(٢) واسناده صحيح، وله في ((المسند) طريق أخرى، وشاهد.
(٣) قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٢/٤٨): هذا إسناد ضعيف لضعف عبداله بن صالح.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهي، ومن قبله المنذري، وفيه نظر لا يتسع المجال لبيانه ، لكن الحديث
طريقاً أخرى: عن نافع، عن ابن عمر. وسنده صحيح ، وبه يقوى الحديث، ولذلك أوردته في
كتابي: ((الاحاديث الصحيحة)).
- ٢١٤ -

(٦) باب تأخير الأذان
الفصل الأول
٦٨٠ - (١) عن ابن عمرٌ، قال: قال رسولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّ بلالاً ينادي بديلٍ،
فَكُلُوا واشرَ بُوا حتى يُناديَ ابنُ أمِّ مكتومٍ))، قال: وكانَ ابنُ أمّ مكتومٍ رجلاً أعمى، لا
ينادي حتى يُقالَ له : أصبحتَ أصبحتَ . متفق عليه .
٦٨١ - (٢) وهى سَمُرَةَ بنِ جُندُب، قال: قال رسولُ اللهِعٍَّ: «لا يَمْنَعَنَّكم
مِنْ سُحُورِكم أذانُ بِلالٍ، ولا الفَجْرُ المُستطيلُ؛ ولكن الفَجرُ المُستَطيرُ(٣) في
الأفق)). رواه مسلم، ولفظُه للترمذيِّ.
٦٨٢ - (٣) وعن مالكِ بن الحُوَّيْرِث، قال: أنَيتُ النَّيَّمَِّ أنا وابنُ عمٍّ
لي، فقال: ((إِذا سافَرتُما فأذْنا وأقِيما، ولْيَؤُمَكُما أكبرُ كما)). رواه البخاريُّ.
٦٨٣ - (٤) وعنه، قال: قال لنا رسولُ الله عَبٍِّ: ((صلُوا كما رأيتُموفي أُصَلّي،
وإِذا حضرَتِ الصَّلاةُ؛ فَلْيُؤَذِّنْ لَكَمْ أحَدُكم، ثُمَّ لْيَؤُمكَم أكبرُكم)).
متفقٌ عليه (٣) .
(١) كذا في مخطوطة الحاكم : وفي الأصل: باب فيه فصلان.
(٢) المستطير : المعترض.
(٣) في هذا الاطلاق نظر، فان مسلماً ليس عنده (١٣٤/٢): ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) بل هذا
القدر منه من افراد البخاري .
- ٢١٥ -

٤ - كتاب الصلاة
٦ - باب تأخير الأذان
الحديث (٦٨٤)
٦٨٤ - (٥) وعن أبي هريرةَ، (رضي اللهُ عنه](١)، قال: إِنَّ رسولَ اللهعَّو حين
قَفَلَ مِنْ غَزْوَةٍ خَيْبِرَ ، سارَ ليلٌ، حتى إِذا أدْرَ كُهُ الكَرَى عَّسَ(٢)، وقال لبلال:
((إِكْلَأُ لنا الليلَ (٣). فصلَّى بلالُ ما قُدِّرَ له، ونامَ رسولُ اللهِ عٍَّ وأصحابُه. فلمَّا
تقارَبَ الفجرُ، استنَدَ بلالٌ إِلى راحِلتِهِ مُوَجِّهَ (٤) الفجرِ، فغلَبتْ بلالاً عيناهُ،
وهو مُستنِدٌ إِلى راحلتِهِ، فلم يستيقِظْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ولا بلالٌ، ولا
أحدٌ من أصحابِهِ (٥) حتى ضرَبَتْهم الشمسُ، فكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أوَّلَهمُ
استيقاظً، فَفَزِعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: ((أَيْ بِلال!)). فقال بلالٌ:
أخذَ بنفسي الذي أخذَ بنفسِكَ. قال: ((اقْتادوا)). فاقتادُوا رواحِلَهم شيئاً، ثمَّ نَوضَّأْ
رسولُاللهِ صلى اللهُعليه وسلم ، وأمرَ بلالاً فأقامَ الصلاةَ، فصلَّى بِهِمُ الصُبْحَ . فلمَّا
قضى الصَّلاةَ، قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ، فَلْيُصلّها إِذا ذكَرَها؛ فإِنَّ اللهَ تعالى
قالَ : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)(٦))). رواه مسلم
٦٨٥ - (٦) وعن أبي قتادةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا
أُقيمتِ الصَّلاَةَ فلا تقوموا حتى تَرَوبي قدْ خرجتُ)). متفق عليه .
٦٨٦ - (٧) وعن أبي هريرةَ ، قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذا
أُقيمتِ الصَّلاةُ، فلا تَأْتوها تَسْعُونَ، وَأُوها تمشونَ وعلَيَكُ السَّكِينَةُ. فما
أدْركتمْ فصائوا ، وما فاتكم فأتموا)). متفق عليه.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) أي نزل آخر الليل للاستراحة .
(٣) أي احفظ لنا آخر الليل لادراك الصبح.
(٤) كذا في الأصل، وفي مخطوطة الحاكم: متوجه .
(٥) في مخطوطة الحاكم: الصحابة.
(٦) سورة طه ، الآية: ١٤.
- ٢١٦ -

٤ - كتاب الصلاة
٦ - باب تأخير الأذان
الحديث (٦٨٧)
وفي روايةٍ لمسلم: ((فإِنَّ أحدَ كم إذا كانَ يعمِدُ إِلى الصَّلاةِ فَهُو في صلاةٍ)).
(١)
وهذا الباب غالٍ عن الفصل الثاني
الفصل الثالث
٦٨٧ - (٨) عن زيد بنِ أَسْلمَ ، قال: عرَّسَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلة
بطريقٍ مَكَةً، ووَكَّلَ بِلالاً أَنْ يوقِظَهم للصَّلاةِ، فَرَقَدَ بلالُ ورَقدُوا حتى
استيقظوا وقد طلعَتْ عليهِم الشَّمسُ، فاستيقظَ القومُ، وقدْ (٢) فزعوا، فأمرَهْ
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يِركَبُوا حتى يخرجوا منْ ذلكَ الوادي، وقالَ :
((إِنَّ هذا وادٍ بِهِ شيطانٌ)). فركِبوا حتى خرجُوا مِنْ ذلكَ الوادي، ثمَّ أمرَهُمْ
رسولُ اللهِ عَّ﴿ أن ينزلوا، وأنْ يِتَوَضَّؤْوا، وأمرَ بلالاً أنْ يُناديَ الصَّلاةِ - أو
يُقِيمَ -، فصلَّى رسولُ الله صلى اللهُ عَيْهِ وسلم بِالنَّاسِ، ثمَّ انصرفَ وقدْ رأى منْ
فزَعِهِم ، فقالَ: ((يا أيُّها النَّاسُ! إِنَّ اللهَ قبضَ أرواحَنا، ولو شاءَ لردَّها إِلينا في حينٍ
غير هذا؛ فإذا رقدَ أحدُ كم عن الصلاةِ أو نسِيَها، ثمَّ فَزِعَ إِليها، فلْيُصلِها كما كان
يُصليها في وقتِها))، ثمّ التفتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصدِّيقِ،
فقالَ: ((إِنَّ الشَّيطانَ أتى بلالاً وهُو قائمٌ يصَلَى فَأَضْجَعَه، ثُمَّ لمِ يزَلْ يُهْدِئُه(٣)
كما ◌ُهدَأَ الصِيُّ حتى نامَ )). ثمَّ دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بلالاً، فأخبرَ بلالٌ
(١) لأنه لم يجد صاحب ((المصابيح) أحاديث حسنة مناسبة لهذا الفصل. اهـ. مرقاة
(٢) في جميع النسخ ((فقد)) وفي (الموطأ): ((وقد ، ولعله الصواب ولذلك أثبتناه.
(٣) من الاهداء أي يسكنه وينومه .
- ٢١٧ -

٤- كتاب الصلاة
٦ - باب تأخير الأذان
الحديث (٦٨٨)
رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مثلَ الذي أخبرَ رسولُاللهِ صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ ،
فقال أبو بكر: أشهدُ أنَّكَ رسولُ اللهِ. رواه مالكٌ(١) مُرسَلَاً.
٦٨٨ - (٩) وعن ابن عمرَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((خَصلَتان
معلَّقتان في أعْناقِ المؤَذِّفِينَ للمُسلِمِينَ: صِيامُهمْ وصلانُهمْ)). رواه ابنُماجه (٣).
١
(١) ج١ ص ١٤-١٥ وهو موسل صحيح الاسناد.
(٢) وإِسناده واءٍ جداً، وأعله البوصيري بتدليس بقية ، مع أن شيخه مروان بن سالم فيه شر
منه ، قال البخاري: منكر الحديث ، وقال أبو عروبة: يضع الحديث .
- ٢١٨ -

(٧) باب المساجد ومواضع الصلاة
الفصل الأول
٦٨٩- (١) عن ابن عبّاس، قال: لما دخلَ النبيُّ عَّهِ البيتَ، دعا في نواحيه كلّها
ولم يصلِّ حتى خرج منه، فلمَّا خرجَ رَكعَ رَ كَعتَينِ في قُبُلِ الكعبة، وقال: ((هذه
القبلة )). رواه البخاري .
٦٩٠ - (٢) ورواه مسلم عنه ، عن أسامة بن زيد .
٦٩١- (٣) وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أنّ رسولَ الله عَ لَّ دخلَ
الكعبة هو وأسامةُ بن زيد، وعثمانُ بنُ طلحةَ الحَجْبِيْ، وبلال بن رباحٍ، فأغلقَها عليه،
ومكثَ فيها ، فسألتُ بِلالاً حينَ خرج: ماذا صنعَ رسولُ الله ◌َِّ ي؟ فقال: جَعَل
عَمُودًاً عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَه، وكان البيتُ يومئذٍ على سِنَّة
أعمدةٍ ، ثم صلّى. متفق عليه .
٦٩٢ - (٤) وعن أبي هريرة [رضي الله عنه](١)، قال: قال رسول الله صَّ لهم: ((صلاة"
في مسجدي هذا خَيرٌ منْ ألفِ صلاةٍ فيما سواه، إِلاَّ المسجدَ الحَرامَ)). متفق عليه.
٦٩٣ - (٥) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(( لا تُشَدُ الرَّحَالُ إِلا إِلى ثلاثةِ مساجدَ: مسجدِ الحرامِ، والمسجد الأقصى، ومسجدي
هذا)) . متفق عليه .
٦٩٤- (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله سَ اني: ((ما بين بيتي ومنبري روضة
مِن رِياضِ الجنَّةِ، ومِنبري على حَوضي)). متفق عليه.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٢١٩-

٤ - كتاب الصلاة
٧ -- باب المساجد ومواضع الصلاة
الحديث (٦٩٥)
٦٩٥- (٧) وعن ابن عمرَ، قال: كان النبيُّ عٍَّ يأتي مسجدَ قباء كلَّ سَبْت
ماشياً وراكباً، فيُصاتِي فيه ركعتين. متفق عليه.
٦٩٦ - (٨) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عَ لّهِ: («أحبُ البلاد إِلى الله
مساجدُها، وأبغضُ البلادِ إِلى الله أسواقُها)). رواه مسلم.
٦٩٧ - (٩) وعن عثمان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عَز اله: ((من بنَى اللهِ
مسجداً، بَنَى اللهُ له بيتَاً في الجنَّةِ)). متفق عليه.
٦٩٨ - (١٠) وعن أبي هريرةَ [رضي الله عنه](١)، قال: قال رسول الله تعپ﴾: (( مَنْ
غَدَا إِلى المسجدِ أو رَاحَ، أعدَّ اللهُلُهُنَزُلَهُ من الجِنَّةَ كلما غدا أو راحَ )). متفق عليه.
٦٩٩ - (١١) وعن أبي موسى الأشعريٌّ، قال: قال رسول الله عَّهِ:((أعظمُ النَّاسِ
أجراً في الصلاة، أبعدُ فأبعدُ ممشىَ، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يُصلِّيَها مع الإِمامِ
أعظمُ أجراً من الذي يصلي ثمَّ ينامُ)). متفق عليه.
٧٠٠ - (١٢) وعن جابر، قال: خَلَتِ البِقَاعُ حولَ المسجد، فأرادَ بنو سَلِمَة أن
يَنْتَقِلوا قُرْبَ المسجدِ، فبلغَ ذلك النبيَّ بٍِّ، فقال لهم: ((بلغني أنكم تريدونَ أن
تنتقلوا قُربَ المسجدِ)). قالوا: نعم يارسول الله، قد أردنا ذلك. فقال: « يابني سلمة! دیار کے،
"تُكتُبْآثاركم، دياركم، تُكتب" آثاركم)). رواه مسلم.
٧٠١ - (١٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((سبعةٌ
يُظِّهم اللهُ في ظِلّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُهُ: إِمامُ عادِلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادةِ اللهِ ،
ورجلٌ قلبُهُ معلَّقٌ بالمسجدِ إِذا خرجَ منه حتى يعودَ إِليه، ورجلان تحابًا في الله
اجتمَعًا عليه وتفرَّقا عليه، ورجلٌ ذَكرَ اللهَ خالِياً ففاضتْ عيناهُ، ورجلٌ دعَتْه امرأةٌ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٢٢٠ -