Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ باب فرض اللعان ١٠٩٤- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّه للمتلاعِنَيْنِ: ((حسابُكُما على اللهِ، أَحَدُكُما كاذِبٌ! لا سبيلَ لكَ عليها)). قالَ: يا رسولَ اللهِ! مالي ؟ قالَ: ((لا مالَ لكَ، إنْ كنتَ صَدَقْتَ عليها، فهو بما اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِها، وإِنْ كنتَ كَذَبْتَ عليها فذلكَ أبعدُ لكَ منها)»(١) متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١٠٩٥ - وله عن هشام، عن محمد قال: سأَلَتُ أنس بن مالك - وأنا أُرَى أنَّ عندَهُ منهُ عِلْماً - فقالَ: إنَّ هلالَ بنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ بشريكِ بنِ سَحْمَاءَ، وكانَ أخا البراء بن مالك لأُمِّهِ، وكان أوَّلَ رجلٍ لاعَنَ في الإسلامِ، قالَ: فَلاعَنَها. فقالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((أَبْصِرُوها؛ فإنْ جاءَتْ بهِ أبيضَ سَبِطاً قَضِيءَ العَيْنَيْنِ، فهوَ لهلالِ بنِ أُمَّةَ، وإنْ جاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً حَمْشَ السَّاقينِ، فهو لِشَرِيكِ بنِ سَحْمَاءَ)). قالَ: فأنْبِئْتُ أنَّها جاءتْ بِهِ أكْحَلَ جَعْداً حَمْشَ السَّاقِينِ(٣) . ١٠٩٦- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ نَّ أَمر رجلاً، حينَ أمرَ المتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلاَعَنا، أَنْ يضعَ يدَهُ على فيهِ عند الخامسةِ وقالَ: ((إنَّها موجِبَةٌ) (٣) رواه أبو داود والنسائي، وإسناده لا بأس به. ١٠٩٧ - وعن ابنِ شهابٍ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أنَّ عُوَيْمراً العَجْلانيِّ [جاء إلى عاصمِ بنِ عديِّ الأنصاريِّ فقالَ له: أرأيتَ يا عاصِمُ لو أن رجلاً وجدَ مع امرأتِهِ رجلاً أَيَقْتُلُهُ أم كيفَ يفعلُ، فسلْ لي عن ذلكَ يا عاصمُ رسولَ اللهِنَّهِ، فسأَلَ عاصمٌ رسولَ اللهِ نَّهِ فكرهَ رسولَ اللهِ وَ لِّ المسائلَ وعابَها حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سمعَ من رسولِ اللهِ وََّ، فلما رجعَ عاصمٌ إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصمُ، ماذا قال لك رسولُ اللهِ وَ ﴿؟ قال عاصمٌ لعويمر: لم تأتني بخير؛ قد كرهَ رسولُ اللهِ وَ لّل المسألة (١) رواه البخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣). (٢) رواه مسلم (١٤٩٦). في (م): ((سُئِلَ)) بدلاً من قوله: ((سألت)). (٣) رواه أبو داود (١٢٥٥)، والنسائي ١٧٥/٦. وقال الحافظ في ((البلوغ)): رجاله ثقات (١١٣١). سقط من (م) قوله: ((عند الخامسة)). ٣٨٢ كتاب اللعان التي سألتُهُ عنها. قال عويمر: واللهِ لا أنتهي حتى أسألَهُ عنها فأقبل عويمر حتى] أتى رسولَ اللهِ وَهِ وسَطَ الناس، فقالَ: يارسولَ اللهِ أرأيْتَ رجلاً وجدَ على امرأتِهِ رجُلاً أَيَقْتُلُهُ فتقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كيفَ يفعلُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَله: «قَدْ نزلَ فيكَ وفي صاحِبَتِكَ فاذْهَبْ فَأْتِ بها))، قالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنا، وأنا معَ الناسِ عندَ رسولِ اللهِ وَِّ، فلما فَرَغا من تَلاعُنِهِما، قال عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عليها يارسولَ اللهِ إِنْ أنا أَمْسَكْتُها، فطلَّقها ثَلاثاً قبلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رسولُ اللهِ وَِّ. قال ابن شهاب: فكانت سُنَّةُ المُتلاعِنَيْنِ، وفي روايةٍ: ذلكم التفريقُ بينَ كُلِّ مُتَلاعِنَيْنِ. متفق عليه(١). ٢ - بابُ لِحاقِ النسبِ ١٠٩٨- عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ دخلَ عليَّ مسروراً تَبْرُقُ أساريرُ وَجْهِهِ فقالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزاً نظرَ آنِفاً إلى زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ وأسامَةَ بنِ زَيْدٍ فقال: إنَّ بعضَ هذهِ الأَقْدَامِ لِمَنْ بعضٍ))(٢) متفق عليه. ١٠٩٩ - وعن زيدِ بنِ أرْقَمَ قال: أُتِيَ عليٍّ بثلاثةٍ، وهُوَ باليمَنِ، وقَعوا على امرأةٍ في طُهْرٍ واحِدٍ، فسَأَلَ اثنينٍ: أَتْقِرَّانِ لِهِذا بالوَّلَدِ ؟ قالَ: لاَ. حتى سَأَلَهُمْ جميعاً فجعل كلَّما سأَلَ اثنينٍ قالا: لا! فأَقْرَعَ بينهمْ فَأَلَّحَقَ الولدَ بالذي صارتْ عليهِ القُرْعَةُ وجعلَ عليهِ ثُلُثَيْ الدِّيةِ، قالَ: فذكرَ ذلكَ للنبيِّ وََّ فَضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجِذُهُ»(٣). رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه. وصحَّحه(٤) بن حزم، وابن القطان وغيرهما، وقد أُعِلَّ. وقال أحمد: ((هو رواه البخاري (٥٢٥٩)، ومسلم (١٤٩٢). (١) (٢) رواه البخاري (٦٧٧٠)، ومسلم (١٤٥٩). رواه أحمد ٣٧٤/٤ وسقط ذكره من (م)، وأبو داود (٢٢٧٠)، والنسائي ١٨٢/٦، وابن (٣) ماجه (٢٣٤٨)، والحميدي في ((مسنده)) ٣٤٥/٢. (٤) قال ابن حزم: هذا خبر مستقيم السند، نقلته كلهم ثقات، والحجة به قائمة ولا يصح خلافه البتة. كما في ((المحلى)) ٣٤٢/٩. = ٣٨٣ باب لحاق النسب حديث منكر)) وقال أبو حاتم: ((قد اختلفوا في هذا الحديث فاضطربوا فيه)) ورواه الحميدي في («مسنده)) وفيه: ((وَأَغْرَمْتُهُ ثُلُثَيْ قيمةِ الجاريةِ)) وقد رُوِيَ موقوفاً. واللهُ أعلمُ. وصححه عبد الحق، وابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام»٤٣٣/٥ . = هذا الحديث يرويه عبد الرزاق عن الثوري، عن صالح الهمداني، عن الشعبي، عن عبد خیر، عن زيد بن أرقم به . قال البيهقي : تفرد به عبد الرزاق عن الثوري. ورواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن أبي الخليل، أو ابن أبي الخليل: (أن ثلاثةَ نفرٍ اشتركوا في طُهرٍ)) فذكر نحوه، ولم يذكر زيد بن أرقم، ولم يرفعه. ورواه الشيباني، عن الشعبي، عن رجلٍ من حضرموت، عن زيد بن أرقم. قال أبو حاتم: الصحيح حديث سلمة بن كهيل - يعني الموقوف - وكذا قال النسائي والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٧/١٠. ٣٨٤ كتاب العدد ٢١ - كتابُ العِدَدِ(١) ١١٠٠- عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص قال: لا تُلْبِسُوا علينا سُنَّةَ نَبِيِّنا، عِدَّةٌ أمّ الولدِ، إذا تُوُفِّيَ عنها سَيِّدُها أربعةُ أشهرٍ وعَشْراً. (٢) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، ورواته ثقات: ورواه الحاكمُ وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)). وقال الدارقطني(٣): ((قبيصة لم يسمع من عمرو. والصواب: ((لا تلبسوا علينا ديننا))، موقوف، وفي قوله نظر. ١١٠١ - وعن المسور بن مَخْرَمَةَ أنَّ سُبيعة الأَسْلَمِيةَ نُفِسَتْ بعدَ وفاةِ زَوْجِها بِلَيَالٍ فجاءَتْ إلى النبيِّ نَّهِ فَاسْتَأْذَنَتَهُ أَنْ تَنكِحَ ؟ فَأَذِنَ لها فَنَكَحَتْ. (٤) رواه البخاري. (١) في (م) قوله: ((كتاب العدة)). (٢) رواه أحمد ٢٠٣/٤، وأبو داود (٢٣٠٨)، وابن ماجه (٢٠٨٣)، والحاكم ٢٠٩/٢ . (٣) انظر: ((السنن)) للدار قطني ٣٠٩/٣. وهذا الحديث معلولٌ بثلاثةِ علل : ١ - أنه من رواية قبيصة بن ذؤيب، عن ابن عمرو، ولم يسمع منه كما قال الدار قطني. ٢ - الوقف. ٣- الاضطراب واختلافه عن عمرو على ثلاثة أوجه: هذا أحدها، والثاني: ((عدة أم الولد عدة الحرة)). والثالث: ((عدتها إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا، فإذا اعتقت فعدتها ثلاث حیض)). قال عبد الله: قال أبي: هذا حديث منكر. انظر: ((العلل ومعرفة الرجال)) ١/ ٣٣٢، ((زاد المعاد)) ٧٢٢/٥. (٤) رواه البخاري (٥٣٢٠). ٣٨٥ كتاب العدد ١١٠٢ - وعن عائشة قالت: أُمِرَتْ بَرِيرَة أَنْ تَعْتَدَّ بثلاثٍ حِيَضٍ. (١) رواه ابن ماجه، ورواته ثقات وقد أُعِلَّ. ١١٠٣- وعن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، عن النبي ◌َّ في المطلقة ثلاثاً قال: ((ليسَ لها سُكْنَى وَلا نَفَقَةٌ)) رواه مسلمٌ(٢) . ١١٠٤ - وعن عروة، عن فاطمة بنت قيس قالتْ: قلتُ يارسولَ اللهِ! زَوْجِي طَلِّقْني ثلاثاً وأخافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عليَّ ؟ قالتْ فَأَمَرَها فَتَحوَّلَتْ. (٣) رواه مسلم. ١١٠٥- وعن الفُرَيْعةَ بنتِ مالكِ بنِ سِنانٍ وهي أختُ أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ أنَّها جاءتْ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرجِعَ إلى أهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، وأَنَّ زوْجَها خرجَ في طلبٍ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حتى إذا كانَ بِطَرِفِ القُدُومِ لَحِقَهُمْ فقتلُوه قالتْ: فسألتُ رسولَ اللهِوَ أَنْ أَرجِعَ إلى أَهْلي، فإنَّ زوجي لم يتَرُّكَ لي مَسْكَناً يَمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةٌ ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((نعم)). قالتْ: فانصرفتُ حتى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ - أو في المسجد - ناداني رسول الله وَل﴾ - أو أمرَ بي فُنُوديتُ لهُ - فقالَ: كيفَ قلتِ ؟ قالتْ: فَرَدَدْتُ عليهِ القِصَّةَ التي ذكرتُ لهُ مِنْ شَأْنِ زوجي، قالَ: ((امْكُئِي في بيتِكِ حتى يبلُغَ الكتابُ أجلَهُ)). قالتْ: فاعَتَدَدْتُ فيهِ أربعةَ أشهرٍ وعَشْراً، قالتْ: فلما كانَ عثمانُ (١) رواه ابن ماجه (٢٠٧٧) من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قال ابن القيم في ((حاشية السنن)) ٦/ ٢٢٥ : ((وهذا مع أنه إسناد الصحيحين فلم يروه أحد من أهل الكتب الستة إلا ابن ماجه ويبعد أن تكون: ((الثلاث حيض)) محفوظة فإن مذهب عائشة أن الأقراء الأطهار وقد أمر النبي رَيقوى المختلعة أن تستبرىءَ بحيضة كما تقدم فهذه أولى، ولأن الأقراءَ: الأطهار إنما جعلت في حق المطلقة ليطول زمن الرجعة فيتمكن زوجها من رجعتها، متى شاء، ثم أجرى الطلاق كله مجری واحداً . .)). (٢) مسلم (١٤٨٠). سقط هذا الحديث بتمامه من (م) وقال: ((عن الشعبي عن فاطمة)) ثم ساق حديث (١١٠٤). (٣) رواه مسلم (١٤٨٢). في (م) قوله: ((عن الشعبي عن فاطمة)). وسقط قوله: ((ثلاثاً)). ٣٨٦ کتاب العدد رضي الله عنهُ أرْسَلَ إليَّ فسألَني عنْ ذلك؟ فأخبرتُهُ، فاتَّبَعَهُ وقضَى به. (١) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وهذا لفظه وصحَّحه. وكذلك صحَّحه الذهلي، والحاكمُ، وابن القطان وغيرهم(٢). وتكلم فيه ابن حزم(٣) بلا حجة . ١١٠٦- وعن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طُلِّقَتْ خالتي فأرادتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَها رجلٌ أَنْ تخرُجَ! فَأَتَّتِ النبيَّ وَّر فقالَ: ((بلىُ فَجُدِّي نَخْلَكِ، فإنَّكِ عسىْ أَنْ تَصَدَّقِي أَو تَفْعلي مَعْرُوفاً)» (٤) رواه مسلم. ١١٠٧ - وعن أمِّ عَطيَّةَ أنَّ رسولَ اللهِوَ لِّ قالَ: ((لا تُحِدَّ امرأةٌ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلاَّ على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعَشْراً، ولا تَلْبِسُ ثَوْباً مَصْبوغاً إلا ثوبَ عَصْبٍ، ولا تَكْتَحِلُ، وَلا تَمَسُّ طِيباً إلا إذا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَو أَْفَارٍ)) (٥) متفق واللفظ لمسلم. ولأبي داود، والنسائي: ((ولا تَخْتَضِبُ)) وللنسائي ((ولا تَمْتَشَطُ))(٦). (١) رواه أحمد ٦/ ٣٧٠، وأبو داود (٢٣٠٠)، وابن ماجه (٢٠٣١)، والنسائي. في (م) قوله: (بنت سنان))، وقوله: ((ارجعي)) بدلاً من قوله: ((نعم)). (٢) انظر: ((المستدرك)) ٢٠٨/٢، و((بيان الوهم والإيهام)) ٣٩٤/٥ وقال ابن عبد البر: هو حديث مشهور معروف . انظر: ((المحلى)»: ١٠٨/١٠-١٠٩. (٣) رواه مسلم (١٤٨٣). (٤) رواه البخاري (٥٣٤٢، ٥٣٤٣)، ومسلم (٩٣٨). (٥) (٦) أبو داود (٢٣٠٢)، والنسائي ٢٠٢/٦-٢٠٣. سقط من (م) قوله: ((وللنسائي: ولا)). ٣٨٧ كتاب الرضاع ٢٢ - كتابُ الرَّضاعِ ١١٠٨- عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ والمَصَّتانِ))(١). ١١٠٩ - وعنها أنها قالتْ: كانَ فيما أُنْزِلَ منَ القُرآنِ: عَشْرُ رَضَعاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْنَ، ثمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ معلوماتٍ. فَتُوُفِّيَ رسولُ اللهِنَّهِ وهي فيما يُقْرَأُ من القُرآنِ(٢) . ١١١٠- وعنها أنَّ سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلِ بنِ عَمْرو جاءَتْ إلى النبيِّ وَّ فقالتْ: يارسولَ اللهِ! إنَّ سالماً مَوْلى أبي حُذَيْفَةَ مَعَنا في بَيْتنا، وقدْ بلغَ ما يَبْلُغُ الرجالُ وعَلِمَ ما يعلمُ الرجالُ؟ قالَ: ((أرضِعيهِ تَحْرُمي عليه)) أخرجها مسلم(٣). ١١١١ - وعنها قالتْ: دخلَ عليَّ رسولُ اللهِوَ لَه وعندي رجلٌ قاعِدٌ، فاشْتَدَّ ذلكَ عليهِ ورأيتُ الغَضَب في وجْهِهِ، قالتْ: فقلتُ: يارسولَ اللهِ! إِنَّهُ أخي منَ الرَّضاعَةِ ؟ قالتْ: فقالَ: ((انظرنَ إخْوَتَكُنَّ منَ الرَّضاعةِ! فإنَّمَا الرَّضاعةُ منَ المَجَاعَةِ)) (٤). ١١١٢ - وعنها؛ أنَّ أَفْلَحَ أخا أبي القُعَيْسِ جاء يَسْتَأْذِنُ عليها، وهوَ عَمُّها منَ (١) رواه مسلم (١٤٥٠). (٢) رواه مسلم (١٤٥٢). وفي (م) ((وهن فيما)) بدلاً من ((وهي)). (٣) رواه مسلم (١٤٥٣). (٤) رواه البخاري (٥١٠٢)، ومسلم (١٤٥٥). في (م) قوله: ((إخوانكن)). بدلاً من ((إخوتكن)). ٣٨٨ كتاب الرضاع الرَّضاعةِ، بعدَ أَنْ أُنْزِلَ الحِجابُ، قالتْ: فأبيتُ أَنْ آذَنَ لهُ! فلما جاءَ رسولُ اللهِ وَ له أَخْبَرْتُهُ بالذي صنعتُ، فأمرَني أَنْ آذنَ لهُ عليَّ (١). ١١١٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أُرِيدَ على ابنةِ حَمْزَةَ فقالَ: ((إِنَّها لا تَحِلُّ لي، إنَّها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ، ويَحْرُمُ منَ الرَّضاعةِ ما يَخْرُمُ منَ النَّسبِ)). وفي لفظٍ: ((ما يَحْرُمُ منَ الرَّحِم)) (٢) متفق عليهن، واللفظ لمسلم. ١١١٤- وعن أمِّ سلمةً قالتْ: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((لا يُحْرِّمُ منَ الرَّضاعةِ إلاَّ ما فَتَّقَ الأمعاءَ في الَّذْي، وكانَ قبلَ الفِطام)»(٣) رواه الترمذي وصححه، وروى ابن حبان أوله. ١١١٥- وعن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( لا رَضاعَ إلاَّ ما كانَ في الحَوْلَينِ))(٤) رواه الدارقطني وقال: ((لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ))، وقال ابن عدي: ((غير الهيثم يوقفه على ابن عباس))، قلتُ: وهو الصواب. (١) رواه البخاري (٥١٠٣). ومسلم (١٤٤٥). في ((م)) زيادة: فأبيت عليه . (٢) رواه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧). (٣) رواه الترمذي (١١٥٢)، وابن حبان (٤٢٢٤). (٤) رواه الدارقطني في ((السنن)) ٤/ ١٧٤ . ورواه سعيد بن منصور، عن ابن عيينة موقوفاً. قال البيهقي: هو الصحيح. كما في ((السنن الكبرى)) ٧/ ٤٦٢ . وقال ابن حبان: الهيثم بن جميل كان من الحفاظ الثقات إلا أنه وهم في رفع هذا الحديث كأن الصحيح وقفه على ابن عباس لكن الهيثم رفعه وهو ثقة . وقال ذلك أيضاً ابن تيمية نقله عنه الحافظ ابن عبد الهادي رحم الله الجميع في ((التنقيح)» ٢٤٩/٣. وانظر: ((الكامل في الضعفاء)) ١٠٣/٧. وصحح إسناده ابن القيم كما في ((زاد المعاد)) ٥٥٤/٥ . ٣٨٩ كتاب النفقات والحضانة ٢٣ - كتابُ النَّفقات والحَضانَةِ ١١١٦ - عن عائشة قالت: دخلتْ هندُ بنتُ عُثْبَةَ - امرأةُ أبي سفيانَ - على النبيِّ وَل فقالتْ: يارسولَ اللهِ! إنَّ أبا سُفيانَ رجلٌ شحيحٌ لا يُعْطِيني من النَّفْقَةِ ما يَكْفِيني ويَكفي بَنِيَّ إلَّ مَا أخذْتُ مِنْ مالِهِ بغيرِ عِلْمِهِ، فهلْ عليَّ في ذلكَ منْ جُنَاحِ ؟ فقالَ رسولُ اللهِّهِ: (خُذِي مِنْ مالِهِ بالمعروفِ ما يَكفيكِ ويكفي بَنِيكِ))(١) متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١١١٧ - وعن طَارِقِ المُحَارِبِيِّ قالَ: قَدِمْنَا المدينةَ فإذا بِرَسُولِ اللهِ يَِّ قائمٌ على المِنْبَرِ يَخْطُبُ الناسَ وهو يقولُ: ((يَدُ المُعْطي العُليا، وابْدَأْ بِمَنْ تَعولُ: أُمَّكَ وأباكَ، وَأُخْتَكَ، وأخاك، ثم أدْناكَ أَدْنَاكَ)) (٢) رواه النسائي، وابن حبان، وقال الدارقطني: ((طارق له حديثان روى أحدهما ربعي عنه، والآخر جامع بن شداد، وكلاهما من شرطهما، وهذا الحديث من رواية جامع عنه)) (٣). ١١١٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه قال: ((للمَمْلوكِ طعامُهُ وكِسْوَتُهُ، ولا يُكَلَّفُ منَ العملِ إلاّ ما يُطِيقُ)) (٤) رواه مسلم. ١١١٩- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أنَّ امرأةٌ قالتْ: يارسولَ اللهِ إِنَّ ابْني هذا كانَ بَطْني لهُ وِعاءً، وثذْبي له سِقاءً، وِحِجري له (١) رواه البخاري (٥٣٦٤)، ومسلم (١٧١٤). (٢) رواه النسائي ٦١/٥، وابن حبان (٣٣٤١). (٣) انظر: ((تهذيب التهذيب)) ٥/٥. (٤) رواه مسلم (١٦٦٢) . ٣٩٠ كتاب النفقات والحضانة حِواءً، وإنَّ أباهُ طلَّقَني وأراد أَنْ ينْتَزِعَهُ مني !! فقالَ لها رسولُ اللهِ وَلِّ: ((أنتِ أحقُّ بِهِ مالم تَنْكِحي))(١) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والحاكم وصحَّحه. ١١٢٠ - وعن أبي مَيْمُونَةَ قال: بينما نحنُ عند أبي هريرةَ فقال: إنَّ امرأةً جاءتْ رسولَ اللهِوَ ﴿ فقالتْ: فِدَاكَ أبي وأُمِّي، إنَّ زوجي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بابني وقدْ نَفَعَني وسَقَاني مِنْ بئرِ أبِي عِنَةَ، فجاءَ زوجُها وقالَ: مَنْ يُخَاصِمْني في ابْنِي ؟ فقالَ: ((يا غلامٌ! هذا أبوكَ، وهذهِ أُتُّكَ، فَخُذْ بيدِ أَيِّهِما شِئْتَ))، فأخذ بيدِ أُمِّه، فانْطَلَقَتْ بهِ. (٢) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه، وابن ماجه، والترمذي مختصراً وصحَّحه، و((أبو ميمونة)) اسمه ((سُلَيْم))، وقيل: ((سلمان))، وهو ثقة. (١) رواه أحمد ٢/ ١٨٢، وأبو داود (٢٢٧٦)، والحاكم ٢٠٧/٢ وأقره الذهبي . (٢) رواه أحمد ٢٤٦/٢، وأبو داود (٢٢٧٧)، والنسائي ١٨٥/٦-١٨٦، وابن ماجه (٢٣٥١)، والترمذي (١٣٥٧). انظر: ((التلخيص الحبير)) ١٢/٤. ٣٩١ کتاب الجنايات ٢٤ - كتابُ الچِنَایَاتِ ١١٢١ - عن ابن مسعودٍ رضي اللهُ عنه قال: قال رسول اللهِنَله : (( لا يَحِلُّ دَمُ امرى ء مُسلمٍ يشهدُ أَنْ لا إلهَ إلاَ اللهُ وأَنِّي رسولُ اللهِ إلَّ بِإِحْدَى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ، والتارِكُ لِدِينِهِ المُفارِقُ للجَماعةِ))(١). ١١٢٢ - وعنه قال: قال رسول الله وَّه: ((أوَّلُ ما يُقْضىُ بينَ الناسِ يومَ القيامةِ في الدِّماءِ)) (٢) متفق عليهما. ١١٢٣ - وعن أبي جُحَيْفَةَ وهبٍ بنِ عبدِ اللهِ السُّوائي قال: قلتُ لِعَلَيٍّ: هَلَ عِنْدَكُمْ شيءٌ مِنَ الوحي ممَّ ليسَ في القرآنِ ؟ فقالَ: لا والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ إلاَّ فَهْماً يُعْطِيهِ اللهُ رجلاً في القرآنِ، وما في هذه الصَّحيفةِ: قلتُ وما في هذه الصحيفةِ ؟ قال: العقلُ، وفَكَاكُ الأسيرِ، وأنْ لا يُقْتَلَ مُسلمٌ بِكافِرٍ. (٣) رواه البخاري. ١١٢٤ - وعن عليٍّ، عن النبي ◌َّقال: ((المُؤْمِنونَ تَنَكافَأُ دِماؤُهُمْ، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهُمْ، ويسعىُ بِذِمَّتِهِمْ أذْنَاهُمْ، ألا لا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بكافٍ، ولا ذُو عهدٍ في عَهْدِهِ))(٤) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، ورجاله رجال الصحيحين. ١١٢٥ - وعن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِنَّه قال: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، ومَنْ جَدَعَ عبْدَهُ جَدَعْناهُ))(٥). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن (١) رواه البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦). (٢) رواه البخاري (٦٨٦٤)، ومسلم (١٦٧٨). (٣) رواه البخاري (٣٠٤٧). (٤) رواه أحمد ١٢٢/١، وأبو داود (٤٥٣٠)، والنسائي ١٩/٨. (٥) رواه أحمد ١٢٢/١، وأبو داود (٢٤١٥)، والنسائي ٢٦/٨، وابن ماجه (٢٦٦٣)، والترمذي (١٤١٤). = ٣٩٢ کتاب الجنايات ماجه، والترمذي وحسنه، وإسناده صحيح إلى الحسن، وقد اختلفوا في سماعه من سمرة. ولأبي داود، والنسائي: ((ومَنْ خَصَىْ عِبْدَهُ خَصَيْناه)) . ١١٢٦ - وعن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لا يُقادُ الوالدُ بالوَلَدِ))(١) رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وهذا لفظه وقال: ((وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب مُؤْسلاً، وهذا فيه اضطراب)). وقد روى البيهقي(٢) نحوه من رواية ابن عجلان عن عمرو، وصحح إسناده . ١١٢٧ - وعن أنس بن مالك؛ أنَّ جاريةً وُجِدَ رأسُها قَدْ رُضَّ بينَ حَجَرَيْنِ فسأَلُوها: مَنْ صنعَ هذا بِكِ؟ فلانٌ ؟ فلانٌ ؟ حتى ذَكَرُوا يَهودِيَّاً فَأَوْمَتْ بِرَأْسِها، فَأُخِذَ اليَهودِيُّ فَأَقَرَّ، فأمرَ بِهِ رسولُ اللهِ وَ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بالحِجَارةِ(٣). ١١٢٨- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقْتَتَلَتْ امرأَتَانِ مِنْ هُذَيْلِ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُنَّ الأخرىُ بِحجرٍ فَقَتَلَتْها، وما في بَطْنِها، فَاخْتَصَمُوا إلى رسولِ اللهِنَّهِ فَقَضى رسولُ اللهِوَ أَنَّ دِيَّةَ جَنِينِهِا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَليدةٌ، وقضَى بِدِيَةِ المرأةِ على عاقِلَتِها، وَوَرَّثَهَا وَلَدَها ومَنْ معُهُمْ، فقالَ حَمَلُ بنُ الناسِغَةِ الهُذَلِيُّ: يارسولَ اللهِ! كيف أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ ولا أَكَلَ، ولا نطقَ ولا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلك يُطَلُّ؟ فقالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّما قال قتادة: ثم إن الحسن نسي هذا الحديث قال: لا يقتل حرّ بعبد. = قال البيهقي: يشبه أن يكون الحسن لم ينسَ الحديث لكن رغب عنه لضعفه، وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة. انظر: ((السنن الكبرى)) ٣٥/٨. (١) رواه أحمد ٢٢/١، وابن ماجه (٢٦٦٢) والترمذي (١٤٠٠). وفي سنده الحجاج أرطأة، قال ابن المبارك: كان الحجاج يدلس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب، مما يحدثه العرزمي متروك لا نقر به. وقال ابن معين: يدلس عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٢٥/٥، و((التمهيد)) ٤٣٦/٢٣. و((التلخيص)) ١٦/٤-١٧. (٢) في ((معرفة السنن والآثار)) ٤٠/١٢. (٣) رواه البخاري (٦٨٧٦)، ومسلم (١٦٧٢) . ٣٩٣ كتاب الجنايات هذا من إخوانِ الكُهَّانِ من أجل سَجْعِهِ الذي سَجَعَ)). متفق عليهما (١)، واللفظ لمسلم. ١١٢٩ - وعن عمران بن حصين أن غلاماً لأناسٍ فقراءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلامِ لأناسٍ أغنياءَ فأتوا النبيَّ نَّه فلم يجعلْ لهم شيئاً. (٢) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، ورواته ثقات مخرّج لهم في الصحيح. ١١٣٠ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنَّ رجلاً طَعَنَ رجلاً بِقَرْنٍ في رُكْبَتِهِ فجاءَ إلى النبيِّ وَّهِ فقال: أَقِدْني؟ فقالَ: ((حتى تَبْرَأَ))، ثم جاء إليه فقال: أَقِدْني فأقَادَهُ. ثم جاءَ إليه فقالَ: يارسولَ اللهِ! إني عَرَجْتُ؟ فقالَ: ((قَدْ نَهَيْئُكَ وَعَصَيْتَنِي فَأَبْعَدَكَ اللهُ وبَطَلَ عَرَجَكَ))، ثم نهى رسولُ اللهِ وَِّ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتى يَبْرَأَ صاحِبُهُ(٣) رواه أحمد عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: ((وذكر عمرو»، فكأنه لم يسمعه منه. ورواه الدارقطني، من رواية محمد بن حمران - وهو صالح الحديث - عن ابن جريج، عن عمرو (٤). ١١٣١ - وعن أنس أن الرُّبَيِّعَ، عَمَّتَهُ، كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيةٍ فِطَلَبُوا إليها العَفْوَ فَأَبَوا، فَعَرَضُوا الأرشَ فَأَبَوا فأَتَوْا رسولَ اللهِنَّهِ وَأَبَوا إلاَّ القِصاصَ! فَأَمَرَ رسولُ اللهِ وَله بالقِصاصِ، فقالَ أنسُ بنُ النَّضْرِ: يارسولَ اللهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّع! لا والذي بعَثَكَ بالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها! فقالَ رسولُ اللهِ: ((يا أَنَسُ كتابُ اللهِ القِصاصُ!)) فَرَضِيَ القومُ فَعَفُوا، فقالَ رسولُ اللهِ: ((إنَّ مِنْ عِبادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَفْسَمَ على اللّهِ لِأَبَرَّهُ))(٥) متفق عليه، واللفظ للبخاري. (١) رواه البخاري (٧٣١٧)، ومسلم (١٦٨١). سقط من (ص) قوله: ((ولا نطق ولا)). (٢) رواه أحمد ٤٣٨/٤، وأبو داود (٤٥٩٠)، والنسائي ٢٥/٨-٢٦. وقال الحافظ ابن حجر في ((البلوغ)) (١١٩٦): إسناده صحيح. (٣) رواه أحمد ٢١٧/٢، والدار قطني في ((السنن)) ٨٨/٣. سقط من (م) قوله: ((حتى تبرأ ثم جاء إليه فقال: أقدني)). (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٩٢/٢٥. (٥) رواه البخاري (٤٥٠٠)، ومسلم (١٦٧٥). سقط من (م) قوله: ((فأبوا)). ٣٩٤ كتاب الديات ٢٥ - كتابُ الدِّياتِ [١ - بابُ فرضِ الدياتِ] ١١٣٢- عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَّ قال: ((هذهِ وهذِهِ سَواءٌ)» يعني الخِنصَرَ والإبهامَ (١) رواه البخاري. ١١٣٣ - وعنه أن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((الأصابعُ سَواءٌ، والأسنانُ سَواءٌ: التَّنِيَّةُ والضِّرْسُ، هذهِ وهذه سَواءٌ))(٢) رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح، وروى الترمذي واللفظ له، وابن حِبان: ((دِيَةُ أصابع اليدينِ والرِّجْلَيْنِ سَواءٌ، عَشْرٌ منَ الإبلِ لِكُلِّ أَصْبَعٍ))(٣). ١١٣٤ - وعن سليمانَ بنِ داودَ قال: حدَّثني الزهريُّ، عن أبي بَكْرِ بنِ محمدِ بن عُمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ أنَّ رسولَ اللهِوََّ كتبَ إلى أهلِ الْيَمَنِ، بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ وبعثَ بهِ مع عمروِ بنِ حزمٍ فَقُرِتَتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسْخَتُها: ((مِنْ محمَّدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبِيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ والحارِثِ بنِ عبدِ كُلَالٍ ونُعَيْمٍ بنِ عبدِ كُلال - قيلَ: ذي رُعَيْن -، ومُعَافِرَ وهَمْدَانَ أما بعدُ ... وكانَ في كتابِهِ: أنَّ مَنْ اعْتَبَطَ مُؤمِناً قَتْلاً عَنْ بَيَِّةٍ فإنَّهُ قَوَدٌّ إلاَّ أَنْ يَرْضَىْ أولياءُ المَفْتُولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيّةَ: مائةً منَ الإِلِ، وفي الأَنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُهُ، الدِيةُ، وفي اللسانِ الدِيَةُ، وفي الشَّفَتَيَّنِ الدِّيَةُ، وفي البَيْضَتَيَّنِ الدِّيَةُ، وفي الذَكَرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَّةُ، وفي العينينِ الدِّيةُ، وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصْفُ الدِّيةِ، وفي المأْمُومَةِ ثُلْثُ (١) رواه البخاري (٦٨٩٥). (٢) رواه أبو داود (٤٥٥٩). (٣) الترمذي، وابن حبان (٦٠١٢). في (م) قوله: ((صوابع الرجلين)). ٣٩٥ باب فرض الديات الدِّيَةِ، وفي الجائِفَةِ ثُلْثُ الدِّيةِ، وفي المُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةً منَ الإبلِ، وفي كُلِّ إِصْبَعِ مِنْ أصابع اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ منَ الإبلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ منَ الإبلِ، وفي المُوضِحَةِ خَمْسٌ منَ الإبلِ. وأنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ))(١) رواه أحمد، والنسائي وهذا لفظه، وأبو حاتم البستي، وقد أُعِلَّ. قال النسائي: ((وقد روى هذا الحديث عن الزهري یونس بن یزید مرسلاً». ١١٣٥- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ ((في المواضِحِ خَمْسٌ خمسٌ منَ الإبلِ)»(٢) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، (١) لم نقف علیه عند أحمد، رواه النسائي ٥٨/٨، وابن حبان (٦٥٥٩). سقط من (م) من قوله: ((بكتاب فيه)) إلى قوله: ((اليمن)). وسقط أيضاً قوله: ((عبد كلال - قیل: ذي رُعین -)». وصححه ابن حبان والحاكم ٣٩٧/١. وقال: قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بالصحة، ثم ساق ذلك بإسناده إليهما . قال الإمام أحمد: ((كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح)) انظر: ((نصب الراية)) ٣٤٠/٢-٣٤٢. وقال العقيلي: هو عندنا ثابت محفوظ إن شاء الله تعالى، غير أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري والله أعلم كما في ((الضعفاء الكبير)) ١٢٨/٢ . وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم. وقال: كان أصحاب النبي ◌َّ والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم. انظر: ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٦/٢. وقال ابن عبد البر: وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم تستغني بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. ثم قال: ومما يدل على شهرة كتاب عمرو بن حزم وصحته: ما ذكره ابن وهب عن مالك والليث بن سعد عن سعيد بن المسيب قال: وجدت كتاباً عند آل حزم يذكرون أنه من رسول اللهِ .. انظر: ((التمهيد)» ١٧ /٣٣٨_٣٣٩. وانظر: ((الجوهر النقي)) ٨٦/٤-٨٩. (٢) رواه أحمد ٢١٥/٢، وأبو داود (٤٥٦٦)، وابن ماجه (٢٦٥٥). والنسائي ٥٧/٨، والترمذي (١٣٩٠). = ٣٩٦ كتاب الديات والترمذي وحسّنه، واللفظ لأحمد، وابن ماجه، زاد أحمد: ((والأصابعُ سواء كلهُنَّ عَشْرٌ عَشْرٌ منَ الإبلِ)). ١١٣٦ - وعنه أن رسولَ اللهِ بِّه قال: ((مَنْ قَتَلَ [مؤمناً] مُتَعَمِّداً، دُفِعَ إلى أولیاءِ المَقْتُولِ فإنْ شاؤوا قَتَلُوا، وإنْ شاؤوا أخَذُوا الدِّيَةَ وهيَ: ثلاثونَ حِقَّةً وثلاثونَ جَذَعَةً وأربعونَ خَلِفَةً، وما صَالَحُوا عليهِ فهوَ لَهُمْ، وذلكَ لِتَشْديدِ العَقْلِ)) (١) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وهذا لفظه، وقال: ((حديث حسن غريب)). ١١٣٧٠ - وعنه قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: «عَقْلُ أهلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ المُسلمينَ، وهُمُ اليهودُ والتَّصارى))(٢) رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي واللفظ له، والترمذي وحسَّنه، ولأبي داود: ((دِيَةُ المُعاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الحُرِّ)(٣). ١١٣٨- وللنسائي: ((عَقْلُ المرأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرجُلِ حتى يبلُغَ الثلثَ مِنْ دِيَتِها))(٤) رواه من رواية إسماعيل بنِ عيَّاشٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عَمرو، وقال: ((إسماعيلُ ضعيف كثير الخطأ)). ١١٣٩ - وعنه أن النبيِ نَّه قال: ((عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، ولا يُقْتَلُ صاحِبُهُ، وذلك أَنْ يَنْزُوَ الشيطانُ بينَ الناسِ فتكونَ دِماءٌ فِي عِمِّيَّاءَ، في غير ضَغِينَةٍ ولا حَمْلِ سِلاح)»(٥) رواه أحمد، وأبو داود. ١١٤٠ - وعن عبدِ اللهِ بن عمرو، عن النبي ◌َ ◌ّهُ قال: ((قَتِيلُ الخَطَأِ شبهِ العَمْدِ: وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود كما في ((البلوغ)) (١٢١٣). (١) رواه أحمد ١٨٣/٢، وأبو داود (٤٥٠٦)، وابن ماجه (٢٦٢٦)، والترمذي (١٣٨٧). (٢) رواه أحمد ٢/ ١٨٣، وابن ماجه (٢٦٤٤)، والنسائي ٤٥/٨، والترمذي (١٤١٣). (٣) أبو داود (٤٥٨٣). (٤) رواه النسائي ٤٥/٨، وفي ((الكبرى)) ٢٣٥/٤. سقط من قوله: ((عقل)) قبل كلمة: ((الرجل)). (٥) رواه أحمد ١٨٣/٢، وأبو داود (٤٥٦٥). وضعفه الدارقطني كما في ((البلوغ)) (١٢١٥). في (م) قوله: ((مغلط فيه)) وسقط من (ح) قوله: ((عمياء)). ٣٩٧ باب فرض الدیات قَتَيلُ السَّوْطِ والعَصَا، فيهِ مَائةٌ منَ الإبِلِ، أربعونَ منها في بُطونها أولادُها))(١) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وفي إسناده اختلاف(٢). ١١٤١ - وعن حَجَّاج، عن زيدِ بن جُبَيْرٍ، عن خِشْفِ بنِ مالكِ قالَ: سمعتُ ابن مسعودٍ يقول: قضى رسولُ اللهِ وَّ فِي دِيَةِ الخَطأِ عِشرينَ بنتَ مَخَاضٍ وعشرينَ ابنَ مَخَاضٍ ذكوراً، وعشرين بنتَ لَبُّونَ، وعِشْرِينَ جَذَعَةً، وعِشرينَ حِقَّةٌ. (٣) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي وقال: ((الحجاج بن أرطاة ضعيف لا يُخْتَجُّ به))، وقد بالغ الدارقطني في تضعيف هذا الحديث. وقال الترمذي: «لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه)). ١١٤٢ - وعن عِكْرَمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قَتَلَ رجلٌ رجلاً على عهدِ النبيِ نَّهِ، فَجَعَلَ النبيُّ وَهِ دِيَتَهُ اثْنَيْ عشرَ ألفاً، وذلكَ قولَهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا نَقَمُوْ إِلَّ أَنْ أَغْنَئُهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ، ﴾ [التوبة: ٧٤] في أَخْذِهِمُ الدِّيَةَ))(٤) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي وهذا لفظه، وقال: ((الصواب مرسل)) وقال أبو حاتم بعد أن رواه مرسلاً: ((المرسل أصح))(٥). (١) رواه أحمد ١٦٤/٢، وأبو داود (٤٥٤٧)، وابن ماجه (٢٦٢٧)، والنسائي ٤٠/٨. انظر الاختلاف في إسناد هذا الحديث في ((السنن الكبرى)) للنسائي ٢٣٢/٤. وصححه ابن حبان. وقال ابن القطان: هو صحيح ولا يضره الاختلاف. انظر ((التلخيص)) ١٥/٤. (٢) رواه أحمد ٤٥٠/١، وأبو داود (٤٥٤٥)، وابن ماجه (٢٦٣٢)، والترمذي (١٣٨٦)، والنسائي ٨/ ٤٤، وفي ((الكبرى)) ٢٣٤/٤ . (٣) انظر: ((السنن)) للدار قطني ١٧٣/٣، و((العلل)) (٦٩٤). (٤) رواه أحمد، وأبو داود (٤٥٤٦)، والترمذي (١٣٨٨)، وابن ماجه (٢٦٢٩)، والنسائي في «الکبری)» ٢٣٤/٤. (٥) انظر كلام أبي حاتم في ((العلل)) لابنه ١/ ٤٦٢-٤٦٣. ورجح المرسل ابن حزم في ((المحلى)) ٢٩٠/١٠. وكذلك ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٦٠٠) . ٣٩٨ كتاب الديات/ باب القسامة ٢ - بابُ القسامةِ ١١٤٣ - عن سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، عن رجالٍ من كُبَرَاءِ قومِهِ؛ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ ومُحَيِّصةَ خَرَجا إلى خيبرَ مِنْ جَهْدِ أصابَهُمْ، فأتىُ مُحَيِّصَةُ فأخبرَ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ قدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ - أو فَقِير - فأتى يَهُودَ، فقالَ: أَنْتُمْ واللهِ قَتَلْتُموهُ قالوا: واللهِ ما قَتَلْنَاهُ ثمَّ أَقْبَلَ حتى أتى قومَهُ فذكر لهمْ ذلكَ، ثم أقبلَ هوَ وأخوهُ حُويِّصَةُ - وهو أكبرُ منهُ - وعبدُ الرحمنِ بنُ سَهْلٍ، فذهبَ محَيِّصَةُ ليتكلَّمَ وهوَ الذي كانَ بخيبرَ، فقالَ رسولُ اللهِّهِ لِمُحَيِّصَةَ: ((كَبِّرْ كَبِّزْ)) يريدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثم تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فقالَ رسولُ اللهِ نَّهِ: ((إِمَّا أنْ يَدُوا صاحِبَكُمْ وإمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ)) فكتبَ رسولُ اللهِنَّه إليهمْ في ذلك))، فَكَتَبُوا: إنَّا واللهِ ما قَتَلْناهُ! فقالَ رسولُ اللهِ وَله لِحُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصةَ وعبدِ الرحمن: ((أَتَّحْلِفُونَ وتَسْتَحِقُونَ دَمَ صاحِبِكُمْ؟)) قالوا: لاَ، قال: ((فتحلفُ لكم يهودُ؟)) قالُوا: لَيْسُوا بِمُسلمينَ، فَوَدَاهُ رسولُ اللهِ وَلَّهِ مِنْ عِندِهِ، فَبَعَثَ إليهِمْ رسولُ اللهِنَّهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حتى أُدْخِلَتْ عليهمُ الدارَ، فقالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْني منها ناقةٌ حَمْراءُ. (١) متفق عليه، واللفظ لمسلم. وعند البخاري: ((عن سهل بن أبي حثمة هو ورجال من كبراء قومه)) وعنده: ((وعبد الرحمن بن سهل، فذهب لیتکلم وهو الذي کان بخیبر)). ١١٤٤- وعن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، وسليمانَ بنِ يَسارِ مولى مَيْمُونَةَ زوجٍ النبيِّ ◌َّ، عن رجلٍ منْ أصحابِ النبيِّ ◌ََّ مِنَ الأنصارِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ أَقَرَّ القسامَةَ على ما كانتْ عليهِ في الجاهِليَّةِ، وقضى بها رسولُ اللهِ وَّه بينَ ناسٍ منَ الأنصارِ في قَتيلٍ اذَّعُوهُ على اليهودِ(٢). رواه مسلم. (١) رواه البخاري (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩). (٢) رواه مسلم (١٦٧٠). ٣٩٩ باب صول الفحل وجناية البهائم ٣- بابُ صول الفحلِ وجناية البهائم وغير ذلك ١١٤٥ - عن عبد اللهِ بن عَمْروٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: «مَنْ قُتِلَ دونَ مالِهِ فهوَ شَهيدٌ))(١). متفق عليه. وفي لفظٍ: ((مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بغيرِ حَقٍّ فقاتَلَ دُونَهُ فَقُتِلَ، فهوَ شهيدٌ)). رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي(٢) وصحَّحه. ١١٤٦ - وعن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ قال: قاتَلَ يَعْلِىُ بنُ مُنْيَةَ - أو أُمَيَّةَ - رجلاً فعضَّ أَحَدُهُما صاحبَهُ، فَانْتَزَعَ يدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَنزَعَ ثَنِيَّهُ وفي لفظٍ: ثَنِيَتَيْهِ. فَاخْتَصَمَا إلى النبيِّ نَّهِ فقالَ: ((أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كما يَعَضُّ الفَحْلُ! لا دِيَةَ لهُ)) متفق عليه، واللفظ لمسلمٍ (٣). ١١٤٧ - وعن أبي هريرة قال: قال أبو القاسمِ وَلّ: «لَو أنَّ امرءاً اطَّلَعَ عليكَ بغيرِ إذنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصاةٍ ففقَأْتَ عِينَهُ، لمْ يَكُنْ عليكَ جُنَاحٌ)) متفقٌ عليه (٤)، واللفظ للبخاري. وفي لفظٍ لأحمد، والنسائي، وأبي حاتم البستي(٥): ((مَنْ اطّلَعَ في بيتِ قومٍ بِغيرِ إِذْنِهِمْ ففقَؤْوا عينَهُ فلا دِیَةً لَهُ ولا قِصاصَ)). ١١٤٨- وعن حَرَامِ بنِ مُحَيِّصَة الأنصاريِّ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ: كانتْ لهُ ناقةٌ ضارِيةٌ فَدَخَلَتْ حَائِطاً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ رسولُ اللهِنَّهَ فيها؟ فقضىُ أَنَّ حِفْظَ الحَوائِطِ بالنهارِ على أهْلِها، وحفظ الماشيةِ بالليلِ على أهْلِها، وأنَّ على أهلِ الماشيةِ ما أصابَتْ ماشِيَتُهُمْ بالليل. رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن (١) رواه البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١). (٢) رواه أبو داود (٤٧٧١)، والنسائي ١١٥/٧، والترمذي (١٤٢٠). (٣) رواه البخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (١٦٧٣). (٤) رواه البخاري (٦٩٠٢)، ومسلم (٢١٥٨). (٥) رواه أحمد ٥٢٧/٢، والنسائي ٦١/٨، وابن حبان (٦٠٠٤). د ٤٠٠ كتاب الديات ماجه، وابن حبان(١)، وفي إسناده اختلاف(٢)، وقد تكلم فيه الطحاوي(٣)، وقال ابن عبد البر: ((هو مشهور حدَّث به الأئمة الثقات))(٤). ١١٤٩ - وعن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسولَ اللهِ وَل قال: ((مَنْ تَطَبَّبَ وَلا يُعْلَمُ منهُ طِبٌّ فهوَ ضَامِنٌ)). رواه أبو داود وتوقف في صحته، والنسائي، وابن ماجه(٥)، وقال الدارقطني(٦): ((لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلاً عن النبي وَّ)). (١) رواه أحمد ٢٩٥/٤، وأبو داود (٣٥٧٠) والنسائي في ((الكبرى)) ٤١١/٣، وابن ماجه (٢٣٣٢)، وابن حبان (٦٠٠٨). (٢) رواه الزهري واختلف عليه. فرواه مالك، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء .. ورواه الليث كذلك، عن الزهري، عن ابن محيصة - لم يسمه -: أن ناقةً .. ورواه معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن جده محيصة .. فزاد فيه جده ... ورواه معمر، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه. ولم يتابع عليه. أخرجه أبو داود. ورواه الأوزاعي، وإسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عيسى، كلهم عن الزهري، عن حرام، عن البراء. وحرام مجهول، ولم يرو عنه أحد إلا الزهري، كذا قال ابن حزم في ((المحلى)) ١٩٩/١١ . ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام وسعيد بن المسيب. ذكره ابن عبد البر. ورواه ابن جريج، عن الزهري، عن أبي أمامة: أن ناقةً للبراء .. ورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: بلغني أن ناقةً للبراء .. والله أعلم. (٣) انظر: ((شرح المعاني)) ٢٠٤/٣. (٤) قال ابن عبد البر: هذا الحديث وإن كان مرسلاً فهو حديث مشهورٌ، أرسله الأئمة، وحدث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقوه بالقَبول وجرى في المدينة به العملُ ا.هـ. و ((التمهيد)) ١١/ ٨٢. (٥) رواه أبو داود (٤٥٨٦)، والنسائي ٥٢/٨ - ٥٣، وابن ماجه (٣٤٦٦). كلهم من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو به. قال أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد، لا ندري هو صحیح أم لا . (٦) انظر: ((السنن)) ١٩٦/٣.