Indexed OCR Text

Pages 41-60

[١٦] حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري (١) قال: ثنا
مكي بن إبراهيم(٢)، قال: ثنا كثير بن زيد(٣)، عن عمرو بن تميم (٤)، عن
أبيه(٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((والذي يُحْلَفُ به، لقد
أظلكم شهر ما أظل المسلمين شهر قط خير لهم منه، ولا أتى على المنافقين
شهر قط أضر عليهم منه، إنَّ الله عز وجل ليكتب نوافله، وأجره قبل أن
يدخله، إن المؤمن ليعد فيه القوة للعبادة، وإن المنافق ليعد فيه الغفلات فهو
غنم للمؤمن ووزر على المنافق، أو كلمة نحوها)).
(١) محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثقة من العاشرة.
(٢) مكي بن إبرهيم بن بشير التميمي البلخي، أبو السكن. ثقة ثبت من التاسعة.
(٣) كثير بن زيد الأسلمي، أبو محمد المدني، صدوق، يخطىء، من السابعة.
(٤) عمرو بن تميم، عن أبيه، عن أبي هريرة في فضل رمضان، وعنه كثير بن زيد. قال
البخاري: في حديثه نظر .
هكذا في الميزان (٢٤٩/٣).
(٥) تميم المازني: مجهول. قاله الحسيني في الإِكمال.
[١٦] إسناده ضعيف، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٨٧٦)،
وأحمد (٨٨٧٩)، وابن خزيمة (١٨٨٤)، وابن شاهين في فضائل رمضان
(٢٤) و (٢٥)، والبيهقي في فضائل الأوقات (٥٤) كلهم من طريق كثير عن
عمرو به .
٤١

[١٧] حدثنا أبو نصر التمار (١)، قال ثنا القاسم بن الفضل الحُدَّاني(٢)، عن
النضر يعني ابن شيبان(٣)، قال: قلت لأبي سلمة، يعني ابن عبد الرحمن،
حدثني بشيء سمعته من أبيك(٤) يحدثه عن رسول الله وَ ل قال: ((إن الله فرض
عليكم صيام شهر رمضان، وسنَّ لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً
خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه)).
(١) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري، النسائي، ثقة عابد، من صغار التاسعة.
(٢) القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، أبو المغيرة البصري ثقة، من السابعة.
(٣) النضر بن شيبان الحداني، لين الحديث، من السادسة.
(٤) يعني عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - .
[١٧] إسناده ضعيف، ومعناه صحيح.
أما ضعف إسناده، فلأن النضر بن شيبان ضعيف.
قال عنه يحيى بن معين: ((ليس حديثه بشيء)).
وقال البخاري في حديثه هذا عن أبي سلمة عن أبيه: ((لم يصح)).
وقال النسائي: ((هذا خطأ والصواب أبو سلمة عن أبي هريرة)).
قاله بعد إخراجه للحديث (٢٢٠٧)، وأخرجه كذلك ابن ماجه (١٣٢٨)،
وأحمد (١٦٦٠)، وابن خزيمة (٢٢٠١)، وابن شاهين في فضائل رمضان
(٢٨)، والبيهقي فضائل الأوقات (٤٢)، والمزي في تهذيب الكمال في
ترجمة النضر بن شيبان، کلهم من هذا الوجه.
وأما عن صحة معناه، فقد قال ابن خزيمة بعد إيراده للحديث:
((أما خبر من صامه وقامه إلى آخر الخبر، فمشهور من حديث أبي سلمة،
عن أبي هريرة، ثابت لا شك ولا ارتياب في ثبوته أول الكلام، وأما الذي
يكره ذكره النضر بن شيبان، عن أبي سلمة، عن أبيه، فهذه اللفظة معناها
٤٢

صحيح من كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه وَلَو لا بهذا الإِسناد، فإني
خائف أن يكون هذا الإِسناد وهماً، أخاف ((أن يكون أبو سلمة لم يسمع
من أبيه شيئاً. وهذا الخبر لم يروه عن أبي سلمة أحد أعلمه غير النضر بن
شیبان)) .
٤٣

[١٨] حدثنا الحسين بن الحسن(١) قثنا يزيد بن هارون(٢)، قال: أنا
(هشام بن أبي)(*) هشام(٣) عن محمد بن محمد بن الأسود (٤) عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليه: ((أعطيت أمتي في شهر رمضان
خمس خصال، لم تعطها أمة قبلها، خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد فيه مردة الشياطين،
ولا يخلصوا فيه إلى ما كانوا يخلصوا في غيره، ويزين الله كل يوم جنته
ويقول: يوشك عبادي الصائمون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيرون
إليك، ويغفر لهم في آخر ليلة، قيل يا رسول الله: هي ليلة القدر، قال: لا،
ولكن العامل یوفى أجره إذا قضى عمله)).
(١) لعله الحسين بن حريث بن الحسن المروزي، ثقة من العاشرة، فإن ابن أبي الدنيا معدود
في الرواة عنه - والله أعلم - .
(٢) يزيد بن هارون السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة.
(*) ما بين القوسين كتب على الهامش.
(٣) هشام بن زياد بن أبي يزيد، وهو هشام بن أبي هشام أبو المقدام، ويقال له أيضاً هشام بن
أبي الوليد المدني متروك، من السادسة.
(٤) محمد بن محمد بن الأسود الزهري، مستور، من السادسة.
[١٨] إسناده ضعيف جداً، فيه هشام بن أبي هشام متروك، والحديث أخرجه
أحمد (٧٩٢٢)، ومحمد بن نصر (مختصره للمقريزي - ٤٨) في قيام
رمضان، والبزار (٩٦٣ - كشف)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٤٢)،
وابن شاهين في فضائل رمضان (٢٧)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٥٧)،
والبيهقي في فضائل الأوقات (٣٥)، كلهم من طريق هشام عن محمد بن
محمد بن الأسود به.
٤٤

[١٩] حدثنا النضر بن طاهر البصري(١)، قال: ثنا سلام بن سليم(٢)،
وليس بأبي الأحوص عن فطر بن خليفة(٣)، عن عامر بن واثلة (٤)، قال:
أبو بكر الصديق، قال رسول الله وَ له: ((إن الله تبارك وتعالى بنى جناناً
كلها من ياقوت أحمر أساسها وأعاليها شبكت بالذهب، عليها ستور
السندس، والإِستبرق، وكل جنة طولها مائة عام (وعرضها مائة عام)(*) في
كل جنة مائة ألف قصر، في كل قصر قبة بيضاء سماؤها زبرجد أخضر ( ** )،
الأنهار تطرد في حيطانها والأشجار دانية عليها، يقول: هذه الجنة صاحبها
ينعم فلا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه( *** )، ولا يفنى شبابه( *** )،
قال رسول الله وَله: تلك جنان بنيت لمن صام شهر رمضان يهبها الله
لأهلها يوم الفطر)).
النضر بن طاهر، قال ابن عدي (٢٧/٧): ((ضعيف جداً، يسرق الحديث)).
(١)
وقال ابن أبي عاصم (كما في ميزان الاعتدال (٢٥٩/٤)): (سمعت منه، ثم وقفت منه
على كذب.
سلام بن سليم أو سلم، أبو سليمان، ويقال له: الطويل المدائني، متروك، من السابعة .
(٢)
(٣)
فطر بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر الحنّاط صدوق، رمي بالتشيع، من الخامسة.
عامر بن واثلة الليثي، رأى النبي ◌َّ، آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره.
(٤)
استدرك في الهامش.
(*)
( ** ) في الأصل (الأخضر) والمثبت في كنز العمال (٢٤٢٦٦).
( *** ) في الأصل (ثيابك) و (شبابك) والتصويب من الكنز.
[١٩] إسناده موضوع، فيه شيخ المصنف وفيه سلام بن سليم متروك.
والحديث عزاه صاحب كنز العمال (٢٤٢٦٦) إلى المصنف، وزاهر بن طاهر
في تحفة عيد الفطر، وابن عساكر في أماليه .
٤٥

[٢٠] حدثنا عبد الرحمن بن واقد (١) قئنا ضمرة بن ربيعة(٢) ثنا بشر بن
إسحاق(٣) عن جابر بن يزيد(٤) عن أبي جعفر قال: كان النبي ◌َّ إذا استهل
هلال شهر رمضان أقبل على الناس بوجهه، ثم قال: ((اللهم أهله علينا بالأمن
والإِيمان والسلامة والإِسلام والعافية المجللة، ورفع الأسقام والعون على
الصيام والصلاة وتلاوة القرآن، اللهم سلمنا لرمضان وسلمه لنا، وتسلمه منا
حتى يخرج رمضان وقد غفرت لنا ورحمتنا وعفوت عنا، ثم يقبل على الناس
بوجهه فيقول: أيها الناس، إن هذا شهر رمضان، غلت فيه الشياطين،
وغلقت فيه أبواب جهنم، وفتحت فيه أبواب الجنان، ونادى منادٍ كل ليلة،
هل من سائل فيعطى، هل من مستغفر فأغفر له، اللهم أعط كل منفق خلفاً
وعجل لكل ممسك تلفاً، حتى إذا كان يوم الفطر نادى منادٍ من السماء، اليوم
يوم الجائزة، فاغدوا فبادروا خذوا جوائزكم)).
قال أبو جعفر: جوائز لا تشبه جوائز الأمراء.
(١) عبد الرحمن بن واقد البغدادي، أبو مسلم الواقدي، صدوق يغلط، من العاشرة.
(٢) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، صدوق يهم قليلاً، من التاسعة.
(٣) لم أجد له ترجمة، ومن شيوخ ضمرة بن ربيعة نصر بن إسحاق، كما في تهذيب الكمال
للمزي، وانظر الحديث الآتي.
(٤) جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي، صدوق، من السابعة .
[٢٠] بشر بن إسحاق لم أجد له ترجمة، والحديث مرسل.
والحديث عزاه في كنز العمال (٢٤٢٨٨) إلى ابن عساكر وحده.
كما عزاه في (٢٤٢٩١) إلى الديلمي من حديث علي رضي الله عنه مختصراً
إلى قوله (عفوت عنا).
٤٦

والحديث لبعض أجزاءه شواهد، منها ما أخرجه ابن حبان وغيره من حديث
ابن عمر، قال: كان رسول الله ◌َّه إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهلَّه علينا
بالأمن والإِيمان، والسلامة والإِسلام))، وهو حديث حسن، لكثرة شواهده.
والفقرة الثانية عند الطبراني في الدعاء (٩١٢) من حديث عبادة بن الصامت
رضي الله عنه قال: كان رسول الله ◌َلا يعلمنا هؤلاء الكلمات إذا جاء رمضان
أن يقول أحدنا: «اللهم سلمني من رمضان (كذا في كتاب الدعاء، ولعل
الصواب سلمني لرمضان - والله أعلم) وسلم رمضان لي وتسلمه مني متقبلاً)»
وسنده حسن.
والفقرة الثالثة هي ما سبق في الحديث [١٣] من فتح أبواب الجنة وغلق
أبواب النار وغل الشياطين.
٤٧

[٢١] حدثني عبد الرحمن بن واقد قال: ثنا ضمرة بن ربيعة عن نصر بن
إسحاق(١) عن جابر عن أبي جعفر قال: قال رسول الله وَله: ((من أتى عليه
شهر رمضان صحيحاً مسلماً صام نهاره، وصلى ورداً من ليله، وغضَّ بصره
وحفظ فرجه ولسانه ويده، وحافظ على صلاته مجموعة، وبکر إلی جمعه،
فقد صام الشهر واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب)).
قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء.
(١) هكذا بالأصل، وتقدم في نص [٢٠] أنه بشر بن إسحاق، ولعل الصواب هو ما هنا لذكر
نصر في عداد شيوخ ضمرة كما في تهذيب الكمال.
[٢١] ذكره ابن رجب في لطائف المعارف (ص ٣٤٠) ثم قال: ((مرسل)) وعزاه إلى
المصنف .
٤٨

[٢٢] حدثنا محمد بن أبي سمينة قال: ثنا عبد الله بن رجاء (١) قال: ثنا
جرير بن أيوب (٢) عن الشعبي(٣) عن نافع بن بردة(٤) عن ابن مسعود أنه سمع
النبي ◌ّلل يقول وقد أهل شهر رمضان: ((لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت
أمتي أن يكون رمضان السنة كلها، فقال رجل من خزاعة: ثنا(*) فقال: إن
الجنة تزين لرمضان من رأس الحول إلى (رأس)(*) الحول، فإذا كان أول
يوم من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش، فصفقت ورق الجنة،
فينظرن الحور العين إلى ذلك، فيقلن: رب اجعل لنا من عبادك في هذا
الشهر أزواجاً تقر أعيننا بهم، وتقر أعينهم بنا، قال: فما من عبد يصوم
رمضان إلَّ زُوِّجَ زوجة من الحور العين في خيمة من درة مجوفة، كما نعت
الله عز وجل: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ ﴾﴾ على كل امرأة منهن سبعون حلة
ليس منها حلة على لون الأخرى وتعطى سبعون لوناً من الطيب ليس منها لون
على ريح الآخر، لكل واحدة منهن سرير من ياقوتة حمراء موشح بالدر، على
كل سرير سبعون فراشاً بطائنها من استبرق، وفوق السبعين( *** ) فراشاً
سبعون أريكة لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها وسبعون ألف
وصيف، مع كل وصيف صحفة من ذهب، فيها لون من طعام تجد لآخر لقمة
فيه لذة لا تجد لأوله، ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من باقوت أحمر
عليه سواران من ذهب موشح ياقوت أحمر، هذا لكل يوم صامه من رمضان
سوى ما عمل من الحسنات)).
(١) عبد الله بن رجاء المكي، أبو عمران البصري، نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلاً، من صغار
الثامنة .
(٢) جرير بن أيوب البجلي مشهور بالضعف، قال يحيى: ليس بشيء، وقال أبو نعيم: كان
يضع الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. انظر ميزان الاعتدال (٣٩١/١).
٤٩

(٣) عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، من الثالثة.
(٤) لم أجد له ترجمة .
(*) هذا اختصار لكلمة حدثنا.
( ** ) كتبت على الهامش.
( *** ) في الأصل (السبعون).
[٢٢] إسناده ضعيف جداً، وحكم عليه بعضهم بالوضع، فيه جرير بن أيوب.
والحديث أخرجه أبو يعلى (٥٢٧٣) بمثل إسناد المصنف، وأخرجه ابن
خزيمة (١٨٨٦)، والبيهقي في فضائل الأوقات (٤٦)، والأصبهاني في
الترغيب والترهيب (١٧٦٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٨٨/٢).
وقال ابن حجر في المطالب العالية (٢٧٣/١): ((تفرد به جرير بن أيوب،
وهو ضعيف جداً، ... وابن مسعود ليس هو الهذلي المشهور، وإنما هو
آخر غفاري».
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٦٧) ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة
(٢٨٧/٦) من غير طريق جرير البجلي ولكن فيها الهياج بن بسطام ضعيف
كما في التقريب.

[٢٣] حدثنا علي بن جعفر الأحمر(١)، قثنا إسحاق بن منصور (٢) عن
الحسن بن صالح(٣)، عن أبي بشر عبد الله بن بشر(٤)، عن الزهري قال:
تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره.
(١) علي بن جعفر بن زياد الأحمر التميمي، أبو الحسن، قال ابن أبي حاتم (١٧٨/٦): ((كان
ثقة صدوقاً».
(٢) إسحاق بن منصور السلولي مولاهم، أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه للتشيع، من
التاسعة .
(٣) الحسن بن صالح بن صالح، ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع، من السابعة.
(٤) عبد الله بن بشر الرقي القاضي، اختلف فيه قول ابن معين وابن حبان، وقال أبو زرعة
والنسائي: لا بأس به، وحكى البزار أنه ضعيف في الزهري خاصة، من السابعة.
[٢٣] إسناده منقطع، عبد الله بن بشر لا يثبت له سماع من الزهري، كما قال أبو
حاتم في المراسيل (١٠٠)، وانظر جامع التحصيل (٢٠٧)، وأخرجه كذلك
الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٧٦٠)، ويروى مثله عن إبراهيم النخعي
عند الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٧٨١).
٥١

[٢٤] حدثني أبو جعفر الأدمي(١)، قال: ثنا أبو اليمان (٢) عن أبي بكر بن
أبي مريم (٣) عن ضمرة بن حبيب(٤) وراشد بن سعد(٥) أن النبي ◌َّ قال:
((انبسطوا في النفقة في شهر رمضان، فإن النفقة فيه كالنفقة في سبيل الله)).
(١) محمد بن يزيد الأَدَمي، أبو جعفر، الخراز، البغدادي، ثقة عابد، من صغار العاشرة،
والأَدَمي بفتح الهمزة والدال نسبة إلى الأدم.
(٢) الحكم بن نافع البَهْراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من العاشرة.
(٣) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل اسمه بكير،
وقيل عبد السلام، ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط، من السابعة.
(٤) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُّبيدي، أبو عتبة الحمصي، ثقة من الرابعة.
(٥) راشد بن سعد المَقْرَئي، الحمصي، ثقة كثير الإِرسال من الثالثة.
[٢٤] إسناده ضعيف، وعزاه في كنز العمال (٢٣٦٧٢) إلى المصنف وحده، وقال
عنه: مرسل.
٥٢

[٢٥] حدثني الحسن بن الصباح(١)، قثنا إسحاق بن حكيم (٢)، عن
عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم قال: سمعت مشيختنا
يقولون إذا حضر شهر رمضان، قد حضر مطهر، ويقولون: انبسطوا بالنفقة
فيه، فإنها تضاعف كالنفقة في سبيل الله عز وجل، ويقولون التسبيحة فيه
أفضل من ألف تسبيحة في غيره.
.(١) الحسن بن الصباح البزار، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد صدوق يهم، وكان عابداً
فاضلاً، من العاشرة.
(٢) إسحاق بن حكيم، مجهول الحال، من العاشرة.
[٢٥] إسحاق بن حكيم مجهول الحال كما في التقريب، ويعني ابن حجر بذلك من
روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، ولم أجد من أخرج قول أبي بكر بن
أبي مريم هذا، على ضعف أبي بكر أيضاً.
٥٣

[٢٦] حدثنا محمد بن أبي شيبة(١)، قئنا عبد الله بن رجاء المكي، قال: ثنا
جرير بن أيوب، قال: ثنا الشعبي، عن قيس بن خالد الجهني (٢)، قال: إن
كل يوم يصومه العبد في رمضان، يجيء يوم القيامة في غمامة من نور، في
تلك الغمامة قصر من درّ له سبعون ألف باب من ياقوتة حمراء.
(١) محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم، الكوفي، القاضي والد أبي بكر بن
أبي شيبة، ثقة من التاسعة.
(٢) لم أتبين من هو، ولكن أخرج الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٥)، من طريق جرير بن أيوب
عن الشعبي، عن قيس بن زيد الجهني قال: قال رسول الله وَّر: ((من صام يوماً تطوعاً
غرست له شجرة في الجنة ... الحديث))، وليس فيه شيء من كلام قيس أعلاه.
[٢٦] جرير بن أيوب، سبق الكلام على حاله في تخريج النص [٢٢].
٥٤

[٢٧] حدثنا الحسن بن الصباح، قال: ثنا شاذان(١)، عن حماد بن سلمة(٢)
قال: كان ثابت البناني(٣)، وحميد الطويل(٤) رحمهما الله يتطيبان ويغتسلان
لأربع وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويحبان أن يطيب المسجد
بنضوح .
(١) الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن ويلقب شاذان، ثقة، من
التاسعة .
(٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه
بأخرة، من كبار الثامنة.
(٣) ثابت بن أسلم البُنَاني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة.
(٤) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس من الخامسة.
[٢٧] هذا إسناد صحيح إلى ثابت وحميد - رحمهما الله - وقد ورد عند
الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٨٠١) من طريق عبيد الله بن عائشة قال:
قال حماد بن سلمة: ((كان ثابت وحميد يلبسان أحسن ثيابهما ويتطيبان،
ويطيبون المسجد بالنضوح والدخنة في الليلة التي يرجى فيها)).
٥٥

[٢٨] حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قثنا محمد بن فضيل، قال: ثنا
العلاء بن المسيب(١)، عن أبيه وخيثمة، قالا(*): كان يقال: من صام رمضان
ثم مات من عامه ذلك دخل الجنة .
(١) العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي، ويقال: التغلبي الكوفي، ثقة ربما وهم، من
السادسة.
(*) في الأصل (قال).
[٢٨] إسناد هذا الأثر حسن للكلام الذي في شيخ المصنف. والمسيب هو ابن رافع
الأسدي، الكاهلي، أبو العلاء الكوفي ثقة من الرابعة.
قال يحيى بن معين: ((لم يسمع من أحدٍ من أصحاب النبي وَلّ، إلاّ من
البراء بن عازب، وأبي إياس عامر بن عبدة))، انظر تهذيب الكمال
(٥٨٦/٢٧).
وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبدة. روى عن عدد من الصحابة، كما
في ترجمته من تهذيب الكمال (٣٧٠/٨).
وسيأتي هذا الأثر من طريق شيخ ثانٍ للمصنف هو محمد بن يزيد العجلي.
٥٦

[٢٩] حدثني أبي رحمه الله قال: أنا علي بن شقيق(١)، عن الحسين بن
واقد(٢)، عن مروان المفقع(٣)، قال كان رسول الله وَير إذا أفطر قال: ((ذهب
الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)).
(١) علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة.
(٢) الحسين بن واقد المروزي. أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام من السابعة.
(٣) مروان بن سالم المفقع، مصري، مقبول، من الرابعة.
[٢٩] محمد بن عبيد، والد ابن أبي الدنيا، قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد
(٣٧٠/٢): ((روى عنه ابنه أبو بكر - يعني ابن أبي الدينار - أحاديث
مستقیمة)).
قلت: ليس هذا منها والله أعلم، فقد أرسل الحديث، بينما رواه أصحاب
علي بن الحسن بن شقيق موصولاً عن الحسين بن واقد، ثنا مروان المفقع،
قال: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، ويقطع ما زاد على الكف، قال:
وكان رسول الله وَل يقول: إذا أفطر ... وذكر الحديث.
كما عند أبي داود (٢٣٥٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٩٩)، وعنه
ابن السني (٤٧٨)، والدار قطني (١٨٥/٢)، والحاكم (٤٢٢/١)، والبيهقي
في السنن الكبرى (٢٣٩/٤)، والبغوي في شرح السنة (١٧٤٠)، وقال
الدار قطني: «تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن)).
٥٧

[٣٠] حدثني محمد بن الحارث الخرّاز(١) قال: ثنا سنان(٢) بن حاتم، قئنا
جعفر بن سليمان(٣)، قتنا حُبَاب القطعي(٤)، عن أبي إسحاق الهمداني(٥)،
قال: خرج علي بن أبي طالب عليه السلام في أول ليلة من شهر رمضان
والقناديل تزهر وكتاب الله يتلا في المساجد، فقال: نوَّر الله لك يا عمر بن
الخطاب في قبرك كما نورت مساجد الله بالقرآن.
(١) له ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب (٢٩٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(٢) هكذا بالأصل، والصواب إن شاء الله أنه سيار بن حاتم العنزي، أبو سلمة البصري،
صدوق له أوهام، من كبار التاسعة.
(٣) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، من
الثامنة .
(٤) قال في تعجيل المنفعة (١٧٠): ((حباب القطعي عن أبي إسحاق الهمداني ... ، وعنه
جعفر بن سليمان الضيعي، لا يعرف)).
(٥) عمرو بن عبد الله بن عبيد الحمداني، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة،
اختلط بأخرة.
[٣٠] في إسناده حباب القطعي لا يعرف. وأخرج هذا الأثر، الأصبهاني في
الترغيب (١٧٩٢)، وكذلك أخرجه محمد بن نصر في ((قيام رمضان)» كما في
مختصره للمقريزي (ص ٣٧).
٥٨

[٣١] حدثنا إسحاق بن إسماعيل(١)، قال: ثنا سفيان عن هلال الوزان(٢)،
قثنا عبد الله بن عُكيم (٣)، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إذا
دخل شهر رمضان ((ألا إن هذا كتب الله عليكم صيامه ولم يكتب عليكم قيامه
فمن قام منكم، فإنها من نوافل الخير التي قال الله عز وجل، ومن لا، فلينم
على فراشه وليتق أحدكم أن يقول أصوم إن صام فلان وأقوم إن قام فلان،
من صام أو قام فليجعل ذلك لله، ثم رفع يده فقال: ألا، لا يتقدم الشهر
منكم أحد، ألا، لا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن أغمي
عليكم فأتموا العدة ثلاثين وأقِلُّوا اللغو في مساجد الله، وليعَلم أحدكم أنه في
صلاة ما انتظر الصلاة ألا، ولا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على
الظِراب (٤) .
(١) إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، أبو يعقوب نزيل بغداد، يعرف باليتيم، ثقة تُكُلِّم في
سماعه من جرير وحده، من العاشرة.
(٢) هلال بن أبي حميد الجهني مولاهم، أبو الجهم، واختلف في اسم أبيه، وكنيته، الصيرفي
الوزان، الكوفي، ثقة، من السادسة.
(٣) عبد الله بن عُكيم، بالتصغير، الجهني، أبو معبد الكوفي، مخضرم من الثانية، وقد سمع
كتاب النبي وَّ إلى جهينة، مات في إمرة الحجاج.
(٤) الظِّراب: الجبال الصغار. النهاية (١٥٦/٣).
[٣١] إسناده صحيح إلى عمر رضي الله عنه وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٤٨)، وابن
أبي شيبة (٨٨٧٣)، والبيهقي في فضائل الأوقات (٦٠).
٥٩

[٣٢] حدثنا هارون بن عمر القرشي، قثنا أنس ابن عياض(١)، قال حدثني
بكير بن مسمار (٢)، عن خراش الكعبي(*)، قال: التقى أبو هريرة وكعب
الأحبار، فقال أبو هريرة: يا كعب، كيف تجد هذا الشهر في كتاب الله عز
وجل، يعني رمضان، فقال كعب: لا أخبرك، حتى تخبرني ما قال فيه
رسول الله وَّيه: فقال أبو هريرة: قال رسول الله وَل: ((لا يقوم أحد رمضان
ويصومه إيماناً واحتساباً إلَّ غفر له))، فقال كعب: والذي نفسي بيده إنه في
کتاب الله عز وجل حطة .
(١) أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، أبو حمزة المديني، ثقة، من الثامنة.
(٢) بكير بن مسمار الزهري، المديني، أبو محمد، أخو مهاجر، صدوق من الرابعة.
(*) هكذا بالأصل، ولعله سقط (عبد الله) قبل (خراش الكعبي)، كما سيأتي في النص [٣٤]،
فإن كان كذلك فعبد الله هذا ضعيف كما في التقريب.
[٣٢] الأثر أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٣٨١١/١)، والبيهقي في شعب
الإِيمان (٣٦١٦)، وسيأتي برقم [٣٤] فأنظره هناك.
٦٠