Indexed OCR Text

Pages 221-240

(( كتب عنه أبي بالرقة )) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحديث أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٨٦ - ٨٧ ) عن محمد بن إسماعيل بن أبي
فديك قال : ثنا ابن أبي ذئب به . وهذا مسند .
وقد جاء بإسناد صحيح عن نافع بن جبير عن أبيه مرفوعاً ، وهو في الكتاب بعد حديثين .
٥٠٤ - حدثنا ابن مصفى ثنا بقية ثنا الفزاري عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله الية :
((تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون في صلاة الفجر)).
قال: وأخبار النزول دالة على أنه في السماء دون الارض .
٥٠٤ - هذا مكرر الحديث المتقدم (٤٩١) سنداً ومتناً .
٥٠٦ _ ثنا حجاج بن يوسف ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن أخي
الزهري عن عمه محمد بن مسلم أخبرني ابن عبيد بن السباق أنه بلغه أن
رسول الله ◌َالخ قال:
((ينزل ربنا عز وجل من آخر الليل، فينادي منادٍ في السماء العليا: ألا
نزل الخلاق العليم، فيسجد أهل السماء، ثم ينادي فيهم منادي بذلك، فلا يمر
بأهل سماء إلا وهم سجود)).
٥٠٦ - إسناده ضعيف لإِرساله ، فإن ابن عبيد بن السباق اسمه سعيد وهو تابعي ثقة .
وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجاج بن يوسف وهو الثقفي البغدادي المعروف بابن
الشاعر فهو من رجال مسلم ، إلا أن ابن أخي الزهري - واسمه محمد بن عبدالله بن مسلم - قد
تكلموا فيه من قبل حفظه وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( صدوق له أوهام )) .
قلت : والحديث بهذا السياق منكر ، فيه زيادات منكرة لم ترد في شيء من الطرق المتقدمة
والآتية ، فإن لم يكن الوهم فيها من ابن أخي الزهري ، فالعلة الإِرسال .
٥٠٧ - ثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة،عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير،
- ٢٢١ -

عن أبيه أن رسول الله صَلّ قال:
ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة فيقول هل من سائل فأعطيه، هل
من مستغفر فأغفر له .
٥٠٧ - إسناده صحيح على شرط مسلم .
والحديث أخرجه الدارمي (٣٤٧/١) وأحمد (٤/ ٨١) وابن خزيمة (٨٨) والآجري (ص
٣١٢ و٣١٣) من طرق عن حماد بن سلمة به .
وتابعه سفيان عن عمرو بن دينار به إلا أنه قال: عن رجل من أصحاب النبي ◌ُّ لم يسمه .
أخرجه ابن خزيمة .
٥٠٨ - ثنا هدية ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن
الحسن عن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله وَل قال:
((ينادي منادي كل ليلة: هل من مستغفر فأغفر له، هل من داع
فأستجيب له، هل من سائل فأعطيه)).
٥٠٨ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف ، " لعنعنة الحسن وهو البصري، ولسوء حفظ ابن
جدعان . لكن يشهد لحديثه هذا الأحاديث المتقدمة .
والحديث أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٨٩).
١٠٦ - ( باب : )
٥٠٩ - حدثنا يعقوب بن حميد ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث
عن عبدالملك بن عبد الملك عن المصعب بن أبي ذئب عن القاسم بن محمد
عن عمه أو عن أبيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي
صَلى الله
وَيَّة
قال :
((ينزل الله تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر
لكل نفس إلا إنسان في قلبه شحناء أو مشرك بالله عز وجل)).
- ٢٢٢ -

٥٠٩ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، بعبد الملك بن عبدالملك والمصعب ابن أبي
ذئب لا يعرفان كما في ((الجرح والتعديل)) (٣٠٦/١/٤ - ٣٠٧)، بل قال البخاري في الأول
منهما: ((في حديثه نظر)) يعني هذا كما في ((الميزان)) فقول المنذري (٢٨٣/٣): (( لا بأس
بإسناده))، فيه تساهل ظاهر، ومثله الهيثمي (٦٥/٨): ((وعبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات)) !
قلت: وكأنه لم يرجع إلى ترجمة المصعب في المكان المشار إليه من ((الجرح))، ولو أنه فعل
لوجد فيها ما ذكرنا من تجهيله إياه مع الراوي عنه عبد الملك هذا .
والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق . وعمه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق .
وإنما صححت الحديث لأنه روي عن جمع من الصحابة ، بلغ عددهم عندي الثمانية ، وقد
خرجت أحاديثهم في (( الصحيحة)) (١١٤٤)، ويأتي في الكتاب بعد هذا من حديث أبي
موسى ، وأبي ثعلبة ، ومعاذ بن جبل .
٥١٠ - حدثنا محمد بن مسكين ثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن الربيع
ابن سليمان عن الضحاك بن عبد الرحمن ، عن أبيه، عن أبي موسى قال
سمعت رسول الله الله يقول :
((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر
لأهل الأرض إلا مشرك أو مشاحن)).
٥١٠ - حديث صحيح، وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن وهو ابن عزوب ، وضعف ابن
لهيعة .
والحديث أخرجه ابن ماجه (١٣٩٠) من طريقين آخرين عن ابن لهيعة به ، إلا أن أحدهما
لم يقل في إسناده: ((عن أبيه)).
٥١١ - ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا محمد بن حرب ، عن الأحوص بن
حكيم، عن مهاصر بن حبيب (١) عن أبي ثعلبة، عن النبي ◌ُّه قال:
((إذا كان ليلة النصف من شعبان يطلع الله عز وجل إلى خلقه فيغفر
(١) الأصل ((مهاجر)) وهو تحريف ، يتكرر وقوعه في هذا الاسم.
- ٢٢٣ -

للمؤمنين ويترك أهل الضغائن وأهل الحقد بحقدهم .
٥١١ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات غير الأحوص بن حكيم فإنه ضعيف الحفظ، كما فى
((التقريب)) فمثله يستشهد به ، فيتقوى بالطريق التي بعده ، وبشواهده المتقدمة وغيرها مما
سبقت الإشارة إليه .
٥١٢ - ثنا هشام بن خالد ، ثنا أبو خليد عتبة بن حماد ، عن الأوزاعي
وابن ثوبان عن مكحول ، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، عن
النبي مقل قال:
((يطلع الله إلى خلقه ليل النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا مشرك
أو مشاحن .
٥١٢ - حديث صحيح ، ورجاله موثقون ، لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يخامر ولولا
ذلك لكان الإسناد حسناً، ولكنه صحيح بشواهده المتقدمة، وهو مخرج في ((الصحيحة )) كما
سبقت الإشارة إلى ذلك .
١٠٧ - ( باب : )
٥١٣ - ثنا أيوب بن محمد الوزان ، ثنا عبدالله بن جعفر، عن عبيد الله
ابن عمروعن زيد بن أبي أنيسة ، عن طارق بن عبد الرحمن قال سمعت
سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عباس يقول :
إن الله تعالی لیمهل في شهر رمضان كل ليلة حتى إذا ذهب ثلث الليل
الأول هبط إلى السماء ثم قال هل من سائل يعطى هل من مستغفر يغفر له
هل من تائب يتاب عليه .
٥١٣ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير الوزان وهو أبو محمد الرقي وهو
ثقة كما قال النسائي وغيره . مات سنة ٢٤٩ .
وطارق بن عبد الرحمن هو الأحمسي الكوفي . وعبد الله بن جعفر هو الرقي ..
والحديث عند مسلم وغيره عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً مرفوعاً به نحوه دون ذكر شهر
رمضان ، وقد مضى في الكتاب برقم (٥٠٠ و٥٠١) .
- ٢٢٤ -

١٠٨ - ( باب : ذكر الكلام والصوت والشخص وغير
ذلك ) .
٥١٤ - ثنا شيبان بن فروخ، ثنا همام، ثنا القاسم بن عبدالواحد ،
حدثني عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب إن جابر بن عبدالله ، حدثه
قال: خرجت إلى الشام إلى عبدالله بن أنيس الأنصاري فقال سمعت رسول
الله ◌َيََّ يقول:
(يحشر الله تعالى العباد أو قال يحشر الله الناس قال وأومى بيده إلى الشام
عراة غرلاً بهماً قال قلت ما بهما قال ليس معهم شيء فينادي بصوت يسمعه
من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل
الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطالبه بمظلمة ولا ينبغي لأحد من
أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطالبه بمظلمة قالوا وكيف
وأنا نأتي الله عراة غرلاً بهما قال بالحسنات والسيئات)).
٥١٤ - حديث صحيح ، وإسناده حسن أو قريب منه ، فإن ابن عقيل حسن الحديث ،
لكن القاسم بن عبد الواحد وهو أيمن المكي لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال أبو حاتم : يكتب
حديثه. قيل: يحتج به؟ قال: يحتج بحديث سفيان وشعبة. وقال الذهبي في ((الميزان)):
(( وثق)) ثم ساق له حديثاً عن عائشة قالت :
(( فخرت بمال أبي في الجاهلية ، وكان ألف ألف أوقية، فقال لي النبي وير: أسكتي فإني
كنت لك كأبي زرع لأم زرع ... )) الحديث، وقال الذهبي: قلت: ((ألف)) الثانية باطلة
قطعاً ، فإن ذلك لا يتهيأ لسلطان العصر)).
والحديث أخرجه البخارى فى ((الأدب المفرد)) (٩٧٠) وفى ((أفعال العباد)) (ص ٨٩)
والحاكم (٥٧٤/٤) وعنه البيهقي في ((الأسماء)) (ص ٧٨ - ٧٩) وأحمد (٤٩٥/٣) من طرق
أخرى عن همام بن يحيى به . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي !!!
كذا قالا ، وأحسن أحواله أن يكون حسناً كما ذكرنا ، وقد علقه البخاري بصيغة الجزم ،
قال الحافظ (١ / ١٥٩) :
- ٢٢٥ -

((لأن الإِسناد حسن، وقد اعتضد)). قال :
((وله طريق أخرى أخرجها الطبراني في ((مسند الشاميين)) وتمام في ((فوائده)) من طريق
الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر ... فذكر نحوه ، وإسناده صالح ، وله طريق
ثالثة أخرجها الخطيب في (( الرحلة)) من طريق أبي الجارود العنسي عن جابر نحوه . وفي :
إسناده ضعف)) .
والحديث قال الحافظ المنذري (٤/ ٢٠٢) :
( رواه أحمد بإسناد حسن)).
ومن هذا التخريج يتبين للبصير أن الحديث صحيح بمجموع طرقه الثلاثة ، وقد أوهم
الشيخ زاهد الكوثري في تعليقه على ((الأسماء)) أنه ليس له إلا الطريق الأولى فطعن فيها متعلقاً
بقول أبي حاتم المتقدم في القاسم ، وبأن الشيخين لم يخرجا لابن عقيل شيئاً ! وذلك من
تعصبه على الحديث وأهله الذي عرف به ، وسود تعليقاته بمثله ، وإلا فلماذا أغفل ذكر
الطريقين اللتين نقلناهما عن ((الفتح))، لا سيما وأحدهما صالح الإسناد ؟! حمانا الله تعالى من
العصبية المذهبية .
ومن مكره وتدليسه على أئمة الحديث قوله هنا في ابن عقيل :
((وقول من قال: ((احتج به أحمد وإسحاق)) بمعنية أنهما أخرجا حديثه في ((مسنديهما )) ،
وأنت تعرف حال المساند )) !
أقول : هذا تأويل باطل ، وما أظن يخفى بطلانه على الكوثرى نفسه ، ولكن عصبيته
تعميه عن الحق والعياذ بالله تعالى ، ويتبين لك ذلك أيها القارىء الكريم بأن تعلم من الذي
قال: ((احتج به أحمد وإسحاق))؟ هو إمام الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري فيما حكاه عنه
تلميذه الحافظ الترمذي كما تراه صريحاً في ((تهذيب التهذيب))، فأذا كان الكوثري يخاطب
قارىء تعليقه المذكور بقوله : ((وأنت تعرف حال المسانيد ))! يعني أن فيها ما لا يحتج به من
الرواة والأحاديث ، وهو حق ، فيا ترى أفلا يعلم ذلك الإمام البخاري ؟ لا شك أن الجواب
بالإيجاب ، وإذا كان كذلك فكيف يعقل أن يكون الإمام البخاري على المعنى الذي حمل
الكوثري عليه عبارة البخاري ، وهو يعلم أيضاً أن الإمام أحمد لم يحتج بكل راوٍ وبكل
حديث أخرجه في ((مسنده))؟! فالحق أن البخاري يعني أن أحمد احتج به خارج المسند ،
لأن ((المسند)) ليس بمنزلة ((الصحاح))، ولا بمنزلة بعض ((السنن)) التي يقع فيها بيان من
يحتج به ممن لا يحتج به ولو أحياناً .
٥١٥ - ثنا محمد بن عوف ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا الوليد بن مسلم، عن
-٢٢٦ -

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عبدالله بن أبي زكريا عن رجاء بن
حيوة، عن النواس بن سمعان الكلابي قال: قال رسول الله وَاليه :
((إذا أراد الله أن يوحي بأمر تكلم بالوحي فإذا تكلم أخذت السموات
منه رجفة من خوف الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا
وخروا سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه السلام فيكلم الله من
وحيه بما أراد فينتهي به جبريل على الملائكة كلما مر بسماء قال أهلها ماذا
قال ربنا يا جبريل فيقول جبريل :
قال الحق وهو العلى الكبير قال فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل حتى
ينتهي بهم جبريل حيث أمره الله من السماء والأرض)).
٥١٥ - إسناده ضعيف، نعيم بن حماد ، سيء الحفظ، خرج له البخارى مقروناً بغيره ،
واتهمه الأزدي. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء كثيراً)).
والوليد بن مسلم ثقة ، لكنه كان يدلمن تدليس التسوية .
وسائر رجاله ثقات، وأما قول الكوثري: ((وعبد الرحمن بن يزيد متكلم فيه ». فهو من
أوهامه ، فإنه ثقة محتج به في (( الصحيحين )) ، ولعله اشتبه عليه بعبد الرحمن بن يزيد ابن تميم
فإنه ضعيف من طبقة الأول وكلاهما شامي ، ولا يبعد عن الكوثري وتعصبه أنه يعرف هذه
الحقيقة ، ولكنه تغافل عنها عمداً . نسأل الله العصمة .
والحديث أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٩٥) والبيهقي في ((الأسماء)) (ص
٢٠٣) عن نعيم بن حماد به. وفي ((الميزان)).
(( وقال أبو زرعة الدمشقي : عرضت على دحيم حديثاً حدثناه نعيم بن حماد عن الوليد بن
مسلم ... ( قلت: فذكر هذا الحديث)، فقال دحيم: لا أصل له)).
١٠٩ - ( باب: )
٥١٦ - ثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن سواء، عن
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله الية :
- ٢٢٧ -

((إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورة
وجهه)).
٥١٦ - إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير شيخ المصنف وهو ثقة كما تقدم بيانه فى
الحديث (٤٨٣)، لكني في شك من ثبوت قوله ((على صورة وجهه)). فإن المحفوظ في الطرق
الصحيحة ((على صورته)) كما سيأتي بعد حديث. وفي حديث ابن عمر الآتي بعده: ((على
صورة الرحمن ))، ولکنه معلول کما سأبينه .
ثم إن سعيد بن أبي عروبة قد خولف في إسناده أيضاً عن قتادة ، فقال المثنى بن سعيد عن
قتادة عن أبي أيوب عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((على صورته).
أخرجه مسلم (٣٢/٧) وأحمد (٥١٩/٢) وابن خزيمة (ص ٢٧) والبيهقي في الأسماء
والصفات)» (ص ٢٩٠).
وتابعه همام حدثنا قتادة به سنداً ولفظاً .
أخرجه مسلم وأحمد (٢/ ٤٦٣) .
فهذا هو المحفوظ عن قتادة إسناداً ومتناً .
وتابعه سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به .
وهذا صحيح على شرط الشيخين، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٨٦٠).
وتابعه محمد بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به مختصراً بلفظ :
((إن الله عز وجل خلق آدم على صورته ، وطوله ستون ذراعاً)).
أخرجه أحمد (٣٢٣/٢) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٢٨ - ٢٩).
وسنده لا بأس به في الشواهد والمتابعات .
وتابعه عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة بهذا اللفظ الأخير وفيه زيادة في سلام
آدم على الملائكة .
أخرجه البخاري (١٦٥/٤ - ١٦٦) ومسلم (١٤٩/٨) وأحمد (٣١٥/٢) وابن خزيمة
( ص ٢٩ ).
٥١٧ - ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي
ثابت عن عطاء عن ابن عمر قال قال رسول الله التالية :
:
،
-٢٢٨ -

((لا تُقُبّحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن)».
٥١٧ - إسناده ضعيف، ورجاله ثقات كلهم رجال البخاري ، وعلته عنعنة حبيب بن أبي
ثابت فإنه كأن يدلس ، وكذلك الأعمش ، وقد خولف في إسناده من قبل سفيان الثوري
فقال: عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء قال: قال رسول اللّه ◌َ ل﴿ فأرسله. أخرجه ابن
خزيمة في (( التوحيد)) (ص ٢٧ ) بسند صحيح ، فهذا المرسل أصح من الموصول .
والحديث أخرجه ابن خزيمة بإسناد المصنف. وأخرجه الآجري (ص ٣١٥) والبيهقي
(ص ٢٩١) من طريقين آخرين عن جرير بن عبد الحميد به . وأعله ابن خزيمة بالعلل
الثلاث المتقدمة : مخالفة الثوري ، وتدليس حبيب والأعمش .
٥١٨ - ثنا أبو الربيع ، ثنا جرير عن الأعمش عن حبيب عن عطاء عن
ابن عمر قال قال رسول الله الي :
((لا تعبَّحوا الوجوه فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته)».
٥١٨ - حديث صحيح، وإسناده ضعيف، وهو مكرر الذي قبله، لكنه بلفظ ((على
صورته)) وهو اللفظ المحفوظ في الحديث من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه كما تقدم بيانه
قبل حديث ، ومن ألفاظه هذا اللفظ أخرجه الآجري عنه بالحرف الواحد .
٥١٩ - ثنا محمد بن مصفى ثنا عثمان بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن
محمد بن عجلان عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال
رسول الله التالية :
((لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ولا وجه من أشبه وجهك فإن الله خلق
آدم على صورته».
٥١٩ - إسناده حسن صحيح ، ورجاله ثقات على كلام في ابن عجلان ، وكذا ابن
مصفى ، لكن قد توبع كما يأتي . وعثمان بن سعيد هو أبو عمرو الحمصى .
والحديث أخرجه ابن خزيمة ( ص ٢٦ ) من طريق شعيب بن الليث قال : ثنا الليث به .
ثم أخرجه هو وغيره من طريق أخرى عن ابن عجلان به ، وهو الآتي بعده .
٥٢٠ - ثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن
عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي مقلي قال:
- ٢٢٩ -

((إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه ولا يقولن أحدكم قبح الله وجهك فإن
الله تعالى خلق آدم على صورته)».
٥٢٠ - إسناده حسن صحيح ، ورجاله ثقات على الكلام الذى فى ابن عجلان .
والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٥١ و٤٣٤ ): ثنا يحيى بن سعيد به . وأخرجه ابن خزيمة
(ص ٢٦) والآجري (٣١٥) والبيهقي (ص ٢٩١) من طرق أخرى عن يحيى به ..
٥٢١ - ثنا عمر بن الخطاب ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا ابن لهيعة عن أبي
يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة قال قال رسول الله لي :
((من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإِنسان على صورة وجه
الرحمن)).
٥٢١ - إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيىء الحفظ. وإنما يصح الحديث
بلفظ ((على صورته)) دون ذكر الرحمن كما سبق تحقيقه تحت الحديث (٥١٦).
١١٠ - ( باب )
٥٢٢ - ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن عبيد بن حساب قالا ثنا
أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة عن
المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله الي :
لا شخص أغير من الله تعالى ولا شخص أحب إليه العذر من الله عز
وجل ومن أجل ذلك بعث الرسل مبشرين ومنذرين ولا شخص أحب إليه
المدح من الله تعالى ومن أجل ذلك وعد الجنة .
٥٢٢ - إسناده صحيح على شرط الشيخين .
والحديث أخرجه البخاري (٤٥٦/٤) ومسلم (٢١١/٤) من طرق أخرى عن أبي
عوانة .
٥٢٣ - ثنا أبو بكر ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير
عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة عن النبي وَالر مثله.
- ٢٣٠ -

٥٢٣ - إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو مكرر الذي قبله.
١١١ - ( باب : )
٥٢٤ - حدثنا إبراهيم بن ( المنذر ) الخزامي ثنا عبد الرحمن بن المغيرة
ثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري عن دلهم بن الأسود بن عبدالله بن
حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلى عن جده عبدالله عن عمه لقيط بن عامر
قال قال رسول الله اليوم :
((ستنظرون إليه ساعة وينظر إليكم قلت يا رسول الله ونحن ملء
الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه قال انبئك بمثل ذلك في
آلاء الله الشمس والقمر آية منه صغيرة وترونهما ساعة واحدة)).
٥٢٤ - إسناده ضعيف، دلهم به الأسود وجده عبدالله بن حاجب ، قال الذهبي : لا
يعرفان . قلت : ومثلهما عبد الرحمن بن عياش الأنصاري وهو السمعي القبائي ، لم يوثقه غير
ابن حبان، وفي ((التقريب)): ((مقبول)).
والحديث أخرجه أحمد (١٣/٤) وابن خزيمة (١٢٢ - ١٢٥) من طريقين آخرين عن عبد
الرحمن بن المغيرة الخزامي به إلا أنهما قالا: ((عن أبيه)) بدل ((عن جده)).
قلت : وأبو مجهول أيضاً .
والحديث قد أعاده المصنف فيما يأتي (٨٣٦ ) بهذا الإسناد ، لكنه أتم هناك.
١١٢ - (باب : ذكر قول جهنم هل من مزيد حتى يضع ربنا
تبارك وتعالى قدمه فيها )
٥٢٥ - حدثنا هدبة بن خالدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن
أبي هريرة أن رسول الله صَل} قال:
((يلقى في النار أهلها وتقول (هل من مزيد) حتى يأتيها الله تعالى
فيضع قدمه عليها فتقول قط قط)).
- ٢٣١ -

:
٥٢٥ - إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال مسلم .
والحديث أخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) (ص ٦٥) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة
به .
والحديث أخرجه البخاري (٣٣٧/٣ و٤٦٨/٤) ومسلم (١٥١/٨) وأحمد (٣٦٩/٢
و٥٠٧) وابن خزيمة أيضاً والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣٤٩ - ٣٥٠) من طرق
أخرى عن أبي هريرة به أتم منه . ويأتي بعده أحد طرقه .
٥٢٦ - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ومحمد بن عبد الأعلى قالا ثنا
محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال
قال رسول الله البيع :
((أما جهنم فإنها لا تمتلىء حتى يضع الله قدمه فيها فهنالك تمتلىء ويزوي
, ضها إلى بعض وتقول قد قد .
٥٢٦ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، رجال مسلم غير محمد بن ثور وهو ثقة ، وقد
توبع کما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (٨/ ١٥١) من طريق محمد بن حميد عن معمر به . وأحمد
(٥٠٧/٢) وابن خزيمة (ص ٦١ ) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به أتم
منه .
قلت ، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه وكذا غيرهما من طرق أخرى
عن أبي هريرة كما تقدم بيانه في الذي قبله .
٥٢٧ - حدثنا كثيربن عبيد الحذاء ثنا عبد المجيد بن عبد العزيزبن أبي
روَّاد عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال قال
رسول الله التالية :
((يوم القيامة يشفع النبيون والملائكة ويشفع المؤمنون ويبقى أرحم
الراحمين قال فيقبض قبضة او قبضتين من النار خلقاً كثيراً لم يعملوا خيراً
فيخرجون قد امتحشوا وصاروا حمماً فيصب عليهم من ماء يقال له ماء
- ٢٣٢ -

الحياة فيخرجون من أجسادهم كأنها اللؤلؤ مكتوب من عاتقه (١) نحن
عتقاء الله من النار .
٥٢٧ - حديث صحيح ، رجاله ثقات غير عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد ، قال
الحافظ: ((صدوق يخطىء، أفرط ابن حبان فقال: ((متروك)).
قلت : لكنه قد توبع ، فقال أحمد (٩٤/٣): ثنا عبد الرزاق أنا معمر به . وأخرجه ابن
خزيمة (ص ٢٠١ و٢١٢) من طريق أخرى عن عبدالرزاق به. ومسلم (١١٤/١ - ١١٧)
من طريق سويد بن سعيد قال : حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به نحوه ، وليس
فيه ذكر العتقاء ، وإسناد عبد الرزاق صحيح على شرط الشيخين . وله شاهد من حديث أنس
نحوه. أخرجه الدارمي (٢٧/١ - ٢٨) وأحمد (١٤٤/٣) وسنده صحيح على شرطهما .
١١٣ - ( باب : )
٥٢٨ - حدثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة ثنا عطاء بن السايب عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي سعيد ان رسول الله وعليه قال:
((افتخرت النار والجنة فقالت النار يدخلني الجبارون والمتكبرون والملوك
والأشراف وقالت الجنة يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين فقال للنار أنت
عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل
واحدة منكما ملؤها فأما النار فيلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى
يأتيها الله فيضع قدمه عليها فتزوي فتقول قدي قدي وأما الجنة فيلقى
فيها ما شاء الله فينشىء الله لها ما يشاء .
٥٢٨ - حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير أن عطاء بن السائب كان
اختلط ، وحماد بن سلمة روى عنه في الاختلاط وقبله ، فلا يحتج به بحديثه عنه إلا إذا تبين أنه
سمعه منه قبل ، وهيهات . لكن الحديث صحيح لمجيئه من طريق أخرى عن أبي سعيد كما
يأتي .
والحديث أخرجه ابن خزيمة ( ص ٦٢ و٦٣ و٦٦) وأحمد (١٣/٣ و٧٨ ) من طرق أخرى عن
(١) كذا الأصل، وفي ((المسند)): ((في أعناقهم الخاتم: عتقاء الله)).
٠
- ٢٣٣ -

حماد بن سلمة به .
والحديث أخرجه مسلم ( ٨/ ١٥١ - ١٥٢) من طريق أبي صالح عن أبي سعيد الخدري
قال : قال رسول الله * احتجت الجنة والنار، فذكر نحو حديث أبي هريرة. يعني الذي.
ساقه قبله إلى قوله ((ولكل واحدة منكما ملؤها)).
٥٢٩ - ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن أنس بن مالك
أن رسول الله له قال:
٠
((يبقى من الجنة ما شاء الله ثم ينشىء الله لها خلقاً ما يشاء)).
٥٢٩ - إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه في ((صحيحه)) (١٥٢/٨) من طريق.
أخرى عن حماد بن سلمة به .
٥٣٠ - حدثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن محمد بن
سيرين عن أبي هريرة عن النبي وسلّ مثل حديث ثابت.
٥٣٠ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وقد أخرجه هو والمصنف من
طريق أخرى عن ابن سيرين به أتم منه ، وقد مضى برقم (٥٢٦) ، لكن ليس فيه هذا المتن .
وإنما هو في رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين التي خرجتها هناك .
٥٣١ - ثنا عبد الأعلى بن حماد وعباس بن الوليد النرسي قالا :
حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال قال
رسول الله التالية :
((لا يزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يأتيها رب
العالمين فيضع رب العالمين قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قد قد
أو تقول قط قط بعزتك وكرمك)).
٥٣١ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (١٥٢/٨) وابن خزيمة (ص ٦٥) وأحمد (٢٣٤/٣) من طريق
عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرني سعيد به . وهو سعيد ابن أبي عروبة . وأخرجه
البخاري (٣٣٧/٣ و٣٦٦/٤) ومسلم أيضاً والترمذي (٢٢٢/٢) وصححه وابن خزيمة
٠٠
- ٢٣٤ -

والبيهقي في ((الأسماء)) (ص ٣٤٨ - ٣٤٩) وأحمد (١٣٤/٣ - ١٤٠ - ٢٢٩) من طرق أخرى
عن قتادة به ، وصرح قتادة في بعضها بالتحديث عن أنس .
٥٣٢ - ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، ثنا أشعث بن عبدالله
الخراساني ، ثنا شعيب (١) ، عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول
الله ◌َلَةِ :
يلقى في النار أهلها وتقول هل من مزيد قال ويلقى فيها تقول هل من
مزيد حتى يضع رجله أو قدمه فيها فتقول قط قط .
٥٣٢ - إسناده صحيح ، ورجاله ثقات الشيخين غير الخراساني والمقدمي وهما ثقتان .
والحديث أخرجه ابن خزيمة (ص ٦٤) بإسناد المصنف هذا . والبخاري (٣٣٦/٣ - ٣٣٧)
وعبد الله بن أحمد (٢٧٩/٣) وعنه البيهقي من طريق حرمي بن عمارة ثنا شعبة به .
٥٣٣ - ثنا يحيى بن خلف ، ثنا معتمر بن سليمان . ثنا أبي، عن قتادة ،
عن أنس بن مالك قال :
((لا يزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع تبارك وتعالى
قدمه عليها فيقول قط قط)).
٥٣٣ - إسناده صحيح على شرط مسلم . وقد أخرجه هو والبخاري من طرق أخرى عن
قتادة به كما تقدم بيانه قبل حديث .
والحديث أخرجه ابن خزيمة ( ص ٦٤) عن عمرو بن عاصم قال : ثنا معتمر به .
٥٣٤ - ثنا أبو موسى ، ثنا عبد الصمد ، ثنا أبان بن يزيد ، ثنا قتادة ،
عن أنس بن مالك أن رسول الله وال لي﴾ قال:
لا تزال جهنم تقول ] هل من مزيد فذكر نحوه .
٥٣٤ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما تقدمت الإشارة إليه آنفاً ،
وأبو موسى هو محمد بن المثنى .
(١) الأصل ((شعيب)) والتصحيح من كتب الرجال .
- ٢٣٥ -

والحديث أخرجه ابن خزيمة ( ص ٦٤ ) بإسناد المصنف. وأحمد (٣٠/ ١٤١): ثنا
عبد الصمد به . وأخرجه مسلم من طريق أخرى عن عبدالصمد بن عبدالوارث به . ثم
أخرجه ابن خزيمة من طرق أخرى عن أبان به ..
٥٣٥ - ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا عبد الغفاز بن
القاسم ، عن عدي بن ثابت ، عن زرّ بن حُبيش ، عن أبي بن كعب قال
قال رسول الله الليل :
«جهنم تسأل المزيد حتى يضع تبارك وتعالى قدمه فيها فينزوي بعضها
إلى بعض وتقول قط قط)).
٥٣٥ - حديث صحيح بما تقدم له من الشواهد، وأما إسناده فساقط بمرة أفته عبد الغفار
ابن القاسم وهو أبو مريم الأنصاري ، قال ابن المديني وأبو داود : كان يضع الحديث وقال
الدارقطني: متروك . ويبدو لي أنه قد خفي على المصنف رحمه الله تعالى . وإلا لما استجاز إن
شاء الله تعالى أن يروي له في هذا الباب لا سيما وفيه ما يغني عنه كما سبق .
١١٤ - ( باب )
:
٥٣٦ - حدثنا الحسن بن على، ثنا هاشم بن القاسم ، عن عبدالرحمن بن
عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله لة :
إن الرحم شجنة متعلقة بمنكبي الرحمن تبارك وتعالى قال الله تعالى لها :
من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته .
٥٣٦ - حديث صحيح ، وهو على شرط البخاري ، لكنهم قد تكلموا في عبدالرحمن بن
عبد الله بن دينار من قبل حفظه، وفي (( التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
قلت : لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه سليمان وهو ابن بلال حدثنا عبدالله بن دينار به إلا أنه
اختصره فقال :
((إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله لها، من وصلك ... الحديث.
- ٢٣٦ -

أخرجه البخاري (١١٢/٤). وأخرجه أحمد (٢٩٥/٢ و٣٨٣ و٤٠٦ و٤٥٥) من طريق
شعبة بن الحجاج عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة نحوه .
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عبد الجبار هذا ، فلم يروعنه غير شعبة ، ولم يوثقه
غير ابن حبان، ومن طريقه أخرجه البخارى فى ((الأدب المفرد)) (٦٥) وابن حبان (٢٠٣٥)
والحاكم (١٦٢/٤) وقال: ((صحيح الاسناد))! ووافقه الذهبي! مع أنه قال في ترجمة ابن
عبد الجبار من ((الميزان)) :
(( قال العقيلي : مجهول بالنقل . قلت : شيوخ شعبة ثقات إلا النادر ، منهم هذا الرجل ،
قال أبو حاتم: شيخ)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٢٦/٣):
( رواه أحمد بإسناد جيد قوي وابن حبان في (صحيحه))).
٥٣٧ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا موسى بن
عبيدة ، عن منذر بن الجهم عن نوفل بن مساحق، عن أم سلمة . قالت
قال رسول الله لي :
((إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن عز وجل تناشده)).
٥٣٧ - إسناده ضعيف، منذر بن الجهم أورده ابن أبي حاتم (٢٤٣/١/٤ - ٢٤٤) من
رواية موسى بن عبيدة وحده عنه . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وموسى بن عبيدة وهو الرَّبذي ضعيف. وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٨/ ١٥٠) بعدما
عزاه للطبراني .
٥٣٨ - ثنا عقبة بن مكرم ومحمد بن بكار قالا : ثنا أبو عاصم، ثنا ابن
جريج ، حدثنا زياد أن صالحاً مولى التوأمة أخبره عن ابن عباس عن
النبي ◌َّ قال:
إن الرحمة شجنة آخذه بحجزة الرحمن تصل من وصلها وتقطع من
قطعها .
الرحم شجنة الرحمن أصلها في البيت العتيق فإذا كان يوم القيامة ذهبت
حتى تناول بحجزة الرحمن فتقول هذا مقام العائذ بك فيقول ممَّاذا ؟ وهو
أعلم فتقول من القطيعة .
إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها وتقطع من
قطعها .
- ٢٣٧ -

٥٣٨ - إسناده حسن على ما بينته في ((الصحيحة)) (١٦٠٢).
٥٣٩ - حدثنا محمد بن مسكين ، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ،
حدثنا بكر بن مضر، حدثني عبيدالله بن المغيرة ، عن أبي الهيثم ، عن أبي
سعيد رفعه إلى النبي ◌َّلو قال: الرحم صح .
٥٣٩ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وأبو الهيثم اسمه سليمان بن عمرو .
٥٤٠ - ثنا عبدالله بن شبيب، ثنا الحزامي ، ثنا يحيى بن يزيد ، عن
أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ:
((إن الرحم شجنة وإنها اشتقت من اسم الرحمن وإنها آخذة بحقويْه تقول
اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني)).
٥٤٠ - إسناده ضعيف، يحيى بن يزيد وهو ابن عبد الملك النوفلي المديني ،هو وأبوه
ضعيفان . وعبدالله بن شبيب هو أبو سعيد الربعي أخبارى علامة لكنه واه ..
١١٥ - (باب: ما ذكر عن النبي وَالله إن الله يضع السموات
على أصبع ويطوي السموات والأرض بيده ) .
٥٤١ - ثنا أبو الربيع الزهراني العتكي ، ثنا جرير بن عبد الحميد ،
عن منصور، عن إبراهيم عن عبيد ، عن عبدالله قال :
((جاء حبر من اليهود إلى رسول الله وَ ل﴾ فقال: أبلغك أن الله تعالى يضع
السموات يوم القيامة على أصبع والأرض على أصبع والجبال على أصبع
والشجر على أصبع والماء والثرى على أصبع وسائر الخلق على أصبع ثم
يهزهن ويقول أنا الملك قال: فضحك رسول الله الحل حتى بدت نواجذه
تصديقاً لقول الحبر ثم قرأ :
( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضة يوم القيامة والسموات
مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) .
- ٢٣٨ -

قال أبو بكر : قلت لأبي الربيع : فضحك تصديقاً ؟ قال : نعم .
٥٤١ - إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (١٢٥/٨) وابن خزيمة (ص ٥٣) والآجري (ص ٣١٨)
والبيهقي في ((الأسماء)) (ص ٣٣٤) من طرق عن جرير به . وهو عند البيهقي من طريق آخر
عنده ( ٣٣٥) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي نا سليمان بن داود أبو الربيع نا عمار بن
محمد وجرير بن عبد الحميد عن منصور به .
وأخرجه البخاري (٣٢١/٣ - ٣٢٢ و٤٥٥/٤) ومسلم أيضاً ومن ذكر معه وأحمد
(٤٢٩/١ و٤٥٧ ) من طرق أخرى عن منصور به .
وتابع منصوراً سليمان الأعمش عند البخاري قرنهما معاً . لكن في رواية أخرى له وكذا
مسلم وغيره عن الأعمش قال : سمعت إبراهيم يقول سمعت علقمة يقول : قال عبد الله
فذكره فقال: علقمة، بدل ((عبيدة)) وهو الصواب عن الأعمش كما جزم به ابن خزيمة ،
وقال :
((والإِسنادان ثابتان صحيحان ، منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله، والأعمش
عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ، غير مستنكر لإبراهيم النخعي مع علمه وطول مجالسته
أصحاب ابن مسعود أن يروي خبراً عن جماعة من أصحاب ابن مسعود عنه)) .
٥٤٢ - ثنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا سفيان بن سعيد ،
حدثني منصور وسليمان الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبدالله ،
عن النبي وَّ نحوه. قال يحيى: وكان فضيل بن عياض يزيد فيه عن منصور
:(فضحك رسول الله هل تصديقاً لقول الحبر. قال: نعم).
٥٤٢ - إسناده صحيح ، وهو مکرر الذي قبله .
٥٤٣ - ثنا أبو بكر وابن نمير قالا : ثنا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة عن عبدالله قال :
أتى النبي وسلّ رجل من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم أبلغك أن الله
عز وجل يحمل الخلائق على أصبع والسموات على أصبع والأرض على
أصبع والشجر على أصبع والثرى كذا على أصبع قال فضحك رسول إله
84* حتى بدت نواجذه فأنزل الله تعالى :
- ٢٣٩ -

( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات
مطويات بيمينه ) .
٥٤٣ - إسناده صحيح ، وهو مكرر الذي قبله .
٥٤٤ - ثنا أبو موسى ، ثنا أبو المساور، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش ،
عن إبراهيم عن علقمة، عن عبدالله عن النبي وَّ: مثله .
٥٤٤ - إسناده صحيح على شرط البخاري ، وهو مكرر الذي قبله . وأبو المساور اسمه
الفضل بن المساور .
٥٤٥ - حدثنا فضل بن سهل الأعرج ، ثنا محمد بن الصلت ، ثنا أبو
كدينة ، عن عطاء بن السايب عن أبي الضحى ، عن ابن عباس قال :
مرّ يهودي بالنبي واللّ فقال: كيف تقول يا محمد إذا وضع الله السماء
على ذِهِ والجبال على ذِهِ وسائر الخلق على ذِه فأنزل الله :
( وما قدَّروا الله حق قدره ) .
٥٤٥ - إسناده ضعيف ، ورجاله ثقات رجال البخاري غير فضل بن سهل الأعرج ، وهو
ثقة ، توفي سنة (٢٥٥)، إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط ، فهو علة الحديث . ومحمد بن
الصلت هو أبو جعفر الكوفي الأصم .
والحديث أخرجه الترمدي (٢١٦/٢) وابن خزيمة (ص ٥٣) وابن جرير الطبري
(١٨/٢٤) من طرق أخرى عن محمد بن الصلت به ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب صحيح ، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه ، وأبو
كدينة اسمه يحيى بن المهلب )) .
١١٦ - ( باب )
٥٤٦ - ثنا هدية بن خالد ، ثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة عن عبيدالله بن مقسم، عن ابن عمر أن رسول الله وعليه قرأ:
- ٢٤٠ -