Indexed OCR Text

Pages 181-200

أنْ أُصلِحوا ما رزقكم اللَّه ؛ فإنَّ في الأمر تنفّساً .
صحيح - (( الصحيحة )) رقم ( ٩ ) .
٤٧٩/٣٧١ - عن أنس بن مالك، عن النَّبِي عَ لِّ قال:
((إِنْ قامَت الساعة وفي يد أحدكم فَسيلَة؛(١) فإن استطاعَ أنْ لا تقوم
حتى يغرِسها ، فَلْيَغْرِسْها)).
صحيح - ((الصحيحة)) ( ٩).
١٩٦ - باب دعوة المظلوم - ٢٢٣
٤٨١/٣٧٢ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَّ ◌َّهِ قال:
(( ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٌ : دعوةُ المظلوم ، ودعوةُ المسافر ، ودعوةُ الوالد
على ولده )) .
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٩): [ جه: ٣٤ - ك الدعاءُ، ١١ - ب دعوة
الوالد ودعوة المظلوم، ح ٣٨٦٢ ] .
١٩٧ - باب الظلم ظلمات - ٢٢٥
٤٨٣/٣٧٣ - عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللَّه عَلَّهِ:
((اتَّقوا الظلمَ ؛ فإِنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامة، واتَّقوا الشعّ ؛ فإنَّ
الشخّ أهلكَ مَن كان قبلكم ، حملهم على أن سَفَكوا دمائهم ، واستحلُّوا
محارمهم)) .
(١) بفتح الفاء وكسر السين : نخلة صغيرة .
- ١٨١ -

صحيح - ((الصحيحة)) ( ٨٥٨): [ م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب،
ح ٥٦ ].
٤٨٥/٣٧٤ - عن ابن عمر، عن النَّبِي عَّ ◌َّهِ قال:
((الظُّلم ظلماتٌ يوم القيامة)).
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٨٥٨ ): [ خ : ٤٦ - ك المظالم، ٨ - ب الظلم
ظلمات يوم القيامة. م : ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ٥٧ ] .
٤٨٦/٣٧٥ - عن أبي سعيد، عن رسول اللَّه عَّ لّه قال:
((إذا خلص المؤمنون من النار ، محبسوا بقنطرة (١) بين الجنَّة والنَّار ،
فيتقاصُّون مظالِمَ بينهم في الدُّنيا ، حتى إذا نُقُّوا وهذّبوا ، أَذِنَ لهم بدخول
الجنَّة ، فوالذي نفس محمَّد بيده ! لأحدهم بمنزله أدلَّ منه في الدُّنيا)).
صحيح - ((الظلال)) ( ٨٧٥ ): [ خ : ٤٦ - ك المظالم ، ١ - ب قصاص
المظالم ] .
٤٨٩/٣٧٦ - عن أبي الضُّحَى قال :
((اجتمع مَشْروق وشُتَير بن شَكْل في المسجد ، فتقوَّض إليهما (٢) حلق
المسجد ، فقال مسروق : لا أرى هؤلاء يجتمعون إلينا ، إلّا ليستمعوا منّا خيراً،
فإمّا أن تحدِّث عن عبداللَّه فأصدقك أنا، وإما أنْ أُحدِّث عن عبداللَّه فتصدقني ؟
فقال : حدّث ، يا أبا عائشة! قال: هل سمعت عبدالله يقول : العينان يزنيان ،
واليدان تزنيان ، والرجلان يزنيان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ! فقال : نعم ،
(١) ((بقنطرة)): هي الجسر.
(٢) ((فتقوَّض)) أي: تفرقت واجتمعت عندهما.
- ١٨٢ -
:

قال : وأنا سمعته ، قال : فهل سمعت عبدالله يقول : ما في القرآن آية أجمع
لحلال وحرام، وأمر ونهي، من هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يأمُرُ بالعَدلِ (١)
والإحسان وإيتاءٍ ذي القُربى﴾ [النحل: ٩٠ ]؟ قال: نعم، وأنا قد سمعته،
قال : فهل سمعت عبدالله يقول : ما في القرآن آية أسرع فَرَجاً من قوله :
﴿ ومَن يَتَّقِ اللّهَ يجعَل لهُ مَخرجاً﴾ [ الطلاق: ٢]؟ قال: نعم ، قال: وأنا قد
سمعته ، قال : فهل سمعت عبدالله يقول : ما في القرآن آية أشد تفويضاً من
قوله : ﴿ يا عباديَ الَّذينَ أسرَفوا على أنفُسهِم لا تَقْنَطوا مِن رحمةِ اللَّه
[ الزمر : ٥٣ ]؟ قال : نعم ، وأنا سمعته .
حسن الإسناد .
٤٩٠/٣٧٧ - عن أبي ذر عن النَّبِي عَّ له، عن اللَّه تبارك وتعالى قال:
(( يا عبادي! إِنِّي قد حرَّمت الظلم على نفسي ، وجعلته محرماً بينكم فلا
تظالموا .
يا عبادي ! إنّكم الذين تخطئون بالليل والنَّهار وأنا أغفر الذنوب ، ولا
أبالي ؛ فاستغفروني أغفر لكم .
يا عبادي ! كلكم جائع إلّا من أطعمته ؛ فاستطعموني أطعمكم .
[ يا عبادي ! ](٢) كلُّكم عارٍ إلّا من كسوته ؛ فاستكسوني أكسكُم .
(١) إِنَّ اللَّه يأمر بالعدل: بالقسط والموازنة ويندب إلى الإحسان كقوله: ﴿وإن عاقبتُم فعاقِبوا
بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصَّابرين﴾ ، وينهى عن الفحشاء : المحرمات ، والمنكر: ما ظهر
منها وما بطن .
(٢) سقطت من الأصل ، وهي ثابتة في المصادر التي أخرجت الحديث كمسلم وغيره .
- ١٨٣ -

يا عبادي ! لو أنَّ أؤلكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، كانوا على أتقى
قلب عبد منكم ؛ لم يزد ذلك في ملكي شيئاً ، ولو كانوا على أفجر قلب رجل ؛
لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً ، ولو اجتمعوا في صعيد واحد ، فسألوني
فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل ؛ لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً ؛ إلّا كما
ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة .
يا عبادي ! إنما هي أعمالكم أجعلها(١) عليكم ؛ فمن وجد خيراً فليحمد
اللَّه ؛ ومن وجد غير ذلك فلا يلوم إلّ نفسه)).
كان أبو إدريس ، إذا حدث بهذا الحديث ، جثى على ركبتيه .(٢)
صحيح - ((التعليقات الحسان)) (٢ / ٨ /٦١٨): [م: ٤٥ - ك البر والصلة
والآداب ، ح ٥٥ ] .
(١) في مسلم : ((أُحصيها لكم )).
(٢) يعني : تعظيماً له ؛ لأنّه حديث قدسي من كلام رب العالمين ، وهو من رواية الشاميين ، وقد
روى ابن عساكر (٨ / ٨٣٦ ) عن أبى مسهر - شيخ المؤلف فيه - أنّه قال :
(( ليس لأهل الشام أشرف من حديث أبي ذر هذا » .
وحكاه ابن رجب في ((شرح الأربعين)) ( ص ١٦١ ) عن الإمام أحمد .
وفيه من الفوائد أنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ نرَّ نفسه عن الظلم ، والآيات في ذلك كثيرة معروفة كقوله
تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يظلم مثقالَ ذرّة﴾.
وفيه دليل على أنَّ اللَّه قادر على الظلم، ولكن لا يفعله عدلاً منه ورحمة .
والظلم وضع الشيء في غير موضعه .
انظر الشرح المذكور .
- ١٨٤ -
i
أ
:

١٩٨ - باب كفّارة المريض - ٢٢٦
٤٩٢/٣٧٨ - عن أبي سعيد الخُدْري وأبي هريرة، عن النَّبِيّ عَ لِ قال:
(( ما يصيب المسلم من نَصَب(١) وَلا وَصَب،(٢) ولا هم ولا خَزن، ولا
أذى ولا غَم ، حتى الشَّوكة يشاكها ، إلّا كفَّر اللَّه بها خطاياه)).
صحيح - ((الصحيحة )) (٢٥٠٣): [ خ : ٧٥ - ك المرضى ، ١ - ب ما جاء
في كفَّارة المرضى. م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ٥٢ ] .
٤٩٣/٣٧٩ - عن سعيد قال :
كنت مع سلمان - وعاد مريضاً في كندة - فلما دخل عليه قال :
((أبشر، فإنَّ مرض المؤمن يجعله اللَّه له كفَّارةً ومُسْتَعْتَباً (٣)، وإن
مرض الفاجر كالبعير عقله أهله ، ثم أرسلوه ، فلا يدري لم عقل ولم أرسل )).
صحيح الإسناد .
٤٩٤/٣٨٠ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَلِّ قال:
(( لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة ، في جسده وأهله وماله ، حتى يلقى الله
عزَّ وجلَّ وما عليه خطيئة)).
صحيح - (( الصحيحة)) (٢٢٨٠): [ ت : ٣٤ - ك الزهد ، ٥٧ - ب ما جاء
في الصبر على البلاء ] .
(١) أي : التعب .
(٢) أي : المرض .
(٣) أي : استرخاء .
- ١٨٥ -

٤٩٥/٣٨١ - عن أبي هريرة قال :
جاء أعرابيّ، فقال النَّبِي عَلَّهِ:
((هل أخذتك أم مِلْدَم (١)؟)) قال: وما أم مِلْدَم؟ قال: (( حرّ بين الجلد
واللحم))، قال: لا ، قال: ((فهل صُدِعْتَ؟)) قال: وما الصداع ؟ قال :
((ريح تعترض في الرأس، تضرب العروق))، قال: لا ، قال: فلما قام
قال :
((من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل النَّار)) أي: فلينظره .
حسن صحيح - (( التعليقات الحسان على الإحسان)) (٢٩٠٥): [ ليس في شيء
من الكتب الستة ] .
:
١٩٩ - باب العيادة جوف الليل(٢) - ٢٢٧
٤٩٧/٣٨٢ - عن عائشة رضي الله عنها عن النَّبِي عَ لّم قال:
((إذا اشتكى المؤمن، أخلصه اللَّه كما يخلص الكير خبث الحديد)).
صحيح - ((الصحيحة)) ( ١٢٥٧ ).
٤٩٨/٣٨٣ - عن عائشة رضي الله عنها، عن النَّبِي عَ لِّ قال:
(( ما من مسلم يصاب بمصيبة - وجع أو مرض - إلّا كان كفَّارة ذنوبه ؛
حتى الشوكة يشاكها ، أو النَّكْبة)) (٣).
صحيح - ((الروض النضير)) ( ٨١٩): [ خ: ٧٥ - ك المرض، ١ - ب ما جاء
(١) يعني : الحمى .
(٢) يُرجى الانتباه أنَّ ما يُتَرجِمُ عن الباب هو في الكتاب الآخر .
(٣) بفتح النون وسكون الكاف: ما يصيب الإنسان من الحوادث .
- ١٨٦ -

في كفارة المرض. م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ٤٩ ].
٤٩٩/٣٨٤ - عن عائشة بنت سعد أنَّ أباها قال :
اشتكيت بمكة شكوى شديدة ، فجاء النَّبِي عَّالِ يعودني ، فقلت : يا
رسول اللَّه! إِنِّي لأترك مالاً، وإنّي لم أترك إلّ ابنة واحدة ، أفأوصي بثلثَيْ مالي
وأترك الثلث؟ قال: ((لا ))، قال: أوصي بالنّصف وأترك لها النّصف ؟ قال:
((لا))، قلت: فأوصي بالثلث وأترك الثلثين؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير))،
ثم وضع يده على جبهتي، ثم مسح وجهي وبطني ثم قال :
((اللهم! اشفٍ سعداً، وأتمّ له هجرته)).
فما زلت أجد برد يده على كبدي فيما يخال إليّ،(١) حتى الساعة .
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٧١٨): [ خ : ٥٥ - ك الوصايا ، ٢ - ب أن
يترك ورثته أغنياء خير إلخ . م: ٢٥ - ك الحج، ح ٥ - ٩] .(٢)
(١) خطّأ بعضهم هذا التعبير، وادَّعى أنَّ الصواب ((يخيّل إليّ)) كما في القرآن . وجزم الحافظ
بأنَّه صواب وأنّه بمعنى (يخيل ) فراجعه إن شئت ( ١٠ / ١٢١ ).
(٢) قلت : هذا التخريج خطأ لأمور :
الأول : أن عزوه لمسلم خطأ محض ؛ لأنَّه لم يروه مطلقاً من طريق عائشة بنت سعد ، وإنّما رواه
من طريق عامر بن سعد وغيره بغير هذا السياق، وهو مخرج فى ((الإرواء)) ( ٣ / ٤١٦ / ٨٩٩) و
((صحيح أبي داود)) (٢٥٠٠) وقد وقع في هذا الخطأ الشارح أيضاً ( ١ / ٥٩٠ ).
الثاني: أنَّ مسلماً لم يخرجه من الطريق الذي أشرت إليه آنفاً في ((الحج)) وإنما في ((الوصية)).
الثالث: أنّ البخاري إنّما أخرجه في (( الوصايا)) من طريق عامر المخالف سياقه لسياق أخته عائشة ،
يزيد عليها وينقص، وإنما أخرج حديثهما إسناداً ومتناً في ( ٧٥ - كتاب المرضى ، ١٣ - باب وضع اليد
على المريض، رقم ٥٦٥٩) ورواه أبو داود مختصراً في ((الجنائز)).
- ١٨٧ -

٢٠٠ - باب يُكتب للمريض
ما كان يعمل وهو صحيح - ٢٢٨
٥٠٠/٣٨٥ - عن عبدالله بن عمرو، عن النَّبِي عَ لِّه قال:
((ما من أحد يمرض، إلّا كتب له مثل ما كان يعمل وهو صحيح)).
صحيح - ((الإرواء)) (٢ / ٣٤٦)، ((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٥٠): [ ليس
في شيء من الكتب الستة ] .
٥٠١/٣٨٦ - عن أنس بن مالك عن النَّبي قال :
(( ما من مسلم ابتلاه اللَّه في جسده إلّا كتب له ما كان يعمل في صحته ،
ما كان مريضاً ، فإن عافاه - أراه قال - غسله - ( وفي رواية : وإن قبضه غفر
له ، وإن شفاه غسله ))).
حسن صحيح - ((الإرواء)) أيضاً و ((التعليق)): [ ليس في شيء من الكتب
الستة ] .
٥٠٢/٣٨٧ - عن أبي هريرة قال :
جاءت الحمى إلى النَّبِي عَّهِ فقالت : ابعثني إلى آثر أهلك عندك ، فبعثها
إلى الأنصار ، فبقيت عليهم ستّة أيام ولياليهن ، فاشتد ذلك عليهم ، فأتاهم في
ديارهم ، فشكوا ذلك إليه ، فجعل النَّبِي عَّهِ يدخل داراً داراً، وبيتاً بيتاً ؛ يدعو
لهم بالعافية .
فلمّا رجع تبعته امرأة منهم فقالت : والذي بعثك بالحق ! إنِّي لمن
الأنصار ، وإنَّ أبي لمن الأنصار ، فادع الله لي كما دعوت للأنصار ، قال :
- ١٨٨ -
i
:

(( ما شئتِ ، إِنْ شئتِ دعوتُ اللَّه أن يعافيك، وإن شئتٍ صبرت ولك
الجنّة )).
قالت : بل أصبر ، ولا أجعل الجنَّة خطراً. (١)
صحيح - (( الصحيحة)) (٢٥٠٢): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
٥٠٣/٣٨٨ - عن أبي هريرة قال :
(( ما من مرض يصيبني ، أحب إليَّ من الحمَّى؛ لأَنَّها تدخل في كل عضو
مني ، وإنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ يعطي كل عضو قسطه من الأجر)).
صحيح الإسناد وكذا قال الحافظ ( ١٠ / ١١٠ ).
٥٠٤/٣٨٩ - عن أبي نُحيْلَة (٢):
((قيل له : ادعُ اللَّه ، قال :
اللهم ! انقُص من المرض ولا تَنْقُص من الأجر ، فقيل له : ادعُ ، ادعُ ...
فقال :
اللهم ! اجعلني من المقرّبين ، واجعَل أمي من الحور العين ))
صحيح الإسناد .
٥٠٥/٣٩٠ - عن عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس:
(١) لم يتعرض الشارح لبيان معناه ، فأقول :
جاء في ((النهاية)): ((الخطر - بالتحريك - في الأصل: الرهن، وما يخاطر عليه))، فكأنها
تقول: لا أجعل الجنة خطراً غير مضمون بإيثارها الدعاء منه عَ ل لها بالشفاء، وإنما تضمن الجنة بالصبر
الذي به ضمن لها عَّ ◌َله الجنة، هذا ما بدا لي بعد التباحث مع بعض الإخوة الفضلاء.
(٢) بمهملة مصغراً ، وقيل: بمعجمة، صحابي. انظر ((الإصابة)).
- ١٨٩ -

ألا أريك امرأة من أهل الجنَّة ؟ قلت : بلى : قال : هذه المرأة السوداء أتت
النَّبِي عَِّ فقالت: إنّي أصرع ، وإِنِّي أتكشف، فادعُ اللَّه لي ، قال:
((إِنْ شئتٍ صبرت ولك الجنَّة، وإن شئتٍ دعوتُ اللَّه أن يعافيك))
فقالت: أصبر ؛ فقالت : إنِّي أتكشّف ، فادعُ اللَّه لي أن لا أتكشّف ، فدعا لها.
صحيح - ((الحجاب)) (ص ٣٣)، ((الصحيحة)) (٢٥٠٢): [ خ : ٧٥ - ك
المرض ، ٦ - ب فضل من يصرع من الريح. م : ٤٥ - ك البر والصلة والآداب ، ح
٤٣ ].
٥٠٦/٣٩١ - عن عطاء: ((أَنَّه رأى أم زُفَر - تلك المرأة - طويلة سوداء
على سُلَّم الكعبة .
وعن القاسم: أنَّ عائشة أخبرته: أنَّ النَّبِي عَِّ كان يقول:
((ما أصاب المؤمن من شوكة فما فوقها فهو كفَّارة)).
صحيح الإسناد : [ م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ح ٤٦، ٤٧، ٤٨ ] .(١)
(١) أقول : في هذا التخريج إيهام بخلاف الواقع ، وتقصير في التخريج .
أما الإيهام ؛ فهو أنَّه بعزوه لمسلم أوهم أنَّه أخرجه بتمامه، أي مع قول عطاء المذكور وليس عنده ،
كما أوهم أنَّ حديث عائشة عنده من طريق القاسم ، وليس كذلك ، وإنما هو عنده من طرق أخرى عنها
أشار إليها بالأرقام، وكلها ليس فيها لفظ ((فهو كفارة)) أو معناه ، ولذلك كان عليه أن يضيف إليها
الأرقام التالية لتلك ( ٤٩ و٥٠ و٥١)، ففي الأوّل والثاني من هذا المعنى المشار إليه ، وقد أخرجه من
طريق القاسم الطحاوي في ((المشكل)) (٣ / ٦٩) وأحمد (٦ / ٢٠٣ و٢٥٧) من طرق عن ابن
جريج عن ابن أبي مليكة عن القاسم ، ووقع الشارح في شيء من هذا !
وأمَّا التقصير؛ فهو أنَّه لم يخرج قول عطاء المذكور، وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه )) عقب
حديث ابن عباس المتقدم آنفاً ، أخرجه برقم ( ٢٦٥٢ ) معقباً عليه بأثر عطاء إسناداً ومتناً .
- ١٩٠ -

٥٠٧/٣٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّهِ:
((ما من مسلم يُشاك شوكة في الدنيا يحتسبها، إلَّا قُصَّ (١) بها من
خطاياه يوم القيامة)) .
صحيح - (( الصحيحة)) (٢٥٠٣): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
٥٠٨/٣٩٣ - عن جابر قال: سمعت النَّبِي عَِّ يقول:
((ما من مؤمن ولا مؤمنة ، ولا مسلم ولا مسلمة، يمرض مرضاً، إلّا قصَّ
اللَّه به عنه من خطاياه)).
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٢٥٠٣): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
٢٠١ - باب هل يكون قولُ المريض :
((إِنِّي وَجِع)) شكايةً ؟ - ٢٢٩
٥٠٩/٣٩٤ - عن هشام ، عن أبيه قال :
دخلت أنا وعبدالله بن الزبير على أسماء ، قبل قتل عبداللَّه بعشر ليال
وأسماء وجعة ، فقال لها عبداللَّه : كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال: إنِّي
في الموت ، فقالت : لعلّك تشتهي موتي فلذلك تتمنَّاه ؟ فلا تفعل ، فوالله ما
أشتهي أن أموت حتى يأتي عليّ أحد طرفيك ، أو تقتل فأحتسبك ، وإمَّا أن تظفر
فتقر عيني ، فإياك أن تُعرَض عليك خطة ، فلا توافقك ، فتقبلها كراهية الموت .
وإنَّما عنى ابن الزبير ليقتل فيحزنها ذلك .
صحيح الإسناد .
(١) أي: أُخِذ وكان الأصل ((قضي)) وهو خطأ، والتصحيح من ((الكفارات)) لابن أبي الدنيا .
- ١٩١ -

٥١٠/٣٩٥ - عن أبي سعيد الخدري :
أنَّه دخل على رسول اللَّه عَّه وهو موعوك ، عليه قطيفة فوضع يده عليه ،
فوجد حرارتها فوق القطيفة ، فقال أبو سعيد: ما أشدَّ ◌ُحُمَّاك يا رسول اللَّه !
قال :
((إِنَّا كذلك، يشتد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر)).
فقال : يا رسول اللَّه ! أي الناس أشدُّ بلاءً ؟ قال :
((الأنبياء، ثم الصَّالحون، وقد كان أحدهم يبتلى بالفقر، حتى ما يجد إلّا
العباءة يجوبها (١) فيلبسها ، ويبتلى بالقمل حتى يقتله ، ولأحدهم كان أشد
فرحاً بالبلاء ، من أحدكم بالعطاء )) .
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٤): [جه: ٣٦ - ك الفتن، ٢٣ - ب الصبر
على البلاء ] .
٢٠٢ - باب عيادة المغمى عليه - ٢٣٠
٥١١/٣٩٦ - عن جابر بن عبدالله قال:
مرضتُ مرضاً ، فأتاني النَّبِي عَّهِ يعودني - وأبو بكر - وهما ماشيان ،
فوجداني أغمي عليّ ، فتوضأ التَِّي عَّهِ، ثمَّ صبَّ وضوءه عليّ، فأفقتُ ، فإذا
النَّبِي عَّهِ، فقلت: يا رسول اللَّه ! كيف أصنع في مالي؟ [ كيف ] أقضي في
مالي ؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث .
صحيح - ((صحيح أبي داود)) ( ٢٥٦٨): [ خ : ٧٥ - ك المرض ، ٢١ - ب
وضوء العائد للمريض . م : ٢٣ - ك الفرائض، ح ٥ - ٨ ] .
(١) ((يجوبها)): الجوب الخرق والقطع.
- ١٩٢ -

٢٠٣ - باب عيادة الصبيان - ٢٣١
٥١٢/٣٩٧ - عن أسامة بن زيد :
أنَّ صبيّاً لابنة رسول اللَّه عَ لِّ ثقل، فبعثت أمه إلى النَّبِي عَِّ أنَّ ولدي
في الموت ، فقال الرسول :
((اذهَب، فقل لها: إِنَّ اللَّه ما أخذَ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده إلى
أجل مسمّى، فلتَصبر ولتحتَسِب)).
فرجع الرّسول فأخبرَها، فبعثت إليه تقسم عليه لما جاء، فقام النَّبِي عَّهِ
في نفر من أصحابه منهم سعد بن عبادة، فأخذ النَّبِي عَِّ الصبيَّ فوضعه بين
ثندوتيه، (١) ولصدره قعقعة كقعقعة الشّة، (٢) فدمعت عينا رسول اللَّه عَ اتٍ ،
فقال سعد : أتبكي وأنت رسول اللَّه ؟ فقال :
((إِنَما أبكي رحمة لها، إنَّ اللَّه لا يَرحَم مِن عباده إلّ الرّحماء)).
صحيح - (( أحكام الجنائز)): [ خ: ٢٣ - ك الجنائز، ٣٢ - ب قول النبي عَلّ}:
((يعذب الميت)). م: ١١ - ك الجنائز، ح ١١ ] .
٢٠٤ - باب - ٢٣٢
٥١٣/٣٩٨ - عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة قال:
مرضت امرأتي ، فكنت أجيء إلى أم الدرداء فتقول لي : كيف أهلك ؟
(١) الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة .
(٢) ((قعقعة الشنة)): اضطراب وحركة وحكاية صوت الشيء اليابس إذا حرك، والشّنَّة:
القربة الخلقة اليابسة .
- ١٩٣ -

فأقول لها : مَرضى ، فتدعو لي بطعام فآكل ، ثم عدت فَفَعلت ذلك ، فجئتها
مرّة ، فقالت : كيف ؟ قلت : قد تماثَلوا ،(١) فقالت :
إنما كنت أدعو لك بطعام أن كنت تخبرنا عن أهلك أنَّهم مرضى ، فأما أن
تماثَلوا ؛ فلا نَدعوا لك بشيء .
صحيح الإسناد .
٢٠٥ - باب عيادة الأعراب - ٢٣٣
٥١٤/٣٩٩ - عن ابن عباس :
أنَّ رسول اللَّه عَ لِّ دخل على أعرابي يعوده: [ قال: وكان النَّبِي عٍَّ إذا
دخل على مريض يعوده / ٥٢٦ ] قال :
((لا بأس عليك، طهور إن شاء اللَّه )).
قال : قال الأعرابي : [ ذاك طهور ؟! كلا ] ؛ بل هي حمى كفور [ أو
تثور ] على شيخ كبير ، كيما تُزيره القبور! (٢) قال [ النبي عَّةٍ]: ((فنعم
إذاً)).(٣)
صحيح - [ خ : ٦١ - ك المناقب، ٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام ] .
(١) ((تماثلوا)): أي: قربوا من البرء.
(٢) ((تزيره القبور)): أي: تحمله على زيارة القبور من غير اختيار.
(٣) قيل : يحتمل أن يكون دعاء عليه، ويحتمل أن يكون خبراً عما يؤول أمره إليه .
قلت : ويؤيد الثاني زيادة وقعت في آخر الحديث: (( فمات الرجل )) ، أخرجه عبدالرزاق ( ١١ /
١٩٧ / ٢٠٣٠٩ ) عن زيد بن أسلم قال : فذكر الحديث بنحوه والزيادة ، وإسناده صحيح مرسل ، وقد
روي موصولاً من طريق مَخْلَد بن عقبة بن عبدالرحمن بن شُرَّخبيل الحنفي [ عن أبيه ] عن جده بهذه =
- ١٩٤ -

٢٠٦ - باب عيادة المرضى - ٢٣٤
٥١٥/٤٠٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَلَّهِ:
((من أصبح اليوم منكم صائماً؟))، قال أبو بكر: أنا ، قال:
((من عاد منكم اليوم مريضاً؟))، قال أبو بكر: أنا ، قال:
((من شهد منكم اليوم جنازة؟))، قال أبو بكر : أنا ، قال :
((من أطعم اليوم مسكيناً ؟))، قال أبو بكر : أنا .
- قال مروان : (١) بلغني أنَّ النَّبِي مَّهِ - قال:
(( ما اجتمع هذه الخصال في رجل في يوم، إلّ دخل الجنَّة)).
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٨): [م: ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ح ١٢ ] .
٥١٦/٤٠١ - عن جابر قال :
دخل النَّبِي عَّمِ على أم السائب وهي تُزَفْزِف، (٢) فقال:
= القصة، وفي آخرها : قال النَِّي عَّهِ:
((أما إن أبيت فهي كما تقول، وما قضى اللَّه فهو كائن))، قال: فما أمسى من الغد إلّا ميتاً.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ( ٧ / ٣٦٦ - ٣٦٧) والدولابي في ((الكنى))
(١ / ٨١)، وقال الهيثمي بعد أى عزاه للطبراني (١٠ / ٦٢): ((وفيه من لم أعرفهم)).
كأنَّه يشير إلى عبدالرحمن بن شرحبيل، وحفيده مَخْلَد بن عُقبة ، فقد ترجمهما البخاري وابن
أبي حاتم بهذه الرواية، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فذكرهما في ((الثقات))
(١٠٠/٥ و٩ / ١٨٥)، لكن لعله يتقوى بمرسل زيد، وسكت عنه الحافظ (٦ / ٦٢٥).
(١) هو ابن معاوية شيخ شيخ المؤلف ، وقد رواه عنه ثلاثة شيوخ آخرين عند مسلم وابن خزيمة
وغيرهما ، فلم يذكروا بلاغه هذا ، فلا يعل به الحديث ، فتنبّه .
(٢) «تُزَفْرِف)): تَرتعد .
- ١٩٥ -
أ

((مالكِ؟))، قالت: الحمّى؛ أخزاها اللَّه، فقال النَّبِي عَّةٍ:
((مه، لا تسبيها"؛ فإنَّها تُذهب خطايا المؤمن ، كما يُذهب الكير خبث
الحديد )) .
صحيح - ((الصحيحة)) (٧١٥ - ١٢١٥): [ م: ٤٥ - ك البر والصلة
والآداب، ح ٥٣ ] .
٥١٧/٤٠٢ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه عَ لّم قال:
((يقول اللَّه: استطعمتك فلم تطعمني ، قال: فيقول : يا رب ! وكيف
استطعمتني ، ولم أطعمك ، وأنت رب العالمين ؟ قال: أما علمت أنَّ عبدي فلاناً
استطعمك فلم تُطعمه ؟ أما علمت أنَّك لو كنت أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟
ابن آدم ! استسقيتك فلم تسقني ، فقال : يا رب ! وكيف أسقيك وأنت ربّ
العالمين ؟ فيقول : إنَّ عبدي فلاناً استسقاك فلم تسقه ، أما علمت أنَّك لو كنت
سقيته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني ، قال : يا ربّ !
كيف أعودك وأنت ربّ العالمين ؟ قال : أما علمت أنَّ عبدي فلاناً مريض ، فلو
كنت عدته لوجدت ذلك عندي ؟ أو وجدتني عنده ؟)) .
صحيح - (( التعليق الرغيب)) (٤ / ٤٨)، [م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب،
ح ٤٣ ] .
٥١٨/٤٠٣ - عن أبي سعيد، عن النَِّي عَ لِه قال:
((عودوا المريض ، واتَّبِعوا الجنائز ؛ تذكركم الآخرة)).
صحيح - ((الصحيحة)) (١٩٨١)، ((أحكام الجنائز)) (٦٦ - ٦٧ ).
٥١٩/٤٠٤ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَّ ◌َّهِ قال:
- ١٩٦ -
١

« ثلاث كلهن حق على كل مسلم : عيادة المريض ، وشهود الجنازة ،
وتشميت العاطس إذا حمد الله عزَّ وجلَّ)).
صحيح - ((الصحيحة)) ( ١٨٠٠ ).
٢٠٧ - باب دعاء العائد للمريض بالشفاء - ٢٣٥
٥٢٠/٤٠٥ - عن ثلاثة (١) من بني سَعْد - كلهم يحدث عن أبيه - :
أنَّ رسول اللَّه عَ له دخل على سعد يعوده بمكة؛ فبكى، فقال: ((ما
بيكيك ؟))، قال : خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها ، كما مات
سعد ، (٢) قال:
((اللهم ! اشفِ سعداً)) ( ثلاثاً)، فقال : لي مال كثير ، يرثني ابنتي ،
(١) قلت : أحدهم : عامر بن سعد، في رواية أخرى للشيخين كما تقدم ذكره في التعليق على
حديث عائشة بنت سعد المتقدم برقم ( ٣٨٤ / ٤٩٩ ).
والثاني : مصعب بن سعد في رواية أخرى لمسلم ( ٥ / ٧٣ ) .
والثالث: عائشة في حديثها المشار إليه، وخفي هذا على المعلق على ((مسلم)) طبعة صبيح فقال
في الثالث :
(( لعله محمد بن سعد))!
ثم جاء من بعده الشارح الجيلاني فجزم به ونسبه لرواية مسلم ! فقال بعد أن ذكره عقب الاثنين :
(( ذكرهم مسلم في هذه الرواية )) !
وهذا خطأ آخر ؛ فإن مسلماً لم يذكر الأولين إلّا في روايات أخرى كما ذكرت آنفاً ، ورواية
عامر أخرجها ابن حبان أيضاً ( ٦ / ٢٢٢ - ٢٢٣ و٧ / ٦٠٧ و٩ / ١٩١).
(٢) هو ابن خولة كما في رواية مسلم .
- ١٩٧ -

أفأوصي بمالي كله؟ قال: ((لا))، قال: فبالثلثَين؟ قال: ((لا))، فقال:
فالنصف؟ قال: ((لا))، قال : فالثلث ؟ قال :
((الثلث ، والثلث كثير ، إنَّ صدقتك من مالك صدقة ، ونفقتك على
عيالك صدقة ، وما تأكل امرأتك من طعامك لك صدقة ، وإنَّك أن تدع أهلك
بخير ( أو قال : بعيش ) خير من أن تدعهم يتكففون النَّاس ))، وقال بيده .
صحيح : م - [ انظر الحديث (يعني المتقدم ٣٨٤ / ٤٩٩) ] . (١)
٢٠٨ - باب فضل عيادة المريض - ٢٣٦
٥٢١/٤٠٦ - عن أبي أسماء قال :
((من عاد أخاه كان في خُرفة الجنة )).
قلت لأبي قِلابة: ما (( خُرفة الجنة ؟)) قال: جَناها، قلت لأبي قِلابة : عن
من حدثه أبو أسماء؟ قال: عن ثوبان ، عن رسول اللَّه عَلَّهِ.
صحيح - (( صحيح أبي داود)) ( ٢٧١٤ ): [ م: ك البر والصلة والآداب،
ح ٤٠ ].
٢٠٩ - باب الحديث للمريض والعائد - ٢٣٧
٥٢٢/٤٠٧ - عن أبي بكر بن حَزْم ومحمد بن المُتُكَدِر في ناس من أهل
(١) يعني حديث عائشة بنت سعد المشار إليه في تعليقي المذكور آنفاً ، وقد عزاه الشيخ الجيلاني
هناك للشيخين ؛ وهو خطأ ؛ لأنَّه لم يروه مسلم من طريقها كما بينت ثمة ، وبإشارته هنا إلى تخريجه
المذكور هناك تكرر الخطأ عكساً؛ فإن البخاري لم يخرجه في ((صحيحه)) عن هؤلاء الثلاثة من أبناء
سعد ، وأَّما هو من أفراد مسلم .
- ١٩٨ -
:

من أهل المسجد ، عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري ، قالوا : يا أبا
حفص! حدثنا، قال: سمعت جابر بن عبدالله قال: سمعت النَّبِي عَّه.
يقول :
((( من عادَ مريضاً خاضَ في الرحمة، حتى إذا قعد استقرَّ فيها)).
صحیح - « الصحيحة » (١٩٢٩)، « صحيح أبي داود » (٢٧١٤): [ ليس
في شيء من الكتب الستة ] .
٢١٠ - باب من صلَّى عند المريض - ٢٣٨
٥٢٣/٤٠٨ - عن عطاء قال :
((عادني عمر بن (١) صفوان ، فحضرت الصلاة ، فصلى بهم ابن عمر
ركعتين وقال :
(((إِنا سَفْر)).
صحيح الإسناد .
٢١١ - باب عيادة المشرك - ٢٣٩
٥٢٤/٤٠٩ - عن أنس :
أنَّ غلاماً من اليهود كان يخدم النَّبِي عَّهِ، فمرض، فأتاه النَّبي
يعوده ، فقعد عند رأسه فقال :
(١) كذا، وفي نسخة الجيلاني ((عاد ابن عمر ابن صفوان)) ولعلها الصواب ، فإِنَّه ليس في رواة
الكتاب من يدعى عمر بن صفوان ، بل ولا في الرواة مطلقاً .
- ١٩٩ .

((أسلم )) فنظر إلى أبيه - وهو عند رأسه - فقال له : أطع أبا القاسم ،
(عَّه) فأسلم، فخرج النَّبِي عَلَه وهو يقول:
((الحمد لله الذي أنقذه من النَّار)).
صحيح - ((الإرواء)) (١٢٧٢): [ خ: ٢٣ - ك الجنائز، ٨٠ - ب إذا اسلم
الصبي فمات ] .
٢١٢ - باب ما يقول للمريض - ٢٤٠
٥٢٥/٤١٠ - عن عائشة أنَّها قالت :
لما قدم رسول اللَّه عَ لِّ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلتُ
عليهما ، قلت : يا أبتاه ! كيف تجدك ؟ ويا بلال ! كيف تجدك ؟ قال : وكان
أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول :
كلُّ امرىءٍ مُصَبَّحْ في أهله
والموت أدنى من شِراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته (١) فيقول :
بوادٍ وحَولي إذخر وجليلٌ(٢)
ألا ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلةً
وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطفيلٌ(٤)
وهل أرِدَنْ يَوْماً مياهَ مِجنَّةٍ(٣)
قالت عائشة رضي اللَّه عنها :
فجئت رسول اللَّه عَ ل فأخبرته ، فقال :
(١) (عقيرته)): صوته .
(٢) (( جليل)): نبت ضعيف تحشى به البيوت وغيرها .
(٣) ((المجنة)): موضع على أميال من مكة بناصية مر الظهران كان به سوق .
(٤) ((شامة وطفيل)): جبلان بقرب مكة .
- ٢٠٠ -