Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ باب الوليمة ١٠٣٩- وعن علقمة، عن ابن مسعود أنه سُئِلَ عن رجلٍ تزوَّجَ امرأةً ولم يفرِضْ لها صَداقاً ولم يدخُلْ بها حتى ماتَ ؟ فقالَ ابنُ مسعودٍ: لها مِثْلُ صَداقِ نسائِها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ، فقامَ مَعْقِلُ بنُ سِنَانِ الأشْجَعيُّ فقالَ: قضى رسولُ اللهِ وَّهِ فِي بَرْوعَ بنتِ واشقِ امرأةً منَّا مثلَ ما قضيتَ، ففرحَ بها ابنُ مسعودٍ. (١) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، وصحَّحه وهذا لفظه، وكذلك صحَّحه غير واحدٍ من الأئمة، وتوقف الشافعي في صحته . ٢- بابُ الوليمة ١٠٤٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ وَِّ رأى على عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ قال: ((ما هذا؟)) قالَ: يارسولَ اللهِ إِنِّي تزوَّجْتُ امرأةً على وَزْنِ نَواةٍ مِنْ ذَهَبٍ ؟ قالَ: ((فبارَكَ اللهُ لكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بشاةٍ)(٢) متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١٠٤١ - وعن ابن عمرَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِها))(٣) متفق عليه. ولمسلم: ((إذا دَعا أحُدُكُمْ أخاهُ فَلْيُجِبْ، عُرساً كان أو نحوَهُ)). ١٠٤٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن النبي ◌ََّ قال: ((شُّ الطعام طعامُ الوليمةِ، يُمْنَعُها من يأتِيها ويُدعى إليها مَنْ يأباها! ومَنْ لم يُحِبْ الدعوةَ فقد عصَى اللهَ ورسولَهُ»(٤). (١) رواه أحمد ٤٤٧/١، وابن ماجه (٨١٩١)، والنسائي ١٢١/٦، والترمذي (١١٤٥)، وأبو داود (٢١١٥) وسقط من (م). وصححه ابن حبان (٤٠٩٨)، والحاكم ٢/ ١٨٠، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٧/ ٤٥. تنبيه: ذكر أبو عيسى الترمذي رحمه الله عن الشافعي أنه رجع بمصر عن هذا القول وقال بحدیث بروع بنت واشق. (٢) رواه البخاري (٦٣٨٦)، ومسلم (١٤٢٧). (٣) رواه البخاري (٥١٧٣)، ومسلم (١٤٢٩). (٤) رواه مسلم (١٤٣٢). ٣٦٢ كتاب الصداق ١٠٤٣ - وعنه قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فإِنْ كانَ صائِماً فَلْيُصَلِّ وإنْ كانَ مُفطراً فلْيَطْعَمْ))(١) . ١٠٤٤ - وعن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ إلى طعامٍ فَلْيُجِبْ، فإنْ شاءَ طعمَ، وإنْ شاءَ تركَ))(٢) أخرجها مسلم. ١٠٤٥ - وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((طعامُ أُولِ يومٍ حقٌّ، وطعامُ اليوم الثاني سُنَّةٌ، وطعامُ الثالثِ سُمْعَةٌ. ومَنْ سَمَّعَ، سمَّعَ اللهُ به))(٣) رواهُ الترمذي، وقال: ((لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب والمناکیر)). کذا قال وزياد روى له البخاري مقروناً بغيره(٤) ومسلم. (١) رواه مسلم (١٤٣١). (٢) رواه مسلم (١٤٣٠). (٣) رواه الترمذي (١٠٩٧) من طريق زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عنه به ولا يصح لعدة علل : ١ - زياد بن عبد الله تفرد به عن عطاء. قاله الدار قطني. ٢- وزياد مختلف فيه. ٣- سماعه من عطاء بعد الاختلاط. انظر: ((التلخيص)) ١٩٥/٣. ضعف هذا الحديث البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٧/ ٣٦١، وعبد الحق، وابن القطان كما في («بيان الوهم والإيهام» ١٢١/٣-١٢٢. وفي الباب أحاديث أخرى كلها لا تخلو من نظر، إلا أن ابن حجر قال: بمجموعهايدل على أن للحديث أصلاً. وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذه الأحاديث فقال: باب حق إجابةٌ الوليمة والدعوة، ومن أولم سبعة أيام ونحوه، ولم يوقت النبي 18َّ يوماً ولا يومين. انظر: («الفتح» ٩/ ١٥١. (٤) زياد بن عبد الله هو البكائي، ليس له عند البخاري سوى حديثه عن حميد عن أنس أن عمه غاب عن قتال بدر. الحديث في ((كتاب لجهاد)) مقروناً بحديث عبد الأعلى عن حمید . ٣٦٣ باب عشرة النساء ٣- بابُ عشرةِ النساء وما يباحُ من الاستمتاع بهنَّ والتزين(١) وذكر القسم والنشوز ١٠٤٦ - عن أبي هريرة رضي اللهُ تعالى عنه، عن النبي ◌َّرَ: (مَنْ كانَ يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، واسْتَوْصوا بالنساءِ خيراً، فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعِ، وإنَّ أَغْوَجَ شيءٍ في الضِلَع أعلاهُ فإنْ ذهبتَ تُقِيمَهُ كسَرْتَهُ، وإنْ ترَكْتَهُ لم يزلْ أَعوجَ. فاسْتَوْصوا بالنساءِ خيراً) متفقٌ عليه(٢)، واللفظ للبخاري. وفي لفظ لمسلم: ((إنَّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَع، لَنْ تستقيمَ لكَ على طريقةٍ. فإذا اسْتَمْتَعْتَ بها وبها ◌ِوَجٌ وإنْ ذهبْتَ تُقيمُها كَسَرْتَها، وكَسْرُها: طَلاَقُها)). ١٠٤٧ - وعن جابرٍ قال: كُنَّا معَ رسولِ اللهِ وَ ◌ّه فِي غَزاةٍ فلما قَدِمْنا المدينةَ ذَهَبنا لِنَدْخُلَ فقالَ: ((أَمْهلوا حتى نَدْخُلَ لَيلاً - أَيْ عشاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَستَحدَّ المُغِيبَةُ) (٣) متفق عليه، واللفظ لمسلم. وللبخاري (٤): ((إذا أطالَ أَحَدُكُمْ الغَيْبَةَ فلا يَطْرُقْ أهلَهُ ليلاً)» . ١٠٤٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّهِ وَّه: ((إنَّ مِنْ أَشَرِّ الناسِ عندَ اللهِ مَنْزِلةٌ يومَ القيامةِ الرجلُ يُفْضِي إلى امرأتِهِ وتُفْضي إليه ثمَّ يَنْشُرُ سِرَّها)»(٥) رواه مسلم. (١) سقط من (م) كلمة: ((التزين)) وفي ((ح)): ((وما يتزين به)). (٢) رواه البخاري (٥١٨٥-٥١٨٦)، ومسلم (١٤٦٨). سقط من (م، ص) قوله: ((استمتعت بها)) الثانية . (٣) رواه البخاري (٥٠٧٩)، ومسلم (٧١٥). (٤) البخاري (٥٢٤٤). في البخاري: ((الغَيبة)) لكن في (م) و(ص) ((الغربة)). (٥) رواه مسلم (١٤٣٧). في (م) قوله: ((المرأة)» بدلاً من «امرأته)). ٣٦٤ كتاب الصداق ١٠٤٩ - وعن حكيم بنِ مُعاويةَ عن أبيه قال: قلتُ: يارسولَ اللهِ! ما حَقُّ زوج أحدنا عليه؟ قال: ((تُطْعِمُها إذا أكلتَ، وتكسوها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تضرِبْ الوجهَ ولا تقبِّح، ولا تهجُرْ إلاّ في البيتِ))(١) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ١٠٥٠- وعن عروةَ، عن عائشةَ، عن جُدَامَةً بنتِ وَهْبٍ، قالتْ: حَضَرْتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ فِي أُناسٍ وهو يقولُ: ((لقد هَمَمْتُ أَنْ أَنهى عن الغِيلةِ فنظرْتُ في الرُّومِ وفارِسَ فإذا همْ يُغْيلون أولادَهُمْ فلا يَضُرُّ أولادَهُمْ ذلكَ شيئاً!)) ثم سألوه عن العَزْلِ ؟ فقالَ رسولُ لهِ ◌َِله: «ذلكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ))، وهو ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨]))(٢) رواه مسلم. و((جُدَامَةَ)) بمهملة على الأصح. ١٠٥١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً قال: يارسولَ اللهِ إنَّ لي جاريةً وأنا أعْزِلُ عنها، وأنا أكرَهُ أن تحمِلَ ؟ وأنا أريدُ ما يريدُ الرجالُ وإنَّ اليهودَ تحدِّثُ أنَّ العزْلَ مَوؤُودَةُ الصُّغْرِى؟ قال: ((كَذَبَتْ يهودُ! لو أرادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ ما استطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ))(٣) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي. وفي إسناده اختلاف. (١) رواه أحمد ٣/٥، وأبو داود (٢١٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) ٣٧٣/٥، وابن ماجه (١٨٥٠). وعلق البخاري بعضه في ((كتاب النكاح))، وصححه ابن حبان، والحاكم. كما في ((بلوغ المرام)» (١٠٤٨). (٢) رواه مسلم (١٤٤٢). الغيلة: أن يأتي الرجلُ امرأته وهي مرضع. كما في ((غريب الحديث)) للهروي ١٠٠/٢، والقاموس صفحة ١٣٤٤ . وجدامة، قال الإمام الدار قطني: من قالها بالذال فقد صحف . (٣) رواه أحمد ٥١/٣، وأبو داود (٢١٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) ٣٤٢/٥. وله شاهد من حديث جابر أخرجه الترمذي والنسائي وصححه. انظر ((الفتح)) ٢١٩/٩. ٣٦٥ باب عشرة النساء ١٠٥٢ - وعن جابرٍ قال: كنَّا نَعْزِلُ على عهدِ رسولِ اللهِنَّهِ والقرآنُ ينزلُ. متفق عليه، ولمسلمٍ: كنا نعزلُ على عهدٍ نبيِّ اللهِنَ ◌ّهِ فِبلغَ نبيَّ اللهِوَ لاَ فِلمْ يَنْهَنا [عنهُ](١). ١٠٥٣ - وعنه قال: كانتِ اليهودُ تقولُ: إذا أتى الرجلُ امرأتَهُ مِنْ دُبُرِها في قُبُلِها كانَ الوَلَدُ أَحْولَ فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرَّتَكُمْ أَنَ شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣])) متفق عليه(٢)، واللفظ لمسلم. وله: ((إن شاءَ مُجَبِّةً وإنْ شاءً غيرَ مُجَبَِّةٍ، غيرَ أنَّ ذلك في صِمَامٍ واحدٍ». ١٠٥٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا ينظرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى رجلٍ أنى رجلاً أوِ امرأَةً في دُبُرِها))(٣) رواه النسائي، والترمذي وحسَّنه، (١) رواه البخاري (٥٢٠٩)، ومسلم (١٤٤٠). سقط من (م): من قوله: ((والقرآن)) إلى قوله: ((فبلغ نبي الله)). (٢) رواه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥). (٣) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٣٢٠/٥، والترمذي (١١٦٥)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٣٧٨/٥)، وابن حبان (٤٢٠٣). كلهم من طريق أبي خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن کریب عنه به مرفوعاً . قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا، تفرد به أبو خالد عن الضحاك. وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه غير أبي خالد الأحمر. كما في ((الكامل)) ٢٨٢/٣. ورواه وكيع، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس موقوفاً. قال ابن حجر: وهو أصح عندهم من المرفوع. وذهب جماعةٌ من أئمة الحديث كالبخاري، والبزار، والنسائي، وأبي علي النيسابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيءٌ. وإنما ثبت هذا عن السلف، وشددوافي ذلك، فمن ذلك ما رواه النسائي من طريق ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال: ذلك الكفر. وقد أطنب الحافظ ابن كثير رحمه الله بجمع الطرق في ((التفسير)) ٢٤٧/١-٢٥١. وانظر: ((الفتح)) ٣٨/٨_٤٠، و((التلخيص)) ١٨٠/٣-١٨٨. ٣٦٦ كتاب الصداق وأبو يعلى، وأبو حاتم البستي، وقد رُويَ موقوفاً. ١٠٥٥ - وعنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّرِ: («لو أنَّ أَحَدُهُمْ إذا أرادَ أَنْ يأْتِيَ أهلَهُ قالَ: بسم اللهِ، اللهمَّ جَنِّنَا الشيطانَ وجَيِّبِ الشيطانَ ما رَزَقْتَنَا، فإنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بينُهما ولدٌ في ذلكَ، لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبدا)(١) . ١٠٥٦ - وعن جابر رضي الله عنه قال: لما تزوَّجْتُ قالَ لي رسولُ اللهِ: ((اَّخَذْتَ أَنْماطاً ؟)) قلتُ: وأنَّى لنا أَنْماطٌ ؟ قال: ((أمَا إنها سَتكُونُ))، قال جابرٌ: وعِنْدَ امرأتي نَمَطٌ، فأنا أقولُ: نَحْيُّه عني، وتقولُ: قَدْ قالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((إِنَّها ستكونُ)). وفي لفظِ: ((فَأَدَعُها)) متفق عليهما(٢)، واللفظ لمسلم. ١٠٥٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ وَهِ لَعَن الوَاصِلَةَ والمسْتَوْصِلَةَ والواشِمَةَ والمسْتَوِشِمَةَ. (٣) متفق عليه. ١٠٥٨ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَقْسِمُ فيعدِلُ ويقولُ: ((اللهمَّ هذا قَسْمي فيما أَمْلِكُ، فلا تَلُمْني فيما تملك ولا أَمْلِكُ(٤) يعني (١) رواه البخاري (٣٢٨٣)، ومسلم (١٤٣٤). (٢) رواه البخاري (٥١٦١)، ومسلم (٢٠٨٣). سقط من (م) من قوله: ((ستكون)) الأولى إلى قوله: ((ستكون)) الثانية. (٣) رواه البخاري (٥٩٣٧)، ومسلم (٢١٢٤). سقط هذا الحدیث بتمامه من (م). (٤) رواه أبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤٠)، والنسائي (٦٤/٧)، وابن ماجه (١٩٧١). كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن عائشة به . وأعله الترمذي، والنسائي، والدارقطني بالإرسال. قال أبو زرعة: لا أعلم أحداً تابع حماداً على هذا. انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ١/ ٤٢٥. وقد رواه حماد بن زيد وغيره، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلاً، وهو أصح. كما قال الترمذي. انظر: ((التلخيص)) ١٣٩/٣. سقط من (ص، م) قوله: ((تملك و)). ٣٦٧ باب عشرة النساء القلبَ. رواه أبو داود وهذا لفظه، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ورواته ثقات. لکن قد روي مرسلاً، وهو أصح، قاله الترمذي. ١٠٥٩ - وعن همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ كانتْ لهُ مرأتانِ فمَالَ إلى إحْدَاهُما جاءَ يومَ القيامةِ وَشِقُّهُ مائِلٌ))(١) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وقال: ((إنما أسند هذا الحديث هَمَّامُ عن قتادة، ورواه هشام الدَّسْتَوَائِيُّ عن قتادَةَ قال: كانَ يُقال. ١٠٦٠ - وعن أبي قِلابَةَ، عن أنس رضي الله عنه قال: من السُّنَّةِ إذا تزوَّجَ الرجلُ البِكرَ على الثَّبِ أقامَ عندَها سَبْعاً وقَسَمَ، وإذا تزوَّجَ الثَيِّبَ على البِكرِ، أقامَ عندَها ثلاثاً ثمَّ قَسَمَ. قال أبو قلابة: ولو شئتُ قلتُ: إنَّ أَنَسأَ رَفَعَهُ إلى النبيِّ وََّ، متفق عليه(٢)، واللفظ للبخاري. ١٠٦١- وعن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أُمِّ سلمةَ رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّ لمَّا تزوَّجَ أُمَّ سلمةَ أقامَ عندَها ثلاثاً وقالَ: ((إنَّهُ ليسَ بكِ على أهْلِكِ هَوَانٌ، إنْ شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإِنْ سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنسائي))(٣) رواه مسلم. ١٠٦٢ - وعن عائشةَ؛ أنَّ سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَها لعائِشَةَ، وكانَ رسولُ اللهِوَ لِ يَقْسِمُ لعائِشَةَ يَوْمَها ويومَ سَوْدَةَ)(٤). ١٠٦٣ - وعنها؛ أنَّ النبي ◌َّوَ كان يَسْأَلَ في مَرَضِهِ الذي ماتَ فيهِ: «أين أنا غداً! (١) رواه أحمد ٣٤٧/٢، وأبو داود (٣١٣٣)، وابن ماجه (١٩٦٩)، والنسائي ٧/ ٦٣، والترمذي (١١٤١). قال ابن حجر في ((البلوغ)» (١٠٨٦): سنده صحيح. وانظر: ((نصب الراية)) ١١٤/٣. رواه البخاري (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١). (٢) (٣) رواه مسلم (١٤٦٠). (٤) رواه البخاري (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣). ٣٦٨ كتاب الصداق أين أنا غداً؟!)) يريدُ يومَ عائشَةَ، فَأَذِنَ لهُ أزواجُهُ يكونُ حيثُ شاءَ، فكانَ في بيتٍ عائشةَ حتى ماتَ عندَها. قالتْ عائشةُ: فماتَ في اليوم الذي يَدُورُ علَيَّ فيه في بيتي، فَقَبَضَهُ اللهُ وإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي ونَحْري، وخالَطَ رِيقُهُ رِيقي)) (١). متفق عليهما، واللفظ للبخاري. ١٠٦٤- وعن عروة قال: قالتْ عائشةُ رضي الله عنها: ياابنَ أُختي! كانَ رسولُ اللهَِّ لا يُفَضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في القَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنا! وكانَ قَلَّ يومٌ إلاَّ وهو يطوفُ علينا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امرأةٍ مِنْ غيرِ مَسيسٍ حتى يبلُغَ التي هوَ يَومُها فيبيتُ عندَها(٢). رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وإسناده جيد. ١٠٦٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ وَّه قال: ((إذا دَعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فِراشه فَأَبَتْ أَنْ تجيءَ لَعَنَتْها الملائكةُ حتى تُصبحَ)) (٣) متفق عليه، واللفظ للبخاري. ولمسلم: ((والذي نفسي بيدهِ ما مِنْ رجلٍ يَدْعو امرأتَهُ إلى فِراشِها فَتَأْبَى عليهِ إلاّ كانَ الذي في السماءِ ساخِطاً عليها، حتى يَرْضَىُ عنها زوجُها)). ٤- بابُ الخلع والتخيير والتمليك ١٠٦٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنَّ امرأةً ثابتِ بن قيس أتتِ النبيِّ لاَل فقالتْ: يارسولَ اللهِ! ثابتُ بنُ قَيْس ما أعَيبُ عليهِ في خُلُقٍ ولا دِينٍ، ولكنِّي أكرَهُ الكُفْرَ في الإسلام فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَتَرُدِّينَ عليه حديقَتَهُ؟)) قالتْ: نعمْ. قالَ رسولُ اللهِوَلِهِ: ((اقبَلِ الحديقةَ وطلِّقْها تطليقة)) رواه البخاري(٤). ١٠٦٧ - وعنه؛ أنَّ امرأةَ ثابتِ بنِ قيسِ اخْتَلَعَتْ منهُ فجعلَ النبيُّوَلَه عَّتَها (١) رواه البخاري (٥٢١٧)، ومسلم (٢٤٤٣). (٢) رواه أحمد ١٨/٦، وأبو داود (٢١٣٥). (٣) رواه البخاري (٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦). (٤) رواه البخاري (٥٢٧٣) . ٣٦٩ باب الخلع والتخيير والتمليك حَيْضَةً. (١) رواه أبو داود وقال: ((رواه عبد الرزاق مرسلاً))، والترمذي وحسّنه، والحاكم وقال: «صحيح الإسناد)). ١٠٦٨ - وعن مَسْرُوقٍ قالَ: سألتُ عائشةَ عن الخِيرةَ؟ فقالتْ: خَيَّرنا رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ أَفكانَ طَلاقاً؟ قالَ مَسْروقٌ: لا أُبالي أخيَّرتُها واحدَةً أو مائةً بعدَ أَنْ تَخْتارَني. (٢) متفق عليه واللفظ للبخاري. ١٠٦٩ - وعن حمَّاد بن زَيْدٍ قال: قلتُ لأيوبَ: هل عَلِمْتَ أحداً قال في («أمرِكِ بيدِكِ)) أنَّها ثلاثٌ غيرَ الحسنِ ؟ فقالَ: لا. ثمَّ قالَ، اللهمَّ غَفْراً، إلا ما حدَّثني قتادَةُ، عن كثيرٍ مَوْلَى ابنِ سَمُرَةَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّرِ قالَ: ثلاثٌ، فَلَقِيتُ كَثيراً، فسأَلَّتُهُ فلمْ يَعْرِفْهُ، فرجعْتُ إلى قتادَةَ فأخْبَرْتُهُ. فقالَ: نَسِيَ(٣) رواه أبو داود، والنسائي وهذا لفظه وقال: ((هذا حديث منكر))! والترمذي وحكى عن البخاري أنه قال: ((هو موقوف)). والحاكم وقال: ((هذا حديث غريب صحيح)). و((كثير)) وثقه العجلي وغيره. وقال ابن حزم ((هو مجهول)) (٤). ١٠٧٠ - وعن زرارة بن ربيعة، عن أبيه، عن عثمان في ((أمرُكِ بيدِكِ)): ((القضاءُ ما قَضَتْ)) رواه البخاري في التاريخ(٥) . (١) رواه أبو داود (٢٢٢٩)، والترمذي (١١٨٥)، والحاكم ٢٠٦/٢. وفي الباب عن الربيع بنت معوذ، رواه الترمذي وصححه، وصححه ابن حزم. وانظر ((مجموع الفتاوى)) ٢٨٩/٣٢. (٢) رواه البخاري (٥٢٦٣)، ومسلم (١٤٧٦). (٣) رواه أبو داود (٢٢٠٤)، والنسائي ١٤٧/٦، والترمذي (١١٧٨)، والحاكم ٢٠٥/٢ -٢٠٦. في (م): ((حدثتني قتادة)). (٤) انظر: ((الثقات)) للعجلي صفحة ٣٩٧، و((الثقات)) لابن حبان ٣٣٢/٥، و((المحلى)) لابن حزم ٩ / ٢٩٤. قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٤٩/٧: كثير هذا لم تثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته، وقول العامة بخلاف روايته والله أعلم. (٥) رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٥/٣. في (م) قوله: ((قضيت)) بدلاً من ((قضت)). ٣٧٠ كتاب الطلاق ١٧ - كتابُ الطَّلاقِ : ١٠٧١ - عن مُحارِبِ بنِ دِثَارٍ، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّهِ وَّهِ: ((أَبغضُ الحلالِ إلى اللهِ الطَّلاقُ)). (١) رواه أبو داود، وابن ماجه، والطبراني. وقد روي مرسلاً، وهو أشبه، قاله الدار قطني، وقال أبو حاتم (٢): (إنما هو محارب عن النبي ◌َّ﴿ مرسل)). وقال ابن أبي داود: ((هذه سنَّة تفرد بها أهل الكوفة)) . ١٠٧٢ - وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه طلَّقَ امرأَتَهُ وهي حائِضٌ في عهدٍ رسولِ اللهِ وَّ﴿، فسألَ عمرُ بنُ الخطابِ رسولَ اللهِ نَّهِ عن ذلكَ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ وَِّ: ((مُرْهُ فَلْيُراجِعْها، ثمَّ لِيتركْها حتى تَطْهُرَ، ثم تحيضَ، ثمَّ تَطْهُرَ، ثمَّ إِنْ شاءَ أمسكَ بعد، وإنْ شاءَ طَلَّقَ قبلَ أنْ يَمَسَّ، فتلكَ العِدَّةُ التي أمرَ اللهُ أن يُطَلَّقَ لها النِساءُ))(٣) متفق عليه. ١٠٧٣- ولمسلمٍ: عن محمدِ بنِ عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سالم، عن ابن عمر أنَّه طَلَّقَ امرأتَهُ وهيَ حائِضٌ، فذكرَ ذلكَ عمرُ للنبيِّ وَّهِ؟ فقالَ: ((مُرْهُ (١) رواه أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨). قال الدار قطني: هذا الحديث يرويه عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب، عن ابن عمر. ورواه معرّف بن واصل، عن محارب، عن ابن عمر مرفوعاً. ورواه أبو نعيم، عن معرف عن محارب مرسلاً، والمرسل أشبه. انظر: ((العلل)) مخطوط، وانظر ((معالم السنن)) ١٩٩/٣. في (م) قوله: ((رواه أحمد)) ولم نقف عليه. (٢) انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٤٣١/١. (٣) رواه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١). ٣٧١ كتاب الطلاق فَلْيُراجِعها، ثم لِيُطَلِّقْها طَاهِراً، أو حَاملاً))(١). وقال البخاري: ((وقال أبو معمر: حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: ((حُسِبَتْ عَلَيَّ بتطليقةٍ))(٢). ١٠٧٤ - وروى أبو داود(٣)، عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر - وأبو الزبير يسمع - فقال: ((كيف ترى في رجلٍ طَلَّق امرأتَهُ حائِضاً؟ فقالَ: طلَّقَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ امرأتَهُ وهي حائِضٌ(٤) على عهدِ رسولِ اللهِ وَلَ، فسألَ عمرُ رسولَ اللهِوَّ فقالَ لهُ: عبدُ اللهِ بنُ عمرَ طلَّقَ امرأتَهُ وهيَ حائِضٌ، قال عبدُ اللهِ: فَردَّها عليَّ ولمْ يَرَها شيئاً. وقال: ((إذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أو لِيُمْسِكْ))! قال ابن عمر: وقرأ النبيُّ نَّهِ: ﴿يَا أَيُّها النبيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِساءَ فَطَلَّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾(٥))). رواتُهُ أثبات. ورواه مسلم(٦)، عن محمدِ بن رافعٍ، عنْ عبدِ الرزاق. ١٠٧٥ - وروى (٧) عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهدِ رسولِ اللهِ وَّل وأبي بكرٍ وسَنَتَيْنِ منْ خلافةِ عمرَ طلاقُ الثلاثِ واحدةً، فقالَ عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله (١) رواه مسلم (١٤٧١). (٢) ملاحظة : ١ - في (م) قوله: ((عبد الرزاق)) بدلاً من ((عبد الوارث)). ٢- في صحيح البخاري: ((حدثنا أبو معمر)) بدلاً من ((قال أبو معمر)). رواه البخاري (٥٢٥٣) . (٣) رواه أبو داود (٢١٨٥) . (٤) سقط من (م) من قوله: ((حائض)) إلى قوله: ((فردها)). (٥) قوله: ((في قبل عدتهن)) هكذا في ((سنن أبي داود)) وفي (ص)، وكذلك في ((صحيح مسلم)) بينما الاية ((فطلقوهن لعدتهن)) وكذلك في (م). (٦) رواه مسلم (١٤٧١). انظر هذه المسألة في ((زاد المعاد)) لابن القيم ٢١٨/٥. (٧) رواه مسلم (١٤٧٢). ٣٧٢ كتاب الطلاق تعالى عنه -: إنَّ الناسَ قدْ اسْتَعْجَلُوا في أمرٍ كانتْ لهمْ فيهِ أناةٌ فَلَوْ أَمْضَيْناهُ عليهِمْ ؟ فأمضاهُ علیھم . ١٠٧٦ - وعن مَخْرَمَةَ، عن أبيهِ قال: سمعتُ محمودَ بنَ لَبِيدٍ قال: أُخْبِرَ رسولُ اللهِنَّه عن رجلٍ طَلَّقَ امرأتَهُ ثلاثَ تطليقاتٍ جميعاً؟ فقامَ غَضْبَانَ، ثمَّ قالَ: (أَيُلْعَبُ بكتابِ اللهِ وأنا بين أَظْهُرِكُمْ !! )) حتى قامَ رجلٌ فقالَ: يارسولَ اللهِ ألا أَقْتُلُهُ(١) ؟ رواه النسائي، وقال: ((لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير مخرمة)). ١٠٧٧ - وعن أبي هريرةَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: ((ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ، والطلاقُ، والرَّجْعَةُ))(٢) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسَّنه، والحاکمُ وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ١٠٧٨ - وعنه عن النبيِّ نَّر قال: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تجاوزَ عَنْ أُمّتي ما حَدَّثَتْ بِهِ أنفُسَها مالمْ تعملْ أو تتكَلَّمْ))(٣) متفق عليه، واللفظ للبخاري. ١٠٧٩ - وعن ابن عباس أنه قال: إذا حرَّمَ امرأتَهُ ليسَ بشيءٍ، وقالَ: ﴿لَقَدْ كانَ (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٦/ ١٤٢، ٣٤٩/٣، وقد أعل هذا الحديث بعلة وهي: أن مخرمة وهو ابن بكير لم يسمع من أبيه شيئاً، وإنما يروي من كتاب أبيه كما قال الإمام أحمد، ويحيى بن معين وغيرهم. انظر: ((تهذيب الكمال)» ٣٢٥/٣٧-٣٢٧. وقد أجاب الإمام ابن القيم عن هذا كما في ((زاد المعاد)) ٢٤٢/٥-٢٤٣. (٢) لم نقف عليه في ((المسند))، رواه أبو داود (٢١٩٤)، وابن ماجه (٢٠٣٩)، والترمذي (١١٨٤)، والحاكم ١٩٧/٢-١٩٨. كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عنه به . وعبد الرحمن بن حبيب بن أردك المدني قال النسائي: منكر الحديث كما في «تهذيب الكمال)» ٥٣/١٧. وقال ابن القطان: لا تعرف حاله ((بيان الوهم والإيهام)) ٥١٠/٣. وقال الذهبي: فيه لين. انظر: ((التلخيص)) ٢١٠/٣ وذكر أنه رواه الإمام أحمد، و((الإرواء)) ٢٢٤/٦. (٣) رواه البخاري (٥٢٦٩)، ومسلم (١٢٧). ٣٧٣ كتاب الطلاق لَكُمْ فِي رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسنَةٌ﴾ (١) [الأحزاب: ٢١] رواه البخاري، ولمسلم: ((إذا حَرَّمَ الرجلُ عليهِ امرأتَهُ فهي يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا)). ١٠٨٠ - وعنه، عن النبيِّ بَّه قال: ((إنَّ اللهَ وضعَ عَنْ أُمَّتي الخَطَّأَ، والنّشيانَ، وما اسْتُكْرِهُوا عليهِ))(٢) رواه ابن ماجه من رواية عطاءٍ عنه، ورواته صادقون. وقد أُعِلَّ. قال أبو حاتم: ((لا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده)). ورواه الحاكمُ(٣) بنحوه من رواية عطاء، عن عبيد بن عمير عنه، وقال: ((على شرطهما)). ١٠٨١- وعن عائشة أنَّ ابنةَ الجَونِ لما أُدْخِلَتْ على رسولِ اللهِنَ ◌ّهِ وَدَنا منها قالتْ: أعوذُ باللهِ منكَ! فقالَ: ((لقدْ عُذْتِ بعظيمٍ! الحَقي بأهلِكِ)) رواه البخاري(٤). ١٠٨٢ - وعن جابر قال: قال رسول اللّهُ بَّهِ: ((لا طلاقَ إلاّ بعدَ نِكاح، ولا عَتْقَ إلاَّ بعدَ مِلْكِ))(٥) رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي وهذا لفظه، والحاكم (١) رواه البخاري (٥٢٦٦)، ومسلم (١٤٧٣). (٢) رواه ابن ماجه (٢٠٤٥) من طريق الأوزاعي، عن عطاء، عنه به . (٣) الحاكم في ((المستدرك)) ١٩٨/٢، وقال: على شرطهما. قال الإمام ابن رجب: كذا قال الحاكم، ولكن له علة، وقد أنكره الإمام أحمد جداً، وقال: ليس يروى فيه إلا عن الحسن، عن النبيِّ وَل. قيل لأحمد: إنَّ الوليد بن مسلم روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مثله فأنكره أيضاً. انظر: ((جامع العلوم والحكم)) صفحة ٣٧١ . وذكر لأبي حاتم حديث الأوزاعي، وحديث مالك، وقيل له: إن الوليد رواه أيضاً عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر مرفوعاً مثل ذلك ؟ فقال: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة. وقال: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث من عطاء، إنما سمعه من رجلٍ لم يسمه، أتوهم أنه عبد الله بن عامر، أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده. انظر ((العلل)) ١ / ٤٣١، ((التلخيص الحبير)) ٢٨١/١-٢٨٢. (٤) رواه البخاري (٥٢٥٤) . (٥) رواه الطيالسي في ((مسنده))، صفحة ٢٣٤، والحاكم ٢/ ٢٠٤ من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثني من سمع عطاء، عن جابر. هذا هو المحفوظ بالعنعنة. وأخرجه أبو يعلى من طريق أيوب بن سويد، عن ابن أبي ذئب: حدثنا عطاء لكن = ٣٧٤ كتاب الطلاق وصحَّحه، وله عِلَّةٌ. وقد رُوِيَ من حديث ابن عمرو، والمسور بن مخرمة وغيرهما (١). ١٠٨٣ - وعن عائشة، عن النبي وَلّ قال: ((رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائِمِ حتى يستيقظَ، وعنِ الصغيرِ حتى يكْبَرَ، وعنِ المَجنونِ حتى يعْقِلَ أو يُفيقَ))(٢) رواه أحمد، أيوب بن سويد ضعيف. وكذا أخرجه الحاكم وصرح فيه بتحديث عطاء لابن أبي ذئب = وتحديث جابر لعطاء. وفي كل من ذلك نظر. والمحفوظ فيه بالعنعنة. ا.هـ كلام الحافظ ابن حجر في «الفتح» ٩/ ٢٩٧ . وسئل أبو زرعة عن حديث جابر («لا طلاق قبل النكاح)) ؟ ٠ قال: لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء، رواه ابن أبي ذئب عمن سمع عطاء. كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم صفحة ١٩٦ . وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم ١ / ٤٠٧ قال: سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن أبي ذئب عن عطاء - فذكره - ؟ فقالا: لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء. (١) انظر الكلام على هذه الطرق في ((التلخيص)) ٢١٠/٣-٢١٢، و((الفتح)) ٢٩٥/٩-٢٩٨. (٢) رواه أحمد ٦/ ١٠٠، وأبو داود (٤٣٩٨)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والنسائي ١٥٦/٦، والحاكم ٥٩/٢. كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عنها به. قال ابن معين: ليس يرويه إلا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان. كما في ((سؤلات الجنيد)) صفحة ٣٤١. وفي رواية حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان كلام، انظره في ((شرح العلل)) لابن رجب ٢/ ٥٩٢ . لكن البخاري رحمه الله قال: أرجو أن يكون محفوظاً. وقال الترمذي: قلتُ له: روى هذا الحديث غير حماد؟ قال: لا أعلمه. كما في ((العلل الكبير)» صفحة ٢٢٥ . وقال النسائي: ليس في هذا الباب صحيح إلا حديث عائشة فإنه حسن. كما في ((الفتح)) لابن رجب ٢٣/٨. وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي وَ ر قال: ((رفع ... )) ((الأوسط)) ١٥/٤. قال الحافظ ابن حجر: هذه الطرق تقوي بعضها ببعض، وقد أطنب النسائي في تخريجها= ٣٧٥ كتاب الطلاق وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم. وقال البخاري(١): ((وقال عثمانُ: ليسَ لمجنونٍ ولا لسكرانٍ طلاقٌ. وقال ابنُ عباس: طلاقُ المجنون(٢) والمُسْتَكْرَهِ ليسَ بجائِزٍ. وقال عليٍّ: كُلُّ الطَلاقِ جائزٌ إلاَّ طلاقَ المَعْتُوهِ. وقال ابن عباس: الطلاقُ عِنْ وَطَرٍ، والعِتاقُ ما أُرِيدَ بهِ وجهُ اللهِ)). ثم قال: لا يصح منها شيءٌ والموقوف أولى بالصواب. = خرمت النسخة (ح) من قوله: ((رواه أحمد)) إلى ((كتاب الأيمان)) حديث (١٠٩٠). انظر: ((الفتح)) ١٢٤/١٢. و((التلخيص)) ١٨٣/١-١٨٤. انظر ((صحيح البخاري)) كتاب الطلاق باب ١١ . (١) (٢) في صحيح البخاري: ((السكران)). ٣٧٦ كتاب الرجعة والإيلاء والظهار ١٨ - كتابُ الرَّجْعَةِ والإيلاءِ والظُّهارِ ١٠٨٤ - عن يزيدَ الرِّشْكِ عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّ عمرانَ بنَ حصين سُئِلَ عن الرجلِ يُطَلَّقُ امرأتَهُ ثمَّ يقعُ عليها ولم يُشْهِدْ على طَلاقِها ولا على رَجْعَتِها ؟ فقالَ: طلَّقتَ لغيرِ سُنَّةٍ وراجعتَ لغيرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ على طلاقِها وعلى رجْعَتِها ولا تَعُدْ. (١) رواه أبو داود، وابن ماجه، وليس عنده: ((ولا تعد)). ورواته ثقاتٌ مخرّج لهم في الصحیح. ١٠٨٥ - وعن عامر، عن مسروق، عن عائشةَ قالتْ: آلى رسولُ اللهِ [مِنْ نسائِهِ وحرَّمَ] فجعلَ الحرامَ حَلالاً، وجعلَ في اليمينِ كَفَّارَةً. (٢) رواه الترمذي، وابن ماجه، وقد روي عن الشعبي مرسلاً وهو أصح، قاله الترمذي. ١٠٨٦ - وعن سليمان بن يسار قال: أَدْرَكْتُ بضعةً عشرَ مِنْ أصحابِ النبيِّ وَّل كلُّهُمْ يُوقِفُونَ المولي)) (٣) رواه الشافعي، والدار قطني. ١٠٨٧ - وعن الحكَمِ بنِ أَبَانَ، عنْ عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباس أن رجلاً أتى النبيَّ وَل (١) رواه أبو داود (٢١٨٦)، وابن ماجه (٢٠٢٥). قال ابن حجر في ((البلوغ)) ١١٢٢: إسناده صحیح . (٢) رواه الترمذي (١٢٠١)، وابن ماجه (٢٠٧٢). في (م) قوله: ((عامر بن مسروق)). قال الترمذي: رواه علي بن مسهر وغيره، عن داود، عن الشعبي أن النبي وَّ مرسلاً . ليس فيه مسروق عن عائشة: وهذا أصح من حديث سلمة بن علقمة. (٣) رواه الشافعي في ((الأم)) ٣٨٢/٥، والدارقطني في ((السنن)) ٦١/٤ -٦٢. وانظر: ((الفتح)) ٣٣٨/٩-٣٣٩. ٣٧٧ كتاب الرجعة والإيلاء والظهار قدْ ظاهَرَ مِنْ امرَأَتِهِ فوقَعَ عليها، فقالَ: يارسولَ اللهِ! إنِّي ظاهَرْتُ مِنْ امرأَتِي فَوَقَعْتُ عليها قبلَ أَنْ أُكَفِّرَ؟ فقالَ: ((ما حملكَ على ذلكَ يرْحَمُكَ اللهُ؟!)) قالٍ: رأيتُ خُلْخالَها في ضَوْءِ القمرِ !! قالَ: «فَلاَ تَقْرَبْها حتى تَفْعَلَ ما أَمَرَكَ الله﴾ (١) رواه أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وهذا لفظه وصحَّحه، وقد رُوِيَ مرسلاً وهو أولى بالصواب من المسند، قالَهُ النسائي. (١) رواه أبو داود (٢٢٢٣)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، والنسائي ١٦٧/٦، والترمذي (١١٩٩)، ورجح أبو حاتم المرسل كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم ١/ ٤٣٤ . وبالغ أبو بكر بن العربي بقوله: ليس في الظهار حديث صحيح. انظر: ((التلخيص الحبير)) ٢٢٢/٣. ٣٧٨ كتاب الأيمان ١٩ - کتابُ الأَیْمانِ ١٠٨٨ - عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ أَنَّهُ أَدْرَكَ عمرَ بنَ الخطابَ في رَكْبٍ، وعمرُ يَحْلِفُ بأبيهِ، فناداُهمْ رسولُ اللهِ وََّ: ((أَلاَ إِنَّ اللهَ يَتْهاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كانَ حالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَضْمُتْ))(١) . ١٠٨٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((مَنْ حَلَفَ منْكُمْ فقالَ في حَلِفِهِ: باللاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ، ومَنْ قالَ لصاحبِهِ: تعالَ أُقَامِرُكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ))(٢) متفق عليهما، واللفظ لمسلم. ١٠٩٠ - وعنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُمينُكَ على ما يُصَدِّقُكَ بِهِ صاحِبُكَ)). وفي روايةٍ: ((اليمينُ على نِيِّ المُسْتَخْلِفِ)). رواه مسلم(٣). ١٠٩١- وعن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ قالَ: قال لي رسولُ اللهِوَلِ: ((يا عبدَ الرحمن بن سَمُرةً! لا تسأَلِ الإمارةَ، فإنَّكَ إنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإِنْ أُعطيتَهَا عَنْ غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا حَلَفْتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيراً منها، فكَفِّرْ عن يمينِكَ وأُتِ الذي هوَ خيرٌ))(٤) متفق عليه وفي لفظٍ للبخاري: ((فَأْتِ الذي هوَ خير وكَفِّرْ عَنْ يمينِكَ)) وفي لفظٍ : ((إذا حَلَفْتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيراً منها فَكَفِّرْ عن يمينِكَ، ثم اثْتِ الذي هو خيرٌ)) رواه أبو داود واللفظ له، والنسائي وإسناده صحيح (٥). (١) رواه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦). (٢) رواه البخاري (٦٦٥٠)، ومسلم (١٦٤٧). (٣) رواه مسلم (١٦٥٣). (٤) رواه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢). (٥) البخاري (٦٧٢٢)، وأبو داود (٣٢٧٧)، والنسائي ٧/ ١٠. 11 ٣٧٩ کتاب الأيمان ١٠٩٢ - وعن أيوبَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما؛ أن رسولَ اللهِ وَله قالَ: ((مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فقالَ: إنْ شاءَ اللهُ، فلا حِنْثَ عليهِ))(١) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وهذا لفظه وحسَّنه، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، وقد رُوِيَ موقوفاً. وقال الترمذي: ((لا نعلم أحداً رفعهُ غير أيوبَ السِّخْتِياني)). وقال الدار قطني(٢): ((تابعه أيوب بن موسى عن نافع)). سقط من (م) قوله: ((وفي لفظٍ إذا)) إلى قوله: ((الذي هو خير)). (١) رواه أحمد ٦/٢، وأبو داود (٣٢٦٢)، والترمذي (١٥٣١)، والنسائي (١٢/٧)، وابن ماجه (٢١٠٥- ٢١٠٦)، وابن حبان (٤٣٣٩-٤٣٤٠). قال الترمذي في ((العلل الكبير)) صفحة ١٢٥٣ : سألتُ محمداً عن هذا الحديث فقال: أصحاب نافع رووا هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. إلا أيوب فإنه يرويه عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ◌َّ ويقولون إن أيوب في آخر أمره أوقفه . وقال الإمام ابن رجب: رفعه أيوب ووقفه مالك، وعبيد الله، واختلف الحفاظ في الترجيح، وأكثرهم رجح قول مالك. انظر: ((شرح العلل)) ٢/ ٦.٤٧٥ (٢) انظر: ((العلل)) للدار قطني ج ٤ مخطوط. ٣٨٠ كتاب اللعان ٢٠ - كتابُ اللِّعَانِ [١ - بابُ فرضِ اللعان] ١٠٩٣ - عن سعيد بن جُبير قالَ: سُئِلْتُ عن المُتلاعِنَيْنِ في إمرةٍ مُصْعَبٍ أَيُفرَّقُ بينَهما ؟ فما دَريتُ ما أقولُ، فمضيتُ إلى منزلِ ابنِ عمرَ، فقلتُ للغُلامِ: اسْتَأْذِنْ لي، قالَ: إنَّه قَائِلٌ، فسمِعَ صَوْتي، قالَ: ابنُ جُبيرٍ ؟ قلتُ: نعم. قالَ: ادْخُلْ! فوَاللهِ ما جاء بكَ هذهِ الساعةَ إلا حاجةٌ فدخلتُ فإِذا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً، مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُها لِيفٌ! قلتُ: أبا عبدِ الرحمن! المتلاعِنانِ، أَيْفَرَّقُ بينَهما ؟ قالَ: سبحانَ اللهِ! نَعَمْ. إنَّ أولَ مَنْ سألَ عنْ ذلكَ فُلانُ بنُ فُلانٍ، قالَ يارسولَ اللهِ: أَرَأَيْتَ لو وَجَدَ أحَدُنا امرأتَهُ على فاحشَةٍ كيفَ يصنعُ؟ إنْ تكلَّمَ تَكَلَّمَ بأمرٍ عظيم، وإِنْ سكتَ سكتَ على مِثْلِ ذلك؟ قالَ: فسكتَ النبيُّ نَّه فلم يُحِبْهُ. فلما كانَ بعدَ ذلك أتاهُ فقالَ: إنَّ الذي سألْتُكَ عنهُ قد ابتليتُ به !! فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هؤلاء الآياتِ في سورةِ النورِ: ﴿وَلَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور: ٦] فتلاهُنَّ عليهِ ووعَظَهُ وذَكَّرَهُ، وأخبرَهُ أَنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ مِنْ عذابِ الآخرة، قالَ: لا والذي بعثَكَ بالحقِّ ما كذبتُ عليها! ثمَّ دعاها فوعَظَها وذكَّرَها، وأخبرَها أنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، قالتْ: لا، والذي بعثَكَ بالحقِّ إنَّهُ لَكَاذِبٌ !! فبدَأ بالرجلِ فَشَهِدَ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إِنَّه لَمِنَ الصادِقِينَ، والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليهِ إنْ كانَ منَ الكاذبينَ، ثمَّ ثَنَّى بالمرأةِ فَشَهِدَتْ أربعَ شهاداتٍ إنَّهُ لَمِنَ الكاذبينَ، والخامسةَ أنَّ غضبَ اللهِ عليها إنْ كانَ من الصادقينَ !! ثمَّ فَرَّقَ بينَهما. رواه مسلم(١). (١) رواه مسلم (٤) (٤١٩٣). في (م): امرأة مصعب. وسقط من (م) قوله: ((فدخلتُ فإذا هو)).