Indexed OCR Text
Pages 41-60
صورة اللوحة الأولى وفيها عنوان الكتاب أربعون حديثاً عن أربعين شى شاميين تخريج الحافظ المرا غى المون وهم خط الحافظ اللبودى J شدائم أربعون صدى عرار بعرسعامر حوالى الحيزين: للمسيح الاام العالم ومه بالمكر الخبر العدار الامور المؤثرات الكرسي لخريج سيح الاسلام فى العصرالر محمرات فى حاله ACAD LIGD. BAT. BIRL. tha. dr. 1819. عوالي المجيزين ٤١ ٤٢ عوالي المجيزين ر مراسلّة الرّحمنُ الرَّحْم وبهإيفـ امائية جالسعلى ع الىلاكفر وصلاة وسلا عامة الكوالداً اى اعلا الطبافي وأقصر ورمز ى الصحى به والن بعثر لهم، حيث نظاموم لع أربعون حديثا وراتعسىاو الخبر المنشالم الشر الاسيصف له الدراطروالشّه الإمام إلاوجد الفقهالت خريفى عالمى للكهر الن بالخائي الأموي القبر المراغةمن مل طشة غنزوجها أسدبها فى وعظها وحدها لدثرة ومجهرة إجراء ذكرى في الخذع الشريفه واستحل الشر ? ودعت البران ترحول كان حدولته شب وم الوط الأوك الحديد اختر السليم الألم العلم حافظ الوحدة أبو الحمام نوشرين الزلي معبد الكر يعرف المزخرفة كان اله قراءً كما فى المعت تراهن للخير الجداد فا اله اسالمشغوهى منصور وال البوعلى المحر برهم الحر المغرى ا، ابو دهيم أخبر عبد الله الحافظ ش عبد الشد تغريد أسجد عبد هد ث سلطه الصمت ابن جبل سل ع محمد واشع يعربطه فى عمر بم الرز رجل تران ما شاءًك هذام بش صحيح او وجارٍ صحاء وفدتوان جباههم صورة الصفحة الأولى من الأربعين ٤٣ عوالي المجيزين الارتهون الجديد اشترء بوسط فرعون من مخدر حة الإعزاز- الاصل الحرامشرُ الان لزّا) الحّ ين اهد عبد الواحد بز عيد المزاد أند واد بزاد من محمد الأكثر أحدمر عبد الحمرا، أحمد محمد براه من النقورح وانانا عالما إهمب طالم مز عبد السعر معز مسعودبن الحار عزامن التقوراءعامرعبد الجوازالإمد الجشريف عبد المنار الطور شكى انز معين عمر مالك عزهشام ترمز ويحمزاسنه معمز فى المشه ودراسكما قالت إن نور الشرفي للد فع ول الم بكرة نص يح امْرَاهه احرم النساء عفيكون رض لحكم مصر موقع العا داعالفه سح اهدامع من الج على وجبة موزتنازان ومرمز مدى طرابلسريه سيز وستجد وجد السمعارة الحروا الريعُوك الحديث احتر امريان اون المحد لسشراء أو الوقتالد المطهر الم أخر. أعزابالرهم برضوم أنا معجبه محمد منالعا مر حاتم عبد الأحد العبدروحي سعداكدير وحرهد ثم قالكان رسول السد صا القديم وإراداتهم منعلام والصحان وبكرت العزة معا لصعون وسلام مع المضار والكسدوت العالمية أخبر الابعد الحسم صورة آخر الأربعين ٤٤ عوالي المجيزين الحسن مع أثار شر حمده الاربعز على الجهه له السلام العالم المركزيه ومسد المراكز تزع تكرم التنوير ولد أبو الفر لحديث اله كنز مواء ووحدة الحضت وحيٍ ٤ موم السر على ويح الأخرى البدي عشره وما هر الروحية مدفون إلىاللجوهر ام وسمع في، كما انها بقرآه وله للدور ين حظ كصت ولد الشمولية أو العرفج وأبو الفرح محمدومع وما وم الكسرمادتى الرحمة حدث مسعى- أس/مع الله والدين النوم خم المسجد الزمن النوى على أفضل الصلاة والسلام وأسمع الاكرام ولاذار بينماكوراله وعنه روانت حيلفظا مرلك وتشاهد فى حفظ الشمع الولونه مورتم الشارع والادا عىالى ن و25٨ ا ونكور الخير الراغزة بعد احمد السُودرة ACAB. L.NGO, BAT. BIBL. الصفحة الأخيرة وفيها السماعان على المؤلف واسم الناسخ للكتاب وهو أحمد بن اللبودي ٤٥ عوالي المجيزين جزء فيه أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من عوالي المجيزين للشيخ الإمام العلامة زين الدين أبي بكر بن الحسين العثماني الأموي المراغي الشافعي تخريج شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر الشافعي رحمه الله . ٤٦ عوالي المجيزين أما بعد حَمْد الله على نعمه التي لا تُحصى ، وصلاته وسلامه على سيدنا الراقي إلى أعلى الطّباق(١) وأقصى ، ورضي الله عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الاستقصا ، فهذه أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من أكابر المشايخ الشاميين الذين أجازوا للشيخ الإمام الأوحد الفقيه الفاضل ، مفتيّ المسلمين أبي بكر الحسين العثماني الأموي القرشي المراغي ، نزيل طيبة شرَّفها الله تعالى وعظّمها ، خرّجتها تذكرةً ومحبةً رجاءَ إجراءٍ ذكرى في الحضرة الشريفة ، وأسأل مَنْ وقعتْ إليه أن يدعوَ لي بخاتِمة خيرٍ ، والله حَسْبُنا ونعم الوكيل . الحديث الأول أخبرنا الشيخ الإمام العلامة حافظ الوقت أبو الحجاج يوسفُ بنُ الزكي عبد الرحمن بن يوسف المِزّي في كتابه أنّه قرأ على أبي العباس أحمد ابن أبي الخير الحداد قال له : أنبأكم مسعود بن أبي منصور الجمَّال ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل بن مُسلم ، عن محمد بن واسع ، عن مطرف، عن عمرانَ بن حُصين ◌َ ◌ُّنْهُ قال : طِباق : كَكِتاب : السموات ، وذلك لمطابقة بعضها بعضاً. ( القاموس المحيط / طبق ) . (١) ٤٧ عوالي المجيزين « تَمَتَّعنا (١) معَ رسول الله عَهِ مَرَّتين فقالَ رجلٌ برأيه ماشاءَ» هذا حديث صحيح(٢) أخرجه مسلم في صحيحه من طريق إسماعيل ابن مسلم /٢ب / ورواه النسائي عن أبي داود الحراني ، عن مسلم بن إبراهيم ، فوقع لنا بدلاً(٣) عالياً . أي متعة الحج ، وفي رواية: « واعلم أن نبي الله قد جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها (١) كتاب الله، ولم ينه عنها في الله به قال رجل فيها برأيه ما شاء» « وفي رواية : يعني عمر» صحيح مسلم ٨٩٨/٢، ٨٩٩ . أخرجه الإمام أحمد ٤٣٦/٤، والبخاري ٣٣٣/٦، ومسلم ٢ / ص ٩٠٠ ، والنسائي في (٢) الكبرى ( تحفة الأشراف) ١٠٨٧٢/٨، وانظر المسند الجامع ٢٢٦/١٤. (٣) البدل هو نوع من أنواع العلو، قال ابن الصلاح : الموافقة هي أن يقع لك الحديث عن شيخ مسلم فيه مثلاً عالياً بعدد أقل من العدد الذي يقع لك به ذلك الحديث عن ذلك الشيخ إذا رويته عن مسلم عنه . وأما البدل فمثل أن يقع لك هذا العلو عن شيخ غير شيخ مسلم هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث ، وقد يُرَدّ البدل إلى الموافقة ، فيقال فيما ذكرناه إنه موافقة عالية في شيخ شيخ مسلم ، ولو لم يكن ذلك عاليا فهو أيضا موافقة وبدل ، لكن لا يطلق عليه اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات إليه (علوم الحديث لابن الصلاح ٢٥٨ ، إرشاد طلاب الحقائق ١٧٦) . ٤٨ عوالي المجيزين ترجمة [ الحافظ يوسف المزي ](١) شيخنا هذا ولد بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وستمئة ، ونشأ بالمِزة، وحفظ القرآن وتفقّه ، ثم أقبل على هذا الشأن بهمة عظيمة ، فسمع أول شيء كتاب « الحلْيةِ » كلّه على أحمد بن الحسين الحداد بإجازته من جماعة من أصحاب حنبل بن عبد الله الرّصافي ، وسمع «معجم الطبراني الكبير» من إبراهيم بن إسماعيل الدَّرْجي بإجازته من أبي جعفر الصيدلاني ، وداود بن ماشاذه ، وعفيفة بنت أحمد بسماع الثلاثة لجميعه - والثاني حاضر - من فاطمة بنت عبد الله الجُوْزِدانية ، أخبرنا ابن رِيدَة عنه ، وسمع بقية الكتب الكبار كالستة وغيرها من المسانيد ، وجملة من الأجزاء الطبرزدية والكندية، وسمع بالديار المصرية من جماعة منهم : العز الحراني وهو أقدم شيوخه سماعاً، ونسخ بخطه المليح المتقن كثيراً لنفسه ولغيره ، ونظر في اللغة ومهر فيها ، وقرأ الصرف والعربية فقلَّ أن يوجد في خطه لحنة أو سقطة ، وأما معرفة الرجال فهو القائم بأعبائها عمل كتاب «تهذيب الكمال» في مئتين وخمسين جزءاً، لم يسبق إلى تهذيبه وترتيبه ورموزه . و « تحفة الأشراف في معرفة الأطراف » ومن المعلوم أن المحدثين من بعده عيال على هذين الكتابين ، انظر ترجمته في الدرر الكامنة ٤٥٧/٤، تذكرة الحفاظ ٢٨٠/٤ ، الدارس في تاريخ (١) المدارس ٣٥/١، الرد الوافر لابن ناصر الدين ٦٩، شذرات الذهب ١٣٦/٦، معجم المؤلفين ١٦٦/٤، الأعلام ٢٣٦/٨، المجمع المؤسس ٩٤/١، وانظر الفهرس ٤ /٤٠٦، الوفيات لابن رافع ٣٩٦/١، القلائد الجوهرية ٣٢٩/٢ - ٣٣٠، طبقات الشافعية للسبكي ٢٥١/٦ . ٤٩ عوالي المجيزين وخرَّج لغير واحد ، وولي المشيخة بأماكن منها : دار الحديث الأشرفية وبها مات . وكان ثقة حُجّة ، كثير العلم ، حسن الأخلاق ، قليل الكلام ، لم تُعرف له صَبْوَةٍ(١) ، وكان حليماً صبوراً على الأذى ، ذا مروءة وسماحة وقناعة ، باذلاً لكُتُبه وفوائده (٣أ). وأعلى ما سمع مطلقاً «الغيلانيات » ثم «القطيعيات » وأعلى ما سمع بإجازة من طريق ابن كليب ، وفاته السماعُ من ابن عبد الدائم مع إمكانه . توفي رحمه الله تعالى في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمئة ، ولم يخلف بعده في معناه مثله(٢). الصَّبْوة : جهلة الفتوة ( القاموس المحيط / صبو ) . (١) (٢) زاد ابن حجر في ترجمته في الدرر : ولد في ربيع الاخر بالمعقلية بظاهر حلب ، فلو كان له من يستجيز له لأدرك إجازة المرسي والمنذري واليلداني ونحوهم ، ولو كان له من يسمعه صغيراً لسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وغيرهما ، ولكنه طلب بنفسه في أول سنة خمس وسبعين ، ومشيخته نحو ألف شيخ ، وأخذ عن الشيخ محيي الدين النووي وغيره ، وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والاسكندرية وغيرها . وكان كثير الحياء والاحتمال والقناعة والتواضع ، والتودد إلى الناس مع الانجماع عنهم ، ولا يغتاب أحداً، ويتوجه إلى الصالحية ماشياً إلى أن دخل في العشر التسعين وهو على ذلك . وولي من الوظائف تدريس المدرسة الناصرية ، ثم دار الحديث الأشرفية الجوانية وقال ابن تيمية لما باشرها المزي : لم يَلها من حين بنيت إلى الآن أحق بشرط الواقف منه لقول الواقف ، فإن اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية . قال الذهبي : لم يخرج لنفسه شيئاً لا مشيخة ولا معجماً ولا فهرست ولا عوالي ، إنما أملى قليلاً ثم ترك ، وكان يلام على ذلك فلا يجيب ، وغالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تتلمذوا له واستفادوا منه . مات بين الظهر والعصر من يوم السبت ١٢ صفر سنة ٧٤٢ وهو يقرأ آية الكرسي ، وصُلِّيَ عليه من الغد بالجامع الأموي ، ثم خارج باب النصر ، ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية ، ٥٠ عوالي المجيزين الحديث الثاني أخبرنا الحافظ المجوِّد المتقن أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف بن الحافظ زكي الدين محمد بن يوسف البرزالي في كتابه أن إبراهيم بن إسماعيل الدَّرجي أخبره قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني وعفيفة بنت أحمد الفارفاني وغيرهما إجازة قالوا : أنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذه ، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا القعني ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عَمْرو ، عن أبيه ، عن جده، عن بلال بن الحارث المزني وَعَ بَنهُ، عن النبي ◌َُّ قال: « المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِنْ لسانِه ويدِهِ»(١) . هذا حديث حسن الإسناد ، لم يُخرَّج في الكتب الستة من هذا الوجه . وكان الجمع في جنازته متوافراً جداً، ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائي جزءاً سماه « سلوان التعزي عن الحافظ المزي » ومن نظمه : أخاً له في الله أو زاره إن عاد يوماً رجل مسلم بأن يحط الله أوزراه فهو جدیر عند أهل النھی (١) أخرجه أحمد ٢١/٦، ٢٢، وابن ماجه ٣٩٣٤. وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي عَ لم قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه . (رواه البخاري ١٠ ومسلم ٤٠ ) . ٥١ عوالي المجيزين ترجمة [ أبي محمد القاسم بن محمد البرزاني ](١) شيخنا هذا ولد سنة خمس وستين وستمئة بدمشق ، واستجازوا له من ابن عبد الدائم ، والنجيب ، وابن علاق ، وابن عَزّون ، ومشايخ العصر ، وسمع في سنة ثلاث وسبعين [ وستمئة ] ، ثم أرسله والده في سنة سبع وسبعين إلى سماع «صحيح مسلم» من القاسم بن غُنيمة الإربلي ، فأحب طلب الحديث ، ودار على الشيوخ ، ونسخ الأجزاء ، وسمع الكثير من ابن أبي الخير، والجمال عمرو ابن عّلاق، وابن الدَّرجي، وابن شيبان (٣ب) ورافق المِزي في أكثر مسموعه ، وسمع بمصر من العزّ الحراني والموجودين ، وكتب بخطه المليح الصحيح كثيراً ، وخرّج لنفسه ولمن لا يحصى من المشايخ وكتب « ثَبَّتَه» لنفسه ولمن سمع منه ، فبلغ بضعاً وعشرين مجلدة ، انتفع الناس به كثيراً في زمانه ومن بعده وإلى اليوم ، وعمل « تاريخاً » بدأ فيه من عام مولده وهو عام وفاة أبي شامة ، فجعله صلة لتاريخه وهو في خمس مجلدات ، وله مجاميعُ مفيدة ، وعَمَلٌ في فن الرواية قلَّ من وصل إليه ، وبلغ « معجمه» بالسماع والإجازة فوق الثلاثة آلاف . وكان صادق اللهجة ، صاحب سنة واتباع ، فصيح القراءة سريعها ، قرأ ما لا يوصف ، وروى من ترجمته في الدرر الكامنة ٢٣٧/٣، تذكرة الحفاظ ٢٨٣/٤، البداية والنهاية ١٨٥/١٤، (١) الدارس في تاريخ المدارس ١١٢/١، طبقات الشافعية ٢٤٦/٦، الرد الوافر ٦٤، الأعلام ١٨٢/٥، معجم المؤلفين ٦٥٥/٢، المجمع المؤسس ٩٤/١، وانظر فهرسه ٣١٢/٤ الوفيات لابن رافع ٢٨٩/١ . ٥٢ عوالي المجيزين ذلك جملة وافرة ، وكان كثير التواضع ، متودداً ، لا يتكثّر بفضائله ، وله ودّ في القلوب ومحبة في الصدور ، وحدّث قديماً في حياة شيخه ابن البخاري ، ولم يخلف في معناه مثله، وقد تفقه مدة بالشيخ تاج الدين [الفزاري ] وصحبه كثيراً حضراً وسفراً ، توفي محرماً بالخليص في يوم الأحد رابع ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمئة رحمه الله(١). زاد ابن حجر في ترجمته : علم الدين بن بهاء الدين القاسم بن محمد البرزالي ولد في جمادى (١) الأولى سنة ٦٦٥ وأسمع صغيراً في سنة ٦٧٣ من أبيه والقاضي عز الدين ابن الصائغ ، ثم أحب الطلب وسمع بنفسه ، ورحل إلى حلب وبعلبك ومصر والحرمين وغيرها ، وخرّج لنفسه «أربعين بلدانية» ونقل ابن كثير أن ابن تيمية كان يقول : نقل البرزالي نقرٌ في حجر، وخرّج لنفسه ولغيره ، وحوّد القراءات وولي تدريس الحديث بالنورية والنفيسية ، وبلغ عدد مشايخه بالسماع ألفي نفس ، وبالإجازة أكثر من ألف ، وجمعهم في معجم حافل قال فيه الذهبي : وظهور أجزاء بدت وعوالي إن رمت تفتيش الخزائن كلها طالع أو اسمع معجم البرزالي ونعوت أشياخ الوجود وما رووا وقال ابن حبيب : ورأوا على التفصيل والإجمال ياطالباً نعت الشيوخ وما رووا لك بارزاً في معجم البرزالي دار الحديث انزل تجد ما تبتغي وحصل كتباً حيدة في أربع خزائن. ( الدرر الكامنة ٢٣٧/٣). ٥٣ عوالي المجيزين الحديث الثالث كتب إلينا المحدّث الفاضل البارع شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن غنايم ابن المهندس ، أن أحمد بن شيبان أخبره: « ١- ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب(١) قراءة عليه وأنا أسمع ، أخبرنا أبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف الموصلي قالا -١)»(٢): أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا الأسود بن عامر ، حدثنا أبو هلال الراسي ، عن عبد الله ابن بريدة قال : قالت (٤أ) عائشة رضي الله عنها : « قلتُ : يارسولَ اللهِ إن وافقتُ ليلةَ القدر بما أَدعو ؟ قال : قُولي : اللهم إني أسألك العَفْوَ والعَافِيَةَ » . أخرجه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه(٢) من طريق هو محمد بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ، ولد سنة ٧٠٦هـ وسمع من (١) القاضي والمطعم وغيرهما ، قال الذهبي : شارك في الفضائل ، واشتغل وتقدم ، وولي خطابة جامع دمشق ، قال غيره : إلى أن مات ، وكان شيخاً مهيباً رشيق القلم في الفتاوى مات سنة ٧٦٤ ( الدرر الكامنة ١٥٤/٤) . ((١ - -١» ما بينهما ملحق بهامش الأصل، وبعده: « ألحقه الحافظ جمال الدين (٢) المراكشي في سنة خمس وثمان مئة » ومن خطه نقلت . كتبه ابن اللبودي . أخرجه الإمام أحمد ١٧١/٦، ١٨٢، ١٨٣، ٢٠٨، وابن ماجه ٣٨٥٠، والترمذي ٣٥١٣، (٣) والنسائي ٨٧٢، ٨٧٣، ٨٧٤، ٨٧٥، ٨٣٦ (وانظر المسند الجامع ٢٢٤/٢٠). ٥٤ عوالي المجيزين کَھْمَس والجریري ، عن ابن بريدة ،وصححه الترمذي . واسم أبي هلال محمد بن سليم . ترجمة [ محمد بن إبراهيم بن غنايم ابن المهندس ](١) شيخنا هذا ولد سنة خمس وستين وستمئة، وطلب الحديث واعتنى به، وكتب العالي والنازل ، وسمع من الشيخ ابن أبي عمر ، والفخر علي ، وابن شيبان ، وطبقتهم فمن بعدهم ، أثنى عليه الذهبي في معجمه وقال : كان صحيح النقل ، مليحَ الأصول ، خرّج لجماعة فأجاد ، ونسخ الكتب الكبار، وتميّز في الشروط ، وفيه خير وتواضع واحتمال . مات في شوال سنة ثلاث وثلاثين وسبعمئة(٢). (١) ترجمته في الدرر الكامنة ٢٩١/٣، المجمع المؤسس ٩٥/١، وانظر فهرسه ٣٢٦/٤، الوافي بالوفيات ٢١/٢ . (٢) زاد ابن حجر في ترجمته : رحل إلى مصر ، وحصّل الأصول وخرج وأفاد . قال البرزالي : رأيت منه الخير والتواضع والمواظبة على الأمور النافعة والاجتهاد في العبادة ، قال الذهبي : خرّج وأفاد مع التصون والتواضع وطيب الخلق وصحة النقل ، وسمع منه العز ابن جماعة والبرزالي والذهبي وابن رافع وجماعة ووقف أجزاءه. ( الدرر الكامنة ٢٩١/٣). ٥٥ عوالي المجيزين الحديث الرابع أخبرنا الشيخ الإمام المحدث الفاضل البارع ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة الفارقي ثم المصري مكاتبة ، أن إسحاق ابن إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي ، ومحمد بن إبراهيم بن ترحم أخبراه قالا : أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم بن البنا ، أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروجي ، ؛ح وأنبأنا عالياً عن هذا السياق بدرجة: أحمد بن أبي طالب(١)، عن عبد الله بن عُمر ، عن أبي الوقت ، قالا : أخبرنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي ، أخبرنا عبد الجبار ابن محمد الجرَّاحي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب ، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي ، حدثنا محمد بن عبد الملك (٤ب) ابن أبي الشوارب ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن شِمْر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ◌َُّعنه، عن النبيِ يَُّ قال: « مَنْ قَال حينَ يُصبح وحينَ يُمسي : سبحانَ اللهِ وبحمدِه ، مئة مرةٍ ، لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامة بأَفضَلَ مما جاء به إلا أحدٌ قال مثلَ ما قال ، أو زاد عليه » . أخرجه النسائي في اليوم والليلة ، عن زكريا بن يحيى (١) هو أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن علي الصالحي الحجار ابن الشحنة ، ستأتي ترجمته في الحديث الخامس . ٥٦ عوالي المجيزين السجزي ، عن محمد بن الملك بن أبي الشوارب بإسناده هذا ، فوقع لنا بدلاً عالياً(١) . ورواه النسائي أيضا عن عثمان بن عبد الله عن أمية بن بسطام ، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم ، عن سهيل . فوقع لنا عالياً عنه بالنسبة إلى عدد الرجال في روايتنا الثانية بأربع درجات ، وكأَنَّ أبا الوقت سمعه مِنْ صاحب النسائي ولله الحمد(٢). ترجمة [ محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة الفارقي ](٣) شيخنا هذا ولد بمصر في عاشر ربيع الأول سنة ست وستين وستمئة ، وسمع بها من العز الحراني ، ومحمد بن إسماعيل الأنماطي ، وغازي الحلاوي ، وابن خطيب المزة وجمع جمّ ، ثم رحل إلى دمشق فأكثر المسموع ، ونسخ الأجزاء مع السداد والاستقامة والإفادة ، وهو والد شاعر العصر العلامة جمال الدين ابن نباتة ، وُوُلي بدمشق مشيخة دار الحديث النورية ، ومات بها في ثالث صفر سنة خمسين وسبعمئة ، رحمه الله تعالى(٤). (١) تقدم التعريف بأنواع العلو في المقدمة . (٢) أخرجه مسلم ٦٩/٨، وأبو داود ٥٠٩١ ، والترمذي ٣٤٦٩، والنسائي ٥٦٨ وفي تحفة الأشراف ١٢٥٦٠/٩ وانظر المسند الجامع ٦٩٢/١٧ ، ٦٩٥. ترجمته في الدرر الكامنة ١٧٣/٤، المجمع المؤسس ٩٥/١ وانظر فهرسه ٣٦٣/٤. (٣) (٤) زاد في الدرر الكامنة : سكن دمشق ، وحدّث بالكثير ، وكان حسن الخط ، باشر شهادة الخاص بداريا وغيرها بالشام ، والمشيخة بالمدرسة الظاهرية بها ، وكان بمصر شاهد ديوان ٥٧ عوالي المجيزين الحديث الخامس (٥ أ) أخبرنا المسند الرحلة ، نادرة الوجود ، أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الصالحي الحجار ابن الشحنة إذناً أن الحسين بن المبارك الواعظ أخبرهم سنة ثلاثين وستمئة ، أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الهروي ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أعين ، أخبرنا محمد ابن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل الإِمام ، حدثنا محمد بن سنان العَوَقيّ، حدثنا سَليم بن حيان ، حدثنا سعيد بن مِيْنا ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله عزبة : « مَثَلِي وَمَثَلُ الأنبياءِ كرجلٍ بنى داراً فَأَكْمَلها وأحسنَها إلا موضعَ لَبِنَةٍ ، فجعلَ الناسُ يدخلونها وَيَتعجبونَ ويقولون : لو لا موضعُ اللّنةِ » . هذا حديث صحيح عال ، أخرجه الترمذي(١) في جامعه عن محمد بن إسماعيل البخاري بإسناده الذي سقناه ، فوقع لنا موافقة الجاشنكير ، وولي دار الحديث النورية بعد المِزي ، وكان كل ما يحصله ينفقه على أولاد ولده الشيخ جمال الدين ابن نباتة . أخرجه الإمام أحمد ٣٦١/٣، والبخاري ٢٢٦/٤، ومسلم ٦٥/٧، والترمذي ٢٨٦٢، (١) وانظر المسند الجامع ٣٧٧/٤ . ٥٨ عوالي المجيزين عالية(١) له . ترجمة [ أحمد بن أبي طالب الحجار ابن الشحنة ] (٢) شيخنا هذا سئل عن مولده مرة فقال : أذكر موت المعظم ، وكان موته في سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستمئة . وسئل عن حصار الناصر داود لدمشق فقال : كنت أروح بين إخوتي إلى الكُتاب . قلت : وكان ذلك سنة ست وعشرين وستمئة . وكان في أول عمره خيّاطاً، ثم صار مقدّم الحجَّارين بقلعة دمشق ، وكان قوي (٥ ب) النفس ، عالي الهمة، كامل البنية ، متعه الله بحواسه وعقله ، وكان إليه المنتهى في الصبر على الإسماع وعدم النعاس ، خفي على المحدثين أمره إلى سنة ست وسبعمئة ، وظهر اسمه في أوراق السامعين للصحيح على ابن الزَّبيدي ، وفي جملة أجزاء على ابن اللتيّ ، ولم يظهر له السماع من غيرهما ، وقصد بالسماع ، فحدّث بالصحيح أكثر من ستين مرة بدمشق وحمص وبعلبك وحماة والقاهرة ومصر وغيرها ، وحدّث بجملة من عوالي الأجزاء انفرد بها عن شيوخه بالإجازة وهم نحو المئة ، منهم: أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي المؤرخ ، وهو أحد رواة الصحيح عن أبي الوقت ، وله أسانيد عالية منها : « الثلاثة أجزاء الأول من أول حديث المخلص » يرويها عن أبي بكر بن الزاغواني ، تقدَّم التعريف بالموافقة بالمقدمة . (١) (٢) ترجمته في الدرر الكامنة ١٤٢/١، البداية والنهاية ١٥٧/١٤، المجمع المؤسس ٧٦/١ وانظر فهرسه ١٤٥/٤ . ٥٩ عوالي المجيزين عن ابن البسري(١) عنه . ومنهم : أنجب بن أبي السعادات أحد رواه « سنن ابن ماجه» عن أبي زرعة ، ومنهم: عبد اللطيف بن القَّيْطي راوي « سنن النسائي» عن أبي زرعة . ومنهم: أبو سعيد بن الخازن(٢) راوي « مسند الشافعي » عن أبي زرعة . وأجاز له من أهل دمشق جعفر بن علي الهمداني صاحب السلفي ، وراوي أکثر حديثه . ومن مسموعه علي ابن الّلتي « مسند الدارمي » ، و« عبد بن حميد » بفوت فيهما ، و« جزء أبي الجهم»، و « جزء ابن مخلد»، و« أربعُو » الآجري ، و« أوراق من أول حديث الهاشمي » وغير ذلك . توفي شيخنا في خامس عشري صفر سنة ثلاثين وسبعمئه ، وقد قارب مئة وعشرين . رحمه الله تعالى (٦ أ) . في هامش الأصل « الصواب أن رواية ابن الزاغوني لها عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي (١) الزيني » . في هامش الأصل : « إنما هو أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق ابن الخازن ». (٢) ٦٠ عوالي المجيزين الحديث السادس أخبرنا أبو العلاء أيوب بن نعمة بن محمد بن نعمة بن [ أحمد بن ] جعفر النابلسي المقدسي ثم الدمشقي إجازة ، أن محمد بن عبد الله المرسي أخبره . أخبرنا منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الصاعدي ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد الخواري ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا الفضل بن دُكَين. ح وأنبأنا أحمد بن نعمة (١) عالياً أن عبد الله بن عمر أخبره أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرنا عيسى بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ ، حدثنا أبو نعيم هو الفضل بن دُكين ، حدثنا مُصْعَب بن سُليم قال : سمعتُ أنس بن مالك ◌َ ظُمنهُ يقول : « أهْدِي إلى النِِّ عَلِ تَمْرٌ فأخذَ يُهديهِ . وقال : رأيتُ رسول الله عَ يأكلُ (٢) تَمْراً مُقْعِياً مِنَ الجوعِ». السیاق لرواية عبد الله بن عبد الرحمن. أخرجه الترمذي في الجامع(٣)، عن أحمد بن منيع ، عن أبي هو أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي الحجار . تقدمت ترجمته في الحديث الخامس . (١) (٢) في الأصل « يأخذ » وفي الهامش : « يأكل » . أخرجه البخاري في البيوع بلفظ: رأيت النبي مَفى مقعياً يأكل تمراً. (٣)