Indexed OCR Text
Pages 41-60
١٠ - حدثنا زكريا بن مُنظور، عن محمد بن عقبة (١)، عن ثعلبة بن أبي مالك(٢)، قال: قَضَى رسول الله وَّ فِي سَيْلِ مَهْزُوز إلى الكعبين، الأعلى فوق الأسفل(٣). ١١ - حدثنا مروان، عن عبد الله المديني(٤)، عن أبي بكر بن حزم(٥)، عن عبد الملك بن عمرو بن محمد بن (١) هو: محمد بن عقبة بن أبي مالك القُرظي، يروي عن عمه ثعلبة بن أبي مالك، ذكره ابن حبان في الثقات، روی له ابن ماجه. (٢) هو: أبو يحيى المدني القرظي، إمام مسجد بني قريظة، وهو تابعي، أدرك النبي ◌َل ولم يرو عنه، روى له البخاري وغيره. (٣) إسناد مرسل، إلاّ أن الحدیث حسن. رواه ابن ماجه (٣٤٨١) عن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، عن زكريا بن منظور به . ورواه أبو داود (٣٦٣٨) من طريق ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون ... إلخ، ورواه مالك في الموطأ (٨٣٥)، قال: عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه بلغه أن رسول الله الخير قال :... إلخ. وله طرق أخرى ذكرها ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٤٠٧ - ٤٠٨، ثم قال بعد أن ذكرها: حديث سيل مَهْزُوز حديث مدني مشهور عند أهل المدينة، مستعمل عندهم، معروف، معمول به. وانظر: فتح الباري للحافظ ابن حجر ٤٠/٥. (٤) لم أعرفه، ولعله عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني القاضي، وهو يروي عن أبيه، وكان ثقة فاضلاً، روى حديثه الستة . (٥) هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة عابد، حديثه في الستة وغيرها. ٤١ مسلمة(١)، أَنَّ الضحاك بن خليفة (٢) خرج إلى الحرّة حرَّة المدينة، فِعَمَدَ إلى السُّخَّل (٣)، فطَفِقِ يجمعه، فما كان من مُتَرَفَّع خَفَضِه، وما كانَ من متخفّض رَفَعَه، حتى جمعه في شَرْج، ثم أقبل به إلى أرضه يسوقه، حتى دخلت بينه وبين أن يصل به إلى أرضه أرض محمد بن مَسْلَمة، فكلَّم محمداً أنْ يُخلِي بينه ويسوقه في أرضه، فأبى عليه، فاستعان عليه الرجل فأبى، فقال له الضحاك: اشرب ثم أرسل عليَّ فضله، فأَبى، فأتى عمر بن الخطاب، فقال له مثل ذلك، فأبى عليه فأبعدَهُ عمر بن الخطاب من أرضه رَبِيع حصى. والربيع: الجدول، والحصى: الذي لا يأخذ منه الأنهار (٤). ١٢ - حدثنا عباد بن عباد، عن واصل مولى أبي عيينة(٥)، عن أبي جعفر (٦)، قال: كان لِسَمُرةَ بن جُنْدَب عَضُدُ(٧) من نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ من الأنصار، وكان يدخلُ حائطه ومعه أهله، فيؤذيه، (١) لم أعرفه، ولم أجد له ترجمة. . (٢) الضحاك بن خليفة المدني: صحابي، ذكره ابن حجر في الإصابة ٤٧٥/٣ . (٣) الشُّخَّل، هو: الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوَّته، ويقال له: الشُّيض، ويروى بالخاء المعجمة، كما في لسان العرب (سحل). قلت: ولكن يظهر أن المراد به هنا الماء، كما هو مقتضى سياق الحديث. (٤) لم أقف عليه، ولكن أشار إليه ابن الأثير في أسد الغابة ٤٦/٣، في ترجمة الضحاك بن خليفة. (٥) هو: واصل الأزدي البصري، ثقة، روى له مسلم وغيره. (٦) أبو جعفر، هو: محمد بن علي الباقر. (٧) أي: طريقة من النخل. ٤٢ فشكى ذاك إلى النبيِ وَل﴿، فأرسل إلى سَمُرةَ، فقال: بِعْهُ، فأبى، قال: فأقِلْهُ (١)، فأبى، قال: دعهُ ولكَ مثلُها / في الجنَّة، فأبى، [١/٣] قال: ((أنت مُضَارٍّ، اذْهَبْ فاقطع نَخْلَه))(٢). ١٣ - حدثنا عباد بن العوام، حدثنا محمد بن عمرو(٣)، عن يحيى بن عروة(٤)، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَل: ((من أحيا أرضاً ميّةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٍّ»(٥). (١) في سنن أبي داود: ((فطلب إليه أن يناقله، فأبى، قال: فهبه له، ولك كذا وكذا ... فأبى)). (٢) إسناده صحيح. رواه أبو داود (٣٦٣٦)، من طريق حماد بن زيد عن واصل به. (٣) هو: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، روى له الستة . (٤) هو: يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام أبو عروة المدني، حديثه في الصحيحين وغيرهما. (٥) إسناده ضعيف، لإِرساله، إلاّ أن الحديث حسن بالمتابعة كما سيأتي. رواه أبو داود (٣٠٧٤)، وابن زنجويه في الأموال ٦٣٩/٢، من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى، وعند ابن زنجويه: وهشام بن عروة كلاهما عن عروة به. ورواه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في السنن الكبرى ٤٠٥/٣، من طريق أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل به. وفي ابن زنجويه قول ابن إسحاق: والعِرق الظالم: أن تأتي أرض غيرك فتغرس فيها. ونقل أبو داود عن مالك أنه قال: والعرق الظالم: كل ما أخذ واحتفر وغُرس بغير حق. وله شاهد من حديث جابر، رواه أحمد ٣٠٤/٣، و ٣٣٨، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي في السنن الكبرى ٣/ ٤٠٤. ٤٣ قال: فأخبرني الذي حدَّثني هذا الحديث: أَنَّ رجلاً غَرَسَ نخلاً في أرض رجل من بني بَيَاضةَ، فاختصموا إلى النبي ◌َّ، فقضى للرجل بأرضه، وللآخر أن ينزع نخله. قال: فلقد رأيته وإنه ليُضربُ بالفُؤوس في أُصُولِها، وإنها لنخلٌ عُمُّ(١). ١٤ - حدثنا وكيع، عن وَرْقَاء(٢)، عن ابن أبي نَجِيح(٣)، عن مجاهد، أنَّ نخلةً لرجل كانت في حائط، فسأله أن يشتريها منه، فأبى، فقال رسول اللهِ وَّه: ((لا صَرُورةَ في الإِسلام))(٤). ١٥ - حدثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهلّبي، عن الزُّبير بن الخِرِّيت(٥)، (١) رواه يحيى بن آدم في الخراج ص ٨٧، من حديث ابن إسحاق عن يحيى بن عروة به. ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٤٢. والعُمّ - بضم العين - : التامة في طولها والتفافها. (٢) هو: ورقاء بن عمر بن كليب أبو بشر الكوفي، ثقة، روى حديثه الستة. (٣) هو: عبد الله بن أبي نجيح المكي، ثقة، حديثه في الستة وغيرها، وهو الذي روی التفسیر عن مجاهد بن جبر. (٤) الحديث مرسل. وله شاهد من حديث ابن عباس، إلاّ أنه ضعيف أيضاً، فيه عمر بن عطاء بن ورّاز، رواه أبو داود (١٧٢٩)، أحمد ٣١٢/١، والطحاوي في شرح المشكل ٣١٤/٣، والطبراني في المعجم الكبير ٢٣٥/١١، والحاكم ٤٤٨/١، والبيهقي في السنن ١٦٤/٥ . والضرورة: التبتل وترك النكاح، لأنه من فعل الرهبان، وهو أيضاً من لم يحج قط، من الصر: الحبس والمنع. (٥) الزبير: بصري، ثقة، روى حديثه البخاري ومسلم وغيرهما. ٤٤ قال: كان بين عبد الله بن شقيق(١) ورجل من العَتِيك(٢) خُصُومة، فدعاه إلى القاضي، فقال: ما أصنع، اذهب أنت إلى القاضي فقُصَّ عليه، ثم ائتني فأخبرني لأيَّنا يَقْضِي، قال: فَذَهب فَقَصَّ على القاضي، ثم جاءه فأخبره، فقال: إنه قَضَى له، أو قضى عليه، فسلّم ذلك وقَبِلَه. ١٦ - حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مبارك (٣)، عن الحسن (٤)، أنَّ رسول الله بَّهِ قَالَ: ((من دُعِي إلى حُكْمٍ من حُكّامٍ المسلمين فلم يُجِبْ فهو ظَائِمٌ لا حَقَّ له))(٥) . باب الرَّجل يأخذُ من الرجل مَعْرِفته ١٧ - حدثنا محبوب بن مُحرز /، عن إسحاق بن حُذيفة [٣/ ب] العَطَّارِ(٦)، قال: ضَمِنتُ لرجل معرفةَ رَجُلٍ، فَأَتى بي القاسمَ بن (١) هو: العقيلي البصري، ثقة، روى له مسلم والأربعة. (٢) العتيك: بطن من الأزد، انظر: الأنساب للسمعاني ٤/ ١٥٣. (٣) هو: مبارك بن فضالة أبو فضالة البصري، وهو صدوق، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه. (٤) هو: الحسن بن أبي الحسن البصري، الإِمام التابعي القدوة. (٥) إسناده مرسل. رواه أبو داود في المراسيل ص ٢٨٤، من طريق مسلم بن إبراهيم عن جعفر بن حیان عن الحسن به. (٦) ذكره المزي في ترجمة محبوب ٢٦٣/٢٧. ٤٥ عبد الرحمن(١) فلم يُضَمِّنِّي. ١٨ - حدثنا محبوب بن مُحرز، عن حجاج بن أيمن (٢)، قال: شهدتُ عليَّ بن أبي طالب وأتاه رجلان، فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين، وجدتُ متاعي عند هذا، قال: ما تقول؟ قال: اشتريته من رجل من السُّوق، قال للآخر: لكَ بيِّنة؟ قال: نعم، فأقام البيِّنة فَدَفَع إليه متاعه، وقال الآخر: يذهب مالي؟! فقال: أنت ضيَّعت مالكَ، فهلاّ أخذت معرفته؟! ١٩ - حدثنا محبوب، عن سليمان(٣)، عن ابن سيرين(٤)، عن شُريح والحسن أنهما كانا يضمِّنان المعرفة. ٢٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج(٥)، عن سعيد بن زيد بن عقبة(٦)، عن أبيه(٧)، عن سَمُرَة بن جُنْدَب، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (مَنْ وَجدَ متَاعَهُ بعينِهِ فهو أحقُّ به، ويَتْبَعُ الْآخَرُ (١) هو: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة، كان قاضي الكوفة، روى له الأربعة. (٢) ذكره المزي في تهذيب الكمال، في ترجمة محبوب. (٣) هو: سليمان بن مهران الأعمش، الإمام الحافظ المقرىء. (٤) هو: محمد بن سيرين، تابعي إمام مشهور. (٥) هو: الحجاج بن أرطاة، وهو صدوق مدلس، روى له مسلم والأربعة. (٦) هو: الفزاري الکوفي، ثقة، روی له ابن ماجه. .(٧) كوفي تابعي ثقة، روى له الأربعة. ٤٦ صاحِبَهُ الذي اشتراه منه»(١) . ٢١ - حدثنا هُشَيم، عن إسماعيل بن أبي خالد(٢)، عن الشعبي، أنه سُئل عن امرأة أجَّرت غُلاماً لها من رجل ثمانية أشهر؛ فماتت قبل الثمانية، فجاء وَارِثُها إلى الشعبي، فسأله، فقال: إذا ماتت قد انقطعَ الإِجارة، فإن شئتَ أن تُقِرَّه على حاله فافعل. ٢٢ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن حُميد(٣): في الرجل يؤجّر داره عشر سنين فيموت قبل ذلك، قال / الحَكَم أو الحسن - شَكَّ سُريج -: يبطلُ الأجرُ [١/٤] وتَنْقَضِي العَارِية . وقال مكحول(٤): تَبْطُل العَارِيَةُ، ويمضِي الأجرُ. (١) إسناده حسن بالمتابعة. رواه أحمد ١٣/٥ من طریق یزید بن هارون به. ورواه ابن ماجه (٢٣٣١)، من طريق أبي معاوية عن حجاج به . وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم (١٥٥٩)، وأحمد ٣٤٧/٢، و ٤١٠، و ٤١٣. قوله: «من وجد متاعه» أي إذا وجد ماله فإنه يجب أن يرجع إليه، سواء كان قد غصب منه أو ضاع، والمقصود بالآخر البائع. راجع شرح النووي على صحيح مسلم ٤٨٩/٥. (٢) هو: إسماعيل بن أبي خالد الكوفي، ثقة ثبت، حديثه في السنة وغيرها. (٣) هو: حميد بن أبي حميد البصري، ثقة ثبت، حديثه في الستة وغيرها. (٤) هو: مكحول الشامي، ثقة فقيه، روى له مسلم وأصحاب السنن. ٤٧ وقال إياس بن معاوية (١): يُضمِّنان وارثيهما. وقال ابن سیرین: إنما يورثون من ذلك ما كان يملك في حياته. ٢٣ - حدثنا عبَّاد بن العوَّام، عن عمر بن عامر(٢)، عن قتادة (٣)، عن سعيد بن المُسَيِّب: في رجل أصابَ عينَ رَجُلٍ فذهب بصره وبقيتْ عينُهُ مفتوحةً، فَرُفِعَ ذلك إلى عليٍّ بن أبي طالب فدعا بمرآة فأُحميت، ثم قدَّمها إلى عينه، حتى سَالتْ نَطْفَةَ(٤) عَيْنِهِ، وبقْيت عينهُ كما هي مفتوحة (٥). ٢٤ - حدثنا عبَّاد بن العَوَّامِ، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن خِلاَس(٦): أنَّ غُلاَّمين كانا يلعبان بقُلَّةٍ(٧)، فقال: أحْذَرَاني، فقال الآخر: أحْذَرَاني، فأصابَ ثَنِيته فكَسرها، فارتفعا إلى عليٍّ فلم يُضَمِّنه شيئاً. (١) هو: إياس بن معاوية بن قُرَّة المُزَني البصري القاضي، ثقة كان عاقلاً فَطِناً، روى له مسلم. (٢) هو: أبو حفص البصري القاضي، وهو صدوق له أوهام، روى له مسلم والنسائي. (٣) هو: قتادة بن دعامة السدوسي البصري، الإمام الحافظ الثقة، شيخ البصرة علماً . وزهداً. (٤) نطفة: قطرة، أي سالت مياه عينه وطفئت، والمراد أنه أفسد عليه عينه .. (٥) رواه عبد الرزاق ٣٢٨/٩، من طريق آخر عن علي به بنحوه. (٦) هو: خلاس بن عمرو الهجري البصري، تابعي ثقة. (٧) القُلَّةِ: إناء من الفخار يشرب بها. ٤٨ -- ٢٥ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سَلَمة، عن قتادة، عن خِلاَس: أَنَّ رجلين، قال أحدهما لصاحبه: إن أكلتَ كذا وكذا فَلَك كذا وكذا، فارتفعا إلى عليٍّ، فقال: هذا قِمَار، فلم يُجزه . مے ٢٦ - حدثنا هُشَيم، حدثنا إسماعيل(١)، عن إبراهيم(٢)، قال: تقولون ◌ُعْمةٌ طُعْمةٌ، هو أشدُ من القِمَارِ. باب قبض الصَّدقة والهبة ٢٧ - حدثنا / هُشَيم، حدثنا مُجَالد(٣)، عن الشَّعبي: أنَّ [٤/ب] شُريحاً ومَسْرُوقاً كانا لا يُجيزان صَدَقةٌ إلَّ مقبوضة. قال مُجَالد: وكان الشعبي يقضِي بذلك(٤). ٢٨ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عمر بن الخطاب: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لذي رَحِم فهي جائزة، ومن وَهَبَ هِبَّةً لغير ذي رَحِم فهو أحقُّ بها ما لم يَئِبْ منها(٥). (١) هو: إسماعيل بن أبي خالد. (٢) هو: إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، الإِمام الحافظ الفقيه الثقة. (٣) هو: مجالد بن سعيد الكوفي، ضعيف الحديث، وقد روى له مسلم مقروناً، وروى عنه أيضاً الأربعة. (٤) رواه عبد الرزاق ١٢٢/٩، عن هشيم به. (٥) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٧٢، عن أبي معاوية عن الأعمش به. ورواه عبد الرزاق ٩/ ١٠٧ عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم به . ومعنى (یٹب) أي يرجع. ٤٩ ٢٩ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبي، أنه قال: لا تجوز صَدَقةٌ إلَّ مقبوضةً، إنما تلك المُنى (١) باب ردّ المملوك من العَسَر ٣٠ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا علي بن عبد الأعلى (٢)، أبيه (٣)، عن شُريح، أنه كَانَ يرةُّ من العَسَرِ(٤). عن ١ ٣١ - حدثنا هُشَيم، عن جابر(٥)، عن الشَّعبي، أنه كان لا يردُّ من العَسَر. وقال: إن عُمَر كان أعْسَرَ أيْسَرَ(٦). ٣٢ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا علي بن عبد الأعلى؛ عن أبيه، عن [شُرَيح](٧)، أنه كَانَ يردُّ من الجُمْقِ (١) رواه عبد الرزاق ١٢٢/٩ عن هشيم به. (٢) هو: علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي أبو الحسن الكوفي، صدوق ربما وهم، روى له الأربعة . (٣) هو: عبد الأعلى الكوفي، ضعيف، روى له الأربعة. (٤) رواه عبد الرزاق ١٦٦/٨ - ١٦٧، وابن أبي شيبة ٧/ ٦٦، من طريق عبد الأعلى به. ومعنى ((من العَسَر)): يعني: أنه لا يعمل إلاّ بيده اليسرى .. (٥) هو: جابر بن يزيد الجُعْفي الكوفي، وهو ضعيف، وكان رافضياً، روى له الأربعة إلاَّ النسائي. (٦) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١/٤٤، بإسناده إلى سريج بن يونس به. ومعنى قوله: ((أعسر أيسر)): أي: كان يعمل بكلتا يديه. (٧) جاء في النسختين: ((ابن جريج))، وهو خطأ، فإن عبد الأعلى يروي عن شريح، ولیس عن ابن جريج. البَاتُ(١). باب الرجل يقول: أعطِ امرأتي ما شاءت ٣٣ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا عمر بن أبي زائدة(٢)، حدثني رجل من العطّارين قال: قال رجل: إيتِ امرأتي فبايعها بما أرادت من الطِّيب، فأتيتُ امرأته فبايعتها، ثم تقاضيتها الثمن بعد ذلك، فقالت: عليكَ بزوجي فهو الذي أمرك / أن تُبايعني، قال: فأتيتُ زوجها [١/٥] فقاضيته، فقال: عليك بها، هي التي اشترت منك، قال: فخاصمته إلى شُرَيح، قال: فقصصنا عليه القصة، فقال شُرَيح: خذ ثمن عِطْرِك ممَّن تطيّب به. ٣٤ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا مُغِيرة(٣)، عن الشَّعبي: أَنَّ رجلين اشتركا ظهرَ امرأةٍ فجاءت بولدٍ، فادَّعياه، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب، قال: فَقَضَى فيه بالقَافَةِ (٤). (١) رواه ابن أبي شيبة ٢٩٢/٦، عن هشيم به. ورواه عبد الرزاق ١٦٧/٨ عن الثوري عن عبد الأعلى به بنحوه. والمراد أنه كان يرد في عقد البيع وغيره من قل عقله وخف. والبات: هو من كان أحمق قليل العقل. (٢) هو: الوادعي الهمداني الكوفي، وهو صدوق، روى له البخاري ومسلم والنسائي. (٣) هو: مغيرة بن مِقْسم الضبّي الكوفي، ثقة، روى حديثه البخاري ومسلم وغيرهما. (٤) القافة: جمع قائف، وهو الذي يعرف الآثار ويحسن تتبعها، ومنه الذي ينظر إلى من يكون شبه المولود، إذ لا بد أن يشبه أحد الرجلين دون الآخر. ٥١ فقال الشعبي: قَال عليٍّ: هو لهما يرثهما ويرثانه، وهو للباقي منهما (١). باب الرجل يأخذ عبده بالغلَّة فيستدين ٣٥ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا حجَّاج، عن ابن عيسى مولى آل عبد الله بن مسعود، قال: شَهِدتُ شُريحاً يُضَمِّن العبدَ الذي يأخذهُ مولاه بالضَّريبة ما استدان في عمله الذي هو عمله، ولا يُضَمِّنه مَا استدان في غیر عمله. ٣٦ - حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا مغيرة عن حماد والحارث وأصحابه(٢)، أنهم كانوا يقولون: إذا أخذه بالضَّريبة فما استدان من شيء فهو في رقبته. .-. ٣٧ - حدثنا هُشَيم، عن شعبة، قال: سمعتُ الحَكَمَ يقول مثل ذلك(٣). ٣٨ - حدثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلبي، أخبرنا عاصم الأحول، (١) رواه عبد الرزاق ٧/ ٣٦٠ عن عمر بنحوه. والمراد أن أحدهما دخل بالمرأة قبل أن تنتهي عدتها، وليس المراد أنهما زنيا بالمرأة. (٢) حماد، هو: ابن أبي سليمان، والحارث هو: ابن يزيد العُكْلي الكوفي، وهما من فقهاء الكوفة وثقاتهم. (٣) رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٨٥، وابن أبي شيبة ٣٥٣/٦، بإسنادهما إلى الحكم بن عتيبة به بنحوه. ٥٢ عن الشعبي، قال: إذا تركَتَ عبدَك فاشترى وباعَ، ثم بِعْتَه وعليه دَيْن، فإنَّ دَيْنَه عليكَ . ٣٩ - حدثنا عبَّاد بن عبّاد، عن هشام / بن حسَّان(١)، عن [٥/ ب] محمد بن سيرين، عن شُرَيح، قال: جاءه رجلٌ يُخَاصم في دَيْنِ له على مملوك، فقال له شُرَيح: شَاهِدَاك على أنه كان يبتاع ويبيع ويَعْلَمُ أهلُه بذلك فيقرُّونه، ففي رقبته، وإلَّ فيمينه بالله ما كانَ يبيع ولا يبتاع إلاّ أن أُعطِيه الدراهم، فيقول له: اشترِ لنا به كَيْتَ وَكَيْتَ. باب الرجل يأخذ صُداق ابنته ٤٠ - حدثنا هُشَيم، عن خالد(٢)، عن القاسم بن ربيعة(٣): أنَّ رجلاً أخذ من صُداق ابنة له كان زوَّجها، ثم مات، فخاصمتِ ابنتُه إخوتَها إلى عمرَ بن الخطاب، فقال لها عمرُ: ما وجدتِ من عَيْنِ مالكِ فهو لكِ، وما استهلكَ أَبَواكِ، فلا دَيْنَ لكِ على إخوتك . ٤١ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا داود بن أبي هند (٤)، أخبرنا (١) هو: الأزدي البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، روى حديثه الستة. (٢) هو: خالد بن مهران الحذَّاء أبو المنازل البصري، ثقة، روى له الستة. (٣) هو: القاسم بن ربيعة بن جَوْشن الغَطَّفاني، تابعي ثقة، روى له الأربعة إلّ الترمذي. (٤) البصري ثقة متقن، روى له مسلم والأربعة . ٥٣ بكر بن عبد الله المُزني(١)، عن عمر بن الخطاب مثل ذلك(٢) ٤٢ - حدثنا يحيى بن زكريا، عن إسرائيل(٣)، عن جابر، عن عامر، قال: حَبَسَ شُرَيحٌ رجلاً أكل صُدَاق ابنته. وفعل ذلك أبو عبد الله الجَدَلي (٤). باب القوم يختلفون في الطريق ٤٣ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالد(٥)، عن عبد الله بن الحارث(٦)، عن أبي هريرة، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((إذا اختلفوا في الطَريقِ رُفِعَ بينهم سبعةُ أَذْرُعِ»(٧). ۔۔ (١) هو: أبو عبد الله البصري، وهو تابعي ثقة ثبت، إلاّ أنّ روايته عن عمر مرسلة، روی له الستة . (٢) رواه عبد الرزاق ٢٢١/٦، وابن أبي شيبة ٧/ ٦٠، بإسنادهما إلى داود بن أبي هند به. (٣) هو: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي الكوفي، ثقة ثبت، روى له الستة . ۔۔ (٤) أبو عبد الله الجدلي، اختلف باسمه، وهو ثقة فقيه، روی له أبو داود والترمذي والنسائي. والأثر رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٦١ عن وكيع عن إسرائيل به. ورواه عبد الرزاق ٢٢١/٦ من طريق الشيباني عن الشعبي به ... (٥) خالد، هو: الحذَّاء .. (٦) هو: عبد الله بن الحارث الأنصاري أبو الوليد البصري، نَسِيب محمد بن سيرين، وهو تابعي ثقة . : (٧) إسناده صحيح. ٥٤ ٤٤ - حدثنا هُشَيم / مرة أخرى، عن خالد الحذَّاء، عن [٦ / أ] يوسف بن عبد الله بن الحارث(١)، عن أبيه عبد الله بن الحارث(٢)، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ مثله(٣). ٤٥ - حدثنا عبدة بن سليمان، عن سفيان (٤)، عن سِمَاك(٥)، عن عكرمة، قال: قال رسولُ الله وَالله: ((إذا اختلفتم في الطّريق فاجعلوه سبعَ أذرع))(٦). رواه أحمد ٢٢٨/٢، عن هشيم بن بشير به . = وروي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر: المسند الجامع ٣٨٢/١٧ - ٣٨٣. وقوله ((سبعة)) وفي رواية ((سبع)) وكلاهما صحيح، لأن الذراع يذكر ويؤنث، لكن التأنيث أفصح، كما قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ٦/ ٥٧ . (١) هو: أبو الوليد البصري، وهو تابعي ثقة، روى له مسلم وأصحاب السنن إلاَّ أبا داود. (٢) جاء في الأصل: عن أبيه (عن) عبد الله بن الحارث، وهو خطأ، وقد ضبب عليه الناسخ . (٣) رواه مسلم (١٦١٣) من طريق خالد الحذاء عن يوسف به. وقال النووي في شرح صحيح مسلم: إذا كان الطريق بين أرض لقوم وأرادوا إحياءها، فإن اتفقوا على شيء فذاك، وإن اختلفوا في قدره جعل سبع أذرع ... إلخ. (٤) سفيان، هو: الثوري. (٥) هو: سِمَاك بن حرب، وهو صدوق، إلاَّ أن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد روى له مسلم وأصحاب السنن. (٦) إسناده حسن بالمتابعة. ٥٥ = باب ضمان الأجير ٤٦ - حدثنا هُشَيم، عن مغيرة وعُبيدة(١)، عن إبراهيم، أنه كان لا يُضَمِّنُ الأجيرَ الْمُشْتَرَكِ(٢). ٤٧ - حدثنا هُشَيم، عن إسماعيل بن سالم(٣)، عن الشَّعبي أنه كان يُضَمِّنُ الأَجيرَ المُشتَرَكِ، والصبّاغَ، والقَصَّارَ (٤)، والخيَّاطَ، ونحو ذلك. ٤٨ - حدثنا هُشَيم، عن مغيرة، قال: سألتُ إبراهيم(٥) عن حَائِكِ مَشى بليلِ بسَعْفَةٍ من نَارِ فاحترق الغَزْلُ، قال إبراهيم: هو ضَامنٌ(٦) ٠ ٤٩ - حدثنا داود بن الزِّبْرِقان، عن محمد بن جُحَادة(٧)، عن الحَكَم والشَّعبي قالا: كُلُّ أَجيرٍ ضَامِنٍ، إلَّ أجيرَ يدِهِ مع يَدِكَ. رواه ابن ماجه (٢٣٣٩)، وأحمد ٢٣٥/١، وعبد بن حميد (٦٠٠)، والبيهقي ٦٩/٦، كلهم بإسنادهم إلى الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعاً .. (١) مغيرة، هو: ابن مِقْسم الضبّي، أما عبيدة، فهو: ابن معتِّب الضبِّي الكوفي، وهو ضعيف، روی له أبو داود والترمذي وابن ماجه. : (٢) روي نحوه عن علي رضي الله عنه، رواه ابن أبي شيبة ١٢٨/٦. : (٣) هو أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد .. (٤) القصار، هو: المبيِّض للثياب. (٥) هو: إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي. (٦) رواه ابن أبي شيبة ٢٧٨/٦ - ٢٨٨، عن هشيم به. (٧) الكوفي، ثقة، روى له الستة. ٥٦ ٥٠ - حدثنا داود، عن حماد بن سلمة، عن قَتَادَةً، عن خِلاَس، عن عليٍّ، قال: الأجيرُ ضَامِنٌ(١). ٥١ - حدثنا هُشَيم، عن حَجَّاج (٢)، عن أبي جعفر محمد بن علي (٣): أَنَّ عليّاً كان يُضَمِّنُ الرَّاعيَ، والصبَّاغَ، والقصَّارَ، والخيَّاطَ، ونحو ذلك، ليحفظوا على الناس أَمْتِعتهم(٤). ٥٢ - حدثنا هُشَيم، عن ليث بن سعد(٥)، عن طلحة بن أبي سعيد القُرشي(٦)، عن بُكير بن عبد الله بن الأشجِّ(٧): أنَّ عمرَ / [٦/ ب] بن الخطّاب رضي الله عنه كَانَ يُضَمِّنُ الصَّّاغَ ما أَضَاعَ وأَفْسَدَ (٨). (١) رواه البيهقي في السنن ١٢٢/٦، من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد به، ثم قال: أهل العلم بالحديث يضعفون أحاديث خلاس عن علي. ورواه ابن أبي شيبة ١٢٧/٦، بإسناده إلى الشعبي عن الحارث الأعور عن علي به بنحوه. (٢) هو: الحجاج بن أرطاة. (٣) هو: الباقر، ولم يدرك جد أبيه سيدنا عليّاً رضي الله عنه. (٤) رواه عبد الرزاق ٢١٧/٨، وابن أبي شيبة ٢٨٥/٦، والبيهقي ١٢٢/٦، كلهم من طريق جعفر الصادق عن أبيه الباقر عن عليٍّ رضي الله عنه. (٥) هو: المصري، إمام حافظ شيخ الإِسلام. (٦) هو: أبو عبد الملك، ثقة، روى له البخاري والنسائي. (٧) مدني، نزيل مصر، وهو تابعي ثقة، حديثه في الستة، إلاَّ أنه لم يدرك عمر رضي الله عنه. (٨) رواه عبد الرزاق ٢١٧/٨، قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن ليث بن سعد . .. إلخ. ٥٧ : ٥٣ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا إسماعيل بن سالم، قال: سَمِعتُّ الشَّعبي يقولُ: ليس على أجيرِ المُشَاهَدةِ ضَمَانٌ(١). ٥٤ - حدثنا هُشَيم، عن خالد، عن ابن سيرين، عن شُرَيح أَنَّه كانَ يُضَمِّنُ القصَّارَ(٢) . باب التَّشفيع في الصُّداق ٠٠ ٥٥ - حدثنا هُشَيم، قال بعض أصحابنا، عن منصور، عن الشَّعبي، أنَّهُ كانَ لا يَرى في الصُّداقِ شُفْعَةٌ. ٥٦ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا ابن شُبرمةً(٤)، عن الحارث العُكْلِيِّ: أنه كَانَ يرَى في الصُّداقِ شُفعَةٌ إذا تزوجتِ المرأةُ على دارٍ ، فالشَّفيعُ أحقُّ بها، صُداقُ مثلِها . ٥٧ - حدثنا هُشَيم، عن أشعث بن عبد الملك(٥)، عن الحسن: أنَّهُ كانَ لا يُزَى فِي الصُّدَاقِ شُفْعَةً . (١): رواه ابن أبي شيبة ١٢٨/٦، عن هشيم به. (٢). رواه وكيع في أخبار القضاة ٣٦٨/٢، من طريق علي بن عاصم عن خالد به. ورواه ابن أبي شيبة ٢٨٦/٦، بإسناده إلى علي بن الأقمر عن شريح به. (٣) هو: منصور بن المعتمر الكوفي، ثقة ثبت من أئمة الكوفة وزهادهم، وحديثه في الستة وغيرها. (٤) هو: عبد الله بن شُبرمة الكوفي القاضي، ثقة فقيه، حديثه في صحيح مسلم. والكتب الأربعة إلاَّ الترمذي. (٥) هو: الحُمراني البصري، ثقة فقيه، روى له الأربعة. ٥٨ باب إذا علم الشفيع بالبيع ٥٨ - حدثنا هُشَيم قال: قال بعض أصحابنا، عن الشعبي والحَكَمَ أنهما قالا: إذا عَلِمَ الشَّفيعُ بالبيع فلم يطالبْ بشُفعتِه فلا شُفعةً له(١). ٥٩ - حدثنا هُشَيم، قال بعض أصحابنا، عن الحَكَمِ، عن شُرَيح، أنه كانَ يقولُ: الشُّفعةُ لمن وَاثَبها(٢). ٦٠ - حدثنا يحيى بن زكريا، عن يونس بن أبي إسحاق (٣)، عن الشعبي، قال: إذا عَلِمَ الشَّفيعُ فلمْ يَطْلُبْ من يومه فلا شُفعةً له / (٤). [ ٧ /أ] باب الحمَّال يكسر الشيء، هل يُضَمَّن ٦١ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا هشام(٥)، عن ابن سيرين: أنَّ (١) رواه عبد الرزاق ٨٢/٨ - ٨٣ بإسناده إلى الشعبي والحَكَم بنحوه. والشفعة: مشتقة من الشفع وهي الزيادة، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه، فیشفعه به بعد أن کان وتراً. (٢) رواه محمد بن الحسن الشيباني ٨٢/٣، و ٩٣، وعبد الرزاق ٨٣/٨، بإسنادهما إلی شریح به . وقوله: ((واثبها)) أي: طلبها. (٣) هو: ابن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، وهو صدوق، روى له مسلم والأربعة. (٤) رواه عبد الرزاق ٨٣/٨ عن سفيان، عن يونس، عن أبيه أبي إسحاق، عن الشعبي، به . (٥) هو: هشام بن حسان. ٥٩ رجلاً استأجرَ حمَّالاً، فحملَ له قَارُورةً فيها دُهنٌ، فوقعتْ فانكسرت، فخاصَمَه إلى شُرَیح فضمَّنه . ٦٢٠٠ - حدثنا هُشَيم، حدثنا ابن شُبرُمةَ وابن أبي ليلى (١)، عن أبي الهيثم العطَّار قال: استأجرتُ حمَّالاً، فحَمَل لي بستُوقةً(٢) فيها دُهنٌ، فوقعتْ منه فانكَسَرت، فأَدرتُه(٣) على الصُّلح فأبى، فاختصمنا إلى شُرَيح فَضَمَّنِه قيمةُ الدُّهن(٤). ٦٣ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، أنه قال: إذا استقلَّ البعيرُ بحمْلَةٍ، فقد ضَمِنَ صَاحِبِهِ. ٦٤ - حدثنا محمد بن يزيد، عن أبي العلاء(٥)، عن أبي هاشم(٦)، عن شُرَيح وإبراهيم النَّخَعي: أنهما كانا يضمِّنان الحمَّال(٧) . (١) ابن شبرمة، هو: القاضي عبد الله بن شبرمة. وابن أبي ليلى، هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي القاضي، وهو ضعيف، روى له الأربعة. (٢) بستوقة، هي: الجرة من الفخار، وهي ليست عربية. (٣) يعني: أردته وطلبته إلى الصلح. (٤) رواه ابن أبي شيبة ١٢٨/٦، ووكيع في أخبار القضاة ٣٠١/٢، والبيهقي ١٢٢/٦، بإسنادهم إلى أبي الهيثم به. (٥) أبو العلاء، هو: أيوب بن أبي مسكين القصاب الواسطي، وهو صدوق، روى له الأربعة إلاَّ ابن ماجه. (٦) هو: أبو هاشم الرماني الواسطي، وهو ثقة، روى له الستة. (٧) رواه البيهقي في السنن ١٢٢/٦، بإسناده إلى إبراهيم النخعي به بنحوه. ٦٠ ...