Indexed OCR Text

Pages 1-20

لكلأُ حَدَيِّ ي خَصْكَ
تَغيب وترهيب - مَأُمُور ومَّ ورٌ مُمَبَاح ومَحظورٌ - صَفَات حميدة
وَأُخْرِ ذَمَيُمَّة - عَقَائُ وَآدَابٌ - أُحْكَام وَسلوك- وَع وَزَهُدُ - وَعظ
وَإِشَاد ◌ِ نَصْحِ وَتوجيه
أ.د/صَالِح بِنْ خانِ الََّدُ لان
أُسْتَاذِ الفِقُه بالدّراساتُ العُليا
بجامعة الإمَام محمّد بن سعُودُ الإسْلاميّة
دار بلنسية

دار بلنسية للنشر والتوزيع، ١٤٢٠هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السدلان، صالح بن غانم
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين .- الرياض
١٨٣ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم
ردمك ٠- ٨١ - ٧٤٣ - ٩٩٦٠
١- الحديث-مباحث عامة - ٢-الحديث-جوامع الفنون أ-العنوان
٢٠/٣٣١٢
دیوي ٢٣٧٫٣
رقم الإيداع ٢٠/٣٣١٢
ردمك : ٠- ٨١ - ٧٤٣ - ٩٩٦٠

داي الحمد الحديث
سواها.
اَ تِجُون ◌َعَدِيًّا
كُمحَديثِّ ي خَصَلَهُ

الحقوق جميعها محفوظة لدار بلنسية - الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ
الصف والإخراج بقسم الصف بدار بلنسية
دار بلنسية للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية - الرياض
ص. ب ٥٧٢٤٢ - الرمز البريدي ١١٥٧٤ - هاتف وفاكس: ٤٨٢١٧٧٦ (٠١)
دار بلنسية

٥
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ
بعده، وعلى آله الطاهرين وأصحابه الطيبين وسلّم تسليمًا
کثیرًا؛ أما بعد:
فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - بعث محمدًا صلّى الله عليه.
وسلم بجوامع الكَلِم، وخصّه ببدائع الحكم؛ كما في
الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله.
عليه وسلم قال: ((بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِم)»(١) .
((قال الزهري: ((جوامعُ الكَلِمِ، فيما بلَغَنَا أَنَّ اللهَ
- تعالى - يجمعُ له الأمورَ الكثيرةَ التي كانت تُكْتَبُ في الكتبِ
قبلَه في الأمر الواحدِ والأمرين ونحو ذلك(٢).
٠٠
وجوامع كلمه صلى الله عليه وسلم التي خُصَّ بها
نوعان :
أحدُهما: ما هو في القرآن كقوله تعالى: ﴿﴿ إِنَّ اللَّهَ
(١) صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، حديث رقم
(٧٢٧٣) .
(٢). جامع العلوم والحكم (ص٩).
١

٦
=
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَآٍ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ
وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِّ﴾(١).
قال الحسن: لم تترك هذه الآية خيرًا إلاَّ أمرت به ولا
شرًّا إلاّ نهت عنه.
والثاني: ما هو في كلامه صلى الله عليه وسلم وهو
منتشر موجود في السنن المأثورة عنه صلوات ربي وسلامه
علیه)) .
وقد جمع العلماء - رحمهم الله - جوامع من كلماته
صلى الله عليه وسلم - الجامعة الوجيزة - وصنَّفوا ما لا يحصى
من المصنفات في هذا الباب، وقد دأبوا على الغوص في
أعماق السُّنَّة النبوية، وعكفوا على دراستها وشرح ما دقَ
منها، وبيان مراميها وأهدافها، فكانت لهم جولات موفّقة
استطاعوا من خلالها إثراء المكتبة الإسلامية بل المكتبة
الإنسانية بأغنى ما عرفه الإنسان على مرِّ تاريخه الطويل على
كوكبنا هذا من الشرائع الخيِّرة، والتوجيهات الهادفة، والأدلة
الدامغة التي نبعت من مصدريها الطاهرين الكريمين؛ القرآن
الكريم، والسُّنَّة النبوية الشريفة.
ومن هذا الثراء العلمي الذي لا يكاد يُحصى تبرز بعض
(١) سورة النحل، الآية: ٩٠.

=
٧
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
الأسماء والعناوين لمؤلفين ومؤلفات في شروح الحديث
المختلفة، وخصَّ منها شرح أربعين حديثًا من جوامع كلمه
صلى الله عليه وسلم، فمنهم من صنّف أربعين حديثًا في
الأحكام، ومنهم من صنَّف أربعين حديثًا في العبادات، ومنهم
من صنَّف أربعين حديثًا في الزهد والرقائق، ومنهم من صنَّف
في العقائد والآداب، ومنهم من خصَّ التصنيف في جوامع
الآثار ومنثور الأخبار، ومنهم من صنَّف في الأخلاق والآداب
الدينية والدنيوية، ومنهم من صنّف أربعين حديثاً في الجهاد،
وكان من الأسباب التي دفعتهم إلى تخصيص الأربعين
بالتصنيف والشرح والتعليق قوله صلى الله عليه وسلم فيما
رواه علي بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، ومعاذ بن جبل،
وأبو الدرداء، وابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو
هريرة، وأبو سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنهم - من طرق
كثيرة بروايات متنوعة: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من
أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء))، وفي
رواية: ((بعثه الله فقيهًا عالمًا)) .
وقد اتفق الحفّاظ على أنه حديث ضعيف، وهذا
الحديث مع الاتفاق على ضعفه لكن أكثر أهل العلم على
جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، ومع هذا
فليس اعتمادي على هذا الحديث، بل على قوله صلى الله

=٨
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: ((ليبلغ الشاهد منكم
الغائب))(١)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((نضر الله امرءًا سمع
مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها)) (٢).
وقد استخرت الله تعالى في جمع أربعين حديثاً اقتداءً
بهؤلاء الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام.
وتناولت منها ما اشتمل على خصلتين؛ ذلك: لِشَدِّ انتباه
القاريء إلى التخصيص بهذا الوصف فإنه يتشوف إلى معرفة
هاتين الخصلتين فإن من المعلوم أن ذكر العدد يُثْبيء بشرف
المعدود وبأهميته وقد تخيرت منها ما اشتمل على عقائد نافعة
أو أصول جامعة، فضلاً عن الأحكام المتنوعة والآداب السامية
والعلوم الجمَّة التي تكسب الإنسان هدىً ورشدًا وتزيده بصيرة
ويقينًا، كما اشتمل أيضًا على التحذير من عدد من الأمور
(١) جزءٌ من حديث صحيح، وهو خطبته عليه الصلاة والسلام في حجة
الوداع بمنى، خرجه البخاري في ((صحيحه)) في مواضع متفرقة، ورواه
أيضًا مسلم في (صحيحه)) برقم (١٦٧٩).
(٢) حديث صحيح رواه الترمذي في ((جامعه)) (٢٦٥٩) وغيره، وقد عني
بطرق هذا الحديث وشواهده الحافظ أبوعمرو أحمد بن محمد بن
إبراهيم بن حكيم المديني المتوفى سنة (٣٣٣هـ) في جزء مستقل،
وقد طبع في بيروت بدار ابن حزم بتحقيق بدر بن عبدالله البدر.

=
٩
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
المحظورة والصفات الذميمة التي يجب أن يتجنبها المسلم
لإرضاء ربه ثم لتنقية عرضه، فهي بين ترغيب وترهيب. مأمور
ومحذور، مباح ومحظور، صفات حميدة وأخرى ذميمة،
عقائد وآداب، فضائل وسلوك، ورع وزهد، وعظ وإرشاد،
نصح وتوجیه .
وهذا العمل الذي أسأل الله تعالى أن ينفع به هو باكورة
في سلسلة حديثية مباركة - إن شاء الله - أولها: أربعون حديثاً
في خصلتين، وسيليها - بإذن الله - أربعون حديثًا في ثلاث
خصال، ومثلها في أربع، وهكذا يستمر العطاء مادام في العمر
بقية، واقترن ذلك بتوفيق الله تعالى وتسديده.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل نافعًا ولوجهه خالصًا،
إنه خير مأمول وأعظم مسؤول، وهو حسبي عليه توكّلت وإليه
وُ
أنيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه الفقير إلى عفو ربه المنان
صالح بن غانم السدلان

=
١١
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
الحدیث الأول
التثبُّت في الأمور
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لأشج عبد القيس: ((إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا
اللهُ: الحِلْمُ وَالأَنَاةُ)) (١).
لغة الحديث:
أشج عبد القيس(٢): المنذر بن الحارث العبدي، روى
عنه عبدالرحمن بن أبي بكرة. خصلتين: خلقين. يحبهما الله:
محبةً تليق به - سبحانه - ومن مقتضى ذلك إثابة من تخلَّق
بهما. الحلم: العقل والتثبُّت، الأناة: التثبُّت وترك العجلة (٣).
معنى الحديث:
(«الحلم من أشرف الأخلاق وأحقُّها بذوي الألباب، لما
فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد. وَحَدُّهُ:
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٠) كتاب الإيمان. باب الأمر بالإيمان بالله تعالى
ورسوله صلی الله علیه وسلم.
(٢) الإصابة في تمييز الصحابة (٥١/١).
(٣) ينظر: شرح مسلم للنووي (٣٠٣/١).

١٢
=
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
ضبط النفس عند هيجان الغضب، ومن بواعث ضبط النفس
الرحمة بالجهال، وسعة الصدر، والترفّع عن السِّباب، وعلوُّ
الهِمَّة، فينبغي لذي اللب السوي، والحزم القوي أن يتلقى قوة
الغضب بحلمه، فيصدّها ويقابل علو ذي شِرَّته بحزمه فيردّها،
ويسعد بحميد العاقبة. وتتفاوت درجات الناس في الثبات أمام
المثيرات، فمنهم من تستخفه التوافه، ومنهم من لا تستفزه
الشدائد، فالأول يحمق على عجل، والثاني يحتفظ برجاحة
فكره وأصالة طبعه، ولن تتحقق هذه الغاية إلا إذا هيمن العقل
الراشد على غريزة الغضب. وكثيرة هي تلك النصائح التي
أسداها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لأمته كانت تنتهج
هذا الهدف، حتى اعتُبرت مظاهر الطيش انفلاتًا من توجيهات
القرآن الكريم، وتحلَّلاً من القيود التي ربط بها أواصر
الجماعة المسلمة، والمحفوظ من سيرته صلى الله عليه وسلم
أنه ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله فينتقم الله
بها .
ما يرشد إليه الحديث (١):
١ - جواز مدح الرجل في وجهه بما هو فيه، إذا أمن منه
الغرور، وكان فيه ترغيب لغيره بمثل صفاته .
(١) ينظر: نزهة المتقين (٤٥٥/١).

=
١٣
أربعون حديثا كل حديث في خصلتين
٢ - الترغيب في الحلم والأناة، والتثبُّت في الأمور، والنظر
في عواقبها وما تؤول إليه.
٣ - إثبات صفة المحبة بما يليق بجلال الله وعظمته، كما
وصف ربنا نفسه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ، شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ
اُلْبَصِيرُ﴾(١) فالله يحبُّ أشياء كما أنه يُبْغض أشياء
ويكرهها، وما أحبه الله فهو حسن طيِّب، وما أبغضه
وکرهه فهو قبيحٌ وسيء.
(١) سورة الشورى، الآية: ١١.

١٥
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
الحديث الثاني
من أمور الجاهلية
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((اثنتان في النَّاس هُما بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ
في الأنسابِ، والنّاحَةُ عَلَى المَيِّتِ))(١).
لغة الحديث:
اثنتان: أي خصلتان، هما بهم كفر: أي من أعمال
الكفر وأخلاق الجاهلية(٢)، والطعن في الأنساب: هو التنقُص
الأنساب الناس وعيبها على قصد الاحتكار والذم لهم،
والنياحة: رفع الصوت بالبكاء على الأموات، وهي محرمة.
معنى الحديث:
حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من خصلتين
ذميمتين من خصال الجاهلية وعمل الكفار، وهما:
الطعن في الأنساب: أي: الوقوع في أعراض الناس
(١) أخرجه مسلم (٢٢١) كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على
الطعن في النسب والنياحة.
(٢) شرح مسلم للنووي (١/ ٤١٧).

=١٦
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
بنحو القدح في نسب ثبت في ظاهر الشرع، أو التنقُّص، أو
التفاخر عليها .
والثانية: النياحة على الميت ولو بغير بكاء ولا شقِّ
جيب، ويكون برفع الصوت بالندب بتعديد شمائل الميت
وفضائله، ذلك لأن من طعن في نسب غيره فقد كفر نعمة
سلامة نسبه من الطعن، ومن ناح فقد كفر نعمة الله حيث لم
يرض بقضائه، وهو المحيي المميت.
والحاصل أن هاتين الخصلتين هما بهم كفر، أي في بعض
الناس، وهذا من باب القلب والاتساع، وإلا فالمعنى هم بهما
كفر، والمراد أنهما من أعمال الكفار لا من خصال الأبرار. أو
المراد كفر النعمة أو سُمِّ ذلك كفرًا تغليظًا وزجرًا(١).
ما يرشد إليه الحديث:
١ - تغليظ تحريم النياحة والطعن في النسب، حتى جُعِلاً من
أعمال الكفار وأخلاق أهل الجاهلية.
٢ - الناس مؤتمنون على أنسابهم، فلا يجوز الطعن فيها.
٣ - أهمية العناية بهذه المسألة، وما ينبغي من تبصير الناس
بها، وذلك لأهميتها وشدة خطرها وكثرة من يتهاون بها .
(١) فيض القدير (١٥٠/١) (ح١٦٠).

١٧
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
الحديث الثالث
اغتنام العمر
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((نِعْمَتَانِ مِغْبُونٌ فيهما كثيرٌ مِنَ الناس: الصِّحَّةُ
والفرَاغُ)) (١).
لغة الحديث:
نعمتان: تثنية نعمة، وهي الحالة الحسنة، وقيل: هي
المنفعة المفعولة على جهة الإحسان للغير (٢).
الغبن: بالسكون والتحريك: بالسكون في البيع،
وبالتحريك في الرأي.
والغبن: أن يشتري بأضعاف الثمن أو يبيع بدون ثمن
(٣)
المثل(٣).
(١) أخرجه البخاري (٦٤١٢) في الرقاق (باب ما جاء في الرقاق وأن لا
عيش إلا عيش الآخرة).
(٢) فتح الباري (٢٣٠/١١).
(٣) حاشية سنن ابن ماجه (ج١٣٩٦/٢) للشيخ محمد فؤاد عبدالباقي.

=
١٨
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
معنى الحديث:
((الصحة والفراغ رأس مال الإنسان، فإما أن يحسن
استثماره فيربح مع سلامة رأس المال، وإما أن يسيء استعماله
فيخسر مع ضياع رأس المال، وبالتالي ضياعه وهو خسرانه.
لهذا كان على العاقل أن يستقبل أيامه استقبال الضنين
للثروة الرائعة، لا يفرط في قليلها بَلْهَ كثيرها؛ إذ أن كل مفقود
عسى أن يسترجعه الإنسان إلا الوقت، فهو إن ضاع لم يتعلّق
بعودته أمل.
ومعلوم أن المرء لا يكون فارغًا حتى يكون مكفيًّا
صحيح البدن، فمن حصل له ذلك فليحرص على أن لا يغبن
بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه، ومن شكره امتثال
أوامره واجتناب نواهيه، فمن فرَّط في ذلك فهو المغبون؛ لأن
الفراغ يعقبه الشغل، والصحة يعقبها المرض، ولو لم يكن إلا
الهرم لكفى، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو
المغبوط، ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون))(١).
لأن الفراغ يعقبه الشغل، والصحة يعقبها السقم ولو لم يكن
إلا الهَرَم لكفى .
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (٢٣٠/١١،
٢٣١)، فيض القدير للمناوي (٢٨٨/٥) ح رقم (٩٢٨٠).

١٩
أربعون حديثاً كل حديث في خصلتين
ما يرشد إليه الحديث:
١ - اغتنام وقت الصحة بالطاعة وما يُقرِّب إلى الله عز وجل،
ومن أعظم ما يقوم به العبد تجاه هذه النعمة وسائر النعم
أن يكثر من حمد الله عليها.
٢ - الحرص على الاستفادة من الصحة والفراغ بالتقرُّب إلى
الله تعالى، وفعل الخيرات قبل فواتها .
٣ - تشبيه المكلّف بالتاجر، والصحة والفراغ برأس المال،
فمن أحسن استخدام رأس ماله نال الربح، ومن ضيَّعه
خسر وندم.
٤ - بيان حرص الإسلام على الوقت لأنه الحياة، وعلى
سلامة الأبدان لأنها تعين على كمال الدين وعلى أداء
الطاعات والنشاط فيها(١).
(١) ينظر: ((بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين)) الحديث رقم (٩٧)
للشيخ سليم بن عيد الهلالي، ط دار ابن الجوزي الأولى ١٤١٥ هـ.