Indexed OCR Text
Pages 61-80
رسول الله عز له حتى أتى ثنية الوداع من غزوة تبوك ، وعليّ يشتكي، وهو يقول: أتخلّفي مع الخوالف؟ فقال النبي صَ لّهِ : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة . (٥٥) أخبرنا الفضل بن سهل البغدادي قال : حدثنا أحمد الزبيري قال : حدثنا عبدالله بن خبيب بن أبي ثابت، عن حمزةبن عبدالله، عن أبيه ، عن سعد قال: خرج رسول اللّه عَ لع في غزوة تبوك ، وخلّف علياً ، فقال : أتخلفي ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . (٥٤) إسناده صحيح . أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر المدني وهو ثقة . والجعيد هو ابن عبد الرحمن ووقع في ((المطبوعة)): ((عبد المجيد)) (!) ويقال فيه : الجعد بن عبد الرحمن وثقه ابن معين والنسائي . والحديث أخرجه أحمد (١٧٠/١) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٤٠) وابن المغازلي في ((مناقب علي)) (٥٥) من طرق عن الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد به . (٥٥) إسناده ضعيف . الفضل بن سهل البغدادي وثقه المصنف وغيره . وحمزة بن عبد الله ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٤٨/١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا وقال فيه: ((القرشي))، وفرق ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢١٣/٢/١) فجعل القرشي في ترجمة وحده ، وجعل حمزة الذي في هذا الحديث في ترجمة وحده . ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلا فهو على ذلك مجهول الحال. ولكن نقل في ((التهذيب)) في ترجمة حمزة بن عبدالله الذي يروي عن أبيه عن سعد . ويروي عنه عبد الله بن حبيب بن أبي ثابث أن أبا حاتم قال فيه: ((مجهول)) ولم أجد هذا القول في ((الجرح والتعديل)) ولعله في كتاب آخر له . وأياً ما كان الأمر فإن حمزة هذا = - ٦١ - ذكر الاختلاف على عبد الله بن شريك في هذا الحديث (٥٦) أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا قطر ، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن أرقم الكناني عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي ◌َ لفلٍ قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . (٥٧) أخبرنا أحمد بن يحيى الكوفي قال : حدثنا دعبل ( وهو نادم ) قال : حدثنا إسرائیل ، عن عبد الله بن شريك ، عن حرب بن سلك قال: قال سعد بن مالك : إن رسول اللّه طفل غزا على ناقته الجدعاء ، وخلّف علياً ، وجاء علي حتى تعدى الناقة فقال : يارسول اللّه زعمت قريش أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وكرهت صحبتي ، وبكى علي رضي الله عنه ، فنادى رسول اللّه ◌ّ ل في الناس: ما منكم أحد إلا وله حاجة: يا ابن أبي طالب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قال علي رضي الله عنه: رضيت عن الله عز وجل وعن رسول الله الغير . = لا يعرف حاله. وكذا أبوه عبد اللّه لا يعرف عينه ولا حاله . فالحديث بذلك ضعيف واه . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٤) وأحمد (١٨٤/١) والبخاري في (( التاريخ الكبير)) (٤٨/١/٢) من طريق أبي أحمد الزبيري بإسناده سواء . (٥٦) إسناده ضعيف . القاسم بن زكريا مرت ترجمته برقم (٤٢) . وعبد الله بن الرقيم الكناني قد مرّ حاله في الحديث (٣٩) وأنه مجهول . : والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٨٤) من طريق يزيد بن هارون حدثنا فطر بإسناده سواء . وهو مطول عنده . (٥٧) اسناده ضعيف . - ٦٢ - (٥٨) أخبرنا عمر بن علي قال : حدثنا يحيى ( يعني ابن سعد ) قال : حدثنا موسى الجهني قال : دخلت على فاطمة بنت علي ، فقال لها رفيقي : هل عندك شيء من والدك تُرْهِبُ ؟ قالت : حدثني أسماء بنت عميس أن رسول اللّه مَ التي قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . (٥٩) أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا جعفر بن عون ، عن موسى الجهني قال : أدركت فاطمة بنت علي ، وهي بنت ثمانين سنة ، فقلت لها : تحفظين عن أبيك شيئاً ؟ قالت : لا ، ولكني سمعت أسماء بنت عميس: إنها سمعت من رسول اللّه ◌َ افع يقول : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس من بعدي نبي . (٦٠) قال : حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، قال : حدثنا أبو علي بن قادم سبق ذكره. ووقع اسمه في ((المطبوعة)). ((دعبل بن = نادم)) (!)(!) فليعجب المتعجبون من دقة التصحيح! والحارث بن مالك. وقع في ((المطبوعة)): ((حرب بن سلك)) !. وانظر الحديث (٣٩). (٥٨) إسناده صحيح . موسى الجهني هو ابن عبد اللّه ثقة من رجال مسلم . أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٤٦) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٠٦/٣ - ٤٣/١٠ - ٣٢٣/١٢) من طرق عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت عميس . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٣٦٩/٦، ٤٣٨). (٥٩) إسناده صحيح. مرّ قبله . - ٦٣ - نعيم ، قال : حدثنا حسن ( وهو ابن صالح ) عن موسى الجهني ، عن فاطمة بنت علي ، عن أسماء بنت عميس: أن رسول اللّه عَلَّم قال : یاعلي إنك مي بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . (٦١) أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري ، وأحمد بن عثمان بن حكيم الدراوردي ( اللفظ لمحمد ) قالا : حدثنا عمرو بن طلحة ، قال : حدثنا أسباط ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن علياً كان يقول في حياة رسول اللّه ◌َ الله: إن الله تعالى يقول ﴿إفإن مات أو قُتلَ انقلبتم على أعقابكم ﴾ والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لإن مات أو قُتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه ووارثه وابن عمه ، فمن أحق به مني ؟. (٦٢) أخبرنا الفضل بن سهل . قال : حدثني ابن عفان بن مسلم . (٦٠) إسناده صحيح. مرّ فبله . (٦١) إسناده ضعيف . محمد بن يحيى هو الذهلي وعمرو بن طلحة هو عمرو بن عماد بن طلحة القناد وهو صدوق من رجال مسلم وأسباط بن نصر هو الهمداني تكلم فيه أحمد وأبو نعيم والنسائي ووثقه ابن معين مع اختلاف الروايات عنه في النقل . وقد عاب أبو زرعة على مسلم إخراج حديث في الصحيح. وسماك هو ابن حرب . (٦٢) إسناده ضعيف . أبو صادق الأزدي الكوفي ، وثقه ابن حبان . وقال أبو حاتم : ((مستقيم الحديث)) وربيعة بن ناجذ. قال الذهبي: ((لا يكاد يعرف)). وقد وثقه العجلي وابن حبان وهما متساهلان . وفي التهذيب: ((أخرج له النسائي في الخصائص)). - ٦٤ - قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة ابن ماجد : أن رجلا قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ! لِمَ ورثت دون أعمامك ؟ قال: جمع رسول الله عز لته ( أو قال دعا رسول اللّه ◌َ لَّه ) بني عبد المطلب فصنع لهم مداً من الطعام، فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي الطعام كما هو ، كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا ، وبقي الشراب كأنه لم يمس ( أو لم يشرب ) فقال : يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم ، وأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقمت اليه ، وكنت أصغر القوم، فقال : اجلس ، ثم قال : ( ثلاث مرات كل ذلك أقوم اليه ) فيقول : اجلس . حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي . ثم قال : فبذلك ورّثت ابن عمي دون عمي . (٦٣) أخبرنا زكريا بن يحيى . قال : حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا مالك بن مغول ، عن الحرث بن حصين ، عن أبي سليمان الجهني ، قال : سمعت علياً على المنبر يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه: لا يقوم بها إلا كذّاب مفتر . فقال : أخبرنا عبد الله ، وأخو رسوله محبوب محمد . ذكر النبي ◌َّ : علي مني وأنا منه . (٦٣) إسناده حسن إن شاء الله . الحارث هو ابن حصيرة. ووقع في المطبوعة: ((الحارث بن حصين)) (!) ذكر في ((التهذيب)) أن المصنف أخرج له في ((الخصائص)). وثقه ابن معين والمصنف . وقدح فيه أبو حاتم وابن عدي والعقيلي وحديثه حسن إن شاء الله إن لم يخالف. وأبو سليمان الجهني . هو زيد بن وهب كوفي ثقة . - ٦٥ - خصائص الإمام علي م ٥ (٦٤) حدثنا بشر بن هلال ، عن جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين. قال: قال رسول اللّه ◌ُالتع : ((إِن علياً مني وأنا منه ، وولي" كل مؤمن بعدي)). ذكر الاختلاف على أبي اسحق في هذا الحديث (٦٥) أخبرنا أحمد بن سليمان قال : أخبرنا أبو إسحاق . قال : حدثفي حبشي بن جنادة السلولي قال: سمعت رسول اللّه عَ الفر يقول : ((علي مني وأنا منه)). (٦٤) إسناده صحيح . أخرجه الترمذي (٢٠٩/١٠ - ٢١٢ تحفة) والطيالسي (٨٢٩) وابن حبان (٢٢٠٣) وأحمد (٤٣٧/٤ - ٤٣٨) والحاكم (١١٠/٣) وابن المغازلي في ((مناقب علي)) (٢٧٠) من طرق عن جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن مطرف عن عمران . قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر ابن سليمان)) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) وسكت عليه الذهبي . قلت : وهو كما قال . وقد تكلم الشيخ العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى في ((تحفة الأحوذي)) (٢١٣/١٠ - ٢١٤) على شذوذ كلمة (( من بعدي )) في هذا الحديث فراجعه . (٦٥) إسناده صحيح . وقع الاسناد في ((المطبوعة )) هكذا : أخبرنا أحمد بن سليمان قال أخبرنا أبو إسحاق قال : حدثني حبشي بن جنادة السلولي )) (!) وبين أحمد بن سليمان شيخ المصنف وأبي إسحاق السبيعي مفاوز منقطع فيها أعناق المطى (!) وقد استدركت الواسطة بينهما ((يحيى بن آدم عن = - ٦٦ - (٦٦) أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الله، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه ◌َ ائل لعلي: (( أنت مني وأنا منك)). (رواه القاسم بن يزيد المخزومي عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن مريم ، وهانىء ابن هانىء ، عن علي رضي الله عنه ). قال : لما صدرنا من مكة إذا ابنة حمزة تنادي : ياعم ، ياعم ، فتناولها علي رضي اللّه عنه ، وأخذها فقال لصاحبته : دونك ابنة عمك ، فحملتها ، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، فقال علي : أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحني ، وقال زيد ابنة أخي ، فقضى بها رسول اللّه عَلاته لحالتها ، وقال الخالة بمنزلة الأم ، وقال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون ، وأنا منك ، وقال لجعفر : أشبهت خَلْقَي وخُلُقي ، وقال لزيد : يا زيد أنت أخونا ومولانا . - إسرائيل)) من أطراف المزي. والحديث أخرجه الترمذي (٢٢١/١٠ تحفة) وابن ماجه (١١٩) وأحمد (١٦٤/٤ - ١٦٥) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٦٠) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٢٥/٢) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن حبشي بن جنادة ومن هذا الوجه أخرجه ابن المغازلي في ((مناقب علي)) (٢٦٧، ٢٦٨، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٦). قال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب صحيح)). (٦٦) إسناده صحيح . عبيد اللّه هو ابن موسى. ووقع في ((المطبوعة)): ((عبد الله)) (!) والحديث أخرجه البخاري (٣٠٣/٥ - ٣٠٤ فتح)، والترمذي (١٩٠٤، ٣٧٦٥) وأحمد (٢٩٨/٤) وعبد الرزاق (٢٠٣٩٤) وابن سعد في «الطبقات)» (٤٣/٣ - ٣٦/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨/١٤-١٤٠) من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . - ٦٧ - ذكر قول النبي مع الفر عليّ كنفسي (٦٧) أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا الأحوص بن جوأب ، قال : حدثنا يونس بن إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن وأخرج أحمد (٨٥٧،٧٧٠، ٩٣١) وأبو داود (٢٢٨٠) وابن سعد .= (٣٦/٤) والحاكم (١٢٠/٣) والبيهقي (٢٢٦/١٠) والخطيب في ((التاريخ)) (١٤٠/٤) نحوه من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء عن علي . قال الحاكم: ((صحيح الإسناد )) ووافقه الذهبي . وقال البيهقي: (( هانىء بن هانىء ليس بالمعروف جداً)) (!). قلت : تبع البيهقي في ذلك إمامه الشافعي رضي الله عنه . وقد عرفه المصنف وابن سعد. وقال المصنف: ((لا بأس به)) والمثبت حجة على النافي . وإسناده حسن . وأخرج أبو داود (٢٢٧٨) والحاكم (٢١١/٣) نحوه من طريق يزيد ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عن علي. قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) وسكت عليه الذهبي . قلت : وليس كما قال الحاكم . ونافع بن عجير لم يخرج له مسلم إطلاقاً بل أبو داود وحده من دون الستة والله أعلم وانظر الحديث (٦٨). (٦٧) إسناده ضعيف . الأحوص بن جواب صدوق. قال ابن حبان: ((كان متقناً ربما وهم)) يونس بن أبي إسحاق ثقة في نفسه وحديثه عن أبيه ضعيف كما قال أحمد واتهم بالتدليس وأبوه أيضاً كان مدلساً وقد عنعنا الحديث جميعاً . وزيد بن يثيغ ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٤٠٨/١/٢ - ٤٠٩) وقال : ((سمع علياً وسمع منه أبو إسحاق)) ولم يزد على ذلك ووثقه العجلي وابن حبان. قال الحافظ: (( ثقة مخضرم)) (!) وفيه بعض التسامح (!). - ٦٨ - زيد بن يشيغ، عن أبيّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ اللهِ: لينتهن بنو ربيعة أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية . فما راعي إلا وكف عمر في حجزتي من خلفي : من يعني ؟ قلت : إياك يعني وصاحبك . قال : فمن يعني ؟ قلت : خاصف النعل . قال : وعلي يخصف النعل . ذكر قوله ◌ِ الفعلِ لعليّ رضي الله عنه: أنت صفيي وأميني (٦٨) أخبرنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا ابن أبي عمرو بن أبي مروان قال : حدثنا عبد العزيز ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله الفعل: ((أما أنت ياعلي: أنت صفيي وأميني)). (٦٨) في إسناده لين . إبن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وهو ثقة من رجال مسلم. ومحمد بن نافع بن عجير ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٤٩/١/١ - ٢٥٠) وكذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٨/١/٤) وحكى البخاري توثيقه عن ابن إسحاق . أما ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا فهو مجهول الحال عنده . وقد اطلع أبو حاتم على كتاب البخاري ولربما رأى فيه توثيق ابن إسحاق ولكنه لم يعتمده . وأبوه نافع قال ابن حبان وغيره أنه من الصحابة والراجح أنه تابعي . ولكن لا نعرف حاله ، وتوثيق ابن حبان له لا يكفي كما هو معروف . وقد اختلف في اسناد هذا الحديث. فمن قائل: ((نافع بن عجير عن أبيه عجير عن علي)). ومن قائل: ((محمد بن نافع بن عجير عن أبيه نافع عن علي )).وصوب البيهقي من قال بالأخير . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٠) من طريق عبد العزيز ابن محمد بإسناده سواء . - ٦٩ - ذكر قوله ◌َ اتٍ لا يؤدي عني إلا أنا وعلي (٦٩) أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة السلولي ، قال : قال رسول اللّه عت لتعِ: ((علي مني وأنا منه ، فلا يؤدي عني إلا أنا وعلي)). ذكر توجيه النبي عَ لفي براءة مع علي رضي الله عنه (٧٠) أخبرنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عفان ، وعبد الصمد . قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن أنس ، قال : بعث النبي سعر لتر براءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: ((لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ، فدعا علياً فأعطاه إياها )). (٧١) أخبرنا العباس بن محمد الدوري . قال : حدثنا أبو نوح قداد عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن سبيع ، عن (٦٩) اسناده صحيح . مرّ برقم (٦٥). (٧٠) إسناده صحيح . عفان هو ابن مسلم ، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث . والحديث أخرجه الترمذي (٤٨٥/٨ تحفة ) بنفس السند وقال : ((حسن غريب من حديث أنس)). (٧١) صحيح . أبو نوح قراد اسمه عبد الرحمن بن غزوان وثقه يعقوب بن شيبة ، والدارقطني وغيرهما ، وقد مرّ الكلام على رواية يونس عن أبيه في الحديث (٦٧) ولكن تابعه سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق . أخرجه الترمذي (٨٧١) وأحمد (٥٩٤). - ٧٠ :- علي رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َ افع بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثم أتبعه بعلي ، فقال له : خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة . قال : فلحقه فأخذ الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب ، فقال لرسول اللّه ف أنزل فيّ شيء ؟ قال: لا ، إلا أني أُمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي . (٧٢) أخبرنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا أسباط ، عن قطر ، عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن رقيم عن سعد قال : بعث رسول اللّه عَ ل أبا بكر ببراءة، حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل علياً رضي الله عنه ، فأخذها منه ، ثم سار بها ، فوجد أبو بكر في نفسه، فقال رسول اللّه معد له: (( لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني )). (٧٣) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، قال : قرأت على أبي ، قرأت على موسى بن طارق ، عن أبي صالح قال : حدثني عبد اللّه (٧٢) إسناده ضعيف . عبد الله بن عمر مرت ترجمته في الحديث (٤٠) واسباط هو ابن نصر وعبد الله بن الرقيم مرّ حاله في الحديث (٥٦). (٧٣) اسناده ضعيف . وقع اسم ابن جريج في ((المطبوعة)): ((أبو صالح))! وهذا الحديث أخرجه المصنف في ((الكبرى)) وقال عقبة: ((ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث إنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير)) . قلت : يعني بذلك أن يدلسه ابن جريج فيسقط ابن خثيم الضعيف ويرويه عن أبي الزبير. وقد قال الدارقطني: ((تجنب تدليس ابن جريج فإن تدليسه قبيح لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح)). - ٧١٠ - ابن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي مّ اللّهِ حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج ، فأقبلنا معه ، حتى إذا كنا بالعرج، ثوّب بالصبح ، فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير ، فقال هذه رغوة ناقة رسول الله من الفحم ( الجدعاء ) لقد بدا لرسول الله و الخلل في الحج، فلعله أن يكون رسول اللّه ◌َ لتل فتصلي معه ، فإذا علي رضي اللّه عنه عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ؟ قال : لا ، بل رسول . أرسلني رسول الله ملتمس ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج . فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا فرغ قام عليّ ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا فرغ ، قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، فلما كان النفر الأول قام أبو بکر فخطب الناس فحدثهم کیف ینْفِرُون ( أو كيف يرمون ) فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها . ذكر قول النبي معد لهِ: مَن كنت وليُّه فهذا وليُه (٧٤) أخبرنا أحمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن معاذ قال : أخبرنا أبو عوانة عن سليمان ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال: لما دفَعَ النبي ◌َّ لمِ من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني دعيت فأجبت (٧٤) اسناده صحيح ان نجا من تدليس حبيب بن أبي ثابت . سليمان هو الأعمش . والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٦٥) والحاكم (١٠٩/٣) من طريق يحيى بن حماد . ثنا أبو عوانة به. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين وسكت عليه الذهبي (!) - ٧٢ - وإني تارك فيكم الثقلين : أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي : أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن. ثم إنه أخذ بيد علي رضي اللّه عنه فقال : من كنت وليه ؛ فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول اللّه مَّ اله ؟ قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنیه . (٧٥) أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش ، عن سعيد بن عمير ، عن أبن بريدة على أبيه قال : بعثنا رسول اللّه عَ لله واستعمل علينا علياً، فلما رجعنا سألنا : كيف رأيتم صحبة صاحبكم ؟ فإما شكوته أنا وإما شكاه غيري فرفعت رأسي وكنت رجلاً من مكة ، وإذا وجه رسول اللّه ◌َ اتلم قد احمرّ فقال : «من کنت وليه فعلي وليه)). (٧٥) إسناده صحيح . سعد بن عبيدة هو السلمي. ووقع في ((المطبوعة)): (( سعيد بن عمير)) (!) وهو ثقة . وثقه ابن معين والمصنف وابن حبان ، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨٩/١/٢) وقال عن أبيه: ((يكتب حديثه )) . وابن بريدة هو عبد الله . والحديث أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٥٤) وابن حبان (٢٢٠٤) وابن المغازلي في ((المناقب)) (٣٥،٢٨) من طريق الأعمش بإسناده سواء ( تنبيه) وقع عند ابن حبان: (( ... سعد بن عبيدة عن أبي بردة عن أبيه )) (!) وهو تصحيف ظاهر. والله أعلم. - ٧٣ - (٧٦) أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي عيينة ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثني النبي ◌َ فِ مع عليّ رضي اللّه عنه إلى اليمن ، فرأيت منه جفوة ، فلما رجعت شكوت إلى النبي بقع ، فرفع رأسه إليَّ وقال : يابريدة من كنت مولاه فعلي مولاه . (٧٧) أخبرنا أبو داود ، وقال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا عبد الملك بن أبي عيينة ، قال : أخبرنا الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة ، قال : خرجت مع علي رضي الله عنه إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فقدمت على النبي عَ لَّهِ، فذكرت علياً فتنقصته ، فجعل رسول الله عز لم يتغير وجهه، فقال: يابريدة! ألستُ (٧٦) إسناده صحيح بما بعده . أبو أحمد . وقع في ترجمة عبد الملك بن حميد بن أبي غنية أنه أبو أحمد الترمذي. ولم أعثر عليه وأخشى أن يكون تصحف عن ((الزبيري)) والله أعلم . وعبد الملك وثقه ابن معين ويحيى القطان وغيرهما. والحكم هو ابن عتيبة . والحديث أخرجه أحمد (٣٤٧/٥) من طريق عبد الملك به . ووقع عند أحمد ((الحسن عن سعيد)) وصوابه ((الحكم)) ووقع عنده (( ابن أبي عيينة)) وهو خطأ . (٧٧) اسناده صحيح . أبو داود هو الحرّاني واسمه سليمان بن سيف وهو ثقة . وأبو نعيم هو الفضل بن دكين . وهو جليل القدر جداً . والحديث أخرجه أحمد (٣٤٧/٥) والحاكم (١١٠/٣) وابن المغازلي في (( مناقب علي)) (٣٦) من طريق أبي نعيم به . قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي (!). قلت : وليس كما قالا . وعبد الملك لم يخرج له مسلم قط (!). - ٧٤ - أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت: بلى يارسول الله، قال: (( من كنت مولاه فعلي مولاه)). (٧٨) أخبرنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا عبد الله بن داود ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه أن سعداً قال : قال رسول الله الفعل: «من كنت مولاه فعلي مولاه)). (٧٩) أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن ميمون ( أبي عبد الله ) قال زيد بن أرقم : قام رسول الله سَ التِ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه ، قال : فإني من كنت مولاه فهذا مولاه ، وأخذ بيد علي . (٧٨) إسناده صحيح . نصر بن علي من شيوخ المصنف وهو يروى عنه نازلا . وقد صرح في ((التهذيب)) بأنه يروى عنه بواسطة زكريا بن يحيى. وعبد الله بن داود هو ابن عامر بن الربيع الخريبي ، وهو ثقة من رجال البخاري . وعبد الواحد ابن أيمن هو المخزومي أبو القاسم المكي . وثقه ابن معين وابن حبان وقال المصنف والبزار: (( ليس به بأس)) وأبوه أيمن الحبشي المكي وثقه أبو زرعة وابن حبان وله في البخاري حديث . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٥٩) ثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الله بن داود بإسناده سواء . وانظر الحديث. (١١). (٧٩) إسناده ضعيف . وميمون أبو عبد اللّه، مرّ حاله في الحديث (١٥). والحديث أخرجه أحمد (٣٧٢/٤) وابن أبي عاصم (١٣٦٢) من طرق عن ميمون به . - ٧٥ - (٨٠) أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري ، وأحمد بن عثمان بن حكيم قالا : حدثنا عبد الله بن موسى قال : أخبرنا هانىء ابن أيوب ، عن طلحة قال : حدثنا عمرو بن سعد أنه سمع علياً رضي الله عنه وهو ينشد في الرحبة: من سمع رسول الله عز له يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ فقام ستة نفر فشهدوا . (٨١) أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : حدثني سعيد بن وهب قال : قام خمسة أو ستة من أصحاب رسول اللّه عَ لفر فشهدوا أن رسول اللّه عَ الفعل قال: ((من كنت مولاه فعليّ مولاه)). (٨٢) أخبرنا علي بن محمد بن علي - قاضي المصيصة - قال : حدثنا (٨٠) إسناده ضعيف . محمد بن يحيى هو الذهلي. وهانى بن أيوب قال ابن سعد: ((كان عنده أحاديث وفيه ضعف)) وطلحة هو ابن مصرف وعمير بن سعيد وقع إسمه في ((المطبوعة)): ((عمرو بن سعد)) (!). وثقه ابن معين وابن حبان والعجلي ، وزعم ابن حزم أنه مجهول ورُدّ عليه . وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٤/١ - ٦٥) وقد خرجت هذا الحديث في ((الجهد الوفير على المعجم الصغير)) (١٦٥). (٨١) إسناده صحيح. محمد هو ابن جعفر المعروف بغندر . والحديث أخرجه أحمد (٣٦٦/٥) ثنا محمد بن جعفر بإسناده سواء . (٨٢) إسناده صحيح . علي بن محمد وثقه المصنف وقال في ((مشيخته)): (( نعم الشيخ كان)). وخلف هو ابن تميم . مرّ قبله . - ٧٦ - خلف قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : حدثني سعيد بن وهب أنه قام صحابة ستة - وقال يزيد بن يثيغ وقام مما يلي المنبر ستة - فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه ◌َ لل يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). (٨٣) أخبرنا أبو داود قال : حدثنا عمران بن أبان ، قال : حدثنا شريك ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيغ ، قال : سمعت علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول على منبر الكوفة : إني أنشد الله رجلا - ولا يشهد إلا أصحاب محمد - سمع رسول اللّه مع التع يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام ستة من جانب المنبر الآخر ؛ فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه ◌َ افهل يقول ذلك. قال شريك، فقلت لأبي إسحاق : هل سمعت البراء بن عازب يحدث بهذا عن رسول اللّه ◌َ الله ؟ قال : نعم . قال أبو عبد الرحمن: عمران بن أبان الواسطي ليس بقوي في الحديث. (٨٣) اسناده حسن . أبو داود هو الحراني . مرت ترجمته في الحديث (٧٧) . وعمران بن أبان هو ابن عمران بن زياد . ضعفه المصنف ، وابن معين وأبو حاتم الرازي حتى قال فيه العجلي فيما نقله ابن خلفون: ((ليس بثقة)) (!). والحديث أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٧٤) من طريق شريك ، وأخرجه أيضاً (١٣٧٠) من طريق فطر بن خليفة كلاهما عن ابن اسحاق عن زيد بن يثيغ به . وفطر بن خليفة حسن الحديث . والله أعلم . - ٧٧ - ذكر قول النبي مَ لِ: ((علي ولي" كل مؤمن من بعدي)) (٨٤) أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - عن زيد ، عن مطرف بن عبد اللّه ، عن عمران بن حصين قال : جهز رسول اللّه عَ لِ جيشاً، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ؛ فمضى في السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه ◌َ لل: إذا بعثنا رسول الله : أخبرناه ما صنع، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله عبد الع فسلموا عليه ، فانصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية فسلموا على النبي عَ لِّ، فقام أحد الأربعة فقال: يارسول الله! ألم تر أن علياً بن أبي طالب صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه رسول اللّه عَائعه ، ثم قام الثاني ، وقام مثل ذلك ، ثم الثالث ؛ فقال مقالته ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا؛ فأقبل إليهم رسول اللّه عَ ل والغضب يُبْصَرُ في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ؟ إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي . ذكر قوله الفم : عليّ وليّكم من بعدي (٨٥) أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، عن ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه قال : بعثنا رسول اللّه مَ الفعل إلى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث علياً رضي الله عنه على جيش آخر، وقال إن التقيتما فعليّ (كرم الله (٨٤) اسناده صحيح . مرّ برقم (٦٤) . :٠ (٨٥) اسناده حسن بما قبله . والأجلح متكلم فيه ولكنه لم يتفرد بأصل القصة . - ٧٨ - وجهه ) على الناس ، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على جنده ، فلقينا بني زبيد - من أهل اليمن - وظفر المسلمون على المشركين ؛ فقاتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي ، وكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي ◌َّتِهِ ، وأمرني أن أنال منه ، قال : فدفعت الكتاب إليه وفلت من علي رضي الله عنه ، فتغير وجه رسول الله سَطافه ، وقال : لا تبغضن با بريدة علياً ، فإن علياً مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . ذكر قول النبي سلم : من سبّ علياً فقد سبّي (٨٦) أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : دخلت على أم سلمة ، فقالت: أَيُسب رسول اللّه عَ لِ فيكم؟ قلت: سبحان الله - أو معاذ الله- قالت: سمعت رسول اللّه ◌َللم يقول: ((من سبّ علياً فقد سبني)). (٨٦) إسناده صحيح . يحيى هو ابن أبي بكير من شيوخ الدوري. ووقع في ((المطبوعة )): ((يحيى بن زكريا)) (!). وأبو عبد اللّه الجدلي وثقه أحمد وابن معين وغيرهما . والحديث أخرجه أحمد (٣٢٣/٦) والحاكم (١٢١/٣) من طريق يحيى ابن أبي بکیر بإسناده سواء . قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي . قلت : أبو إسحاق مدلس وقد عنعنه . ولكن تابعه السدي عن أبي عبد الله الجدلي . أخرجه الطبراني في (( الصغير)) (٢١/٢) من طريق عيسى بن عبدالرحمن السلمي عن السدي به . - ٧٩ - قال الطبراني: ((لم يروه عن السدي إلا عيسى)). = قلت : عيسى بن عبد الرحمن وثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم والسدي هو الكبير واسمه اسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة صدوق من رجال مسلم غير أنهم تكلموا في حفظه . و له شاهد من حديث عمرو بن شاش . أخرجه أحمد (٤٨٣/٣) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٢٩/١ - ٣٣٠) وابن حبان (٢٢٠٢) والبخاري في ((التاريخ)» وابن مندة كما في ((الاصابة)) (٦٤٦/٤) من طريق إبن اسحاق . حدثني أبان بن صالح عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبدالله بن نيار ، عن خاله عمرو بن شاش، وكان من أصحاب الحديبية قال: (( خرجت مع علي بن أبي طالب في خيله التي بعثها رسول اللّه ◌َطلع إلى اليمن ، فجفاني بعض الجفاء فوجدت عليه . فلما قدمت المدينة أظهرت الشكاية في مجالس المسجد ، فأقبلت ذات غداة والنبي عت طفل جالس في المسجد فلما رآني أبدني عينيه - يعني لحظني - حتى أخذت حظي من المجلس فلما جلست قال : يا عمرو بن شاش . قلت : لبيك بأبي أنت وأمي يارسول الله. فقال: أما والله لقد آذيتني (!) قلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. أعوذ بالله أن أؤذي رسول الله. قال: بلى. من آذى علياً فقد آذاني)). قلت : وإسناده ضعيف . الفضل بن معقل بن سنان ترجمه ابن أبي حاتم (٦٧/٢/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا . فهو مجهول الحال . وعبد الله بن نيار قال بن معين: ((عبد الله بن نيار عن عمرو بن شاش ليس بمتصل)). والله أعلم. - ٨٠ -