Indexed OCR Text

Pages 141-160

أمامة أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك ، بالمدينة فقال : إن رسول الله
﴿ََّ﴾ كان يقول: ((لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوماً شددوا
على أنفسهم ... )) الحديث دون قوله: ((فاعبدوا الله ... )). ورجاله ثقات
رجال البخاري غير سعيد هذا فلم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير اثنين.
وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)) يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث كما
نص عليه في المقدمة . فلعل حديثه هذا حسن بشاهده المرسل عن أبي قلابة .
والله أعلم .
٢٠٨ - (روى البخاري وغيره أن رهطاً من الصحابة ذهبوا الى
بيوت النبي ﴿وَ﴾﴾ يسألون أزواجه عن عبادته، فلما أخبروا بها كأنهم
تقالوها - أي : اعتبروها قليلة - ثم قالوا : أين نحن من رسول الله
﴾ وقد غفر الله لهما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ فقال أحدهم : أما أنا
فأصوم الدهر فلا أفطر، وقال الثاني : وأنا أقوم الليل فلا أنام، وقال
الثالث: وأنا أعتزل النساء، فلما بلغ ذلك النبي وقلقه بين لهم خطأهم وعوج
طريقهم وقال لهم : إنما أنا أعلمكم بالله ، وأخشاكم له ، ولكني أقوم وأنام،
وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)) ) .
ص ١٦٩
صحيح. وأخرجه مسلم أيضاً وهو مخرج في أول ((كتاب النكاح)) من
((الإرواء)) (رقم ١٧٨١).
٢٠٩ - ووجه عليه السلام نداءه الى الشباب عامة فقال: ((يا
معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ،
وأحصن للفرج )) . للبخاري ) . ص ١٦٧ و١٦٩
صحيح . وتقدم قريباً . برقم (٢٠٦) .
١٤١

٢١٠ - (وقال رسول الله ﴿وَل﴾﴾: ((ثلاثة حق على الله عونهم :
الناكح الذي يريد العفاف ، والمكاتب الذي يريد الأداء - أي العبد الذي
يريد أن يحرر رقبته ببذل مقدار من المال يكاتب عليه سيده - والغازي في
سبيل الله)). أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه والحاكم). ص ١٧٠
حسن . أخرجه أحمد (٢/ ٢٥١، ٤٣٧) والنسائي (٧٠,٥٦/٢)
والترمذي (٣١١/١) وابن ماجه (٢٥١٨) والحاكم (١٦٠/٢) وكذا أبو يعلى
في «مسنده)) (ق ١/٣٠٦) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: فذكره. وقال الترمذي: ((حديث
حسن، زاد في نسخة: صحيح)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))
ووافقه الذهبي ، وإنما هو حسن فقط، فإن ابن عجلان إنما أخرج له مسلم
متابعة .
٢١١ - ( روى مسلم عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي
ـيلالـ
فأتاه رجل، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال رسول الله ﴿حالة﴾:
((أنظرت اليها ؟ قال: لا، قال : فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين
الأنصار شيئاً)) ). ص ١٧٠
صحيح. وهو مخرج في ((الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٩٥).
٢١٢ - (روى المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي
﴿وَلَةٍ﴾ : أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما . فأتى أبويها ، فأخبرهما
﴾ فكأنهما كرها ذلك .. فسمعت ذلك المرأة وهي في
بقول رسول الله
خدرها فقالت: إن كان رسول الله ﴿وَلَ﴾ أمرك أن تنظر فانظر .. قال
المغيرة : فنظرت إليها فتزوجتها . أحمد وابن ماجه والترمذي وابن حبان
والدارمي ) . ص ١٧٠
- ١٤٢ -

صحيح . وهو مخرج في المصدر السابق ( ٩٦ ).
٢١٣ - (((إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن ينظر منها بعض ما
يدعوه إلى نكاحها فليفعل )) . رواه أبو داود ). ص ١٧١
حسن. واللفظ ليس لأبي داود، وإنما لأحمد في ((المسند)) (٣٦٠/٣) في
رواية له ، ولفظ أبي داود وأحمد في الرواية الأخرى بنحوه ، وهو مخرج في المصدر
السابق ( ٩٩ ).
٢١٤ - (روى مسلم أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ قال: ((المؤمن أخو
المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة
أخيه ).ص ١٧٢
صحيح . أخرجه مسلم (١٣٩/٤) وكذا البيهقي (٣٤٦/٥)،
وأحمد ( ١٤٧/٤) دون الجملة الأولى .
٢١٥ - (وروى البخاري عنه ﴿وَل﴾﴾ أنه قال: لا يخطب الرجل
على خطبة الرجل ، حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له ))). ص ١٧٢
صحيح . أخرجه البخاري (٤٣١/٣) وكذا النسائي (٧٤/٢)
والترمذي (٢٤٣/١) وأحمد (١٥٣/٢) من حديث عبدالله بن عمر مرفوعاً .
وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح )) .
٢١٦ - (قال عليه الصلاة والسلام: ((الثيب أحق بنفسها من
وليها، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها)). متفق عليه ). ص ١٧٢
- ١٤٣ -

صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ، وهو مخرج
في (( الارواء )) ومنه يتبين أنه من أفراد مسلم ، ولم يخرجه البخاري ، وقد أشار
إلى ذلك الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ١٦٥ ) .
﴿وَ لَ﴾ فأخبرته أن أباها زوجها
٢١٧ - (وجاءت فتاة إلى النبي
من ابن أخيه وهي له كارهة فجعل النبي ﴿وَلَ﴾ الأمر إليها، فقالت: قد
أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر
شيء . ابن ماجه وغيره ) . ص ١٧٣
ضعيف. وقد خرجته في ((نقد نصوص حديثية للشيخ محمد المنتصر
الكتاني )) . وقد نشرنا القسم الأول والثاني منه في مجلة التمدن الإسلامي الغراء
ثم أفرد في رسالة خاصة ص
٢١٨ - (قال ﴿وَلَ﴾: ((ثلاث لا يؤخرن: الصلاة إذا أتت،
والجنازة إذا حضرت ، والأيم اذا وجدت لها كفءاً) . ص ١٧٣
ضعيف. وهو مخرج في ((أحكام الجنائر وبدعها)).
٢١٩ - ( حديث: ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا
تفعلوه، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )) الترمذي ) ص ١٤٩، ص ١٧٣
حسن. وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) ( ١٨٦٩).
٢٢٠ - (وفي الحديث النبوي: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب)). متفق عليه ). ص ١٧٥
صحيح. وهو مخرج في ((الارواء)) (١٩٣٤).
- ١٤٤ -

٢٢١ - (قوله ﴿وَالله﴾: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين
المرأة وخالتها)) كما في ((الصحيحين))). ص ١٧٦
صحيح . بل متواتر، رواه سبعة من الصحابة منهم أبو هريرة رضي الله
عنه، وله عنه وحدة سبعة طرق، وقد خرجتها مع أحاديث الآخرين في ((الارواء))
(١٨٨٢) .
٢٢٢ - (والرسول صلوات الله عليه يعلمنا ذلك فيقول: ((اظفر
بذات الدين تربت يداك )) . البخاري ) . ص ١٧٩
صحيح . أخرجه البخاري ( ٣/ ٤١٧) وكذا مسلم (٤/ ١٧٥ ) وأبو
داود ( ٢٠٤٧) والنسائي (٧٢/٢) والدارمي (١٣٣/٢ - ١٣٤) وابن ماجه
(١٨٥٨) وأحمد (٤٢٨/٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وله شاهد
من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه، مخرج في ((الأحاديث الصحيحة ))
(٣٠٣) .
﴿وَ ل﴾﴾ أن
٢٢٣ - (وقد روي أن مرثد بن أبي مرثد استأذن النبي
يتزوج بغياً كانت له بها علاقة في الجاهلية - واسمها عناق - فأعرض النبي
﴿وَّةٍ﴾ عنه حتى نزل قوله تعالى: ( الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة،
والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) فتلا النبي
﴾ الآية وقال له : لا تنكحها .
القصة عند أبي داود والنسائي والترمذي ) . ص ١٨١
صحيح. وهو مخرج في (( الارواء)) ( ١٨٨٦).
٢٢٤ - (قال ابن مسعود: كنا نغزو مع رسول الله ﴿وَل﴾﴾ وليس
- ١٤٥ -

معنا نساء فقلنا : ألا نستخصى ؟ فنهانا رسول الله ﴿وَلَ﴾ عن ذلك،
ورخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل . متفق عليه ). ص ١٨٣
صحيح . أخرجه البخاري (٢٣٥/٣، ٤١٣) ومسلم (١٣٠/٤)
وكذا أحمد (٣٨٥/١، ٣٩٠، ٤٢٠، ٤٣٢، ٤٥٠).
٢٢٥ - ( ما أخرجه مسلم في صحيحه عن سبرة الجهني: ((أنه غزا
مع النبي ﴿وَ﴾﴾ في فتح مكة ، فأذن لهم في متعة النساء . قال: فلم يخرج
حتى حرمها رسول الله ﴿وَلاَ﴾. وفي لفظ من حديثه: ((وإن الله حرم
ذلك إلى يوم القيامة))). ص ١٨٣
صحيح . وهو مخرج في ((الارواء)) (١٩١٢ - ١٩٠٣).
١/٢٢٥ ( أنظر تخريجه في المستدرك ص٢٨٩)
٢٢٦ - (حديث ((أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة .. ))
رواه الشافعي وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن أبي شيبة
والدارقطني والبيهقي ). ص ١٨٤
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٨٨٣).
٢٢٧ - ( وكذلك من أسلم عن ثمانية. رواه أبو داود ). ص ١٨٥
حسن . وهو مخرج في المصدر السابق ( ١٨٨٥ ).
﴿وَ﴾ أن يمسك منهن إلا
٢٢٨ - ( وعن خمسة ، نهاه الرسول
أربعاً، أحمد وأهل السن والدارمي وابن حبان والحاكم). ص ١٨٥
ضعيف . وهو مخرج في المصدر المتقدم ( ١٨٨٤).
- ١٤٦ -

٢٢٩ - ( وقال عليه السلام: ((من كانت له امرأتان يميل لإحداهما
على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً)).
أهل السنن وابن حبان والحاكم ). ص ١٨٥
صحيح . أخرجه أبو داود (٢١٣٣) والنسائي (١٥٧٢) والترمذي
(٢١٣/١) وابن ماجه (١٩٦٩) وكذا الدارمي (١٤٣/٢) وابن حبان
(١٣٠٧) والحاكم (١٨٦/٢) والطيالسي أيضاً في ((مسنده)) (٢٤٥٤) وأحمد
(٣٤٧/٢، ٤٧١) من حديث أبي هريرة وصححه الحاكم والذهبي وغيرهما ،
واستغربه الترمذي، ولا يضر في صحته كما بينته في ((الارواء)) (٢٠١٧).
١/٢٢٩ (أنظر تخريجه في المستدرك ص ٢٩٠).
﴾ يقسم فيعدل ويقول : اللهم
٢٣٠ - (ولهذا كان رسول الله ﴿
هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك)». أخرجه أصحاب
السنن ) . ص ١٨٥
ضعيف . أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من حديث عائشة ، وقد بينت
علته في المصدر السابق ( ٢٠١٨) .
٢٣١ - ( كان إذا أراد سفراً حكّم بينهن القرعة ، فأيتهن خرج
سهمها سافر بها . متفق عليه ). ص ١٨٦
صحيح . وهو من حديث عائشة رضي الله عنها ، وله عنها طرق .
الأولى : عن عروة عنها قالت :
((كان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج
سهمها خرج بها معه )).
- ١٤٧ -

أخرجه البخارى (١٦٧/٥، ٣٠٦، ٥٩/٦، ٣٤٧/٧، ٣٦٧/٨)
ومسلم (١١٣/٨) وابن ماجه (٦٠٧/١، ٥٩/٢) وأحمد (١١٧/٦، ١٩٤ -
١٩٥، ١٩٧ )
الثانية : عن القاسم عنها به إلا أنه قال :
((فطارت القرعة لعائشة وحفصة [ فخرجتا معه ]))، بدل :
((فأيتهن ... )).
أخرجه البخاري (٢٥٥/٩) ومسلم (١٣٨/٧) وأحمد (١١٤/٦).
الثالثة . عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها به مثل لفظ عروة .
أخرجه أحمد ( ٢٦٩/٦ ) بسند حسن .
٢٣٢ - (وقال ◌َله: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن،
ولم أمركم بإِخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم . فلما سمع اليهود ذلك
قالوا : هذا الرجل يريد ألا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه ) . أنظر
تفسير الرازي ج ٦ ص ٦٦. ). ص ١٨٩
لم أجده بهذا السياق في شيء من كتب السنة التي عندي ، وقريب منه ،
ما ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٥٨/١) من تخريج ابن أبي حاتم عن
ابن عباس :
((أن القرآن أنزل في شأن الحائض ، والمسلمون يخرجونهن من بيوتهن
﴾ في ذلك ، فأنزل الله ( يسألونك عن
كفعل العجم ، فاستفتوا رسول الله
المحيض ... ) فظن المؤمنون أن الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهن من
بيوتهن حتى قرأ آخر الآية ، ففهم المؤمنون ما الاعتزال إذ قال الله : ( لا
٠٠ ١٤٨ -

تقربوهن حتى يطهرن ). )»
وأما قوله في آخر الحديث: ((فلما سمع اليهود ذلك قالوا ... )) فهو
صحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه :
(( أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في
﴿َ﴾ النبيِّ ﴿فَِّ﴾﴾، فأنزل الله تعالى
البيوت ، فسأل أصحاب النبي
(ويسألونك عن المحيض ... ) فقال رسول اللّه ﴿صَلَ﴾: اصنعوا كل شيء إلا
النكاح ، فبلغ ذلك اليهود ، فقالوا ... )) فذكره
أخرجه مسلم ( ١/ ١٦٩) وغيره .
٢٣٣ - (قال عليه السلام: ((لا تأتوا النساء في أدبارهن)). أحمد
والترمذي والنسائي وابن ماجه ). ص ١٩٠
صحيح. وهو من حديث خزيمة بن ثابت، وهو مخرج في ((الارواء))
(٢٠٦٥) وفي ((آداب الزفاف)) (ص ٢٨ - ٢٩)، وعزوه للترمذي وهم .
٢٣٤ - ( وقال في الذي يأتي امرأته في دبرها: ((وهي اللوطية
الصغرى )). أحمد والنسائي ) . ص ١٩٠
حسن . أخرجه أحمد (١٨٢/٢، ٢١٠) عن عمرو بن شعيب عن أبيه
﴾ قال : هي اللوطية الصغرى . يعني الرجل يأتي امرأته
عن جده أن النبي
فی دبرها .
قلت: وهذا إسناد حسن. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٠٠/٣)
والهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٨/٤ ):
((رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح)).
وهذا إيهام عجيب منهما ، فإن عمرو بن شعيب وأباه لم يحتج بهما
- ١٤٩ -

البخاري ولا مسلم في ((صحيحيهما))، وإنما أخرج البخاري لعمرو في (( جزء
القراءة))، ولأبيه في ((الأدب المفرد)) فليسا من رجال الصحيح !
٢٣٥ - (وسألته امرأة من الأنصار عن وطء المرأة في قبلها من
ناحية دبرها . فتلا عليها قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم
أنى شئتم) صماماً واحداً. أحمد). ص ١٩٠
صحيح. وهو مخرج في ((آداب الزفاف)) (ص ٢٦ - ٢٧ ).
٢٣٦ - ( وسأله عمر فقال: يا رسول الله هلكت ... )
ص ١٩٠
حسن . وهو مخرج في المصدر السابق ( ص ٢٧ - ٢٨).
٢٣٧ - ( وفي الحديث الشريف : إن من شر الناس منزلة عند الله يوم
القيامة الرجل يفضي إلى المرأة ، وتفضي إليه ثم ينشر سرها . مسلم وأبو
داود ) . ص ١٩١
ضعيف. وهو مخرج في ((المصدر السابق)) ( ص ٦٥ - ٦٦).
٢٣٨ - (وعن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله ﴿وَل﴾﴾ فلما
سلم أقبل علينا بوجهه فقال: مجالسكم . هل منكم الرجل إذا أتى أهله
- ١٥٠ -

أغلق بابه وأرخى ستره ، ثم يخرج فيحدث فيقول : فعلت بأهلي كذا ،
وفعلت بأهلي كذا؟ فسكتوا .. فأقبل على النساء فقال : هل منكن من
تحدث؟ فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها، وتطاولت ليراها رسول الله
﴿وَّةَ﴾ ويسمع كلامها، فقالت: إي والله ... إنهم يتحدثون، وإنهن
ليتحدثن ، فقال عليه السلام : هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل
من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة ، فقضى
حاجته منها والناس ينظرون إليه ) . أحمد وأبو داود والبزار . ص ١٩١
ضعيف . وقد بينت علته في الرد على الكتاني . الحديث الثاني من
القسم الأول .
٢٣٩ - (روي في الصحيحين عن جابر: ((كنا نعزل على عهد
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ والقرآن ينزل)). ص ١٩٢
وفي صحيح مسلم قال: (( كنا نعزل على عهد رسول الله فبلغ ذلك
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فلم ينهنا))).
صحيح. وهو مخرج في (( الآداب)) (ص ٥٢).
٢٤٠ - (وجاء رجل إلى النبي ﴿10﴾ فقال: يا رسول الله. إن لي
جارية وأنا أعزل عنها ، وإني أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال .
وان اليهود تحدث أن العزل الموؤودة الصغرى! فقال عليه السلام : كذبت
اليهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه . أصحاب السنن ) .
ص ١٩٢
صحيح . وهو مخرج في المصدر السابق ص ٥٣ .
- ١٥١ -

٢٤١ - ( وفي صحيح مسلم عن أسامة بن زيد أن رجلاً جاء إلى
رسول الله ﴿1﴾ فقال: يا رسول الله إني أعزل عن امرأتي. فقال له
﴿فَلَ﴾: لم تفعل ذلك ؟ فقال الرجل : أشفق على ولدها . أو
رسول الله
قال: على أولادها. فقال رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾: لو كان ضاراً لضر فارس
والروم ) . ص ١٩٣
صحيح . أخرجه مسلم (١٦٢/٤) وأحمد أيضاً (٢٠٣/٥).
٢٤٢ - (وكان ﴿وَاللَ﴾ من اجتهاده لأمته أن قال: لا تقتلوا
أولادكم سراً، فإِن الغيل يدرك الفارس فيدعثره ... أبو داود).
ص ١٩٢
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٨٨١) وكذا أحمد (٦ / ٤٥٣،
٤٥٧، ٤٥٨) من طريق المهاجر مولى أسماء بنت يزيد الأنصارية قال :
سمعت أسماء بنت يزيد تقول : سمعت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف، من أجل المهاجر هذا فإنه مجهول الحال ،
ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه (٢٥٩/١/٤ - ٢٦٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً . وأما ابن حبان فوثقه على عادته ! ولذلك قال الحافظ في المترجم :
((مقبول))، يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث . ولم أجد له متابعاً
فالحديث ضعيف .
٢٤٣ - ( قال عليه الصلاة والسلام : لقد هممت أن أنهى عن
الغيلة ، ثم رأيت فارس والروم يفعلونه ولا يضر أولادهم شيئاً .
مسلم ) . ص ١٩٣
صحيح. أخرجه مسلم ( ١٦١/٤) وكذا مالك (٦٠٧/٢ / ١٦)
وأبو داود ( ٣٨٨٢) والنسائي (٨٤/٢) والترمذي (٢/ ٩) والدارمي
(١٤٦/٢ - ١٤٧) وأحمد (٣٦١/٦، ٤٣٤) من حديث جُدامة بنت وهب
- ١٥٢ -
،

أخت عكاشة مرفوعاً وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب صحيح)).
٢٤٤ - ( سأل رجل النبي
فقال : يا رسول الله ما حق
عَلـ
وسـ
زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا
اكتسيت . ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت . أبو داود
وابن حبان في صحيحه ) . ص ١٩٦
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠٣٣).
٢٤٥ - ( وفي الحديث النبوي : كفى بالمرء إثما أن يضيع من
يقوت . أبو داود والنسائي والحاكم ) . ص ١٩٦
ضعيف بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم بلفظ: (( ... أن يحبس عمن
يملك قوته)) وعزاه إليه بلفظ الكتاب مؤلف ((منار السبيل)) وهو وهم كما بنيته في
((إرواء الغليل)) (٨٩٤).
٢٤٦ - (قال ﴿وَّ﴾: لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت
زوجها وهو كاره ، ولا تخرج وهو كاره. ولا تطيع فيه أحداً، ولا تعتزل
فراشه ، ولا تضربه ( إذا كانت أقوى منه جسداً ) فإن كان هو أظلم فلتأته
حتى ترضيه ، فإِن قبل منها فبها ونعمت وقبل الله عذرها، وأفلج ( أي :
أظهر ) حجتها . وإن هو لم يرض فقد أبلغت عند الله عذرها.
الحاكم ) . ص ١٩٧
ضعيف. أخرجه الحاكم ( ٤ / ١٩٠) وعنه البيهقي (٢٩٣/٧) من
طريق شعيب بن رزيق الطائفي ثنا عطاء الخراساني عن مالك بن يخامر
السكسكي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله ﴿وَال ـ
﴾ . وقال :
((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله: ((قلت : بل منكر، وإسناده
- ١٥٣ -

منقطع)). وأشار إلى رده المنذري أيضاً بقوله في ((الترغيب)) ( ٣/ ٧٧):
(( ... وقال: صحيح الإسناد. كذا قال)).
وقال الهثيمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٠٧/٤).
((رواه البزار، وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش وهو ضعيف، وقد
وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (ق ١٣٠ / ٢).
٢٤٧ - ( وفي الحديث: لا يفرك ــ أي: لا يبغض - مؤمن مؤمنة.
إن سخط منها خلقاً رضي منها غيره . مسلم ) . ص ١٩٧
صحيح . أخرجه مسلم (١٧٨/٤) وكذا أحمد (٣٢٩/٢) عن أبي
هريرة مرفوعاً به ، إلا أنهما قالا: ((كره)) مكان ((سخط)).
٢٤٨ - (وفي الحديث: (( ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم
أ
شبراً : رجل أم قوماً وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها
ساخط، وأخوان متصارمان ( متخاصمان ) . ابن ماجه وابن حبان في
((صحيحه)) ) . ص ١٩٧
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٩٧١ ) وابن حبان (٣٧٧) والضياء في
((المختارة)) (٢/٢٥٩/٦١) عن عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن
المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً به . وقال البوصيري
في «الزوائد » (ق ٢/٦٢) :
((هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات)).
قلت: لكن عُبيدة - بالضم - قال ابن حبان في ((الثقات)): (( يعتبر حديثه
إذا بين السماع ، وكان فوقه ودونه ثقات )) . قلت : وهو لم يبين السماع عنده ولا
- ١٥٤ -

عند ابن ماجه، فإخراجه للحديث في ((صحيحه)) مخالف لقوله هذا الذي يخدج في
صحته . والله أعلم .
لكن للحديث شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعاً به إلا أنه قال: ((العبد
الآبق )) مكان ((أخوان متصارمان)) أخرجه الترمذي (١٩٣/٢ ) بسند حسن.
٢٤٩ - ( قال عليه السلام لخادم عنده أغضبته في عمل : لولا
القصاص يوم القيامة لأوجعتك بهذا السواك ) ص ١٩٨
=
ضعيف. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٨٢/١) عن
داود بن أبي عبد الله عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة أن النبي
أرسل وصيفة له فأبطأت ، فقال : فذكره . وهذا سند ضعيف، داود هذا
مجهول الحال لم يوثقه غيرابن حبان. وابن جدعان هو علي بن زيد وهو ضعيف .
وجدته لم أعرفها .
والحديث أورده المنذري في ((الترغيب)) (١٦٤/٣) عن أم سلمة نحوه
أتم منه وقال :
((رواه أحمد بأسانيد أحدها جيد، ورواه الطبراني بنحوه)).
قلت: ولم أره في ((مسند أحمد)) في ((مسند أم سلمة)) منه. فالله
أعلم .
له): ((يضرب أحدكم امرأته ضرب
٢٥٠ - ( وقال
العبد ... )) أحمد والبخاري قريب منه ) ص ١٩٨
صحيح . أخرجه أحمد (١٧/٤) والبخاري (٣٧٥/٣، ٤٤٧ -
٤٤٨) وكذا مسلم (١٥٤/٨ - ١٥٥) والترمذي (٢٣٧/٢) والدارمي
(١٤٧/٢) وابن ماجه (١٩٨٣) من حديث عبد الله بن زمعة رضي الله عنه
:
قال : قال رسول الله ﴿
- ١٥٥ -

(( علام يجله أحدكم امرأته جلد العبد ، ولعله يضاجعها من آخر
يومه!)). هذا لفظ أحمد، وفي رواية له: ((علام يضرب ... )) مثل لفظ
الكتاب إلا أنه قال: ((ثم يضاجعها من آخر الليل)). وكلهم قالوا :
((يضاجعها)) إلا البخاري في إحدى روايتيه ولفظها: ((لا يجلد أحدكم امرأته
جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم)) ومنه يتبين أن لفظ الكتاب ملفق من هذه
الروايات ، وأنه لا يوافق رواية منها .
٢٥١ - ( وقال في سائر من يضربون نساءهم : لا تجدون أولئك
خياركم)). عزاه في ((الفتح)) إلى أحمد وأبي داود والنسائي وصححه ابن
حبان والحاكم من حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب ). ص ١٩٨
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢١٤٦ ) والنسائي في (( الکبری )» له ( ق
٨٧ / ١) وكذا الدارمي (١٤٦/٢) وابن ماجه (١٩٨٥) وابن حبان
(١٣١٦) والحاكم (١٨٨/٢) وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه
الذهبي . وأقول : إسناده صحيح إلى إياس بن عبد الله بن أبي ذباب ، إلا أن
هذا لم تثبت صحبته. قال الحافظ في ((التهذيب)):
((جزم أحمد بن حنبل والبخاري وابن حبان بأن لا صحبة له ، ولم يخرج
أحمد حديثه في ((مسنده))، وذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)). وذكره في
((الصحابة)) والراجح صحبته)).
قلت : لم يظهر لي وجه الترجيح مع جزم أولئك الأئمة بخلافه ، وهو لم
يذكر أي دليل على ما ادعاه من الترجيح ، كيف وابن حبان الذي تناقض رأيه فيه
لما ذكره في ((الصحابة)) لم يجزم بأنه منهم، بل قال: ((يقال: إن له صحبة)).
كما في ((الإصابة)) للحافظ نفسه قال: ((ثم أعاده في ((التابعين)) وقال: لا
يصح عندي أن له صحبة . روى له أبو داود والنسائي وغيرهما حديثاً بإسناد
صحيح،مكن قال ابن السكن : لم يذكر سماعاً . وقال البخاري : لا نعرف له
- ١٥٦ -

صحبة )) .
قلت : فالراجح إذن أن لا صحبة له . وعليه فالحديث مرسل ضعيف .
والله أعلم .
لكن للحديث شاهد أخرجه ابن حبان ( ١٣١٥) من طريق عمارة بن
ثوبان عن عطاء عنه: أن الرجال استأذنوا رسول الله ﴿حَ﴾﴾ في ضرب النساء فأذن
لهم فضربوهن ، فبات فسمع صوتاً عالياً ، فقال : ما هذا؟ فقالوا : أذنت
للرجال في ضرب النساء فضربوهن ، فنهاهم وقال : خيركم خيركم لأهله ، وأنا
من خيركم لأهلي )). وأخرج ابن ماجه ( ١٩٧٧) والحاكم (١٧٣/٤ ) الجملة
الأخيرة منه وقال: ((صحيح الإسناد )) ووافقه الذهبي ! وعمارة مجهول كما قال
الذهبي نفسه في ((الضعفاء)). وقال الحافظ: ((مستور)). وله شاهد آخر ، عند
الحاكم (١٩١/٤) من طريق أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:
((كان الرجال نهوا عن ضرب النساء ثم شكوهن الى رسول الله ﴿جدة﴾ فخلى بينهم
3﴾ سبعون امرأة كلهن
وبین ضربهن ، ثم قال : لقد أطاف اللیلة بآل محمد
قد ضربن . قال يحيى : وحسبت أن القاسم قال : ثم قيل لهم بعد : ولن يضرب
خياركم )) . وقال : إسناد صحيح ووافقه الذهبي ! وفيه نظر فان أم كلثوم بنت
أبي بكر قال الحافظ في ((التقريب)) ((توفي أبوها وهي حمل، ثقة)). فالإسناد
مرسل أيضاً، وبه أعله الحافظ في ((الفتح)) ( ٢٦٦/٩) وعزاه للبيهقي فقط .
وبعد فلعل الحديث يتقوى بهذين الشاهدين ، ويرتقي إلى درجة الحسن . والله
أعلم .
٢٥٢ - ( وأخرج النسائي حديث عائشة : ما ضرب رسول الله
ـّ﴾ امرأة له ولا خادماً قط، ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا في سبيل الله أو
وسـ
تنتهك حرمات الله فينتقم لله. فتح الباري ج ٩ ص ٢٤٩). ص ١٩٩
صحيح. أخرجه النسائي في (( الكبرى)) (ق ٨٧ /١) بهذا اللفظ، و
مسلم (٨٠/٧) وأحمد (٢٢٩/٦، ٢٣٢، ٢٨١) بهذا التمام، والدارمي
- ١٥٧ -

(١٤٧/٢) وابن ماجه (١٩٨٤) مختصراً. وللبخاري (٣٩٤/٢) الجملة
الأخيرة منه، بلفظ: ((وما انتقم رسول الله ﴿3﴾ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله
فينتقم لله بها)). وهو رواية لأحمد (١١٦/٦، ١٦٢، ١٨٢، ١٨٩، ٢٢٣،
٢٦٢ ) .
٢٥٣ - ( قال عليه السلام : أبغض الحلال إلى الله الطلاق .
ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق ) . أبو داود ). ص ٢٠٠
ضعيف . أخرجه أبود اود باللفظ الأول عن محارب بن دثار عن ابن
عمر مرفوعاً، وباللفظ الآخر عن محارب مرسلاً وهو الصواب كما بينته في
((الإرواء)) (٢٠٤٠).
٢٥٤ - ( قال النبي
مَ له﴾: ((لا ضرر ولا ضرار))).
المغني لابن قدامة ج ٧ ص ٧٧ والحديث رواه ابن ماجه
والدارقطني وله طرق ) . ص ٢٠٦
صحيح . بمجموع طرقه . وقد استقصيتها في المصدر السابق
( ٨٩٦ ) .
٢٥٥ - ( قال عليه السلام: (( لا أحب الذواقين من الرجال ،
والذواقات من النساء )). الطبراني والدارقطني ). ص ٢٠٦
ضعيف. ولم أقف عليه في (( سنن الدارقطني))، وهي المرادة عند
إطلاق العزو إليه في اصطلاح العلماء، ولا أورده الهيثمي في كتابه «مجمع
الزوائد )) الذي جمع فيه زوائد معاجم الطبراني الثلاثة ومسند أحمد وأبي يعلى
والبزار ، ولو كان عند الطبراني بهذا اللفظ لأورده إن شاء الله ، وإنما أورده من
رواية الطبراني باللفظ الآتي بعده فلا أدري مرجع المصنف في هذا التخريج
- ١٥٨ -

...
للحديث . نعم قد وقفت عليه في بعض المصادر العزيزة ، فقال عبد الله بن وهب
( وهو من شیوخ أحمد ) فی کتابه (( الجامع )) ( ٦٩ ): أخبرنا یزید بن عیاض عن
عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((إن الله لا يحب قيل وقال ... ولا أحب الذواق من الرجال، ولا
الذواقة من النساء )).
قلت : وهذا إسناد واهٍ جداً، يزيد بن عياض قال الحافظ في
((التقريب)): ((كذبه مالك وغيره )).
وبعد كتابة ما تقدم رأيت الحديث في ((المقاصد الحسنة)) (رقم ١٢٨١)
ذكره بلفظ الكتاب ، وقال في تخريجه :
(( الطبراني عن أبي موسى به مرفوعاً، وللديلمي عن أبي هريرة فقط
بلفظ : تزوجوا ولا تطلقوا ، فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات . وكذا هو عند
الدارقطني في ((الأفراد)) من طريق بكر بن بكار عن [ ابن ] أبي عروبة عن
قتادة عن شهر بن حوشب عنه )) .
قلت : فدلنا هذا التخريج على أن الدارقطني لم يخرجه في ((السنن))،
وإنما في ((الأفراد)) وهو غير مطبوع، وأن لفظه ليس بلفظ الكتاب ، بل باللفظ
الآتي بعده . وأن الطبراني لفظه كلفظ الكتاب ، فالظاهر أن الهيثمي ذكره بلفظ
غير(( الكبير)) للطبراني . والله أعلم .
وشهر ضعیف کما یأتي .
٢٥٦ - (وقال: ((إن الله لا يحب الذواقين ولا
الذواقات)) الطبراني في (( الكبير )) بإسناد حسن). ص ٢٠٦
ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٧/٧ - ١٣٨) عن
ليث عن شهر بن حوشب قال :
- ١٥٩ -

((تزوج رجل امرأة على عهد النبي ﴿3﴾﴾ فطلقها ، فقال له النبي
﴿حَلَ﴾: طلقتها؟ قال : نعم ، قال : من بأس ؟ قال: لا يا رسول الله، ثم
تزوج أخرى، ثم طلقها ، فقال له رسول الله ﴿بَل﴾﴾: طلقتها ؟ قال : نعم،
قال : من بأس ؟ قال : لا يا رسول الله ، ثم تزوج أخرى ثم طلقها ، فقال له
رسول الله ﴿حَ﴾﴾: طلقتها؟ قال: نعم ، قال : من بأس ؟ قال : لا يا رسول
فى الثالثة)) فذكره .
الله ، فقال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سليم وشهر بن
حوشب . وقد تابعه قتادة عن شهر بن حوشب به المرفوع منه فقط . أخرجه
الطبري في ((تفسيره)) (١٣٩/٥ / ٥٢٤٤). وكذلك أخرجه الخطابي في
((غريب الحديث )) (ق ٩٤ / ١) عن قتادة مرسلاً لم يذكر في إسناده حوشبا .
وروي موصولاً من حديث أبي موسى الأشعري ، وأبي هريرة وعبادة بن
الصامت .
أما حديث أبي موسى، فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) فقال
(١٧٦/١ / ١ - زوائده): ثنا محمود بن محمد الواسطي نا وهب بن بقية نا
محمد بن عبد الملك عن عمرو بن قيس الملائي عن عبدالله بن عيسى عن عمارة
ابن راشد عن عبادة بن نسي حدثني أبو موسى الأشعري به مرفوعاً وقال: ((لم
یر وه عن عمرو إلا محمد تفرد به وهب)) .
قلت : هو ثقة من شيوخ مسلم وهو واسطي ، وإنما العلة من محمد بن
عبد الملك وهو - فيما يظهر - أبو جابر الأزدي صاحب شعبة أصله واسطي جاور
بمكة ، قال أبوحاتم : ليس بقوي، أدركته ومات قبلنا بيسير . وذكره ابن حبان
في ((الثقات)). قلت: ولكنه لم يتفرد به، فقد قال ابن أبي حاتم في ((العلل))
(٤٢٧/١ / ١٢٨٤) : سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن أبان الوراق
عن حفص بن عمر البرجمي عن عبد الله بن عيسى فذكره . وقال: (( قال أبي :
عبادة عن أبي موسى لا يجيء)) . يعني أنه لا يعرف له سماع منه . وقال ابن
القطان في كتابه : ((ليس إسناده بقوي ، رواه البزار عن الفلاس ثنا أبو معاوية
- ١٦٠ -