Indexed OCR Text
Pages 161-180
اللباسُ في الصلاة
وفي رواية الآخَرَين التصريح بأنه عليه الصلاة والسلام قال له ذلك بعد الانصراف
من الصلاة .
الطريق الثاني : عن حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حَزْرَة عن عبادة
ابن الوليد بن عبادة بن الصامت قال :
أتينا جابر بن عبدالله في مسجده وهو يصلي ... فذكره بنحوه . ولفظ المرفوع:
((إذا كان واسعاً؛ فخالف بين طرفيه ، وإذا كان ضيقاً؛ فاشدده على حَقوك)) .
أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل (٢٣١/٨ - ٢٣٤)، وأبو داود (١٠٣/١)،
والبيهقي (٢٣٩/٢)، وكذا الحاكم (٢٥٤/١) وقال :
((صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي ! فوهم في الاستدراك
على مسلم .
الطريق الثالث : عن شُرحبيل بن سعد أنه دخل على جابر وهو يصلي ... الحديث
نحوه. وشرحبيل: صدوق اختلط بأخرة - كما في ((التقريب)) -، وبقية رجاله عند أحمد
رجال الشیخین . وله :
طريق رابع : بلفظ مختصر عن ابن جريج قال : قال أبو الزبير : قال جابر: قال
رسول الله ټپ.
«من صلی في ثوب واحد ؛ فلینعطف به)) .
ورجاله على شرط مسلم ؛ لكن ابن جريج وشيخه أبو الزبير مدلسان ، ولم يصرحا بالسماع.
والحديث نص واضح في التفريق بين الثوب الواسع والضيق ؛ فيجب الالتحاف
بالأول - لظاهر الأمر -، دون الثاني ؛ فيجوز الائتزار به بدون كراهة . وهو مذهب أحمد
وغيره من السلف ، وهو الحق إن شاء الله تعالى - كما سبق بيانه فيما تقدم قريباً -.
١٦١
اللباسُ في الصلاة
و((قال له رجل : أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ فقال :
((أَوَ كلكم يجد ثوبين؟!)))(١).
(١) هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد جاء عنه من ثلاثة طرق :
الطريق الأول: أخرجه مالك (١٢٨/١)، وعنه محمد في («موطئه)) (١١٣)،
والبخاري (٣٧٤/١)، ومسلم (٦١/٢)، وأبو داود (١٠٢/١)، والنسائي (١٢٤/١)،
والطحاوي (٢٢١/١)، والبيهقي (٢٣٧/٢)؛ كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد
ابن المسيب عنه .
ورواه ابن ماجه (٣٣٤/١)، وأحمد (٢٧٨/٢) من حديث سفيان بن عيينة عن
الزهري به .
الطريق الثاني: أخرجه البخاري (٣٧٨/١)، ومسلم، والدارمي (٣١٨/١)،
والطحاوي، والدارقطني (١٠٥)، والبيهقي (٢٣٦/٢)، والطيالسي (٣٢٦)، وأحمد
(٢٣٠/٢ و٤٩٥ و٤٩٨ و٤٩٩)، والطبراني في ((الصغير)) (ص٢٨ و٢٣١) من طرق
کثیرة عن محمد بن سیرین عنه به .
الطريق الثالث: أخرجه مسلم ، والطحاوي ، وأحمد (٢٦٥/٢ و٢٨٥ و٣٤٥) من
طرق عن الزهري عن أبي سلمة عنه به .
وتابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة .
أخرجه الطحاوي ، وأحمد (٥٠١/٢).
وله شاهد من حديث طلق بن علي قال :
خرجنا إلى نبي الله ◌َه وفداً حتى قدمنا عليه ، فبايعناه، وصلينا معه . فجاء
رجل ، فقال: يا نبي الله ! ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ فأطلق نبي الله
إزاره، وطارق به رداءه ، واشتمل بهما ، وقام يصلي بنا ، فلما قضى الصلاة ؛ قال :
1
١٦٢
اللباس فى الصلاة
((أوكلكم يجد ثوبين؟!)).
أخرجه أبو داود، والطحاوي (٢٢٢/١)، والبيهقي (٢٤٠/٢)، وأحمد (٢٢/٤) من طريق
ملازم بن عمرو الحنفي : ثنا عبدالله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه به . واللفظ للبيهقي .
وهذا إسناد صحيح .
وتابعه محمد بن جابر بن يساربن طارق الحنفي عن عبدالله مختصراً .
أخرجه أحمد (٢٣/٤) .
ثم أخرجه هو ، والطحاوي من طريق أخرى عن أبان بن يزيد قال : ثنا يحيى بن أبي
کثیر عن عیسی - وفي الطحاوي : عثمان ! وهو تحریف - ابن خثيم عن قيس بن طلق :
أن أباه شهد رسول الله ، وسأله رجل عن الصلاة في الثوب الواحد ، فلم يقل
له شيئاً ، فلما أقيمت الصلاة؛ طارق رسول الله * بين ثوبيه ، فصلى فيهما .
وإسناده حسن . رجاله كلهم ثقات مشهورون ، غير عيسى بن خثيم - وهو: الحنفي
اليمامي -: وثقه ابن حبان ؛ وقد روى عنه جماعة غير يحيى بن أبي كثير.
وقد تابعه أیوب بن عتبة عن قیس .
أخرج الطيالسي ذلك ، وزاد البخاري والدارقطني والبيهقي في حديث محمد بن سيرين :
ثم قام رجل إلى عمر ، فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد . وقال الدارقطني :
((فلما كان عمرُ؛ قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أيصلي الرجل في الثوب
الواحد؟ فقال :
إذا وسع الله عليكم ؛ فأوسعوا . جمع رجل عليه ثيابه ، صلى رجل في إزار ورداء ،
في إزار وقميص ، في إزار وقَباء ، في سراويل ورداء ، في سراويل وقميص ، في سراويل
- قال: وأحسبه قال: ـ في تُبّان وقباء ، في تبّان وقميص ، في تبان ورداء». اهـ.
١٦٣
اللباسُ في الصلاة
قوله : (طارَقَ بينهما) ؛ أي : طابق بينهما ، فجعلهما كأنهما ثوب واحد ، فصلى
أن يبين للسائل جواز الصلاة في الثوب الواحد مع وجود الآخر ، فكيف
بهما . يريد غ
إذا لم يوجد غيره ؟!
وقوله : (التبان) - بضم المثناة ، وتشديد الموحدة -: وهو على هيئة السراويل ؛ إلا أنه
ليس له رجلان . قال ابن الملك :
(«تضمّن هذا الحديث فائدتين :
إحداهما: ورود الفعل الماضي بمعنى الأمر؛ وهو قوله: ((صلى)). والمعنى: لِيُصَلّ .
ومثله قولهم: ((اتقى اللهَ عبدٌ)) . والمعنى : لِيَتَّقِ .
ثانياً: حذف حرف العطف ؛ فإن الأصل : صلى رجل في إزار ورداء ، وإزار
وقميص . ومثله قوله
«تصدق امرؤ من ديناره ، من درهمه ، من صاع بره))). ا هـ ((الفتح)).
وقال النووي :
((ومعنى الحديث : أن الثوبين لا يقدر عليهما كل واحد ، فلو وجبا؛ لعجز من لا
يقدر عليهما عن الصلاة ، وفي ذلك حرج ، وقد قال الله تعالى: ﴿ما جعل عليكم في
الدين من حرج﴾ .
وأما صلاة النبي تَ ﴿ والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد ؛ ففي وقت كان
لعدم ثوب آخر ، وفي وقت ۔ کان مع وجوده ۔لبيان الجواز؛ كما قال جابر :
لیراني الجهال .
وإلا ؛ فالثوبان أفضل؛ لما سبق). انتهى. وقال أبو زرعة في ((طرح التثريب)) (٢٣٩/٢):
((واستُدل به على أن الصلاة في ثوبين أفضل لمن قدر على ذلك؛ لأنه عليه الصلاة
١٦٤
اللباسُ في الصلاة
والسلام أشار إلى أن المعنى في ذلك ضِيْقُ الحال ، وعجز بعض الناس عن ثوبين ؛ فدلّ
على أن الأكمل ثوبان ؛ ولهذا قال عمر رضي الله عنه :
إذا وسع الله عليكم ؛ فأوسعوا . ولا خلاف في ذلك - كما صرح به القاضي عياض وغيره .)) .
(فائدة): قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((الترمذي)) (١٦٨/٢ - ١٦٩)
- بعد ذكر هذا الحديث ، وحديث جابر المتقدم -:
((وقد فرَّع الفقهاء هنا فروعاً كثيرة ، وتجد العلماء ينكرون على من يصلي في بعض
ثيابه ويدع بعضها ، وخصوصاً من يصلي مكشوف الرأس ؛ يزعمون الكراهة ! ولا دليل
لهم على هذا . ومن البديهي أن من يصلي في ثوب واحد - يشتمل به أو يتزر -؛ لا
يكون على رأسه عمامة ، ولم يرد أي حديث - فيما نعلم - يدل على كراهة الصلاة
مکشوف الرأس)» .
قلت : ذكر الشعراني في ((كشف الغمة)) (٧٠/١) :
وكان ◌َةٍ يأمر بستر الرأس في الصلاة بالعمامة أو القلنسوة ، وينهى عن كشف
الرأس في الصلاة ، ويقول :
((إذا أتيتم المساجد؛ فأتوها معصّبين)). والعصابة هي: العمامة)). اهـ.
وهذه أخبار غريبة لم تجد لها أصلاً في شيء من الكتب التي عندنا ! وكتاب
الشعراني هذا مليء بمثل هذه الأخبار الغريبة ، وبالأحاديث الضعيفة الواهية ؛ فقد جمع
فيه ما صح وما لم يصح عنه ◌َّامٍ من الأقوال والأفعال في سيرته
لكن ما ذهب إليه الشيخ أحمد شاكر من نفي كراهة كشف الرأس في الصلاة ،
واستدلاله بجواز الصلاة في الثوب الواحد ؛ غير سديد ؛ وذلك لأنا قد بَيِّنًا - فيما سبق -
أن الصلاة في الثوبین أفضل لمن وجد ذلك ، فمن لم يفعل وصلى في ثوب واحد ؛ فقد
ارتكب الكراهة ، فحديث أبي هريرة يفيد جوازاً مرجوحاً بالشرط المذكور ، فكذلك من
١٦٥
اللباسُ في الصلاة
صلی مکشوف الرأس وعنده ما يستره ؛ فهو مكروه ، ومن لا ؛ فلا .
هذا يقال فيما إذا كانت الأخبار الواردة في الصلاة في الثوب الواحد تشمل حتى
صلاة مكشوف الرأس كما يريد الشيخ المذكور أن يفهم ذلك منها . ونحن نخالفه في
ذلك ، ونزعم أن تلك الأحاديث لا تتعرض لكشف الرأس مطلقاً ؛ بل لستر ما دونه من
البدن ؛ وذلك لأن المعهود من سيرته ◌َ ﴿ أنه كان يتعمم، أو يَتَقَلْنَسُ، وكذلك كان
أصحابه ، فلو أنه حينما صلى في الثوب الواحد صلى مكشوف الرأس ؛ لذكر ذلك
من روی صلاته تلك ، لا سیما وهم جمع غفير ۔ کما سبق -، فعدم روایتهم لذلك دلیل
في الثوب الواحد لبدنه .
على أنه صلى صلاته المعتادة؛ إلا فيما ذكروه من اقتصاره
ومثل هذا الأمر لا يقال فيه : إن الأصل العدم ، فمن ادعى الثبوت ؛ فعليه الإثبات !
ـ* ستر الرأس ؛ فالأصل هنا ثابت ، فمن ادعى خلافه ؛ فعليه
لأننا بيّنا أن المعتاد منه
الدلیل ولو کان نافیاً ، ولیس من نفی لا یطالب بالدليل دائماً - كما هو مقرر في موضعه -،
فثبت بذلك أن هديه ﴿ الصلاةُ مستورَ الرأس (*). وقد قال
«صلوا كما رأيتموني أصلي)) .
فأقل ما يستفاد من مجموع الفعل والأمر الاستحباب ، وعكسه الكراهة ، ويؤيد
ذلك أنه زةٍ قد أمر بالصلاة في النعلين مخالفةً لليهود - كما سبق في محله -،
فالقياس ، وعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار - لا سيما في عبادتهم -، كل
ذلك يقتضي كراهة الصلاة حاسر الرأس ؛ لأن ذلك من التشبّه بالنصارى حينما يقومون في
عبادتهم حاسرين - كما هو مشهور عنهم -، فهل المخالفة في الأرجل أقوى ، أم في الرؤوس؟!
هذا ما ظهر لي في هذا المقام . والله تعالى هو الموفق .
(*) وانظر ((تمام المنة)) (ص١٦٤) ؛ ففيه مزيد بيان.
١٦٦
اللباسُ في الصلاة
وقال له آخر (١) :
((إني أصيد (٢)؛ أفأصلي في القميص الواحد؟ قال :
(١) هو سلمة بن الأكوع.
أخرجه عنه أبو داود (١٠٢/١)، والطحاوي (٢٢٢/١)، والحاكم (٢٥٠/١)،
والبيهقي (٢٤٠/٢) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ: ثنا موسى بن إبراهيم عنه.
وقد تابعه عَطَّاف بن خالد المخزومي عن موسى .
أخرجه النسائي (١٢٤/١)، وأحمد (٤٩/٤)، وصرح موسى بسماعه من سلمة في
رواية عنده .
وكذا أخرجه البخاري في ((تاريخه))، وكذلك صرح في رواية الحاكم .
وأخرجه ابن خزيمة ، وابن حبان في ((صَحِيحَيهِما)) - كما في ((الفتح)) و((التهذيب)) ..
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧٨/١) من الطريقين فقال : أخبرنا العطاف بن خالد
وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن
أبي ربيعة به .
وهذا سند حسن - كما قال في ((المجموع)) (٤/٣ و١١٠) -؛ موسى هذا: قال ابن
المديني :
١
((وسط)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الحاكم:
((صحيح)) . ووافقه الذهبي .
(٢) إنما ذكر الصيد لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفاً؛ ليس عليه ما يشغله عن
الإسراع في طلب الصيد. قاله ابن الأثير في شرحه لـ ((المسند)) [يعني: ((مسند
الشافعي))] - كما في ((النيل)) (٦١/٢) ..
=
١٦٧
اللباسُ في الصلاة
((نعم ، وزُرَّهُ(١) ولو بشوكة))) .
= ثم أخرجه البخاري عن إسماعيل بن أبي أُوَيْس عن أبيه عن موسى بن إبراهيم
عن أبيه عن سلمة . زاد في الإسناد رجلاً . قال الحافظ:
((فاحتمل أن يكون من المزيد في متصل الأسانيد، أو يكون التصريح في رواية
عطاف وهماً؛ فهذا وجه النظر في إسناده - يعني الذي قاله البخاري في ((صحيحه))؛
وقد ذكر الحديث معلقاً ، وقال: في إسناده نظر. ثم قال : -، وأما من صححه ؛ فاعتمد
رواية الدراوردي ، وجعل رواية عطاف شاهدة ؛ لاتصالها)) . اهـ.
(١) بتقديم المعجمة على المهملة المشددة؛ من باب (نَصَرّ). والمراد: ربِّطْ جيبه ؛ لئلا
تظهر عورتك ، ثم صلِّ فیه . «سِنْدِي)) .
قلت: وأما ما أخرجه الحاكم (٢٥٠/١)، وعنه البيهقي (٢٤٠/٢) من طريق الوليد
ابن مسلم : ثنا زهير بن محمد التميمي : ثنا زيد بن أسلم قال :
رأيت ابن عمر يصلي محلولَ إزاره ، فسألته عن ذلك؟ فقال :
رأيت رسول الله تَه يفعله . قال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا ؛ لكن قال البيهقي :
«تفرد به زهير بن محمد ، وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت محمداً
- يعني : البخاري - عن حديث زهير هذا؟ فقال :
أنا أتقي هذا الشیخ ؛ کأن حديثه موضوع ، وليس هذا عندي زهير بن محمد ، وکان
أحمد بن حنبل يضعف هذا الشيخ ، ويقول : هذا شيخ ينبغي أن يكونوا قلبوا اسمه .
وأشار البخاري إلى بعض هذا في ((التاريخ)) ، وروى ذلك عن ابن عمر من أوجه دون
السند» . اهـ .
١٦٨
:
اللباسُ في الصلاة
والحديث رواه ابن خزيمة في «صحيحه» عن الوليد بن مسلم عن زيد .
كذا ذكره في «الترغيب» (٤٢/١)، وأورده في ((المجمع)) (١٧٥/١)، فقال:
(رواه البزار، وأبو يعلى. وفي إسنادهما عمرو بن مالك، ذكره ابن حبان في
((الثقات))؛ قال :
یغرب ويخطئ)) . اهـ.
قلت : وهو الراسبي ، وهو ضعيف - كما في ((التقريب)) -، وهو من شيوخ الترمذي ؛
فهو متأخر الطبقة عن الوليد بن مسلم ، وقد روى عنه ؛ فلعل هذا الحديث من روايته
عنه ، فإن كان كذلك ؛ فقد تابعه صفوان بن صالح في رواية الحاكم، وهو ثقة ؛ كما في
((التقريب))، قال :
((وكان يدلس تدليس التسوية)) .
قلت : وقد صرح بسماعه من الوليد ، وكذلك صرح سائر الرواة بسماع بعضهم من
بعض - كما رأيت -؛ فلا علة للحديث ؛ إلا إن صح ما قاله البخاري وأحمد في زهير بن
محمد .
والقصد : أن هذا الحديث محمول على أن القميص كان ضيق الجيب بحيث لا
ترى منه العورة ، أو أنه لم يكن وحده ؛ بل كان تحته ثوب آخر . والله أعلم .
واختلف العلماء في الذي يصلي في قميص واسع الجيب بحيث تُرى عورتُه
منه ؛ فذهب الشافعي وأصحابه إلى أن الصلاة باطلة لا تجزئه ، وهو نصه في ((الأم))
(٧٨/١) .
وعند أبي حنيفة ومالك: تصح صلاته ؛ كما لو رآها غيره من أسفل ذيله - كما في
(المجموع» للنووي (١٧٤/٣ - ١٧٥) -.
١٦٩
اللباسُ في الصلاة
وكان يصلي في مِرْطٍ بعضُه على زوجه وهي حائض(١) .
وكان يصلي في الثوب الذي يصيب فيه أهله إذا لم يَرَ فيه أذىّ(٢).
وكان يصلي المغرب في فَرُّوج من حرير - وهو القَباء -، فلما قضى
صلاته ؛ نزعه نزعاً شديداً كالكاره له ، ثم ألقاه ، ثم قال :
((لا ينبغي هذا للمتقين))(٣).
وقد ((صلى في خَمِيْصَةٍ(٤) لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة ، فلما
انصرف ؛ قال :
((اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جَهْم، وائتوني بأنْبِجَانِيَّة (٥) أبي
جهم؛ فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي (وفي رواية : فإني نظرتُ إلى عَلَمِها
في الصلاة، فكاد يفتنني)))))(٦).
(١) [أخرجه] مسلم (٦١/٢)، وأبو داود (٦١/١)، وابن ماجه (٢٣٤/١)،
والدارمي (١٨٨/١)، والبيهقي (٢٣٩/٢).
(٢) [أخرجه] أبو داود (٦١/١).
(٣) [أخرجه] البخاري (٣٨٥/١ و٢٢٢/١٠)، [ومسلم]، والنسائي (١٢٥/١)،
وأحمد (١٤٣/٤ و١٤٩ و١٥٠).
(٤) { ثوب خزّ أو صوف معلّم} .
(٥) كساء غليظ لا عَلّم له .
(٦) {[أخرجه] البخاري، ومسلم، ومالك. وهو مخرج في «الإرواء)) (٣٧٦)}.
١٧٠
اللباسُ في الصلاة / المرأة تصلي بخمار
[المرأة تصلي بخمار]
وقال
((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار))(١).
:
(١) أخرجه أبو داود (١٠٤/١)، والترمذي (٢١٥/٢)، وابن ماجه (٢٢٤/١)،
والحاكم (٢٥١/١)، والبيهقي (٢٣٣/٢)، وابن حزم في ((المحلى)) (٢١٩/٣)، وأحمد
(١٥٠/٦ و٢١٨ و٢٥٩)؛ كلهم عن حماد بن سلمة ، إلا ابن حزم؛ فعن حماد بن زيد؛ كلاهما
عن قتادة عن ابن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعاً به . وقال الترمذي :
((حديث حسن)) . والحاكم:
((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
ورواه أيضاً ابن خزيمة ، وابن حبان في «صحيحيهما»، وإسحاق بن راهويه ؛ كما في
(نصب الراية)) (٢٩٥/١)، وعزاه للطيالسي أيضاً في («مسنده»؛ ولم أره فيه . والله أعلم .
وأعل بعضهم الحديث بأنه روي من طرق عن ابن سيرين عن عائشة - كما رواه
أحمد (٩٦/٦ و٢٣٨)؛ فهو منقطع -، وعن الحسن: أن رسول الله هم قال :...
فذكره .
أخرجه الحاكم والبيهقي .
فهو مرسل . وليس هذا بعلة قادحة ؛ فإن من وصل ثقة ، وقد جاء بزيادة ؛ فوجب
قبولها .
وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة بلفظ :
((لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواريَ زينتها ، ولا من جارية بلغت المحيض حتى
تختمر) .
١٧١
٠
اللباسُ في الصلاة / المرأة تصلي بخمار
أخرجه الطبراني في «الصغير)) (١٩٠) وفي ((الأوسط)) أيضاً.
وفيه من لا يعرف .
قوله : ((حائض))؛ قال الترمذي :
(يعني : المرأة البالغ، يعني: إذا حاضت)) ، قال :
((والعمل عليه عند أهل العلم : أن المرأة إذا أدركت ، فصلَّت وشيء من شعرها
مكشوف ؛ لا تجوز صلاتها . وهو قول الشافعي ؛ قال :
لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف. قال الشافعي :
وقد قيل : إن كان ظهر قدميها مكشوفاً ؛ فصلاتها جائزة)) .
قلت : وقال في ((الأم)) (٧٧/١) :
((وكل المرأة عورة؛ إلا كفيها ووجهها)). اهـ.
وقد يحتج لذلك بما روي عن أم سلمة :
أنها سألت النبي ◌َّ: أتصلي المرأة في درع وخمار، وليس عليها إزار؟ قال :
((إذا كان الدرع سابغاً؛ يغطي ظهور قدميها)).
ولكنه حديث ضعيف مرفوعاً .
أخرجه أبو داود (١٠٤/١)، والحاكم (٢٥٠/١)، وعنه البيهقي (٢٣٣/٢) من طريق
عثمان بن عمر: ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار عن محمد بن زيد بن قُنفُذ عن أمه
عنها . وقال الحاكم :
(صحيح على شرط البخاري)) . ووافقه الذهبي . قال أبو داود :
((روى هذا الحديث مالك بن أنس ، وبكر بن مضر ، وحفص بن غياث ، وإسماعيل
١٧٢
٠
اللباسُ في الصلاة / المرأة تصلي بخمار
ابن جعفر ، وابن أبي ذئب ، وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة . لم
يذكر أحد منهم النبي تَّ؛ قصروا به على أم سلمة رضي الله عنها)).
قلت : فقد تفرد برفعه عبدالرحمن بن عبدالله هذا ، وهو صدوق يخطئ - كما في
((التقريب)) -. وقال في ((التلخيص)) (٨٩/٤):
((وأعله عبدالحق بأن مالكاً وغيره رووه موقوفاً. وهو الصواب)).
١٧٣
النِّيَّةُ (*) (١)
وكان يقول :
((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)(٢).
(*) هذا المبحث ليس في أصل ((الصفة))، وأضفناه بحاشيتيه من ((صفة الصلاة))
المطبوع ، وانظر ما يتعلق بالنية أيضاً في الصفحة التالية والتي بعدها .
(١) قال النووي في ((روضة الطالبين)) (٢٢٤/١):
((والنية: هي القصد. فيُحضِر المصلي في ذهنه ذات الصلاة ، وما يجب التعرض له
من صفاتها؛ كالظَّهرية والفرضية وغيرها ، ثم يقصد هذه العلوم قصداً مقارناً لأول
التكبير» .
(٢) [رواه] البخاري، ومسلم وغيرهما. وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٢).
١٧٤
التکبیر
يستفتح (١) الصلاة بقوله :
ثم كان
(١) فيه إشارة إلى أنه مخليه لم يكن يتكلم بشيء قبل التكبير، مثل التلفظ بالنية،
كقولهم : نويت أن أصليّ لله تعالى كذا ركعات مستقبل القبلة ... إلى آخر ما هو
معروف بين أكثر الناس ! وكل ذلك بدعة ؛ لا أصل لها في السنة باتفاق العلماء(١) ، ولم
يُنقل ذلك عن أحد من الصحابة ، ولا استحسنه أحد من التابعين ، ولا الأئمةُ الأربعة
المجتهدون ، وإنما عن بعض أصحاب الشافعي قوله في الحج :
((ولا يلزمه إذا أحرم ونوى بقلبه أن يذكره بلسانه ، وليس كالصلاة التي لا تصح إلا
بالنطق)). قال الرافعي في ((شرح الوجيز)) (٢٦٣/٣):
(( قال الجمهور - يعني: من الشافعية -: لم يُرِد الشافعي رضي الله عنه اعتبار التلفظ
بالنية ، وإنما المراد التكبير؛ فإن الصلاة به تنعقد، وفي الحج يصير محرماً من غير لفظ)). اهـ.
ونحوه في «المجموع» (٢٧٦/٣ - ٢٧٧).
وقد أشار إلى ذلك في ((المهذب)) بقوله :
((ومن أصحابنا من قال: ينوي بالقلب ، ويتلفظ باللسان . وليس بشيء؛ لأن النية
هي القصد بالقلب)). اهـ. وقال العلامة الشيخ موفق الدين ابن قدامة المقدسي في
کتابه «ذم الموسوسین» (ص٧) :
(«اعلم رحمك الله أن النية هي القصد والعزم على فعل الشيء، ومحلها القلب ، لا
(١) {وإنما اختلفوا في أنها حسنة أو سيئة. ونحن نقول: إن كل بدعة في العبادة ضلالة؛
:
لعموم قوله
«وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار)»} .
١٧٥
التكبير
((الله أكبر))(١)
،
تعلق لها باللسان، ولم يُنقل عن النبي ﴿﴿﴿ ولا أصحابه في النية لفظ بحال ، وهذه
العبادات التي أُحدثت عند افتتاح الطهارة والصلاة ليست من العبادة أصلاً ؛ فإنما النية
قصد فعل الشيء. فكل عازم على شيء؛ فهو ناويه ، وكل قاصد لشيء ؛ فهو ناويه ، لا
يُتصور انفكاك ذلك عن النية ؛ لأنه حقيقتها ؛ فلا يتصور عدمها في حال وجودها ، ومن
قعد ليتوضأ؛ فقد نوى الوضوء ، ومن قام ليصلي ؛ فقد نوى الصلاة ، ولا يكاد العاقل
يفعل شيئاً من عباداته ولا غيرها بغير نية ؛ فالنية أمر لازم لأفعال الإنسان المقصودة ، ولا
یحتاج إلی تعب ولا تحصیل» . ا هـ باختصار.
فإذا علمت أن السلف الصالح لم يكن من هديه التلفظ بالنية ؛ فيجب عليك أن
تقتدي بهم ؛ فهم القدوة :
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
ولا يُلتفت إلى استحسانات المتأخرين ؛ فإن الاستحسان في العبادات تشريع في
الدين لم يأذن به الله ، وقد أشار إلى ذلك الشافعي رحمه الله بقوله المشهور:
«من استحسن ؛ فقد شرع)) . وقد قال
:
((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ؛ فهو رد)) . متفق عليه .
والأحاديث في النهي عن الابتداع في الدين كثيرة لا يتسع المقام لإيرادها ، وفيما
ذكرنا كفاية لمن أراد الله له الهداية .
(١) فيه أحاديث :
الأول : حديث عائشة : وفيه طول ؛ فنسوقه بتمامه ؛ كي نحيل عليه حينما
يقتضي الأمر ذلك . قالت :
١٧٦
التكبير
يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ: ﴿الحمد لله رب
كان رسول الله
العالمين﴾. وكان إذا ركع؛ لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبه ؛ ولکن بین ذلك ، وكان إذا رفع
من الركوع؛ لم يسجد حتى يستوي قائماً ، وكان إذا رفع رأسه من السجدة ؛ لم يسجد
حتى يستوي جالساً ، وكان يقول في كل ركعتين التحية ، وكان يفرش رجله اليسرى ،
وينصب رجله اليمنى ، وكان ينهى عن عُقبة - وفي رواية : عقب - الشيطان ، وينهى أن
يفترش الرجل ذراعيه افتراش السّبُع ؛ وكان يختم الصلاة بالتسليم .
أخرجه مسلم (٥٤/٢)، و {أبو عوانة [٩٤/٢ و٩٦ و١٦٤ و١٨٩ و٢٢٢ - مفرقاً -]}،
وأبو داود (١٢٥/١)، والبيهقي (١١٣/٢ و١٧٢)، والطيالسي (٢١٧)، وأحمد (٣١/٦
و١٩٤) من طريق بُدَيل بن ميسرة العُقَيلي عن أبي الجوزاء عنها .
ورواه الدارمي (٢٨١/١)، وابن ماجه (٢٧١/١)، وأحمد في رواية (٢٨١/٦) إلى
قولها: بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. زاد الأول:
ويختمها بالتسليم .
والحديث مع كونه في ((صحيح مسلم))؛ فقد أُعِلَّ بالانقطاع؛ قال في ((التلخيص))
(٢٦٦/٣) :
((قال ابن عبدالبر: هو مرسل ؛ لم يسمع أبو الجوزاء منها)». اهـ.
قلت : ونص كلام ابن عبدالبر في رسالة «الإنصاف فيما بين العلماء من
الاختلاف» (ص٩) :
((رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم؛ إلا أنهم يقولون - يعني: علماء الحديث -:
إن أبا الجوزاء لا يُعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال». اهـ.
وقد أشار إلى ذلك البخاري في ترجمة أبي الجوزاء ؛ فقال :
١٧٧
التكبير
((في إسناده نظر)). قال الحافظ في ((التهذيب)):
((يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما ، لا أنه ضعيف عنده .
وقال جعفر الفريابي في ((كتاب الصلاة)): ثنا مزاحم بن سعيد: ثنا ابن المبارك : ثنا
إبراهيم بن طهمان : ثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال :
أرسلت رسولاً إلى عائشة يسألها ... فذكر الحديث)». اهـ.
قلت : فرجع الحديث إلى أنه عن مجهول ، وهو الواسطة بين أبي الجوزاء - واسمه :
أوس بن عبدالله - وعائشة . والظاهر أن مسلماً رحمه الله لم يقف على هذا الطريق المبين
لعلة الحديث ؛ فرواه من الطريق الأولى بناء على مذهبه في إمكان اللقاء . والله أعلم .
ولموضع الشاهد من الحدیث طريق آخر :
أخرجه البيهقي (١٥/٢) عن يوسف بن يعقوب: ثنا أبو الربيع: ثنا حماد: ثنا
بديل عن عبدالله بن شقيق عن عائشة :
أن رسول الله عَ ل كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
وأبو الربيع هذا : لم أعرف اسمه .
ويوسف بن يعقوب - هو: القاضي ؛ كما نسبه البيهقي في رواية أخرى (٣٢/٢)،
وهو -: صدوق - كما في ((اللسان)) ..
الحديث الثاني : عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : سمعت أبا حميد الساعدي
يقول :
كان رسول الله عَ ه إذا قام إلى الصلاة؛ استقبل القبلة ورفع يديه ، وقال :
((الله أكبر)) .
١٧٨
التكبير
أخرجه ابن ماجه (٢٦٨/١): ثنا علي بن محمد الطّنافِسي: ثنا أبو أسامة: ثني
عبدالحميد بن جعفر : ثنا محمد بن عمرو بن عطاء به .
وهذا إسناد صحيح متصل .
وأخرجه ابن خزيمة ، وابن حبان في ((صحيحيهما)) - كما في ((التلخيص))،
و(«الفتح» (٢٦٦/٢) ..
الحديث الثالث : عن واسع بن حَبّان: أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول
الله لل فقال :
((الله أكبر)) كلما وضع، ((الله أكبر)» كلما رفع ... الحديث . ويأتي بتمامه في
(السلام) .
أخرجه النسائي (١٩٤/١)، وأحمد (١٥٢/٢)، والبيهقي (١٧٨/٢) من طريق ابن
جریج : أنبأنا عمرو بن یحیی عن محمد بن يحيى بن حبان عنه .
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وسكت عليه الحافظ .
الحديث الرابع : عن علي رضي الله عنه :
أن النبي ◌َ﴿ كان إذا قام إلى الصلاة ؛ قال:
((الله أكبر، وجهت وجهي للذي فطر السماوات ... )) إلخ.
أخرجه البزار في «مسنده)) قال : ثنا محمد بن عبدالملك القرشي: ثنا يوسف بن
أبي سلمة الماجِشُون : ثنا أبي عن الأعرج عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي به .
وصحح البزار إسناده ، وكذا ابن القطان ؛ فقال :
((وهذا - يعني: تعيين لفظ: (الله أكبر) - عزيز الوجود ، غريب في الحديث لا يكاد
..
١٧٩
التكبير
يوجد، حتى لقد أنكره ابن حزم [في ((المحلى)) (٢٣٤/٣)] وقال: ما عرف قط! وهو في
(«مسند البزار))، وإسناده من الصحة بمكان)). قال الحافظ :
((قلت : هو على شرط مسلم)) .
قلت: وقد أخرجه هو في ((صحيحه)) (١٨٧/٢)، وأبو داود (٩١/١)، والنسائي
(١٤٢/١)، والدارمي (٣٨٢/١)، والدارقطني (١١١)، والبيهقي (٣٢/٢) عن الطيالسي
(٢٢)، وأحمد (٩٤/١ و١٠٢) من طرق عن عبدالعزيز بن أبي سلمة: ثني عمي
الماجشون به بلفظ :
كان رسول الله تَ﴿ إذا قام إلى الصلاة ؛ كبَّر، ثم قال:
((وجهت وجهي ... )) إلخ . ويأتي قريباً بتمامه .
ورواه البيهقي من طريق محمد بن أبي بكر: ثنا يوسف الماجشون : ثني أبي به ،
دون ذكر التكبير .
وأخرجه أبو داود (١١٩/١)، والدارقطني (١٠٧)، والبيهقي، والطحاوي (١٣١/١ -
١٣٢)، وابن ماجه (٢٨٤/١)، وأحمد (٩٣/١) من طريق أخرى عن الأعرج بلفظ:
كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة ؛ كبّر، ورفع يديه حذو منكبيه ... الحديث. قال
فى ((التلخيص)) (٣٧١/٣):
((وصححه أحمد فيما حكاه الخلال)).
وله شاهد عن محمد بن المنكدر عن عبدالرحمن بن هُرْمُز عن محمد بن مسلمة :
أن رسول الله تَ كان إذا قام يصلي تطوعاً ؛ قال :
((الله أكبر، وجهت وجهي ... )) .
أخرجه النسائي (١٤٣/١). وإسناده قوي .
١٨٠