Indexed OCR Text
Pages 201-220
١ - أحاديث العقائد . ٢ - أحاديث الأحكام . ٣ - أحادیث الرقاق . ٤ - أحاديث آداب الأكل والشرب . ٥ - أحاديث السفر والقيام والقعود . ٦ - الأحاديث المتعلقة بالتفسير والتاريخ والسير . ٧ - أحاديث الفتن . ٨ - أحاديث المناقب والمثالب ا. هـ. قلت : فعلى ذلك يكون الجزء عندهم أحاديث صحابي أو أي راو بعده أو أحاديث موضوع واحد أي أنه يشتمل على أحاديث يجمعها اتحاد الراوي أو اتحاد الموضوع . في ضوء هذا يظهر لنا أن كتاب ابن الجعد لا يسمى جزءاً أو اجزاء اذ لا يجمع كل جزء منه وحدة راو أو موضوع يظهر ذلك لمن يطالع الكتاب وعليه فاطلاق الأئمة عليه اسم ((أجزاء))، هو نوع من التجوز . يبقى أن يقال ان اطلاق اسم الأجزاء على الكتاب جاء من تجزئة صاحبه له قلت : هي تجزئة كتابية والجزء عندهم عشر ورقات وعامة الكتب القديمة تظهر فيها هذه السمة من التجزئة ومع ذلك لم يطلق على كتاب منها اسم الأجزاء راجع الكفاية للخطيب وهي ثلاثة عشر جزءاً بتجزئة المؤلف وراجع ايضاً التاريخ له : (( تاريخ بغداد ))، وهو أكثر من مائة جزء فعلى ذلك لا يصح اطلاق اسم الأجزاء على الكتاب بناء على تجزئة صاحبه له ، بل ان صاحب الرسالة المستطرفة زاد في الخطأ فجعله ضمن الأجزاء الحديثية والكتاب لا يصح جعله ضمن الأجزاء الحديثية لعدم شمول تعريفها له . والكتاب شبيه بالمعجم فهو يذكر كل شيخ ثم يذكر ما رواه ابن الجعد عنه - ٢٠١ - لكنه لا يسمى معجماً إذ أن المعجم في اصطلاح المحدثين (( ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء يعتبر تقدم وفاة الشيخ أو توافق حروف التهجي أوالفضيلة أوالتقدم في العلم والتقوى ولكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء(١)))، وهو لم يرتب الشيوخ على أي قاعدة من هذه القواعد(٢) فقد ذكر شعبة المتوفي سنة ( ١٦٠ ) قبل شريك بن عبد الله النخعي المتوفي سنة (١٧٧) وفي هذا عدم مراعاة التقدم في الوفاة وأيضاً عدم مراعاة الفضيلة والتقدم في العلم والتقوى ، وأيضاً لم يراع الكثرة في الرواية فقد ذكر الحسن بن زید العلوي وقد روى عنه ابن الجعد حديثاً واحد ( رقم ١٠٦٥ ) قبل شریك وقد روى عنه (٣٠٧) حديث ما بين رقم ١٠٦٦ إلى ١٣٧٣ وعلى ذلك لا يصح تسمية الكتاب بالمعجم بيد أنه مما ينبغي مراعاته أن عدم صحة اطلاق اسم ((الأجزاء))، واسم ((المعجم)) على الكتاب لا يعاب على البغوي جامع الکتاب إذ أنه سماه « حدیث علي بن الجعد )) ، وکان قصده جمع ما رواه عن ابن الجعد - مع ذكر روايات أخرى احتوت على زيادة في المتن أو الاسناد أو هي له عن هذا الشيخ من طريق غير طريق ابن الجعد - مع وضع مرويات كل شيخ على حده . أما اطلاقي على الكتاب اسم ((مسند علي بن الجعد )» ، فمرد ذلك الى أمرين : الاول : عموم كلمة (( مسند)) فهي تطلق على كل كتاب حديثي أحاديثه مسنده ولذا اطلق على كتاب البخاري ((المسند)) وكذا على كتاب الدارمي وان كان ترتيبهما على الابواب قال العراقي: (( مسند الدارمي مرتب على الأبواب كالكتب الخمسة واشتهر تسميته بالمسند كما سمي (١) مقدمة التحفة ٦٦/١ . (٢) سيأتي إن شاء الله تعالى الحديث عن ترتيب الكتاب . - ٢٠٢ - البخاري المسند الجامع الصحيح وان كان مرتباً على الأبواب لكون أحاديثه مسنده(١))) . الثاني : أن اطلاق اسم ( حديث ) على كتاب لم يشع استعمالها ففي التسمية بها نوع ابهام والتسمية يراعي فيها البيان وغالب الظن ان هذا ما دعا الأئمة الى تغيير اسم الكتاب الى ((الأجزاء الجعديات))، لكن لما كان الاعتراض وارداً على ما أطلقوه رأيت ان الصواب اطلاق اسم المسند على الكتاب إذ لا اعتراض على ذلك خاصة إذا نبه أن هذا الكتاب هوما يطلق عليه اسم ((حديث علي بن الجعد)) او ((الأجزاء الجعديات)) فبذلك لا يخيل لباحث أن هذا كتاب آخر . والله ولي التوفيق والهدى ، دور البغوي ومنهجه في المسند قام البغوي بجمع المسند فلقد تلقی الکثیر عن ابن الجعد یحفظ ویکتب وكان من نتاج ذلك جمع هذه الأحاديث المودعة في هذا المسند وتدوينها تحت اسم (( حديث علي بن الجعد الجوهري)). بيد ان البغوي لم يكن مجرد جامع للمسند بل تعدي الجمع لمسائل أخرى . - فهو اذا وضع الترجمة وساق ما رواه عن ابن الجعد بها بدأ فذكر ما وقع له عن هذه الترجمة من غير طريق ابن الجعد فمثلاً في ترجمة (( شعبة عن سيار))، ذكر تحتها ما يرويه عن ابن الجعد عن شعبة عن سيار من رقم ١٧٩٩ إلى ١٨٠٤ (١) التقييد والايضاح ص ٥٦. ٠ - ٢٠٣ - ولما انتهى من ذكر ما وقع له من طريق ابن الجعد بدأ فذكر ما وقع له من غير هذا الطريق لكنه عن شعبة عن سيار من رقم ١٨٠٥ - ١٨٠٩، وفي ترجمة (( عمرو بن دينار )) ، يذكر حديثاً واحداً من طريق ابن الجعد رقم ١٦٦٠ ثم يذكر من غير طريقة عدة أحاديث ( ١٦٦١ - ١٦٦٧ ) ، ثم يعود فيخرج حديثاً من طريق ابن الجعد ( ١٦٦٩ ) ثم يرجع فيذكر من غير طريقة ثم يعود فيخرج عن طريقه ، وفي ترجمة (( شعبة عن عبد العزيز بن صهيب ذكر ما يحفظه عن علي عن هذه الترجمة ( ١٤٦٧ - ١٤٧٣)، ثم ذكر ما وقع له عن هذه الترجمة من غير طريق ابن الجعد ( ١٤٧٥ - ١٤٩٣ ) . - اذا كان في الاسناد شيئاً ناقش اذا كان يحفظه من طريق آخر كاملًا مثال ذلك حديث رقم ١٦٦٧ حدثنا ابن المقرىء نا أبي نا شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي وَ لفي قال: ((كل بيعين بالخيار ما لم يتفرقا الا بيع الخيار »، هكذا حدث ابن المقرىء بهذا الحديث عن أبيه عن شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عنالنبي پ وهو وهم لأن الحدیث حدث به شعبة عن عبد الله بن دینار وأحب ابن المقرىء وهم فيه هو أو أبوه . كذا حديث رقم ١٨٢٦ حدثنا علي أنا سفيان عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي صل18، قال: (( من توضأ فبها ونعمت ومن أغتسل فالغسل أوجب يعني يوم الجمعة ))، ثم قال هكذا حدثنا علي عن سفيان عن يزيد الرقاشي عن أنس وهو مرسل لم يسمع الثوري عن يزيد الرقاشي شيئاً وبينهما الربيع بن صبيح حدثنا أحمد بن منصور نا يزيد بن أبي حكيم نا سفيان عن الربيع عن يزيد عن أنس عن النبي وَّر مثله. وراجع أيضاً رقم ١٦٦٩ ، ٢٨٨٠ - أما إذا كان في الاسناد شيء ولا يحفظه من طريق آخر كاملاً فانه يسكت - ٢٠٤ - دون تنبيه مثال ذلك حديث رقم ٢١٧٧ فقد رواه مرسلاً وأخرجه الأئمة متصلاً وسكت . وكذا كل ما قلت في تخريجه منقطع أو مرسل ولم أقل جاء متصلاً فيما بعده . - إذا كان في المتن شيء ووقع له من طريق آخر كما له بين ذلك مثال ذلك حديث رقم ١٨٠٠ ، حدثنا علي أنا شعبة عن سيار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَلقر: إذا دخل أحدكم ليلاً فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستخد المغيبة وتمتشط الشعئة . قال بعده وروی هذا الحدیث أبو داود وغندر عن شعبة باسناده مثل حديث علي وزاد فيه عن جابر قال: قال رسول الله وَليل إذا دخلت فعليك بالكيس الكيس حدثنا به علي بن مسلم نا أبو داود نا شعبة وذكر الحديث . وراجع حديث رقم ٢٠١٧ فلقد تكلم فيه كلا ما جيداً من جمع طرقه ومناقشة اسناده ومتنه . - قد يسوق الحديث من طريق ابن الجعد ثم يذكره من طرق أخرى وقعت له - على طريقة الاستخراج . وفي ذلك تعدد طرق الحديث التي يقوي بها مثال ذلك حديث رقم ١٤٦٧ (( حدثنا علي أنا شعبة قال سألت عبد العزيز بن صهيب عن الحرير قال سمعت أنسايقول قال شعبة قلت عن النبي و ﴿﴿ قال شديد: من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . حدثنا عبد الله بن عمر الکوفي نا وکیع نا شعبة عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس عن النبي وسلم قال: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . حدثنا جدي وأبو خيثمة قالا نا اسماعيل بن ابراهيم . وحدثنا اسحاق بن ابراهيم نا عبد الوارث بن شعبة جميعاً عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس عن النبي و 18 مثله. وراجع الأحاديث بعده وغيرها . - لم يقتصر على ايراد الاحاديث في المسند وانما يترجم - غالباً - باسناده *. - ٢٠٥ - من غير طريق ابن الجعد لشيوخ ابن الجعد ولشيوخهم خاصة المشاهير منهم فعند ايراده لحديث شعبة مثلاً ترجم له في صدر المسند ترجمة مطولة كلها بالاسناد وكذا عند ايراده حديث سفيان وكذا منصور بن المعتمر والأعمش وغيرهم ، الا أن منهجه في التراجم لم يكن متحدا ففي ترجمة شيوخ ابن الجعد مرة يطيل الترجمة جداً كما في ترجمة شعبة وسفيان والأعمش فقد استغرقت ترجمة الأعمش أربع لوحات ونصف أي تسع صفحات من المخطوطة (أ) واستغرقت ترجمة سفيان الثوري تسع لوحات ونصف أي ثمان عشرة صحيفة من المخطوطة المذكورة ، ومرة يختصرها جداً كما في ترجمة علي بن علي الرفاعي فهي ربع لوحة أي نصف صفحة ومرة لا يترجم مطلقاً كما في ترجمة جسر بن الحسن اليمامي ، وأحياناً يفصل الترجمة عن بعضها فهو يترجم للشيخ بايجاز ثم يذكر أحاديثه ثم يعود للترجمة مرة أخرى مثال ذلك ترجمة («الربيع بن صبيح)). أما ترجمة شيوخ شيوخ ابن الجعد فكثيراً ما يهملها وقليلاً ما يترجم ومنهجه في الترجمة . الشيوخ الشيوخ - حينما يترجم - شبيه بمنهجه في الترجمة للشيوخ - وقد تقدم راجع ذلك ترجمة الحكم - شيخ شعبة - وحماد بن سليمان - شيخ شعبة أيضاً - فقد أطال فيها جداً . وقد يترجم لمن ليس في الترجمة وإنما هو في الاسناد فقط كترجمته لجواب التيمي بعد حديث ١٩٩٧ وترجمته لجابر الجعفي بعد حديث ٢٠٥٤ . وقد يخرج عن علي يريد به علياً بن مسلم لا علياً بن الجعد وهو يوضح ذلك كما في رقم ١٢٥٤، ١٤١٣، ١٤١٤، ١٤١٦، ١٤٨٧، ١٤٨٩، لكن إذا أورده مرة مبيناً انه ابن مسلم ثم ذكره مرة ثانية فانه لا يبين ذلك كما في متابع رقم ١٨٠٩ . -٢٠٦ - وكذلك يخرج عن علي بن سهل كما في رقم ١٢٥٥، ١٤١٥، ١٨٠٥ . ويلاحظ أنه حينما يروي عن علي بن مسلم أو علي بن سهل فان الاسناد يقع نازلاً عنه حينما يروي عن علي بن الجعد فحينما يروى عن ابن الجعد يكون بينه وبين شعبة ابن الجعد فقط وحينما يروى عن علي بن مسلم أو علي بن سهل يدون بينه وبين شعبة اثنان . وقد یروی عن علي بن المديني وهو يروى عنه بواسطة أو بالوجاده وروايته عنه تكاذ تتمركز في التراجم ( راجع نهاية ترجمة حماد ) ، وترجمة شريك وفيها (( رأيت في كتاب علي بن المديني الى أحمد بن حنبل وحدثني صالح بن أحمد عن علي بن المديني قال : قال يحيى بن سعيد القطان أحدث عن شريك أعجب إلى من أن أحدث عن موسى بن عبيدة )) . وهكذا يظهران البغوي له دور علمي في المسند بل تظهر دقته وقوة حفظه من ثنايا المسند أيضاً فها هو يذكر ان كلمة لم يفهمها عن ابن الجعد ( راجع رقم ٣٠١٦)، ويذكر أنه كتب هذا الحديث رقم ٢٨٠٣ من حفظه عن علي على المعنى وهنا تظهر قوة حفظه فلقد روى البخاري هذا الحديث فما زاد ولا نقص راجع الفتح ٥٧٢/٩، ١٤٥/١ . ترتيبه له : - رتب البغوي المسند على الشيوخ ، وشيوخ الشيوخ فهو يجعل شيخ ابن الجعد بمثابة الباب وشيخ شيخه بمثابة الفصل فمثلاً ((شريك)) شيخ ابن الجعد يجعله بمثابة الباب ثم يجعل شيوخ شريك بمثابة الفصول فهو يقول : ( شريك بن عبد الله ) ، ثم يقول : ( شريك عن يعلي بن عطاء ) ، ويسرد ما رواه عن شريك عن يعلي - سواء كان عن ابن الجعد عن شريك أو عن غير ابن الجعد لكن - ٢٠٧ - عن شريك - وبعد أن ينتهي يقول : ( أبو اسحاف السبيعي ) ، ويسرد ما رواه عن ابن الجعد وغيره عن شريك عن أبي اسحاق وبعد أن ينتهي يقول : ( الأعمش ) ، ويسرد ما رواه عن ابن الجعد وغيره عن شريك عن الأعمش وهكذا الى ان ينتهي من شيوخ شريك الذي وقع لابن الجعد الرواية عن شريك عنهم ينتقل من شريك - شيخ ابن الجعد الى شيخ آخر من شيوخ ابن الجعد . وقد يذكر في الترجمة ما ليس منها وذلك جمعاً لأطراف المسألة أو طرق الحديث لبيان تعددها أو اختلاف أحواله أو لفظة من ذلك . في ترجمة شعبة عن الحكم نجده يذكر فيها شعبة عن حبيب بن أبي ثابت وشعبة عن اسماعيل ابن أبي خالد وذلك كي يجمع أطراف المسألة ففي رقم (١٣٨٤ وما بعده)، ما نصه: (( حدثنا علي أنا شعبة عن الحكم عن ابراهيم في الذي يأتي أهله يوم النحر قبل ان يطوف بالبيت قال عليه الحج من قابل . حدثنا علي أنا شعبة عن الحكم قال : وقال عكرمة عليه بدنة وقال عطاء عليه بدنة . حدثنا علي أنا شعبة عن حبيب بي أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عليه بدنه . حدثنا علي أنا شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت الشعبي يقول عليه بدنه ، قال شعبة فذكرت ذلك للحكم فقال لم يكن للشعبي بذلك علم ا. هـ. ذكر ذلك تحت ترجمة (( شعبة عن الحكم )) ، فلأول وهلة يخيل للقارىء أنه خالف الترجمة إذ وضع تحتها ما ليس منها فوضع تحتها ((شعبة))، عن حبيب))، و(( شعبة عن اسماعيل))، لكن بعد التأمل يتضح انه يفعل ذلك كي يجمع الأقوال في المسألة التي هي اصلاً تحت الترجمة وفي رقم ( ٤٤٦) ((حدثنا علي أنا شعبة عن أبي اسحاق عن البراء عن النبي ◌َّ أنه أوصى رجلاً فقال إذا أخذت مضجعك فقل ... الخ الحديث نجده بعد الانتهاء من الحديث يقول: ((حدثنا علي أنا شعبة عن عمرو بن مرة عن سعد بن عبيدة عن البراء عن النبي # مثله ا. هـ. - ٢٠٨ - وهو يذكر ذلك تحت ترجمة شعبة عن أبي اسحاق فالطريق الأول مطابق للترجمة أما الثاني وهو شعبة عن عمرو بن مرة فغير مطابق للترجمة لكن لا يعترض به عليه لان الفرض من ذكره انما هو بيان تعدد طرق الحديث عنده . وفي رقم (٢٠١٧) ((حدثنا علي نا اسرائيل عن أبي اسحاق عن هبيرة عن عبد الله قال : من أتي عرافاً أو ساحراً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على قلب محمد وَل# (( ساق الحديث هكذا تحت ترجمة))، اسرائيل عن أبي اسحاق (( وهو مناسب للترجمة ثم ذكر الحديث من عدة طرق ليبين أنه جاء مرة بلفظ))، من أتى عرافاً ((ومرة)) من أتى عرافاً أو كاهناً((ومرة))، من أتى عرافاً أو ساحراً أو كاهناً ، ومرة موقوفاً على عبد الله ابن مسعود من قوله ومرة عن عبد الله بن مسعود يرفعه . وهكذا خرج عن الترجمة لبيان اختلاف أحوال الحديث ولفظه وتلك مزية لجمع البغوي جاءت من طول باعة في الحديث . إلا أنه يؤخذ عليه أنه وقع في التكرار فهو يترجم ( شعبة عن حيان الأزدي ) ، مرتين ذاكراً في المرة الثانية نفس الحديث الذي ذكره في المرة الاولى فالترجمة معادة تماماً . راجع رقم ٨٩٢ ورقم ١٤٠١ ويترجم ( شريك عن يعلي بن عطاء ) ، مرتين لكنه في كل موضع يذكر أحاديث غير الأخرى راجع رقم ٢١٩٧ وما بعده ورقم ٢٤٠٩ وما بعده وكرر ترجمة ( شريك عن ابراهيم بن مهاجر) ، وذكر في كل موضع أحاديث تخالف الأخرى سوى حديث واحد - راجع رقم ٢٢٢٠ الى ٢٢٣٢ ومن رقم ٢٤٠٣ إلى ٢٤٠٨ والمجموعتان اتفقتا في حديث واحد هو رقم ٢٢٣٢ و ٢٤٠٦ . ثم انه يقطع الترجمة الواحدة حتى انه ليخيل للباحث أول الأمر ان هذا كل ما احتواه المسند في هذه الترجمة والحال انه ليس كذلك فترجم (من حديث عجلان ) ، أي عن ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل وذكر حديثاً واحدا - ٢٠٩ - ( رقم ٢٨٩٧)، ثم انتقل الى ترجمة أخرى ثم عاد مترجماً ( بقية حديث عجلان عن أبي هريرة ) ، وذكر فيها جمعاً عن الاحاديث من رقم ٢٩٠١ - ٢٩١٠ مع ان هذه المجموعة عن أبي هريرة وكذلك رقم ٢٨٩٧ وترجم (خليد والمستمر ) ، اي شعبة عن خليد بن جعفر والمستمر بن الريان وذكر حديثاً عن شعبة عن خليد وهو رقم ١٥٥٤ ثم عاد فترجم ( بقية حديث خليد بن جعفر ) ، وذكر حديثين ١٦٢٢ - ١٦٢٣، وترجم (زهير عن عبيد الله ابن عمر وغيره ) ، وذكر ضمن ما ذكر فيها احاديث زهير عن الأعمش رقم ٢٦٨٨ - ٢٦٩٢ ثم ترجم لآخرين ثم عاد مترجماً ( بقية حديث الأعمش ) ، وسرد عدداً من الأحاديث من ٢٧٨٥ - ٢٧٨٨ . كما يؤخذ عليه أنه لم يلتزم في شيخ الشيخ فهو يترجم لشيخ شيخ ابن الجعد ویذکر تحت الترجمة ما روی عن هذا الشیخ ثم يستطرد فیذکر ما روى عن غيره فمثلًا ترجم في ضمن شيوخ شريك ((سعيد بن مسروق))، ثم ساق عدداً من الأحاديث عن شريك عن سعيد ورقم ٢٣٨٢ وما بعده وقد تكرر هذا فراجع رقم ٢٤٥٨ و٢٤٦٢ و٢٧٧٨ و٣٠٠٤ . وهو لم يقف عند شیخ شیخ ابن الجعد وإنما تعداه الی من فوقه فهو یترجم الشيخ ابن الجعد وليكن مثلاً شعبة ثم يترجم لشيخ شعبة وليكن الحكم مثلاً ثم يترجم لشيخ الحكم فيقول الحكم عن فلان الحكم عن فلان إلا أنه لم يلتزم ذلك في كل مشايخ شيوخ ابن الجعد وإنما فعل ذلك في قلة قليلة اضف الى ذلك أنه لم يلتزم في هذا الثالث فمثلاً وهو يذكر شعبة ثم شعبة عن أبي اسحاق السبيعي ثم أبي اسحاق عن هبيرة ابن يريم وهنا لا يذكر عن هبيرة إلا حديثاً واحد ثم أنتقل الى عديد غيره دون التنبيه . راجع رقم ٤٣٨ وما بعده . - ٢١٠ - شيوخ ابن الجعد في المسند : - يبلغ عدد أشياخ ابن الجعد الذين جمع البغوي أحاديثه عنهم في المسند ستين شيخاً الناظر فيهم يجد أن معظم أحاديث المسند قد رويت عن الثقات منهم وليس فيه عن المتكلم فيهم إلا القليل فقرابة نصف المسند ( من ٦٠ - ١٨٠٩)، عن شعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في الرواية والملقب بأمير المؤمنين في الحديث وقرابة مائتين حديث عن زهير بن معاوية الثقة الثبت وقرابة مائة حديث عن محمد بن أبي ذئب الثقة الثبت قرين مالك وقرابة ثلاثمائة حديث عن شريك بن عبد الله النخعي وقد وثقه غير واحد وأخرج عنه عامة أصحاب السنن ومسلم في المتابعات أما المتكلم فيهم فليس لهم في المسند إلا النذر اليسير مع ان عددهم أيضاً قليل(١) فأبو بكرز القرشي - ضعيف - ليس له في المسند إلا حديث واحد وكذا أبو مسعود الجرار عبد الأعلى بن أبي المساور - كذبه ابن معين - وكذا عبد القدوس بن حبيب - كذبه ابن المبارك - وكذا أبو جزء نصر بن طريف - متروك - وكذا الهيثم بن جماز - متروك - ویزید بن عياض - كذبه مالك - ليس له إلا أربعة أحاديث وكذا أبو معاوية العباداني ، وكأن البغوي كان يقصد من ذكر المجروحين مجرد أثبات انهم من شيوخ ابن الجعد فقط أما هدف جمع الحديث فقد تحقق ذلك في جمعه عن الثقات إذ أكثر عنهم جداً . وإذا كان البغوي قد جمع أحاديث ابن الجعد عن هذا العدد ( ٦٠ )، من الشيوخ فان جمعه للشيوخ لم يستوعب وفي ترجمة ابن الجعد تكلمت عن شيوخه هناك ويبلغ عددهم أربعة وستين شيخاً فعلى ذلك يكون هناك زيادة أربعة أشياخ (٢)، لم يخرج عنهم البغوي في المسند . (١) تقدم في الحديث عن شيوخ ابن الجعد بيان ان السمة الغالبة عليهم أنهم ممن يقبل حديثهم وأن الذين لا يقبل حديثهم قلة قليلة . (٢) هم أصحاب هذه الارقام هناك (١، ٨، ١١، ١٦، ٣٦، ٣٨، ٥٥) وتقدم هناك بيان من روى عنه في المسند ومن لم يرو عنه . - ٢١١ - أما عن ترتيب البغوي للشيوخ على الوضع الكائن في المسند فلقد حاولت الوقوف على سره ، ذلك أنه لم يسر علي أي طرق المعاجم في ترتيب الشيوخ ولقد وضحت ذلك عند الكلام على (( تسمية الكتاب )) . وبعد عملية حصر للمشايخ اتضح لي ان البغوي رتبهم على حسب البلدان فجمع شيوخ ابن الجعد الكوفيين شعبة والثوري وغيرهما ثم انتقل الى شيوخه المدنيين فذكر الامام مالك وابن أبي ذئب ومن بعدهما ثم انتقل الى المكيين فذكر مسلم بن خالد الزنجي ثم انتقل الى البصربين ذاكراً عدداً منهم ثم الشاميين . ولم يكن هذا الترتيب دقيقاً فلقد ذكر في وسط الكوفيين اثنين مدنيين هما عاصم بن محمد والحسن ابن زيد وذكر بعد المكيين وقبل البصريين أبا عقيل یحیی بن المتوكل وهو مدني كوفي . وعلى عادة البغوي من الاستدراك فانه بعد ان ذكر الشاميين عاد فاستدرك فذكر عدداً من البصريين - مع تقدمهم على الشاميين - ثم استدرك ثانياً فذكر شيخاً شامياً وبه انتهى المسند وعليه فهو في الجملة ذكر الكوفيين ثم المدنيين ثم المكيين ثم البصريين ثم الشاميين . ما تضمنه المسند : - اشتمل المسند على احاديث مرفوعة وعلى فتاوى الصحابة ومن بعدهم وعلى أخبار جمع من الرواة وسيرهم أما الأحاديث المرفوعة فهي السمة الغالبة عليه ولقد أنفرد فيها بأحاديث ليست في الكتب التي تحت أيدينا كما انه لم يشتمل على حديث موضوع . . أما فتاوى الصحابة ومن بعدهم فانفرد أيضاً بما ليس في الكتب التي في - ٢١٢ - ٠٠ متناولنا وليس فيها موضوع إلا أثراً واحداً تنوقل عن كتب أهل الكتاب ( رقم ٢٦٥٣) . أما أخبار الرواة الذين هم شيوخ أو شيوخ شيوخ ابن الجعد فلقد احتوى المسند على كثير من أخبارهم التي يظهر للباحث انها ليست فيما تحت أيدينا من كتب وفوق هذا فهي مذكورة فيه بالاسناد بخلاف غالبية كتب الرجال التي تحت ايدينا فانها منثورة الاسناد كما اشتمل المسند على شيء من الأقوال هؤلاء الرواة وسیأتي - ان شاء الله تعالی - مزيد بيان لذلك عند الكلام على فوائد المسند وانما أوجزت الفكرة هنا حتى يتضح للقارىء ما اشتمل عليه المسند . والله ولى التوفيق والهدى . - ٢١٣ - قيمَة المَسْند الحَديثِيَّة تظهر قيمة المسند في ضوء خصائصه الآتية : - أ - علو اسناده . ب ۔ ثبوت أحاديثه . حـ ـ زياداته التي قدمها لمدرسة الحديث . وهاك البيان والله المستعان . (أ) علو اسناده : - ١ اسناد مسند ابن الجعد من الاسانيد العالية إذ أن صاحبه - ابن الجعد - عمر طويلاً مع استمرار الضبط التام مما مكنه من الاخذ عن الكبار واستمرار التحديث والاخبار ثم ان تلميذه ورواية حديثه وجامع المسند الامام البغوي عمر طويلاً أيضاً مع استمرار الضبط التام فمن ثم امتاز مسند بن الجعد بعلو الاسناد فالحديث لو رواه البغوي عن ابن الجعد كان بينه وبن شعبة ابن الجعد وحده ، وإذا رواه عن غیر ابن الجعد كان بينه وبين شعبة اثنان فأكثر فالحدیث رقم ١٧٣٢ أخرجه البغوي في المسند من سبع طرق الطريق الأول عن ابن الجعد وليس بينه وبين شعبة سوى ابن الجعد ، أما الطرق الستة الباقية فعن غير ابن الجعد وبينه - ٢١٤ - وبين شعبة فيها اثنان ومثل شعبة بقية شيوخ ابن الجعد ، فلوروى البغوي عن ابن الجعد كان بينه وبين ابي أبي ذئب ابن الجعد فقط ، وإذا روى من غير طريق ابن الجعد کان بینه وبین ابن أبي ذئب اثنان فحديث أبي هريرة الذي یرویه عن رسول الله ﴾ ((اني لأنظر إلى ما وراثي كما أنظر إلى ما بين يدي فأقيموا صفوفكم وأحسنوا ركوعكم وسجودكم )) ، أخرجه البغوي من طريق ابن الجعد ومن طريق غيره فأخرجه من طريق ابن الجعد رقم ٢٨٩٧ . حدثنا علي أنا ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة ، ومن طريق غيره رقم ٢٩٠٩ . حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي نا يزيد بن هارون أنا ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة . ومثل هذا الحديث أيضاً حديث رقم ٢٨٤٦، ٢٨٤٨ راجع ذلك . وإذا كانت رواية البغوي عن ابن الجعد تقع عالية فشأنه في ذلك شأن عامة الرواة فمثلاً : ابن حبان : - إذا أخرج من طريق ابن الجعد اعتبر اسناده عالياً فانه حينما يخرج عنه يكون بينه وبين شعبة اثنان وحينما يخرج من طريق غيره يكون بينه وبين شعبة ثلاثة - إلا أن يكون الآخر عالي الاسناد أيضاً - مثال ذلك ما أخرجه في صحيحه . (( أخبرنا أبو يعلي حدثنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن حبيب بن زيد الانصاري .. الخ(١)))، وأيضاً : (( أخبرنا محمد بن اسحاق بن خزيمة حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمت حدثنا أبي حدثنا شعبة عن زياد(٢)) ... الخ . ففي (١) موارد الظمآن ص ٢٣٧ . (٢) موارد ص ٢٣٦ . - ٢١٥ - الاسناد الاول الذي من طريق ابن الجعد بينه وبين شعبة أبو يعلي وابن الجعد وفي الاسناد الثاني الذي ليس من طريق ابن الجعد بينه وبين شعبة محمد بن اسحاق بن خزيمة وعبد الوارث وأبيه . الذهبي : - وكذا الذهبي إذا روى من طريق ابن الجعد بواسطة البغوي فان اسناده يقع عالياً بل يكون علوه أكثر بكثير من علو اسناد البغوي وابن حبان ، ولذا أخرج حديثاً من طريق البغوي عن ابن الجعد ونص على أنه من عوالي الصحيح . ذكر في ترجمة الانماطي(١) أخبرنا أبو الحسن بن البخاري في كتابه أنا عمر بن محمد أنا الحافظ عبد الوهاب أنا عبد الله بن محمد الخطيب أنا أبو القاسم عبيد الله بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد ثنا يزيد بن هارون التستري ثنا محمد بن سيرين أن أم عطية قالت : توفيت احدى بنات رسول الله (﴾ فأمرنا أن نغسلها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك أن رأیتن وان نجعل في الغسلة الآخرة شيئاً من سدر وكافور(٢))). ثم قال: هذا حديث من عوالي الصحاح أخرجه النسائي بنزول عن عبد الملك بن شعيب ابن الليث عن أبيه عن جده عن يحيى بن أيوب عن مالك بن أنس عن أيوب السختياني عن ابن سيرين ثم قال فكان شيخنا سمعه من النسائي وصحافه به )) ا. هـ. قلت : - قد ذكر الذهبي أنه قرأ الجعديات على الانماطي فعلى ذلك لو روى هذا الحديث عن الانماطي لوقع أعلى من ذلك رجلين وعليه فیکون اسناده وهو من أهل القرن الثامن من طريق البغوي عن ابن الجعد مثل اسناد النسائي الذي هو من أهل القرن الرابع فكل منهما بينه وبين الرسول الله و لإر ثمانية. (١) تذكرة الحفاظ ١٢٨٣/٤ - ١٢٨٤. (٢) هذا الحديث من المسند رقم ١٨٠٥ . - ٢١٦ - ابن حجر : - أخرج البخاري حديثاً في صحيحه ثم ذكر له متابعة لكنه علقها فذكر ابن حجر أن هذه المتابعة قد رواها بعض الأئمة متصلة ثم قال : (( وقد وقعت لنا بعلو في الجعديات من رواية علي بن الجعد ( راجع رقم ٣١٦٢) . السيوطي : - بعد أن شرح السيوطي في كتابه التدريب(١) أقسام العلو ذكر حديثاً اجتمع فيه جميع أقسام العلو وهذا الحديث من طريق البغوي عن ابن الجعد قال: ((نكتة))، وقع لنا حديث اجتمع فيه أقسام العلو : أخبرتني أم الفضل بنت محمد المقدسي بقراءتي عليها في ربيع الآخر سنة سبعين وثمانمائة أنا أبو اسحاق التنوخي سماعاً وكانت وفاته سنة ثمانمائة عن اسماعيل بن يوسف القيسي وأبي روح بن عبد الرحمن المقدسي قالا أنا أبو المنجي بن الليثي قال الاول سنة ثلاث وستين وستمائة أنا الوقت السجزي في شعبان سنة اثنين وخمسين وخمسمائة ، أنا أبو العاصم الفضيل بن يحيى الانصاري في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وأربعمائة أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح وكانت وفاته في صفر سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة أنا أبو عبد الله بن محمد المنيغي - يعني أبا القاسم البغوي - وكانت وفاته سنة سبع عشرة وثلاثمائة ثنا علي بن الجعد الجوهري وكانت وفاته في رجب سنة ثلاثين ومائتين أنا شعبة بن الحجاج ومات سنة ستين ومائة وعلي بن الجعد آخر من روى عنه عن محمد بن المنكدر سمعت جابر بن عبد الله يقول : استأذنت على النبي وسلم فقال: من هذا ؟ فقلت : أنا ، فقال أنا أنا كأنه كرهه(٢)))، هذا الحديث اجتمع فيه أنواع، أما العدد فبيني وبين النبي ◌َ ﴿ اثنا عشر رجلاً ثقات بالسماع المتصل ، وهو أعلى ما يقع من ذلك ، (١) ١ /١٧٠. (٢) هذا الحديث في المسند رقم ٩١١ وهو من ثلاثيات ابن الجعد وسيأتي بيان ذلك ان شاء الله تعالى . - ٢١٧ - ٠٠ وأما بالنسبة الى بعض الأئمة فلأن شعبة بن الحجاج من كبار الأئمة الذين روی الأئمة الستة عن أصحابهم ولم يقع حديثه بعلو إلا في كتاب البخاري وأبي داود وبينهما وبينه في كثير من الأحاديث رجل واحد وأما بقية الجماعة فاقل ما بينهم وبينه اثنان وهو متقدم الوفاة وبيني وبينه تسعة أنفس وهو نهاية العلو وأما علوه بالنسبة إلى أئمة الکتب فقد أخرجه البخاري عن أبي الولید عن شعبة فوقع لی بدلا عالیا کأني سمعته من أبي الحسن بن أبي المجد وأبي اسحاق التنوخي وغيرهما من شيوخ شيوخنا في الصحیح ، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن ادريس وعن يحيى بن یحی وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن وكيع وعن اسحاق بن ابراهيم عن النضر بن شميل وأبي عامر العقدي وعن محمد بن مثني عن وهب بن جرير وعن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن بهز بن أسد ، وأبو داود عن مسدد عن بشر بن المفضل والترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك والنسائي عن حميد بن مسعدة عن بشر بن المفضل وابن ماجه عن أبي شيبه عن وكيع كلهم عن شعبه فوقع لي بدلا لهم عالیا بثلاث درجات فكأني سمعته من أبي اسحاق بن مضر راوي صحيح مسلم ومن أبي الحسن بن المغير راوي سنن أبي داود وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وستمائة ومن أبي الحسن بن البخاري راوي الترمذي وكانت وفاته سنة تسعين وستمائة ومن أبي السعدات راوي سنن ابن ماجه وكانت وفاته سنة اثنتين وستمائة ١ . هـ . علو إسناده : قلت : فمن ثم يظهر لنا أن مسند ابن الجعدقد امتاز بالعلو هذا مع اتصال الاسناد وصحة الاحاديث والباحث للمسند يجد أنه اشتمل على عدد من أسباب العلوهي : - ابن الجعد طلب العلم مبكراً مما أدى الى أخذه عن الكبار وماذا بعد أن أصبح راوية حديث شعبة ببغداد مع أن شعبة مات وعمر ابن الجعد لا يتجاوز سبعاً وعشرين سنة عمّر بعدها ستين عاماً ومثل شعبة في ذلك عديد من شيوخ - ٢١٨ - ابن الجعد ( راجع شيوخه في ترجمته ) . ابن الجعد عمرّ طويلاً مع ضبطه وعدالته ( ١٣٤ - ٢٣٠ ). ۔ ۔ البغوي من أواخر من روی عن ابن الجعد . - البغوي عمر طويلًا مع ضبطه وعدالته (٢١٤ - ٣١٧). ابن حبابة - راوي المسند عن البغوي - عمر طويلًا ( ٣٠٠ - ٣٨٩). - - ابن حبابة من أواخر من روى عن البغوي . الصريفيني - راوي المسند عن ابن حبابة - عمر طويلًا (٣٨٤ - ٤٦٩). - الصريفيني من أواخر من روى عن ابن حبابة . - الانماطي - راوي المسند عن الصريفيني - عمر طويلاً (٤٦٢ - ٥٣٨). - الانماطي من أواخر من روى عن الصريفيني . يقول القاضي عياض(١): والحد في ترك الشيخ التحديث التغير وخوف الخرف وإلا فأنس بن مالك وغيره من أصحاب رسول الله وَله قد حمل عنهم وحدثوا وقد نبغوا على هذا العدد وقارب كثير منهم المائة وبلغها بعضهم ونيف عليها كعبد الله بن أبي أوفى .. وكذلك من بعدهم من التابعين وأئمة الحديث قد بلغ كثير منهم الثمانين وأكثر من ذلك والناس من أقطار الأرض يرحلون إليهم من المتقدمين والمتأخرين كمالك بن أنس توفي وهو ابن نحو من سبع وثمانين وقيل أكثر من هذا ... وعلي بن الجعد توفي وهو ابن ست وتسعين ... وأبو القاسم البغوي توفي وهو ابن نحو مائة سنة ... ا. هـ. فها هو عياض يذكر ابن الجعد والبغوي من المعمرين الذين حفظ الله عليهم نعمة الضبط وحباهم بنعمة الفطنة فرووا وحدثوا الى نهاية أعمارهم مع (١) الالماع ص ٢٠٤ - ٢٠٧ . - ٢١٩ - طولها ، وتبع علو اسناد مسند ابن الجعد وجود الاحاديث الثلاثية فيه وهو ما نبحثه تحت العنوان التالي ان شاء الله تعالى . ثلاثيات المسند : - الثلاثيات هي الأحاديث التي يكون بين راويها وبين رسول الله صل* ثلاثة رواه مع الاتصال ويعتبر وجود الثلاثيات في الكتب الحديثية مزية لها لانها نوع من علو الاسناد حتى ان العلماء جمعوا ثلاثیات کثیر من الكتب اهتماماً بذلك بل وشرحها بعضهم قال في كشف الظنون(١) ( ثلاثيات البخاري ، وهو الامام أبو عبد الله محمد بن اسماعيل الجعفي الحافظ المتوفي بخرتنك سنة ٢٥٦ ست وخمسين ومائتين والمراد به ما اتصل الى رسول الله ويلفي من الحديث بثلاثة رواة . وتنحصر الثلاثيات في صحيح البخاري في اثنين وعشرين حديثاً الغالب عن مكي بن ابراهيم وهو ممن حدثه عن التابعين وهم في الطبقة الأولى من شيوخه مثل محمد بن عبد الله الانصاري وأبي عاصم النبيل وأبي نعيم وخلاد بن يحيى وعلي بن عباس وعليه شرح لطيف لمحمد شاه بن حاج حسن المتوفي سنة (٩٣٩) تسع وثلاثين وتسعمائة ا. هـ. ثم ذكر ثلاثيات الدارمي فقال انها خمسة عشر حديثاً ) . وفي مقدمة تحفة الأحوذي (٢) نقل ما ذكره صاحب كشف الظنون عن ثلاثيات البخاري ثم قال وأما صحيح مسلم فليس فيه ثلاثي وكذا أبو داود والنسائي ليس فيهما أيضاً ثلاثي وأما ابن ماجه ففيه عدة ثلاثي وهذه الثلاثيات من طريق جبارة بن المغلس وأما الدارمي فثلاثياته أكثر من ثلاثيات البخاري کذا في الحطة ص ١١٣ ، وقال في كشف الظنون ثلاثيات الدارمي هي خمسة عشر (١) ١ / ٥٢٢ . (٢) ١ / ٢٤٩ . - ٢٢٠ -