Indexed OCR Text
Pages 1-20
الََّكَمَ
٩٨
٢
الصَّادرةِ مِنْ بَيْ شُفَّى ◌َيِّ الأَنَامِ ◌ّـ
تأليف
أَبِأَمَامَة ◌ِحُمَّدُنْ مَلِ بْن عَبْد الْوَاحِدِ لَُّيِّ
المعروف بابن النقاشِ الشَّافِعيِّ
المتوفى ٧٦٣ منه
تحقيق
السَّيِّدِ يُوسفُ أحْمَدٌ
مَنشوراتٌ
محمَّد عَليُ بيضوت
لنَشْرِ كُتبِ السُّنّة وَالجَمَاعة
دار الكتب العلمية.
بَيرُوت - لبْنَان
منشوراتْ حَّد علي بيضوت
دار الكتب العلمية.
جميع الحقوق محفوظة
Copyright
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو
مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر
أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً
Exclusive rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon
No part of this publication may be translated,
reproduced, distributed in any form or by any means,
or stored in a data base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle ou morale
d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur
cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production
écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée
de l'éditeur.
الطبعة الأولى
٢٠٠٣ م - ١٤٢٤ هـ
دار الكتب العلمية.
بَيرُوت - لبْنَان
رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت
الإدارة العامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكتب العلمية
هاتف وفاكس: ٨٠٤٨١٠/١١/١٢/١٣ (٥ ٩٦١+)
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon
Raml Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor
Head office
Aramoun - Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg.
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kutub Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Raml Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1er Étage
Administration général
Aramoun - Imm. Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.P: 11-9424 Beyrouth - Liban
ISBN 2-7451-3611-9
90000>
9 782745 136114
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده ربنا لك الحمد كما ينبغي
لجلال وجهك وعظيم سلطانك سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على
نفسك، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد ﴿ المبعوث
رحمة للعالمين وعلى آل بيته الأطهار وأصحابه السادة الأعلام وعلى من تمسك بسنته
وصار علی هدیه إلی یوم الدین.
أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى أنزل دينه القويم ليستقيم أمر الناس وليلتزموا به ويسيروا
على هداه وفي نوره حتى لا تضل بهم السبل ولا تأخذهم الظلمات من كل جانب.
وقد أنزل الله تعالى أحكامه ليعم خيرها الناس جميعاً دائماً وأبداً إلى يوم القيامة،
فهو سبحانه يحب للناس جميعاً الهداية والتمسك بشريعته، ويكره لهم الغواية والتفريط
فيما أوجبه عليهم وفي سبيل هدايتهم أنزل آيات كثيرة وبأساليب متنوعة، وأمر رسله
وأنبياءه والمؤمنين الحكم بها، ووعد من يلتزم بشريعته بالجزاء الحسن، وتوعد من
يخرج عليها بالعقاب، وبين سبحانه أن عدم خضوع الناس لحكمه يكون فيه خضوع
لحكم الباطل والضلالة.
وقد كان النبي ◌َ﴿ أول قاض في الإسلام فحكم بشريعة الله وأقامها قولاً وفعلاً
وسلوكاً وجاء الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون فقاموا على شريعة الله اتباعاً
للنبي وجند الله لدينه علماء أفذاذاً قاموا على خدمته، فصنفوا كتب الصحاح
والسنن والمسانيد وغيرها جمعوا فيها الأحكام وعلموا أن الاشتغال بهذا هو من أفضل
الطاعات وأقربها إلى الله تعالى.
قال النووي: وقد جاء في فضل إحياء السنن المماتات أحاديث كثيرة معروفة
مشهورات، فينبغي الاعتناء بعلم الحديث والتحريض عليه، ولكونه من النصيحة لله
تعالى وكتابه ورسوله ﴿ وللأئمة والمسلمين والمسلمات، ولقد أحسن القائل: من
جمع أدوات الحديث استنار قلبه واستخرج كنوزه الخفيات، وهو جدير بذلك فإنه
كلام أفصح الخلق ومن أعطي جوامع الكلم ®# انتهى.
وكانت كتب الحديث كتب فقه وأحكام وقام العلماء بتقسيم كتبهم على كتب
الفقه وأبوابه حتى يسهل على المسلمين استخراج بغيتهم بأسهل وأيسر الطرق.
فكان للإمام مالك والبخاري وغيرهم ومن جاء من بعدهم من القرون الأولى من
الإسلام الفضل في ذلك.
مقدمة .
٤٠٠
وصار على ذلك علماء الإسلام على مر العصور فظهرت كتب الفقه والأحكام
بصورة ميسرة وبطرق ممهدة ولقد كان من هؤلاء العلماء الشيخ تقي الدين عبد الغني
ابن عبد الواحد بن علي بن سرور الجماعيلي المقدسي الحنبلي (١) المتوفى سنة (٦٠٠)
هجرية وصاحب كتاب عمدة الأحكام عن سيد الأنام.
قال في كشف الظنون (١١٦٤، ١١٦٥): كتاب عمدة الأحكام عن سيد الأنام
كتاب في ثلاث مجلدات، ثم بين عدداً كثيراً من شراحه ذكرنا بعضها في تحقيق مقدمة
المصنف.
التعريف بصاحب كتاب العمدة
قال الذهبي: الإمام العالم الحافظ الكبير الصادق القدوة العابد الأثري عالم الحفاظ
تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن
ابن جعفر المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي المنشأ، الصالحي الحنبلي صاحب الأحكام
الكبرى والصغرى، ولد سنة (٥٤١) بجماعيل، وانتقل لطلب العلم فسمع الكثير
بدمشق والإسكندرية وبيت المقدس ومصر وبغداد وحران والموصل وأصبهان وهمذان
وكتب الكثير، فسمع أبا الفتح ابن البطي، وأبا الحسن علي بن رباح الفراء، والشيخ
عبد القادر الجيلي وهبة الله بن هلال الدقاق وأبا زرعة المقدسي ومعمر بن الفاخر
وأحمد بن المقرب ويحيى بن ثابت وأبا بكر بن النقور وعدة ببغداد. وبدمشق سمع أبا
المكارم بن هلال وسلمان بن علي الرحبي وأبا المعابي بن صابر وعدة. وبمصر: محمد
ابن علي الرحبي، وعبد الله بن بري وطائفة، وبأصبهان الحافظ أبو موسى المديني، وأبا
الوفاء محمود بن حمكار أبا الفتح الخرقي وخلق كثير إلى آخر من سمعهم.
ثم قال الذهبي: وحدث عنه الشيخ موفق الدين، والحافظ عز الدين محمد والحافظ
أبو موسى عبد الله، والفقيه أبو سليمان الحافظ الضياء، والخطيب سليمان بن رحمة
الأسعردي وغيرهم. وله تصانيف عدة منها: ((المصباح في عيون الأحاديث
والصحاح)) وهي مشتملة على أحاديث الصحيحين، وكتاب ((نهاية المراد في السنن))،
وكتاب ((تحفة الطالبين في الجهاد والمجاهدين)).
(١) مرآة الزمان (٥١٩/٨ - ٥٢٢)، التكملة للمنذري (٧٧٨/٢)، ذيل الروضتين (٤٦)،
تذكرة الحفاظ (١٣٧٢/٤)، سير أعلام النبلاء (٤٤٣/٢١)، العبر (٣١٣/٤)،
دولة الإسلام (٨٠/٢)، البداية والنهاية (٣٨/١٣: ٣٩)، حسن المحاضرة
(١٦٥/١)، شذرات الذهب (٣٤٥/٤: ٣٤٦).
٥
إحكام الأحكام
وكتاب ((فضائل خير البرية)) وكتاب ((التهجد)) وكتاب: ((الفرج))
وكتاب ((الصلاة على الأموات)) وغيرها.
قال الضياء: كان شيخنا الحافظ لا يكاد يسأل عن حديث إلا ذكره وبينه، وذكر
صحته أو سقمه ولا يسأل عن رجل إلا قال: فلان بن فلان الفلاني، ويذكر نسبه.
وكان رحمه الله مجتهداً في طلب العلم ويكرم الطلبة ويحسن إليهم، وما أعرف
أحداً من أهل السنة رآه إلا أحبه ومدحه كثيراً. وتوفي رحمه الله يوم الاثنين الثالث
والعشرين من ربيع الأول سنة ست مائة(١).
التعريف بالمخطوط ومؤلفه:
عندما بدأت العمل بمخطوط ((إحكام الأحكام)) لابن النقاش لم أجد أي إشارة
له في ترجمة مصنفه، أو في كشف الظنون، ولكن وجدت إحكام الأحكام لغيره،
ولكن في كتاب ((إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون)) وجدت هذه
العبارة: (إحكام الأحكام لعبد الواحد بن النقاش)) ... (ولم يذكر تاريخ وفاته) وقال:
((من كتب آيا صوفيه))، أي هناك إحكام الأحكام لابن النقاش وهو الذي بين أيدينا.
والمخطوط بدار الكتب المصرية تحت رمز (ب) رقم (١٨٩٦١) وقد تم نسخ ما
هو موجود بدار الكتب من النسخة الخطية الواردة من المكتبة الفاروقية بسوهاج
تحت رمز (حديث) رقم (٩٦) وقد نسخها أبو بكر محمد المرحل سنة (٧٩٠)
هجرية.
التعريف بالمصنف:
هو محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي المصري
الشافعي المعروف بابن النقاش شمس الدين أبو أمامة (٢).
قال في معجم المؤلفين (٢٥/١١):
ابن النقاش محدث فقيه أصولي نحوي مفسر شاعر واعظ، ولد في رجب سنة (٧٢٥)(١)
(١) سير الأعلام للذهبي (٤٤٣/٢١).
(٢) ترجمته: الأعلام للزر كلي (٢٨٦/٦)، الدرر الكامنة (٧١/٤)، بغية الوعاة (٧٨)،
شذرات الذهب (١٩٨/٦)، البدر الطالع (٢١١/٢)، هدية العارفين (١٦٢/٢)، معجم
المؤلفين (٢٥/١١) بروكلمان الأصل (٢٤٧/٢)، وبروكلمان الملحق (٩٥/٢).
(٣) وقيل ولد سنة (٧٢٠) وفي رواية أخرى ولد: (٧٢٣).
٦٠
مقدمة
وأخذ عن شهاب الدين الأنصاري، والتقي السبكي وأبي حبان وغيرهم. ودرَّس بعدة
مدارس، ووعظ بجامع دمشق ومن تصانيفه: شرح العمدة وهو في ثمان مجلدات،
وكتاب: (( شرح تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك في النحو)، وكتاب
((تخريج أحاديث الرافعي))، وكتاب ((النظائر والفروق)) وهو تفسير مطول للقرآن.
وقد توفى رحمه الله في ربيع الأول سنة (٧٦٣).
العمل بالمخطوط:
أوضح المصنف في مقدمة كتابه أنه جمع مما يناسب العمدة من الأحكام الصادرة
من بين شفتي سيد الأنام من غير ما ذكره الشيخ ويقصد صاحب كتاب العمدة
وبذلك يصح أن نطلق عليه إما استدراك على صاحب كتاب العمدة أو هو ذيل له
وذلك لأنه كما قال المصنف أنه قام بترتيبه على أبواب كتاب العمدة. وزاد أنه أحال
الحديث إلى مصادر تخريجه من الكتب العشرة والتي ذكرها وعلى رأسها صحيح
الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم وكتب السنن وغيرها، ولهذا قمنا بالآتي: قمنا
بإحالة الأحاديث إلى الكتاب والباب مع ذكر رقم الحديث ليسهل على القارئ
الوصول للحديث بسهولة ويسر.
لم تكتف بما أحال إليه فقط بل أضفنا مصادر عديدة لتخريج الحديث.
ذكر سند بعض الأحاديث نقلاً من مصادرها المحال إليها من قبل المصنف.
قمنا بالتعليق على بعض الأحاديث مستعيناً بكتب الشرح وكذلك الفقه وغيرها.
القيام بترجمة لبعض رجال الحديث.
الاستعانة بكتب اللغات والمعاجم لتوضيح بعض الكلمات والمصطلحات الغريبة.
ولا يسعني في ختام هذا العمل إلا أن أتوجه بالحمد والشكر لله رب العالمين
لتوفيقه إياي على إنجاز هذا العمل سائلاً المولى عز وجل أن يجعله في ميزان حسناتنا
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
كما أسأل الله العلي الأعلى أن يوفقنا إلى طاعته وحسن عبادته والعون فيما وفقني
فيه من العمل في هذا المجال والذي هو أفضل وأجل الطاعات، وأهم أنواع الخير
وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات. وقد ورد في ذلك الكثير من الآيات والأحاديث
الصحيحة وكذلك أقوال السلف الصالح برحمهم الله. ومن أهم أنواع العلوم معرفة
الأحاديث النبوية ودراسة متونها صحيحها وحسنها وضعيفها ومتصلها ومرسلها
٧ ٠٠
.. إحكام الأحكام
ومنقطعها ومعضلها ومقلوبها وغريبها وغير ذلك من علم الحديث. ولقد كان أكثر
اشتغال العلماء بالحديث على مر العصور، وكان يجتمع في مجلس الحديث من طلاب
العلم الآلاف وذلك لمعرفتهم بفضل هذا العلم لأنه بيان حال أفضل المخلوقات { 4 ..
والله تعالى المستعان ومنه التوفيق وعليه التكلان إنه نعم المولى ونعم النصير.
كما أهدي هذا العمل إلى روح أبي وأمي رحمهما الله تعالى وأسكنهم فسيح
جناته وجعل ما قاما به معي ومع إخوتي من تربية ورعاية عمادها العمل على طاعة
الله واتباع منهجه الذي أمر به وطريق نبيه ﴿ فلهم مني الدعاء بالرحمة والمغفرة وأن
يلحقنا بهم على الإيمان والإسلام وعلى الكتاب والسنة توفنا يا ربنا وأنت راضٍ عنا.
كما أهدي هذا العمل أيضاً لأولادي الأحباء فلذات الأكباد ابنتي رنا وابناي
أحمد ومحمد سائلاً المولى أن يجعلهم الله طائعين ولسنة سيدنا محمد ﴿ متبعين
ولمصاحبة أهل الخير والدين فاعلين. وكذلك لزوجتي العزيزة أم الأولاد لما بذلت من
جهد فكانت نعم المرأة الصالحة والحسنة التي آتاها الله لي في الدنيا. وصلّ اللهم وسلم
وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على
الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت
مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾. (صدق الله العظيم)
٨
مقدمة
کتاب إحكام الأحكام
تأليف:
الشيخ الإمام العالم الناسك العلامة القدوة مفتي المسلمين، صدر المدرسين، لسان
المتكلمين، أوحد الفضلاء، جمال العلماء، شمس الفقهاء والمحدثين. أبو إمامة محمد بن
عبد الواحد بن يحيى الشهير بابن النقاش، تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه فسيح جناته
بمنه وكرمه وخفي لطفه(١).
بسم الله الرحمن الرحيم
رب یسر
الحمد لله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونؤمن به، ونتو کل علیه ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله.
أما بعد:
فقد جمعت مما يناسب العمدة من الأحكام(٢) الصادرة من بين شفتي سيد الأنام
من غير ما ذكره الشيخ فيها غالباً، ولم أذكر غير متن الحديث ومن خرجه مرتباً على
(١) انظر ترجمته كاملة في المقدمة.
وقد قال عنه في معجم المؤلفين (٢٥/١١): محدث فقيه أصولي نحوي مفسر شاعر واعظ .....
إلى آخر كلامه وقد تقدم في المقدمة.
واسمه كاملاً: محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي المصري الشافعي
المعروف بابن النقاش شمس الدين أبو إمامة.
(٢) كتاب عمدة الأحكام عن سيد الأنام لأبي محمد تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن
علي بن سرور الجماعيلي المقدسي الحنبلي المتوفى سنة (٦٠٠) هجرية.
والكتاب في ثلاث مجلدات عز نظیرها، وقد شرحه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مرزوق
التلمساني المالكي المتوفى سنة (٧٨١) في خمس مجلدات وسماه تيسير المرام في شرح عمد الأحكام.
وشرحه أيضاً سراج الدين عمر بن علي بن الملقن الشافعي المتوفى سنة
(٨٠٤) وسماه ((الإعلام)) وهو من أحسن مصنفاته.
وشرحه أبو طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزايادي الشيرازي وسماه
(( عدة الحكام في شرح عمدة الأحكام)) المتوفى سنة (٨١٧) وشرحه غيرهم انظر
كشف الظنون (١١٦٤/٢، ١١٦٥).
٩
إحكام الأحكام
أبواب العمدة مخرجاً من الكتب العشرة وغيرها وهي كتاب الجامع الصحيح (١) لمحمد
ابن إسماعيل(٢) ((البخاري)) (٣)، الذي هو أصح الكتب المصنفة، ومن تاريخه أيضاً.
وكتاب مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري(٤).
وكتاب الإمام أبي عيسى بن محمد بن سورة الترمذي(٥).
وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي(٦).
(١) الدافع الذي دفع البخاري إلى تأليف كتابه الجامع الصحيح فيما رآه من رؤيا أنه يقف
بين يدي النبي ﴿ وبيده مروحة يذب بها عنه فوافق ذلك كلمة سمعها من شيخه إسحاق لو
جمعت كتاباً مختصراً بصحيح سُنة رسول الله {﴿.
و کان منهجه في كتابه الجامع الصحيح غاية في الدقة والتحري والتدقيق و کان قبل أن يدون
الحديث يصلي ركعتين لله استخارة، وبوب أبوابه ووضع أساسه في المسجد الحرام، وبين تراجمه
وأصوله في الروضة الشريفة، وقد تلقته الأمة بالقبول والاطمئنان.
(٢) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه ابن الأحنف، أبو عبد الله البخاري
الجعفي، جبل الحفظ، وإمام الدنيا، نشأ يتيماً وكان أبوه من العلماء الورعين، أخرج له
الترمذي والنسائي، توفى سنة (٢٥٦) وله (٦٢) سنة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٤٧/٩)، تقريب التهذيب (١٤٤/٢)، الكاشف (١٩/٣)، الجرح
والتعديل (١٩١/٧)، نسيم الرياض (١٤٦/١)، الوافي بالوفيات (٢٠٦/٢)، تاريخ بغداد (٤/٢)،
معجم طبقات الحفاظ (١٥١).
(٣) بالأصل البحتري بدل البخاري.
(٤) مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري، الحافظ النيسابوري، ثقة، حافظ،
إمام، مصنف عالم بالفقه، صاحب الصحيح وأحد أصحاب الكتب الستة، أخرج له: الترمذي،
توفى سنة (٢٦١) وله (٥٧) سنة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (١٢٦/١٠)، تقريب التهذيب (٢٤٥/٢)، الكاشف (١٤٠/٣)،
الجرح والتعديل (٧٩٧/٨)، العبر (٥٤٧/١)، طبقات الحفاظ (٢٦٠)، نسيم الرياض (٣٤٥/١)،
سير الأعلام (٥٥٧/١٢)، تاريخ بغداد (١٠/١٣).
(٥) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، أبو عيسى السلمي الترمذي، الضرير،
ثقة حافظ صاحب الجامع أحد الأئمة، توفى سنة (٢٧٥ - ٢٧٩).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٨٧/٩)، تقريب التهذيب (١٩٨/٢) الكاشف (٨٦/٣)، ميزان
الاعتدال (٦٧٨/٣)، لسان الميزان (٣٧١/٧)، الأنساب (٣٦١/٢)، المعين (١١٧٨)، الوافي
بالوفيات (٢٩٤/٤)، سير الأعلام (٢٧٠/١٣).
(٦) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن الحافظ صاحب =
١٠
مقدمة
وكتاب ابن ماجة(١). وكتاب السنن لأبي داود(٢).
و کتاب الدار قطني(٣).
وكتاب الإمام أحمد بن حنبل (٤) وغيرهم.
كسعيد بن منصور(٥) ومالك بن أنس(٦).
= كتاب التصانيف السنن الكبرى والمجتبى، ثقة، توفى سنة (٣٠٣).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٣٦/١)، تقريب التهذيب الوافي بالوفيات (٤١٦/٦)، البداية
والنهاية (١٢٣/١١)، سير الأعلام (١٢٥/١٤).
(١) ابن ماجة هو محمد بن يزيد، أبو عبد الله الريعي القزويني، ابن ماجة صاحب السنن، لم
يخرج له أحداً من الستة، أحد الأئمة الحفاظ صاحب السنن والتفسير
والتاريخ، توفى سنة (٢٧٣ - ٢٨٣).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٥٣٠/٩)، تقريب التهذيب (٢٢٠/٢)، الكاشف (١١٠/٣)،
طبقات الحفاظ (٢٧٨)، معجم طبقات الحفاظ (١٧١)، الوافي بالوفيات (٢٢٠/٥)، تذكرة
الحفاظ (٣٠٩/٣)، سير الأعلام (٢٧٧/١٣).
(٢) أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشر بن شداد بن عمرو بن عامر،
السجستاني، الأزدي، ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها، أخرج له: الترمذي والنسائي، توفى
سنة (٢٧٥).
ترجمته: تهذيب التهذيب (١٦٩/٤)، تقريب التهذيب (٣٢١/١)، الكاشف (١٦٩/٤)،
الجرح والتعديل (٤٥٦/٤)، الوافي بالوفيات (١٥٣/١٥)، سير أعلام النبلاء (٢٠٣/١٣)، ديوان
الإسلام (٩١٩)، الثقات (٢٨٢/٨).
(٣) أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، أخذ عنه حفاظ عصره معرفة الحديث وسألوه عن
الرجال ودونوا ذلك عنه، فممن دون كلامه في الرجال وسأله: الحاكم، وأبو عبد الرحمن
السلمي وغيرهم توفى رحمه الله سنة (٣٨٥).
انظر مقدمة أطراف الغرائب والأفراد من تحقيقنا- (ط. دار الكتب العلمية).
(٤) أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله المروزي، الذهلي الشيباني، البغدادي، ثقة، حافظ
فقيه حجة، أحد الأئمة، توفى سنة (٢٤١)، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٧٢/١)، تقريب التهذيب (١٤/١)، الكاشف (٦٨/١)، التاريخ
الكبير للبخاري (٥/٢)، تاريخ البخاري الصغير (٣٧٥/٢)، الجرح والتعديل (٦٨/٢)، سير
أعلام النبلاء (١٧٧/١١)، تاريخ بغداد (٤١٢/٤)، والتعديل والتخريج (١٠)، طبقات
الحفاظ (١٨٦)، وفيات الأعيان (٦٣,٤٧/١، ٦٤، ٦٥).
(٥) سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني المروزي، صاحب السنن، ثقة مصنف
وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، أخرج له: الستة، توفي سنة (٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩).
(٦) ستأتي ترجمته.
٠٠١١
إحكام الأحكام
والشافعي(١)، وابن أبي شيبة وخلق من الأئمة.
كالأثرم (٢) والحاتم وابن حبان، وعبد الله بن أحمد(٣) والحميدي(٤) وغيرهم رحمهم
الله تعالى، والله تعالى أسأل أن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم.
ومقرباً إلى جنات النعيم، وأن يجعلنا من العلماء العاملين ويتوفانا على الإسلام
والإيمان به، وبما جاء عن نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد یزید بن
هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، أبو عبد الله الشافعي، القرشي المطلبي، المكي، هو المجدد
الأمر الدين على رأس المائتين أخرج له: البخاري تعليقاً وباقي الستة، توفى سنة (٢٠٤).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٥/٩)، تقريب التهذيب (١٤٣/٢)، الكاشف (١٧/٣)، تاريخ
البخاري الكبير (٤٢/١)، تاريخ البخاري الصغير (٣٠٢/٢)، الجرح والتعديل (١١٣٠/٧)،
الوافي بالوفيات (١٧١/٢)، سير الأعلام (٥/١٠)، المعين (٨٣٢).
(٢) الأثرم أبو بكر أحمد بن محمد بن هاني، الأثرم، الطائي، الكلبي، البغدادي، الإسكاني،
ثقة، حافظ، له تصانيف أخرج له: النسائي، توفى سنة (٢٦١) وفي التقريب (٢٧٣).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٧٨/١، ٧٩)، تقريب التهذيب (٢٥/١)، الكاشف (٦٩/١)،
الجرح والتعديل (٧٢/٢)، الثقات (٣٦/٨)، طبقات الحفاظ (٦٠)،
سير أعلام النبلاء (٦٢٣/١).
(٣) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الرحمن الشيباني،
البغدادي، الصنعاني، الذهلي، ثقة، أخرج له: النسائي، توفى سنة (٢٩٠).
ترجمته: تهذيب التهذيب (١٤٣/٥)، تقريب التهذيب (٤٠١/١)، الكاشف (٧١/٢)، الجرح
والتعديل (٣٤/٥)، الوافي بالوفيات (٢٤/١٧)، سير أعلام النبلاء (٥١٦/١٣)، البداية
والنهاية (٩٦/١١).
(٤) عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حميد بن نصر بن
الحارث ابن أسد بن عبد العزى، أبو بكر الحميدي المكي، القرشي حافظ فقيه أجل أصحاب ابن
عيينة، أخرج له: البخاري ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن الأربعة، توفى سنة (٢١٩).
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢١٥/٥)، تقريب التهذيب (٤١٥/١)، الكاشف (٨٦/٢)،
التاريخ الكبير (٩٦/٥)، التاريخ الصغير (٣٣٩/٢)، الجرح والتعديل (٢٦٤/٥)، الوافي
بالوفيات (١٧٩/١٧)، سير أعلام النبلاء (٦١٦/١٠)، الثقات (٣٤١/٨).
١٢٠٠٠٠٠٠
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة(١)
١ - أَبَا هُرَيْرَةَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفْتَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءٍ
الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)).
صححه الترمذي(٢).
٢- قال جابر: ((جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لا أَعْقِلُ
فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ عَلَيَّ فَعَقَلْتُ)). رواه البخاري ومسلم(٣).
(١) قال جمهور أهل اللغة: يقال الوضوء والطهور بضم أولهما إذا أريد به الفعل الذي هو
المصدر، ويقال: الوضوء والطهور بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به، هكذا نقله ابن
الأنباري وجماعات من أهل اللغة وغيرهم عن أكثر أهل اللغة، وذهب الخليل والأصمعي وأبو
حاتم السجستاني والأزهري وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما، قال صاحب المطالع وحكي الضم
فيهما جميعاً: وأصل الوضوء من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة وسمي وضوء الصلاة وضوءاً لأنه
ينظف المتوضئ ويحسنه، وكذلك الطهارة أصلها النظافة والتنزه.
النووي في شرح مسلم (٨٤/٣)، (طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) الحديث أخرجه: أبو داود (٢١/١) كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، رقم
الحديث (٨٣)، عن أبي هريرة. والترمذي (١٠٠/١ - ١٠١) في الطهارة، رقم الحديث (٦٩)،
عن أبي هريرة، والنسائي (٢١/١) في الطهارة.
وابن ماجة (١ / ١٣٦) ١ - كتاب الطهارة وسنتها، ٣٨ - باب الوضوء بماء البحر، رقم
الحديث ( ٣٨٦ ).
ولفظه في الترمذي ((حدثنا قتيبة عن مالك، وحدثنا الأنصاري ( إسحاق بن موسى) حدثنا
معن، حدثنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق أن المغيرة بن أبي
بردة - وهو من بني عبد الدار - أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللّهِ (إِنَّا تَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءٍ
الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتُهُ)).
(٣) أخرجه: البخاري (١٩٤) ٤- كتاب الوضوء، ٤٦ - باب صب النبي ◌ُ﴾ وضوءه على
المغمى عليه. ولفظه: ((أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ
جَايِرًا يَقُولُ جَاءَنِي النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ على فَعَقَلْتُ))
فقلت: يا رسول الله لمن الميراث، إنما يرثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض))، ومسلم (٥ - (١٦١٦))
كتاب الفرائض، ٢ - باب ميراث الكلالة، وما يليه (٨،٧،٦).
٠٠
..
١٣
إحكام الأحكام
٣- ولأبي داود: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء
الدائم ثم يغتسل فيه من الجنابة(١).
٤ - وله: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور
المرأة(٢) )).
٥- وله: ((أنه صلى الله عليه وسلم مسح برأسه من فضل ماء كان في
(٣)
يده(٣))).
٦- ولمسلم: «كان يغتسل بفضل ميمونة (٤)).
٧- ولأبي داود: ((قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها
الحيض والنتن ولحوم الكلاب قال الماء طهور لا ينجسه شيء(٥))).
٨- وله: ((إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس(٦))).
(١) أخرجه: أبو داود (٦٩) كتاب الطهارة، باب البول في الماء الراكد، وفيه: ((حدثنا أحمد
ابن يونس، ثنا زائدة في حديث هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لَ﴾: ((لا
یبولن أحد کم فى الماء الدائم ثم يغتسل منه)).
(٢) أبو داود (٨١: ٨٢) كتاب الطهارة، باب النهى عن ذلك.
(٣) أخرجه: أبو داود (١٣٠) كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبى 8/ ولفظه: حدثنا
مسدد، ثنا عبد الله بن داود، عن سفيان بن سعيد، عن ابن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن
عفراء، ((أن النبى ﴾ مسح برأسه من فضل ماء كان فى يده)).
(٤) أخرجه: مسلم (٤٨ - (٣٢٣) كتاب الحيض، ١٠ - باب القدر المستحب من الماء في
غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر،
ولفظه: «حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم، قال إسحاق أخبرنا وقال ابن حاتم حدثنا
محمد بن بكير) أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار قال: أكبر علمى والذي يخطر على بالي
أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره أن رسول الله ﴿ كان يغتسل بفضل ميمونة)).
(٥) أخرجه: أبو داود (٦٦) كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة، وسنده: ((حدثنا
محمد بن العلاء والحسن بن على ومحمد بن سليمان الأنباري قالوا: ثنا أبو أسامة عن الوليد بن
كثير، عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبي سعيد الخدري أنه
قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ........ الحديث)) وأخرجه: الترمذي (٦٦) في الطهارة،
باب الماء لا ينجسه شىء، والنسائي (١٧٤/١)، في كتاب المياه باب ذكر بئر بضاعة. والدار قطني
(٣١/١) في الطهارة، رقم (١٥).
(٦) أخرجه: أبو داود (٦٣) في الطهارة، باب ما ينجس الماء، والنسائى (٤٦/١) في
الطهارة، باب التوقيت في الماء، والترمذي (٦٧) في الطهارة، باب منه آخر - ما جاء أن الماء لا =
١٤
كتاب الطهارة
٩ - ولابن ماجة: ((لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ (١)
.((
١٠ - وصحح الترمذي ((عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي
قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ(٢) دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًّا قَالَتْ فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ
فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ)).
قَالَتْ كَبْشَةُ(٣): «فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحَسِ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ
أَوِ الطَّوَّافَاتِ (٤))).
= ينجسه شيء، وابن ماجة (٥١٧ - ٥١٨) ١ - كتاب الطهارة وسنتها، ٧٥ - باب مقدار الماء
الذي لا ینجس.
(١) انظر التخريج السابق.
(٢) أبو قتادة الأنصاري السلمي فارس رسول اللهلم﴿، اسمه الحارث بن ربعي، ويقال: عمرو
أو النعمان بن ربعي، صحابي شهد أحداً وما بعدها، ولم يصح شهوده بدراً، مات سنة (٥٤)،
أخرج له الستة.
ترجمته: تهذيب التهذيب (٢٠٤/١٢)، تقريب التهذيب (٤٦٣/٢)، أسد الغابة (٢٥٠/٦)،
الاستيعاب (١٧٣١/٤)، الكاشف (٦٣٨/٣)، الخلاصة (٢٣٨/٣)، الإصابة (٣٢٧/٧)، الكتى
والأسماء (٤٩/١)، العقد الثمين (٩١/٨)، المغني (٢٩٤).
(٣) كبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية السلمية، رضي الله عنها، زوج عبد الله بن أبي
قتادة، وقال ابن حبان: لها صحبة، أخرج له: أصحاب السنن الأربعة.
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٤٧٧/١٢)، تقريب التهذيب (٦١٢/٢)، الثقات
(٣٥٧/٣)، أسد الغابة (٢٤٩/٧)، الإصابة (٩٢/٨) تجريد أسماء الصحابة (٣٠٠/٢)،
الكاشف (٤٨٠/٣)، الخلاصة (٣٩١/٣).
(٤) أخرجه: أبو داود (٧٥) كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة .. ولفظه: ((حدثنا عبد الله بن
مسلمة القعيني، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن
رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل فسكبت
له وضوءاً ... الحديث)).
أخرجه الترمذي (٩٢) في الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، والنسائي في الطهارة، باب
سؤر المهرة، وابن ماجة (٣٦٧) ١ - كتاب الطهارة وسنتها.
٢- باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك. وأحمد في مسنده (٥/ ٢٩٦،
٣٠٣، ٣٠٩).
١٥ ٠٠٠٠
إحكام الأحكام
وللبخاري: ((قَالَتْ أَسْمَاءُ(١): جَاءَت امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ
أَرَأَيْتَ إِحْدَانًا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ قَال:َ تَحْتُهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَتَنْضَحُهُ
وَتُصَلِّي فِيهِ(٢))).
١٢ - ولأبي داود(٣): «قَالَتْ حَوْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا
أَحِيضُ فِيهِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِذَا طَهُرْت فَاغْسِلِهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ فَقَّلَتْ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجٍ
الدَّمُ قَالَ يَكْفَيَكِ غَسْلُ الدَّمٍ وَلاَ يَضُرُّكِ أَثَّرُهُ(٤))).
(١) أسماء بنت أبي بكر الصديق، زوج الزبير بن العوام، ذات النطاقين، التيمية القرشية، من
كبار الصحابة عاشت مائة سنة، وأخرج لها أصحاب الكتب الستة، توفيت (٧٣، ٧٤).
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٣٩٧/١٢)، تقريب التهذيب (٥٨٩/٢)، أسد الغابة
(٩/٧)، أعلام النساء (٣٦/١)، السمط الثمين، (٢٠٢)، الإصابة (٤٨٤/٢، ٤٨٦)
الكاشف (٣/ ٤٦٤)، تاريخ البخاري الصغير (٥٦/١، ١٩٢) حلية الأولياء (٥٥/٢)
الخلاصة ( ٣ / ٣٧٤، ٤٠٧).
(٢) أخرجه: البخاري (٣٠٧) ٦- كتاب الحيض، ١٠ - باب غسل دم المحيض،
ولفظه: ((حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن
... الحديث)).
أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: سألت امرأة رسول الله صلَ﴾.
ومسلم (١١٠: ٢٩١) كتاب الطهارة، ٣٣ - باب نجاسة الدم وكيفية غسله.
(٣) أخرجه: أبو داود (٣٦٥) كتاب الطهارة, باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في
حيضها.
ولفظه: ((حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة،
عن أبي هريرة، أن خولة بنت يسار أتت النبي ﴿ فقالت: يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب
واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع ؟ قال ..... الحديث)).
(٤) قال النووي: من هذا الحديث ( أي الذي قبل هذا) وجوب غسل النجاسة بالماء ويؤخذ
منه أن من غسل بالخل أو غيره من المائعات لم يجزئه لأنه ترك المأمور به. وفيه أن الدم نجس وهو
بإجماع المسلمين، وفيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفي فيها الإنقاء وفيه غير ذلك
من الفوائد، واعلم أن الواجب من إزالة النجاسة إلا الإِنقاء فإن كانت النجاسة حكمية وهي التي
لا تشاهد بالعين كالبول ونحوه وجب غسلها مرة ولا تجب الزيادة ولكن يستحب الغسل ثانية
وثالثة لقوله {18 *: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها ثلاثاً)).
وأما إذا كانت النجاسة عينية كالدم وغيره فلابد من إزالة عينها ويستحب غسلها بعد زوال
العین ثانية وثالثة وهل يشترط عصر الثوب إذا غسله فيه وجهان:
الأصح: أنه لا يشترط وإذا غسل النجاسة العينية فتبقى لونها لم يضره بل قد حصلت الطهارة =
١٦
كتاب الطهارة
١٣ - وله: ((إِذَا وَطِئَ الأَذَى بِخُفِّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ(١)).
١٤- والبخاري: ((إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ
فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءٌ وَفِي الآخَرِ دَاءُ(٢))).
١٥ - ولأبي داود: ((نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ(٣))).
١٦ - وزاد الترمذي: ((وأن تفرش (٤))).
١٧ - ولمسلم: قال ابْنُ عَبَّاسِ: ((تصدق على مَوْلاة لَيْمُونَةَ بشَاة فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلاَ دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا وَاسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ قَالُوا يًّا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا
مَيْتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا (٥)).
= وإن بقي طعمها فالثوب نجس فلا بد من إزالة الطعم وإن بقيت الرائحة ففيه قولان للشافعي
أفصحهما يطهر والثاني لا يطهر. شرح مسلم للإمام النووي (٣/ ١٧٠، ١٧١) (طبعة دار
الكتب العلمية).
(١) أخرجه: أبو داود (٣٨٦) كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب النعل، ولفظه: « حدثنا
أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن كثير، عن الأوزاعى، عن ابن عجلان عن سعيد بن إبي سعيد،
عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﴿ قال: ((إِذَا وَطِئَ الأَذَى بِخُفِّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ)).
(٢) أخرجه: البخاري (٥٧٨٢) ٧٦- كتاب الطب، ٥٨- باب إذا وقع الذباب في الإناء،
ولفظه: ((حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عتبة بن مسلم مولى بني تيم عن عبيد بن
حنين مولى بني زريق، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله لم﴿ قال: ((إذا وقع الذباب في
إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء)).
(٣) أخرجه أبو داود (٤ /٦٧) كتاب اللباس، باب في جلود النمور والسباع رقم
الحديث (٤١٣٢) ولفظه: ((حدثنا مسدد بن مسرهد أن يحيى بن سعيد وإسماعيل بن إبراهيم
حدثاهم المعنى عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه أن رسول الله
نهى عن جلود السباع)).
(٤) قال الترمذي عقب الحديث رقم (١٧٢٨): قال الشافعي أيما إهاب ميتة دبغ فقد طهر
إلا الكلب والخترير، وأصبح بها الحديث، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي (ص) وغيرهم
إنهم كرهوا جلود السباع، وإن دبغ، وهو قول عبد الله بن المبارك، وأحمد وإسحاق بن إبراهيم:
إنما معنى قول رسول الله (ص) أيما إهاب دبغ فقد طهر جلده ولا يؤكل لحمه، هكذا فسره النضر
ابن شميل.
(٥) أخرجه: البخاري (١٤٩٢) ٢٤ - كتاب الزكاة، ٦٣ - باب الصدقة على موالي أزواج
النبي ◌ُ 34، ومسلم (١٠٠ - (٣٦٣) كتاب الحيض، ٢٧ - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ.
=
١٧
٠٠
.. إحكام الأحكام
١٨ - وله: ((أَيُّمَا إِهَابِ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ(١))).
باب الاستطابة
١٩ - أبو داود: ((كان إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك(٢))).
٢٠ - ولابن ماجة: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذِى وَعَافَانِي(٣).
= وأبو داود (٤١٢٠) كتاب اللباس، باب في أهب الميتة، والترمذي (١٧٢٧) ٢٥ - كتاب
اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت. والنسائي في الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة. وابن
ماجة (٣٦١٠) كتاب اللباس، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا في جلود الميتة إذا دبغت فقد
طهرت.
والدارقطني في سننه (٤٢/١) رقم (٣) باب الدباغ. وابن الأعرابي في معجم شيوخه (٢/
٤١٣) رقم (٢٢٦٥) (من تحقيقنا- طبعة دار الكتب العلمية).
(١) أخرجه مسلم (١٠٥ - (٣٦٦)) كتاب الحيض، ٢٧ - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ.
وأبو داود (٤١٢٣) كتاب اللباس، باب في أهب الميتة، والترمذي (١٧٢٨) كتاب اللباس،
باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت. والنسائي في الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة وابن
ماجة (٣٦٠٩) كتاب اللباس، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت. ولفظه في مسلم: حدثنا يحيى بن
يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره عن عبد الله بن
عباس قال: سمعت رسول الله {18 يقول: ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر)).
(٢) أخرجه: أبو داود (٣٠) كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا خرج من
الخلاء، عن عائشة.
(٣) أخرجه: أبو داود (٧٨/١) كتاب الطهارة، ١٧ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء،
حديث رقم (٣٠).
والترمذي (١٢/١) كتاب الطهارة، ٥- ما يقول إذا خرج من الخلاء، حديث رقم (٧)،
وقال الترمذي: حسن غريب.
وابن ماجة (١١٠/١) ١ - كتاب الطهارة وسننها ١٠ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء،
حديث رقم (٣٠٠) وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/١) كتاب الطهارات ما يقول إذا خرج من
المخرج.
وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣٠/١) في الطهارة حديث فيما يقال عند الخروج،
رقم الحديث (٥٤٠) وقال: قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الطريق.
١٨
كتاب الطهارة
٢١- وكان ((إذا دخل الخلاء نزع خاتمه(١)). صححه الترمذي.
٢٢ - ولمسلم: «مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَهُوَ يُبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ(٢)).
وله(٣): ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ فَإِذَا أَتَّى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلا يَسْتَقْبِلِ
الْقِيْلَةَ وَلا يَسْتَدَّيِرْهَا وَلا يَسْتَطِبُّ بِيَمِينِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارِ (٤))).
(١) أخرجه: أبو داود (١٩) كتاب الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى،
والترمذي (١٧٤٦) كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، والنسائي في الزينة باب
نزع الخاتم عند دخول الخلاء.
وابن ماجة (١١٠/١) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ١١ - باب ذكر الله عز وجل على الخلاء
والخاتم في الخلاء، رقم (٣٠٣) وقال الترمذي: حسن غريب.
(٢) أخرجه: مسلم (١١٥ - (٣٧٠)) كتاب الحيض، ٢٨ - باب التيمم.
وأبو داود (٤/١) كتاب الطهارة، باب أيرد السلام وهو يبول، رقم الحديث (١٦)، وباب
التيمم في الحضر، رقم الحديث (٣٣٠، ٣٣١).
والترمذي (١٥٠/١) في الطهارة، باب في كراهة رد السلام غير متوضئ، رقم الحديث
(٩٠).
والنسائي (٣٥/١، ٣٦) كتاب الطهارة، باب السلام على من يبول رقم (٣٧).
وابن ماجة (١٢٧/١) كتاب الطهارة وسننها، ٢٧ - باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، رقم
الحديث (٣٥٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) وفي البخاري (١٤٤) ٤- كتاب الوضوء، ١١ - باب لا يستقبل القبلة ببول ولا غائط،
إلا عند البناء، جدار أو نحوه، عن أبي أيوب الأنصاري.
(٤) أخرجه: مسلم (٥٧ - (٢٦٢)) كتاب الطهارة ١٧ - باب الاستطابة.
والترمذي (٢٤/١) في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، رقم (١٦)، وابن ماجه (٣١٣)
في الطهارة، باب ١٦- وأخرجه بلفظه أبو داود (٢/١، ٣) كتاب الطهارة، باب كراهية
استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، رقم الحديث (٨) ولفظه: ((حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّغَيْلِيُّ
حَدَّنَا ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِنَّمَا أَنَا لَّكُمْ بِمَنْزِلَةِ أَوَالِدِ أُعَلَّمُكُمْ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلا يَسْتَقْبِلِ
الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا وَلا يَسْتَطِبْ بِيِمِينِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ)).
وقال النووي: النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط اختلف العلماء فيه على مذاهب
أحدها: مذهب مالك والشافعي أنه يحرم استقبال القبلة في الصحراء، ولا يحرم في البنيان.
=
١٩
.. إحكام الأحكام
٢٤ - ولأبي داود: قال جابر: ((نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بَبَوْلِ فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ
بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا(١)).
٢٥ - ولمسلم: «أَتَّقُوا اللاعِنَيْنِ قَالُوا وَمَا اللاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى
فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلّهِمْ(٢)).
٢٦- ولأبي داود: قالت ميمونة(٣): ((كَانَ لِتَبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ
= والمذهب الثاني: لا يجوز لا في البنيان أو الصحراء وهو قول أبي أيوب الأنصاري ومجاهد
والنخعي والثوري وأبي ثور وأحمد.
والمذهب الثالث: يجوز في البنيان والصحراء جميعاً وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة شيخ
مالك وداود.
والمذهب الرابع: لا يجوز الاستقبال ويجوز الاستدبار وهو عند أبي حنيفة وأحمد في أحد
روايتيهما. شرح مسلم للنووي (١٣٢/٣).
(١) أخرجه: أبو داود (٣/١: ٤) كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك، رقم
الحديث (١٣).
وسنده («حدثنا محمد بن بشار، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق
يحدث عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله، قال : ..... الحديث بلفظه)).
وأخرجه: الترمذي (١٥/١) في الطهارة، باب ما جاء من الرخصة في ذلك، رقم
الحديث (٩).
(٢) أخرجه: مسلم (٦٨ - (٢٦٩) كتاب الطهارة، ٢٠ - باب النهي عن التخلي في الطرق
والظلال، وسنده ((حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبه وابن حجر جميعاً عن إسماعيل بن جعفر قال ابن
أيوب، حدثنا إسماعيل، أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله مع﴿إ قال .....
الحدیث)).
وأبو داود (٧,٦/١) في الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﴿رّ عن البول فيها، رقم
الحديث (٢٥) عن أبي هريرة.
(٣) ميمونة بنت الحارث، العامرية الهلالية، قيل اسمها برة فسماها النبي ﴿ ميمونة وتزوجها
بسرف، أخرج لها: أصحاب الكتب الستة، توفيت بسرف عام (٥١) هــ.
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٤٥٣/١٢)، الخلاصة (٣٩٢/٣)، تنوير قلوب المسلمين (٩٣)،
الثقات (٤٠٧/٣)، أسد الغابة (٢٧٢/٧)، أعلام النساء (١٣٨/٥)، الإصابة (١٢٦/٨)، السمط
الثمين (١٣١)، الاستيعاب (١٩١٤/٤)، الكاشف (٤٨٢/٣)، أزمنة التاريخ
الإسلامي (١٠٠٤)، التاريخ الصغير (١١٢/١، ١١٤، ١١٦)، تجريد أسماء الصحابة
(٣٠٦/٢)، أسماء الصحابة الرواة (٤٤).
٠ ٢٠
٠٠
.
٠٠
كتاب الطهارة
..
عِيدَانِ تَحْتَ سَرِيرِهِ يُبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ(١))).
٢٧ - وله: ((قَالَتْ عَائِشَةُ مَنْ حَدََّكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ
قَائِمًا فَلا تُصَدِّقْهُ ما كان يبول إلا جالساً(٢)))
٢٨ - ولابن ماجة: ((نهى أن يبول الرجل قائماً(٣))).
٢٩ - وله: ((إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أَحْحَارِ فَلْيَسْتَطِبْ
بِهَا فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنَّهُ(٤)).
وللدار قطني: ((تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه)).
(١) أخرجه: أبو داود (٦/١) كتاب الطهارة، باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه
عنده، رقم الحديث (٢٤)، وسنده: ((حدثنا محمد بن عيسى ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن
حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة عن أمها أنها قالت :..... الحديث)).
(٢) أخرجه: الترمذي (١٧/١) في الطهارة، باب ما جاء في النهي عن البول قائماً، رقم
الحديث (١٢) عن عائشة ولفظه: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك، عن المقدام بن شريح عن
أبيه عن عائشة قالت: ((من حدثكم أن النبي ﴿ كان يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا
قاعدا )).
وابن ماجة (١١٢/١) ١ - كتاب الطهارة وسننها، ١٤ - باب في البول قاعداً، رقم
الحديث (٣٠٧).
وقال الترمذي: حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح.
وقال الشيخ أحمد شاكر بهامش الترمذي: قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٨٣/١): ((قد
ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قياماً، وهو دال على الجواز من غير كراهة
إذا أمن الرشاش والله أعلم، ولم يثبت عن النبي ﴿ّ في النهي عنه شئ)).
(٣) أخرجه: ابن ماجة (١١٢/١) ١ - كتاب الطهارة وسننها ١٤ - باب في البول قاعداً،
رقم الحديث (٣٠٩) عن جابر.
(٤) أخرجه: أبو داود (١٠/١) كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، رقم الحديث
(٤٠) وفيه: ((حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن،
عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﴿ قال: إذا
ذهب ..... الحديث)).
وأخرجه: النسائي (٤١/١، ٤٢ - المجتبى) في الطهارة ٤٠ - الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة
دون غيرها رقم الحديث (٤٤)، والدارقطني (٥٤/١، ٥٥) باب الاستنجاء رقم الحديث (٤).