Indexed OCR Text

Pages 41-60

توارى عن البهائم وقال: ((إذا ذبح أحدكم فليجهز)) أي فليتم . رواه
ابن ماجه ) ص ٥٧
ضعيف. أخرجه ابن ماجه ( ٣١٧٢) من طريق ابن لهيعة : حدثني قرة
ابن حيوئيل عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر .
وهذا إسناد ضعيف، علته ابن لهيعة واسمه عبدالله وهو ضعيف سيء
الحفظ ، وقد اضطرب في إسناده فمرة رواه هكذا . ومرة قال : عن عقيل عن ابن
شهاب به . أخرجه أحمد (١٠٨/٢). ومرة أخرى قال: عن يزيد بن أبي
حبيب عن سالم به. أخرجه ابن ماجه أيضاً .
٤٠ - ( وعن ابن عباس أن رجلاً أضجع شاة وهو يحد شفرته،فقال
﴿حَالله﴾: ((أتريد أن تميتها موتات؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن
النبي
تضجعها؟)). الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ). ص ٥٧
صحيح. وهو مخرج في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) رقم (٢٤).
٤٠/ ١ (أنظر تخريجه في المستدرك ص٢٨٨).
٤١ - ( فقال: ((ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة)). رواه
أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم). ص ٥٨
حسن. أخرجه أحمد (٢١٨/٥) وأبو داود (٢٨٥٨) والترمذي
(٢٨٠/١) وكذا الدارمي (٩٣/٢) والدارقطني (٥٤٨) والحاكم (٢٣٩/٤)
والبيهقي (٢٣/١، ٢٤٥/٩) من طريق عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار عن زيد
ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال:
- ٤١ -

((قدم رسول الله ﴿وَلَّ﴾ المدينة، والناس يحبُّون أسنمة الإبل، ويقطعون
مَ﴾﴾ ... )). فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح
أليات الغنم ، فقال رسول الله
على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي. وقال الترمذي:
((حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم)).
قلت : وهذا ثقة من رجال الشيخين ، لكن اختلفوا عليه في إسناده ،
فقال ابن دينار عنه هكذا . وتابعه عبدالله بن جعفر ثنا زيد بن أسلم به .
أخرجه الحاكم (١٢٣/٤ - ١٢٤) وقال: ((صحيح الإسناد )). وتعقبه
الذهبي بقوله: ((قلت: ولا تشد يدك به))! يشير إلى أن عبدالله بن جعفر وهو
والد علي بن المديني أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((ضعفوه)). وقال الحافظ
في ((التقريب)): ((ضعيف)). قلت: لكن متابعة ابن دينار إياه مما يقويه ، وهو
أحسن حالاً منه ، فقد أخرج له البخاري ، ومع ذلك ففيه كلام ، فأورده
الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((ثقة، قال ابن معين وغيره : في حديثه ضعف)).
وخالفه هشام بن سعد فقال : عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أن النبي
﴿وَّ﴾ قال: فذكره. أخرجه ابن ماجه (٣٢١٦) والدارقطني والحاكم
(٤ / ١٢٤) .
قلت : وهشام بن سعد حاله نحو حال ابن دينار ، أخرج له مسلم وقال
الحافظ: (( صدوق له أوهام)).
وخالفهم مسور بن الصلت وسليمان بن بلال عن عطاء بن يسار عن أبي
سعيد الخدري: أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ سئل عن جبات أسنمة الإبل وأليات
الغنم فذكره .
ومسور هذا متروك كما قال النسائي وغيره ، وأما سليمان بن بلال فثقة من
- ٤٢ -

رجال الشيخين ، لكن قال الحاكم عقبه: ((رواه عبد الرحمن بن مهدي عن
سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم مرسلاً)). وقال الحافظ في (( التلخيص)) (ص
٩):
((ذكر الدارقطني علته، ثم قال: والمرسل أصح)).
يعني من طريق سليمان بن بلال . والذي يترجح عندي أن الحديث حديث
زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي واقد ، لاتفاق عبد الرحمن بن عبد الله بن دینار
وعبد الله بن جعفر المدیني علیه ، وهما وإن کان فیھما کلام كما سبق ؛ فأحدهما
يقوي الآخر، وعليه فالحديث حسن كما قال الترمذي أو أعلى . والله أعلم.
ثم رأيت الحاكم أخرجه (٢٣٩/٤) من طريق عبد العزيز بن عبدالله
الأويسي ثنا سلمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد
الخدري وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي.
قلت : الأويسي هذا لم يخرج له مسلم شيئاً ، فالحديث على شرط
البخاري فقط، ثم هو ثقة ، فالإسناد صحيح ، وإذ الأمر كذلك، فالذي يظهر
أن لزيد فيه ثلاثة أسانيد :
١ - عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي.
٢ - عنه عن أبي سعيد الخدري.
٣ - عن ابن عمر ، بدون واسطة .
وزيد ثقة عالم كما قال الحافظ، فلا يستكثر ذلك عليه . والله أعلم .
ثم رأيت للحديث طريقاً آخر عن ابن عمر ، ذكره ابن أبي حاتم في
((العلل)) (١٧/٢) عن عبدالله بن نافع الصائغ عن عاصم بن عمر العمري عن
-- ٤٣ -

عبدالله بن دينار عنه مرفوعاً نحوه. وقال: ((قال أبي: هذا حديث منكر)).
قلت: العمري هذا ضعيف ، وقد وثقه بعضهم. والله أعلم.
وروى أبو بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن تميم الداري مرفوعاً
بلفظ:
« یکون في آخر الزمان قوم يجِبُّون أسنمة الايل ، ويقطعون أذناب الغنم،
ألا فما قطع من حي فهو ميت )).
أخرجه ابن ماجه (٣٢١٧).
قلت: لكن أبو بكر الهذلي متروك كما في (( التقريب )) فلا يستشهد به.
وشهر ضعيف .
٤٢ - (وسئل أبو الدرداء رضي الله عنه عن كبش ذبح لكنيسة يقال
لها ((جرجس)) أهدوه لها : أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء للسائل : اللهم
عفواً، إنما هم أهل كتاب طعامهم حل لنا، وطعامنا حل لهم . وأمره
بأكله ) . ص ٦٠
صحيح. أخرجه الطبري في ( تفسيره )) (٦٦/٦): حدثني یونس
قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني معاوية عن أبي الزاهرية حدير بن كريب عن
أبي الأسود عن عمير بن الأسود أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ... الخ.
قلت : وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال
مسلم، عمير بن الأسود ، ويقال عمرو بن الأسود أبو عياض العنسي الهمداني
الدمشقي ، وقد فرق بينهما ابن سعد وغيره ، قال الحافظ ابن عساكر في ترجمته
- ٤٤ -

من ((تاريخ دمشق)) (٢/١٩٦/١٣): (( وعندي أنهما واحد)).
ثم ذكر الأدلة على ذلك من الروايات وأقوال الأئمة النقاد ، وأيده الحافظ
ابن حجر في (( التهذيب)) فليراجعهما من شاء. توفي قبل سنة (٦٠).
وأبو الأسود : الظاهر أنه الديلي ويقال: الدؤلي البصري القاضي واسمه
ظالم بن عمرومات سنة ( ٦٩).
وأبو الزاهرية : حدير بن كريب ، روى عن حذيفة وأبي الدرداء
وغيرهما من الصحابة والتابعين، توفي سنة (١٢٨)، وقيل سنة (١٠٠).
وابن وهب اسمه عبدالله المصري من شيوخ الإمام أحمد .
ويونس هو ابن عبد الأعلى الصدفي المصري من شيوخ مسلم.
وقد أشكل أمر هذا الإسناد على الأستاذ الفاضل محمود محمد شاكر ،
فقال في تعليقه على « تفسير الطبري)) (٥٨٠/٩):
((وفي هذا الإسناد إشكال، فإن ظاهره أن أبا الزاهرية ((روى الأثر عن
أبي الأسود عن عمير بن الأسود. وهذا محال، فإن أبا الزاهرية يروي مباشرة عن
أبي الدرداء ، فأكبر ظني أن في أصول التفسير سقطاً أو خرماً في هذا
الموضع ... )).
وأقول: لا سقط ولا إحالة ، بل هو من رواية التابعين بعضهم عن بعض،
وذلك معروف ثابت في ((الصحيحين)) وغيرهما . بل قد يكون عددهم إلى ستة
أو سبعة وهو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض كما قال الحافظ في
(( شرح النخبة)) ( ص ١٧ ).
٤٣ -(لأن النبي
﴾ قال: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب)).
مَلَ اللّه
- ٤٥ -

رواه مالك والشافعي، وما ورد من تتمة لهذا الحديث ((غير ناكحي
نسائهم ولا أكلي ذبائحهم )) فلم يصح عند المحدثين ) . ص ٦٢
ضعيف . لأنه عند مالك وعنه الشافعي من روایة جعفر بن محمد بن علي
عن أبيه (( أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال: ما أدري كيف أصنع في
أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﴿ لر﴾ يقول:
فذكره. قال الحافظ ابن عساكر: ((هذا منقطع، محمد لم يدرك عمر)).
ولذلك ضعفه الحافظ ابن كثير كما ذكرته في ((إرواء الغليل)) (١٢٤٨).
ويغني عنه ما بعده .
٤٤ - (حديث ((أنه ﴿وَل﴾﴾ قَبل الجزية من مجوس هجر)). روى
ذلك البخاري وغيره ). ص ٦٢
صحيح. وهو من حديث بجالة بن عبدة قال :
((لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف
أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أخذها من مجوس ھَجَر ».
أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي في ((السنن الكبرى)) (ق ١/٥٤)
والترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح))، وله شواهد ذكرتها في تخريج
الحديث من ((الإرواء)) (١٢٤٩).
٤٥ - ( أن قوماً سألوا النبي ﴿وَلَ﴾ فقالوا: إن قوماً يأتوننا
باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال عليه السلام: ((سموا
الله عليه أنتم وكلوا )). ص ٦٣
صحيح. أخرجه البخاري وغيره وتقدم قبل سبعة أحاديث .
- ٤٦ -

٤٦ - (وفي الحديث: ((من قتل عصفوراً عبثاً عج إلى الله يوم
القيامة ، يقول: يا رب، إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلنى منفعة)). رواه
النسائي وابن حبان في صحيحه ) . ص ٦٤
ضعيف. أخرجه النسائي (٢١٠/٢) وابن حبان (١٠٧١ - موارد)
وكذا أحمد (٣٨٩/٤) والبغوي في ((نسخة عبد الله بن عون الخراز)) (ق
٢/٢٣٦) من طريق عامر الأحول عن صالح بن دينار عن عمرو بن الشريد
قال: سمعت الشريد يقول: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾﴾ يقول: فذكره.
قلت : إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : صالح بن دينار. وهو الجعفي ويقال الهلالي. روى عنه عامر
الأحول فقط كما في ((الميزان)). ومعنى ذلك أنه مجهول. وقال الحافظ في
((التقريب)): ((مقبول)). يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث ، کما نص عليه في
((المقدمة)).
الثانية : عامر الأحول وهو ابن عبد الواحد، قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء))، فهو ضعيف لسوء حفظه، وقد خالفه الإمام الحافظ الثقة
سفيان بن عيينة في إسناده فقال : ثنا عمرو بن دينار قال أخبرني صهيب مولى
عبد الله بن عامر عن عبد الله بن عمر و مرفوعاً نحوه . وهو الآتي في الكتاب
بعده .
أخرجه النسائي (٢٠١/٢، ٢١٠) والدارمي (٨٤/٢) والحاكم
(٢٣٣/٤) والحميدي في ((مسنده)) (ق ١٢٤ - ١٢٥) والبغوي في ((شرح السنة))(١)
(١/١٨٠/٣) من طرق عن سفيان به. وزاد الحميدي:
( فقیل لسفيان : فإن حماد بن زيد يقول فيه :أخبرني عمرو عن صهيب
- ٤٧ -

الحذاء ؟ فقال سفيان : ما سمعت عمراً قط قال : صهيب الحذاء ، ما قال إلا
صهيب مولى عبد الله بن عامر )).
قلت : كذا وقع في أصلي الذي نقلته عن مخطوطة الظاهرية ( حماد بن زيد )
فليحقق فإن المحفوظ إنما هو حماد بن سلمة ، فقال أسد بن موسى في آخر ((كتاب
الزهد )): نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن صهيب الحذاء به . وأخرجه
أحمد (٢ / ١٦٦، ١٩٧) من طريقين آخرين عن حماد بن سلمة به .
ومما يرجح رواية سفيان متابعة شعبة له ، فقال أحمد : ثنا محمد بن جعفر
ثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن صهيب مولى ابن عامر به .
على أنه يمكن الجمع بن الروايات، فهو الحذاء ومولى ابن عامر ، وهكذا
ترجموه . والله أعلم . ثم إنه مجهول لم يرو عنه غير عمرو بن دينار ، وقال ابن
القطان وغيره: ((لا يعرف))، وقال الذهبي في ((الضعفاء)): ((مجهول)). فقول
الحاكم: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي ، من تساهلهما الذي عرفا به .
والذهبي في كتابه ((تلخيص المستدرك)) هو غيره في كتابه ((الميزان)) وغيره من كتبه
القيمة!
وقد وجدت للحديث شاهداً، ولكنه واهٍ جداً، أخرجه القضاعي في
((مسنده)) (ق ٢/٤٤) من طريق السري بن عبدالله السلمي عن أبي الجارود
عن الحسن عن أنس مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو الجارود هو زياد بن المنذر الأعمى كذبه
يحيى بن معين . والسري بن عبدالله السلمي، قال الذهبي: ((لا يعرف،
وأخباره منكرة)). لكن هذا قد تابعه عيسى بن عبدالله السلمي عن زياد. كذا وقع
في ((كامل ابن عدي)) (٢/١٤٢) ولم أجد له ترجمة ، فلعل (عيسى) محرف من
( السري ) ، فإن باقي الاسم سواء !
- ٤٨ -

٤٧ - (وفي الحديث الآخر: (( ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها
بغير حقها إلا سأله الله عنها يوم القيامة !! قيل: يا رسول الله ، وما حقها ؟
قال: أن يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها فيرمي به)). النسائي والحاكم
وقال . صحيح الإسناد ) . ص ٦٤
ضعيف. وهو عندهما من رواية صهيب مولى ابن عامر عن عبدالله بن
عمرو مرفوعاً . وصهيب هذا مجهول كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله .
٤٨ - (وفي ((الصحيحين)):((إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه،
فإن أمسك عليك فأدركته حياً فاذبحه))) . ص ٦٥
صحيح. أخرجه البخاري (٤/ ٧) ومسلم (٥٨/٦) واللفظ له، والنسائي
(١٩٧/٢) وأحمد (٣٧٩/٤) من حديث عدي بن حاتم قال: قال لي رسول الله
﴿يَا﴾﴾ : فذكره وزاد :
(( وإن أدركته قد قتل ، ولم يأكل منه فكله ، وإن وجدت مع كلبك كلباً
غيره ، وقد قتل ، فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله ، وإن رميت سهمك فاذكر
اسم الله، فإن غاب عنك يوماً فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت ، وإن
وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل)).
٤٩ - ( سأل عدي بن حاتم النبي ﴿مَ﴾﴾ فقال: إني أرمي
بالمعراض الصيد فأصيبه! قال: ((إذا رميت بالمعراض فخزق - أي: نفذ
في الجسد - فكل، وما أصاب بعرضه فلا تأكل)). والحديث متفق
عليه ) . ص ٦٦
صحيح. وأخرجه أيضاً أصحاب السنن غير ابن ماجه ، وغيرهم وهو
مخرج في ((إرواء الغليل)) (٢٥٤٠).
- ٤٩ -

٥٠ - ( ما رواه أحمد من حديث ((لا تأكل من البندقة إلا ما
ذكيت)) ) . ص ٦٦
ضعيف. أخرجه أحمد (٣٨٠/٤) من طريق إبراهيم عن عدي بن
حاتم قال: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: إذا أرسلت كلبك وسميت فخالط كلاباً
أخرى فأخذته جميعاً ، فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما أخذه ، وإذا رميت فسميت
فخزقت فكل ، فإن لم ينخزق فلا تأكل ، ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ،
ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت.
قلت : وإسناده ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه منقطع بين
إبراهيم وهو ابن يزيد النخعي - وعدي . وقد وصله أحمد في رواية أخرى عن
إبراهيم عن همام بن الحارث عن عدي به مختصراً . ليس فيه موضع الشاهد منه .
وكذلك أخرجه مسلم ( ٥٦/٦).
٥١ - (نهى النبي ﴿وَل﴾ عن الخذف - الرمي بحصاة ونحوها -
وقال: ((إنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً، لكنها تكسر السن ، وتفقأ
العين)). رواه الشيخان ) . ص ٦٦
صحيح. أخرجه البخاري (٥/٤ - ٦) ومسلم (٦/ ٧١) وكذا أبو داود
(٥٢٧٠) والنسائي (٢٤٨/٢) والدارمي (١١٧/١) وابن ماجه (رقم ١٧ )
وأحمد ( ٥٦/٥) من حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال: فذكره .
٥٢ - (قال ﴿وَلَ﴾﴾: ((إذا أرسلت الكلب فأكل من الصيد، فلا
تأكل ، فإنما أمسك على نفسه ، فإذا أرسلته فقتل ولم يأكل فكل ؛ فإنما
أمسكه على صاحبه. رواه أحمد، ومثله في (( الصحيحين )) ) . ص ٦٧
- ٥٠ -

لم أره عند أحمد في ((المسند)) بهذا اللفظ ، ولا عند أحد من أصحاب الكتب
الستة، وقد جاء الحديث في عدة مواطن من ((المسند)) بألفاظ مختلفة
(٢٥٦/٤) ٢٥٧، ٢٥٨، ٣٧٧، ٣٧٩، ٣٨٠) ليس فيها هذا اللفظ.
ومعناه عند البخاري ( ٤ / ٦) ومسلم (٦/ ٥٦) وغيرهما من حديث عدي بن
حاتم قال :
((سألت رسول الله ﴿رَ﴾﴾ قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب؟ فقال :
إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليكم وإن قتلن ،
إلا أت يأكل الكلب ، فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه ، وإن خالطها
كلاب من غيرها فلا تأكل )) .
قائلاً : إني أرسل كلبي
٥٣ -( سأل عدي بن حاتم النبي
أجد معه كلباً، لا أدري أيهما أخذه؟ قال النبي
الصَّلاة﴾ : « فلا تأكل، فإنما
سمیت علی کلبك ولم تسم علی غیرہ ) . ص ٦٨
صحيح. أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عدي نفسه ، وهو مخرج
في («الإرواء » (٢٥٣٨).
﴿وَلَةٍ﴾: ((إذا رميت سهمك فإن وجدته قد
٥٤ -( وقد قال النبي
قتل فكل ، إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري : الماء قتله أم
سهمك؟)) . الصحيحان ) . ص ٦٨
صحیح . أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عدي بن حاتم قال:
((سألت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عن الصيد؟ قال)) فذكره وزاد بعد قوله
(سهمك): (( فاذكر اسم الله )) . وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح )).
وليس عند البخاري: ((فإنك لا تدري ... )).
- ٥١ -

٥٥ - (عن عدي بن حاتم: قلت: يا رسول الله ((أرمي الصيد
فأجد فيه سهمي من الغد ؟ فقال: ((إذا علمت أن سهمك قتله ، ولم ترفيه
أثر سبع فكل )). الترمذي وصححه ). ص ٦٨
صحيح. أخرجه الترمذي (٢٧٨/١) من طريق أبي داود - وهو
الطيالسي - وهذا في مسنده (١٠٤١) والنسائي (١٩٧/٢) وأحمد (٣٧٧/٤) من
طريق أبي بشرقال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن عدي بن حاتم به وقال
الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). قلت: وهو صحيح على شرط الشيخين .
وقد أخرجاه بمعناه ، وذكرت لفظه من رواية مسلم قبل ستة أحاديث .
قال لأبي ثعلبة
وسيـ
٥٦ - ( وفي ((صحيح مسلم)) أن النبي
الخشني: ((إذا رميت سهمك فغاب - أي الصيد - ثلاثة أيام وأدركته فكله
ما لم ينتن )) ) . ص ٦٨
صحيح: أخرجه مسلم (٥٩/٦) وكذا النسائي (١٩٧/٢) وأحمد
(٤ /١٩٤) من حديث أبي ثعلبة نفسه .
﴾﴾ عن أشربة تصنع من العسل أو من
٥٧ -( وقد سئل النبي
الذرة والشعير تنبذ حتى تشتد، وكان النبي ﴿يَ﴾﴾ قد أوتي جوامع الكلم
فأجاب بجواب جامع: (( كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)). رواه مسلم ) .
ص ٧١
صحيح. وهو مركب من حديثين: الأول: عن أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه قال :
((بعثني رسول الله ﴿وَلَ﴾ ومعاذاً إلى اليمن، فقال ادعوا الناس وبشرا ،
- ٥٢ -

ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، قال : فقلت : يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا
نصنعهما باليمن: البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد، والمِزر وهو من الذرة
والشعير ينبذ حتى يشتد، قال: وكان رسول الله ﴿لَ﴾ قد أعطي جوامع الكلم
بخواتمه ، فقال: أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة)).
أخرجه مسلم (١٠٠/٦). وأخرجه أحمد (٤١٠/٤، ٤١٥ - ٤١٦،
٤١٧) مختصراً، بلفظ: ((فقال: كل مسكر حرام)).
والآخر عن عبد الله بن عمر عن النبي ﴿وَلاَ﴾ قال:
((كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)).
أخرجه مسلم (١٠١/٦) وأصحاب السنن وغيرهم وأحمد وقال:
«حدیث صحیح). وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)).
وله عن ابن عمر أربعة طرق خرجتها في ((الإرواء)) (٢٣٧٠).
٢٢٧٢
٥٨ - (قال رسول الله ﴿وَله): ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)).
رواه أحمد وأبو داود والترمذي ) ص ٧١
صحيح. وهو عندهم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه ، وله
عنه طرق وشواهد كثيرة، ذكرت الكثير الطيب منها في ((الإرواء)) (٢٣٧٢).
٥٩ - ((( ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام ) . رواه أحمد
وأبو داود والترمذي ) . ص ٧١
صحيح. وقد حسنه الترمذي وصححه ابن حبان ، وقد خرجته
وتكلمت على إسناده في (( الإرواء )» ( ٢٣٧٣)
- ٥٣ -

٦٠ - (لعن النبي ﴿وَّل﴾﴾ في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها -
أي طالب عصرها - وشاربها، وحاملها ، والمحمولة إليه، وساقيها
وبائعها، واكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له)).
الترمذي وابن ماجه ورواته ثقات ) . ص ٧٢
صحيح. أخرجه الترمذي (٢٤٣/١) وابن ماجه (٣٣٨١) من طريق
أبي عاصم عن شبيب بن بشرعن أنس بن مالك قال: فذكره. وقال الترمذي :
(( حديث غريب من حديث أنس ، وقد روي نحو هذا عن ابن عباس
وابن مسعود وابن عمر عن النبي
قلت: وقول المصنف: ((ورواته ثقات)) نقله عن المنذري في
((الترغيب)). وفي هذا الإِطلاق نظر، فإن شبيباً هذا مختلف فيه، فقال ابن
معين: ثقة. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
يخطىء كثيراً. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، يخطىء)). قلت:
فمثله قد يحتمل حديثه التحسين، وأما الصحة فلا .
لكن الحديث صحيح للشواهد التي أشار إليها الترمذي، وحديث ابن
عمر منها له ثلاث طرق قد خرجتها في ((الإرواء)) (١٥٢٩).
وحديث ابن مسعود أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٦٢/٣).
﴾﴾: إن الله حرم الخمر فمن أدركته هذه
٦١ -( قال النبي
وَسْـ
الآية ، وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع )) قال راوي الحديث : فاستقبل
الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها . رواه مسلم ). ص٧٢
صحيح. أخرجه مسلم (٣٩/٥ - ٤٠) عن أبي سعيد الخدري قال:
- ٥٤ -

يخطب بالمدينة قال :
ـَى اللّهـ
سمعت رسول الله
((يا أيها الناس ، إن الله تعالى يعرض بالخمر ، ولعل الله سينزل فيها
أمراً، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به ، قال: فما لبثنا إلا يسيراً،
ـير﴾ ... فذكره .
حتی قال النبي
٦٢ - (وفي الحديث: ((من حبس العنب أيام القطاف، حتى يبيعه
من يهودي - أي: ليهودي - أو نصراني أو ممن يتخذه خمراً - أي: ولو
كان مسلماً - فقد تقحم النار على بصيرة)). رواه الطبراني في ((الأوسط))
وحسنه الحافظ في ((بلوغ المرام))) . ص ٧٢
ضعيف جداً. وتحسين الحافظ إياه ، وهم لا أدري من أين منشؤه ،
فإنه وهم فاحش من مثله، فهو عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٩/١ - ١٤٠ من
زوائد المعجمين) وكذا السهمي في «تاريخ جرجان)» (٣٩٠/١٩٩) من طريق
عبد الكريم بن عبد الكريم عن الحسن بن مسلم عن الحسين بن واقد عن عبد
الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به . وقال الطبراني: ((لا يروى عن بريدة إلا بهذا
الإسناد)).
قلت : وهو ضعيف جداً، وآفته الحسن بن مسلم وهو المروزي التاجر ،
قال الذهبي :
(( أتى بخبر موضوع في الخمر ، قال أبو حاتم : حديثه يدل على
الكذب . وقال ابن حبان : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ثنا عبد الكريم بن
عبد الكريم ( الأصل : عبدالله) السكري ثنا الحسن بن مسلم التاجر ... )).
قلت: فذكر الحديث. وقد ساقه أبو الفرج ابن الجوزي في (( التحقيق))
(٢٢/٣) من طريق ابن حبان ، ثم قال:
- ٥٥ -

(( قال أبو حاتم بن حبان : لا أصل لهذا الحديث من حديث الحسين بن
واقد، فينبغي أن يحول بالحسن عن سنن العدول، لروايته هذا الحديث المنكر)).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١٦٥/٣٨٩/١):
(( سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: حديث كذب باطل. قلت: تعرف
عبد الكريم هذا؟ قال: لا، قلت: فتعرف الحسن بن مسلم؟ قال: لا، ولكن
تدل روايتهم على الكذب )).
قلت: وعبد الكريم هذا من رجال السهمي في ((تاريخه))، وذكر أنه
(( ... البزار الجرجاني المعروف بـ ((عبدك))، هو الذي ينسب إلى خان عبدك
بباب الخندق، روى عن عمر بن هارون والحسن بن مسلم وغيرهما . روى عنه
محمد بن بندار السباك وعبدالله بن مهدي)).
ثم ساق له حديثين ، هذا أحدهما ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وهو مترجم في ((لسان الميزان )) فقال:
((وفي ثقات ابن حبان )) : عبد الكريم بن عبد الكريم البجلي عن عبدالله
ابن عمر وعنه جبارة بن المغلس، مستقيم الحديث)).
فالظاهر أنه هو، وما نقلته عن السهمي مما فات الحافظ، فلم يذكره في
((لسانه)) كالذهبي في ((ميزانه))، فلذلك أحببت نقله هنا للفائدة.
٦٣ - (وقد روي أن رجلاً أراد أن يهدي للنبي عليه الصلاة
والسلام راوية خمر، فأخبره النبي أن الله حرمها . فقال الرجل :
- أفلا أبيعها ؟
فقال النبي: ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)).
- ٥٦ -

قال الرجل : أفلا أکارم بها اليهود؟
فقال النبي: ((إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود)).
فقال الرجل: فكيف أصنع بها؟
﴿وَّةٍ﴾: ((شنها على البطحاء)). رواه الحميدي في
فقال النبي
(( مسنده )) ) . ص ٧٣
ضعيف. أخرجه الحميدي في ((المسند)) (١٠٣٤/٤٤٧/٢)، ثنا
سفيان قال: ثنا سالم أبو النظر (١) عن رجل عن أبي هريرة: أن رجلاً كان يهدي
للنبي ﴿وَ﴾ كل عام راوية من خمر، فأهداها إليه عاماً وقد حرمت ، فقال النبي
﴿وَّةٍ﴾: إنها قد حرمت ، فقال الرجل ... الحديث.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف، لجهالة الرجل الذي لم يسم.
وأول الحديث منكر عندي، لأنه يدل على أنه ﴿َ﴾﴾ كان من عادته أن
يقبل هدية الخمر قبل تحريمها، وذلك مما يبدو أنه ينافي مقام عصمته ﴿فَي
﴾ ،
على أني قد وجدت للحديث شاهداً، أخرجه أحمد (٢٢٧/٤) والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١/٦٤/١) - والسياق له - من طريق شهر بن حوشب عن
عبد الرحمن بن غنم عن تميم الداري .
كل عام راوية خمر ، فلما كان عام حرمت
«أنه کان يهدي إلى النبي
أهدى له راوية ، فضحك النبي
وَة﴾، فقال: إنها قد حرمت ، قال: فأبيعها ؟
قال: إنه حرام شراؤها وثمنها)).
(١) كذا في الأصل، وهو خطأ، والصواب أنه ((أبو النضر، واسمه سالم بن أبي أمية المدني ،
التيمي مولاهم روى عن أنس وغيره .
- ٥٧ -
--

وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨٨/٤): ((وإسناده متصل حسن).
كذا قال : وشهر بن حوشب فيه ضعف لسوء حفظه ، وقال الحافظ في
((التقريب)): ((صدوق كثير الإرسال والأوهام)).
والصحیح حديث ابن عباس قال:
((إن رجلاً أهدى لرسول الله ﴿يَ﴾﴾ راوية خمر ، فقال له رسول الله
﴿بَلَ﴾: هل علمت أن الله قد حرمها؟ قال: لا، فسارَّ إنساناً، فقال له
رسول الله ﴿حَ﴾﴾: بم ساررته فقال: أمرتُه ببيعها، فقال: إن الذي حرم
شربها حرم بيعها ، قال: ففتح المزادة ، حتى ذهب ما فيها )).
أخرجه مسلم (٤٠/٥).
٦٤ - ( فعن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها
الخمر )) ر واه أحمد، ومعناه عند الترمذي ) . ص ٧٣
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء)).
٦٥ - ( ما أجاب الرسول ﴿وَلَ﴾﴾ عنه، فقد سأله رجل عن الخمر،
فنهاه عنها، فقال الرجل: إنما أصنعها للدواء! قال النبي ﴿وَ﴾﴾: إنه
ليس بدواء ولكنه داء)). رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي ) .
ص ٧٤
صحيح. أخرجه مسلم (٨٩/٦) وأحمد (٣١١/٤، ٣١٧، ٢٩٢/٥ -
- ٥٨ -

٢٩٣، ٣٩٩) وأبو داود (٣٨٧٣) والترمذي (٤/٢) وكذا ابن ماجه (٣٥٠٠)
عن وائل الحضرمي : أن طارق بن سُويد الجعفي سأل النبي .
.
فذكره ... وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
٦٦ - ( وقال عليه السلام: ((إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل
لكم (١) داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بحرام)). رواه أبو داود).
ص ٧٤
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٨٧٤) والديلمي في ((مسند الفردوس))
(٢٢١/٢/١) من طريق إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران
الأنصاري عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﴿لَ﴾﴾: فذكره.
:
٤
قلت : وهذا إسناد ضعيف . ثعلبة بن مسلم وهو الخثعمي الشامي ، قال
الحافظ: ((مستور)). وقال الذهبي في ((الميزان)): ((ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن
أبي بن كعب . وعنه إسماعيل بن عياش بخبر منكر)) . يعني هذا، لكن قوله
((أبي بن كعب)) خطأ، وأظنه من الناسخ ، فإن الرجل ليس من التابعين حتى
يكون له رواية عنهم ، بل ولا لقيهم كما يشعر بذلك ذكر ابن حبان إياه في
((الطبقة الرابعة)) من ((الثقات)) كما في ((التهذيب))، فأنا أظن أنه محرف من
((أيوب بن بشير)) فإنه من شيوخه . والله أعلم .
والحديث أعله المناوي في ((فيض القدير)) بابن عياش فقال :
((قال الصدر المناوي : فيه إسماعيل بن عياش وفيه مقال)).
قلت : إنما هو في روايته عن الحجازيين وغيرهم ، وأما في روايته عن
الشاميين فهو صحيح الرواية عنهم كما قال البخاري وابن معين وغيرهما . فالعلة
من شیخه کما بینا .
٦٧ - (قال ابن مسعود في شأن المسكر: ((إن الله لم يجعل شفاء كم
(١) كذا وهو خطأ مطبعي، والصواب ((لكل)).
- ٥٩ -

فیما حرم علیکم)). ص ٧٤
صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (٣٠) .
٦٨ - (وقال الرسول ﴿حَ﴾﴾: ((لا ضرر ولا ضرار)).
أحمد وابن ماجه ) . ص ٧٧
صحيح. له طرق كثيرة، ينجبر ضعفه بها، وقد خرجتها في ((الإرواء)).
٦٩ - (وقد نهى النبي ﴿وَ لَ﴾ عن إضاعة المال. البخاري ). ص ٧٧
صحيح. أخرجه البخاري (٢٢٥/٤، ٤٢٣) وكذا الدارمي (٣١٠/٢
- ٣١١) وأحمد (٢٥٠/٤ - ٢٥١، ٢٥٤ - ٢٥٥) من حديث المغيرة بن شعبة
قال :
((كان ﴿1﴾ ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ، وكان
ينهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنع وهات )) .
وأخرجه مسلم (٥/ ١٣١) عنه مرفوعاً بلفظ:
(((إن الله عز وجل حرم عليكم عقوق الأمهات)، ووأد البنات، ومنعاً
وهات ، وكره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)).
وهو رواية للبخاري (٨٨/٢) وأحمد (٢٤٦/٤، ٢٤٩).
٧٠ - (عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت (( يا رسول
الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال: احفظ عورتك إلا من زوجتك
- ٦٠ -