Indexed OCR Text

Pages 81-100

٢٧
حدِّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَسْعُودِ المَقْدِسيُّ حدثنا عَمْرو بنُ أبي سَلَمَة حدثنا عَبْدُ
الملك بنُ يحيى بنِ عبادٍ بن عبد الله بن الزبير بن العوامِ عن ابنِ جُرَيْجِ
حدثنا عبد العزيز بن عمر (١) بن عبد العزيز عن الربيع بن سَبْرَةً عن أبيه أنَّ
النَّبِيَّ ◌َّهُ نَهِى عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةَ(٢).
(١) في النسخة الأخرى: ((محمد))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (١٨ :
١٧٣ - ١٧٨).
(٢). صحيح. أخرجه مسلم (٢: ١٠٢٥) وابن ماجه (١٩٦٢) والبيهقيُّ (٧: ٢٠٣) عن
عبدة بن سليمان، والحميديُّ (٨٤٧) عن ابن عيينة، ومسلم (٢: ١٠٢٥) عن
عبد الله بن نمير، وأحمد (٣: ٤٠٥) وابن الجارود (٦٩٩) عن وكيع، وأحمد (٣:
٤٠٥) والطحاوي (٣: ٢٦) عن عبد ربه بن سعيد(١)، والدارميّ (٢٢٠١) والبيهقيُّ
(٧: ٢٠٣) عن جعفر بن عون، والطحاويَّ (٣: ٢٥) عن أنس بن عياضٍ، والبيهقي
(٧: ٢٠٣) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ثمانيتهم عن عبد العزيز بن عمر بن عبد
العزيز به بألفاظٍ متقاربة، منهم مَنْ يرويه مطولاً .
وأخرجه أحمد (٣: ٤٠٤) ومسلم (٢: ١٠٢٥) والبيهقيُّ (٧: ٢٠٢، ٢٢٠٣) عن
عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده به.
وأخرجه مسلم (٢: ١٢٠٥) عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده.
وأخرجه الحميديُّ (٨٤٦) ومسلمٌ (٢: ١٠٢٦) والدارميُّ (٢٢٠٢) وابن الجارود
(٦٩٨) والبيهقيُّ (٧: ٢٠٤) عن سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن الربيع به .
وتابع ابنّ عُيينة عليه معمرُ بن راشد عند أحمد (٣: ٤٠٤°) ومسلم (٢: ١٠٢٦)
وأبي داود (٢٠٧٣) والبيهقي (٧: ٣٢٠٤)، وإسماعيل بن أمية عند أحمد (٣: ٤٠٤)
وأبي داود (٢٠٧٢)، وصالح بن إبراهيم عند مسلم (٢: ١٠٢٦)، وأيوب بن موسى
عند الطبرانيّ في ((الأوسط)) (١٨١٤، ٦٩٧٣).
وأخرجه أحمد (٣: ٤٠٥) ومسلم (٢: ١٠٢٣ - ١٠٢٤) والنسائيّ (٣٣٦٨)
والطحاويُّ (٣: ٢٥) والبيهقيُّ (٧: ٢٠٢) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٩: ٨٤) عن
الليث بن سعد عن الربيع به .
-
(١) وقع خطأ في إسناد أحمد يراجع بشأنه التعليق على ((إطراف المُسْنِد)) لابن حجر (٢: ٤٢٦ -
٤٢٧).
=
٨١

وأخرجه أحمد (٣: ٤٠٥) ومسلم (٢: ١٠٢٣، ١٠٢٤ - ١٠٢٥) والبيهقيَّ (٧:
٢٠٢) عن عمارة بن غزية عن الربيع به.
وأخرجه مسلم (٢: ١٠٢٧) والباغنديّ في ((مسند عمر بن عبد العزيز" (٩٣)
والبيهقيُّ (٧: ٢٠٣) عن عمر بن عبد العزيز عن الربيع به.
٨٢

٢٨
حدثنا محمد بن أَبانِ الأَصْبَهَانيَّ حدثنا إسماعيلُ بن عمروٍ حَدَّثنا جَرِيرٌ
عن مُغِيرَة عن رِبْعيَّ عن أبي مسعودٍ البَذْريَّ قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ
مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فاضْنَعْ ما شِئْتَ))(١).
(١) صحيح. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٤٤٥) بإسناده هنا دون ذكر لفظة ((كلام))،
ثم قال: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن مغيرة إلا جرير، تفرد به إسماعيل بن عمرو)).
قلت: وفي إسناده إسماعيل بن عمرو البجلي، ولهذا ضعفه أبو حاتم الرازي
والدارقطنيّ وغيرهما، وقال الخطيب: ((صاحب غرائب ومناكير عن الثوري وغيره)).
وقال أبو الشيخ الأصبهاني: ((غرائبُ حديثه تكثر)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر
(١ : ٣٢١).
قلت: ومن المستغرب في هذا الإسناد قوله فيه: ((عن مغيرة)) فقد أخرجه ابن ماجه
(٤١٨٣) عن عمرو بن رافع، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٥٣٥) عن
عبد الله بن وهب، والطبراني في «الكبير» (جـ ١٧ برقم ٦٦١) عن عثمان بن أبي
شيبة، ثلاثتهم عن جرير - وهو ابن عبد الحميد - عن منصور عن ربعيٍّ عن أبي
مسعود البدري مرفوعاً به. فعمرو بن رافع ثقة ثبت، كذا في ((التقريب)) لابن حجر
(٥٠٦٣)، وعثمان بن أبي شيبة: ((ثقة حافظ شهير))، كذا في المصدر السابق
(٤٥٤٥) وعبد الله بن وهب (٣٧١٨) (ثقة حافظ عابد)). فروايتهم مرحجةٌ على روايةٍ
إسماعيل بن عمرو، ولا سيما أن الحديث أصلاً مشهور من حديث منصور بن
المعتمر، فقد أخرجه الطيالسيّ (٦٢١) وأبو القاسم البغويُّ في («مسند ابن الجعد)»
(٨٤٣) عن شعبة عن منصور عن ربعيَّ - وهو ابن حراش - عن أبي مسعودٍ مرفوعاً
به .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤: ٣٧٠) عن الطيالسي، كما أخرجه كل من
ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٨٣) وتمام في ((الفوائد)» (١٠٨٨ - ترتيبه)
والقضاعيّ في ((مسند الشهاب)) (١١٥٦) من طريق علي بن الجعد (١).
وأخرجه أحمد (٤: ١٢١، ١٢٢) والبخاريّ في ((صحيحه)) (٦: ٥١٥) وفي ((الأدب
المفرد)» (١٣١٦) وأبو داود (٤٧٩٧) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٥٣٤)
وابن حبان (٦٠٧) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (جـ ١٧ رقم ٦٥١) وأبو الشيخ في=
(١) ورد شعبة في ((مسند الشهاب)) مقروناً بشريك، وشريكٌ لم يذكر في ((مسند ابن الجعد)) ولا
في (مكارم الأخلاق) ولا في ((الفوائد)»، ففي القلب من ذكره شيء، والله أعلم.
٨٣

۔
(الأمثال)» (٨١) وتمام (١٠٨٦، ١٠٨٧ - ترتيبه) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ٣٧٠)
والقضاعيَّ (١١٥٣ - ١١٥٥) والبيهقيُّ في ((السنن)) (١٠: ١٩٢) وفي ((الآداب))
(١٨٤) من طرق عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٤: ١٢١) والطحاويُّ (١٥٣٣) وأبو نعيم (٤: ٣٧٠) عن روح بن
عبادة عن شعبة والثوريّ عن منصور عن ربعي به.
وأخرجه أحمد (٤: ١٢٢، ٢٧٣) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (٦: ٥١٥، ١٠: ٥٢٣)
وفي («الأدب المفرد)» (٥٩٧) والطبرانيُّ في «الكبير» (جـ ١٧ برقم ٦٥٢ - ٦٦٠) وفي
((الأوسط)) (٢٣٣٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ١٢٤) وأبو الشيخ في ((طبقات
الأصبهانيين)) (٣: ٥٥٩ - ٥٦٠) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦: ١١٤ - ١١٥)
والبغوي (١٣: ١٧٣ - ١٧٤) والشجري في ((الأمالي)) (٢: ١٩٦) من طرق عن:
منصور به.
وأخرجه الطحاويُّ (١٥٣٧) عن شريك عن منصور عن شقيق عن أبي مسعود به.
وقوله: ((عن شقيق)) خطأ لا مرية فيه فقد رواه على الجادة بقوله: ((عن ربعي)) عند
الطبراني (٦٥٧).
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١١: ١٤٣) عن معمر عن الأعمش عن أبي
الضحى عن مسروقٍ عن أبي مسعود به.
وعن عبد الرزاق أخرجه كل من الطحاويّ (١٥٣٨) والطبرانيّ في ((الكبير)) (١٧ برقم
٦٤٠) وفي («الأوسط)) (٣٠١٠).
وأخرجه أحمد (٥: ٣٨٣) والبزار (٢٠٢٨ - الكشف) عن أبي معاوية، وأحمد (٥:
٤٠٥) وأبو نعيم (٤: ٣٧١) والخطيب (١٢: ١٣٥ - ١٣٦) والشجري (٢ : ١٩٦)
عن يزيد بن هارون، والطحاوي في ((المشكل)) (١٥٣٦) عن عباد بن العوام، ثلاثتهم
عن أبي مالكِ الأشجعيِّ عن ربعي عن حذيفةً مرفوعاً به.
وقال البزار: ((قد اختلفوا على ربعيٍّ، فقال أبو مالك لهكذا، وقال منصور: عن
ربعي عن أبي مسعود)».
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨: ٢٧): ((رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال
الصحيح)).
وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٦: ٢٥٣) بعد أن أشار إلى لهذه الرواية: ((ليس ببعيدٍ
أن يكون ربعيَّ سَمِعَهُ من أبي مسعود ومن حذيفة جميعاً».
٨٤

٢٩
حدثنا أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ حدثنا الوليدُ بن النَّضْرِ الرَّمْليَّ حدثنا
مَسَرَّةُ بن مَعْبَدٍ عن الزهريِّ عن سعيدٍ بن المسيبِ عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ﴿ أَمَر بِقَتْلِ ذِي الطَّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ، فَإِنَّهما يَقْتُلاَن الوَلَد ويُسْقِطَان
الحَبْلَ، ومَنْ تَرَكَهُمَا خَشْيَةَ ثَأْرِهما فَلَيْسَ مِنِّي(١).
صحيح. شيخ المصنف هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله النصري، محدث الشام،
(١)
ترجمه الذهبيَّ في ((السير» (١٣: ٣١١ -٣١٦)، والوليد بن النضر ترجمه البخاريّ في
((التاريخ الكبير" (٨: ١٥٥ - ١٥٦) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩: ١٩) ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٩: ٢٢٦)، وقال ابن
معین: (صدوق لا بأس به))، كذا في ((سؤالات ابن الجنيد له)) (٥١٧).
ومَسَرَّةُ بن معبدٍ ترجمه ابن أبي حاتم (٨: ٤٢٣) ونقل عن أبيه أنه قال فيه: ((شيخ
ما به بأس))، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) (٨: ٥٢٤) وقال: ((كان ممن يخطىء))،
وذكره كذلك في ((المجروحين)) (٣: ٤٢) وقال: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بما
ليس من أحاديث الأثبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وقال
ابن حجر في «التقريب)) (٦٦٤٣): «صدوق، له أوهام».
قلت: فلعل من أوهامه لهذه الرواية، فالحديثُ معروفٌ من حديث الزهريّ عن سالم
ابن عبد الله بن عمر عن أبيه به، فقد قال مسلم في (صحيحه» (٤: ١٧٥٢): حدثني
عمرو بن محمد الناقد حدثنا سفيانُ بنِ عُيينة عن الزهريّ عن سالم عن أبيه عن
النبيِّ وَه: ((اقْتُلوا الحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ، فَإِنَّهما يَسْتَسْقِطَانِ وَيَلْتَمِسَانِ البصر)).
وأخرجه عن ابن عيينة كل من الحميديّ (٦٢٠) وأحمد (٤٥٥٧) وأبي داود (٥٢٥٢)
والطحاويّ في ((المشكل)) (٢٩٣٠) والبغويِّ في ((شرح السنة)» (١٢ : ١٩١).
وأخرجه البخاريّ (٦: ٣٤٧) والبغويَّ (١٢: ١٩١) عن معمرٍ، ومسلم (٤: ١٧٥٣)
عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري به.
وأخرج الطحاويُّ في ((المشكل)» (٢٩٢٧) وابن حبان (٥٦٣٨) من طريق عبد الله بن
وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بكيرٍ بن الأَشَجِّ عن سالم عن أبيه عن
النبيِّ ◌َ﴿ بذلك(١) وقال: ((فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُفْيَتَيَنِ والأَبْتَر فلم يَقْتُلْهمَا فَلَيْسَ مِنَّا)).
قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين، وأخرجه بلفظ مقاربٍ الطبرانيّ في=
(١) يعني الأمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر.
٨٥

«الكبير» (١٢: ٢٩٦، ٣١٠) من طريقين عن أحمد بن صالح عن ابن وهبٍ به.
=
وخالف عمرو بنَ الحارث محمدُ بن عجلان، فرواه عن بكير - وهو ابن عبد الله -
ابن الأشج عن عجلان عن أبي هريرة مرفوعاً به بلفظ: ((ما سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ،
ومَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَلَيْسَ مني)). يعني الحيات.
أخرجه الحميديّ (١١٥٦) عن سفيان عن ابن عجلان به.
وكذا أخرجه عن سفيان كُلٌّ من أحمد (٢: ٢٤٧) وابن حبان (٥٦٤٤) إلا أن رواية
أحمد ليس فيها قوله: ((ومَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئاً ... )).
وأخرجه أحمد (٢: ٤٣٢، ٥٢٠) وأبو داود (٥٢٤٨) من طرقٍ عن ابن عجلان عن
أبيه عن أبي هريرة به.
٨٦

٣٠
حَدَّثنا عُبيدُ بن محمد الكَشْوَرِيُّ حَدَّثنا إبْرَاهِيمُ بن أحمد اليَمَامِيُّ حدثنا
يزيدُ بن أبي حَكيم حدثنا سُفيانُ الثوريُّ عن عُبَيْدَةٍ(١) بن مُعَتِّبٍ عن
شَقِيقٍ بِنِ سَلَمَةَ عن أَسَامَةَ بنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيِّ وَ قال: ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ
صَبْرٍ كَاذِباً يقطع(٢) بِها مَالَ مسلم - أو قالَ(٣): معاهدٍ - لَقِيَ الله [عز
وجل](٤) يَوْمَ القِيَامَةِ وهُوَ عَلَيْه غَضْبَان)). ثم تَلا لهذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧](٥) .
في الأصل والثانية: ((عُبيد))، والتصويب من المختصرة ومن ترجمته من التهذيب
(١)
الكمال للمزي (١٩ : ٢٧٣).
(٢)
في المختصرة: ((ليقطع)).
(٣)
في الثانية: ((مال)).
(٤)
زيادة من المختصرة .
صحيح بسياق آخر. وإسناده ضعيف، عُبَيْدَةُ بنُ مُعَتِّبٍ وهو أبو عبد الكريم الضَّبِيِّ
(٥)
ضَعَّفه ابنُ معين وأبو حاتم والنسائي وابن عدي، كذا في ترجمته من ((التهذيب»
للمزي (١٩: ٢٧٥، ٢٧٦).
قلت: وقد خولف، فقد ورد الحديثُ بلفظٍ مقارب من طريق الأعمش وغيره عن
أبي وائل - شقيق بن سلمة - عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً به.
فقد قال البخاريُّ في ((صحيحه) (٥: ٣٣): حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش
عن شقيقٍ عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلىِ يَمِينٍ
يَقْتَطِعُ بهاَ مَالَ امرىءٍ مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْها فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). فَأَنزِل الله
تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَمُونَ بِعَهْدِ اَلَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا ... الآية).
وأخرجه من طريق الأعمشِ كُلِّ من الطيالسيّ (١٠٥٠) وأحمد (٣٥٩٧، ٤٠٤٩،
٤٢١٢، ٥: ٢١١، ٢١١ - ٢١٢، ٢١٢) والبخاري (٥: ٧٣، ٢٧٩، ٢٨٤،
٢٨٦، ٢٨٧، ٨: ٢١٢ - ٢١٣، ١١: ٥٥٨) ومسلم (١: ١٢٢ - ٣١٢٣) والنسائي
في («الكبرى» (٥٩٩١، ٥٩٩٢) والترمذي (٢٩٩٦) وابن ماجه (٣٢٣٢٣)(١) وابن
الجارود (٩٢٦) وأبي يعلى (٥١٩٧) والطحاويّ في ((المشكل" (٤٤٧٦) وابن حبان
(٥٠٨٤، ٥٠٨٦) والواحديّ في ((أسباب النزول)) (ص ١٠٥، ١٠٥ - ١٠٦) -
(١) ليس فيه ذكر الآية.
٨٧

والبيهقيّ (١٠: ٤٤، ١٧٨، ١٧٩ - ١٨٠، ١٨٠، ٢٥٣) والبغويِّ في ((شرح السنة»
(١٠: ٩٩) وفي ((معالم التنزيل» (٢: ٥٧).
وأخرجه البخاريّ (١٣: ١٧٧ - ١٧٨) والواحدي (ص ١٠٦) عن عبد الرزاق عن
سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود به.
وتابع سفيانَ عليه شعبةُ عند البخاريَّ (١١: ٥٤٤).
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره)) (٤٢٠) عن ابن عيينة عن عبد الملك بن أعين عن
أبي وائل به دون ذكر الآية.
وأخرجه البخاريّ (١٣: ٤٢٣) والبيهقيُّ (١٠: ١٧٨) عن الحميديِّ، ومسلم (١:
١٢٣) عن ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيانَ عن عبد الملك بن أعين وجامعٍ بن أبي
راشدٍ عن أبي وائل به .
وأخرجه البخاري (٥: ١٤٥، ٢٨٠) ومسلم (١: ١٢٣) والنسائي في «الكبرى».
(٥٩٩٣) وابن جرير في «تفسيره)) (٧٢٨٢) والبيهقيُّ (١٠: ٢٥٣، ٢٦١) عن
جریر بن عبد الحمید عن منصورٍ عن أبي وائل به.
وأخرجه الطيالسيّ (٢٦٢) عن ورقاء، وأحمد (٥: ٢١١) عن زياد بن عبد الله
البكائي، وابن أبي حاتم في «تفسيره)) (ص ٣٥٤ - تفسير آل عمران) عن عمار بن
محمد، ثلاثتهم عن منصور به.
وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٧٤٢٦) وفي ((الصغير» (٣٣٨) من طريقين عن أيوب
السختياني عن حميد بن هلال عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً: ((مَنْ جَلَفَ
على يمينٍ صبرٍ متعمداً فيها لِيَقْتَطِعَ بها مَالَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٌّ لَقِيَ اللّهَ وهو عليه
غضبان)). واللفظ الأوسط.
: ٨٨

٣١
حدثنا يحيى بنُ أَيُّوبَ العَلأَّفُ حَدَّثنا القَاسِمُ بن هانئٍ المَكْفُوفُ حدثنا
اللَّيْثُ بنُ سعدٍ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن أنسٍ عنِ النَّبِيِّ وَِّ قال: ((مَنْ كَانَتْ
لَهُ ابْتَانٍ أَوْ أُخْتَانٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهما كُنَّ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ))(١).
صحيح بسياق آخر، في إسناده القاسم بن هانىء الضرير، وهذا ترجمه العقيليّ في
(١)
((الضعفاء)) (٣: ٤٨١) وقال: ((لا يُقيمُ الحديث))، ثم قال: حدثنا يحيى بن أيوب
بإسناده هنا مرفوعاً: ((مَنْ دَفَنَ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ كُنتُ أَنَا وَهُوَ في الجَنَّةِ كَهَاتِين)»، ثم قال
العقيليُّ: لا يُتابعُ عليه، وأما المتن فقد رُوِيَ بغير لهذا الإسناد بإسنادٍ أصلح من هذا».
وترجمه ابن حجر في ((اللسان)) (٤: ٤٦٧) وذكر حديثَه إلا أن فيه: ((مَنْ مَاتَ لَهُ
ثَلاثٌ مِنَ الوَلَدِ))، ثم نقل عن ابن يونس أنه قال: ((مُنكرُ الحديث، لأنه كان يحدث
حفظاً وكان قد اختلط)».
• وأخرج مسلم في (صحيحه» (٤: ٢٠٢٨) من حديث أنس بن مالكِ مرفوعاً: ((مَنْ
عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَىْ تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَا وهُو)، وضَمَّ أَصابِعَه.
وأخرج أحمد (٣: ١٤٧ - ١٤٨) وابن حبان (٤٤٧) من طرق عن حماد بن زيد عن
ثابت عن أنس مرفوعاً: ((مَنْ عَالَ ابْتَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَ بِنَاتٍ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثَ أَخْوَاتٍ
حَتى يَمُثْنَ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنتُ أَنَا وهُوَّ كهاتين)» وأَشْارَ بِأَصْبُعَيْهِ السَّبَّابةِ والوسطى.
واللفظ لأحمد.
وقال ابنُ أبي شيبة (٨: ٣٦٣): حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الرّقاشيّ عن أنسٍ
قال: قال رسول الله ﴿: ((مَنْ كَانَ لَهُ ابْتَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهما ما صَحِبَتَاهُ كُنْتٌّ
أَنَا وهُوَ فِي الجَنّة كهاتين)) يعني السبابة والوسطى.
وأخرجه الخرائطيُّ في ((مكارم الأخلاق)) (٦٨٧) عن الحسن بن عرفة، والخطيبُ في
(تاريخ بغداد)) (٦: ٢٨٥) عن حيان بن بشر، كلاهما عن أبي معاوية به إلا أنه سقط
ذكرُ الرَّقاشيِّ من ((تاريخ بغداد)»، وهذا الرَّقاشيَّ هو يزيدُ بن أبان وهو ضعيف كما
في ((التقريب)) (٧٧٣٣).
وأخرج أحمد (٣: ١٥٦) وأبو يعلى (٣٤٤٨) والخرائطيُّ في ((المكارم)) (٦٩٠)
والطبراني في «الأوسط)) (٨١٥٥) من حديث أنس كذلك مرفوعاً: ((مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ
بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثُ أَخَواتٍ، فَاتَّقِىَ اللهَ، وأَقَامَ عَلَيْهِنَّ، كَانَ مَعي فِي الجَنَّةِ هكذا»، وأَوْمَاً
بالسَّبَّابة والوسطى. والسياق لأبي يعلى.
قلت: أخرجوه من طرقٍ عن محمد بن زياد البُرجميِّ عن ثابتٍ عن أنسٍ مرفوعاً به،
وقال الطبرانيّ: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن محمد بن زياد البرجمي إلا شيبان)»، ومع =
٨٩

ذا فقد توبع شيبان - وهو ابن فروخ - في المصادر المتقدمة. ولكن البرجميَّ قال عنه
=
أبو حاتم: ((مجهول)) كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه (٧: ٢٥٨).
ولهذا ما ورد من حديث أنس بن مالكٍ، وأما ما يقاربه فقد أخرج البخاريُّ (٣:
٢٨٣، ١٠: ٤٢٦) ومسلم (٤: ٢٠٢٧) والترمذيّ (١٩١٥) والخرائطيُّ (٦٩٧) من
حديث عائشة مرفوعاً: ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ البناتِ بِشَيءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ
الثَّار)). واللفظ لمسلم.
وأخرجهِ: الترمذيُّ (١٩١٣) بلفظ: ((منِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ البَنَاتِ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ
حِجَاباً مِنّ النار)).
٩٠

٣٢
حدثنا أحمدُ بن مُحَمَّدٍ بن يحيى بن حَمْزَة الدِّمَشْقِيَّ قال: حدثني أبي
عَنْ أَبِيهِ قال(١): حَدَّثني ثَوْرُ بن يزيدَ عن عمرو بن قيس المُلائيّ عن أبي
إِسْحَاقَ الْهَمْدانِيٌّ عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَال: عَلَّمِنِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ أَنْ أَقُولَ
إِذَا أَخَذْتُ مَضْجِعِي عِنْدَ النَّوْمِ: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ
ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةٌ مِنْكَ
ورَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وبِرَسُولِكَ
الَّذِي أَرْسَلت(٢).
غير موجودة في النسخة الثانية .
(١)
صحيح. أخرجه الطبرانيّ بإسناده هنا في كل من ((المعجم الأوسط)) (٥٢) و((الصغير))
(٢)
(٣) و((الدعاء)) (٢٤١)، وقال في ((الأوسط)) و((الصغير)): ((لم يروه عن عمرو بن قيس
إلا ثور بن يزيد، ولا عن ثور إلا يحيى بن حمزة، تفرد به ولده عنه»، وليُعلم أنه
فيها: ((عَلَّمَ رجلاً أَنْ يَقُولَ إذا أخذ مضجعه)» وليس فيها أنه أَمَرَ البَراءَ، وكذا هو في
المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث من هذا الطريق والتي سيرد بيانُها إن شاء الله
تعالى.
وأخرجه الطيالسيّ (٧٠٨) والحميديَّ (٧٢٣) وابنُ أبي شيبة (١٠: ٢٤٦)
وعبد الرزاق (١١: ٣٤) وأحمد (٤: ٢٨٥، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١ - ٣٠٢) والبخاريّ
(١١: ١١٣، ١٣: ٤٦٢) ومسلم (٤: ٢٠٨٢ - ٢٠٨٣، ٢٠٨٣) والنسائيُّ في
((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٤ - ٧٧٨) والترمذيّ (٣٣٩٤) وابن ماجه (٣٨٧٦) والدارميُّ
(٢٦٨٦) وأبو يعلى (١٧٢١) وابن حبان (٥٥٢٧) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٤١°)
وابنُ السني (٧٠٨) والبغويُّ (٥: ١٠٣ - ١٠٤) من طرقٍ عن أبي إسحاق به أنه
عَلَّمَ رجلاً.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٠: ٢٤٦ - ٢٤٧) والطيالسيُّ (٧٤٤) وأحمد (٤: ٢٩٠،
٢٩٢ - ٢٩٣، ٢٩٦) والبخاري (١: ٣٥٧، ١١: ١٠٩) ومسلم (٤: ٢٠٨١ -
٢٠٨٢، ٢٠٨٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٠، ٧٨٢ - ٧٨٥) وأبو داود
(٥٠٤٦ - ٥٠٤٨) والترمذي (٣٥٧٤) وأبو يعلى (١٦٦٨) وابن حبان (٥٥١١)
والطبرانيَّ في «الدعاء)) (٢٤٠، ٢٤٢ - ٢٤٥) والبيهقيُّ في ((الدعوات)) (٣٣٦)
والبغوي (٥: ١٠٠ - ١٠١) من طريق سعد بن عبيدة عن البراء به من تعليم
النبي ټ له.
٩١

٣٣
حَدَّثنا عُمَّرُ بن عَبْد العزيز بن مِقْلاصِ المِصْرِيُّ حدثنا أبو صَدَقَةً محمد
ابن عبدالأعلى القَراطيسيَّ حدثنا نَافِعُ بنُ يزيدَ عن عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةً عِنْ
الزهريِّ عن أبي سَلَمَةً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لِّ: (([قال الله
(٢)
تعالى](١) يَسُبُّني ابنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، أُقَلْبُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ))
(١) زيادة من النسخة المختصرة، وكذا الصواب إثباتها.
(٢) صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٠٣٢) بإسناده هنا إلا أنه قَرِنَ شيخَه عمرُ :
ابن عبد العزيز بيحيى بن أيوب وهو المقابريُّ، ولفظه: ((قال الله عز وجل يَسُبُ
ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ، وأَنَا الذَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ والنهارُ)» .
قلت: شيخ المصنف ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (٢١: ٤٣١ - ٤٣٢) ونَقَل عن
النسائيّ أَنَّه وثقه، ونقل ابنُ حجر في ((التهذيب)) كذلك (٧: ٤٧٥) توثيقَه عن
ابن يونس ومسلمة بن قاسم.
وشيخه محمد بن عبد الأعلى القراطيسيُّ لم أهتد لمن ترجم له، وكذا قال محقق
(الدعاء)» للطبراني، وأما نافع بن يزيد وعمارة بن عمارة فهما من رجال مسلم،
وروى لهما البخاريّ تعليقاً، كذا في ترجمتيهما من ((التهذيب» للمزي.
ولكن الحديث صحيحٌ. فقد أخرجه البخاريُّ (١٠: ٥٤٦) ومسلم (٤ : ١٧٦٢)
والطبريُّ في «تفسيره» (٢٥: ١٥٢) وابن حبان (٥٧١٤) والبيهقيُّ (٣: ٢٣٦٥) عن
يونسَ بن يزيد عن ابنٍ شهابٍ عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وأخرجه الحميديّ (١٠٩٦) وأحمد (٢: ٢٣٨) والبخاريّ (٨: ٥٧٤، ١٣: ٤٦٤)
ومسلمٌ (٤: ١٧٦٢) وأبو داود (٥٢٧٤) والطبريّ (٢٥: ٣١٥٢) وابنُ حبان (٥٧١٥)
والبيهقيُّ (٣: ٣٦٥) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن ابن المسيب عن أبي
هريرة به.
٩٢

٣٤
حَدَّثنا زكريا بن يحيى السِّجْزِيُّ خَيَّاطُ السُّنَّةِ حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ حدثنا
مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الكريم الضَّالَّ عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: خرجنا مع
رَسُولِ اللهِ وَ﴿َ مُهِلْيْنَ بِالحَجِّ .. فذكر الحديث(١).
(١) صحيح. وإسناد المصنف حسن، ففيه معاوية به عبد الكريم الضال، ولهذا روى عنه
البخاري تعليقاً، وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٨١٣): ((صدوق))، وبقية رواته
رواة الشيخين ما عدا شيخ المصنف، فقد أخرج له النسائي. وقد توبع معاويةُ عليه،
فقد قال البخاري في «صحيحه» (٣: ٦٠٦): حدثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنَا
عبدُالوهّابِ بنُ عبدِ المَجِيدِ عن حبيبِ المعلم عن عطاء حذَّثني جابرُ بنُ عبدِ الله
رضيَ اللّهُ عنهما أنَّ النّبِيَّ وَ أهلٌّ وأصحابُه بالحجِّ ولَيْسَ مع أحدٍ منهم هَذِيّ غِيرِ
النبيِّ ◌َ﴿ وطلحةً، وكان عليَّ قَدِمَ مِنَ اليمنِ ومعهُ الهَذْيُ فقال: أهَللتُ بما أَهلَّ بِهِّ
رسولُ اللهِ وَ﴿، وأنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أَذِنَ لأصحابَهِ أن يَجعلوها عُمرةً يَطوفوا بالبيتِ ثُمَّ
يُقَصِّروا ويَحلُّوا، إلاَّ مَنْ معهُ الهَذْيُّ، فقالوا: نَنطَلِقُ إلى منىٌ وذَكرُ أحدِنًا يقطُرُ؟ !!
فَبَلِغَ النَّبِيَّ رَ فقال: ((لوٍ استقبلتُ مِن أَمْرِي ما استَذْبَرْتُ ما أهديتُ، ولولا أنَّ مَعِي
الهَديّ لأحلَلتُ)). وأنَّ عائشةَ حاضَتْ فَنَسَّكَتِ المناسكَ كلَّها، غير أنَّها لم تَطْفُ
بالبيتِ. قال: فلِمَا طَهُرَتْ وطافَتْ قالت: يا رسولَ اللّهِ! أتنطَلِقونَ بعُمرةٍ وحَجَّةٍ
وأَنْطَلِقُ بالحجُّ؟ فَأَمَرَ عبدَ الرحِمُنِ بنَ أَبي بكرٍ أن يَخرُجَ معَها إلى التَّنعيم، فاعتمَرتْ
بعدَ الحجِّ في ذِي الحَجَّةِ. وأنَّ سُراقَةَ بنَ مالِكِ بِنِ جُعْثُم لقيَ النّبِيِّ وَ وهوَ بِالعَقْبةِ
وهوَ يَرميها، فقال: أَلَكم لهُذهِ خاصَّةً يا رسولَ اللَّهِ؟ قال:" ((لا، بل للأبدِ)).
وأخرجه البخاري (٣: ٥٠٤) أخرى بالإسناد نفسه باختلاف في السياق.
وأخرجه أحمد (٣: ٣٠٥) عن شيخه عبد الوهاب الثقفيّ به، وعن أحمد أخرجه
أبو داود (١٧٨٩) وعنه البيهقيّ (٥: ٣ - ٤).
وأخرجه البخاريُّ (١٣: ٢١٨) والبيهقيُّ (٥: ٩٥) عن يزيد بن زريع عن حبيبٍ به.
وأخرجه مسلم (٢: ٨٨٣) عن ابن جريج، و(٢: ٨٨٤) عن عبد الملك بن أبي
سليمان، كلاهما عن عطاء به.
٩٣

٣٥
حدثنا مُحَمَّدُ بن عمرو بن خالد الحَرَّانيُّ [حدثنا أبي)](١) حدثنا محمد
ابن الحارث المُؤَذِّنُ حدثنا يحيى بن رَاشِدِ البَرَّاءُ عن مُحَمَّدٍ بن عَجْلاَنَ عنِ
نُعيمٍ بن أبي هندٍ عن خَيْثَمَةَ بن عَبْدِ الرحمن عن حُذَيْفَةً بِنِ اليَمَانِ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َ﴿ بَالَ على سُبَاطَةِ قومٍ ثم تَوَضَّأَ ومَسَحَ على الخُفَّيْنَ(٢).
(١) زيادة من (الأوسط)) للطبراني.
(٢). صحيح. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٤٠٢) بإسناده هنا، وفيه: ((علىْ خُفَّيْهِ»، ثم قال ::
(لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن محمدٍ بن عجلانَ إلا يحيى بنُ راشدٍ، تفرد به محمد بن الحارث)).
قلت: شيخُ المصنف وثقه ابن يونس كما في ((بيان الوهم والإيهام» لابن القطان
(٣: ٥٣٥). وأبوه عمرو بن خالد مترجمٌ له في ((التهذيب)) للمزي (٢١: ٦٠١ - ٦٠٣)
وأشار إلى رواية ابنه عنه، ولم يذكر روايته عن محمد بن الحارث، وكذا لما ترجم
لمحمد بن الحارث في (التھذیب» (٢٥: ٢٨ - ٢٩) لم یذکر روايةً عمرو عنه.
وأما يحيى بنُ راشدٍ فقد ترجمه المزيُّ (٣١: ٢٩٩ - ٣٠٢)، ونقل عن ابنٍ معينٍ أنه
قال عنه: ((ليس بشيء))، وعن أبي زرعة: ((شيخ ليّن الحديث)) وعن أبي حاتم:
(ضعيف الحديث)). وزاد ابنُ حجر (١١: ٢٠٧) أن النسائيَّ قال: ((ضعيف))، وعن
الدارقطنيّ: ((صُويلح يُعتبر به))، وعن صالح بن محمد: ((لا شيء)).
--
وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧٥٩٥): ((ضعيف)).
ولكن الحديثَ صحيحٌ، فقد ورد من طريق الأعمش عن أبي وائل - شقيق بن سلمة
- عن حذيفة به.
أخرجه عنه الطيالسيّ (٤٠٦) وعبد الرزاق (١: ١٩٣: ٧٥١) والحميدي (٤٤٢)
وأحمد (٥: ٣٨٢، ٤٠٢) ومسلم (١: ٢٢٨) والنسائيّ (١٨) وأبو داود (٢٣°)
والترمذيُّ. (١٣) والبزارُ (٢٨٦٣ - ٢٨٦٥) وابنُ الجارود (٣٦) وابن خزيمة (٦١°)
وأبو عوانة (١: ١٩٧ - ١٩٨، ٢١٩٨) والبيهقيُّ (١: ١٠٠، ٢٧٠، ٢٧٤) والبغويُّ
(١: ٣٨٦) من طرقٍ عن الأعمش به.
وأخرجه كذلك البخاري (١: ٣٢٨) وابن ماجه (٣٠٥) والدارمي (٦٧٤) من طرق
عن الأعمش به دون ذكر المسح.
وتابع الأعمشَ عليه منصورُ بن المعتمر، أخرج روايته الطيالسيّ (٤٠٧) . وعنه
أبو عوانة (١: ١٩٧) - والبخاريّ (١: ٣٢٩، ٣٢٩ - ٣٣٠) ومسلم (٢٢٨:١)
والبيهقي (١: ١٠٠) من طرقٍ عن منصورٍ دون ذكر المسح كذلك.
وسيكرر المصنف الحديثَ من طريق أخرى عن حذيفة برقم (١١٨).
٩٤

٣٦
حدثنا إبراهيمُ بن أبي سُفْيَان القَيْسَرانيُّ حدثنا مُحَمَّدُ بن يوسف
الفِرْيَابِيُّ حدثنا عَبَّادُ بنُ كَثِيرٍ عن مالكِ بنِ دينارٍ عن عَلْقَمَةَ بنِ عَبد الله
المُزَنِيِّ عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ما سَتَرَ اللّهُ عَلى عَبْدٍ (١) في
الدُّنيا إلا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ))(٢).
(١) زاد في كل من ((الأوسط)) و((مجمع البحرين)) و(«مجمع الزوائد»: ((ذنباً)).
صحيح. شيخ المصنف هو إبراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان القيسرانيُّ كما
(٢)
في ترجمة شيخه الفريابيّ من «التهذيب)» للمزي (٢٧: ٥٤)، وقد ذكره السمعاني في
((الأنساب)) (٥٣٧:١٠)، وأشار إلى رواية الطبراني عنه وإلى روايته عن الفريابي
وقال: ((من مشاهير المحدثين)).
وأخرج الطبرانيُّ الحديثَ في ((الأوسط)) (٦٢٩٩) عن محمد بن علي الصائغ قال:
حدثنا مهديُّ بن جعفر الرمليُّ عن الفريابيّ به، إلا أن عنده: ((عياش بن كثير)» بدلاً
من ((عباد بن كثير"، وكذا هو ((عباس)) في ((مجمع البحرين)) للهيثمي (٨: ٦٤:
٤٧١٧).
ولم يُذكر في ترجمة الفريابيّ من ((التهذيب» للمزي (٢٧: ٥٣) فيمن روى عنهم من
اسمه عباس أو عباد.
وقال الطبرانيُّ: ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن مالك بن دينارٍ إلا عباسٌ، تفرد به
الفریابيّ».
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٩٢) وقال: ((رواه الطبرانيَّ في الأوسط،
وفيه مَنْ لم أعرفهم».
قلت: عباد هو ابن كثير البصري كما في ترجمة شيخه مالك بن دينار من ((التهذيب»
للمزي (٢٧: ١٣٦)، فما ورد من إثباته ((عباد بن عباس)) يكون خطأً، كما أن
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٨٤) أثبت روايته عن مالك بن دينارٍ وأثبت
روايةً الفريابي عنه كما هو الحال هنا، ثم نقلَ عن أحمدَ بن حنبلٍ أنه قال فيه:
(روى أحاديثَ كاذبةً لم يسمعها، .. وكان صالحاً)) ثم سأله أبو طالب: فكيف كان
يروي ما لم يسمع؟ قال: ((البلاء، الغفلة)). وعن ابن معين: ((ضعيف الحديث، ليس
بشيءٍ». وعن أبيه - أبي حاتم -: ((ضعيف الحديث، وفي حديثه عن الثقات إنكار)).
ومالكُ بن دينار هو السَّاميُّ الناجي، مترجمٌ في ((التهذيب» للمزيّ (٢٧: ١٣٥ - ١٣٨)
وهو من رجال السنن الأربعة، وابن علقمة هو ابن سنان المزنيُّ البصريُّ، وأبوه
عبد الله بن سنان صحابيُّ، وكلاهما من رجال ((التقريب)»، كذا فيه (٤٧١٢، ٣٣٩٥) . =
٩٥

وراويا الحديث عند الطبرانيّ في ((الأوسط)) هما: محمد بن علي بن زيد الصائغ.
=
وشيخه مهدي بن جعفر الرملي، فالأول مترجمٌ في ((السيرة للذهبي (١٣ : ٤٢٨ -
٤٢٩) كما ينقل عن الخليلي أنه ترجمه، وشيخه مهديٌّ بن جعفر مترجم في
((التهذيب» للمزي (٢٨ : ٠٥٨٨ - ٥٩٠).
قلت: وإنما أوردتُ ذلك تأكيداً لما ورد من خطٍ في إسناده عند الطبراني في
«الأوسط)): وما نُقل عنه في ((مجمع البحرين)) من ذكر ((عباس بن كثير" والذي أدّى
إلى قول الهيثميّ: ((فيه من لم أعرفهم» !!
ومع ذلك فقد تقدم تضعيفُ عبادِ بن كثيرٍ والمؤدي إلى ضعف إسناد الحديث، ولكن
المتن صحيحٌ. فإن له شاهداً من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((يَذْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ
حتى يَضَعَ كَتَفَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَم، فَيُقَرِّرِهِ ثُمَّ يَقُولِ: إِنِّيّ
سَتَرْتُ عَلَّيْكَ فِي الدُّنْيَا، فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ)).
أخرجه البخاري في «صحيحه» (٨: ٣٥٣، ١٠: ٤٨٦، ١٣: ٤٧٥) ومسلم (٤:
٢١٢٠) وغيرهما، ويُراجع تَخريجه مطولاً في التعليق على «خلق أفعال العباد»
للبخاري (٣٢٩ - ٣٣٤).
تنبيه: عزا حديثَ المصنفِ من حديث عبدِ الله المزنيّ الزبيديُّ في ((الإتحاف)) (١٨
٢٨٤) إلى ابن النجار فقط، فكان من الأولى عزوه إلى الطبرانيّ في ((الأوسط)) فهو
أعلى طبقةً منه، والله أعلم.
٩٦

٣٧
حدثنا يحيى بن عُثْمَانَ بن صالح حدثنا محمدُ بن الفَرَجِ المِصْرِيُّ
حدثنا عيسى بنُ يونسَ عن مالكِ بن مِغْوَلٍ عن نافع عن ابنِ عُمرَ قال: قال
رسولُ اللهِ وَ﴿: ((عَلَيْكُمْ بالعَمَائِمِ، فَإِنَّها سِيما المَّلائِكَةِ، وأَرْخُوها خَلْفَ
ظُهُورِكم))(١).
ضعيف. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢: ٣٨٣: ١٣٤١٨) بإسناده هنا، وفيه:
(١)
(الهاشميّ)) بدلاً من ((المصري))، ولا أراه إلا خطأ كما سيأتي عند ذكر ترجمته.
وترجم الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٤) لمحمد بن الفرج المصريّ وقال: ((أتى بخبرٍ
منكرا ثم أسندَ الحديثّ من طريق الطبرانيِّ، ونقلَ ابنُ حجر في («اللسان» (٥:
٣٣٩) مقالةً الذهبيِّ دون أن يضيف إليها شيئاً.
وأخرجه ابنُ عَديٍّ في ((الكامل» (١ : ٤٠٦) من طريق يعقوب بن كعبٍ قال: حدثنا
عيسى بنُ يونس عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة مرفوعاً به.
وعن ابن عديّ أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ١٧٦ - علمية).
قلت: وعلةُ لهذا الإسناد هي الأحوص بن حكيم، ولهذا قال عنه ابن معين: ((ليس
بشيء)). وقال النسائيّ: ((ضعيف))، وقال السعديّ: ((ليس بالقوي في الحديث)). كذا
في ((الكامل)) (١: ٤٠٥).
وضَعْفَ السخاويُّ الحديثَ كما في ((المقاصد» (ص ٤٦٦) وكذا أحاديث أخرى
بمعناها .
وأما السيوطيّ فقد أورد الحديثَ في ((اللآلىء! (٢: ٢٦٠) وعزاه إلى ابن عديّ
والبيهقيّ من حديث عبادة دون أن يتكلم عليه بشيء !!
٩٧

٣٨
حدثنا أحمدُ بن يحيى بن خالد بن حَيَّانَ الرَّقيُّ حدثنا زُهَيْرُ بنِ عَبَّادٍ
الرُّؤَّاسِيُّ حدثنا أبو بكرِ بنُ شُعَيْبٍ عن مالكِ بنِ أنسٍ عن الزُّهريَّ عن
عمرو بن الشّريد عن فاطمةَ (رضي الله عنها)(١) قالت: قال رسول الله ما﴾
(مَنْ تَخَتَّمَ بِالعَقِيقِ لَمْ يَزَّلْ يَرىُ خَيْراً»(٢).
(١) غير موجود في النسخة الثانية ..
(٢) موضوع. أخرجه الطبرانيَّ في «الأوسط» (١٠٣) بإسنادِه هنا ثم قال: ((لم يروٍ هذا
الحديثَ عن مالكٍ إلا أبو بكر بن شعيب، تفرد به زهير بن عباد)).
وأخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٣: ١٥٣ - ١٥٤) عن محمد بن جعفر
البغداديّ عن شيخ المصنف به.
وعن ابن حبان أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣: ٢٣٣).
وقال ابن حبان عن راويه أبي بكر بن شعيب: «شيخٌ يروي عن مالكٍ ما ليس من:
حدیثه، لا يجوزُ الاحتجاج به)).
وقال ابنُ الجوزي: ((في إسناده أبو بكر بن شعيب، ولا نعرفُ اسمه)»، ثم نقل مقالةً
: ابن حبان.
وذكر الذهبيَّ هُذا الحديثَ في ((الميزان)) (٤: ٥٠٣) في ترجمة أبي بكر بن شعيب،
ثم قال: «هذا كذب)).
وأما الهيثميُّ فقد أوردَ الحديثَ فِي كُلِّ من ((مجمع البحرين» (٤٢٧٨) و((مجمع
الزوائد» (٥: ١٥٤) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيّ في الأوسط، وعمرو بن
الشريد لم يسمع من فاطمة، وزهيرُ بن عباد الرواسيُّ وثقه أبو حاتم، وبقية رجاله
رجال الصحيح)).
كذا قال رحمه الله، مع أن أبا بكر بن شعيب ليست له روايةٌ في أحد الكتب الستة،
كما في المصادر التي ترجمت له، وقد تقدم کلامُ ابن حبان وابن الجوزي علیه،
: فأبو بكر لهذا هو علة الحديث أصلاً، والله أعلم.
٩٨

1
٣٩
حدثنا مُحَمَّدُ بن هَارُونَ بنِ بَكَّارِ الدِّمَشْقيَّ حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ إهابِ حدثنا
مَالِكُ بن سُعَيْرٍ (١) حدثنا سُفيانُ الثَّورِيُّ عن الأَعْمَشِ عنِ عِكْرِمَةَ عن ابن
عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله وَّهِ: ((يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ أَشَرُّ عِنْد الله
من المَجُوسِ»(٢).
في النسخة الثانية: ((شعيب)»، وهو خطأ، وهو مترجمٌ في ((التهذيب)) للمزي (٢٧ :
(١)
١٤٥ - ١٤٧).
ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير» (١٠١٨) بإسناده هنا بلفظ: ((يَكُونُ عَلَيْكُم
(٢)
أُمَرَاءُ هُمْ شَرِّ عِنْدَ اللهِ مِنَ المجوس)). ثم قال: ((لم يروه عن سفيانَ إلا مالكُ بن
سُعَيْرٍ، تفرد به مُؤَمَّلٌ)).
وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من (مجمع البحرين)) (٤: ٣٤٠: ٢٥٦٩) و((مجمع الزوائد))
(٥: ٢٣٥) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير والأوسط، ورجاله
رجال الصحيح خلا مؤمل بن إهاب وهو ثقة)).
قلت: كذا عزاه للأوسط، ولم أجده فيه في أحاديث شيخه محمد بن هارون كما هو
الحال هنا وكما هو في ((مجمع البحرين))، وأحاديث شيخه هي في (الأوسط)) (٧:
٤٠٠ - ٤٢١)، وشيخه وتمامُ اسمه: ((محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال
الدمشقيُّ)) ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩: ١٥١)، وترجمه الذهبي في ((تاريخ
الإسلام)» (ص٢٩٣ - وفيات ٢٨١ - ٢٩٠هـ) وأشار إلى رواية الطبراني وآخرين عنه،
والأعمشُ وهو سليمان بن مهران قد عنعن في إسناده، وقد ذكره بالتدليس غيرُ واحدٍ
كما في المصادر التي ترجمت له، ومؤمل بن إهاب قال عنه ابن حجر في ((التقريب»
(٧٠٧٩): ((صدوق له أوهام))، والله أعلم.
٩٩
=
:

٤٠
حدثنا أَحْمَدُ بنُ عَبد الوهّابِ بنِ نَجْدَةَ الحُوطيُّ قال: حدثني أبي حدثنا
إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ عنْ جَعْفَرِ بنِ الحَارِثِ النخعيِّ عن عُبيدِ اللّهِ بُنِ عمر عن
سعيدِ المَقْبُريَّ عن عُمَّرَ بنِ أبي بكرٍ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشامٍ
عن أبيه قال: صلىْ عَمَّارُ بنُ ياسرٍ صلاةٌ خَفَّفَ فيها، فقِيلَ له في ذلك،
فقال: إِنِّ بَادَرْتُ الوَسْوَاسَ، إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((إِنَّ الرَّجُلَ
◌َيُصَلِّي الصَّلاةَ، ما يُكْتَبُ لَهُ فِيها إلا نِصْفُها، ثُلُها، رُبُعُها، خُمُسُها، سُدُسُها،
عُشُرُها)). قال جعفرُ بن الحارث: قلت لعُبّيدِ الله بنِ عمر: بِمَ (١) ذلك؟ قال:
لا يُتِمُّ الْقِرَاءَةَ فيها ولا الرُّكُوعَ ولا السُّجودَ(٢).
(١). في النسخة الثانية: ((عن)).
صحيح. أخرجه أحمد (٤: ٣١٩) والنسائيّ في ((الكبرى)» (١: ٢١١) وأبو يعلى
(٢)
(١٦١٥) وعنه ابن حبان (١٨٨٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن
عمر - وهو ابن حفص بن عاصم العمري - به دون ذكر قول جعفر بن الحارث،
ويبتدأ فيه بقوله: عُشرِها. تسعها وهكذا. وفي آخره: حتى انتهى إلى آخر العدد.
وأخرجه أبو يعلى (١٦٤٩) عن عبد الوهاب عن عُبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد
عن عمر بن أبي بكر عن عمار به، وفيه انقطاع بين عمر وعمار.
وقد بَوَّبَ النسائيّ لهذا الحديث بقوله: ((في نقصان الصلاة وذكر اختلافٍ عُبيد الله بن
عمر ومحمد بن عجلان على سعيد بن أبي سعيدٍ في خبر عمار بن ياسر فيه)).
ثم أخرجه تلو الطريق المتقدم عن قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر عن ابن عجلان
عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عَنَمَةَ(١) عن
عمار بن ياسر بذكر الشطر المرفوع فقط.
وأخرجه أبو داود (٧٩٦) بإسنادِ النسائي نفسه.
وأخرجه أحمد (٤: ٣٢١) عن صفوان بن عيسى، والطحاويُّ في ((مشكل الآثار))
(١١٠٣) عن حيوة بن شريح، و(١١٠٤) عن سعيد بن أبي أيوب، و(١١٠٥) عن
الليث بن سعد، والبيهقيُّ (٢: ٢٨١) والمزيَّ في ((التهذيب» (١٥: ٣٩٢ - ٣٩٣) _
(١) في المطبوعة: ((عثمة))، وهو خطأ.
١٠
٠