Indexed OCR Text
Pages 81-100
مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَّنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ: ((حِلُوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ))، - [قال عطاء(١):] وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ - فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْتَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةً إِلَّ خَمْسٌ أَمَرَّنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْنِيَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ؟! قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحَرِّكُهَا . قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َهِ فِينَا فَقَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْبِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُونَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَحِلُوا)). فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ: ((بِمَ أَهْلَلْتَ؟))، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّنَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَةِ: ((فَأَهْدِ وَامْكُتْ حَرَامً». قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيُّ هَذْياً. فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْثُم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لَبَدِ؟ فَقَالَ: لَأَبَدِ . [خ ١٥١٦، م ١٢١٦، ت ٨١٧، س ٢٩١، ٥ ١٧٨٧، جه ٢٩١٣] ١٨٤ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْن، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى، (١) راوي الحديث عن جابر. ٨٣ ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ. فَسَأَلْتُهُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلاَةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفاً بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرداؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ. فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعاً، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِهِ مَّكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ حَاجٌ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمَ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْخُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْس مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: ((اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي)). فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِن ◌َّ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)». وَأَّهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَمُ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َهْ تَلْبِيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌ رضي اللَّه عنه: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّ الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ ٨٤ الْعُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثاً وَمَشَى أَرْبَعاً ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَام إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَرَأَ: ﴿ وَأَتَّخِذُواْ مِنْ تَقَامِ إِبْرَهِعَمَ مُصَلّ﴾، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلاَ أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّ عَنْ النَّبِّ ◌َّهَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، وَ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ((﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ﴾(١)، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَّ اللَّهُ بِهِ))، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَخَّدَ اللَّهَ وَكَبَرَهُ وَقَالَ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ))، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَّى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آَخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ: (لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً)). فَقَامَ سُرَاقَهُ بْنُ مَالِكِ بْن جُعْشُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّلِهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، (١) البقرة: آية رقم ١٥٨ . ٨٥ وَقَالَ: (دَخَلَتِ الْعُمْرَةَ فِي الْخَّجِّ - مَرَّتَيْنِ -. لَ، بَلْ لَبَدٍ أَبَّدٍ)). وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رضي اللَّه عنها مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَاباً صَبِيغاً وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلّ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِياً لِرَسُول اللَّهِوَّهِ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟))، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: ((فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلا تَحِلُّ»، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَّى بِهِ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّ النَّبيَّ ◌َّهُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّرْوِيَّةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنَّى فَأَهَلُوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَر تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ،فَ﴿ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ بِ حَتَّى أَتَّى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَتَزَلَ بِهَا، حَتَى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِّلَتْ لَهُ. فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ٨٦ أَلَاَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَم أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارثِ، كَانَ مُسْتَرْضِعَاً فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ. وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوٌ، وَأَوَّلُ رباً أَضَعُ رِبَانَا، ربَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ. فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحِ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابُ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟))، قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَّدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّبَةِ يَرْفَعُهَا إِلى السَّمَاءِ وَيَنْكُنُهَا إِلَى النَّاسِ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزَّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْركَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: ((أَيُّهَا النَّاسِ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ))، كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً (١) مِنْ الْحِبَالِ أَزْخَى لَهَا قَلِيلاً حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَّى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ (١) حبل: تل من الرمل. ٨٧ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بأذَانِ وَإِقَامَةٍ . ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَّى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَخَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى أَسْفَرَ جِدّاً. فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيماً، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ مُرَّتْ بِهِ ظُعُنٌّ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َه يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَصْرفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أَتَّى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلاً. ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَّى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَات، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلاثاً وَسِتِينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ (١) وَأَشْرَكَهُ فِي هَذْبِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبًا مِنْ مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَّى بَنِي عَبْدِ الْمُطَلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: ((انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ))، (١) غبر: بقي. ٨٨ فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ مِنْهُ. [خ ١٥١٦، م ١٢١٨، ت ٨١٧، س ٢٩١، ٥ ١٧٨٧، جه ٢٩١٣] ١٨٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما: أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوَل اللَّهِ وَلَهَ رَمَلَ(١) مِنْ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ. [خ ١٥١٦، م ١٢٦٣، ت ٨١٧، س ٢٩١، ٥ ١٧٨٧، جه ٢٩١٣] ١٨٦ - عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الَّنِيَّ لَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ (٢) . [خ ١٥١٦، م ١٢٩٩، ت ٨١٧، س ٢٩١، ٥ ١٧٨٧، جه ٢٩١٣] ١٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ هىڵالله عالية وستكم ـييم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ . [خ ٣٥٦٠، م ١٣١٨، ت ٩٠٤، س ٤٣٩٣، ٥ ٢٨٠٧، جه ٣١٣٢] ١٨٨ - عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِن ◌َّهِ عَامَ الْحُدَيْنِيَةِ فَأَخْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ(٣). وَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِوَلِهِ أَنَّ عَدُوّاً بِغَيْقَةَ(٤)، فَانْطَلَقَ رَسُول اللَّهِ وَِّ. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْش، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَثُّهُ، فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا (١) الرمل: المشي السريع مع تقارب الخطى. (٢) الحصى الصغيرة نحو حب الباقلاء. (٣) يعني: أبا قتادة. (٤) موقع بين مكة والمدينة. ٨٩ أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْواً وَأَسِيرُ شَأْواً، فَلَقِيتُ رَجُلاً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهنَ وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا، فَلَحِقْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابَكَ يَقْرَأُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ انْتَظِرْهُمْ، فَانْتَظَرَّهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَدْتُ وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ لِلْقَوْمِ: (كُلُوا)»، وَهُمْ مُحْرِمُونَ. [خ ١٨٢١، م ١١٩٦، ت ٨٤٧، س ٢٨١٦، ٥ ١٨٥٢، جه ٣٠٩٣] ١٨٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َةِ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ. [خ ١٧٨٤، م ١٢١٢، ت ٩٣٤، س ٢٨٠٣، ٥ ١٩٩٥، جه ٢٩٩٩] ١٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لهَ مَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لَحَدِ كَانَ قَبْلِي وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لَأَحَدٍ بَعْدِي فَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلاَ تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّ أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ)). فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّ الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِلَّ الإِذْخِرَ))(١). فَقَامَ أَبُو شَاءٍ رَجُلٌ (١) الإِذخر: نبات طيب الرائحة. ٩٠ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه : ((اكْتُبُوا لَبِي شَاهِ)). [خ ١١٢، م ١٣٥٥، ت ١٤٠٥، س ٤٧٨٥، ٥ ٢٠١٧، جه ٢٦٢٤] ١٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ الأَصْلَعَ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لُقَبَّلُكَ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَأَنَّكَ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ. [خ ١٥٩٧، م ١٢٧٠، ت ٨٦٠، س ٢٩٣٦، د ١٨٧٣، جه ٢٩٤٣] ١٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي اللَّه عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِد الإِزَارَ، وَالخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الثَّعْلَيْنِ))، يَعْنِي الْمُحْرمَ. [خ ١٨٤١، م ١١٧٨، ت ٨٣٤، س ٢٦٧١، د ١٨٢٩، جه ٢٩٣١] ١٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلالله وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [خ ٥٦٩١، م ١٢٠٢، ت ٧٧٥، س ٢٨٤٥، ٥ ١٨٣٥، جه ١٦٨٢] ١٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي اللَّه عنهما عَنْ النَّبِيِّ وَّ؛ خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ فَوْقِصَ(١) فَمَاتَ، فَقَالَ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوبَّهِ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيا)). [خ ١٢٦٥، م ١٢٠٦، ت ٩٥١، س ١٩٠٤، د ٣٢٣٨، جه ٣٠٨٤] (١) الوقص: كسر العنق. ٩١ ١٩٥ - عَن ابْنِ عَبَّاس رضي اللَّه عنهما قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الظُّهْرَ بِذِي الْخُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا(١) فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. [خ ١٥٤٥، م ١٢٤٣، ت ٩٠٦، س ٢٧٧٣، ٥ ١٧٥٢، جه ٣٠٩٧] ١٩٦ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْنِ عَبَّاسِ: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشْيَ أَرْبَعَةِ أَطْوَافٍ، أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهَ قَدِمَ مَكَّةَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّداً وَأَصْحَابَهُ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنْ الْهُزَالِ، وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّأَنْ يَرْمُلُوا ثَلاَثًاً، وَيمشُوا أَرْبَعاً. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِباً أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ، يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هَذَا مُحَمَّدٌ، حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ (٢) مِنْ الْبُيُوتِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لاَ يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ. [خ ١٦٠٢، م ١٢٦٤، ت ٨٦٣، س ٢٩٤٥، ٥ ١٨٧٧، جه ٢٩٤٨] (١) جرحها ليسيل دمها دلالة على كونها هدي. (٢) العاتق: البكر البالغة أو المقاربة للبلوغ. ٩٢ ١٩٧ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ: أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ، قَالَ: فَصِفْهُ لِي، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُّهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ، وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهَ، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُونَ عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُونَ. [خ ١٦٠٢، م ١٢٦٥، ت ٨٦٣، س ٢٩٤٥، ٥ ١٨٧٧، جه ٢٩٤٨] ١٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَله وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَداً قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً. فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ. وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطِ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ؟! هَؤُلاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. [خ ١٦٠٢، م ١٢٦٦، ت ٨٦٣، س ٢٩٤٥، ٥ ١٨٧٧، جه ٢٩٤٨] ١٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ طَافَ فِي حَجَّةٍ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ(١). [خ ١٦٠٨، م ١٢٧٢، ت ٨٦٥، س ٧١٣، ٥ ١٨٧٧، جه ٢٩٤٨] ٢٠٠ - عَن ابْن عَبَّاس: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْع، وَأَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [خ ١٥٤٤، م ١٢٨١، ت ٩١٨، س ٣٠١٨، د ١٨١٥، جه ٣٠٣٩] (١) المحجن: عصا معوجة الطرف. ٩٣ ٢٠١ - عَنِ ابْن عَبَّاسِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ فِي الثَّقَلِ (١). أَوْ قَالَ: فِيِ الضَّعَفَةِ مِّنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. [خ ١٦٧٨، م ١٢٩٣، ت ٨٩٢، س ٣٠٣٢، د ١٩٣٩، جه ٣٠٢٦] ٢٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبَّاس: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَتْعَمَ تَسْتَفْتِهِ، فَجَعَلَ الْفَضَّلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُ عَنْهُ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [خ ١٥١٣، م ١٣٣٤، ت ٩٢٨، س ٢٦٣٤، ٥ ١٨٠٩، جه ٢٩٠٧] ٢٠٣ - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ الْفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ -: ((لا هِجْرَةً وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا)). وَقَالَ يَوْمَ الفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ -: ((إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لَأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارِ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلاَ يَلْتَقِطُ إِلَّ مَنْ عَرَّفَهَا، وَلاَ يُخْتَلَى خَلَهَا)). فَقَالَ الْعَبَّاسُ: (١) الثقل: متاع السفر ونحوه. ٩٤ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّ الإِذْخِرَ (١) فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ(٢) وَلِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: ((إِلَّ الإِذْخِرَ)). [خ ١٣٥٣، م ١٣٥٣، ت ١٥٩٠، س ٢٨٧٤، د ٢٠١٧، جه ٢٧٧٣] ٢٠٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الْثِيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لاَ تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلَ الْعَمَائِمَ وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ وَلَا الْبَرَانِسَ(٣) وَلَ الْخِفَافَ، إِلَّ أَحَدٌ لاَ يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِن الْكَعْبَيْنِ، وَلاَ تَلْبَسُوا مِن الغِيَابِ شَيْئاً مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلاَ الوَرْسُ)) (٤). [خ ١٣٤، م ١١٧٧، ت ٨٣٣، س ٢٦٦٦، ٥ ١٨٢٣، جه ٢٩٢٩] ٢٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَِّ قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ)). [خ ١٣٣، م ١١٨٢، ت ٨٣١، س ٢٦٥١، د ١٧٣٧، جه ٢٩١٤] (١) الإِذخر: نبات طيب الرائحة. (٢) القين: الحدّاد والصّائغ. (٣) البرنس: ثوب ملتصق به غطاء للرأس. (٤) الورس: نبت أصفر طيب الرائحة يصبغ به. ٩٥ ٢٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما: أَنَّ تَلْبِيَةً رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ)). قَالَ نَافِعٍ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَزِيدُ فِيهَا: لَتَّيْكَ لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. [خ ١٥٤٠، م ١١٨٤، ت ٨٢٥، س ٢٦٨٣، ٥ ١٧٤٧، جه ٢٩١٨] ٢٠٧ - عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما إِذَا قِيلَ لَهُ الإِحْرَامُ مِنْ الْبَيْدَاءِ قَالَ: الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَ. مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ◌َه إِلَّ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ حِينَ قَامَ ـ و بِهِ بَعِيرُهُ. [خ ١٦٦، م ١١٨٦، ت ٨١٨، س ١١٧، ٥ ١٧٧١، جه ٢٩١٦] ٢٠٨ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّلِهِ بْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما: يَا أَبًا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعاً لَمْ أَرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجِ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الأَرْكَانِ إِلَّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النَّعَالَ السِّبِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَاَلَ وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَّةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَّمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ككل الله عليه وسلم يَمَسُّ إِلَّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السَّيْئِيَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، ٩٦ وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّلِ نَّهِ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَّمَا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. [خ ١٦٦، م ١١٨٧، ت ٨١٨، س ١١٧، ٥ ١٧٧١، جه ٢٩١٦] ٢٠٩ - سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ الرَّجُلِ يَتَطَيِّبُ ثُمَّ يُصْبِحُ مُخْرِماً؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُ أَنْ أُصْبِحَ مُخْرِماً أَنْضَخُ طيباً، لأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ محمَّد بن المنتشر: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُخْرِماً أَنْضَخُ طِيباً، لَأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَّا طَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِماً. [خ ٢٦٧، م ١١٩٢، ت ٩١٧، س ٤١٧، ٥ ١٧٤٥، جه ٢٩٢٦] ٢١٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما قَالَ: تَمَثَّعَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَثَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنْ النَّاس مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولَّ اللَّهِ ◌َِّ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَبَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، ٩٧ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ». وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاَثَةَ أَطْوَاف مِنْ السَّبْعِ وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَّى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةً أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ. وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ النَّاس. [خ ١٦٦، م ١٢٢٧، ت ٨١٨، س ٢٦٥٩، ٥ ١٧٧١، جه ٢٩١٦] ٢١١ - عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: قَبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُقَبِّلُكَ، مَا قَبَّلْتُكَ. [خ ١٥٩٧، م ١٢٧٠، ت ٨٦٠، س ٢٩٣٦، ٥ ١٨٧٣، جه ٢٩٤٣] ٢١٢ - عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعاً. [خ ١٠٩٢، م ٧٠٣، ت ٨٨٧، س ٦٠٦، ٥ ١٩٢٦، جه ٣٠٢١] ٢١٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ بَيْنَ الْمَغْرِبِ ٩٨ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ(١)، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِجَمْعِ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّلِهِ تَعَالَى. [خ ١٠٩٢، م ١٢٨٨، ت ٨٨٧، س ٦٠٦، ٥ ١٩٢٦، جه ٣٠٢١] ٢١٤ - عَنْ عَبْد اللَّهِ بن عُمَرَ قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِلّهُ وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)) مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)). [خ ١٧٢٦، م ١٣٠١، ت ٩١٣، س ٢٨٥٩، ٥ ١٩٧٩، جه ٣٠٤٤] ٢١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلاَلاَ حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَِّ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُوداً عَنْ يَمِينِهِ وَثَلاَثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةٍ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى. [خ ٣٩٧، م ١٣٢٩، ت ٨٧٤، س ٦٩٢، ٥ ٢٠٢٣، جه ٣٠٦٣] ٢١٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنَّى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [خ ١٧٤٧، م ١٢٩٦، ت ٩٠١، س ٣٠٧٠، ٥ ١٩٧٤، جه ٣٠٣٠] (١) أي: ليس بينهما ركعتي سنَّة. ٩٩ ٢١٧ - عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّه يَقُولُ: (لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلاَثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ)). كَأَنَّهُ يَقُولُ لَ يَزِيدُ عَلَيْهَا . [خ ٣٩٣٣، م ١٣٥٢، ت ٩٤٩، س ١٤٥٥، ٥ ٢٠٢٢، جه ١٠٧٣] ٢١٨ - عَنْ عَابِس بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَأَعْلَّمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يُقَبِّلُكَ لَمْ أُقَبِّلْكَ. [خ ١٥٩٧، م ١٢٧٠، ت ٨٦٠، س ٢٩٣٦، ٥ ١٨٧٣، جه ٢٩٤٣] ٢١٩ - عَنْ سُوَيْدِ بْن غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ بِكَ حَفِيّاً. [خ ١٥٩٧، م ١٢٧١، ت ٨٦٠، س ٢٩٣٦، ٥ ١٨٧٣، جه ٢٩٤٣] ٢٢٠ - عَنِ الْفَضْلِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي، حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ. [خ ١٥٤٤، م ١٢٨١، ت ٩١٨، س ٣٠١٨، ٥ ١٨١٥، جه ٣٠٣٩] ٢٢١ - عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ، وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ: أَنَّه قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْع لِلنَّاسِ حِين دَفَعُوا: ((عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ))، وَهُوَ كَافُّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَّلَ مُحَسِّراً، وَهُوَ مِنْ مِنِّى قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ(١) الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ». (١) حصى الخذف: الحصى الصغيرة نحو حب الباقلاء. ١٠٠ وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةِ. [خ ١٥٤٤، م ١٢٨٢، ت ٩١٨، س ٣٠١٨، ٥ ١٨١٥، جه ٣٠٣٩] ٢٢٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي اللَّه عنه قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ زَمَنَ الْحُدَيِْيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ(١) لِي وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامْ رَأْسِكَ؟))، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّهُ مَسَاكِينَ، أَوْ أُنْسُكْ نَسِيكَةٌ(٢)). [خ ١٨١٤، م ١٢٠١، ت ٩٥٣، س ٢٨٥١، ٥ ١٨٥٦، جه ٣٠٧٩] ٢٢٣ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َِّ مُحْرِماً، فَقَمِلَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ نَّهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَدَعَا الْحَلَّقَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((هَلْ عِنْدَكَ نُسُكٌ؟))، قَالَ: مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامِ، أَوْ يُطْعِمَ سِنَّة مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَائٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَاصَّةً: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ﴾، ثُمَّ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً. [خ ١٨١٤، م ١٢٠١، ت ٩٥٣، س ٢٨٥١، ٥ ١٨٥٦، جه ٣٠٧٩] ٢٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها قَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهَ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. [خ ٢٦٧، م ١١٨٩، ت ٩١٧، س ٤١٧، ٥ ١٧٤٥، جه ٢٩٢٦] (١) البرمة: قدرٌ يصنع من حجارة أو نحاس أو غيره. (٢) النسيكة: ما يُذبح تقرباً لله . ١٠١ ٢٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيص (١) الطَّيب فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [خ ٢٦٧، م ١١٩٠، ت ٩١٧، س ٤١٧، د ١٧٤٥، جه ٢٩٢٦] ٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ نَّهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ(٢) بِالبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ. [خ ٢٦٧، م ١١٩١، ت ٩١٧، س ٤١٧، ٥ ١٧٤٥، جه ٢٩٢٦] ٢٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ مََّ، ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِماً يَنْضَخُ(٣) طيباً. [خ ٢٦٧، م ١١٩٢، ت ٩١٧، س ٤١٧، ٥ ١٧٤٥، جه ٢٩٢٦] ٢٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لاَ يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً)). قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا (١) الوبيص: البريق واللمعان. (٢) طواف الإفاضة. (٣) يفور منه ويظهر عليه. ١٠٢