Indexed OCR Text
Pages 61-80
وإسماعيلُ ضعيفٌ أيضاً، وكذا الراوي عنه، والذي قبلَه؛ الثلاثةُ ضُعفاءُ. لكنَّ لهذا الحديث شواهدَ . بل أخرجه العسكري في ((الأمثال)) من حديث الحسين بن محمد المروزي، عن سلام بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع به بطوله، ولفظه : قال النبي ◌ََّ: ((ابنَ آدَمَ، عندك ما يكفيكَ، وأنتَ تطلبُ ما يُطغيكَ، لا بقليلٍ تقنعُ، ولا من كثيرٍ تشبعُ، إذا أصبحتَ آمناً في سربك، معافىً في بدنك، معك قوتُ يومك، فعلى الدنيا العَفَاءُ)) . وقال عقبه: وقد أخذ شُميط الزاهد كلامَ النبي ◌َِّ هذا، فجعله في قصصه . ثم ساقه من طريق كَهْمِس، عن هشام الدَّسْتُوائي، قال: قال شُمَيْط (١): كلُّ يوم يَمضي من أَجَلِكَ وأنت لا تحزن، وأنت تُوفئَّ رزقك، كل يوم تحزن على رزقٍ، عندك ما يكفيك، (١) ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٢٩) من طريق أخرى. ٦١ وتلتمسُ ما يُطغيك، لا بقليلٍ تقنعُ، ولا من كثيرٍ تشبعُ، فالعجب كل العجب لمن يُمَنّى بدار الحيوان، وهو يعمل لِدار الغرور، إذا أصبحتَ معافىًّ في بدنِك، آمناً في سربك، عندك قوتُ يومك، فقد جُمِعَتْ لك الدنيا. تعمد إلى قلبك الضعيف فتحمل عليه هَمَّ السنين، وإنما أنت بيومك، فإنه يكره غداً لك، فسيأتيك رزقُ غدٍ، وإنَّما جُعِلَتْ هذه النفسُ مَطِيَّةً، فاقْضها في طاعة الله تعالى(١). (١) انظر ((صفة الصفوة)) (٣ / ٣٤٢) لابن الجوزي. ٦٢ الحديث العاشر(١) وهو حديث محمد بن العلاء، عن زيد - هو ابن الحُباب - عن ابن لَهيعة، عن خالد بن يزيد السَّكْسَكي، عن سعيد بن أبي هِلال، عن محمد بن أبي الجَهْم، عن الحارثة بن مالك الأنصاري ... فأخرجه البيهقي في ((الشُّعَب)) عن المؤلِّف. ورواه الطبراني في ((الكبير))(٢)، وعنه أبو نُعَيم في ((أربعينه)) (١) قال السلمي : ١٠ - باب في طلب المدَّعين بصحة دعواهم أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل: ثنا محمد بن عبد الله بن سُليمان الحَضْرمي : ثنا محمد بن العلاء: ثنا زيد: ثنا ابن لَهيعة : ثنا خالد بن يزيد السَّكْسَكي، عن سعيد بن أبي هِلال، عن محمد بن أبي الجَهْم، عن الحارث بن مالك رضي الله عنه أنه مرَّ برسولِ الله ◌ِوَص ◌َلّ فقال له: كيفَ أصبحتَ يا حارثةُ؟ فقال: أصبحتُ مؤمناً حقاً، فقال: انْظُرْ ما تقولُ: إِنَّ لكلِّ حقٍّ حقيقةً، فما حقيقةُ إِيمانِك؟ قال: عَزَفت نفسي عن الدنيا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون، وكأني أنظرُ إلى أهل النار يتضاغَوْن، فقال: يا حارثة! عرفت فالزم - قالها ثلاثاً. (٢) (رقم ٣٣٦٧)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٥٧): وفيه ابن لهيعة، وفيه من يُحتاج إلى الكشف عنه. ٦٣ من حديث أبي كُرَيب عن زيد به. ولفظه : إنَّه مرَّ برسول الله وَله، فقال له: ((كيف أصبحتَ یا حارثةُ))؟ قال: أصبحتُ مؤمناً حقًّا. فقال: ((انظر ما تقولُ، فإنَّ لكلِّ شيء حقيقةً، فما حقيقةُ إيمانك))؟ فقال: قد عَزَفَتْ نفسي عن الدنيا، وأَسْهَرْتُ لذلك ليلي، وأَظْمَأْتُ نهاري، وكأنَّني أنظر إلى عرش ربّي بارزاً، وكأنِّي أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون فيها، وكأنّي أنظر إلى أهل النار يَتَضاغَوْنَ فيها. فقال: ((يا حارثة، عَرَفْتَ فالْزَم))، قالها ثلاثاً. وله طُرُقٌ أُخرى منها: ما رواه ابن مَنْدَه من طريق سُليمان ابن سعيد، عن الربيع بن لوط، عن الحارثة بن مالك الأنصاري أنه جاء إلى النبي وَل*، فقال: يا رسولَ الله! أنا من المؤمنين حقًّا. فقال: ((انظر ما تقول ... )) الحديث، وفي آخره: ((مَن سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إلى مَن نَوَّرَ الله فلينظر إلى الحارثة بن مالك)). قال ابن مَندَه: ورواه زَيْدُ بنُ أبي أَنْيْسَة عن عبد الكريم ابن الحارث، عن الحارثة بن مالك. قلت: وسعيد بن أبي هلال مختلطٌ ربما دلَّس كما قاله الأئمة، وانظر تفصيل = الكلام عليه في كتابي (إحكام المباني .. )) (٢٦ - ٣١). ٦٤ ورواه جرير بن عُتّبة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أنس ابن مالك أن النبي ◌َّ دخل المسجدَ، فإذا الحارثة بن مالك نائمٌ، فحرَّكَه برجله، فرفعَ رأسه، فقال: ((كيف أصبحتَ))؟ قال: أصبحتُ مؤمناً حقًّا. قال: ((فما حقيقة قولك))؟ قال: عَزَفْتُ عن الدنيا ... فذكر الحديث. وهذه الطريق الثانية رواها العباس بن الوليد بن صُبْح الخلال، عن جرير. وقال الذهبي في ((الميزان))(١): إنه باطلٌ، فما أدري الآفة من عُتْبة أو من ولده! وأما الطريق الأولى، فرواها البيهقي في ((الزهد))(٢) له، من حديث أبي فَرْوَةَ يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أُنيسة، ولفظه: أتيت النبي بَلَّ، وقد أخذ رداءَه، فَلَّبَّبُهُ، فوضعه تحت (١) (٣ / ٢٨). (٢) (رقم ٩٧١)، وفي سنده يزيد بن سنان، وهو ضعيف. ٦٥ رأسه، فسلّمْتُ عليه، فقال لي: ((كيف أنت يا حارثة))؟ فقلتُ: رجل من المؤمنين. فقال: ((انظر ماذا تقول))؟ قال: قلت: نعم، رجل من المؤمنين حقًا. فاستوى نبي الله وَّ جالساً، ثم قال: ((إنَّ لِكُلُّ شيء حقيقةً، فما حقيقة ذلك))؟ قال: قلتُ: عَزَفَتْ نفسي عن الدنيا، وأسْهَرْتُ ليلي، وأخمصْتُ(١) نهاري، وكأنِّي أنظرُ إلى عرش ربي، وكأني أرى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأنِّي أسمع عواء أهل النار فيها، فقال: ((عَرَفْتَ فالْزَمْ، عبدٌ نَّر الله قلبه بالإِيمان)». ورواه البيهقي في ((الشعب)) من طريق أبي الصَّلْت الهروي، عن يوسف بن عطيّة الصفَّار - وهما كما قدَّمتُ(٢) - عن ثابت، عن أنس أن النبيَّ بَّهِ خَرَجَ يوماً، فاستقبله شابٌّ من الأنصار يُقال له: حارثة بن النعمان، فقال له: «كيف أصبحتَ يا حارثةُ))؟ قال: أصبحتُ مؤمناً حقًّا ... الحديث بطوله، وفي آخره، قال: (يا حارثة! عَرَفْتَ فالزم)). (١) كذا بخط المصنف، وفي ((الزهد)): وأخصمت! - (٢) مُتَّهمان !! ٦٦ وأخرجه ابن طاهر في ((صفة التصوف)) من حديث عبد الجبّار بن العلاء عن يوسف بطوله. وقال البيهقي : هذا منكر، وقد خَبط فيه يوسفُ، فقال مرَّة: الحارث، وقال مرَّة: حارثة. وعند ابن المبارك في ((الزهد))(١)، عن معمر، عن صالح ابن مِسْمار: أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((يا حارث بن مالك! كيف أصبحتَ))؟ قال: أصبحتُ مؤمناً حقاً. قال: ((إن لكل قول حقيقةً، فما حقيقة إيمانك))؟ قال: عَزَفَتْ نفسي عن الدنيا، فأسهرتُ ليلي، وأظمأتُ نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربِّي، وكأنِّي أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون فيها، وكأنِّي أسمع عواء أهل النار، فقال: ((مؤمن نَوَّر الله قلبه)). وهو مُعْضَلٌ. قال ابن صاعد بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي، عن ابن المبارك: لا أعلم صالحَ بن مِسمار يُسْنِدُ إلا (١) (رقم ٣١٤). ٦٧ حديثاً واحداً. وكذا أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عن صالح بن مِسْمار، وجعفر بن بُرْقان أن النبي ◌ّ* قال الحارث :... فذكره. ومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقي في ((الشعب))، وقال: إنه منقطع . وأخرجه عبد الرزاق في ((التفسير))، عن الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، عن زيد السُّلَمي، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ لحارثة: ((كيف أصبحتَ يا حارثة))؟ قال: من المؤمنين. قال: ((اعلَمْ ما تقولُ))، فذكر نحوه ... وزاد في آخره: فقال: يا رسول اللّه ادْعُ الله لي بالشهادة، فدعا له، فأغير على سَرْح المدينة(١)، فجُرِح، فقاتَلَ، فَقُتِل. وقال أبو عاصم خُشَيْش بن أصرم في كتابه ((الاستقامة)» له : حدثنا عبد العزيز بن أبان: أخبرنا مالك بن مِغْوَل، عن فُضَيل بن (١) انظر ((معجم البلدان)) (٣ / ٢٠٨). ٦٨ غَزْوان، قال: أُغير على سَرْح المدينة، فجُرِح الحارث بن مالك، فقَتَل منهم ثمانيةً، ثم قُتل، وهو الذي قال له النبي ◌َّ: ((كيف أصبحت یا حارثة)»؟ ورواه ابن أبي شيبة(١). عن ابن نُمَيْر، عن مالك بن مِغْوَل بالمرفوع، ولم يذكر فُضَيْل بن غزوان. وهذا الحديث لا يثبت موصولاً . وفي ((الحلية))(٢) لأبي نُعَيم من حديث إسحاق بن عبد الله ابن كيسان، عن أبيه، عن ثابت البناني، عن أنس أن مُعاذ بن جَبَل رضي الله عنه دَخَلَ على رسول اللّهِوَّه فقال: ((كيف أصبحتَ يا مُعاذ))؟ قال: أصبحتُ بالله مؤمناً. فقال: ((إنَّ لكل قول مِصْداقاً، ولكل حقٍّ حقيقة، فما مصداق ما تقول))؟ قال: يا نبيَّ الله! ما أصبحتُ صباحاً قطُّ إلا ظننتُ أني لا أمسى، ولا أمسيتُ مساء قطُّ إلا ظننتُ أني لا أُصبح، ولا خطوتُ خطوةً إلا ظننتُ أَنِّي لا أُتْبِعُها أُخرى، كأنِّي أنظر إلى كُلِّ أُمَّة جاثية (١) في ((الإِيمان)) (رقم ١١٥)؛ ولكن فيه بعد مالك: زبيد، فهو مُعْضَل. (٢) (١ / ٢٤٢)، وأخرجه مثله البزَّار في («مسنده)) (٣٢ - زوائد). ٦٩ تُدْعى إلى كتابها، معها نبيِّها وأوثانها التي كانت تعبدُ من دون الله، وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار، وثواب أهل الجنة. قال: ((عرفتَ فالْزَمْ)). وسندُهُ ضعيف(١). (١) انظر ((الإِصابة)) (٢ / ١٧٤ - ١٧٥)، فقد توسَّع في تخريجه، والمصنف ينقل منه !! ٧٠ الحديث الحادي عشر(١) وهو حديث أبي شَيْبان كثير بن شيبان، عن الربيع بن بدر، عن راشد أبي محمد، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((أشدُّ الناس عذاباً يوم القيامة مَنْ يرى الناسُ أن فيه خيراً، ولا خیر فیه)). فأخرجه الديلمي في ((مسنده))(٢) من طريق المؤلف. والربيع بن بدر ضعَّفوه (٣). (١) قال السلمي : ١١ - باب المجاهدة في استواء السر مع الظاهر أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد الرازي : ثنا علي بن سعيد العسكري : ثنا عَبَّاد بن الوليد ... قلت: ثم ذكره. (٢) برقم (١٤٥٩ - طبعة زغلول) بدون إسناد، وسقط المتن والسند من طبعة الزمرلي! (٣) تركه النسائي وضعَّفه غيره، انظر («الميزان)) (٢ / ٣٨). ٧١ الحديث الثاني عشر(١) وهو حديث آدم بن موسى، عن محمود بن غَيْلان، عن المؤمّل - هو ابن إسماعيل - عن حماد بن سلمة [: حدَّثنا حُميد الطويل](٢) عن طَلَّق بن حبيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه : ((ثلاثٌ مَن أُعْطِيَهُنَّ ... )) الحديث. فأخرجه الطبراني في ((الكبير))(٣)، عن محمد بن جابان (١) قال السلمي : ١٢ - باب المواظَبَة على الذِّكْر والشُّكر والصَّبر أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مَطَر: ثنا آدم بن موسى الولا هنجي : ثنا محمود بن غيْلان: ثنا المؤمَّل: ثنا حماد بن سَلَمة، عن طلق بن حَبيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ◌َّ: أربعٌ من أُعطِيَهنَّ فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة، قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، ونفساً على البلاء صابراً، وثقةً بما تكفَّل الله. قلت: في الحديث هنا: أربع، وعند المصنف بخطه: ثلاث! (٢) ساقطة من ((الأصل)) و((أصله))! وأثبتُّها من مصادر التخريج. (٣) رقم (١١٢٧٥)، ورواه أيضاً في ((الأوسط)) (١٩١ - مجمع البحرين)، بالسند نفسه . = ٧٢ الجُنْدَيْسَابوري . ورواه أبو نُعيم في ((الحلية))(١)، و((أربعي الصوفية))، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن محمود بن غيلان، عن مؤمل بن إسماعيل، عن حمَّاد بن سلمة، عن حُمَيد الطويل، عن طَلْق بن حبيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رسول الله وٍَّ قال: ((أربعٌ من أُعْطِيَهُنَّ فقد أوتي خير الدنيا والآخرة؛ قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وبَدَناً على البلاء صابراً، وزوجةً لا تبغيه في نفسها ومالِه خوناً)) . وهو حَسَنٌ . = فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٢٧٣): ورجال ((الأوسط)) رجال الصحيح، لا معنى له! إذ هما واحد! ومؤمل ليس من رجال الصحيح! وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٣٤) عن محمود بن غيلان به. وجوَّد إسنادَه المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٢٠٦) !! وفيه عنعنة حميد الطويل إذ هو مُدلس! ومؤمل إلى الضعف أقرب . (١) (٣ / ٦٥). ٧٣ وقد أورده الضياء في ((المختارة))، والعسكري في (الأمثال))، من حديث يزيد الرَّقاشي، عن أنس رضي الله عنه رفعه : (مَن أُعطِيَ أربع خصال فقد أَعطي خيرَ الدنيا والآخرة؛ ٤ ٤. قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن صابر، وزوجة صالحة)). وفي الباب عن ثوبان وحذيفة رضي الله عنهما. ولفظ حديث ثوبان : ((لِيَتَّخِذْ أحدكم لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة تُعين أحدكم على إيمانه))(١). (١) رواه أحمد (٥ / ٢٨٢)، والترمذي (٥ / ٢٧٨)، وابن ماجه (١٨٥٦)؛ وسنده منقطع، سالم لم يسمع من ثوبان . وقد رواه ابن مردويه وابن أبي شيبة، وأبو يعلى من طرق عن سالم به، كما في ((مصباح الزجاجة)) (٢ / ٦٩). قلت: وقد تصحف رمز الترمذي في ((كنز العمال)) (٦٤٣٢) إلى: ن (يعني رمز النسائي)! وقارن بـ ((المطالب العالية)) (٣ / ١٤١). ٧٤ الحديث الثالث عشر (١) وهو حديث إسحاق بن أبي حسَّان الأنماطي، عن محمد ابن علي بن الحسن بن شقيق، عن إبراهيم بن الأشعث - هو الخراساني صاحب الفُضَيل - عن الفُضَيل بن عياض، عن هشام - هو ابن حسَّان -، عن الحسن - هو البصري -، عن عمران بن خُصَين رضي الله عنهما رفعه : ((من انقطع إلى الله ... )). فأخرجه أبو نُعَيم في ((أربعينه)) من حديث هارون بن علي، (١) قال السُّلمي: ١٣ - باب في سبيل المُنْقَطعين إلى الله تعالى أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي الحسن بن منصور: ثنا إسحاق بن أبي حسَّان الأنماطي : ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: ثنا إبراهيم ابن الأشعث: ثنا فُضَيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: مَن انقَطَعَ إِلى الله كفاه الله كلَّ مؤنةٍ ، ورزَقَهُ من حيثُ لا يحتسبُ، ومَن انقطع إلى الدنيا وَكَلَه الله عز وجل إليها)). ٧٥ والطبراني في ((معجمه الصغير))(١) و((الأوسط)) (٢)؛ عن جعفر بن محمد بن ماجد البغدادي (٣)، كلاهما عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق به مثله. وأخرج الديلمي في ((مسنده))(٤)من حديث محمد بن يزيد السُّلَمي، عن إبراهيم، به. ولفظه: ((من توكل على الله كفاه الله مُؤنته، ورزقه من حيث لا يحتسبُ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها)). وقال الطبراني عَقِبَهُ: لم يَرْوِهِ عن هشام إلا الفُضَيل، تفرَّد به إبراهيم. قلتُ: وهو ضعيفٌ. وقد ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))(٥) وقال: يُغرب ويخطىء ويخالفُ. (١) رقم (٣٢١). (٢) (٥٠٤ - مجمع البحرين). (٣) قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٥٩): ولم أعرفه. قلت: ترجمه الخطيب (٧ / ١٩٦) وذكر أنه ثقةٌ !! (٤) لم أره في مطبوعَتَيَ ((الفردوس))! (٥) (١ / ق١٢ / أ) بترتيب الهيثمي. ٧٦ وباقي رجاله ثقات؛ إلا أن الحسن - كما قدَّمتُ في الحديث السادس - مُخْتَلَفُ في سماعه من عِمْران. وممَّن رواه: البيهقي في ((الشعب))، وابن أبي الدنيا، وآخرون(١). (١) ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٧ / ١٩٦)، والقضاعي في ((مسنده)) (٤٩٣)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٣٣٨). ٧٧ الحديث الرابع عشر (١) وهو حديث علي بن عبدالحميد الغَضائري، عن عبدالله بن معاوية، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خبَّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله وَالر وهو على حَصيرِ ... الحدیث. فأخرجه ابن حِبَّان في النوع السابع والأربعين من الخامس من ((صحيحه))(٢)، قال: أخبرنا عبد الله بن قَحْطَبَة بفَمِ (١) قال السلمي : ١٤ - باب في تركهم الدنيا وإعراضهم عنها أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري: ثنا عبد الله بن مُعاوية الجُمحي: ثنا ثابت بن يزيد، عن هِلال بن خَبَّب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على رسول اللّه ◌َ﴿ وهو على حَصير قد أثَّر في جنبه، فقال: يا رسول الله! لو اتخذت فراشاً ألينَ من هذا؟! فقال: مالي وللدنيا؟ أو: ما الدُّنيا ولي؟ إنما مثلي ومثل الدنيا كراكبٍ سار في يوم صائفٍ حتى أتى شجرةً فاستظلَّ في ظلها ساعةً ثم راحَ وتَرَكها . (٢) هو في ((الإِحسان)) (رقم ٩٣١٨) وكذا في ((زوائده)) (٢٥٢٦). ٧٨ الصِّلْح (١): حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحي به. ولفظه : عن ابن عباس قال: دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النبي ◌َّه وهو على حصيرٍ قد أثَّر في جنبه، فقال: يا رسولَ الله، لو اتَّخَذْتَ فراشاً آثَرَ من هذا! فقال: ((يا عمر! مالي وللدنيا، وما للدنيا ولي، والذي نفسي بيده، ما مثلي ومثل الدنيا إلا کراکبٍ سار في يوم صائفٍ، فاستظلَّ تحت شجرةٍ ساعةً من نهار، ثم راح وتركها)). وأخرجه الحاكم في الرقاق من ((صحيحه المستدرك))(٢) من حديث موسى بن إسماعيل، عن ثابت بن يزيد به مثله، وقال: إنه صحيحٌ على شرط البخاري ولم يُخَرِّجاه. قلت: وظاهر ما تقدَّم أنه من مسند ابن عبَّاس. وقد أخرجه البخاري في النكاح من ((صحيحه))(٣) من حديث شُعَيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي (١) انظر ((معجم البلدان)) (٤ / ٢٧٦). (٢) (٤ / ٣١٠). (٣) برقم (٥١٩١). ٧٩ ثور، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم أزل حريصاً أن أسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي ◌ّ اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلوبُكُمِا﴾ [التحريم: ٤]، وساق الحديثَ بطوله، وفيه : فدخلتُ على رسول الله وَ لَه، فإذا هو مُضْطَجِعٌ على رمال حصير ليس بينه وبينه فراشٌ، قد أثَّر الرمال بجنبهِ، مُتَّكِئاً على وسادة من أَدَم، حشوها ليف. قال: فَرَفَعْتُ بَصري في بَيْتِهِ، فوالله ما رأيتُ فيه شيئاً يردُّ البصر غير أُهَبَةٍ ثلاثةٍ، فقلتُ: يا رسولَ الله! ادْعُ اللّه فَلْيُوَسِّعْ على أُمَّتِكَ، فإنَّ فارس والروم قد وسع الله عليهم، وأعطوا الدنيا، وهم لا يَعْبدون الله . فَجَلَسَ النبيِ نَّــ وكان مُتَكِئاً - فقال: ((أُوَفي هذا أنتَ يا ابنَ الخطاب؟ إن أولئك قومٌ قد عجّلوا طيباتِهم في الحياة الدنيا)). وأخرجه أيضاً في التفسير(١) منه من طريق عُبَيد بن حُنَين أنه (١) برقم (٤٩١٣). ٨٠